![]() |
على رصيف الذكريات ,,,
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احترت في أي قسم أطرح موضوعي هذا ..؟ وقلبت بصري يمنة ويسرة وما أهتديت إلا هنا فإن وجدتم خلل فأستروه مع خالص شكري لإدارة هذا الصرح ومراقبيها ومشرفيها والأعضاء الكرام والزوار العابرين |
رد: على رصيف الذكريات ,,,
رجالٌ في عصرنا حقاً على التاريخ أن يخلدهم ,,,, السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سأحدثكم اليوم عن أهم وأعظم شخص في عيني أنه أبي رحمة الله تعالى تتغشاه قد لا تقبل شهادتي فيه وذلك بحجة أن كل فتاة بأبيها معجبة لكنني أقسم بالله ثلاثاً لأصدقنكم القول والحكم لكم أعجزت الرجال من بعدك يا أبي وحق علي القول بهذا نشأ يتيم الأبوين في مجتمع بدائي نوعا ما كان يتنقل بين بيوت ذويه فكلما غضب منه واحداً ألقاه خارج البيت لينام ليله في العراء تحت أعجاز النخل في تلك القرية التي يرقد جثمانه فيها كان كل همه أن لا تقذف أخته الوحيدة معه خارج البيوت لكن المتعهدة بتربيتها كانت من الصالحات فأحسنت الرعاية سرق مجتمعه الظالم منه طفولته فلم ينشأ كأترابه بل نتيجة للثارات القبيلية رسم الظلمة في ذاكرته البريئة أبشع صورة حيث قتلوا شقيقة ذو الثانية عشر ربيعاً أمام عينه بلا سبب يذكر ولا جريمة تبرر تصرفهم سوى أن أحمق من قبيلته قتل شخص من قبيلة المعتدين وتميز عن أترابه بالأنفه وعزة النفس وما بين قسوة العراء وشدة الجوع ومجاهدة هذه النفس الأبية قرر الرحيل ألتحق بالكتاتيب وحفظ القرآن الكريم كاملاً عن ظهر قلب والمتون والحواشي والتاريخ ولم يتجاوز الثانية عشر بعد فرّ هارباً من قسوة اليتم وظلم الأقارب ماشياً على قدميه متجهاً من قريته إلى العاصمة ليواجه المجتمع منفرداً فلم يترك باب عمل إلا وطرقة ولا مجال للكسب الحلال إلا وخاضه حتى حطت به الرحال في المنطقة الشرقية وعمل في أرامكو وتعلم الإنجليزية وكان كريماً سخي اليد مما دفع رئيسه في العمل أن يقوم بنقله إلى فرع لهم في صحراء الربع الخالي وبين له السبب ترك العمل في أرامكو فلم يكن ما مر عليه يسمح بزيادة القسوة حتى لو كانت في صالحة فتوجه للحجاز هناك بدأ من جديد وعمل في شتى المجالات من حمال لبائع لتاجر ولأن كل هذه الأمور لم تكن حلمه الصغير الذي كان يخطط له فتركها ولازم العلماء فنال شرف العمل كاتبا لدى فضيلة الشيخ بن باز رحمهما الله تعالى هناك وجد والدي ضالته فجالس العلماء وأولي الفكر وتشرب الكثير من العلوم على أيديهم كان يميل للكتابة ونادراً ما تشاهده بلا دواته وكتابه فكان يدون كل ما يمر به وما يسمعه عشق العلوم بكافة مجالاتها وإن كانت العلوم الشرعية تعتلي القمة لديه فبدأ مشواره مع الكتاب يتبع |
رد: على رصيف الذكريات ,,,
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ..والدك لازم الشيخ ابن باز رحمة الله عليه ..أذكر حين كنت معتمرا أخذني زميلي الى منطقة تسمى العزيزية و اتجهنا نحو مسجد قيل لي بأنه مسجد الشيخ ابن باز رحمه الله فلم أستطع أن أتمالك نفسي وودت لو أنني قضيت الليلة كلها فيه رحمهم الله جميعا و أسأل الله أن يجعل الجنة مثواهم ..بارك الله فيك |
رد: على رصيف الذكريات ,,,
بدأ مشوار والدي العظيم مع الكتاب فبدأ يطرق الأبواب ويجوب البلاد متنقلاً ليجمع منها ما يخشى عليه من الضياع وكان كل ما يحصل عليه من جراء عمله ينفقه على إقتناء الكتب وكان رحمه الله يعلم النفيس منها في ما يحتويه . لنزاهته في العمل تم ندبه ليعمل في إمارة المنطقة الغربية وكان أميرها ذاك الحين الأمير فيصل بن عبد العزيز, لم يكن لوالدي رحمه الله أباً يربيه ولا أماً تحتويه فأنتقى هو مربيه من الكتب وتخير من تحتويه من عظيمات النساء فصنع نفسه وأي صنعة قسما لو لمحت لكم باسمه لتوافد إليكم جحافل العلماء وطلاب العلم وأرباب الفكر ومشائخ العلوم الشرعية كلهم سعى إليه ليكتسب من فيض علمه فقد كان بحراً من العلوم رحمه الله. كان يكره الأضواء والشهرة يعمل في خلوة وحين تنام الأعين كان ملتزماً منضبطاً مخلصاً في عمله كان رفاقه الموظفين يضبطون ساعاتهم على حضوره فقد كان شديد الإلتزام بالوقت والوعد يضرب به المثل في هذا إضافة على الثقة لطيب سلوكه بلغ من العمر مبلغ ليس بالسهل لم يكمل نصف دينه فقد كان إقتناء الكتب والعيش بين ما فيها مالكاً عليه عقله وفكره ووقته فأشار عليه المحبون بهذا وتزوج والدتي تم ندبه للعمل في إمارة الرياض وحاز على إعجاب كل من فيها ما عدى المنافقين والغير سويين لكن ما كان الله ليتخلى عمن جعل الله نصب عينه في كل ما يعمل فكانوا يوكلون إليه رئاسة كل المعاملات المالية وحملات التفتيش وتقريره وحده هو المقدم فبزغت شمسه وفتح الله عليه أبواب الخير فأوكل إليه إمارة إحدى المناطق فتباشر به أهلها والناس يختلفون في تفكيرهم وفي طباعهم فتوالت الوفود من تلك القرية ما بين مرحب , وملقي القصائد , وما بين من يحمل بين يديه الهدايا الثمينه كلنا كنا نترقب متى يقوم والدي ليرى مكانه بين الناس فقد أمتلأت باحة المنزل بالهدايا الثمينة ولم يكن منا واحداً يستطيع أن يقترب منها واستيقض رحمه الله تعالى وسأل والدتي بتعجب ما هذا ؟ فقالت هذا من محبيك والذين يريدون أن يعبروا لك عن حبهم هناك رأيت عينيه حرمهما الله على نار جهنم تتقد كأنها جمر وقال أعيدوها فلا حاجة لي بها وأعلمي أن ما يدخل بيتي منها خلسة فالله يشهد على أنها فراق ما بيني وبينك كنا صغار وفرحين بتلك الهدايا نريد معرفة ما فيها ولكنه رحمه الله مرر لنا درساً لا ينسى كان من ضمن الهدايا سطول بها ألبان وحليب ( خلفات ) ووالدتي بدوية فحدثته باكية تقول حملتني من بين قبيلتي وألقيت بي في المدن وحرمتني ما كنت مستمتعة به حتى الحليب ستعيده يا رجل تحلل مما أنت فيه ولا تعقد الأمر علينا كان رحمه الله لا يكرر كلامه خرج منا غضبان وقامت والدتي بتصريف كل ماجاء وإعادته فقد كانت القرية صغيرة وأهلها معروفون لدى موظفي الإمارة حمل الموظفين تلك البضائع وأعادوها لأهلها مع عبارة شكر وأن الأمير لا يقبل الهدايا عاد والدي مساءً يحمل بين يديه الحليب لأمي ليرضيها به فقد تعنى البحث عن بائع له وقام بشراءه هنا بين لنا ولها الأمر قال لها وهل تقبلين الرشوة يا أم أولادي تخيلي الوضع لو وفدنا هذه القرية زائرين أو ساكنين بلا حلة الإمارة هذه هل سيتوافد إليك أهلها يحملون لك الهدايا هذه في عرفي رشوة يريدون بها التقرب زلفى لتكون لهم الحضية والمكانة فلا تكوني ممن تعين على الشر وكوني ممن تعين زوجها على الخير دوماً لم أكن بعد قرأت الكتب وتعلمت من السير إن ما قام به والدي من عمل قد سبقه إليه السلف الصالح لكنه لا يزال عالقاً في ذاكرتي تفهم تصرف والدي من يفهم ومن كانت نواياه سليمه فأكبر عمله وغضب من كانت هديته رشوة ليتقرب إليه ليبطش بالرعية توافد إلينا أقارب والدي من كانوا بالأمس يلقوه خارج منازلهم ليتوسطون لفلان وعلان من ولدهم فكان رحمه الله شديد في مسألة الواسطة ولا يحبها ولا يقبلها ظنوا أنه يحمل عليهم كان يقضي أغلب وقته ملازماً لكتابه وكان هذا الأمر يثير حفيظة والدتي فقد كانت الكتب ضرتها فقرر العزلة حتى لا يقطع عليه رحلته مع كتبه كائن من كان من هنا أصبح لوالدي في كل منزل نقتنيه غرفة لكتبه أكثر ما يتناسب لها من الأسماء صومعة فقد كان يترهبن فيها لا يخرج إلا للصلاة أو الطعام أو النوم كنا نسرق الوقت منه سرقه علنا نحظى منه بشيء مما لديه فلم يكن يبخل علينا لكنه الوقت شحيح فكنت أحمل له الماء وأقدمه له فكان يقول لي تحدثي الفصحى يا أبنتي ومتى ما كانت جملتك صحية كافأتك عليها كان كلامه لنا جميعاً لكنني كنت أكثرهم إلتصاقاً به وأسرعهم تفاعلاً معه كان حتى وهو يأخذنا في نزهة برية يصاحبه كتابه لا يفترق معه أبد ما رأيت مثله فلم يكن يمل القراءة ولا الكتابة |
رد: على رصيف الذكريات ,,,
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته نعم عمل كاتب عند شيخنا العلامة رحمهما الله ولعل هذا ثاني أفضل عمل له بعد إمامة المسجد جمعنا الله بهم في مستقر رحمته |
رد: على رصيف الذكريات ,,,
أسفي على بحر الـــــنوال ومن له بأس الملوك وعــــــــــــــفة الزهاد لو أن بعض صفاته اقتسم الورى لرأيت أدناهم كــــــــــذي الأعواد قبل أن ألتحق بدور العلم وأدرج في صفوف المتعلمين كان رحمه الله يحفظنا الشعر ويسعى ليعمل ذاكرتنا ويقوي ملكة الحفظ لدينا طفلة لا زلت صغيرة وأردد طرقت الباب حتى كل متني فلما كل متني كلمتني وقوم إذا ما استنبح الأضياف كلبهم ....الخ كان يجيد التشجيع ويتقن الإصغاء بطريقة تجعلك تتباهى بما تلقيه وتعتد بنفسك رغم كل مشاغله إلا أنه كان يولي التربية النصيب الأكبر من وقته فلم يمر بنا فسحة نلقاه فيها لم نتعلم منه له قوانين يلزمنا بالتقيد بها ويوقع علينا تحمل نتيجة الإخلال بها قد منحه الله بسطة في الجسم وزيادة في العلم حليم حكيم قدم لنا جميع حقوقنا التي فرضها الإسلام لنا فكان أولها إنتقاء أسماؤنا فأغلبنا إن لم نكن كلنا مسمين على السلف الصالح له هيبة تقرع القلوب حين يدخل علينا المكان نقوم وقوفاً حتى يأخذ مكانه لا يسمح بمقاطعة المتحدث ويعلمنا أن نجيد الإصغاء كان يفضل البنات على الذكور عكس والدتي له رائحة تفرد بها هي ذاتها رائحة الكتب العتيقة في مكتبته يخالطها العود الطيب فكان كل مكان يجلس فيه يتعبق برائحته لهف نفسي عليها من رائحة ما عدت أشمها لمح والدي حرصي الشديد في ملازمته والأخذ منه فبالغ في العناية بي حتى كان رحمه الله لا يقبل أن يعنفني أحد ولو كانت أمي مما زادني علواً وبعداً عنهم فأصبحت أعرف بإبنة أبيها فكنت أمضي أغلب وقتي معه في مكتبته كنت سابقاً أتحجج بالترتيب والتنسيق ولكنه عرف مبتغاي فأدخلني تحت جناحه وتوطدت العلاقة بيني وبين أبي حتى كنا ننقطع عن العالم سوياً فيدأ يوكل إلي بعض الأعمال مثل التلخيص والكتابة والبحث عن المصادر لكل ما يشرع في الكتابة عنه كنت أوقر أبي كثيراً وأحرص على أن لا يراني في موضع مخجل واستغل كل إنشغال له فأعدو على ما وضعه على الرفوف ووقعت عيني عليه ولم أقترب منه لكي لا يراني هو وكان أول كتاب قرأته من وراء ظهره كتاب قيس وليلى مخطوطة وليس كالكتب التي نقتنيها تمنيت أن يتاح لي مجال أكبر حتى أقوم بنقل مافيه لكنني عرجت عليه فقط سافر والدي للعراق وكان يؤلف كتاباً حول أنساب الجزيرة العربية وقصد من قصد هناك للبحث عن الأسانيد الصحيحة فتزود بالعديد من الكتب والمخطوطات الأثرية وجلبها معه وحطت به الرحال في مصر ليتجول في مكتباتها ويعود بالنفيس منها ولبلاد الشام واليمن حتى كان له مكتبة زاخرة بالنفيس وكان لا يسمح لأحد غيري بدخولها أطلعت على المخطوطات وكنت أقرأ في الصحف التي توقفت عن الصدور وأقرأ العالم قديماً وحديثاً بين يديه متعتي هي مرافقة أبي في صومعته تمضي علينا الساعات الطوال دون أن نشعر بها ففاتني الكثير مما تتعلمه الفتيات من أمهاتهن وكانت المسافة بيني وبين أمي واسعة كلما سافر أبي وأبتعد عن المنزل شعرت بحزن وحنين له فكان يطلب مني أن أكتب له الرسائل وأحفظها حتى يعود صنعني أبي وحفظت له الجميل لكنه رحمه الله لم يعلمني كيف لي أن أتقبل المجتمع بدونه حين رحل عني شعرت أنه لم يتيتم على هذه الأرض غيري حتى الساعة لم اتأقلم مع المجتمع بعد أبي كانت سلوتي لو كتب لي مكتبته إرث لكنه رحمه الله غفل عن هذا فقام أخوتي بالتبرع بها لمكتبة الملك فهد والتي خصصت لها قسم يحمل أسمه بلغوني بهذا لكنني لم أزوره ولن أزوره كان حرياً بهم أن شاوروني لكنه الجهل |
رد: على رصيف الذكريات ,,,
يا لها من ذكريات، نحيا مع سطروها نفحات. وسيرة أناس غبطناهم، حسدناهم على ذلك الفضل.. ولكن يعلم الله أننا نجلهم و نحبهم كم نشعر إننا لا شيء أمام تواضعهم في رفعة. يا طاهرتنا أخبرينا. من أيّ المجالس سينبعث الفرح لنستمع ونحن نرنو بصمت إلى من تتلو علينا ببليغ البيان سيرة عظماء تشنف أسماعنا، ثم تسرُّ النّاظرين. وما يتنزَّل عذب الكلام إلَّا إن كانت من تقوم بالسرد هند عقيلة أبيها. تالله نحن لحرفها مطالعين. وإنّا هاهنا منتظرون. رحم الله ذلك الأب العظيم.. فالكرام لا ينجبون إلاّ كرامًا إناثًا وذكرانا |
رد: على رصيف الذكريات ,,,
رحم الله أباك و جمعك به في فردوسه الأعلى
و جعلك صدقته الجاريّة فعلا مصيبة عظيمة ذهاب إرث أبيك من بيتكم فالكتب لا تقدّر بثمن بوركت أن جعلتينا نتقاسم معك ذكرياتك دمت بودّ محبّتي:13: |
رد: على رصيف الذكريات ,,,
اقتباس:
لو كنت أعلم يوماً بأنك ستقرأ لي لأستعنت بكل قواميس اللغة لأرتقي وما أنت عليه كانت تلك محاولة مني قبل معرفتك مغامرة حينها كنت لا أظن أنني سأجد منهم قبلي ولا بعدي في اللغة حتى ألقت بك الصدفة في طريقي فأرتعد قلمي وعزفت عن كتابة المذكرات هذه من قديمي أما الجديد فليس ثمة شيء يذكر ففي صفوفك ألتحقت للتعلم ولا أزال قيد التعلم ثم أعدك أن أنافس الأدباء ويكون لي شأن المهم أدع الله أن يطفئ عني عيون الأخرين فلا يغضبون علي مهما بلغ زللي وتجاوزت أنصحهم بالصبر فهو من أعظم الأمور خاصة على مثلي |
رد: على رصيف الذكريات ,,,
رحم الله أباك و أسكنه جنة الفردوس قصة عالم رباّني بين ثناياها عِبر و دروس آه كم عانى و كم صبر..و لكن الله عوّضه أحسن تعويض و لعل أجلّها حفظ كتابه و صحبة الشيخ ابن باز بكيت بين السطور و استشعرت حبا و لوعة لسيدة تكتب عن أباها لم يكن أيّ أب..كان مثلاُ كان نبراسا حقّ لشبابنا اليوم أن يقتدي به شبابا أراه يا هند هنا في الجزائر هناك في السعودية في مصر و تونس و العراق خائر القوى ..ضعيف العزيمة مستلب الفكر و الحضارة لو كان الأمر بيدي لدرّست سيرة أبيك في الجامعات ليتعلّم الفرد العربي العصامية وبناء الذّات إنّ قلبي ينفطر حزنا كلما رأيت شبابا مكتوفي الأيدي لا يعملون بحجة عدم وجود الشهادة... و إن وُجدت الشهادة الجامعية يلقون بلومهم على الدولة...ههه الدّولة لم تشغلنا. هند أيتها الحبيبة..هل لي بتراب داسته أقدام والدك أعفّر به وجوه مرضى الوهم هؤلاء لعلّلهم يستفيقون يشقون يتعبون يعملون ومن خالص مالهم يصرفون. |
رد: على رصيف الذكريات ,,,
اقتباس:
يا أشرقت الأنوار وحل السعد في متصفحي بحلولك أهلا بالصابرة القوية أهلا بالقدوة والمثل تقبل الله منك ولا حرمك الأجر محبتك كنز لا يقدر بثمن عندي دمت كما أنت لهذا الصرح عموداً يرتكز عليه بنيانه |
رد: على رصيف الذكريات ,,,
السلام عليكم
* * * على رصيف الذكريات.... كم راقني العنوان مؤسف ما قرات لضياع هذا الكنز الفكري ذكرتني بكتابات والدي التي كانت تنشر بالجرائد ...ضاعت تلك الجرائد ايضا:9::9: و مكتبته الكبيرة التي اجتهد في جمعها حيث قال جدي انه كان يدرس بالعاصمة و كان يشتري هاته الكتب بالمال الذي يرسله له جدي رحمه الله من اجل الطعام او اللباس فكم اعجبت بشخصيته وقتها رحم الله والدك اخيتي و اسكنه فسيح جناته و عوضكم على مافقدتم راقتني كلماتك كثيرا:13: |
رد: على رصيف الذكريات ,,,
اقتباس:
وعليكم السلام يا بليسان الجنان جعلك الله من أهل الجنان ووالدي وولدي وجميع المسلمين سرني أن راق لك ما كتبت وشرفني متابعتك رجال عهد أبي وأباك رجال تقرأ وتتعنى البحث عن المصادر على خلاف رجال يومنا هذا تتلقف كل ما ينشر دون تدقيق وتمحيص الا من رحم ربي لذلك اسوأ طبقة في المجتمع العربي هم أهل الإعلام غيبوا المصداقية وقدموا ا؟لإشاعة وتلك معظلة نعاني منها سقى ماطر المزن أجداث الأباء والأجداد كم نحن لعصرهم عصر المكارم والشهامة والصدق |
رد: على رصيف الذكريات ,,,
اقتباس:
عذراً يا أم زيد ثم عذراً فوالذي لا تسجد الجباه الا له ما تجاوزتك الا غلطة لا أدري كيف وقعت بها يالعذوبة كلاماتك ويا لرقتك مشاعرك ويالعظم ما تحملين كلهم يا حبيبة لا يودون النصح رغم أنهم بأمس الحاجة إليه نعم هو كما تفضلتي الأباء لم يستسلمون لعائق الحكومات كما يزعم جيل الفضائيات حرثوا الأرض ونحتوا الصخر ليخرجون لقمة العيش رجال هذا الزمان مع شديد تحفظي وإحترامي إنبطاحيون ملتصقين بفرشهم أكثر من أخواتهن يترقبون متى يطرق العمل عليهم الباب أما رأيتيهم يطيلون شعورهم كالفتيات ويلبسون في أعناقه السلاسل والأساور ويتعطرون ويتغنجون ويطيلون أظافرهم بربك يا حبيبة ماعدنا نفرق بين الذكر والأنثى سرني مرورك وشرفني تعليقك |
رد: على رصيف الذكريات ,,,
بالغ والدي في إكرامي مما دعاني للمبالغة في الإعتناء به لم أكن أتوقف عند حد في إهتمامي به فقد توليت كافة شؤونه الخاصة ملغية كل دور لغيري في هذا تجاوزت الكثير من الحدود فقد همشت كل من حولي وعلى رأسهم أمي وزوجة أبي كان كل تفكيري أن لا يحتاج أبي لأي كائن من كان فكنت أعتني بلباسه وطعامه وأشياءه الدقيقة كان مجلسي تحت قدميه أستقبله بالباب وأخذ عنه حلته وألبسه وأقبل قدميه كان مصاب بداء السكري وكنت أحرص على العناية بقدميه وبرنامج حميته وكنت مستودع أسراره حين يدخل البيت ولا يراني كما تعود يبحث عني حتى يجدني يغضب لغضبي ولا يسمح لأحد بمقاطعتي حين أتحدث زوجنا جميعاً وكان يكره زيارة بيت النسيب ووحدي كنت من يخصها بزياراته فكم قامت الحروب بيني وبين أخواتي لهذا الأمر تولى في سنوات عمره الأخيرة إمامة المسجد في الحي فكان يصلي بالناس ولمست إهمالاً من زوجة أبي في العناية به فنحيتها جانباً وتوليت زمام الأمر فكنت أستيقظ قبل الفجر لأحضر له حاجياته وحين يعود أكون قد أعددت له إفطاره وأتجاذب معه الحديث حول أمور مختلفة لكبر سنه ولإصابته بمرض السكر كان يشكو تيبس أطرافه خاصة قدميه وكنت أعتني بهما من طلوع الشمس حتى مغربها فكنت ذات يوم أدلكهما له وقال إذا ما مات بعضك فأبك بعض فإن البعض من بعض قريب والله لو أجتمع أهل الأرض جميعاً على أن يخرجونني مما أنا فيه من حزن لما بلغوا السبيل ما أغمض لي جفن وأزداد قلقي على أبي سبحان الله يوماً بعد يوم كانت ملامح الإعياء ترسم خطوطها على طلته البهية كنت أفتعل المشاكل مع زوجي وأفر هاربة لبيت أبي وأمكث معه قرابة الستة أشهر أو يزيد أصيب والدي بالسرطان وبدأ هذا المرض ينتشر في جسده الطاهر كلنا كان متأثر لهذا الأمر إنما أنا لم يكن مصابي هين والله يشهد |
رد: على رصيف الذكريات ,,,
أصيب والدي بمرض السرطان ولأنه يكره التطبب عند الأطباء لزم فراشه مدة ليست بالقصيرة كنا نتوسل إليه أن يذهب للأطباء لإجراء الفحوصات وكان يأبى وبلغ المرض منه مبلغ عظيم مما أضطرنا لنقله إلى المستشفى وهناك تم تنويمه أبلغ الأطباء والدي بإصابته بالمرض وكان راضياً متقبلاً لكل ما كتبه الله له خرج والدي بعد فترة علاجية وعاد ليمارس حياته الطبيعية كان المرض يستشري في جسده وهو صابر لا يشكو ولا يتألم سقط للمرة الثانية هنا لم نشاوره بل أدخلناه للمستشفى العسكري وطال المقام بوالدي الحبيب في ذلك المكان وكان يرافقه أخي كنت على أبواب الإختبارات بالجامعة كان يوم غد إختبار مادة النحو التي لم أفلح فيها يوما هاتفني أخي أن والدي سقط وأصيب في رأسه ذهبت إليهم في حالة من الجنون ودارت بيني وبين أخي معركة طاحنة كيف تتركه يمشي بمفرده كان يجلس جلسات تحت الأشعة لا أذكر أسمها لكنها أصابته بالهزال والدوران فقررت مرافقة أبي قامت القيامة من حولي فأقسمت على أن لا أبرح المكان فلله در بعض المسؤولين حينما يتفهمون الوضع نقلت ووالدي لمبنى خاص بأولي المراتب العليا ليسمح لي بمرافقته وما ذاك إلا بتوفيق من الله توافد الزوار على أبي من أحبته وأبلغوه برغبتهم في سفره للخارج للعلاج كنت فيما يشبه الخدر أسمعهم ولا يرونني فسمعته يتلو عليهم ( إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) كم أنت عظيم أيها الرجل تم التصريح لوالدي بالخروج وفرحنا مستبشرين لكنه تصريح للموادعة لازم والدي فراشه حتى مساء ذلك اليوم الذي أبلغتنا زوجته بأن تصرفاته غير طبيعيه فجئنا وحملناه لبيت أمي ولازمناه وكنا نتعاقبه بتلاوة القرآن عليه كان الكل متماسكاً إلا أنا ماكنت أعي ما أقوم به ما بين صعود ونزول قرابة العشرون مرة والبكاء تارة بصمت وأخرى بصوت وأبتهل للباري أن يتلطف بأبي وبيما أنا أصعد تلك المرة سمعتهم يتلون عليه سورة ياسين فعدوت إليهم لا تفعلوا به هذا يا سفهاء فشاهدت أمي وأخي يلقنونه الشهادة فصعقت ولطمت وجهي فقام أخي ولطمني لأرتدع فخرجت من عندهم وأحضرت طبيب ففحصه وقال حالة وفاة تمنيت أنني لم أكون بينهم تلك الفترة ما أصعبها علي بلا شعور كنت أتصل بالهلال الأحمر كان كل ما يصدر عنه صوت يشبه الغرغرة لست أدري مالذي كنت أفعله لكنني أعي أنني لطمت في ذاك اليوم نحو عشر مرات منها حينما خرجت بلا عبائتي ما كنت أعي ما الأمر إلا أنني ما كنت أودهم يفعلون به ما رأيت حضر الهلال الأحمر ونقلنا والدي لأقرب مستشفى هناك أبلغنا الطبيب أنه مصاب بجلطة كنت أعلم أن حدسي لم يخيب فقاطعت أخي قرابة السنتين لما فعله بأبي أدخل والدي للعناية المركزة وقرر الأطباء إجراء عملية له بلا تخدير لإنقاذه من السموم المحتبسة داخل جسده وخافوا عليه من الدخول في غيبوبة من التخدير كان أخي الأكبر يوقع على قبول العملية وأنا أخالفة وأوقع بالرفض كل من حولي لا يعون الأمر غرقى في بكائهم وعويلهم وحدي وأخي الأصغر كنا نتعارك معهم كانوا يحاولون أن يختبرون وعيه بمن حوله فيسألونه بدأً بأخي الأكبر الكل يقول هل تعرفني يا أبي فيردد أسمي فأقسمت أن لا أخذله لو كان في الأمر حياتي قررت الهرب بأبي من هذا المشفى الهزيل فخرجت مع أخي الأصغر كل من نطرق بابه يغلقه في وجيهنا حتى سئمت كل ماله علاقة بالحكومة رغم خدمة أبي وجدي لهم فعزمت على المشافي التجارية هناك حجزت له قسم خاص وطلبت الطبيب الفرنسي فأطباء العرب لا أمانة عندهم يقومون بالواسطة ويقعدون بلاها واجهتني مشكلة سيارة النقل كل المستشفيات رفضت نقله بحجة النظام يمنع مالم يحضره إسعاف المشفى ذاته |
رد: على رصيف الذكريات ,,,
عدت إلى المشفى الذي يرقد به والدي فوجدتهم قد أجروا له الجراحة بلا تخدير شهدت والدي الحبيب الذي أفادي لحظة ألم تحل به الكون بمن فيه يتلوى على سريره من شدة الآلم صرخت فيهم ناولوه مسكن قبلت أياديهم لكنهم يرفضون خوفاً من دخوله في مرحلة الغيبوبة حقدت على أخي فقد كان شارون أحب إلي منه تلك الساعة فكنت أتلقى في تلك الفترة من اللطمات مالم أتلقاه طوال عمري حد أن ألمني وجهي فأتصلت بزوجي وأقسمت أن لو ضربت ثانية وأنا على عصمته لن أبقى ما حييت جاء زوجي وبدأ يوفر لي الحماية ممن حولي فشعرت بشيء من الحرية ودخلت على مدير المشفى وأطلعته على ما قمت به وتوسلت إليه أن يخرج أبي معي لذلك المشفى وافق أخيراً على أن أوقع على تحمل المسؤولية كاملة وأوفر وسيلة النقل هاتفت قريبتي وطلبت سيارتها وفرغناها وفرشناها وأستأجرت طاقم طبي بأجهزته ونقلت أبي فأدخلناه المشفى الراقي وكانت العناية تبعث في النفس شيء من الطمأنينه أحضر زوجي المقرئين لأبي وتناوبوه مع الأطباء لكنه أمر الله لا راد له استدعى والدي زوجي وأخوتي في أخر ليلة له في الوعي وأوصاهم بي خيراً دخل الحبيب في غيبوبة كاملة وكنت وأخي نتعاقب مرافقته تورمت قدميه وهو على سريره ونحن نقلبه ونتلوا عليه القرآن أخطأ أخي ذات مرة في آية يتلوها فردها عليه يصحح له فذهل أخي وفرح فعاد ليتأكد فأعاد الآية مخطئاً وكررها وهو يصوبه وحين دخلنا عليه وزوجي أخبرنا فبكى زوجي وأنا على العكس فرحت فأخذت أحدثه وما كان يستجيب لنا ظل والدي على سريرة فترة ليست بالقصيرة وكل من دخل عليه يسمعه يتلو آية أولي العزم (( أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ )) أحضر زوجي أساتذة الجامعة ليسمعوا تلاوته وهو في الغيبوبة وكان الجميع في حالة ذهول وصل خبر مرضه الأمير سلمان بن عبد العزيز فأصدره أوامره لخمس مشافي من كبريات المستشفيات ليتم نقله إليها فأدخل المستشفى العسكري رغم أنف مديره الذي كان يقول لي كهل وفي أيامه الأخيرة ونحن بحاجة للسرير في أحدى الليالي حضر إلي زوجي من بيته الثاني وقال تعالي لنزور والدك ساورني القلق ونشدته وقال مجرد زيارة دخلنا عليه وكان ملفوف بقصديرة لا أعلم لما حتى الساعة فأنطقه زوجي الشهادة وغادرناه إلى المنزل وبعدها بليلة واحدة فارقت روحة جسده عائدة إلى ربها لأبقى محملة بكل هذا ولا أزال حتى الساعة أكتب الرسائل له رغم علمي أنه لا يطلع عليها رحم الله أبي وجميع موتى المسلمين مما تذكرته عنه أو ذكرت به أنه حين وفد الحجاز عمل أجير عند عالم من علمائها يدعى ( كتبي ) وكان أجره أن يسمح له بالقراءة في كتبه ويتعلم منه توفي والده وهو أحد الأربعين رجل الذين حرروا الرياض ووطدوا فيها الحكم لآل سعود شد بنا الرحال لجبل التوباد ليحكي لنا قصة العاشقين المشهورين بالرؤية والسماع تجول بنا في وادي بو ليروي لنا شعر شعراءها في تلك الحقب كان يؤلف موسوعة للنباتات البرية في الجزيرة العربية وغيرها من الكتب النافعة لكنه توفي رحمه الله قبل الإنتهاء منها أغدق علي بالهدايا القيمة من مكتبته وهو من شجعني للعلم قليل كلامه كل وقته يمضيه في القراءة كانت مكتبته مفتوحة لطلبة العلم ورواده إنتهى |
رد: على رصيف الذكريات ,,,
رحم الله والدك و غفر له و أسكنه فردوسه الأعلى
معاناة الوالد كانت شديدة عوّضه الله بكل ثانية مغفرة و رضوانا و ألمك كانت ستنوء به الجبال لو حملته..فكيف بقلب أمة ضعيفة!!!!! و لكن عزاكِ أنها دنيا فانية..ووعد الله صادق بملاقاتنا بأحبّتنا في جنات الخلود فاللهم أدعوك أن لا تحرمنا ما وعدتنا |
رد: على رصيف الذكريات ,,,
رحم الله أباك عاش يتيما ومات عظيما ما مات من خلَّف وراءه هند |
رد: على رصيف الذكريات ,,,
السلم عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أما بعد أهديك أختاه هذه الأبيات التي نظمها الشيخ الشاعر مصطفى قاسم عباس في أبيه عسى أن تعجبك لم تكتبِ الشّــــعرَ يوماً ما ولا الأدبــــا وما ســــــــــهرتَ الليالـــــــــي تقرأُ الكُتُبا ولم تكنْ من ذوي الأمــــوال تجمعُهــا. لــــــم تكنِـــــزِ الدُّرَّ والياقـــوتَ والذهبـــــا لكــــــــنْ كنزتَ لنا مجداً نعيــــشُ بـــه فنحمدُ اللهَ مَن للخيــــــــــــر قد وَهبـــــــــا أضحــــى فؤاديَ سِـــــفراً ضَـمَّ قافيتي ودمعُ عينـــي على الأوراق قد سُـــــــــكِبـا ســـأنظم الشـــــــعرَ عِرفاناً بفضلك يـا مَن عشـْـــــــتَ دهرَك تجني الهمَّ والنّصَــبا سأنظم الشــــــــــعر مدحاً فيكَ منطلِـقاً يجاوز البدرَ والأفــــــــــلاكَ والشّـــــــهُبـا إن غاضَ حِبري بأرض الشّعر,والهفي! ما غاض نبعُ الوفا في القلب أو نضبــــــــا |
رد: على رصيف الذكريات ,,,
رررررررررررررررررفع
|
رد: على رصيف الذكريات ,,,
https://encrypted-tbn3.gstatic.com/i...HC8yzaP68rFbcQ
ام عمر و الله اشتقت لك يا غالية عسى الله ان يجمعنا في اقرب وقت حاولت الاتصال بك لكنني فشلت اتمنى من كل قلبي ان تكوني بخير سارسل لك ايمايلي عند الشخص الذي لولاه ما عرفناك و اتمنى ان تجيبيني لاني و الله....اشتقت لك |
| الساعة الآن 08:38 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى