منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   حقيقة دولة ( آل سعود ) شاهد عيان !! أنشروا هذه الحقيقة ليعرفها الناس !! (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=22113)

اسد السنة 07-03-2008 12:29 AM

حقيقة دولة ( آل سعود ) شاهد عيان !! أنشروا هذه الحقيقة ليعرفها الناس !!
 
كلمة حق في الدولة السعودية **** بلاد التوحيد والسنة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

فهذه كلمات أردت قولها في دولة التوحيد ولم أرد بها التزلف إلى أحد إذ ذلك غير وارد هنا في مثل هذه المنتديات التي لا يعرف في الغالب فيها من يكتب

فأقول - وبه الحول والقوة لا رب سواه - :

إن هذه الدولة دولة التوحيد المملكة العربية السعودية هي أفضل بلاد الله في هذا الزمان ويدل على هذا عدة حقائق لا ينكرها إلا جاهل أو صاحب هوى أو مغرر به أذكر منها على سبيل الاختصار لا الحصر ما يلي :

أولاً

إقامتها للحدود التي شرعها الله تعالى في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا من أجلِّ الأعمال التي تقوم بها وهي الوحيدة في العالم في هذا الزمان التي تقيم حدود الله على من وجب عليه حد من الحدود الشرعية ، وهذا وحده كافٍ لمن له بصيرة في معرفة فضل هذه الدولة حفظها الله ، وهذا لا بحولها ولا بقوتها ، وإنما بتوفيق الله عز وجل لها ، وهدايتها لهذا الأمر الذي ضل عنه أكثر من في الأرض غير عابئة بما تسمعه هنا وهناك من تشويه لسمعتها بين الأمم وأنها لا تحفظ حقوق الإنسان ، وأنها مصنفة من ضمن الدول التي تكبت الحريات ، وأنها لا كرامة للإنسان عندها، وأنها تعامل الجناة بأبشع الصور من القسوة والظلم ، وغير ذلك ، وهي صابرة على كلامهم ، واقفة في وجوههم قوية بما معها من الحق الذي تدين لله تعالى به ، مما نتج عن ذلك - بفضل الله تعالى - الأمن الذي يقل نظيره أو لا يكاد يوجد في أي بقعة في بقاع الأرض ، ألا يستحق ذلك منا لها الشكر والدعاء بأن يحفظها الله ويثبتها على ما تقوم به ؟!

ثانياً
مساعدتها للمحتاجين والمنكوبين والمتضررين في كل مكان مما ابتلاهم الله عز وجل بمختلف المصائب والكوارث ، فما تصاب بلاد بمصيبة إلا وتكون هذه الدولة من أول الذين يسارعون لنجدتهم ومن أول من يساعدهم عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) . ألا يستحق ذلك لهم منا الشكر والدعاء ؟!

ثالثاً
تأييدها ونصرتها لقضايا المسلمين في كل المجالات ، وحل مشاكلهم مع الدول الأجنبية، والتدخل في كثير من الأمور بجاهها وثقلها السياسي والاقتصادي عند الرؤساء للاهتمام بالشئون الإسلامية والعناية بشئون الأقليات المسلمة في كل بلاد الأرض ؛ فتراها ترسل أناسا من جهتها للاطلاع على أحوالهم ومساعدتهم بقدر ما تستطيع . ألا يستحق ذلك لها منا الشكر والدعاء ؟!

رابعاً
بناؤها للمساجد والمراكز الإسلامية ، وإرسال الدعاة ، وتزويدهم بالكتب والمصاحف في كل بلاد العالم وفي عواصم الكفر ، وإقامة العلاقات مع الدول الكافرة بما لا يتنافى مع الدين الحنيف – فيما أعلم – كل ذلك من أجل المسلمين الذين فيها ، وأذكر هنا مثالاً واحداً على ذلك : ما أن انهار الاتحاد السوفيتي وتفكك حتى أقامت مع دوله علاقات كان لها الأثر - بعد الله سبحانه وتعالى – في التواصل بينها وبين المسلمين هناك الذين ظلوا ردحاً من الزمن تحت الاستبداد الشيوعي . ألا يستحق ذلك لها منا الشكر والدعاء ؟!

خامساً
طباعتها للمصحف الشريف بأفضل أنواع الطباعة الآلية الحديثة ، وطبع تفسير معانيه وألفاظه وتيسير فهمه على المسلمين بعدة لغات ، وتوزيع ذلك على المسلمين في شتى بقاع الأرض بأعداد لا حصر لها ، وهذا والله عمل وجهد عظيم لم يقم به – فيما أعلم – على هذا الصفة أحد عبر القرون . ألا يستحق ذلك لها منا الشكر والدعاء ؟!


سادساً

عمارتها للحرمين الشريفين ، وقيامها على خدمة الحجيج ، وتيسير الطرق لهم ، ونشر الكتب السلفية بينهم التي تصحح عقائدهم ، وتنشر الوعي الإسلامي بين الحجيج ، إلى غير ذلك من أمور كثيرة مما لا أستطيع حصرها في هذه العجالة . ألا يستحق ذلك لها منا الشكر والدعاء ؟!

سابعاً
فتحها للجامعات الإسلامية ليدرس فيها أبناء المسلمين من خارجها العلوم الشرعية ويرجعوا بعد ذلك إلى ديارهم مبلغين ما تعلموه ، ولا تكتفي بذلك بل تتابعهم بعد أن يذهبوا إلى بلادهم وتوجههم وتعينهم بما تستطيع ، وكل ذلك بلا مقابل تنتظره منهم ولا أجر .ألا يستحق ذلك منا لهم الشكر والدعاء ؟!

ثامناًً
أعظمها : نشر العقيدة السلفية ، وحمايتها للتوحيد الذي جاء به الرسل وإزالة الشرك من أرضها بكافة أشكاله وصوره فلا ترى - ولله الحمد والمنة – قبراً فيها يعبد ، ولا ترى ضريحاً بنيت عليه قبة ، ولا مسجداً به قبر ، ولا ترى فيها مظهراً من مظاهر الشرك ، بل لا يصل إليهم خبر بوجود قبر يُتردد إليه ، أو بئر يتبرك بها ، أو غير ذلك ؛ إلا ويزال وأذكر لكم هنا قصتين تبين لكم شدة حماية هذه الدولة للتوحيد ونبذ الشرك بل وسد الوسائل المؤدية إليه

القصة الأولى
فقد حصل لي أن ذهبت إلى منطقة للتدريس في جنوب هذه البلاد من جهة اليمن وتوغلت إلى داخل الصحراء بعشرات الكيلو مترات حتى وصلنا إلى قرية صغيرة وبهذه القرية جبل ضخم جدا لم أر مثله في الضخامة ، وعلى رأس هذا الجبل حجر منصوب ، كان أهل هذه القرية يذبحون عنده ، ويتبركون به ، ويقربون له السمن والعسل ، وغير ذلك من مظاهر الشرك الأكبر – وهذه القصة حصلت في عهد الملك فيصل يرحمه الله – فأرسل من كان عنده علم من أهل هذه القرية إلى الإفتاء في ذلك الوقت ، فأخبروا بذلك ولاة الأمر ؛ فأرسلوا إلى ذلك الجبل طائرة عمودية من طائرات الدفاع المدني ، فأحرقت ذلك الوثن ، وأزالت أثره نهائياً من الجبل ، فعاد الناس إلى رشدهم بعد ذلك ( حدثني بهذا أهل القرية ولم أسمعها عنهم بواسطة ) .

القصة الثانية
فقد علم الجميع ما كان من أمر الكعبة المشرفة قبل سنتين أو ثلاث تقريباً من إصلاحات في أساساتها الداخلية ونتج عن هذه الإصلاحات بقايا تالفة استخرجت من جدران الكعبة وأرادوا التخلص منها ، هل تعلمون أين وضعت هذه البقايا التالفة وكيف تخلصوا منها ؟! فكَّرُوا طويلاً ، فلم يجدوا مكاناً آمناً من وصول الناس إليه غير قاع البحر ، فحُمِلَتْ تلك البقايا وأغرقت في البحر !! لماذا ؟ لئلا يتبرك الناس بتلك البقايا ومع الزمن تعبد من دون الله !) وإن هذه – والله - لحماية أي حماية للتوحيد وسد الذرائع الموصلة إلى القدح فيه .

كما أنك لا ترى فيها البدع ظاهرة منتشرة ، ولا ترى كتبهم موجودة ، ولا تجد لها أثراً ؛ بل وتحارب دخولها إلى أرضها ، ولِتتأكد من ذلك ؛ اذهب إلى المطارات وإلى الحدود ، تراهم يمنعون أي كتاب من كتب البدع والضلالات والشركيات من الدخول ، بل وتصادره ممن أتى به وهذا من حماية العقول من التأثر بالشبهات التي تلقى إليها من خلال هذه الكتب .

ولقد دفعني إلى بيان هذه الحقائق التي لا تخفى لكل ذي عينين ، ودفعني إلى التذكير بها أمور أجملها فيما يأتي :

أولاً
ما أوجب الله على أهل الإسلام من نصرة بعضهم بعضاً ، وعدم خذلانهم في موقف يحتاجون فيه إلى النصرة ، قال صلى الله عليه وسلم : ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ) الحديث .

ثانياً
ما لهذه الدولة من حق علينا في شكرها ، والنبي صلى الله عليه وسلم صح عنه أنه قال : ( من لا يشكر الناس لا يشكر الله ) ، ومن قوله عليه الصلاة والسلام : ( من أحسن إليكم فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له ) الحديث .

ثالثاً
ما يتردد في هذه الأيام من قدح في هذه الدولة وذم لها في المنتديات ، ظلماً وعدواناً إما لغلبة الهوى – والعياذ بالله - ، أو لجهل منهم ، أو لتشويه سمعة هذه الدولة ، وتفضيل غيرها عليها مما لا يوجد فيها عشر معشار ما في هذه الدولة وإما حسداً وحقداً في نفوسهم لهذه الدولة فإن كل ذي نعمة محسود ، وقد يكون من يطعن فيها من أراذل الناس ، أو من أهل البدع الخارجين عن طريق أهل السنة ، أو من الخوارج الذين شقوا عصا الطاعة وفارقوا الجماعة ، وذهبوا لديار الكفر يعيشون فيها ، فآوتهم بلاد الكفار ، وقدمت لهم الإقامة الدائمة فيها ، فصاروا يتكلمون على هذه الدولة من هناك ، ، وتناسوا أنهم يعيشون في بلاد الكفر وهذا مما حرمه الله عليهم ، كأمثال الفقيه والمسعري وغيرهما من أهل الضلال ، والعجيب أن هؤلاء الذين يكتبون قدحاً في هذه الدولة هم من أبنائها ممن تربوا فيها وهم أخبر الناس من غيرهم بما فيها من خير أو هم من المقيمين فيها ممن أحسنت إليهم هذه الدولة وآوتهم وهم يعيشون فيها ويأكلون من رزق الله الذي هيأته ويسرته لهم هذه الدولة .

وإنه لا ينقضي عجبي ممن يشنع على هذه الدولة ويطعن فيها ويغمزها بين الفينة والأخرى بأنها تؤوي أهل البدع - ويسمى بعضاً منهم - ويقول : إنهم ينشرون كتبهم التي تحتوي على البدع والشركيات في مكة والمدينة ، ثم يغمز هذه الدولة - وهذا ما أراد الوصول إليه - بأن كل ذلك على مرأى ومسمع من هذه الدولة المباركة !!!

– وهذا ظنه المزعوم - فأقول له : هل رأيت أحداً ممن ذكرت أو من أي أحد يوزع هذه الكتب علانية أمام الناس ؟! وهل علمت عنه هذه الدولة وساعدته وأيدته أو سمحت له بنشر تلك الكتب ؟! أثبت ذلك – يا أخي – وإلا فارم هذا الكلام الذي تزعمه عند ذاك الكوكب ، وأنصحك بأن تتقي الله عز وجل ، ولا تلق الاتهامات على المسلمين جزافاً بلا بينة ولا برهان ؛ فإن هذا من البهتان الذي حذَّرنا منه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته ) الحديث .

ثم إني أنصحك بأن لا تكون عوناً لأعداء هذه الدولة عليها ؛ فإنها والله آخر معقل من معاقل التوحيد، وإن أهل الكفر وأهل البدع تغيظهم هذه الدولة ، ويتربصون بها الدوائر ، ويتحينون الفرص للكيد لها – جعل الله كيدهم في نحورهم – وأنت بكلامك هذا تفتح باب شر في الطعن في هذه البلاد من الحزبيين الذين لا يتورعون عن سب هذه الدولة والكلام عليها في مجالسهم ومنتدياتهم والتعريض بها والقدح فيها والتنقيص من شأنها وغمزها ولمزها وتنفير قلوب الناس عنها ، كل ذلك لأنها ما تركت رموزهم ينشرون أباطيلهم ، وإثارة للفتن بين الناس ، وإيغاراً لقلوب العامة على ولاة أمورهم ، جهلاً منهم بعواقب الأمور ، أو كيداً لهذه الدولة المباركة .

ونحن إذ نقول هذا الكلام ؛ لا نقول إنها سالمة من النقص أو التقصير ، فهي غير معصومة ، ولكن الذي نظنه فيها أنها تسعى جاهدة في تكميل النقص ، وإزالة الأخطاء حسب استطاعتها .

فأسأل الله الذي لا إله غيره وحده لا شريك له المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام أن يحفظ هذه الدولة شوكة في حلوق أهل الكفر والبدع والفسوق وأن يثبتها في الحفاظ على إقامة شرع الله ونصرة أهل التوحيد ونشر العقيدة السلفية إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . انتهى

( لأخي الفاضل أبي عبد الله اليماني ) ..

{ ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون }

و

،،،،،،،،،،،،،،،، الله البادي ،،،،،،،،،،،،،،،،

ثم ،،، مجد ،،، وعز ،،،، السعودية ،،، بلادي

حفظت هذا المقال من زمن طويل فها أنا أعيده مرة أخرى

جزى الله خير الجزاء الأخ الأستاذ الفاضل (أبو عبد الله اليماني) على هذه الشهادة والمقال الماتع .
منقول ليعرف الناس حقيقة المملكة حرسها الله و اعان و لي امرها على نصرة السنة

معبدندير 07-03-2008 07:15 AM

رد: حقيقة دولة ( آل سعود ) شاهد عيان !! أنشروا هذه الحقيقة ليعرفها الناس !!
 
بارك الله فيك

اسد السنة 07-03-2008 10:39 AM

رد: حقيقة دولة ( آل سعود ) شاهد عيان !! أنشروا هذه الحقيقة ليعرفها الناس !!
 
زوجـة الملك ( فهـد ).. تفعل فعلا بمشورة الإمام ابن بـاز .. قلما تفعله الملتزمات
الأمير سعود بن فهد بن عبدالعزيز

في الحوار الرائع المسدد لسمو الأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز الذي نشر بجريدة الوطن السعودية في هذا اليوم المبارك الجمعة 22 صفر 1429هـ الموافق 29 فبراير 2008م جاء ما نصه ـ ضمن حوار طويل ـ أتمنى من الجميع قراءته والتأمل فيه لما يحويه من إجابات رائعة موفقة تنمّ عن ثقافة واعية ومنهج رشيد ...

* عانت والدتكم (يرحمها الله) من مرض عضال، فما هي وصية الوالدة؟

- وصية الوالدة رحمها الله كتبها سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز وهي في شبابها ولم يكن بها مرض أو ما تخشاه وقد شملت وصيتها الثلث من تركتها لتصرف في مصارف محددة من أوجه الخير المختلفة مثل بناء المساجد وتفطير الصائمين وسقيا الماء وإعانة المحتاج وأهل العلم وغير ذلك من أبواب الخير وقد أنشأنا حيث سئل ـ حفظه الله ورعاه ـ :

مؤسسة خيرية لتنفيذ هذه الوصية، ولها الآن من العمر سبع سنوات أنجزت فيها الكثير مما شمل جميع بنود الوصية، ونحن نطمح أن تكون هذه المؤسسة محققة للواجب الشرعي في إنفاذ الوصية سائلاً الله جل وعلا أن يكتب لها أجر ما أوصت به ويرفع درجاتها ويعيننا على تحمل الأمانة.

.منقول للكاتب ابن غالب من القمة
نسال الله سبحانه و تعالى ان يرد كيد اعداء بلاد التوحيد و ان يعين خادم الحرمين الشريفين في خدمة الاسلام مثلما فعل والده رحمه الله و عائلة آل سعود كلها منذ تأسيس الدولة

معاوية الاثرى 07-03-2008 12:08 PM

رد: حقيقة دولة ( آل سعود ) شاهد عيان !! أنشروا هذه الحقيقة ليعرفها الناس !!
 
بارك الله فيك اخى اسد السنة استمر فى ردودك المفحمة لله ذرك

اسد السنة 07-03-2008 01:55 PM

رد: حقيقة دولة ( آل سعود ) شاهد عيان !! أنشروا هذه الحقيقة ليعرفها الناس !!
 

قال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى - في تنبيهات وتعقيبات له على بعض ما جاء في بعض كتب وأشرطة الشيخ عبدالرحمن عبد الخالق :
" ثالثاً: ذكرتم في كتابكم: خطوط رئيسية لبعث الأمة الإسلامية ص72-73 ما نصه :


إن دولنا العربية والإسلامية بوجه عام لا ظل للشريعة فيها إلا في بعض ما يسمى بالأحوال الشخصية. وأما المعاملات المالية والقوانين السياسية والقوانين الدولية، فإن دولنا جميعها بلا استثناء خاضعة لتشريع الغرب أو الشرق، وكذلك قوانين الجرائم الخلقية والحدود مستوردة مفتراة.. الخ ما ذكرتم ص 78 .
وهذا الإطلاق غير صحيح فإن السعودية بحمد الله تحكم الشريعة في شعبها وتقيم الحدود الشرعية وقد أنشأت المحاكم الشرعية في سائر أنحاء المملكة وليست معصومة لا هي ولا غيرها من الدول .
وقد بلغني أن حكومة بروناي قد أمر سلطانها بتحكيم الشريعة في كل شيء ,وبكل حال فالواجب الرجوع عن هذه العبارة ,وإعلان ذلك في الصحف المحلية في المملكة العربية السعودية والكويت ولو عبرت بالأكثر لكان الموضوع مناسباً لكونه هو الواقع في الأغلب نسأل الله لنا ولك الهداية والتوفيق ." (8/241)
وسئل رحمه الله :
س 5 : لقد قامت الدولة في المملكة العربية السعودية منذ أن تأسست على تطبيق شرع الله وعلى إقامة حكمه فما الواجب علينا جميعا تجاه هذه المسئولية؟
الجواب : من الواجب على الرعية مساعدة الدولة في الحق والشكر لها على ما تفعل من خير والثناء عليها بذلك .
يجب عليهم معاونة الدولة في إصلاح الأوضاع فيما قد يقع فيه شيء من الخلل بالأسلوب الطيب وبالكلام الحسن لا بالتشهير وذكر العيوب في الصحف وعلى المنابر ولكن بالنصيحة وبالمكاتبة والتنبيه على ما قد يخفى حتى تزول المشاكل وحتى يحل محلها الخير والإصلاح وحتى تستقر النعم ويسلم الناس من حدوث النقم ولا سبيل إلى هذا إلا بالتناصح والتواصي بالخير- والواجب على الدولة- وفقها الله- أن تجتهد فيما
يكون قد وقع من خلل في إصلاحه ، وأن تجتهد في كل ما يرضي الله عز وجل ويقرب إليه- وفي إزالة كل ما نهانا عنه الله عز وجل وأن تقوم بواجبها في إصلاح ما هو مخالف للشرع ، وأن تجتهد في إزالة ذلك بالتعاون مع العلماء والموظفين والمسئولين الطيبين والصالحين ومع هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (7/130 ) .
وقال أيضاً:
وهذه الدولة السعودية دولة مباركة نصر الله بها الحق ، ونصر بها الدين ، وجمع بها الكلمة ، وقضى بها على أسباب الفساد وأمن الله بها البلاد ، وحصل بها من النعم العظيمة ما لا يحصيه إلا الله ، وليست معصومة ، وليست كاملة ، كلٌّ فيه نقص فالواجب التعاون معها على إكمال النقص ، وعلى إزالة النقص ، وعلى سد الخلل بالتناصح والتواصي بالحق والمكاتبة الصالحة ، والزيارة الصالحة ، لا بنشر الشر والكذب ، ولا بنقل ما يقال من الباطل ؛ بل يجب على من أراد الحق أن يبين الحق ويدعو إليه ، وأن يسعى في إزالة النقص بالطرق السليمة وبالطرق الطيبة وبالتناصح والتواصي بالحق هكذا كان طريق المؤمنين وهكذا حكم الإسلام ، وهكذا طريق من يريد الخير لهذه الأمة ، أن يبين الخير والحق وأن يدعو إليه ، وأن يتعاون مع ولاة الأمور في إزالة النقص ، وإزالة الخلل ، هكذا أوصى الله جل وعلا بقوله سبحانه : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) (9/98)
وقال ايضا :
وليست الحكومة السعودية متصلبة إلا ضد البدع ، والخرافات للدين الإسلامي ، والغلو المفرط الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم ، والعلماء والمسلمون بالسعودية وحكامهم يحترمون كل مسلم احتراما شديدا ، ويكنون لهم الولاء والمحبة والتقدير ، من أي قطر أو جهة كان ، وإنما ينكرون على أصحاب العقائد الضالة ما يقيمونه من بدع وخرافات وأعياد مبتدعة ، وإقامتها والاحتفال بها ، مما لم يأذن به الله ولا رسوله ، ويمنعون ذلك ؛ لأنه من محدثات الأمور وكل محدثة بدعة ، والمسلمون مأمورون بالاتباع لا بالابتداع ، لكمال الدين الإسلامي واستغنائه بما شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ،وتلقاه أهل السنة والجماعة بالقبول من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، ومن نهج نهجهم . الفتاوى 1/229 .
وقال سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله:
"بلادنا من أحسن البلاد الإسلامية وأقومها بشعائر الله على ما فيها من نقص وضعف، فالواجب علينا جميعا من مسئولين ومذيعين وكتّاب وكاتبات أن نتقي الله جميعا في أنفسنا ومجتمعنا، وأن نتكاتف ونتعاون على نصر دينه وحماية شريعته وترك ما خالف ذلك حتى نكون أسوة صالحة ومثالا أعلى لجميع البلدان الإسلامية، ولا سيما ونحن في مهبط الوحي ومطلع شمس الرسالة وقبلة المسلمين في المشارق والمغارب، ولا ريب أن هذا كله يقتضي مضاعفة الجهود والعناية بعظم المسئولية، ولا يخفى ما في ذلك من جزيل المثوبة؛ إذا قمنا بواجبنا، ويقتضي كبر الجريمة وشدة الخطر إذا تخلينا عنه وتساهلنا بالمسئولية الملقاة على عواتقنا. "!!(4/162)
وقال ايضا :
وهذه الدعوة وإن كانت سلسلة دعوة الإصلاح ومرتبطة بمذهب السلف الصالح، السابق لها؛ ولم تخرج عنه إلا أنها تستحق المزيد من الدراسة والعناية وتبصير الناس بها؛ لأن الكثير من الناس لا يزال جاهلا حقيقتها، ولأنها أثمرت ثمرات عظيمة لم تحصل على يد مصلح قبله بعد القرون المفضلة، وذلك لما ترتب عليها من قيام مجتمع يحكمه الإسلام، ووجود دولة تؤمن بهذه الدعوة وتطبق أحكامها تطبيقا صافيا نقيا في جميع أحوال الناس في العقائد والأحكام والعادات والحدود والاقتصاد وغير ذلك مما جعل بعض المؤرخين لهذه الدعوة يقول:
إن التاريخ الإسلامي بعد عهد الرسالة والراشدين لم يشهد التزاما تاما بأحكام الإسلام كما شهدته الجزيرة العربية في ظل الدولة السعودية التي أيدت هذه الدعوة ودافعت عنها. ولا تزال هذه البلاد والحمد لله تنعم بثمرات هذه الدعوة أمنا واستقرارا ورغدا في العيش وبعدا عن البدع والخرافات التي أضرت بكثير من البلاد الإسلامية حيث انتشرت فيها.
والمملكة العربية السعودية حكاما وعلماء يهمهم أمر المسلمين في العالم كله، ويحرصون على نشر الإسلام في ربوع الدنيا لتنعم بما تنعم به هذه البلاد. ومن هنا فإن الدولة السعودية منذ قيامها وحتى الآن تتيح الفرص والمناسبات لبيان حقيقة هذه الدعوة التي تعتمد على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وتحرص على إزالة الشبهات التي تثار من الجاهلين بهذه الدعوة أو المغرضين، فكانت اللقاءات تتم للمناقشة حول الدعوة وآثارها، والرد على المعارضين، وكانت الرسائل تبعث، والكتب تؤلف، ولا زالت والحمد لله. 1/380.
وقال ايضا :
وإني على يقين بأن حكومة المملكة العربية السعودية السنية وفقها الله لما فيه رضاه ونصر بها الحق، لن تتوانى في دعم توصياتكم ومقرراتكم فيما يخدم الإسلام والمسلمين كما هي عادتها في هذا الشأن، وإن من جهودها منذ عهد الملك عبد العزيز رحمه الله نشر كتب السلف والعناية بها وتدريسها، ومعاونة الجماعات والأفراد الذين يهتمون بها ويحرصون على انتشارها- مشهورة معلومة لدى الخاص والعام، وذلك من فضل الله عليها ومما تشكر عليه هذه الدولة التي قامت على مذهب السلف 1/383 .
وقال ايضا :
وإن حكومة هذه البلاد : الحكومة السعودية وفقها الله ، تشكر كثيرا على موافقتها على إقامة هذا المؤتمر ، وعلى دعمها له بكل ما يحتاج إليه ، وعلى رعايتها له ، كما هي بحمد الله تدعم كل ما يتعلق بالدعوات والقضايا الإسلامية ، وجميع ما يتعلق بالإسلام ، فلها بحمد الله جهود مشكورة ، وأعمال جليلة في دعم قضايا المسلمين وإعانة مؤسساتهم ومدارسهم وجمعياتهم ، والدعاة إلى الله عز وجل في كل مكان ، فجزاها الله عن ذلك خيرا ، وبارك في أعمالها وزادها من فضله ، ونشر بها الدعوة الإسلامية في كل مكان ، وأصلح لها البطانة ، وكتب لها التوفيق من عنده . (2/334 ).
وقال ايضا :
والحكومة العربية السعودية حين تحارب الاشتراكية وغيرها من المذاهب الهدامة لم تحاربها لكونها مستوردة وإنما حاربتها لأنها نظام إلحادي مخالف للشريعة ينكر الأديان والشرائع ويحارب الله سبحانه وينكر وجوده ويحل ما حرم ويحرم ما أحل وإن استخفى معتنقوه في بعض الأمكنة وفي بعض الأزمنة بشيء من هذا ولم يظهروه لأسباب قد تدعوهم إلى ذلك فالأمر واضح وكتبهم تنادي بذلك وتدعوا إليه وإمامهم ( ماركس ) اليهودي الملحد قد صرح بذلك ودعا إليه ولكن الواقع هو كما قال الله عز وجل فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ والحكومة السعودية قد استوردت أشياء كثيرة نافعة ولم تحاربها لما ظهر لها نفعها . 3/159 .
وقال ايضا :
وأما ما حصل من الحكومة السعودية لأسباب هذه الحوادث المرتبة على الظلم الصادر من رئيس دولة العراق لدولة الكويت من استعانتها بجملة من الجيوش التي حصلت من جنسيات متعددة من المسلمين وغيرهم لصد العدوان وللدفاع عن البلاد - فذلك أمر جائز بل تحتمه وتوجبه الضرورة وأن على المملكة أن تقوم بهذا الواجب . لأن الدفاع عن الإسلام والمسلمين وعن حرمة البلاد وأهلها أمر لازم بل متحتم فهي معذورة في ذلك ومشكورة على مبادرتها لهذا الاحتياط والحرص على حماية البلاد من الشر وأهله والدفاع عنها من عدوان متوقع قد يقوم به رئيس دولة العراق . لأنه لا يؤمن بسبب ما حدث منه مع دولة الكويت فخيانته متوقعة .
فلذلك دعت الضرورة إلى الأخذ بالاحتياط والاستعانة بالجيوش المتعددة الأجناس حماية للبلاد وأهلها وحفظا للأمن وحرصا على سلامة البلاد وأهلها من كل شر .
ونسأل الله أن يثيبها على ذلك ويوفقها لكل خير وأن ينفع بالأسباب ويحسن العاقبة وأن يكبت كل ذي شر ويشغله في نفسه وأن يجعل كيد أعداء الله في نحورهم ويكفي المسلمين شرهم إنه جل وعلا خير مسئول . (6/101).
وقال ايضا :
وأوصي طلبة العلم في ابتداء طلبهم أن يحفظوا كتاب الله عز وجل أو ما تيسر منه ، وأن يحفظوا كتاب التوحيد ، وكشف الشبهات ، وثلاثة الأصول والعقيدة الواسطية فهي مختصرة في بيان التوحيد بأقسامه الثلاثة ، والعقيدة السلفية ، وهذه هي العقيدة التي دعا إليها الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وهي عقيدة السلف ، وهي عقيدة الدولة السعودية ، وحقيقتها التمسك بالكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة في العقيدة والأحكام حسبما دل عليه كتاب الله عز وجل وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وما درج عليه الصحابة رضي الله عنهم وأتباعهم بإحسان ، ويسميها بعض الناس العقيدة الوهابية ويحسب أنها عقيدة جديدة تخالف الكتاب والسنة ، وليس الأمر كذلك وإنما هي العقيدة التي درج عليها سلف الأمة كما تقدم ولكن الأعداء لقبوها بهذا اللقب تنفيرا منها ومن أهلها ، وبعض الناس فعل ذلك جهلا وتقليدا لغيره .
فينبغي لطالب العلم ألا يغتر بذلك وأن يعرف الحقيقة من كتبهم وما درجوا عليه لا من أقوال خصومهم ولا ممن يجهل عقيدتهم نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق . (7/184).
وقال ايضا :
فنوصي جميع المسلمين في كل مكان بأن يستفيدوا من هذه الإذاعة - أعني : إذاعة القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية - لما في ذلك من الخير العظيم ، والعلم النافع ، والفوائد المهمة ، وكشف الشبهات التي يروجها أهل الباطل . . . إلى غير ذلك من الفوائد النافعة في الدين والدنيا .
نسأل الله أن يوفق المسلمين لكل خير ، وأن يجزي الحكومة السعودية عن جهودها خيرا ، وأن يصلح لها البطانة وينصر بها الحق . (8/79) .
وقال في معرض رده على عبد الرحمن عبد الخالق :
ثانيا : قلتم في الشريط المسمى : ( المدرسة السلفية ) ما نصه : إن طائفة العلماء في السعودية في عماية تامة وجهل تام عن المشكلات الجديدة . . وأن سلفيتهم سلفية تقليدية لا تساوي شيئا . انتهى . وهذا قول باطل ، فإن العلماء في السعودية يعرفون مشاكل العصر ، وقد كتبوا فيها كثيرا ، وأنا منهم بحمد الله ، وقد كتبت في ذلك ما لا يحصى ، وهم بحمد الله من أعلم الناس بمذهب أهل السنة والجماعة ، ويسيرون على ما سار عليه السلف الصالح في باب توحيد الله ، وفي باب الأسماء والصفات ، وفي باب التحذير من البدع ، وفي جميع الأبواب . فاقرأ إن كنت جاهلا بهم مجموعة ابن . قاسم ( الدرر السنية ) ، وفتاوى شيخنا محمد بن إبراهيم رحمه الله ، واقرأ ما كتبنا في ذلك في فتاوانا وكتبنا المنشورة بين الناس .
ولا شك أن ما قلته عن علماء السعودية غير صحيح ، وخطأ منكر ، فالواجب عليك الرجوع عن ذلك ، وإعلان ذلك في الصحف المحلية في الكويت والسعودية ، نسأل الله لنا ولك الهداية والرجوع إلى الحق والثبات عليه ، إنه خير مسئول . (8/242).
انتهى
بحمد الله

اسد السنة 07-03-2008 02:01 PM

رد: حقيقة دولة ( آل سعود ) شاهد عيان !! أنشروا هذه الحقيقة ليعرفها الناس !!
 

almohalhil 07-03-2008 03:51 PM

رد: حقيقة دولة ( آل سعود ) شاهد عيان !! أنشروا هذه الحقيقة ليعرفها الناس !!
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما دام النقاش حرا
فاليكم بعض الجوانب لنظام السعودية
والرجاء لا انتمي الى اي طائفة حتى لا اتهم زورا
اريد فقط انقاش الحر


الناقض الأول؛ الإلزام بالقوانين الوضعية وتحليل الحرام
نظام مراقبة البنوك الصّادر، بالمرسوم الملكي رقم (م/5) لسنة 1386هـ [2]. ومن مواده مادة أولى: فرع (ب): يقصد باصطلاح (الأعمال المصرفية) " أعمال تَسَلُّم النقود كودائع جارية أو ثابتة وفتح الحسابات الجارية وفتح الاعتمادات وإصدار خطابات الضمان ودفع وتحصيل الشيكات أو الأوامر أو أذون الصرّف وغيرها من الأوراق ذات القيمة وخصم السّندات والكمبيالات وغيرها من الأوراق التجارية وأعمال الصرّف الأجنبي وغير ذلك من أعمال البنوك " اهـ ومحل الشاهد منه هو الإطلاق الأخير فما الفرق يا أولي الألباب بين تشريعات البنوك في أمريكا وأوروبا والبلاد العربية الطاغوتية الأخرى وبينها في هذه الدّول الخبيثة... إنّ الباب مفتوح على مصراعيه في هذه المادة وبوضوح تام لإباحة بل وحماية جميع معاملات البنوك بلا قيد أو استثناء وفي هذا بالطبع إباحة للرّبا تماماً كما هو الحال في بقية الدّول الطاّغوتية العربية والغربية يؤكد إرادة هذا الإطلاق الذي لا يستثني الربا ما يعلم قطعاً من أنّ الربا في دولة التوحيد المزعوم مباحٌ يحرسه ويحميه القانون فإنك أخي الموحّد قارئ هذه الورقات إن كنت ممن ميزوك عن أهل الجزيرة وسجلوك في سجل الأجانب أو في لغة البادية عندنا (الخوارج) وحرموك من الانتساب لعائلتهم - وهنيئاً لك - وكنت ممن لا يحمل التابعية السعودية! وأسعدك الحظ ذات يوم، بعد طولِ كدٍّ وعناءٍ فحصلت على تأشيرة حج أو عمرة ... وأنعم الله عليك فتجاوزت النقاط السعودية الحدودية بسلام، ووصلت إلى مكة أو المدينة حرسهما الله من فساد آل سعود وكفرياتهم... فإن من أول ما تلحظه من بصماتهم الخبيثة القذرة على هاتين المدينتين، بل وعلى دولة التوحيد! وجزيرة العرب كلّها تلك البنوك الربوية المنتشرة في كل مكان... فسترى وأنت خارجٌ من أبواب الحرم عن يمينك وعن يسارك وحين تتجول في شوارعه... من أمامك ومن خلفك ومن فوقك ومن تحتك إذا أطللت من شرفات عماراتهم وفنادقها؛ فروعاً عديدة لبنوك ربوية كثيرة... فترى البنك السعودي البريطاني والبنك السعودي الأمريكي - طبعاً - والبنك السعودي الفرنسي والبنك السعودي الهولندي والبنك العربي الوطني وبنك القاهرة السعودي وبنك الجزيرة وبنك الرياض والبنك الأهلي التجاري وغير ذلك مما لا يحضرني إحصاؤه الآن...
هذه البنوك تعمل بالطبع تحت سمعِ وبصرِ وحمايةِ ورعايةِ الدولة وفي ظل تشريعاتها الربوية... فلا يعقل أخي الكريم أن تظهر هذه البنوك رغماً عن أنف الحكومة ودون رغبتها وإرادتها.. أو أن تظهر وتقوم هكذا خبط عشواء بلا تشريعات وقوانين أو (أنظمة كما تسميها حكومة التلبيس) تُنَظِّمُ أمور هذه البنوك وأعمالها وتحدد المقدار الربوي المسموح به في التعاملات والحسابات والقروض، وتبيّن أوجه المعاملات وأنواعها المباحة من المحظورة... هذه كلّها أمور بدهية ما دامت هذه البنوك موجودة قائمة مصرحاً لها... وقد قدمنا إليك فيما مضى الفرع (ب) من المادة (1) من قانون مراقبة البنوك السعودية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/5) لسنة 1386ه والتي أعطت الشرعية لهذه البنوك وأباحت لها القيام بجميع ما يدخل تحت لفظة أعمال البنوك مطلقاً دونما قيد أو استثناء... [3].

الناقض الثاني؛ الحكم بغير ما أنزل الله

حدّ السّرقة الذي يزعمون إقامته وتطبيقه في دولتهم... طبعاً لن نكرر تفاصيل تلاعبهم في هذا الحد وإقامتهم له على الضّعيف وتعطيله عن الشّريف... فالقوم قد تعدّوا هذا المستوى منذ أمد طويل... وقد ولجوا وبكل فخرٍ أبواباً شتى من الكفر والزندقة والمحادة لله بتشريع ما لم يأذن به الله والتّحاكم إليه...
فمن المعلوم في الشريعة أن السارق تُقْطع يده عسكرياً كان أم مدنياً... أمّا في دولة أمير المؤمنين؟ فلا يمشي هذا عندهم... لذلك شرّعوا قوانين خاصّة للسّرقة بين العسكريين.. تستبدل حدّ السّرقة بالسّجن تماماً كما هو حاصلٌ في الدّول الأخرى التي تجاهر وتعلن بتحكيم القوانين..
جاء في القانون المذكور في (الفصل الثامن) مادة رقم (112): (ضابط الصّف والجنود الذين يسرقون شيئاً من أشياء الضّباط ونقودهم ومن هم مختلطون بهم وقاطنون معهم في محل واحد أيّاً كان ذلك المحل فإذا كان من المستهلكات يكلف بدفع قيمتها المستحقّة إن سبق في عينها التّلف ويسجن من شهر ونصف إلى ثلاثة أشهر

الناقض الثالث؛ التحاكم إلى الطاغوت

فهي تحتكم إلى محكمة العدل الدولية، ومحكمة العدل الدولية كما نصت المادة (92) من ميثاق الأمم المتحدة هي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، وتقوم هذه المحكمة باختصاصاتها وفقاً لنظام أساسي يعتبر جزءاً من ميثاق الأمم المتحدة الذي تؤمن وتسلّم به وتحترمه وتقرّه كلّ دولة تنضم إلى الهيئة، والسعودية في مقدمة هذا الركب الكفري، ومن البديهي أن نقول أن قضاتها المنتخبين ليسوا قضاة شرعيين مسلمين، وإنما هم - كما نصت (المادة الثانية) من (نظام المحكمة) (من المُشَرِّعين المشهود لهم بالكفاية في القانون الدولي!) والحكمُ والفصلُ في النزاع يكون بهوى ورأيِ أغلبيةِ هؤلاء المشرّعين الكفرة، كما في (المادة 55): "تفصل المحكمة في جميع المسائل برأي الأغلبية من القضاة الحاضرين وإذا تساوت الأصوات رجح جانب الرئيس"... وستعرف فيما يأتي أنّ في مواد هذا الميثاق ما ينصّ على أن للجمعية العامة في الأمم المتحدة أن تفصِل كل من انتهك مبادئ الميثاق، وأن لكل دولة منتمية لعضوية الأمم المتحدة حقّ اللجوء والتحاكم إلى محكمة العدل الدولية... بل قد تعهدت كل دولة من الدول الأعضاء - ومن ضمنها السعودية بالطبع - بأن تخضع لأحكام المحكمة في أية قضية تكون طرفاً فيها [14]، كما هو نص (المادة الرابعة والتسعون) من ميثاق الأمم المتحدة: (يتعهد كل عضو من أعضاء "الأمم المتحدة" أن ينزل على حكم محكمة العدل الدولية في أي قضية يكون طرفاً فيها) ونص (المادة الثالثة والتسعون): (يعتبر جميع أعضاء "الأمم المتحدة" بحكم عضويتهم أطرافاً في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية).
فهذه الدولة التي تتستر خلف توحيدٍ مشوّهٍ ممسوخ مع جميع دول العالم الأعضاء الأخرى في الأمم المتحدة يتحاكمون إلى هذه المحكمة ونظامها الأساسي الكفري ويعتبرون أطرافاً فيه والذي هو جزء من الميثاق الذي لا يتم انضمام أي عضوِ للأمم المتحدة إلا بالتصديق عليه والتعهد بالتزام بنوده... ويتحاكمون إلى قُضَاتها الكفرة الذين تقوم بانتخابهم - كما نصت (المادة الثامنة) - الجمعيةُ العامةُ في الأمم المتحدة ومجلس الأمن كل على حدة... [15].
بقي أن يتعرّف الموحّد ويتعرف مشايخ السعودية على هذا النظام الأساسي الذي تحكم هذه المحكمة بمقتضاه وعلى أي القوانين يعتمد ويرتكز ويقوم... وإلى أيها يحتكم ويرجع...
ترى هل هو شرع الله؟ حكم الله؟ حدود الله؟ أم ماذا؟ تجيبنا على هذا وبكل وضوح وصراحة المادة (38) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية... فَتُبَيِّنُ وتُعَدِّدُ مصادر القانون التي تطبقها هذه المحكمة الدولية الطاغوتية وهذا نصّها:
مادة (38): "1) وظيفة المحكمة أن تفصل في المنازعات التي ترفع إليها وفقاًً لأحكام القانون الدولي العام، وهي تطبق في هذا الشأن [16]:
أ) الاتفاقات الدولية العامة والخاصة التي تضع قواعد معترف بها صراحة من جانب الدول المتنازعة.
ب) العادات الدولية المرعية المعتبرة بمثابة قانون دلّ عليه تواتر الاستعمال.
ج) مبادئ القانون العامة التي أقرّتها الأمم المتمدنة.
د) أحكام المحاكم ومذاهب كبار المؤلفين في القانون العام من مختلف الأمم".
أرأيتم ... يا دعاة التوحيد...
التحاكم يكون إذن عند النزاع إلى:الاتفاقيات الدولية - والعادات الدولية - ومبادئ القانون العامة وأحكام المحاكم ومذاهب كبار القانونيين - هذا هو القانون والشرع الذي تتحاكم إليه الدول كل الدول - في هذه المحكمة، ومن ضمن هذه الدول طبعاً حكومة خادم الحرمين!.. وهكذا يا مشايخُ يهدم التوحيد المزعوم... أليس هذا هو الإيمان بالطاغوت والتحاكم إليه.. ألم يقل سُبحانه: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا} [النساء/60].

الناقض الرابع؛ موالاةُ الكفار ومحبتُهم ونصرتُهم على المسلمين

فقد ثبت بما لايدع مجالاً للشك تولي طواغيت هذه الحكومة للكفار ومحبتهم وأخوتهم فهم يصرحون بذلك ليل نهار، ويجهرون به في إعلامهم وبياناتهم وخطاباتهم ويؤكدون عليه لمناسبة ولغير مناسبة، فهم يسمون دول الكفر بالدول الصديقة، ولا يتحرجون من إعلان عمق العلاقات الودية بينهم ويؤكدون أنها من الرسوخ بمكانٍ لا يستطيع أحدٌ أن يزحزحه أو يؤثر فيه، وهذا أمرٌ يعايشه الناس كلّ يومٍ فإعلامُهم لا يكاد يَنْفَكُّ عن ترديد هذه المعاني ونشرها بين الناس ومن أمثلة ذلك رسالة خائن الحرمين التي يهنئء بها الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) بفوزه في الانتخابات التي بها تستمر رئاسته للدولة المحاربة للإسلام، في الوقت الذي كانت فيه الحرب بين المسلمين الشيشان وبين الروس على أشدّها فتأمل هذه الرسالة وما فيها من الوضوح والصراحة في موادة الكافرين:
(فخامة الرئيس فلادييمير بوتين؛
تلقينا نبأ فوزكم في الانتخابات برئاسة جمهورية روسيا الاتحادية، ونحن إذ نهنئكم على ثقة شعب روسيا بشخصكم وبقيادتكم لنرجو لكم ولشعبكم الصديق مزيدَ التقدم والازدهار وإننا لنأمل أن تكون قيادتكم عاملاً لاستقرار الأمن والسلام الدوليين كما نتطلع في الوقت ذاته إلى تطور ونمو العلاقات بين بلدينا وشعبينا.
راجين لفخامتكم التوفيق والسداد) [22].


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ابو ايمن 07-03-2008 04:50 PM

رد: حقيقة دولة ( آل سعود ) شاهد عيان !! أنشروا هذه الحقيقة ليعرفها الناس !!
 
جزاك الله اخي ابو ايوب و كذلك أخي المهلهل

algeroi 07-03-2008 05:42 PM

رد: حقيقة دولة ( آل سعود ) شاهد عيان !! أنشروا هذه الحقيقة ليعرفها الناس !!
 

اخي المحلل
ليست السعودية دولة الخلافة ولا حكومة الراشدين ولكنها اخر معقل لتحكيم الشريعة
وما تفضلت به من نقاط ...
تم الرد عليها وبقوة في كتاب تبديد كواشف العنيد

فلتتفضل بقراءته مشكورا غير مامور والله هو الهادي الى سواء السبيل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

كتاب" تبديد كواشف العنيد في تكفيره لدولة التوحيد" رد على كتاب " الكواشف الجلية في تكفير الدولة السعودية" لأبي محمد المقدسي

تقديم

العلامة الشيخ صالح الفوزان

الشيخ عبد المحسن العبيكان

الشيخ عبد الله العبيلان

إعداد: الشيخ عبد العزيزبن ريس الريس

من هنا يرحمكم الله

أبو حيدر 07-03-2008 05:55 PM

رد: حقيقة دولة ( آل سعود ) شاهد عيان !! أنشروا هذه الحقيقة ليعرفها الناس !!
 
لم أفهم سر تهجم البعض على السعودية!؟
ألأنها مهد الاسلام؟
ألوجود مقدسانتنا بها ما يجعلها ملكنا جميعا في باطن تفكيرنا؟
أم هي غيرة وحسد؟
ألا يثقون في دعوة سيدنا ابراهيم الخليل اذ قال:
http://img155.imageshack.us/img155/6018/006ah6.gif
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ }إبراهيم35

أليس الأحرى الاهتمام بشؤون أوطاننا؟
لا أظن أن بلادنا أحسن من السعودية ولا أننا أحسن من السعوديين
....للكعبة رب يحميها

القمر الثائر 07-03-2008 06:16 PM

رد: حقيقة دولة ( آل سعود ) شاهد عيان !! أنشروا هذه الحقيقة ليعرفها الناس !!
 
السعودية هي الدولة الوحيدة التي بها خمر وميسر ودعارة وفسق فجور وفساد من قبل الحاكم وتلاعب باموال الدولة وتعاون مع العدو وخنوع ووطاعة لأمريكا وتمد يدها من خلف الستار لليهود بل هي حكومة مواليه لليهود وهي التي ضيعت الحق الفلسطيني وهي السبب في غزو العراق وغرق السفينة اللبنانية في الفوضى السياسية ومايحدث لسوريا وما تواجه ايران من ضغوط دولية ووووو…..هل هناك من مزيد ؟؟؟؟ هل من عاقل مجيب ؟؟؟؟
هل هناك مصيبة حدثت للعرب ولم يكن لسعودية دور فيها …
آها لقد نسيت مايحدث في تشاد وكينيا واما سوف يحدث في هل هي اثيوبيا ربما ...وما سوف يحدث ايضا في القمر سوف يكون لها دور فيه ……:cool:

فارس العاصمي 07-03-2008 06:56 PM

رد: حقيقة دولة ( آل سعود ) شاهد عيان !! أنشروا هذه الحقيقة ليعرفها الناس !!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حيدر (المشاركة 123207)
لم أفهم سر تهجم البعض على السعودية!؟
ألأنها مهد الاسلام؟
ألوجود مقدسانتنا بها ما يجعلها ملكنا جميعا في باطن تفكيرنا؟
أم هي غيرة وحسد؟
ألا يثقون في دعوة سيدنا ابراهيم الخليل اذ قال:
http://img155.imageshack.us/img155/6018/006ah6.gif
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ }إبراهيم35

أليس الأحرى الاهتمام بشؤون أوطاننا؟
لا أظن أن بلادنا أحسن من السعودية ولا أننا أحسن من السعوديين
....للكعبة رب يحميها



بارك الله فيك أخي أبو حيدر

إعلم بارك الله فيك بأن من يكره السعودية أو حكمها فهم عملاء لصاحب الثورة الخمسينية للقضاء على على الدولة الوهابية السعودية ونشر التشيع في البلذان الإسلامية لصاحبها المقبور الكافر صاحب الثورة النفاقية الخميني عليه لعنة الله تترا
وللعلمك أخي فإن المسرحية الأخيرة أو حرب لينان التي كانت نتيجة التعاون بين المخابرات الإيرانية واليهودية وذلك من أجل العب بعواطف الناس وتهيج الراي العام على حكام السعودية ونشر التشيع في العالم

وللأسف نجحوا في ذلك فقدتشيع الكثير من الناس متجاهلين الكفر الموجود عنذ الرافضة الجعفرية واصبحوا يلعننون حكام السعودية بل حتى علمائها ليل نهار منخدعين بقناة المنار والتقية التي تمارس فيها

ومتجاهلين بأن من فتح القدس هو عمر إبن الخطاب ولن يعيد فتحها من يسب عمر ليل نهار حتى أصبح عنذهم من الأوراد اليومية

وأما المسرحية التي نعيشها الأن فهي الملف النووي المزعوم الذي لم تحارب به اليهود ولن يحاربوا به بل سيحارب به الدول الإسلامية أم ياترى تنسى الناس بأن أحد مراجعهم قال بانه يجب تحرير مكة والمذية أولا قبل تحرير القدس

وللأسف اخي فكثير من العوام اليوم يجهل حقيقةالخطة الخمسينية إما بجهل كالشعوب أو لمصلحة كالإخوان والخوارج والتكفيريين والصوفية ومن والهم من الفرق الضالة التي لا تستطيع ممارسة بدعها في مكة أو المذينة

وخذ مثالا في هذا المنتدى ترى التعاون بين الإخوان والصوفية والرافضة وأنهم يتفقون على لعن السعودية وحكامها

وإعلم بارك الله فيك بأنهم بإذن الله لم يستطيعوا ولن يستطيعوا فالحق أظهر وأبين من أن يغطى بأقلامهم الصغيرة أو إعلامهم الكذاب أو تقيتهم المنافقة

وأقسم بالله العظيم بأن هؤلاء ينقلون معلوماتهم من منتديات رافضية أو أخرى تسمى جهادية وفي الحقيقة أنها صهيو صلبية بل وهناك منها ماهو رافضي في ثوب التقية وهناك من القنوات كالخنزيرة أو العبرية من يركز على السعودية حتى أصبحت شغلهم الشاغل وأصبحت تتصدر عناوين أخبارهم وهناك أيضا القنوات الغربية

وإعلم أخي بأن هذه المعلومات بعيدة عن الواقع وأدعوا هؤلاء إلى زيارة السعودية بأنفسهم ليرو الحقيقة

وفي الأخير أخي نسأل الله أن يحفظ بلاد التوحيد ويصلح ولاة أمورها وسائر بلذان المسلمين وحكمها


[/size][/color]

اسد السنة 07-03-2008 06:56 PM

رد: حقيقة دولة ( آل سعود ) شاهد عيان !! أنشروا هذه الحقيقة ليعرفها الناس !!
 
البيـــــــان


في الرد على مؤلف كتاب:

"التبيان في كفر من أعانالأمريكان"



للشيــخ العـــلامة

أحمــد بـــن يحيـــى النجمـــــي

مفتي جيزان
حفظه الله


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ، وبعد :

فقد وصل إليَّ كتابٌ عنوانه واسمه : " التِّبْيان في كفر من أعان الأمريكان " هكذا أطلق المؤلف الذي كتب اسمه على الكتاب : " ناصر بن حمد الفهد " أطلق هذا الإطلاق بدون شروطٍ ، ولا ضوابط مما يثير علامات الاستفهام حول هذا العنوان ، ونحن نقول لعن الله الكافرين جميعاً ، وأبعد الله وخيب الله من تعاون معهم تعاوناً يوجب به غضب الله على نفسه ؛ بأن كان ذلك منه إعجاباً بهم أو محبةً في ملتهم أو إيثاراً لها على الإسلام أو محبةً لهم وكرهاً للمسلمين ، فهذا هو المذموم والمحرم ومنه ما يكون كفراً ، ومنه ما يكون فسقاً ، ويحكم في ذلك بحسب الوقائع :
1- فمن تعاون معهم على محرم لا إيثاراً لدينهم على الدين الإسلامي ، ولا محبةً لهم من أجل ما هم عليه من الكفر ، ولا كرهاً للمسلمين من أجل ما هم عليه من الإسلام ، ولكن فعل ذلك من أجل مطمعٍ دنيوي مع اعتقاده بأنَّهم كفاراً ، وأنَّه مسيء ، فهذا فعله يعتبر فسقاً .
2- أمَّا من أعانهم على شيءٍ يهدم به الإسلام أو يضعفه ؛ بأن نصرهم على الإسلام وأهله حباً لهم ، وبغضاً للمسلمين أو إعجاباً بدينهم ، وكرهاً للإسلام ، فإنَّه بهذا يكفر كفراً يخرجه من الإسلام .
3- التعاون بين المسلمين والكفار غير الحربيين على أمور عادية كالمشاركة لهم في البيع أو التعامل معهم في زراعة أو الاستئجار منهم أو تأجيرهم أو الاستعارة منهم أو الاستدانة منهم ، ورهنهم فهذا كله جائز ، والأدلة عليه متوافرة فقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونةٌ عند يهودي في ثلاثين صاعاً من شعير أخذها نفقةً لأهله ، وهذا ثابتٌ في الصحيحين ، وقد ثبت أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم اتفق مع يهود خيبر أن يعملوا فيها بشطر ما يخرج منها ، وهذا ثابتٌ في الصحيحين أيضـاً ، وثبـت في صحيح البخاري في كتاب البيوع باب ما يذكر في الصوَّاغين عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنَّـه قال : (( حصلت على شارف من غنيمة بدرٍ ، وأعطاني النبي صلى الله عليه وسلم شارفاً من الخمس ، فاتفقت مع يهودي من يهود بني قينقاع أن يذهب معي لآتي بإذخر أبيعه من الصواغين ؛ لأستعين به في وليمة فاطمة )) وقد استأجر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أريقط الدِيلي دليلاً ، وسلَّمه الراحلتين وهو مشرك وقد استعار النبي صلى الله عليه وسلم من صفوان بن أمية دروعاً وسيوفاً لما خرج إلى هوازن وقال له : (( بل عاريةٌ مضمونة )) وكان صفوان ما زال كافراً ، وقد كان غلامٌ من اليهود يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فذهب النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فعرض عليه الإسلام ، فنظر إلى أبيه كالمستشير ، فقال له أبوه : أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم فتشهد ، ثمَّ مات فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( الحمد لله الذي أنقذه بي من النار )) والشاهد منه أنَّه كان خادماً للنبي صلى الله عليه وسلم والخدمة تعاون مع المخدوم ، وفي هذه الأدلة كفاية لمن يريد الحق أنَّ التعاون بين الكفار والمسلمين على الأمور العادية جائز لا غبار عليه .
4- إذا طلب الكفار منَّا أن يتعاونوا معنا ، ونتعاون معهم على منع ما يمنعه الإسلام ، ومحاربة ما يحاربه الإسلام كمحاربة الفساد ، ويدخل في ذلك أشياء كمنع المخدرات ، ومحاربتها بجميع أنواعها ، ومنه الفواحش ، ومحاربتها ، وتعقب أصحابها ، ومنه الإرهاب ومحاربته ، ومحاربة أهله ويدخل في ذلك الاغتيالات ، والتفجيرات ، والثورات ، والاختطافات ، وغير ذلك من الأمور التي تعتمد على السرية التامة حتى تقع ، ومتى وقعت أصابت الناس بالذعر والخوف الشديد بحيث لا يهنأ لهم عيش ، ولا يستتب لهم أمنٌ ، ولا يستقر لهم قرار ، والإسلام يحث على الأمن ويمدحه ، ويشيد به ، فيقول نبي الإسلام والرحمة المهداة إلى البشرية صلى الله عليه وسلم : (( من أصبح منكم آمنا في سربه ؛ معافى في جسده ؛ عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيـا بحذافيرها )) وقد جـاء في حديث خباب بن الأرت رضى الله عنه قال : (( شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا ؟ !فقال : قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه فما يصده ذلك عن دينه والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون )) أخرجه البخاري ، وأبو داود .
فالإسلام يأمر باستقامة الحال ، وإشاعة الأمن ، ويحرم إخافة الآمنين ، وإشاعة الذعر بينهم ويعدها محاربة يستحق فاعلها القتل والقتال ، ولذلك أخبر بأنَّ الخوارج يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، وأمر بقتلهم وقتالهم فقال : (( إنه ستكون هنات و هنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان )) وقال : (( طوبى لمن قتلهم أو قتلوه )) وقال : (( لئن أدركتهم لأقتلنَّهم قتل عاد )) وفي رواية : (( قتل ثمود )) وأخبر أنَّهم :((كلاب النار )) وأخبر أنَّهم : (( شر الخلق والخليقة )) والمهم أنَّ محاربة الفساد يأمر بها الإسـلام بشتى أنــواع المحاربة ، فإذا عرضت علينا دولةٌ كافرةٌ أن تتعاون معنا على منع الفساد ، وتعقب المفسـدين فإنَّه يجوز لنا أن نوافقهم على ذلك بشروط :
أ- إذا كان المفسدون من المسلمين ، فنحن نتولَّى محاربتهم ، وأنتم يا غير المسلمين أعينونا بالسلاح .
ب- إذا احتجنا إلى محاكمة أحدٍ من المسلمين ، فنحن المسلمين نتولَّى محاكمته ، والحكم فيه .
ج- إذا أسر أحدٌ من المسلمين ، فنحن نتولَّى ذلك الأسير أو الأسرى بأن نسجنهـم عندنا ونحكم فيهم بحكم الإسلام ، فإن وافقت الدولة التي تعرض ذلك على أهل الإسلام على هذه الشروط بأن نتولَّى نحن المسلمين من يكون من المسلمين ، وتتولَّى تلك الدولة الكافرة من يكون منهم سواءً كانت نصرانية أو يهودية أو غير ذلك .
4- إذا منعت الدولة الكافرة إلاَّ أن تتولَّى هي بنفسها محاربة من يقوم بعمل الإرهاب من المسلمين ، والمسلمون وافقوا على ذلك باللسان خوفاً من التورط في الحرب مع ضعف قوة المسلمين ، ومع استقامة المسلمين على عقيدتهم ، وبغضهم للكفار ، ولكن وافقوهم في الظاهر ليدفعوا شرهم ، ففي هذه الحالة فعل المسلمون ما هو مباح لهم ، والله تعالى يقول :

((لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعـل ذلك فليس من الله في شيء إلاَّ أن تتقوا منهـم تقـاة ويحـذركـم الله نفسه وإلى الله المصير)) آلعمران 28

ومثل قوله تعالى :

((يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون قل إن كان آباءكم وأبناءكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموالٌ اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحبَّ إليكم من الله ورسوله وجهادٍ في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين )) التوبة23


إلى غير ذلك من الآيات ، وهذه الآيات وما في معناها صريحةٌ في أنَّ تولي الكفار من دون المؤمنين بأن أحبَّهم ووالاهم ، ومال إليهم ، ونصرهم أو أفضى إليهم بأسرار المسلمين أوتجسس للكفار عليهم ، ودلَّهم على مواطن الضعف عند المسلمين ، فإنَّه حينئذٍ يكفر كما سبق شرحه .
وكل الآيات التي ساقها المؤلف ترتب على تولي الكفار الردة ، وحبوط العمل ، والخلود في النار.
لكن ما هو التولي الذي يوجبه ؟ أهو مطلق السلام والكلام مع الكفار؟ أو هو الميل القلبي والمحبة والنصرة من المسلم للكافر على المسلم؟ أقول هو الثاني لا الأول كما هو مقتضى الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة
أمَّا إذا اتفقت فئتان فئةٌ مسلمة ، وفئةٌ كافرة على منع أو محاربة ما يمنعه الإسلام ، ويحاربه كالفساد في الأرض بالتفجيرات ، والاغتيالات ، والمظاهرات ، فهي تسمَّى حرابة ؛ لأنَّها محاربة لله ولرسوله ؛ لأنَّ الله سبحانه وتعالى يقول :

((إنَّما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطَّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزيٌ في الدنيا ولهم في الآخرة عذابٌ عظيم )) المائدة 33

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ج 28 من مجموع الفتاوى صفحة 470 لمَّا ذكر هذه الآية آية المحاربة قال : " فكل من امتنع من أهل الشوكة عن الدخول في طاعة الله ورسوله فقد حارب الله ورسوله ، ومن عمل في الأرض بغير كتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فقد سعى في الأرض فسادا ، ولهذا تأول السلف هذه الآية على الكفار ، وعلى أهل القبلة حتى أدخل عامَّة الأمة فيها قطَّاع الطرق الذين يشهرون السلاح لمجرد أخذ المال ، وجعلوهم بأخذ أموال الناس بالقتال محاربين لله ولرسوله ساعين في الأرض فسـادا وإن كانوا يعتقدون تحريم ما فعلوه ، ويقرون بالإيمان بالله ورسوله " إلى أن قال : " … ولهذا اتفق أئمة الإسلام أنَّ هذه البدع المغلَّظة شرٌّ من الذنوب التي يعتقد أصحابها أنَّها ذنوب ، وبذلك مضت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أمر بقتال الخوارج الذين خرجوا عن السنة ، وأمر بالصبر على جور الأئمة وظلمهم ، والصلاة خلفهم مع ذنوبهم ، وشهد لبعض المصرين من أصحابه على بعض الذنوب أنَّه يحب الله ورسوله ، ونهى عن لعنه ، وأخبر عن ذي الخويصرة وأصحابه مع ورعهم وعبادتهم أنَّهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، وقد قال الله في كتابه ((فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثمَّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً ))النساء 65

فكل من خرج عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشريعته فقد أقسم الله بنفسه المقدسة أنَّه لا يؤمن حتى يرضى بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع ما يشجر بينهم في أمور الدنيا والدين وحتى لا يبقى في أنفسهم حرجٌ من حكمه ، ودلائل القرآن على هذا الأصل كثيرة " اهـ .
وأقول إذا عرضت علينا دولةٌ كافرةٌ أن نتعاون معها على منع أمرٍ ومحاربته مما يمنعه ديننا الحنيف
كمحاربة نوعٌ من الفساد وهو الإرهاب ، وهو الغدر الذي نهى عنه نبي الإسلام وحرَّمه ، فإنَّه يجوز أن نتعاون معهم على منعه ، وتتبع فاعليه ، ومعاقبتهم ؛ لأنَّ ديننا يأمر بمنع ذلك الشيء وينهى عنه ، ويذم فاعليه ، ولأنَّ ذلك نوعٌ من الفساد الذي حرَّمه الله ورتب عليه عقوبة في الدنيا ، وتوعد بالعذاب من فعله ، ولا يعد ذلك من المسلمين خروجاً عن الدين ، ولا موالاةً للكافرين ، ولا يترتب عليه تكفيرٌ لمن فعله ، ولا تفسيقٌ له سواءً كان المتفق مع الدولة الكافرة دولةٌ مسلمة أو فردٌ أو جماعة ، وإنَّما يترتب التكفير ، والتفسيق على ذلك إذا اتفقنا مع الكفار على شيءٍ يضر بديننا أو بإخواننا المسلمين محبةً للكفر ، وإيثاراً له على الإسلام ، ورغبة فيه دون الإسلام ، والدليل على ذلك قول الله تعالى :

(( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آبائكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون )) التوبة 33



فجعل استحباب الكفر شرطاً في تحريم الموالاة لهم .
وقال في موضعٍ آخر صفحة 535 من الجزء نفسه وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال : (( يغزو جيش الكعبة ، فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم و آخرهم . قالت : قلت يا رسول الله : كيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم . قال : يخسف بأولهم وآخرهم ، ثم يبعثون على نياتهم )) والحديث مستفيضٌ أخرجه أرباب الصحيح عن عائشة و حفصة ، وأمِّ سلمة رضي الله عنهنَّ اهـ بتصرف .

فإذا كان من سار معهم تَصوَّر في حقه الإكراه ، وعذره الله عز وجل ، وبعثه على نيته من كراهية ما فعلوه ، فالإكراه متصور في حق من وافقهم بلسانه خوفاً من القنابل التي كل واحدةٍ منها عدة أطنان يرمى بها ، فتهدم المنازل ، وتهلك الحرث ، والنسل ، فمن خاف على نفسه أو على شعبه أو على قومه ، فإنَّه يعتبر مكرهاً من باب أولى ، فأين إطلاقاتكم التي تحكمون فيها على المسلمين بالكفر المخرج من الملة ؟ !! بل صريحٌ أنَّ المسلم على أصل إسلامه لا يخرج عنه إلاَّ بدليل واضح الدلالة على مراد المستدل ، وإذا أجلنا النظر في الآيات التي تنهى عن تولي الكفار وتحرمه ، وتمقت فاعليه ، ونظرنا في الأدلة من السنة التي تبيح التعامل مع الكفار بالبيع والشراء والإجارة أو الاستئجار ، والتعاون معهم أو طلب الإعانة منهم على أمرٍ مباح ، والكلام معهم لحاجة بدون انبساط إليهم ، ومحبة لهم ، فإنَّ هذه الأدلة تدل على إباحة ذلك بدون تحريم ولا كراهة ، وبعد ذلك نخرج بالنتيجة الآتية :
1- أنَّ الأدلة على تحريم موالاتهم ، وتوليهم الذي هو محبتهم ، ونصرتهم ، وإفشاء أسرار المسلمين إليهم ، والتجسس على المسلمين ، وإعانتهم على قتال المسلمين ، والإعجاب بكفرهم وتعظيمهم ، واحتقار المسلمين .
2- الولاية لها معانٍ عند العرب :
أ- فالمولى : هو الولي . قال في لسان العرب لابن منظور ج15 / 406 : " ولي في أسماء الله تعالى والولي هو الناصر ، وقيل المتولي لأمور العالم ، والخلائق ؛ القائم بها ، وقال في ص 408 وروى ابن سلام عن يونس قال : المولى له مواضع في كلام العرب :
منها المولى في الدين ، وهو الولي ، وذلك في قوله تعالى : ( ذلك بأنَّ الله مولى الذين آمنوا وأنَّ الكافرين لا مولى لهم ) أي لا ولي لهم " اهـ . قلت : ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد رداً على أبي سفيان حين قال : (( اعل هبل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أجيبوه . قالوا ما نقول ؟ قال قولوا : الله أعلى وأجل . قال أبو سفيان : لنا العزى ولا عزى لكم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أجيبوه . قالوا ما نقول ؟ قال قولوا : الله مولانا ، ولا مولى لكم . قال أبو سفيان يوم بيوم بدر ، والحرب سجال ، وتجدون مثلة لم آمر بها ولم تسؤني)).

ب- وقال في نفس الصفحة ، والمولى العصبة ، ومن ذلك قوله تعالى : ( وإنِّي خفت الموالي من ورائي ) وقال اللِّهْبِي يخاطب بني أمية :
مهلاً بني عمنا مهلاً موالينا ………………….

ج- والمولى الحليف : وهو من انضم إليك ، فعزَّ بعزك ، وامتنع بمنعتك اهـ .
قلت : ويجب على المسلم أن يكون نصيراً لأخيه في الإسلام ، فالولاية أمرٌ واجب بين المسلمين يتناصرون بالأخوة الإسلامية ، ولو تباعد النسب ، ولا يحتاج إلى حلف كما كان في الجاهلية ، ولا إلى معاقدة ومعاهدة قال تعالى :

(إنَّما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتولَّ الله ورسوله والذين آمنوا فإنَّ حزب الله هم الغالبون)المائدة 56



وقال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه : (( المسلم أخو المسلم : لا يخونه ، ولا يكذبه ، ولا يخذله ؛ كل المسلم على المسلم حرام ؛ عرضه ، وماله ودمه ؛ التقوى ها هنا بحسب امرئ من الشر أن يحتقر أخاه المسلم )) وقال عليه الصلاة والسلام من حديث أنس رضي الله عنه : (( انصر أخاك ظالما أو مظلوما فقال رجل يا رسول الله : أنصره إذا كان مظلوما . أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره ؟ قال : تحجزه أو تمنعه من الظلم ، فإن ذلك نصره )) والولاية لله عز وجل بأن تنصره على نفسك ، وبني جنسك ، وحتى أقرب الناس إليك ، وتقديم مراده على مراد غيره .

د- والمولى يطلق على ولي النعمة : وهو المُعْتِق . قال تعالى :


(( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتقي الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحقُّ أن تخشـاه )) الأحزاب 37

هـ ـ ويطلق المولى كثيراً على المعتَق ، ويسمَّون الموالي ، فكل مولى يلتحق بوليه أي أنَّ المعتَق يطلق عليه نسبة معتِقه .

والمهم أنَّ المولى يطلق على عدة أمور : فيطلق على الرب جلَّ وعلا ؛ لأنَّه متولي أمرك والمتصرف فيك ، ويطلق على العبد المتَّبِع لأوامر الله القائم بحقوقه ، ومن ذلك قوله تعالى :

(( ألا إنَّ أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولاهم يحزنون الذين آمنوا وكانـوا يتقون )) يونس 62



ويطلق المولى على القرابة الذين ينصرون الشخص عادة ، ومن ذلك قوله : ( إنِّي خفت الموالي من ورائي )[ مريم : 5 ] ومن ذلك أن يطلق على المولى الأعلى ، وهو المعتِق ، ويطلق على المولى الأسفل ، وهو المعتَق ، ويطلق على ولاية الدِّين ، وهي رابطة الإسلام بين المسلمين التي يتناصرون
بها ، وكان في الجاهلية يطلق على ولاء الحلف ، وفي تاج العروس ج10 / 398 المولى له معانٍ كثـيرة فمنها المحب ، وهو ضد العدو ، ومنها الصديق ، ومنها الولاية بالكسر ؛ أي الإمارة أو السلطان والولاء كسماء ؛ الملك ، ويطلق على المعتِق ، وعلى المعتَق ، ويطلق على القرابـة ويطلق على الصهر إلى أن قال في ص399 : " فهذه أحد وعشرون معنى للمولى أكثرها قد جاءت في الحديث ، فيضاف كل واحدٍ إلى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه ، وقد تختلف مصادر هذه الأسماء " انتهى بتصرف ،
وأقول إذا كانت هذه المادة لها واحدٌ وعشرون معنى فهل يجوز إطلاق الكفر على كل من اتصف بواحدٍ منها ؟ الجواب : لا . لا يجوز إطلاق الكفر إلاَّ فيما يقتضيه وهي الولاية بمعنى المحبة ، والنصرة ، والميل القلبي ، وإنَّ هذا الإطلاق يعتبر خطأً كبيراً يقع صاحبه في عقيدة الخوارج ؛ الذين يكفرون بالمعصية ، وهذا ما أردت التنبيه عليه لعلَّ مؤلف هذا الكتاب يتدارك ما وقع فيه ، فيعلق الكفر على ما تقتضيه هذه المعاني .

إنَّ تكفير المسلمين بما لا يوجب التكفير أمرٌ لا يجوز ، وقد جاء في حديث أبي ذر رضي الله عنه المتفق عليه : (( ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ، ومن ادعى ما ليس له فليس منا ، وليتبوأ مقعده من النار ، ومن دعا رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حـار عليه )) وفي رواية للبخاري عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( لا يرمي رجل رجلاً بالفسوق ، ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك )) .
ويعلم الله عالم الغيب والشهادة أنِّي لم أكتب هذه الكتابة تزلفاً لأحد ، ولا رغبةً في إرضاء أحدٍ غير الله عز وجل ، ولكنِّي كتبت ذلك تنبيهاً على الخطأ ، وتقويماً للاعوجاج الذي حصل في هذا الإطلاق ، والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه :

((فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا))

أسأل الله عز وجل أن يجعل عملي خالصاً مبتغياً به رضاه مقصوداً به بيان الحق لا غير ، وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه .


أحمد بن يحيى النَّجمي

dzconstantine 07-03-2008 06:59 PM

رد: حقيقة دولة ( آل سعود ) شاهد عيان !! أنشروا هذه الحقيقة ليعرفها الناس !!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حيدر (المشاركة 123207)
لم أفهم سر تهجم البعض على السعودية!؟
ألأنها مهد الاسلام؟
ألوجود مقدسانتنا بها ما يجعلها ملكنا جميعا في باطن تفكيرنا؟
أم هي غيرة وحسد؟
ألا يثقون في دعوة سيدنا ابراهيم الخليل اذ قال:http://img155.imageshack.us/img155/6018/006ah6.gif
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ }إبراهيم35

أليس الأحرى الاهتمام بشؤون أوطاننا؟
لا أظن أن بلادنا أحسن من السعودية ولا أننا أحسن من السعوديين
....للكعبة رب يحميها


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

قبل أن أبدأ أود أن أوجه لك كلمة شكر و تقدير و عرفان على ما تبدله في المنتدى و طريقتك الراقية في الرد و التي تدل على أنك إنسان محترم من بيئة محترمة و إبن فاميلا نتاع الصح

أما بعد

من ناحيتي لست ضد السعودية و لا الشعب السعودي لكن النظام السعودي هو نفسه النظام العربي, فهذا يتخذ الثورية شعار له و آخر الدين.

إن النظام السعودي يتعاطى كغيره من الانظمة العربية بمنطق المصالح الضيقة.

إن وجود أغلى المقدسات الاسلامية و كبرى المدارس الدينية على الارض السعودية يجعلها ترزح تحت ضغط جديد و مطالب طويلة و عريضة, و هذا حق من حقوقي كإنسان مسلم أن تكون لي نظرة خاصة للسعودية.

محمد ايوب 08-03-2008 07:59 AM

رد: حقيقة دولة ( آل سعود ) شاهد عيان !! أنشروا هذه الحقيقة ليعرفها الناس !!
 
من هنا....اعتذر علي وجود موسيقي
http://www.youtube.com/watch?v=nzk1XfpR888

http://www.youtube.com/watch?v=nzk1XfpR888
http://www.youtube.com/watch?v=nzk1XfpR888

لماذا المدافع عن السعودية يستدل باتقوال اهل السعودية
شهادة الام لبنتها

عماد الجزائري 08-03-2008 10:43 AM

رد: حقيقة دولة ( آل سعود ) شاهد عيان !! أنشروا هذه الحقيقة ليعرفها الناس !!
 
http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-1/CLl23035.gif

almohalhil 08-03-2008 01:44 PM

رد: حقيقة دولة ( آل سعود ) شاهد عيان !! أنشروا هذه الحقيقة ليعرفها الناس !!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 123200)
اخي المحلل
ليست السعودية دولة الخلافة ولا حكومة الراشدين ولكنها اخر معقل لتحكيم الشريعة
وما تفضلت به من نقاط ...
تم الرد عليها وبقوة في كتاب تبديد كواشف العنيد
فلتتفضل بقراءته مشكورا غير مامور والله هو الهادي الى سواء السبيل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

كتاب" تبديد كواشف العنيد في تكفيره لدولة التوحيد" رد على كتاب " الكواشف الجلية في تكفير الدولة السعودية" لأبي محمد المقدسي

تقديم

العلامة الشيخ صالح الفوزان

الشيخ عبد المحسن العبيكان

الشيخ عبد الله العبيلان

إعداد: الشيخ عبد العزيزبن ريس الريس





مشكور اخي الكريم
ونسال الله ان يجمع شمل المسلمين على اعلاء راية التوحيد

almohalhil 08-03-2008 02:10 PM

رد: حقيقة دولة ( آل سعود ) شاهد عيان !! أنشروا هذه الحقيقة ليعرفها الناس !!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسلم (المشاركة 123230)

بارك الله فيك أخي أبو حيدر

إعلم بارك الله فيك بأن من يكره السعودية أو حكمها فهم عملاء لصاحب الثورة الخمسينية للقضاء على على الدولة الوهابية السعودية ونشر التشيع في البلذان الإسلامية لصاحبها المقبور الكافر صاحب الثورة النفاقية الخميني عليه لعنة الله تترا
وللعلمك أخي فإن المسرحية الأخيرة أو حرب لينان التي كانت نتيجة التعاون بين المخابرات الإيرانية واليهودية وذلك من أجل العب بعواطف الناس وتهيج الراي العام على حكام السعودية ونشر التشيع في العالم

وللأسف نجحوا في ذلك فقدتشيع الكثير من الناس متجاهلين الكفر الموجود عنذ الرافضة الجعفرية واصبحوا يلعننون حكام السعودية بل حتى علمائها ليل نهار منخدعين بقناة المنار والتقية التي تمارس فيها

ومتجاهلين بأن من فتح القدس هو عمر إبن الخطاب ولن يعيد فتحها من يسب عمر ليل نهار حتى أصبح عنذهم من الأوراد اليومية

وأما المسرحية التي نعيشها الأن فهي الملف النووي المزعوم الذي لم تحارب به اليهود ولن يحاربوا به بل سيحارب به الدول الإسلامية أم ياترى تنسى الناس بأن أحد مراجعهم قال بانه يجب تحرير مكة والمذية أولا قبل تحرير القدس

وللأسف اخي فكثير من العوام اليوم يجهل حقيقةالخطة الخمسينية إما بجهل كالشعوب أو لمصلحة كالإخوان والخوارج والتكفيريين والصوفية ومن والهم من الفرق الضالة التي لا تستطيع ممارسة بدعها في مكة أو المذينة

وخذ مثالا في هذا المنتدى ترى التعاون بين الإخوان والصوفية والرافضة وأنهم يتفقون على لعن السعودية وحكامها

وإعلم بارك الله فيك بأنهم بإذن الله لم يستطيعوا ولن يستطيعوا فالحق أظهر وأبين من أن يغطى بأقلامهم الصغيرة أو إعلامهم الكذاب أو تقيتهم المنافقة

وأقسم بالله العظيم بأن هؤلاء ينقلون معلوماتهم من منتديات رافضية أو أخرى تسمى جهادية وفي الحقيقة أنها صهيو صلبية بل وهناك منها ماهو رافضي في ثوب التقية وهناك من القنوات كالخنزيرة أو العبرية من يركز على السعودية حتى أصبحت شغلهم الشاغل وأصبحت تتصدر عناوين أخبارهم وهناك أيضا القنوات الغربية

وإعلم أخي بأن هذه المعلومات بعيدة عن الواقع وأدعوا هؤلاء إلى زيارة السعودية بأنفسهم ليرو الحقيقة

وفي الأخير أخي نسأل الله أن يحفظ بلاد التوحيد ويصلح ولاة أمورها وسائر بلذان المسلمين وحكمها


[/size][/color]

الحمد لله وكفى والصلاة على المصطفى
اعلم رحمك الله اني لااكره السعودية او حكامها
وانا لست رافضييا والعياد بالله او خارجيا كما تتدعي .
انما انا مسلم غيور على الاسلام والمسلمين .منهجي هو سنة رسول الله صلى الله عليه و على اله و سلم.
وان كنت انقل معلوماتي من منتديات جهادية فهدا ليس عيبا .
انما نريد ان نعرف الحق من الباطل .
لانه يؤلمنا حال الامة اليوم في حين ال سعود ومن معهم من حكامنا العرب يضخون مليارات الدولارات للبنوك الامريكية لكي يضربوا بها اخواننا في العراق وافغانستان والشيشان ويجوعون المسلمين في غزة
ويدعمون بالاموال الحملات الصهيونية الشرسة على اهلنا في فلسطين المحتلة



محمد ايوب 08-03-2008 03:02 PM

رد: حقيقة دولة ( آل سعود ) شاهد عيان !! أنشروا هذه الحقيقة ليعرفها الناس !!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسد السنة (المشاركة 123231)
البيـــــــان


في الرد على مؤلف كتاب:

"التبيان في كفر من أعانالأمريكان"



للشيــخ العـــلامة

أحمــد بـــن يحيـــى النجمـــــي

مفتي جيزان
حفظه الله


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ، وبعد :

فقد وصل إليَّ كتابٌ عنوانه واسمه : " التِّبْيان في كفر من أعان الأمريكان " هكذا أطلق المؤلف الذي كتب اسمه على الكتاب : " ناصر بن حمد الفهد " أطلق هذا الإطلاق بدون شروطٍ ، ولا ضوابط مما يثير علامات الاستفهام حول هذا العنوان ، ونحن نقول لعن الله الكافرين جميعاً ، وأبعد الله وخيب الله من تعاون معهم تعاوناً يوجب به غضب الله على نفسه ؛ بأن كان ذلك منه إعجاباً بهم أو محبةً في ملتهم أو إيثاراً لها على الإسلام أو محبةً لهم وكرهاً للمسلمين ، فهذا هو المذموم والمحرم ومنه ما يكون كفراً ، ومنه ما يكون فسقاً ، ويحكم في ذلك بحسب الوقائع :
1- فمن تعاون معهم على محرم لا إيثاراً لدينهم على الدين الإسلامي ، ولا محبةً لهم من أجل ما هم عليه من الكفر ، ولا كرهاً للمسلمين من أجل ما هم عليه من الإسلام ، ولكن فعل ذلك من أجل مطمعٍ دنيوي مع اعتقاده بأنَّهم كفاراً ، وأنَّه مسيء ، فهذا فعله يعتبر فسقاً .
2- أمَّا من أعانهم على شيءٍ يهدم به الإسلام أو يضعفه ؛ بأن نصرهم على الإسلام وأهله حباً لهم ، وبغضاً للمسلمين أو إعجاباً بدينهم ، وكرهاً للإسلام ، فإنَّه بهذا يكفر كفراً يخرجه من الإسلام .
3- التعاون بين المسلمين والكفار غير الحربيين على أمور عادية كالمشاركة لهم في البيع أو التعامل معهم في زراعة أو الاستئجار منهم أو تأجيرهم أو الاستعارة منهم أو الاستدانة منهم ، ورهنهم فهذا كله جائز ، والأدلة عليه متوافرة فقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونةٌ عند يهودي في ثلاثين صاعاً من شعير أخذها نفقةً لأهله ، وهذا ثابتٌ في الصحيحين ، وقد ثبت أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم اتفق مع يهود خيبر أن يعملوا فيها بشطر ما يخرج منها ، وهذا ثابتٌ في الصحيحين أيضـاً ، وثبـت في صحيح البخاري في كتاب البيوع باب ما يذكر في الصوَّاغين عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنَّـه قال : (( حصلت على شارف من غنيمة بدرٍ ، وأعطاني النبي صلى الله عليه وسلم شارفاً من الخمس ، فاتفقت مع يهودي من يهود بني قينقاع أن يذهب معي لآتي بإذخر أبيعه من الصواغين ؛ لأستعين به في وليمة فاطمة )) وقد استأجر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أريقط الدِيلي دليلاً ، وسلَّمه الراحلتين وهو مشرك وقد استعار النبي صلى الله عليه وسلم من صفوان بن أمية دروعاً وسيوفاً لما خرج إلى هوازن وقال له : (( بل عاريةٌ مضمونة )) وكان صفوان ما زال كافراً ، وقد كان غلامٌ من اليهود يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فذهب النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فعرض عليه الإسلام ، فنظر إلى أبيه كالمستشير ، فقال له أبوه : أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم فتشهد ، ثمَّ مات فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( الحمد لله الذي أنقذه بي من النار )) والشاهد منه أنَّه كان خادماً للنبي صلى الله عليه وسلم والخدمة تعاون مع المخدوم ، وفي هذه الأدلة كفاية لمن يريد الحق أنَّ التعاون بين الكفار والمسلمين على الأمور العادية جائز لا غبار عليه .
4- إذا طلب الكفار منَّا أن يتعاونوا معنا ، ونتعاون معهم على منع ما يمنعه الإسلام ، ومحاربة ما يحاربه الإسلام كمحاربة الفساد ، ويدخل في ذلك أشياء كمنع المخدرات ، ومحاربتها بجميع أنواعها ، ومنه الفواحش ، ومحاربتها ، وتعقب أصحابها ، ومنه الإرهاب ومحاربته ، ومحاربة أهله ويدخل في ذلك الاغتيالات ، والتفجيرات ، والثورات ، والاختطافات ، وغير ذلك من الأمور التي تعتمد على السرية التامة حتى تقع ، ومتى وقعت أصابت الناس بالذعر والخوف الشديد بحيث لا يهنأ لهم عيش ، ولا يستتب لهم أمنٌ ، ولا يستقر لهم قرار ، والإسلام يحث على الأمن ويمدحه ، ويشيد به ، فيقول نبي الإسلام والرحمة المهداة إلى البشرية صلى الله عليه وسلم : (( من أصبح منكم آمنا في سربه ؛ معافى في جسده ؛ عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيـا بحذافيرها )) وقد جـاء في حديث خباب بن الأرت رضى الله عنه قال : (( شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا ؟ !فقال : قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه فما يصده ذلك عن دينه والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون )) أخرجه البخاري ، وأبو داود .
فالإسلام يأمر باستقامة الحال ، وإشاعة الأمن ، ويحرم إخافة الآمنين ، وإشاعة الذعر بينهم ويعدها محاربة يستحق فاعلها القتل والقتال ، ولذلك أخبر بأنَّ الخوارج يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، وأمر بقتلهم وقتالهم فقال : (( إنه ستكون هنات و هنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان )) وقال : (( طوبى لمن قتلهم أو قتلوه )) وقال : (( لئن أدركتهم لأقتلنَّهم قتل عاد )) وفي رواية : (( قتل ثمود )) وأخبر أنَّهم :((كلاب النار )) وأخبر أنَّهم : (( شر الخلق والخليقة )) والمهم أنَّ محاربة الفساد يأمر بها الإسـلام بشتى أنــواع المحاربة ، فإذا عرضت علينا دولةٌ كافرةٌ أن تتعاون معنا على منع الفساد ، وتعقب المفسـدين فإنَّه يجوز لنا أن نوافقهم على ذلك بشروط :
أ- إذا كان المفسدون من المسلمين ، فنحن نتولَّى محاربتهم ، وأنتم يا غير المسلمين أعينونا بالسلاح .
ب- إذا احتجنا إلى محاكمة أحدٍ من المسلمين ، فنحن المسلمين نتولَّى محاكمته ، والحكم فيه .
ج- إذا أسر أحدٌ من المسلمين ، فنحن نتولَّى ذلك الأسير أو الأسرى بأن نسجنهـم عندنا ونحكم فيهم بحكم الإسلام ، فإن وافقت الدولة التي تعرض ذلك على أهل الإسلام على هذه الشروط بأن نتولَّى نحن المسلمين من يكون من المسلمين ، وتتولَّى تلك الدولة الكافرة من يكون منهم سواءً كانت نصرانية أو يهودية أو غير ذلك .
4- إذا منعت الدولة الكافرة إلاَّ أن تتولَّى هي بنفسها محاربة من يقوم بعمل الإرهاب من المسلمين ، والمسلمون وافقوا على ذلك باللسان خوفاً من التورط في الحرب مع ضعف قوة المسلمين ، ومع استقامة المسلمين على عقيدتهم ، وبغضهم للكفار ، ولكن وافقوهم في الظاهر ليدفعوا شرهم ، ففي هذه الحالة فعل المسلمون ما هو مباح لهم ، والله تعالى يقول :

((لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعـل ذلك فليس من الله في شيء إلاَّ أن تتقوا منهـم تقـاة ويحـذركـم الله نفسه وإلى الله المصير)) آلعمران 28

ومثل قوله تعالى :

((يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون قل إن كان آباءكم وأبناءكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموالٌ اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحبَّ إليكم من الله ورسوله وجهادٍ في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين )) التوبة23


إلى غير ذلك من الآيات ، وهذه الآيات وما في معناها صريحةٌ في أنَّ تولي الكفار من دون المؤمنين بأن أحبَّهم ووالاهم ، ومال إليهم ، ونصرهم أو أفضى إليهم بأسرار المسلمين أوتجسس للكفار عليهم ، ودلَّهم على مواطن الضعف عند المسلمين ، فإنَّه حينئذٍ يكفر كما سبق شرحه .
وكل الآيات التي ساقها المؤلف ترتب على تولي الكفار الردة ، وحبوط العمل ، والخلود في النار.
لكن ما هو التولي الذي يوجبه ؟ أهو مطلق السلام والكلام مع الكفار؟ أو هو الميل القلبي والمحبة والنصرة من المسلم للكافر على المسلم؟ أقول هو الثاني لا الأول كما هو مقتضى الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة
أمَّا إذا اتفقت فئتان فئةٌ مسلمة ، وفئةٌ كافرة على منع أو محاربة ما يمنعه الإسلام ، ويحاربه كالفساد في الأرض بالتفجيرات ، والاغتيالات ، والمظاهرات ، فهي تسمَّى حرابة ؛ لأنَّها محاربة لله ولرسوله ؛ لأنَّ الله سبحانه وتعالى يقول :

((إنَّما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطَّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزيٌ في الدنيا ولهم في الآخرة عذابٌ عظيم )) المائدة 33

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ج 28 من مجموع الفتاوى صفحة 470 لمَّا ذكر هذه الآية آية المحاربة قال : " فكل من امتنع من أهل الشوكة عن الدخول في طاعة الله ورسوله فقد حارب الله ورسوله ، ومن عمل في الأرض بغير كتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فقد سعى في الأرض فسادا ، ولهذا تأول السلف هذه الآية على الكفار ، وعلى أهل القبلة حتى أدخل عامَّة الأمة فيها قطَّاع الطرق الذين يشهرون السلاح لمجرد أخذ المال ، وجعلوهم بأخذ أموال الناس بالقتال محاربين لله ولرسوله ساعين في الأرض فسـادا وإن كانوا يعتقدون تحريم ما فعلوه ، ويقرون بالإيمان بالله ورسوله " إلى أن قال : " … ولهذا اتفق أئمة الإسلام أنَّ هذه البدع المغلَّظة شرٌّ من الذنوب التي يعتقد أصحابها أنَّها ذنوب ، وبذلك مضت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أمر بقتال الخوارج الذين خرجوا عن السنة ، وأمر بالصبر على جور الأئمة وظلمهم ، والصلاة خلفهم مع ذنوبهم ، وشهد لبعض المصرين من أصحابه على بعض الذنوب أنَّه يحب الله ورسوله ، ونهى عن لعنه ، وأخبر عن ذي الخويصرة وأصحابه مع ورعهم وعبادتهم أنَّهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، وقد قال الله في كتابه ((فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثمَّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً ))النساء 65

فكل من خرج عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشريعته فقد أقسم الله بنفسه المقدسة أنَّه لا يؤمن حتى يرضى بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع ما يشجر بينهم في أمور الدنيا والدين وحتى لا يبقى في أنفسهم حرجٌ من حكمه ، ودلائل القرآن على هذا الأصل كثيرة " اهـ .
وأقول إذا عرضت علينا دولةٌ كافرةٌ أن نتعاون معها على منع أمرٍ ومحاربته مما يمنعه ديننا الحنيف
كمحاربة نوعٌ من الفساد وهو الإرهاب ، وهو الغدر الذي نهى عنه نبي الإسلام وحرَّمه ، فإنَّه يجوز أن نتعاون معهم على منعه ، وتتبع فاعليه ، ومعاقبتهم ؛ لأنَّ ديننا يأمر بمنع ذلك الشيء وينهى عنه ، ويذم فاعليه ، ولأنَّ ذلك نوعٌ من الفساد الذي حرَّمه الله ورتب عليه عقوبة في الدنيا ، وتوعد بالعذاب من فعله ، ولا يعد ذلك من المسلمين خروجاً عن الدين ، ولا موالاةً للكافرين ، ولا يترتب عليه تكفيرٌ لمن فعله ، ولا تفسيقٌ له سواءً كان المتفق مع الدولة الكافرة دولةٌ مسلمة أو فردٌ أو جماعة ، وإنَّما يترتب التكفير ، والتفسيق على ذلك إذا اتفقنا مع الكفار على شيءٍ يضر بديننا أو بإخواننا المسلمين محبةً للكفر ، وإيثاراً له على الإسلام ، ورغبة فيه دون الإسلام ، والدليل على ذلك قول الله تعالى :

(( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آبائكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون )) التوبة 33



فجعل استحباب الكفر شرطاً في تحريم الموالاة لهم .
وقال في موضعٍ آخر صفحة 535 من الجزء نفسه وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال : (( يغزو جيش الكعبة ، فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم و آخرهم . قالت : قلت يا رسول الله : كيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم . قال : يخسف بأولهم وآخرهم ، ثم يبعثون على نياتهم )) والحديث مستفيضٌ أخرجه أرباب الصحيح عن عائشة و حفصة ، وأمِّ سلمة رضي الله عنهنَّ اهـ بتصرف .

فإذا كان من سار معهم تَصوَّر في حقه الإكراه ، وعذره الله عز وجل ، وبعثه على نيته من كراهية ما فعلوه ، فالإكراه متصور في حق من وافقهم بلسانه خوفاً من القنابل التي كل واحدةٍ منها عدة أطنان يرمى بها ، فتهدم المنازل ، وتهلك الحرث ، والنسل ، فمن خاف على نفسه أو على شعبه أو على قومه ، فإنَّه يعتبر مكرهاً من باب أولى ، فأين إطلاقاتكم التي تحكمون فيها على المسلمين بالكفر المخرج من الملة ؟ !! بل صريحٌ أنَّ المسلم على أصل إسلامه لا يخرج عنه إلاَّ بدليل واضح الدلالة على مراد المستدل ، وإذا أجلنا النظر في الآيات التي تنهى عن تولي الكفار وتحرمه ، وتمقت فاعليه ، ونظرنا في الأدلة من السنة التي تبيح التعامل مع الكفار بالبيع والشراء والإجارة أو الاستئجار ، والتعاون معهم أو طلب الإعانة منهم على أمرٍ مباح ، والكلام معهم لحاجة بدون انبساط إليهم ، ومحبة لهم ، فإنَّ هذه الأدلة تدل على إباحة ذلك بدون تحريم ولا كراهة ، وبعد ذلك نخرج بالنتيجة الآتية :
1- أنَّ الأدلة على تحريم موالاتهم ، وتوليهم الذي هو محبتهم ، ونصرتهم ، وإفشاء أسرار المسلمين إليهم ، والتجسس على المسلمين ، وإعانتهم على قتال المسلمين ، والإعجاب بكفرهم وتعظيمهم ، واحتقار المسلمين .
2- الولاية لها معانٍ عند العرب :
أ- فالمولى : هو الولي . قال في لسان العرب لابن منظور ج15 / 406 : " ولي في أسماء الله تعالى والولي هو الناصر ، وقيل المتولي لأمور العالم ، والخلائق ؛ القائم بها ، وقال في ص 408 وروى ابن سلام عن يونس قال : المولى له مواضع في كلام العرب :
منها المولى في الدين ، وهو الولي ، وذلك في قوله تعالى : ( ذلك بأنَّ الله مولى الذين آمنوا وأنَّ الكافرين لا مولى لهم ) أي لا ولي لهم " اهـ . قلت : ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد رداً على أبي سفيان حين قال : (( اعل هبل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أجيبوه . قالوا ما نقول ؟ قال قولوا : الله أعلى وأجل . قال أبو سفيان : لنا العزى ولا عزى لكم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أجيبوه . قالوا ما نقول ؟ قال قولوا : الله مولانا ، ولا مولى لكم . قال أبو سفيان يوم بيوم بدر ، والحرب سجال ، وتجدون مثلة لم آمر بها ولم تسؤني)).

ب- وقال في نفس الصفحة ، والمولى العصبة ، ومن ذلك قوله تعالى : ( وإنِّي خفت الموالي من ورائي ) وقال اللِّهْبِي يخاطب بني أمية :
مهلاً بني عمنا مهلاً موالينا ………………….

ج- والمولى الحليف : وهو من انضم إليك ، فعزَّ بعزك ، وامتنع بمنعتك اهـ .
قلت : ويجب على المسلم أن يكون نصيراً لأخيه في الإسلام ، فالولاية أمرٌ واجب بين المسلمين يتناصرون بالأخوة الإسلامية ، ولو تباعد النسب ، ولا يحتاج إلى حلف كما كان في الجاهلية ، ولا إلى معاقدة ومعاهدة قال تعالى :

(إنَّما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتولَّ الله ورسوله والذين آمنوا فإنَّ حزب الله هم الغالبون)المائدة 56



وقال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه : (( المسلم أخو المسلم : لا يخونه ، ولا يكذبه ، ولا يخذله ؛ كل المسلم على المسلم حرام ؛ عرضه ، وماله ودمه ؛ التقوى ها هنا بحسب امرئ من الشر أن يحتقر أخاه المسلم )) وقال عليه الصلاة والسلام من حديث أنس رضي الله عنه : (( انصر أخاك ظالما أو مظلوما فقال رجل يا رسول الله : أنصره إذا كان مظلوما . أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره ؟ قال : تحجزه أو تمنعه من الظلم ، فإن ذلك نصره )) والولاية لله عز وجل بأن تنصره على نفسك ، وبني جنسك ، وحتى أقرب الناس إليك ، وتقديم مراده على مراد غيره .

د- والمولى يطلق على ولي النعمة : وهو المُعْتِق . قال تعالى :


(( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتقي الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحقُّ أن تخشـاه )) الأحزاب 37

هـ ـ ويطلق المولى كثيراً على المعتَق ، ويسمَّون الموالي ، فكل مولى يلتحق بوليه أي أنَّ المعتَق يطلق عليه نسبة معتِقه .

والمهم أنَّ المولى يطلق على عدة أمور : فيطلق على الرب جلَّ وعلا ؛ لأنَّه متولي أمرك والمتصرف فيك ، ويطلق على العبد المتَّبِع لأوامر الله القائم بحقوقه ، ومن ذلك قوله تعالى :

(( ألا إنَّ أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولاهم يحزنون الذين آمنوا وكانـوا يتقون )) يونس 62



ويطلق المولى على القرابة الذين ينصرون الشخص عادة ، ومن ذلك قوله : ( إنِّي خفت الموالي من ورائي )[ مريم : 5 ] ومن ذلك أن يطلق على المولى الأعلى ، وهو المعتِق ، ويطلق على المولى الأسفل ، وهو المعتَق ، ويطلق على ولاية الدِّين ، وهي رابطة الإسلام بين المسلمين التي يتناصرون
بها ، وكان في الجاهلية يطلق على ولاء الحلف ، وفي تاج العروس ج10 / 398 المولى له معانٍ كثـيرة فمنها المحب ، وهو ضد العدو ، ومنها الصديق ، ومنها الولاية بالكسر ؛ أي الإمارة أو السلطان والولاء كسماء ؛ الملك ، ويطلق على المعتِق ، وعلى المعتَق ، ويطلق على القرابـة ويطلق على الصهر إلى أن قال في ص399 : " فهذه أحد وعشرون معنى للمولى أكثرها قد جاءت في الحديث ، فيضاف كل واحدٍ إلى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه ، وقد تختلف مصادر هذه الأسماء " انتهى بتصرف ،
وأقول إذا كانت هذه المادة لها واحدٌ وعشرون معنى فهل يجوز إطلاق الكفر على كل من اتصف بواحدٍ منها ؟ الجواب : لا . لا يجوز إطلاق الكفر إلاَّ فيما يقتضيه وهي الولاية بمعنى المحبة ، والنصرة ، والميل القلبي ، وإنَّ هذا الإطلاق يعتبر خطأً كبيراً يقع صاحبه في عقيدة الخوارج ؛ الذين يكفرون بالمعصية ، وهذا ما أردت التنبيه عليه لعلَّ مؤلف هذا الكتاب يتدارك ما وقع فيه ، فيعلق الكفر على ما تقتضيه هذه المعاني .

إنَّ تكفير المسلمين بما لا يوجب التكفير أمرٌ لا يجوز ، وقد جاء في حديث أبي ذر رضي الله عنه المتفق عليه : (( ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ، ومن ادعى ما ليس له فليس منا ، وليتبوأ مقعده من النار ، ومن دعا رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حـار عليه )) وفي رواية للبخاري عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( لا يرمي رجل رجلاً بالفسوق ، ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك )) .
ويعلم الله عالم الغيب والشهادة أنِّي لم أكتب هذه الكتابة تزلفاً لأحد ، ولا رغبةً في إرضاء أحدٍ غير الله عز وجل ، ولكنِّي كتبت ذلك تنبيهاً على الخطأ ، وتقويماً للاعوجاج الذي حصل في هذا الإطلاق ، والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه :

((فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا))

أسأل الله عز وجل أن يجعل عملي خالصاً مبتغياً به رضاه مقصوداً به بيان الحق لا غير ، وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه .


أحمد بن يحيى النَّجمي

ومن اعان امريكا في حربها ضد المسلمين وساعدها بالمال او اي نوع من المساعدة ولو بالكتابة
فهو كافر كفرا اكبر مخرجا من الملة وليس بمسلم وان تسمي بذلك وادعي انه مسلم


الساعة الآن 05:16 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى