![]() |
السمراء (بقلمي)
السلام عليكم الســمــراء http://28.media.tumblr.com/tumblr_lq...6gkwo1_400.jpg أفاقت عند منتصف الليل..لا..لا بل بعده بأويقات قصيرة... تنهدت تنهيدة غريبة كانها التنهيدة الأخيرة... كانت تتطلع بكل إيمان خلف الأفق... إلى زمن غابر مرح لا حزين أزاحت عنها وشاحا ورديا كان يسترها من البرد... ماهو بالخشن ولا هو بالرقيق... ملمسه ناعم...لكن لكن البرودة ليست برودة المكان...البرد داخل القلب... تمايلت يمينا وشمالا...تقلبت....أقلبت الوسادة على رأسها. أووووووووووه ليلة غريبة.... لم تفهم مالذي يحدث لها.. أفاقت و قامت من مكانها كانت الساعة تتكتك...(تك تك تك)...لكأنه طنين قوي تكاد تتفجر له طبلة الأذن. و على حين غرة قفزت من مكانها...ودخلت الحمام... ثم خرجت وبيدها إناء به ماء... لم تكن تريد أن يستفيق أحد...فخرجت إلى حديقتها الصغيرة و جلست قرب زهورها الصفراء... و دموعها بعينها سيول غزار. الصبح ليس ببعيد...و الفجر مزال لم يطل... هلال كانت تراه قمرا...في كبد السماء. تجولت قليلا بين الأشجار....وعندما رأتها كيف أصبحت وهي التي زارتها ذكريات الطفولة. عندما كانت شجرة التين الصغيرة طولها متر....تنهدت تنهيدة كاد معها القلب أن يخرج. دخلت إلى غرفتها لم تنر المكان بل شرعت شباكها و إفترشت السجادة وضياء القمر يتسلل إلى الجدران يقبلها و لكأنه منذ مدة لم يدخل لهذا المكان. كبرت الجميلة...والدموع لزالت...كأنها تريد أن تغرقها في ذلك المكان. سلمت لأن البكاء لم يتركها تتذكر حتى السبع المثان....كبرت مرة ثانية...و ثالثة... ورابعة سقطت بها على الأرض ...\\مالذي يحدث ركبتاي....مالذي يحدث قلبي يخفق بشدة. قامت و تشجعت...و استنشقت بهدوووووء الهواء الحزين الذي كان يخيم على المكان. ثم بوجه شاحب نظرت إلى كل الأشياء الدامعة... عيون المزهرية...و هي تراقبها بصمت... إلى وجه السرير... العباءة.... إلى... دروب الحياة المعتمة. غزت ذرات الشوق إلى كلام الله الأجواء... وإختنق كل متمرد وماتت كل وسوسة شيطانية إنه التأمل ..تأملت في نفسها في حالها في ذكرياتها... تأملت كيف كانت صغيرة. عندما كانت تتسابق مع زميلاتها من يصل أولا إلى بيت المسجد...من يتفوق في حفظ القرآن. كانت كل أمنيتها أن تكون اول من يختم أن تحمل شعلى والدها... ولكن تسري الرياح عكس ماتشتهي الأهواء... مات والدها.. ومعه ماتت كل لحظة سعيدة .... مات درعها...مات قلبها ماتت هي ... ولم يبقى منها إلا جثة هامدة فباتت كالتي...تدري ولا تدري...ـــــــــيتبعـــ |
رد: السمراء (بقلمي)
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قشعريرة لامستني ،، وبعد فشكرا كبيرة على نص رخيم ومعانٍ عميقة تتدفق من مآذن هذه الكلمات التي لاتكف عن نداءات الجمال نترقب |
رد: السمراء (بقلمي)
اقتباس:
أسعد الله يومك يا أختي... أتشرف بكونها لامست احساسك:11: و أنا كذلك أترقب بلهفة وشوق نقدك أخيتي تحية تليق بمقامكم |
رد: السمراء (بقلمي)
السلام عليكم
http://28.media.tumblr.com/tumblr_lq...6gkwo1_400.jpg ...مات والدها وهي في العشرين من عمرها...نعم الأب لم يكن دائما في البيت كان يعمل في بلد بعيد كانت تراه كل عام مرة...لكنها كانت تسعد بذلك جدا وكل عام تنتظر تلك اللحظة بشوق و تلهف كبيرين....حينينها لوالدها ماكان ليكون بكل هذا القدر لو ان زوجت والدها عاملتها كإبنها الأكبر...بل إن (السمراء) لم تذق يوما طعم النوم الهادي على صدر الأم الحنونة الخائفة على إبنتها ... هي لم تتمتع بلمسة ساحرة تمررها يد مشفقة فوق رأسها... كانت تكابد المرض لوحدها تواسي نفسها بدمية عمرها الآن 18 سنة لكن مالفائدة هل ستبقى تكذب على نفسها دوما...؟؟ في النهاية هي مجرد دمية تتفكر هذا بين الحين و الآخر فترغب بشدة في رميها لكن تعود لتضمها بكل ما تملك من قوة و لكأنها تريدها أن تصرخ و تشعر بحالها حياتها بائسة حتى أن زوجت والدها كانت قد منعتها من الصلاة وهي في ربيعها السادس أصلا لم تلتحق بالمدرسة ...بعض دروس من الجامع القرآني...إنقطعت بعد وفات أمها و هي لم تبلغ السادسة بعد... كانت كل هذه الذكريات تجول بخاطرها...مسحت دموعها تذكرت كلمات جدتها وهي تقول (الإنسان القوي هو الذي يسيطر على نفسه ليس على الآخرين)....تماسكت ...قامت...تمايلت...توقفت... ثم وقفت أخيرا... كانت تصلي بتوتر حتى أنها تشك احيانا في صلاتها هل هي صحيحة هكذا..؟ وما ادرها فلا أحد يصلي في البيت.... المهم هي صلت ركعتين لاهما فجرا ولا صبحا.... كانت مع كل سجدة تسيل دموعها غزيرة كانت مع كل ركعة يمر شريط الماضي الجميل و مستقبلها المجهول... ماذا ستفعل و هي الشابة الجميلة الخلوقة التي يطمع بها كل شباب الحي و لكن هيهات هيهات فزوجت أبيها تريدها خادمة لها و لولدها... أتمت الركيتين بثقل كبير و لكانها تصلي الدهر كله... سلمت وعندها فقط شعرت براحة نفسية كبيرة و كأنها كانت تحمل فوقها جبلا .. وقد ذاب كالجليد فأصبح بردا و سلاما...ـــيتبعـــ |
رد: السمراء (بقلمي)
السلام عليكم
إهداء خاص للسمراء http://www.youtube.com/watch?v=TuYOy...eature=related http://28.media.tumblr.com/tumblr_lq...6gkwo1_400.jpg ...أفاقت السمراء من شرودها و رفعت مصحفا كان الغبار قد غير لونه من الأخضر إلى لون فضي يحكي قصة زمان مضى... فتحت المصحف و راحت تقلب الصفحات من أين ستبدا القراءة... و هي المشتاقة لعناق كل حرف...وصلت إلى صفحة معينة و قرأت فيها بسم الله الرحمن الرحيييم (طه)...رق قلبها....(مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى)..بدأ باب الإيمان يفتح باب غشاه الزيف منذ زمن... القلب الذي غطاه الحزن بدأ ينشرح .. (طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8))*...هنا تسللت دمعة من العين تسري على وجنة سمراء كأنها رمال الصحراء...تسللت من بين الجفون تحكي قصة شوق و حنين وحرمان...شيء غريب يهز الكيان(اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) أعادتها (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)...ثانية وثالثة ورابعة...و ودت لو أنها تعيدها ألفا لا بل ألفين لكن زوجة الوالد الغائب تريد القهوة قبل أن تستفيق. توقفت ..و أغلقت المصحف..ثم رفعت يديها إلى السماء و لكأنها تريد ان تعانق شيء هناك..حتى بدت ذراعها البيضاء الناصعة...ثم تمتمت بهمس غير مفهوم الله أعلم بما دعت... قامت من مكانها و أعادت كل شيء كما كان...لكن نست لم تنزع الخمار من على رأسها... وهي خارجة من الغرفة مرت على مرآآة....فلمحت صورة رائعة...ـــيتبع |
رد: السمراء (بقلمي)
http://up.3ros.net/get-6-2011-zx92ctv7.gif
http://28.media.tumblr.com/tumblr_lq...6gkwo1_400.jpg بقت تراقب حالها و لأكنها تنظر إلى شخص آخر ...تعرفه و تجهله...ما أروع هذا المنظر أي سحر و أي وقار يغشيه الخمار على الإنسان...و هي شاردة تتأمل ذلك الوجه الرائع و إذا بصوت زوجة أبيها مناد أين أنت ..؟؟ أين الفطور..؟؟.. أفاقت السمراء من شرودها و هرولت مسرعة إلى المطبخ تعد الحليب.. و كالعادة إنطلقت رحلة أخرى من التوبيخات و الأعمال الشاقة...يتبعــ |
رد: السمراء (بقلمي)
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قشعريرة لامستني ،، وبعد فشكرا كبيرة على نص رخيم ومعانٍ عميقة تتدفق من مآذن هذه الكلمات التي لاتكف عن نداءات الجمال نترقب |
رد: السمراء (بقلمي)
اقتباس:
و عليكم السلام و رحمة الله أظن ان الرد خاص بالأخت أنفاس الإيمان و لقد سبق و أن شكرتها على ذلك تحياتي |
رد: السمراء (بقلمي)
مرور خااطف على السطور
في انتظار التتمة بوركتم |
رد: السمراء (بقلمي)
اقتباس:
السلام عليكم شكر...شكرا...شكرا جزيلا على تنويرك لمتصفحي و أهلا و سهلا ببصمتك هنا... هذه الأيام مشغول قليلا بالجامعة سأكمل إن شاء الله تحية خالصة لقلبك الطاهر (إن شاء الله) من أخوك بالله:10: |
رد: السمراء (بقلمي)
السلام عليكم أخي
و الله لقد أبدعت حقا ما شاء الله أنتظر أن تواصل |
رد: السمراء (بقلمي)
وعليكم السلام
أهلا بالأمل الداخل علينا يا مرحبا بك إن شاء الله اختي سأكمل الكتابة لكن بعد الإسترخاء قليلا آآآآآآآآآآآآآآه قتلاتنا الجامعة و الله في الحقيقة أنتا متردد من نشر كل القصة هنا أو التريث أولا قبل أن أستشير الكاتب القدير و الناقد الدولي بوطجين أو الروائي كمال بركاني بورك فيك اخيتي مرورك أفرحني جدا |
رد: السمراء (بقلمي)
دُمتَ بِهذآ الع ـطآء والابداع .. إبداعـــاً يصل بكـ إلى النجـــوم.. يُسع ـدني ان امر بين مواضيعك التي تألفها المشاعر بسهولة و يستسيغها وجداننا كالشهد نترقب المزيد من جديدك الرائع شكراً لك |
رد: السمراء (بقلمي)
...يا مرحبا بالورود في موضوعي
يا هلا بالغالية بصراحة أخجلني ردك أخيتي رعاك الله |
رد: السمراء (بقلمي)
السلام عليكم
الســمــراء http://28.media.tumblr.com/tumblr_lq...6gkwo1_400.jpg ...وكانت قد نزعت خمارها مخافة أن تراها الزوجة (القاسية)...و هي في المطبخ تتجول بأفكارها إلى عالم بعيد دخلت عليها زوجة أبيها (أم رضا) وبدأت كالعادة بوضع خارطة اليوم من تنظيف للمكان إلى قضاء حاجات البيت و..و.. لكن هذه المرة لم تكن (السمراء) تصغي إليها بتمعن كعادتها فقد كانت صورتها و هي بخمارها تأخذ كل تفكيرها. خرجت ام رضا بحجة انها مدعوة لحفل زفاف يخص إحدى صديقاتها و تركت خلفها فتاة شابة طموحة غزى الإيمان قلبها و تسلل نور القرآن و عشش بداخلها حنينها لذكريات الطفولة. آآآآآآآآه تنهد غريب يخرج من صدر الشابة و دمعة يتيمة داعبة الجفون بصمت كأن خنجرا حادا يقطع الأحشاء بالداخل. راحت السمراء تقوم بأشغال البيت كالعادة نظفت.... غسلت...أعادت ترتيب بعض الأثاث ثم حملت حقيبتها و أخرجت لكي تشتري ماينقصهم في المنزل و لكن عندما همت بالخروج نظرت إلى خصلات شعرها الحنية (لونها ممزوج بين الأصفر و البني) ثم رجعت إلى الغرفة مسرعة أخذت خمارها ضمته إلى صدرها بقوة و كانها أم تحظن و ليدها تقبله بعد غيابها..تلامسه بشوق و تستنشق رائحته. و ضعت الخمار على شعرها ثم راحت خارجا تسير شاردة الذهن حتى أفاقت على صوت شاب يعاكسها قائلا: أهلا بإبنت الجار خمارك رائع جد أتسمحين بصورة ثم ضحك... مضت امامها و لم تلتفت و تذكرت حديث لرسول الله صلى الله عليه و سلم كانت قد سمعته في إحدى القنوات الدينية "بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء"من هم الغرباء؟. ثم إرتسمت على محياها إبتسامة رائعة تحكي قصة الغرباء .. لأنهم توابون متطهرون .. متجردون لله ومخلصون له في أفعالهم وأقوالهم .. لأن دين الله عندهم أغلى من متاع الدنيا وما فيها ... قبل أن تصل إلى المحل المقصود توقفت قليلا أمام مشهد أسال دموع عينها رأت طفلة صغيرة فائقة الجمال تبكي و امها تمسح دمعها بلطف قائلة لا تبكي صغيرتي لا تبكي فالله معنا و إن مات أباك فالله حي لا يموت...هنا تسمرت السمراء مكانها و وقفت واجمة لا تعي مالذي حل بها كأن ركبتاها قد شلتا....ـــيتبعــ |
رد: السمراء (بقلمي)
أكيد أخي يجب تأخذ قسطا من الراحة ليكون عطائك أكبر
أتمنى لك التوفيق في كل النواحي |
رد: السمراء (بقلمي)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
لما قرات كلمة السمراء ، تذكرت قصيدة نزار قباني السمراء ، فتساءلت في نفسي: هل أخونا يكتب في الغزل؟ فأجابني حدسي ، أكيد لا ، من يكتب عن القرآن الكريم ، لا يمكنه ذلك ، و كان حدسي في محله [IMG]http://im16.gulfup.com/jOZs1.jpg[/IMG] |
رد: السمراء (بقلمي)
لـــــــــي عودة إن شاء الله
|
رد: السمراء (بقلمي)
اقتباس:
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته أهلا أختي سيرين ... جد ممتن على المرور ... و شكرا جزيلا على ثقتك كوني بالقرب |
رد: السمراء (بقلمي)
حقاااااا مبدع بمعنى الكلمة http://montada.echoroukonline.com/im...20%2812%29.gif ارفع القبعة تحية لك وكل شوقااااااا للاعرف البقية :2: ارجو اتعجل في وضعهااااااا:10::15::15: |
رد: السمراء (بقلمي)
وااااااااااااوووووووووو روووووووووووووووووعة ماشاء الله
أنا نقرا فيه رحلت معاه العالم آخر كااااااااامل رانا متحمسين للنهاية |
رد: السمراء (بقلمي)
درّة عصماء من (أمر) ... رائق الفكر (طبيعيّ) المزاج
كفلق البدر باسمة المحيا ... أو كسيل سادر بين الفجاج نسمة تنعش القلب بسحر ... طفوليّ الهوى غويّ اللجاج |
رد: السمراء (بقلمي)
اقتباس:
ليجي يقول لخوه أرقد حمــــاكم الرحمــــان |
رد: السمراء (بقلمي)
في الانتظار التكملة بفارغ الصبر :2::15: اين انت اخيا:5::18::4: |
رد: السمراء (بقلمي)
كنت أقف بين يدي كل حرف من حروف قصتك ، فأشعر و كأنه يكبلني بقيود من آمل بقيود من نار الإيمان ، شعرت و الله و كأني أسير في الطريق الصحيح ، التمست في نفسك شيئا من الإبداع و حب الموهبة ، و اكثر ما أعجبني انك تخليت عن الإطناب ، لذلك كانت قصتك جميلة.
في انتظار البقية. |
| الساعة الآن 04:42 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى