![]() |
أشعلوا الشمــوع.
" بدلا من أن تلعن الظلام أشعل شمعة"...حتى تطبّق هذه الحكمة في حياتك -والحكمة ضالة المؤمن-تحتاج أوّل ما تحتاج قبل الإرادة وقبل العزيمة وقبل كلّ شيئ إلى أن تكون لديك شمعة تُشعلها أصلا، ثم إلى أن تعرف طبيعتها وماهيّتها لتصل بعدها إلى إدراك طريقة الإستنفاع بها، وبما أنّ الظلام الذي تسعى إلى إنارته بواسطتها ليس بذلك الظلام الذي ينشأ من غياب النور الطبيعي بل هو ظلام من نوع آخر ينشأ من غياب نور العلم والحكمة ونور معرفة الصواب من الخطأ ،فإن هذه الشمعة لن تكون من " بارافين" ( مادة نفطية تستخدم في صناعة الشمع) ولكنها ستكون من فكر وعلم وثقافة ومعتقدات، والإستنفاع بها لن يكون لمجرد كونها شمعة ولكن من حركة أخرى تُضيف لها وظيفة الفائدة والنفع في كيانها. شمعتُك التي تُشعلها لتبدّد شيئا من الظلام في مجتمعك وفي ذاتك أوّلا هي شمعة المعلومة النافعة التي تحصّلها من القراءة ومن مجالسة الصالحين ، و شمعة النصيحة الطيّبة التي يُسديها إليك أخ صدوق أو خبير مجرّب،وشمعة الفكرة التي تتّقد في ذهنك بما ينفعك وينفع غيرك،ووجودها بين يديك كفيل بأن يحقّق فيك صفة الإيجابيِّ الذي لا يلعن الظلام بل يُشعل شمعة، ولكن بشرط أن تعمل بما يجول في ذهنك من أفكار نيِّرات وأن تتعظّ بما تقرأ وما تسمع من مواعظ ورقائق ووصفات للنجاح في الدنيا والآخرة، وإلا فستبقى أفكارك وخواطرك والنصائح التي أنعم الله بها عليك من خلال من يحبّون لك المنفعة مجرد شمعات جامدة بلا ضوء ولا نور، وتبقى أنت إيجابيًّا على الورق فحسب، فالشمعة و إن كانت عنصرا أساسيًّا فيما نتحدث عنه فإنها لن تكون ذات فائدة إذا لم تُشحذ لها الهمم لإشعالها وإعطائها معناها الكامل كمصدر للنور والنفع والخير والصلاح...و الكاتب إذ يكتب ، فهو يبيع شموعًا أُعِدَّت في مصانع الفكر والثقافة لتُنار بها بيوت الناس وقلوبهم وأزقّة شوارعهم، ولكن شموعه لن تكون ذات نفعٍ ولن تأتي بخير أو إصلاح إلا إذا أوقدها أوّلا بالعمل بها فلا يكون ممن يأمر بمعروف ولا يأتيه وينهى عن منكر ويأتيه ،وإلا إذا عمل بها من وصلتهُ رسالتها وفهم فحواها فكان ممن يستمعون القول فيتّبِعون أحسنه . "بدلا من أن تلعن الظلام أشعِل شمعة" تقتضي منّا أن نمتلك شموعنا في عقولنا وقلوبنا ثم نوقدها بأيدينا وأنفاسنا ولحظات أعمارنا، فبذا وفقط بذا نُشعل الشموع بدلا من أن نلعن الظلام. http://smilles.5d5l.com/smile_albums...w5l-com_07.gif عندما أقرأ المثل القائل "بدلا من أن تلعن الظلام أشعل شمعة" أول ما أفكر به أنه لا يوجد أي شخص منا ليس لديه أماكن مظلمة في حياته، ولكن هذا الظلام يختلف نوعه وحجمه وشكله والزاوية التي يشغلها من شخص لآخر، وأن تعلم وتدرك بأنه يوجد في حياتك أماكن مظلمة فهذا فضل من الله ونعمة وهداية منه لك جل في علاه، فتشخيصك للعلة ومعرفة الطريقة المناسبة لمعالجتها يعد بمثابة حصولك على الشمعة، وعندما تنتقل إلى مرحلة أكثر تطورا من هذا وأقصد بذلك اتخاذك لخطوات عملية لمعالجة المشكل بهذا تكون قد أوقدت الشمعة لتبدد الظلام، بهذا فقط تكون انسان ايجابي في مواجهة المصاعب والمعوقات التي تقابلك في الحياة، وهو خير لك من أن تلازم الشكوى والسخط والتذمر من كونك الوحيد الذي تعاني...وتعاني...وتعاني من مشاكل صعبة كثيرة دون سواك من البشر، وهذا غير صحيح فلكل شخص مشاكله التي يرى بأنه لا يوجد في الدنيا من عانى ويعاني مثلها، كل ما في الأمر أن ما يميز الشخص الإيجابي عن السلبي والناجح عن الفاشل أنه بالرغم من أن كلاهما يمكن أن يبدأ من الحظيظ لكن الفاشل والسلبي يأبى إلا أن يبقى فيه. قد يأخذ الظلام أشكالا عديدة في حياتنا منها: افتقادنا لبعض المهارات والعلوم الضرورية لمواكبة حياتنا بشكل أفضل، فإذا أدركت مكامن العجز والنقص فيك على ضوء احتياجاتك الخاصة في ظل البيئة التي تعيش أو تسعى للعيش فيها فإنك قد عثرت على الشمعة المناسبة لوضعية الظلام التي تعاني منها، ويبقى عليك أن تخطو خطواتك على أرض الواقع لاكتساب ما يلزمك من مهارات معارف وبذا تكون قد أوقدت الشمعة؛ المعاصي والذنوب نوع من الظلام أيضا، فإذا أدركت أنك تعص الله بأفعالك هذه وعلمت أن حل المشكلة هو التوبة النصوح لله، وارجاع حقوق الآخرين إذا كانت ذنوبك ومعاصيك قد جعلتك تعتدي على حقوق الغير مادية كانت أو معنوية (النميمة، الغيبة،الكلام في أعراض الناس...) فقد وجدت الشمعة، وإذا تبت فعلا وأرجعت الحقوق لأصحابها فقد أوقدت الشمعة؛ المشاكل الاجتماعية خصوصا ما تعلق منها بالتناحر ما بين الزوجين، ما بين الآباء والأبناء، ما بين الإخوة في قضايا الميراث، حين تدرك أن هذه مشاكل كبيرة تلقي بظلام مطبق على حياتنا كلها وليس على زاوية منها فقط، مما فيها من قطع للأرحام واستنزاف للجهود وسخط للرحمان، والحل فيها هو محاولة ايجاد منطقة مشتركة بينك وبين الآخر حتى ولو كانت صغيرة جدا والعمل على بنا جسور بينكما بدلا من إعلاء الحوائط حينها فقط تكون قد وجدت الشمعة، فإذا بادرت أنت لمحاورة الآخر بأفضل الطرق والأساليب وركزت على الإستماع له وفهمه أكثر من تركيزك على إلقاء المواعظ عليه، سعيا لتوسيع المنطقة المشتركة بينكما تدريجيا قصد التمكن من حل المشكل ونسف الخلافات بينكما بهذا تكون قد أوقدت الشمعة؛ حتى بالنسبة للفضائل والقيم السامية التي يؤمن بها العديد منا (الصدق، مساعدة الآخرين، الأمانة، إماطة الأذى عن الطريق، عدم تسبيق المصلحة الخاصة على مصلحة الجماعة...) يمكنها أن تشكل وغيرها من المعاني الراقية الأخرى زوايا مظلمة في حياتنا إذا بقيت هذه المعاني مجرد أفكار نؤمن بها ولكنها حبيسة عقولنا وكتاباتنا ولا تتجاوز ذلك "إيجابيين على الورق فحسب مثلما تفضل الأخ جزايري في موضوعه"، باعتقادي أنها أمور شديدة السواد في حياتنا فلا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وحري بالذين يعلمون أن يسعوا لإضاءة هذا السواد لأن هذه القيم تعاش وتمارس على أرض الواقع ويجب أن نؤمن بأنها لم تخلق لتكون مجرد كلام تزين به كتبنا وزوايا منتدياتنا. أعلم بأني قد أطلت...ولكنها كلمات يشهد الله بأنها نابعة من خاص إبماني، وأردت أن أتقاسمها معكم فأرجو أن تتسع صدوركم لها. { مشاركة للأخت قطر الندى -ص3} |
رد: أشعلوا الشمــوع.
اقتباس:
رااائع منك هذا الطّرح محمّد بوركت و لا هنت تحيّة تليق |
رد: أشعلوا الشمــوع.
هي المرة الثانية التي تغيب فيها عني الكلمات و لا أجد ما أقوله غير هذه الكلمات العرجاء التي أرجوا أن تتقبلها مني و تكون في مستوى ما تفضلتم به لو أننا نتعاهد جميعنا عهد الأوفياء الأتقياء على مستوى الفرد و نشعل شموع من هذا النوع في بيوتنا لأنرنا الدنى و إهتدينا السبيل و هدينا أيضا من ظل السبيل و لا كنا كالشمس المنيرة المشرقة لا كالقمر الذي يعكس نور الشمس بارك الله فيك و جزاك خير الجزاء و أنت يا أخي محمد بحق أحد الشموع الأكثر إضاءة و إشراقا في هذا المنتدى أسأل الله لك التوفيق و النجاح و السداد |
رد: أشعلوا الشمــوع.
بارك الله فيك
|
رد: أشعلوا الشمــوع.
بارك الله فيك على مواضيعك القيمة |
رد: أشعلوا الشمــوع.
حروف في غاية الروعه
نثرت بحرفنة متذوقه يالها من درر نثرتها كلوحة رسام يعجز اللسان عن وصفها ولا اقول سوا شكرا وسانتظر انسكاب جديدك لا عدمناك تقديري واحترامي لك و شمعة النصيحة الطيّبة التي يُسديها إليك أخ صدوق أو خبير مجرّب،وشمعة الفكرة التي تتّقد في ذهنك بما ينفعك وينفع غيرك،ووجودها بين يديك كفيل بأن يحقّق فيك صفة الإيجابيِّ الذي لا يلعن الظلام بل يُشعل شمعة، |
رد: أشعلوا الشمــوع.
اقتباس:
النور نورك، حيّاك ربّ العالمين. |
رد: أشعلوا الشمــوع.
اقتباس:
وفيك بارك الله أختي أمينة، اللهم آمين ولك مثلها ، ربي يحفظك. |
رد: أشعلوا الشمــوع.
اقتباس:
وفيك بارك الله. |
رد: أشعلوا الشمــوع.
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته .. " بدلا من أن تلعن الظلام أشعل شمعة" ..كثرة الشاكين المتوجعين.. وقلة المداوين.. كثرة من يسبون الظلام.. وقلة من يوقدون الشموع..كثرت الشكوى .. لم يعد هناك أحد إلا ويشكو.. كلنا شاكٍ ومشكو منه.. بارك الله فيك أخي محمد |
رد: أشعلوا الشمــوع.
اقتباس:
وفيك بارك الله أختي، أهلا بك. |
رد: أشعلوا الشمــوع.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتبت فاجدت الكتابة اخي محمد ولكن شموعه لن تكون ذات نفعٍ ولن تأتي بخير أو إصلاح إلا إذا أوقدها أوّلا بالعمل بها فلا يكون ممن يأمر بمعروف ولا يأتيه وينهى عن منكر ويأتيه ،وإلا إذا عمل بها من وصلتهُ رسالتها وفهم فحواها فكان ممن يستمعون القول فيتّبِعون أحسنه . قليل الان مانجد من يكتب ويصدق في كتاباته فالان نرى من يكتبون ويسدون النصيحة في مواضيعهم وهم يخفون الكتير في الخفاء وهم احوج بتلك المواضيع والنصائح عوض ان يسدوها للغير فالمؤمن يبدا بنفسه اترت الجانب الايجابي من الشمعة التي تضيء وتنور الدرب لالامل والعمل خاصة لكن الشمعة تحرق من يحاول اطفائها http://www11.0zz0.com/2012/11/15/10/896502502.jpg وهناك شمعة تضيء لك طريقك وتنور لك دربك ولكنها بالمقابل تذوب وتضحي من اجل اعطائك النور والامل ولكن لاتعطى حقا ولا يعرف قيمتها الا بعد فقدانها وانطفائها http://www11.0zz0.com/2012/11/15/10/282146174.jpg شمعتُك التي تُشعلها لتبدّد شيئا من الظلام في مجتمعك وفي ذاتك أوّلا هي شمعة المعلومة النافعة التي تحصّلها من القراءة ومن مجالسة الصالحين ، و شمعة النصيحة الطيّبة التي يُسديها إليك أخ صدوق أو خبير مجرّب وفقنا الله لنكون منهم وجمعنا الله بمن يريدنا الله الخير وابعد عنا رفقاء السوء وكل من يضمر لنا شرا بوركت اخي على الموضوع تقبل مروري وردي المتواضع وان شاء الله تكون دروبنا منورة بفعل الخير والاعمال الصالحة |
رد: أشعلوا الشمــوع.
اقتباس:
أشكرك أمّ رانية على كلماتك الطيبة،بارك الله فيك. |
رد: أشعلوا الشمــوع.
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، كلامك شمعة أخي ياسين سأحاول إيقادها بأن أكون متفائلا وإيجابيا :11: وفيك بارك الله. |
رد: أشعلوا الشمــوع.
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،آآآمين، سررت بمرورك أختي نبيلة . |
رد: أشعلوا الشمــوع.
oui c'est vrais marciiiiiiiiiiiii
|
رد: أشعلوا الشمــوع.
اقتباس:
العفو، أهلا بك. |
رد: أشعلوا الشمــوع.
جميل ما خطه قلمك أخي
أعجبتني كلماتك في منتهى الروعة بارك الله فيك |
رد: أشعلوا الشمــوع.
اقتباس:
يسرّني هذا أختي، وفيك بارك الله، شكرا جزيلا لك. |
رد: أشعلوا الشمــوع.
السلام عليكم و رحمة الله
و إذا أنطفأت كرر أشعالها ,,,,,,,,,, و إذا لم تنجح لا تيأس و لا تستسلم ,,,,,,, بل حاول مجددا شكرا على الموضوع القيم |
رد: أشعلوا الشمــوع.
السلام عليكم تضعك المعرفة في صفوف الحكماء ......ويضعك العمل في صفوف الناجحين .....ويضعك التفاهم في صفوف السعداء شكرا أخي إني أتمثلك سعيدا عندما تحمل أملا لغيرك بهاته الكلمات و أتمثلك ناجحا ما دام قلمك يخط هاته العبارات وأتمثلك حكيما باختيارك لهكذا مواضيع بارك الله فيك |
رد: أشعلوا الشمــوع.
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، العفو أختي ، أهلا وسهلا بك. |
رد: أشعلوا الشمــوع.
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، نسأل الله أن يبلّغنا ما ذكرتِ من الصفات، وفيك بارك الله. |
رد: أشعلوا الشمــوع.
1 مرفق
مُرفقة:نسخة pdf للموضوع : |
رد: أشعلوا الشمــوع.
لي عودة بإذن الله |
رد: أشعلوا الشمــوع.
اقتباس:
إن شاء الله، أهلا. |
رد: أشعلوا الشمــوع.
متميز كعادتك يا جزايري...اللهم سلم واحفظ وبارك عندما أقرأ المثل القائل "بدلا من أن تلعن الظلام أشعل شمعة" أول ما أفكر به أنه لا يوجد أي شخص منا ليس لديه أماكن مظلمة في حياته، ولكن هذا الظلام يختلف نوعه وحجمه وشكله والزاوية التي يشغلها من شخص لآخر، وأن تعلم وتدرك بأنه يوجد في حياتك أماكن مظلمة فهذا فضل من الله ونعمة وهداية منه لك جل في علاه، فتشخيصك للعلة ومعرفة الطريقة المناسبة لمعالجتها يعد بمثابة حصولك على الشمعة، وعندما تنتقل إلى مرحلة أكثر تطورا من هذا وأقصد بذلك اتخاذك لخطوات عملية لمعالجة المشكل بهذا تكون قد أوقدت الشمعة لتبدد الظلام، بهذا فقط تكون انسان ايجابي في مواجهة المصاعب والمعوقات التي تقابلك في الحياة، وهو خير لك من أن تلازم الشكوى والسخط والتذمر من كونك الوحيد الذي تعاني...وتعاني...وتعاني من مشاكل صعبة كثيرة دون سواك من البشر، وهذا غير صحيح فلكل شخص مشاكله التي يرى بأنه لا يوجد في الدنيا من عانى ويعاني مثلها، كل ما في الأمر أن ما يميز الشخص الإيجابي عن السلبي والناجح عن الفاشل أنه بالرغم من أن كلاهما يمكن أن يبدأ من الحظيظ لكن الفاشل والسلبي يأبى إلا أن يبقى فيه. قد يأخذ الظلام أشكالا عديدة في حياتنا منها: افتقادنا لبعض المهارات والعلوم الضرورية لمواكبة حياتنا بشكل أفضل، فإذا أدركت مكامن العجز والنقص فيك على ضوء احتياجاتك الخاصة في ظل البيئة التي تعيش أو تسعى للعيش فيها فإنك قد عثرت على الشمعة المناسبة لوضعية الظلام التي تعاني منها، ويبقى عليك أن تخطو خطواتك على أرض الواقع لاكتساب ما يلزمك من مهارات معارف وبذا تكون قد أوقدت الشمعة؛ المعاصي والذنوب نوع من الظلام أيضا، فإذا أدركت أنك تعص الله بأفعالك هذه وعلمت أن حل المشكلة هو التوبة النصوح لله، وارجاع حقوق الآخرين إذا كانت ذنوبك ومعاصيك قد جعلتك تعتدي على حقوق الغير مادية كانت أو معنوية (النميمة، الغيبة،الكلام في أعراض الناس...) فقد وجدت الشمعة، وإذا تبت فعلا وأرجعت الحقوق لأصحابها فقد أوقدت الشمعة؛ المشاكل الاجتماعية خصوصا ما تعلق منها بالتناحر ما بين الزوجين، ما بين الآباء والأبناء، ما بين الإخوة في قضايا الميراث، حين تدرك أن هذه مشاكل كبيرة تلقي بظلام مطبق على حياتنا كلها وليس على زاوية منها فقط، مما فيها من قطع للأرحام واستنزاف للجهود وسخط للرحمان، والحل فيها هو محاولة ايجاد منطقة مشتركة بينك وبين الآخر حتى ولو كانت صغيرة جدا والعمل على بنا جسور بينكما بدلا من إعلاء الحوائط حينها فقط تكون قد وجدت الشمعة، فإذا بادرت أنت لمحاورة الآخر بأفضل الطرق والأساليب وركزت على الإستماع له وفهمه أكثر من تركيزك على إلقاء المواعظ عليه، سعيا لتوسيع المنطقة المشتركة بينكما تدريجيا قصد التمكن من حل المشكل ونسف الخلافات بينكما بهذا تكون قد أوقدت الشمعة؛ حتى بالنسبة للفضائل والقيم السامية التي يؤمن بها العديد منا (الصدق، مساعدة الآخرين، الأمانة، إماطة الأذى عن الطريق، عدم تسبيق المصلحة الخاصة على مصلحة الجماعة...) يمكنها أن تشكل وغيرها من المعاني الراقية الأخرى زوايا مظلمة في حياتنا إذا بقيت هذه المعاني مجرد أفكار نؤمن بها ولكنها حبيسة عقولنا وكتاباتنا ولا تتجاوز ذلك "إيجابيين على الورق فحسب مثلما تفضل الأخ جزايري في موضوعه"، باعتقادي أنها أمور شديدة السواد في حياتنا فلا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وحري بالذين يعلمون أن يسعوا لإضاءة هذا السواد لأن هذه القيم تعاش وتمارس على أرض الواقع ويجب أن نؤمن بأنها لم تخلق لتكون مجرد كلام تزين به كتبنا وزوايا منتدياتنا. أعلم بأني قد أطلت...ولكنها كلمات يشهد الله بأنها نابعة من خاص إبماني، وأردت أن أتقاسمها معكم فأرجو أن تتسع صدوركم لها. تحياتي للجميع وللمتميز دائما "جزايري" بارك الله فيك. |
رد: أشعلوا الشمــوع.
اقتباس:
استمتعت بقراءة مشاركتك وانتفعت، حيّاك رب العالمين. |
| الساعة الآن 10:10 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى