![]() |
الحُسن أسفَرَ بالحِجاب.../قالها: أحمد مطر.
قمر توشحَ بالسَحابْ. غَبَش توغل, حالما, بفجاجِ غابْ. فجر تحمم بالندى و أطل من خلف الهضابْ. الورد في أكمامه. ألق اللآلئ في الصد فْ. سُرُج تُرفرفُ في السَدَ فْ. ضحكات أشرعة يؤرجحها العبابْ. و مرافئ بيضاء تنبض بالنقاء العذبِ من خلل الضبابْ. من أي سِحرٍ جِئت أيتها الجميلهْ ؟ من أي باِرقة نبيلهْ هطلت رؤاك على الخميلةِ فانتشى عطرُ الخميلهْ ؟ من أي أفقٍ ذلك البَرَدُ المتوجُ باللهيبِ و هذه الشمسُ الظليلَهْ ؟ من أي نَبْعٍ غافِل الشفتينِ تندلعُ الورودُ ؟ - من الفضيلَهْ. ! هي ممكنات مستحيلهْ قمر على وجه المياهِ َيلُمهُ العشب الضئيلُ وليس تُدركه القبابْ. قمر على وجه المياه سكونه في الإضطراب وبعده في الإقترابْ. غَيب يمد حُضورَه وسْطَ الغيابْ. وطن يلم شتاته في الإغترابْ. ! روح مجنحة بأعماق الترابْ وهي الحضارة كلها تنسَل من رَحِم الخرابْ و تقوم سافرة لتختزل الدنا في كِلْمتين : ! ( أنا الحِجابْ ) فمالها حُجُبُ النفورْ نزلت على وجهِ السفورْ ؟ واهًا ... أرائحة الزهور تضيرُ عاصمة العطورْ ؟ أتعف عن رشْفِ الندى شَفَةُ البكورْ ؟ !أيضيق دوح بالطيورْ ؟ !يا للغرابة _ لا غرابهْ . أنا بسمة ضاقت بفرحتها الكآبهْ. أنا نغمة جرحت خدود الصمت وازدريت الرتابهْ. أنا وقدة محت الجليد وعبأت بالرعب أفئدة الذئابْ. أنا عِفة و طهارة بينَ الكلابْ . الشمس حائرة بغير مرسى الليلُ جن بأفقها !والصبحُ أمسى والوردة الفيحاء تصفعها الرياح و يحتويها السيل دَوْسا. والحانة السكرى تصارع يقظتي و تصب لي ألما و يأسا. سأغادرُ المبغى الكبيرَ و لست آسى !أنا لستُ غانية و كأسا نَعلاكِ أوسعُ من فرنسا. نعلاكِ أطهرُ من فرنسا كلها جَسَدًا ونفْسا. نعلاك أجْملُ من مبادئ ثورةٍ ذُكِرَتْ لتُنسى. مُدي جُذورَكِ في جذورِكِ واتركي أن تتركيها قري بمملكةِ الوقارِ وسَفهي الملِكَ السفيها. هي حرة ما دامَ صوتُكِ مِلءَ فيها. وجميلة ما دُمتِ فيها. هي مالَها من مالِها شيء سِوى ( سِيدا ) بَنيها ! هي كلها ميراثُكِ المسروقُ: أسفلت الدروبِ, حجارةُ الشرفاتِ , أوعيةُ المعاصِرْ. النفطُ , زيتُ العِطرِ , مسحوقُ الغسيلِ , صفائحُ العَرباتِ , أصباغُ الأظافرْ . خَشَبُ الأسِرةِ , زئبقُ المرآةِ , أقمشةُ الستائِرْ . غازُ المدافئِ , مَعدنُ الشَفَراتِ , أضواءُ المتاجرْ . وسِواهُ من خيرٍ يسيلُ بغيرِ آخِرْ هي كلها أملاكُ جَدكِ في مراكشَ أو دمشقَ أو الجزائِرْ ! هي كلها ميراثك المغصوبُ فاغتصبي كنوزَ الإغتصابْ . زاد الحسابُ على الحسابِ وآنَ تسديدُ الحسابْ . فإذا ارتضتْ..أهلاً . و إنْ لم ترضَ فلترحَلْ فرنسا عن فرنسا نفسِها إن كانَ يُزعجُها الحجابْ ! فلترحَلْ فرنسا عن فرنسا نفسِها إن كانَ يُزعجُها الحجابْ ! |
رد: الحُسن أسفَرَ بالحِجاب.../قالها: أحمد مطر.
فليقولوا عن حجابي **لا وربي لن أبالي..
قد حماني فيه ربي** وحباني بالجلال شكرا محمد على الكلمات السامية..... |
رد: الحُسن أسفَرَ بالحِجاب.../قالها: أحمد مطر.
اقتباس:
العفو... الشٌُكر لك على البيتين الأسمى لأنشودة أبو خاطر... بارك الله فيك. |
رد: الحُسن أسفَرَ بالحِجاب.../قالها: أحمد مطر.
اقتباس:
قصيدة جميلة كما عادة أحمد مطر ما أجمل أروع هذا المقطع وما أبلغه شكرا محمد لإتحافك لنا بالمطريات |
رد: الحُسن أسفَرَ بالحِجاب.../قالها: أحمد مطر.
اقتباس:
بصراحة ارتحتُ كثيرا لهذه القصيدة التي كُتبت عندما أقرّت فرنسا قانون منع الحجاب في المدارس ، كدليل على أن أحمد مطر ليس شاعرا قوميا فحسب، بل يحمل هموم الأمة الأوسع أيضا... |
رد: الحُسن أسفَرَ بالحِجاب.../قالها: أحمد مطر.
الغالي محمد عندما سألتني عن مايتهم به أحمد مطر من محدودية مواضيعه في القومية العربية كنت لا أزال أبحث عن مايغذي هذا الطرح فإذا بي أجد دليلا قاطعا على الالتزام الشاعر حتى بقضايا مجتمعه ودينه وما تناوُلُه لهذه القضية في هذه الرائعة التي أتيت بها إلا دليل يفند تلك المزاعم.
بوركت صديق الروح. |
رد: الحُسن أسفَرَ بالحِجاب.../قالها: أحمد مطر.
اقتباس:
باركك الله يا روح الصديق...cupidarrow |
رد: الحُسن أسفَرَ بالحِجاب.../قالها: أحمد مطر.
سلام عليكم
فليقولوا عن حجابي انه يفني شبابي وليغالوا في عتابي ان للدين انتسابي لا وربي لن ابالي همتي مثل الجبال اي معنى للجمال ان غدا سهل المنال شكرا لك اخي محمد على الموضوع ... |
رد: الحُسن أسفَرَ بالحِجاب.../قالها: أحمد مطر.
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته... العفو أختي إيمان...ماغلطوش اللي سألوا على مشاركاتكcupidarrowcupidarrowcupidarrow |
رد: الحُسن أسفَرَ بالحِجاب.../قالها: أحمد مطر.
فإذا ارتضتْ..أهلاً . و إنْ لم ترضَ فلترحَلْ فرنسا عن فرنسا نفسِها إن كانَ يُزعجُها الحجابْ ! فلترحَلْ فرنسا عن فرنسا نفسِها إن كانَ يُزعجُها الحجابْ ! راائعة من روائع الشّاعر الكبير أحمد مطر سأبثّها عبر برنامج دنيا الأدب و فسحة أمل لروعتهاcupidarrow شكرا لك محمّد دمت متألّقا |
رد: الحُسن أسفَرَ بالحِجاب.../قالها: أحمد مطر.
اقتباس:
نعم هي كذلك حقيقة... العفو، بارك الله فيك. |
| الساعة الآن 06:57 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى