منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   مهزلة المهازل /• بقلم: العقيد محمد شعباني (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=199150)

حمبراوي 12-04-2012 08:12 PM

مهزلة المهازل /• بقلم: العقيد محمد شعباني
 
مهزلة المهازل
• بقلم: العقيد محمد شعباني
• مقال حرره العقيد عام 1961م
• * لم تستح حكومات باريس من الهزائم المرة، التي تلقتها على يد الثورة العربية بالجزائر، خلال السنوات السبع المنصرمة في المحيطين الداخلي والخارجي، ولم تتعظ بالدروس التي لقنها إياها الشعب الجزائري، بإحباطه مؤامراتها ومناوراتها الرامية إلى فصله عن ثورته أحيانا، وإلى تقسيمه وتشتيته وترضيته بمشاريع مخزية أحيانا أخرى.
• ...فأين ربع الساعة الأخير، وصاحبه؟ وأين العملاء الذين باعوا ضمائرهم، أمثال مصالي وبلونيس وبلحاج وغيرهم؟ وأين أسطورة "الجزائر الفرنسية"؟ وأين مشروع قسنطينة الذي أزعجوا الناس بتمجيده؟ وأين من أسمتهم حكومات باريس القوة الثالثة؟ وأين محاولة الإدماج وأين لجان السلامة العامة؟ وأين برامج "سلان" و"ماسو" و"شال" وغيره، وخططهم العسكرية، التي توهم الحكام الفرنسيون أنها كفيلة بالقضاء على قوة جيش التحرير الوطني البطل؟ أين أصحاب هذه البرامج؟ وأين نتائج الانتخابات المضحكة، والنواب المزيفين، الذين لا يمثلون حتى أنفسهم؟ وأين نتائج "سلم الشجعان" الذي مضى عليه أكثر من ثلاث سنوات؟
• والشيخ دوغول - بكسر الشين- رافعا كلتا يديه في الهواء في انتظار دخول المجاهدين بينهما، وأين فائدة ضباط "لاصاص" والبوليس السري والميليشيات وغيرها، هل حققت يا حكام باريس، هذه البرامج والمشاريع، مثقال ذرة مما كنتم ترغبون فيه، وهل نالت من الثورة أي منال؟ إنها لم تزد الطين إلا بلة. فالثورة قد ازدادت اشتعالا وقوة، وشقة الخلاف اتساعا وعمقا، ازداد الشعب إصرارا وصمودا في سبيل الوصول إلى حقه المفروض، لقد تحطمت مشاريعكم وخططكم، كلها على صخرة هذه الثورة العنيدة التي آمن بها الشعب الحر الأصيل، وأصبحت في خبر كان.
• ألا كفاك يا حكومات باريس، ويا مستعمرون طغيانا وبغيا، كفاكم خزيا وعارا، كفاكم تناورا وتضليلا، وكذبا وخداعا، لأن كل هذا لا يجدي تجاه شعب ينشد السيادة الوطنية، وقدمّ ما يزيد على المليون ونصف مليون شهيد من خير شبابه. إنه لن ينخدع أبدا، ولن يفشل مطلقا، ولن يساوم على استقلاله الذي لا يرضى عنه بديلا، لأنه مؤمن بكيانه وعروبته الأصيلة، ومؤمن بجبهته الباسلة، وجيشه المقدام، وحكومته الرشيدة. إذن، فمحاولاتكم الأخيرة السافرة، الفاشلة المخزية، والمحكوم عليها في مهدها، والرامية يا حكام باريس إلى فصل الصحراء، عن بقية التراب الجزائري، هذه مهزلة، أحقر من خرافة "ربع الساعة الأخير"، وأغرب منها، إنكم تضيعون بها أوقاتكم، وأن مصيرها الفشل والخسران، لأن الصحراء جزء غال وعزيز من التراب الجزائري، وستظل وتبقى جزء من التراب الجزائري رغم أنفكم، لأن سنن الكون والتاريخ والجغرافيا، قد فرضت ذلك، وإذا تعاميتم عن هذه الحقيقة المحتومة، فما عليكم إلا مراجعة ما دونتموه بأيديكم، وما اعترفت به أفواهكم، فلديكم كتبكم التاريخية والجغرافية وقوانينكم البرلمانية، التي تعترفون فيها بأن الصحراء جزء لا يتجزأ عن بقية التراب الجزائري.
• وإذا لم يقنعكم هذا، فتوجهوا إلى قبور قوادكم الأربعة: "فلاتيرس"، "بالات"، "دولس"، "موريس" ليخبروكم عما فعل بهم أبطال الصحراء الأشاوس بالهقار، وذلك حينما حاولوا إتمام استيلائهم على كامل التراب الجزائري حوالي عام 1881م و1886م. و1889م و1895م، أي أن الهجومات قد استمرت طيلة أربعة عشر عاما على هاته البقعة الطيبة، قصد التمكن منها ومن مكامنها، ورغم هذا فإنكم لم تستطيعوا واضطررتم إلى التوقف، ولم يتم الاستيلاء على الصحراء إلا بعد سنة 1907م. كل هذا كان يجري بالصحراء الجزائرية، بالإضافة إلى المقاومة الشعبية البطولية والثورات الأخرى، التي تعرضت لها قوات الاحتلال من بقية القبائل العريبة بالصحراء، مثل الثورة، التي قام بها أولاد سيدي الشيخ بقيادة سيدي سليمان عام 1864 م. قد امتدت هذه الثورة من ورقلة إلى الحدود المغربية، وثورة بوعمامة بالجنوب الوهراني في عام1881م. ولم تستطع قوات العدو الدخول إلى بلاد ميزاب إلا بعد سنة 1854 م، ومقاومة أبناء تقرت وسوف ووادي ريغ، بحيث كلما حاولت السلطة المعتدية غزو أية بقعة، تصدى لها أهلها بمقاومة شديدة باسلة، تضطر بعدها إلى التراجع والتقهقر.
• ولقد عبر أبناء الصحراء للاستعمار، أكثر من مرة، بنفس الطريقة التي عبر عنها إخوانهم في الشمال، بوسائل عملية فعالة عن عدم المساومة على عروبتهم وجزائريتهم واستقلالهم، التي لن يرضوا عنها بديلا، فمنذ اندلاع ثورة 1954 م المباركة، ووحدات جيش التحرير الوطني بالصحراء، تعبر بلغة الحديد والنار، وحصدت نيران بنادقها مئات ومئات من جنود فرنسا، وغلاة الاستعمار، وذلك في كل من غرداية والڤرارة والمنيعة وبريان وعين صالح وورڤلة وتيميمون وبشار والهڤار ووادي سوف وتڤرت والمغير، وجميع القرى والمدن الصحراوية. كما عبر شعب الصحراء دائما على تأييده المطلق لجيشه الوطني وجبهته المناضلة وحكومته المؤقتة بالإضرابات، ورفض المشاركة في الانتخابات... إلخ، هذا رغم الحصار المفروض على هؤلاء المواطنين بكيفية خاصة، فهناك مئات من خيرة أبناء وشباب الصحراء قتلوا وآلاف لايزالون في السجون والمعتقلات، ومئات تحت الإقامة الجبرية والمراقبة السرية وعامة الشعب في مراكز التجمع، محاطة بالأسلاك الشائكة، زيادة على المراكز العسكرية التي لا تخلو منها أي قرية، بل أي عرش، بحيث أن عدد الفرنسيين، يفوق أحيانا سكان القرية أو العرش.
• فكيف يمكن يا حكام باريس ويا غلاة الاستعمار، إرغام المواطنين من هذا النوع كلهم في السجن وقد قضوا 130 عام في محاربتكم؟ كيف يمكن إرغامهم على الخروج من العائلة الجزائرية الكبرى، فالأسلاك الشائكة لا تكفي، ومراكز التجمع والمعتقلات والسجون لا تجدي فتيلا، وتهريب الأوروبيين بكيفية منتظمة وخاصة إلى الصحراء لا يفيد، أما الخمسة آلاف فتاة أوروبية اللائي جلتم بهن تعرضونهن في أسواق المنيعة وعين صالح وغيرهما، واللائي كنتم تنوون توزيعهن على العرب الجزائريين ليتزوجوهن، لن تستطيع زعزعة الشعور العربي، وبرامجكم الإدارية ومشاريعكم الزائلة التي خصصتموها للصحراء، لن تنالوا منها أي نفع، والمساعي، التي تبذلونها في تشكيل حكومة صحراوية عميلة لا تغنيكم، إنكم لن تجدوا مواطنا واحدا، مؤمنا بعروبته وجزائريته سيرضى بذلك ولن يكون هناك "ثشومبي" ( 2) والمختار ولد دادا (3) بالصحراء.
• ولا تظنون أيها المستعمرون، أننا غافلون عن هدفكم الشرير من إنشاء ولايتي الساورة والواحات، وتستطيعون أن تنكروا أنكم ترمون إلى تقسيم الصحراء إلى شرقية وغربية، ألم تفدكم تجربة برلين ( 4) التي توشك عواقبها أن تحطم كيانكم، وتريح كوكب الأرض من شروركم وآثامكم.
• ولن تستطيعوا أن تنكروا أيضا، محاولتكم في قطع صلة وصل أبناء الجنوب بأبناء الشمال في نفس الوقت، الذي تحاولون فيه عبثا تقوية صلتكم بسكان المجموعة، إن جهودكم ستذهب سدى، والصحفيون الغربيون وممثلو الحكومات الغربية، الذين يفدون كل أسبوع، بدعوة منكم، للإطلاع على بترول حاسي مسعود وغاز حاسي الرمل، وبقية المعادن الأخرى، لن يتمكنوا من التأثير علينا، ولن يصدوا شعبنا عن أهدافه المشروعة.
• إن ثورتنا يا فرنسا، لم تكن تستهدف المشاريع أو التنازل عن قطعة من أرض الآباء والأجداد، وأن المليون ونصف المليون من الشهداء، الذين قدمهم شعبنا ليسوا من أجل هذا أو ذاك، بل فقط من أجل أهداف سامية وغايات كبرى، يجب أن تتحقق، وهي: الحرية والاستقلال والسيادة الوطنية ووحدة الجزائر كاملة، وهي الوحدة التي يفرضها التاريخ والجغرافيا والحياة الاجتماعية والثقافية... الخ.
• هذه هي أهداف شعبنا الجوهرية يا فرنسا، والتي قطع من أجلها جيش التحرير الوطني البطل على نفسه عهدا شريفا بأن يمضي قدما إلى الأمام، بخطى ثابتة، وعزيمة صادقة، وإيمان قوي، وأن يستمر في نضاله الشريف وزحفه المقدس، إلى أن يرى الشعب الجزائري، موفور الكرامة، ودولته معززة الأركان، ورمز شخصيته، حرا طليقا في سماء الجزائر الصافية.
• فإلى من يهمهم مصير فرنسا، أن يتداركوا الموقف، قبل أن تحل بالشعب الفرنسي الكارثة المروعة، التي تبدو طلائعها للعالم، يوما بعد يوم، لأن رجالات فرنسا أصابهم القحط، وأعماهم الطمع.
• يحيا جيش التحريرالوطني
• تحيا جبهة التحرير الوطني - تحيا الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية
• --------------------------------------
• هوامش:
• 1 - صدى الجبال، الولاية السادسة، أركان الحرب العدد الثاني ص 1
• 2 - تشومبي موييس: ولد عام 1919 م في الكونغو، ينتمي إلى أسرة ثرية من قبيلة "لوندا" تلقى علومه في المدارس التبشيرية الأمريكية، لم يحصل حزب تشومبي في الإنتخابات 1960 م، إلا على ثمانية مقاعد من بين 136 مقعد تمثل مقاعد الجمعية الوطنية في الكونغو، كان تشومبي يطالب بانفصال مقاطعة "كاتنغا"عن الوطن الأم بتأييد من الشركات والمخابرات البلجيكية المرتزقة، نظرا للثروات الباطنية الضخمة التي تحتويها هذه المنطقة، لكنه لم ينجح في ذلك وتقوض في النهاية حكمه، حتى في" كاتنغا" نفسها، وعين رئيس الحكومة الانفصالية في جويلية عام 1960 م. كان له دور أساسي في قتل الزعيم باتريس لومومبا في 17 جانفي 1961 م، خطفت طائرته وحولت إلى الجزائر، حيث احتجز، وتدخلت الدول الأوربية والإمبريالية العالمية من أجل إطلاق سراحه، لكن الرئيس هواري بومدين، قال لأولئك: "إن هذه المسألة مسألة إفريقيا داخلية ولا نسمح بالتدخل في شؤوننا" وكانت وفاته بسكتة قلبية عام 1969 م.
• 3 - مختار ولد دادا: ولد عام 1924 م، درس القانون بفرنسا، وانضم إلى الحزب الاتحادي التقدمي الموريتاني عام 1957م.و انتخب عضوا في المجلس الوطني المحلي، وعين رئيسا للمجلس التنفيذي، دعا إلى قيام موريتانيا المستقلة، ألف حزب التجمع الموريتاني لضم الحزبين الموجودين في البلاد عام 1958 م، فاز باستقلال موريتانيا مع الدول الإفريقية العديدة في عام 1960 م، وانضمت إلى الجامعة العربية عام 1973 م، وكانت طوال هذا الوقت، تتلقى المساعدات الثقافية والفنية وغيرها من فرنسا، أطيح به بانقلاب عسكري قاده العقيد مصطفى ولد محمد السالك عام 1978 م.
• 4 - يقصد جدار برلين الذي بدأت فكرة بنائه عام 1955 م، من قبل قوات ألمانيا الشرقية، ليفصل بين شطري برلين، وانتهى بناؤه عام 1961 م... وانهار وتهاوى تحت ضربات الألمان من الجانيين في ربيع عام 1989 م، وبيعت أحجاره في الأسواق واحتفظ ببعضها في المتاحف.

حمبراوي 12-04-2012 08:18 PM

رد: مهزلة المهازل /• بقلم: العقيد محمد شعباني
 
بعد اطلاعي على المقال اكتشفت سببا آخر خفيا لاغتياله رحمه الله

نوركيم 12-04-2012 08:29 PM

رد: مهزلة المهازل /• بقلم: العقيد محمد شعباني
 
مقال جميل من اصغر عقيد في العالم .. يحمل بين اسطره حقيقة رجل .

شكرا استاذ ...


**********

ابن جميلة 12-04-2012 09:53 PM

Re: مهزلة المهازل /• بقلم: العقيد محمد شعباني
 
شكرا أستاذ

normal 12-04-2012 10:03 PM

رد: مهزلة المهازل /• بقلم: العقيد محمد شعباني
 
- عاش راجل و مات راجل لكن للاسف على يد اخوانه . بن بلة ارتكب اكبر غلطة عند امر باعدامه

أبو اسامة 12-04-2012 10:07 PM

رد: مهزلة المهازل /• بقلم: العقيد محمد شعباني
 
بوركت أستاذي

عبيدالله 18-11-2012 07:28 AM

Re: مهزلة المهازل /• بقلم: العقيد محمد شعباني
 
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الكثير من المغرضين و خاصة منهم تبع المستعمرين من حزب فرنسا و ضباطها الفارين البمايسمى بالداف و غيرهم من الفرنكوفيل بأن الشهيد محمد شعبان كان يتطلع لتقسيم الجزائر إلى كنتونات و ذلك ما كان سبب الحكم عليه بالإعدام من قبل قيادة النظام في ذلك الزمان.وخدعنا بذلك وصدقناه و نحن فتية صغار لا نؤمن الا بما يقوله الكبار من دون تفكير ولا نقاش وخاصة ان كانوا من كنا نرى فيهم القدسين وهم المجاهدين لأننا الفنا على تلك التربية . الحق للكبار يكون الا فقط عند الحاكم و كبير العرش و الاجداد و الأباء و الاعمام و الاخوال و المعلمين و كل من يفوقنا سنا و هكذا رسخت في ذهني الصبياني و بعده فكر الشاب المتشبع بالثورة و مغانمها و أفراح الإستقلال و الطموح و الأمل فيما سياتي من خير بعد ذهاب الإستعمار. لكن ليس كل ما يسمعه المر صدق و حق يا ما في السجون من مظلومين و يامن نفذت فيهم عدالة الزور و قضت على اراوحهم و رملت نسائهم و اثكلت امهاتهم و اخواتهم و يتمت ابنائهم.
فبعد قراءتي لمقال حرره سنة 1961 الشهيد محمد شعباني رحمه الله ونشرته جريدة الشروق 2008.12.23تحت عنوان مهزلة المهازل و بعد اطالعه عليه فيالمنتدى ابيت الا ان اقول رايي حول المقال الرائع للشهيد شعباني رحمه الله. في هذا المقال كان يتطلع فيه المرحوم لأن يرى الشعب الجزائري موفور الكرامة، ودولته معززة الأركان، و رمز شخصيته، حرا طليقا تحت سماء الجزائر الصافية و على أراضي الجزائر الشاسعة و على قمم جبالها الشامخة و في سهولها و اوديتها الخصبة المعطاة من جنوبها و إلى شمالها و من شرقها إلى غربها لن يكون أبدا له فكر تقسيم البلاد و فصل الصحراء عن الشمال .هذا الكلام بهتان و إفتراء في حق الرجل الذي زحف من الجنوب إلى الشمال لدرء نار الفتنة و زحف من الشرق إلى الغرب لمنع مخاطر الجيران المغاربة و إعتداءاتهم على بلدنا الجريح. من يقرأ بتامل هذا المقال الرائع في الوطنية و حب الجزائر الذي يمجد وحدة الجزائر و شعبها الأبي كقوله:" ولن تستطيعوا أن تنكروا أيضا، محاولتكم في قطع صلة وصل أبناء الجنوب بأبناء الشمال في نفس الوقت..". لا يقبل أبدا ما قيل عن هذا الرجل المجاهد البطل رحمه الله من تلفيق وما حيك ضده بوصفه ذي فكر إنفصالي .كما أن الدفاع عن النفس أعتبر فعل و عمل إنفصالي الذي إتهم به و الذي من اجله أعدم كما يقولون.إلا أن لله حكمته وما شاء قدر وفعل . الرجال الشرفاء اعمالهم الخالدة تبقى تضيء مهما طمست و غيبت و مهما قيل فيهم .إلا ان التاريخ سينصفهم طال الزمن او قصر وهذا ما بدأ يظهر عن هذا الرجل الذي كنا لا نعرف عليه الكثير بسب التابوهات التي ضربت على رجال الثورة ومنع حتى التطرق لمآثرهم النضالية و الجهادية و السياسية و العسكرية والثقافية .مهما قيل وحيك ضد الرجل إلا انه سيبقى في ذاكرة أبناء الشعب الجزائري و ابناء بلده و اهله و سيتذكرون بأن كان لهم رجل بلى البلاء الحسن و ضحى بشبابه من اجل أن تستقل الجزائر من المستعمر الفرنسي و حماية الجزائر من فتنة لا تبقي ولاتذر بين الإخوة في السلاح و الدفاع عن الوطن من أطماع الجيران الذين إعتدوا على بلدنا الجزائر في وقت كانت هشة ضعيفة وهي في أشد الحاجة للمؤازرة والنصرة و شد العضد من الأخوة و الأشقاء.كما سيتذكره الأحرار بانه كان للجيش الجزائري أصغر عقيد في العالم قارع الظلم و الطغيان بالفكر النير و بلاغة الكلام و قوة السلاح.رحمك الله أيها الرجل الشجاع و تحيا الجزائر مسلمة عربية اللسان و المجد و الخلود الشهداء الأبرار .
من هنا اود ان اوجه كلامي لدعات الفتنة العنصرية النتنة وكل من يواليهم في تاجيج نيراها داخليا و خارجيا من الفرنكوفيل و تبع المستعمرين البارحة و اليوم و للكل اقول :
"لقد سئمنا سماع نغمة العنصرية و تأجيج نارالفتنة و التفرقة بين الجزائريين التي يعزفها بعض الذين يفكرون بانهم اكثر أمازيغية من غيرهم في الجزائر.ياناس إتقوا الله و أرجعوا إلى صوابكم كفانا كلام فارغ لا يسمن و لا يغني من جوع .في هذا التعليق أريد ان أوضح بعض الأمور التي تغيب على البعض أو يريدون تغييبها عمدا لشيء في نفس يعقوب حتي يتمكنون من زرع بذورالتفرقة بين أبناء الشعب الجزائري.ليس التواجد الجغرافي في منطقة ما هو الذي يمكنم من ان تعرفوا بأنكم قبائل أو شاوية أو عرب او اتراك او اي جنس آخر موجود في هذه البلاد التي وفد إليه الكثير من الأعراق عبر التاريخ.زيادة على ذلك الهجرات الداخلية شمالا وجنوبا .شرقا و غربا وشمال شرق جنوب غرب خاصة بعد الفتوحات الإسلامية أين تم التزاوج بين الوافدين العرب و المسلمين مع إخوانهم من اهل البلاد الذين رضوا بالإسلام دينا وهكذا أصبح الشعب الجزائري بنعمة الله إخوان لا فرق بين أبنائه و تواصلت عملية الإنصهار إلى يومنا هذا.وأنا مثلا أبي شاوي وأمي قبائلية و لا أتقن الكلام بالأمازيغية و جغرافيا أقطن بلد في نظر القبائل او الشاوية من الفئة القليلة التي تؤمن بخرافة تقسيم الشعب الجزائري هي منطقة عربية لأنه يقطنها العرب إلا في الحقيقة هي ذات أصل أمازيغي .و حالتي هذه تشبه أغلب حلات أفراد الشعب الجزائري إن كانوا من العرب أو الأمازيغ .صار إنصهار كبير بين العرب و الشاوية و القبائل و الجنسيات القليلة الأخرى . حيث صار إنصهار كلي بين أفراد الشعب الجزائري وكله أهل أبناء عمومة و اخوال و خالات و الذي جعلهم ينصهرون في بعضهم البعض هو الإسلام. و لهذا أقول لكل المفتنين إتقوا الله و كفاكم تفريق بين الإخوة و إذا إنتسبنا للعرب فنحن ننتسب لخير خلق الله صلى الله عليه وسلم و إذا إنتسبنا للأمازيغ فنحن إنتسبنا للرجال الأحرار الذين إحتضنوا الإسلام و ما جاء به رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم و الذين دافعوا عنه و ضحوا من أجله بالنفس و النفيس .فهم الذين كانوا يقارعون و يحاربون المستعمر مع إخوانهم من جميع مناطق الجزائروإعتزوا بتسمية العربي التي أطلقها المستعمر على كل من كان يناهض وجوده من الجزائريين حتى يزرع بذور الشقاق بين الإخوة في دين الله و النسب بعد ان إنصهروا ببعضهم البعض عبر السنين لمدة تواصلت منذ أربعة عشر قرنا. ولا ننسى بأننا إذا قلنا عرب فهذا يعني أننا ننتمي للحضارة العربية و الإسلامية التي لنا الباع الكبير فيها نحن سكان المغرب العربي وشاركنا في إثرائها و نشرها بين الأمم الأخرى و خاصة الأوروبية.كما أن بلادنا حاضنها الطبيعي هو الوطن العربي و الإسلامي الممتد من المحيط الأطلسي و إلى جزرأندونيسيا و هو عمقنا الإستراتيجي شئنا أم أبينا وليست أوروبا كنا يضن حاملي شعار التفرقة بين أبناء الجزائر.الحديث يكول ولكن أكتفي بهذا و أقول للذين ينزعجون من كلمة عربي لا تنزعجوا فمن لا يريد ان ينتسب للغة القرأن و لا لرسول الله صلى الله عليه و سلم فليكن ما يشاء لكن لا يعكر صفو من لا يوافقه الرأي في ذلك يوميا وهو يكتب على النت في المواقع الشعب الجزائري ليس عربي و الشعب الجزائري هو كذا و كذا.الأمازيغ و العرب الأحرار فصلوا في هذا الموضوع على لسان احد رواد الفكر الإسلامي في الجزائر المرحوم الشيخ عبد الحميد بن باديس الأمازيغي الصنهاجي بقوله:
شعب الجزائر مسلم ***و إلى العروبة ينتسب
من قال حاد عن أصله ***أو قال مات فقد كذب
فكفانا مزايدات يا إخواننا لا يوجد امزيغي أكثر من غيره ولا عربي أكثر من غيره فكلنا بنعمة الله إخوان و ابناء عمومة و ابناء أخوال وخالات و تداخلت أنسابنا ببعضها بالعض. ديننا واحد و بلدنا واحد و مصيرنا من مصير وطننا واحد و كفانا تنابزا بالألقاب مما يشتت صفوفنا و يضعف قدراتنا و يذهب ريحنا و هكذا نحقق حلم اعدائنا إن كانوا في الداخل او في الخارج . لنتحد أيها الإخوة الأعزاء ضد الرداءة و الغش و الفساد و لنتطلع لمستقبل أفضل لنا ولأبنائنا من الأجيال الصاعدة الذين إذا بقت الحال على ما عليه فإننا لا نرى لهم أي بصيص أمل للخروج من النفق المظلم الذي نحن نتخبط فيه اليوم.تحيا الجزائر و المجد و الخلود لشهداء الجزائر الأبرار ".
و السلام عليكم

الافريقي 20-11-2012 11:53 PM

رد: مهزلة المهازل /• بقلم: العقيد محمد شعباني
 
شعباني واحد من الكثير من رجال الجزائر المخلصين .
ذهب ضحية صراعات سياسية .
لكن لا يجب استخدام شعباني سياسيا بعد موته .
هناك من يبكي على شعباني وكان اثناء الثورة حركي .
لان الحركى يكرهون الجزائر ويحاولون اشعال نار الفتنة بين الجزائريين .
الله يرحم بن بلة وشعباني وبومدين فكلهم خدموا الجزائر
.

الأمازيغي52 21-11-2012 07:16 AM

مجرد رأي .
 
سلام الله عليكم ...............
شكرا للأخ حمبراوي على طرحه المتميز .

ملاحظاتي :


1) قراءتي لمقال العقيد شعباني رحمه الله أظهرت لي مدى العمق التفكيري عند الرجل ومدى سعة معرفته السياسية بالرغم من صغره سنه ؟ فلديه موهبة فذة وقدرة على التحليل لم نعهدها في كثير من قادة الثورة .

2) أنه يحمل هما صحراويا ظاهرا ، ولعل ذلك نابع من كونه من أبنائها .

3) حسه الوطني قوي ، وما يذكره في مقاله أو خطابه يسقط فرضية سبب إعدامه ، فلا وجود لذلك ، اللهم إن تطور الأمر فيما بعد في عقليته بعد صدامات الأركان والقادة الى غاية 1964, ولعل تأثيرات جمال عبد الناصر لها يد في اعدامه سريعا ، فهو قد أبدى حنكة و عنادا ومنافسة لا بد من تقليمها قبل اشتداد وطئها ؟.

4) الرجل رحمه الله معرب خريج مدرسة ( جمعية المسلمين) ، واستغربت كثيرا من غياب البعد الإسلامي في خطايه ، فهو اكتفى بترديد عبارات قومية عروبية لا أكثر من قبيل :
[الثورة العربية بالجزائر ،لأنه مؤمن بكيانه وعروبته الأصيلة،التي تعرضت لها قوات الاحتلال من بقية القبائل العريبة بالصحراء،عدم المساومة على عروبتهم وجزائريتهم واستقلالهم ،توزيعهن على العرب الجزائريين ليتزوجوهن ،مؤمنا بعروبته وجزائريته .] أيمكن وصمه ( بالعروبية ) ؟؟؟.

5) الثورة الجزائرية المجيدة مثلها مثل الثورات العالمية ، ميزتها أنها ثورة أكلت أبناءها ( محمد شعباني ، عبان رمضان ، خيضر ، كريم بلقاسم ، خميستي .... ) بسبب المنافسة على السلطة و اختلاف النظرة نحو طروحات الثقافة( عربية ، فرنسية) بمشتقاتها الإسلامية والعلمانية ، فراح الجزائريون ضحية قياداتهم .

ثنميرث.

يوسف جزائري 21-11-2012 08:15 AM

رد: مهزلة المهازل /• بقلم: العقيد محمد شعباني
 
السلامـ عليكمـ استاذ حمبراوي

حقا مقال أعاد لنا ذلك الزخم الثوري بمختلف تداعياته

حين قرأت هذا الإسم حركـ في أشجان الثورة وتاريخ النضالات ،وعند التعمق في قراءة المقال وجدتني في عين الإعصار في مواجهة الاستعمار ، فلله درهم من رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه و كانوا لسان شعبهم لا يخافون في الله وفي مبادئهم لومة لائمـ

healer 19-08-2025 04:10 PM

رد: مهزلة المهازل /• بقلم: العقيد محمد شعباني
 
مذكرة تخرج
ميموار
دكتوراه
محاضرات
Remote Work
Freelance
بحث جاهز بالمنهجية العلمية
بحث pdf word
psychologie
psychologiques
Auto-compassion : s’aimer pour
Harcèlement scolaire : conséquences
Psychologie positive : 10
Phobie sociale : solutions
Résilience après un traumatisme
thérapie familiale moderne
Comment mieux communiquer dans
Pleurs fréquents chez l’adulte
troubles obsessionnels compulsifs
Les cycles de la
TDAH à l’âge adulte
Les micro-agressions et leur
Intelligence émotionnelle : pourquoi
L’art-thérapie : nouvelle approche
Démystifier la psychologie humaniste
Anxiété de performance chez
Les conséquences psychiques du
L’attachement dans la petite
Manipulation affective : repérer
Vieillir heureux : psychologie
Hyperconnexion : risques pour
Comment préparer une séance
Les biais cognitifs qui
Qu’est-ce que la psychologie
Le stress écologique chez
Conflits familiaux : sortir
Prévenir la solitude après
L’impact de l’intelligence artificielle
Sexe et santé mentale
Les femmes face au
Comment réagir face à
L’effet miroir dans les
Rupture amicale : mieux
Comment vaincre la peur
La gratitude comme outil
communication non violente
L’anxiété sociale chez l’enfant
Psychologie du pardon :
La jalousie dans le
Les thérapies brèves :
développer sa résilience
Stress chronique : comment
La charge mentale chez
addiction au travail
Comment trouver un équilibre
Comprendre la dépendance affective
L’impact du divorce sur
thérapie de groupe
bien choisir son psychologue
L’autosabotage : comprendre et
La procrastination : causes
Le deuil compliqué :
L’art de s’affirmer sans
haut potentiel émotionnel
Comment retrouver confiance après
une quête psychologique
L’effet placebo dans la
Trauma d’enfance : guérir
Psychologie et spiritualité :
L’angoisse matinale : comprendre
La peur de l’abandon
Comment accompagner un proche
gestion de la colère
L’épuisement émotionnel chez les
La bienveillance envers soi-même
Se reconstruire après une
La psychologie derrière l’addiction
Comment aider un enfant
Les défis de l’expatriation
La place du rêve
La méditation pour les
L’anxiété de séparation chez
L’impact psychologique des fake
La jalousie professionnelle :
Les bienfaits des rituels
Comment reconnaître une relation
syndrome de la cabane
Peur de l’engagement :
Gérer la pression des
Les pensées envahissantes :
peur de parler en public
Le rapport au corps
Comment sortir du burn-out
syndrome du sauveur
psychologie de la motivation
Échec scolaire et estime
Thérapie en ligne :
La gestion du temps
réparer la confiance brisée
L’influence des traumatismes transgénéra
Les différents types d’attachement
Détecter la manipulation dans
La pensée positive :
La peur de l’inconnu
Les relations mère-fille sous
communication assertive au travail
Comment accompagner un adolescent
Le rôle du sport
peur du regard des autres
Le deuil d’une amitié


الساعة الآن 06:03 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى