![]() |
تخيّل معي !
تخيّل معي :
بينما أنت في مكتبك تطالع المستجدات وتدرس المتغيرات الدولية وأثرها على سير الإقتصاد العالمي وأثر الأزمة في عمل أسواق المال وحركات رؤوس الأموال وخيارات رجال الأعمال وتحاول إستشراف المستقبل من خلال نماذج المحاكاة المتوفرة على الكمبيوتر المحمول الذي وضعته الشركة التي تنتسب إليها تحت تصرفك .. تماما .. كما وضعت الهاتف المحمول وخطوطه المجانية داخلية كانت أم خارجية بالإضافة إلى السيارة .. والتأمين والراتب المرتفع بالنسبة لباقي الموظفين بينما أنت تحضّر لإجتماع مجلس الإدارة وتفرض المزيد من الضغط وتطالب بالمزيد من السرعة والإنضباط وتهدد موظفيك بالإستغناء عن خدماتهم إن لم يتموا تحضير البيانات المالية للشركة وموازنتها التقديرية في الأوقات التي حددتها لكم الإدارة العامة وبينما أنت تفكّر .. في الأرقام .. والتوازنات .. وتهاتف السكرتيرة بإعداد برنامج دقيق لمواعيدك مع الشخصيات المهمة والزبائن المميزين وتطلب من مسؤول المشتريات إقتناء بعض الهدايا الفاخرة للمدراء والمسؤولين .. وبينما .. انت تهمّ بإرسال .. إقتراحاتك .. بخصوص عدد العمال الذين يجب على الشركة إعفاءهم والإستغناء عن خدماتهم حتى تحافظ على مستويات تنافسية من التوازنات المالية وغيرها .. وبينما أنت .. تهمّ بإلقاء كلمة بسيطة .. في الإجتماع المشهود .. وتحضّر نفسك للحصول على ترقية سهلة لمنصب أكثر أهمية وبينما أنت تخاطب زوجتك لتحضير حفلة عشاء على شرف بعض الوسطاء وتخاطبك إبنتك لتذكيرك بدفع فاتورة تأمين سيارتها وبينما .. وبينما .. وبينما .. يرنّ جرس هاتفك النقال .. ويتصل بك المدير .. ليخبرك بالقرار المفاجيء والخطير .. لقد إستغموا عن خدماتك نعم .. يخاطبك أنت .. لقد إستغنينا عن خدماتك .. ويمكنك الإتصال بسكرتسرة الإدارة لأخذ كافة مستحقاتك .. تصاب بالحيرة .. والإضطراب وتصرخ .. كالمجنون .. ترى .. أنا .. أطرد كيف يمكن للشركة أن تستمر من غيري ألست .. راسم سياساتها ومحدد أهدافها ولا يستطيع المدير العام إتخاذ قرار دون إستشارتي والإستفادة من خبرتي .. ماذا أفعل .. وماذا سأقول .. السيارة الهاتف الفيلا سيارة إبنتي تكاليف زوجتي عطلة نهاية العام .. فواتير الكهرباء والغاز ترى ما المخرج من الورطة وكيف يمكنني التصرف .. لست أدري .. تضع رأسك بين يديك لتهاتفك السكرتيرة سيدي .. من فضلك أنت مطالب بإخلاء المكتب آه .. أسف وبينما أنت تهمّ بالخروج تناديك من جديد سيدي .. لعلّك نسيت الهاتف ومفاتيح السيارة لا عليك .. فقد تدبرت الأمر وطلبت سيارة أجرة هي بانتظارك أمام باب الشركة ! ! ! ؟ لقد طردت ... إنها النهاية .. تمشي في الشارع وحيدا تجرّ رجليك متثاقل الخطى مشدوه العينين حائر المحيا تراودك الأفكار وتقفز بك الذكريات لتعود بك وأنت في حمأة الصراع مع الذات لتنظر إلى شريط حياتك وتسترجع الأحداث .. الدراسة العسكرية العمل الزواج .. كلّ شيء .. أصدقاؤك .. جيرانك .. معارفك .. الشيراطون .. سيدي فرج .. آه .. لقد ضاع كلّ شيء .. تدخل بيتك .. فتنظر في أرجائه مستطلعا تلك التفاصيل الدقيقة التي لم تنتبه إليها يوما فقد صارت الآن مهمة إلى الدرجة التي تجعلك تقضي الساعات وأنت تتأمّل في أرجائها .. تكلّمك زوجتك - يا راجل واش بيك - فتنظر إليها بعين دامعة ووجه كئيب - ما كان والوا غير الخير - ترى .. كيف سيكون حالك بعد اليوم وكيف سيكون حال إبنتنا .. وأين سنسكن .. وماذا سنصنع .. تساؤلات مخيفة وأجوبتها تخيف أكثر منها .. لقد صرت بلا مستقبل تحطمت آمالك وذابت أحلامك ولم يبق عندك شيء فجأة ! . . . تفيق من غفوتك وأنت في مكتبك أمام شاشتك ولا شيء ممّا تخيّلته قد وقع .. ولاشيء من إمتيازاتك قد فقد ..فقط أجب على هذا السؤال .. ترى هل صار العمال والموظفون من حولك بشرا أم تراهم مجرّد أرقام يمكنك حذفها أرجو التعليق .. وشكرا |
رد: تخيّل معي !
السلام عليكم
احب ان انبه اولا ان هذا الاسلوب في الكتابة غريب عنك يا صديقي و كعودة للموضوع فأقول اتمنى لو كان كل ما سردت حصل فعلا حقيقة و يسلب كل مسؤول متغطرس جبار من مكانه و ارجوا ان تؤول به الامور الى مصاف الفقراء الذين استعبدهم فالله يمهل و لا يهمل |
رد: تخيّل معي !
اقتباس:
وتعليقي هو : ولي فيها مآرب أخرى سلام |
رد: تخيّل معي !
اقتباس:
متابع |
Re: تخيّل معي !
بل هي الحقيقة المرة التي سنمر بها كلنا من دون استثناء
نعم إنه الموت، سيأتي يوم نرحل فيه من هذه الدنيا تاركين وراءنا كل ما ذكرت أخي ألجروا شكرا |
رد: تخيّل معي !
كل شيئ فان و كلنا إلى حفرة حقيرة ...فلا يبقى إلا العمل ..خالط الناس بالخلق الحسن |
رد: تخيّل معي !
اقتباس:
و لهذا يبذل جهذه حتى لا يرتكب أخطاء و لا يكن هناك داعي لاستعمال الممحاة .. فيُطرد. لا أدري اذا كان ما قلته يُفهم ؟! |
رد: تخيّل معي !
نعم هدا يحصل في جل المؤسسات و القطاعات
و لكن من دون الطرد او التخلي عن الخدمة لان حياة الرفاهية بالحلال و الحرام تستمر ولا تتوقف عندهم و الحمد لله ان الواحد لا يملك من وسائل العمل الا هاتفه النقال و قلم و سجل و الة حاسبة و سيارة و جهاز الكوميوتروالتجهيزات و من يشتغل معه من المتواضعين و الزوالية لكنهم فحولة و دوي كفاءات و كرامة ....شكرا على الطرح المميز الاخ الكريم |
رد: تخيّل معي !
هل صار العمال والموظفون من حولك بشرا أم تراهم مجرّد أرقام يمكنك حذفها
أرجو التعليق .. وشكرا جزيل الشكر على الموضوع وطريقة طرحك له. التشخيص أنهم بشرا،من إيجابياته النظر للبعد الإنساني الإجتماعي الأخلاقي،ومن سلبياته تدخل العواطف والهوى في تصنيف الموظفين. واعتبارهم مجرد ارقام يساعد على تحقيق العدالة بينهم،ولكن يتسبب في شقائهم. فالمؤسسة التي تشغل 100موظف وهي في حاجة ل50 موظف فقط مآلها الإفلاس وتسريح الجميع،والتي تحتاج إلى 100عامل وتشغل فقط 50 عامل مآلها الفشل إذ يستعبد الموظف. لايمكن التركيز على جانب واهما آخر. شكرا على الطرح الشيق. |
رد: تخيّل معي !
اقتباس:
قرأت الموضوع ثلاث مرات الأولى وجدت الأمر عاديا يعني الجواب على السؤال هو كالآتي العمال هم مجرد أرقام يمكن حذفها فالموضوع يتحدث عن إدارة الأعمال وهنا إما أن تكون أو لا تكون - الغلطة بحقها - أما الثانية فقلت عل صاحب الموضوع يقصد ملك الموت فإن طرق بابك ليخرجك من الدنيا الى دار الآخرة فلا مجال لمراجعة الحسابات فقد انتهى الأمر . فلا تأخذ معك إلا صحيفتك إما أن ترفعك في عليين أو تهوي بك في أسفل سافلين . أما الثالثة فهي أنني لا أستطيع التخيل عوضا عن الآخرين فلست معنيا بالنص لا من قريب ولا من بعيد فرميت المنشفة وتنحيت جانبا لأبقى متابعا للردود شكرا جزيلا لك رغم أني لم أفهم المقصود من وراء هذا الموضوع متابع ........ surrender |
رد: Re: تخيّل معي !
اقتباس:
رغم أنّ الموت هو أحد أهمّ المفاهيم التي تتعلّق بهذا الموضوع ورغم علاقته غير المباشرة به إلاّ أنّني لم أقصده ... قصدي .. هو الحديث عن القيم الخلقية والبعد الإنساني في تصرفاتنا فقد صرنا آلات متحركة أو على رأي صاحبي (des carcasses) أمّا الحقائق فالله أعلم بها |
رد: تخيّل معي !
اقتباس:
ولم افهم المقصود من الموضوع متابع |
رد: تخيّل معي !
اقتباس:
بعد أن مخض أخونا موضوعه خرجت الزيدة .... وهي التساؤل الأخير :ترى هل ......................... أرى أنه يقصد ما جاء في قصة ابن المقفع قال الفيلسوف: زعموا أن لبؤة كانت في غيضة، ولهما شبلان، وأنها خرجت قي طلب الصيد وخلفتهما في كهفهما، فمرّ بهما إسوار فحمل عليهما ورماهما فقتلهما، وسلخ جلديهما فاحتقبهما، وانصرف بهما إلى منزله، ثم إنها رجعت. فلما رأت ما حلّ بهما من الأمر الفظيع اضطربت ظهراً لبطن وصاحت وضجّت. وكان إلى جانبها شعهر. فلما سمع ذلك من صياحها قال لها: ما هذا الذي تصنعين? وما نزل بك? فأخبريني به. قالت اللبؤة : شبلاي مرّ بهما إسوار فقتلهما، وسلخ جلديهما فاحتقبهما، ونبذهما بالعراء. قال لها الشعهر: لا تضجِّي وأنصفي من نفسك، واعلمي أن هذا الإسوار لم يأت إليك شيئاً إلا وقد كنت تفعلين بغيرك مثله، وتأتين إلى غير واحد مثل ذلك، ممن كان يجد بحميمه ومن يعز عليه مثل ما تجدين بشبليك. فاصبري على فعل غيرك كما صبر غيرك على فعلك: فإنه قد قيل: كما تدين تدان. ولكل عمل ثمرة من الثواب والعقاب. وهما على قدره في الكثرة والقلة. كالزرع إذا حضر الحصاد أعطى على حسب بذره. قالت اللبؤة: بين لي ما تقول، وأفصح لي عن إشارته. قال الشعهر: كم أتى لك من العمر? قالت اللبؤة: مائة سنة. قال الشغبر: ما كان قوتك? قالت اللبؤة: لحم الوحش. قال : من كان يطعمك إياه? قالت اللبؤة: كنت أصيد الوحش وآكله. قال : أرأيت الوحش التي كنت تأكلين، أما كان لها آباء وأمهات? قالت: بلى. قال : فما بالنا لا أرى ولا أسمع لتلك الآباء والأمهات من الجزع والضجيج ما أرى وأسمع لك? أما أنه لم ينزل بك ما نزل إلا لسوء نظرك في العواقب وقلة تفكيرك فيها، وجهالتك بما يرجع عليك من ضرها. فلما سمعت اللبؤة ذلك من كلامه عرفت أن ذلك مما جنت على نفسها، وأن عملها كان جوراً وظلماً، فتركت الصيد، وانصرفت عن أكل اللحم إلى الثمار والمسك والعبادة. ذلك: فإنه قد قيل: ما لا ترضاه لنفسك لا تصنعه لغيرك: فإن في ذلك العدل: وفي العدل رضا الله تعالى ورضا الناس. هكذا فهمت المقصود من الموضوع الأحجية العميقة |
رد: تخيّل معي !
اقتباس:
|
رد: تخيّل معي !
اقتباس:
|
رد: تخيّل معي !
اقتباس:
|
رد: تخيّل معي !
اقتباس:
كانت نظرية الضريبة الإجتماعية للتنمية هي السائدة في فترة من الفترات وقد دفع المجتمع الضريبة مضاعفة لكن التنمية لم تحدث وعندها عرفنا بأن الشعارات لن تغني عن الحقائق والمجتمع تعلّم أن يكون براغماتيا فالمهم هو المعادلة الحسابية للربح والخسارة وليس الإطار النظري لهذه الإديلوجية أو تلك .. ثمّ هبت ريح الإصلاحات وبدأ تسريح العمال ... مجددا بإسم (ضريبة التنمية) و(إنقاذ المؤسسات) ... والمبرر هو هو (la ratinalisation d'emploi des ressources) ... المشكلة وللمرة الثانية كانت في التطبيق ! وبعد مضي الأعوام ودخول مفاهيم السوق وسقوط البرسترويكا وظهور (le Management) .. بدأ الحديث مرة اخرى عن (الضريبة الإجتماعية للتغيير) وضرورة (إنقاذ المؤسسات) و(ترشيد الموارد) و(تحقيق التوازنات) .. إلاّ أنّ المشكلة .. كانت ولا تزال عند التطبيق ! فهل من سبيل إلى شفافية أكثر في تحقيق الأهداف وهل من سبيل .. لعقلانية أكثر .. في تحديد دلالة مصطلح (عقلانية) .. فالقضاء على مظاهر البذح وإهدار الأموال فيما لا ينفع والمصاريف الإضافية وغير ذلك من أنواع البرستيج يمكن أن تكون وسائل إضافية في الدفع بعجلة التنمية إلى الأمام وتحقيق (النمو) الذي يسمح بالحفاظ على مناصب الشغل وبث روح الأمل في الموظفين |
رد: تخيّل معي !
اقتباس:
icon30 |
رد: تخيّل معي !
اقتباس:
فالذي أردت قوله : هو أنّ مجموع الأنساق الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والثقافية لمجتمع معين ليست يوى وجه آخر للقيم الحضارية التي يجملها هذا المجتمع وقد أثارني تعامل بعض الناس مع قرارات ذات أبعاد إجتماعية خطيرة بكل بساطة ويسر وكأنهم يشربون فنجان قهوة أو شاي مع انّ قراراتهم قد تتسبب في هلاك عوائل وتشريد قبائل وسقوط دول ... فالضريبة الإجتماعية لا يشعر بها من لا يدفعها فتساءلت ما الذي يمكن أن يحدث لو وقع أحد هؤلاء تحت سيف الطرد أو غير ذلك وحاولت تقمص دوره ومشاركتكم إياه ففي غمرة الاحداث ننسى باننا مسلمون وأنّ الذي يجب أن يكون عليه المسلم شيء لا اراه كثيرا في نفسي وفي المجتمع من حولي وهذا التناقض الذي نعيشه قد سبب مشاكل خطيرة نحن في غنى عنها وهذا ما يسوقنا للسؤال الخطير ....... أين الله في حياتنا وما هو الرقم الذي تمثله كلمة (دين) في معادلة إتحاذ القرار عندنا ... هذا هو الأمر .. وذاك هو الدافع |
رد: تخيّل معي !
اقتباس:
|
رد: تخيّل معي !
اقتباس:
وهذا أحد الدوافع لكتابة الموضوع .. بهذا الشكل ! |
رد: تخيّل معي !
و أنا أقرأ سردك بكلّ خشوع و عندما وصلت إلى طرد المدير قلت في قرارة نفسي أكيد يكون قد جمع مالا كثيراا في البنوك بما يكفيه و يكفي أولاده و أحفاده فأكيد يكون قد فكّر في يوم كهذا فلا يضرّه شيئ و عندما وصلت إلى آخر السّرد و فهمت أنّها كانت غفوة ليس إلاّ و ما زال المدير يملك كلّ تلك الإمتيازات فلا أظنّه سيغيّر نظرته إلى من حوله و يبقى يراهم أرقاما بإمكانه حذفها متى شاء و كيف ما شاء فهذه طبيعة البشر، شعارهم هل من مزيد؟؟؟ أعذرني آخي العاصمي إن كنت خرجت على موضوعك cupidarrow فهكذا فهمته تحيّة تليق |
رد: تخيّل معي !
اقتباس:
|
رد: تخيّل معي !
اكتفيت بقرأة التخيل الجميل المنسجم ...
اشكرك على الموضوع . . **** ماذا لوكان بالعكس تخيل مثله ... ربما تحتاج الى موضوع مضاد |
رد: تخيّل معي !
مشكور على التوضيح أخي ألجيروا فعلا الرجلة أصبحت نادرة جدا وربما منبوذة عند الكثيرين فشاع الإستئناس بالمنافقين والمتلونين ولو كانت تصلح لأخذنا الرجلة إلى مخازن التبريد فهي سلعة على وشك النفاذ تحياتي للجميع |
رد: تخيّل معي !
يبدو انه وقع سوء فهم و الاخ الجيروا اطل علي بالرجلة
و تفاجات رغم انه كان يقصد اصحاب العمل الدين يستعبدون عمالهم و اتاسف اخي الكريم على دلك و كنت اظن انك عبرت عن شيئ اخر لا علاقة له بالموضوع و لهدا اعتدر منك و اسف لما بدر و ان شاء الله تقبل اعتداري بصدر رحب بارك الله فيك |
رد: تخيّل معي !
اقتباس:
|
رد: تخيّل معي !
اقتباس:
فيك ياصحاب القلب الطيب جزاك الله خيرا icon30 |
رد: تخيّل معي !
اقتباس:
مرّة .. أخرى ! تخيل وقارب دروب الصواب ... واسعى بجد إلى الأمثل |
رد: تخيّل معي !
اقتباس:
الأمر يحتاج إلى تربية طويلة الأمد مسبقة بمثل ماذكرت هنا وبغيره ! أحيانا المرء يدهش لما يرى تبدل الاشخاص بعد تبدل مناصبهم إلى الأعلى بورك فيك |
رد: تخيّل معي !
اقتباس:
|
رد: تخيّل معي !
قرأت القصة جيدا لكني لم أشعر ببلية العامل في كابوسه.. بالنظر للكابوس الذي شهدته قريبا..
فليسمحلي أخي ألجيروا بحكايته.. تخيل معي أنك انتهيت من عملك وقد حان الوقت للتفرغ لشؤون أسرتك الصغيرة فتحمل دراجتك النارية وتنطلق.. تسير أمتارا قليلة فتلتقي بشاحنة كبيرة تزاحم المركبات السياحية في طريقها الضيق المزدان بمئات من الرايات الوطنية المعلقة على عشرات الخيوط المتشابكة.. فجأة.. يعلق واحد من تلك الخيوط بحافة الشاحنة المتطفلة.. بطريقة أو بأخرى .. في هذه الفوضى ومع السرعة الخاطفة يضرب الخيط المشدود عنقك لتسقطك على أم رأسك.. يلتف المارة حولك : "سلامات؟ جرح بليغ في رأسه.. طلعوه للسبيطار".. وصول سريع للمستشفى.. فحص عاجل من الممرضة المتدربة: "بسيطة.. غرزات قليلة و انتهى" تسرع إلى بيتك لتطمئن أهلك بما قالته الممرضة المتدربة.. اطمأن الجميع على صحتك.. ستنام بسلام لا تفكر إلا في استئناف حياتك من جديد في صباح اليوم التالي.. لكن الجميع استيقظ على خبر وفاتك.. "نزيف مخ؟!!" . هذا ليس حلما بل قصة حقيقة وقعت لأحد أقربائي رحمه الله قبل أيام ومثيلاتها كثير تحدث يوميا في هذه الدنيا.. ربما ابتعدت عن الموضوع ..لكن أريد أن أقول: أكثر الناس يركضون وراء هذه الدنيا الفانية فنسوا بعضهم بل نسوا أنفسهم و الموت خطافة كما يقولون فمن ذكر الآخرة هانت عليه الدنيا ومصالحاها وعرف قدر نفسه وقيمة من حوله .............. نستفيد من هذه القصة أيضا أن بعض العمال يستحقون الشنق أو قطع الرقاب كأقل عقوبة:8: |
رد: تخيّل معي !
السلام عليكم:
هذا التخيل أظن كثيرا ما يتجسد في واقعنا الأليم المر . أنا أعرف نفس القصة ولكن المدير بعدما كان يبطش بعماله ويقهرهم فجأة في خرجة له في إحدى أراضيه مع عماله في المؤسسة العمومية ــ لاحظ يستغلهم لمصالحه ــ أقول فجأة وجد نفسه واقفا على قنبلة قديمة من عهد الاستعمار وبدأ يبكي وينحنح ثم بدأ يكشف عن فضائحه وسرقاته ونهباته وكذا سرقة أموال موظفيه الذين قالوا له أمام مشهد محزن ــ لقد سامحناك يا سيدي المدير ــ وبعد أن انتهى من ــ غسل عظامه ــ قرر أن ينزع رجله عن القنبلة فلم تنفجر ... فقال لعماله. هل صدقتم الحكاية ؟ وعاد كما كان عليه. شكرا على الطرح. |
رد: تخيّل معي !
جزاكم الله خيرا
|
| الساعة الآن 12:36 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى