![]() |
سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
السلام عليكم
هذه سلسلة كيف اسلمت ساقوم بجلب قصص المسلمين الجدد و انشاء الله تكون متجددة الشيخ يوسف استيس لشيخ يوسف استيس الأمريكي داعية مسلم من أهل السنة والجماعة يسكن بمدينة إلكساندريا ( الإسكندرية ) بولاية فرجينيا قرب العاصمة الأمريكية واشنطن وهو أصلاً من ولاية تكساس ، تجده معتزاً بدينه ويلبس الثوب غالباً والغترة أحياناً ، ولما أراه أتذكر الشيخ الألباني - رحمه الله - . نبذة مختصرة عن الشيخ الداعية الأمريكي المعروف يوسف استيس الداعية النصراني سابقاً ، وبيان قصة إسلامه ! Yusuf Estes وسائل الدعوة الشيخ يوسف استيس أسلم في عام 1991م عندما كان منصراً قبل إسلامه وهذه قصة إسلامه التي سمعتها أرويها لكم وبالإمكان الرجوع إلى موقع الشيخ للحصول على الرواية المكتوبة في الموقع ، وقد حرصت على ذكر أغلب ما سمعت منه دون الرجوع إلى ما هو مكتوب في موقعه على الشبكة . (( يقول الشيخ : بدأت بالدراسة الكنسية أو اللاهوتية عندما اكتشفت أني لا أعلم كثيراً عن ديني النصراني ، وبدأت أسأل أسئلة دون أن أجد أجوبة مناسبة لها ، فدرست النصرانية حتى صرت واعظاً وداعياً من دعاة النصرانية وكذلك كان والدي ، وكنا بالإضافة إلى ذلك نعمل بالتجارة في الأنظمة الموسيقية وبيعها للكنائس ، وكنت أكره الإسلام والمسلمين حيث أن الصورة المشوهة التي وصلتني وارتسمت في ذهني عن المسلمين أنهم أناس وثنيون لا يؤمنون بالله ويعبدون صندوقاً أسوداً في الصحراء وأنهم همجيون وإرهابيون يقتلون من يخالف معتقدهم . لكن من خلال مدة شهرين تقريباً قضاها مسلم مصري مع أسرتنا وفي بيتنا اكتشفنا من وجوده وطريقة حياته ومعيشته ونظامه ومن خلال مناقشتنا له أموراً جديدة علينا لم نكن نعلمها عن المسلمين وليست عندنا كنصارى. ففي ذات يوم قال لي والدي : إنه سيأتي إلينا رجل من مصر قد نقيم معه تجارة في مجال بيع السلع المختلفة . ففرحت في نفسي وقلت : سوف نتوسع في تجارتنا وتصبح تجارة دولية تمتد إلى أرض ذلك الضخم أعني ( أبا الهول ) ! ثم قال لي والدي : لكنني أريد أن أخبرك أن هذا الرجل الذي سيأتينا مسلم وهو رجل أعمال . فقلت منزعجاً : مسلم !! لا .. لن أتقابل معه . فقال والدي : لابد أن تقابله . فقلت : لا .. أبداً . وأصرّ والدي على رأيه بأن أقابل ذلك المصري المسلم .. ثم تنازلت أنا عن إصراري لأني كنت أسكن مع والدي في منزله .. وخشيت أن أسبب مشكلة فلا أستطيع البقاء عنده . ومع ذلك لما حضر موعد اللقاء لبست قبعة مكتوب عليها : " عيسى هو الرب " وعلقت صليباً كبيراً في حزامي ، وأمسكت بنسخة من الكتاب المقدس في يدي وحضرت إلى طاولة اللقاء بهذه الصورة ، ثم تطرقنا في الحديث عن ديانته وتهجمت على الإسلام والمسلمين حسب الصورة المشوهة التي كانت لدي ، وكان هو هادئاً جداً وامتص حماسي واندفاعي ببرودته ثم دعاه والدي للإقامة عندنا في المنزل ، وكان المنزل يحويني أنا وزوجتي ووالدي ثم جاء هذا المصري واستضفنا كذلك قسيساً آخر لكنه يتبع المذهب الكاثوليكي . فصرنا نحن الخمسة .. أربعة من علماء ودعاة النصارى ومسلم مصري عامي .. أنا ووالدي من المذهب البروتستانتي النصراني ومعنا قسيس كاثوليكي المذهب وزوجتي كانت من مذهب متعصب له جانب من الصهيونية ، وللمعلومية والدي قرأ الإنجيل منذ صغره وصار داعياً ذو منصب معترفا به في الكنيسة ، والقسيس الكاثوليكي له خبرة 12 عاماً في دعوته في القارتين الأمريكيتين ، وزوجتي كانت تتبع مذهب الإنجيليين الجدد الذي له ميول صهيونية ، وأنا نفسي درست الإنجيل والمذاهب النصرانية واخترت بعضاً منها أثناء حياتي وانتهيت من حصولي على شهادة الدكتوراة في العلوم اللاهوتية . وكنا نحن النصارى في البيت يحمل كل منا نسخة مختلفة من الكتاب المقدس ونتناقش عن الاختلافات في العقيدة النصرانية وفي الأناجيل المختلفة على مائدة مستديرة ، والمسلم يجلس معنا ويتعجب من اختلاف كتبنا .. فقد كان مع والدي في تلك الفترة نسخة الملك جيمس وكانت معي نسخة الريفازد إيديشن ( المُراجع والمكتوب من جديد ) التي تقول: إن في نسخة الملك جيمس الكثير من الأغلاط والطوام الكبيرة !! حيث أن النصارى لما رأوا كثرة الأخطاء في نسخة الملك جيمس اضطروا إلى كتابته من جديد وتصحيح ما رأوه من أغلاط كبيرة ، والإنجيل الثالث مع زوجتي هو نسخة القسيس المعاصر جيمي سواقرت ، والمضحك أن جيمي سواقرت هذا عندما ناظره الشيخ المسلم أحمد ديدات أمام الناس قال : إنا لست عالماً بالإنجيل !! فكيف يكتب رجل إنجيلاً كاملاً بنفسه وهو ليس عالماً بالإنجيل ويدعي أنه من عند الله ؟!! أما القسيس الكاثوليكي فكانت لديه نسخة أخرى لمذهبه فيها 73 سفراً ، أما الإنجيل في مذهبنا ففيه 66 سفراً ، وكل الأناجيل مختلفة وفي داخلها اختلافات كثيرة . قال الشيخ : فسألنا المسلم المصري وكان اسمه ( محمد ) : كم نسخة مختلفة من القرآن عندكم ؟ فقال : ليس لدينا إلا نسخة واحدة ، والقرآن موجود كما أنزل بلغته العربية منذ أكثر من 1400 سنة !. فكان هذا الجواب كالصاعقة لنا ! من جانب آخر كان القسيس الكاثوليكي لديه ردة فعل من كنيسته واعتراضات وتناقضات مع عقيدته ومذهبه الكاثوليكي ، فمع أنه كان يدعو لهذا الدين والمذهب مدة 12 سنة لكنه لم يكن يعتقد جازماً أنه عقيدة صحيحة ويخالف في أمور العقيدة المهمة . ووالدي كان يعتقد أن هذا الكتاب المقدس كتبه الناس وليس وحياً من عند الله ، ولكنهم كتبوه وظنوه وحياً . وزوجتي تعتقد أن في إنجيلها أخطاء كثيرة ، لكنها كانت ترى أن الأصل فيه أنه من عند الإله ! أما أنا فكانت هناك أمور في الكتاب المقدس لم أصدقها لأني كنت أرى التناقضات الكثيرة فيه ، فمن تلك الأمور أني كنت أسأل نفسي وغيري : كيف يكون الإله واحداً وثلاثة في نفس الوقت! ، وقد سألت القسس المشهورين عالمياً عن ذلك وأجابوني بأجوبة سخيفة جداً لا يمكن للعاقل أن يصدقها ، وقلت لهم : كيف يمكنني أن أكون داعية للنصرانية وأعلّم الناس أن الإله شخص واحد وثلاثة أشخاص في نفس الوقت ، وأنا غير مقتنع بذلك فكيف أقنع غيري به . بعضهم قال لي : لا تبيّن هذا الأمر ولا توضحه ، قل للناس : هذا أمر غامض ويجب الإيمان به ، وبعضهم قال لي : يمكنك أن توضحه بأنه مثل التفاحة تحتوي على قشرة من الخارج ولب من الداخل وكذلك النوى في داخلها ، فقلت لهم : لا يمكن أن يضرب هذا مثلاً للإله ، التفاحة فيها أكثر من حبة نوى فستتعدد الآلهة بذلك ويمكن أن يكون فيها دود فتتعدد الآلهة ، وقد تكون نتنة وأنا لا أريد إلهاً نتناً . وبعضهم قال : مثل البيضة فيها قشر وصفار وبياض ، فقلت : لا يصح أن يكون هذا مثلاً للإله فالبيضة قد يكون فها أكثر من صفار فتتعدد الآلهة ، وقد تكون نتنة ، وأنا لا أريد أن أعبد إلهاً نتناً . وبعضهم قال : مثل رجل وامرأة وابن لهما ، فقلت له : قد تحمل المرأة وتتعدد الآلهة ، وقد يحصل طلاق فتتفرق الآلهة وقد يموت أحدها ، وأنا لا أريد إلهاً هكذا . وأنا منذ أن كنت نصرانياً وواعظاً وداعية للنصرانية لم أستطع أن اقتنع بمسألة التثليث ولم أجد من يمكنه إقناع الإنسان العاقل بها . وعلى العموم .. لما كنا نجلس في بيتنا نحن النصارى الأربعة المتدينين مع المسلم المصري (محمد) ونناقش مسائل الاعتقاد حرصنا أن ندعو هذا المسلم إلى النصرانية بعدة طرق .. فكان جوابه محدداً بقوله : أنا مستعد أن أتبع دينكم إذا كان عندكم في دينكم شيء أفضل من الذي عندي في ديني . قلنا : بالطبع يوجد عندنا . فقال المسلم : أنا مستعد إذا أثبتم لي ذلك بالبرهان والدليل . فقلت له : الدين عندنا لم يرتبط بالبرهان والاستدلال والعقلانية .. إنه عندنا شيء مسلّم وهو مجرد اعتقاد محض ! فكيف نثبته لك بالبرهان والدليل ؟! .. فقال المسلم : لكن الإسلام دين عقيدة وبرهان ودليل وعقل ووحي من السماء . فقلت له : إذا كان عندكم الاعتماد على جانب البرهان والاستدلال فإني أحب أن أستفيد منك وأن أتعلم منك هذا وأعرفه . ثم لما تطرقنا لمسألة التثليث .. وكل منا قرأ ما في نسخته ولم نجد شيئاً واضحاً .. سألنا الأخ (محمد) : ما هو اعتقادكم في الإله في الإسلام . فقال : ( قل هو الله أحد . الله الصمد . لم يلد ولم يولد . ولم يكن له كفواً أحد ) ، تلاها بالعربية ثم ترجم لنا معانيها .. وكأن صوته حين تلاها بالعربية دخل في قلبي حينها .. وكأن صوته لا زال يرن صداه في أذني ولاأزال أتذكره .. أما معناها فلا يوجد أوضح ولا أفضل ولا أقوى ولا أوجز ولا أشمل منه إطلاقاً . فكان هذا الأمر مثل المفاجأة القوية لنا .. مع ما كنا نعيش فيه من ضلالات وتناقضات في هذا الشأن وغيره. ثم طلب القسيس الكاثولكي من الأخ ( محمد ) أن يصطحبه معه ليرى صلاة المسلمين في المسجد ، فأخذه معه وذهب به مرتين إلى أحد المراكز الإسلامية فرأى وضوء المسلمين وصلاتهم وبقي ينظر إليهم ثم عادا إلى المنزل . وتوجهنا بسؤالنا للقسيس الكاثوليكي : أي أنواع الموسيقى بستخدمونها أثناء الصلاة ؟ فقال : ولا واحدة . فقلنا متعجبين : يعبدون ربهم ويصلون بدون موسيقى ؟!! فقال القسيس الكاثوليكي : نعم ، وأنا أشهد ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله . وأعلن إسلامه . فقلت له : لماذا أسلمت .. ءأنت متيقن مما تفعله ؟ قلت له ذلك وأنا في نفسي أتحرق وأتمنى أني أسلمت قبله حتى لا يسبقني لما هو أفضل . وصعدت أنا وزوجتي إلى الأعلى .. فقالت لي : أظن أني لن أستمر بعلاقتي معك طويلاً . فقلت لها : لماذا ؟ هل تظنين أني سأسلم ؟ قالت : لا . بل لأني أنا التي سوف تسلم ! فقلت لها : وأنا أيضاً في الحقيقة أريد أن أسلم . قال : فخرجت من باب البيت وخررت على الأرض ساجداً تجاه القبلة وقلت : يا إلهي .. اهدني. وشعرت مباشرة بانشراح صدري للإسلام .. ثم دخلت البيت .. وأعلنت إسلامي. يقول الشيخ : فأرى أن إسلامنا جميعاً كان بفضل الله ثم بالقدوة الحسنة في ذلك المسلم الذي كان حسن الدعوة وكان قبل ذلك حسن التعامل ، وكما يقال عندنا : لا تقل لي .. ولكن أرني )) . كان إسلام الشيخ يوسف وأسرته عام 1991م ، وتوفي والده في شهر ذي القعدة عام 1422هـ رحمه الله ، وكنت أرى الشيخ يوسف مع كبر سنه يحضر أباه الرجل الطاعن في السن المُقعد على الكرسي المتحرك إلى الصلاة ويضعه في الصف ليحضر صلاة الجماعة ( مشهد مؤثر جداً مع كونهما داعيين للنصرانية سابقاً ). ولا يكاد يمر يوم إلا ويسلم على يديه أحد ، وفي أحد الأيام جاءني مستبشراً طليق الوجه وقال : " أسلم اليوم ستون شخصاً !!" . ولا يكتفي الشيخ بتلقين الشهادة فحسب بل يتابع المسلمين الجدد ويعلمهم أمور دينهم، حتى أنه يتكلف السفر لهم أحياناً ، وله عدة أشرطة مرئية لمحاضرات عن الإسلام والإرهاب ، وعن التعريف الواضح بالإسلام ، وعن فهم الإسلام .. وغيرها. كما أن من ألطف الأشرطة الصوتية له شريط صوتي بعنوان : " Daddy.. tell me about God" "أبي .. أخبرني عن الله" وهو عبارة عن حوار بين الشيخ وبين ابنته الصغيرة تسأله عن الله وهو يجيب ، بأسلوب لطيف برئ ، قال الشيخ : عندما سجلت الحوار مع ابنتي لم أتوقع أن تكون فيه مادة طيبة للنشر إلا بعد أن سمعت الشريط بعد التسجيل فوجدته مفيداً " . ويمضي الشيخ أغلب وقته في الدعوة إلى الله وتعليم الناس ولديه برنامج دعوي مجدول يرغب في توسيعه لكن يفتقر إلى من يعاونه وإلى الدعم المادي الذي تكلفه الأنشطة الدعوية ، ومن أراد الأجر من أهل الخير فليكفل هذا الداعية مادياً أو يدل أهل الخير على ذلك .. وهو أهل لذلك مع فاقته وكثرة مناشطه وعظم تأثيره وحاجته إلى من يعينه . ومن أجمل ما تعلمت من حال هذا الرجل : بذل النفس والوقت في الدعوة إلى الله ، فمع كبر سنه تجده نشيطاً في الدعوة وتعليم الناس ما أمكنه ، وتحقر نفسك إذا رأيت ما يفعله هذا الرجل من جهد ، وتعلم كم أنك مضيع لأوقاتك ، وتراه لا يسأل الناس حاجة لنفسه - مع شدة فاقته – وإنما يطلب دعم المواد والأنشطة الدعوية ويبذل ما لديه للدعوة ، مع حسن خلقه ومحبة الناس له ولطف تعامله وتذكيره الدائم بالله ، والحرص على ألا يضيع الوقت إلا في الدعوة أو الحديث النافع أو عمل خير ، وحرصه على تعليم أولاده بنفسه حتى لا يتأثروا بالمجتمع المنحل عقدياً وفكرياً وأخلاقياً مع حجاب زوجته الكامل وبناته . وهو لا يعرف العربية مع أنه يقرأ القرآن قراءة صحيحة من المصحف ، لكنه متمكن جداً في مسألة الأديان ويستطيع بفضل الله إقناع أو إفحام خصومه الكفرة بطلاقة . وتراه يذكر أثناء حديثه بعض الأحاديث المترجمة من الصحاح والسنن بأرقامها في مواضعها ، ولا يُعد الشيخ فقيهاً أو مفتياً ، وهو متواضع ويحرص على مجالس العلم ويستفيد من طلاب العلم والمشايخ والدروس المنتظمة في تلك المنطقة ، و يظهر حرصه على تطبيق السنة ، وهو رائع جداً في الحوار والنقاش مع اليهود و النصارى ومحاجتهم . كما يتميز الشيخ بورعه وشفافيته وتأثره ، والربط دائماً بالعقيدة والتركيز عليها وتحقيق التوحيد ، وقد قلت له مرة : أتمنى أن أتحدث الإنجليزية مثلك ، فقال : وأنا أتمنى أني ما عرفت من الإنجليزية حرفاً واحداً وأني أتحدث العربية مثلك لأقرأ كلام ربي وأعقله وأتدبره . وشارك الشيخ في مؤتمر الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض ، وزار مكتب دعوة الجاليات بحي الربوة ، وأسلم على يديه أربعة فلبينيين في يوم الجمعة 19/8/1423هـ في خيمة الدعوة بالبطحاء في الرياض . وهو داعية في السجون الأمريكية ، يزور إخواننا المسلمين ويعلمهم أمور دينهم وعقيدتهم ويهدي لهم نسخاً من ترجمة معاني القرآن الكريم بالإنجليزية ( نسخة الجيب من مجمع الملك فهد بالمدينة المنورة ) ويلقي لهم درساً مبسطاً في العقيدة وأركان الإسلام يحضره أيضاً بعض السجناء من غير المسلمين ويسلم عدد منهم في كل مرة . وموقعه الرائع على شبكة الإنترنت ( الإسلام غداً islamtomorrow.com ) هو من المواقع الدعوية المتميزة في أسلوب عرض الإسلام والدعوة إليه وفك حيرة النصارى من ضلالهم ، والشيخ يستقبل المئات من الرسائل على بريده ويتابع المسلمين الجدد ويعلمهم ويجيب على تساؤلاتهم ، ويعوقه أحياناً عن متابعة الموقع كثرة سفره في الولايات والدعوة وإقامة المحاضرات في الجامعات وزيارة المسلمين في السجون وتعليمهم أمور دينهم . وهو من خيرة من أعرف من الدعاة في أمريكا - نحسبه كذلك والله حسيبه - وقد لازمته بضعة أشهر في أمريكا وأعرفه معرفة شخصية . وللتواصل معه فهذا عنوانه : كتبت ذلك للتعريف بهذا الرجل وللراغبين في الاستفادة من جهوده ولمن أحب كفالة داعية مسلم ذا أثر كبير وهو متمكن بفضل الله من التأثير في النصارى وغيرهم وبحاجة لعون إخوانه ، أسأل الله أن يحفظه بحفظه ويطيل عمره في طاعته ويبارك في جهوده ، ويوفقنا وإياه لما يحب ويرضى ، ويحشرنا في زمرة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم . الكاتب : وسائل الدعوة مشرف منتدى المشاريع والأفكار الدعوية بشبكة الفجر سابقاً |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
جزاك الله خيرا أخي الفاضل
|
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
ابن القسيس الذي اسلم
في الطائرة التي أقلتني من جدة متجهة الى باريس, قابلته بعد أن عرفته, كان قد أرخى رأسه على وسادة المقعد, وأراد أن يغفو, فقلت له: السلام عليكم أبا محمد, أين أنت يا رجل, انها لصدفة جميلة أن ألتقي بك هنا في الطائرة, ولن أدعك تنام, فليس هناك وقت للنوم, ألا ترى هؤلاء المضيفين والمضيفات يحتاجون الى دعوة ونصح وارشاد, قم وشمر عن ساعد الجد لعل اللّه أن يهدي أحدهم على يدك, فيكون ذلك خيراً لك من حمر النعم. ألسنا أمة داعية? لم النوم? قم لا راحة بعد اليوم. فرفع الرجل بصره وحدق بي, وما أن عرفني حتى هب واقفاً, وهو يقول: دكتور سرحان, غير معقول!!, لا أراك على الأرض, لأجدك في السماء, أهلاً أهلاً, لم أكن أتوقع أن أراك على الطائرة, ولكنك حقيقة كنت في بالي, فقد توقعت أن أراك في فرنسا, أو جنوب إفريقيا. ألا زلت تعمل هناك, مديراً لمكتب الرابطة?, ولكن أخبرني, ماهذه اللحظات الجميلة التي أراك واقفاً فيها أمامي في الطائرة!!.. إنني لا أصدق عيني.. - صدق يا أخي صدق.. ألا تراني أقف أمامك بشحمي ولحمي, بم كنت تفكر, أراك شارد الذهن. - نعم كنت أفكر, في ذلك الطفل ذي العشر سنوات, الذي قابلته في جوهانسبرج, والذي أسلم, ولم يسلم والده القسيس. - ماذا طفل أسلم, ووالده قسيس.. قم.. قم حالاً.. واخبرني عن هذه القصة, فإنني أشم رائحة قصة جميلة, قصة عطرة, هيا بربك أخبرني. - انها قصة أغرب من الخيال, ولكن اللّه سبحانه وتعالى اذا أراد شيئاً فإنه يمضيه, بيده ملكوت كل شيء, سبحانه, يهدي من يشاء ويضل من يشاء. واليك القصة: كنت في مدينة جوهانسبرج, وكنت أصلي مرة في مسجد, فاذا بطفل عمره عشر سنوات يلبس ثياباً عربية, أي ثوباً أبيض, وعباءة عربية خليجية تحملها كتفاه, وعلى رأسه الكوفية والعقال. فشدني منظره, فليس من عادة أهل جنوب أفريقيا أن يلبسوا كذلك, فهم يلبسون البنطال والقميص, ويضعون كوفية على رؤوسهم, أو أنهم يلبسون الزي الإسلامي الذي يمتاز به مسلمو الهند والباكستان.. فمر من جانبي, وألقى علي تحية الإسلام, فرددت عليه التحية, وقلت له: هل أنت سعودي? فقال لي: لا, أنا مسلم, أنتمي لكل أقطار الإسلام, فتعجبت, وسألته: لماذا تلبس هذا الزي الخليجي, فرد علي: لأني أعتز به, فهو زي المسلمين. - فمر رجل يعرف الصبي, وقال: أسأله كيف أسلم? - فتعجبت من سؤال الرجل, بأن أسأل الغلام, كيف أسلم.. فقلت للرجل: أو ليس مسلماً ?! ثم توجهت بسؤال للصبي: ألم تكن مسلماً من قبل, ألست من عائلة مسلمة?!!.. ثم تدافعت الأسئلة في رأسي, ولكن الصبي قال لي: سأقول لك الحكاية من بدايتها حتى نهايتها, ولكن أولاً.. قل لي من أين أنت? - أنا من مكة المكرمة. وما أن سمع الطفل جوابي, بأني من مكة المكرمة, حتى اندفع نحوي, يريد معانقتي وتقبيلي, وأخذ يقول: من مكة!! من مكة!! وما أسعدني أن أرى رجلاً من مكة المكرمة بلد اللّه الحرام. اني اتشوق لرؤيتها. فتعجبت من كلام الطفل, وقلت له: بربك أخبرني عن قصتك.. فقال الطفل: - ولدت لأب كاثوليكي قسيس, يعيش في مدينة شيكاغو بأمريكا, وهناك ترعرت وتعلمت القراءة والكتابة في روضة أمريكية, تابعة للكنيسة. ولكن والدي كان يعتني بي عناية كبيرة من الناحية التعليمية, فكان دائماً ما يصحبني للكنيسة, ويخصص لي رجلاً يعلمني ويربيني, ثم يتركني والدي في مكتبة الكنيسة لأطالع المجلات الخاصة بالأطفال والمصبوغة بقصص المسيحية. وفي يوم من الأيام بينما كنت في مكتبة الكنيسة, امتدت يدي الى كتاب موضوع على احد ارفف المكتبة, فقرأت عنوان الكتاب فاذا به كتاب الإنجيل.. وكان كتاباً مهترئاً. ولفضولي, أردت أن أتصفح الكتاب, وسبحان اللّه, ما أن فتحت الكتاب, حتى سقطت عيناي (ومن أول نظرة) على سطر عجيب, فقرأت آية تقول: وهذه ترجمتها بتصرف: (وقال المسيح: سيأتي نبي عربي من بعدي اسمه أحمد).. فتعجبت من تلك العبارة, وهرعت إلى والدي وأنا أسأله بكل بساطة, ولكن بتعجب: - والدي, والدي أقرأت هذا الكلام, في هذا الإنجيل? فرد والدي: وما هو? هنا في هذه الصفحة, كلام عجيب.. يقول المسيح فيه إن نبياً عربياً سيأتي من بعده.. من هو يا أبي النبي العربي, الذي يذكره المسيح بأنه سيأتي من بعده? ويذكر أن اسمه أحمد?.. وهل أتى أم ليس بعد يا والدي?.. وصدقوني أيها الإخوة, لقد شعرت بأني أريد أن تطول الرحلة لأدرك بقية القصة.. فلقد شدتني القصة وأحداثها, منذ بدأها أبو محمد.. فقلت: أكمل يا أبا محمد, فالوقت قصير.. فقال أبو محمد.. لا تقاطعني, لو أردتني أن أكمل.. فقلت له: هون عليك أبا محمد, أريد معرفة بقية القصة بسرعة.. فقال أبو محمد: - فاذا بالقسيس يصرخ في الطفل البريء, ويصيح فيه: من أين أتيت بهذا الكتاب? - من المكتبة يا والدي, مكتبة الكنيسة, مكتبتك الخاصة التي تقرأ فيها.. - أرني هذا الكتاب, ان ما فيه كذب وافتراء على السيد المسيح.. - ولكنه في الكتاب, في الإنجيل يا والدي , ألا ترى ذلك مكتوباً في الإنجيل.. - مالك ولهذا, فأنت لا تفهم هذه الأمور, أنت لا زلت صغيراً... هيا بنا إلى المنزل, فسحبني والدي من يدي وأخذني إلى المنزل, وأخذ يصيح بي ويتوعدني, وبأنه سيفعل بي كذا وكذا, اذا أنا لم أترك ذلك الأمر.. ولكنني عرفت أن هناك سراً يريد والدي أن يخفيه علي. ولكن اللّه هداني بأن أبدأ البحث عن كل ما هو عربي, لأصل إلى النتيجة.. فأخذت أبحث عن العرب لأسألهم فوجدت مطعماً عربياً في بلدتنا, فدخلت, وسألت عن النبي العربي, فقال لي صاحب المطعم: - اذهب إلى مسجد المسلمين, وهناك سيحدثونك عن ذلك أفضل مني.. فذهب الطفل للمسجد, وصاح في المسجد: - هل هناك عرب في المسجد, فقال له أحدهم: - ماذا تريد من العرب?.. فقال لهم: - أريد أن أسأل عن النبي العربي أحمد?.. فقال له أحدهم: - تفضل اجلس, وماذا تريد أن تعرف عن النبي العربي?.... قال: - لقد قرأت أن المسيح يقول في الإنجيل الذي قرأته في مكتبة الكنيسة أن نبياً عربياً اسمه أحمد سيأتي من بعده. فهل هذا صحيح ? قال الرجل: - هل قرأت ذلك حقاً?... إن ما تقوله صحيح يا بني.. ونحن المسلمون أتباع النبي العربي محمد صلى اللّه عليه وسلم. ولقد ذكر قرآننا مثل ما ذكرته لنا الآن. فصاح الطفل, وكأنه وجد ضالته: أصحيح ذلك?!! - نعم صحيح... انتظر قليلاً.. وذهب الرجل واحضر معه نسخة مترجمة لمعاني القرآن الكريم, وأخرج الآية من سورة الصف التي تقول: {ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} فصاح الطفل: أرني إياها.. فأراه الرجل الآية المترجمة.. فصاح الطفل: يا الـهي كما هي في الإنجيل... لم يكذب المسيح, ولكن والدي كذب علي.. كيف أفعل أيها الرجل لأكون من أتباع هذا النبي (محمد صلى اللّه عليه وسلم).. فقال: أن تشهد أن لا اله إلا اللّه وأن محمداً عبده ورسوله, وأن المسيح عيسى بن مريم عبده ورسوله.. فقال الطفل: - أشهد أنه لا إله إلا اللّه وأن محمداً عبده ورسوله, وأن عيسى عبده ورسوله, بشر بهذا النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم. ما أسعدني اليوم.. سأذهب لوالدي وأبشره.. وانطلق الطفل فرحاً لوالده القسيس.. - والدي والدي لقد عرفت الحقيقة.. ان العرب موجودون في أمريكا والمسلمين موجودون في أمريكا, وهم أتباع محمد صلى اللّه عليه وسلم, ولقد شاهدت القرآن عندهم يذكر نفس الآية التي أريتك إياها في الإنجيل.. لقد أسلمت.. أنا مسلم الآن يا والدي.. هيا أسلم معي لابد أن تتبع هذه النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم. هكذا أخبرنا عيسى في الإنجيل.. فاذا بالقسيس وكأن صاعقة نزلت على رأسه.. فسحب ابنه الصغير وأدخله في غرفة صغيرة وأغلق عليه الباب, ساجناً إياه.. وطلب بعدم الرأفة معه.. وظل في السجن أسابيع.. يؤتى إليه بالطعام والشراب, ثم يغلق عليه مرة أخرى.. وعندما خاف ان يفتضح أمره لدى السلطات الحكومية - بعد أن أخذت المدرسة التي يدرس فيها الابن, تبعث تسأل عن غياب الابن- وخاف أن يتطور الأمر, وقد يؤدي به إلى السجن.. ففكر في نفي ابنه إلى تنزانيا في أفريقيا, حيث يعيش والدا القسيس.. وبالفعل نفاه إلى هناك, وأخبر والديه بأن لا يرحموه, اذا ما هو عاد لكلامه وهذيانه كما يزعمون.. وان كلفهم الأمر بأن يقتلوه فليقتلوه هناك.. ففي إفريقيا لن يبحث عنه أحد!! سافر الطفل إلى تنزانيا.. ولكنه لم ينس إسلامه.. وأخذ يبحث عن العرب والمسلمين, حتى وجد مسجداً فدخله وجلس إلى المسلمين وأخبرهم بخبره.. فعطفوا عليه.. وأخذوا يعلمونه الإسلام.. ولكن الجد اكتشف أمره.. فأخذه وسجنه كما فعل والده من قبل, ثم اخذ في تعذيب الغلام.. ولكنه لم ينجح في إعادة الطفل عن عزمه, ولم يستطع ان يثنيه عما يريد ان يقوم به, وزاده السجن والتعذيب, تثبيتاً وقوة للمضي فيما أراد له اللّه.. وفي نهاية المطاف.. أراد جده أن يتخلص منه, فوضع له السم في الطعام.. ولكن اللّه لطف به, ولم يقتل في تلك الجريمة البشعة.. فبعد أن أكل قليلاً من الطعام أحس أن أحشاءه تؤلمه فتقيأ, ثم قذف بنفسه من الغرفة التي كان بها إلى شرفة ومنها إلى الحديقة, التي غادرها سريعاً , إلى جماعة المسجد, الذين أسرعوا بتقديم العلاج اللازم له, حتى شفاه اللّه سبحانه وتعالى.. بعدها أخبرهم أن يخفوه لديهم.. ثم هربوه إلى أثيوبيا مع أحدهم.. فأسلم على يده في أثيوبيا عشرات من الناس, دعاهم إلى الإسلام.. - ماذا... أسلم على يده عشرات من الناس?.. سألت أبا محمد.. فصاح بي أن أصمت ان أردت ان يواصل حديثه.. فأسرعت بالصمت المطبق. فقال أبو محمد, قال لي الغلام: - ثم خاف المسلمون علي فأرسلوني الى جنوب إفريقيا.. وها أنذا هنا في جنوب أفريقيا. أجالس العلماء واحضر اجتماعات الدعاة أين ما وجدت.. وأدعو الناس للإسلام.. هذا الدين الحق.. دين الفطرة.. الدين الذي أمرنا اللّه أن نتبعه.. الدين الخاتم.. الدين الذي بشر به المسيح عليه السلام, بأن النبي محمد سيأتي من بعده وعلى العالم ان يتبعه.. ان المسيحيين لو اتبعوا ما جاء في المسيحية الحقيقية, لسعدوا في الدنيا والآخرة... فها هو الإنجيل غير المحرف, الذي وجدته في مكتبة الكنيسة بشيكاغو, يقول ذلك.. لقد دلني اللّه على ذلك الكتاب, ومن أول صفحة افتحها, وأول سطر أقرأه.. تقول لي الآيات: (قال المسيح ان نبياً عربياً سيأتي من بعدي اسمه أحمد).. يا الـهي ما أرحمك, ما أعظمك, هديتني من حيث لا احتسب.. وأنا ابن القسيس الذي ينكر ويجحد ذلك!!. لقد دمعت عيناي يا دكتور وأنا استمع إلى ذلك الطفل الصغير.. المعجزة.. في تلك السن الصغيرة, يهديه اللّه بمعجزة لم أكن أتصورها.. يقطع كل هذه المسافات هارباً بدينه.. لقد استمعت إليه, وصافحته, وقبلته, وقلت له بأن اللّه سيكتب الخير على يديه, ان شاء اللّه... ثم ودعني الصغير.. وتوارى في المسجد.. ولن أنسى ذلك الوجه المشع بالنور والإيمان وجه ذلك الطفل الصغير.. الذي سمى نفسه محمداً.. فقلت لأبي محمد: لقد أثرت فيّ يا رجل.. انها قصة عجيبة.. لقد شوقتني لرؤية هذا الطفل الصغير.. ولم أكمل كلامي, حتى سمعت صوت المضيف يخبرنا ان نلزم أماكننا فلقد قرب وصولنا إلى مطار شارل ديجول الدولي في باريس. فجلست في مكاني وأنا أردد: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن اللّه يهدي من يشاء}. وسافرت مرة إلى جنوب أفريقيا, وصورة الطفل محمد في مخيلتي لم تتركني, وأخذت أسأل عنه.. فكانوا يقولون لي إنه كان هنا وسافر إلى مدينة أخرى, يدعو الناس إلى اللّه.. وكنت متشوقاً أن ألقاه.. وسألقاه يوماً ان شاء اللّه, واذا طال بنا العمر.. فهل انتم متشوقون أيضاً?.. |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
بارك الله فيك أخي على هدا الموضوع الراقي فعلا كل يوم يزداد شعورنا بنعمة الاسلام التي جبلنا عليها الحمد لله |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
بارك الله فيك اخي الحبيب ماصي
|
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
الحسناء الأوكرانية تعتنق الإسلام...
إنها بداية عام دراسي جديد، الجامعة فتحت أبوابها تستقبل الطلاب الجدد...و كنت من بين هؤلاء، تقدّمت للدخول إلى قاعة المحاضرات؛ لحضور الدرس الأوّل...جلست وجلست بجواري فتاة شابة وهبها الخالق البارىء من الجمال ما لا يدع الفرد يتجاهلها...و في فترة مابين المحاضرات قدّمت لها نفسي و سألتها عن اسمها؛ فأجابت مع ابتسامة تدل على مدى رقتها و لطفها في التعامل...تجاذبنا أطراف الحديث؛ دار حوارنا بخصوص الدراسة و الحياة و الهوايات...الخ و طغت على لهجتها لكنة أجنبية؛ لم تكن تتحدّث العربية، كان كلامها باللغة الفرنسية ولم تكن تتقنها وعلمت منها بعد ذلك أنها لم تكن تعيش في البلد العربي الذي نقيم و ندرس فيه و إنّما أتت من أرض بعييييدة غلبت عليها البرودة و غطّت الثلوج تلالها و جبالها وربّما قلوب بعض سكّانها...إنّها من أوكرانيا. مرّت الأيام وتوطّدت علاقتنا أكثر فأكثر و أصبحنا صديقتين...علمت منها أنّها تدين بالمسيحية الأرثودوكسية واغتنمت الفرصة و عرضت عليها اعتناق الإسلام...لكن ذهبت كل جهودي في إقناعها سدى...و السبب كان غريبا و مُحزناً في نفس الوقت...إنّ ما أخبرتها به عن الإسلام لم يكن يمد بأية صلة مع ما كانت تراه من المسلمين، ولو أنّها كانت في بلد أجنبي لكان ذلك أسهل؛ على الأقل كانت ستقارن هفوات الحياة الأجنبية مع سماحة و حضارة الإسلام و النتيجة ستكون بلا شك في صالح الحق و دين الحق...المُحزن أنّني كنت أحدّثها عن دين هي تعيش وسط من "يدينون" به؛ تراهم يصومون رمضان و منهم من يصلّي، يحتفلون بالأعياد (الفطر و الأضحى) و.. و... و...! كلّمتها عن دين الصّدق و الأمانة و المحبّة وهي ترى و تسمع كذبا و غشّا في الامتحانات وغيبة و نميمة...!!! حدّثتها عن دين الأخلاقيات العالية و العفّة وهي ترى بنات وذكور يفعلون ما يشاءون وكم ممّن ادّعى الإسلام طلب منها الخروج و أن تأتي له بال :"فودكا" مع أن الإسلام ينهى عن الخمر و الزنى...!!! حدّثتها عن دين يحث على العمل و النشاط و الاجتهاد و هي ترى كسلا يعم المكان و تخلّفا يتناقض مع مفهوم هذا الدين...من جهة أخرى كانت ترى" الملتزمين" و"الملتزمات" أولئك من المؤسف؛ اعتزلوا الناس و المجتمع و لخّصوا الإسلام في زي وعبادات ونكران للغير وابتعاد عمّا يرونه خطأ ، وانحلال وصاروا يتعاملون مع الباقي و كأن لديه مرض معدي بل وباء خطير يجب استئصاله أو الحجر عليه و الابتعاد كل البعد منه!! مع أن الإسلام دين النصح و الإرشاد و البذل و العطاء؛ كما قال الحبيب المصطفى صلّى الله عليه و سلّم:" الدّين المعاملة" و في حديث آخر:"الدّين النصيحة"... الإسلام و المسلمين...!!!!!!! التّطرّفين؛ تطرّف الميوعة و البعد عن تعاليم الرّحمن و تطرّف من ظنّوا أنّهم على صواب بتلخيص الدين في عبادة إن صحّ القول "أنانية". كان هذا عقدة الموضوع الكبرى؛ فمن وجهة نظرها ما دام الفرد يعتمد على مبدأ ما في حياته، فمن المفروض أن تظهر آثار مبدئه و عقيدته عليه...فإذا كان المبدأ سليماً كانت النتائج إيجابية، أمّا إذا كانت النتائج سلبية فالخطأ كل الخطأ في المنهج المتّبع ، وكان عليّ أن أثبت العكس و أن أريها مدى خطئها في حكمها على أفضل ما حضت به البشرية: الإسلام ! في خضم الحياة و الدروس و الامتحانات..ابتعدنا قليلا عن الموضوع، ثمّ قدّر علينا الافتراق. بعد مرور سنتين أو ثلاثة، شاء الله سبحانه و تعالى أن نلتقي من جديد...مع اختلاف بسيط، لكنه جذري؛ كنت قد ارتديت الحجاب.! تفاجأت لرؤيتي كذلك، وراحت تسألني عن سبب قراري فاغتنمت الفرصة من جديد و أنا كلّي ثقة بأنّني سأكون أكثر إقناعاً مع كل ما عرفته عن ديني وكلّ ما أنعم به الله عليّ بعد تديّني...تلك كانت أكثر اختلافاً من المرّات السابقة، كانت تصغي لي بانتباه و صمت ، وكنت أتكلّم و أتكلّم...ثمّ انفجرت بالبكاء على حين غرّة! كانت تمرّ بفترة صعبة للغاية وكانت مشاكلها كثيرة و الظاهر أن حديثي عن الله و الدين و الإيمان و أمن الإسلام كان قد حرّك فيها شيئا ما ولكنّها أبت أن ترضخ لذلك و كأنّني كنت أحدّثها عن برّ أمان تجد نفسها في أمس الحاجة إليه لكن لا تعرف الوصول إليه، بل تخاف من اتخاذ الخطوة؛ فحيرتها زادت أكثر خاصة وأنّ سبب مشاكلها أناس قالوا بأنّهم مسلمون...!!! وافترقنا من جديد... وبعد هذا العام، بعد مضي بضعة سنين، التقينا و نحن ننهي دراستنا الجامعية. لكن هذا اللقاء كان حاسما بالنسبة لي؛ هي ستناقش رسالة تخرّجها و ستتزوّج من مسلم وتغادر معه إلى الجنوب . لقائي هذا كان ربّما، الأخير معها، ولن يدوم أكثر من ثلاث أسابيع...دعوت الله من كلّ قلبي أن يشرح صدرها للإسلام فهي فتاة ذكيّة ولطيفة وتتميّز بصفات حميدة كثيرة، وتوكّلت على الحيّ القيّوم راجية منه التّوفيق. بينما كنت أخطّط لدعوتها من جديد؛ خطر لي أن أطلب العون من أحد الرّفاق في موقع طريق الإسلام، هو شاب تطوّع لدعوة الرّوس للإسلام. أخبرته بالإشكال الموجود عبر الإنترنت و طلبت منه النصيحة كونه أعلم منّي بأحوال القوم في تلك المناطق، ووضّحت له أنّ الوقت جدّ ضيّق وأنّني عازمة على النّجاح في مهمّتي هذه المرّة. فاتّفقنا على بعض الخطوات نقوم بها، كانت أولاها إقناع الفتاة بعدم مقارنة الإسلام بما تراه من قبل بعض المسلمين و التأكيد على تعريفها بالإسلام الحقيقي المُجرّد من كل الشوائب، و في هذا الإطار اقترح علي بعض المواقع المختصة بالدّعوة باللغة الروسية، وكان عليّ إرسالها لها على بريدها الإلكتروني، إلاّ أنني التقيت بها قبل ذلك، كان لقاءً حارّاً فالفراق دام طويلا و صداقتنا عبر كل تلك السنوات كانت قد اتسمت بالحميمية و الودّ. تجاذبنا أطراف الحديث ثمّ سألتها بكل صراحة: كيف أحوالك مع الإسلام...؟؟ فضحكَت وقالت لي: ألازلت تذكرين..؟؟ قلت: ولن أتراجع ! تعالي نكمل ما علق بيننا..! واتخذنا مكانا جلسنا فيه وقلت لها دعينا نحلّ الإشكال هذه المرّة. تكلّمنا على وجود الله (وقد كانت في بعض لحظات ضعفها تنكر وجوده بحجّة أنّه لا يستجيب لدعواها حين تكون بحاجة إليه)، فاتفقنا على ذلك، وتحدّثت عن وجود الدّارين الأولى و الآخرة وعن مغزى وجود الإنسان و أنّه سيحاسب و أخبرتها عن الجنّة، ففاجأتني بردّها الغريب...!: أفضل أن أذهب مع الرّوس الذين هم قومي إلى النار على أن أذهب إلى الجنّة مع هؤلاء !!!! كان من الواضح أنّ الإشكال لا يزال قائما...رددت بمثال طرحته عليها؛ إن العالم مليء بمن يسمّون أنفسهم "مسيحيين" و من المنطقي أن المسيحيين أناس يدينون بدين السيد المسيح و العذراء مريم..؟ ردّت؛ بنعم!..فأكملتُ: لكن هل يُعقل بأن يكون شعب يدين بدين أعفّ و أطهر امرأة عرفتها البشرية، اصطفاها الله لطهرها و نقائها؛ بلا أخلاق ولا قيم ويظهر في مجتمعه كلّ ذلك الانحلال والآفات الاجتماعية و الخُلقية ؟؟؟؟؟ و هل يجوز لنا أن نحكم على دين و منهاج سماوي بالبطلان لمجرّد إخفاق و ضلال أتباعه ؟؟؟؟؟؟؟ كذلك بالنسبة للإسلام؛ الدين الذي اصطفاه عزّ و جلّ على باقي الأديان، لا يحق أن نحكم عليه من خلال أخطاء بعض أتباعه ومن لم يفقهوا معناه و قيمه السمحة لسبب من الأسباب. ثمّ تطرّقنا لعلاقة العبد بربّه وأنّ من أبسط الأمور أن يكون العبد شكورا لنعم الله عليه، كونه سبحانه و تعالى خالق البشر المتفضل عليهم بكل شيء...وركّزت في الحديث على علاقة الحب المتبادلة التي يجب أن تكون بين العبد وربّه وكيف أنّ الإنسان يجب عليه الثقة بمن خلقه و كرّمه...تحدّثنا عن فائدة الصّلاة وما تمثّله من صلة بين العبد وربّه وحاولت تقريب مفهوم تلك الصّلة بوصف شعور المسلم في صلاته و تضرّعه و دعائه و ذكره لله، وكيف أنّه سبحانه و تعالى يذكر من يذكره و يغفر له و ينعم عليه في الدّنيا و الآخرة...وكانت تصغي لكلّ ذلك، ثمّ سألتها إن فهمت مغزى ما أخبرتها به، فردّت أن نعم وأنّها أكثر اقتناعا، فاغتنمت الفرصة و سألتها إن هي آمنت بوجود ووحدانية الله فأجابت ب: نعم. وهل هي تؤمن بوجود الملائكة و توالي الرسل وأن سيدنا محمّد رسول الله و آخر أنبيائه فردّت ب: نعم. وهل آمنت بوجود اليوم الآخر و الحساب فردّت ب: نعم ، فما كان منها إلاّ أن نطقت بالشهادتين وبالتالي اعتنقت الإسلام... كم كانت سعادتي في أوجها حين سمعتها تردّد أنّها تشهد بأن لا إله إلاّ الله و أنّ مُحمّدا رسول الله...ياااااااه ! أخيرا..!!! لكنّني خفت أكثر بعد ذلك؛ خفت أن تكون قد فعلت مجاملةً لي أو لتضع حدّا للموضوع، خفت أن أفيق من تلك اللحظات و أجدها لا تزال على ما هي عليه...فانطلقت بعد تلك المقابلة أشتري لها كتيبات إسلامية بالفرنسية أهديتها لها ثم ذهبت إلى الإنترنت؛ بعثت لها بالمواقع الإسلامية الروسية التي أوصاني بها رفيق الدعوة إلى الله، ثمّ بعثت أبشّره بإسلامها...انتظرت ردها بفارغ الصبر ...حين ردت كدت أطير من الفرح لأن حماسها لمعرفة المزيد عن الإسلام و فرحها بالمواقع كان لا يوصف ... حينها أدركت بأنها جادّة في إسلامها، و حمدت الله كثيرا...أخيرا أسلمت الأوكرانية ...!!! |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
بارك الله فيك
|
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
جزاك الله خيرا واصل
|
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
سارة ذات الـ 14 عاما تدخل في الإسلام !
في البداية شعرت بالسعادة والدهشة حينما أخبرني الأخ المسؤول عن متابعة المسلمين الجدد .. فقد قال لي أن الأخت سارة وعمرها 14 عاما قد أسلمت والحمد لله .. وحاولت الاتصال بها والتعرف على قصتها .. وإجراء حوار معها لنستفيد منه جميعا .. وقد تكون لدي إصرار أثناء اللقاء على أن أحيي فيها هذا النضج الغير عادي .. فلولا إخبارها بالعمر لكنت أظن أنها أكبر من ذلك بكثير .. فالحمد لله الذي هداها للإسلام .. ونترككم مع اللقاء إذاعة طريق الإسلام : الأخت الكريمة .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. بداية أحب تهنئتك على دخولك الإسلام .. سارة : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، شكرا لك .. إذاعة طريق الإسلام : هل يمكنك إعطاء زوارنا نبذة عنك ؟ سارة : اسمي سارة وأبلغ من العمر 14 عاما .. وأدرس بمدرسة ثانوية بالولايات المتحدة الأمريكية. إذاعة طريق الإسلام : مرحبا بك أختي سارة .. وحقيقة أود أن أعبر عن شديد إعجابي ودهشتي لرؤية فتاة مثلك في هذا العمر تبحث عن الحق .. هل يمكنك أن تخبرينا كيف تعرفت على الإسلام لأول مرة في حياتك ؟ سارة : أول مرة أتعرف فيها على الإسلام منذ 3 سنوات مضت .. كنت دائما ما أبحث عن الدين الحق .. وأردت أن أتعرف على الأديان الموجودة وأقرأ الكتب المختلفة .. وقد قرأت بعض الكتب عن الإسلام وأعجبت ساعتها بالإسلام إعجابا كبيرا .. إذاعة طريق الإسلام : أليس هذا من المستغرب .. طفلة تبلغ من العمر 11 عاما .. وتقرأ في الكتب الدينية للبحث عن الحق ؟ هل كان هناك شيء خاص يميزك عن باقي الأطفال في ذلك الوقت ؟ سارة -وهي تبتسم-: نعم .. أوافق على اعتراضك .. فقد كان أصدقائي يستغربون بشدة من رغبتي في التعرف على الله .. ولكن أنا نشأت في أسرة نصرانية تعطي الدين أولوية في حياتها لذلك كان من الطبيعي أن أهتم بالدين .. مع اعتقادي أيضا أنني لابد من البحث عن الحق واعتناقي له بغض النظر عن الآخرين. إذاعة طريق الإسلام : هل كنت وقتها تقرأين القرآن ؟ سارة : لا .. في ذلك الوقت لم أكن أقرأ سوى بعض الكتب الدينية عن الإسلام فقط. إذاعة طريق الإسلام : "المرأة المسلمة تعاني من اضطهاد بسبب تعاليم دينها .. وينبغي عليها أن تتحرر مثل نساء الغرب" .. ما رأيك في هذه المقولة ؟ سارة : كثيرا ما أسمع مثل هذا الكلام من وسائل الإعلام وغيرها .. وفي الحقيقة أصدم عند سماعه، فالمرأة المسلمة هي أكثر النساء في العالم تحررا .. ويكفي لها أن تتبع سبل الهدى وأوامر الله سبحانه وتعالى لتكون أكثر النساء حرية في هذا العصر .. إذاعة طريق الإسلام : كما تفضلت من قبل وقلت أنك تعيشين بالولايات المتحدة .. هل تعتقدين أن المرأة نالت حريتها هناك ؟ سارة : لا .. المرأة في الغرب مضطهدة .. وهذه حقيقة يتجاهلها الكثير. المرأة في الغرب ليست إلا رمزا للجنس والشهوة .. أغلب النساء يرتدين الملابس الضيقة التي تستر أقل القليل من الجسد .. ويستخدمن أجسادهن للفت الانتباه وجذب الشهوات .. ووسائل الإعلام تزيد الضغط في هذه الموجة .. فالمرأة عندهم هي ذات الجسد الجميل .. ويجب على جميع النساء أن يحاولن الوصول إلى هذه الدرجة وأيضا يجب عليهن أن يحاولن تحقيق كل ما تطلبه وسائل الإعلام .. دون وجود أدنى اعتبار لاحترام الله سبحانه وتعالى أو على أقل تقدير احترام الذات. إذاعة طريق الإسلام : وهل ارتديت الحجاب ؟ سارة : لا لم أرتديه بعد .. ولكنني أريد ذلك وأحب الحجاب جدا .. لكن المشكلة هي أنني لم أخبر أسرتي بعد بنبأ اعتناقي الإسلام ولا أستطيع ارتداءه قبل أن أخبرهم .. إذاعة طريق الإسلام : وهل تتوقعين حدوث مشاكل عند إخبارهم بذلك ؟ سارة : لست متأكدة .. وأنا فقط متخوّفة من الأمر ولا أدري ماذا ستكون عواقبه .. إذاعة طريق الإسلام : ثقي بالله سبحانه وتعالى واستعيني به فهو القوي .. وعليك أن تصبري وتحتسبي وتكثري من الدعاء .. وأعتقد أن كل مسلم سيقرأ هذا الحوار لن يبخل عليك بدعوة بظاهر الغيب أن يوفقك الله وييسر لك هذا الأمر إذاعة طريق الإسلام : ما هو أكثر شيء أعجبك في حياة المسلمين ؟ سارة : كان يعجبني التمسك الشديد بتعاليم دينهم وكذلك كنت أدهش حينما أرى حياتهم الهادئة والسعيدة وأشعر أن رحمة الله سبحانه وتعالى تحيط بهم .. والكثير من غير المسلمين يرى صعوبة اتباع الإسلام .. لكن المدهش هو التيسير الذي يشعر به الإنسان حينما يقدم على هذا الدين .. ولا أنسى أيضا أن أذكر إعجابي بحسن أخلاق المسلمين واهتمامهم بالآخرين ورعايتهم .. إذاعة طريق الإسلام : "الكثير من المسلمين اليوم للأسف غير متمسكين بأحكام الإسلام" .. ما رأيك في هذه المقولة ؟ وهل ترين أن ذلك قد يكون سببا في عدم انتشار الإسلام في أمريكا وأوروبا بالشكل المرجو ؟ وما هي الرسالة التي توجهينها للشخص المسلم غير الملتزم الذي يقرأ هذا الحوار ؟ سارة : بالنسبة لرأيي في المقولة .. فأنا أؤمن بخطئها .. فالمسلم لا يكون مسلما حقا إلا إذا كان يتبع تعاليم دينه وهذا أحد الأسباب التي جعلتني أعتنق الإسلام. فهو منهج تطبيقي وليس مجرد كتب وكلمات. والإسلام ليس كما ذكرت بل الإسلام هو أكثر الديانات التي يقبل عليها الناس في أمريكا بل والعالم كله .. والحقيقة واضحة وجلية في الإسلام .. وكل ما على المسلمين فقط أن يعاملوا الناس تبعا لتعاليم الإسلام .. لأن هذا يعطي للآخرين الدهشة والسعادة والرغبة في اعتناقه. أما عن غير الملتزمين فأقول لهم .. ضعوا ثقتكم في الله فقط .. وكونوا عبيدا له فقط .. وستحصلون على الرحمة والسعادة والأمن الذي تحتاجونه حقا وتسعون للحصول عليه ! إذاعة طريق الإسلام : ما هي طموحاتك وأحلامك المستقبلية ؟ سارة : إنني أحلم أن أكود قائدة في عالمنا هذا لأساعد على نشر العدل في المجتمع. إذاعة طريق الإسلام : هل لديك أي خطط مستقبلية لتعلم اللغة العربية ؟ سارة : أنا أحب جدا تعلم اللغات المختلفة. فهو شيء ممتع للغاية .. وعائلتي تشجعني على تعلم اللغة العربية .. وآمل أن أبدأ في أخذ دورات في اللغة العربية ابتداء من هذا العام إن شاء الله. ووالدي يستطيع التحدث بالعربية نوعا ما لأنه قد عاش فترة طويلة في إحدى الدول العربية. إذاعة طريق الإسلام : في أي دولة ؟ سارة : في السودان. إذاعة طريق الإسلام : أختي الكريمة .. الكثير من الزوار يحب أن يتعرف عن كيفية اعتناقك للإسلام .. فهل يمكنك إعطاءنا بعض التفاصيل بخصوص هذا التحول الكبير في حياتك ؟ سارة : كما ذكرت من قبل .. بدأت القراءة عن الإسلام منذ 3 أعوام، وحينما اكتشفت عائلتي ذلك قاموا بمحاولة تثبيطي عن القراءة عنه. وفي هذا العام دخلت مدرسة ثانوية جديدة وهذه المدرسة بها الكثير من المسلمين وقد أخبرني والدي حينما رأى اهتمامي بالدين الإسلامي أن المسلمين أناس إرهابيون دمويون ويحبون إيذاء الآخرين. ولكن الحقيقة غير ما رأيت فقد بدأت بعقد صداقة مع اثنين منهم ووجدت أن المسلمين عطوفين ورحيمين ويهتمون بالآخرين. ودائما ما أتذكرهم حينما يتكلمون عن الله سبحانه وتعالى ومدى حبهم وتعلقهم به. وبدأت بشكل سريع باحترامهم واحترام معتقداتهم. حتى حدث ذات يوم أن فتحت إحدى صديقاتي من غير المسلمات موضوع الإسلام أمامهن .. فبدأن يتحدثن عن الإسلام والله والنبي صلى الله عليه وسلم لساعات طويلة .. ومنذ ذلك اليوم بدأت علاقتي بالإسلام حتى اعتنقته بعد ذلك بخمسة أشهر. والحمد لله.. إذاعة طريق الإسلام : الحمد لله أن هداك للإسلام .. وأسأل الله تعالى أن يبارك في أمثالك من الفتيات الناضجات الواعيات اللائي حباهنّ الله بحكمة ووعي في سن الزهور .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته سارة : شكرا .. وعليكم السلام |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
يهودي متطرف يعتقن الاسلام
يسكن اليوم محمد المهدي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية بالتحديد في ضاحية الشعابة بعدما عاش اعواما طويلة في مستوطنة كريات اربع عندما كان يهوديا اسمه ميخائيل شيرنوفسكي. ولد محمد في باكو (اذربيجان) قبل 37 عاما وسط عائلة يهودية متطرفة. وهاجر الي اسرائيل في بداية التسعينات بعدما عمل مدربا رياضيا في الجيش الاحمر. كان لمجزرة الخليل التي ارتكبها المتشدد اليهودي باروخ غولدشتاين في الحرم الابراهيمي والتي أعدم فيها 29 مسلما أثراً بالغاً في نفسه، فقرر ان ينتقل الي مستوطنة كريات اربع حيث كان يعيش البطل غولدشتاين وانضم الي المستوطنين المتطرفين. لكن مناقشات دينية وفلسفية مع فلسطيني يملك كاراجا لتصليح السيارات في الخليل جعلته يراجع حساباته تدريجا، فتحول الي الاسلام وعاد الي باكو ليتزوج مسلمة. واكد انه تأثر كثيرا بالاستقبال الحار الذي لقيه من جيرانه الجدد في الخليل رغم جذوره اليهودية. وقال لمراسل وكالة فرانس برس الذي زاره في منزله كنت مستوطنا متطرفا ومعاديا لهم، لكنهم عاملوني كأخ وقدموا لي المساعدة . والواقع ان حياته في كريات اربع صارت شبه مستحيلة بعد اشهار اسلامه وزواجه من سابينا المسلمة التي له منها الآن اربعة اولاد. وقال المستوطنون هاجموني مرات عدة ورشقوا منزلي بالحجارة وكتبوا شعارات علي جدرانه تدعوني الي الرحيل . واضاف اينما كنا نتوجه كنا نتعرض لمضايقات لان زوجتي كانت ترتدي الحجاب، وتعرضت مرارا للاستجواب من قوات الامن، ولكن ما يهمني ان اولادي اليوم مسلمون ويتبعون الدين الذي اخترته . ويقر بفضل صديقه وحيد زلوم صاحب الكاراج الذي جعله يهتدي الي الاسلام. وقال زلوم عرفت منذ البداية ان هذا الرجل طيب في اعماقه بخلاف اي مستوطن يعيش في كريات اربع . وتابع تحديته في احد الايام وقلت له: اما اصير يهوديا علي يديك واما تصير مسلما علي يدي، وبعد ستة اشهر من المناقشات اهتدي الي الاسلام . وفي هذا الاطار اوضح محمد المهدي ادركت ان الدين اليهودي فيه كثير من التناقضات وان الاسلام دين الحكمة والحقيقة، لقد اهتديت لانني ابحث عن الحقيقة، ذلك هو السبب الوحيد . صحيح ان ميخائيل صار محمد المهدي لكنه ليس قادرا علي التخلي عن كل ارثه اليهودي، فوشم نجمة داود علي احدي يديه سيظل يذكره بانه كان يهوديا رغم انه يواظب اليوم علي اداء فريضة الصلاة في مواعيدها وتلاوة القرآن. هل يطمح اليوم الي دولة فلسطينية مستقلة؟ يجيب محمد كلا بل الي دولة الخلافة الاسلامية علي ان تكون عاصمتها مدينة القدس المحررة . المصدر : موقع المسلم حُسن الخُلق.. أعادني إلى الله محمد المهدي كان شابًا يهوديًا من غلاة الشباب المتطرف، وأحد المستوطنين المشهورين بكراهيتهم للإسلام والمسلمين، كان مثله الأعلى الإرهابي اليهودي 'باروخ جولدشتاين' مُنفذ مذبحة الحرم الإبراهيمي الشهيرة في 1994، والتي راح ضحيتها عشرات الفلسطينيين الذين استشهدوا خلال تأديتهم الصلاة، لكن قصة فريدة من نوعها بحسب صحيفة معاريف العبرية كانت السبب في اعتناقه الإسلام. محمد المهدي، من أصل أذربي، يبلغ من العمر 33 عامًا, ينتمي إلى عائلة يهودية كبيرة في أذربيجان، جاء ضمن حملات التهجير اليهودية للكيان الصهيوني في عام 1993، ورغب في أن يقيم بمستوطنة 'كريات أربع' لرغبته في أن يعيش في نفس المكان الذي عاش فيه مثله الأعلى سابقًا 'باروخ جولدشتاين' وهي أشهر المستوطنات التي تضم كبار المتطرفين اليهود. بدأ 'ميخائيل شروبيسكي' يتأقلم على وضعه الجديد بعد نزوحه للكيان الصهيوني، فقام باستئجار منزل، ومارس مهنته الخاصة باللياقة البدنية، وأصبح من أهم الناشطين في المستوطنة، وذاع صيته سريعًا، فانضم لحركة 'كهانا حي' المتطرفة. يقول المهدي عن هذه الأيام: 'كنت أريد أن أنفذ مخططاتي في كراهية العرب والمسلمين، التي تربيت عليها في بيتي في أذربيجان، ونمَت في كريات أربع'. ويلتقط المهدي أطراف الذكريات القديمة، حامدًا الله على عودته إليه، فيقول: 'كنت أنوي تنفيذ عملية انتحارية داخل أحد مساجد مدينة الخليل لقتل المسلمين وهم يؤدون الصلاة، كما فعل جولدشتاين'. يقول محمد المهدي: 'قبل إسلامي وعقب تنفيذ المقاومة الفلسطينية لعمليات داخل إسرائيل، جلست مع عدد كبير من كبار المستوطنين وقلت لهم: تكتبون الموت للعرب على جدران منازلكم أو متاجركم، وهذا لا يعنى شيئًا! إذا كنتم تريدون فعل شيء فعلينا أن نذهب وننتقم منهم, إذا كنتم رجالاً هلموا نذهب لمدينة الخليل وندخلها ونقتل من فيها'. طريق الله بواسطة شاب: يقول المهدي: 'رغم كل ذلك، كنت في داخلي متمردًا عليها، ويساورني الشك في أشياء كثيرة، خاصة حقيقة هذا الكون، فلم تكن إجابات الحاخامات على أسئلتي تقنعني في غالبيتها، خاصة إذا ما تطرق الحديث عن الديانات الأخرى وعلى رأسها الإسلام'. يكشف المهدي تفاصيل بعض ما يدور في مجتمع الحاخامات وعلاقته بالإسلام، بالقول: 'لقد اعتاد الحاخامات دائمًا على سب النبي محمد – صلى الله عليه وسلم - في كل حديث حوله أو حول الإسلام'. ويمضي المهدي يحكي قصة عودته إلى الله: 'في هذه الأثناء، قبل ثلاث سنوات تعرفت بالصدفة على شاب من مدينة الخليل، يسمى 'وليد زلوم' جاءني لإصلاح سيارتي، وعندما تأكدت من أنه مسلم رفعت السلاح في وجهه، وهددته بالقتل والفتك، لكنه بدا متماسكًا هادئًا، فدعاني إلى الحوار، الحقيقة لقد كان أسلوبه عاقلاً وأخلاقه حسنة'. ويؤكد المهدي أن الحوار امتدّ مع الشاب الفلسطيني، مؤكدًا أن هذا الشاب كان هو سبب الانقلاب في حياته الذي حدث بعد عامين من هذه المقابلة، ظل خلالهما يبحث في أمور الدين الإسلامي بنفسه، فيقول: 'بدأت أدخل في أعماق الإسلام بعد أن اشتريت معاجم لغة عربية لتعلمها، وطلبت من وليد أن يعلمني الصلاة، وتعلمت أكثر وأكثر حتى أنني شعرت بأني أسبح في محيط الحقيقة التي تمكنت من العثور عليها, وشعرت بأنني ولدت وهذا الشيء بداخلي, وفي النهاية نطق لساني: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله'. ويحكي المهدي أنه قوبل بمضايقات لا يمكن وصفها من قبل المستوطنين، فخشي على حياته، تاركًا المستوطنة وعائدًا لبلده الأصلي أذربيجان. لكن لم يكن الوضع في بيت أسرته مختلفًا عن وضعه في المستوطنة اليهودية، فقد رفض والداه استقباله وهو مسلم، فقرر العودة مرة أخرى، لكن هذه المرة قرر العودة إلى فلسطين، تحديدًا في قرية 'أبو جوش' داخل الخط الأخضر القريبة من القدس المحتلة. المهدي يُنهي حواره لمعاريف بحمد الله على نعمة الإسلام، والرجوع إلى الله، وتكوين أسرة مسلمة تضمه وزوجته 'سبينا' وأربعة من الأطفال هم: يعقوب عبد العزيز، عيسى عبد الرحمن، هيا بنت محمد، مريم بنت محمد. أمنيات المهدي: يوجز محمد المهدي، أمانيه في رغبته في تغيير اسمه الأول في بطاقة هويته الإسرائيلية، لا لشيء إلا لرغبته في حج بيت الله الحرام العام القادم، خوفًا من أن تمتنع السلطات السعودية عن السماح له بالدخول بسبب اسمه الأول في الأوراق الرسمية 'ميخائيل', ويرغب في تعليم أبنائه في مدرسة إسلامية تهتم بتحفيظ القرآن الكريم وتربية الأطفال على المنهج الإسلامي القويم. ولم يفُت المهدي أن يعرب عن أمنيته الدفينة بالصلاة في المسجد الأقصى، بعد أن يسترده المسلمون، وأكد أن 'النصر سيكون للمسلمين في نهاية المطاف، بالرغم من كل مشاكل الأمة الإسلامية في العصر الحال |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
أذهلني بر الوالدين في الإسلام أم عبد الملك – أمريكية – مسلمة - نشرت قصتها مجلة " الدعوة " السعودية أول مرة سمعت فيها كلمة الإسلام : كانت أثناء متابعتي لبرنامج تليفزيوني ، فضحكت من المعلومات التي سمعتها ... بعد عام من سماعي كلمة " الإسلام " استمعت لها مرة أخرى .. ولكن أين ؟ في المستشفى الذي أعمل فيه حيث أتى زوجان وبصحبتهما امرأة مريضة .. جلست الزوجة تنظر أمام المقعد الذي أجلس عليه لمتابعة عملي وكنت ألاحظ عليها علامات القلق ، وكانت تمسح دموعها .. من باب الفضول سألتها عن سبب ضيقها ، فأخبرتني أنها أتت من بلد آخر مع زوجها الذي آتى بأمه باحثا لها عن علاج لمرضها العضال .. كانت المرأة تتحدث معي وهي تبكي وتدعو لوالدة زوجها بالشفاء والعافية ، فتعجبت لأمرها كثيراً ! تأتي من بلد بعيد مع زوجها من أجل أن يعالج أمه ؟ تذكرت أمي وقلت في نفسي : أين أمي؟ قبل أربعة أشهر أهديتها زجاجة عطر بمناسبة " يوم الأم " ولم أفكر منذ ذلك اليوم بزيارتها! هذه هي أمي فكيف لو كانت لي أم زوج ؟! لقد أدهشني أمر هذين الزوجين .. ولا سيما أن حالة الأم صعبة وهي أقرب إلى الموت من الحياة .. أدهشتني أمر الزوجة.. ما شأنها وأم زوجها ؟! أتتعب نفسها وهي الشابة الجميلة من أجلها ؟ لماذا ؟ لم يعد يشغل بالي سوى هذا الموضوع ؟ تخيلت نفسي لو أني بدل هذه الأم ، يا للسعادة التي سأشعر بها ، يا لحظ هذه العجوز ! إني أغبطها كثيرا ... كان الزوجان يجلسان طيلة الوقت معها ، وكانت مكالمات هاتفية تصل إليه من الخارج يسأل فيها أصحابها عن حال الأم وصحتها .. دخلت يوما غرفة الانتظار فإذا بها جالسة ، فاستغللتها فرصة لأسألها عما أريد .. حدثتني كثيرا عن حقوق الوالدين في الإسلام وأذهلني ذلك القدر الكبير الذي يرفعهما الإسلام إليه ، وكيفية التعامل معهما .. بعد أيام توفيت العجوز ، فبكى ابنها وزوجته بكاءا حارا وكأنهما طفلان صغيران ... بقيت أفكر في هذين الزوجين وبما علمته عن حقوق الوالدين في الإسلام ... وأرسلت إلى أحد المراكز الإسلامية بطلب كتاب عن حقوق الوالدين .. ولما قرأته .. عشت بعده في أحلام يقظة أتخيل خلالها أني أم ولي أبناء يحبونني ويسألون عني ويحسنون إلي حتى آخر لحظة من عمري .. ودون مقابل .. هذا الحلم الجميل جعلني أعلن إسلامي دون أن أعرف عن الإسلام سوى حقوق الوالدين فيه ... الحمد لله تزوجت من رجل مسلم ، وأنجبت منه أبناء ما برحت أدعو لهم بالهداية والصلاح .. وأن يرزقني الله برهم ونفعهم ... أم عبد الملك – أمريكية – مسلمة نشرت قصتها مجلة " الدعوة " السعودية
|
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
قصه الدكتور ملير
كان من المبشرين النشطين جدا في الدعوة إلى النصرانية وأيضا هو من الذين لديهم علم غزير بالكتاب المقدس Bible .... هذا الرجل يحب الرياضيات بشكل كبير .....لذلك يحب المنطق أو التسلسل المنطقي للأمور ....... في أحد الأيام أراد أن يقرأ القرآن بقصد أن يجد فيه بعض الأخطاء التي تعزز موقفه عند دعوته للمسلمين للدين النصراني .... كان يتوقع أن يجد القرآن كتاب قديم مكتوب منذ 14 قرن يتكلم عن الصحراء وما إلى ذلك ..... لكنه ذهل مما وجده فيه ..... بل واكتشف أن هذا الكتاب يحوي على أشياء لا توجد في أي كتاب آخر في هذا العالم ....... كان يتوقع أن يجد بعض الأحداث العصيبة التي مرت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم مثل وفاة زوجته خديجة رضي الله عنها أو وفاة بناته وأولاده...... لكنه لم يجد شيئا من ذلك ...... بل الذي جعله في حيرة من أمره انه وجد أن هناك سورة كاملة في القرآن تسمى سورة مريم وفيها تشريف لمريم عليها السلام لا يوجد مثيل له في كتب النصارى ولا في أناجيل هم !! ولم يجد سورة باسم عائشة أو فاطمة رضي الله عنهم..... وكذلك وجد أن عيسى عليه السلام ذكر بالاسم 25 مرة في القرآن في حين أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يذكر إلا 5 مرات فقط فزاد ت حيرة الرجل ..... اخذ يقرا القرآن بتمعن أكثر لعله يجد مأخذا عليه .... ولكنه صعق بآية عظيمة وعجيبة ألا وهي الآية رقم 82 في سورة النساء : " أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " يقول الدكتور ملير عن هذا الآية " من المبادئ العلمية المعروفة في الوقت الحاضر هو مبد إيجاد الأخطاء أو تقصي الأخطاء في النظريات إلى أن تثبت صحتها Falsification test... والعجيب أن القرآن الكريم يدعوا المسلمين وغير المسلمين إلى إيجاد الأخطاء فيه ولن يجدوا ...." يقول أيضا عن هذه الآية " لا يوجد مؤلف في العالم يمتلك الجرأة ويؤلف كتابا ثم يقول هذا الكتاب خالي من الأخطاء ولكن القرآن على العكس تماما يقول لك لا يوجد أخطاء بل ويعرض عليك أن تجد فيه أخطاء ولن تجد " أيضا من الآيات التي وقف الدكتور ملير عندها طويلا هي الآية رقم 30 من سورة الأنبياء : " أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شي حي أفلا يؤمنون" يقول "إن هذه الآية هي بالضبط موضوع البحث العلمي الذي حصل على جائزة نوبل في عام 1973 وكان عن نظرية الانفجار الكبير وهي تنص أن الكون الموجود هو نتيجة انفجار ضخم حدث منه الكون بما فيه من سماوات وكواكب " فالرتق هو الشي المتماسك في حين أن الفتق هو الشيء المتفكك فسبحان الله . يقول الدكتور ملير : الآن نأتي إلى الشيء المذهل في أمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم والادعاء بان الشياطين هي التي تعينه والله تعالى يقول : "وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ 210 وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ 211 إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ 212 " الشعراء " فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ 98 " النحل أرايتم ؟؟ هل هذه طريقة الشيطان في كتابة أي كتاب ؟؟ يؤلف كتاب ثم يقول قبل ان تقرأ هذا الكتاب يجب عليك ان تتعوذ مني ؟؟ ان هذه الآيات من الأمور ا لاعجازية في هذا الكتاب المعجز ! وفيها رد منطقي لكل من قال بهذه الشبهة " من القصص التي أبهرت الدكتور ملير ويعتبرها من المعجزات هي قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع أبو لهب ................ يقول الدكتور ملير : "هذا الرجل أبو لهب كان يكره الإسلام كرها شديدا لدرجة انه كان يتبع محمد صلى الله عليه وسلم أينما ذهب ليقلل من قيمة ما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم,اذا رأى الرسول يتكلم لناس غرباء فانه ينتظر حتى ينتهي الرسول من كلامه ليذهب إليهم ثم يسألهم ماذا قال لكم محمد؟ لو قال لكم ابيض فهو اسود ولو قال لكم ليل فهو نهار المقصد انه يخالف أي شيء يقوله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ويشكك الناس فيه . قبل 10 سنوات من وفاة أبو لهب نزلت سورة في القران اسمها سورة المسد , هذه السورة تقرر ان أبو لهب سوف يذهب إلى النار , أي بمعنى آخر ان أبو لهب لن يدخل الإسلام . خلال عشر سنوات كل ما كان على أبو لهب ان يفعله هو ان يأتي أمام الناس ويقول "محمد يقول إني لن اسلم و سوف ادخل النار ولكني أعلن الآن اني أريد ان ادخل في الإسلام وأصبح مسلما !! . الآن ما رأيكم هل محمد صادق فيما يقول ام لا ؟ هل الوحي الذي ياتيه وحي الهي؟ . لكن أبو لهب لم يفعل ذلك تماما رغم ان كل أفعاله كانت هي مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه لم يخالفه في هذا الأمر . يعني القصة كأنها تقول ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأبي لهب أنت تكرهني وتريد ان تنهيني , حسنا لديك الفرصة ان تنقض كلامي ! لكنه لم يفعل خلا ل عشر سنوات !! لم يسلم ولم يتظاهر حتى بالإسلام !! عشر سنوات كانت لديه الفرصة ان يهدم الإسلام بدقيقة واحدة ! ولكن لان الكلام هذا ليس كلام محمد صلى الله عليه وسلم ولكنه وحي ممن يعلم الغيب ويعلم ان ابو لهب لن يسلم . كيف لمحمد صلى الله عليه وسلم ان يعلم ان أبو لهب سوف يثبت ما في السورة ان لم يكن هذا وحيا من الله؟؟ كيف يكون واثقا خلال عشر سنوات ان ما لديه حق لو لم يكن يعلم انه وحيا من الله؟؟ لكي يضع شخص هذا التحدي الخطير ليس له الا أمر واحد هذا وحي من الله ." { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ } يقول الدكتور ملير عن أية أبهرته لإعجازها الغيبي : "من المعجزات الغيبية القرآنية هو التحدي للمستقبل بأشياء لا يمكن ان يتنبأ بها الإنسان وهي خاضعة لنفس الاختبار السابق الا وهو falsification tests أو مبدأ إيجاد الأخطاء حتى تتبين صحة الشيء المراد اختباره , وهنا سوف نرى ماذا قال القران عن علاقة المسلمين مع اليهود والنصارى .القران يقول ان اليهود هم اشد الناس عداوة للمسلمين وهذا مستمر إلى وقتنا الحاضر فاشد الناس عداوة للمسلمين هم اليهود " ويكمل الدكتور ملير : " ان هذا يعتبر تحدي عظيم ذلك ان اليهود لديهم الفرصة لهدم الإسلام بأمر بسيط إلا وهو ان يعاملوا المسلمين معاملة طيبة لبضع سنين ويقولون عندها : ها نحن نعاملكم معاملة طيبة والقران يقول اننا اشد الناس عداوة لكم ,إذن القران خطأ ! , ولكن هذا لم يحدث خلال 1400 سنة !! ولن يحدث لان هذا الكلام نزل من الذي يعلم الغيب وليس انسان !!" يكمل الدكتور ملير : " هل رأيتم ان الآية التي تتكلم عن عداوة اليهود للمسلمين تعتبر تحدي للعقول !! " " لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمنوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ 82 وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ 83 وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَ ا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ 84 " المائدة وعموما هذه الآية تنطبق على الدكتور ملير حيث انه من النصارى الذي عندما علم الحق آمن و دخل الإسلام وأصبح داعية له ..... وفقه الله يكمل الدكتور ملير عن أسلوب فريد في القران أذهله لإعجازه : " بدون أدنى شك يوجد في القران توجه فريد ومذهل لا يوجد في أي مكان آخر , وذلك ان القران يعطيك معلومات معينة ويقول لك : لم تكن تعلمها من قبل !! مثل : سورة آل عمران - سورة 3 - آية 44 " ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم اذ يلقون اق لامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم اذ يختصمون " سورة هود - سورة 11 - آية 49 " تلك من انباء الغيب نوحيها اليك ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا فاصبر ان العاقبة للمتقين " سورة يوسف - سورة 12 - آية 102 " ذلك من انباء الغيب نوحيه اليك وما كنت لديهم اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون " يكمل الدكتور ملير : " لا يوجد كتاب مما يسمى بالكتب الدينية المقدسة يتكلم بهذا الأسلوب , كل الكتب الأخرى عبارة عن مجموعة من المعلومات التي تخبرك من أين أتت هذه المعلومات , على سبيل المثال الكتاب المقدس (الإنجيل المحرف ) عندما يناقش قصص القدماء فهو يقول لك الملك فلان عاش هنا وهذا القائد قاتل هنا معركة معينة وشخص آخر كان له عدد كذا من الأبناء وأسماءهم فلان وفلان ..الخ . ولكن هذا الكتاب(الإنجيل المحرف) دائما يخبرك اذا كنت تريد المزيد من المعلومات يمكنك ان تقرأ الكتاب الفلاني او الكتاب الفلاني لان هذه الملومات أتت منه " يكمل الدكتور ملير : جزاك الله خيرا يا دكتور ملير على هذا التدبر الجميل لكتاب الله في زمن قل فيه التدبر" بعكس القران اذ يمد القارىء بالمعلومة ثم يقول لك هذه معلومة جديدة !! بل ويطلب منك ان تتأكد منها ان كنت مترددا في صحة القران بطريقة لا يمكن ان تكون من عقل بشر !! . والمذهل في الأمر هو أهل مكة في ذلك الوقت - أي وقت نزول هذه الآيات - ومرة بعد مرة كانوا يسمعونها ويسمعون التحدي بان هذه معلومات جديدة لم يكن يعلمها محمد صلى الله عليه وسلم ولا قومه , بالرغم من ذلك لم يقولوا : هذا ليس جديدا بل نحن نعرفه , أبدا لم يحدث ان قالوا مثل ذلك ولم يقولوا : نحن نعلم من أين جاء محمد بهذه المعلومات , أيضا لم يحدث مثل هذا , ولكن الذي حدث ان أحدا لم يجرؤ على تكذيبه أو الرد عليه لا نها فعلا معلومات جديدة كليا !!! وليست من عقل بشر ولكنها من الله ا لذي يعلم الغيب في الماضي والحاضر والمستقبل " |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
قصة إسلام يوسف إسلام أود أن أبدأ قصتي بما تعرفونه جميعًاً وهو أن الله قد أستخلفنا في الأرض وأرسل لنا الرسل وأخرهم رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ليهدينا إلى الطريق القويم. وعلى الإنسان أن يلاحظ واجبه نحو هذا الإستخلاف وأن يسعى لتحضير نفسه للحياة الخالدة القادمة فمن تفوته الفرصة الآن لن تأتيه أخرى فلن نعود ثانية حيث يقول القران الكريم: " يوسف إسلام أو المغني الإنجليزي المعروف كات ستيفنس سابقاً يعرض قصة إسلامه {وَلَوْ تَرَى إِذْ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ * وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } (السجدة: 12: 14) {وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ } (فاطر: 37) نشأتي: نشأت في بيئة مرفهة تملؤها أضواء العمل الفني الإستعراضي المبهرة وكانت أسرتي تدين بالمسيحية وكانت تلك الديانة التي تعلمتها فكما نعلم أن المولود يولد على الفطرة وأهله يمجسانه أو يهودانه أو ينصرانه لذلك فقد تم تنصيري بمعنى أن النصرانية هي الديانة التي أنشأني والدي عليها. وتعلمت أن الله موجود ولكن لا يمكننا الإتصال المباشر به فلا يمكن الوصول إليه إلا عن طريق عيسى فهو الباب للوصول إلى الله. وبالرغم من إقتناعي الجزئي بهذه الفكرة إلا أن عقلي لم يتقبلها بالكلية. وكنت أنظر إلى تماثيل النبي عيسى فأراها حجارة لا تعرف الحياة وكانت فكرة التثليث أو ثلاثية الإله تقلقني وتحيرني ولكني لم أكن أناقش أو أجادل إحتراماّ لمعتقدات والدي الدينية. مغني البوب المشهور: وبدأت أبتعد عن نشأتي الدينية بمعتقداتها المختلفة شيئاًَ فشيئاً وإنخرطت في مجال الموسيقى والغناء وكنت أرغب في أن أكون مغني مشهور. وأخذتني يلك الحياة البراقة بمباهجها ومفاتنها فأصبحت هي إلهي. وأصبح الثراء المطلق هو هدفي تأسياً بأحد أخوالي الذي كان واسع الثراء، وبالطبع كان للمجتمع من حولي تأثير بالغ في ترسيخ هذه الفكرة داخلي حيث أن الدنيا كانت تعني لهم كل شيء وكانت هي إلههم. ومن ثم إخترت طريقي وعزمت أن يكون المال هو هدفي الأوحد وأن تكون هذه الحياة هي مبلغ المنى ونهاية المطاف بالنسبة لي. وكان قدوتي في هذه المرحلة كبار مطربي البوب العالميين وإنغمست في هذه الحياة الدنيوية بكل طاقتي. وقدمت الكثير من الأغاني ولكن داخي وفي أعماق نفسي كان هناك نداء إنساني ورغبة في مساعدة الفقراء عند تحقيقي للثراء المنشود. ولكن النفس البشرية كما يخبرنا القرأن الكريم لا تفي بكل ما تعد به ! وتزداد طمعاً كلما منحت المزيد. وقد حققت نجاحاً واسعاً وأنا لم أتعدى سنواتي التسعة عشرة بعد وإجتاحت صوري وأخباري وسائل الإعلام المختلفة فجعلوا مني أسطورة أكبر من الزمن وأكبر الحياة نفسها وكانت وسيلتي لتعدي حدود الزمن والوصول إلى القدرات الفائقة هي النغماس في عالم الخمور والمخدرات. الدخول إلى المستشفى: بعد مضي عام تقريباً من النجاح المادي و"الحياة الراقية" وتحقيق الشهرة أصبت بالسل ودخلت المستشفى. أثناء وجودي بالمستشفى أخذت أفكر في حالي وفي حياتي هل أنا جسد فقط وطل ما عيّ فعله هو أن أسعد هذا الجسد؟ ومن ثم فقد كانت هذه الأزمة نعمة من الله حتى أتفكر في حالي, وكانت فرصة من الله حتى أفتح عيني على الحقيقة وأعود إلى صوابي. " لماذا أنا هنا راقداً في هذا الفراش؟" وأسئلة أخرى كثيرة بدأت أبحث لها عن إجابة. وكان إعتناق عقائد شرق أسيا سائداً في ذلك الوقت فبدأت أقرأ في هذه المعتقدات وبدأت لأول مرة أفكر في الموت وأدركت أن الأرواح ستنتقل لحياة أخرى ولن تقتصر على هذه الحياة. وشعرت أنذاك أني على بداية طريق الهداية فبدأت أكتسب عادات روحابية مثل التفكر والتأمل وأصبحت نباتياً كي تسمو نفسي وأساعدها على الصفاء الروحي. وأصبحت أؤمن بقوة السلام النفسي وأتأمل الزهور. ولكن أهم ماتوصلت إليه في هذه المرحلة هو إدراكي أني لست جسد فقط. وفي أحد الأيام بينما كنت ماشياً إذا بالمطر يهطل وأجدني أجري لأحتمي من المطر فتذكرت مقولة كنت قد سمعتها قبل ذلك وهي أن الجسد مثل الحمار الذي يجب تدريبه حتى يأخذ صاحبه أين يريد وإلا فإن الحمار سيأخذ صاحبه إلى المكان الذي يريده هو. إذاً فأنا إنسان ذو إرادة ولست مجرد جسد كما بدأت أفهم من خلال قرأتي للمعتقدات الشرقية ولكني سئمت المسيحية بالكلية. وبعد شفائي عدت لعالم الغناء والموسيقى ثانية ولكن موسيقاي بدأت تعكس أفكاري الجديدة. وأتذكر إحدى أغنياتي التي قلت فيها " ليتني أعلم ليتني أعلم من خلق الجنة والنار ترى هل سأعرف هذه الحقيقة وأنا في فراشي أم في حجرة متربة بينما يكون الأخرين في حجرات الفنادق الفاخرة." وعندها عرفت أني على الطريق السليم. وفي ذلك الوقت كتبت أيضاً أغنية أخرى " الطريق إلى معرفة الله" وقد إزدادت شهرتي في عالم الموسيقى وعانيت من أوقات عصيبة لأن شهرتي وغناي كانتا تزد! ادان بينما كنت من داخلي أبحث عن الحقيقة. وفي تلك المرحلة إصبحت مقتنعاً أن البوذية قد تكون عقيدة نبيلة وراقية ولكني لم أكن مستعداً لترك العالم والتفرغ للعبادة فقد كنت ملتصقاً بالدنيا ومتعلقاً بها ولم أكن مستعداً لأن أكون راهباً في محراب البوذية وأعزل نفسي عن العالم. وبعدها حاولت أن أجد ضالتي التي أبحث عنها في علم الأبراج أو الأرقام ومعتقدات أخرى لكني لم أكن مقتنعاً بأي منها. ولم أكن أعرف أي شيء عن الإسلام في ذلك الوقت وتعرفت عليه بطريقة أعتبرها من المعجزات. فقد سافر أخي إلى القدس وعاد مبهوراً بالمسجد الأقصى وبالحركة والحيوية التي تعج بين جنباته على خلاف الكنائس والمعابد اليهودية التي دائماً ما تكون خاوية. حكايتي مع القرآن: أحضر لي أخي من القدس نسخة مترجمة من القرآن وعلى الرغم من عدم إعتناقه الإسلام إلا أنه أحس بشيئ غريب تجاه هذا الكتاب وتوقع أن يعجبني وأن أجد في ضالتي. وعندما قرأت الكتاب وجدت فيه الهداية فقد أخبرني عن حقيقة وجودي والهدف من الحياة وحقيقة خلقي ومن أين أتيت. وعندها أيقنت أن هذا هو الدين الحق وأن حقيقة هذا الدين تختلف عن فكرة الغرب عنه وأنها ديانة عملية وليست معتقدات تستعملها عندما يكبر سنك وتقل رغبتك في الحياة مثل المعتقدات الأخرى. ويصم المجتمع الغربي كل من يرغب في تطبيق الدين على حياته والإلتزام به بالتطرف ولكني لم أكن متطرفاً فقد كنت حائراً في العلاقة بين الروح والجسد فعرفت أنهما لا ينفصلان وأنه بالإمكان أن تكون متديناً دون أن تهجر الحياة وتسكن الجبال, وعرفت أيضاً أن علينا أن نخضع لإرادة الله وأن ذلك هو سبيلنا الوحيد للسمو والرقي الذي قد يرفعنا إلى مرتبة الملائكة. وعندها قويت رغبتي في إعتناق الإسلام. وبدأت أدرك أن كل شئ من خلق الله ومن صنعه وأنه لاتأخذه سنة ولا نوم وعندها بدأت أتنازل عن تكبري لأني عرفت خالقي وعرفت أيضاً السبب الحقيقي وراء وجودي وهو الخضوع التام لتعاليم الله والإنقياد له وهو ما يعرف بالإسلام. وعندها إكتشفت أني مسلم في أعماقي. وعند قرائتي للقرآن علمت أن الله قد أرسل بكافة الرسل برسالة واحدة، إذاً فلماذا يختلف المسيحيين واليهود؟ نعم، لم يتقبل اليهود المسيح لأنهم غيروا كلامه, وحتى المسيحيون أنفسهم لم يفهموا رسالة المسيح وقالوا أنه إبن الله كل ما قرأته في القرأن من الأسباب والمبررات بدا معقولاً ومنطقياً. وهنا يكمن جمال القرآن فهو يدعوك أن تتأمل وأن تتفكر وأن لا تعبد الشمس أو القمر بل تعبد الخالق الذي خلق كل شيء. فالقرآن أمر الإنسان أن يتأمل في الشمس والقمر وفي كافة مخلوقات الله. فل لاحظت إلى أي مدى تختلف الشمس عن القمر؟ فبالرغم من إختلاف بعدهما عن الأرض إلا أن كل منهما يبدو وكأنه على نفس البعد من الأرض! وفي بعض الأحيان يبدو وكأن أحدهما يغطي الأخر! سبحان الله. وعندما صعد رواد الفضاء إلى الفضاء الخارجي ولاحظوا صغر حجم الأرض مقارنة بالفضاء! الخارجي أصبحوا مؤمنين بالله لأنهم شاهدوا أيات قدرته. وكلما قرات المزيد من القرآن عرفت الكثير عن الصلاة والزكاة وحسن المعاملة ولم أكن قد إعتنقت الإسلام بعد ولكني أدركت أن القرآن هو ضالتي المنشودة وأن الله قد أرسله إلىّ ولكني أبقيت ما بداخلي سرأً لم أبح به إلى أحد. وبأ فهمي يزداد لمعانيه. عندما قرأت أنه لا يحل للمؤمنين أن يتخذوا أولياء من الكفار تمنيت أن ألقى إخواني في الإيمان. إعتناق الإسلام: وفي ذلك الوقت فكرت في الذهاب إلى القدس مثلما فعل أخي, وهناك بينما أنا جالس في المسجد سألني رجل ماذا تريد؟ فأخبرته بأني مسلم وبعدها سألني عن أسمي فقلت له :" ستيفنس" فتحير الرجل. وأنضممت إلى صفوف المصلين وحاولت أن أقوم بالحركات قدر المستطاع. بعد عودتي إلى لندن قابلت أخت مسلمة أسمها نفيسة وأخبرتها برغبتي في إعتناق الإسلام فدلتني على مسجد نيو ريجنت. وكان ذلك في عام 1977 بعد عام ونصف تقريباً من قرأتي للقرآن. وكنت قد إيقنت عند ذلك الوقت أنه عليّ أن أتخلص من كبريائي وأتخلص من الشيطان وأتجه إلى إتجاه واحد. وفي يوم الجمعة بعد الصلاة إقتربت من الإمام وأعلنت الشهادة بين يديه. فبال! رغم من تحقيقي للثراء والشهرة إلا أني لم أصل إلى الهداية إلا عن طريق القرآن. والأن أصبح بإمكاني تحقيق الإتصال المباشر مع الله بخلاف الحال في المسيحية والديانات الأخرى. فقد أخبرتني سيدة هندوسية ذات مرة: " أنت لا تفهم الهندوسية فنحن نؤمن بإله واحد ولكننا نستخدم هذه التماثيل للتركيز." ومعنى كلامها أنه يجب أن تكون هناك وسائط لتصلك بالله. ولكن الإسلام أزال كل هذه الحواجز, والشيء الوحيد الذي يفصل بين المؤمني وغيرهم هو الصلاة. فهي السبيل إلى الطهارة الروحية. وأخيراً أود أن أقول أن كل أعمالي أبتغي بها وجه الله وأدعو الله أن يكون في قصتي عبرة لمن يقرؤها. وأود أن أقرر أني لم أقابل أي مسلم قبل إقتناعي بالإسلام ولم أتأثر بأي شخص. فقد قرأت القرآن ولاحظت أنه لا يوجد إنسان كامل ولكن الإسلام كامل وإذا قمنا بتطبيق القرآن وتعاليم الرسول عليه الصلاة والسلام فسوف ننجح في هذه الحياة. أدعو الله أن يوفقنا في إتباع سبيل الرسول عليه الصلاة والسلام. آمين يوسف إسلام (كات ستيفنس سابقاً) |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
إسلام الأخت "ديم" في منتديات طريق الإسلام النسائية معظم الأشخاص غير المسلمين الذي قمنا بعرض قصصهم وشاركناكم رحلتهم في "البحث عن الحقيقة" كانوا نصارى، وربما مررنا بقصص بعض الهندوس أيضا. لكن هذه المرة مقابلتنا مع امرأة كانت في البداية كاثوليكية ومن بعدها تنقلت عبر عدة ديانات غريبة، حتى أن البعض منكم ربما لم يكن يعلم أن مثل هذه الأديان توجد من الأصل! حقًا: الحمد لله على الإسلام! لقد قمنا بإجراء لقاء مع "دَيْم ستجيرنيلز" وهي أم لطفل واحد وتبلغ من العمر 25 سنة، تعيش في الدنمرك، وهي في الأصل من بولندا. ولقد تنقلت عبر ستة ديانات محاوِلة البحث والعيش بروح هنيئة آمنة. ركن الأخوات: دَيْم: هل والداك هم من ربأك؟ وما هي الديانة التي رُبيت عليها، والبيئة التي نشأت فيها؟ دَيْم: كان والدي اثنيهما كاثوليكيين. ولقد انفصلا حينما كنت أبلغ 3 سنوات. ربتني أمي على الكاثوليكية إلى أن تزوجَت من رجل بروتستنتي حينما كنت 12 سنة. لقد أجبراني على الذهاب إلى الكنائس النصرانية المحافظة إلى أن بلغت 19 سني وتركت المنزل. لم أعتقد أبدًا بصحة الكاثوليكية، وبالحقيقة تم طردي من الدروس التعليمية بسبب طرحي لأسئلة "خاطئة"! واستمر هذا الحال معي معظم أيام شبابي. وحينما كنت في الكنائس النصرانية المحافظة حدث الأمر نفسه. والأمر المحزن هو أنني كنت أصلا ملحدة. بل إن معظم هؤلاء النصارى (بعضهم كان يدعي أنه يملك نبوة ورؤية مقدسة) لم يستطيعوا فهم الأمر! اكتشفت أن كل ما على المرء ليصبح نصرانيًا هو أن يقول الكلمات الصحيحة ويستطيع أن يقتبس من الإنجيل في كل وقت، أما الإيمان فبالحقيقة ليس بالأمر الهام. كانت حياتي العائلية رائعة بحق طيلة الاثني عشر سنة الأولى من حياتي. كنت قريبة من جميع أفراد عائلتي (باستثناء أبي الذي كان وما زال سكّيرا) الرجل الذي تزوجته أمي حينما بلغت 12 سنة كان يستغلها ماديًا، ومعنويا، وكلاميًا طيلة علاقتهما. لقد استغلني ماديًا ( لكنني كنت أنتقم فتوقف ذلك). استغلني كلاميًا ومعنويًا إلى أن تركت المنزل. استغلني جنسيًا مرة واحدة حينما كنت 14 سنة حينما كان يتناول المخدرات بشكل كبير. أما بخصوص أبي، فقد انقطع التواصل بيننا منذ أن كنت 12 سنة حتى بلغت 18 سنة، وكان هذا باختياري الشخصي؛ حيث أنني لم أرغب في أن أقضي وقتي مع شخص يفضّل الخمر على ابنته. بعد ذلك حاولت أن أنشأ علاقة بيننا خلال سنيّ عمري بين 18 و 22 سنة. لكن هذا لم ينفع لأنه كذب علي بخصوص توقفه عن شرب الخمر، وكان ينظر إلي كصديق شارب للخمر. حدثت كثير من الأحيان أنني حينما كنت أزوره كان يتظاهر بسقايتي الكحول بالرغم أنها حقيقة كانت ماءًا. ركن الأخوات: نسأل الله أن ينعم عليك بحياة سعيدة وآمنة إلى الأبد. دَيْم:ما هي الديانات التي مررت بها قبل إيمانكِ بالإسلام؟ دَيْم: ابتدأت ككاثوليكية، لكنني لم أؤمن بها. قضيت عمري ما بين 12-14 معتنقة الـ "الويكا" [الويكا: ديانة ذات طبيعة شركية وثنية مستمدة من عدة معتقدات ما قبل النصرانية في الغرب الأوروبي. والإله الأساسي عندهم هي آلهة الأم، وهذه الديانة تستخدم السحر العشبي وبعض العرافة.] لكنني لم أشعر بالراحة، فاتجهت إلى الوثنية الشركية حينما كنت ما بين 14-17. نعم مارست السحر. ولن أقول إن كان "أبيضًا" أو "أسودًا" بما أنني كنت أعتقد بأن السحر بذاته كان حياديًا وكان يعتمد إيجابًا أو سلبًا على نية الشخص نفسه. لم يكن يعجبني ذلك، لذا دخلت في الـ "ثيلما" لبضعة أشهر [الثيلما: ديانة فلسفية، تؤمن بأن معرفة وتحقيق رغبة الشخص الحقيقية هي الهدف الأسمى وواجب كل مخلوق]. أيضا لم يعجبني ذلك، لذا جربت "عبادة الشيطان" الشركية لعام. لم يعجبني ذلك فتحولت إلى ديانة إغريقية، إلى أن أصبحت مسلمة حينما بلغت 24 سنة. ركن الأخوات: لقد انضممت إلى منتديات ركن الأخوات الإنجليزي بتاريخ 19 يوليو 2003م، وأصدقكِ القول بأن فريق المشرفات أصابتهم الصدمة حينما قمت بتاريخ 13 نوفمبر بإرسال موضوع في "ساحة الحجاب" جاء فيه التالي: "أنا لست مسلمة، لست أرثودكسية، لست يهودية، ولست نصرانية. لكني أرتدي الحجاب. هل ألاقي نظرات غريبة أحيانا؟ نعم.. هل أسمح لذلك بأن يزعجني؟ لا.." كانت صدمتنا لأنك -كما جاء في موضوعكِ- لست أرثودكسية، لست يهودية، ولست نصرانية. لكنكِ كنت ترتدين الحجاب! إذا كنت نصرانية وترتدين الحجاب فكنا سنتفهم ونقبل الأمر بما أن الراهبات يغطين شعورهن. لماذا اتخذت قرارًا كهذا؟ دَيْم: لقد قررت ارتداء الحجاب لأني كنت شغوفة بمعرفة كيف سيكون الأمر. وبالأخذ بعين الاعتبار بأني من أصل بولندي، فلقد تعودت على لبس غطاء الرأس في اللبس البابوشكي (بما أن معظم النساء في عائلتي يفعلن ذلك). ومع ذلك كنت أعلم بأن الحجاب كان مختلفًا لأنه كان أكثر من مجرد غطاء، كان رمزًا كاملا للباس. لذا؛ فكرت بأن أرتديه. لكن قبل ذلك، تحدثت مع مسلمات على شبكة الإيمان Belief Net وبشكل شخصي كي أتأكد بأن ذلك لن يؤذي أو يجرح مشاعر أحد. ذهبت إلى متجر إسلامي واشتريت عباءة وغطاء رأس وخرجت أمام الملأ. شعرت بسبب الحجاب بالحرية بكل ما تعني الكلمة! أعجبني أن جسمي كان للمرة الأولى خاصًا بي فقط؛ لم يستطع أي أحد أن ينظر إلى أجزاء جسدي ويقيّمني اعتمادًا عليها. أعجبني كم كنت أشعر بالراحة. وأيضا أعجبني أنني حينما كنت أرتدي الحجاب، كان عقلي صافي البال غير مشغول بالاهتمام بجسدي المادين وكان بإمكاني التركيز على ما يوجد بالداخل. أيضا أعجبني أنني للمرة الأولى في حياتي أشعر بأني مميزة. شعرت وكأن جسدي كان شيئًا مميزا، فقط لي ولزوجي ليعرف وليطلع؛ وكان ذلك كنزًا. ومن تلك الفترة حتى الآن، لم أخرج من المنزل من غير حجابي. وبما أن الأخوات أخبرنني بأنه من المفيد لي أن أحاول التصرف وفق المنهج الإسلامي أثناء ارتدائي للحجاب (كي لا ينظر الآخرون إلى أفعالي الكافرة على أنها أفعال شخص مسلم) وكان ذلك بداية لاهتمام بتعلم الإسلام والتصرفات المقبولة فيه. وقد وجدت نفسي أتفق كثيرًا مع تعاليم الإسلام ومع ما يعتبره الإسلام مقبولا. ركن الأخوات: أصدقكِ القول بأننا حينما علمنا بأنكِ تدينين بالدين الإغريقي، دار بين فريق الإشراف نقاش حول ما إذا كان سليمًا أن نتركك تكملين مشاركاتك أم لا. ولكن الحمد لله الذي هدانا لأن نتركك تشاركين على الساحة، لكن بعد أن زدنا من الرقابة على مشاركاتك. سؤالنا هو: هل شعرت بأي معاملة مختلفة من قِبل أي عضوة أو مشرفة حينما كنت غير مسلمة؟ دَيْم: لم أرَ ولم أشعر بأي معاملة مختلفة. لاحظت بأنني إن ساهمت بمشاركة تخالف الإسلام (بشكل غير متعمد)، أجد إحدى الأخوات تسارع بتصحيحي، أو تسارع إحدى المشرفات بتعديل موضوعي. وأنا ممتنة من أجل ذلك، وقد ذكرت ذلك عدة مرات على الساحات. لم أرد أبدًا أن أقول أو أقترح أو أفعل أي شيء في الساحات يكون ضد الإسلام أو مما يتسبب بمشاكل للأخوات في الساحات. لقد ربتني أمي على احترام معتقدات الناس؛ حتى وإن اختلفوا عن معتقدي، وأن أعمل جاهدة على عدم القيام بأي شيء ضدهم مع تواجد أشخاص من أتباع ذلك المعتقد، وأن أعمل جاهدة على التوفيق بين أصحاب المعتقدات المختلفة، وأن أتعلم منهم، وأن أتجنب تماما عمل شيء يتسبب في انحرافهم. لم أشعر أبدًا بأن أحدًا حاسبني، أو عاملني بسوء، أو نظر إلي باحتقار. ركن الأخوات: لقد لاحظنا مؤخرًا بأنك حينما التحقت بالساحات لم تظهر من مشاركاتك الرغبة في التعرف على الإسلام، ولقد شعرنا بأنك تريدين أن تكوني محاطة بمسلمات. هل كان شعورنا هذا صحيحًا؟ ولماذا كنت تُعرضين عن أي نقاش حول الأديان خلال الأسابيع الأولى –أو لنقل الأشهر الأولى- وركزت على مواضيع مثل وصفات للطهي والطبخ؟ دَيْم: نعم.. لقد أردت أن أكون مع مسلمات لأني أشعر تجاههن بأقصى درجات الاحترام. أعلم أنني إن كنت في ساحة مع نساء مسلمات، أنه لن تُثار نقاشات تقودني كامرأة متزوجة إلى أمور لا تنبغي. بالإضافة إلى أنني علمت بأنني إن كنت مع نساء مسلمات لن يتم محاسبتي أو التحدث عني بشكل سيء، أو أن يحاول شخص "بيعي" الإسلام. وبالرغم من أنني كنت مختلفة بشكل كبير عن الأخوات في الساحة، إلا أنني شعرت بأنني كنت مقبولة بشكل لم أشعر به من قبل. وشعرت بأن الأخوات هن الأشخاص المناسبين لتعليمي الإسلام والرد على أسئلتي. رغبت بأن أكون مع أناس لا يشربون الخمر، ولا يجوبون الملاهي، ولا يثيرون الحديث حول العلاقات مع الرجال. وقد وجدت ذلك في ساحات ركن الأخوات. وقد وجدت بأنه في الوقت الذي اختلفت فيه عقائدنا؛ إلا أننا كنا نشترك بكثير من الأمور وقد شعرت بأنه في سبيل الوصول إلى الحق فإن المسلمين وغير المسلمين بإمكانهم أن يمضوا سويًا. السبب في عدم مناقشتي للدين هو أنني لم أكن أعلم الكثير عن الإسلام ولم أرغب في الحديث عن ديني. كنت قلقلة من أنني إن تحدثت عن دين الإغريقية على الساحات فيمكن أن أتسبب بطريق العمد إلى تشكك أحد المسلمين الجدد، أو أن تظن الأخوات الملتزمات بدينهن بأنني أريد تسويق وبيع دين الإغريقية لهن. شعرت بأنه من الأفضل أن أتجنب أمور الدين، باستثناء إن كانت معلوماتي من دين الإغريقية (أو من أي الديانات الأخرى التي اعتنقتها سابقًا) مناسبة للطرح. السبب الرئيسي لطرح مواضيع تتعلق بوصفات الطبخ هو أنني أحب أن أطهو الطعام بجميع طرق بلاد العالم، وقد لاحظت بأن كثيرًا من الأخوات كن يشاركنني في حب الطبخ. استنتجت بأنه لا يمكنني عمل الكثير لمساعدة الأخوات في طريقهن إلى الإسلام، لكن يمكنني على الأقل أن أسمّن متاجر كتبهن المطبخية! ركن الأخوات: بتاريخ 23 أكتوبر قمت بكتابة التالي: "أنا لم أعد إغريقية الديانة.. استيقظت في ذلك اليوم وذهبت لأتم ابتهالاتي الصباحية.. لكنني لم أستطع فعلها. جلست هناك أفكر مع نفسي حول الهدف من القيام بذلك؛ حيث أن تلك الآلهة لم تكن حاضرة ولم أشعر باتصال معها بعد ذلك." أعتقد بأن هناك أسباب أخرى جعلتكِ تشعرين بذلك الشعور، ولم يتم الأمر في ليلة واحدة فقط. ما الذي جعلكِ تشعرين بذلك؟ وما الذي جعلكِ تفكرين بالإسلام في تلك المرحلة؟ دَيْم: شعرت في بعض الأحيان بعدم وجود علاقة أو اتصال بيني وبين الآلهة الإغريقية. كنت أقوم بابتهالاتي، أقدم القرابين، لكن مع ذلك أشعر بالخواء. شعرت بأني لا أملك أي هداية، أي أجوبة، أي حب أو دعم. شعرت بأن كل شيء قدمته سقط على آذان صمٍّ وأنني بقيت وحيدة. ظننت في البداية بأن السبب هو أنني لم أحاول جاهدة أن أكون متبعة الدين الإغريقي بشكل جيد. لذا؛ ضاعفت جهودي في الصلاة وتقديم القرابين. لكن ذلك لم يحسن شعوري. بعد ذلك جلست وفكرت مليًا بالأمور، ووصلت إلى إدراك بأن السبب هو أن اعتقادي بهم لم يعد له وجود داخلي، وأن السبب الوحيد في شعوري السابق هو أنني كنت أعتقد بهم؛ لكنهم لم يكونوا حاضرين في الحقيقة. فكرت بالإسلام لأني كنت أتفق معه في كثير من الأمور. لكن كان طبعي العنيد والنظرات البالية تجاه التوحيد يمنعانني من الاعتراف بحقيقة إيماني بالإسلام. ركن الأخوات: سبحان الله.. لقد ذكرتيني بكلمات الله تبارك وتعالى: "يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تُحشرون" [الأنفال 24] نسأل الله أن يزيد من إيماننا. ما الشيء الأخير الذي دفعكِ للرجوع إلى الإسلام؟ دَيْم: عندما كنت أرعى ابني نظر إلى الأعلى وقال – بصوت مسموع قليلا- "الله". خرجت وقتها الدموع من عيني، وعلمت يقينًا في ذلك الوقت وذلك المكان بأنه إن كان ابني القاصر، الذي لم يسمع أبدًا اسم "الله" –سبحانه وتعالى- من أي شخص، يمكنه أن ينظر إلى الأعلى ويقول اسم "الله" –سبحانه وتعالى- علمت إذن أن الله حقًا كان هنالك، وأنه سبحانه رحيم، وكأنه سبحانه يرسل لي رسالة بأن علي أن أتخلى عن طبيعتي المعاندة، وأن أقر فورًا بأني أؤمن به سبحانه. ركن الأخوات: دَيْم: من ضمن النقاط التي أعددناها لطرحها عليكِ في لقائنا هذا هو قضية عدم إسلام زوجك، وحكم الإسلام في علاقة كهذه. لكنني فوجئت بأنه في اليوم الذي كان ينبغي إرسال أسئلة اللقاء إليكِ، كنت قد قرأت موضوعًا لكِ على الساحات تعلنين فيه خبر نطق زوجكِ الشهادة! الله أكبر! كيف حصل هذا؟! دَيْم: جعلته يتصفح المواقع الإسلامية، وأخبرته بأنني أعلم عن الإسلام. أيضا حصل على ترجمة لمعاني القرآن الكريم باللغة الإنجليزية وقد قرأها. وكلما قرأ ودرس، كلما راق له الأمر أكثر. وقد ألححت في دعاء الله سبحانه وتعالى بأنه إن كان في قضائه لي بأنني سأبقى مع هذا الرجل الذي عاملني بمنتهى المحبة والاحترام، ألححت في دعائه سبحانه بأن يهديه إلى الإسلام. وبعدها أخبرني زوجي بأنه يريد أن ينطق الشهادة لأنه اقتنع بصدقٍ بأن الله سبحانه وتعالى حقٌ، وأن الإسلام هو الطريق الصحيح للسير فيه. ركن الأخوات: ما هي مخططاتكِ على المدى القصير والطويل في السنوات القادمة؟ دَيْم: تعلم أمور ديني بشكل أكثر، والاستزادة منه. ركن الأخوات: باعتقادكِ ماذا يمكنكِ أنتِ وزوجك فعله للإسلام؟ دَيْم: أعتقد بأن ما يمكننا فعله للإسلام قليل نوعًا ما إلى أن يزداد علمنا بالدين. وحتى نصل تلك المرحلة، الأمر بيد الله من قبل ومن بعد. ركن الأخوات: باعتقادنا أنكِ حتى الآن قمت بعمل الكثير للإسلام: مشاركتنا قصتك، ومساعدة زوجك للرجوع للإسلام، وارتداؤكِ الحجاب، وكونكِ امرأة مهذبة في تصرفاتك وطريقة تفكيرك! بالحقيقة أنكِ خدمتِ الإسلام. إنكِ تملكين الكثير من الخبرة وما زلت شابة. وندعو الله أن تتعلمي أكثر فأكثر وتسخّري علمكِ وخبرتكِ في خدمة هذا الدين. بالتأكيد أن ما يهم هو ليس عدد المسلمين في هذا العالم بقدر ما يهم كم هو عدد المسلمين الفاعلين الملتزمين الذي يخدمون الإسلام. |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
جزاك الله كل خير أخي |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
قصة إسلام إسحاق هلال مسيحه
الاسم: القس إسحق هلال مسيحه. المهنة: راعي كنيسة المثال المسيحي ورئيس فخري لجمعيات خلاص النفوس المصرية بإفريقيا وغرب آسيا. مواليد: 3/5/1953-المنيا-جمهورية مصر العربية. ولدت في قرية البياضية مركز ملوي محافظة المنيا من والدين نصرانيين أرثوذكس زرعا في نفوسنا - ونحن صغار - الحقد ضد الإسلام والمسلمين. حين بدأت أدرس حياة الأنبياء بدأ الصراع الفكري في داخلي وكانت أسئلتي تثير المشاكل في أوساط الطلبة مما جعل البابا (شنودة) الذي تولّى بعد وفاة البابا (كيربس) يصدر قراراً بتعييني قسيساً قبل موعد التنصيب بعامين كاملين- لإغرائي وإسكاتي فقد كانوا يشعرون بمناصرتي للإسلام - مع أنه كان مقرراً ألا يتم التنصيب إلا بعد مرور 9 سنوات من بداية الدراسة اللاهوتية. ثم عيّنت رئيساً لكنيسة المثال المسيحي بسوهاج ورئيساً فخرياً لجمعيّات خلاق النفوس المصريّة (وهي جمعيّة تنصيريّة قويّة جدّاً ولها جذور في كثير من البلدان العربية وبالأخص دول الخليج) وكان البابا يغدق عليّ الأموال حتّى لا أعود لمناقشة مثل تلك الأفكار لكنّي مع هذا كنت حريصاً على معرفة حقيقة الإسلام ولم يخبو النور الإسلامي الذي أنار قلبي فرحاً بمنصبي الجديد بل زاد، وبدأت علاقتي مع بعض المسلمين سراً وبدأت أدرس وأقرأ عن الإسلام. وطُلب منّي إعداد رسالة الماجستير حول مقارنة الأديان وأشرف على الرسالة أسقف البحث العلمي في مصر سنة 1975، واستغرقت في إعدادها أربع سنوات وكان المشرف يعترض على ما جاء في الرسالة حول صدق نبوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأميته وتبشير المسيح بمجيئه. وأخيراً تمّت مناقشة الرّسالة في الكنيسة الإنكليكيّة بالقاهرة واستغرقت المناقشة تسع ساعات وتركزت حول قضيّة النّبوّة والنّبي صلى الله عليه وسلم علماً بأن الآيات صريحة في الإشارة إلى نبوّته وختم النّبوّة به. وفي النهاية صدر قرار البابا بسحب الرسالة منّي وعدم الاعتراف بها. أخذت أفكر في أمر الإسلام تفكيراً عميقاً حتّى تكون هدايتي عن يقين تام ولكن لم أكن أستطيع الحصول على الكتب الإسلامية فقد شدّد البابا الحراسة عليّ وعلى مكتبتي الخاصّة. ولهدايتي قصة في اليوم السادس من الشهر الثامن من عام 1978م كنت ذاهباً لإحياء مولد العذراء بالإسكندريّة أخذت قطار الساعة الثالثة وعشر دقائق الذي يتحرك من محطة أسيوط متجهاً إلى القاهرة وبعد وصول القطار في حوالي الساعة التاسعة والنصف تقريباً ركبت الحافلة من محطة العتبة رقم 64 المتجهة إلى العباسيّة وأثناء ركوبي في الحافلة بملابسي الكهنوتية وصليب يزن ربع كيلو من الذهب الخالص وعصاي الكرير صعد صبيّ في الحادية عشر من عمره يبيع كتيبات صغيرة فوزعها على كلّ الركّاب ماعدا أنا، وهنا صار في نفسي هاجس لم كل الركاب إلا أنا، فانتظرته حتّى انتهى من التوزيع والجمع فباع ما باع وجمع الباقي قلت له: "يا بنيّ لماذا أعطيت الجميع بالحافلة إلا أنا". فقال: "لا يا أبونا أنت قسيس". وهنا شعرت وكأنّني لست أهلاً لحمل هذه الكتيّبات مع صغر حجمها (لا يمسّه إلاّ المطهرون). ألححت عليه ليبيعني منهم فقال: "لا دي كتب إسلاميّة" ونزل، وبنزول هذا الصّبي من الحافلة شعرت وكأنّني جوعان وفي هذه الكتب شبعي وكأنّني عطشان وفيها شربي. نزلت خلفه فجرى خائفاً منّي فنسيت من أنا وجريت وراءه حتّى حصلت على كتابين. عندما وصلت إلى الكنيسة الكبرى بالعبّاسيّة (الكاتدرائيّة المرقسيّة) ودخلت إلى غرفة النّوم المخصّصة بالمدعوّين رسميّاً كنت مرهقاً من السفر، ولكن عندما أخرجت أحد الكتابين وهو (جزء عم) وفتحته وقع بصري على سورة الإخلاص فأيقظت عقلي وهزت كياني. بدأت أرددها حتى حفظتها وكنت أجد في قراءتها راحة نفسية واطمئناناً قلبياً وسعادة روحية، وبينا أنا كذلك إذ دخل عليّ أحد القساوسة وناداني: "أبونا إسحاق" ،فخرجت وأنا أصيح في وجهه: (قل هو الله أحد) دون شعور منّي. على كرسي الاعتراف بعد ذلك ذهبت إلى الإسكندريّة لإحياء أسبوع مولد العذراء يوم الأحد أثناء صلاة القداس المعتاد وفي فترة الراحة ذهبت إلى كرسي الاعتراف لكي أسمع اعترافات الشعب الجاهل الذي يؤمن بأن القسيس بيده غفران الخطايا. جاءتني امرأة تعض أصابع الندم. قالت: "أني انحرفت ثلاث مرات وأنا أمام قداستك الآن أعترف لك رجاء أن تغفر لي وأعاهدك ألا أعود لذلك أبداً ". ومن العادة المتبعة أن يقوم الكاهن برفع الصليب في وجه المعترف ويغفر له خطاياه. وما كدت أرفع الصليب لأغفر لها حتى وقع ذهني على العبارة القرآنية الجميلة (قل هو الله أحد) فعجز لساني عن النطق وبكيت بكاءً حارّاً وقلت: "هذه جاءت لتنال غفران خطاياها منّي فمن يغفر لي خطاياي يوم الحساب والعقاب". هنا أدركت أن هناك كبير أكبر من كل كبير، إله واحدٌ لا معبود سواه. ذهبت على الفور للقاء الأسقف وقلت له: "أنا أغفر الخطايا لعامة الناس فمن يغفر لي خطاياي" . فأجاب دون اكتراث: "البابا". فسألته: "ومن يغفر للبابا"، فانتفض جسمه ووقف صارخاً وقال: "أنت قسيس مجنون واللي أمر بتنصيبك مجنون حتّى وإن كان البابا لأنّنا قلنا له لا تنصّبه لئلاّ يفسد الشعب بإسلاميّاته وفكره المنحل". بعد ذلك صدر قرار البابا بحبسي في دير (ماري مينا) بوادي النطرون. كبير الرهبان يصلّي أخذوني معصوب العينين وهناك استقبلني الرهبان استقبالاً عجيباً كادوا لي فيه صنوف العذاب علماً بأنّني حتّى تلك اللحظة لم أسلم، كل منهم يحمل عصا يضربني بها وهو يقول: "هذا ما يصنع ببائع دينه وكنيسته". استعملوا معي كل أساليب التعذيب الذي لا تزال آثاره موجودةً على جسدي وهي خير شاهدٍ على صحّة كلامي حتّى أنّه وصلت بهم أخلاقهم اللاإنسانيّة أنهم كانوا يدخلون عصا المقشّة في دبري يوميّاً سبع مرّات في مواقيت صلاة الرهبان لمدّة سبعة وتسعين يوماً، وأمروني بأن أرعى الخنازير. وبعد ثلاثة أشهر أخذوني إلى كبير الرهبان لتأديبي دينياً وتقديم النصيحة لي فقال: "يا بنيّ . . إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، اصبر واحتسب. ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب".قلت في نفسي ليس هذا الكلام من الكتاب المقدس ولا من أقوال القديسين. وما زلت في ذهولي بسبب هذا الكلام حتى رأيته يزيدني ذهولاً على ذهول بقوله: "يا بنيّ نصيحتي لك السر والكتمان إلى أن يعلن الحق مهما طال الزمان" تُرى ماذا يعني بهذا الكلام وهو كبير الرهبان. ولم يطل بي الوقت حتى فهمت تفسير هذا الكلام المحيّر. فقد دخلت عليه ذات صباح لأوقظه فتأخر في فتح الباب، فدفعته ودخلت وكانت المفاجأة الكبرى التي كانت نوراً لهدايتي لهذا الدين الحق دين الوحدانيّة عندما شاهدت رجلاً كبيراً في السنّ ذا لحية بيضاء وكان في عامة الخامس والستّين وإذا به قائماً يصلي صلاة المسلمين (صلاة الفجر). تسمرتُ في مكاني أمام هذا المشهد الذي أراه ولكنّي انتبهت بسرعة عندما خشيت أن يراه أحد من الرهبان فأغلقت الباب. جاءني بعد ذلك وهو يقول: "يا بنيّ استر عليّ ربّنا يستر عليك". أنا منذ 23 سنة على هذا الحال-غذائي القرآن وأنيس وحدتي توحيد الرحمن ومؤنس وحشتي عبادة الواحد القهّار الحقّ أحقّ أن يتّبع يا بنيّ". بعد أيّام صدر أمر البابا برجوعي لكنيستي بعد نقلي من سوهاج إلى أسيوط لكن الأشياء التي حدثت مع سورة الإخلاص وكرسي الاعتراف والراهب المتمسّك بإسلامه جعلت في نفسي أثراً كبيراً لكن ماذا أفعل وأنا محاصر من الأهل والأقارب والزوجة وممنوع من الخروج من الكنيسة بأمر شنودة. رحلة تنصيريّة بعد مرور عام جاءني خطاب والمودع بالملف الخاص بإشهار إسلامي بمديرية أمن الشرقيّة-ج.م.ع يأمرني فيه بالذهاب كرئيس للّجنة المغادرة إلى السودان في رحلة تنصيريّة فذهبنا إلى السودان في الأوّل من سبتمبر 1979م وجلسنا به ثلاثة شهور وحسب التعليمات البابويّة بأن كلّ من تقوم اللجنة بتنصيره يسلّم مبلغ 35 ألف جنيه مصريّ بخلاف المساعدات العينيّة فكانت حصيلة الذين غرّرت بهم اللجنة تحت ضغط الحاجة والحرمان خمسة وثلاثين سودانيّاً من منطقة واو في جنوب السودان. وبعد أن سلّمتُهم أموال المنحة البابويّة اتّصلت بالبابا من مطرانيّة أمدرمان فقال: "خذوهم ليروا المقدسات المسيحيّة بمصر (الأديرة)" وتم خروجهم من السودان على أساس عمّال بعقود للعمل بالأديرة لرعي الإبل والغنم والخنازير وتم عمل عقود صوريّة حتّى تتمكّن لجنة التنصير من إخراجهم إلى مصر. بعد نهاية الرحلة وأثناء رجوعنا بالباخرة (مارينا) في النّيل قمت أتفقّد المتنصرين الجدد وعندما فتحت باب الكابينة 14 بالمفتاح الخاص بالطاقم العامل على الباخرة فوجئت بأن المتنصر الجديد عبد المسيح (وكان اسمه محمّد آدم) يصلّي صلاة المسلمين. تحدّثت إليه فوجدته متمسّكاً بعقيدته الإسلاميّة فلم يغريه المال ولم يؤثّر فيه بريق الدنيا الزائل . خرجت منه وبعد حوالي الساعة أرسلت له أحد المنصّرين فحضر لي بالجناح رقم 3 وبعد أن خرج المنصّر قلت له: "يا عبد المسيح لماذا تصلّي صلاة المسلمين بعد تنصّرك"، فقال: "بعت لكم جسدي بأموالكم، أمّا قلبي وروحي وعقلي فملك الله الواحد القهّار لا أبيعهم بكنوز الدنيا وأنا أشهد أمامك بأن لا إله إلا الله وأنّ محمّد رسول الله". بعد هذه الأحداث التي أنارت لي طريق الإيمان وهدتني لأعتنق الدين الإسلامي وجدت صعوبات كثيرة في إشهار إسلامي نظراً لأنّني قس كبير ورئيس لجنة التنصير في أفريقيا وقد حاولوا منع ذلك بكل الطرق لأنه فضيحة كبيرة لهم. ذهبت لأكثر من مديريّة أمن لأشهر إسلامي وخوفاً على الوحدة الوطنيّة أحضرتْ لي مديريّة الشرقيّة فريقاً من القساوسة والمطارنة للجلوس معي وهو المتّبع بمصر لكل من يريد اعتناق الإسلام. هدّدتني اللجنة المكلّفة من 4 قساوسة و 3 مطارنة بأنها ستأخذ كلّ أموالي وممتلكاتي المنقولة والمحمولة والموجودة في البنك الأهلي المصري-فرع سوهاج وأسيوط والتي كانت تقدّر بحوالي 4 مليون جنيه مصريّ وثلاثة محلات ذهب وورشة لتصنيع الذهب بحارة اليهود وعمارة مكوّنة من أحد عشر طابق رقم 499 شارع بور سعيد بالقاهرة فتنازلت لهم عنها كلّها فلا شئ يعدل لحظة الندم التي شعرت بها وأنا على كرسي الاعتراف. بعدها كادت لي الكنيسة العداء وأهدرت دمي فتعرضت لثلاث محاولات اغتيال من أخي وأولاد عمّي، فقاما بإطلاق النّار عليّ في القاهرة وأصابوني في كليتي اليسرى والّتي تم استئصالها في 7/1/1987م في مستشفى القصر العيني والحادث قيّد بالمحضر رقم 1762/1986 بقسم قصر النّيل مديريّة أمن القاهرة بتاريخ 11/11/1986م. أصبحت بكلية واحدة وهي اليمنى ويوجد بها ضيق الحالب بعد التضخم الذي حصل لها بقدرة الخالق الذي جعلها عوضاً عن كليتين. ولكن للظروف الصعبة الّتي أمر بها بعد أن جرّدتني الكنيسة من كل شئ والتقارير الطبّيّة التي تفيد احتياجي لعملية تجميل لحوض الكلية وتوسيع للحالب. ولأني لا أملك تكاليفها الكبيرة، أجريت لي أكثر من خمس عشرة عملية جراحيّة من بينها البروستات ولم تنجح واحدة منها لأنها ليست العملية المطلوب إجراؤها حسب التقارير التي أحملها، ولما علم أبواي بإسلامي أقدما على الانتحار فأحرقا نفسيهما والله المستعان ( منقول للفائدة) |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
الطريق الروحي إلى مكة
كان الصبي (ليوبولدفايس) تحت إصرار والده يواظب على دراسة النصوص الدينية ساعات طويلة كل يوم، وهكذا وجد نفسه وهو في سن الثالثة عشرة يقرأ العبرية ويتحدثها بإتقان، درس التوراة في نصوصها الأصلية وأصبح عالماً بالتلمود وتفسيره، ثم انغمس في دراسة التفسير المعقد للتوراة المسمى (ترجوم) فدرسه وكأنما يهيئ نفسه لمنصب ديني. كان إنجازه المدهش يعد بتحقيق حلم جده الحاخام الأرثوذكسي النمساوي بأن تتصل بحفيده سلسلة من أجداده الحاخامات، ولكن هذا الحلم لم يتحقق، فبالرغم من نبوغه في دراسة الدين أو ربما بسببه نمت لديه مشاعر سلبية تجاه جوانب كثيرة من العقيدة اليهودية، لقد رفض عقله ما بدا من أن الرب في النصوص التوراتية والتلمودية مشغول فوق العادة بمصير أمة معينة ، وهم اليهود بالطبع. لقد أبرزت النصوص الرب لا كخالق وحافظ لكل خلقه من البشر؛ بل كرب قبلي يسخر كل المخلوقات لخدمة الشعب المختار. لم يؤد إحباطه من الديانة اليهودية في ذلك الوقت إلى البحث عن معتقدات روحية أخرى، فتحت تأثير البيئة اللا أدرية التي يعيش فيها وجد نفسه يندفع ككثير من أقرانه إلى رفض الواقع الديني وكل مؤسساته، وما كان يتطلع إليه لم يكن يختلف كثيراً عما يتطلع إليه باقي أبناء جيله، وهو خوض المغامرات المثيرة. في تلك المرحلة من عمر (ليوبولدفايس) اشتعلت الحرب العالميــة الأولى (1914- 1918) وبعد انتهاء الحرب -وعلى مدى عامين- درس بلا نظام تاريخ الفن والفلسفة في (جامعة فينا) ولكن ما كان مشغوفاً بالتوصل إليه هو جوانب محببة إلى نفسه من الحياة، كان مشغوفاً أن يصل بنفسه إلى مثل روحية حقيقية كان يوقن أنها موجودة؛ لكنه لم يصل إليها بعد!. كانت العقود الأولى للقرن العشرين تتسم بالخواء الروحي للأجيال الأوروبية، أصبحت كل القيم الأخلاقية متداعية تحت وطأة التداعيات المرعبة للسنوات التي استغرقتها الحرب العالمية الأولى في الوقت الذي لم تبد فيه أي روحية جديدة في أي أفق، كانت مشاعر عدم الإحساس بالأمن متفشية بين الجميع، إحساس داخلي بالكارثة الاجتماعية والفكرية أصاب الجميع بالشك في استمرارية أفكار البشر وفي كل مساعيهم وأهدافهم، كان القلق الروحي لدى الشباب لا يجد مستقراً لإقدامه الوجلة، ومع غياب أي مقاييس يقينية أخلاقية لم يكن ممكناً لأي فرد إعطاء إجابات مقنعة عن أسئلة كثيرة كانت تؤرق وتحير كل جيل الشباب. كانت علوم التحليل النفسي (وهي جانب من دراسات الشاب ليوبولدفايس) تشكل في ذلك الوقت ثورة فكرية عظمى، وقد أحس فعلاً أن تلك العلوم فتحت مزاليج أبواب معرفة الإنسان بذاته، كان اكتشاف الدوافع الكامنة في اللاوعي قد فتح أبواباً واسعة تتيح فهماً أوسع للذات، وما أكثر الليالي التي قضاها في مقاهي (فينا) يستمع إلى مناقشات ساخنة ومثيرة بين رواد التحليل النفسي المبكرين من أمثال (الفريد ادلر) و (هرمان سيتكل). إلا أن الحيرة والقلق والتشويش حلت عليه من جديد، بسبب عجرفة العلم الجديد وتعاليه ومحاولته أن يحل ألغاز الذات البشرية عن طريق تحويلها إلى سلاسل من ردود الأفعال العصبية. لقد نما قلقه وتزايد وجعل إتمام دراسته الجامعية يبدو مستحيلاً؛ فقرر أن يترك الدراسة، ويجرب نفسه في الصحافة. كان أول طريق النجاح في هذه التجربة تعيينه في وظيفة محرر في وكالة الأنباء (يونايتد تلجرام)، وبفضل تمكنه من عدة لغات لم يكن صعباً عليه أن يصبح بعد وقت قصير نائباً لرئيس تحرير قطاع أخبار الصحافة الاسكندنافية بالرغم من أن سنه كانت دون الثانية والعشرين، فانفتح له الطريق في برلين إلى عالم أرحب (مقهى دين فيستن) و(رومانشية) ملتقى الكتاب والمفكرين البارزين ومشاهير الصحفيين والفنانين، فكانوا يمثلون له (البيت الفكري) وربطته بهم علاقات صداقة توافرت فيها الندية. كان في ذلك الوقت سعيداً بما هو أكثر من النجاح في حياته العملية، ولكنه لم يكن يشعر بالرضا والإشباع ولم يكن يدري بالتحديد ما الذي يسعى إليه وما الذي يتوق إلى تحقيقه. كان مثله مثل كثير من شباب جيله، فمع أن أياً منهم لم يكن تعساً إلا أن قليلاً منهم كان سعيداً بوعي وإدراك. (1) لو قال له أحد في ذلك الوقت: إن أول معرفة له مباشرة الإسلام ستصبح نقطة تحول عظمى في حياته؛ لعد ذلك القول مزحة، ليس بالطبع لأنه محصن ضد إغراءات الشرق التي تربط ذهن الأوربي برومانتيكية ألف ليلة وليلة، ولكنه كان أبعد ما يكون عن أن يتوقع أن تؤدي تلك الرحلة إلى أي مغامرات روحية.كل ما كان يدور في ذهنه عن تلك الرحلة كان يتعامل معه برؤية غربية، فقد كان رهانه محصوراً في تحقيق أعمق في المشاعر والإدراك من خلال البيئة الثقافية الوحيدة التي نشأ فيها، وهي البيئة الأوروبية، لم يكن إلا شاباً أوربياً نشأ على الاعتقاد بأن الإسلام وكل رموزه ليس إلا محاولة التفافية حول التاريخ الإنساني، محاولة لا تحظى حتى بالاحترام من الناحية الروحية والأخلاقية، ومن ثم لا يستحق الذكر، فضلاً عن أن يوازن بالدينين الوحيدين اللذين يرى الغرب أنهما يستحقان الاهتمام والبحث (اليهودية والمسيحية)، كان يلف تفكيره الفكر الضبابي القاتم والانحياز الغربي ضد كل ما هو إسلامي، أو كما يعبر عن نفسه:"لو تعاملت بعدل مع ذاتي لأقررت أني أيضاً كنت غارقاً حتى أذني في تلك الرؤية الذاتية الأوروبية والعقلية المتعالية التي اتسم بها الغرب على مدى تاريخه". [ 104]. ولكن بعد أربع سنوات كان ينطق بشهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ويتسمى باسم (محمد أسد). بالرغم من أن حياته تفيض بالمغامرات والمفاجاءات والمصادفات فلم يكن إسلامه نتيجة لأي من ذلك بل كان نتيجة لسنوات عدة من التجول في العالم الإسلامي، والاختلاط بشعوبه، والتعمق في ثقافته، وإطلاعه الواسع على تراثه بعد إجادته للغة العربية والفارسية. كان في الأعوام المبكرة من شبابه بعد ما أصابه الإحباط وخيبة الأمل في العقيدة اليهودية التي ينتمي إليها قد اتجه تفكيره إلى المسيحية بعد أن وجد أن المفهوم المسيحي للإله يتميز عن المفهوم التوراتي؛ لأنه لم يقصر اهتمام الإله على مجموعة معينة من البشر ترى أنها وحدها شعب الله المختار، وعلى الرغم من ذلك كان هناك جانب من الفكر المسيحي قلل في رأيه إمكانية تعميمه وصلاحيته لكل البشر، ألا وهو التمييز بين الروح والبدن. أي بين عالم الروح وعالم الشؤون الدنيوية، وبسبب تنائي المسيحية المبكر عن كل المحاولات التي تهدف إلى تأكيد أهمية المقاصد الدنيوية، كفت من قرون طويلة في أن تكون دافعاً أخلاقياً للحضارة الغربية، إن رسوخ الموقف التاريخي العتيق للكنيسة في التفريق بين ما للرب وما لقيصر؛ نتج عنه ترك الجانب الاجتماعي والاقتصادي يعاني فراغاً دينياً، وترتب على ذلك غياب الأخلاق في الممارسات الغربية السياسية والاقتصادية مع باقي دول العالم، ومثل ذلك إخفاقاً لتحقيق ما هدفت إليه رسالة المسيح أو أي دين آخر. فالهدف الجوهري لأي دين هو تعليم البشر كيف يدركون ويشعرون، بل كيف يعيشون معيشة صحيحة وينظمون العلاقات المتبادلة بطريقة سوية عادلة، وإن إحساس الرجل الغربي أن الدين قد خذله جعله يفقد إيمانه الحقيقي بالمسيحية خلال قرون، وبفقدانه لإيمانه فَقَدَ اقتناعه بأن الكون والوجود تعبير عن قوة خلق واحدة، وبفقدان تلك القناعة عاش في خواء روحي وأخلاقي. كان اقتناعه في شبابه المبكر أن الإنسان لا يحيا بالخبز وحده قد تبلور إلى اقتناع فكري بأن عبادة التقدم المادي ليست إلا بديلاً وهمياً للإيمان السابق بالقيم المجردة، وأن الإيمان الزائف بالمادة جعل الغربيين يعتقدون بأنهم سيقهرون المصاعب التي تواجههم حالياً، كانت جميع النظم الاقتصادية التي خرجت من معطف المادة علاجاً مزيفاً وخادعاً ولا تصلح لعلاج البؤس الروحي للغرب، كان التقدم المادي بإمكانه في أفضل الحالات شفاء بعض أعراض المرض إلا أن من المستحيل أن يعالج سبب المرض. كانت أول علاقة له بفكرة الإسلام وهو يقضي أيام رحلته الأولى في القدس عندما رأى مجموعة من الناس يصلون صلاة الجماعة يقول: "أصابتني الحيرة حين شاهدت صلاة تتضمن حركات آلية، فسألت الإمام هل تعتقد حقاً أن الله ينتظر منك أن تظهر له إيمانك بتكرار الركوع والسجود؟ ألا يكون من الأفضل أن تنظر إلى داخلك وتصلي إلى ربك بقلبك وأنت ساكن؟ أجاب: بأي وسيلة أخرى تعتقد أننا يمكن أن نعبد الله؟ ألم يخلق الروح والجسد معاً؟ وبما أنه خلقنا جسداً وروحاً ألا يجب أن نصلي بالجسد والروح؟ ثم مضى يشرح المعنى من حركات الصلاة، أيقنت بعد ذلك بسنوات أن ذلك الشرح البسيط قد فتح لي أول باب للإسلام" [120]. بعد هذه الحادثة بشهور كان يدخل الجامع الأموي في دمشق ويرى الناس يصلون، ويصف هذا المشهد "اصطف مئات المصلين في صفوف طويلة منتظمة خلف الإمام، ركعوا وسجدوا كلهم في توحد مثل الجنود، كان المكان يسوده الصمت يسمع المرء صوت الإمام من أعماق المسجد الجامع يتلو آيات القرآن الكريم، وحين يركع أو يسجد يتبعه كل المصلين كرجل واحد، أدركت في تلك اللحظة مدى قرب الله منهم وقربهم منه بدا لي أن صلاتهم لا تنفصل عن حياتهم اليومية بل كانت جزءاً منها، لا تعينهم صلاتهم على نسيان الحياة بل تعمقها أكثر بذكرهم لله، قلت لصديقي ومضيفي ونحن ننصرف من الجامع: ما أغرب ذلك وأعظمه! إنكم تشعرون أن الله قريب منكم، أتمنى أن يملأني أنا أيضاً ذلك الشعور، رد صاحبي: ما الذي يمكن أن نحسه غير ذلك والله يقول في كتابه العزيز: )ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد )" [166]. ويقول بعد ذلك:"تركت تلك الشهور الأولى التي عشتها في بلد عربي قطاراً طويلاً من الانعكاسات والانطباعات، لقد واجهت مغزى الحياة وجهاً لوجه وكان ذلك جديداً تماماً على حياتي، الأنفاس البشرية الدافئة تتدفق من مجرى دم أولئك الناس إلى أفكارهم بلا تمزقات روحية مؤلمة من عدم الاطمئنان والخوف والطمع والإحباط الذي جعل من الحياة الأوروبية حياة قبيحة وسيئة لا تعد بأي شيء " [131]. "أحسست بضرورة فهم روح تلك الشعوب المسلمة لأني وجدت لديهم تلاحماً عضوياً بين الفكر والحواس، ذلك التلاحم الذي فقدناه نحن الأوربيين، واعتقدت أنه من خلال فهم أقرب وأفضل لحياتهم يمكن أن أكتشف الحلقة المفقودة التي تسبب معاناة الغربيين وهي تأكل التكامل الداخلي للشخصية الأوروبية، لقد اكتشفت كنه ذلك الشيء الذي جعلنا نحن أهل الغرب ننأى عن الحرية الحقة بشروطها الموضوعية التي يتمتع بها المسلمون حتى في عصور انهيارهم الاجتماعي والسياسي" [132]. "ما كنت أشعر به في البداية لا يعدو أكثر من تعاطف مع شكل الحياة العربية والأمان المعنوي الذي أحسبه فيما بينهم تحوّل بطريقة لا أدركها إلى ما يشبه المسألة الذاتية، زاد وعيي برغبة طاغية في معرفة كنه ذلك الشيء الذي يكمن في أسس الأمن المعنوي، والنفسي وجعل حياة العرب تختلف كلياً عن حياة الأوربيين، ارتبطت تلك الرغبة بشكل غامض بمشكلاتي الشخصية الدفينة، بدأت أبحث عن مداخل تتيح لي فهماً أفضل للشخصية العربية والأفكار التي شكلتهم وصاغتهم وجعلتهم يختلفون روحياً عن الأوروبيين، بدأت أقرأ كثيراً بتركيز في تاريخهم وثقافتهم ودينهم، وفي غمرة اهتمامي أحسست بأني قد توصلت إلى اكتشاف ما يحرك قلوبهم ويشغل فكرهم ويحدد لهم اتجاههم، أحسست أيضاً بضرورة اكتشاف القوى الخفية التي تحركني أنا ذاتي وتشكل دوافعي وتشغل فكري وتعدني أن تهديني السبيل" [132]". "قضيت كل وقتي في دمشق أقرأ من الكتب كل ما له علاقة بالإسلام، كانت لغتي العربية تسعفني في تبادل الحديث؛ إلا أنها كانت أضعف من أن تمكنني من قراءة القرآن الكريم، لذا لجأت إلى ترجمة لمعاني القرآن الكريم، أما ما عدا القرآن الكريم فقد اعتمدت فيه على أعمال المستشرقين الأوروبيين. ومهما كانت ضآلة ما عرفت إلا أنه كان أشبه برفع ستار، بدأت في معرفة عالم من الأفكار كنت غافلاً عنه وجاهلاً به حتى ذلك الوقت، لم يبدُ لي الإسلام ديناً بالمعنى المتعارف عليه بين الناس لكلمة دين؛ بل بدا لي أسلوباً للحياة، ليس نظاماً لاهوتياً بقدر ما هو سلوك فرد، ومجتمع يرتكز على الوعي بوجود إله واحد، لم أجد في أي آية من آيات القرآن الكريم أي إشارة إلى احتياج البشر إلى الخلاص الروحي ولا يوجد ذكر لخطيئة أولى موروثة تقف حائلاً بين المرء وقدره الذي قدره الله له، ولا يبقى لابن آدم إلا عمله الذي سعى إليه، ولا يوجد حاجة إلى الترهب والزهد لفتح أبواب خفية لتحقيق الخلاص، الخلاص حق مكفول للبشر بالولادة، والخطيئة لا تعني إلا ابتعاد الناس عن الفطرة التي خلقهم الله عليها، لم أجد أي أثر على الثنائية في الطبيعة البشرية فالبدن والروح يعملان في المنظور الإسلامي كوحدة واحدة لا ينفصل أحدهما عن الآخر. أدهشني في البداية اهتمام القرآن الكريم ليس بالجوانب الروحية فقط بل بجوانب أخرى غير مهمة من الأمور الدنيوية، ولكن مع مرور الوقت بدأت أدرك أن البشر وحدة متكاملة من بدن وروح، وقد أكد الإسلام ذلك، لا يوجد وجه من وجوه الحياة يمكن أن نعده مهمشاً؛ بل إن كل جوانب حياة البشر تأتي في صلب اهتمامات الدين، لم يدع القرآن الكريم المسلمين ينسون أن الحياة الدنيا ليست إلا مرحلة في طريق البشر نحو تحقيق وجود أسمى وأبقى وأن الهدف النهائي ذو سمة روحية، ويرى أن الرخاء المادي لا ضرر منه إلا أنه ليس غاية في حد ذاته، لذلك لا بد أن تُقنن شهية الإنسان وشهواته وتتم السيطرة عليها بوعي أخلاقي من الفرد، هذا الوعي لا يوجه إلى الله فقط؛ بل يوجه أيضاً إلى البشر فيما بينهم، لا من أجل الكمال الديني وحده بل من أجل خلق حالة اجتماعية تؤدي إلى تطور وعي للمجتمع بأكمله حتى يتمكن من أن يحيا حياة كاملة. نظرت إلى كل تلك الجوانب الفكرية والأخلاقية بتقدير وإجلال، كان منهجه في تناول مشكلات الروح أعمق كثيراً من تلك التي وجدتها في التوراة، هذا عدا أنه لم يأت لبشر دون بشر ولا لأمة بذاتها دون غيرها، كما أن منهجه في مسألة البدن بعكس منهج الإنجيل منهج إيجابي لا يتجاهل البدن، البدن والروح معاً يكونان البشر كتوأمين متلازمين، سألت: ألا يمكن أن يكون ذلك المنهج هو السبب الكامن وراء الإحساس بالأمن والتوازن الفكري والنفسي الذي يميز العرب والمسلمين" [166-168]. (2) بعد أن غادر سوريا بقي شهوراً في تركيا في طريق عودته إلى أوربا لتنتهي رحلته الأولى إلى العالم الإسلامي."بدأت انطباعاتي عن تركيا تفقد حيويتها وأنا في القطار المتوجه إلى فينا وما ظل راسخاً هو الثمانية عشر شهراً التي قضيتها في البلاد العربية، صدمني إدراكي أني أتطلع إلى المشاهد الأوروبية التي اعتدتها بعيني من هو غريب عنها، بدا الناس في نظري في غاية القبح وحركاتهم خالية من الرقة، ولا علاقة مباشرة بين حركاتهم وما يدرونه ويشعرون به، أدركت فجأة أنه على الرغم من المظاهر التي تنبئ بأنهم يعرفون ما يريدون إلا أنهم لا يعرفون أنهم يحيون في عالم الإدعاء والتظاهر، اتضح لي أن حياتي بين العرب غيرت منهجي ورؤيتي لما كنت أعده مهماً وضرورياً للحياة، تذكرت بشيء من الدهشة أن أوربيين آخرين قد مروا بتجارب حياتية مع العرب وعايشوهم أزماناً طويلة فكيف لم تعترهم دهشة الاكتشاف كما اعترتني، أم أن ذلك قد وقع لهم أيضاً؟ هل اهتز أحدهم من أعماقه كما حدث لي " [178-179]. "توقفت بضعة أسابيع في فينا واحتفلت بتصالحي مع أبي الذي سامحني على ترك دراستي الجامعية ومغادرتي منـزل الأسرة بتلك الطريقة الفجة، على أي حال كنت مراسلاً لجريدة (فرانكفوتر ذيتونج) وهو اسم يلقى التقدير والتبجيل في وسط أوربا في ذلك الوقت، وهكذا حققت في نظره مصداقية ما زعمت له قبل ذلك من أني سأحقق ما أصبو إليه وأصـل إلى القمة" [179]. "رحلت بعد ذلك من فينا مباشرة إلى فرانكفورت لأقدم نفسي شخصياً إلى الصحفية التي كنت أمثلها في الخارج على مدى عام، كنت في طريقي إليها وأنا أشد ثقة بنفسي فالرسائل التي كنت أتلقاها من فرانكفورت أظهرت لي أن مقالاتي كانت تلقى كل التقدير والترحيب" [180]. "أن أكون عضواً عاملاً في مثل تلك الصحيفة كان مصدر فخر واعتزاز لشاب في مثل سني، وعلى الرغم من أن مقالاتي عن الشرق الأوسط قوبلت باهتمام شديد من قبل جميع المحررين إلا أن نصري الكامل تحقق في اليوم الذي كلفت فيه أن أكتب مقالاً افتتاحياً بالصحيفة عن مشكلة الشـرق الأوسط" [182]. "كان من نتائج عملي في جريدة (فرانكفوتر ذيتونج) النضج المبكر لتفكيري الواعي، كما نتجت عنه رؤية ذهنية أكثر وضوحاً من أي وقت مضى، فبدأت في مزج خبرتي بالشرق بعالم الغرب الذي أصبحت جزءاً منه من جديد، منذ عدة شهور مضت اكتشفت العلاقة بين الاطمئنان النفسي والعاطفي السائد في نفوس العرب وعقيدة الإسلام التي يؤمنون بها، كما بدأ يتبلور في ذهني أن نقص التكامل النفسي الداخلي للأوروبيين وحالة الفوضى اللاأخلاقية التي تسيطر عليهم قد تكون ناتجة من عدم وجود إيمان ديني قد تكونت الحضارة الغربية في غيابه، لم ينكر المجتمع الغربي الإله إلا أنه لم يترك له مكاناً في أنساقه الفكرية" [182]. بعد عودته إلى أوروبا من رحلته كان يحس بالملل إحساس من أجبر على التوقف قبل التوصل إلى كشف عظيم سيميط عن نفسه الحجب لو أتيح له مزيد من الوقت. كان يتوق إلى العودة إلى الشرق مرة أخرى، وقد تحقق له ما أراد إذ إن رئيس تحرير الجريدة الدكتور هنري سيمون –الذي كان في ذلك الوقت مشهوراً في أرجاء العالم- قد رأى فيه مراسلاً صحفياً واعداً فوافق بحماس على عودته إلى الشرق الأوسط بسرعة. (3) عاد إلى الشرق ليقضي عامين آخرين بين مصر وبلاد الشام والعراق وإيران وأفغانستان، عاد من أوروبا وفي ذهنه صورة عن عالم الغرب ظلت تزداد في ذهنه مع الأيام رسوخاً وثباتاً، عبّر عن هذه الصورة فيما يأتي: "لاحقاً إن الإنسان الغربي قد أسلم نفسه لعبادة الدجال، لقد فقد منذ وقت طويل براءته، وفقد كل تماسك داخلي مع الطبيعة، لقد أصبحت الحياة في نظره لغزاً، إنه مرتاب شكوك ولذا فهو منفصل عن أخيه، ينفرد بنفسه، ولكي لا يهلك في وحدته هذه فإن عليه أن يسيطر على الحياة بالوسائل الخارجية، وحقيقة كونه على قيد الحياة لم تعد وحدها قادرة على أن تشعره بالأمن الداخلي، ولذا فإن عليه أن يكافح دائماً وبألم في سبيل هذا الأمن من لحظة إلى أخرى، وبسبب من أنه فقد كل توجيه ديني وقرر الاستغناء عنه فإن عليه أن يخترع لنفسه باستمرار حلفاء ميكانيكيين، من هنا نما عنده الميل المحموم إلى التقنية والتمكن من قوانينها ووسائلها، إنه يخترع كل يوم آلات جديدة ويعطي كلاً منها بعض روحه كيما تنافح في سبيل وجوده، وهي تفعل ذلك حقاً، ولكنها في الوقت نفسه تخلق له حاجات جديدة، ومخاوف جديدة وظمأ لا يُروى إلى حلفاء جدد آخرين أكثر اصطناعية، وتضيع روحه في ضوضاء الآلة الخانقة التي تزداد مع الأيام قوة وغرابة، وتفقد الآلة غرضها الأصلي – أي أن تصون وتغني الحياة الإنسانية- وتتطور إلى صنم بذاته، صنم فولاذ، ويبدو أن كهنة هذا المعبود والمبشرين به غير مدركين أن سرعة التقدم التقني الحديث ليست نتيجة لنمو المعرفة الإيجابي فحسب؛ بل لليأس الروحي أيضاً. وأن الانتصارات المادية العظمى التي يعلن الإنسان الغربي أنه بها يستحق السيادة على الطبيعة هي في صميمها ذات صفة دفاعية؛ فخلف واجهتها البراقة يكمن الخوف من الغيب، إن الحضارة الغربية لم تستطع حتى الآن أن تقيم توازناً بين حاجات الإنسان الجسيمة والاجتماعية وبين أشواقه الروحية، لقد تخلت عن آداب دياناتها السابقة دون أن تتمكن أن تخرج من نفسها أي نظام أخلاقي آخر – مهما كان نظرياً- يخضع نفسه للعقل، بالرغم من كل ما حققته من تقدم ثقافي؛ فإنها لم تستطع حتى الآن التغلب على استعداد الإنسان الأحمق للسقوط فريسة لأي هتاف عدائي أو نداء للحرب مهما كان سخيفاً باطلاً يخترعه الحاذقون من الزعماء.. الأمم الغربية وصلت إلى درجة أصبحت معها الإمكانات العلمية غير المحدودة تصاحب الفوضى العملية، وإذا كان الغربي يفتقر إلى توجيه ديني حاذق فإنه لا يستطيع أن يفيد أخلاقياً من ضياء المعرفة الذي تسكبه علومه وهي لا شك عظيمة، إن الغربيين – في عمى وعجرفة- يعتقدون عن اقتناع أن حضارتهم هي التي ستنير العالم وتحقق السعادة، وأن كل المشاكل البشرية يمكن حلها في المصانع والمعامل وعلى مكاتب المحللين الاقتصاديين والإحصائيين، إنهم بحق يعبدون الدجال" [373].في هذه الرحلة الثانية أمكنة أن يتقن اللغة العربية ولذلك فبدل أن ينظر إلى الإسلام بعين غيره من المستشرقين ومترجمي القرآن غير المسلمين صار في إمكانه أن ينظر إلى الإسلام في تراثه الثقافي كما هو، لم يعد على اعتقاده السابق استحالة أن يتفهم الأوروبي بوعي العقلية الإسلامية، أيقن أنه لو تحرر المرء تماماً من عاداته التي نشأ عليها ومناهجها الفكرية وتقبل مفهوم أنها ليست بالضرورة الأساليب الصحيحة في الحياة لأمكن أن يفهم ما يبدو غريباً في نظرة عن الإسلام، كانت فكرته عن الإسلام تتطور وتنمو طوال هذه الرحلة الثانية التي أمكنه فيها أن يختلط بالشعوب ويناقش العلماء، يتصل بالزعماء. "كان التفكير في الإسلام يشغل ذهني إن الأمر بدا لي في ذلك الوقت رحلة لاستكشاف ما أجهله من تلك المناطق، كان كل يوم يمر يضيف إلى معارف جديدة، ويطرح أسئلة جديدة لأجد إجاباتها تأتي من الخارج جميعها أيقظت شيئاً ما كان نائماً في أعماقي، وكلما نمت معارفي عن الإسلام كنت أشعر مرة بعد أخرى أن الحقائق الجوهرية التي كانت كامنة في أعماقي من دون أن أعي وجودها بدأت تنكشف تدريجياً ويتأكد تطابقها مع الإسلام" [255]. كان اليقين ينمو في داخلة بأنه يقترب من إجابة نهائية عن أسئلته، بتفهمه لحياة المسلمين كان يقترب يومياً من فهم أفضل للإسلام؛ وكان الإسلام دائماً مسيطراً على ذهنه " لا يوجد في العالم بأجمعه ما يبعث في نفسي مثل تلك الراحة التي شعرت بها والتي أصبحت غير موجودة في الغرب ومهددة الآن بالضياع والاختفاء من الشرق، تلك الراحة وذلك الرضا اللذان يعبران عن التوافق الساحـر بين الذات الإنسانية والعالم الذي يحيط بها" [238]. بهذه الروح من التسامح تجاه الآخر استطاع بسهولة أن يتخلص من انخداع الرجل الغربي وإساءته فهم الإسلام بسبب ما يراه من تخلف وانحطاط في العالم الإسلامي. "الآراء الشائعة في الغرب عن الإسلام [تتلخص] فيما يأتي: (انحطاط المسلمين ناتج عن الإسلام، وأنه بمجرد تحررهم من العقيدة الإسلامية وتبني مفاهيم الغرب وأساليب حياتهم وفكرهم؛ فإن ذلك سيكون أفضل لهم وللعالم)، إلا أن ما وجدته من مفاهيم وما توصلت إلى فهمه من مبادئ الإسلام وقيمه أقنعني أن ما يردده الغرب ليس إلا مفهوماً مشوهاً للإسلام... اتضح لي أن تخلف المسلمين لم يكن ناتجاً عن الإسلام، ولكن لإخفاقهم في أن يحيوا كما أمرهم الإسلام.. لقد كان الإسلام هو ما حمل المسلمين الأوائل إلى ذراً فكرية وثقافية سامية" [243-244]. "وفر الإسلام باختصار حافزاً قوياً إلى التقدم المعرفي والثقافي والحضاري الذي أبدع واحدة من أروع صفحات التاريخ الإنساني، وقد وفر ذلك الحافز مواقف إيجابية عندما حدد في وضوح: "نعم للعقل ولا لظلام الجهل، نعم للعمل والسعي ولا للتقاعد والنكوص. نعم للحياة ولا للزهد والرهبنة". ولذلك لم يكن عجباً أن يكتسب الإسلام أتباعاً في طفرات هائلة بمجرد أن جاوز حدود بلاد العرب، فقد وجدت الشعوب التي نشأت في أحضان مسيحية القديس بولس والقديس أوجستين... ديناً لا يقر عقيدة ومفهوم الخطيئة الأولى .. ويؤكد كرامة الحياة البشرية، ولذلك دخلوا في دين الله أفواجاً، جميع ذلك يفسر كيفية انتصار الإسلام وانتشاره الواسع والسريع في بداياته التاريخية ويفند مزاعم من روجوا أنه انتشر بحد السيف[246]. وكان ذكاؤه الحاد ونفاذ بصيرته، ونهمه إلى الاطلاع على التراث الفكري للمسلمين، يعمق معرفته بالإسلام فيبصره على حقيقته " كانت صرة نهائية متكاملة عن الإسلام تتبلور في ذهني ، كان يدهشني في أوقات كثيرة أنها تتكون داخلي بما يشبه الارتشاح العقلي والفكري، أي أنها تتم من دون وعي وإرادة مني، كانت الأفكار تتجمع ويضمها ذهني بعضها إلى بعض في عملية تنظيم ومنهجة لكل الشذرات من المعلومات التي عرفتها عن الإسلام . رأيت في ذهني عملاً عمرانياً متكاملاً تتضح معالمه رويداً رويداً بكل ما تحتويه من عناصر الاكتمال، وتناغم الأجزاء والمكونات مع الكل المتكامل في توازن لا يخل جزء من بآخر، توازن مقتصد بلا خلل، ويشعر المرء أن منظور الإسلام ومسلماته كلها في موضعها الملائم الصحيح من الوجود" [381]. "كانت أهم صفة بارزة لحضارة الإسلام وهي الصفة التي انفردت بها عن الحضارات البشرية السابقة أو اللاحقة أنها منبثقة من إرادة حرة لشعوبها، لم تكن مثل حضارات سابقة وليدة قهر وضغط وإكراه وتصارع إرادات وصراع مصالح، ولكنها كانت جزءاً وكلاً من رغبة حقيقية أصيلة لدى جميع المسلمين مستمدة من إيمانهم بالله وما حثهم عليه من إعمال فكر وعمل، لقد كانت تعاقداً اجتماعياً أصيلاً لا مجرد كلام أجوف يدافع به جيل تالٍ عن امتيازات خاصة بهم... لقد تحققت أن ذلك العقد الاجتماعي الوحيد المسجل تاريخياً تحقق فقط على مدى زمني قصير جداً، أو على الأصح أنه على مدى زمني قصير تحقق العقد على نطاق واسع، ولكن بعد أقل من مائة سنة من وفاة الرسول – صلى الله عليه وسلم- بدأ الشكل النقي الأصيل للإسلام يدب فيه الفساد، وفي القرون التالية بدأ المنهج القويم يزاح إلى الخلفية .. لقد حاول المفكرون الإسلاميون أن يحفظوا نقاء العقيدة؛ إلا أن من أتوا بعدهم كانوا أقل قدرة من سابقيهم، وتقاعسوا عن الاجتهاد... وتوقفوا عن التفكير المبدع والاجتهاد الخلاق... كانت القوة الدافعة الأولى للإسلام كافية لوضعه في قمة سامية من الرقي الحضاري والفكري.. وهذا ما دفع المؤرخين إلى وصف تلك المرحلة بالعصر الذهبي للإسلام، إلا أن القوة الدافعة قد ماتت لنقص الغذاء الروحي الدافع لها وركدت الحضارة الإسلامية عصراً بعد عصر لافتقاد القوة الخلاقة المبدعة، لم يكن لدي أوهام عن الحالة المعاصرة للعالم الإسلامي، بينتْ الأعوام الأربعة التي قضيتها في مجتمعات إسلامية أن الإسلام مازال حياً وأن الأمة الإسلامية متمسكة به بقبول صامت لمنهجه وتعاليمه؛ إلا أن المسلمين كانوا مشلولين غير قادرين على تحويل إيمانهم إلى أفعال مثمرة، إلا أن ما شغلني أكثر من إخفاق المسلمين المعاصرين في تحقيق منهج الإسلام الإمكانيات المتضمنة في المنهج ذاته، كـان يكفيني أن أعـرف أنه خلال مدى زمني قصير .. كانت هناك محاولة ناجحة لتطبيق هذا المنهج، وما أمكن تحقيقه في وقت ما؛ يمكن تحقيقه لاحقاً، ما كان يهمني- كما فكرت في داخلي- أن المسلمين شردوا عن التعليمات الأصلية للدين... ما الذي حدث وجعلهم يبتعدون عن المثاليات التي علمهم إياها الرسول – صلى الله عليه وسلم- منذ ثلاثة عشر قرناً مضت ما دامت تلك التعليمات لا تزال متاحة لهم إن أرادوا الاستماع إلى ما تحمله من رسالة سامية؟ بدا لي كلما فكرت أننا نحن في عصرنا الحالي نحتاج إلى تعاليم تلك الرسالة أكثر من هؤلاء الذين عاشوا في عصر محمد – صلى الله عليه وسلم-، لقد عاشوا في بيئات وظروف أبسط كثيراً مما نعيش فيه الآن، ولذلك كانت مشكلاتهم أقل بكثير من مشكلاتنا... العالم الذي كنت أحيا فيه – كله- كان يتخبط لغياب أي رؤية عامة لما هو خير وما هو شر... لقد أحسست بيقين تام.. أن مجتمعنا المعاصر يحتاج إلى أسس فكرية عقائدية توفر شكلاً من أشكال التعاقد بين أفراده، وأنه يحتاج إلى إيمان يجعله يدرك خواء التقدم المادي من أجل التقدم ذاته، وفي الوقت نفسه يعطي للحياة نصيبها. إن ذلك سيدلنا ويرشدنا إلى كيفية تحقيق التوازن بين احتياجاتنا الروحية والبدنية، وإن ذلك سينقذنا من كارثة محققة نتجه إليها بأقصى سرعة... في تلك الفترة من حياتي شغلت فكري مشكلة الإسلام كما لم يشغل ذهني شيء آخر من قبل، قد تجاوزت مرحلة الاستغراق الفكري والاهتمام العقلي بدين وثقافة غربيين، لقد تحول اهتمامي إلى بحث محموم عن الحقيقة" [380-386]. لقد صار في إمكانه أن يميز بين ما هو الإسلام وما هو غريب عنه في تصورات المسلمين وسلوكهم في رحلته الأولى رأى حلقة ذكر يقيمها الصوفية في أحد مساجد " سكوتاري" في تركيا ويصفها بهذه العبارات " كانوا يقفون في محيط واحد فاستداروا في نصف دورة ليقابل كل واحد منهم الآخر أزواجاً، كانوا يعقدون أذرعهم على صدورهم وينحنون انحناءة شديدة وهم يستديرون بجذوعهم في نصف دائرة .. في اللحظة التالية[كانوا] يقذفون أذرعهم في الاتجاه المعاكس الكف اليمنى ترتفع والكف اليسرى تنزل إلى الجانب، وتخرج من حلوقهم مع كل نصف انحناءه واستدارة أصوات مثل غناء هامس "هو" ثم يطرحون رؤوسهم للخلف مغمضين أعينهم ويجتاح ملامحهم تقلص ناعم، ثم تتصاعد وتتسارع إيقاعات الحركة وترتفع الجلاليب لتكون دائرة متسعة حول كل درويش مثل دوامات البحار... تحولت الدائرة إلى دوامات، اجتاحهم الانهماك، وشفاههم تكرز بلا نهاية(هو، هو)" [251]. وفي الرحلة الثانية يتذكر حلقة الذكر هذه ويعلق عليها "اتضحت في ذهني معاني لم تبد لي عندما شاهدت حلقة الذكـر [في سكوتاري]، كان ذلك الطقس الديني لتلك الجماعة- وهي واحدة من جماعات كثيرة شاهدتها في مختلف البلاد الإسلامية – لا يتفق مع صورة الإسلام التي كانت تتبلور في ذهني.. تبين لي أن تلك الممارسات والطقوس دخيلة على الإسلام من جهات ومصادر غير إسلامية، لقد شابت تأملات المتصوفة وأفكارهم أفكار روحية هندية ومسيحية، مما أضفى على بعض ذلك التصوف مفاهيم غربية عن الرسالة التي جاء بها النبي –صلى الله عليه وسلم-، أكدت رسالة النبي – صلى الله عليه وسلم- أن السببية العقلية هي السبيل للإيمان الصحيح بينما تبتعد التأملات الصوفية وما يترتب عليها [من سلوك] عن ذلك المضمون، والإسلام قبل أي شيء مفهوم عقلاني لا عاطفي ولا انفعالي، الانفعالات مهما تكن جياشة معرضة للاختلاف والتباين باختلاف رغبات الأفراد وتباين مخاوفهم بعكس السببية العقلية، كما أن الانفعالية غير معصومة بأي حال" [253]. كتب بعد ذلك بسنوات " (لقد بدا لي الإسلام مثل تكوين هندسي محكم البناء) كل أجزائه قد صيغت ليكمل بعضها البعض وليدعم بعضها بعضاً، ليس فيها شيء زائد عن الحاجة وليس فيها ما ينقص عنها، وناتج ذلك كله توازن مطلق وبناء محكم، ربما كان شعوري بأن كل ما في الإسلام من تعاليم وضع موضعه الصحيح هو ما كان له أعظم الأثر علي، لقد سعيت بجد إلى أن أتعلم عن الإسلام كل ما أستطيع أن أتعلمه، درست القرآن وأحاديث النبي، درست لغة الإسلام وتاريخه وقدراً كبيراً مما كتب عن الإسلام، وما كتب ضده، أقمت ست سنوات تقريباً في نجد والحجاز ومعظمها في مكة والمدينة بغرض أن اتصل مباشرة بيئة الإسلام الأصلية، وبما أن المدينتين كانتا مكان اجتماع المسلمين من مختلف الأقطار فقد تمكنت من الاطلاع على مختلف الآراء الدينية والاجتماعية السائدة حالياً في العالم الإسلامي، وكل هذه الدراسات والمقارنات خلقت لدي اعتقاداً راسخاً أن الإسلام كظاهرة روحية واجتماعية لا يزال أقوى قوة دافعة عرفها البشر رغم كل مظاهر التخلف التي خلفها ابتعاد السلمين عن الإسلام. Islam At The Crossroads ED.1982-12 (4) طوال العامين اللذين قضاهما في رحلته الثانية في العالم الإسلامي كان بعقله ومعلوماته يتقدم بسرعة في الطريق إلى الإسلام، لقد وعى ذلك وهو يعدو بجواده فوق جبال إيرانية مغطاة بالثلج الأبيض"بدا العالم كله مبسوطاً أمامي في رحابية لا تنتهي، بدا شفافاً في عيني كما لم يبد من قبل، رأيت نمطه الداخلي الخفي، وأحسست بنبضه الدفين في تلك الأصقاع البيضاء الخالية، واندهشت من خفاء ذلك عليّ منذ دقيقة مضت، وأيقنت أن كل الأسئلة التي تبدو بلا إجابة ماثلة أمامنا في انتظار أن ندركها، بينما نحن – الحمقى المساكين- نطرح الأسئلة وننتظر أن تفتح الأسرار الإلهية نفسها لنا بينما تنتظر تلك الأسرار أن نفتح نحن أنفسنا لها.مر أكثر من عام بين انطلاقي المجنون على جوادي فوق الجليد والبرد قبل أن اعتنق الإسلام، ولكن حتى في ذلك الوقت قبل إسلامي كنت أنطلق- دون أن أعي ذلك- في خط مستقيم كمسار السهم المنطلق باتجاه مكة المكرمة" [274-275]. "كنت في طريقي من مدينة هراة إلى مدينة كابل... توجهنا إلى قرية ده زانجي، جلسنا في اليوم التالي حول غداء وافـر كالمعتاد [ في بيت الحاكم] بعد الغداء قام رجل من القرية بالترفيه عنا... غنى على ما أذكر عن معركة داود وجالوت، عن الإيمان عندما يواجه قوة غاشمة ... علق الحاكم في نهاية الأغنية قائلاً: " كان داود صغيراً إلا أن كان إيمانه كان كبيراً" فلم أتمالك نفسي وقلت باندفاع : " وأنتم كثيرون وإيمانكم قليل"، نظر إليّ مضيفي متعجبًا؛ فخجلت مما قلت من دون أن أتمالك نفسي، وبدأت بسرعة في توضيح ما قلت واتخذ تفسيري شكل أسئلة متعاقبة كسيل جارف، قلت:" كيف حدث أنكم معشر المسلمين فقدتم الثقة بأنفسكم تلك الثقة التي مكنتكم من نشر عقيدتكم في أقل من مئة عام حتى المحيط الأطلسي.. وحتى أعماق الصين، والآن تستسلمون بسهولة وضعف إلى أفكار الغرب وعاداته؟ لماذا لا تستجمعون قوتكم وشجاعتكم لاستعادة إيمانكم الفعلي، كيف يصبح أتاتورك ذلك المتنكر التافه الذي ينكر كل قيمة للإسلام، رمزاً لكم في الإحياء والنهوض والإصلاح؟". ظل مضيفي صامتاً.. كان الثلج قد بدأ في التساقط خارجاً، وشعرت مرة أخرى بموجة من الأسى مختلطة مع تلك السعادة الداخلية التي شعرت بها ونحن نقترب من ده زانجي أحسست بالعظمة التي كانت عليها تلك الأمة، وبالخزي الذي يغلف ورثتها المعاصرين. أردفت مكملاً أسئلتي " قل لي كيف دفن علماؤكم الإيمان الذي أتي به نبيكم بصفائه ونقائه؟ كيف حدث أن نبلاءكم وكبار ملاك أراضيكم يغرقون في ملذات بينما يغرق أغلب المسلمين في الفقر.. مع أن نبيكم علمكم أنه لا يؤمن أحدكم أن يشبع وجاره جائع؟. هل يمكن أن تفسر لي كيف دفعتم النساء إلى هامش الحياة مع أن النساء في حياة الرسول – صلى الله عليه وسلم- والصحابة ساهمن في شؤون حياة أزواجهن؟ كان مضيفي مازال يحملق فيّ دون كلمة، وبدأت أعتقد أن انفجاري ربما سبب له ضيقاً، في النهاية جذب الحاكم ثوبه الأصفر الواسع وأحكمه حول جسمه.. ثم همس " ولكن أنت مسلم" ضحكت وأجبته" كلا لست مسلماً ولكني رأيت الجوانب العظيمة في رسالة الإسلام مما يجعلني أشعر بالغضب وأنا أراكم تضيعونه، سامحني إن تحدثت بحدة، أنا لست عدواً على أي حال " إلا أن مضيفي هز رأسه قائلاً : " كلا أنت كما قلت لك مسلم إلا أنك لا تعلم ذلك، لماذا لا تعلن الآن هنا: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وتصبح مسلماً بالفعل بدلاً من أن تكون مسلماً بقلبك فقط " قلت له: " لو قلتها في أي وقت فسأقولها عندما يستقر فكري عليها ويستريح لها " استمر إصرار الحاكم: ولكنك تعرف عن الإسلام أكثر مما يعرفه أي واحد منا، ما الذي لم تعرفه أو تفهمه بعد؟ " قلت له: " الأمر ليس مسألة فهم بل أن أكون مقتنعاً، أن أقتنع أن القرآن الكريم هو كلمة الله، وليس ابتداعاً ذكياً لعقلية بشرية عظيمة" ولم تمح كلمات صديقي الأفغاني من ذهني على مدى شهور طويلة" [375-376]. (5) بعد شهور من هذه الحادثة كان ينطق بالشهادة أمام رئيس رابطة المسلمين في برلين كان قد رجع إلى أوروبا من رحلته الثانية التي استغرقت عامين من التجوال في العالم الإسلامي فعرف أن اسمه أصبح من الأسماء المعروفة.. وأنه أصبح واحداً من أشهر مراسلي الصحف وسط أوروبا، بعض مقالاته لقيت ما يفوق الاعتراف بأهميتها، وتلقى دعوة لإلقاء سلسلة من المحاضرات في أكاديمية الجغرافيا السياسية في برلين، ولم يحدث كما قيل أن رجلاً في مثل سنه (السادسة والعشرين) قد حقق ذلك التميز، وأعيد نشر مقالاته الأخرى في صحف كثيرة حتى إن واحدة من تلك المقالات نشرت في ثلاثين مطبوعة مختلفة.ولكن بعد عودته واتصاله من جديد بأصدقاء الفكر والثقافة في برلين، ومناقشته معهم قضية الإسلام، أحس أنه وإياهم لم يعودوا يتحدثون من المنطلقات الفكرية نفسها، شعر بأن من يرون منهم أن الأديان القديمة أصبحت شيئاً من الماضي وهم الأغلبية ومن كانوا لا يرفضون الأديان رفضاً كلياً، كانوا كلهم يميلون بلا سبب إلى تبني المفهوم الغربي الشائع الذي يرى أن الإسلام يهتم بالشؤون الدينية وتنقصه الروحانيات التي يتوقع المرء أن يجدها في أي دين "ما أدهشني بالفعل أن اكتشف أن ذلك الجانب من الإسلام هو ما جذبني إليه من أول لحظة وهو عدم الفصل بين الوجود المادي والوجود الروحي للبشر، وتأكيد السببية العقلية سبيلاً للإيمان، وهو الجانب ذاته الذي يعترض عليه مفكروا أوروبا الذين يتبنون السببية العقلية منهجاً للحياة، ولا يتخلون عن ذلك المنهج العقلاني إلا عندما يرد ذكر الإسلام، لم أجد أي فرق بين الأقلية المهتمة بالأديان والأغلبية التي ترى أن الدين أصبح من المفاهيم البالية التي عفا عليها الزمن، أدركت مع الوقت مكمن الخطأ في منهج كل منهما ، أدركت أن مفاهيم من تربوا في أحضان الأفكار المسيحية في أوروبا ... تبنوا مفهوماً يسود بينهم جميعاً، فمع طول تعود أوروبا نسق التفكير المسيحي تعلّم حتى اللادينيين أن ينظروا إلى أي دين آخر من خلال عدسات مسيحية فيرون أي فكر ديني صالحاً لأن يكون ديناً إذا غلفته مسحة غامضة خارقة للطبيعة تبدو خافية وفوق قدرة العقل البشري على استيعابها، ومن منظورهم لم يف الإسلام بتلك المتطلبات.. كنت أوقن بأني في طريقي إلى الإسلام وجعلني تردد اللحظة الأخيرة أؤجل الخطوة النهائية التي لا مفر منها، كانت فكرة اعتناق الإسلام تمثل لي عبور قنطرة فوق هاوية تفصل بين عالمين مختلفين تماماً قنطرة طويلة حتى إن المرء عليه أن يصل إلى نقطة اللاعودة أولاً قبل أن يتبين الطرف الآخر للقنطرة، كنت أعي أني لو اعتنقت الإسلام لاضطررت إلى خلع نفسي نهائياً من العالم الذي ولدت ونشأت فيه، لم تكن هناك حلول أخرى، فلم يكن ممكناً لامرئ مثلي أن يتبع دعوة محمد – صلى الله عليه وسلم- ويظل بعدها محتفظاً بروابطه مع مجتمع يتصف بثنائية المفاهيم المتعارضة والمتناقضة، كان سؤالي الأخير الذي كنت متردداً أمامه هو : هل الإسلام رسالة من عند الله أم أنه حصيلة حكمة رجل عظيم؟" [287-289]. ولم يمكث غير بعيد حتى جاءت الإجابة، لقد اتصل من جديد بحياة الغرب مباشرة، ورأى مبلغ التعاسة والشقاء الذي يعانيه الغربيون ولكنهم لا يعونه أو لا يعون سببه، كان في القطار مع زوجته، وشغل نفسه بالتطلع إلى وجوه الناس "بدأت أتطلع حولي إلى الوجوه.. كانت جميعاً وجوهاً تنتمي إلى طبقة تنعم بلبس ومأكل جيدين ولكنها كانت تشي بتعاسة داخلية عميقة ومعاناة واضحة على الملامح تعاسة عميقة حتى إن أصحابها لم يدركوا ذلك.. كنت أوقن بأنهم غير واعين وإلا لما استمروا في إهدار حياتهم على هذا المنوال من دون أي تماسك داخلي ومن دون هدف أسمى من مجرد تحسين معيشتهم ومن دون أمل يزيد على الاستحواذ المادي الذي من الممكن أن يحقق لهم مزيداً من السيطرة" [290]. جاءت الإجابة حين قرأ القرآن فور عودته إلى بيته – وكانت تلك التجربة التي مر بها في القطار لا تزال حية في تفكيره. "وقفت لحظات مشدوها وأنا أحبس أنفاسي، وأحسست أن يدي ترتجفان، فقد كان القرآن يتضمن الإجابة.. إجابة حاسمة قضت على شكوكي كلها وأطاحت بها بلا رجعة، أيقنت يقيناً تاماً أن القرآن .. من عند الله" [291]. (6) بعد إسلامه بست سنوات كان يقطع الصحراء الكبرى قادماً من " قصر عثيمين" على الحدود السعودية العراقية وقاصداً مكة، كانت رحلة مليئة بالمفاجأة والمغامرة لقد أشرف فيها على الموت.وكتب كتابه " الطريق إلى مكة " يقص فيه التفاصيل المثيرة لهذه الرحلة، ويقص معها تفاصيل رحلة أخرى رحلة روحه إلى مكة، رحلتها إلى الإسلام. كل ما سبق من معلومات واقتباسات أخذ من هذه القصة الرائعة. |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
بارك الله فيك اخي ماسي
|
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
هذا ما حدث في معرض " كن داعياً " بالدمام في نهاية دوام المعرض وقبل أن نخرج.. كنت أتجاذب أطراف الحديث مع أحد الأخوة من أحد المكاتب التعاونية بالرياض بجناحهم الخاص، وإذا برجل يأتي نحونا ومعه شخص فلبيني الجنسية وقال لنا: يا أخوة هذا الشخص يعمل بمدينة الرياض، وهو متواجد هنا هذه الأيام وهو على وشك أن يسلم، وأريد منكم أن تهتموا به عند عودتكم للرياض، وأن تعطوه كتيبات ونحوها، وأردف قائلاً أن هذا الشخص ويعني الفلبيني النصراني يشهد بأن الرب واحد وأن محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين... فتكلم معه أحد الأخوة بالمكتب وما هي إلاّ لحظات حتى حضر داعية فلبيني من أحد مكاتب الجاليات، ومعه أشخاص ممن هم حديثي عهد بالإسلام وغيرهم، وأخذ هذا الداعية يتحدث معه وكان الشخص النصراني مطرقاً رأسه خجلاً متأثراً، وما هي إلاّ دقائق من الحديث معه حتى نطق الشهادة وكبّر الحاضرون ممن كانوا قريبين من الحدث، فأحذنا نبارك ونهنيء ذلك الشخص الفلبيني والذي أنقذه الله عز وجل من براثن الكفر، نسأل الله العلي العظيم أن يثبتنا وإياه على دين الحق حتى الممات. وفي زحمة ما حدث، لم ننس ذلك الرجل الذي أتى به والذي أخذ على يده وأوصله إلينا وكان سبباً في إسلامه، وأعطي هدية من قبل المكتب والأهم من ذلك في نظري من تلك الهدية، هدية كتابة ذلك الشخص في ميزان أعماله..فهنيئاً له على جهده في ذلك. ووالله لقد رأيت ذلك الشخص الفلبيني والذي أصبح مسلماً ولله الحمد، في اليوم التالي رأيته والبسمة مرتسمة على محياه وعندها سلّمت عليه وصافحته وسألته عن حاله فقال: الحمد لله إنه على ما يرام.. أحبابي الأعزاء: هذه إحدى ثمار تلك الأعمال الطيبة والمعارض الخيّرة، وكيف لا تكون كذلك وهي طريق الخير والحق... طريق الدعوة إلى الله عزوجل. فكم من أشرطة وكتيبات ومطويات وغيرها بعدة لغات وزّعت، نسأل الله العظيم بأن يكتب الهداية لكل من أعطيت له ومن وزعت عليه من المسلمين وغير المسلمين. أسأل الله الجليل العظيم بأن يكتب الأجر والمثوبة لكل من فكّر في إنشاء مثل هذا المعرض وكل من رتّب وأعدّ وسهر الليالي من أجل ذلك. وهذه دعوة لكافة القطاعات والمكاتب التعاونية في مملكتنا الحبيبة للمشاركة وبقوة في المعارض القادمة، لما فيها من خيري الدنيا والآخرة. جــمعــني الله وإيــاكــم فــي الــفـردوس الأعــلــى. |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
وقت إضافي لخمس دقائق فقط د . عبدالله النصيع استشاري طب الأطفال في مستشفى الملك فهد سابقاً نموذج من النماذج المشرقة التي جمعت بين التخصص العلمي وبين استشعار مسئولية الدعوة إلى الله عز وجل ، سافر إلى امريكا لحضور مؤتمر طبي وشاور بعض الأخوة فنصحوه بثلاثة أمور : 1- الصلاة على وقتها وعدم التهاون في ذلك مهما كانت الأسباب . 2- المحافظة على لبس الثوب والشماغ على ان يلبس معطف الطبيب فوق الثوب ويقصدون بذلك استشعار عزة المسلم في الغربة . 3- الحرص على الدعوة إلى الله عز وجل . يقول الدكتور عبدالله قبل ان يبدأ المؤتمر حرصت على ان أجد طبيباً عربياً لأجلس بجانبه ليشد من ازري وفعلاً وجدت طبيباً ملامحه عربية فجلست بجواره ففوجئت به يقول لي : اذهب بسرعه وبدل هذه الملابس ( لا تفشلنا أمام الأجانب ) يقول الدكتور عبدالله قلت في نفسي ربما لو جلست بجوار أمريكي لما قال هذا . ثم بدأ المؤتمر ثم جاء وقت صلاة الظهر وقمت لأصلي وأعلنت الأذان قبل الصلاة ثم عدت إلى مكاني وبعد ساعة دخل وقت الصلاة التالية فقمت لأصلي ثم شعرت بشخص يقف بجانبي في الصلاة ولما انتهيت من الصلاة نظرت إلى ذلك الشخص فاذا به الطبيب العربي الذي كان ينتقدني في ملابسي وكان يصلي ويبكي فسلمت عليه فقال لي : (( جزاك الله خيرا لقد قدمت إلى امريكا منذ أربعين سنة وتزوجت امريكية واحمل الجنسية الأمريكية وأموري المالية والمعيشة على أحسن حال ولكني والله لم اركع لله ركعة واحدة خلال هذه الأربعين سنة ولما رأيتك تصلي الصلاة الأولى تحركت في نفسي أشياء كثيرة وتذكرت الإسلام الذي نسيته منذ ان قدمت إلى هذه البلاد منذ أربعين سنة وقلت في نفشي اذا قام هذا الشاب ليصلي مرة ثانية فسوف أصلي معه )) .. يقول الدكتور عبدالله ثم نشأت علاقة قوية بيني وبين هذا الطبيب واستطعت من خلال الذهاب والمجيء معه التعرف على كثير من الأمور في امريكا في فترة قصيرة . ويقول الدكتور عبدالله وكنت اتمنى ان أتحدث عن الإسلام وأقوم بواجب الدعوة إلى الله في ذلك المؤتمر ولكن الفرصة غير مناسبة لأن كل طبيب وطبيبة مشغول بالمؤتمر والاستفادة من البحوث والتوصيات من الأطباء والطبيبات . وفي اليوم الأخير للمؤتمر كان هناك حفل ختامي يتخلله عدة فقرات وفوجئت بأن أحدى الفقرات هو طلب من اللجنة المنظمة للحفل ان يتكلم الدكتور عبدالله لمدة خمس دقائق عن أمرين : الأول : ما هو سبب إصرار الدكتور عبداله على التزامه بالملابس العربية التي يلبسها حيث جاءت أسئلة كثيرة من الأطباء والطبيبات في هذا الجانب ؟ الثاني : ان تتحدث عن تطور المملكة العربية السعودية . فقالت لهم : ( بالنسبة للملابس فكما ان لكم تقاليد وعادات تتمسكون بها فهذه الملابس من عاداتنا وتقاليدنا فنحن نتمسك بها . واما عن تطور المملكة فالحمد لله هناك نهضة حضارية وتطور ملموس )) قال الدكتور عبدالله ومن باب تأليف قلوبهم قلت لهم ولم تقصروا أنتم فقد أرسلتم لنا أجهزة حديثة وخبراء ( يقول الدكتور عبدالله ) : وكنت أرغب في الحديث عن الإسلام ولكنهم حددوا الوقت بخمس دقائق وطلبوا الحديث عن الملابس وعن تطور البلد ووفق الله عز وجل فخطرت لي فكرة ان أضع أمامهم علامة استفهام فقلت لهم اننا اجتمعنا للبحث الطبي عن سائل بداخل الجسم في مؤتمر يكلف كذا مليون دولار ولكن هذا الإنسان بأكمله ما الحكمة من وجوده في هذه الدنيا ؟ .. يقول الدكتور عبدالله ثم انتهت الخمس دقائق وأردت ان أرجع إلى مكاني ، فلاحظ المخرج الذي يصور الحفل عن طريق الفيديو ان الأطباء والطبيبات مشدودون مع السؤال الذي طرحته فأشار لي بيده ان استمر لمدة خمس دقائق إضافية ، وهنا وجدت الفرصة لأتحدث عن الإسلام . وبمجرد ان بدأ الحديث عن الإسلام وقفت طبيبة غربية وقالت تسمح يادكتور سؤال .... لماذا تزوج رسولكم إحدى عشرة امرأة ان هذا يدل على شهوانية ؟ . قال الدكتور عبدالله – مازحاً – طبعا لا أستطيع ان أقول لها يا أمة الله اتقي الله وغطي وجهك فهذه لا يتأثر بها الا أهل الإيمان . فسألت هذه الطبيبة وعموم الأطباء والطبيبات سؤالين ، قلت في السؤال الأول : الذي يتزوج عن شهوة هل يأخذ بكراً أو ثيباً ؟ .... فاجمعوا أنه يأخذ بكراً . فقلت لهم : أول امرأة تزوجها الرسول صلى اله عليه وسلم ( وهي خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ) كانت ثيباً وكان عمرها أربعين سنة . وقلت لهم في السؤال الثاني كم سن ثوران الشهوة ؟ فقالوا تقريباً من سن ستة عشر عاماً إلى سن الأربعين هو سن اكتمال الرجولة والنضج العقلي فقلت لهم ان رسولنا صلى الله عليه وسلم لم يتزوج باقي نسائه بعد خديجة الا بعد إكماله الأربعين سنة وذلك بعد ان نزل عليه الوحي ، فالمسألة تشريع وحكمة وليست شهوة . فقالت هذه الطبيبة اذا سلمنا لك بالنسبة لرسولكم فلماذا تتزوجون أنتم باربع نساء ان هذا تحقير للمرأة ؟ فحاورها الدكتور عبدالله وقال لها : (( ان المجتمع الغربي اليوم يتزوج الرجل بواحدة فقط لكن يعاشر بالحرام عدداً من النساء من الصديقات والخليلات والإحصائيات المعاصرة في الغرب تثبت ان عدد النساء أكثر من عدد الرجال ، فعجزت الطبيبة عن الرد المقنع وألقمت حجرا . وبعد ذلك بدقائق أعلنت أربعة طبيبات غربيات عن رغبتهن في الدخول في الإسلام قال الأخ عادل عبدالرحيم : وتعليقي على هذه القصة : على الرغم من انبها بعض الشباب ذكوراً أو اناثا بالغرب أما بلسان حالهم أو مقالهم الا ان الخير باق في أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة والنماذج المشرقة من الشباب ذكوراً واناثاً موجودة والحمد لله ...... صحيح قد تكون أكثرية المسلمين ليست كذلك ولكن العبرة ليست بالأكثرية فقد يوفق الله عز وجل شخصاً واحداً يسافر للخارج لمدة أسبوع ويهدي الله على يديه عدداً من الناس .. بينما يسافر مئات المسلمين إلى الخارج ولا يكون لهم أي تأثير في نصر هذا الدين .. فقد تعلمنا ولا نزال نتعلم من هذا الدين العظيم ان النصر بالحجة والبرهان والاقناع وتأثير الناس ليس بسبب كثرة الثقافة والمعلومات عند الشخص انما يكون النصر لمن صدق مع الله واخلص لله واستشعر انه مسئول عن هذا الدين . نسأل الله عز وجل ان يجزي الدكتور عبدالله خير الجزاء وان يثبتنا جميعا على طاعته وان يجعلنا واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد . والحمد لله رب العلمين . |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
ما شاء الله اخي الحبيب واصل
|
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
هداني الله إلى الإسلام
من الشبكة العنكبوتية أيها الأخوة هذا الدين العظيم الإسلام إذا و جد من يعرضه عرضا صحيحا سليما فإن النفوس بفطرتها تقبل عليه أيا كان دينها . تقول صاحبتها كاتبة القصة التي لم أهتدِ إلى اسمها : رأيتها بوجهها المضيء في مسجد يقع على ربوة في مدينة أمريكية صغيرة تقرأ القرآن الذي كان مترجماً إلى اللغة الإنجليزية ، سلمت عليها فردت ببشاشة ، تجاذبنا أطراف الحديث وسرعان ما صرنا صديقتين حميمتين . و في ليلة جمعتنا على شاطئ بحيرة جميلة حكت لي قصة إسلامها ، فأحببت أن أحدثكم بها لعلها تكون لنا عظة وعِبرة . قالت الأخت نشأت في بيت أمريكي يهودي في أسرة مفككة و بعد انفصال أبي عن أمي تزوج بأخرى أذاقتني أصناف العذاب ، فهربت و أنا في السابعة عشرة من ولاية إلى أخرى حيث التقيت بشباب عرب و هم - كما حكت رفيقاتي المشردات كرماء - و ما على إحداهن إلا الابتسام في وجههم حتى تنال عشاء ، وتأوي ليلتها تحت سقف دافئ وعلى فراش مريح ! و فعلت مثلهن .. في نهاية كل سهرة كنت أهرب ، فلم أكن أحب مثل هذه العلاقات ، ثم إنني أكره العرب ، و لكني لم أكن سعيدة بحياتي و لم أشعر بالأمان ، بل كنت دائما أشعر بالضيق و الضياع .....لجأت إلى الدين لكي أشعر بالروحانية و لأستمد منه قوة دافعة في الحياة ، و لكن ديني اليهودي لم يكن مقنعاً ، وجدته دينا لا يحترم المرأة ، و لا يحترم الإنسانية ، ديناً أنانياً كرهته و وجدت فيه التخلف ، و لم أجد فيه بغيتي فأنا لاأقتنع بالخرافات ولا الأساطير ....فتنصرت ... وكانت النصرانية أكثر تناقضا في أشياء لا يصدقها عقل ، و يطلبون منا التسليم بها ، سألت كثيرا كيف يقتل الرب ابنه ؟ كيف ينجب ؟ كيف يكون لديننا ثلاثة آلهة و لا نرى أحداً منهم ، احترت ، تركت كل شيء و لكنني كنت أعلم أن للعالم خالقا . و كنت في كل ليلة أفكر ، و أفكر حتى الصباح . في ليلة كئيبة – وكل لياليّ كانت كئيبة - و في وقت السحر كنت على وشك الانتحار من سوء حالتي النفسية ، كنت في الحضيض لا شيء له معنى ، المطر يهطل بغزارة، السحب تتراكم و كأنها سجن يحيط بي ، و الكون حولي يقتلني ، ضيق الشجر ينظر إلى ببغض ، قطرة مطر تعزف لحنا كريها رتيبا ، وأنا أطل من نافذة في بيت مهجور ... و جدت نفسي أتضرع لله ، يا رب أعرف أنك هنا أعرف أنك تحبني ، أنا سجينة ،،، أنا مخلوقتك الضعيفة أرشدني إلى الطريق ، رباه إما أن ترشدني أو تقتلني .. كنت أبكي بحرقة حتى غفوت . و في الصباح صحوت بقلب منشرح لا أدري كنهه... خرجت كعادتي أسعى للرزق لعل أحدهم يدفع تكاليف فطوري ، أو أغسل له الصحون فأتقاضى أجرها ... هناك التقيت بشاب عربي تحدثت إليه طويلا ، و طلب مني بعد الإفطار أن أذهب معه إلى بيته ، و عرض علي أن أعيش معه ، فوافقت على عرضه ورافقته إلى بيته .. بينما نحن نتغدى و نشرب و نضحك دخل علينا شاب ملتح اسمه سعد كما عرفت من جليسي الذي هتف باسمه متفاجئا ، أخذ هذا الشاب بيد صديقي وطرده ، و بقيت أرتعد - فها أنا أمام إرهابي وجها لوجه !!- لم يفعل شيئا مخيفا ، بل طلب مني و بكل أدب أن أذهب إلى بيتي . فقلت له : لا بيت لي ، نظر نحوي بحزن ، استشعرته في قسمات وجهه ، و قال حسنا ابقي هنا هذه الليلة - فقد كان البرد قارساً - و في الغد ارحلي ، و خذي هذا المبلغ ينفعك ريثما تجدين عملا ، و هم بالخروج فاستوقفته و قلت له شكرا ، فلتبقَ أنت هنا و سأخرج أنا ، و لكن لي رجاء ... أريد أن تحدثني عن أسباب تصرفك مع صديقك و معي ، فجلس و أخذ يحدثني ، و عيناه في الأرض فقال : إنه الإسلام يحرم المحرمات ويُحل الحلال ، و يحرم الخلوة بالنساء و شرب الخمر و يحثنا على الإحسان إلى الناس و على حسن الخلق .... تعجبت، أهؤلاء الذين يقال " إنهم إرهابيون " ؟! لقد كنت أظنهم يحملون مسدسات ، و يقتلون كل من يقابلون ... هكذا علمني الإعلام الأمريكي قلت له أريد أن أعرف أكثر عن الإسلام ، هل لك أن تخبرني ، قال لي : سأذهب بك إلى عائلة مسلمة متدينة تعيش هنا ، أعلم أنهم سيعلمونك خير تعليم . فانطلق بي في اليوم التالي إليهم ، وفي الساعة العاشرة كنت في بيتهم حيث رحبوا بي ..و أخذت أسأل وأسأل ، و الدكتور سليمان رب الأسرة يجيب ، حتى اقتنعت تماما بكل ما قال ، و علمت أني وجدت ما كنت أبحث عنه ، دين صريح واضح متوافق مع الفطرة لم أجد أية صعوبة في تصديق أي شيء مما سمعت ...كله حق ... أحسست بنشوة لا تضاهى حينما أعلنت إسلامي و ارتديت الحجاب من فوري في نفس اليوم الذي صحوت فيه منشرحة..... في الساعة الواحدة مساء أخذتني السيدة إلى أجمل غرف البيت و قالت هي لك ، ابقي فيها ما شئت. رأتني أنظر إلى النافذة و أبتسم ، و دموعي تنهمر على خدي .. سألتني عن السبب ، قلت لها إنني كنت بالأمس في مثل هذا الوقت تماما أقف إلى نافذة و أتضرع إلى الله ربي: إما أن تدلني على الطريق الحق و إما أن تميتني .. لقد دلني و أكرمني و أنا الآن مسلمة مكرمة أعرف ربي وأعرف طريقي إليه .. الإسلام هو الطريق ، الإسلام هو الطريق ...و أخذت السيدة تبكي معي و تحتضنني... |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
بعد إسلامها
نتاشا تسعى لإنقاذ والديها من النار ! هي قبل الإسلام كغيرها من البنات الروسيات تحب فتن الحياة وتحب الموضة والأزياء وتحب عادات مجتمعها. تعيش في مدينة بشكيك في جمهورية قرغيزستان. لقد جاءها الإسلام قدَرا عندما كانت تقوم بزيارة إحدى النساء المسلمات من داغستان. بعد أن أدت مناسك الحج. بدأت تتكلم معها عن الإسلام وأخبرتها عن الحج ووصفت لها الكعبة ومهابتها، حدثتها أنه لا يوجد إلا إله واحد وقصت عليها أخبار الرسل والأنبياء آدم ونوح وإبراهيم ولوط وموسى وعيسى وآخر الرسل وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم. تعجبت نتاشا من هذا الكلام الذي تسمعه لأول مرة. كانت تظن أن الحياة كلها فقط موضة وأزياء وعائلة وبعد ذلك زوج وأولاد والنهاية هي الموت. كانت لا تدري أن الإنسان يحاسب يوم القيامة. أصابها القلق والاضطراب. ومن بعد ذلك اليوم أصبحت نتاشا خائفة جدا ودائمة التفكير، أصبحت تسأل هذه المرأة عن كل شيء عن الإسلام. مرّ شهر وكأنه سنة ولكنها اتخذت في نفسها قرارا وسألت صاحبتها : أنا أريد الإسلام ولكن كيف أصبح مسلمة؟ أجابتها صاحبتها : الآن ؟ فقالت : نعم ! قالت : قولي أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. كانت تلك لحظة حاسمة في حياة نتاشا، وهي الآن كلما تذكرتها فاضت بالدموع عيناها. لم تترك نتاشا كتابا باللغة الروسية يتحدث عن الإسلام يقع تحت يدها إلا قرأته. مرت ستة أشهر وبدأت بالصلاة وقررت ارتداء الحجاب. تعرضت خلال الفترة إلى عواصف وصعوبات ثبتت أمامها بفضل من الله. كن ينظرن إليها نظرة شذوذ بارتدائها الحجاب، وأمها حاولت أن تبعدها عن الإسلام بشتى الطرق وأمرتها بعدم ارتداء الحجاب. وضغطت عليها كثيرا لتترك الإسلام. صرخت في وجهها : اخرجي من البيت .. إن بقيت على الإسلام فلا أريد أن أراك ! ضاقت الدنيا في وجهها ولو تجد حلا سوى الذهاب إلى المسجد لتستفتي الإمام وتبث همومها وأحزانها .. فنصحها أن تبتعد عن أهلها وألا تظهر لهم شعائر دينها. ومرت الأيام وتزوجت نتاشا من شاب روسي كان قد دخل الإسلام مثلها، ومر عليها الآن ثلاثة سنوات منذ أن دخلت الإسلام وهي دائما تحمد الله الذي أنعم عليها بتلك النعمة.. وتتمنى من الله أن يهدي أمها وأباها إلى الإسلام فهي لا تود أن يدخل أبواها النار. المصدر : مجلة الأسرة |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
الله اكبر
بركة الله فيكم على هذه القصص |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
في جدة .. مدرب نصراني يسلم على يد طفل !! الكابتن (عبدالكريم أرسيناس) مدرب السباحة الفلبيني ، والحاصل - بالإضافة إلى دراساته الرياضية - على دراسات في علم النفس من جامعة (مانيلا) ، يروي قصة إسلامه فيقول : الحمد لله أنني أول مسلم في عائلة (أرسيناس) المسيحية ، وقد نشأت وتعلمت في بيئة نصرانية في العاصمة مانيلا ، حيث لا يوجد مسلمون ، فهم يتركزون في المناطق الجنوبية من الفلبين ، وكنت وأنا صغير يحرص أهلي على اصطحابي معهم إلى الكنيسة ، فإذا لم يفعل ذلك والدي جاء رجل كبير في السن وأخذني إلى الكنيسة . عندما بلغت مرحلة الشباب لم أكن أحرص على الذهاب إلى الكنيسة ، وفي هذه المرحلة التي التحقت فيها بالجامعة بدأت أفكر في الديانة المسيحية التي أتبعها ، وأخذت أقرأ كثيراً عنها ، وكنت أعجب من تعدد المذاهب في المسيحية ما بين كاثوليك وبروتستانت وغير ذلك ، وكان تعجبي يزداد من عدم اتفاق هذه المذاهب وإن كانت اتفقت على عدم الإيمان بأن الله واحد . وعندما قدمت إلى المملكة للعمل كمدرب سباحة ، كان أول اتصال لي بالمسلمين ، فنحن - كما قلت - لا نتصل بالمسلمين في الفلبين ، فهم لهم مناطقهم التي يعيشون فيها ، كما أننا لا نسمع عنهم شيئاً ، اللهم إلا الصراع الدائر بينهم وبين الحكومة ، والذي تصوره لنا وسائل الإعلام الحكومية على أنه صراع سياسي لا صلة له بالدين ، فهم يصورون المسلمين على أنهم مجموعة من المتمردين الذين يطالبون ببعض الأرض والحقوق السياسية ، وأحمد الله أنني لم أجند ولم أرفع السلاح في وجه المسلمين الذين أصبحت واحداً منهم الآن . وعندما جئت إلى المملكة ، بدأت أعرف المسلمين ، وأقف على أحوالهم وعاداتهم وتقاليدهم ، وكان من بين الذين أدربهم على السباحة طفل لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره ، لقد كنت أرى في تصرفات هذا المسلم الصغير التزاماً شديداً ؛ فهو هادئ الطبع ، منظم في حياته ، لم يعدني مرة بشيء ويخلف هذا الوعد ، وكان يحرص على أداء الصلوات في أوقاتها ، وكنت أراه يكثر من قراءة القرآن في أوقات الراحة . لقد كان هذا المسلم الصغير يتمتع بذكاء وقاد ، وقوة ملاحظة عجيبة ؛ فبمجرد أن لاحظ أنني أراقب تصرفاته وأرتاح لصحبته أحضر لي عدداً من الكتيبات المترجمة إلى اللغة الإنجليزية والتي تتحدث عن الأديان والمقارنة بينها ، كما أهدى لي نسخة من المصحف المترجم ، وقال لي المسلم الصغير : عندما تقرأ هذه الكتب ، ستعرف السر وراء تصرفاتي المنضبطة . وكانت هذه أول مرة أقرأ فيها عن الإسلام ، ومع كثرة قراءاتي بدأت أقف على حقائق كانت غائبة عني كما هي غائبة عن كثيرين أمثالي . لقد تأثرت كثيراً بما قرأت ، وخصوصاً عندما قرأت المصحف المترجم ، وكان ما قرأته عن وجود إله واحد خالق يتفق مع ما أفكر فيه وأقتنع به ، لقد انجذبت إلى الإسلام ، حتى إنني سميت نفسي (عبدالكريم) حتى قبل أن أشهر إسلامي !! وكان السبب في ذلك سلوك هذا المسلم الصغير الذي يرجع الفضل له - بعد الله عز وجل - في تعريفي بالإسلام ، وبالتالي في وضعي على بداية طريق الهداية . وبدأت أهتم بالصلاة التي يؤديها زملائي في العمل ، وكان المسجد في مكان العمل ، فكنت أرقب صلاتهم وأراهم في هذا الخشوع العجيب وهم يركعون ويسجدون ويتابعون إماماً واحداً في التزام ونظام بديع لم أر له مثيل . إن زملائي في العمل لم يقصروا معي ؛ فهم شأنهم شأن ذلك المسلم الصغير الذي تركته في جدة ، لقد أحاطوني برعايتهم ، وعندما لاحظوا اهتمامي بالإسلام وكثرة حديثي عنه وإعجابي بهذه الصلاة التي يؤدونها أحضروا لي بعض الكتيبات التي تتحدث عن الإسلام . وكان من بين هذه الكتيبات كتب (أحمد ديدات) التي تضم محاوراته مع القس (سيجوارت) ، فكثيراً ما كنت أسمع بأن المسلمين يُكرهون الآخرين على الدخول في الإسلام ، وكانت هذه الصورة ماثلة في ذهني عند قدومي إلى المملكة ، ولكنني لم أجد شيئاً من هذا القبيل ، لقد كان لمحاورات أحمد ديدات مع القس سيجوارت أثر كبير في نفسي ، وكنت معجباً أشد الإعجاب بهذا الرجل وأنا أراه يقرع الحجة بالحجة ، ويقدم الدليل تلو الدليل ، مستخدماً في ذلك العقل والأدلة المادية ، وكنت كثيراً ما أضحك هازئاً ، وأنا أرى سيجوارت يسقط مهزوماً في كل جولة ، فلقد كانت ردوده غير مقنعة بالمرة ، لأنه يقف في جانب الباطل ويعرف ذلك جيداً النصراني قبل المسلم . ولهذا فإنني أرسلت رسالة إلى أحمد ديدات أعبر فيها عن إعجابي بقدراته الهائلة على الإقناع ، وأطالبه بالمزيد من هذه المحاورات واللقاءات التي تبين الحق من الباطل . وكان علي أن أدخل الإسلام وأتحول عن المسيحية ، فطلبت من زملائي أن يشيروا علي بما يجب ، ومنذ ذلك اليوم الذي لن أنساه أصبحت مسلماً بعد أن آمنت بالله ورسوله واليوم الآخر ، وبأن هناك جنةً وناراً وعقاباً .. كما أنني أشعر بسعادة بالغة وأنا أعيش حياة المسلمين الطائعين ؛ فأذهب للصلاة حيث أجد متعة كبيرة في السجود لله ، كما أنني أصبحت أحس باطمئنان نفسي كبير ، لقد كانت حياتي السابقة ضرباً من الفوضى وعدم وضوح الهدف ، فأبدلني الله بها حياةً دنيوية هي حياة النور والنظام والأخلاق والقيم ، إنني سعيد بصحبة إخواني المسلمين ، إن الإسلام عظيم حقاً وأنا سعيد بانتسابي إليه . نقلاً عن كتاب / رياضيون يحكون قصصهم إعداد / إبراهيم بن صالح الثنيان المحاضر بكلية الملك فهد البحرية |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
قناة إسلامية سبب هدايتي
يقول أحد الدعاة: كنت في إحدى الأحياء الراقية لإلقاء محاضرة هناك وأثناء عودتي استوقفني بعض الشباب في إحدى الميادين، ونزل شاب من مكتبه بسرعة لما علم بوجودي - وكان من أكبر عائلة في هذا البلد - سلم عليّ بحرارة ودعاني لزيارة مكتبه لتناول القهوة والشاي فأجبته. وبمجرد دخولنا المكتب قال لي وهو يبكي: أنت يا شيخ سبب هدايتي. وبدأ يحدثني قائلاً: كنت معرضاً تماماً عن الله بل كنت أسخر وأستهزئ بأهل الصلاح والاستقامة، كان أول ما يوضع على مائدتي الخمر. كانت الغرفة الملحقة بهذا المكتب مجهزة ومهيأة لارتكاب فاحشة الزنا وكان عندي ثلاثة موظفين لإتياني بأجمل الفتيات وكانوا متفرغين لهذا الأمر. وفي إحدى الأيام كنت مع فتاة فما شعرت بالسعادة معها، فأمرت أحدهم أن يأتيني بفتاة أخرى وأخذت الريموت لقضاء الوقت بالبحث عن فلم فاضح. وأثناء التنقل بين القنوات رأيتك يا شيخ تلقي محاضرة في إحدى القنوات فقلت بسخرية واستهزاء . هذا ليس مكان لهؤلاء جلست ثواني أنظر إليك لا حباً في السماع لك ولكن لرؤية هيئة لم أعتد أن أراها ( ثوب – لحية – غترة ) وبعد دقيقة أودقيقتين جذبني كلامك وسقط الريموت من يدي. جلست أستمع لحديثك المؤثر فزلزلني فما شعرت بنفسي إلا وأنا أبكي. انتهت المحاضرة وكانت عن ( خطورة الزنا لفضيلة الشيخ محمد حسان ) فقمت واغتسلت من الجنابة ا وتوضأت وشرعت في الصلاة ومع سجودي أحسست براحة لم أشعر بها من قبل ولم يمنحها لي منصبي ومالي فانفجرت باكياً وكانت أول صلاة لي منذُ سنين طوال، أنهيت الصلاة وذهبت إلى البيت وفي صباح اليوم التالي أخذت زوجتي وذهبت إلى مكة لأداء العمرة ولأفتح صفحة جديدة مع الله.تعالى * من فوائد القصة: - المال والمنصب فتنة ووبال على الإنسان إن لم يسخرهما في الخير وقضاء حوائج المسلمين. - لا نستبعد الهداية والاستقامة لأحد مهما عظمت ذنوبه ومعاصيه. - عظم رحمة الله بعباده. - إلى كل من يبحث عن السعادة والحياة الطيبة والله لن تجدها إلا في طاعة الله والقرب منه سبحانه. - فضل القنوات وما لها من دور عظيم ومؤثر بتوصيل الخير والدعوة إلى أماكن يصعب الوصول إليها. - يجب علينا أن نحرص على استغلال جميع الوسائل والتقنيات الحديثة لخدمة هذا الدين العظيم. |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
كيف أسلم باذان؟
قال تعـالى :- { فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ ... } سورة الأنعام آية 125 ( 1 ) جهَّز عبد الله بن حذافة راحلته ، وودَّع صاحبته وولده ، ومضى إلى غايته ترفعه النجاد ، وتحطه الوهاد ، وحيداً ، فريداً ، ليس معه إلا الله . حتى بلغ ديار فارس ، فاستأذن بالدخول على ملكها ، وأخطرَ الحاشية بالرسالة التي يحملها له ، عند ذلك أمر كسرى بإيوانه فزُيِّن، ودعَا عظماء فارس لحضور مجلسه فحضروا ، ثم أذِنَ لعبد الله ابن حذافة بالدخول عليه . دخل عبد الله بن حذافة على سيد فارس ، مشتملاً شملته الرقيقة ، مرتدياً عباءته الصفيقة ، عليه بساطة الأعراب ، لكنه كان عاليَ الهمَّة ، مشدود القامة ، تتأجج بين جوانحه عزَّةُ الإسلام ، وتتوقَّد في فؤاده كبرياءُ الإيمان . المؤمن له هيبة ، ومَن هاب اللهَ هابه كلُّ شيء . فما إن رآه كسرى مقبلاً ، حتى أومأ إلى أحدِ رجاله أن يأخذ الكتاب من يده ، فقال عبد الله بن حذافة : لا ، إنما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أدفعه إليك يداً بيد ، وأنا لا أخالف أمر رسول الله . فقال كسرى لرجاله : اتركوه يدنو مني ، فدنا من كسرى حتى ناوله الكتاب بيده ، ثم دعا كسرى كاتبًا عربيًا مِن أهل الحيرة ، وأمَرَه أن يفضَّ الكتاب بين يديه ، وأن يقرأه عليه ، فإذا فيه : " بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، سلام الله على من اتبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأدعوك بدعاية الله، فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة، لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين فأسلم تسلم، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك." فما إن سمع كسرى هذه الرسالة ، حتى اشتعلت نار الغضب في صدره ، فاحمر وجهه ، وانتفخت أوداجه ، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام ، بدأ بنفسه ، وبدأه بقوله : من محمدٍ رسول الله إلى كسرى ، فكان تفكير كسرى تفكيرًا شكليًّا ، ولم يفهم المضمون ، ولم يهتمَّ له ، فغضِبَ للشكل . غضب هذا الرجل المغرور المتكبر رغم أن النبى صلى الله عليه وسلم خاطبه بالعظمة فقال ( إلى عظيم الفرس) ، وكان النبى صلى الله عليه وسلم دقيقًا فى ألفاظه فلم يقل (سلام عليك) بل قال (سلامٌ على من اتّبع الهدى) ، أي إن اتبعتَ الهدى فسلامٌ عليك ، وإن لم تتبع الهدى ، فالسلام ليس عليك ، على من اتبع الهدى... وهكذا .. ولكن أنَّى يأتى الخير من رجل امتلأت نفسه كبرًا وتيها فظن أنه الوحيد وما عداه صفرًا . وكيف يؤمل الإنسان خيرا... وما ينفك مُتبعًا هواه ولعل كسرى انفعل هذا الانفعال الشديد بسبب هزيمته الأخيرة التى نالها على أيدى الروم ، فظن أن الأعراب والتابعين بدأوا يتجرأون عليه بسبب هزيمته . يظن بنفسه قدرًا وشرفًا ... كأن الله لم يخلق سواه لقد فقد كسرى توازنه تمامًا إذ إنه جلب الرسالة من يد كاتبه ، وجعل يمزِّقها دون أن أى شر يجره على نفسه ، مزقها وهو يصيح: أيكتبُ لي بهذا ، وهو عبدي ؟. لأنه من أتباعه ، ولأن باذان عامله على اليمن ، تابع لكسرى ، والمناذرة وعاصمتهم الحيرة يتبعون كسرى ، فهذا الذي قال له : من محمد رسول الله هو من عبيده ، هكذا يفهم كِسرى ، قال : أيكتب لي بهذا وهو عبدي ؟!!! ثم أمر بعبد الله بن حذافة ، أن يُخًرَج من مجلسه ، فأُخرج . فلما بلغ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ذلك الخبرُ قال : " اللهم مزِّق ملكه " (2) قام كسرى منتفخا وأمر كاتبه أن يكتب إلى باذان نائبه على اليمن: أن ابعث إلى هذا الرجل ، الذي ظهر بالحجاز ، رجلين جَلْدين من عندك ، ومُرهما أن يأتياني به .ولم تكن هذه المرة الأولى التى يسمع بها أهل اليمن عن دعوة الإسلام إذ أن أرض الحجاز ليست بعيدة عن أهل اليمن فهناك ارتباط وثيق بين البلدين من زمن بعيد من حيث الموقع الجغرافى ومن حيث الرحلات التجارية التى كانت قريش تقوم بها فى رحلتى الشتاء والصيف . وقد سمع أهل اليمن عن رجل يدعى النبوة من أهل مكة وسمعوا أنه خرج طريدًا إلى يثرب وأقام بها حتى الآن أى قرابة عشرين عامًا -إذ ظل النبى فى مكة ثلاثة عشر عامًا وها نحن فى العام السابع للهجرة - كل هذا والأمر حتى الآن لا يعنيهم بل يتابعونه من بعيد. لكن باذان ما إن وصلته رسالة سيده كسرى حتى انتدب رجلين من خيرة رجاله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحمَّلهما رسالةً له ، يأمره فيها بأن ينصرف معهما إلى لقاء كِسرى، دون إبطاء ، وطلب إلى الرجلين أن يقفا على خبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن يستقصيا أمره ، وأن يأتياه بما يقفان عليه من معلومات . فخرج الرجلان يُغِذَّان السير الى غايتهما شطر المدينة ، حتى إذا بلغاها علما مما رأيا من تعظيم أهل المدينة للنبى صلى الله عليه وسلم وحبهم له مدى خطورة المهمة التى أقبلا من أجلها حيث إنهما لا يستطيعان أن يأتيا بمحمد إلا إذا أتيا بأهل المدينة أجمعين ، نظرًا للمحبة والفداء التى يصنعها أهل المدينة لمحمد صلى الله عليه وسلم . ولما دخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما، فكره النظر إليهما، وأظهر ذلك لهما وقد أشاح بوجهه الى الجانب الآخر حتى لا ينظر إليهما وقال: ( ويلكما من أمركما بهذا؟ قالا أمرنا ربنا يعنيان كسرى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقص شاربي ) . ودفع الرجلان إلى النبى صلى الله عليه وسلم رسالة باذان ، وقالا له : إن ملك الملوك كسرى كتب إلى ملكنا باذان ، أن يبعث إليك من يأتيه بك ، وقد أتيناك لتنطلق معنا إليه ، " شرِّف معنا " فإن أجبتنا، كلَّمنا كسرى بما ينفعك ، ويكفُّ أذاه عنك ، وإن أبيت ، فهو مَن قد علمت سطوته وبطشه وقدرته على إهلاكك ، وإهلاك قومك ، " إذا قلت : لا ، فإن كسرى قادرٌ على أن يهلكك ، ويهلك قومك . لم يغضب النبي صلى الله عليه وسلم بل تبسَّم عليه الصلاة والسلام ، وقال لهما : ارجعا إلى رحالكما اليوم ، وائتيا غداً . فلما غدوا على النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم التالي ، قالا له : هل أعددتَ نفسك للمُضِيِّ معنا إلى لقاء كسرى ؟ فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم : إن ربى قتل ربكما الليلة . لن تلقيا كسرى بعد اليوم ، فلقد قتله الله ، حيث سلَّط عليه ابنه شيرويه في ليلة كذا من شهر كذا وقتَله . إنه خبرُ الوحي ، نقله ببرودة ، لن تلقياه بعد اليوم ، لقد قتله الله ، لأنه مزَّق الكتاب . فحدَّقا في وجه النبي ، وبدت الدهشة على وجهيهما ، وقالا : أتدري ما تقول !! أنكتب بذلك لباذان ؟ قال : نعم ، وقولا له : إن ديني سيبلغ ما وصل إليه ملك كسرى ، وإنَّك إن أسلمتَ ، أعطيتكَ ما تحت يديك ، وملَّكتكَ على قومك. بلِّغا باذان وقولا له : إنّ مُلكي سيصل إلى ملك كسرى ، وأنت إن أسلمتَ أقررناك على ملكك ، اختلف الأمر اختلافًا كلِّيًّا . (3) خرج الرجلان من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقدما على باذان ، وقالا له لقد أرسلتنا إلى رجل نأتيك به لا نستطيع أن نأتى به إلا إذا أتيناك بأهل المدينة جميعًا ، وأخبراه الخبر .طار عقل باذان ، لكن باذان كان رجلا لبيبًا عاقلا حازما يعرف مصادر الأمور ومواردها ، فقال لمن حوله : إن الأمر لا يحتاج إلى أكثر من شهر لنعرف حقيقة محمد . قال له جلساؤه : كيف ذلك ؟ قال باذان : ننتظر حتى تأتينا الرسل من فارس ، فلئن كان ما قال محمّدٌ من قتل كسرى حقًا فإن محمد نبيّ صادق . أما إن كان غير ذلك فلنا معه شأن آخر . لم يكن وقتها أقمار صناعية ، أو محطات بث مباشر ، أو محطات وكالات أنباء عالمية ، لم يكن لهذا كله وجود ، بل إن الخبر يومها يحتاج إلى شهر كامل أو يزيد حتى ينتقل إلى اليمن . وعلم أهل اليمن بالقصة كلها ، فظل باذان ومن معه من أهل اليمن فى انتظار الرسل من قبل كسرى .. انتظروا شهرًا كاملاً .. حتى جاءت الرسل .. فقال لهم أهل اليمن : هل حقًا قُتل كسرى . فتعجب الرسل .. فغروا أفواههم قائلين : من أخبركم ؟! من أعلمكم ؟! قال باذان كيف تم ذلك ؟! قالوا : لقد قامت ثورة كبيرة ضد كسرى من داخل بيته بعد أن لاقت جنوده هزيمة منكرة أمام جنود قيصر، فقد قام شيرويه بن كسرى على أبيه فقتله، وأخذ الملك لنفسه، وكان ذلك في ليلة الثلاثاء لعشر مضين من جمادى الأولى سنة سبع هـ، واستلم حكمه فحسبوا الليلة التى قتل فيها فإذا هى الليلة التى أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم . فض باذان رسالة شيرويه التى فيها : " أما بعد فقد قتلت كسرى، ولم أقتله إلا انتقامًا لقومنا ، فقد استحلَّ قتلَ أشرافهم ، وسبيَ نسائهم ، وانتهابَ أموالهم ، فإذا جاءك كتابي هذا فخذ لي الطاعة ممّن عندك ". فما إن قرأ باذان كتاب شيرويه ، حتى طرحه جانبًا ، وأعلن دخوله في الإسلام ، وأسلم من كان معه من الفرس في بلاد اليمن . يا لا باذان !! لقد آمن قلبه وفؤاده وسجد لله رب العالمين .. وآمن معه أهل اليمن . فلقد تأكدوا من صدق ما قاله محمد ، ولمسوا ذلك بأنفسهم .. وقالوا : لم يعد لنا قبلة نتوجه اليها الا حيث يتوجه محمد وصحبه. (4) وصل الخبر إلى مدينة رسول الله يعلمهم بإسلام باذان وإسلام أهل اليمن التى هى امتدادًا جعرافيًا للجزيرة العربية .وفرح النبى صلى الله عليه وسلم بإسلامهم فرحًا شديدًا ، وقال لأصحابه مُرحبًا بوفدهم : ( أتاكم أهل اليمن ، هم أرق قلوبًا منكم ، وألين أفئدة، وهم أول من جاء بالمصافحة ) .. ثم قال صلى الله عليه وسلم : " الإيمان يمان ، الفقه يمان ، والحكمة يمانية " . وأرسل إليهم جماعة من أكابر أصحابه يعلمونهم الإسلام منهم الصحابى الجليل على بن أبى طالب ثم معاذ بن جبل الذى قال معلمًا إياه : " إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يوحدوا الله تعالى فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات فى يومهم وليلتهم فإذا صلوا فأخبرهم أن الله افترض عليهم زكاة فى أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقيرهم فإذا أقروا بذلك فخذ منهم وتوق كرائم أموال الناس " إنها خطوات مفصلة يعلم بها النبى صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يبدأوا بالأهم فالمهم كما يقول القائل : العلم إن طلبته كثير .. والعمر فى تحصيله قصير .. فقدم الأهم منه فالأهم وأمر النبى صلى الله عليه وسلم أن يظل باذان على ملكه .. يا لا باذان .. نال عز الدنيا ، وسعادة الآخرة ! أما كسرى ففى مزبلة التاريخ ، لقد مزق الله ملكه ، فلم تقم له قائمة بعد ذلك. وما هى إلا سنوات معدودات حتى كانت مطارق الفتح الإسلامى تضرب إيوان كسرى وتسيطر عليه ودخل الصحابى الجليل سعد ابن أبى وقاص إيوان كسرى بعد هزيمتهم دخل باكيًا يقرأ قول الله تعالى : { كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ . وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ. كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ . فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ } سورة |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
قصة وفاء قسطنطين مع الإسلام
وفاء قسطنطين , هى نصرانية مصرية من مدينة شبين الكوم التابعة لمحافظة المنوفية بدلتا مصر , عُرف عنها الخلق الحسن بين أبناء ملتها السابقة , و كانت متفوقة فى دراستها حتى حصلت على شهادة فى الهندسة الزراعية , ثم تزوجت من ابن مدينتها مجدى يوسف عوض الذى عُين كاهن بكنيسة بمدينة أبو المطامير بمحافظة البحيرة , و تسمى بعد أن نال الكهانة باسم يوسف , و عاشت وفاء مع زوجها الكاهن بمدينة أبو المطامير , و كان لها مكانة خاصة عند النصارى فهى قدوة للنساء النصرانيات لأنها زوجة كاهن , و رزقت من زوجها بولد وبنت , الولد يدعى مينا و البنت شيرى , حصل ابنها على شهادة الهندسة , و التحقت ابنتها بكلية العلوم جامعة الإسكندرية , و تعينت وفاء فى وظيفة بالإدارة الزراعية بمدينة أبو المطامير , و مرت حياتها بطريقة عادية جداً , و فى يوماً ما و منذ عامين أو أكثر , يشاء الله الواحد الأحد أن تشاهد وفاء برنامج عن الإعجاز العلمى للقرآن الكريم فى التليفزيون المصري يقدمه الدكتور زغلول النجار حفظه الله , فتأثرت بفضل الله كثيراً بهذا البرنامج , وأشغلها جداً , و لكنه اكتشفت بعد سمعها للبرنامج أن القرآن يتكلم عن حقائق علمية أُكتشفت حديثاً , و أن الإسلام ليس دين دموى كما كانت تعتقد و يُقال لها , فما كان منها إلا سئلت زميلها فى العمل (1)( محمد السيد المرجون ) عن الحقائق العلمية فى القرآن الكريم , فأفادها كثيراً جزاه الله خير الجزاء , و أمدها بالكتب و شيئاً فشيئاً تمكن الحق من قلبها فأعلنت إسلامها , و لكنها أخفت إسلامها عن جميع أفراد عائلتها , إلا ان ابنتها علمت بالأمر عن غير قصد و لكنها تسترت على أمها , و خلال هاتين السنتين حفظت أختنا وفاء 17 جزءاً من القرآن الكريم , و صامت رمضان الماضي و الذي قبله , و حاولت أختنا ترك بيتها حتى تعلن إسلامها بعيداً عن أهلها حتى لا تتعرض للأذى , و نجحت بفضل الله أن تهرب من بيتها بمساعدة أخانا محمد السيد المرجون , و أعلنت إسلامها و لأنها زوجة قس فلم يسكت النصارى , و أشعلوها ناراً , فاستسلم المسئولين المصريين لضغوط النصارى , و وضعت أختنا تحت الضغط النصرانى فى بيت بالقاهرة , فى محاولة لردها إلى النصرانية و لكنهم فشلوا تماماً , و كانت وسائل الإعلام و مصادر الأخبار كلها تقول ذلك , و أعلنت تمسكها بإسلامها , و لكن النصارى لم يستسلموا و زادت حدة الضغط من قبلهم و من جهات خارجية , ففوجئنا فى صباح يوم الجمعة الماضى بإعلان أن وفاء عادت للنصرانية بكامل ارادتها و هذا ملف كامل من عدة روابط عن الحدث من بدايته تجد قصة إسلام هذه المرأة على هذه الروابط http://islammemo.cc/news/one_news.asp?IDNews=51755 http://www.aawsat.com/default.asp?issue=9509&page=news&article=270371 http://www.palestinianforum.net/forum/showthread.php?t=23458 و لكن لم يسكت النصارى على إسلام هذه المرأة , بل قاموا بحملة إعلامية كبيرة , تعاضد فيها نصارى مصر مع نصارى المهجر ( نصارى مصر المهاجرين ) فقام نصارى مصر بمظاهرات , و اشتبكوا مع قوات الشرطة و أصابوا بعضهم , بعد ان رشقوا قوات الشرطة بالحجارة من داخل كاتدرائية العباسية , أنظر الرابط التالى http://www.alarabiya.net/Article.aspx?v=8481 و قام نصارى المهجر بارسال رسائل إلى شارون و قرينه بوش للتدخل عسكرياً فى مصر لإنقاذ النصارى من اضطهاد المسلمين لهم , انظر الرابط التالى http://www.alarabiya.net/Article.aspx?v=8676 و لزيادة الضغط على الحكومة المصرية قام شنودة أسود الثياب و القلب بالاعتكاف , انظر الرابط التالى http://www.alarabiya.net/Article.aspx?v=8617 حاول النصارى وضع وفاء بأحد كنائسهم , بعيداً عن أعين الأمن , و وافق المسئولين و لكن تدخل وزير الأوقاف المصري محمود حمدى زقزوق بأن هذا لا يجوز , فلجأ المسئولين إلى حل دبلوماسي لا يجوز شرعاً و لكنه أخف الضررين , فوضعوا أختنا وفاء ثبتها الله فى بيت المغتربات المسيحيات , و لكن تحت حراسة الأمن المصري الذى كان متواجداً معها طوال الوقت انظر الرابط التالى http://www.alwifaq.net/news/index.php?Show=News&id=3718 وفاء ثبتها الله تقول لهم : " حدثوني فقط بوصفي مسلمة فأنا أحفظ 17 جزءا من القرآن الكريم كنت أصوم رمضان في بيت زوجي القس.. وأصلي بعيني , أقباط المهجر يطلبون مساعدة شارون ويحرضون بوش على التدخل! أنظر الرابط التالى http://www.alwifaq.net/news/index.php?Show=News&id=3739 أختنا وفاء تواجه الضغوط النفسية بآيات القرآن الكريم , القساوسة يتمسكون بها رغم إصرارها على الإسلام , أنظر الرابط التالى http://www.alwifaq.net/news/index.php?Show=News&id=3747 بيان من مثقفي مصر بتحرير وفاء من الضغط النصرانى , وحضور علماء من الأزهر جلسات القساوسة مع وفاء , أنظر الرابط التالى http://www.alwifaq.net/news/index.php?Show=News&id=3754 تفاصيل الجلسة الأخيرة مع أختنا وفاء ثبتها الله , و لم يُعرف عنها أى خبر فيما بعد , أنظر الرابط التالى http://www.alwifaq.net/news/index.php?Show=News&id=3778 و لاحظ معى أيها القارىء الكريم أن هذه الجلسة كانت يوم ( 14/12/2004) الثلاثاء الماضي و جاء فيه اصرار الأخت وفاء على إسلامها النائب العام المصري يعلن فى الصحف عودة الأخت وفاء للنصرانية أنظر الرابط التالى http://www.masrawy.com/News/2004/Egypt/Local/december/16/Church.aspx و لاحظ ان فيه " وفى 14 ديسمبر حضرت السيدة وفاء قسطنطين مسيحة قسطنطين .....الخ " يوم 14/12/2004 , هو نفسه اليوم الذى أعلنت فيه أختنا الأسيرة وفاء تمسكها بإسلامها , ألست معى أن هذا تناقض ؟؟؟؟؟؟ وفاء تختفى على يد النصارى فى دير بوادى النطرون , فإما العذاب حتى الموت , أو الردة إلى النصرانية فى زعمهم http://www.alwifaq.net/news/index.php?Show=News&id=3816 اتهام شيخ الأزهر بتزين عودة وفاء و مارى زكى " زوجة قس آخر أسلمت " إلى النصرانية , انظر الرابط التالى http://www.alwifaq.net/news/index.php?Show=News&id=3818 و هذا الرابط أيضاً http://www.alarabiya.net/Article.aspx?v=8805 و لا نملك إلا أن ندعو للأخت وفاء و من معها من المسلمين , أن يثبتهم الله سبحانه على الإسلام و أن يختم لهم بخاتمة السعادة انه سميع قريب مجيب الدعاء , و إلى الله المشتكى و هو حسبنا و نعم الوكيل اللهم ثبت الأخت وفاء و من معها على الإسلام و متعهم جميعاً برحمتك الواسعة , و بحق رحمتك التى غلبت غضبك أن تثبتهم على الإسلام لينالوا رحمتك يا رب العالمين و صلى الله و بارك على محمد و آله و صحبه و سلم رسالة إلى وفاء قسطنطين.. أختي العزيزة وفاء قسطنطين ..لست أدري كيف أبدا رسالتي إليك ..هل أبدا بان أناشدك ان تسامحيني ومعي كل هؤلاء الملايين من المسلمين العاجزين حتى عن الصراخ ان عجزوا عن فعل أي شيء آخر لمساعدتك وتخليصك من أنياب الوحوش الضواري التي تفتك بك الآن مع ضحايا آخرين بالآلاف في سجن محكمة التفتيش المعاصرة بوادي النطرون؟؟ أم ابتهل إلى الله فهو وحده القادر على نصرتك وتخليصك من أيدي الصليبية المتعصبة الحاقدة ؟؟ أم أتحسر على حالنا في زمن عز فيه الرجال وتجرد فيه معظمنا من النخوة فضلا عن الإرادة الصلبة التي كان مفترضا ان نتحلى بها كما أمرنا الله ورسوله لنحمى أخوات لنا اخترن عقيدة التوحيد رغم ما يتعرضن له من أهوال دونها الموت ؟؟ والله يا أختاه انني لا أجد لنفسي ولا لغيري مبررا واحدا للقعود عن نصرتك سوى ما في قلوبنا من وهن - حب الدنيا وكراهية الموت- وما هو الا أسوا المبررات وأقبح العورات.. أما كان فينا من معتصم يلبى صرخة : وااسلاماه القادمة من غيابات سجون زبانية الصليبية المسعورة التي كشرت عن أنيابها وأسفرت عن وجهها بالغ القبح والدمامة لان سيدة مسكينة جهرت بعقيدة الحق وأسلمت وجهها لله الواحد الأحد رغم كل المغريات والتحديات ؟ ما يخفف عنى بعض الشيء انك- وأخواتك وإخوتك هناك- في جهاد ما يعلم أجركم عليه إلا الله .. وإنها لحياة طاهرة سعيدة بالإسلام أو شهادة في سبيل الله ..فصبرا أختاه والله معكم ولن يتركم أعمالكم ..والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.. |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
السلام عليكم
هذه قصة تتكلم عن فتاة اسلمت و كيف كان طريقها الى الاسلام اردت ان اشارها معكم تقول : كنت أعيش مع أمي .. أختي و أخي الصغير في نيوزلندا....مرة التقيت بصديق مسلم و لكنه لم يكن ملتزما... و لكنني كنت دائما أتسال ماذا يعني الإسلام فقمت بطلب للحصول على نسخة للتعريف بالإسلام و طلبت نسخة من القران الكريم و كتب أخرى....عبر الانترنت.... إلا أن أمي لم تكن تدعم على أن يكون لي صديق خاصة أن لم تكن تعرفه او كان داكن البشرة فكذبت عليها انه شخص أخر...و ليس بصديق .. لم تكن تدعم فكرة وجود صديق في حياتي أو قراءة القران و قد كانت هي و أختي تعلمان بهذه الأمور.... أي بصديقي و القران..... كانوا يراقبونني و يتفحصون رسائلي الخاصة في الهاتف حتى أخذوه مني و كانوا دائما يتدخلون في حياتي و شؤوني الخاصة ويريدون أن يوهمونني انه ليست لي شخصية قوية...كانوا يدخلون إلى غرفتي و يقومون بالتفتيش و يأخذون أشياء من خزانتي.... بعد شهر انقطعت علاقتي بصديقي ....و أصبحت وحيدة ...إلا إنني كنت ابحث عن ما معنى هذه الحياة... كنت تائهة ... محطمة القلب ... منهارة نفسانيا ...هذه من جهة ... ومن جهة أخرى كنت غاضبة من عائلتي ... التي زادت في معاناتي......... على رغم من ذلك بدأت ابحث في الديانات فبدأت بالوثنية ثم النصرانية ثم عبادة الأرواح الشريرة و الرؤية في الكرة الزجاجية إلا أنها لم تكن ذات تأثير علي........فلم اقتنع بها ...... كانت أمي روحانية تعمل على الشعوذة و التكهن و ادعاء علم الغيب و معالجة الناس و كانت دائما تعمل على أن نكبر أنا و أختي على عدم الايمان بالله .....اي ملحدتين ..... و نتيجة لذلك قمت بمغادرة المنزل إلى جهة قريبة من أوكلا ندا مقتنعة بكرهي و بغضي لعائلتي... حيث كانوا دائما يتخذون القرارات التي يجب علي فعلها في حياتي و يأمرونني دائما ماذا يجب فعله في كل أمر يتعلق بحياتي و الأمر الثاني أنهم كانوا دائما يتنصتون على مكالماتي الهاتفيةو الى اين اذهب و مع من اجالس ... حتى أصبحت أحس أنني أعيش في سجن مغلق ب 500 قفل....مع كاميرا و جهاز إنذار.... و لكنني كنت سعيدة لأنني رحلت و بدأت اتكل على نفسي و أصبحت أحس أنني متحررة..كنت أعمل...ادرس ..و أتعلم الطهي بنفسي ... جلست هناك مع عائلة أسيوية لمدة أربعة أشهر .... كان الأمر صعبا حيث الدراسة و العمل في آن واحد...مما اثر علي حتى نقص وزني مرتين لأنني لم أكن أتغذى جيدا...و كنت دائما أحس بالجوع ... كان لدي صديق مسلم رغم أن هذا حرام إلا انه كان طيبا معي و قد ساعدني كثيرا حيث أنني كنت أتعاطي المخدرات...الكحول... وكل أنواع الأدوية(المسكنات) التي تساعد على تسكين الألم الذي كنت اشعر به ....و في الحقيقة لا اعرف ماذا كان سيحصل لي إن لم يكن معي صديقي..... انتقلت إلى شقة أشارك فيها ثلاثة شباب هناك أدركت أهمية أنني قد كبرت حيث كنت قد عبرت عامي الثامن عشر عندئذ و توقفت عن شرب الخمر و تدخين المخدرات...كان هذا اكبر مشكلة لي في حياتي لأنني تعاطيتها لمدة ثلاث سنوات.... أردت أنا و صديقي المسلم أن نلتقي بوالديه لأنني لم أكن ارغب أن نستمر بالكذب عليهم...و بالفعل قمنا بذلك و كان والديه مندهشين لذلك .... كنت قلقة تلك الليلة من ردة فعلهم اتجهاي إلا أن صديقي قال لي أن والديه يدعمانه...فكنت فرحة بذلك وبدأت بقراءة القران خاصة لأنني كنت اذهب و التقي بالأسرة المسلمة...فكرت انه يجب علي دراسة الإسلام فقرات القران في أسبوع و كنت مستعدة أن انطق بالشهادة و أن لا أكون كافرة مرة اخرى ... بعد ذلك كنت فرحة جدا و بدأت بأكل الحلال و أن البس باحتشام و كنت جد سعيدة عندما ذهبت إلى محل المدينة لشراء أول حجاب...كانت تجربة رائعة ...و بعد أسابيع التقينا في محل المدينة والدي صديقي و قد كانوا فرحين و مندهشين عندما رأوني البس لباس المسلمة الملتزمة .. ثم بدأت أعيش مع عائلة اندونيسية و التقيت مع مسلمات طيبات و أصدقاء ...المسلمات الاندونيسيات كانوا صارمين معي عندما علموا أن لدي صديق مسلم و أقنعوني بعض الشيء و لقد ساعدتني صديقتي البائعة التي تعمل في محل المدينة و بعد مدة قصيرة تم زواجي من صديقي المسلم .... جلسنا مع والديه لمدة شهر ...حيث أنني تعلمت أشياء كثيرة حول اللغة الدين و الثقافة.... أنا الآن سعيدة لأنني تخلصت من القلق و الانهيار النفسي الذين كان يسببانه لي أمي و أختي..الآن أقوم بالابتعاد عن كل ما يعكر صفو حياتي و أن أبقى على ما أؤمن به ... ازور أمي كل مرة خلال أسبوعين .... أختي بدأت تقرأ القرآن و أصبحت تراني على أنني فتاة ناضجة... هي لم تسلم بعد و لكنني ادعوا لها ولامي باعتناق الإسلام و الانقياد إلى الطريق المستقيم..... و السلام عليكم |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
ماشاء ألله عليك يا أختاه,أتمني لكي كل ألتوفيق و تحية خالصة إلي زوجكي
|
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
العلامة الدكتور عبد الكريم جرمانوس عالم مجري ، وصفه العقاد بأنه:"عشرة علماء في واحد".
أتقن ثماني لغات وألف بها ، وهي العربية والفارسية والتركية والأوردية والألمانية والمجرية والإيطالية والإنجليزية .. وكان عضوا في مجامع اللغة العربية في دمشق والقاهرة وبغداد والرباط، وله أكثر من مائة وخمسين كتاباً بمختلف اللغات . منهاكتاب "معاني القرآن" .. و"شوامخ الأدب العربي".. و"الله أكبر".. و"الحركات الحديثة في الإسلام". يقول الدكتور عبد الكريم جرمانوس : " حَبّب لي الإسلام أنه دين الطهر والنظافة : نظافة الجسم والسلوك الاجتماعي والشعور الإنساني ، ولا تستهن بالنظافة الجسمية فهي رمز ولها دلالتها"(1). " كم أَلفيت في قلوب المسلمين كنوزاً تفوق في قيمتها الذهب ، فقد منحوني إحساس الحب والتآخي ، ولقّنوني عمل الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. وعلى المسلمين أن يعضّوا بالنواجذ على القيم الخلقية التي يمتازون بها ، ولا ينبهروا ببريق الغرب ، لأنه ليس أكثر من بريقٍ خاوٍ زائف"(2). الإسلام دين الحضارة: "لا يوجد في تعاليم الإسلام كلمة واحدة تعوق تقدم المسلم ، أو تمنع زيادة حظه من الثروة أو القوة أو المعرفة .. وليس في تعاليم الإسلام ما لا يمكن تحقيقه عمليا ، وهي معجزة عظيمة يتميز بها عن سواه ، فالإسلام دين الذهن المستنير ، وسيكون الإسلام معتقد الأحرار" . ويكتشف جرمانوس العلاقة الوثيقة بين اللغة العربية وبين الإسلام ، ويتعلق بلغة القرآن إلى درجة الهيام بها ، فيقول: "لقد تمنيت أن أعيش مائة عام ، لأحقق كل ما أرجوه لخدمة لغة القرآن الكريم ، فدراسة لغة الضاد تحتاج إلى قرن كامل من الترحال في دروب جمالها وثقافتها"(3) . * * * مالكولـــم إكــــس كان يُلقَّب قبل إسلامه بالشيطان و "أحمر دويترويت" إذ كان زعيما عنصريا متطرفا في عداوته للبيض .ولكنه عدل عن هذا النهج بعد إسلامه .زعيم من الملوّنين الأمريكيين . وبعد رحلته للحج خاصة إذ غمرته أخوّة المسلمين البيض تحت مظلة الإسلام ، فأرسل إلى أتباعه من مكة رسالة يبين فيها انعطاف مساره ، يقول فيها: "ما رأيت قط كرماً أصيلاً ، ولا روحاً غامرة من الأخوة كهذه التي تسود هنا بين الناس من كل لون وجنس ، في هذه الأرض المقدسة ، وطن إبراهيم ومحمد … فها هنا عشرات الألوف من الحجاج قدموا من كل أنحاء العالم ، ليؤدّوا المناسك نفسها بروح من الوحدة والأخوة ، ما كنت أظن – بحكم خبراتي في أمريكا – أنها يمكن أن تنشأ بين البيض والسود … وإن أمريكا في حاجة إلى أن تفهم الإسلام ، لأنه هو الدين الوحيد الذي يمكن أن يمحو المشكلة العنصرية في مجتمعها … لقد تقابلت مع مسلمين بيض وتحدثت معهم ، بل تناولت الطعام معهم ! ولكن النزعة العنصرية محاها من أذهانهم دين الإسلام .. إننا هنا نصلي لإله واحد ، مع أخوة مسلمين لهم أعين زرقاء كأصفى ما تكون الزرقة ، ولهم بشرة بيضاء كأنصع ما يكون البياض .." (4). فيا عجباً لأمر الإسلام ! كيف حوّل الحقد الأسود في قلب هذا الزعيم إلى حب أبيض فياض .. لم يستطع أن يعبر عنه إلا بهذه التداعيات التي ختم بها رسالته ؟! … لقد غدت نيته بالإسلام بيضاء ، وأشد بياضاً من لون بشرة أعدائه السابقين ، إنه الإسلام دين الإنسان . "في مجتمع الإسلام لا يشعر أي إنسان بأي تمييز ، فلا توجد في الإسلام عقدة الاستعلاء ، ولا عقدة النقص" (5). ** المهندس اللورد هيدلي من أغنى البريطانيين ، ومن أرفعهم حسبا ، درس الهندسة في كامبردج ، أسلم وأصدر مجلة(The Islamic Renew )..وأصدر كتاب (إيقاظ العرب للإسلام) و كتاب (رجل غربي يصحو فيعتنق الإسلام) ، وقد كان لإسلامه صدى كبير في إنكلترا . يقول هيدلي معبرا عن ساعة اعتناقه الإسلام: "لا ريب إن أسعد أيام حياتي هو اليوم الذي جاهرت فيه على رؤوس الأشهاد بأنني اتخذت الاسلام ديناً(6).. فإذا كنت قد ولدت مسيحياً ، فهذا لا يحتم عليّ أن أبقى كذلك طوال حياتي ، فقد كنت لا أعرف كيف أستطيع أن أؤمن بالمبدأ القائل : إذا لم تأكل جسد المسيح ، وتشرب دمه ، فلن تنجو من عذاب جهنم الأبدي ! إنني بإسلامي أعتبر نفسي أقرب إلى النصرانية الحقة مما كنت من قبل ، ومن يعادي النصرانية الحقة فلا أمل فيه … لم أولد في الخطيئة ، ولست مولود سخط وغضب ، ولا أحب أن أكون مع الخاطئين(7).. لقد تملك الإسلام لبي حقا ، وأقنعني نقاؤه ، فأصبح حقيقة راسخة في عقلي وفؤادي ، اذ التقيت بسعادة وطمأنينة ما رأيتهما قط من قبل(8)" . السنة النبوية هي القدوة لنا: "بما أننا نحتاج إلى نموذج كامل ليفي بحاجاتنا في خطوات الحياة ، فحياة النبي تسد تلك الحاجة ، فهي كمرآة نقية تعكس علينا الأخلاق التي تكون الإنسانية، ونرى ذلك فيها بألوان وضاءة(9).. خذ أي وجه من وجوه الآداب ، تتأكد بأنك تجده موضحاً في إحدى حوادث حياة الرسول صلى الله عليه وسلم". ويعبر عن مفهوم العبادة الشامل للحياة: "الإسلام هو الدين الذي يجعل الإنسان يعبد الله حقيقة مدى الحياة ! لا في أيام الآحاد فقط … أصبحت كرجل فر من سرداب مظلم إلى فسيح من الأرض تنيره شمس النهار ، وأخذ يستنشق هواء البحر النقي الخالص"(10). وكـم ذا شردتُ ، وهــا إنني *** هجرتُ إليكَ جميـع الدروبْ وأثبتُّ قلبي بــدرب الهــوى *** مناراً يَلُمُّ شـــتـات القلــوبْ أيُرضيك عني فـؤادٌ غــــدا *** بحبك – ربي – غريق الطيوبْ(11) *** الفنان الفرنسي ناصر الدين دينيه الفونس إيتان دينيه ، من كبار الفنانين والرسامين العالميين ، دُوّنت أعماله في معجم (لاروس) ، وتزدان جدران المعارض الفنية في فرنسة بلوحاته الثمينة ، وفيها لوحته الشهيرة (غادة رمضان).. وقد أبدع في رسم الصحراء .كما ألّف بعد إسلامه العديد من الكتب القيمة ، منها كتابه الفذ :(أشعة خاصة بنور الإسلام) وله كتاب (ربيع القلوب) و(الشرق كما يراه الغرب) و(محمد رسول الله) و(الحج إلى بيت الله الحرام).. وقد أحدثت كتبه دويّا في دوائر المستشرقين . يقول دينيه : " لقد أكد الإســلام من الساعة الأولى لظهوره أنه دينٌ صالحٌ لكل زمان ومكان ، إذ هو دين الفطرة ، والفطرة لا تختلف في إنسان عن آخر ، وهو لهذا صالح لكل درجة من درجة الحضارة(12)… وبما أن دينيه كان فنانا موهوبا ،فقد لفت نظره الجانب الجمالي والذوق الرفيع للحياة النبوية ، يقول: لقد كان النبي يُعنى بنفسه عناية تامة ، وقد عُرف له نمط من التأنق على غاية من البساطة ، ولكن على جانب كبير من الذوق والجمال" . "إن حركات الصلاة منتظمة تفيد الجسم والروح معاً ، وذات بساطة ولطافة وغير مسبوقة في صلاة غيرها". تعدد الزوجات مابين الإسلام والنصرانية: "إن تعدد الزوجات عند المسلمين أقل انتشاراً منه عند الغربيين الذين يجدون لذة الثمرة المحرمة عند خروجهم عن مبدأ الزوجة الواحدة ! وهل حقاً إن المسيحية قد منعت تعدد الزوجات ؟! وهل يستطيع شخص أن يقول ذلك دون أن يأخذ منه الضحك مأخذه ؟! إن تعدد الزوجات قانون طبيعي ، وسيبقى ما بقي العالم ، إن نظرية الزوجة الواحدة أظهرت ثلاث نتائج خطيرة : العوانس ، والبغايا، والأبناء غير الشرعيين" (13) . *** الداعية عبد الله كوليام أول مسلم إنجليزي دعا إلى الإسلام ، أسلم على يديه اللورد هيدلي ، واللورد ستانلي أولدرلي ، وأصدر كتاب (العقيدة الإسلامية) ..وقد لقي عبد الله بعد إسلامه من الأذى الكثير الكثير ! وهذه صورة يرسمها لنا : " ومما أوذينا به أن أولئك الأشرار كانوا يلقون الأقذار على المصلين في أثناء الصلاة ، وينثرون الزجاج المكسور على السجاد ليجرحوا جباهنا ! ولقد دخلت المسجد مرة أنا وأخواني لأُلقي عليهم محاضرة ، فرأيت في المسجد وجوهاً غريبة سبقتنا ، فلم أبال بهم وشرعت في تلاوة وتفسير آيات من القرآن ، فلما انتهيت من المحاضرة قام أحد أولئك المريبين وأخرج من جيبه حجارة وألقاها على الأرض ، وقال لأصحابه : من كان منكم يريد أن يرجم المسلمين بالحجارة فليرجمني معهم فأنا مسلم ، فألقوا حجارتهم وأعلنوا إسلامهم ! وهذا الرجل الذي كان رئيسا لهم ، ما لبث أن صار عضدي الأيمن وتسمى بـ (جمال الدين )(14). * * * " من كتاب " ربحت محمدا ولم أخسر المسيح" تابع .. هكذا أسلمنا – (2) ----------------------------------(1) (النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين) د. محمد رجب البيومي (2 / 421) . (2) (هؤلاء المثقفون اختاروا الإسلام) محمد عثمان ص (35) . (3) نفسه ص (36) . (4) عن مجلة (الفيصل) العدد 270 – عام 1999 . (5) موسوعة (مقدمات العلوم والمناهج) للعلامة أنور الجندي – مجلد(8 )– ص (140) . (6) (آفاق جديدة للدعوة الإسلامية) أنور الجندي ص(139) . (7) موسوعة (النهضة الإسلامية) د. محمد رجب البيومي (1 / 120 ) . (8) (الإسلام في قفص الاتهام) الدكتور شوقي أبو خليل ص(16) . (9) (رجاء جارودي وحضارة الإسلام) ص (9) . (10) نفسه ص (8) . (11) الأبيات للمؤلف – ديوان (أحبك ربي – نجاوى شعرية) ص(24) . (12) (محمد رسول الله) ناصر الدين دينيه ص (345) . (13) عن (المرأة والأسرة المسلمة من منظور غربي) د. عماد الدين خليل (66-97) . (14) عن (النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين) د. محمد رجب البيومي (1/110) . هكذا أسلمنا – (1) د.عبد المعطي الدالاتي |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
الحاج إبراهيم أحمد ماجستير في اللاهوت من جامعــة برنسـتون الأمريكية .(القـس إبراهيم فيلـوبـوس) من كتبه (محمد في التوراة والإنجيل والقرآن) و(المسيح إنسان لا إله) و(الإسلام في الكتب السماوية) و(اعرف عدوك اسرائيل) و(الاستشراق والتبشير وصلتهما بالإمبريالية العالمية) و(المبشرون والمستشرقون في العالم العربي الإسلامي). وقد كان راعياً للكنيسة الإنجيلية ، وأستاذاً للاهوت ، أسلم على يديه عدد كبير من الناس . ردّه العقل الحر : يحدثنا الحاج إبراهيم عن رحلته إلى الإسلام ، فيقول : "في مؤتمر تبشيري دعيت للكلام ، فأطلت الكلام في ترديد كل المطاعن المحفوظة ضد الإسلام ، وبعد أن انتهيت من حديثي بدأت أسأل نفسي : لماذا أقول هذا وأنا أعلم أنني كاذب ؟! واستأذنت قبل انتهاء المؤتمر ، خرجت وحدي متجهاً إلى بيتي ، كنت مهزوزاً من أعماقي ، متأزماً للغاية ، وفي البيت قضيت الليل كله وحدي في المكتبة أقرأ القرآن ، ووقفت طويــلاً عنـد الآية الكريمة : ( لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ )(1) .. وفي تلك الليلة اتخذت قرار حياتي فأسلمت، ثم انضم إلي جميع أولادي ، وكان أكثرهم حماساً ابني الأكبر (أسامة) وهو دكتور في الفلسفة ويعمل أستاذاً لعلم النفس في جامعة السوربون"(2). وبإسلامهم زادت بيوت الإسلام بيتاً . أتيتك – ربـي – بفلْذات قلبي *** وفدنا عليكَ بشــوقٍ وحـبِّ أتينا جميعاً كبــاراً صغـــاراً *** نصلي ، نصوم ، نزكّي ، نلبّي(3) *** البروفسور خالد ميلاسنتوس (آرثر ميلاسنتوس) دكتوراه في اللاهوت ، وكان الرجل الثالث في مجمع كنائس قارة آسية .قصته مع الإسلام: في أثناء عمله بالتنصير عام 1983 قال لنفسه : أي ضير في قراءة القرآن من أجل الرد على المسلمين ؟ فتوجه إلى أحد المسلمين سائلاً إياه أن يعيره كتاب المقدس ، فوافق المسلم مشترطاً عليه أن يتوضأ قبل كل قراءة ، ثم شرع آرثر يقرأ القرآن خفية ، ولنستمع إليه يحدثنا عن تجربته الأولى مع القرآن : "عندما قرأت القرآن أول مرة ، شعرت بصراع عنيف في أعماقي ، فثمة صوت يناديني ويحثني على اعتناق هذا الدين ، الذي يجعل علاقة الإنسان بربه علاقة مباشرة ، لا تحتاج إلى وساطات القسس ، ولا تباع فيها صكوك الغفران !! وفي يوم توضأت ، ثم أمسكت بالقرآن فقرأت : (( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ علَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ))(4) فأحسستُ بقشعريرة ، ثم قرأت : (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا )) فحلّت السكينة في الروح الحيرى ، وشعرت أني قد خُلقت من جديد . في تلك الليلة لم يصبر آرثر حتى تطلع الشمس ، بل اتجه حالاً إلى منزل صديقه المسلم ليسأله عن كيفية الدخول في الإسلام ، وبين حيرة الصديق ودهشته نطق آرثر بالشهادتين(5). * * * (بنجامين كلداني) أستاذ في علم اللاهوت ، وقسيس الروم الكاثوليك لطائفة الكلدانيين الموحدة ، يتكلم عدة لغات .البروفسور عبد الأحد داود اعتزل الدنيا في منزله شهراً كاملاً ، يعيد قراءة الكتب المقدسة بلغاتها القديمة وبنصوصها الأصلية مرة بعد مرة ، ويدرسها دراسة متعمقة مقارنة ضمّن بعضها في كتابه الفذ (محمد في الكتاب المقدس) وأخيراً اعتنق الإسلام في مدينة استانبول ومن مؤلفاته (الإنجيل والصليب) . يقول عبد الأحد داود : "في اللحظة التي آمنت فيها بوحدانية الله ،وبنبيه الكريم صلوات الله عليه ، بدأت نقطة تحولي نحو السلوك النموذجي المؤمن"(6). =لا إله إلا الله محمد رسول الله+ هذه العقيدة سوف تظل عقيدة كل مؤمن حقيقي بالله حتى يوم الدين … وأنا مقتنع بأن السبيل الوحيد لفهم معنى الكتاب المقدس وروحه ، هو دراسته من وجهة النظر الإسلامية"(7) . *** ألّف كتاب (الأديان في كفة الميزان) يقول فيه : "لقد كان قصدي من البحث في الإسلام استخراج العيوب التي أوحى إلي بها أساتذتي ، لكن وجدت أن ما زعموه في الإسلام عيوباً هو في الحقيقة مزايا ! فأخذ الإسلام بلبي ، فانقدت إليه ، وآمنت به عن تفكّر ودراسة وتمحيص ، وبها كلها رجحت كفة الإسلام ، وشالت كفة سواه"(8)..القس والباحث محمد فؤاد الهاشمي * * * " من كتاب " ربحت محمدا ولم أخسر المسيح" تابع .. هكذا أسلمنا – (3) ----------------------------------(1) قرآن كريم (59/21) . (2) (القبس) الكويتية) العدد 1540 . (3) البيتان للمؤلف من ديوان (عطر السماء – حداء للبنين والبنات ) . (4) قرآن كريم (47/24) . (5) (لمَ أسلم هؤلاء الأجانب) محمد عثمان (1 / 147) . (6) (عظماء ومفكرون يعتنقون الإسلام) محمد طماشي (94) . (7) (محمد في الكتاب المقدس) عبد الأحد داود ص (162) . (8) عن ( الإسلام) الدكتور أحمد شلبي ص (288) هكذا أسلمنا – (2) |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
الفيلسوف الفرنسي عبد الواحد يحيى (رينيه جينو) عالم وفيلسوف وحكيم ، درس الأديان عامة ، ثم اعتنق الإسلام ، فأحدث إسلامه ضجة كبرى في أوربة وأمريكا ، وكان سبباً في دخول الكثيرين إلى الإسـلام .ألف الكثير من الكتب منها (أزمة العالم الحديث) و(الشرق والغرب) و(الثقافة الإسلامية وأثرها في الغرب) ، كما أصدر مجلة سماها (المعرفة). وقد ترجمت كتبه إلى كثير من اللغات الحية ، وبسبب قدرة أفكاره على الاكتساح فقد حرَّمت الكنيسة قراءة كتبه ! ولكنها كتبه انتشرت في جميع أرجاء العالم . وممن تأثر بكتاباته الكاتب الفرنسي المشهور أندريه جيد الذي كتب يقول : " لقد علمتني كتب جينو الكثير ، وإن آراءه لا تُنقَض" . يقول عبد الواحد يحيى : "أردت أن أعتصم بنص لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فلم أجد بعد دراسة عميقة ، سوى القرآن"(1). "لقد ابتعدت أوربة عن طريق الله فغرقت في الانحلال والدمار الخلقي والإلحاد، ولولا علماء الإسلام لظل الغربيون يتخبطون في دياجير الجهل والظلام" . روجيه دوبا سكويه كاتب وصحفي سويسري ، اعتنق الإسلام مع زوجته الهولندية .من أهم كتبه (تحدي العصر) و(إظهار الإسلام) ، يقول فيه : "تقتضي شهادة " أن لا إله إلا الله " الامتثال الضروري والتسليم لمشيئته عز وجل. ثم تأتي الخطوة الثانية " محمد رسول الله " فتُقرّر أنه لتحقيق الامتثال والتسليم لله ، لا توجد وسائل أفضل من اتباع رسوله عليه الصلاة والسلام . فقد عاش الرسول وأنجز مهمته بالاعتبار الكامل للدنيا والآخرة ، وأعطى المثل الأعلى في إمكانية تحقيق الحالة الإنسانية على الأرض بدون إغفال – ولو للحظة – البعد الروحي ، وأقام الاتزان الرائع الذي يميز المسلم والذي يسمح له بالتمتع بالحياة الدنيا ، دون أن ينسى أننا كلنا راجعون إلى الله عز وجل وماثلون أمامه .. ويساعد الإسلام المرء على العيش بدون أن يفقد نفسه ، إذ يجمع طمأنينة الروح مع التوافق في العلاقات البشرية مع تحقيق الغاية العظمى التي خلقنا الله لها"(2). الدكتور موريس بوكاي طبيب فرنسي ، رئيس قسم الجراحة في جامعة باريس ، اعتنق الإسلام عام1982م .يُعتبر كتابه (التوراة والقرآن والعلم) من أهم الكتب التي درست الكتب المقدسة على ضوء المعارف الحديثة . وله كتاب (القرآن الكريم والعلم العصري) منحته الأكاديمية الفرنسية عام 1988م جائزة في التاريخ . يقول : "إن أول ما يثير الدهشة في روح من يواجه نصوص القرآن لأول مرة هو ثراء الموضوعات العلمية المعالجة ، وعلى حين نجد في التوراة – الحالية – أخطاء علمية ضخمة ، لا نكتشف في القرآن أي خطأ(3). ولو كان قائل القرآن إنساناً فكيف يستطيع في القرن السابع أن يكتب حقائق لا تنتمي إلى عصره .. ليس هناك تفسير وضعيّ لمصدر القرآن" (4) . "لم أجد التوافق بين الدين والعلم إلا يوم شرعت في دراسة القرآن الكريم فالعلم والدين في الإسلام شقيقان توأمان . لأن القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف يدعوان كل مسلم إلى طلب العلم ، طبعاً إنما نجمت إنجازات الحضارة الإسلامية العظيمة عن امتثال الأوامر المفروضة على المسلمين منذ فجر الإسلام"(5). الدكتور ياسين باينز طبيب بلجيكي ، يتكلم اللغة العربية ، ويحفظ القرآن الكريم . يقول د. ياسين :"كنت قبل الإسلام أرى أنه إذا كان لا بد من دين ، فإن هذا الدين لا بد أن يكون شاملاً لكل تصرفات الإنسان في الحياة ، فلا يمكن أن يكون الدين الصحيح لساعات قليلة من حياة الإنسان . وكنت أرى أن الله لا بد أن يمنح الإنسان هذا النظام الشامل ، ووجدت في الإسلام وحده نظاماً شاملاً لحياة الإسلام ، إذ الإسلام يشمل حاجة القلب والنفس والعقل ولكن دخولي في الإسلام كان مبنياً على الفكر أولاً"(6). الدكتور فاروق عبد الحق دكتوراه في القانون الدولي والمقارن ، رئيس جمعية هارفارد للقانون الدولي ، ومستشار الرئيس الأمريكي نيكسون للشؤون الخارجية ، ونائب مدير مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض سابقاً ، ومؤسس جمعية المحامين المسلمين الأمريكيين .(روبرت كرين) .. اعتنق الإسلام عام 1980م . يقول د.فاروق عبد الحق ناعياً على العدوان الصحفي على الإسلام في أمريكا: "لو قرأ الناس الصحف في أمريـكا ، فإنهم بلا شــك سـينتابهم الخوف من الإسلام" (7) . ويقول واثقا من مستقبل الإسلام : "الإسلام هو الحل الوحيد ، فهو الذي يحمل العدالة في مقاصد الشريعة وفي الكليات والجزيئات والضروريات". المنصور بالله الشافعي (فانسان مونتيه) أستاذ اللغة العربية والتاريخ الإسلامي في جامعة باريس .ألف كتاب (الإرهاب الصهيوني) و(مفاتيح الفكر العربي) و(الملف السري وإسرائيل) . وقد تجاوزت كتبه ثلاثين كتاباً . يقول موضّحا سبب إسلامه: "لما قرأت القرآن لأول مرة في حياتي ، واطلعت على نظرته إلى السيد المسيح ، وعرفت أنه بشر أوحي إليه ، وعرفت تسامح الإسلام تجاه الديانات الأخرى ، أعلنت إسلامي ، فشعرت بالراحة في ظلاله ، فهو لا يفصل بين الروح والجسد .. وليس مثل الإسلام دين يدفع إلى الأخلاق العليا ، والكرامة الإنسانية .. لقد اخترت الإسلام لأنه دين الفطرة .. اخترته ديناً ألقى به وجه ربي" . وفي كلمةله تنم عن مدى عمق تحليلاته ، يقول : " إن مَثل الفكـر العربي المُبعد عــن التأثــير القرآني كمثل رجل أُفـرغ مـن دمــه!"(8) . محمد مارماديوك باكتال إنجليزي ، أصدر كتاب (الثقافة الإسلامية)، كما قام بترجمة معاني القرآن الكريم إلى الإنجليزية ، مستعيناً بالدكتور محمد أحمد الغمراوي .وتعتبر هذه الترجمة من أوثق الترجمات ، وهي أول ترجمة يقوم بها إنجليزي مسلم . يقول باكتال : " يمكن للمسلمين أن ينشروا حضارتهم في العالم بنفس السرعة التي نشروها بها سابقاً ، بشرط أن يرجعوا إلى أخلاقهم السابقة لأن هذا العالم الخاوي لا يستطيع الصمود أمام روح حضارتهم" . خالد شلدريك يقول المهتدي خالد:"تساءلت في نفسي : إذا كان الإسلام لا أهمية له ، فلماذا يبذل الغربيون كل هذه الجهود لمقاومته ؟! ليس عندي ريب في أن الإسلام سيسود العالم أجمع ، بشرط أن يكون المسلمون مثالاً حسناً يعلن عن الإسلام ، ويعرّف الأمم به عملياً"(9). "عقيدة التوحيد الخالص التي امتاز بها الإسلام هي أصح العقائد التي عرفها البشر ، وهي كاملة في توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية ، وفي إعلان صفات الكمال لبارئ الكون .. إن الإسلام لا يُخفيه انتقادُ منتقديه … وإذا كان هناك دين انتشر بالسيف ، فليس هو الإسلام بل غيره"(10). الطبيب الفرنسي علي بنوا يقول د.بنوا مسلطا الضوء على طريق رحلته إلى الإسلام:" العامل الرئيس في اعتناقي الإسلام هو القرآن ، فقد كنت قبل الإسلام مؤمناً بالقسم الأول من الشهادتين " لا إله إلا الله ". فقد كان شعوري الفطري بوحدانية الله يمنع عليّ قبول مبدأ (ثالث ثلاثة) ، أو الإيمان بقدرة البشر على مغفرة الذنوب . كما كنت لا أصدق مطلقاً مسألة الخبز المقدس الذي يمثل جسد المسيح عليه السلام . وبعد أن قرأت القرآن بعقلية من يحمل أحدث الأبحـاث العلميــة ، كان ذلك كافيــاً لإيماني بالقســم الثاني من الشـهادتين " محمد رسـول الله"(11). "مما أبعدني عن الكاثوليكية ، التغافل التام عن النظافة قبل الصلاة" (12). قلت : يذكر الدكتور حســان شمسي باشا في كتابه القيم (هكذا كانوا يوم كنا) : أن الكاثوليك كانوا يعتقدون أن ماء المعمودية الذين يغتسلون به عند ولادتهم يُغنيهم عن الاغتسال طوال الحياة" ص(92) . الباحث الفرنسي ليون روشي سياسي فرنسي ، تعلم العربية ليتجسس على المسلمين ، ولكنه اقتنع بالإسلام حقيقة فاعتنقه ، وأصدر كتابه (ثلاثون عاماً في الإسلام) . يقول فيه :"وجدت في الإسلام حل المسألتين الاجتماعية والاقتصادية ، اللتين تشغلان بال العالم طُرّاً : - الأولى : في قوله تعالى (( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ )) فهي أعظـم مبدأ للتعاون الاجتماعي . - والثانية : في فريضة الزكاة .. ولو تمسك المسلمون بالإسلام لكانوا أرقى العالمين ، وأسبقهم في كل الميادين" . ويقول : "وجدت الإسلام أفضل دين ، ولقد بحثت في تأثير هذا الدين في نفوس المسلمين ، فوجدته قد ملأها شجاعة وشهامة ، ووداعة وجمالاً ، ثم وجدت هذه النفوس على مثال ما يحلم به الحكماء من نفوس الخير والرحمة"(13). عبد الصمد كيل (موري كيل ) كندي ، حصل على عدة شهادات في الدراسات الإسبانية والإسلامية ،يتقن العربية والإسبانية والفرنسية والإنجليزية . يقول في كلمة مشرقة : "لقد أعطاني الإسلام التوازن في الحياة ، فماذا يخسر من يربح الإسلام ؟! وماذا يربح من يخسر الإسلام ؟! لقد وجدت في الإسلام ما يطابق العقل ، وما يعطي الإنسان العقل الإيماني ، والإيمان العقلي"(14). * * * ----------------------------------" من كتاب " ربحت محمدا ولم أخسر المسيح" (1) عن (الإسلام في قفص الاتهام) الدكتور شوقي أبو خليل ص (16) . (2) (إظهار الإسلام) روجيه دوبا سكويه ص(56) . (3) يقول مارتن لوثر : لا تستطيع أن تقبل كلاً من الكتاب المقدس والعقل ، فأحدهما يجب أن يفسح للآخر . (4) (دراسة الكتب المقدسة على ضوء المعارف الحديثة) د. موريس بوكاي ص(145) . (5) (القرآن الكريم والعلم المعاصر) د. موريس بوكاي ص(123) . (6) (حوارات مع مسلمين أوربيين) د. عبد الله الأهدل (106) . (7) (أمريكا والإسلام – تعايش أم تصادم ؟) د. عبد القادر طاش (66) . (8) عن (القرآن الكريم من منظور غربي) د. عماد الدين خليل ص (78) . (9) عن (آفاق جديدة للدعوة) أنور الجندي (154) . (10) موسوعة ( مقدمات العلوم والمناهج ) للعلامة أنور الجندي – مجلد 8 ص (172) . (11) نفسه ص(89) . (12) (آفاق جديدة للدعوة) أنور الجندي (161) . (13) عن (آفاق جديدة للدعوة) أنور الجندي (65) (14) عن (عظماء ومفكرون يعتنقون الإسلام) محمد طماشي (235) . هكذا أسلمنا – (3) د.عبد المعطي الدالاتي |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
المطرب العالمي محمد عبد العزيز أمريكي ينتمي لعائلة جاكسون المشهورة عالميا بالغناء ..(جيرمين جاكسون) التقاه د.عمار عبدالكريم بكار ، وسأله عن قصته مع الإسلام، فأجابه(1) : " قمت في عام 1989 برحلة في دول الشرق الأوسط ، وفي البحرين وقفت أحاور عدداً من الأطفال ، فسألوني عن ديني فأجبتهم "شهود يَهْوه". ولما سألتهم عن دينهم أجابوا بصوت شبه جماعي (الإسلام).. أدهشتني هذه الإجابة ، فهؤلاء الأطفال كانوا فخورين جداً بدينهم ، ولما استرسلت معهم بالأسئلة كان كل واحد منهم يحدثني عن الإسلام باعتزاز .. في تلك اللحظة علمت بكل كياني أني سأصبح مسلماً ، فسافرت إلى (مكة) وأعلنت هناك إسلامي ، وأديت العمرة" . الحســنُ شــعاعٌ يــأســـرنــا *** في الشــرق تجلّى لا الغربِ في غارِ حـراءٍ ، في الصحــرا *** في السجنِ قديماً ، في الجُبِّ مــن وادٍ ليـــس بـــــذي زرعٍ *** قد غُمـــر العــالم بالخِصـبِ (2) يتابع محمد عبد العزيز: "لما أسلمت أحسست بحق أني قد ولدت من جديد ، فقد وجدت في الإسلام كل الأسئلة التي حيرتني سابقاً ، لقد قدّم لي الإسلام حلاً لكل مشكلاتي" المرأة المسلمة كما يراها عبد العزيز: "المرأة في العالم الإسلامي كالوردة المحفوظة التي لا ينالها كل عابر سبيل.. "."مجتمعنا الأمريكي يشجع العنف والخمر والمخدرات ، لأن التلفزيون يُقدم كل هذه الأمور على طبق من فضة … الشاعر المهجري أبو الفضل الوليد (إلياس طعمة) شاعر مُجيد ، من عيون شعره :يا شــامتينَ بنفــسٍ لم تنــلْ أَرَبـا *** حذار منها ، فهذي نومةُ الأسدِ ما حال نسرٍ كسيرِ الجانحينِ رأى *** كلَّ العصافير وُرّاداً ولــم يَردِ؟! يقول في كتابه " التسريح والتصريح": "في العهد القديم ما يُخجل من تلاوته الخليع ، ناهيك عن أنه يُعلّم الفاسق ما يَجهل ، فَحوِّل وجهك عما فيه من دعارة بني إسرائيل" . قلت : تذكّرنا هذه الكلمة بكلمة (برناردشو) عن العهد القديم أيضاً : "الكتاب المقدس من أخطر الكتب الموجودة على وجه الأرض ، فاحفظوه في خزانة مغلقة بالمفتاح ، احفظوه بعيداً عن متناول الأطفال!!"(3). المخرج السينمائي الأمريكي وكس إنجرام يقول بعد اعتناقه الإسلام :"في ليلة قمت أصلي ، وبقيت أصلي مدة طويلة ، وفي صباحها قلبت ظهري لعملي وابتعدت عن أخاديع هوليود ومغرياتها ، وأعطيت جسمي ونفسي وحياتي لرب محمد ، وأنا اليوم ابن الإسلام"(4). وخلّفت خلفي الغداة أُناسـاً *** يُخالف منطقهم منطقــي نَأَوا عن هُدى الله في نهجهمْ *** وساروا وسرتُ فلم نلتقِ(5) البروفسور نشكنتنا دهيابا أستاذ التاريخ في جامعة ميسوري .يقول:" قد بنيت اختياري للإسلام على ثلاثة أمور : أولاً صحة أخباره ، ثانياً موافقته للعقل ، ثالثاً أنه عملي لا خيالي ، فلا يوجد في الإسلام ثلاثة في واحد ، ولا ثلاثون مليوناً من الآلهة"(6). الدكتـور غرينييـــه عضو مجلس النواب الفرنسي ."تتبعت كل الآيات القرآنية التي لها ارتباط بالعلوم الطبية والطبيعية ، فوجدت هذه الآيات منطبقة كل الانطباق على معارفنا الحديثة ، فأسلمت لأني أيقنت أن محمداً * أتى بالحق الصُراح(7).. ولو أن كل صاحب فن من الفنون قارن كل الآيات القرآنية المرتبطة بفنه أو بعلمه مقارنة متعمقة ، كما فعلت أنا ، لأسلم بلا شك ، إن كان عاقلاً وخالياً من الأغراض"(8). اللـــورد بـرنـتـــون يذكر السبب الأهم الذي دفعه لاعتناق الإسلام :"إن اختلاف الأناجيل هو الذي دفعني لدراسة الإسلام ، فوجدت في القرآن الحكمة وفصل الخطاب" (9) . اللورد عادل هاملتون (دوغلاس هاملتون) ، أسلم وخصص مبلغاً كبيراً من ثروته لخدمة الإسلام يقول عن الإسلام : "ارتبطت بالإسلام لأنه الدين الذي يعلن الوحدانية الخالصة ، وأعتقد أن الإسلام سيجذب الكثيرين من الذين أعيتهم وأثقلتهم الارتباكات العقائدية"(10). اللورد استانلي أولدرلي اعتنق الإسلام على يد عبد الله كوليام ، يقول :"وقع في يدي كتاب الله تعالى ، فما فرغت من تلاوته ، حتى اجتاحني مدد البكاء ، فنفضت عن نفسي التعصب الممقوت ، وأصبحت من المسلمين"(11). الفنّان روبر ولزلي بعد أن أسلم عبر عن شعوره بكلام كأنه الشعر:" غمرني شعور عميق بالسكينة لم أشعر به من قبل ، فكأنما قد تسنّمتُ ذروة الحياة ! .. حتى الهواء الذي أستنشقه أضحى معطراً بنفحات القدر ! لقد عطّر ديــنُ الله بالقــــرآن دنـيــانـا ولولا الدين ما شاهدتَ في دنياك إنسانا(12) *** " من كتاب " ربحت محمدا ولم أخسر المسيح" ----------------- (1) من حوار أجراه معه في مجلة (المجلة) العدد 966 عام 1998 . (2) ديوان (أحبك ربي) للمؤلف ص(25) . (3) وردت هذه الكلمة في كتاب(التنصير والاستعمار) عبد العزيز الكحلوت . (4) (آفاق جديدة للدعوة …) أنور الجندي (349) . (5) البيتان للشاعر عمر بهاء الدين الأميري . (6) ( آفاق جديدة للدعوة) العلامة أنور الجندي (149) . (7) عن (الإسلام في قفص الاتهام) د. شوقي أبو خليل (16) . (8) عن (أوربة والإسلام) د. عبد الحليم محمود (103) . (9) (الإسلام) للعلامة الدكتور أحمد شلبي (298) . (10) نفسه (300) . (11) (لمَ أسلم هؤلاء الأجانب) الأستاذ محمد عثمان (1 / 120 ) . (12) البيتان للمؤلف ، ديوان (عطر السماء) . هكذا أسلمنا – (4) د.عبد المعطي الدالاتي |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
السلام عليكم كيف اصبحت ربى قعور مسلمة ولدت في الدنمرك، وتربيت في عائلة أردنية مسيحية في الأردن (التفاصيل). كان أبي قسيساً (رجل دين مسيحي) لأربعة كنائس وتعتبر أمي من أكبر القادة النساء المسيحيات في مجتمع الشرق الأوسط. وقد كنت قائدة شبيبة وأطفال في الكنيسة، ومرشدة مسيحية في المجتمع المسيحي فأنا لدي المعرفة الكافية عن التوراة والأنجيل. لقد اتخذت المسيح مخلص شخصي لحياتي عندما كنت الثامنة من العمر، وتعمدت بالماء في الثانية عشرة، ثم تعمدت بالروح في الرابعة عشر من العمر. ولكني لمم أغلق عقلي في يوم من الأيام للتعرف على الحقيقة، والبحث عن المعرفة حيث أنني لم أجد السلام في داخلي الى أن أصبحت مسلمة، وقد اتخذ الكثير من الوقت حتى اقتنعت بالاسلام ديناً. ابتدأت القصة عندما كنت صغيرة، لقد كرهت الاسلام كرهاً شديداً، وعندما كنت في الصف العاشر، رأيت فتاة مسلمة تصلي فركلتها بقدمي ودفعتها وهي ما زالت ساجدة على الأرض. ولقد تشاجرت مع الكثير من البنات في المدرسة الاعدادية الحكومية، وأردت أن أريهم كم أنا مثقفة، لذلك كنت أحضر الكتاب المقدس (التوراة والانجيل) معي كل يوم، وأقرأ بصوت مرتفع، أو أكتب نصاً منه على اللوح كحكمة اليوم. وأذكر عندما كان شهر رمضان، اعتدت أن آكل أمام البنات المسلمات الصائمات (وأسأل الله أن يرحمني ويغفر لي)، لقد كنت صاحبة مشاكل خطيرة. في الصف الحادي عشرة (قبل التخرج)، أذكر أنني قررت أن أحضر درس الثقافة الاسلامية وأستمع لما يقوله البنات عن الدين المسيحي. وقالوا أن الانجيل محرف ومغير، فغضبت كثيراً وشرحت لهم أن الانجيل اعجازي وقد كتب في أربعة كتب مختلغة من أربعة أشخاص مختلفين في نفس الوقت ولكن في أماكن مختلفة (متى، مرقس، لوقا ويوحنا). فاستضطردت إحدى البنات وقالت: "إذاُ فإنك تقولين أن الجن كتب هذه الكتب" انزعجت كثيراً وخرجت من الصف ولم أكن أريد أن أناقش مع البنات أكثر من ذلك. تساءلت البنات عني وأردن معرفتي أكثر، لذلك أتين وبدأن يطرحن علي الأسئلة عن ديني حياتي وكنت أنا أجيبهن وأريهن الكتاب المقدس ودلائله لمحاولة اقناعهن بدين المسيحية. حتى أنه في يوم من الأيام نادتني معلمة اللغة العربية وقالت لي أنه يجب علي التوقف من التحدث مع البنات عن الدين المسيحي لأن القانون لا يسمح بذلك، فقلت لها أن هذا لا دخل لي في الموضوع، فقالت: "إن لدي شريط مسجل بصوتك وأنت تتحدثين مع البنات عن دينك" حقاً جعلني هذا غاضبة جداً، وأصبح لدي الحقد والكره للمسلمين والإسلام. فزادت خدمتي التبشيرية وأردت من الاسلام أن تتحول الى مسيحية، حتى أنني عزمت بعض صديقاتي المسلمات أن يأتين الى الكنيسة لإقناعهن بالدين المسيحي. وبعد تخرجي من المدرسة ذهبت الى جامعة مؤتة في عام 1999 ولكني لم أكمل السنة من دراستي وخرجت منها بإذن الله وكنت عالمة أن أوراق هجرتي للولايات المتحدة قريبة جداً وها أنا قد هاجرت الى ولاية تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2002، محاولة بداية حياتي من الصفر، وكنت أذهب الى كنيسة دالاس المعمدانية العربية، وكان عمي هو قسيس هذه الكنيسة. في الحقيقة لم أحب العيش هناك فاتصل أهلي مع عائلة مسيحية في ولاية أريزونا لأذهب وأعيش عندهم وأبدأ حياتي مرة أخرى، ولكن عندما لم أجد من يدعمني مالياً سألتني عائلتي أن أرجع الى تكساس وأبقى مع أخي وأختي وكنت أنا أكبرهم، أما باقي العائلة فرجعوا الى الأردن كي ما يكمل والدي خدمتهما التبشيرية في الشرق الأوسط. وهكذا وجدت عملاً وبدأت دراستي في الكلية وأنا ما زلت أذهب الى الكنيسة أعمل نشاطاتي المسيحية المعتادة، حتى أني كنت أبعث بعض البرامج والمناهج الجديدة للكنيسة في الأردن وأساعد في تدريس الانجيل مع الأطفال. في ديسيمبر عام 2003 انتقل أبي الى رحمته تعالى مصاباً بمرض السرطان (نسأل الله أن يرحمه)، ولكن هذا لم يوقفني من متابعتي في الحياة. أقول لك في التحقيق أني أتيت الى الولايات المتحدة لأبشر عن المسيحية وأكمل خدمتي التبشيرية، وكان هدفي وصول العرب المسلمين ومحاولة ارتدادهم للمسيحية، لأنني أعتقد أن امريكا هي دولة حرة فيها حرية الفكر والتعبير والكلام. وهكذا تقابلت مع مجموعة من الأصدقاء المسلمين، وبدأنا التحدث عن الديانات المسيحية والاسلامية، فأنا أعلم التوراة والانجيل حق المعرفة، كنت أناقشهم بحدة وأحاول اقناعهم للارتداد. وهكذا أحضر أصدقائي شاباً اسمه المصطفى بالحور – الذي هو زوجي الآن – ليكمل في النقاش معي. وكانت بالنسبة لي كالسباق، فعلاً كان لديه المعرفة الواسعة في القرآن والسنة، لذا لم أحببه أبداً. وكنت معظم الوقت أحاول اضافة الكاز على الدخان لتضخيم المسائل الدينية، وأحياناُ نصل الى نهاية عقيمة مغلقة، فأنا كنت عنيدة جداُ حتى أنني بدأت أحس بالارهاق. على كل حال، كانت أمي قادمة في أيلول 2005 واعتقدت أن هذه حجة مناسبة لتجنب النقاش والذهاب بسبيلي، لأنني كنت أشعر بالضيق. كنت أعتقد أنها ستكون اهانة لي لو خسرت النقاش، لذلك قلت لأصدقائي أن علي الذهاب، ولكن مصطفى ناداني باسمي وقال: "أريد دليلاً" فسألته عما يتحدث، قال: "اذهبي فتشي الانجيل بكامله، لن تجدي آية واحدة تفصل أن المسيح قال عن نفسه هو الله، لم يقل أبداً: أنا الله" لقد وجدت هذه الفرصة المناسبة لدعوته للمسيح (الذي كنت أعتقد أنه المخلص الشفيع وأنه ابن الله) فقلتها بسخرية: "ما الذي تقوله، إنه من المؤكد أن هناك أيات كثيرة تقول أن المسيح هو الله!" قال مصطفى: "أرني الدليل" ذهبت للبيت وهذا السؤال عالق في عقلي يؤنبني" فتحت الانجيل وبدأت البحث، وبعدها ذهبت الى الانترنت للبحث، ومن ثم الى الكتب ولم أجد شيئاً. وبعدها سألت أمي وبدأ نقاشي معها. قالت لي: "في الحقيقة لا يوجد هناك آية حقيقية تصرح أن المسيح قال عن نفسه أنه هو الله، ولكنه قال؛ من رآني فقد رأي الآب" فأجبت: "ولكن الآب والابن ليسوا متشابهين؟" قالت: "ولكنك تعلمين أن لهم نفس المستوى في القوى، وهم واحد في الثالوث الأقدس (الآب والابن والروح القدس)" لذا فإن القضية الأولى فاشلة ولا يوجد لديها أي دليل، والآن لنذهب للقضية الثاينة ألا وهي: المسيح هو الابن (ابن الله) بدأت بالبحث أكثر، ووجدت أن هناك معادلة مكتوبة في الانجيل، انجيل يوحنا 1:1 " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله" حسناً؟ اذاً فان الكلمة هي المسيح الذي خلق من بدء الخليقة وهو كان عند الله ولكن في نفس الآية أو العدد يقول: " وكان الكلمة الله" فتعجبت أن الله=المسيح وأن الله مع المسيح في نفس الوقت! كيف يكون هذا؟ هذه معادلة رياضية باطلة، كيف يمكن أن يكون المسيح الله وهو معه في نفس الوقت، هل هو مفصوم الشخصية؟ هذا شيء غير واقعي ولا يمكن أن يتخيله العقل لذا فقد تركت هذا النص وتوجهت الى نص آخر، الى رسالة يوحنا الأولى الاصحاح الخامس وعدد 7 يقول: " فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد" فرحت جداً لأنني اعتقدت انني وجدت الحل؛ الآب=الابن=الروح القدس (هم واحد) ولكن العدد الذي بعده مباشرة 8 يقول: " والذين يشهدون في الارض هم ثلاثة الروح والماء والدم والثلاثة هم في الواحد" الروح=الروح القدس، الماء=الآب، والدم=الابن. فكيف يمكن أن يكون الثلاثة=(هم) واحد والثلاثة (في) واحد في نفس الوقت، هناك فرق بين المعنيين. ثلاثة (هم) واحد معناها أنهم الثلاثة في نفس المستوى في كل شيء حتى في القوى والمكونات (مثال: الماء تتشكل الى ثلاثة أشكال السائل، الصلب والغاز، ولكنها لا تتأثر كيميائياُ فهي تحتوي على الهيدروجين والاوكسجين). أما الثلاثة في (واحد) فانها تشبه ثلاثة اخوان لهم نفس اسم العائلة، ولكنهم ثلاثة شخصيات مختلفة. بالاضافة أنه اذا فعلاً اعتقدت أن الله ثلاثة، فلِمَ لدينا خليقة واحدة وليست ثلاثة؟ فعلى سبيل المثال لو أحضرنا ثلاثة رسامين ليرسموا لنا شجرة معينة، كل واحد منهم سوف يرسمها بأسلوبه الخاص تبعاً لطريقة تفكيره، وحتى إذا كانوا الثلاثة في الواحد يخلقون الخليقة، فإن كل واحد منهم سوف يخلقها بطريقة مختلفة عن الأخرى، حتى لو كانت بنفس الهدف ولن ستكون بأسلوب كل واحد منهم الخاص. وهنا بدأت أرى التناقض في الكتاب المقدس، فمن أين حصلت بهذا الكتاب؟ أنا أعلم أن المسيح قال عن نفسه ابن الله ولكني أعلم أن جميع اليهود يطلقون على أنفسهم أولاد الله وهم ناس بشر مثلنا، فهذا التعبير كان دارجاً في ذلك الوقت. المسيح كان نفسه يجلس لوحده ويصلي، فلمن كان يصلي؟ كان يصلي لنفسه؟ كان يدعو الله، حتى أن الكتاب المقدس يثبت ذلك: " في ذلك الوقت اجاب يسوع وقال احمدك ايها الآب رب السماء والارض لانك اخفيت هذه عن الحكماء" متى 11:25 " ثم تقدم قليلا وخرّ على وجهه وكان يصلّي قائلا يا ابتاه ان امكن فلتعبر عني هذه الكاس .ولكن ليس كما اريد انا بل كما تريد انت" متى 26:39 " فمضى ايضا ثانية وصلّى قائلا يا ابتاه ان لم يمكن ان تعبر عني هذه الكاس الا ان اشربها فلتكن مشيئتك" متى 26:42 " وبعدما صرف الجموع صعد الى الجبل منفردا ليصلّي ولما صار المساء كان هناك وحده" متى 14:26 " وفي الصبح باكرا جدا قام وخرج ومضى الى موضع خلاء وكان يصلّي هناك" لوقا 1:35 " وبعدما ودعهم مضى الى الجبل ليصلّي" لوقا 6:46 " ولما اعتمد جميع الشعب اعتمد يسوع ايضا .واذ كان يصلّي انفتحت السماء" لوقا 3:21 " واما هو فكان يعتزل في البراري ويصلّي" لوقا 5:16 " وفي تلك الايام خرج الى الجبل ليصلّي .وقضى الليل كله في الصلاة لله" لوقا 6:12 وغيرها من الأمثلة الأخرى. بالإضافة الى أن هناك ذاكرة أخرى لمعت لي أنه عندما كنت أدرس اللاهوت (العقيدة) المسيحية، جاء أحد الدكاترة البريطانية الكبار، وكان يعلمنا عن تاريخ الكتاب المقدس، وأذكر أنه قال حرفياً: "حسناً .. لقد ذهبت الى المعرض في بريطانيا لأرى نصوص الانجيل الأصلية المكتشفة، ولم أجد غير أوراق محروقة، وممزقة وضائعة" فنظرت الى الكتاب بين يدي وسألت في نفسي ما هذا الكتاب؟؟ من أين جاءت كل هذه الكلمات في الكتاب؟ اذا كنت أعبد اله كاملاً ليس فيه عيباً واحداً، فكيف يمكنني بالايمان بكتاب غير كامل أو غير محفوظ؟ هذا ليس صحيحاً وبدأت التفكير والتأمل، لو أننا أخذنا كل الكتب السماوية التي على الأرض ورميناها بعيداً، ثم سألنا الناس ليحضروا كتاب آخر مطابقاً للكتب الأولى، فلن أجد مسيحياً واحداً يحضر لي إنجيلاً مطابقاً له، بينما سأجد على الأقل مليون مسلماً حافظين القرآن ظهراً عن قلب لأن المسيحيين لديهم نسخ كثيرة مختلفة عن بعضها البعض، وما زالوا يكتشفون نصوصاً انجيلية جديدة الى حد الآن، أليس هذا عجيباً؟ وبعد ذلك بدأت أدرس لاهوت صلب المسيح، فهل مات المسيح حقاً؟ وبدأت بالتفكير بهذا الانجيل الذي بين أيدينا، هل هو حقيقياً؟ الأشخاص الذين كتبوا الأناجيل هم يهود تبعوا المسيح وراقبوه وكتبوا سيرة حياته .. لقد رأوه يموت على الصليب .. ولكن هل من الضرورة أنهم رأو نفس الشخص المسيح الذي يصلب؟؟ في القرآن الكريم يقول الله عز وجل: " وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158)" فإذاً الناس الذين رأوا المسيح يقتل، رأوا شخصاً مشابهاً له. فإذاً ما هذا الذي بين أيدينا؟؟ سيرة المسيح وأكثر من 75% ملقحة. والآن ها قد حصلت على النتيجة بين يدي: المسيح هو ليس الله، ولا حتى ابن الله .. خفت كثيراً وقلقت لدرجة لا تصدق. كل هذه السنوات؟ 24 سنة من حياتي وأنا أدرس نظريات غير معتمدة من الانجيل والتوراة. 24 سنة من حياتي أعبد الإله الخاطئ 24 سنة من حياتي ذهبت سدى، كذبة محققة. أردت الانتحار، شعرت أن الأرض تهتز من تحت قدمي، وأصابني الرعب. أردت أن أرجع الى بداية المطاف وأبحث من جديد لأثبت العكس، ولكني صمت قليلاً، لا أعرف ما الذي سيحدث بعدها .. شعرت أنني أدمر حياتي. وصرت أفكر .. أنا أؤمن أن المسيح الآن هو انسان نبي مرسل من الله سبحانه وتعالى، وأنا أؤمن بجميع الأنبياء الذين قبله .. ولكن كانت لدي هناك مشكلة بسيطة مع النبي محمد (صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم) في الحقيقة لم أتعلم شيئاً عن حياته، وكل ما أعلمه هي معرفة بسيطة عن طريق المسيحية الذين زرعوا في داخلي هذه الأفكار عنه (صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم)، ولكن كيف يعظموه الناس المسلمين طوال الوقت؟؟ قلت، كيف يمكن أن تكون هذه مشكلة والقرآن الكريم أتى من الله من خلال النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم؟ إنه حقاً لرجل متميز .. أعظم الخلق (صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم) إذاً فهي ليست مشكلة أبداً أن أؤمن بنبي آخر وهو خاتم الأنبياء صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. بالاضافة أنني أعلم أن هناك إنجيل خامس غير قانوني أو شرعي لدى المسيحية إسمه (برنابا) لأن هناك الآية التي يقول فيها المسيح (سيأتي بعدي نبي اسمه أحمد) ويحدثنا أيضاً أن المسيح عليه السلام شبّه به ولم يمت على الصليب بل ارتفع قبل امساكه. تركت غرفتي بعد تأمل طويل وتفكير عميق في البحث، واتصلت مع أصدقائي المسلمين الذين لم أرهم منذ شهرين على الأقل. وذهبت لرؤيتهم. فعلاً كنت أصلي الى الله وأبكي: "إذا كان هو الطريق الصحيح، فغير حياتي، وإذا لم تكن فاجعلني أموت في حادث سيارة قبل أن أصل أصدقائي واجعلني أدخل الجنة .. فكل ما أريده هو الحقية ومرضاتك يارب، وكل ما أبغيه هو الجنة" وهكذا وصلت الى أصدقائي ودموعي تذرف من عيني، فاعتقدوا أن شيئاً مكروهاً قد حدث لي، وكان هناك زوجي الحالي مصطفى، وكان الجميع ينتظر مني أن أتكلم ليعلمون حقيقة أمري، ثم استضطردت: أشهد أن لا إله الاّ الله .. وأشهد أن محمد رسول الله عم الصمت لعدة دقائق والجميع يرمقني باندهاش، ثم قال مصطفى ساخراً: "أسكتي .. ولا تكذبي" أذكر أنه كان الثالث من أكتوبر. قلت له: "أنا لا أكذب، وبدأت بالبكاء والشهيق" قال: "لي مستغرباً، لقد قلت المرة الأخيرة في نقاشنا أنه لو قلت الشهادتين وأنت لا تؤمني بها فهذا لا يعني أنك أصبحت مسلمة! فكفى كذباً" قلت له: "أنا لا أكذب، غداً سيكون أول يوم في رمضان، والآن ستعلمني كيف أفعل الوضوء وكيف أصلي وكل شيء" عندما سمعني أقول ذلك ورأى الاصرار في عيني، وقع باكياً من الفرحة والانفعال الشديدين ورحّب بي في الاسلام ترحيباً حاراً وفعلاً تعلمت الصلاة وكل التقاليد والسنة في ليلة واحدة، واشتريت حجاباً وبدأت أمارس عقيدتي الجديدة. ولكني أخفيت اسلامي عن العائلة لمدة أسبوعين. في ذلك الوقت، ذهبت الى الإمام وأعلنت إسلامي، وبدأت أتعلم القرآن، وأفعل المقارنات ما بين الانجيل والكتاب المجيد القرآن الكريم، وكان من الصعوبة علي في البداية من التخلص من الرجوع الى الانجيل، ولكن الحمدلله فقد تغلبت على هذه العادة، وبدأت أتعلم سيرة النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم والقرآن. وكما قلت سابقاً فقد أخفيت اسلامي عن العائلة في البداية، وكنت أصلي الساعة الثانية أو الثالثة بعد منتصف الليل حتى لا يراني أحداً أو يشك بي. وفي يوم من الأيام كنت ذاهبة من البيت الى الكلية وكان معي حقيبتي التي تحتوي على القرآن والحجاب، ولكن فجأة، وقع الحجاب على الأرض ورأته أختي ولكنها لم تعلم ما الأمر الى أن جاء الليل واستيقظت لتراني أصلي، فعلم أعضاء العائلة عن اسلامي، وبدأ الابتلاء. رفعوا صوتهم علي وصاحوا، واعتدوا علي نفسياً وعاطفياً، نعتوني بجميع الكلمات القذرة وغير الملائمة. ضربوني الى أن وصلت للموت وهددوني بالقتل، ومع ذلك فقد كنت هادئة ولم أحاول مناقشتهم في شيء، ولكني تركت البيت داعية من الله أن يهديهم. بقيت مع صديقتي المسلمة لمدة شهرين قبل أن أتزوج بمصطفى .. الحمدلله .. لقد فقدت عائلتي، ولكني كسبت عائلة مسلمة أخرى في المسجد فقد رعوني رعاية رائعة لا مثيل لها وجازاهم الله كل خير. وبعد ذلك انتابتني الكثير من الضغوط النفسية بسبب الاعتداءات التي حصلت معي، وما زلت لحد الآن أستلم على الأقل 25 مكالمة وايميلات يومية من كل أنحاء العالم، يسبون علي ويهددوني وما الى غير ذلك وغير المكالمات الهاتفية، فقد اتصل معي أكبر العلماء والدكاترة المسيحيين من الأردن والولايات المتحدة، يناقشون معي الدين المسيحي ومحاولتهم لإعادتي لدينهم. سبحان الله .. لقد اعتدت أن يكون معي الانجيل دائماً في الحوارات الدينية وكان الاتجاه المعاكس هو القرآن، والآن فقد انقلبت الطاولة وأصبح القرآن معي دائماً وأبداً ومع كل هذا، فقد تعلمت الدروس المهمة في ذلك الوقت القصير، تعلمت أن أكون صبورة ومتواضعة، وأتأمل الآن في قصة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وكيف أهين من أهله وضرب، وهذه قصتي لا تساوي شيئاً بالنسبة له صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، حقاً لقد تعلمت الكثير. ولربما فقدت شرف اسم عائلتي في أعين الناس، ولكني فخورة أني اكتسبت أعظم شرف من الله سبحانه وتعالى ألا وهو الاسلام. وفعلاً إنك لا تستطيع أن تتخيل السعادة والسلام اللذان غمراني منذ أن أسلمت بالرغم من كل هذه الاهانات وفي الحقيقة أني تغيرت كثيراُ كما كنت عليه في الأول، حتى أن زوجي لاحظ هذا التغيير الشاسع، فقد تعلمت كيف أكون هادئة مع الناس الذين يعتدون علي، وتعلمت كيف أبتسم لهم رغم وجودي في أصعب الأوقات، ورغم فقداني وظيفتي لكوني مسلمة محجبة، ولكن الله عز وجل يعوضني بما خسرت بأضعاف وبغير احتساب .. الحمدلله فكل الاسلام هو وجود السلام الداخلي الحقيقي، فإنك بالتحقيق لا تستطيع أن تجد هذا السلام من اللذين هم حولك، ولا حتى في البيئة التي أنت تعيش فيها، يجب أن تكون اقتناع داخلي منك عن طريق محبتك لله وارضائه وتسليمه قلبك له. واذا كانت عبادتك حقيقية لله واتبعت طريقه فبالطبع ستكون سعيداً في حياتك لأن الخطيئة تحرمك من هذا السلام وتعكر مزاجك وهي ألم أكثر من سعادة دنيوية. وها أنا أنظر الى وجوه الناس وأرى الكثير من الحزن والدموع لأنهم بعيدين عن الله الحي الخالق عز وجل، وأحياناً أرى قلوبهم المظلمة ولا يريدون اضاءة شمعة الرجاء فيهم ويلتهون بمشاكلهم ومشغولياتهم ويتمسكون بالدنيا بدل الآخرة. كل ما أعرفه الآن، هو أن هدفي في الحياة عبادة الله وارضاءه وصلاتي له واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم والعمل من أجل الجنة .. الحمدلله أنا أرجو أن تكون هذه القصة حافزاً لك وتشجيعاً لروحك وايمانك بالله |
رد: سلسلة كيف اسلمت...؟متجددة
قصة الفلبيني الذي هداه الله بي
والحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم واصلي واسلم على اشرف خلق الله اجمعين محمد صلى الله عليه وسلم أخواني الأعزاء ما أحلى ان يقطف الإنسان ثمرة جهده عندما يدعوا إلى الله ويحاول قدر جهدة ان يدعوا إلى الإسلام ويحاول ان يدل على الله بداءت القصة عندما علمت بأن احد الذين يعملون لدى احد أقاربي غير مسلم ( نصراني ) ومن الجنسية الفلبينية فلم اصدق هذه الفرصة والتي أتتني على طبق في البداية أوصيت قريبي هذا ان يحسن معاملته وان لا يضغط عليه بالعمل وان يعطيه جميع حقوقه ( هذا حتى يسهل على دعوته إلى الإسلام ويكون عنده تقبل ) ذهبت إليه ووجدته مهندس تشغيل آلالت ووجدت عنده القبول ولاحظت عليه طيبته وابتسامته حقيقتا شجعني هذا الوضع 0 وبعد عدة زيارات له أحضرت أول مجموعة من الكتب الدعويه وهي ما هو الإسلام و محمد ( صلى الله عليه وسلم ) في الإنجيل وعيسى عليه السلام في القرآن 0 وكتاب الاختيار لديدات ومجموعة أخرى أعطيتها له فتقبلها بصدر رحب ووعدني ان يقرأها وبعد مدة طلبت منه ان يذهب معي إلى مجموعة فلبينيه ليتحدثوا إليه عن الإسلام ( مكتب دعوة الجاليات ) وصلنا هناك وفي احد الغرف وجدت مجموعة من الدعاة الفلبينيين سلمت عليهم وتركت الفلبيني معهم وذهبت إلى المشرف على المركز وتناقشنا عن الدعوة وطرق دعوتهم وناقشته عن بعض ما نكتبه هنا في شبكة الفجر وبعد انتهائي ذهبت إلى الغرفة الأخرى والتي بها الدعاة الفلبينيين ودخلت وحاولت ان لا أقاطعهم وهم يتكلمون بأسلوب جميل ومرتب وبعد الانتهاء من الجلسة اخذوا منه وعد بالانظمام اليهم لمتابعه الدروس واحمد الله فقد وعدته بإيصاله إلى المكتب كلما أراد بعد خروجي من المكتب التفت إلى وبدهشة وهو يقول ان من كان يتكلم معه كان مسيحي واسلم لاحظت عليه الاندهاش والسرور ( قلت في نفسي والله لا تسلم بأذن الله ) استمريت في إيصاله إلى مكتب الجاليات وفي بعض الأحيان كنت أعطيه مبلغ من المال حتى يذهب بالتاكسي عندما أكون في العمل واستمريت بزيارته في عمله وأعطيه بعض الكتيبات بصفه مستمرة وفي يوم اخبرني انه سيذهب إلى زوجته وابنته في الفلبين وبعد ان يعود من هناك فأنه يتمنى ان يعلن إسلامه 0 واخبرني بما جرى له مع أهله يقول أولا لم اذهب إلى الكنيسة وكنت لا امنع أهلي ان يذهبوا ولم اعد آكل لحم الخنزير ومنعته من دخول البيت وكنت أقراء الكتب التي أعطيتني إياها وقد أخبرت زوجتي وأهلي وأصدقائي بأني ادرس الإسلام فقالوا لي هل تريد ان تتزوج أربع ( سبحان الله هذه فكرتهم عن الإسلام ) يقول أخبرتهم ما هو الإسلام اما زوجتي فقالت ان دخولك في الإسلام يرجع إليك وليس لي أي اعتراض يقول أمي من المتعصبات للمسيحية وتقراء الإنجيل كل صباح ويقول كنت اجلس إليها وأقول لها ان المسيح ليس اله ولكن رسول وانقل لها ما كتبه احمد ديدات عنه ولكنها كانت تنزعج من هذا الكلام0 وكذلك تناقش مع القسيس هناك بكل ماقراءه وعلمه المهم عندما قدم صديقي الفلبيني ذهب يوم الجمعة إلى مكتب الجاليات اتصل على قريبي بالتلفون وهو يزف إلى بشرى ان الفلبيني أعلن إسلامه ذهبت إليه وعندما شاهدته وهو مسرور ويضحك احتضنته وباركت له وهنئته على دخوله الإسلام وقلت له اخبرني عن قصتك مع مكتب الجاليات قال لي عندما ذهبت يوم الجمعة إلى المكتب ودخلت قابلت الداعية الفلبيني فعندما شاهدني قال لي الم يحن الوقت لتعلن إسلامك فأجبته بلى عندها دعى الداعية الفلبيني كل من في المركز وبعد الوضوء رددت معه الشهادتين وهم يكبرون ويحضنونني وبعده ذهبنا إلى مسجد المركز وهو كبير وممتلئ وبعد الصلاة قام الداعية وتكلم ثم نادى على وعلى فلبيبني آخر يريد ان يسلم وقام بسؤالي عن اسمي وعملي وحياتي ثم طلب مني ان اردد الشهادتين فرددتها معه فقام كل من في المسجد وهم يكبرون ويحضنونني سألته الم تشهر بشعور غريب عندها قال لي كنت اشعر انني سأبكي ولا اعلم لما ذا ( سبحان الله يا أخوان موقفان يبكي عندها الإنسان ولا يدري لماذا عندما يدخل في الإسلام وعندما يشاهد الكعبة لأول مرة ) هل لاحظتم ذلك المهم قال انه يريد ان يغير اسمه علما انه في الماضي كان يتخوف من تغيير اسمه فقلت له انه ليس من الضرور ي ان تغير اسمك الا اذا كان اسم غير لائق وكذلك أخبرت الإخوان بدعوة الجاليات ولكنه اليوم يريد ان يغير اسمه فأسميته ( عبد الرحمن ) فقبل هذا الاسم وهو الآن يستعد لأداء العمرة مع المركز وقد شجعته على ذلك لاسيما وهناك مجموعة من الدعاة الفلبينيين سوف يشرحون له أفضل مني هذا وقد اخبرني بمشهد الإفطار الجماعي بمركز دعوة الجاليات وقال لي لو راء الفلبينيين هذا الإفطار الجماعي لأسلموا وهو يقول ( مخهم فاضي ) بما معناه أي انهم يبحثون عن الحق أي عن الإسلام وأنا الآن أشجعه ان لا يقف عند هذا الحد بل عليه ان يدعوا والديه وجيرانه وان يكون قدوة ونموذج للمسلم الحق علما بأني وخوفا عليه ان ينصدم مما سيلاقيه قد أخبرته انه سيرى مسلمين بالاسم فقط فعليه ان لا يتأثر بذلك 0 علما بأني سوف أبقى معه حتى يشتد عودة ويصبح داعية بأذن الله هناك وختاما انصح بالتالي يجب ان تمهد لمن تريد ان تدعوه إلى الإسلام ان تكون قدوة وان تحسن التصرف معه ان لا تضغط عليه وتقول له اسلم ولكن قل له نحن كمسلمين عملنا ان نوصل الإسلام إليك وأنت عليك ان تقرر فنحن دعاة وليس قضاة اذا لزم الأمر ان تعطيه مالا من جيبك فلا تتردد فالإحسان يرقق القلوب ويجذبهم لا ننسى دور مكاتب دعوة الجاليات فلهم جهد مشكور لا غنى لنا عنهم فهم سيكملون المطلوب ويعلمون ما يجب عليه فعله أخوكم ولي العهد - شبكة الفجر |
| الساعة الآن 07:12 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى