![]() |
بعد عشرين عام نعود إلى نقطة الصفر .
بعد التصريحات الأخيرة لقيادة التكتل الأخضر و التي قالوا فيها أنهم يراهنون على الفوز ب 350 مقعد أو حتى ب 150 مقعد في البرلمان في حال عدم التزوير ، بات من الواضح أن هذا التيار لا يدرك حقا الواقع الجزائري ولا حتى السيرورة التاريخية للأمم والشعوب ، فالفرصة السانحة لهم كانت قبل عشرين سنة و هم من أضاعها باحترافية لا مثيل لها ، ما يعني أنهم هم المسئول الأول والأخير عن فشلهم المؤكد ، أما عن الشعب الجزائري و الطعن في خياراته التي لن تعجبهم بشماعة التزوير فهي ليست سوى وسيلة للهروب من المكاشفة مع الذات و الاعتراف بأننا "حقا فشلنا لأننا لم نحسن التصرف مع هذا الشعب الذي اختارنا كممثلين عنه ذات مرة " .
أما حول الإيحاءات التي ربما يعطيها حديث المعارضين لهم ، فليست الأمور دائما كما يقال "حين يركلك الآخرون من الخلف فأعلم انك في المقدمة " فليس ضروريا أن يكون هذا صحيحا كل مرة . ما يجب أن يفهمه هؤلاء بالنسبة لمعارضة الإسلاميين في الجزائر أن هذا الاعتراض ليس بسبب الخوف من اكتساحهم للانتخابات ولا حتى من تحقيقهم مركزا متقدما ، فهذا الأمر في عملية اقتراع ديمقراطية لا يمكن أن يحصل ، و أول الحريصين على هذا الأمر هو الشعب الجزائري نفسه بسبب ما عانى منهم ، لكن المسالة مسألة مبدأ ، فالأمة الجزائرية على عكس دول أخرى قد عانت الأمرين بسبب الإسلاميين ، وعليه سيكون من اللامبالاة و الخيانة لدماء شهداء العشرية أن يسمح لهم مرة أخرى بالعمل السياسي ، وهنا وحتى بالنسبة للذين قد يحمّلون الجيش الجزائري مسؤولية المأساة الوطنية بسبب الانقلاب الذي حصل أو حتى جزءا منها ، فيجب القول أن لا احد دفع الإسلاميين للممارسة العنف كي يتحول الانقلاب إلى حمام دم مدمر للبلاد، فقد كان يمكن للإسلاميين في تلك الفترة أن يحرصوا على السلمية و على العقلانية ، وهو ما كان سيكون في النهاية تعزيزا لشرعيتهم و تأكيدا لثقة الشعب فيهم كسياسيين ناضجين ، عكس الخيار الذي اختاروه والذي القنا جميعا في الهاوية ، ما يعني أن المسؤولية في كل الأحوال تقع في النهاية كاملا عليهم . المسألة الأساسية و الجوهرية بالنسبة للجزائر أنه من المخجل و المعيب أن نرى الخطاب الإسلامي يعود مرة أخرى إلى الصدارة فيما جراح ضحايا الإرهاب لم تجف دمائها بعد ، فعلى الأقل إذا كانت الحوادث المؤسفة حدث وحصلت فليكن هناك على الأقل بعض الحس الأخلاقي حول من عانوا منها ، فليس من المعقول أن لا نكتفي بالجريمة كفعل شائن كي نضيف لها تمجيد الأفكار الإرهابية علانية أمام الضحايا مرة أخرى بلا أي خجل ... و الإسلاميون هم المسئول الأول على هذا الأمر ، فلا يمكن الحديث عن نبالة و تسامح أكثر من تسامح الشعب الجزائري بعد المصالحة التي أقرها لصالحهم ، والتي بموجبها قرر العفو و الصفح عنهم رغم كل الجراح و الآلام التي سببوها له ، وعليه فالمسؤولية في كون هذا الخطاب لا يجب أن يعود إلى الواجهة مرة أخرى ليست مسؤولية الشعب الجزائري الذي دفع من دماءه الكثير ، ، لكنها مسؤولية الذين ذبحوا الجزائريين ، ومسؤولية من هم إلى الآن يرفضون التزحزح من هوس تمجيد الإرهاب و الشمولية . إنها مأساة حقيقة أن يكون اليوم في الجزائر وبعد كل المعاناة أن حزبا إسلاميا مخالفا لنصوص الدستور و مدانا تاريخيا يصل الأمر ببعض أعضائه إلى عدم الوقوف احتراما لتحية العلم الوطني ، العلم الوطني الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يدخل في مجال الجدل السياسي بين التباينات الأيدلوجية ، فعدم احترام العلم ، هو عدم احترام للشعب و للدولة ، أي باختصار هو تحطيم لكل القيم التي بنيت عليها الدولة الجزائرية ، و هو ذاته منطق الأفكار الإرهابية التي عانت الجزائر بسببها ، ما يعني وفي ظل هذا الإصرار من الإسلاميون على السير بهذا المنطق انه بات واضحا أن لا أمل يرجى من إصلاحهم ، فبالنسبة للجزائريين لا إمكانية للتنازل أكثر ما تم التنازل عنه ، فماذا يوجد بعد التنازل عن حق القصاص كتضحية ليسير هذا الوطن إلا التضحية بهذا الوطن . لقد كان على الإسلاميين وفي الحد الأدنى ليردوا هذا الجميل للجزائريين أن يتنازلوا عن فقه الإرهاب الذي يقدسونه ، حالهم حال العنصريون البيض قبلا حين أبدى لهم السود الرحمة ، حيث اقروا بأخطائهم واعتذروا عنها بندم شديد ، بل و عملوا نحو إدانة الفكر العنصري في كل مكان .... وهذا ما يجب على ا للإسلاميين في الجزائر فعله . إذا لم يسير الإسلاميون على خطى العنصريين البيض بإدانة كل ما له علاقة بالإسلام السياسي فلا يمكن الحديث بأي حال من الأحوال عن عفو تام عنهم و لاعن إشراكهم في العملية السياسية ، فالمصالحة تعني تنازلا من الطرفين ، وهو ما لم يحصل من الإسلاميين ، فلا يكفي التوقف عن ممارسة العنف (التوقف الذي قد يكون تكتيكيا) كمقابل إذا ظل الفرد لا يزال يختزن في داخله جبالا من الحقد والكراهية على الآخرين المختلفين ، فالمشكلة الأساسية ليست في العنف ، فهو في النهاية مجرد نتيجة ، لكن جوهر القضية هو في الحقد والكراهية التي تعشش في العقول المريضة بعشق الخراب ، والتي ستنفجر في عنف مدمر مهما طال الزمن . المفروض ومن اجل مصالحة حقيقة مع الإسلاميين في الجزائر أن يتبرؤوا كليا من الأفكار الإرهابية (واقعا لا تقية) ، و أن يكونوا السباقين كذلك لمعارضة تلك الأفكار لإثبات صدق نيتهم وهذا أقل ما يمكن طلبه ، فمعنى أن يتوب الإنسان عن شيء أن عليه إدانته كليتا و أن يحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه مما سببه من خراب ، لا كما نرى من مراجعات شكلية تتهاوى عند بروز أي فرصة للانقضاض على ما تم قبوله على مضض . إما يحدث هذا ، و إما يجب العودة لسياسة الحسم مع التيارات الأصولية بكل جدية فلا يمكن السماح بأن تتحول المصالحة لفرصة ذهبية للإرهاب الإسلامي ليرمم أشلاءه ، وهو ما يبدو أنه يحصل . |
رد: بعد عشرين عام نعود إلى نقطة الصفر .
قرأت الفقرة الأولى مما كتبت فاستوقفني تزييفك للحقيقة التاريخية: واش من فرصة فوتوها على أنفسهم وهم لم يحكموا أصلا فلقد خاف منهم من يحمل غثائيتك واعترضوا طريقهم ..وفعلوا بهم الأفاعيل .؟ لمن تكتب بربك ؟ لشاهدي ذلك العصر أم لأصحاب السراويل المنخفطة ؟ قول الحقيقة مرة وحدة في حياتك ؟ ياو الموت راها غير تكر في الغاشي الموضوع طبعا ما كملتوش فأنا لا أضيع وقتي في الدجل |
رد: بعد عشرين عام نعود إلى نقطة الصفر .
اخي ابو لبانة لما العجلة ، اكمل قراءة الموضوع ثم رد كما تريد ..مودتي
|
رد: بعد عشرين عام نعود إلى نقطة الصفر .
السلام عليكم... إطمئن أخي، سيكتسح التيار الإسلامي البرلمان بتكتله وبمِناصرته ( كسر الميم)،وستفرح كأي مواطن جزائري بالتغيير الذي ستلحظه بإذن الله ، وستشكرنا على إعطاء الحُكم لهذا الغول كما نسمّيه نحن، أو المخدّر كما تسميه حضرتك. |
رد: بعد عشرين عام نعود إلى نقطة الصفر .
المشروع الارهابي تحطم في الجزائر كما اثبتت وثائق شيخ القاعدة بن لادن التي نشرتها وسائل الاعلام الامريكية.
نعم لقد استعملت الجبهة الاسلامية سياسة الارض المحروقة من قتل واغتصاب وحرق للمدارس وقطع للرقاب من اجل القضاء على كيان الدولة ولكن الشعب الجزائري ومن ورائه الجيش الجزائري استاصلا هاته الزريعة المسوسة . التيار الاسلامي لا يملك برنامج ولا يملك مشروع حضاري همهم الوحيد هو كيف يوزعون غنيمة البترول على اقاربهم واتباعهم كما وزعوا قوائم الترشيحات على ذويهم واقاربهم. شكرا اخي كاتب الموضوع |
رد: بعد عشرين عام نعود إلى نقطة الصفر .
اقتباس:
|
رد: بعد عشرين عام نعود إلى نقطة الصفر .
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول النبي في الحديث الصحيح: «بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء». أولا : التكتل الأخضر لا يمثل إلا مجموعة معينة إقتنعت ببرنامجه و سارت معه و ليس هو "حافظ الإسلام". و هذا لا يعني أننا نمقته و لا يجزم بأننا معه. ثانيا : شَعْـبُ الجـزائرِ مُـسْـلِـمٌ ** وَإلىَ الـعُـروبةِ يَـنتَـسِـبْ مَنْ قَــالَ حَـادَ عَنْ أصْلِـهِ ** أَوْ قَــالَ مَـاتَ فَقَدْ كَـذبْ قد قالها إبن باديس لفرنسا "الإستعمارية" كما أن دستور هذا الشعب هو الإسلام و هو مبدأه و اهم مقوماته وهذا الشعب لن يقبل المساس بدستوره و التاريخ أدرى . ثالثا : الإسلام براء مما حدث في العشرية السواد و الشعب الجزائري اليوم صار راشدا و لا يحتاج إلى من (يوريه) و لا نريد تقليب الجراح. رابعا : ما غاب الإسلام عن الجزائري يوما حتى يعود من جديد لأنه فيه و بداخله و هو دين كل العصور و الأزمنة و هو ليس مفروضا على أحد بل هو دين إجتماعي يمكن له ان يتعايش مع بقية الأديان إلا انه يبقى الأصح و الأصلح. خامسا : الإسلام دين الفطرة يشمل المنطق و العقل و لم يخالف الطبيعة يوما و كما أنه لا يحتاج إلى عفو من اي كان كما يراد به من قِبلهم. و في الأخير: "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمن يبتغي العزة في غيره أذله الله" نحن مع الإسلام و لسنا نشرفه بل نريد به الشرف و العز إلى أن ينصره الله. اللهم لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا |
رد: بعد عشرين عام نعود إلى نقطة الصفر .
شكرا على الرد الزميل العزيز افريقي
الزميل جزائري ، عن نفسي انا اتمنى ان يخدمنا هؤلاء اذا حصل وفازوا ، لكن انا متأكد ان هذا هذا لن يحصل ، إلا إذا قلنا ان مشاكل الجزائر مثلا هي سن زواج البنات الذي ليس 14 سنة ، او وجود المواقع الايباحية ، او ربما كما نقلت الديلي ميل انه عدم وجود قانون يبح نكاح الجثث اضغط هنا "مشروع قانون يبيح جماع الزوجة بعد وفاتها " مودتي . بالمناسبة لقد كتبت موضوع على هذا الامر لكن نفسي لم تطاوعني لنشره ، فالواقع انها ليست مأسات الاسلاميين المختلين عقليا ، لكنها مأساتنا نحن . |
رد: بعد عشرين عام نعود إلى نقطة الصفر .
اقتباس:
لالا...برنامج التيار الإسلامي الجزائري واضح و الحمد لله ، ومافيهش وش راك تقول ( هاديك بالاك قالها مردوخ ): الجمهورية الثانية، الإقتصاد النام، المجتمع المنتج،الإدارة الحديثة،إلخ إلخ إلخ... |
رد: بعد عشرين عام نعود إلى نقطة الصفر .
الزميل العزيز جزائري انا متأكد تماما من صدق نيتك الطيبيه فيهم وعن نفسي فانا لا أكذبك .. .لكني ايضا لا استطيع تصديقهم و الشواهد التي تدل على تقلبهم كثيرة .
بالنسبة لي هذا التمدن الظاهر من الاسلاميين وهذه الوداعة ليست سوى تقية لحال التمكين ، وفي اي مرحلة خف الضغط عنهم فسنرى منهم ما لا يسر ، و لهذا فانا لا اريدهم بالمطلق ففي كل الاحوال العبث معهم لا يقود سوى للكوارث . القضية وكما قلت أكثر من مرة ، المشكلة ليست في شخوص الاسلاميين فهم قد يتمايزون ، لكنها في المنابع الفكرية التي يغرفون منها ، القتل ، الذبح ، نكاح الجثث كلها تنبع من منبع واحد ، وعليه فلا قيمة للتمايز ، قالاصل هو في تغيير الافكار وليس في تغيير الاشكال و الاماكن فهذا لا يغير من طبيعة الامر شيء . تحياتي لك |
رد: بعد عشرين عام نعود إلى نقطة الصفر .
لا ارى في التكتل الاخضر سوى مجموعة من الانتهازين كانو في السلطة
و الان هم يحاولون استرجاع ثقة الشعب بضهورهم على انهم معارضة اسلامية صدقني لن تتجاوز مقاعدهم 30 مقعد |
رد: بعد عشرين عام نعود إلى نقطة الصفر .
تحية الاخ نجم الشمال
الاشكال ليس في ان يأخذوا 30 كرسي او حتى 300 بل في وجودهم من الاساس في اللعبة السياسية معنى ان يدخل الاسلاميون للـــلعبة السياسية في الجزائر بعد كل الجرائم اقترفوها هو كالقول اننا شعب ليس لنا شرف و لا كرامة ، فالديوث وحده من يفرط في حقوقه وفي حقوق وطنه ، وهذا لا يجب ان يقال على الشعب الجزائري . وجود هؤلاء الان هو اكبر إساءة في حق الجزائر و في حق شهداء العشرية ، وصراحة لا ادري الى متى سنصمت على هذا العار فما يحصل مخجل . |
رد: بعد عشرين عام نعود إلى نقطة الصفر .
اقتباس:
منذ متى كان الاسلاميون سبب الازمة الم يسلب حقهم بعد انتصارهم الم يقادو بعدها الى السجن والى معتقلات الصحراء وتم تصفيت جزء كبير منهم حتى المجازر وقعت في معاقلهم الانتخابية وكل من ذبحو في المجازر كانو من اتباع الجبهة الاسلامية وهؤلاء من يدعون انهم احزاب اسلامية ليسو سوى منتفعين وهم كانو عملاء النظام حتى يرضي عنهم ومنذ مات كان الديوث مفردا من مفردات العلمانية فهم مع حقوق النساء والتبرج والتفتح ولا ديمقراطية بلا جبهة الاسلامية للانقاذ تنقذكم |
رد: بعد عشرين عام نعود إلى نقطة الصفر .
الطاهر جاووت : أنت أمام حلين : إما أن تقبل باللعبة الإنتخابية ويتحاكم العلمانيون والإسلاميون للصندوق ..
وإما أن يستمر مسلسل العنف والعنف المضاد ! وأمام مفترق طريق مثل هذا خيار العقلاء واضح ولا نحتاج لذكره .. أنت ترفض الإسلاميين وتسعى لمنعهم من ممارسته حقهم في السياسة وصياغة المجتمع وفق منظورهم وتستخدم في هذا كلّ ما يقع تحت يدك من وسائل الضغط والإستبداد والقمع والإرهاب وهذا المنطق هو نفسه منطق خصومك السياسيين ويعطيهم - أي هذا المنطق - الشرعية في إستخدام نفس الأساليب .. وعندها سيكون الضحية هو هذا الشعب المسكين : إمّا بقمع أمثالك وسجنهم وإما بقنابل خصومك وطغيانهم وعندها ستكون الضرورة الحتمية هي الإنتفاض ورميك أنت وأمثالك ومعكم خصومكم إلى مزبلة التاريخ .. ولهذا أرجو أن تبلل كلماتك في الشاي وتشربها أنت وأويحيى وعلي بلحاج ولا تنسوا أن تدعو سعيد سعدي فقد إختار الشعب طريقه يوم أفتى بالمصالحة الوطنية .. ختاما : أرجو أن لا تضن بأني فرح بالديمقراطية الغربية رغم قناعتي بأنها أقل شرا من الدكتاتورية - الغربية أيضا - فأنا أفرح بالإسلام وتحكيم شريعته وصياغة الحياة وفق مفاهيمه إلاّ أنّي أعلم بأنّ هذا لن يتحقق حتى يقتنع به غالب الشعب فيستقيم على أخلاق الإسلام ويمتثل قيمه وحينها سيكون الخيار الوحيد الذي يجب أن تحترمه أنت وأمثالك كما أحترم أنا وأمثالي اليوم خيار الشعب في الديمقراطية .. سلام |
رد: بعد عشرين عام نعود إلى نقطة الصفر .
مرحبا الاخ الجيروا
اقتباس:
|
رد: بعد عشرين عام نعود إلى نقطة الصفر .
اقتباس:
اقتباس:
تحية الاخ زهير الاسلامين نعم انتخبهم الجزائريون وبالاغلبية ، لكن السؤال هل حافظ الاسلاميون على النظام الديمقراطية حتى يقبل بهم كحكام ، ام هم سعوا للانقلاب على النظام و احلال ولاية الفقيه السنية في الجزائر الجزائريون انتخبوا الاسلاميين على اساس ان يحكموهم في نظام ديمقراطي تعددي يحترم حقوق الانسان ، وليس لكي يقيموا لهم نظام ملالي سني في الجزائر ، وعليه كان الانقلاب امرا مفروغا منه ، لان الاسلاميين سعوا لانتهاك القيم الجمهورية الامر الاخر بالنسبة للعنف ، الاسلاميين لم يجبرهم احد على العنف ، فهم من قرروا ممارسة العنف واودوا بنا وبهم الى كارثة ، مع ان الخيار كان متاح لهم ، ففي تركيا ا مثلا نقلب الجيش على اربكان عدت مرات لكن المسكين لم يقم باي عنف ، ، وهو الامر الذي عزز من شعبيته الى درجة اننا نرى اليوم اردجان وهو احد المنضلين في حزبه يقود تركيا لكن يقودها لماذا ؟ .... لانه لم يمس بالطابع الجمهوري العلماني فيها ، على عكس حزب اربكان الذي سعى لاسقاط النظام الجمهوري العلماني . المسالة بإختصار ، يمكن للاسلامي الدخول في العملية الديمقراطية بشرط عدم المساس بها ، فالنظام الديمقراطي لا يمكن ان يكون حصان طروادة لتدمير نفسه (الصناديق لا يجب ان تكون سفن طارق بين زياد كما يريدوها الاسلاميون ) اما عن الدياثة ، فإنتهاك شرف الوطن اعظم بما لايقارن بإنتهاك الشرف بالمفهوم الجنسي . تحياتي . |
رد: بعد عشرين عام نعود إلى نقطة الصفر .
اقتباس:
|
رد: بعد عشرين عام نعود إلى نقطة الصفر .
الزميل الجيروا سأختصر لك الاختلاف بيننا حتى لا نطيل الحديث
انت و الاسلاميون جميعا تعتقدون ببساطة ان الديمقراطية هي حكم الاغلبية ، بمعنى اذا انت انتخبتني فلي الحق في فعل ما اريد ، وهذا خطا ، فهذا الامر يسمى ديكتاتورية الاغلبية ، ولهذا دائما ما يؤدي هذا الفهم لحرب اهلية ، لان الاغلبية حتى لو حصدت 99 % فإن الواحد بالمئة لن يصمت على انتهاك حقوقه بينما في الديمقراطية .. اذا انتخبتني فأحكمني في إطار القيم الديمقراطية (الحريات و حقوق الانسان ..الخ) وفي إطار التوافق الوطني ، اي الحكم للاغلبية في ظل رضى الاقلية وفي ظل عدم المساس بالنظام الديمقراطية وهذا اهم شيء . وطبعا الاسلاميون يعتبرون هذا كفرا ، وهذا بديهي فكيف مثلا يفرض الاسلامي الحجاب اذا كانت القيم الديمقراطية تجبره على احترام حق غير المحجبات ، وكيف يمنع العري من الفن اذا كان الحرية تمنعه من المساس بمعتقدات الاخرين و ادخل بعدها على الابداع و الاختلاط ، وتعليم البنات ... و نظام التعليم ، و العلاقات الاجتماعية ، و البنوك ، و محلات بيع المحرمات الخ الامر ببساطة انه لا يمكن للاسلامي ان يكون ديمقراطي الا اذا هو تخلى عن اسلاميته ، ولا يمكن للاسلامي ان يبقى اسلامي الا اذا هو إنقلب على الديمقراطية وحكم بالديكتاتورية ، وهذا لانه لايمكن تطبيق مشروع شمولي عن طريق احترام الحريات و الحقوق ، الاصل في الشمولية هو سحق الحريات والحقوق ..هذه هي الخلاصة وعليه فالديمقراطية و الاسلامية نقيضان مطلقان ، كتناقض الديمقراطية و الديكتاتورية ، وعليه فالاسلامي بالضرورة ممنوع من المشاركة في العملة السياسية اذا اصر على شموليته (لا حظ ان الاسلاميين في تونس بعد تخليهم عن فكرة تطبيق الشريعة ، باتوا يتهمون من طرف الاسلاميين على انهم علمانيين ، والسبب انك تأخد صفة الاسلامي بحكم كونك تسعى لفرض الفكر الاسلامي ، وحين لا تفرضه او تجعله اختياري فأنت تتحول الى ديمقراطي علماني كافر ، تماما كما تتهم القوى الديمقراطية بأنها علمانية كافرة ) (لا حظ ايضا ان الاسلامي اذا تخلى عن شموليته فهو سيصبح دبمقراطي بغض النظر عن خلفيته بينما ان هو اصر عليها فهو سيبقى ديكتاتوري ، و معلوم ان لا حرية لاعداء الحرية) اخيرا ..يجب التنبيه ان هذا الكلام موجه إلى من يريد بناء ديمقراطي حقيقي ، اما اذا كان نريد بناء نظام واجهة ديمقراطية و نمارس الكذب والتضليل بأن لدينا ديمقراطية كما فعلت الانظمة العربية فهذا ليس ملزما لك ، فيمكن ان توجد احزاب وانتخابات و متنافسون لكن الديكتاتورية هي النظام الحقيقي كما في ايران او مصر حاليا و كما في ايران ومصر سابقا اخيرا اعيد نشر ما كتبت للاخ زهير فهو سيوضح المسالة اكثر تحياتي اقتباس:
اقتباس:
الاسلامين نعم انتخبهم الجزائريون وبالاغلبية ، لكن السؤال هل حافظ الاسلاميون على النظام الديمقراطية حتى يقبل بهم كحكام ، ام هم سعوا للانقلاب على النظام و احلال ولاية الفقيه السنية في الجزائر الجزائريون انتخبوا الاسلاميين على اساس ان يحكموهم في نظام ديمقراطي تعددي يحترم حقوق الانسان ، وليس لكي يقيموا لهم نظام ملالي سني في الجزائر ، وعليه كان الانقلاب امرا مفروغا منه ، لان الاسلاميين سعوا لانتهاك القيم الجمهورية الامر الاخر بالنسبة للعنف ، الاسلاميين لم يجبرهم احد على العنف ، فهم من قرروا ممارسة العنف واودوا بنا وبهم الى كارثة ، مع ان الخيار كان متاح لهم ، ففي تركيا ا مثلا نقلب الجيش على اربكان عدت مرات لكن المسكين لم يقم باي عنف ، ، وهو الامر الذي عزز من شعبيته الى درجة اننا نرى اليوم اردجان وهو احد المنضلين في حزبه يقود تركيا لكن يقودها لماذا ؟ .... لانه لم يمس بالطابع الجمهوري العلماني فيها ، على عكس حزب اربكان الذي سعى لاسقاط النظام الجمهوري العلماني . المسالة بإختصار ، يمكن للاسلامي الدخول في العملية الديمقراطية بشرط عدم المساس بها ، فالنظام الديمقراطي لا يمكن ان يكون حصان طروادة لتدمير نفسه (الصناديق لا يجب ان تكون سفن طارق بين زياد كما يريدوها الاسلاميون ) اما عن الدياثة ، فإنتهاك شرف الوطن اعظم بما لايقارن بإنتهاك الشرف بالمفهوم الجنسي . تحياتي . |
| الساعة الآن 12:43 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى