منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   إقرأ للسلفية لتتقي شرهم ..... (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=21218)

khalid 15-02-2008 09:25 AM

إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
كيف ظهرت الحركة السلفية في الجزائر؟

في الجزائر نشأ العمل الإسلامي الحركي في صورته المنظمة في الأوساط الجامعية بعد أن أقصي من الحياة السياسية العامة من قبل الوطنيين الذين رفضوا السماح باستئناف نشاط جمعية العلماء، وقاموا بحل جمعية القيم التي حاولت وراثتها، ويرجع الفضل في ظهور الصحوة الإسلامية الجامعية إلى جهود المفكر الجزائري مالك بن نبي الذي استطاع أن يفتح ثغرة في الطريق المسدود بإقحام الفكرة الإسلامية بمحاضراته وندواته في أوساط النخبة الجامعية، وقد هيأت جهوده وتوجيهاته المناخ الثقافي المناسب لظهور التيار الحضاري الذي أطلق فيما بعد على نفسه عنوان البناء الحضاري وسماه بعضهم تيار الجزأرة.

وفي السبعينات ظهر التيار الإخواني بجناحيه العالمي والإقليمي بتدخل جهات من الإخوان المسلمين في الكويت وفي سوريا، وتورط الإخوان بدافع عوامل الحزبية العمياء في صراع مع تيار النخبة الجامعية، وحدثت صدامات في الأحياء الجامعية في السبعينات والثمانينات كان الهدف منها إقصاء تيار النخبة من مواقع العمل المسجدي ليحل محلها التيار الإخواني الإقليمي خاصة ـ مما أدى ببعض الفعاليات الإسلامية التي كانت تطلق على نفسها عنوان الإتجاه الحيادي بالضغط على الجماعات الحركية الثلاث البناء الحضاري ـ والإخوان الإقليميون والإخوان العالميون للتوحد ضمن صيغة واحدة جرى ذلك بسنتين من الحوار قبل أحداث أكتوبر 88 تحت رعاية الشيخ أحمد سحنون وانتهى إلى طريق مسدود.

حدثت أحداث أكتوبر المذكورة التي صرح بعض المسؤولين والعلمانيين أنها كانت مفتعلة لتوريط التيار الإسلامي وحدث لهم مايريدون بسبب التناقضات والفوضى الفكرية التي كانت تسود الحركة الإسلامية بتنظيماتها المختلفة في الداخل

قبل أحداث أكتوبر كانت الحركة السلفية قد عرفت هي الأخرى طريقها إلى الجزائر عبر شخصيات كثيرة منهم من تعلم في السعودية وتأثر بشيوخها الوهابيين، غير أن الشخصية الأبرز كانت "علي بن حاج" الذي تبنى أطروحات السلفية اللامذهبية التي ورثت الحركة الوهابية واتخذ من مسجد السنة في باب الواد بالعاصمة المنبر المناسب لنشر أفكاره السلفية في أوساط الشباب المتدين من ذوي الثقافة المحدودة.

هذه توطئة عامة تجلي الظروف التي ظهرت فيها الحركة السلفية في الجزائر، والموضوع يحتاج إلى دراسة توضح تفاصيله وجوانبه المختلفة لتبصير الأجيال الإسلامية الراهنة بالجذور والأسباب والمنعطفات التي أدت إلى تنوع العمل الإسلامي إلى الصيغ التي سبق ذكرها.

السلفية والمعترك السياسي

كان علي بن حاج البوابة الكبرى التي دخلت عبرها السلفية الوهابية إلى الجزائر من موقع مسجد السنة في باب الواد كما سبق أن ذكرت، وقد زاد من شعبية علي بن حاج أنه كان لا يقتصر في دروسه وخطبه على الوعظ والإرشاد بل كان ينتقد السلطة بشكل حاد، ورغم خلافاته قبل أحداث أكتوبر مع عباسي مدني إلا أن الظروف التي أدت إلى ظهور الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة عجلت بالمصالحة بين الرجلين، فقد وجد مؤسسو الجبهة الإسلامية المحظورة في شخصية عباسي مدني الوجه أو اللسان الذي يحسن الخطاب السياسي الذي يُمكن الجبهة من الإنتشار الواسع في الأوساط الشعبية والمثقفة، كما وجد عباسي مدني في علي بن حاج وجماعته قاعدة نضالية تؤهله لكسب المعركة السياسية مع خصومه وتمكنه في الضغط على الجماعات الحركية النخبوية التي حاولت تهميشه بسبب تهوره وارتجاليته والتي جعلته يورطها في أحداث 1982التي أدت إلى اعتقالات تركزت على رموز تيار البناء الحضاري خاصة.

ورغم الإفراج عنه وعن رفاقه بعد سنتين من السجن لم يعتبر عباسي من مواقفه الإرتجالية بل أقحم الحركة الإسلامية عبر تنظيم الجبهة الإسلامية المحظورة في الصدام مع السلطة معتمدا على الحركة السلفية كما قلت، وكان هو وفريقه من مؤسسي الجبهة يفتقدون إلى أبسط قواعد العمل الحركي والسياسي لأنه لم يسبق لهم الإنتظام في أي حركة إسلامية منظمة تعلمهم أساليب الممارسة السياسية الناجحة، وكيف يرسمون الخطط ويختارون الرجال.

وهذا في اعتقادي لاينقص من قيمة الرجل، فهو كان أستاذا محاضرا ناجحا دافع عن الإسلام وجادل الشيوعيين، وماحاور أحدا إلا أفحمه ولكن ماذكرناه نقائص في الرجل جعلته غير مؤهل لقيادة عمل سياسي إسلامي ناضج في وضع معقد كالوضع الجزائري، وهو ماجعله يسقط في المأزق الذي زج فيه هو وحليفه علي بن حاج بالتيار الإسلامي كان من أكبر نكباته أن فقدت الحركة الإسلامية النخبوية أعني البناء الحضاري أو الجزأرة وجهها المشرق المعبر الشيخ محمد السعيد رحمه الله.

كما ذاقت البلاد الويلات بسبب هذه الأخطاء مما لايحتاج إلى بيان أو تعليق، كما أن المسؤولية يتحملها جميع الاسلاميين والذين كانوا يدورون في فلكهم .

khalid 15-02-2008 09:26 AM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
-السلام . هذه الحلقة الثانية لموضوع (اقرأ للسلفية لتتقي شرهم ).
2.الحركة السلفية من جهاد الحكام إلى مطاردة الجن والشياطين

كانت الحركة السلفية التي شكلت قاعدة الفيس الأولى قد أصابها الغرور بسبب تسامح نظام الشاذلي بن جديد الذي فضّل عدم المواجهة مع الإسلاميين، وهو ماأدى إلى أن يركب سياسة الخطاب المتمرد على السلطة كل دعي، كانت الحركة السلفية تعتقد أنها على وشك استلام السلطة ولم تضع في حسابها أن أعداءها قد أوقعوها في الفخ، ودفعوا بها وبالتيار الإسلامي برمته إلى متاهة العنف التي يعرف الجميع فصولها ونهايتها، وحدث الصدام وكان السلفية أول المتخاذلين لأنهم لم يكونوا في مستوى الصراع وكان لابد أن ينهار هذا التيار وينقسم على نفسه وتضل به السبل ليتمخض عن تيارين مختلفين.

سلفية جهادية اختارت طريق العنف المسلح مع السلطة ثم انحرفت عن أهدافها السياسية لتتورط في مجازر الإرهاب ثم تحولت إلى جماعات من المجرمين تذكرنا بأعمال الخوارج ومسالك القرامطة والحشاشين فمن المسؤول عن الأفكار التي قادت كثيرا من الشباب في هذا المسار الخاطئ الضال؟ وسلفية أخرى أذهلها عنف النظام وماحدث من تجاوزات واعتقالات فآثرت التصالح والمسالمة معه وثارت على أفكار بن حاج ويحاضر دعاتها باستمرار ليؤكدوا على عدم جواز الخروج عن الحكام؟ وهي تطلق على نفسها السلفية العلمية وماهي كذلك، إنها سلفية علمانية تفصل الدين عن السياسة أو سلفية طرقية تدع مالله لله ومالقيصر لقيصر.

لاشك أن هذا التيار الأخير أقل ضررا من تيار العنف، لكنه ضيق الأفق لايملك رؤية واضحة وشاملة عن المشروع الحضاري الرسالي الإسلامي كما أن تشرذم الحركة السلفية وكثرة تناسلها يرجع إلى أنها لم تكن في يوم من الأيام بناء منسجما من الأفكار يؤهلها لقيادة أكبر حزب سياسي إسلامي في بلد استراتيجي كالجزائر لينقذه مما غرق فيه من فوضى وفساد، بل إن تيار السلفية بأجنحته المختلفة قدم خدمات مجانية لأعداء الإسلام بأطروحاته السطحية التي تقزم الإسلام في مظاهر جوفاء وقد انساق الفريق الأخير من السلفية وراء علماء السعودية من أمثال بن باز والعثيمين وانصرف نهائيا عن السياسة بعد هزيمته النكراء، بل صار يُبَدّع من يعمل فيها وهكذا من تطرف إلى تطرف آخر

وصار هم كثير من أتباع هذا الجناح مشغولين بالرقى والتعاويذ ومطاردة الجن والشياطين بعد أن هُزموا في ميدان النزال السياسي على أيدي شياطين الإنس الشاطرين وكثيرا ماقلت لهؤلاء لماذا لاتذهب هذه الجن إلى طواغيت العصر من أمثال جورج بوش وشارون وبوتين جزار الشيشان، أم أن الله العدل البر الرحيم لايسلط هذه الجن إلا على الغلابة والمستضعفين, لقد دوّخ هؤلاء السلفيون كثيرا من الشباب من ذوي الثقافة المحدودة وعقدوهم نفسيا بتلك الأوهام، وذلك مصير كل من يتنكر لمنطق العلم ومنطق السنن الإجتماعية والتاريخية التي تحكم تطور المجتمعات

ثقافة التمائم والحروز

إن أكبر أسباب انهزام الحركة السلفية في ميدان النزال السياسي يرجع إلى هشاشة مرجعيتها الثقافية التي تعتمد على آراء الألباني وابن باز وكتب العثيمين تلك الكتب التي كثيرا ما وصفها صديق لي مرح بأنه تمائم وحروز، إن السلفيين يقدسون أولئك العلماء الذين يحفظون النصوص، ورصيدهم من فقهها قليل ويسفهون رموز العلم الشرعي كالغزالي والشعراوي والبوطي والقرضاوي الذين شرحوا منهاج الشريعة الصحيح لمن أراد أن يسير في طريق الله

وتلك الكتب أو التمائم إن صح التعبير لاتهتم إلا بسرد النصوص والحديث عن بعض السنن من شعائر العبادات، كما أنها تقزم النموذج الإسلامي في أشكال من العادات كإطالة اللحي وتقصير السراويل والعناية بالكحل والسواك، وتحجر أدمغة السذج من الأتباع الذين هم غالبا من ذوي الفهم المحدود من الشباب المتسرب من المدارس والجامعات ممن يعانون قصورا علميا أو عقليا، كما أنها تحارب الفطرة التي أودعها الله في الإنسان، تدعي أن وجه المرأة بدعة وأن صوتها عورة وأن الفنون جميعها حرام

وهكذا تقزمت السلفية في اتباع فاشلين معقدين نفسيا لايقوم بهم مجد ديني أو دنيوي، إنهم يفتون الآن بعدم جواز الخروج على الحاكم في عصر تبرح الديمقراطية وتعدد الآراء والأفكار ونسوا أنهم أول من دعا إلى هذا الخروج وأشعل نار الحرب ضد الحكام، إنها مواقف مغشوشة لاتستند إلى فقه صائب أو إيمان خالص ومثل هذا العوج الفكري يجب أن يحذر منه شبابنا لاأن يفسح له المجال ليزيف معالم وتعاليم الإسلام بينما توصد الأبواب في وجوه العلماء والدعاة والمفكرين

إنهم يتحدثون كثيرا عن أشراط الساعة ولايعلمون أنهم من هذه الأشراط حين توسد أمور الأمة كمنابر الوعظ والإرشاد إليهم وهم ليسوا أهلا له.

تقصير السراويل وتطويل الجلابيب

كذلك من رزايا السلفية على ديننا أنها تفتقد الحد الأدنى المطلوب من الذوق الجمالي الذي هو فطرة الله في الإنسان، ولايعنيها أن تقدم الشاب المتدين في صورة تجعله يشبه الرسم الكاريكاتوري لهذا الإسلام المزيف كما يرى الشيخ الغزالي رحمه الله كذلك تلبس البنات السلفيات الجلابيب الطويلة ويجرون بها أوحال الطريق، ولي صديق ناقش رسالة ماجستير في علم الحديث كنا نتحدث يوما في هذا الموضوع فقال لي بأسلوبه المرح? إن مصالح النظافة بالبلديات كفاها الآن هؤلاء السلفيات مؤونة تنظيف الطرق لأن جلابيبهن تؤدي ذلك الدور مجانا كما ينبغي فما الذي يدفع بناتنا إلى إهانة كرامتهن بمثل هذه المسالك الخاطئة المؤسفة.

أنا لاأتهكم بهؤلاء ولكن بعض العقول المتحجرة والنفسيات المريضة، المعقدة قد لاتنفع معها الأدوية والمسكنات ولكنها تحتاج إلى مبضع الجراح، لإزالة أورام الجهل والقصور العقلي والفكري، وقد لايصغي أمثال هؤلاء إلى النداء أو إلى النصيحة ولكنني على يقين أن الكلمة الصادقة الهادفة قد تنقذ الكثيرين من الشباب من مصيدة هذه الطرقية الجديدة التي تدعي أنها تحارب البدعة وهي لاتعلم أنها أخطر بدعة يعاني منها الإسلام في العصر الحديث كما يقول الشيخ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي في كتابه؟ اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية؟، والذي نحترم علمه الغزير ونخالفه في بعض آرائه السياسية. يتبع....

khalid 15-02-2008 09:30 AM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
بسم الله الرحمن الرحيم
فتنة الوهابية .. هذه شهادة لواحد من العلما ء الأجلاء ( الحلقة الأولى ) وهذا كله خدمة لاتقاء شر الضوضاء الفكرية المهلوسة لعقول الشباب .



فتنة الوهابية

ترجمة المؤلف

هو أحمد بن زين بن أحمد دحلان المكي، الشافعي، فقيه، مؤرخ، شارك في أنواع من العلوم، مفتي السادة الشافعية بمكة المعظمة، وشيخ الإسلام. ولد بمكة سنة 1231هـ وتوفي بالمدينة في المحرم سنة 1304هـ. له مؤلفات كثيرة مطبوعة متداولة منها: الأزهار الزينبية في شرح متن الألفية، وتاريخ الدول الإسلامية بالجداول المرضية، وفتح الجواد المنان على العقيدة المسماة بفيض الرحمن، والدرر السنيّة في الرد على الوهابية، ونهل العطشان على فتح الرحمن، في تجويد القرءان، وخلاصة الكلام في أمراء البلد الحرام، والفتوحات الإسلامية، إلى غير ذلك. ومنها هذا الكتيب الذي بين يدي القارئ، ءاملين أن يستفيد القراء منه والله من وراء القصد.

فتنة الوهابية

اعلم أن السلطان سليم الثالث (1204- 1222هـ) حدث في مدة سلطنته فتن كثيرة منها ما تقدم ذكره، ومنها فتنة الوهابية التي كانت في الحجاز حتى استولوا على الحرمين ومنعوا وصول الحج الشامي والمصري، ومنها فتنة الفرنسيس لما استولوا على مصر من سنة ثلاث عشرة (1213) إلى سنة ست عشرة (1216) ولنذكر ما يتعلق بهاتين الفتنتين على سبيل الاختصار لأن كلاً منهما مذكور تفصيلاً في التواريخ وأفرد كل منهما بتأليف رسائل مخصوصة، أما فتنة الوهابية فكان ابتداء القتال فيها بينهم وبين أمير مكة مولانا الشريف غالب بن مساعد وهو نائب من جهة السلطنة العليَّة على الأقطار الحجازية وابتداء القتال بينهم وبينه من سنة خمس بعد المائتين والألف وكان ذلك في مدة سلطنة مولانا السلطان سليم الثالث ابن السلطان مصطفى الثالث بن أحمد (وأما ابتداء أول ظهور الوهابية) فكان قبل ذلك بسنين كثيرة وكانت قوتهم وشوكتهم في بلادهم أولاً، ثم كثر شرهم وتزايد ضررهم واتسع ملكهم وقتلوا من الخلائق ما لا يحصون واستباحوا أموالهم وسبوا نساءهم وكان مؤسس مذهبهم الخبيث محمد بن عبد الوهاب وأصله من المشرق من بني تميم وكان من المعمرين فكاد يعد من المنظرين لأنه عاش قريب مائة سنة حتى انتشر عنه ضلالهم، كانت ولادته سنة ألف ومائة وإحدى عشرة وهلك سنة ألف ومائتين، وأرخه بعضهم بقوله:

(بدا هلاك الخبيث) 1206

وكان في ابتداء أمره من طلبة العلم بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وكان أبوه رجلاً صالحًا من أهل العلم وكذا أخوه الشيخ سليمان، وكان أبوه وأخوه ومشايخه يتفرسون فيه أنه سيكون منه زيغ وضلال لما يشاهدونه من أقواله وأفعاله ونزعاته في كثير من المسائل، وكانوا يوبخونه ويحذرون الناس منه فحقق الله فراستهم فيه لما ابتدع من الزيغ والضلال الذي أغوى به الجاهلين وخالف فيه أئمة الدين وتوصل بذلك إلى تكفير المؤمنين فزعم أن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم والتوسل به وبالأنبياء والأولياء والصالحين وزيارة قبورهم شرك، وأن نداء النبي صلى الله عليه وسلم عند التوسل بهم شرك، وكذا نداء غيره من الأنبياء والأولياء الصالحين عند التوسل بهم شرك، وأن من أسند شيئًا لغير الله ولو على سبيل المجاز العقلي يكون مشركًا نحو نفعني هذا الدواء، وهذا الولي الفلاني عند التوسل به في شيء. وتمسك بأدلة لا تنتج له شيئًا من مرامه، وأتى بعبارات مزورة زخرفها ولبَّسَ بها على العوام حتى تبعوه، وألف لهم في ذلك رسائل حتى اعتقدوا كفر أكثر أهل التوحيد، واتصل بأمراء المشرق أهل الدرعية ومكث عندهم حتى نصروه وقاموا بدعوته وجعلوا ذلك وسيلة إلى تقوية ملكهم واتساعه، وتسلطوا على الأعراب وأهل البوادي حتى تبعوهم وصاروا جندًا لهم بلا عوض وصاروا يعتقدون أن من لم يعتقد ما قاله ابن عبد الوهاب فهو كافر مشرك مهدر الدم والمال، وكان ابتداء ظهور أمره سنة ألف ومائة وثلاث وأربعين، وابتداء انتشاره من بعد الخمسين ومائة وألف. وألّف العلماء رسائل كثيرة للرد عليه حتى أخوه الشيخ سليمان وبقية مشايخه وكان ممن قام بنصرته وانتشار دعوته من أمراء المشرق محمد بن سعود أمير الدرعية وكان من بني حنيفة قوم مسيلمة الكذاب، ولما مات محمد بن سعود قام بها ولده عبد العزيز بن محمد بن سعود، وكان كثير من مشايخ ابن عبد الوهاب بالمدينة يقولون سيضل هذا أو يضل الله به من أبعده وأشقاه فكان الأمر كذلك، وزعم محمد بن عبد الوهاب أن مراده بهذا المذهب الذي ابتدعه إخلاص التوحيد والتبري من الشرك وأن الناس كانوا على شرك منذ ستمائة سنة وأنه جدد للناس دينهم وحمل الآيات القرءانية التي نزلت في المشركين على أهل التوحيد كقوله تعالى: {ومن أضلّ ممن يدعو من دونِ اللهِ من لا يستجيبُ لهُ إلى يومِ القيامةِ وهم عن دُعائهم غافلون} وكقوله تعالى {ولا تدعُ من دونِ اللهِ ما لا ينفعكَ ولا يضرُّك} وكقوله تعالى {والذينَ يدعونَ من لا يستجيبُ لهم إلى يومِ القيامة} وأمثال هذه الآيات في القرآن كثيرة، فقال محمد بن عبد الوهاب من استغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بغيره من الأنبياء والأولياء والصالحين أو ناداه أو سأله الشفاعة فإنه مثل هؤلاء المشركين ويدخل في عموم هذه الآيات، وجعل زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء والأولياء والصالحين مثل ذلك، وقال في قوله تعالى حكاية عن المشركين في عبادة الأصنام {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} إن المتوسلين مثل هؤلاء المشركين الذين يقولون {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} قال:"فإن المشركين ما اعتقدوا في الأصنام أنها تخلق شيئًا بل يعتقدون أن الخالق هو الله تعالى بدليل قوله تعالى: {ولئنْ سألتهم من خلقهُم ليقولنَّ الله} و {ولئنْ سألتهم من خلقَ السمواتِ والأرضَ ليقولنَّ الله} فما حكم الله عليهم بالكفر والإشراك إلا لقولهم ليقربونا إلى الله زلفى فهؤلاء مثلهم".

وما ردوا به عليه في الرسائل المؤلفة للرد عليه أن هذا استدلال باطل فإن المؤمنين ما اتخذوا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولا الأولياء ءالهة وجعلوهم شركاء لله بل إنهم يعتقدون أنهم عبيد الله مخلوقون ولا يعتقدون أنهم مستحقون العبادة. وأما المشركون الذين نزلت فيهم هذه الآيات فكانوا يعتقدون استحقاق أصنامهم الإلوهية ويعظمونها تعظيم الربوبية وإن كانوا يعتقدون أنها لا تخلق شيئًا، وأما المؤمنون فلا يعتقدون في الأنبياء والأولياءاستحقاق العبادة والإلوهية ولا يعظمونهم تعظيم الربوبية، بل يعتقدون أنهم عباد الله وأحباؤه الذين اصطفاهم واجتباهم وببركتهم يرحم عباده فيقصدون بالتبرك بهم رحمة الله تعالى، ولذلك شواهد كثيرة من الكتاب والسنة. يتبع 1

khalid 15-02-2008 09:33 AM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
الفقرة الثانية --- فاعتقاد المسلمين أن الخالق الضار والنافع المستحقّ العبادة هو الله وحده ولا يعتقدون التأثير لأحد سواه، وأن الأنبياء والأولياء لا يخلقون شيئًَا ولا يملكون ضرًّا ولا نفعًا وإنما يرحم اللهُ العبادَ ببركتهم. فاعتقاد المشركين استحقاق أصنامهم العبادة والإلوهية هو الذي أوقعهم في الشركِ لا مجرد قولهم (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله)، لأنهم لما أقيمت عليهم الحجة بأنها لا تستحق العبادة وهم يعتقدون استحقاقها العبادة قالوا معتذرين (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) فكيف يجوز لابن عبد الوهاب ومن تبعه أن يجعلوا المؤمنين الموحدين مثل أولئك المشركين الذين يعتقدون إلوهية الأصنام؟! فجميع الآيات المتقدمة وما كان مثلها خاصّ بالكفار والمشركين ولا يدخل فيه أحد من المؤمنين. روى البخاريّ عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في وصف الخوارج أنهم انطلقوا إلى ءايات نزلت في الكفار فحملوها على المؤمنين، وفي رواية عن ابن عمر أيضًا أنه صلى الله عليه وسلم قال :"أخوَفُ ما أخاف على أمّتي رجل يتأوّل القرءان بصنعه في غير موضعه" فهو وما قبله صادق على هذه الطائفة. ولو كان شيء مما صنعه المؤمنون من التوسل وغيره شركًا ما كان يصدر من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وسلف الأمة وخلفها. ففي الأحاديث الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم كان من دعائه :"اللهمّ إني أسألك بحقّ السائلين عليك" وهذا توسّل لا شكّ فيهِ وكان يُعلّم هذا الدّعاء أصحابَه ويأمرهم بالإتيانِ به، وبسط ذلكَ طويل مذكور في الكتب وفي الرسائل التي في الردّ على ابن عبد الوهاب. وصحّ عنه أنه صلى الله عليه وسلم لما ماتت فاطمة بنت أسد أمّ عليّ رضي الله عنها ألحدها صلى الله عليه وسلم في القبر بيده الشريفة وقال :"اللهمَّ اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ووسّعْ عليها مدخلها بحقّ نبيّك والأنبياء الذين من قبلي إنك أرحم الراحمين" وصح أنّه صلى الله عليه وسلم سأله أعمى أن يردّ اللهُ بصرَه بدعائِه فأمره بالطهارةِ وصلاة ركعتين ثم يقول :"اللهمَّ إني أسألُك وأتوجّه إليكَ بنبيّك محمد نبيّ الرحمةِ يا محمّد إنّي أتوجه بكَ إلى ربي في حاجتي لتُقضى اللهمَّ شفّعه فيَّ" ففعل فرد اللهُ عليه بصره، وصحّ أن ادم عليه السلام توسّل بنبيّنا صلى الله عليه وسلم حين أكل من الشجرةِ لأنّه لما رأى اسمَه صلى الله عليه وسلم مكتوبًا على العرشِ وعلى غرف الجنة وعلى جباه الملائكة سأل عنه فقال الله له: هذا ولد من أولادك. فقال اللهمّ بحرمة هذا الولد ارحم هذا الوالد فنودي يا ءادمُ لو تشفعت إلينا بمحمد في أهل السماء والأرض لشفعناك. وتوسل عمر بن الخطاب بالعباس رضي الله عنه لما استسقى الناس وغير ذلك مما هو مشهور فلا حاجة إلى الإطالة بذكره والتوسل الذي في حديث الأعمى قد استعمله الصحابة السلف بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وفيه لفظ "يا محمَّد"، وذلك نداء عند المتوسل. ومن تتبع كلام الصحابةِ والتابعين يجد شيئًا كثيرًا من ذلكَ كقول بلال بن الحارث الصحابي رضي الله عنهُ عند قبر النبيّ صلى الله عليه وسلم :"يا رسول الله استسق لأمّتك" كالنداء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم عند زيارة القبور. وممن ألف في الرد على ابن عبد الوهاب أكبر مشايخه وهو الشيخ محمد ابن سليمان الكردي مؤلف حواشي شرح ابن حجر على متن بأفضل فقال من جملة كلامه: يا ابن عبد الوهاب إني أنصحك لله تعالى أن تكف لسانك عن المسلمين فإن سمعتَ من شخص أنه يعتقد تأثير ذلكَ المستغاث به من دون الله فعرفه الصواب وأبِنْ له الأدلة على أنه لا تأثير لغير الله فإن أبى فكفره حينئذ بخصوصه ولا سبيل لك إلى تكفير السواد الأعظم من المسلمين، وأنت شاذ عن السواد الأعظم فنسبة الكفر إلى من شذ عن السواد الأعظم أقرب لأنه اتبع غير سبيل المؤمنين. قال تعالى :{ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولى ونصلِه جهنّم وساءت مصيرًا} وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.اهـ. وأما زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقد فعلها الصحابةُ رضي الله عنهم ومن بعدهم من السلف والخلف وجاء في فضلها أحاديث أفردت بالتأليف، ومما جاء في النداء لغير الله تعالى من غائب وميت وجماد قوله صلى الله عليه وسلم :"إذا أفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد يا عباد الله أحبسوا فإن لله عبادًا يجيبونه" وفي حديث ءاخر :"إذا أضلّ أحدكم شيئًا أو أراد عونًا وهو بأرضٍ ليس فيها أنيس فليقل يا عباد الله أعينوني" وفي رواية "أغيثوني"، "فإن لله عبادًا لا ترونهم". وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر فأقبل الليل قال :"يا أرض، ربي وربك الله" وكان صلى الله عليه وسلم إذا زار قال :"السلام عليكم يا أهل القبور" وفي التشهد الذي يأتي به كل مسلم في كل صلاة صورة النداء في قوله :"السلام عليك أيها النبيّ". والحاصل أن النداء والتوسل ليس في شيء منهما ضرر إلا إذا اعتقدَ التأثير لمن ناداه أو توسل به، ومتى كان معتقدًا أن التأثير لله لا لغير الله فلا ضرر في ذلك، وكذلكَ إسناد فعل من الأفعال لغير الله لا يضرّ إلا إذا اعتقدَ التأثير، ومتى لم يعتقد التأثير فإنه يُحمل على المجاز العقليّ كقوله: نفعني هذا الدواء أو فلان الوليّ، فهو مثل قوله: أشبعني هذا الطعام، وأرواني هذا الماء، وشفاني هذا الدواء. فمتى صدر ذلك من مسلم فإنه يحمل على الإسناد المجازي والإسلام قرينة كافية في ذلكَ فلا سبيل إلى تكفير أحد بشيء من ذلكَ، ويكفي هذا الذي ذكرناه إجمالاً في الرد على ابن عبد الوهاب ومن أراد بسط الكلام فليرجع إلى الرسائل المؤلفة في ذلكَ وقد لخصت ما فيها في رسالة مختصرة فلينظرها من أرادها. ولما قام ابن عبد الوهاب ومن أعانه بدعوتهم الخبيثة التي كفروا بسببها المسلمين ملكوا قبائل الشرق قبيلة بعد قبيلة، ثم اتسع ملكهم فملكوا اليمن والحرمين وقبائل الحجاز وبلغ ملكهم قريبًا من الشام، فإن ملكهم وصل إلى المزيريب وكانوا في ابتداء أمرهم أرسلوا جماعة من علمائهم ظنًا منهم أنهم يفسدون عقائد علماء الحرمين ويدخلون عليهم الشبهة بالكذب والمين، فلما وصلوا إلى الحرمين وذكروا لعلماء الحرمين عقائدهم وما تملكوا به، رد عليهم علماء الحرمين وأقاموا عليهم الحجج والبراهين التي عجزوا عن دفعها، وتحقق لعلماء الحرمين جهلهم وضلالهم ووجدوهم ضحكة ومسخرة، كحمر مستنفرة، فرَّت من قسورة ونظروا إلى عقائدهم فوجدوها مشتملة على كثير من المكفرات، فبعد أن أقاموا البرهان عليهم كتبوا عليهم حجة عند قاضي الشرع بمكة تتضمن الحكم بكفرهم بتلك العقائد ليشتهر بين الناس أمرهم، فيعلم بذلك الأول والآخر، وكان ذلك في مدة إمارة الشريف مسعود بن سعيد بن سعد بن زيد المتوفى سنة خمس وستين ومائة ألف، وأمر بحبس أولئك الملحدة فحبسوا وفرَّ بعضهم إلى الدرعية فأخبرهم بما شاهدوا فازدادوا عتوًّا واستكبارًا وصار أمراء مكة بعد ذلك يمنعون وصولهم للحج فصاروا يغيرون على بعض القبائل الداخلين تحت طاعة أمير مكة، ثم انتشب القتال بينهم وبين أمير مكة مولانا الشريف غالب بن مساعد بن سعيد بن سعد بن زيد، وكان ابتداء القتال بينهم وبينه من سنة خمس بعد المائتين والألف ووقع بينهم وبينه وقائع كثيرة قتل فيها خلائق كثيرون ولم يزل أمرهم يقوى وبدعتهم تنتشر إلى أن دخل تحت طاعتهم أكثر القبائل والعربان الذين كانوا تحت طاعة أمير مكة. وفي سنة سبع عشرة بعد المائتين والألف ساروا بجيوش كثيرة حتى نازلوا الطائف وحاصروا أهله في شهر ذي القعدة من السنة المذكورة، ثم تملكوهُ وقتلوا أهله رجالاً ونساءً وأطفالاً ولا نجا منهم إلا القليل، ونهبوا جميع أموالهم ثم أرادوا المسير إلى مكة، فعلموا أن مكة في ذلك الوقت فيها كثير من الحجاج، ويقدم إليها الحاج الشامي والمصري فيخرج الجميع لقتالهم فمكثوا في الطائف إلى أن انقضى شهر الحج، وتوجه الحجاج إلى بلادهم وساروا بجيوشهم يريدون مكة ولم يكن للشريف غالب قدرة على قتال جيوشهم، فنزل إلى جدة فخاف أهل مكة أن يفعل الوهابية معهم مثل ما فعلوا مع أهل الطائف فأرسلوا إليهم وطلبوا منهم الأمان لأهل مكة، فأعطوهم الأمان ودخلوا مكة ثامن محرم من السنة الثامنة عشرة بعد المائتين والألف ومكثوا أربعة عشر يومًا يستتيبون الناس ويجددون لهم الإسلام على زعمهم، ويمنعونهم من فعل ما يعتقدون أنه شرك كالتوسل وزيارة القبور، ثم ساروا بجيوشهم إلى جدة لقتال الشريف غالب، فلما أحاطوا بجدة رمى عليهم بالمدافع والقلل فقتل كثيرًا منهم ولم يقدروا على تملك جدة فارتحلوا بعد ثمانية أيام، ورجعوا إلى بلادهم وجعلوا لهم عسكرًا بمكة وأقاموا لهم أميرًا فيها وهو الشريف عبد المعين أخو الشريف غالب، وإنما قبل أمرهم ليرفق بأهل مكة ويدفع ضرر أولئك الأشرار عنهم، وفي شهر ربيع الأول من السنة المذكورة سار الشريف غالب من جدة ومعه وإلى جدة من طرف السلطنة العلية وهو شريف باشا ومعهما العساكر فوصلوا إلى مكة وأخرجوا من كان بها من عساكر الوهابية ورجعت إمارة مكة للشريف غالب ثم بعد ذلك تركوا مكة واشتغلوا بقتال كثير من القبائل، وصار الطائف بأيديهم وجعلوا عليه أميرًا (عثمان المضايفي) فصار هو وبعض جنودهم يقاتلون القبائل التي في أطراف مكة والمدينة ويدخلونهم في طاعتهم حتى استولوا عليهم وعلى جميع الممالك التي كانت تحت طاعة أمير مكة، فتوجه قصدهم بعد ذلك للاستيلاء على مكة فساروا بجيوشهم سنة عشرين وحاصروا مكة وأحاطوا بها من جميع الجهات وشددوا الحصار عليها وقطعوا الطرق ومنعوا الميرة عن مكة، فاشتد الحصار على أهل مكة حتى أكلوا الكلاب لشدة الغلاء وعدم وجود القوت، فاضطر الشريف غالب إلى الصلح معهم وتأمين أهل مكة فوسط أناسًا بينه وبينهم فعقدوا الصلح على شروط فيها رفق بأهل مكة، فمن تلك الشروط أن إمارة مكة تكون له فتم الصلح ودخلوا مكة في أواخر ذي القعدة سنة عشرين وتملكوا المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وانهبوا الحجرة وأخذوا ما فيها من الأموال، وفعلوا أفعالاً شنيعة، وجعلوا على المدينة أميرًا منهم "مبارك بن مضيان"، واستمر حكمهم في الحرمين سبع سنين ومنعوا دخول الحج الشامي والمصري مع المحامل مكة، وصاروا يصنعون للكعبة المعظمة ثوبًا من العباءة القيلان الأسود، وأكرهوا الناس على الدخول في دينهم ومنعوهم من شرب التنباك ومن فعل ذلك وأطّلعوا عليه عزروه بأقبح التعزير، وهدموا القبب التي على قبور الأولياء. وكانت الدولة العثمانية في تلك السنين في ارتباك كثير وشدة قتال مع النصارى، وفي اختلاف في خلع السلاطين وقتلهم كما سنقف عليه إن شاء الله تعالى، ثم صدر الأمر السلطاني (من خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم سلطان محمود خان ثاني بن عبد الحميد خان أول سلطان أحمد) لصاحب مصر محمد علي باشا بالتجهيز لقتال الوهابية وكان ذلك في سنة 1226 فجهز محمد علي باشا جيشًا فيه عساكر كثيرة جعل عليهم بفرمان سلطان ولده طوسون باشا فخرجوا من مصر في رمضان من السنة المذكورة ولم يزالوا سائرين برًا وبحرًا حتى وصلوا إلى ينبع فملكوه من الوهابية، ثم لما وصلت العساكر إلى الصفرا والحديدة وقع بينهم وبين العرب الذين في الحربية قتال شديد بين الصفرا والحديدة وكانت تلك القبائل كلها في طاعة الوهابي وانضم إليها قبائل كثيرة فهزموا ذلك الجيش وقتلوا كثيرًا منهم وانهبوا جميع ما كان معهم وكان ذلك في شهر ذي الحجة سنة 26، ولم يرجع من ذلك الجيش إلى مصر إلا القليل فجهز جيشًا غيره سنة سبع وعشرين وعزم محمد علي باشا على التوجه إلى الحجاز بنفسه، وتوجهت العساكر قبله في شعبان في غاية القوة والاستعداد وكان معهم من المدافع ثمانية عشر مدفعًا وثلاثة قنابل فاستولت العساكر على ما كان بيد الوهابية وملكوا الصفراء والحديدة وغيرهما في رمضان بلا قتال، بل بالمخادعة ومصانعة العرب بإعطاء الدراهم الكثيرة حتى أنهم أعطوا شيخ مشايخ حرب مائة ألف ريال، وأعطوا شيخًا من صغار المشايخ حرب أيضًا ثمانية عشر ألف ريال ورتبوا لهم علائف تصرف لهم كل شهر، وكان ذلك كله بتدبير شريف مكة الشريف غالب وهو في الظاهر تحت طاعة الوهابي، ..يتبع

خوجة
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى خوجة
البحث عن جميع مشاركات خوجة
أضف خوجة إلى قائمة الأصدقاء

khalid 15-02-2008 09:51 AM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
- السلام . الفقرة الثالثة و الاخيرة .
، وأما المرة الأولى التي هزموا فيها فلم يكونوا كاتبوا الشريف غالب في ذلك حتى يكون الأمر بتدبيره، ودخلت العساكر المدينة المنورة في أواخر ذي القعدة، ولما جاءت الأخبار إلى مصر صنعوا زينة ثلاثة أيام وأكثروا من الشنك وضرب المدافع وأرسلوا بشائر لجميع ملوك الروم واستولت العساكر السائرة من طريق البحر على جدة في أوائل المحرم سنة ثمان وعشرين، ثم طلعوا إلى مكة واستولوا عليها أيضًا، وكل ذلك بلا قتال بتدبير الشريف سرًّا، ولما وصلت العساكر إلى جدة فرَّ من كان بمكة من عساكر الوهابية وأمرائهم، وكان سعود أمير الوهابية حج في سنة سبع وعشرين ثم ارتحل إلى الطائف، ثم إلى الدرعية ولم يعلم باستيلاء العساكر السلطانية على المدينة إلا بعد ذلك، ثم لما وصل إلى الدرعية علم باستيلائهم على مكة ثم الطائف ولما وصلت العساكر إلى جدة ومكة فر من الطائف أميرها عثمان المضايفي، وفر من كان بها من عساكر الوهابية وأمرائهم.

وفي شهر ربيع الأول من سنة ثمان وعشرين أرسل محمد علي باشا مبشرين إلى دار السلطنة ومعهم المفاتيح وكتبوا إليهم أنها مفاتيح مكة والمدينة وجدة والطائف فدخلوا بها دار السلطنة بموكب حافل ووضعوا المفاتيح على صفائح الذهب والفضة وأمامهم البخورات في مجامر الذهب والفضة وخلفهم الطبول والزمور وعملوا لذلك زينة وشنكًا ومدافع وخلعوا على من جاء بالمفاتيح وزادوا في رتبة محمد علي باشا، وبعثوا له أطواخًا وعدة أطواخ بولايات لمن يختار تقليده، وفي شهر شوال سنة ثمان وعشرين توجه محمد علي باشا بنفسه إلى الحجاز وقبل توجهه من مصر قبض الشريف غالب على عثمان المضايفي الذي كان أميرًا على الطائف للوهابية، وكان من أهل أكبر أعوانهم وأمرائهم فزنجره بالحديد وبعثه إلى مصر فوصل في ذي القعدة بعد توجه الباشا إلى الحجاز، ثم أرسل إلى دار السلطنة فقتلوه ووصل محمد علي باشا في ذي القعدة إلى مكة وقبض على الشريف غالب بن مساعد وبعثه إلى دار السلطنة وأقام لشرافة مكة ابن أخيه الشريف يحيي بن سرور بن مساعد، وفي شهر محرم من سنة 29 بعثوا إلى السلطنة مبارك بن مضيان الذي كان أميرًا على المدينة المنورة للوهابية، فطافوا به في القسطنطينية في موكب ليراه الناس ثم قتلوه وعلقوا رأسه على باب السرايا، وفعل مثل ذلك بعثمان المضايفي، وأما الشريف غالب فأرسلوه إلى سلانيك وبقي بها مكرمًا إلى أن توفي سنة إحدى وثلاثين ودفن بها وبني عليه قبة تزار، ومدة إمارته على مكة ست وعشرون سنة. ثم إن محمد علي باشا وجه كثيرًا من العساكر إلى تربة وبيشة وبلاد غامد وزهران وبلاد عسير لقتال طوائف الوهابية وقطع دابرهم، ثم سار بنفسه في أثرهم في شعبان سنة تسع وعشرين ووصل إلى تلك الديار وقتل كثيرًا منهم وأسر كثيرًا وخرب ديارهم، وفي شهر جمادى الأولى سنة تسع وعشرين هلك سعود أمير الوهابية وقام بالمُلْك بعده ولده عبد الله ورجع محمد علي باشا من تلك الديار التي وصلها من ديار الوهابية عند إقبال الحج، وحج ومكث بمكة إلى رجب سنة ثلاثين ثم توجه إلى مصر وترك بمكة حسن باشا، ووصل الباشا إلى مصر في منتصف رجب سنة ثلاثين ومائتين وألف، فتكون إقامته بالحجاز سنة وسبعة أشهر، وما رجع إلى مصر إلا بعد أن مهد أمور الحجاز، وأباد طوائف الوهابية التي كانت منتشرة في جميع قبائل الحجاز والشرق وبقي منهم بقية بالدرعية أميرهم عبد الله بن سعود فجهز محمد علي باشا لقتاله جيشًا وأرسله تحت قيادة ابنه إبراهيم باشا، وكان عبد الله بن سعود قبل ذلك يكاتب مع طوسون باشا بن محمد علي باشا حين كان بالمدينة وعقد معه صلحًا على بقاء إمارته ودخوله تحت طاعة محمد علي باشا، فلم يرض محمد علي باشا بهذا الصلح فجهز ولده إبراهيم باشا وجعل أمر العساكر إليه، وكان ابتداء ذلك في أواخر سنة إحدى وثلاثين فوصل إلى الدرعية سنة اثنتين وثلاثين ونازل بجيوشه عبد الله بن سعود في ذي القعدة سنة 33، ولما جاءت الأخبار إلى مصر ضربوا لذلك ألف مدفع وفعلوا شنكًا وزينوا مصر وقراها سبعة أيام، وكان محمد علي باشا له اهتمام كبير في قتال الوهابية وأنفق في ذلك خزائن من الأموال حتى أخبر بعض من كان يباشر خدمته أنهم دفعوا في دفعة من الدفعات لأجرة تحميل بعض الذخائر خمسة وأربعين ألف ريال، هذا في مرة من المرات كان ذلك الحمل من الينبع إلى المدينة عن أجرة كل بعير ست ريالات دفع نصفها أمير ينبع والنصف الآخر أمير المدينة، وعند وصول الحمل من المدينة إلى الدرعية كان أجر تلك الحملة فقط مائة وأربعين ألف ريال، وقبض إبراهيم باشا على عبد الله بن سعود وبعث به وكثير من أمرائهم إلى مصر فوصل في سابع عشر محرم سنة أربع وثلاثين وصنعوا له موكبًا حافلاً يراه الناس وأركبوه على هجين وازدحم الناس للتفرج عليه، ولما دخل على محمد علي باشا قام له وقابله بالبشاشة وأجلسه بجانبه وحادثه، وقال له الباشا ما هذه المطاولة؟ فقال الحرب سجال قال، وكيف رأيت ابني إبراهيم باشا قال: ما قصر وبذل همته ونحن كذلك حتى كان ما قدره الله تعالى فقال له الباشا أنا أترجى فيك عند مولانا السلطان، فقال المقدّر يكون ثم ألبسه خلعة وانصرف إلى بيت إسماعيل باشا ببولاق، وكان بصحبة عبد الله بن سعود صندوق صغير مصفح فقال الباشا له. ما هذا؟ فقال هذا ما أخذه أبي من الحجرة أصحبه معي إلى السلطان، فأمر الباشا بفتحه فوجدوا فيه ثلاثة مصاحف من خزائن الملوك لم ير الراءون أحسن منها ومعها ثلاثمائة حبة من اللؤلؤ الكبار وحبة زمرد كبيرة وشريط من الذهب، فقال له الباشا الذي أخذتموه من الحجرة أشياء كثيرة غير هذا، فقال: هذا الذي وجدته عند أبي فإنه لم يستأصل كل ما كان في الحجرة لنفسه بل أخذه العرب وأهل المدينة وأغاوات الحرم وشريف مكة، فقال الباشا صحيح وجدنا عند الشريف أشياء من ذلك. ثم أرسلوا عبد الله بن سعود إلى دار السلطنة ورجع إبراهيم باشا من الحجاز إلى مصر في شهر المحرم من سنة 35 بعد أن أخرب الدرعية خرابًا كليًا حتى تركوا سكناها. ولما وصل عبد الله بن سعود إلى دار السلطنة في شهر ربيع الأول طافوا به البلد ليراه الناس ثم قتلوه عند باب همايون وقتلوا أتباعه أيضًا في نواح متفرقة.

هذا حاصل ما كان في قصة الوهابي بغاية الاختصار ولو بسط الكلام في كل قضية لطال، وكانت فتنهم من المصائب التي أصيب بها أهل الإسلام فإنهم سفكوا كثيرًا من الدماء، وانهبوا كثيرًا من الأموال، وعمَّ ضررهم، وتطاير شررهم فلا حول ولا قوة إلا بالله، وكثير من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فيها التصريح بهذه الفتنة كقوله صلى الله عليه وسلم :"يخرج أناس من قبل الشرق يقرأون القرءان لا يجاوز تراقبهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية سيماهم التحليق" وهذا الحديث جاء بروايات كثيرة بعضها في صحيح البخاري وبعضها في غيره لا حاجة لنا إلى الإطالة بنقل تلك الروايات ولا لذكر من خرجها لأنها صحيحة مشهورة ففي قوله "سيماهم التحليق" تصريح بهذه الطائفة لأنهم كانوا يأمرون كل من اتبعهم أن يحلق رأسه، ولم يكن هذا الوصف لأحد من طوائف الخوارج والمبتدعة الذين كانوا قبل زمن هؤلاء، وكان السيد عبد الرحمن الأهدل مفتي زبيد يقول: لا حاجة إلى التأليف في الرد على الوهابية بل يكفي في الرد عليهم قوله صلى الله عليه وسلم "سيماهم التحليق" فإنه لم يفعله أحد من المبتدعة غيرهم. واتفق مرة أن امرأة أقامت الحجة على ابن الوهاب لما أكرهوها على أتباعهم ففعلت، أمرها ابن عبد الوهاب أن تحلق رأسها فقالت له حيث أنك تأمر المرأة بحلق رأسها ينبغي لك أن تأمر الرجل بحلق لحيته لأن شعر رأس المرأة زينتها وشعر لحية الرجل زينته فلم يجد لها جوابًا. ومما كان منهم أنهم يمنعون الناس من طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم مع أن أحاديث شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأمته كثيرة ومتواترة، وأكثر شفاعته لأهل الكبائر من أمته. وكانوا يمنعون من قراءة دلائل الخيرات المشتملة على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ذكرها كثير من أوصافه الكاملة ويقولون إن ذلك شرك ويمنعون من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم على المنابر بعد الأذان، حتى أن رجلاً صالحًا كان أعمى، وكان مؤذنًا وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان بعد أن كان المنع منهم، فأتوا به إلى ابن عبد الوهاب فأمر به أن يقتل فقتل، ولو تتبعت لك ما كانوا يفعلونه من أمثال ذلك لملأت الدفاتر والأوراق، وفي هذا القدر كفاية والله سبحانه وتعالى أعلم.

Mushtak 15-02-2008 10:31 AM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
بركاك من تمسخير

khalid 15-02-2008 01:04 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mushtak (المشاركة 117396)
بركاك من تمسخير

السلام.

لكي نكون في المستوى يجب معرفة النقد و المضدات المهلوسة

cmehdi202 15-02-2008 01:45 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
إن ما يدل على قلة علمك إنتقادك للسلفية التي معناها إتباع خير قرون أمة محمد من صحابة وتابعين ومن اتبعهم من الأئمة الأربعة وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلامذته كابن القيم والذهبي وابن كثير وخير مثال على ذلك في الجزائر ابن باديس والبشير الإبراهيي رحمهم الله كلهم
إن وصفك "الحركة السلفية من جهاد الحكام إلى مطاردة الجن والشياطين "
يدل على غفلتك أن صراع المؤمن في الدنيا يدور بينه وبين شياطين الجن وما تبعهم من شياطين الإنس
ولو قرأت القرآن وتمعنت السنة و اعدد ورود الشيطان
ولكنه يزين سوء عملكم وآرائكم المكيدة بأهل السنة

khalid 15-02-2008 03:23 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة cmehdi202 (المشاركة 117450)
إن ما يدل على قلة علمك إنتقادك للسلفية التي معناها إتباع خير قرون أمة محمد من صحابة وتابعين ومن اتبعهم من الأئمة الأربعة وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلامذته كابن القيم والذهبي وابن كثير وخير مثال على ذلك في الجزائر ابن باديس والبشير الإبراهيي رحمهم الله كلهم
إن وصفك "الحركة السلفية من جهاد الحكام إلى مطاردة الجن والشياطين "
يدل على غفلتك أن صراع المؤمن في الدنيا يدور بينه وبين شياطين الجن وما تبعهم من شياطين الإنس
ولو قرأت القرآن وتمعنت السنة و اعدد ورود الشيطان
ولكنه يزين سوء عملكم وآرائكم المكيدة بأهل السنة

ـ السلام.

إن البداية ذهبية مع السلفية و السادة الأفاضل الذين أوردتهم في مقالك لم يعرفوا بالسلفية و إنما بالعلماء أو الآئمة ، أما السلفية فهي إنتاجكم الأخير بعد الإخوان والدعاة و الهجرة و التكفير .... فبعد ما جربتم كل هذا جئتم الآن بالسلفية ..
و اللة أجبني بصراحة ما هي و ما معنى " السلفية الجهادية " و " السلفية القتالية " ... و هل أتباع محمد'( ص) كانوا تقتلون النساء و الأطفال و ينشرون الرعب في الناس ؟؟؟

khalid 15-02-2008 04:45 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين  التوبة:119.
 يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون  المائدة:8.
 واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون  الأنفال:26.
يا ربي لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.
هذا الكتاب، ليس مذكرات شخصية، وإن تحدثت فيه عن عدد من الوقائع والأحداث التي مررت بها في هذه المنطقة من العالم. وليس محاولة لتقييم قناة الجزيرة وإن تحدث عن بعض ممارسات إدارتها في قضايا مهمة، وتتعلق بحياة أشخاص لهم دورهم ومكانتهم والعالم لا زال يترقب ما يصدر عنهم أو منهم .
الكثير من الناس كانوا ينتظرون مثل هذا الكتاب لرغبتهم بمعرفة السبب وراء عدم بث قناة الجزيرة مقابلة الشيخ أسامة بن لادن ومقابلة الدكتور أيمن الظواهري، اللتان أجريتهما معهما في كانون الأول1998 في أفغانستان، وكنت أول صحفي يصل إليهما بعد القصف الأمريكي على كل من أفغانستان والسودان. وهؤلاء المتشوقون لمعرفة ما كان في المقابلتين ولماذا لم تبثهما الجزيرة، لا يعلمون بالطبع لماذا اختارت الجزيرة ذلك التوقيت في حزيران من عام 1999 وبعد قرابة نصف عام على المقابلة، لبث برنامجها الذي سمته (تدمير القاعدة!!) ويظن كثير من الناس أن الجزيرة بهذا البرنامج خرجت على المعهود في إعلامنا العربي وقدمت أسامة، أو أنها طرحت فكراً وقضية لم يكن أحد ليطرحها !!
قليل من الناس يعلمون أن الجزيرة في وقت ما كانت تسعى جاهدة لمقابلة الدكتور أيمن الظواهري في أفغانستان ولو كلفها ذلك عشرات الألوف من الدولارات، وحاولت أن تبث اللقاء على الهواء، (مع ما في ذلك من مخاطر أمنية تتهدد الطرف الآخر، لإمكانية رصد البث من قبل الأقمار الصناعية وتحديد الموقع) وذلك حين كانت العلاقات القطرية ـ المصرية في ترد شديد، لكن ولأسباب تتعلق بالجزيرة وأخطاء من بعض من فيها ـ بينتها في هذا الكتاب ـ لم تتم هذه المقابلة التي حرصت الجزيرة على تغييبي عن الإعداد لها رغم أنها كادت أن تقع في المنطقة المطلوب مني تغطية أخبارها للجزيرة.
تحدثت في هذا الكتاب بشيء من التفصيل،وليس بكل ما لدي من معلومات،عن محاولات الجزيرة اللقاء مع الشيخ أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري، وبينت فيه ما ظهر لي ومن خلال الاتصالات التي كانت تجري بيني وبين إدارة الجزيرة بعد أن تمت المقابلات، أن هذه الإدارة لم تكن تسعى في هذه المسائل لنشر الحقيقة، أو حتى السبق الصحفي بقدر ما كانت تسعى ـ بكل أسف ـ للتجارة بدماء الناس وأرواحهم ومحاولة النيل من هذا الطرف أو ذاك، أو الحصول على ورقة ضغط تستخدمها ضد هذا البلد أو ذاك، وهي في ذلك لم تكن سوى أداة على صلة بجهات أقل ما يقال عنها إنها لا تريد خيراً لأمتنا وآمالها وتطلعاتها، تنسق معها وتخدم أهدافها، بل وأحيانا تأتمر بأمرها. ولا زال في عالمنا العربي من يظن أن الجزيرة هي واحة الحرية في سماء الإعلام العربي!!!
أنا لا أنكر أن قناة الجزيرة فتحت هامشاً من الحرية! لم يكن موجوداً في العالم العربي من قبل، لكنها مع هذا الهامش الذي أسيء استغلاله أحياناً، فتحت الأبواب على مصاريعها للأعداء كي يدخلوا إلى بيوتنا وفي عقولنا ومن خلال محطاتنا الإعلامية، وكل ذلك بحجة الموضوعية وذريعة المهنية التي يتشدق بها بعض من في إدارة الجزيرة والذين لا يفقهون في المهنية أو الإعلام شيئا ولم يكن لهم حظ من علم أو عمل، لكن وضعوا (بقدرة قادر وفي ظروف غامضة) في مناصب هم ليسوا لها بأهل، فضلوا وأضلوا، وأفسدوا أكثر مما أصلحوا.
لست من دعاة تكميم الأفواه، أو قمع الرأي الآخر، والذي تمارسه الجزيرة علناً جهاراً نهاراً،وتتشدق في النهاية بأنها منبر للرأي والرأي الآخر، وهي بذلك مثل الغالبية العظمى من المنابر الإعلامية الرسمية والخاصة في العالم العربي أو كثير من الصحافة المهاجرة، ولو كنت من الذين رضوا بسياسة تكميم الأفواه ما اغتربت عن بلادي وعشت فوق فوهة بركان، ولست مع من ينادي بإغلاق محطة الجزيرة لأنها أساءت إلى هذه الحكومة أو تلك في عالمنا العربي.
مسألة السبق الصحفي ومن خلال تجربتي مع الجزيرة لم تكن هدفاً أو دافعاً في تغطيتها لأخبار المنطقة التي غطيتها (باكستان ، كشمير، أفغانستان) وبعض الأدلة على ذلك مسطورة في هذا الكتاب، ومنها ما لم أذكره لعدم تعلقه بموضوع الكتاب الذي خصصته للحديث عن محاولات الجزيرة مقابلة أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري أكثر من مرة، وحينما تمت المقابلة لم تبث الجزيرة منها إلا النزر اليسير وعلى استحياء ولم تنسبه لنفسها أو لمراسلها وهو حقه في السبق الصحفي حيث قالت في تقديمها لخبر من المقابلة (في مؤتمر صحفي عقده في أفغانستان أسامة بن لادن يصرح ...)، بدلا من قولهافي أول مقابلة وخاصة بالجزيرة بعد تعرض مقره للقصف الأمريكي أسامة يصرح ..)، أو في خبر اختفائه من أفغانستان الذي استطعت الحصول عليه قبل أي جهة في العالم حيث رفض رئيس تحرير الجزيرة نشر الخبر إلا بعد أن يستوفي ما طلب منه من جمع معلومات أمنية حول صاحب الخبر وصلتي به وصلته بالحكومة الأفغانية وصلته بفلان وفلان . . !!! أو غيرها من الأخبار التي اضطر مدير الجزيرة عندما راجعه من له كلمة على الجزيرة وتوجهها أن يطلب من محرري الجزيرة عدم بث أي خبر مني إلا بعد عرضه عليه أو على رئيس تمريره، عفواً تحريره، حتى لو حرم هذا الخبر الجزيرة ومراسلها من السبق الصحفي، وللظنون أن تذهب بالقارئ كل مذهب حول من سيطلعون على مثل هذه الأخبار ويؤخذ رأيهم فيها قبل نشرها!
لم أجعل هذا الكتاب للبحث في كل ما تبثه الجزيرة أو ما يتعلق بها، فهذا له جهد آخر وروايات متعددة من أفواه من كانوا، ولا زال كثير منهم يعملون في الجزيرة حيث أدلوا بشهاداتهم، فيما يعملون لإخراجه قريبا في كتاب بعنوان ((قناة الجزيرة: رؤية من الداخل))، وإنما قصرته على تجربتي الخاصة وفي موضوع محدد وما تعلق به، ولم أذكر أموراً كثيرة كانت الجزيرة تريدني القيام بها خارج منطقة عملي، وكان متوقعا أن ألقى فيها حتفي مع من طلب مني الذهاب لمقابلتهم، وفيها دلائل على ما كانت تسعى إليه من ورائها.
بعض الناس في باكستان وخارجها حسدوني على ما أنجزته من أخبار متفردة حتى من باكستان نفسها، كان من ضمنهاأنني نقلت خبر إجراء باكستان تجارب نووية حتى قبل أن يذيعها راديو باكستان بنصف ساعة وقبل أن تذيعه أي جهة في العالم بساعة ونصف، ولم تذعه الجزيرة وقتها، وعدد من الأخبار غيره). ومنهم من رأى فيما نشرته عن وجود الكوماندوز الأمريكان في باكستان قبل هجومهم المقرر على أفغانستان بساعات تسرعاً وتهوراً، يؤدي إلى عواقب وخيمة كالتي وقعت فعلا لي. حيث كاد نشري للخبر أن يطردني من باكستان، لكني لم أعبأ بما قالوه أو ظنوه.
لا أنكر أنني أهوى المغامرة من صغري،
متمرد لم يرض يوما أن يقر على عذاب
عرنينه بلغ السماء وأنفه نطح السحاب
تربيت في جو كانت أبيات شاعر الجهاد والاستشهاد في فلسطين، ابن بلدتنا البار ونجمها المتلألئ دائماً، الشهيد البطل عبد الرحيم محمود، تجلجل في كل مكان نذهب إليه ونحن صغار، ويحفظنا إياها الكبار في بيوتنا وقبل أن ندخل المدرسة:
سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى
فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا
*****
إذا قلت أصغى لي العالمون ودوى مقالي بين الورى
لعمرك إني أرى مصرعي ولكن أغذ إليه الخطا
أخوفا؟! وعندي تهون الحياة وذلا؟! وإني زعيم الإبا
وبين هذه الأبيات وغيرها كانت دائما كلمات والدي، حفظه الله، وشقيقي الذي أحتسبه شهيداً، يرحمه الله، ترن في أذني تحثني على الشجاعة والتضحية والوقوف مع الحق مهما كانت العاقبة في الدنيا.
عشت مع أقراني جواً مشحوناً بالمواجهات في فلسطين المحتلة، حيث كنا طلاباً نسير في مظاهرات أصبحت زادنا شبه اليومي، فغرست التضحية والمواجهة في نفوسنا، وانتقلت منها إلى بيشاور لإكمال الدراسة في جامعتها حيث رأيت فيها أناساً لم أرهم في حياتي، ولم ألحظ أشد منهم عزة وإباء وشجاعة فيمن رأيت، وإن اختلفت معهم أحياناً في الرأي والرؤيا، وبين أهلي ومواجهاتهم اليومية في فلسطين، وهؤلاء الناس قضيت سنوات من شبابي، وبدأت العمل في مهنة الصحافة، فكانت كتابة بالدم، ومسيرة بين حقول ألغام لم أسلم من شظاياها، أتاحت لي فرصة التعرف على كثير من الأمور والنفوس والعقليات، والسياسات، وكشفت لي بفضل الله كثيراً مما تسعى إليه هذه الجهة أو تلك، وكان للثقة التي أولاني إياها كثير من الناس لصدقي معهم ومهنيتي، أثر كبير في الحصول على أخبار لم يحصل عليها من هم أقرب نسباً أو فكراً أو قومية لهم مني.
أحيانا، كنت أوقن أن هناك مخاطر تنتظرني،جراء نشر خبر ما، أو التعليق على قضية ساخنة. لكنني كنت دائماً أذكر قول الله تعالى:
 قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون  التوبة:51
ولم أتوان في نشر ما أعتقد أنه حق، وأن من الأفضل نشره، وأعتقد جازما أن الله سخرني بما نشرت لحماية شعب من عدوان، وصيانة علاقة بلدين من الانهيار، وأسأل الله أن تكون منه المثوبة والأجر وأن يجعل هذا في ميزان حسناتي يوم ألقاه، يوم لا ينفع مال ولا بنون. ورغم ما قد تعرضت له من أذى أو مضايقات، فلم أجد أشد حلاوة من عمل قمت به مثل تلك الأخبار التي نشرتها، وأعتبر نشري إياها وفي وقتها توفيقاً من الله عز وجل، وأجد العالم كله وبعد لأي من الوقت يؤكد صحة ما نقلته من أخبار، وهذا أكسبني مصداقية وتميزاً لم يكونا ليحصلا لي لو تقاعست وانزويت خشية العواقب!!
لقد جاءني من يحذرني مراراً من عواقب ما أنشر، ومن محاولات قد تقوم بها جهات للتخلص مني، أو على الأقل، لإبعادي عن هذه المنطقة الحساسة من العالم، ويطلب مني عدم نشر أي كتاب عن هذه المسائل، فلم يزدني هذا الأمر إلا عزماً وتصميماً، متمثلاً بقول الله تعالى:
 أتخشونهم ؟فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين  التوبة: 13.
وتذكرت قول الشاعر:
أخاف؟! وكيف يخاف الجهــــــور بطلقته طلقة كاتمة؟؟!!
بعض الزملاء من الصحافيين الذين عملوا في مؤسسات إعلامية كبيرة أصبح يواري دينه، ويحاول قدر ما أمكن عدم إيضاح هويته، رغم أن غيره علمانياً كان أو يسارياً أو غير ذلك ، يجاهر ويعلن على الملأ ما يعتقد به، وأصبح حالنا في كثير من الأحيان كمن يتدسس بدينه تدسساً،وقد سمعت من بعضهم كلاما (ينصحني) بمحاولة عدم إبراز ما أعتقده مطلقاً، حرصاً على متاع زائل، أو منصب قد أناله، أو غير ذلك. وكلما سمعت كلام بعضهم تذكرت ما كتبه شهيد القرآن سيد قطب رحمه الله في مقالة له بعنوان (الإسلام يكافح) في كتاب دراسات إسلامية :
(( كن مسلما فحسب. فهذا وحده كاف لأن يدفعك إلى كفاح الاستعمار في شجاعة واستماتة واستبسال، فإن لم تفعل، فتحسس قلبك عسى أن تكون مخدوعاً في حقيقة إيمانك. وإلا فما صبرك عن كفاح الاستعمار؟!
كن مسلماً فحسب. فهذا وحده يكفي لأن يدفعك إلى كفاح المظالم الاجتماعية جميعا . .كفاحاً دافقاً فائراً. فإن لم تفعل، فتحسس قلبك عسى أن تكون مخدوعاً في حقيقة إيمانك. وإلا فما صبرك عن كفاح العدوان؟!
كن مسلماً فحسب.فهذا وحده يكفي لأن يدفعك إلى كفاح الطغيان في صلابة واستهانة بقوى الذباب الذي يحسبه الضعاف من العقبان! فإن لم تفعل فتحسس قلبك عسى أن تكون مخدوعاً في حقيقة إيمانك. وإلا فما صبرك عن كفاح الطغيان؟!))
وقناعتي أننا مهما عملنا ودارينا وأخفينا فإن الحال لن يتغير، إلا إذا انسلخنا من ديننا ومروءتنا، بل وحتى إنسانيتنا :
 ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير البقرة:120
إنني فخور بأن شرفني الله وجعلني مسلماً قبل أن أكون صحفياً وقبل كل شيء:
لم يزل في خاطري أن الذي قوض الرومان بالرمح أبـي
وجـواداً قـبلت حـافـره لـجة البحر تجـاه المغـرب
ومـلـوك الصين تهدي تربــــها لـفـتانا في صحاف الـذهب
*****
كل الحوادث نالتنا مصائبها ولم يزل عندنا عزم وإيمان
بأننا أمة قامت على أسس بهن يثبت دون الهدم بنيان
باتت على هامة التاريخ رافعة نور النبي لمن ضلوا ومن بانوا
وقناعتي أن الصحفي رائد، وإن الرائد لا يكذب أهله، وإن من حق شعوبنا علينا أن نخبرها الحقيقة وفي وقتها، وألا ندعها تخدع من أي جهة كانت، ومن هذا الباب وإيضاحاً لما أرى أنه حق كتبت هذا الكتاب، بعيداً عن تأثير أي جهة كانت، بل إن عدداً ممن علموا بشروعي بالكتابة في هذا الموضوع حاولوا تثبيطي بحجة أو بأخرى.
وهذا الكتاب ليس سوى جزء من شهادة على واقع عايشته، وتجارب مررت بها، لم تكن هي البداية وليست هي نهاية المطاف، لكنها منعطفات يمر بها الإنسان، سطرتها قبل أن يطويها النسيان، أقدمها شهادة مني أتحمل مسئوليتها أمام الله في الدارين، وقد أدرجت فيه النص الكامل للمقابلات التي عملت إدارة الجزيرة عامدة وبالتنسيق مع جهات خارجية على طمسها، (وباعت جزءاً منها لمحطات أمريكية كما قال مدير الجزيرة في مقابلة صحفية معه بمئات الآلاف من الدولارات، لم يذهب عشرها إلى رصيد المحطة كما قال مسئولون ماليون في الجزيرة!!) لتحرم المشاهد العربي من رؤية وسماع كلام موجه له أصلاً، ويتعلق بأحواله ومصيره وما يراد له. وقد قسمت هذه المقابلات إلى عناوين فرعية انتزعتها من كلام أصحابها(مع قناعتي أن ذلك ربما قد لا يروق لبعض الجهات) وذلك تسهيلا للقارئ لمعرفة محتويات هذه المقابلات حسب مواضيعها، وحتى لا يمل القارئ من متابعة المقابلة دون عناوين فرعية فيها خاصة وأنها مقابلات مطولة امتدت على عشرات الصفحات، وأتبعتها بما حدث من أمور بعد هذه المقابلات، واقتصرت على ذكر ما أعرفه من هذه المسائل بنفسي ومن خلال اتصالاتي مع إدارة الجزيرة، ولم أشأ أن أدرج كثيراً من الروايات التي سمعتها من الزملاء العاملين داخل قناة الجزيرة فيما يتعلق بهذه المسائل ولم أكن مطلعاً عليه، تاركا هذا الأمر للكتاب الذي بدأ بعض الزملاء في إعداده حول ((قناة الجزيرة : رؤية من الداخل))، ففيه تفصيل إن شاء الله لكثير من الأمور ووضع للنقاط على الحروف في كثير مما يتعلق بالجزيرة.
ومع هذا وذاك فإنني من خلال تسطيري هذا الكتاب لم أقصد معاداة أحد، أيا كان، وإنما هي أمانة الكلمة ومسئوليتها، دفعني الحرص على أمتي وديني لأن أسطرها في هذا الكتاب، لعل فيها توضيحا لمواقف وإبراءً لذمة، وبيانا لمواقف، التبس على كثير من الناس فهمها، في عصر توالت فيه الأحداث، واختلطت فيه الأمور، وأصبح من الصعب على كثير ممن لم يلم بأطراف المواضيع، وبرواية من أصحابها، فهم ما يجري حوله، وكما جاء في الحديث وصفا لمثل هذا العصر أنه :"يجعل الحليم حيرانا ".
وقد عمدت إلى جعل فصول الكتاب متسلسلة حسب الواقع الزمني لها وتسلسل الأحداث فيها، وإن كان بعض من أحب واطلع على مسودة الكتاب نصح بتغيير في ترتيب الفصول، مقترحاً علي إعادة ترتيبها حسب المضمون والمحتوى بدلاً من الترتيب الزمني للأحداث. كما نصحني هؤلاء الأحبة بأن أجعل المقابلتين مع الشيخ أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري أول فصول الكتاب، لأسباب تهم القارئ الكريم، لكنني آثرت إبقاءهما مرتبتين بعد فصول المحاولات الفاشلة التي قامت بها الجزيرة لمقابلتهما، وذلك لما أراه من تسلسل للأحداث في هذا الكتاب.

أسأل الله أن يكون في هذا الكتاب وما حواه فائدة وعبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، وأرجو القارئ الكريم ألا يحرمني دعوة صالحة في ظاهر الغيب، أسأل الله أن يتقبلها منه ومنا أجمعين. وأن يغفر لنا ما أسررنا وما أعلنا، إنه سميع مجيب.

معبدندير 15-02-2008 05:16 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
يا أخي أنت تتحدث عن سلفية علي بلحاج أصحابه و هي اسمى على غير مسمى
و الدليل ان كتب ابن تيمية فيها كلمة سلف فهل كان علي بلحاج و اصحابه في وقت ابن تيمية
الفتاوى الكبرى
قلت : وأما سؤاله عن اجراء القرآن على ظاهره فإنه إذا آمن بما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله من غير تحريف ولا تكييف فقد اتبع سبيل المؤمنين ولفظ الظاهر في عرف المتأخرين قد صار فيه اشتراك فإن أراد بإجرائه على الظاهر الذي هو من خصائص المخلوقين حتى يشبه الله بخلقه فهذا ضلال بل يجب القطع بأن الله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما : ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء يعني أن موعود الله في الجنة من الذهب والحرير والخمر واللبن تخالف حقائقه حقائق هذه الأمور الموجودة في الدنيا ف الله تعالى أبعد عن مشابهة مخلوقاته بما لا يدركه العباد ليس حقيقته كحقيقة شيء منها وأما إن أراد بإجرائه على الظاهر هو الظاهر في عرف سلف الأمة بحيث لا يحرف الكلم عن مواضعه ولا يلحد في أسماء الله تعالى ولا يفسر القرآن والحديث بما يخالف تفسير سلف الأمة وأهل السنة بل يجري ذلك على ما اقتضته النصوص وتطابق عليه دلائل الكتاب والسنة وأجمع عليه سلف الأمة فهذا مصيب في ذلك وهو الحق وهذا جملة لا يسع هذا الموضع تفصيلها . وقلت في جواب > الفتيا الدمشقية < وقد سئلت فيها عن رجل حلف بالطلاق الثلاث أن القرآن حرف وصوت وأن الرحمن على العرش استوى على ما يفيده الظاهر ويفهمه الناس من ظاهره هل يحنث هذا أم لا فقلت في الجواب : إن كان مقصود هذا الحالف أن أصوات العباد بالقرآن والمداد الذي يكتب به حروف القرآن قديمة أزلية فقد حنث في يمينه وما علمت أحداً من الناس يقول ذلك وإن كان قد يكره تجريد الكلام في المداد الذي في المصحف وفي صوت العبد لئلا يتذرع بذلك إلى القول بخلق القرآن ومن الناس من تكلم في صوت العبد وإن كنا نعلم أن الذي نقرأه هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره وأن الذي بين اللوحين هو كلام الله حقيقة ولكن ما علمت أحداً حكم على مجموع المداد المكتوب به وصوت العبد بالقرآن بأنه قديم ولكن الذين في قلبوهم زيغ من أهل الأهواء لا يفهمون من كلام الله وكلام رسوله وكلام السابقين الأولين والتابعين لهم بإحسان في باب صفات الله
كتاب الفتاوى الكبرى، الجزء 5، صفحة 148.


khalid 15-02-2008 05:30 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معبدندير (المشاركة 117571)
يا أخي أنت تتحدث عن سلفية علي بلحاج أصحابه و هي اسمى على غير مسمى
و الدليل ان كتب ابن تيمية فيها كلمة سلف فهل كان علي بلحاج و اصحابه في وقت ابن تيمية
الفتاوى الكبرى
قلت : وأما سؤاله عن اجراء القرآن على ظاهره فإنه إذا آمن بما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله من غير تحريف ولا تكييف فقد اتبع سبيل المؤمنين ولفظ الظاهر في عرف المتأخرين قد صار فيه اشتراك فإن أراد بإجرائه على الظاهر الذي هو من خصائص المخلوقين حتى يشبه الله بخلقه فهذا ضلال بل يجب القطع بأن الله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما : ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء يعني أن موعود الله في الجنة من الذهب والحرير والخمر واللبن تخالف حقائقه حقائق هذه الأمور الموجودة في الدنيا ف الله تعالى أبعد عن مشابهة مخلوقاته بما لا يدركه العباد ليس حقيقته كحقيقة شيء منها وأما إن أراد بإجرائه على الظاهر هو الظاهر في عرف سلف الأمة بحيث لا يحرف الكلم عن مواضعه ولا يلحد في أسماء الله تعالى ولا يفسر القرآن والحديث بما يخالف تفسير سلف الأمة وأهل السنة بل يجري ذلك على ما اقتضته النصوص وتطابق عليه دلائل الكتاب والسنة وأجمع عليه سلف الأمة فهذا مصيب في ذلك وهو الحق وهذا جملة لا يسع هذا الموضع تفصيلها . وقلت في جواب > الفتيا الدمشقية < وقد سئلت فيها عن رجل حلف بالطلاق الثلاث أن القرآن حرف وصوت وأن الرحمن على العرش استوى على ما يفيده الظاهر ويفهمه الناس من ظاهره هل يحنث هذا أم لا فقلت في الجواب : إن كان مقصود هذا الحالف أن أصوات العباد بالقرآن والمداد الذي يكتب به حروف القرآن قديمة أزلية فقد حنث في يمينه وما علمت أحداً من الناس يقول ذلك وإن كان قد يكره تجريد الكلام في المداد الذي في المصحف وفي صوت العبد لئلا يتذرع بذلك إلى القول بخلق القرآن ومن الناس من تكلم في صوت العبد وإن كنا نعلم أن الذي نقرأه هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره وأن الذي بين اللوحين هو كلام الله حقيقة ولكن ما علمت أحداً حكم على مجموع المداد المكتوب به وصوت العبد بالقرآن بأنه قديم ولكن الذين في قلبوهم زيغ من أهل الأهواء لا يفهمون من كلام الله وكلام رسوله وكلام السابقين الأولين والتابعين لهم بإحسان في باب صفات الله
كتاب الفتاوى الكبرى، الجزء 5، صفحة 148.



ـ السلام .

الآئمة أصحاب المذاهب لم يدرجوا في عملهم حب الكراسي و السلطة و إنما حب الله و رسوله .
وبالله بك أجبني بكل صراحة ما هي و ما معنى " السلفية القتالية " و السلفية الجهادية " و ا المفهوم ظهر في الجزائر إلا بعد الإنهزام المسلح للحركة الإسلامية في الجزائر وهذا في منتصف سنة 1996. أنتظر جوابك عن السل فيا أو ما يطلق عليهم العلمانية الإسلاموية .

khalid 15-02-2008 05:52 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 117589)
بسم الله الرحمن الرحيم
العلمانية .. وإعاقة الحرية
2/2
وهنا أسأل ما يسمى بتيار التنوير العلماني ( ! ) في بلادنا العربية الذي ما زال يصر على أن يغرد خارج السرب مبشراً بعلمانية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة .
ما هو الرأي في التجربة العلمانية التركية التي أسسها مصطفى كمال أتا تورك في تركيا الإسلامية ؟
وما الذي يصلح منها للتطبيق في بلادنا العربية الإسلامية ؟ أهو إلغاء اللغة العربية ، أم تحويل أهم المساجد وأكبرها إلى متاحف ، أم إلغاء الحجاب ، أم حرمان المحجبات من دخول المدارس والجامعات ومؤسسات الدولة لا لذنب سوى أنهن إلتزمن بشرع الله ، أم فصل كبار الموظفين والضباط من أعمالهم لأنهم يحافظون على الصلاة وزوجاتهن يرتدين الحجاب ؟
سأذهب إلى ابعد مدى وسأفترض –جدلاً – أنكم تيار جاد يؤمن بالحرية في كافة مناحي الحياة ، تيار يؤمن بحرية الشعب في اختيار ممثليه ، تيار يظهر ما يبطن وليس العكس .
ما رأيكم في إعدام عدنان مندريس زعيم الحزب الديمقراطي التركي الذي لم يتركب ذنباً سوى أنه نجح في تشكيل تيار ديمقراطي ( علماني ) معارض لسيطرة الحزب الواحد ؟
ما رأيكم في إجبار نجم الدين أربكان زعيم حزب الرفاه ذو الاتجاه الإسلامي عن التخلي عن رئاسة الوزراء من قبل المؤسسة العسكرية رغم أنه جاء للحكم بموجب تفويض شعبي ؟
ما رأيكم في إقصاء حزب السعادة وزعيمه رجائي كوتان عن العمل العام بزعم أنه ذو توجه إسلامي يهدد العلمانية ؟
ما رأيكم في الهجمة الشرسة على حزب العدالة والتنمية ذو التوجه الإسلامي وتهديده من قبل المؤسسة العسكرية لمجرد أنه رشح عبد الله جول وزير الخارجية لمنصب رئاسة الجمهورية ؟
ألم يكونوا نتاج اختيار الشعب التركي ، الذي صدعتم رؤوسنا ليل نهار بأن اختياره واجب الاحترام ؟
ألم يصلوا إلى الحكم نتيجة اللعبة الديمقراطية التي ارتضى قواعدها الجميع في الدولة العلمانية ؟
أليس من الغريب أن تستعمل كل الأدوات غير الديمقراطية من انقلاب وحل وتهديد ضد الأحزاب ذات التوجهات الإسلامية دون غيرها ؟
ألا يعني ذلك أن تجربتكم الرائدة في تركيا قد فشلت فشلاً ذريعاً في استيعاب كافة التوجهات والأفكار في المجتمع ؟
إذا كان المقصود من الحوار بناء جسور لثقة متبادلة تنهي كافة أشكال الشحن ، وأن يتم تنمية القواسم المشتركة بين الأطراف ، فإني أتساءل عن ماهية القواسم المشتركة التي تجمعنا مع أناس جلّ همهم فصل الدين عن الدولة ، وإني لا أبالغ إذا قلت أن أفكاركم تشبه سيطرة الكنيسة بعقلية أحادية على المجتمع الأوروبي في العصور الوسطى وأنكم بتلك الأفكار قد قلدتم المجتمع الكنسي الأوروبي في عصوره المظلمة .
وإني على ثقة من أنكم تلعنون التجربة العلمانية التركية وأنتم على سجادة الصلاة لأنها كشفت وفضحت فكركم السقيم الذي تريدون تطبيقه في بلاد الحرمين  أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ  .



ت السلام .
أنقل مواضعك في موضوع العلمانية بين المد والجزر .

ابو ايمن 15-02-2008 06:41 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
بارك الله فيك اخي خالد....دائما تاتي لنا بمواضيع فريدو و قاصمة.
جزاك الله كل خير

khalid 15-02-2008 08:01 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
ـ السلام .


برنامج "صناعة الموت" يناقش العمليات الانتحارية والاغتصاب باسم الجهاد في الجزائر
تاريخ المقال 15/02/2008
تبحث الحلقة الجديدة من برنامج "صناعة الموت"، الذي تبثه قناة "العربية" الجمعة 15-2-2008، في قضية تطور العنف في الجزائر خلال عام 2007، مع إلقاء الضوء على "أكبر انتحاري" في البلاد، الذي كان يبلغ الـ64 من العمر؛ حين نفذ العملية الإرهابية التي استهدفت مقري المجلس الدستوري والأمم المتحدة في العاصمة في 11 ديسمبر الماضي، والتي أودت بحياة 41 قتيلا، في أعلى حصيلة منذ بداية العمليات الانتحارية.

حيث أجرت القناة مقابلات خاصة مع أسرة وأبناء هذا الرجل، من ولاية بومرداس؛ وقدمت تفاصيل الواقع الاجتماعي والاقتصادي الذي تعيشه عائلته، التي لم تره منذ سنوات طويلة، حين تركها للانضمام إلى الجماعات المسلحة، مخلّفا أما وزوجة وأبناء.
وتتحدث في الحلقة، أيضا، الروائية الجزائرية آمال البشيري، مشيرة إلى حقبة تزايد مد العنف في التسعينيات، عندما كانت النساء يؤخذن سبايا من قبل بعض الجماعات المسلحة، وهو ما نتج عنه حالات حمل سفاح وأطفال غير شرعيين يصل عددهم إلى الآلاف.
واعتبرت البشيري، في لقائها مع مقدمة البرنامج ريما صالحة، أن المجتمع صار ملزما بقبول الوضع الحالي، مما يوجب على المؤسسات الاجتماعية والرسمية أخذ هذه المشكلة على محمل الجد، وإيجاد حلول عملية لرعاية الأطفال الذين ليس لهم ذنب في العمليات الإرهابية والقتل الجارية في الجزائر .

cmehdi202 16-02-2008 05:30 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khalid (المشاركة 117676)
ـ السلام .


برنامج "صناعة الموت" يناقش العمليات الانتحارية والاغتصاب باسم الجهاد في الجزائر
تاريخ المقال 15/02/2008
تبحث الحلقة الجديدة من برنامج "صناعة الموت"، الذي تبثه قناة "العربية" الجمعة 15-2-2008، في قضية تطور العنف في الجزائر خلال عام 2007، مع إلقاء الضوء على "أكبر انتحاري" في البلاد، الذي كان يبلغ الـ64 من العمر؛ حين نفذ العملية الإرهابية التي استهدفت مقري المجلس الدستوري والأمم المتحدة في العاصمة في 11 ديسمبر الماضي، والتي أودت بحياة 41 قتيلا، في أعلى حصيلة منذ بداية العمليات الانتحارية.

حيث أجرت القناة مقابلات خاصة مع أسرة وأبناء هذا الرجل، من ولاية بومرداس؛ وقدمت تفاصيل الواقع الاجتماعي والاقتصادي الذي تعيشه عائلته، التي لم تره منذ سنوات طويلة، حين تركها للانضمام إلى الجماعات المسلحة، مخلّفا أما وزوجة وأبناء.
وتتحدث في الحلقة، أيضا، الروائية الجزائرية آمال البشيري، مشيرة إلى حقبة تزايد مد العنف في التسعينيات، عندما كانت النساء يؤخذن سبايا من قبل بعض الجماعات المسلحة، وهو ما نتج عنه حالات حمل سفاح وأطفال غير شرعيين يصل عددهم إلى الآلاف.
واعتبرت البشيري، في لقائها مع مقدمة البرنامج ريما صالحة، أن المجتمع صار ملزما بقبول الوضع الحالي، مما يوجب على المؤسسات الاجتماعية والرسمية أخذ هذه المشكلة على محمل الجد، وإيجاد حلول عملية لرعاية الأطفال الذين ليس لهم ذنب في العمليات الإرهابية والقتل الجارية في الجزائر .


أنا أجيب عليك في أولئك الصنف من الناس بأنهم خونة و مرتزقة
وانظر حال الذين رجعوا عن الجماعة المسلحة وما آلو إليه من قصور مشيدة و أموال ألا يدل هذا أنها لعبة مدبرة
نعم إنهم الذين وصفهم الرئيس زروال بالخونة المرتزقة

أحمد السطايفي 16-02-2008 06:50 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
ما زلت في الcouper-coller نتاعك ؟؟ ما حبيتش تحبس؟؟ يا ولدي روح عافنا راك ما تفهم فيها والو بصح صححلك ربي الوجه برك -على رأي الشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله-.
السلفية منهج و عقيدة و تاريخ منذ بدأت الرسالة على صاحبها أفضل الصلاة و أزكى التسليم و إلى قيام الساعة لا يضرها من خالفها ، واش داروا اللي من قبلك؟؟ من أبي بن سلول إلى أبو لؤلؤة إلى ابن ملجم إلى ابن سبأ إلى ابن العلقمي إلى العبيديين إلى نوال السعداوي و سلمان رشدي و تسليمة نسرين.... و القائمة طويلة، يا جبل ما يهزك ريح.

khalid 16-02-2008 07:42 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد السطايفي (المشاركة 117932)
ما زلت في نتاعك ؟؟ ما حبيتش تحبس؟؟ يا ولدي روح عافنا راك ما تفهم فيها والو بصح صححلك ربي الوجه برك -على رأي الشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله-.
السلفية منهج و عقيدة و تاريخ منذ بدأت الرسالة على صاحبها أفضل الصلاة و أزكى التسليم و إلى قيام الساعة لا يضرها من خالفها ، واش داروا اللي من قبلك؟؟ من أبي بن سلول إلى أبو لؤلؤة إلى ابن ملجم إلى ابن سبأ إلى ابن العلقمي إلى العبيديين إلى نوال السعداوي و سلمان رشدي و تسليمة نسرين.... و القائمة طويلة، يا جبل ما يهزك ريح.

ـ السلام .

أنت مغلق من رأسك الحمد لله اي أغلقك ك " "couper-coller "

فارس العاصمي 16-02-2008 08:05 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
ياصبي

كم عمرك 0.1.2.3.4.5.6.7.8.9.10 سنوات لأظنك أكثر من 10

ياصبي هل تقرأما كتبت أم أنك تنقل وتلصق

هل أنت أشعري ؟ هيا ياصبي قل الحقيقة لا تخف فأنت على الحق

رحم الله الشيخ محمد ابن عبدالوهاب
وإبن تيمية وإبن القيم والإمام مالك وأحمد والشافعي وأبو حنيفة وإبن باديس والألباني والعثيمن وإبن باز
وغيرهم من علماء أهل السنة والجماعة


نحن بنوا الأدلة **** نسموا كما الأهلة
منهاجنا سلفي ****** بالحق لا خلفي
شيوخنا في العصر ***** علومهم كالبحر
منهم الالباني **** * العالم الرباني
والكنز النفيس ***** العلامة إبن باديس
ومنهم ابن باز **** الشمس للحجاز
والعذب ذوالنصائح **** محمد بن صالح
وذرة الزمان ***** مقبل اليماني
وربيع بن هادي ***** كاسر شوكة الأعادي
وصالح الفوزان ***** فقيه العصر والزمان
ومحمد الأمان ***** إمام العصر والزمان

khalid 19-02-2008 07:42 AM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
ـ السلام .

ومن قصص حضارتنا أنه يوما في مجمع السيد الناس سيدنا محمد صلوات الله عليه شرح "صبي" سورة "النصر" و خاب في شرحها صحابة أجلاء رضي اله عنهم ......


أكثروا حكاياتكم مع الذين لا يعرفون عنكم شئ ا من المراوغات أيها المقدسين الجدد.

khalid 19-02-2008 07:45 AM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسلم (المشاركة 117971)
ياصبي

كم عمرك 0.1.2.3.4.5.6.7.8.9.10 سنوات لأظنك أكثر من 10

ياصبي هل تقرأما كتبت أم أنك تنقل وتلصق

هل أنت أشعري ؟ هيا ياصبي قل الحقيقة لا تخف فأنت على الحق

رحم الله الشيخ محمد ابن عبدالوهاب
وإبن تيمية وإبن القيم والإمام مالك وأحمد والشافعي وأبو حنيفة وإبن باديس والألباني والعثيمن وإبن باز
وغيرهم من علماء أهل السنة والجماعة


نحن بنوا الأدلة **** نسموا كما الأهلة
منهاجنا سلفي ****** بالحق لا خلفي
شيوخنا في العصر ***** علومهم كالبحر
منهم الالباني **** * العالم الرباني
والكنز النفيس ***** العلامة إبن باديس
ومنهم ابن باز **** الشمس للحجاز
والعذب ذوالنصائح **** محمد بن صالح
وذرة الزمان ***** مقبل اليماني
وربيع بن هادي ***** كاسر شوكة الأعادي
وصالح الفوزان ***** فقيه العصر والزمان
ومحمد الأمان ***** إمام العصر والزمان



ـ ا لسلام .

ومن قصص حضارتنا أنه يوما في مجمع سيد الناس سيدنا محمد صلوات الله عليه شرح "صبي" سورة "النصر" و خاب في شرحها صحابة أجلاء رضي اله عنهم ......


أكثروا حكاياتكم مع الذين لا يعرفون عنكم شئ ا من المراوغات أيها المقدسين الجدد.

khalid 19-02-2008 07:45 AM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسلم (المشاركة 117971)
ياصبي

كم عمرك 0.1.2.3.4.5.6.7.8.9.10 سنوات لأظنك أكثر من 10

ياصبي هل تقرأما كتبت أم أنك تنقل وتلصق

هل أنت أشعري ؟ هيا ياصبي قل الحقيقة لا تخف فأنت على الحق

رحم الله الشيخ محمد ابن عبدالوهاب
وإبن تيمية وإبن القيم والإمام مالك وأحمد والشافعي وأبو حنيفة وإبن باديس والألباني والعثيمن وإبن باز
وغيرهم من علماء أهل السنة والجماعة


نحن بنوا الأدلة **** نسموا كما الأهلة
منهاجنا سلفي ****** بالحق لا خلفي
شيوخنا في العصر ***** علومهم كالبحر
منهم الالباني **** * العالم الرباني
والكنز النفيس ***** العلامة إبن باديس
ومنهم ابن باز **** الشمس للحجاز
والعذب ذوالنصائح **** محمد بن صالح
وذرة الزمان ***** مقبل اليماني
وربيع بن هادي ***** كاسر شوكة الأعادي
وصالح الفوزان ***** فقيه العصر والزمان
ومحمد الأمان ***** إمام العصر والزمان



ـ ا لسلام .

ومن قصص حضارتنا أنه يوما في مجمع سيد الناس سيدنا محمد صلوات الله عليه شرح "صبي" سورة "النصر" و خاب في شرحها صحابة أجلاء رضي الله عنهم ......


أكثروا حكاياتكم مع الذين لا يعرفون عنكم شئ ا من المراوغات أيها المقدسين الجدد.

معبدندير 19-02-2008 04:56 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khalid (المشاركة 117582)
ـ السلام .

الآئمة أصحاب المذاهب لم يدرجوا في عملهم حب الكراسي و السلطة و إنما حب الله و رسوله .
وبالله بك أجبني بكل صراحة ما هي و ما معنى &quot; السلفية القتالية &quot; و السلفية الجهادية &quot; و ا المفهوم ظهر في الجزائر إلا بعد الإنهزام المسلح للحركة الإسلامية في الجزائر وهذا في منتصف سنة 1996. أنتظر جوابك عن السل فيا أو ما يطلق عليهم العلمانية الإسلاموية .

أنت عممت أنظر ما قلت إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....و إن أحدكم ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بال تهوي به إلى جهنم سبعون خريفا

algeroi 19-02-2008 05:57 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
كنت سارد على ناقل الموضوع ردا يليق بالمدرسة الفكرية التي ينقل من موقعها على الانترنت مشاركته هذه
الا ان عدم وضوح القواعد والاصول المنهجيةالتي ينطلق منها صاحبنا قد حال دون التسرع في الرد عليه
ولعل هؤلاء القوم يحاولون قدر المستطاع استغلال الاختلافات الفكرية والفوارق المنهجية بين الاسلاميين للطعن في جميع المدارس الفكرية
المشتركة في اصل دعوة الاسلام وان اختلفت نماذجها وتطبيقاتها اختلافا
قد يصل حد التباين في بعض الاحيان
الا ان ختلافها جار في دائرة الاسلام
ولعل صاحبنا المسكين ظحية من ظحايا ذلك السلاح الرهيب الذي
تسيطر عليه القوى المعادية للاسلام سلاح صناعة الراي العام
وان لم يكن متشبعا بثقافة الرفض لكل ماله علاقة بهذا العدو الموهوم
الذي تعمل بعض الدوائر هنا وهناك على صناعته وتظخيمه

يظهر ذلك جليا من مشاركاته التي يظهر فيها الاجلال لائمة الاسلام
وان كان يحط على موروثهم الثقافي والفكري وحتى لا اطيل على القارئ الكريم ادعكم مع هذا المقال للشيخ د/ سعد بن عبد الله البريك

يقول الشيخ د/ سعد بن عبد الله البريك في كتابه حرب المصطلحات

إنها تكتيك استراتيجي ومعركة تبدأ من العقل الباطن لتنتهي في استطراق الفكر وتحجيم القدرة وخصْي المبادرة .
حرب شديدة الفاعلية، قوية التأثير، تتسلل كالخلية السرطانية إلى عقول وأفئدة المسلمين لتسكنها، وتبدأ عملها في تخريب وتدمير ما حولها وذلك بعد أن يمكّن لها في الأرض عن طريق الإلحاح الإعلامي، وكثرة الدوران على ألسنة كتّاب ليسوا فوق مستوى الشبهات منهجيّاً وعقديّاً.
بل ومما يؤسف أنها باتت تسكن في أفواه بعض كبار الكتّاب في الساحة في غفلةٍ منهم ، فلن تخطئ أذنك سماع كلماتٍ مثل: (أيديولوجية، ونظرية، وإرهاب، وديمقراطية، وفقه بدوي، ودولة مدنية، وعقلانية، ونصوصية) تدور بكثرة على ألسنة وأقلام الكتاب في الساحة الإسلامية.
بل إن من الكتَّاب من يتحول إلى داعيةٍ لمصطلح بعينه، فيصير هاجساً له، وزاداً يعلكه، وقضية يناضل من أجلها، حتى لو وقع في تناقضات مع نفسه، وابتلع مصطلحات متضاربةً أشد التضارب، وربما كانت كَنَسيّة المصدر، صليبية الاتجاه. ولو نظر الواحد بأدنى تأملٍ لوجد كثيرين ممن دعَوْا قديماً إلى الاشتراكية يدعون اليوم إلى الديمقراطية، ويتعصبون لها ويُنظّرون ؛ برغم ما بين المصطلحين من تضارب كما بين الليل والنهار.
هذه الحرب قديمة قدم وجود اليهود حين حرفوا الكلم عن مواضعه، وغيّروا نصوص التوراة والإنجيل دلالاتٍ وألفاظاً كما أخبر تعالى عنهم بقوله { مِنَ الَذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ } كما استخدموها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في محجتهم ورطانتهم وحوارهم {وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَياً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ }.
واستُخدِمت في تاريخ الإســـلام في طروحات الفرق المنحرفة عن هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم وحربها الاصطلاحية على أهل السنة ، ففي حين سمى المعتزلة أنفسهم : أهل العدل والتوحيد أطلقوا على أئمة السنة: بلاكفة (لأنهم ينفون التكييف عن الله تعالى )، وحشوية، ومعطّلة، ومشبّهة.
وفي عصرنا أخذت هذه الحرب أشكال عديدة منها تقسيم الإسلام إلى: إسلامي بـدوي وحضري ، وإسلام أرثوذكسي وعلماني، وإسلام رسمي وشعبي، وإسلام نصوصي وعقلاني، وإسلام مدرسي (اسكولاستيكي) وحداثي ... . واستخدموا في سبيل ذلك مناهج لقراءة النصوص لا علاقة لها باللـغـة التي تحدَّث بها المصطفى صلى الله عليه وسلم أفصح الـعــــرب ولا بأصـــــــول الاستنباط والنظر التي تواضع عليها الأصوليون ، ولا بفهوم الصحابة والتابعين والأئمة المُـعْـتَـبَـرِين، فقراءتهم ــ كما يسمونها ــ عصرية/ تنويرية/ عقلانية / تثويرية.
وبدأوا بطرح فكرة ( أًلْسَنَةِ ) القرآن ، كما في التوراة والإنجيل ، والمقصود أنهم حاولوا أن يوحوا أن الوحي المعصوم يتحول بعد نزوله مباشرة إلى نص بشري قابل للـنـقـد والقبول والرد، وقراءته بعين : (سوسير، وإلتوسير، ورولان بارت، وميشيل فوكو) . فالقرآن والسنة عندهم نصوصاً لا تتميز بحالٍ من الأحوال عن زاوية لصحفي معروف في صحيفة إخبارية؛ لتنتفي القداسة عن الـنــص، ويتـحــول فور كتابته أو نزوله إلى كتابات مستقلة لا علاقة بينها وبين منشئها ، ويعود نصاّ بلا معانٍ محددة.
حرب المصطلحات غـــزو يعتمد تكثيف الهجوم ، وتنويع الأساليب ، والمباغتة والتمويه ، مستغلاً غفلة المسلمين وما أعمقها من غفلة ، وانشـغـالهــــم وتفرقهم، ورداءة مناهجهم في التعامل مع الواقع الفكري والدعوي، وقلة متابعتهم، لما يُرمَون به .
وكلمة مصطلح يراد بها المعنى الذي تعارف عـلـيــــه الناس، واتفقوا عليه في استعمالهم اللغوي الخاص ، أو في أعرافهم الاجتماعية، وعاداتهم السائرة . وقد تساعد الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدينية على أن تُحَمّل كلمةٌ مّا معنىً غير الذي وضعت له في أصل اللغة التي تنتمي إليها ، ويسير هـــــــذا المعنى الجديد بين الناس، حتى يصبح في استعمالهم اليومي شيئاً مألوفاً يُنسي الـمـعـنـى اللـغــوي الأساس أو يكاد. وهذا المعنى الجديد هو ما يسمى ( بالمعنى الاصطلاحي ) .
المصطلح كلمة أو كلمتان أو ثلاث كلمات ، وقد لا تتعدى ذلك إلا في حالات نادرة ، ولكن هذه الكلمة قادرة على أن تفرغ العقول والقلوب وتملأها ، ولها مفعول السحر الذي يستعصي فهمه على المنطق وقوانين العقل. وغالباً ما تكون بعيدة عن المحاكمات المحددة ، ملتبسة بأثر العواطف والغرائز ، وتنعكس عليها آثار النفوس من حقد وحسد وضغينة وانتقام ، وتصرخ من بين حروفها الأهواء والعواطف الملتوية التي تغلف التواءها بكثير من الادعاء والتطاول وحب التغلب والسيطرة.
أهمية الكلمة :
ولأهمية الكلمة وخطورتها فقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تنبيه أصحابه وتوعيتهم وتحذيرهم من ذلك كالألفاظ الشركية التي كانت تدور على ألسنة بعضهم ، دون أن يفطنوا لظلالها، وخطورة ما استتر تحتها من عقائد ومفاهيم .عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: " إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يزلّ بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب". متفق عليه .وصوب صلى الله عليه وسلم بعض الألفاظٍ التي تخالف العقيدة. ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: " إن أخنع اسمٍ عند الله ــ عز وجل ــ رجل تسمى: ملك الأملاك " . وفـي سنن أبي داود عن بريدة رضي الله عنه مرفوعاً: " لا تقولوا للمنافق: سيد؛ فإنه إنْ يك سيداً فقد أسخطتم ربكم عز وجل " .كما غـيَّـر صلى الله عليه وسلم بعـض الأسماء ذات الدلالات القبيحة كتغييره اسم الأجدع إلى عبد الرحمن، وبني الزّنْية إلى بني الرّشدة، وعاصية إلى جميلة، وعبد الكعبة إلى عبد الله. ( الألوهية في العقائد الشعبية / عبد السلام بسيوني 237 وما بعدها بتصرف يسير ) . كما غيَّر صلى الله عليه وسلم بعـــض العبارات ذات المعاني الجاهلية مثل : بالرفاء والبنين، وعم صباحاً، وأبيت اللعن ، لما تتضمنه من مفاهيم تتعارض مع قواعد الإسلام ومفاهيمه. ( المصدر السابق 247 ). ونبَّه صلى الله عليه وسلم إلى أن قوماً يأتون بعده سيعبثون بالمسميات ويغشّون في الدلالات ، كما في سـنـن ابن ماجه بسند صحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :" لَيشربنّ أقوام من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسـمـهــــــا... ". وما هذا الحرص منه صلى الله عليه وسلم إلا أن للألفاظ دلالات حقيقية وأخرى مجازية ، وأن لها زوايا للنظر من جهة الوضع اللغوي، والدلالة الشرعية والدلالة الاصطلاحية ، والدلالة المعرفية ، كما أن الدلالة اللغوية لـلـكـلـمـــة تدور بين النص والظاهر والمشترك والمجمل والمبهم ، والـعــــــام والخاص ، والمفهوم والمنطوق، والفحوى والإشارة . يقول ابن حزم في مقدمة كتاب (الإحكام) عن تحديد المصطلح وخطورته : هذا باب خلّط فيه كثير ممن تكلم في معانيه، وشبك بين المعاني، وأوقع الأسماء على غير مسمياتها، ومزج بين الحق والباطل، فكثر لذلك الشغب والالتباس، وعظمت المضرّة، وخفيت الحقائق. ( التبعية الثقافية 68 ) .
ولذ فإن حرب المصطلحات يحاول أربابها صبغ الإسلام بغير صبغته ، وإلباسه ثياباً غير ثيابه ، والحديث عنه بقواعد مراوغة وعدائية ، بعيدة من الفهم الصحيح أو الإنصاف والحيادية .
أهداف هذه الحرب :
1- إرهاب المسلمين باستعمال ألفاظٌ قمعية كمصطلح التطرف والتشدد والتزمت في الوقت الذي يصف الغربيون أنفسهم على أنهم أهل الحرية والانفتاح والحوار والوسطية
2 ــ استعمال العبارات التي تؤدي إلى نتائج معروفة سلفاً كتحييد الطرف الآخر ومنعه من الاعتراض ، فلا يطرح أعداء الإسلام عداءهم بطريقة سافرة لئلا يثيروا غضب المسلمين ، وإنما يهاجمونه عبر مظلة اسمها: (تحليل التدين والسلوك الديني، أو الوعي الديني) ، ويسارعون بوضع هذا (العنوان ) في بداية أي دراسة أو تحليل لهم للإسلام لتحييد مشاعر المسلمين وعدم استفزازهم ، ثم يطعنون فيه أثناء هذه الدراسة أوالتحليل . ( علماء الاجتماع 198 ).
3- تعمد المغالطة المنهجية لتحقيق أغراض خبيثة. فقد يكون للمصطلح دلالة خاصة في الإسلام فيجري تحريفها لصالح خصومه. مثال ذلك لفظ (الاجتهاد) الذي يحمل مفهوماً خاصاً وتعريفاً محدداً وهو: (بذل المجتهد الذي تحققت فيه شروط الاجتهاد للجهد والوسع وأقصى الطاقة في استخراج الحكم من الأدلة الشرعية ) . هذا المصطلح يستخدم الآن استخداماً معكوساً ؛ فبدلاً من أن يكون الاجتهاد داخل النص تعرفاً على معطياته، واستنباطاً لأحكامه الآمرة الناهية ــ نراه يستخدم بمفهوم غربي غريب عن الاجتهاد المعروف في ثقافتنا الأصيلة ؛ إذ يُعبّر به الآن عن جهد بشري مطلقٍ من كل قيد، لا علاقة له بالنصوص والأدلة الشرعية؛ حيث يرى بعضهم أن الدين تجربة مجتمع، ونتاج ظروف وبيئة معينة . ( التبعية الثقافية 123).
4- صناعة ولاءات جديدة، وزرع أفكار ذات جذور عقلية وعقدية لا تنتمي للإسلام ، وذلك عبر توظيف المصطلح توظيفاً خاصاً. وممن يستعملون هذا الأسلوب : المنصرون الذين نصوا في أكثر من وثيقة من وثائق مؤتمر كلورادو 1978 على أن استعمال اللغة يمكن أن يكون وسيلة تنصير . ( التبعية الثقافية 611 ). فاقترحوا استخدام لقب : ( مسلمين عيسويين ) على معتنقي النصرانية المرتدين من المسلمين ليُبقوا جزءاً من ثقافتهم المحلية ووطنهم، وعدم استفزاز مشاعر الناس حولهم ، وكذلك مصطلح ( مسجد عيسوي ) للمكان الذي يلتقي فيه هؤلاء المرتدون في الكنيسة وتحدثوا أيضاً عن ( مسجد المسيح ) وكيف يمكن الوصول للمسلمين من أجل المسيح عن طريق تأويلات قرآنية، وتوظيف الحوار المضلل في التبشير. ( المرجع السابق 767 ـ 729 ) .
كما انحشر في قاموسنا عدد كبير من المصطلحات ذات الأصول الكهنوتية : كالأصولية والتنوير والعقلانية والعلمانية ، وصرنا نسمع ممن يسمى مستنير متطرف يتحدث عن الإسلام الكهنوتي والأرثوذكسي.كما يتعاطى كثير من الحداثيين في الأدب مصطلحات: الخلاص، والصلب، والتعميد، والفداء، وما شابه!وكلها مصطلحات كنسية .

................................................. يتبع

محمد ايوب 20-02-2008 07:28 AM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 118303)
كنت سارد على ناقل الموضوع ردا يليق بالمدرسة الفكرية التي ينقل من موقعها على الانترنت مشاركته هذه
الا ان عدم وضوح القواعد والاصول المنهجيةالتي ينطلق منها صاحبنا قد حال دون التسرع في الرد عليه
ولعل هؤلاء القوم يحاولون قدر المستطاع استغلال الاختلافات الفكرية والفوارق المنهجية بين الاسلاميين للطعن في جميع المدارس الفكرية
المشتركة في اصل دعوة الاسلام وان اختلفت نماذجها وتطبيقاتها اختلافا
قد يصل حد التباين في بعض الاحيان
الا ان ختلافها جار في دائرة الاسلام
ولعل صاحبنا المسكين ظحية من ظحايا ذلك السلاح الرهيب الذي
تسيطر عليه القوى المعادية للاسلام سلاح صناعة الراي العام
وان لم يكن متشبعا بثقافة الرفض لكل ماله علاقة بهذا العدو الموهوم
الذي تعمل بعض الدوائر هنا وهناك على صناعته وتظخيمه

يظهر ذلك جليا من مشاركاته التي يظهر فيها الاجلال لائمة الاسلام
وان كان يحط على موروثهم الثقافي والفكري وحتى لا اطيل على القارئ الكريم ادعكم مع هذا المقال للشيخ د/ سعد بن عبد الله البريك

يقول الشيخ د/ سعد بن عبد الله البريك في كتابه حرب المصطلحات

إنها تكتيك استراتيجي ومعركة تبدأ من العقل الباطن لتنتهي في استطراق الفكر وتحجيم القدرة وخصْي المبادرة .
حرب شديدة الفاعلية، قوية التأثير، تتسلل كالخلية السرطانية إلى عقول وأفئدة المسلمين لتسكنها، وتبدأ عملها في تخريب وتدمير ما حولها وذلك بعد أن يمكّن لها في الأرض عن طريق الإلحاح الإعلامي، وكثرة الدوران على ألسنة كتّاب ليسوا فوق مستوى الشبهات منهجيّاً وعقديّاً.
بل ومما يؤسف أنها باتت تسكن في أفواه بعض كبار الكتّاب في الساحة في غفلةٍ منهم ، فلن تخطئ أذنك سماع كلماتٍ مثل: (أيديولوجية، ونظرية، وإرهاب، وديمقراطية، وفقه بدوي، ودولة مدنية، وعقلانية، ونصوصية) تدور بكثرة على ألسنة وأقلام الكتاب في الساحة الإسلامية.
بل إن من الكتَّاب من يتحول إلى داعيةٍ لمصطلح بعينه، فيصير هاجساً له، وزاداً يعلكه، وقضية يناضل من أجلها، حتى لو وقع في تناقضات مع نفسه، وابتلع مصطلحات متضاربةً أشد التضارب، وربما كانت كَنَسيّة المصدر، صليبية الاتجاه. ولو نظر الواحد بأدنى تأملٍ لوجد كثيرين ممن دعَوْا قديماً إلى الاشتراكية يدعون اليوم إلى الديمقراطية، ويتعصبون لها ويُنظّرون ؛ برغم ما بين المصطلحين من تضارب كما بين الليل والنهار.
هذه الحرب قديمة قدم وجود اليهود حين حرفوا الكلم عن مواضعه، وغيّروا نصوص التوراة والإنجيل دلالاتٍ وألفاظاً كما أخبر تعالى عنهم بقوله { مِنَ الَذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ } كما استخدموها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في محجتهم ورطانتهم وحوارهم {وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَياً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ }.
واستُخدِمت في تاريخ الإســـلام في طروحات الفرق المنحرفة عن هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم وحربها الاصطلاحية على أهل السنة ، ففي حين سمى المعتزلة أنفسهم : أهل العدل والتوحيد أطلقوا على أئمة السنة: بلاكفة (لأنهم ينفون التكييف عن الله تعالى )، وحشوية، ومعطّلة، ومشبّهة.
وفي عصرنا أخذت هذه الحرب أشكال عديدة منها تقسيم الإسلام إلى: إسلامي بـدوي وحضري ، وإسلام أرثوذكسي وعلماني، وإسلام رسمي وشعبي، وإسلام نصوصي وعقلاني، وإسلام مدرسي (اسكولاستيكي) وحداثي ... . واستخدموا في سبيل ذلك مناهج لقراءة النصوص لا علاقة لها باللـغـة التي تحدَّث بها المصطفى صلى الله عليه وسلم أفصح الـعــــرب ولا بأصـــــــول الاستنباط والنظر التي تواضع عليها الأصوليون ، ولا بفهوم الصحابة والتابعين والأئمة المُـعْـتَـبَـرِين، فقراءتهم ــ كما يسمونها ــ عصرية/ تنويرية/ عقلانية / تثويرية.
وبدأوا بطرح فكرة ( أًلْسَنَةِ ) القرآن ، كما في التوراة والإنجيل ، والمقصود أنهم حاولوا أن يوحوا أن الوحي المعصوم يتحول بعد نزوله مباشرة إلى نص بشري قابل للـنـقـد والقبول والرد، وقراءته بعين : (سوسير، وإلتوسير، ورولان بارت، وميشيل فوكو) . فالقرآن والسنة عندهم نصوصاً لا تتميز بحالٍ من الأحوال عن زاوية لصحفي معروف في صحيفة إخبارية؛ لتنتفي القداسة عن الـنــص، ويتـحــول فور كتابته أو نزوله إلى كتابات مستقلة لا علاقة بينها وبين منشئها ، ويعود نصاّ بلا معانٍ محددة.
حرب المصطلحات غـــزو يعتمد تكثيف الهجوم ، وتنويع الأساليب ، والمباغتة والتمويه ، مستغلاً غفلة المسلمين وما أعمقها من غفلة ، وانشـغـالهــــم وتفرقهم، ورداءة مناهجهم في التعامل مع الواقع الفكري والدعوي، وقلة متابعتهم، لما يُرمَون به .
وكلمة مصطلح يراد بها المعنى الذي تعارف عـلـيــــه الناس، واتفقوا عليه في استعمالهم اللغوي الخاص ، أو في أعرافهم الاجتماعية، وعاداتهم السائرة . وقد تساعد الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدينية على أن تُحَمّل كلمةٌ مّا معنىً غير الذي وضعت له في أصل اللغة التي تنتمي إليها ، ويسير هـــــــذا المعنى الجديد بين الناس، حتى يصبح في استعمالهم اليومي شيئاً مألوفاً يُنسي الـمـعـنـى اللـغــوي الأساس أو يكاد. وهذا المعنى الجديد هو ما يسمى ( بالمعنى الاصطلاحي ) .
المصطلح كلمة أو كلمتان أو ثلاث كلمات ، وقد لا تتعدى ذلك إلا في حالات نادرة ، ولكن هذه الكلمة قادرة على أن تفرغ العقول والقلوب وتملأها ، ولها مفعول السحر الذي يستعصي فهمه على المنطق وقوانين العقل. وغالباً ما تكون بعيدة عن المحاكمات المحددة ، ملتبسة بأثر العواطف والغرائز ، وتنعكس عليها آثار النفوس من حقد وحسد وضغينة وانتقام ، وتصرخ من بين حروفها الأهواء والعواطف الملتوية التي تغلف التواءها بكثير من الادعاء والتطاول وحب التغلب والسيطرة.
أهمية الكلمة :
ولأهمية الكلمة وخطورتها فقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تنبيه أصحابه وتوعيتهم وتحذيرهم من ذلك كالألفاظ الشركية التي كانت تدور على ألسنة بعضهم ، دون أن يفطنوا لظلالها، وخطورة ما استتر تحتها من عقائد ومفاهيم .عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: " إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يزلّ بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب". متفق عليه .وصوب صلى الله عليه وسلم بعض الألفاظٍ التي تخالف العقيدة. ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: " إن أخنع اسمٍ عند الله ــ عز وجل ــ رجل تسمى: ملك الأملاك " . وفـي سنن أبي داود عن بريدة رضي الله عنه مرفوعاً: " لا تقولوا للمنافق: سيد؛ فإنه إنْ يك سيداً فقد أسخطتم ربكم عز وجل " .كما غـيَّـر صلى الله عليه وسلم بعـض الأسماء ذات الدلالات القبيحة كتغييره اسم الأجدع إلى عبد الرحمن، وبني الزّنْية إلى بني الرّشدة، وعاصية إلى جميلة، وعبد الكعبة إلى عبد الله. ( الألوهية في العقائد الشعبية / عبد السلام بسيوني 237 وما بعدها بتصرف يسير ) . كما غيَّر صلى الله عليه وسلم بعـــض العبارات ذات المعاني الجاهلية مثل : بالرفاء والبنين، وعم صباحاً، وأبيت اللعن ، لما تتضمنه من مفاهيم تتعارض مع قواعد الإسلام ومفاهيمه. ( المصدر السابق 247 ). ونبَّه صلى الله عليه وسلم إلى أن قوماً يأتون بعده سيعبثون بالمسميات ويغشّون في الدلالات ، كما في سـنـن ابن ماجه بسند صحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :" لَيشربنّ أقوام من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسـمـهــــــا... ". وما هذا الحرص منه صلى الله عليه وسلم إلا أن للألفاظ دلالات حقيقية وأخرى مجازية ، وأن لها زوايا للنظر من جهة الوضع اللغوي، والدلالة الشرعية والدلالة الاصطلاحية ، والدلالة المعرفية ، كما أن الدلالة اللغوية لـلـكـلـمـــة تدور بين النص والظاهر والمشترك والمجمل والمبهم ، والـعــــــام والخاص ، والمفهوم والمنطوق، والفحوى والإشارة . يقول ابن حزم في مقدمة كتاب (الإحكام) عن تحديد المصطلح وخطورته : هذا باب خلّط فيه كثير ممن تكلم في معانيه، وشبك بين المعاني، وأوقع الأسماء على غير مسمياتها، ومزج بين الحق والباطل، فكثر لذلك الشغب والالتباس، وعظمت المضرّة، وخفيت الحقائق. ( التبعية الثقافية 68 ) .
ولذ فإن حرب المصطلحات يحاول أربابها صبغ الإسلام بغير صبغته ، وإلباسه ثياباً غير ثيابه ، والحديث عنه بقواعد مراوغة وعدائية ، بعيدة من الفهم الصحيح أو الإنصاف والحيادية .
أهداف هذه الحرب :
1- إرهاب المسلمين باستعمال ألفاظٌ قمعية كمصطلح التطرف والتشدد والتزمت في الوقت الذي يصف الغربيون أنفسهم على أنهم أهل الحرية والانفتاح والحوار والوسطية
2 ــ استعمال العبارات التي تؤدي إلى نتائج معروفة سلفاً كتحييد الطرف الآخر ومنعه من الاعتراض ، فلا يطرح أعداء الإسلام عداءهم بطريقة سافرة لئلا يثيروا غضب المسلمين ، وإنما يهاجمونه عبر مظلة اسمها: (تحليل التدين والسلوك الديني، أو الوعي الديني) ، ويسارعون بوضع هذا (العنوان ) في بداية أي دراسة أو تحليل لهم للإسلام لتحييد مشاعر المسلمين وعدم استفزازهم ، ثم يطعنون فيه أثناء هذه الدراسة أوالتحليل . ( علماء الاجتماع 198 ).
3- تعمد المغالطة المنهجية لتحقيق أغراض خبيثة. فقد يكون للمصطلح دلالة خاصة في الإسلام فيجري تحريفها لصالح خصومه. مثال ذلك لفظ (الاجتهاد) الذي يحمل مفهوماً خاصاً وتعريفاً محدداً وهو: (بذل المجتهد الذي تحققت فيه شروط الاجتهاد للجهد والوسع وأقصى الطاقة في استخراج الحكم من الأدلة الشرعية ) . هذا المصطلح يستخدم الآن استخداماً معكوساً ؛ فبدلاً من أن يكون الاجتهاد داخل النص تعرفاً على معطياته، واستنباطاً لأحكامه الآمرة الناهية ــ نراه يستخدم بمفهوم غربي غريب عن الاجتهاد المعروف في ثقافتنا الأصيلة ؛ إذ يُعبّر به الآن عن جهد بشري مطلقٍ من كل قيد، لا علاقة له بالنصوص والأدلة الشرعية؛ حيث يرى بعضهم أن الدين تجربة مجتمع، ونتاج ظروف وبيئة معينة . ( التبعية الثقافية 123).
4- صناعة ولاءات جديدة، وزرع أفكار ذات جذور عقلية وعقدية لا تنتمي للإسلام ، وذلك عبر توظيف المصطلح توظيفاً خاصاً. وممن يستعملون هذا الأسلوب : المنصرون الذين نصوا في أكثر من وثيقة من وثائق مؤتمر كلورادو 1978 على أن استعمال اللغة يمكن أن يكون وسيلة تنصير . ( التبعية الثقافية 611 ). فاقترحوا استخدام لقب : ( مسلمين عيسويين ) على معتنقي النصرانية المرتدين من المسلمين ليُبقوا جزءاً من ثقافتهم المحلية ووطنهم، وعدم استفزاز مشاعر الناس حولهم ، وكذلك مصطلح ( مسجد عيسوي ) للمكان الذي يلتقي فيه هؤلاء المرتدون في الكنيسة وتحدثوا أيضاً عن ( مسجد المسيح ) وكيف يمكن الوصول للمسلمين من أجل المسيح عن طريق تأويلات قرآنية، وتوظيف الحوار المضلل في التبشير. ( المرجع السابق 767 ـ 729 ) .
كما انحشر في قاموسنا عدد كبير من المصطلحات ذات الأصول الكهنوتية : كالأصولية والتنوير والعقلانية والعلمانية ، وصرنا نسمع ممن يسمى مستنير متطرف يتحدث عن الإسلام الكهنوتي والأرثوذكسي.كما يتعاطى كثير من الحداثيين في الأدب مصطلحات: الخلاص، والصلب، والتعميد، والفداء، وما شابه!وكلها مصطلحات كنسية .

................................................. يتبع

كلمة بسيطةاختصر اختصر اختصر
رغم ردي عليك فأني لم اقرأ موضوعك لطوله يأخي تعلم فقه الكتابة

حسن الصباح 20-02-2008 08:49 AM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
يا أخي أيوب
المسألة بسيطة
خوجة وضع موضوعا منقولا فرد عليه الجيروا بموضوع منقول
هذا كل ما في الامر
حرب النقولات هي لا أكثر و لا أقل
في المرة القادمة حرب المختصرات

khalid 21-02-2008 04:34 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
ـ السلام.



في البدء كانت أفغانستان

بدأ الجهاد في أفغانستان بعد الغزو الروسي في ديسمبر/كانون الأول 1979 بطيئا ضعيفا، حتى شرع الأميركيون وبعض الدول الخليجية في السنوات الأولى من الثمانينيات في دعمه ماديا بالمال والسلاح وبالمتطوعين العرب؛ خشيةً المد الشيوعي على منابع النفط.


ففي نهاية 1984 أسس الشيخ عبد الله عزام الأب الروحي للأفغان العرب وأسامة بن لادن وآخرون "مكتب خدمات المجاهدين" للإشراف على تنظيم التحاق العرب الراغبين في الجهاد بالفصائل الأفغانية.

وفي نهاية 1986 أسس ابن لادن "بيت الأنصار" وهو مركز ضيافة في بيشاور مواز لمكتب الخدمات، أسسه بعد أن بدأ يتأثر بفكر الجماعات الجهادية ويبتعد عن الإخوان المسلمين ممثلين بالشيخ عبد الله عزام.

وبعدما لاحظ تزايد حركة المجاهدين قدوما وذهابا والتحاقا بالجبهات، وكثرة الإصابات والشهداء قرر أن ينشئ سجلا خاصا يضم تفاصيل كاملة عن كل من وصل إلى أفغانستان بترتيب منه، وتدريباتهم والتحاقهم بالجبهات وغيرها، وأطلق عليه في 1988 سجل "القاعدة".

ويورد المؤلف روايات متعددة لناشطين في القاعدة عن طبيعة نشأتها وأهدافها: فالبعض رأى أن القاعدة نشأت لأهداف جهادية في أفغانستان وخارجها، لاسيما قتال الحكومة الشيوعية في اليمن الجنوبي.

بينما يرى آخرون أنها نشأت بهدف قلب الأنظمة العربية وإقامة "خلافة"؛ وأن أميرها الأول كان أبو أيوب العراقي وليس بن لادن.

في ساحة الجهاد الأفغاني التقت أطياف واسعة من الجهاديين والإخوان والسلفية وغيرهم، فحصلت بينهم حرب استقطاب حددت نتيجتُها مفهومَ "الجهاد" الذي سيعتمده الأفغان العرب في مرحلة ما بعد أفغانستان

على أي حال، فإن وقود هذا التنظيم الجديد والعناصر المؤسسة له لم تكن من أولئك المجاهدين الأوائل الذين أتوا أفغانستان من غير أن تكون لهم خلفيات تنظيمية سابقة؛ وإنما كان من أعضاء التنظيمات الجهادية التي قُمعت في مصر وسوريا والجزائر وليبيا وغيرها، هؤلاء الذين شعروا بعد ظهور ملامح انهيار الشيوعيين في أفغانستان بأن لهم فرصة سانحة في أفغانستان لإعداد مقاتلين وتدريبهم وإعادتهم إلى بلدانهم تمهيداً لبدء مشروع جهادي جديد.

كثير من هؤلاء انتقلوا إلى أفغانستان بدعم من حكومات بلدانهم التي غضت الطرف عن مغادرتهم، أملا في أن تكون بغير رجعة.

ولكن ما كاد "الجهاديون العرب" يصلون إلى أفغانستان حتى وجدوا أن الجهاد الذي جاؤوا لأجله قد شارف على الانتهاء، وأرغموا بعد انسحاب الروس في شباط 1989 على التفكير في ما "بعد أفغانستان".

في ساحة الجهاد الأفغاني التقت أطياف واسعة من الجهاديين والإخوان والسلفية وغيرهم، فحصلت بينهم حرب استقطاب حددت نتيجتُها مفهومَ "الجهاد" الذي سيعتمده الأفغان العرب في مرحلة ما بعد أفغانستان.

وكان النصر في هذه الحرب حليف "جماعة الجهاد" المصرية التي قامت على أفكار عبد السلام فرج، ثم سيد إمام شريف وأيمن الظواهري وعمر عبد الحكيم (أبو مصعب السوري)، وخلاصتها تبرير الجهاد ضد الحكومات التي لا تطبق الشريعة ولا تحكم بما أنزل الله، ونزع الشرعية عن التيارات الإسلامية التي لم تتفق وفكر جماعات الجهاد لاسيما حركة الإخوان المسلمين.

ولم يمض عامان على تأسيس القاعدة حتى بدأت الغرسة التي زرعها الجهاديون في مضافات بيشاور ومعسكرات تدريب الأفغان العرب تؤتي أكلها جماعات جهادية تنبت في مصر والجزائر وليبيا وغيرها.

ففي مصر بدأ الجهاديون الذين خرجوا من السجون في منتصف الثمانينيات وأعادوا تشكيل صفوفهم في أفغانستان بالعودة إلى بلادهم، من غير أن يكون لديهم تصور واضح لما ينبغي عليهم القيام به.

فاكتشفت السلطات جزءا كبيرا من العائدين، وخضعوا لما عرف بمحاكمات "طلائع الفتح" في أواخر 1992؛ ولكن مجموعات كثيرة أخرى لم تنكشف بل خاضت مع قوات الأمن معارك واغتيالات وهجمات على السياح طوال النصف الأول من التسعينيات.

وفي الجزائر أسس جهاديو معسكرات القاعدة في 1991جماعة أطلق عليها "الجماعة الإسلامية المسلحة" رفضت الانضواء تحت لواء "لجبهة الإسلامية للإنقاذ" في العملية السياسية وفضَّلت العمل المسلح والاصطدام المباشر والحاد بالسلطة.

وقد توسعت الجماعة المسلحة بسرعة كبيرة بفعل خلو الساحة الإسلامية، وبفعل وجود مناصري جبهة الإنقاذ في السجون وغياب المرجعية لمن نجح من الإنقاذيين في تفادي الاعتقال والالتحاق بالجبال، وأصبحت القوة الأبرز في ساحة العمل المسلح، لاسيما بعد أن انضم إليها تيار محمد السعيد في جبهة الإنقاذ وتيار السعيد مخلوفي في "حركة الدولة الإسلامية".

أما الليبيون فقد أسسوا "الجماعة الإسلامية المقاتلة" سراً في 1989، وبعد عودتهم إلى بلادهم لم ينخرطوا في مواجهات مع قوات الأمن شأن المصريين والجزائريين؛ بل كانوا مقتنعين بأن الوقت لم يحن بعد، فشكلوا خلاياهم داخل البلاد وعينوا أمراء على المناطق.

ولم يخرجوا إلى العلن إلا في 1995 عندما اكتشف الأمن الليبي عددا من خلاياهم فاضطروا إلى الإعلان عن أنفسهم؛ حتى لا تستغل جماعات معارضة أخرى عملياتهم إعلاميا وتنسبها إلى نفسها.

أما قبل ذلك فقد كان الليبيون من المقاتلة يتوجهون صوب الجزائر لـ"نصرة الجهاد" منذ 1993؛ وكان طبيعيا أن يلتحقوا بإخوانهم من "الأفغان الجزائريين" لاسيما من الجماعة المسلحة.


ولكن لم تمض فترة طويلة على التحاقهم بهم حتى بدأت الشكوك تساورهم حول سلامة منهج الجماعة المسلحة خصوصا بعد تولي جمال زيتوني لإمارتها، وقد انتهى الأمر بأن خسرت "المقاتلة" حياة عدد من خيرة عناصرها اغتالتهم "الجماعة المسلحة".

محطات الجهاديين: السودان ولندنستان

لعبت السودان وبريطانيا في السنوات الأولى من التسعينيات دورا محوريا للجماعات الإسلامية العربية المعارضة لأنظمة الحكم في بلدانها. فسياسة الأبواب المفتوحة للإسلاميين التي اعتمدها نظام البشير جعلت من الخرطوم خلية نحل تشبه ما كانت عليه بيشاور الباكستانية بالنسبة للأفغان العرب.

لم تتردد تنظيمات "الأفغان العرب" في قبول العرض المغري من السودان باستضافتها، بل استغلت هذه الاستضافة في التحضير لمعاركها المقبلة مع أنظمتها

ولم تتردد تنظيمات "الأفغان العرب" التي شهدت سقوط كابول في أيدي المجاهدين 1992 ثم الصراع المحتدم بين فصائل المجاهدين الأفغان في قبول هذا العرض المغري من السودان باستضافتها، بل استغلت هذه الاستضافة في التحضير لمعاركها المقبلة مع أنظمتها.

فتح البعض مضافات للمناصرين الفارين من بلادهم، وأسست جماعات أخرى شركات حقيقية وأخرى وهمية، كما فتحت جماعات أخرى معسكرات تدريب لعناصرها في مزارع شاسعة اشترتها، كالمعسكرات التي أنشأها أيمن الظواهري استعدادا لتنفيذ انقلاب على نظام الحكم المصري.

ولكن الظواهري فشل في استغلال المحطة السودانية على رغم قربها من مصر، فقد استطاع الأمن المصري اختراقه وأوشك أن يقبض عليه لولا تحذير الاستخبارات السودانية له مما اضطره لمغادرة السودان.

أما محطة لندنستان فقد كانت ساحة تحالفات وانقسامات وصراعات حادة بين الجماعات الإسلامية المسلحة التي نشط أعضاؤها، وقد سعى "جهاديو لندنستان" إلى نشر أفكارهم من خلال نشرات خاصة كانوا يوزعونها في المساجد وقاعات الصلاة التي يرتادونها.

وقد كشفت هذه المرحلة عن تمايز صفوف السلفيين عن الجهاديين، وانتهت في منتصف عام 1996 بسحب الغطاء الخارجي عن قيادة الجماعة المسلحة الجزائرية التي تسببت تصرفاتها ومنهجها بالغ التطرف وعملياتها في فرنسا في ضيق البريطانيين بالجماعات الجهادية، وحينها أوشك الذئب البريطاني على إغلاق فمه.

أفغانستان.. الهجرة الثانية وغزو العالم

كان عام 1997 عام انهيار مشاريع الجهاديين في الجزائر وليبيا ومصر، فلم يسقط الجهاديون "جماهيرية العقيد" ولا "الطغمة في الجزائر" ولا "فرعون مصر".

وكان على التنظيمات المسلحة في هذه البلدان أن تراجع نفسها، وتعيد النظر في مستقبلها، فاتخذوا في ذلك طرقا مختلفة، إذ أعاد جزائريو الجماعة المسلحة بناء أنفسهم داخل بلادهم، وأسسوا جماعة على أنقاض جماعتهم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، بينما حاول الليبيون إعادة بناء أنفسهم في بلاد الأفغان حيث نشؤوا أول مرة.

وانقسم المصريون تيارين: جماعة الجهاد التي انتقلت إلى أفغانستان تلملم جراحها مصممة على مواصلة طريق الجهاد، و"الجماعة الإسلامية" التي أعلنت وقفا شاملا لعملياتها بعد "مراجعات" لأفكارها، خلصت فيها إلى أنها أخطأت بحملها السلاح ضد نظام الحكم في مصر.

مع انهيار الجهاد وإغلاق بريطانيا والسودان محطتي الجهاديين على أراضيهما، لم يجد هؤلاء مأوى جديدا يستضيفهم إلا أفغانستان.

وكان أسامة بن لادن أول العائدين إليها بعد حزمه حقائبه في الخرطوم مع رفيقه أيمن الظواهري عام 1996، بينما اضطلع أبو مصعب السوري الرفيق السابق لبن لادن بمهمة الترويج لمشروعية القتال إلى جانب طالبان في حربها ضد بقية الفصائل الأفغانية بين الأفغان العرب.

القاعدة اليوم مركز استقطاب لجميع الجهاديين في العالم، وحققت أميركا بحربها عليها لبن لادن ما لم يستطع تحقيقه على مدى سنوات في أفغانستان: توحيدَ الجهاديين تحت لواء القاعدة

خلال الفترة اللاحقة حصل تحول أساسي في فكر القاعدة، إذ خلص بن لادن والمحيطين به وعلى رأسهم الظواهري بناء على مراجعاتهم لأسباب فشل مشاريع الجهاديين إلى أن هزيمة الأنظمة العربية غير ممكنة ما دامت تحظى بدعم الولايات المتحدة، وبناء عليه انتهوا إلى أن المطلوب هو جرُّ الولايات المتحدة إلى معركة مع الإسلاميين تضطر الحكومات العربية إلى الدفاع عن الأميركيين فتسقط شرعيتها في نظر مواطنيها.

وقد بلور بن لادن مشروعه القاضي بنقل المعركة من "العدو القريب" إلى "العدو البعيد" بتشكيله "الجبهة الإسلامية العالمية لقتال اليهود والصليبيين" في 23 فبراير/شباط 1998، وترجمه على الأرض بعد شهور بتفجيره سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام، وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول 2000 بتفجير المدمرة الأميركية كول في ميناء عدن، ثم في "غزوتي" نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر/أيلول 2001.

لقد استطاع بن لادن خلال هذه السنوات الثلاث أن يوطد تحالفاته في أفغانستان، فضم إلى صفوفه جهاديين آخرين كانوا يعملون بشكل مستقل، وعلى رأسهم عبد الرحيم الناشري مهندس تفجير المدمرة كول، وخالد شيخ محمد صاحب فكرة مهاجمة الولايات المتحدة بطائرات مخطوفة، كما أدمج قاعدته بجماعة الجهاد المصرية بقيادة أيمن الظواهري، فصار تنظيمه يعرف باسم "قاعدة الجهاد".

ومع ذلك أصرَّت جماعات أخرى على التركيز على مشاريعها الجهادية الخاصة ببلدانها، مثل الجماعة المقاتلة الليبية.

أخدود سبتمبر

نفذ زعيم تنظيم القاعدة خطته بضرب أميركا في عقر دارها في سبتمبر/أيلول 2001 ، ولم يستمع إلى رأي المعترضين من داخل تنظيمه، ولا إلى رأي مستضيفه زعيم طالبان الملا محمد عمر الذي كان يفضل عدم استهداف الأميركيين والاكتفاء بمهاجمة اليهود.

لكن تداعيات عمله لم تقتصر عليه وعلى تنظيمه، ولم تفرق بينه وبين الذين عارضوه، فخلال السنوات الخمس التي أعقبت "غزوتي" واشنطن ونيويورك شنت الولايات المتحدة حربا ضروسا على "الإرهاب"، وشكَّلت أخدودا ملتهباً التهم جيلا كاملا من قادة الجهاد وخريجي معسكرات أفغانستان، وأطاح بالإمارة التي فتحت أبوابها لهم.

ولكن الأميركيين حتى اليوم، لم يستطيعوا أن يحققوا نصرا حاسما على طالبان التي أعادت التقاط أنفاسها وباتت تسيطر على مناطق واسعة في جنوب البلاد وجنوبها الشرقي، كما لم يستطيعوا أن يقضوا على القاعدة محور حربهم على الإرهاب، فقد أعادت تنظيم صفوفها على الحدود الباكستانية الأفغانية، لكنها صارت قاعدة مختلفة.

لقد تناثرت شظاياها "قواعد" تنتشر في أنحاء العالم كله، فأصبحت هناك قاعدة في بلاد الرافدين وقاعدة في جزيرة العرب وأخرى في أوروبا وثالثة في المغرب الإسلامي، وربما ستظهر قاعدة في بلاد الشام أو حوض النيل.

وهكذا أصبحت القاعدة اليوم مركز استقطاب لجميع الجهاديين في العالم، وحققت أميركا لبن لادن ما لم يستطع تحقيقه على مدى سنوات في أفغانستان: توحيدَ الجهاديين تحت لواء القاعدة، وهذه صورة لا يعرف أحد عواقبها ولا مستقبلها بعد.

يتبع

khalid 22-02-2008 08:06 AM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
ـ السلام .

الإسلاميون يرفضون أن يطلق عليهم اسم جماعات الإسلام السياسي، وذلك على أساس أن الإسلام هو الإسلام ولا يوجد إسلام سياسي وآخر رياضي وثالث فني كما سبق وتندر مرة الدكتور عصام العريان أحد ابرز قادة الإخوان المسلمين في مصر.
بل إن الدكتور جمال بدوي أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة سانت ماري بكندا يقول بغضب إنه مصطلح فرض علينا فرضا. لكن من اين جاء هذا المصطلح على أي حال؟
يقول كمال الهلباوي الباحث في الشؤون الإسلامية في لندن إن هذا المصطلح لم يكن معروفا حتى بدايات القرن العشرين حين سقطت الخلافة العثمانية، فأطلق على الجماعات التي خرجت تنادي بعودة الخلافة بالنهج السلمي.
ويصدق ذلك الدكتور ضياء رشوان الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية الذي يرى أن هذا المصطلح ارتبط تحديدا بنشأة جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928 اي بعد تفكك الدولة العثمانية بأربع سنوات.
وظهرت منذ ذلك الحين جماعات كثيرة منها ما يدعو لاستئناف الحياة الإسلامية بالطرق السلمية أو عن طريق العنف والانقلابات وهي ما سماها المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة ذات مرة بفصائل الرفض الانقلابية.. فأي من هذه الجماعات يدخل في إطار مفهوم الإسلام السياسي؟
اشكال مختلفة للاسلام السياسي
يقول رشوان إننا أمام عالمين مختلفين تماما.. العالم الأول وهو الإسلام السياسي الحضاري صاحب الوجه المدني الذي ينخرط في العمل السياسي ويسعى للتغيير بكل الطرق السلمية المتاحة كالانتخابات والمظاهرات وغيرها.
والعالم الثاني وهو الإسلام العقيدي الجهادي الذي لا يتعاطي العمل السياسي وإنما يسلك للتغيير مسلكين لا ثالث لهما: إما أن يحاول هدم المجتمع وبنائه من جديد كالجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد في مصر وتنظيم القاعدة حاليا، أو ينسحب تماما من المجتمع باعتباره مجتمعا جاهليا كما فعلت جماعة التكفير والهجرة.. اي أن المجتمع كافر وبالتالي يجب الهجرة منه.
وهذا التيار في رأي رشوان لا يدخل ضمن مفهوم الإسلام السياسي بل هو على النقيض منه تماما. والإسلام السياسي بمفهوم رشوان يدخل في نطاقه الإخوان المسلمون في مصر ومن اقترب منهم فكرا في العالم العربي والجماعة الإسلامية في باكستان والعدالة والتنمية الحاكم في تركيا وحزب التحرير في آسيا الوسطى، وكثير من منظمات المسلمين في الغرب. ويخرج منه الظواهري وبن لادن ومن تبنى منهجهما في التغيير.
الهدف الأسمى لكل هذه الجماعات هو الحكم بالإسلام أو تعبيد الناس لربهم..سمها ما شئت لكن المعنى في النهاية واحد: الاحتكام في أمور الدنيا إلى أحكام الدين، وهي فكرة لا تزال مرفوضة لدى كل التيارات غير الإسلامية في العالم العربي والإسلامي، ولدى الغرب.
ثقة مفقودة في الاسلام السياسي
ما تزال الثقة مفقودة في علاقة جماعات الإسلام السياسي بالتيارات الأخرى في العالم العربي والإسلامي، فثمة اعتقاد بأنهم حال وثوبهم على الحكم سيسحبون الهواء من المساحة السياسية والاجتماعية في المجتمع..سيلغون الآخر وسيبدأون في فرز المجتمع على أساس أفكارهم ومعتقداتهم كما يقول الدكتور شفيق الغبرة رئيس الجامعة الأمريكية في الكويت الذي يرى أن التجارب الإسلامية حتى الآن لا تسر.
ويشير إلى تجربتي أفغانستان والسودان على وجه التحديد، وهما تجربتان كان قريبا منهما الباحث الاسلامي كمال الهلباوي.
يعترف الهلباوي بوجود أخطاء كثيرة في التجربتين، ويشير إلى أنهما عمدتا إلى عبور الجسر قبل وصوله. لكن هذا لا يعني في رأي الهلباوي أن التجربة ستتكرر في مصر أو سوريا أو الأردن حيث عملت الحركة الإسلامية سنين على تربية الشباب على الحرية والكرامة والشجاعة والإبداع في مجالات العلوم والفنون بشتى أنواعها.
كما يرد الهلباوي على شبهة نفي الإسلاميين للآخرين وعدم قبولهم بالرأي الآخر وربما سعيهم لأسلمة المجتمع شاء أم أبى. يقول إن المبدأ العام هو لا إكراه في الدين..وإذا كان الإسلام يحرم الإكراه في الدين فهل يحلل الإكراه في النهج السياسي أو الدنيوي؟.

khalid 22-02-2008 10:09 AM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
ـ السلام .


موقع العلم ليس لأحد يفتح ملف المراجعات الفكرية في الفكر الجهادي

الحلقة الأولى
في هذه الوثيقة التي ينشرها موقع العلم ليس ملكا لأحد كاملة على حلقات يشرح تنظيم حماة الدعوة السلفية، وهو ثاني أهم جماعة إرهابية، موقفه الرافض لعمليات التفجير والتقتيل الجماعي والعمليات الانتحارية التي تبناها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، و"تحريم سفك دماء المسلمين". وتشكل الرؤية التي قدمها حماة الدعوة السلفية مراجعة هامة في شكل "دراسة شرعية" ترد على التبريرات التي قدمها الضابط الشرعي في القاعدة أبو الحسن رشيد، معتبرا التفجيرات المستعملة الآن في الأماكن العمومية نفسها التي كانت تقوم بها الجماعة الإسلامية المسلحة "في بداية زيغها وضلالها".

وتوصف جماعة حماة الدعوة السلفية بأنها كانت السباقة الى توظيف اتصالات خارجية مع القاعدة لصالحها، وسنة 2002 أعلن سليم الأفغاني ولاءه إلى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وأمير حركة طالبان الأفغانية الملا عمر، وتعرض تنظيم حماة الدعوة السلفية لضربات قوية على يد قوات الجيش والأمن أبرزها عملية "سيف الحجاج" قبل سنوات التي نفذتها في منطقة غليزان، وحاليا يتمركز في شكل مجموعات صغيرة تنشط في منطقة تيبازة الغربية، غليزان والشلف إلى حدود عين الدفلى، ويحصي اليوم، حسب مصادر متتبعة ما بين 80 و100 عنصر.
الأمير الوطني لحماة الدعوة السلفية هو محمد بن سليم المعروف باسم سليم الأفغاني الذي انضم إلى الجماعة الإسلامية المسلحة عام 1992 وشغل منصب الضابط الشرعي خلال إمرة قادة بن شيحة - أمير منطقة الغرب - وكان نائبه وذراعه الأيمن في قيادة كتيبة الأهوال الدموية التي انشقت عن "الجيا" سنة 1996.
وليست هذه المرة الأولى التي يطعن فيها التنظيم "شرعيا" في أسلوب التفجيرات والعمليات الانتحارية الذي تبنته القاعدة، وقد فعل ذلك لأول مرة غداة التفجير الذي ضرب قصر الحكومة، وحاولت القاعدة الرد عليه وتبرير أسلوبها بالحاجة للحفاظ على عناصرها.

الحمد لله وبه نستعين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الرد المختصر على أجوبة أبي الحسن رشيد حول مشروعية التفجيرات في الجزائر
بعد المراجعات الفقهية التي انتهت إليها الجماعات المسلحة بمصر والتي عادت بفضلها إلى المجتمع من جديد، ظهرت بوادر لمراجعات مشابهة في أوساط مقتنعين بفكر القاعدة والمؤيدين سابقا لما يسمى بـ "الجهاد" في الجزائر، حيث خلصت هذه المراجعات إلى تحريم الجرائم التي يرتكبها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. ومن بين هذه المراجعات (الرد المختصر على أجوبة أبي الحسن رشيد -رئيس اللجنة الشرعية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي- حول مشروعية التفجيرات في الجزائر) الذي يعدّ إدانة صريحة من أحد أبرز منظري القاعدة للتفجيرات التي ذهب ضحيتها أبرياء وعزّل.
و سينشر موقع العلم ليس ملكا لأحد سلسلة من مقالات أبو وليد الانصاري رذيس اللجنة الاعلامية لحماة الدعوة السلفية التي يناقش فيها دعاة العنف والقتل من الناحية الشرعية والفقهية.
بعد استنكارنا في الكتاب رقم: 1/28 التفجيرات التي تقوم بها الجسدق (قاعدة الجهاد في بلاد المغرب الإسلامي) لمخالفتها الدليل الشرعي الصحيح، ولافتقادها النظر السديد ولمفاسدها التي لا ينكرها عاقل بلغنا كلاما لأبي الحسن رشيد عضو الهيئة الشرعية/رئيس الهيئة القضائية لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي حول هذه التفجيرات، يجيب فيه على بعض من سأله عن مشروعية هذه التفجيرات. وبعد قراءة هذا الجواب، وفقنا الله لكتابة هذا الرد المختصر، نصحا للمسلمين.
معلوم من نصوص الوحي ومن تاريخ الأمة، قديما وحديثا، أنه كانت جماعات عدة زالت أو فنيت من أرض الجهاد لسبب ظاهر، وهو فقدانها للصواب وانحراف منهجها رغم ما كانت عليه من كثرة الأنصار والأتباع والأموال والشهرة في الداخل والخارج، وكثرة القتال عند بعضها. وتاريخ هذه الطوائف، بداية ونهاية، معلوم مشهور عند الناس قد بلغ خبره المشارق والمغارب.
وقد نبهنا في كثير من إصداراتنا على أهمية سلامة المنهج وضرورته في الجهاد، ولازلنا نؤكد على ذلك.
فالقتال المشروع هو الموافق للسنة، فعن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: »عمل قليل في سنة خير من كثير في بدعة«. وقال عبد الله: "الاقتصاد في سنة خير من الاجتهاد في بدعة".
وما كان عليه أصحابه - رضوان الله عليهم - ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، لأن من التزم هذا الشرع، فهو الناجي المنصور ومن خالفه، فإنه المقطوع المبتور، لا ثمرة لجهاده في العاجل، ولا قبول لعمله في الآجل.
- تنبيه: موضوع هذه الرسالة هو بيان حكم ما تقوم به الجماعة السلفية للدعوة والقتال من تفجيرات، بناء على ما كتبوه في بعض رسائلهم، وما نشاهده في أرض الواقع.


يتبع............

algeroi 23-02-2008 08:02 AM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن الصباح (المشاركة 118591)
يا أخي أيوب
المسألة بسيطة
خوجة وضع موضوعا منقولا فرد عليه الجيروا بموضوع منقول
هذا كل ما في الامر
حرب النقولات هي لا أكثر و لا أقل
في المرة القادمة حرب المختصرات

الى حسن وايوب
لم ارى لكما نفسا مع khalid
ام هي الاساءة وكفى ...

algeroi 23-02-2008 08:29 AM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
يقول الشيخ عبد الماك رمضاني في المدارك

( الجَزْأَرَة ): عَلَم على المحلِيِّين من ( الإخوان المسلمين )، انشقوا عنهم بسبب أن هؤلاء يرون عالمية الإمارة، وهم يرون جَزْأَرة الدعوة أي أنها جزائرية العمل والإمارة، وعقيدتهم أشعرية يدافعون عنها بقوة، وهم أشد تعصبا لها من تميّع الإخوان العالميين، وقد كان لهم مجلة » النفير « وغيرها، بل لهم اليوم جريدة » العقيدة « التي وقَّفت أقلامها لحرب العقيدة السلفية بلا هوادة، ومذهبهم الفقهي مالكي على احتراق شديد في التعصب له، وهم كـ ( الإخوان ) في تهميش السّنة والاستخفاف بدعاتها، والتساهل مع البدعة وأهلها إلاّ من خالفهم في الوجهة السياسيّة، وتصوفهم كتصوف سعيد حوى، صاحب الكتاب المشئوم » تربيتنا الرّوحية « وغيره من الكتب الغوية. وهم ـ مع تظاهرهم بالسماحة مع المخالف ـ من أسرع الناس لجوءاً إلى العنف مع المخالف من المسلمين وغيرهم؛ إذ يبدؤون بالطعن في نيّته للوصول إلى إبعاده من المجتمع، فيقولون: هو عميل أو يُلصقونه بذيل السلطان! فإن أعياهم ذلك وكان للمخالف لسان صدق في الناس، قذفوه بأيّ سيِّئة خلقية من الفواحش المنَفِّرة! فإن أعياهم ذلك أغرَوا به السلطة التي يحاربونها في الخفاء! فإن أعياهم ذلك سلَّطوا عليه سفهاءهم بالضرب والتنكيل ...! هذا ولهم تأييد قويّ للشيعة الإيرانية، ولئن زعموا أنّه مجرّد تأييد سياسيّ، وليس تأييداً عقديّاً! قلنا: هو عين التفريق بين الدّين والدّولة؛ وهل الدين إلا العقيدة؟! وهل السياسة الرشيدة إلا ثمرة العقيدة السليمة؟!
قال ابن القيم: " وتقسيم بعضهم طرق الحكم إلى شريعة وسياسة كتقسيم غيرهم الدين إلى شريعة وحقيقة، وكتقسيم آخرين الدين إلى عقل ونقل، وكل ذلك تقسيم باطل، بل السياسة والحقيقة والطريقة والعقل كل ذلك ينقسم إلى قسمين: صحيح وفاسد ... " (( إعلام الموقعين )) (4/375).
................. يتبع

algeroi 23-02-2008 09:34 AM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
الحقيقة بعيون سلفية
يقول الشيخ عبد الماك رمضاني في المدارك


لما كان حديثي عن أوضاع الجزائر في هذا الزمن، لزمني أن أقَدّم للقارئ إلماحة عنها ليفهم ما يأتي بيانه، وقد أوجزتُ في ذلك جداً حرصاً على تصغير حجم الكتاب، ولذلك فقد تلحظ أنني خنقتُ الكلمات خنقاً! إلا أنني حرصتُ على الأهم فيما أظن. ثم لعلّك تارك بعض ما كتب ههنا في انتقاد بعضهم بأسمائهم وضائقٌ به صدرُك أن يقال: إنما هي غيبة وأكل لحمِ جيفة؟! فاطمئنَّ؛ فإن نيَّتي في ذلك الدفاع عن الدين، وما كان كذلك فذكاته شرعية شريفة. وقد اكتفيت في ذلك بالإحالة على الأحياء، والذمة تبرَأ بالإسناد، وما نَدَّ عنه قلمي أو شرَد عنه ذهني فعذر الاختصار فيه باد، فأقول وعلى الله الاعتماد:
عَرَفَت الدعوةُ السلفية نشاطها الكبير في الجزائر أيام الاستعمار الفرنسي على يد جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي كان يرأسها الشيخ عبد الحميد ابن باديس ـ رحمه الله ـ وكان من علمائها المبرِّزين الشيخ الطيب العقبي، والشيخ محمد البشير الإبراهيمي، والشيخ مبارك الميلي، والشيخ العربي التبسي، وغيرهم ... وتوفي جلُّهم ـ رحمهم الله ـ أيام الاستعمار، ومن بقي منهم فقد انحسر نشاطه السلفي جدا من يوم أن حُلَّت الجمعية بعد الاستقلال، وأضحت الدعوة لدى الإخوان المسلمين موضع استغلال، على حين جهل الأمة، وقلة المعارض من أهل البدعة وأهل السنة. مع العلم أنه لتصلب الجزائريين في دينهم لم ينجح فيهم التهويد ولا التنصير، ولا كان للقاديانية وجود ولا لجماعة الهجرة والتكفير، ولا سُمع فيها بدعوة رافضية، بل كل ما هنالك دير تصوف وصوامع إباضية.
بدأت الدعوة ساذجة على نشاط ملحوظ من أتباع فكر مالك بن نبي
ـ رحمه الله ـ يَرون أن العمل الأكبر يكمن في مسابقة الحضارة، ثم لأسباب الإمارة انقسم الإخوان المسلمون إلى إخوان عالميين وآخرين إقليميين اشتهروا باسم ( الجَزْأَرة )، بينهم بأس شديد وتبديع، ثم عن العالميين انشقت جماعة النهضة وهي أبعدها عن التمييع، وأقربها عناية بالتربية، لكن بلا تصحيح ولا تصفية، وظهرت دعوة جماعة التبليغ، على ضعف حيث برَّز العلم، وقوة حيث ضعف، إلا أن انتشارها ليس بذاك. ولما كان جميع الإخوان بعقد السياسة يتناكحون، وبماء التصويت يتناسلون، وفي علم الكتاب والسنة يتزاهدون، وُلِد لهم مولود عاقّ، سمَّوه بالهجرة والتكفير كيلا يكون بينه وبين نسبهم إلحاق، وادَّعوا أنه خرِّيج السلفية وأهل الأثر، ولكن الحق أن » الولد للفراش وللعاهِر الحَجَر «، وقد شهد العدول يوم كان يُلقَم بأيديهم ثدي التكفير من صحف سيد قطب، كما قيل:
فإن لم تكُنْهُ أو يكُنْهافإنّه أخوها غَذَتْهُ أمُه بلبانها
وهم جميعا وإن كانوا لا يَرضَون بحسن البنّا بديلاً، فلا يقبلون في سيد قطب جرحاً ولا تعديلاً. أما تفرقهم فنتيجة حتمية لمن غاب عنده أصل ( التصفية والتربية ).
عاش هؤلاء آنذاك في صراع ضائع مع الشيوعية، أمضى سلاحهم: المسرحيات والأناشيد ورياضة ركضٍ كركض الوحشي في البرية.
ولغياب أصل الرد على المخالف، مع ظهور قرن الشيطان في إيران وتتابع التأييد المجازف، تلَقَّى هؤلاء ـ عن بكرة أبيهم ـ دعوة الخميني بكل ترحاب وتحنان، ولغياب أصل السلفية عندهم لم يشعروا بأدنى إثم وهم يجتمعون بمن يكيل لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفظع السباب وأقذع الشنآن، فما أوسع صدورهم لكل خلاف عقدي ما لم يكن سلفيا! وما أضيقها على كل خلاف حزبي خاصة إذا كان النقد سلفيا! وتراهم من كل حدب ينسلون، وإلى محاضرات الرافضي رشيد بن عيسى يتنادون، في عقر دارهم وبدعوة منهم، لا يفتر عن التفكه بأعراض السلف الصالح وهم يضحكون! {وسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِما كانُوا يَصْنَعُون}( ).
ثم لم يلبثوا مليًّا حتى نجم التشيّع بعد أفول، وأخذ بعض أفذاذهم للرفض يتشيَّعون، عن اعتقاد جازم وحماس قوي، فتدارك الأمرَ الإقليميُّ محمد سعيد الونّاس، لكن بصوت خفيّ وعلم غير حفيّ؛ لأنهم لا يزالون يلَقَّنون ويلقِّنون: لا تُظهروا الخلاف بينكم؛ فإن العدوّ متربِّص بكم!! وكانوا من قبل هذا يَرمون السلفيين ـ إذا حذَّروهم من الشيعة الروافض ـ بتفريق الصف!! وأيم الله! إنه لبسبب تأييد هؤلاء لهم سياسياً صار للروافض في الجزائر وجود، وإلا فمن الذي فتح لهم الباب غيرُ ذلك الحزبي، وكل حزبيّ للمبتدعة وَدود! فهل يَرجعون بنا إلى تشيُّع بني عبيد؟ وليس فيهم من يقطع دابرهم كالقيروانيّ ابن أبي زيد؟ أم لم يعرفوا فقيههم هذا إلا بالمالكي صاحب الرسالة؟ فلِمَ يكتمون حربه للتشيّع وأشاعرة الضلالة؟!
ولما كان العمل السياسي طاغياً على هذه الأحزاب، لم تجد العقيدة بها في دعوتهم محلاًّ من الإعراب، ومن كان يعلِّمها يومذاك ـ كعلي بن حاج ـ كان يعلِّمها على الطريقة الأشعرية، وعلى رِسْلكم قبل أن تجيء قلوبكم ناكرة؛ فإن كراريس تلاميذه الأولين شاهدة سافرة.
وقبيل سنة (1400هـ)، تعلَّم شيئا من السلفية، ودعا إليها على تقصير ملحوظ في جنب العقيدة، وكان بينه وبين عباسي مدني ردود عنيدة، أوشكت على تحبيب السنة للشباب لولا أن أذهبَ بركتها تدخّلاته السياسية، منها: دخوله في الصراع المستمر في الجامعات بين الطلبة الإسلاميين والشيوعيين.
وفي السنة التي بعدها نشب اقتتال بين هؤلاء، حمل على إثره مصطفى أبو يعلي وجماعته الإسلامية السلاح، وورَّطوا معهم علي بن حاج مع أنه كان يتظاهر بنهيهم عن مثل هذا الكفاح. وقامت هذه الجماعات كلها ـ ولم تبرز الفُرقة بينها بعدُ ـ بمظاهرة في الجامعة المركزية بالجزائر العاصمة، يطالِبون فيها بتحكيم الشريعة، وكان ـ يومها ـ علي بن حاج يقول: " أعطوني دليلاً واحداً من الكتاب أو السنة على مشروعية المظاهرات وأنا معكم "!! لكن مشكلته أنه إذا خطب أظهر الوفاق للمتظاهرين، والله أعلم بما هو في قلبه دفين.
من أجل ذلك ضيَّق عليه النظام، حتى خطب في الناس قائلا: " لقد خُيِّرْتُ بين ترك الخطابة أو السجن، وأنا أختار ما اختار يوسف عليه الصلاة والسلام حين قال :{رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِليَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ}"!! وكانت هذه الدروشة مضرب المثل في الشجاعة لدى الرعاع، إلا أن أحد الفطناء اعترض عليه بعد ذلك قائلا: " لقد تلوْتَ في خطبتك آية في غير محلها؛ وذلك أن يوسف عليه الصلاة والسلام قال ذلك حين خُيِّر بين الفاحشة والسجن، أما أنت فخُيِّرتَ بين ترك وسيلة من وسائل الدعوة وبين السجن، وقد علَّمتَنا مرارا أن الحكومة لو منعتك من كلمة المسجد، فلن تَحُول بينك وبين الدعوة، فلك الكلمة في المقهى والوليمة والمأتم وغيرها، فلا أظنك بهذا الخطأ تدخل السجن إلا عقوبة من الله .. ".
وأُدخل السجن هو وكثير من الدعاة، وأُرْغم بعضهم على الإقامة الجبرية، وضُيِّق على الدعوة بعدما كانت في غنىً عن ذلك.
ولا بدّ من التذكير ههنا أن عباسي مدني من غلاة حزب ( الجَزْأَرة )! وهو كذلك إلى الآن! وإنما الذي جمعه بعلي بن حاج هو أمران:
الأوّل: أنّ المنَظِّرين الحقيقيّين للجزأرة منعوه من القيادة بعد نازلة الجامعة المركزية آنفة الذكر؛ يوم أن أجمعوا في السجن على أنه ـ بحمقه وتسرّعه ـ أَوردهم شرّ الموارد!! فنكايةً منه بهم انضمّ إلى ابن حاج.
الثّاني:
النزعة السياسية الغالبة عليهما لم تُبقِ للولاء العقديّ

.......................... يتبع

khalid 23-02-2008 06:19 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 119348)
الحقيقة بعيون سلفية
يقول الشيخ عبد الماك رمضاني في المدارك


لما كان حديثي عن أوضاع الجزائر في هذا الزمن، لزمني أن أقَدّم للقارئ إلماحة عنها ليفهم ما يأتي بيانه، وقد أوجزتُ في ذلك جداً حرصاً على تصغير حجم الكتاب، ولذلك فقد تلحظ أنني خنقتُ الكلمات خنقاً! إلا أنني حرصتُ على الأهم فيما أظن. ثم لعلّك تارك بعض ما كتب ههنا في انتقاد بعضهم بأسمائهم وضائقٌ به صدرُك أن يقال: إنما هي غيبة وأكل لحمِ جيفة؟! فاطمئنَّ؛ فإن نيَّتي في ذلك الدفاع عن الدين، وما كان كذلك فذكاته شرعية شريفة. وقد اكتفيت في ذلك بالإحالة على الأحياء، والذمة تبرَأ بالإسناد، وما نَدَّ عنه قلمي أو شرَد عنه ذهني فعذر الاختصار فيه باد، فأقول وعلى الله الاعتماد:
عَرَفَت الدعوةُ السلفية نشاطها الكبير في الجزائر أيام الاستعمار الفرنسي على يد جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي كان يرأسها الشيخ عبد الحميد ابن باديس ـ رحمه الله ـ وكان من علمائها المبرِّزين الشيخ الطيب العقبي، والشيخ محمد البشير الإبراهيمي، والشيخ مبارك الميلي، والشيخ العربي التبسي، وغيرهم ... وتوفي جلُّهم ـ رحمهم الله ـ أيام الاستعمار، ومن بقي منهم فقد انحسر نشاطه السلفي جدا من يوم أن حُلَّت الجمعية بعد الاستقلال، وأضحت الدعوة لدى الإخوان المسلمين موضع استغلال، على حين جهل الأمة، وقلة المعارض من أهل البدعة وأهل السنة. مع العلم أنه لتصلب الجزائريين في دينهم لم ينجح فيهم التهويد ولا التنصير، ولا كان للقاديانية وجود ولا لجماعة الهجرة والتكفير، ولا سُمع فيها بدعوة رافضية، بل كل ما هنالك دير تصوف وصوامع إباضية.
بدأت الدعوة ساذجة على نشاط ملحوظ من أتباع فكر مالك بن نبي
ـ رحمه الله ـ يَرون أن العمل الأكبر يكمن في مسابقة الحضارة، ثم لأسباب الإمارة انقسم الإخوان المسلمون إلى إخوان عالميين وآخرين إقليميين اشتهروا باسم ( الجَزْأَرة )، بينهم بأس شديد وتبديع، ثم عن العالميين انشقت جماعة النهضة وهي أبعدها عن التمييع، وأقربها عناية بالتربية، لكن بلا تصحيح ولا تصفية، وظهرت دعوة جماعة التبليغ، على ضعف حيث برَّز العلم، وقوة حيث ضعف، إلا أن انتشارها ليس بذاك. ولما كان جميع الإخوان بعقد السياسة يتناكحون، وبماء التصويت يتناسلون، وفي علم الكتاب والسنة يتزاهدون، وُلِد لهم مولود عاقّ، سمَّوه بالهجرة والتكفير كيلا يكون بينه وبين نسبهم إلحاق، وادَّعوا أنه خرِّيج السلفية وأهل الأثر، ولكن الحق أن » الولد للفراش وللعاهِر الحَجَر «، وقد شهد العدول يوم كان يُلقَم بأيديهم ثدي التكفير من صحف سيد قطب، كما قيل:
فإن لم تكُنْهُ أو يكُنْهافإنّه أخوها غَذَتْهُ أمُه بلبانها
وهم جميعا وإن كانوا لا يَرضَون بحسن البنّا بديلاً، فلا يقبلون في سيد قطب جرحاً ولا تعديلاً. أما تفرقهم فنتيجة حتمية لمن غاب عنده أصل ( التصفية والتربية ).
عاش هؤلاء آنذاك في صراع ضائع مع الشيوعية، أمضى سلاحهم: المسرحيات والأناشيد ورياضة ركضٍ كركض الوحشي في البرية.
ولغياب أصل الرد على المخالف، مع ظهور قرن الشيطان في إيران وتتابع التأييد المجازف، تلَقَّى هؤلاء ـ عن بكرة أبيهم ـ دعوة الخميني بكل ترحاب وتحنان، ولغياب أصل السلفية عندهم لم يشعروا بأدنى إثم وهم يجتمعون بمن يكيل لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفظع السباب وأقذع الشنآن، فما أوسع صدورهم لكل خلاف عقدي ما لم يكن سلفيا! وما أضيقها على كل خلاف حزبي خاصة إذا كان النقد سلفيا! وتراهم من كل حدب ينسلون، وإلى محاضرات الرافضي رشيد بن عيسى يتنادون، في عقر دارهم وبدعوة منهم، لا يفتر عن التفكه بأعراض السلف الصالح وهم يضحكون! {وسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِما كانُوا يَصْنَعُون}( ).
ثم لم يلبثوا مليًّا حتى نجم التشيّع بعد أفول، وأخذ بعض أفذاذهم للرفض يتشيَّعون، عن اعتقاد جازم وحماس قوي، فتدارك الأمرَ الإقليميُّ محمد سعيد الونّاس، لكن بصوت خفيّ وعلم غير حفيّ؛ لأنهم لا يزالون يلَقَّنون ويلقِّنون: لا تُظهروا الخلاف بينكم؛ فإن العدوّ متربِّص بكم!! وكانوا من قبل هذا يَرمون السلفيين ـ إذا حذَّروهم من الشيعة الروافض ـ بتفريق الصف!! وأيم الله! إنه لبسبب تأييد هؤلاء لهم سياسياً صار للروافض في الجزائر وجود، وإلا فمن الذي فتح لهم الباب غيرُ ذلك الحزبي، وكل حزبيّ للمبتدعة وَدود! فهل يَرجعون بنا إلى تشيُّع بني عبيد؟ وليس فيهم من يقطع دابرهم كالقيروانيّ ابن أبي زيد؟ أم لم يعرفوا فقيههم هذا إلا بالمالكي صاحب الرسالة؟ فلِمَ يكتمون حربه للتشيّع وأشاعرة الضلالة؟!
ولما كان العمل السياسي طاغياً على هذه الأحزاب، لم تجد العقيدة بها في دعوتهم محلاًّ من الإعراب، ومن كان يعلِّمها يومذاك ـ كعلي بن حاج ـ كان يعلِّمها على الطريقة الأشعرية، وعلى رِسْلكم قبل أن تجيء قلوبكم ناكرة؛ فإن كراريس تلاميذه الأولين شاهدة سافرة.
وقبيل سنة (1400هـ)، تعلَّم شيئا من السلفية، ودعا إليها على تقصير ملحوظ في جنب العقيدة، وكان بينه وبين عباسي مدني ردود عنيدة، أوشكت على تحبيب السنة للشباب لولا أن أذهبَ بركتها تدخّلاته السياسية، منها: دخوله في الصراع المستمر في الجامعات بين الطلبة الإسلاميين والشيوعيين.
وفي السنة التي بعدها نشب اقتتال بين هؤلاء، حمل على إثره مصطفى أبو يعلي وجماعته الإسلامية السلاح، وورَّطوا معهم علي بن حاج مع أنه كان يتظاهر بنهيهم عن مثل هذا الكفاح. وقامت هذه الجماعات كلها ـ ولم تبرز الفُرقة بينها بعدُ ـ بمظاهرة في الجامعة المركزية بالجزائر العاصمة، يطالِبون فيها بتحكيم الشريعة، وكان ـ يومها ـ علي بن حاج يقول: " أعطوني دليلاً واحداً من الكتاب أو السنة على مشروعية المظاهرات وأنا معكم "!! لكن مشكلته أنه إذا خطب أظهر الوفاق للمتظاهرين، والله أعلم بما هو في قلبه دفين.
من أجل ذلك ضيَّق عليه النظام، حتى خطب في الناس قائلا: " لقد خُيِّرْتُ بين ترك الخطابة أو السجن، وأنا أختار ما اختار يوسف عليه الصلاة والسلام حين قال :{رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِليَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ}"!! وكانت هذه الدروشة مضرب المثل في الشجاعة لدى الرعاع، إلا أن أحد الفطناء اعترض عليه بعد ذلك قائلا: " لقد تلوْتَ في خطبتك آية في غير محلها؛ وذلك أن يوسف عليه الصلاة والسلام قال ذلك حين خُيِّر بين الفاحشة والسجن، أما أنت فخُيِّرتَ بين ترك وسيلة من وسائل الدعوة وبين السجن، وقد علَّمتَنا مرارا أن الحكومة لو منعتك من كلمة المسجد، فلن تَحُول بينك وبين الدعوة، فلك الكلمة في المقهى والوليمة والمأتم وغيرها، فلا أظنك بهذا الخطأ تدخل السجن إلا عقوبة من الله .. ".
وأُدخل السجن هو وكثير من الدعاة، وأُرْغم بعضهم على الإقامة الجبرية، وضُيِّق على الدعوة بعدما كانت في غنىً عن ذلك.
ولا بدّ من التذكير ههنا أن عباسي مدني من غلاة حزب ( الجَزْأَرة )! وهو كذلك إلى الآن! وإنما الذي جمعه بعلي بن حاج هو أمران:
الأوّل: أنّ المنَظِّرين الحقيقيّين للجزأرة منعوه من القيادة بعد نازلة الجامعة المركزية آنفة الذكر؛ يوم أن أجمعوا في السجن على أنه ـ بحمقه وتسرّعه ـ أَوردهم شرّ الموارد!! فنكايةً منه بهم انضمّ إلى ابن حاج.
الثّاني:
النزعة السياسية الغالبة عليهما لم تُبقِ للولاء العقديّ

.......................... يتبع


ـ السلام.

الشيخ عبد الحميد بن باديس و جمعية العلماء كانوا يمتازون بالسماحة و التفتح و إنظموا الى المؤتمر الوطني الذي ترأسه "بن جلول " من الحزب الشيوعي .....أما السلفية في يومنا ا تكون الفيالق للقاعدة و الإرهاب .... و للحديث بقية ...

khalid 23-02-2008 06:25 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 119348)
الحقيقة بعيون سلفية
يقول الشيخ عبد الماك رمضاني في المدارك


لما كان حديثي عن أوضاع الجزائر في هذا الزمن، لزمني أن أقَدّم للقارئ إلماحة عنها ليفهم ما يأتي بيانه، وقد أوجزتُ في ذلك جداً حرصاً على تصغير حجم الكتاب، ولذلك فقد تلحظ أنني خنقتُ الكلمات خنقاً! إلا أنني حرصتُ على الأهم فيما أظن. ثم لعلّك تارك بعض ما كتب ههنا في انتقاد بعضهم بأسمائهم وضائقٌ به صدرُك أن يقال: إنما هي غيبة وأكل لحمِ جيفة؟! فاطمئنَّ؛ فإن نيَّتي في ذلك الدفاع عن الدين، وما كان كذلك فذكاته شرعية شريفة. وقد اكتفيت في ذلك بالإحالة على الأحياء، والذمة تبرَأ بالإسناد، وما نَدَّ عنه قلمي أو شرَد عنه ذهني فعذر الاختصار فيه باد، فأقول وعلى الله الاعتماد:
عَرَفَت الدعوةُ السلفية نشاطها الكبير في الجزائر أيام الاستعمار الفرنسي على يد جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي كان يرأسها الشيخ عبد الحميد ابن باديس ـ رحمه الله ـ وكان من علمائها المبرِّزين الشيخ الطيب العقبي، والشيخ محمد البشير الإبراهيمي، والشيخ مبارك الميلي، والشيخ العربي التبسي، وغيرهم ... وتوفي جلُّهم ـ رحمهم الله ـ أيام الاستعمار، ومن بقي منهم فقد انحسر نشاطه السلفي جدا من يوم أن حُلَّت الجمعية بعد الاستقلال، وأضحت الدعوة لدى الإخوان المسلمين موضع استغلال، على حين جهل الأمة، وقلة المعارض من أهل البدعة وأهل السنة. مع العلم أنه لتصلب الجزائريين في دينهم لم ينجح فيهم التهويد ولا التنصير، ولا كان للقاديانية وجود ولا لجماعة الهجرة والتكفير، ولا سُمع فيها بدعوة رافضية، بل كل ما هنالك دير تصوف وصوامع إباضية.
بدأت الدعوة ساذجة على نشاط ملحوظ من أتباع فكر مالك بن نبي
ـ رحمه الله ـ يَرون أن العمل الأكبر يكمن في مسابقة الحضارة، ثم لأسباب الإمارة انقسم الإخوان المسلمون إلى إخوان عالميين وآخرين إقليميين اشتهروا باسم ( الجَزْأَرة )، بينهم بأس شديد وتبديع، ثم عن العالميين انشقت جماعة النهضة وهي أبعدها عن التمييع، وأقربها عناية بالتربية، لكن بلا تصحيح ولا تصفية، وظهرت دعوة جماعة التبليغ، على ضعف حيث برَّز العلم، وقوة حيث ضعف، إلا أن انتشارها ليس بذاك. ولما كان جميع الإخوان بعقد السياسة يتناكحون، وبماء التصويت يتناسلون، وفي علم الكتاب والسنة يتزاهدون، وُلِد لهم مولود عاقّ، سمَّوه بالهجرة والتكفير كيلا يكون بينه وبين نسبهم إلحاق، وادَّعوا أنه خرِّيج السلفية وأهل الأثر، ولكن الحق أن » الولد للفراش وللعاهِر الحَجَر «، وقد شهد العدول يوم كان يُلقَم بأيديهم ثدي التكفير من صحف سيد قطب، كما قيل:
فإن لم تكُنْهُ أو يكُنْهافإنّه أخوها غَذَتْهُ أمُه بلبانها
وهم جميعا وإن كانوا لا يَرضَون بحسن البنّا بديلاً، فلا يقبلون في سيد قطب جرحاً ولا تعديلاً. أما تفرقهم فنتيجة حتمية لمن غاب عنده أصل ( التصفية والتربية ).
عاش هؤلاء آنذاك في صراع ضائع مع الشيوعية، أمضى سلاحهم: المسرحيات والأناشيد ورياضة ركضٍ كركض الوحشي في البرية.
ولغياب أصل الرد على المخالف، مع ظهور قرن الشيطان في إيران وتتابع التأييد المجازف، تلَقَّى هؤلاء ـ عن بكرة أبيهم ـ دعوة الخميني بكل ترحاب وتحنان، ولغياب أصل السلفية عندهم لم يشعروا بأدنى إثم وهم يجتمعون بمن يكيل لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفظع السباب وأقذع الشنآن، فما أوسع صدورهم لكل خلاف عقدي ما لم يكن سلفيا! وما أضيقها على كل خلاف حزبي خاصة إذا كان النقد سلفيا! وتراهم من كل حدب ينسلون، وإلى محاضرات الرافضي رشيد بن عيسى يتنادون، في عقر دارهم وبدعوة منهم، لا يفتر عن التفكه بأعراض السلف الصالح وهم يضحكون! {وسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِما كانُوا يَصْنَعُون}( ).
ثم لم يلبثوا مليًّا حتى نجم التشيّع بعد أفول، وأخذ بعض أفذاذهم للرفض يتشيَّعون، عن اعتقاد جازم وحماس قوي، فتدارك الأمرَ الإقليميُّ محمد سعيد الونّاس، لكن بصوت خفيّ وعلم غير حفيّ؛ لأنهم لا يزالون يلَقَّنون ويلقِّنون: لا تُظهروا الخلاف بينكم؛ فإن العدوّ متربِّص بكم!! وكانوا من قبل هذا يَرمون السلفيين ـ إذا حذَّروهم من الشيعة الروافض ـ بتفريق الصف!! وأيم الله! إنه لبسبب تأييد هؤلاء لهم سياسياً صار للروافض في الجزائر وجود، وإلا فمن الذي فتح لهم الباب غيرُ ذلك الحزبي، وكل حزبيّ للمبتدعة وَدود! فهل يَرجعون بنا إلى تشيُّع بني عبيد؟ وليس فيهم من يقطع دابرهم كالقيروانيّ ابن أبي زيد؟ أم لم يعرفوا فقيههم هذا إلا بالمالكي صاحب الرسالة؟ فلِمَ يكتمون حربه للتشيّع وأشاعرة الضلالة؟!
ولما كان العمل السياسي طاغياً على هذه الأحزاب، لم تجد العقيدة بها في دعوتهم محلاًّ من الإعراب، ومن كان يعلِّمها يومذاك ـ كعلي بن حاج ـ كان يعلِّمها على الطريقة الأشعرية، وعلى رِسْلكم قبل أن تجيء قلوبكم ناكرة؛ فإن كراريس تلاميذه الأولين شاهدة سافرة.
وقبيل سنة (1400هـ)، تعلَّم شيئا من السلفية، ودعا إليها على تقصير ملحوظ في جنب العقيدة، وكان بينه وبين عباسي مدني ردود عنيدة، أوشكت على تحبيب السنة للشباب لولا أن أذهبَ بركتها تدخّلاته السياسية، منها: دخوله في الصراع المستمر في الجامعات بين الطلبة الإسلاميين والشيوعيين.
وفي السنة التي بعدها نشب اقتتال بين هؤلاء، حمل على إثره مصطفى أبو يعلي وجماعته الإسلامية السلاح، وورَّطوا معهم علي بن حاج مع أنه كان يتظاهر بنهيهم عن مثل هذا الكفاح. وقامت هذه الجماعات كلها ـ ولم تبرز الفُرقة بينها بعدُ ـ بمظاهرة في الجامعة المركزية بالجزائر العاصمة، يطالِبون فيها بتحكيم الشريعة، وكان ـ يومها ـ علي بن حاج يقول: " أعطوني دليلاً واحداً من الكتاب أو السنة على مشروعية المظاهرات وأنا معكم "!! لكن مشكلته أنه إذا خطب أظهر الوفاق للمتظاهرين، والله أعلم بما هو في قلبه دفين.
من أجل ذلك ضيَّق عليه النظام، حتى خطب في الناس قائلا: " لقد خُيِّرْتُ بين ترك الخطابة أو السجن، وأنا أختار ما اختار يوسف عليه الصلاة والسلام حين قال :{رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِليَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ}"!! وكانت هذه الدروشة مضرب المثل في الشجاعة لدى الرعاع، إلا أن أحد الفطناء اعترض عليه بعد ذلك قائلا: " لقد تلوْتَ في خطبتك آية في غير محلها؛ وذلك أن يوسف عليه الصلاة والسلام قال ذلك حين خُيِّر بين الفاحشة والسجن، أما أنت فخُيِّرتَ بين ترك وسيلة من وسائل الدعوة وبين السجن، وقد علَّمتَنا مرارا أن الحكومة لو منعتك من كلمة المسجد، فلن تَحُول بينك وبين الدعوة، فلك الكلمة في المقهى والوليمة والمأتم وغيرها، فلا أظنك بهذا الخطأ تدخل السجن إلا عقوبة من الله .. ".
وأُدخل السجن هو وكثير من الدعاة، وأُرْغم بعضهم على الإقامة الجبرية، وضُيِّق على الدعوة بعدما كانت في غنىً عن ذلك.
ولا بدّ من التذكير ههنا أن عباسي مدني من غلاة حزب ( الجَزْأَرة )! وهو كذلك إلى الآن! وإنما الذي جمعه بعلي بن حاج هو أمران:
الأوّل: أنّ المنَظِّرين الحقيقيّين للجزأرة منعوه من القيادة بعد نازلة الجامعة المركزية آنفة الذكر؛ يوم أن أجمعوا في السجن على أنه ـ بحمقه وتسرّعه ـ أَوردهم شرّ الموارد!! فنكايةً منه بهم انضمّ إلى ابن حاج.
الثّاني:
النزعة السياسية الغالبة عليهما لم تُبقِ للولاء العقديّ

.......................... يتبع


ـ السلام.

الشيخ عبد الحميد بن باديس و جمعية العلماء كانوا يمتازون بالسماحة و التفتح و إنظموا الى المؤتمر الوطني الذي ترأسه "بن جلول " من الحزب الشيوعي .....أما السلفية في يومنا ا تكون الفيالق للقاعدة و الإرهاب .... و للحديث بقية ...

khalid 23-02-2008 06:47 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 119348)
الحقيقة بعيون سلفية
يقول الشيخ عبد الماك رمضاني في المدارك


لما كان حديثي عن أوضاع الجزائر في هذا الزمن، لزمني أن أقَدّم للقارئ إلماحة عنها ليفهم ما يأتي بيانه، وقد أوجزتُ في ذلك جداً حرصاً على تصغير حجم الكتاب، ولذلك فقد تلحظ أنني خنقتُ الكلمات خنقاً! إلا أنني حرصتُ على الأهم فيما أظن. ثم لعلّك تارك بعض ما كتب ههنا في انتقاد بعضهم بأسمائهم وضائقٌ به صدرُك أن يقال: إنما هي غيبة وأكل لحمِ جيفة؟! فاطمئنَّ؛ فإن نيَّتي في ذلك الدفاع عن الدين، وما كان كذلك فذكاته شرعية شريفة. وقد اكتفيت في ذلك بالإحالة على الأحياء، والذمة تبرَأ بالإسناد، وما نَدَّ عنه قلمي أو شرَد عنه ذهني فعذر الاختصار فيه باد، فأقول وعلى الله الاعتماد:
عَرَفَت الدعوةُ السلفية نشاطها الكبير في الجزائر أيام الاستعمار الفرنسي على يد جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي كان يرأسها الشيخ عبد الحميد ابن باديس ـ رحمه الله ـ وكان من علمائها المبرِّزين الشيخ الطيب العقبي، والشيخ محمد البشير الإبراهيمي، والشيخ مبارك الميلي، والشيخ العربي التبسي، وغيرهم ... وتوفي جلُّهم ـ رحمهم الله ـ أيام الاستعمار، ومن بقي منهم فقد انحسر نشاطه السلفي جدا من يوم أن حُلَّت الجمعية بعد الاستقلال، وأضحت الدعوة لدى الإخوان المسلمين موضع استغلال، على حين جهل الأمة، وقلة المعارض من أهل البدعة وأهل السنة. مع العلم أنه لتصلب الجزائريين في دينهم لم ينجح فيهم التهويد ولا التنصير، ولا كان للقاديانية وجود ولا لجماعة الهجرة والتكفير، ولا سُمع فيها بدعوة رافضية، بل كل ما هنالك دير تصوف وصوامع إباضية.
بدأت الدعوة ساذجة على نشاط ملحوظ من أتباع فكر مالك بن نبي
ـ رحمه الله ـ يَرون أن العمل الأكبر يكمن في مسابقة الحضارة، ثم لأسباب الإمارة انقسم الإخوان المسلمون إلى إخوان عالميين وآخرين إقليميين اشتهروا باسم ( الجَزْأَرة )، بينهم بأس شديد وتبديع، ثم عن العالميين انشقت جماعة النهضة وهي أبعدها عن التمييع، وأقربها عناية بالتربية، لكن بلا تصحيح ولا تصفية، وظهرت دعوة جماعة التبليغ، على ضعف حيث برَّز العلم، وقوة حيث ضعف، إلا أن انتشارها ليس بذاك. ولما كان جميع الإخوان بعقد السياسة يتناكحون، وبماء التصويت يتناسلون، وفي علم الكتاب والسنة يتزاهدون، وُلِد لهم مولود عاقّ، سمَّوه بالهجرة والتكفير كيلا يكون بينه وبين نسبهم إلحاق، وادَّعوا أنه خرِّيج السلفية وأهل الأثر، ولكن الحق أن » الولد للفراش وللعاهِر الحَجَر «، وقد شهد العدول يوم كان يُلقَم بأيديهم ثدي التكفير من صحف سيد قطب، كما قيل:
فإن لم تكُنْهُ أو يكُنْهافإنّه أخوها غَذَتْهُ أمُه بلبانها
وهم جميعا وإن كانوا لا يَرضَون بحسن البنّا بديلاً، فلا يقبلون في سيد قطب جرحاً ولا تعديلاً. أما تفرقهم فنتيجة حتمية لمن غاب عنده أصل ( التصفية والتربية ).
عاش هؤلاء آنذاك في صراع ضائع مع الشيوعية، أمضى سلاحهم: المسرحيات والأناشيد ورياضة ركضٍ كركض الوحشي في البرية.
ولغياب أصل الرد على المخالف، مع ظهور قرن الشيطان في إيران وتتابع التأييد المجازف، تلَقَّى هؤلاء ـ عن بكرة أبيهم ـ دعوة الخميني بكل ترحاب وتحنان، ولغياب أصل السلفية عندهم لم يشعروا بأدنى إثم وهم يجتمعون بمن يكيل لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفظع السباب وأقذع الشنآن، فما أوسع صدورهم لكل خلاف عقدي ما لم يكن سلفيا! وما أضيقها على كل خلاف حزبي خاصة إذا كان النقد سلفيا! وتراهم من كل حدب ينسلون، وإلى محاضرات الرافضي رشيد بن عيسى يتنادون، في عقر دارهم وبدعوة منهم، لا يفتر عن التفكه بأعراض السلف الصالح وهم يضحكون! {وسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِما كانُوا يَصْنَعُون}( ).
ثم لم يلبثوا مليًّا حتى نجم التشيّع بعد أفول، وأخذ بعض أفذاذهم للرفض يتشيَّعون، عن اعتقاد جازم وحماس قوي، فتدارك الأمرَ الإقليميُّ محمد سعيد الونّاس، لكن بصوت خفيّ وعلم غير حفيّ؛ لأنهم لا يزالون يلَقَّنون ويلقِّنون: لا تُظهروا الخلاف بينكم؛ فإن العدوّ متربِّص بكم!! وكانوا من قبل هذا يَرمون السلفيين ـ إذا حذَّروهم من الشيعة الروافض ـ بتفريق الصف!! وأيم الله! إنه لبسبب تأييد هؤلاء لهم سياسياً صار للروافض في الجزائر وجود، وإلا فمن الذي فتح لهم الباب غيرُ ذلك الحزبي، وكل حزبيّ للمبتدعة وَدود! فهل يَرجعون بنا إلى تشيُّع بني عبيد؟ وليس فيهم من يقطع دابرهم كالقيروانيّ ابن أبي زيد؟ أم لم يعرفوا فقيههم هذا إلا بالمالكي صاحب الرسالة؟ فلِمَ يكتمون حربه للتشيّع وأشاعرة الضلالة؟!
ولما كان العمل السياسي طاغياً على هذه الأحزاب، لم تجد العقيدة بها في دعوتهم محلاًّ من الإعراب، ومن كان يعلِّمها يومذاك ـ كعلي بن حاج ـ كان يعلِّمها على الطريقة الأشعرية، وعلى رِسْلكم قبل أن تجيء قلوبكم ناكرة؛ فإن كراريس تلاميذه الأولين شاهدة سافرة.
وقبيل سنة (1400هـ)، تعلَّم شيئا من السلفية، ودعا إليها على تقصير ملحوظ في جنب العقيدة، وكان بينه وبين عباسي مدني ردود عنيدة، أوشكت على تحبيب السنة للشباب لولا أن أذهبَ بركتها تدخّلاته السياسية، منها: دخوله في الصراع المستمر في الجامعات بين الطلبة الإسلاميين والشيوعيين.
وفي السنة التي بعدها نشب اقتتال بين هؤلاء، حمل على إثره مصطفى أبو يعلي وجماعته الإسلامية السلاح، وورَّطوا معهم علي بن حاج مع أنه كان يتظاهر بنهيهم عن مثل هذا الكفاح. وقامت هذه الجماعات كلها ـ ولم تبرز الفُرقة بينها بعدُ ـ بمظاهرة في الجامعة المركزية بالجزائر العاصمة، يطالِبون فيها بتحكيم الشريعة، وكان ـ يومها ـ علي بن حاج يقول: " أعطوني دليلاً واحداً من الكتاب أو السنة على مشروعية المظاهرات وأنا معكم "!! لكن مشكلته أنه إذا خطب أظهر الوفاق للمتظاهرين، والله أعلم بما هو في قلبه دفين.
من أجل ذلك ضيَّق عليه النظام، حتى خطب في الناس قائلا: " لقد خُيِّرْتُ بين ترك الخطابة أو السجن، وأنا أختار ما اختار يوسف عليه الصلاة والسلام حين قال :{رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِليَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ}"!! وكانت هذه الدروشة مضرب المثل في الشجاعة لدى الرعاع، إلا أن أحد الفطناء اعترض عليه بعد ذلك قائلا: " لقد تلوْتَ في خطبتك آية في غير محلها؛ وذلك أن يوسف عليه الصلاة والسلام قال ذلك حين خُيِّر بين الفاحشة والسجن، أما أنت فخُيِّرتَ بين ترك وسيلة من وسائل الدعوة وبين السجن، وقد علَّمتَنا مرارا أن الحكومة لو منعتك من كلمة المسجد، فلن تَحُول بينك وبين الدعوة، فلك الكلمة في المقهى والوليمة والمأتم وغيرها، فلا أظنك بهذا الخطأ تدخل السجن إلا عقوبة من الله .. ".
وأُدخل السجن هو وكثير من الدعاة، وأُرْغم بعضهم على الإقامة الجبرية، وضُيِّق على الدعوة بعدما كانت في غنىً عن ذلك.
ولا بدّ من التذكير ههنا أن عباسي مدني من غلاة حزب ( الجَزْأَرة )! وهو كذلك إلى الآن! وإنما الذي جمعه بعلي بن حاج هو أمران:
الأوّل: أنّ المنَظِّرين الحقيقيّين للجزأرة منعوه من القيادة بعد نازلة الجامعة المركزية آنفة الذكر؛ يوم أن أجمعوا في السجن على أنه ـ بحمقه وتسرّعه ـ أَوردهم شرّ الموارد!! فنكايةً منه بهم انضمّ إلى ابن حاج.
الثّاني:
النزعة السياسية الغالبة عليهما لم تُبقِ للولاء العقديّ

.......................... يتبع


ـ السلام.

الشيخ عبد الحميد بن باديس و جمعية العلماء كانوا يمتازون بالسماحة و التفتح و إنظموا الى المؤتمر الوطني الذي ترأسه "بن جلول " من الحزب الشيوعي .....أما السلفية في يومنا ا تكون الفيالق للقاعدة و الإرهاب .... و للحديث بقية ...

khalid 25-02-2008 07:09 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
ـ السلام .

تمعن يا أخي في هذا الحديث الشريف ...



قال رسول الله (ص): (لو أن أحدكم هدم الكعبة حجراً حجراً لكان أهون على الله من قتل مؤمن).
يا معشر قريش الجزيرة تمعنوا في حديث رسولنا (ص).

khalid 25-02-2008 07:15 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
ـ السلام .

تمعن يا أخي في هذا الحديث الشريف ...



قال رسول الله (ص): (لو أن أحدكم هدم الكعبة حجراً حجراً لكان أهون على الله من قتل مؤمن).
يا معشر قريش الجزيرة تمعنوا في حديث رسولنا (ص).

khalid 25-02-2008 07:17 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
ـ السلام .

تمعن يا أخي في هذا الحديث الشريف ...



قال رسول الله (ص): (لو أن أحدكم هدم الكعبة حجراً حجراً لكان أهون على الله من قتل مؤمن).
يا معشر قريش الجزيرة تمعنوا في حديث رسولنا (ص).

khalid 25-02-2008 08:44 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
ـ السلام.


يسألونك عن الإخوان المسلمين: من هم ؟ وكيف نواجههم ؟ د. أحمد صبحي منصور مقدمة 1 ـ كل المصريين يعرفون السيد البدوي وإبراهيم الدسوقي وأبو الحسن الشاذلي وأبو العباس المرسى .. الخ ، ومعظم المصريين يعتبرونهم أولياء مقدسين. الذي لا يعرفه معظم المصريين إن السيد البدوي ورفاقه كانوا في الحقيقة زعماء لتنظيم سرى لقلب نظام الحكم في مصر منذ سبعة قرون ، وقد امتد هذا التنظيم من مكة إلى العراق والمغرب واتخذ قاعدته في مصر، واعتمد هذا التنظيم سياسة النفس الطويل في تربية الإتباع وإعداد القادة ، وبعد قرن تقريبا كان البدوي والرفاعى والدسوقي والشاذلي والمرسى هم قادة المرحلة الأخيرة من التنظيم، فلما فشلوا في قلب نظام الحكم بقوا حتى الآن في العقيدة لمصرية كبار الأولياء الصوفية المقدسين حسبما كانوا يقدمون أنفسهم للناس. الذي لا يعرفه معظم المصريين إن كلا منهم كان له اسمه الحقيقي المختلف عن اسمه الحركي ، وكانت لهم شفرة للاتصالات ، وعندما فشلوا في إقامة دولتهم انتقموا من الدولة المملوكية القائمة بإحراق كل الكنائس المصرية ـ ما عدا الكنيسة المعلقة ـ في وقت واحد من الإسكندرية إلى القاهرة إلى أسوان ، وبطريقة واحدة . 2 ـ هذا ما أثبته في كتابي "السيد البدوي بين الحقيقة والخرافة " الصادر سنة 1982 ، وقد نبهت في خاتمة الكتاب على التشابه بين حركة الإخوان المسلمين وتلك الحركة التي قامت منذ سبعة قرون وفشلت سياسيا ولكن لا تزال آثارها الدينية قائمة ، ودعوت إلى إصلاح الفكر الديني للمسلمين ومناقشة التراث حتى لا يؤمن به الشباب وتسيل الدماء. كالعادة لم يلتفت أحد لتحذيري وبعد عشر سنوات تقريبا من صدور الكتاب والضجة التي صاحبته دخلت مصر في مواجهة بين الإرهابيين والأمن لا تزال مستمرة. أثناء حركة البدوي كان العالم الاسلامى يرزح تحت حكم عسكري ويواجه الاستعمار الصليبي ، والمسيحيون ضحية الصراع الديني المسلم الصليبي. والعرب المسلمون يحلمون بدولة عربية إسلامية قوية بدلا من الحكام المتفرقين . هي نفس الظروف تقريبا التي نعيشها الآن والتي أدت إلى نشأة الإخوان المسلمين . حركة السيد البدوي اعتمدت على النفس الطويل في التربية والإعداد الثقافي والديني ونشر التنظيمات السرية والعلنية، وكذلك يفعل الإخوان المسلمون الآن. هذا التشابه بين الإخوان وحركة البدوي يؤكد أن الإخوان ليسوا مجرد تنظيم سياسي بل هم ثقافة دينية يجرى إعداد المجتمع على مهل للإيمان بها وللتضحية في سبيلها باسم الإسلام وبها يتم تقسيم الوطن والعالم كله إلى معسكرين معسكر الإسلام ومعسكر الكفر لتتحول الحرب المحلية إلى حرب عالمية بدأنا نحس بها الآن بعد الحادي عشر من سبتمبر . 3 ـ الكتابات عن الإخوان لا تغوص في الجذور التاريخية والأصولية. وهذا ما نحول تقديمه في إيجاز في هذه المداخلة . سأضع الموضوع على شكل سؤال وجواب ليكون أكثر تبسيطا. 1) هل الأخوان المسلمون يمثلون الاسلام ؟ بالقطع لا. الاسلام دين ، أى نظرية ومبادىء، وأوامر ونواهى تشمل العقائد والسلوكيات. الاخوان المسلمون فى عقائدهم وسلوكياتهم يتناقضون مع دين الاسلام . أبسط تناقضهم مع الاسلام أن القرآن الكريم يؤكد ان من يستغل الدين لمطامع دنيوية فهو عدو لله تعالى . أى أنهم أعداء الله حين يستخدمون الاسلام مطية للوصول للحكم. 2) هل الاخوان المسلمون يمثلون المسلمين ؟ بالقطع لا. المسلمون الآن ثلاث طوائف كبرى : سنة وشيعة وصوفية. بالاضافة الى طوائف صغرى كثيرة كالقرآنيين والاباضية والبهائية والمعتزلة. ينتمى الاخوان المسلمون الى طائفة السنة، وهى أكثر المسلمين تعصبا. 3) هل يمثل الاخوان المسلمون كل الطائفة السنية ؟ بالقطع لا . السنيون أربعة مذاهب مشهورة : الأحناف ، المالكية ، الشافعية ، ثم الحنابلة. الحنابلة هم اشد المذاهب السنية تعصبا. ينتمى الاخوان المسلمون الى المذهب الحنبلى. 4) هل يمثل الاخوان المسلمون كل الحنابلة السنيين ؟ لا . الحنابلة مدارس متنوعة . اكثرهم تشددا مدرسة ابن تيمية. وينتمى الاخوان الى مدرسة ابن تيمية. 5) هل يمثل الاخوان المسلمون مدرسة ابن تيمية ؟ لا. مدرسة ابن تيمية فيها تيارات مختلفة، وأشدها تعصبا الوهابية. والدولة السعودية الراهنة التى أنشأها عبد العزيز آل سعود هى التى أنشأت تنظيم الاخوان المسلمين فى مصر على يد الشيخ رشيد رضا وصديقه الشيخ محب الدين الخطيب وتلميذهما المصرى الشاب حسن البنا سنة 1928 . 6) اذن الاخوان ينتمون الى الوهابية وهى أقلية دينية، فلماذا اكتسبوا كل ذلك النفوذ ؟ بسبب الدولة السعودية التى أنشأت حركة الاخوان المسلمين ، وبتعاونهما معا فى ظل ظروف اقليمية ودولية مواتية اقتنع العالم بأنهم الممثلون للاسلام مع التناقض بين ثقافتهم الدينية وبين الاسلام 7) كيف أنشأ السعوديون الوهابيون حركة الاخوان المسلمين ؟. عبد العزيز آل سعود هو المنشىء للدولة السعودية الثالثة الراهنة فيما بين 1902ـ 1932 بعد استيلائه على الرياض سنة 1902قام بتجميع شباب البدو وتعليمهم الوهابية وتلقينهم ان الجهاد هو تكفير الآخرين وغزوهم واستحلال دمائهم وأموالهم ونسائهم واحتلال أرضهم ، وان كل من ليس وهابيا من المسلمين فهو مشرك ، وكل يهودى ونصرانى فهو كافر، ولا بد من جهاد الجميع. هؤلاء البدو الوهابيون اشتهروا باسم "الاخوان " وكان اسمهم يرعب الجميع فى الجزيرة العربية والشام والعراق بسبب المذابح التى اعتادوا ارتكابها. وبهم استطاع عبد العزيز توسيع ملكه فضم معظم الجزيرة العربية وهزم اليمن وخرب جنوب العراق والأردن واستولى على الحجاز سنة 1926 . أراد الاخوان السعوديون الوهابيون بقيادة زعمائهم فيصل الدويش وابن بجاد وابن حيثيلين استمرار غزو العراق ولكن بريطانيا حذرت عبد العزيز وهددته أن لم يكف الاخوان عن الهجوم على العراق، وبنى البريطانيون حصونا على الحدود لتحمى العراق من هجمات الاخوان. اعتبر الاخوان بناء تلك الحصون الدفاعية فى الاراضى العراقية مانعا لهم من استمرار الجهاد وطالبوا عبد العزيز بالتحرك معهم ضدها فرفض خوفا من البريطانيين، فاتهمه الاخوان بموالاة الكفار " الانجليز ". كان عبد العزيز قد ضم اليه الحجاز بسيوف الاخوان ومذابحهم، وسيطر على موسم الحج والحجاج، فانتهزها فرصة لتكوين تنظيمات اخوانية خارج الجزيرة العربية عوضا عن الاخوان البدو المشاغبين ، ولينشر الوهابية فى بلاد المسلمين مع التركيز على مصر والهند . وعن طريقه تحولت الجمعية الشرعية فى مصر الى الوهابية بدلا عن التصوف، وأنشئت حركة الشبان المسلمين كتنظيم شبه عسكرى نبغ فيه حسن البنا، ثم جماعة أنصار السنة وهى حركة وهابية خالصة يقودها الشيخ الأزهرى حامد الفقى صديق عبد العزيز آل سعود . وفى النهاية أنشئت حركة الاخوان المسلمين بديلا عن اخوان عبدالعزيز وتحمل اسمهم . وكان هدفها المعلن هو التربية الاسلامية ، وهدفها المستتر هو الوصول للحكم لاقامة دولة وهابية. اقامة تلك الجمعيات الوهابية فى مصر قام بها اثنان من الشوام هما رشيد رضا ومحب الدين الخطيب. 8) هذا عن الاخوان المسلمين فى مصر. فماذا حدث للاخوان البدو الوهابيين فى الجزيرة العربية مع عبد العزيز ؟ ثاروا عليه وحاربوه وانتصر عليهم فى معركة السبلة سنة 1929 ، وبعدها وفى سنة 1932 أعطى دولته الجديدة اسم أسرته فأصبحت تسمى المملكة العربية السعودية 9) كيف سارت العلاقات بين الاخوان المسلمين والسعودية ؟ عن طريق الدعم السعودى استطاع البنا، وهو المدرس الإلزامى البسيط، أن ينشئ خمسين ألف شعبة للإخوان فى العمران المصرى من الإسكندرية إلى أسوان، واستطاع انشاء الجهاز السرى العسكرى الى جانب التنظيم الدولى للإخوان ، وكان من أعمدته الفضيل الورتلانى الجزائرى المساعد الغامض لحسن البنا، وهو الذى فجر ثورة الميثاق فى اليمن لقلب الموازين فيها لصالح السعودية، وقد نجحت الثورة فى قتل الإمام يحيى، ولكن سرعان ما فشلت وتنصلت منها السعودية، ورفضت استقبال الورتلانى بعد هربه من اليمن وظل الورتلانى فى سفينة فى البحرمع الذهب الذى سرقه من اليمن ترفض الموانئ العربية استقباله كراهية لدوره فى اليمن، إلى أن استطاع بعض الإخوان المسلمين تهريبه فى أحد موانى لبنان، وانتقل منها إلى تركيا، ثم ظهر بعد ذلك كالرجل الثانى فى قائمة جبهة التحرير الجزائرية حين توقيع ميثاقها فى القاهرة سنة 1955 وكان بن بيلا فى ذيل القائمة. واكتشفت الحكومة المصرية ـ بعد ما حدث فى ثورة اليمن سنة 1948ـ خطورة حسن البنا وتنظيمه السرى والدولى وكيف استطاع حسن البنا إجراء ثورة فى اليمن بالريموت كنترول. وبالصدفة وقعت فى ايديهم الوثائق السرية للاخوان المسلمين فيما يعرف بقضية العربة الجيب التى أظهرت الجانب الارهابى السرى للاخوان مما سهل القضاء على حسن البنا سياسيا وجسديا سنة 1948 . ومعروف بعدها موقف الإخوان من تعضيد الثورة والخلاف بينهم وبين عبد الناصر، وهروب معظمهم الى السعودية وخدمتهم للوهابية ونشرها فى العالم الاسلامى. ثم تحالف السادات مع الإخوان، فعادوا للسيطرة على أجهزة الدولة المصرية فى التعليم والثقافة والحياة الدينية والأزهر والمساجد والإعلام تعززهم ثورة السعودية النفطية وسيطرتها الاعلامية والتليفزيونية ، وأفرزوا تنظيمات مختلفة على نسق التنظيم العسكرى فى عهد حسن البنا كان أهمها الجهاد والجماعة الاسلامية. ثم اختلفوا مع السادات، وقتلوه، واستمرت سيطرتهم فى عصر مبارك الذى آثر مطاردة الإرهاب المسلح مع تدعيم النفوذ السعودى والفكرالاخوانى الوهابى وتقديمه على أنه الإسلام. 10) ماذا قدم الاخوان للوهابية والسعودية ؟ عن طريق الاخوان المسلمين المصريين انتقلت الوهابية والنفوذ السعودى إلى شمال أفريقيا غرباً وإلى الشام شرقا والى الجاليات الاسلامية فى الغرب وأمريكا. كما استطاع الاخوان تقديم الفكر الوهابى للمثقفين المسلمين والطبقة الوسطى فى اسلوب عصرى مفهوم يختلف عن اسلوب محمد بن عبدالوهاب الفقهى الاصولى الجاف.ثم صاغوا الوهابية فى شعارات سياسية مقبولة لجماهير المسلمين مثل الاسلام هو الحل وتطبيق الشريعة، دون الدخول فى تفصيلات. أهم من ذلك كله ان الاخوان المسلمين أجهضوا المشروع الإصلاحى التنويرى للشيخ محمد عبده لصالح الهدف السياسى وهو الحكم الاسلامى – فى الظاهر – والوهابى فى الواقع. وبذلك استطاعوا تغيير المناخ لصالحهم فأصبح أكثر تطرفا وتعصبا ضد الغرب والمسيحيين واليهود والمرأة . الدليل على ذلك ان ما كان محمد عبده يقوله منذ قرن من الزمان فى دعوته الاصلاحية أصبح هرطقة وكفرا فى عصرنا الحالى يستوجب القتل. ....يتبع01

khalid 25-02-2008 08:46 PM

رد: إقرأ للسلفية لتتقي شرهم .....
 
ـ السلام.


يسألونك عن الإخوان المسلمين: من هم ؟ وكيف نواجههم ؟ د. أحمد صبحي منصور مقدمة 1 ـ كل المصريين يعرفون السيد البدوي وإبراهيم الدسوقي وأبو الحسن الشاذلي وأبو العباس المرسى .. الخ ، ومعظم المصريين يعتبرونهم أولياء مقدسين. الذي لا يعرفه معظم المصريين إن السيد البدوي ورفاقه كانوا في الحقيقة زعماء لتنظيم سرى لقلب نظام الحكم في مصر منذ سبعة قرون ، وقد امتد هذا التنظيم من مكة إلى العراق والمغرب واتخذ قاعدته في مصر، واعتمد هذا التنظيم سياسة النفس الطويل في تربية الإتباع وإعداد القادة ، وبعد قرن تقريبا كان البدوي والرفاعى والدسوقي والشاذلي والمرسى هم قادة المرحلة الأخيرة من التنظيم، فلما فشلوا في قلب نظام الحكم بقوا حتى الآن في العقيدة لمصرية كبار الأولياء الصوفية المقدسين حسبما كانوا يقدمون أنفسهم للناس. الذي لا يعرفه معظم المصريين إن كلا منهم كان له اسمه الحقيقي المختلف عن اسمه الحركي ، وكانت لهم شفرة للاتصالات ، وعندما فشلوا في إقامة دولتهم انتقموا من الدولة المملوكية القائمة بإحراق كل الكنائس المصرية ـ ما عدا الكنيسة المعلقة ـ في وقت واحد من الإسكندرية إلى القاهرة إلى أسوان ، وبطريقة واحدة . 2 ـ هذا ما أثبته في كتابي "السيد البدوي بين الحقيقة والخرافة " الصادر سنة 1982 ، وقد نبهت في خاتمة الكتاب على التشابه بين حركة الإخوان المسلمين وتلك الحركة التي قامت منذ سبعة قرون وفشلت سياسيا ولكن لا تزال آثارها الدينية قائمة ، ودعوت إلى إصلاح الفكر الديني للمسلمين ومناقشة التراث حتى لا يؤمن به الشباب وتسيل الدماء. كالعادة لم يلتفت أحد لتحذيري وبعد عشر سنوات تقريبا من صدور الكتاب والضجة التي صاحبته دخلت مصر في مواجهة بين الإرهابيين والأمن لا تزال مستمرة. أثناء حركة البدوي كان العالم الاسلامى يرزح تحت حكم عسكري ويواجه الاستعمار الصليبي ، والمسيحيون ضحية الصراع الديني المسلم الصليبي. والعرب المسلمون يحلمون بدولة عربية إسلامية قوية بدلا من الحكام المتفرقين . هي نفس الظروف تقريبا التي نعيشها الآن والتي أدت إلى نشأة الإخوان المسلمين . حركة السيد البدوي اعتمدت على النفس الطويل في التربية والإعداد الثقافي والديني ونشر التنظيمات السرية والعلنية، وكذلك يفعل الإخوان المسلمون الآن. هذا التشابه بين الإخوان وحركة البدوي يؤكد أن الإخوان ليسوا مجرد تنظيم سياسي بل هم ثقافة دينية يجرى إعداد المجتمع على مهل للإيمان بها وللتضحية في سبيلها باسم الإسلام وبها يتم تقسيم الوطن والعالم كله إلى معسكرين معسكر الإسلام ومعسكر الكفر لتتحول الحرب المحلية إلى حرب عالمية بدأنا نحس بها الآن بعد الحادي عشر من سبتمبر . 3 ـ الكتابات عن الإخوان لا تغوص في الجذور التاريخية والأصولية. وهذا ما نحول تقديمه في إيجاز في هذه المداخلة . سأضع الموضوع على شكل سؤال وجواب ليكون أكثر تبسيطا. 1) هل الأخوان المسلمون يمثلون الاسلام ؟ بالقطع لا. الاسلام دين ، أى نظرية ومبادىء، وأوامر ونواهى تشمل العقائد والسلوكيات. الاخوان المسلمون فى عقائدهم وسلوكياتهم يتناقضون مع دين الاسلام . أبسط تناقضهم مع الاسلام أن القرآن الكريم يؤكد ان من يستغل الدين لمطامع دنيوية فهو عدو لله تعالى . أى أنهم أعداء الله حين يستخدمون الاسلام مطية للوصول للحكم. 2) هل الاخوان المسلمون يمثلون المسلمين ؟ بالقطع لا. المسلمون الآن ثلاث طوائف كبرى : سنة وشيعة وصوفية. بالاضافة الى طوائف صغرى كثيرة كالقرآنيين والاباضية والبهائية والمعتزلة. ينتمى الاخوان المسلمون الى طائفة السنة، وهى أكثر المسلمين تعصبا. 3) هل يمثل الاخوان المسلمون كل الطائفة السنية ؟ بالقطع لا . السنيون أربعة مذاهب مشهورة : الأحناف ، المالكية ، الشافعية ، ثم الحنابلة. الحنابلة هم اشد المذاهب السنية تعصبا. ينتمى الاخوان المسلمون الى المذهب الحنبلى. 4) هل يمثل الاخوان المسلمون كل الحنابلة السنيين ؟ لا . الحنابلة مدارس متنوعة . اكثرهم تشددا مدرسة ابن تيمية. وينتمى الاخوان الى مدرسة ابن تيمية. 5) هل يمثل الاخوان المسلمون مدرسة ابن تيمية ؟ لا. مدرسة ابن تيمية فيها تيارات مختلفة، وأشدها تعصبا الوهابية. والدولة السعودية الراهنة التى أنشأها عبد العزيز آل سعود هى التى أنشأت تنظيم الاخوان المسلمين فى مصر على يد الشيخ رشيد رضا وصديقه الشيخ محب الدين الخطيب وتلميذهما المصرى الشاب حسن البنا سنة 1928 . 6) اذن الاخوان ينتمون الى الوهابية وهى أقلية دينية، فلماذا اكتسبوا كل ذلك النفوذ ؟ بسبب الدولة السعودية التى أنشأت حركة الاخوان المسلمين ، وبتعاونهما معا فى ظل ظروف اقليمية ودولية مواتية اقتنع العالم بأنهم الممثلون للاسلام مع التناقض بين ثقافتهم الدينية وبين الاسلام 7) كيف أنشأ السعوديون الوهابيون حركة الاخوان المسلمين ؟. عبد العزيز آل سعود هو المنشىء للدولة السعودية الثالثة الراهنة فيما بين 1902ـ 1932 بعد استيلائه على الرياض سنة 1902قام بتجميع شباب البدو وتعليمهم الوهابية وتلقينهم ان الجهاد هو تكفير الآخرين وغزوهم واستحلال دمائهم وأموالهم ونسائهم واحتلال أرضهم ، وان كل من ليس وهابيا من المسلمين فهو مشرك ، وكل يهودى ونصرانى فهو كافر، ولا بد من جهاد الجميع. هؤلاء البدو الوهابيون اشتهروا باسم "الاخوان " وكان اسمهم يرعب الجميع فى الجزيرة العربية والشام والعراق بسبب المذابح التى اعتادوا ارتكابها. وبهم استطاع عبد العزيز توسيع ملكه فضم معظم الجزيرة العربية وهزم اليمن وخرب جنوب العراق والأردن واستولى على الحجاز سنة 1926 . أراد الاخوان السعوديون الوهابيون بقيادة زعمائهم فيصل الدويش وابن بجاد وابن حيثيلين استمرار غزو العراق ولكن بريطانيا حذرت عبد العزيز وهددته أن لم يكف الاخوان عن الهجوم على العراق، وبنى البريطانيون حصونا على الحدود لتحمى العراق من هجمات الاخوان. اعتبر الاخوان بناء تلك الحصون الدفاعية فى الاراضى العراقية مانعا لهم من استمرار الجهاد وطالبوا عبد العزيز بالتحرك معهم ضدها فرفض خوفا من البريطانيين، فاتهمه الاخوان بموالاة الكفار " الانجليز ". كان عبد العزيز قد ضم اليه الحجاز بسيوف الاخوان ومذابحهم، وسيطر على موسم الحج والحجاج، فانتهزها فرصة لتكوين تنظيمات اخوانية خارج الجزيرة العربية عوضا عن الاخوان البدو المشاغبين ، ولينشر الوهابية فى بلاد المسلمين مع التركيز على مصر والهند . وعن طريقه تحولت الجمعية الشرعية فى مصر الى الوهابية بدلا عن التصوف، وأنشئت حركة الشبان المسلمين كتنظيم شبه عسكرى نبغ فيه حسن البنا، ثم جماعة أنصار السنة وهى حركة وهابية خالصة يقودها الشيخ الأزهرى حامد الفقى صديق عبد العزيز آل سعود . وفى النهاية أنشئت حركة الاخوان المسلمين بديلا عن اخوان عبدالعزيز وتحمل اسمهم . وكان هدفها المعلن هو التربية الاسلامية ، وهدفها المستتر هو الوصول للحكم لاقامة دولة وهابية. اقامة تلك الجمعيات الوهابية فى مصر قام بها اثنان من الشوام هما رشيد رضا ومحب الدين الخطيب. 8) هذا عن الاخوان المسلمين فى مصر. فماذا حدث للاخوان البدو الوهابيين فى الجزيرة العربية مع عبد العزيز ؟ ثاروا عليه وحاربوه وانتصر عليهم فى معركة السبلة سنة 1929 ، وبعدها وفى سنة 1932 أعطى دولته الجديدة اسم أسرته فأصبحت تسمى المملكة العربية السعودية 9) كيف سارت العلاقات بين الاخوان المسلمين والسعودية ؟ عن طريق الدعم السعودى استطاع البنا، وهو المدرس الإلزامى البسيط، أن ينشئ خمسين ألف شعبة للإخوان فى العمران المصرى من الإسكندرية إلى أسوان، واستطاع انشاء الجهاز السرى العسكرى الى جانب التنظيم الدولى للإخوان ، وكان من أعمدته الفضيل الورتلانى الجزائرى المساعد الغامض لحسن البنا، وهو الذى فجر ثورة الميثاق فى اليمن لقلب الموازين فيها لصالح السعودية، وقد نجحت الثورة فى قتل الإمام يحيى، ولكن سرعان ما فشلت وتنصلت منها السعودية، ورفضت استقبال الورتلانى بعد هربه من اليمن وظل الورتلانى فى سفينة فى البحرمع الذهب الذى سرقه من اليمن ترفض الموانئ العربية استقباله كراهية لدوره فى اليمن، إلى أن استطاع بعض الإخوان المسلمين تهريبه فى أحد موانى لبنان، وانتقل منها إلى تركيا، ثم ظهر بعد ذلك كالرجل الثانى فى قائمة جبهة التحرير الجزائرية حين توقيع ميثاقها فى القاهرة سنة 1955 وكان بن بيلا فى ذيل القائمة. واكتشفت الحكومة المصرية ـ بعد ما حدث فى ثورة اليمن سنة 1948ـ خطورة حسن البنا وتنظيمه السرى والدولى وكيف استطاع حسن البنا إجراء ثورة فى اليمن بالريموت كنترول. وبالصدفة وقعت فى ايديهم الوثائق السرية للاخوان المسلمين فيما يعرف بقضية العربة الجيب التى أظهرت الجانب الارهابى السرى للاخوان مما سهل القضاء على حسن البنا سياسيا وجسديا سنة 1948 . ومعروف بعدها موقف الإخوان من تعضيد الثورة والخلاف بينهم وبين عبد الناصر، وهروب معظمهم الى السعودية وخدمتهم للوهابية ونشرها فى العالم الاسلامى. ثم تحالف السادات مع الإخوان، فعادوا للسيطرة على أجهزة الدولة المصرية فى التعليم والثقافة والحياة الدينية والأزهر والمساجد والإعلام تعززهم ثورة السعودية النفطية وسيطرتها الاعلامية والتليفزيونية ، وأفرزوا تنظيمات مختلفة على نسق التنظيم العسكرى فى عهد حسن البنا كان أهمها الجهاد والجماعة الاسلامية. ثم اختلفوا مع السادات، وقتلوه، واستمرت سيطرتهم فى عصر مبارك الذى آثر مطاردة الإرهاب المسلح مع تدعيم النفوذ السعودى والفكرالاخوانى الوهابى وتقديمه على أنه الإسلام. 10) ماذا قدم الاخوان للوهابية والسعودية ؟ عن طريق الاخوان المسلمين المصريين انتقلت الوهابية والنفوذ السعودى إلى شمال أفريقيا غرباً وإلى الشام شرقا والى الجاليات الاسلامية فى الغرب وأمريكا. كما استطاع الاخوان تقديم الفكر الوهابى للمثقفين المسلمين والطبقة الوسطى فى اسلوب عصرى مفهوم يختلف عن اسلوب محمد بن عبدالوهاب الفقهى الاصولى الجاف.ثم صاغوا الوهابية فى شعارات سياسية مقبولة لجماهير المسلمين مثل الاسلام هو الحل وتطبيق الشريعة، دون الدخول فى تفصيلات. أهم من ذلك كله ان الاخوان المسلمين أجهضوا المشروع الإصلاحى التنويرى للشيخ محمد عبده لصالح الهدف السياسى وهو الحكم الاسلامى – فى الظاهر – والوهابى فى الواقع. وبذلك استطاعوا تغيير المناخ لصالحهم فأصبح أكثر تطرفا وتعصبا ضد الغرب والمسيحيين واليهود والمرأة . الدليل على ذلك ان ما كان محمد عبده يقوله منذ قرن من الزمان فى دعوته الاصلاحية أصبح هرطقة وكفرا فى عصرنا الحالى يستوجب القتل. ....يتبع01


الساعة الآن 05:22 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى