![]() |
معاداة العلم .
معاداة العلم .
"من اعتمد على ماله قلَّ , ومن اعتمد على عقله ضلَّ , ومن اعتمد على الله فلا قل ولا ضل" مقولة منسوبة للنبي (ص). كسؤال مبدئ يسأل حين نقرأ هذه العبارة ، أو عبارات مثيلة لها تشيع في الأوساط الشعبية ، "ما الذي يدعوا الناس العاديين للتحذيرهكذا من العقل أو بصيغة أخرى لماذا يخاف الناس العلم "،( العلم الذي هو النتيجة النهائية للتوضيف العقل) . برغم عدم إستحسان إطلاق التعميمات على عواهنها للحكم على الأشياء ، إلأ أنه يمكن القول أنه لم يحدث و أن حصل أن العلم قام بأذية الإنسان حتى يمكن تبرير هذا العداء المستحكم له، بل ما يمكن قوله أن العلم كان السند الوحيد للأنسان على مدار تطور البشرية ، وحتى بالنسبة للكوارث التي حلت بالأنسانية جراء الإكتشافات العلمية.. فإنه يمكن القول أن هذه الأمور كانت نتيجة للغرائز الانسانية اللاعقلانية ، فمن أمر بإلقاء قنبلتين نوويتن على هيروشيما ونكزاكي مثلا بالتأكيد لم يكن يستعمل عقله ، أو أنه كان إستشار العلم ، ففعل كهذا كان ليضر بملقي القنبلة قبل أن يضر بالذي سيلقى حتفه على إثرها ، فاليابانيون الذين ماتوا بسبب القنبلة النووية بالتأكيد ليسو من كان سيتعامل مع الأثار المدمرة لليورانيوم المشع التي خلفته ، بل الاحياء الذي يعيشون على كوكب الارض. إن جميع الاختراعات التي للأسف كانت نتائجها كارثية على الأنسان ، كانت في البداية اختراعات لخدمة البشرية لكن ما أدى إلا تحولها عن طريقها الذي صنعت لأجله كان هو الغريزة الإنسانية التي لا تزال تتصرف على أساس قانون الغاب ، فالهوس المرضي بالسلطة و بالنفوذ هو ما يجعل البشر يتقاتلون ، لا أنواع الإسلحة التي يحوزنها ،وهو الحال الذي ساد على مدار التاريخ ، فالانسان قديما إستعمل الحجارة و العصي كأسلحة وهاهو اليوم يستعمل الرشاشات و البنادق ، أي بإختصار أن الانسان هو العامل الدائم في حدوث الحروب لا ما يستعمله من ادوات"تغيرت الاسلحة و الإنسان واحد" . حين سعى نوبل إلى أختراع الديناميت كان في الواقع يبحث عن طريقة لتسهيل شق الطرقات و الجسور على البنائين الذين أنهكم إستعمال المعاول ، لكن للأسف أنتهى الأمر بالنهاية يإختراعهف وبدافع الغريزة الانسانية إلى تحويله إلى وسيله لنسف الطرقات و الجسور ، وهذا طبعا لن يكون ذنب نوبل ، بل ذنب الذين يستعملون إختراعه النبيل للقتل ، لكن مع هذا و لأن نوبل يحمل وعي إنسان نبيل فقد قام بتخصيص كامل ثروثه لتقديم الجوائز لمن يسعون للسلام كمحاولة منه للتكفير عن ذنب الذين ماتوا جراء أختراعه ، ذنب يمكن القول أنه في الواقع لم يقترفه ، فمن يتحملون وزر تلك الأعمال مشينة هم من قام بإستعامل الاختراع لقتل الابرياء ، وقتل حلم نوبل . الأمر الغريب الأخر أنه ورغم موقف نوبل النبيل ومواقف كثير من العلماء مثله نحن نجد وفي المخيال العام للناس أن العلماء يصورون بصورة سلبية ، فنحن نجد مثلا ان أغلب أفلام هوليوود تصور العلماء على أنهم أناس مهوسين ، و أن جل همهم هو صناعة أسلحة لتدمير البشرية و منحها لزعماء ديكتاتوريين أو قادة مجموعات أرهابية ، هذا مع أن البشرية في الحقيقة تدين أجمعها للعلماء و مجهوداتهم عن الرخي الذي هي فيه ، فهل يمكن تخيل و لو لوهلة ماذا سيكون الحال لو توقف العلماء عن تزويد البشرية بما تحتاج من إختراعات لتواجه المخطار التي تلاحقها ؟ فهل يمكن مثلا تخيل البشرية من دون مضادات حيوية ، أو بشرية من دون كهرباء ، أو من دون عجلة في النهاية و مهما ما كان رأي الناس بالعلم فإنه يبقى عماد بقاءهم على قيد الحياة ، فأفضل المعادين للعلم سنجد أنه وفي مرحلة ما قد إحتاج علاجا أو احتاج توصيلة على متن ألة نقل حديثة ، وعليه يجب دائما على الذين يوجهون سهام نقدهم للعلم أن يتذكروا أنهم باقون لأن هناك علماء يسعون لأن يضلوا كذلك ، وليس لانهم جديرون بأن يضلوا كذلك في سنة 1918 قام مرض يعتبر اليوم بسيطا بفضل العلم وهو الانفلونزا بقتل قرابة 60 مليون إنسان ، هذا العدد الذي يضاهي عدد قتلى الحربين العالميتن يمكن القول أنه ينجو كل سنة بفضل المضادات الحيوية التي وفرها العلم ، فلولا وجود هذه المضاداة لكنا نعيش كل سنة نتائج حربين عالميتين ، وعليه يجب ان نضع دائما فهذا الأمر ي مخيلتنا ، فحين نصاب بالانفلونزا و نأخذ حبة دواء بسيطة ، علينا دائما تذكر أن هذا المرض كان قبل مئة عام قادرا على أن يقتل انسانا راشدا ، هذا عموما أبسط مثال يمكن تقديمه لمن لا يستطيع أن يعي فداحة امر جلل كمعاداة العلم . مودتي . |
رد: معاداة العلم .
اقتباس:
كجواب على سؤالك المبدئ ...أقول قد كذب عليك من قال لك أن هذا من كلام سيد المرسلين -صلى الله عليه وسلم -..رغم أنني أوافق كل ما جاء فيه ..فالإعتماد على الله والتوكل عليه قبل كل شئ هو ما يجب أن تكون عليه عقيدة كل مسلم .. بعد ذالك نحمد الله على نعمة الإسلام ...الذي أعطى للعقل أهمية كبيرة بخلاف الشرائع والأديان الأخرى ...فالإسلام يعتبر العقل من أهم شروط التكليف ...فمن شروط التكليف بالأوامر وترك وإجتناب النواهي ...أن يكون المكلف عاقلا ....فالتعقل هذا أخي الطاهر بارك الله فيك أن العقل هو إحدى الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة بحفظها والاهتمام بها ، وهي : الدين ، والنفس ، والعقل ، والعرض ، والمال ، ومن تشريعات حفظ العقل في الإسلام تحريم شرب الخمر وتعاطي المخدرات . ...أرجو أن تعقل هذه كذالك أخي المحترم العاقل ... أن استعمال الإنسان لعقله استعمالاً صحيحاً يجعله يفهم الآيات والأحاديث على وجهها الصحيح ، وإذا كان كافراً فإن الله تعالى جعل في دينه من الحجج والبراهين ما لا يخفى على عاقل ، لكن من لم يستخدم عقله لم ينتفع بهذه الحجج والبراهين ، لذا سيندم هؤلاء يوم القيامة وسيتمنون لو أنهم استخدموا عقولهم على وجهها الصحيح ، قال تعالى : ( وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ . فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ ) الملك/10،11، وليس في الإسلام شيء يخالف العقل الصريح ، بل العقل موافق لما جاء في الشرع ، وإنما ضلَّ أقوام حكَّموا عقولهم هم في نصوص الشرع فضلوا وأضلوا ، أما من استعمل عقله ليفهم ما جاء من نصوص وفق قواعد السلف ومنهجهم فذالك هو المجتهد .....المأجور . بارك الله فيك أخي الطاهر وبارك لك فيما أنعمه عليك من نعمة العقل ... |
رد: معاداة العلم .
مرحبا الاخ فواز ، بصراحة لم افهم وجه الاعتراض ، فانا قلت ان العبارة منسوبة للنبي ، اي بمعنى انها ليست من كلامه .
|
رد: معاداة العلم .
اقتباس:
ثم لا يهم مصدر المقولة بقدر أهمية موضوعك الرائع ...أخي جزاك الله خيرا .. |
رد: معاداة العلم .
اقتباس:
السلام عليكم أردت إضافة شيئ إلى ما قلته ... فعجزت ... بارك الله فيك |
رد: معاداة العلم .
اقتباس:
|
رد: معاداة العلم .
اقتباس:
بخصوص العبارة المنقولة ، اضن انه من المتعارف عليه القول في حال نقل كلام للرسول (ص) "حديث شريف" او "عن الرسول انه قال" ما يعني ان الصياغة السابقة لا تحمل دلالة ان الكلام منسوب للنبي (ص) . مودتي |
رد: معاداة العلم .
المكرم طاهر موضوع مهم جدا وإن كان الأجدر التنويه على عدم صحة الحديث! فإنك أيها المكرم تعجب ممن يعادون العلم والعلوم ولا يوضفون عقولهم ليعرفو ا على الأقل خالقهم والسبيل بعد موتهم و لا يستعملون عقولهم في تحصيل السبيل الفطري في إتباع الدين الصحيح وفهمه والعمل به! والأغرب من كل هذا أن عقولهم القاصرة جعلتهم ينبهرون في الحضارة الغربية ولا يستطعون بعقولهم إنشاء حظارة إسلامية رائعة كما فعلها الأوائل من صحابة رسول الله ! والأغرب من هذا كله أنهم لا يوظفون عقولهم في تعلم العلوم الغربية الرائعة من علوم ذرة ونانو وتكنولوجيا و طب لكن عقولهم الكاسدة تقودهم فقط لتقليد خفض السراويل وتكنولوجيا التقبيل في الشوارع واللوطية والإباحية والزواج المثلي وتعرية المرأة وإستغلالها ! فعلا موضوع أ كثر من رائع حول التوضيف الصحيح للعقل البشري |
رد: معاداة العلم .
اقتباس:
اقتباس:
هذا كلام ليس منسوب لرسول الله صلى الله عليه وسلم و لا علاقة له بالحديث الشريف أي لم ينسبه احد لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا مكذوب و لا دخيل فأين وجدته منسوب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟؟ قمت بالتعديل الموضوع استجابة الأخ العزيز أبن باديس العلمانية موطنها الاصلي بيئة خرافية نصرانية و دوائها الحقيقي هو الإسلام النصارنية هي التي كانت ضد العلم و العقل اقتباس:
اما الإسلام هو نعمة من عند الله لإخراج البشر و شفائهم من الطاعون الفكري العلمانية الذي جاءت نتيجة خرافة نصارنية محرفة أما موقف الإسلام من العقل و العلم فهذا شيء كلنا نعلم به و الحمد الله http://www.youtube.com/watch?v=S4jtFkP-6bQ |
رد: معاداة العلم .
الغالي حسان أحسن الظن بالمكرم طاهر ! فهو لم يقل أن الإسلام يعادي العلم ! فهذا يعرضه للطرد طبعا من المنتدى حسب شروط العضوية ! لكنه يتعجب من التوضيف السيء للعقل بمثل ما وضخته في ردي السابق . لذلك لا نريد الدخول في نقاش فرعي خاصة أن الجميع متفق أن الإسلام لا يعدي العلوم المفيدة للبشرية بل نركز على موضوعه الأساسي وهو التوضيف الخاطيء للعقل ! وهذه مشكلة أبتلينا بها في هذا العصر . |
رد: معاداة العلم .
هناك الكثير من الاقاويل تنسب للنبي ، بينما هي ليست كذلك ، و المقولة اعلاه جزء من هذا الامر ...
عموما لا يهمني ان قالها النبي ام لا ، ما يهمني هو لماذا تجد لها روجا لدى الناس ، ثم لماذا يصل الامر بالبعض إلى منحها قداسه بنسبها للنبي |
رد: معاداة العلم .
اقتباس:
|
رد: معاداة العلم .
اقتباس:
كما ان اغلب الناس ينسبها لعبد الحميد كشك رحمه الله لأنه هو من نقحها و زاد عنها كلمات كثيرة و تكلم بها بالصوت فصيح |
رد: معاداة العلم .
اقتباس:
انا لا اتحدث عن نسب المصححين لها ، فانا اعلم انهم لا ينسبونها للنبي ، بل اتحدث عن نسب الناس العاديين لها ، وهؤلاء ينسبونها للنبي ، او على الاقل جزء كبير منهم ، وهذا هو المهم ، الموضوع اذا لم تلاحظ يتحدث عن الجو العدائي العام من العلم ، وليس عن هل الاسلام ضد العلم ، ما يهمني هو لماذا تستشري هذه الثقافة المعادية للعلم مع انه يخدم الانسان الامر الاخر ، انا فضلت الاستشهاد بتلك العبارة فقط لاني لا اريد جادلات بيزنطية ، فلو كان بنيتي الحديث عن عداء امه الاسلام للعلوم لكن نقلت الثراث المخجل للغزالي و ابن تيمية و عدائهما المستحكم للمعرفة الانسانية لكن ها نحن ومع هذا نتجادل في جزئية صغيرة جدا ، فيما نترك باقي الموضوع بلا مناقشة مودتي |
رد: معاداة العلم .
أخي و أنا أقرأ مقالك الرائع تذكرت مقوله سمعتها عن الشيخ الغزالي رحمه الله حينما كان بالجزائر ففي وقت معين بعض الشباب المتدين حينها كان ضد كل شيء من الغرب فكان ضد حتى العلم الذي يأتي من الغرب ففي يوم من الأيام إستضافهم الشيخ رحمه الله بمنزله فأتوا بدرجات وحينما أكملوا العشاء وحوارهم خرجوا فوجدوا تلك الدرجات مفككه أي ليست كما كانت فقالوا له من فعل هذا يا شيخ فقال لهم أليست هذه الدرجات من الغرب هههههه رحم الله الشيخ على العموم نعم نحن مع العلم والعلم لا حدود له لكن المشكله فينا نحن أننا نستعمل هذا العلم أحيانا بأشياء تغضب الله أي شيء له سلبياته واجابياته هنا نرجع لتفكير ولعقل ولقلب كلا منا تحياتي موضوع رائع |
رد: معاداة العلم .
اقتباس:
المقولة مقصودها صحيح لا غبار عليه، المقولة المقصود بها يعرف المبتدؤون عندنا فما لعقلك قد خانك فربطتها بالعلم المادي!! إن كان جهلا منك، فهذا من دليل صدقها فقد اعتمدت على عقلك في فهم عبارة فضللتن فكيف بالله وأمره ونهيه المقصود في العبارة وإن كانت الأخرى، فهي أيضا دليل على صدقها، فأنت لديك مخ وربما ذكاء لكن الله لم ينور بصيرتك، فأنت تعلم معناها وتحاربه فمقصودها ان المرء لايستقل بعقله في معرفة الله ودينه ونبيه، بل بلاشك سيضل، فلابد له من طريق الوحي عن الله، فإن كنت تعرف هذا المعنى فما أقبح العقل الذي يجابه وحي الله اما الكلام عن العلم المادي فلا دخل للمقولة به |
| الساعة الآن 04:12 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى