منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى تحريم دم المسلم (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=75)
-   -   عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين : (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=22265)

رميته 11-03-2008 06:06 AM

عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين

من المعروف بداهة في ديننا أنه لا يجوز للمسلم أبدا أن يلعن أخاه المسلم المعين , لا يجوز له ذلك أبدا مهما أخطأ الأخُ الآخر أو عصى , أو مهما كان الآخرُ فاسقا أو فاجرا أو ... لا يجوز للمسلم أن يلعن آخرَ معينا ما دام مسلما . وحتى الكافرُ فالأولى أن لا يُـلعن إلا إن تأكدنا 100 % بأنه مات على الكفر الذي لا شك في أنه كفر . يجوز أن نقول لعنة الله على الظالمين , ولكن لا يجوز أن نلعن مسلما بعينه مهما كان ظالما , ونفس الشيء يُـقال عن السارق والكاذب والخائن وشارب الخمر والزاني والغش و ... عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
جاء نقلا عن شبكة أنا المسلم :
[ ” ليسَ المؤمِنُ بِطَعّان ولا لعّان ولا فاحِش ولا بَذيء ”. من سب مسلماً فقد فسق لقوله صلى الله عليه وسلم " سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر " ( متفق عليه ) . ومن لعن مسلماً فكأنما قتله لقوله صلى الله عليه وسلم " ومن لعن مؤمنا فهو كقتله ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله " أخرجه البخاري . قال تعالى " ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون". (الحجرات:11) . ومعنى هذا أن من فعل ذلك كان فاسقاً بعد أن كان مؤمناً . ولا يجوز لمسلم أن يستحل سب المسلم أو شتمه أو عيبه أو غيبته إلا في حق كأن يكون مظلوماً يرد عن نفسه . ولا شك أن الصفح والمغفرة أعظم وآجر عند الله لقوله تعالى " ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور" الشورى : 43 .
إن اللعن والسب والشتم والفحش في الكلام والطعن في الأنساب ، كل ذلك ليس من شيم المتقين . وسباب المسلم فسوق يعني أن السابّ نفسه فاسق , لأن سباب المسلم فسوق وقتاله كفر كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أما لعن من فعل فعلا معينا دون تخصيص لأحد فهو جائز ، فقد ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه ، ولعن المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ، ولعن من لعن والديه ، و... ، وقد لعن الله تعالى في القرآن الظالمين والكاذبين , لكن بدون تخصيص لشخص بعينه . والمؤمن بعيد عن السب والشتم ولا يستخدم الألفاظ البذيئة في جد ولا هزل ولا في رضا أو غضب ]. ا.هـ.
ولكن – وكما قلتُ قبل قليل – لا يجوز أبدا أن يلعن المسلمُ أخاه المسلمَ المعينَ مهما كانت حالة الآخرِ من فسوق وعصيان , ومهما كانت نية اللاعنِ طيبة وحسنة . هذا أمر لا خلاف في حرمته وعدم جوازه .
ومع ذلك – وللأسف الشديد – هناك مسلمون يلعنون إخوتهم في الإسلام .
وأنا أحكي عن نفسي . من أثقل ما سمعته في حياتي ضدي : 3 أشخاص قال لي كل واحد منهم " لعنة الله عليك". !!!. صحيح أنه - وكما يقول المثل الفرنسي- " لا تجرحُ إلا الحقيقةُ " , ومنه فما دام الذي يلعنُ هو يلعنُ بباطل وبناء على باطل , وهو يظلم نفسَـه قبل أن يظلمني أنا , وهو بإذن الله شقيٌّ وأنا سعيدٌ , وهو يزيد بفعله من سيئاته وكذا من حسناتي , ومع ذلك فلا أخفي على القارئ الكريم أن هذه اللعنات الثلاث كانت من أثقل ما سمعتُ من سب وشتم لي في حياتي .
1- أما الأول فحكَّـمني ( منذ حوالي 15 سنة ) في خلاف على الميراث بينه وبين أصهاره , ولما حكمتُ لصالح أصهاره , اعتبرني مُـزوِّرا ومُـدافعا عن أصهاره بالباطل و... ولما طلبتُ منه أن يتصل بأي إمام أو أستاذ أو شيخ ليستفتيه , أجابني " والله لو ينزل اللهُ ( استغفرُ الله تعالى ) ليحكمَ بيني وبين أصهاري بما حكمتَ به أنتَ يا عبد الحميد , ما قبِلْتُ بحكمهِ "!!!. ثم قال لي بعد ذلك " لعنة الله عليك " , وأعاد اللعنَ مرات عديدة , حتى ابتعدتُ عنه وأصبح صوتُـه لا يصلني .
2-وأما الثاني فطبيب مدمن على الخمر حكَّمني بينه وبين زوجته ( وأعلن مسبقا بأنه سيقبل بحكمي مهما كان ) فحكمتُ لصالح زوجته التي وافقتُها على طلب الطلاق منه بعد ما عاينتُ فيه ما عاينتُ من شر ومن إدمان على شرب الخمر ومن إصرار على الإثم والعدوان . وعندئذ هددني بالويل والثبور , واتصل بي عن طريق الهاتف ليقول لي " سأقول لك كلمة أنا أعرف بأنها حرام , ولكن سأقولها لك مع ذلك , مهما عذبني الله من أجلها : لعنة الله عليك يا عبد الحميد "!!!.
3- وأما الثالث فهو الأغرب والأعجب لأنه يزعمُ أنه متدين وداعية إلى الله و ... لقد آذاني متعصبون في منتديات مختلفة , وظننتُ بأنه ما آذاني شخصٌ مثلما آذاني بعضُ الإخوة في منتدى من المنتديات لا أريد أن أسميه . لقد آذاني هؤلاء أكثر مما آذاني رجال المخابرات في السجن الجزائري . ومع ذلك فإنني صادفتُ مؤخرا منتدى جزائريا عزيزا علي جدا ( هو هذا المنتدى , أي منتدى الشروق ) , آذاني أحد الإخوة فيه ( إسمه " أسد السنة " ) إيذاء زائدا ومبالغا فيه . حين قلتُ له " أنا أحترم السلفية الحقة كل الاحترام , وأُقدِّرُ المنهجَ السلفي الحق كل التقدير , و... والصواب أن السلفية الحقة والمنهج السلفي الحق بريئان كل البراءة من هذا التعصبالممقوت . وأما بالنسبة لمن يعتبر هذا التعصب ضد الدعاة والعلماء " سلفية " , فإنني أقول له " إذا كانت هذه هي السلفية فلعنة الله عليها من سلفية ! " ,
فأجابني قائلا " لعنة الله عليك يا رميته " !!!.
قالها ( أي لعنني ) وهو يعلم أنه لا خلاف بأنه يحرم عليه أن يقولها ( حتى ولو دافعتُ عن القرضاوي وعمروخالد , وقلتُ بأن بعض العلماء أجازوا سماع الموسيقى , وقلتُ بأن الأشاعرة من أهل السنة والجماعة , وقلتُ بأن علماء أباحوا مصافحة المرأة الأجنبية , وقلتُ ... ) , قالها وهو يعلمُ أنه يمكن جدا أن ترجع عليه هو ليبوء بها هو والعياذ بالله تعالى ( وهذا ما لا أتمناه له أبدا ) , قالها وهو يعلم أن هذه اللعنة تتناقض مع أبسط بديهيات الإسلام ومع أبسط آداب النقاش وأخلاق الحوار .
قالها وهو يعلم أن هذه اللعنة لأخيه المسلم غير مقبولة ولا مشروعة ولا مستساغة ولا ... ومع ذلك قالها , وقالها باسم الدين والدعوة والغيرة على حرمات الله وباسم السنة , لا ! بل باسم " أسد السنة " , وهذه هي الدنيا , كل شيء فيها ممكن حتى أن يلعن المسلمُ أخاه المسلمَ .

أنا أنتقد بقوة تعصب بعض السلفيين ولكن لا أسمي واحدا منهم في العادة , وفرق كبير جدا بين أن انتقد تعصب بعض السلفيين بدون أن أسمي أحدا منهم , وبين أن يلعنني واحد منهم باسمي ( عبد الحميد رميته ) من خلال كلمات في منتدى يمكن أن تبقى في المنتدى إلى يوم القيامة تشهد عليه للأسف الشديد ( لا له ) بأنه ظلم واعتدى وأساء إلى أخيه المسلم ولعنه بالطريقة الحرام الحرام الحرام .

وأنا أتمنى من الإخوة أن لا ينزلوا أبدا مهما اختلفوا إلى هذا المستوى المنحط في الحوار والنقاش , كما أتمنى من الإخوة أن لا ينسوا - مهما اختلفوا - بأن ما يجمعهم أكثر بكثير مما يفرقهم , وأنهم إخوة ودعاة , ويجب أن يكونوا قدوة في كل شيء بما فيه أدب الحوار والنقاش , ومراعاة حرمة المسلم , وعدم الاعتداء على عرضه مهما كانت الأسباب .
ومع ذلك فأنا والله مُسامح الأخ الكريم والفاضل والعزيز " أسد السنة " ومُسامحه , ومسامح من سبقه في اللعن ومن يمكن أن يلحقه .
سامح اللهُ الجميعَ . هم عندهم السب والشتم واللعن لي , وأنا عندي الدعاء لهم بخير الدنيا والآخرة . هم لهم ضدي الغل والحقد والغش , وأنا والله ليس عندي لهم إلا حسن الظن والتماس الأعذار وسلامة القلب والسريرة , و " كل ينفق مما عنده " .
ثم أقول :
صبرتُ وما زلتُ أصبرُ وسأبقى أصبرُ: نالني من الأذى ما نالني من طرف متعصبين ومتشددين ومتزمتين هنا وهناك وكذا في بعض المنتديات الإسلامية .
ومع ذلك أنا عاهدتُ نفسي على أن أقابل السيئة ما استطعتُ إلى ذلك سبيلا :
ا - إما بحسنة .
ب - وإما بلا شيء .
ولكن لن أقابل بإذن الله السيئةَ بمثلها , حتى وإن جاز لي ذلك شرعا .
سأبقى أقول ما حييتُ بأن المطلوب في المسائل الخلافية سعة الصدر وطول البال , وأن المطلوب في المسائل الاتفاقية والأصولية التشدد والتعصب . وسأبقى أركز في دعوتي على أصول الإسلام التي تجمع , لا على الفروع التي يمكن أن تفرق . وأنا من أجل تحقيق هذه الغاية صبرتُ على أذى الغير ( الذي يأخذ في كل مسألة خلافية قولا ويرفض بقية الأقوال , والذي يميل في كل شيء إلى التشدد والتعسير , والذي يحاول باستمرار أن يحول المسائل الخلافية إلى اتفاقية , والذي يسب المخالف له ويشتمه ويتهمه بالضلال والانحراف و... لمجرد الاختلاف البسيط معه والذي ...) , وما زلتُ صابرا , وسأصبر بإذن الله مهما طال الزمن , ومهما كثرت إساءات الغير لي ومهما عظم ظلم الغير لي .
وأنا أسأل الله أن يجعل هذا مني مصدرَ أجر كبير لي عند الله عزوجل يوم القيامة .
وأنا مع ذلك أضيف - هنا - على ما قلتُ , بأن أقول بأن مئات من الإخوة ظلموني خلال سنوات وسنوات ( أي خلال حوالي 32 سنة , أي منذ 1975 م حين كنتُ طالبا في الجامعة وبدأتُ الخطوات الأولى على طريق الدعوة إلى الله بطريقة واعية ) , ثم - والحمد لله - ذهب زمان وجاء زمان , ثم عرف أغلبيةُ ( ولا أقول الكل ) من ظلمني بأنه ظلمني . وكان من نتيجة ذلك أن :


* بعضهم اعتذر إلي بطريقة صريحة ومباشرة .


* والفريق الثاني اعتذر بطريقة غير مباشرة ( أي تلميحا ) .


* والبعض الآخر أصبح حريصا على المبالغة في حسن معاملتي كنوع من التعبير منه على أنه أخطأ في حقي , وعلى أنه يريد بهذه الطريقة أن يعتذر إلي .
والله أعلم , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .

ابو ايمن 11-03-2008 11:40 AM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
جزاك الله كل خير اخي عبد الحميد و بارك الله فيك و في كتاباتك القيمة البناءة

عايدة 11-03-2008 11:59 AM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
بارك الله فيك أستاذ رميتة و جزاك الله خيراً على سعة صدرك


إن حرمة عرض المسلم على أخيه المسلم كحرمة الدم
و المسلم من سلم الناس من لسانه و يده ، لقد خرج من يكفرنا عندما نكرم حفظة القرآن .
حسبنا الله و نعم الوكيل .

massi2007 11-03-2008 12:20 PM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
السلام عليكم
لعن المسلم للمسلم من الكبائر و من قبائح الذنوب التي تحسب على المرء لانها تكون بين الناس ...لو كان الامر بين العبد و ربه لاستغفر الرء و تاب و الله غفور رحيم ...اما بين الناس فهي كالحالقة تحلق الدين و تزرع الكره و الحقد بين المسلمين فعلى العلماء و الدعاة و طلبة العلم و المنتسبين للدعوة ان يبتعدوا من اللعن و السب و الشتم و القذف لانها ليست من دين الله في شيء و ليست من اخلاق المسلم الملتزم ناهيك عن من ينسب نفسه الى الدعوة ...ورحم الله الشيخ الالباني حينما قال تعلمنا العلم و لم نتعلم التقوى ...و هذا تواضع من الشيخ رحمه الله فترى المنتسبين الى الدعوة لهم من الزاد ما يكفي و ليس لهم من الاخلاق ما يرضي ....و الله المستعان

رميته 11-03-2008 06:58 PM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
أبا أيمن , عايدة , ماسي 2007 : إخوتي , جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم ونفع الله بكم ووفقكم الله لكل خير .
نسال الله أن يرزقنا الصواب والإخلاص والعلم الواسع والأدب الجم والخلق الحسن , كما نسأله تعالى أن يجعلنا من الكاظمين الغيظ , العافين عن الناس , وأن يجعلنا ممن ينطبق عليهم قوله تعالى " أذلة على المومنين أعزة على الكافرين " , " أشداء على الكفار رحماء بينهم " .

شكرا ثم شكرا ثم شكرا للمشرفين على المنتدى , شكرا لهم وللأخت عايدة,شكرا لهم مليون مرة على تثبيت الموضوع وفق الله أهل المنتدى جميعا , وسامح الله أهل المنتدى جميعا , وبارك الله في أهل المنتدى جميعا , اليوم وغدا وإلى يوم القيامة , آمين .

عايدة 11-03-2008 07:34 PM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته (المشاركة 124649)
أبا أيمن , عايدة , ماسي 2007 : إخوتي , جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم ونفع الله بكم ووفقكم الله لكل خير .
نسال الله أن يرزقنا الصواب والإخلاص والعلم الواسع والأدب الجم والخلق الحسن , كما نسأله تعالى أن يجعلنا من الكاظمين الغيظ , العافين عن الناس , وأن يجعلنا ممن ينطبق عليهم قوله تعالى " أذلة على المومنين أعزة على الكافرين " , " أشداء على الكفار رحماء بينهم " .

شكرا ثم شكرا ثم شكرا للمشرفين على المنتدى , شكرا لهم وللأخت عايدة,شكرا لهم مليون مرة على تثبيت الموضوع وفق الله أهل المنتدى جميعا , وسامح الله أهل المنتدى جميعا , وبارك الله في أهل المنتدى جميعا , اليوم وغدا وإلى يوم القيامة , آمين .


آميــــــــــــــــــــــــن يا رب العالمين

بارك الله فيك أستاذ رميتة و جزاك كل خير

اسد السنة 11-03-2008 08:49 PM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
لكنك متناقض مع نفسك لانك تلعن اخوانك السلفيين و تلعن السلفية ليل نهار و تزعم انك لا تلعن احدا
هداك الله من هذا التناقض
و اغرب ما قراته لك ان قمت بلعن الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله
اضحك على البسطاء و الناس الذين لم يقرؤوا ما تكتب
و الحمد لله ان هناك في المنتدى اشخاصا جندوا انفسهم من اجل تبيان الحق للناس

رميته 11-03-2008 10:12 PM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
أخي الحبيب أسد السنة :
1- والله ما لعنتُ في حياتي لا في النوم ولا في اليقظة , ما لعنتُ أحدا ( شخصا معينا ) من المسلمين .

2- وأما قولك بأنني ألعن السلفيين , فأنا والله ما فعلتُ هذا كذلك ولو مرة واحدة في حياتي لا في النوم ولا في اليقظة .
ما قلتُ أبدا " لعنة الله على السلفيين " . لم يحدث هذا أبدا أبدا أبدا , ولن يحدث . وإنما أنا أنتقد تعصب بعض السلفيين , بدون أن أسمي أحدا منهم , وبدون أي لعن لأحد منهم .

3- وأما إن قلتُ " إذا كانت السلفية تساوي السب والشتم للمسلم , وتساوي السخرية والاستهزاء من المؤمن , وتساوي التحذير والتنفير من العلماء والدعاة , فلعنة الله عليها من سلفية " . إذا قلتُ هذا الكلام , فإنني أقوله وأصر عليه , وليس فيه أدنى حرج من الناحية الشرعية , لسببين :
ا- لأنه لعن ليس فيه أي ذكر لمسلمين معينين .
ب- لأنه لعن متعلق بأشياء محرمة في الدين : سب وشتم وسخرية واستهزاء وتحذير وتنفير و..., وليس لعنا متعلقا أبدا بالسلفية الحقة أو بالمنهج السلفي الحق ( حاشاها ثم حاشاها ثم حاشاها ) .

4 - وأما هذا الذي تسميه أنتَ " الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله " , وتقول بأنني لعنته , فأنا أقول لك مرة أخرى " والله ما لعنتُ مسلما معينا في حياتي " , ثم إنني لا أعرفُ هذا الشيخ ( أسمع به فقط من بعيد , ولا أعرف جنسيته ولا عنوان كتاب من كتبه ولا عنوان درس من دروسه ولا أعرف صورته ولا أعرف شيئا عنه ) وما قرأت له في حياتي ولو كلمة واحدة ولا أعرف عنه خيرا ولا شرا , فكيف ألعنه إذن . ما لعنتُ من أعرفُ من العلماء والشيوخ والدعاة , فكيف ألعن من لا أعرف ؟!.
ثم إنك قلتَ لي منذ يومين بالحرف :

" قال لي عبد الحميد لعنة الله على السلفية و كان يقصد بخبثه المعتاد و كذبه على الناس الشيخ مقبل رحمه الله تعالى " .
وأنا أقول لك أخي الكريم :
ا- " والله أنا لا أعرف مقبل لا من قريب ولا من بعيد , ووالله لم أكن أقصده ولا أقصد شخصا بعينه وإنما قصدت أنني ألعن السب والسخرية والتنفير من العلماء والدعاة الذي يصدر من كثير من السلفية المتعصبين , ثم : هلا شققتَ على قلبي حتى تعرف بأنني أقصده ".
ب - ثم أقول لك " أنا لست خبيثا " .
جـ - ثم أقول لك " أنا لا أكذب على الناس" .

وأما من كتب عن القرضاوي وقال عنه " الرد على الكلب العاوي الذي يسمى القرضاوي " , فإنني رأيت العنوان فقط ومن بعيد ولم أقرأ كلمة من هذا الكتاب ولا أريد أن أقرأ كلمة واحدة منه ( أقرأ لمن ينتقد الأفكار والآراء ولا أقرأ لمن يسب أشخاص العلماء والدعاة ) .
أما هذا الكاتب فما لعنته أبدا أبدا أبدا ولكنني قلت عنه
" شبه عالم " , وقلت كذلك وأنا مصر على ما قلت " لا يمكن أن أعتبر شخصا يسب عالما أو علامة ويصفه بأنه كلب , لا يمكن أن أعتبره عالما , أبدا أبدا أبدا " , ولكنني في المقابل ما سببته ولا شتمته ولا لعنته أبدا أبدا أبدا , بل إنني أتمنى له الهداية والرشاد والتوقف عن سب العلماء والدعاة , كما أتمنى له خير الدنيا والآخرة ( وأما اللعن فهو الطلب من الله أن يطرد الملعون من رحمته , وهذا أمر خطير جدا ومحرم بلا خلاف إذا صدر في حق مسلم معين ) .

5- أنا أحترم كل الاحترام المنهج السلفي وكذا علماء السلفية أمثال الألباني وبن باز والعتيمين ( رحمهم الله رحمة واسعة ورضي الله عنهم ) و ... وقرأت لهم أكثر من 250 رسالة حتى الآن , وآخذ منهم فيما أكتب , وأنقل عنهم في دروسي ومحاضراتي وندواتي التي أقدمها بين الحين والآخر هنا وهناك , وآخذ منهم الكثير من آرائي في الرقية والمرأة وغيرهما , و...

6 - ثم أخي الكريم أسد السنة أنظر إلى الفرق بيني وبينك :
ا- أنت شككتَ فقط بأنني سببتُ الذي أسميته "مقبل الوادعي " ( الذي يبدو بأنك تحبه ) , فذهبتَ تلعنني شخصيا .
ب - وأما أنا فإنني قرأتُ لك مرات ومرات وأنت تسب - أنا على يقين من ذلك , ولست أشك - الدعاة الذين أحبهم أمثال محمد حسان وعمرو خالد والجفري وطارق سويدان و...( أنا أحب كل الدعاة بلا استثاء ) , وأنت تسب كذلك العلماء أمثال البوطي والغزالي والقرضاوي و... الذين أحبهم كثيرا ( أنا أحب كل العلماء بلا استثناء ) , ومع ذلك ما سببتُـك ولو مرة واحدة وما لعنتُـك ولو نصف مرة ولا قلتُ لك ولو ربع كلمة تسيء إلى شخصك الكريم .
ومنه قلتُ " ما بعد الفرق بيني وبينك أخي العزيز أسد السنة "!!!.

7 -أنت قلتَ " اضحك على البسطاء و الناس الذين لم يقرؤوا ما تكتب " . ألا ترى أخي الكريم :
ا- أنك تشكك في نيتي وهذا حرام عليك .
ب- تسيء إلى شخص مسلم في سن أبيك , وهذا حرام عليك.
جـ - أنت عوض أن تنتقد الأفكار والآراء ذهبت تُجرح في شخصي , وهذا حرام عليك .
د - أنت تتهمني بأنني أخفي أشياء سيئة كتبتها ونشرتها في المنتدى , وهذا حرام عليك . هذا حرام عليك لأنني والله ما نشرتُ في المنتدى إلا خيرا , وأنا أفرح كثيرا كلما قرأ لي شخص كلمة واحدة مما نشرتُهُ , وأتمنى من أعماق قلبي لو يقرأ لي عشرات أو مئات الألوف من الناس كل ما نشرتُ ولا يتركون كلمة واحدة نشرتُها إلا ويقرأونها لي . هذا سيكون شرفا كبيرا لي وأنا أعتز به , وأسأل الله أن يكون أجري على ذلك عند الله وفيرا .
والذي يجب أن يحاسب نفسه ويخاف من عقوبة الله لا من أعضاء المنتدى , هو أنت الذي تموت وتترك كل هذا السب والشتم للعلماء والدعاة ولي ولغيري , تتركه موزعا في المنتدى ومنشورا كذلك عند من يأخذ منك أنتَ ما نشرته في المنتدى. تموت وتترك كل هذا السب والشتم والتطاول على عباد الله " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده " . ماذا تقول لربك غدا عندما يسألك عن كل ما كتبته في سب عباد الله وأوليائه " من عادى لي وليا فقد آذنته بحرب " ؟!.
ما أبعد الفرق بيني وبينك ؟!.
ا- أنا تركتُ كلمات الدفاع عن العلماء والدعاة والذب عن أعراضهم وأنت تركت السب والشتم والسخرية والاستهزاء والتحذير والتنفير من العلماء والدعاة ؟!.
ب- أنا تركتُ الدعاء لك بالخير , وكذا حسن أدبي وخلقي معك , وكذا صبري على ظلمك لي , وأنت تركتَ الظلم والإساءة والاعتداء علي ؟!.

8- تصرف الطبيب السكير معي ( الذي ذكرتُـه هنا في موضوعي هذا ) حين قال لي " لعنة الله عليك يا عبد الحميد " هو أفضل 100 مرة من تصرفك أنت وأنت تلعنني لأنه قال قبل اللعن " أنا أعلم يا عبد الحميد بأن الله يعذبني على الكلمة التي أقولها لك الآن , ومع ذلك سأقولها لك : لعنة الله عليك ".
وأما أنت فإنك لعنتني ولم تهتز لك شعرة من بدنك ولم تقل بأن هذا حرام عليك ولم تلم نفسك ولم تعاتبها ولم توبخها ولم تعتذر إلي تلميحا أو تصريحا , بل إنك ربما تعتبر نفسك وأنت تلعنني وكأنك تعبد الله بالصلاة أو الصيام أو كأنك تجاهد في سبيل الله وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر بسب عبد الحميد رميته . ومنه فإنني أقول بأن تصرف الطبيب السكير معي هو أفضل 100 مرة من تصرفك أنت . سامحك الله أخي دنيا وآخرة , وجعلك الله من أهل الجنة . صدق أو لا تصدق : أنا في الكثير من صلواتي أدعو لك بالخير , ووالله لو كنت أمامي هنا فسأقبل رأسك تواضعا معك ( ولو كنتَ أنت الظالم لي ولغيري ) , وسأقول لك
" رجاء رجاء رجاء أخي الحبيب أسد السنة , توقف عن سب الدعاة والعلماء وتفرغ للكتابة في أشياء أخرى أو في تعلم الدين الصحيح وفي فعل الخير وفي ...

9- وأخيرا أخي الحبيب رجاء ثم رجاء ثم رجاء :
ا- عَوِّد نفسك على أن تنتقد أفكار وآراء الشخص بدون أن تطعن فيه هو ( ناقش آرائي ولا تطعن في شخصي ) .
ب - وأقنِع نفسك بأنك تتحدث مع إخوانك في الدين لا مع خصومك .
جـ - وافرض على نفسكَ أن تكون من الذين مدحهم الله تعالى بقوله " أذلة على المومنين أعزة على الكافرين"
, " أشداء على الكفار رحماء بينهم " .
د - توقف عن سب الدعاة والعلماء , واترك أمر الدعاة للدعاة واترك أمر العلماء للعلماء , تسلمْ بإذن الله دنيا وآخرة .
وفقني الله وإياك لخيري الدنيا والآخرة , وسامحك الله أخي الكريم وجعلك الله من أهل الفردوس الأعلى بالجنة .

رميته 13-03-2008 09:31 PM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
الأدب في الحوار والتواضع في التعامل :
قال الله تعالى" لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي , فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها , والله سميع عليم " , وقال " تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون " .
إنها الحرية الإنسانية بأجلى معانيها : أن تكون حرا أمام الطواغيت , أي أن ترفض أن تكون عبدا لأحد , بل الإنسان حر في اختياره حتى مع الله جلت عظمته . إن الله لا يريدك عابدا له بالإكراه , بل منحك حرية الاختيار في ذلك " وقل الحق من ربكم , فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ". إن القرآن يدعو إلى الحوار المعرفي الذي يـبغي التوصل إلى الحقيقة الموضوعية , وهذا ما نقرأه في الآية " وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين " . الله الله ! أنظر أخي القارئ الحبيب الأدب القرآني في الحوار والنقاش . حتى مع الكفار فإن الله اعتبر كأن الطرفين متساويان في الهدى أو الضلال , مع أن المؤكد هو أن الإسلام حق وأن الكفر باطل , ولكن الله يُـعلِّم رسولَ الله والمؤمنين من بعده أدبا من آداب الحوار والنقاش كوسيلة من وسائل كسب الطرف الآخر من خلال الأدب في الحوار والخلق في النقاش . المسألة إذن هي البحث عن الحقيقة , وللناس الحرية المطلقة ( نعم المطلقة ) فيما يختارون من معارف وثقافات , على أن يتحملوا بعد ذلك نتيجة اختيارهم : إما إسلام وسعادة الدارين , وإما كفر مع شقاء الدارين والعياذ بالله . سبحان الله ! ما أعظم هذا الأدب في الحوار وما أروع هذا الخلق في النقاش . " وإنا " نحن المسلمون , " , أو إياكم " أي أنتم الكافرون , " لعلى هدى أو في ضلال مبين ". وكأن الله يُـعلِّـم رسول اللهَ صلى الله عليه وسلم أن يقول " أيها الكفار أنا لا أقول لكم أي الفريقين على هدى وأيهما على ضلال , ولا أقول لكم كذلك أين هو الحق وأين هو الباطل , ولكنني أؤكد لكم بأنه لا يوجد إلا طريقان أحدهما فيه خير الدارين والآخر فيه شقاء الدارين . فاجتهدوا في الاجتهاد والبحث عن طريق الخير وعن موضع الحق وعن أهل الهدى , لتفوزوا الفوز العظيم , وإلا فلا تلوموا إلا أنفسكم .
ثم لننظر كذلك إلى قول الله عزوجل على لسان سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام في قصة " يوسف" , وهو يتحدث عن إخوته الذين ظلموه ظلما فاحشا حين أرادوا قتله ثم كذبوا على أبيهم حين ادعوا له بأن الذئب أكله " وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو , من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي . إن الله لطيف لما يشاء , إنه هو العليم الحكيم " .
أنظر أخي الحبيب إلى أدب سيدنا يوسف : مع أن إخوته هم الظالمون له بكل تأكيد , ومع أن الشيطان قد استولى على إخوته لا عليه هو , ومع أن نفوس إخوته هي الأمارة بالسوء لا نفسه هو , ومع أن هواهم هو المضل وأما هواه هو فكان وفق ما يحبه الله , ومع ذلك فلم يشأ سيدنا يوسف أن يُحرِج إخوتَـه ويقول لهم " ظلمتموني وأسأتم إلي واعتديتم علي و... الشيطان استولى عليكم , ونفوسكم أمارة بالسوء , وهواكم ضال ومضل , و... " , ولكن سيدنا يوسف أدبه ربه فأحسن تأديبه وعلمه ربه فأحسن تعليمه , ولأنه كان قمة في الأدب والخلق والتواضع مع من ظلمه واعتدى عليه وأساء إليه فإنه قال " من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي " . الله أكبر ثم الله أكبر ثم الله أكبر .
سبحان الله ! إذا نظرتُ إلى هذا الأدب وهذا الخلق القرآني في النقاش من خلال قول الله " وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين" , وكذا إلى هذا الأدب والخلق والتواضع من سيدنا يوسف مع إخوته من خلال قول الله " من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي " , ثم نظرت إلى بعض الإخوة هنا وهناك كيف أنهم لا يعرفون في الحوار مع مسلمين لا مع كفار , ومع مسلمين لا مع فرعون الذي قال الله لسيدنا موسى عليه الصلاة والسلام في شأنه " قولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ", لا يعرفون إلا السب والشتم وسوء الظن وعدم التماس الأعذار والاتهام بالباطل والإلصاق بالغير لـتهم الضلال والانحراف والابتداع والكفر والنفاق والفسق والفجور و... قلتُ : إذا نظرتُ إلى أدب وخلق القرآن في الحوار وكذا إلى تواضع سيدنا يوسف مع إخوته , ثم نظرتُ إلى واقع بعض المسلمين في الحوار وكذا إلى تعاملهم العنيف والفظ الغليظ مع إخوانهم في الإسلام وفي الدعوة , رأيتُ فرقا وبعدا أكبر مما بين السماء والأرض , ووجدتُ نفسي مندفعا وتلقائيا للقول " الحمد لله الذي عرفنا بالإسلام قبل أن يعرفنا ببعض المسلمين" .
والله أعلم بالصواب .
يتبع : ...

رميته 17-03-2008 01:44 AM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 

2-خاصة وأنت تكتب في المنتديات :
الكل والجميع إخوتك تحبهم وإن لم يحبكَ البعضُ منهم . تتفقون وأنتم إخوة وتختلفون وأنتم إخوة كذلك . أصولُ الإسلام العظيم تجمعكم واختلافكم لا يجوز أبدا أن يفسد للود والإخاء الذي بينكم قضية . أنتم إخوة ولستم خصوما . أنتم إخوة ولستم أعداء . يجب أن تدخروا الشدة للأعداء , وأما فيما بينكم فالرحمة هي التي يجب أن تسودَ . يجب أن تدخروا العزة للكفار , وأما فيما بينكم فالذلة هي التي يجب أن تنتشر.
أخي الكريم لأنك تحب أن تكون من أصحاب الأدب في الحوار , وأن يكون خلقك من أخلاق القرآن , فإن عليك أن تحاول ما استطعتَ - خاصة وأنت تكتب في المنتديات - أن :

1- تُحسنُ الظن بأخيك , مهما أساء هوالظن بكَ .

2- وتدعوَ له بالخير , مهما فعل هو غيرَ ذلك معكَ .

3- وتدعوَ له بالخير من أعماق قلبكَ وأنتَ تُـحبه , مهما حملَ هوفي نفسِـه اتجاهكَ من شر وهو يكرهُـكَ .

4- وتلتمسُ له الأعذارَ مهما لم يلتمسْ هو لكَ أيَّ عذر .
5- وتَـقبلُ أن يخالفـكَ في مسائل اجتهادية فرعية ثانوية , مهما ضاق صدرُه هو عن ذلك .
6- وتقولُ له القولَ اللينَ وتُـذِلُّ نفسكَ له , مهما قال لكَ هو القولَ الخشنَ وأظهرَ هو العزةََ أمامك وأمامَ أخيه المسلم .
7-وتَـدَّخرُ الشدةَ والغلظةَ لعدو الإسلام , مهما سخَّـرها هو معكَ أنتَ , وأنتَ أخوه المسلم .
8- وتـعتبـرُ أنتَ – ما دام الخلاف بينك بين أخيك في مسألة غير أصوليةأن رأيكَ صوابٌ ولكنه يحتمل الخطأَ وتعتبـر في المقابل أن غيرَك على خطأ ولكنه خطأٌ يحتملُ الصوابَ . هذا منهجُـك , مهما سار أخوكَ معكَ بمنهج معكوس ومقلوب , أي على اعتبار أنه هو على صواب لا يحتملُ الخطأَ وأما أنتَ فيعتبركَ على خطأ لا يحتمل أيَّ صواب .

9- وتـحترمُ كلَّ العلماء والدعاة مهما لم تـقـتـنع بالبعضِ من الآراء عند بعضهم في بعضِ المسائل , تحترمهم جميعا وبلا استثناء وتسألُ الله أن يجعلهم من أهل الجنة وأن يحشركَ أنتَ معهم . هذا منهجك , مهما تعصب غيـرُك واحترمَ من اقتنع بـآرائهم ولكنهُ رفض غيرَهم من العلماء والدعاة وطعن فيهم .

10- وتكتفي أنتَ بنقد أفكار غيرك , مهما تحولَّ هو إلى تجريحكَ أنتَ كشخص .

11- وتـتعامل مع غيركَ بروح القرآن وحقيقته مهما تعامل معكَ هو بشكل القرآن فقط .

12-وأنتَ مستعدٌّ لأن تضعَ رقبتكَ أمامه ليطأ عليها من أجل أن يسمح لكَ ويغفر لكَ ولو خطأ بسيطا ارتكبته في حقه هو , تـفعلُ هذا معه مهما أصر هو على ظلم أخيه الظلمَ الكبير بدون أن يهتزَّ عقلُـه أو قلـبُـه من أجل أن يعتذر إليهِ .
13-وأنتَ إن دعوتَ له بالهداية فعلى اعتبار أنه مهتدي بإذن الله وأنتَ تريد له ولكَ الزيادةَ , مهما تعامل معكَ هو بطريقة مخالفة وسأل الله لك الهدايةَ على اعتبار أنك ضالٌّ ومنحرفٌ .

14- وأنتَ تدعو له بالعلمِ على اعتبار أنه متعلمٌ وأنتَ تـسألُ الله لكَ وله الزيادة , مهما تعامل هو معكَ بطريقة معاكسة وسأل الله لكَ العلمَ على اعتبار أنكَ جاهلٌ .
15- تـختلف أنتَ وأخوكَ في مسائل فرعية ثانوية اجتهادية , ومع ذلك تبقى تحبه وتحترمه وتقدره لأن ما يجمعكَ بهِ أكثر مما يفرقكَ عنه , ويبقى الودُّ والحب والأخوة سائدة بينكَ وبينه . وافقك أخوكَ : هو أخوكَ , وخالفكَ : هو أخوكَ كذلك . أنتَ تسيرُ معه على هذا السبيل مهما تعامل معكَ هو كما تتعاملُ أمريكا مع المسلمين " إما أن تكون معي , وإلا فأنت ضدي".

16- قال الله تعالى " قولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى" , قال ذلك لرسولين عليهما وعلى رسولنا وسيدنا محمد الصلاة والسلام , ومن أجل الحوار مع فرعون عدو الله وعدو الدين . ومنه فأنتَ تتعامل باللين والحلم والأناة والرحمة والذلة " أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين" , " أشداء على الكفار رحماء بينهم " ,
" ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ", قلتُ : فأنتَ تـتـعاملُ باللين من باب أولى مع أخيك المسلم . هذا منهجك في الحوار , مهما كان أخوكَ خشنا معك وشديدا معك وفظا غليظا معك , ومهما غضب منكَ أو عليكَ ومهما كان قاسيا عليك .

* إنه أخوك , مهما بغى عليكَ .

** تـقبلُ رأسَـهُ ويديه ولو أجاز العلماءُ للواحد منا أن يُـقبلَ رجلي غيرِ أبيه وأمه , لقبَّـلتَ أنتَ رجلَ أخيكَ , لا لشيء إلا لأنه أخوكَ .

*** " أخي " , ما أحلاها كلمة إذا أخذناها كما أكد عليها القرآن الكريمُ !. قال الله تعالى " إنما المؤمنون إخوة " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " المسلمُ من سلم المسلمون من لسانه ويده ".

وأخوة الإسلام – بعد أركان الإسلام – تعتبـرُ من أعظم الواجبات الإسلامية وأوكدها إطلاقا .
والله أعلم بالصواب , وهووحده الموفق والهادي لما فيه الخير .
يتبع : ...

الزواوي 17-03-2008 04:30 AM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
بارك الله فيك

رميته 17-03-2008 09:19 AM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
الزواوي : أخي الحبيب أهلا وسهلا بك . حفظك الله ورعاك ووفقك الله لكل خير آمين .

رميته 18-03-2008 10:16 AM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
مواقف مقبولة , وموقف واحد مرفوض جدا :
مع كل مسألة خلافية بين الفقهاء يمكن للمسلم أن يقف أي موقف من المواقف الآتية , إلا موقفا واحدا لا يجوز له أبدا ( شرعا وعقلا ومنطقا وعرفا و...) أن يقفه :
1- أن يذكر القولَ الذي يطمئن إليه هو , ولا يذكر الأقوال الأخرى لسبب أو لآخر , بل لا يشير أساسا إلى أن المسألة خلافية .
ومثال ذلك أن يقول " لا يجوز للنساء أن تزرن المقـابـر" .
2- أن يذكر أقوال الفقهاء المختلفة بدون أية إشارة إلى ما يميل إليه هو من هذه الأقوال .
ومثال ذلك أن يقول " اختلف الفقهاء فيمن لم يجد ماء يتوضأ به ولا صعيدا طيبا يتيمم به , حيث انقسموا إلى أربعة أقوال : يصلي ولا يقضي , يصلي ويقضي , لا يصلي ولا يقضي , لا يصلي ويقضي ".
3- أن يذكر القول الذي يطمئن إليه هو , مع الإشارة إلى الأقوال الأخرى بدون ذكر ضعيف أو قوي أو راجح أو مرجوح من هذه الأقوال .
ومثال ذلك أن يقول " أنا أرى أنه لا بد لنية الصيام الصحيح أن تكون قبل الصبح كما قال المالكية .ومع ذلك لقد قال آخرون من الفقهاء بأنه يجوز أن تكون النية بعد الصبح في صيام التطوع ".
4- أن يذكر القول الذي يطمئن إليه هو , وينبه إلى أنه يميل إليه أو يتبناه وإلى أنه يعتبره راجحا وقويا و... , ويذكر الأقوال الأخرى مع التنبيه إلى أنها مرجوحة وضعيفة في رأي من أخذ هو بقولهم من العلماء , ومع ذلك هو يحترمها ويحترم القائلين بها والعاملين بها .
ومثال ذلك أن يقول " مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية حرام . هذا هو الصحيح والراجح والذي قال به الجمهور . وقال بعض العلماء " تجوز المصافحة " , وهذا قول ضعيف ومرجوح ولم يقل به إلا القليلون . ومع ذلك هو قول شرعي معتبر مهما كان ضعيفا . ومن قال به لن يُـحرم بإذن الله من الأجر الواحد , ومن أخذ به من العامة معذورٌ شرعا بإذن الله , لأنه أخذ من عالم امتثالا لقول الله تبارك وتعالى " اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ".
هذه كلها مواقف مقبولة شرعا , وقد يكون موقفٌ أفضلَ – عموما - من موقف , وقد يصلحُ موقفٌ لشخص ويصلح موقفٌ آخر لشخص آخر , وقد يناسبُ موقفٌ ظرفا ولا يناسبُ ظرفا آخر , وقد يستحسنُ موقفٌ مع ناس ولا يستحسنُ مع آخرين , وقد يُـقبلُ موقفٌ في وقت ولا يُقبل في وقت آخر , وهكذا ...
ولكن الموقف الخامس :
5- أن يذكر الشخصُ قولا يتبناه ويؤيده ويعتبره هو الحق , ويقول بأنه لا قول إلا هذا القول , أو ينبه إلى الأقوال الأخرى ولكنه يعتبرها ضلالا وانحرافا , ويعتبر من قال بها ليسوا علماء بل هم – عنده - جاهلون أو مائعون أو منحلون أو مبتدعة أو ... وأنه ليس لهم أجر على اجتهادهم , بل هم آثمون ...كما يعتبر من أخذ بهذه الأقوال من عامة الناس جهلة وضالين ومنحرفين ومائعين ومنحلين ومبتدعة و ... وأنهم آثمون , وأنه ليس لهم أي عذر عند الله إن أخذوا بهذه الأقوال من هؤلاء الذين يشبهون العلماء , ولكنهم ليسوا علماء !!!.
قلتُ : هذا الموقف غير مقبول ولا مستساغ , وهو مرفوض شرعا ومنطقا وعرفا وعقلا , وهو مرفوض بكل المقاييس . وهذا الموقف قبيحٌ جدا , لأنه لا يأتي إلا نتيجة جهل فضيع بالدين , ولا يصدر إلا من متشدد ومتعصب ومتزمت . وهذا الموقف هو ضد :
أولا : " التبشير والتيسير " المطلوبين في الدين .
ثانيا : وهو ضد الحديث النبوي " من اجتهد فأصاب فله أجران , ومن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد " .
ثالثا : وضد قول الله تعالى " اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" .
رابعا : وهو ضد ما قاله بعض الفقهاء " رأيي صواب يحتمل الخطأ , ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب".
خامسا : وضد ما قاله الإمام الشافعي رضي الله عنه " الله لا يعذب فيما اختلف فيه العلماء " .
سادسا : وهو ضد القول المأثور عن بعض العلماء " اختلاف العلماء رحمة " .
سابعا : وضد الحقيقة المعلومة عند العام والخاص من الناس ومن العلماء بأن " لحوم العلماء مسمومة " . وهو ضد أبسط آداب الكتابة وأخلاق الدعوة إلى الله تعالى .
ومثال ذلك أن يقول :
ا- سماع الموسيقى , أي موسيقى حرام . وهذا هو الحق الذي ما بعده إلا الضلال . وليس في الإسلام إلا هذا القول , والمسألة محل إجماع من طرف الفقهاء قديما وحديثا . ( مع أنها في الحقيقة ليست محل إجماع ) .
ب – الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ( كيفما كان الاحتفال , ومهما كانت نية المحتفلين ) حرام وبدعة شرعية , وضلال وانحراف . وقال بعضهم بأن الاحتفال جائز بشروط معينة . وهذا قول باطل لم يصدر إلا من أشباه علماء , وهو قول لا يجوز الأخذ به , لأنه ضعيف ومرجوح ومخالف للأدلة الثابـتـة من الكتاب والسنة . والأخذ بهذا القول فيه من الميوعة والانحلال ومن الضلال والانحراف , ومن الجرأة على دين الله ما فيه . والمسألة محل إجماع , والخلاف فيها لا يعتد به أبدا . ( مع أن المسألة خلافية في حقيقة الأمر , كانت ومازالت وستبقى خلافية إلى يوم القيامة ) .
والله أعلى وأعلم .


إخلاص 24-03-2008 04:05 PM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته (المشاركة 124437)
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
[COLOR=red]ومع ذلك فأنا والله مُسامح الأخ الكريم والفاضل والعزيز " أسد السنة " ومُسامحه , ومسامح من سبقه في اللعن ومن يمكن أن يلحقه .
سامح اللهُ الجميعَ . هم عندهم السب والشتم واللعن لي , وأنا عندي الدعاء لهم بخير الدنيا والآخرة . هم لهم ضدي الغل والحقد والغش , وأنا والله ليس عندي لهم إلا حسن الظن والتماس الأعذار وسلامة القلب والسريرة , و " كل ينفق مما عنده " .
.


ما أروع أخلاقك السّامية هذه يا أستاذي الفاضل

صدقا أقول خِلتك و أنا أقرأ موضوعك هذا كالشّجرة يلقونها بالحجر و تلقيهم بالثّمر

هذا هو خُلُق المسلم

و هذه هي آداب الإسلام

فليتنا نعيها جيّدا

آجرك الله خيرا و أسعدك في الدّارين

رميته 24-03-2008 10:38 PM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
إخلاص : أختي الفاضلة , جزاك الله خيرا وبارك الله فيك ونفع الله بك وجعلك الله من أهل الجنة .
نسأل الله أن يغلبنا على أنفسنا وعلى الشيطان , آمين .

غريب الاثري 30-04-2008 05:55 PM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
قال أستاذ الفيزياء رميتة:

((من المعروف بداهة في ديننا أنه لا يجوز للمسلم أبدا أن يلعن أخاه المسلم المعين , لا يجوز له ذلك أبدا مهما أخطأ الأخُ الآخر أو عصى , أو مهما كان الآخرُ فاسقا أو فاجرا أو ... لا يجوز للمسلم أن يلعن آخرَ معينا ما دام مسلما . وحتى الكافرُ فالأولى أن لا يُـلعن إلا إن تأكدنا 100 % بأنه مات على الكفر الذي لا شك في أنه كفر . يجوز أن نقول لعنة الله على الظالمين , ولكن لا يجوز أن نلعن مسلما بعينه مهما كان ظالما ,))

وقال أستاذ الفيزياء: ((ولكن – وكما قلتُ قبل قليل – لا يجوز أبدا أن يلعن المسلمُ أخاه المسلمَ المعينَ مهما كانت حالة الآخرِ من فسوق وعصيان , ومهما كانت نية اللاعنِ طيبة وحسنة . هذا أمر لا خلاف في حرمته وعدم جوازه .))

قلت: تكلفت ما لا تطيق يا أستاذ وأنّى لك الطاقة وأنت لست من أهل الاختصاص ...

لقد زعمت أن لا خلاف في حكم لعن المسلم المعيّن ....

وحكيت الإجماع على ذلك ...

رحم الله الإمام أحمد ... ((من قال أجمع النّاس فقد كذب)) .. أو كما قال.

ما تقول يا أستاذ في قصّة الرجل الذي آذى جاره فأمر النبي صلى الله عليه وسلّم الجار المتأذى بإخراج متاعه على قارعة الطريق فلمّا سأله النّاس قال آذاني جاري فقالوا : ((لعنه الله أو لعنة الله عليه)) ؟؟؟؟

فلما سمع الجار الذي آذى جاره ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وقال له: ((يا رسول الله إنّ الناس يلعنوني)) ؟؟؟

فقال عليه السلام: ((لقد لعنك الله -أو من فالسماء- أو -رب النّاس- قبل أن يلعنك النّاس)) أو كما قال عليه السلام لا أذكر الحديث بلفظه.

وقد احتجّ به بعض أهل العلم على جواز لعن المعيّن وإن كان مسلما ومن هؤلاء العلماء الإمام الألباني رحمه الله.

وما قولك في حديث النبي صلى الله عليه وسلّم الذي جاء فيه : ((إلعنوهنّ -أي المتبرجات- فإنّهنّ ملعونات)) -وهذه الزيادة صححها بعض المحدّثين واحتجّوا بها على خلاف ما تزعم يا أستاذ-

فما قولك الآن يا مُفتي المنتديات ؟؟؟؟؟

رميته 02-05-2008 01:22 AM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
قلتَ " فما قولك الآن يا مُفتي المنتديات ؟؟؟؟؟ " .
سأجيبك بإذن الله وبسهولة كبيرة جدا عن هذا السؤال وغيره من الأسئلة المشابهة أو المختلفة , في اليوم الذي تتعلم فيه الأدب والتواضع والخلق و ... مع من تخاطب من المسلمين .
وأما وأنت تخاطبني بهذه اللهجة , أي لهجة الشارع , حين تقول ( مفتي المنتديات ) , فإنني لن أكلف نفسي عناء حتى القراءة لك من اليوم فصاعدا , لا الإجابة عن أسئلتك .
سامحك الله دنيا وآخرة وعلمك الله الرفق في التعامل والقول الأحسن والمعاملة الطيبة و ...وجعلك الله من أهل الجنة , آمين .

حمبراوي 08-05-2008 08:18 AM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
الآخ عبد الحميد رميته سلام الله عليك وبعد : اسمح لي ان ادافع عن الحق فيك وان كان خلقك لايسمح بذلك ولكنها كلمة لابد ان تقال رغم وضاعتها او هكذا ارى ,
لو ان كل كلب عوى القمته حجرا //// لأصبح الصخر مثقالا بدينار

سعاد.س 08-05-2008 07:07 PM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمبراوي (المشاركة 159456)
الآخ عبد الحميد رميته سلام الله عليك وبعد : اسمح لي ان ادافع عن الحق فيك وان كان خلقك لايسمح بذلك ولكنها كلمة لابد ان تقال رغم وضاعتها او هكذا ارى ,
لو ان كل كلب عوى القمته حجرا //// لأصبح الصخر مثقالا بدينار

صدقت..
وما الجبل إلا مجموعة من الصخور و قد تصبح حجارة

فليرمي كل منا حجرا..

و سنرى كيف يصبح المنتدى شامخا كالجبل :)

تحياتي

سعاد

massi2007 17-05-2008 07:00 PM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إخلاص (المشاركة 130058)
ما أروع أخلاقك السّامية هذه يا أستاذي الفاضل

صدقا أقول خِلتك و أنا أقرأ موضوعك هذا كالشّجرة يلقونها بالحجر و تلقيهم بالثّمر

هذا هو خُلُق المسلم

و هذه هي آداب الإسلام

فليتنا نعيها جيّدا

آجرك الله خيرا و أسعدك في الدّارين

السلام عليكم ورحمه الله




حديث سيأتي على الناس زمان سنوات خداعات



وروى يزيد بن هارون أنبأنا عبد الملك بن قدامة عن المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: سيأتي على الناس زمان سنوات خداعات: يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة. قيل يا رسول الله وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه ينطق في أمر العامة . رواه احمد والحاكم وصححه الالبانى من حديث ابى هريره






أيضا هذا الحديث فيه الإخبار عن أنه سيأتي على الناس زمان سنوات تفسد فيها الأخلاق، أخلاق الناس: يكذب الصادق، يخون الأمين، يؤتمن الخائن، يصدق الكاذب، هذا منطق معكوس، يصدق الكاذب ويكذب الصادق: يعني تكون الأحكام تدور مع الأهواء، وهذا كالتفسير والله أعلم لقوله في هذا الزمان: سنين أو سنوات خداعة، وصف الخداع هو وصف لأهل هذه السنين، وصف للناس كما نقول: هذا الزمان كذب، زمان كذب، وخيانة وظلم، فيضاف وصف الناس تارة إلى المكان وتارة إلى الزمان، لأن مَحال الزمان والمكان محال لأفعال الناس، محال للناس وأعمالهم وأقوالهم.


ويقول أيضا في الحديث: وتنطق الرويبضة رويبضة لفظ مصغر رابضة الرويبض، فهذا تصغير للتحقير، الرويبضة وهو الرجل الفاسق، فسر فسره في الحديث: الرجل التافه الحقير القاصر العاجز الناقص، يتكلم في أمر الأمة في أمر العامة، وهذا من فساد أحوال الزمان أن يصدر ويتدخل في الأمور في قضايا الأمة الناقصون والقاصرون والجهال والتافهون، القضايا العامة هذه من شأن ذوي الحِجَى ذوي العقول، وذوي المدارك والآراء السديدة وأهل البصائر.



فهذه من صور وأحوال فساد الزمان، وهذه الأمور مدركة ومشاهدة وحاصلة فيما مضى وفي الحاضر وفيما يأتي، وهذه الأحاديث تشبه الأحاديث التي جاء فيها ذكر القرون المفضلة وأنه بعد تلك القرون تفسد الأحوال: في التعامل، في الشهادات، في الأيمان، في باب الصدق والكذب، تكثر الخيانات والكذب، ويرتفع الوضيع الحقير، ويهان مثلا أشراف الناس والفضلاء: فضلاء الناس، كل هذه من مظاهر فساد الأحوال، نعم
شرح أحاديث في الفتن والحوادث (الجزء الأول) - حديث سيأتي على الناس زمان سنوات خداعات -
موقع جامع شيخ الإسلام ابن تيمية

سعد العتيق 21-09-2008 03:24 PM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب الاثري (المشاركة 153862)
قال أستاذ الفيزياء رميتة:

((من المعروف بداهة في ديننا أنه لا يجوز للمسلم أبدا أن يلعن أخاه المسلم المعين , لا يجوز له ذلك أبدا مهما أخطأ الأخُ الآخر أو عصى , أو مهما كان الآخرُ فاسقا أو فاجرا أو ... لا يجوز للمسلم أن يلعن آخرَ معينا ما دام مسلما . وحتى الكافرُ فالأولى أن لا يُـلعن إلا إن تأكدنا 100 % بأنه مات على الكفر الذي لا شك في أنه كفر . يجوز أن نقول لعنة الله على الظالمين , ولكن لا يجوز أن نلعن مسلما بعينه مهما كان ظالما ,))

وقال أستاذ الفيزياء: ((ولكن – وكما قلتُ قبل قليل – لا يجوز أبدا أن يلعن المسلمُ أخاه المسلمَ المعينَ مهما كانت حالة الآخرِ من فسوق وعصيان , ومهما كانت نية اللاعنِ طيبة وحسنة . هذا أمر لا خلاف في حرمته وعدم جوازه .))

قلت: تكلفت ما لا تطيق يا أستاذ وأنّى لك الطاقة وأنت لست من أهل الاختصاص ...

لقد زعمت أن لا خلاف في حكم لعن المسلم المعيّن ....

وحكيت الإجماع على ذلك ...

رحم الله الإمام أحمد ... ((من قال أجمع النّاس فقد كذب)) .. أو كما قال.

ما تقول يا أستاذ في قصّة الرجل الذي آذى جاره فأمر النبي صلى الله عليه وسلّم الجار المتأذى بإخراج متاعه على قارعة الطريق فلمّا سأله النّاس قال آذاني جاري فقالوا : ((لعنه الله أو لعنة الله عليه)) ؟؟؟؟

فلما سمع الجار الذي آذى جاره ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وقال له: ((يا رسول الله إنّ الناس يلعنوني)) ؟؟؟

فقال عليه السلام: ((لقد لعنك الله -أو من فالسماء- أو -رب النّاس- قبل أن يلعنك النّاس)) أو كما قال عليه السلام لا أذكر الحديث بلفظه.

وقد احتجّ به بعض أهل العلم على جواز لعن المعيّن وإن كان مسلما ومن هؤلاء العلماء الإمام الألباني رحمه الله.

وما قولك في حديث النبي صلى الله عليه وسلّم الذي جاء فيه : ((إلعنوهنّ -أي المتبرجات- فإنّهنّ ملعونات)) -وهذه الزيادة صححها بعض المحدّثين واحتجّوا بها على خلاف ما تزعم يا أستاذ-

فما قولك الآن يا مُفتي المنتديات ؟؟؟؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه أوّل مشاركة لي وقد شدّ انتباهي عنوان هذا الموضوع والذي أعتقد أنّ الأخ غريب أصاب في استدلاله أو في ردّه على الأستاذ عبد الحميد ولعلّ الأستاذ عبد الحميد لا ينقم من أدلّة الأخ غريب ولكن من أسلوبه في الردّ.

على كلّ ما كان للأستاذ أن يصف الأخ غريبا بما وصفه به (( في اليوم الذي تتعلم فيه الأدب والتواضع والخلق و ... مع من تخاطب من المسلمين .))

فالأستاذ وقع فيما أنكره على الأخ غريب ...

ولستُ مُدافعاً عن هذا أو ذاك ولكنّي أبديتُ رأيي فإن أصبت فهو ذاك وإن كانت الثانية فاللهم غفرانك.

رميته 22-09-2008 12:13 AM

Re: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
سعد : شكرا جزيلا لك أخي الكريم . عندما تبقى مع المنتدى فترة كافية وتعرف الدار وأهلها كما ينبغي ستعرف الجواب المناسب عندئذ على ما قلته أنتَ أعلاه .
ومع ذلك وفقنا الله أنا وإياك وأهل المنتدى جميعا لكل خير, آمين .

محمد الأمين22 05-12-2008 10:27 PM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
السلام عليكم

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :

( انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )
بورك فيك أخي الفاضل رميتة ....صحيح أنني لست على دراية كافية بما دار بينك و بين الاخوة الأفاضل من حوارات و نقاشات سابقة و لست ملما بكل التفاصيل و هذا مهم لوضع الموازين التي نقيس بها الامور شرعية كانت أم غيرها حتى يعطى لكل دي حق حقه دون نقص ما دام الرجال يعرفون بالحق و ليس العكس ....
أرى أن الموضوع يدور كله حول نقطة أساسية مهمة أو الخلفية التي جعلته يظهر بهذا الشكل و هو السلفية التي أيقضت مضاجع الكثيرين و استنهضت بعضهم ....
السلفية كمنهج عقائدي يتبع شيء و أتباعها شيء آخر فلاأول غير متحرك و الثاني متحرك غير ثابت و هذا يجعله عرضة للزيادة و النقصان للصواب تارة و تارة أخرى للخطأ و من هنا و من هذا الباب النصيحة واجبة لمن زلت به قدمه و تفوه به لسانه بما لا يرضي الله تعالى ( لا خير في قوم لا يقبلون النصيحة و لا يتناصحون )

ارى أن الموضوع في جوهره كان بمثابة نصيحة أكثر منه تبيان و استضاح في لباس خلقي راق....

هذا ما فهمته في هذه العجالة و الله أعلم ....
بارك الله في الجميع و كلنا أخوة ان شاء الله

محب الأخ رميته 19-12-2008 09:12 PM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إخلاص (المشاركة 130058)
ما أروع أخلاقك السّامية هذه يا أستاذي الفاضل


صدقا أقول خِلتك و أنا أقرأ موضوعك هذا كالشّجرة يلقونها بالحجر و تلقيهم بالثّمر

هذا هو خُلُق المسلم

و هذه هي آداب الإسلام

فليتنا نعيها جيّدا


آجرك الله خيرا و أسعدك في الدّارين

http://montada.echoroukonline.com/images/icons/sm5.gif
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك ونفع الله بك وجعلك الله من أهل الجنة أستاذ رميته..

رميته 19-12-2008 10:25 PM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
أهلا بك أخي الكريم أبا المجد . اللهم اغفر لأخي وارحمه واهده وارزقه وعافه , آمين .

zakaria3099 22-12-2008 01:39 PM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
بارك الله فيك اخي الكريم

::AmiR:: 25-12-2008 10:18 PM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
مشكور اخي كل هذه الجهود التي تهذب النفس والمجتمع

HAMIMI 07-01-2009 12:32 PM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
اللهم انصرنا على القوم الظالمين اللهم ثبت اقدام اخواننا في فلسطين وانصرهم على القوم الظالمين

رميته 07-01-2009 09:14 PM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
آمين ثم آمين ثم آمين .

2mill9 18-01-2009 02:40 PM

رد: عن لعن المسلم لأخيه المسلم المعين :
 
مشكور..........................................


http://www.muslmh.com/upload/Signatures/98.gif


الساعة الآن 07:21 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى