![]() |
إختلاف العتمة
إن الإختلاف سنة من سنن الله في خلقه ..و لولا ذلك لجعل سبحانه و تعالى الألوان لونا واحدا و لجعل الألسن لسانا واحدا ..و قد إختلف السلف الصالح إختلاف الرحمة الذي لم يؤثر على قوة الدولة الإسلامية ولا على مكانتها فكان أن قادت الأمم ..و لكننا للأسف نشهد في حاضرنا إختلافا أقل ما يقال عليه أن إختلاف عتمة و انفاق مضلمة فأنقلب كل طرف على الاخر و رماه بما ليس فيه و كأن كل واحد يملك صكوك الغفران، كثر اختلاف القوم في مسائل الدين و زادت هوة تفرقهم و إشتد بسبب ذلك تباغضهم و كرههم و ظن كل واحد منهم أنه يبغض لله ..الأغرب من ذلك أن الكل يدعي بأنه يقيم دين الله و سنة رسوله علىه أفضل الصلاة و السلام و لم يشفع هذا لأي طرف أن يخالف مناوئيه في الرأي ..فهذا يبدع ذاك و ذاك يتهم و يكفر هذا و دخلنا في جدال بيزنطي حينما تخرج منه يخيل لك أن الجميع كان كمن يحرث في الماء ..إختلاف أخر بعنوان كبير من عناوين العتمة و هو إختلاف القوم على جزئيات بوسعهم دحر هوتها بقليل من العقل و الحكمة و لكن فضل أصحابها الطريق المسدود المضلم حتى لو كانت العواقب وخيمة ففي مصر يختلف المعارضون للنضام على بعض نقاط في الدستور و لكنهم يزجون بالشارع بشباب يغطي وجهه لمواجهة رئيس لديه حشد جماهيري بأضعاف ضعفهم و ما يضيرهم لو يصبروا عليه سنوات حكمه التي أعطاها له الشعب و هذا الأخير له أن يقتلعه من كرسيه إن هو أخطأ الحكم و التسيير و لكن لغاية في أنفسهم يستقوون بأي طرف و بأي وسيلة من أجل رمي حجرات العرقلة و التعثير و إثارة الفوضى ...اما تونس فإغتيال معارض جريمة نكراء يدينها الجميع و لا يختلف عليها إثنان عاقلان و لكن أمن العقل أن يستقوي معارضوا النضام المنتخب بقوانينهم الديمقراطية بفرنسا و الغرب من اجل هدم الدولة التونسية ..أهكذا يكون الإختلاف ..إن إختلاف هذا العصر في جميع الميادين و بالصورة و السطحية و عدم المسؤولية التي نشاهدها ليس إلا معول هدم حقيقي لما تبقى في الأمة و لئن إستمر هذا الامر فلا نسبعد أن نختلف مستقبلا على توافه الامور من الحياة |
رد: إختلاف العتمة
المشكلة مشكلة أولويات، والسلف الصالح اختلفوا اختلاف الرحمة كما تفضلت لكنهم اختلفوا أيضا اختلاف السيف وضرب بعض المسلمين لرقاب بعض، لأنهم أخطأوا ترتيب الأولويات أو لنقل أنهم اختلفوا حولها ( خلافٌ أصله خلاف!) ، وهذا ما نفعله اليوم ، فكثير من الحكمة تزول أو تكاد تزول، ولم نعُد نسمع لتلك العبارة الجميلة:" أنا وخويا ضد وليد عمي وأنا وعمي ضد البراني" والتي تعبّر عن حكمة في ترتيب الأولويات في بلدان الربيع معنى ولا واقعًا، شكرا على الموضوع. |
رد: إختلاف العتمة
اذ كان الا ختلاف رحمة فماذا عن الا تفاق
|
رد: إختلاف العتمة
المشكل أن هدا الإختلاف الدي قيل أنه رحمة غالبا ما حول إلى خلاف
وللأسف الخلاف المبني على ديانة أوعلم تحولت الآراء المختلفة فيه إلى ولاءات خاصة أو مفهومات حزبية أو طائفية فخرج بذلك عن كونه رحمة ومتابعة لحكم الله ورسوله ليكون تمزيقا لأهل الإسلام ورجوعا إلى الجاهلية واتباعا لسنة أهل الكتاب المنحرفين عن هدي أنبيائهم |
رد: إختلاف العتمة
والغريب في القضية أخي عبد الرحمن {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } [سورة الحجرات: 9]. أن ما ثمة من قضية أجمع عليها المسلمون قديمًا وحديثًا مثلما أجمعوا على خطورة التفرق والتنازع في دين الله، وأن الاجتماع قوة تتضاءل إلى جانبها كل القوى المتفرقة، ورغم حالة الإجماع هذه إلا أن هناك حالة أخرى من الانفضاض عن هذه الفكرة بشكل يبعث على التساؤل والدهشة، فحالات التنازع والفرقة التي يغرق فيها المسلمون حتى آذانهم تأكل أخضرهم ويابسهم، وتأتي على جهودهم للنهوض والتقدم عن بكرة أبيها، وتُفْشِل كثيرًا من ممارساتهم تجاه محاولات التجمُّع على كلمة سواء. إن الإختلاف سنة من سنن الله في خلقه كما تفضلتم وقد يقع بين المسلمين إلى درجة الإقتتال، لكنه سبحانه وتعالى هدانا سبل معالجته المادية والروحية الكفيلة بقطع دابراستمراريته ومحو آثاره، إذ يقول جل شأنه: موضوع قيم ...بارك الله فيك |
رد: إختلاف العتمة
والله يا أخي أخشى ــ وهذا ما أعتقده ــ أن يكون وراء ما يحدث في تونس ومصر حنين السجين لسوط السجان ..وشوق الظهور للركوب .. أقصد المعترضين |
رد: إختلاف العتمة
السلام عليكم عندما يفكّر العربي وليد الفوضى في نطاق الأنا يطوّقه طوق الإنتماء حتى وإن كان هذا الإنتماء نتاج بيئة غير صالحة بسبب الفوضى العارمة , وأي محاولة لإصلاح هذه البيئة أو مجرد خلق النظام بدل الفوضى تهرع طفيليات الفوضى بنشر الشتات والفرقة والطائفية والخلاف إذ لا ينفع دين ولا سياسة ولا حكمة في إصلاح بيئة تعشش فيها هذه الجراثيم المموهة . لأن الأنا العربية تتجرد من الدين الحق وتلبس دين باطل وتقحم الباطل في شتى الميادين أليست الفوضى العربية هي في حد ذاتها باطل , ضعف , هوان , شتات , تخلف , وجهل بصفة عامة عندما نفكّر بعيدا عن الأنا والعشيرة والحزب والطائفة ندركك أننا أمة أكثر من أن يختزلها عبد الوهاب أو زيد أو مرسي أو علي |
رد: إختلاف العتمة
طمس كل الثقافات واختزالها بالثقافة الدينية فقط هو الذي اوصلنا لهذه الفوضى لاننا لم نعد نشهد تنوع واختلاف لتنوع الثقافات وانما هناك ثقافة واحدة خلقت تصادم بين اطيافها لان كل طرف اصبح يفسر الدين حسب مزاجه ومصالحه مما افقدنا صفة الحوار وخلق التعصب والتطرف..
|
رد: إختلاف العتمة
{وَلَوْ شَآءَ رَبّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاّ مَن رّحِمَ رَبّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمّتْ كَلِمَةُ رَبّكَ لأمْلأنّ جَهَنّمَ مِنَ الْجِنّةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ }. نفهم من الآية الكريمة ان الاختلاف سنة الى ما شاء الله و إلاّ من رحم ربي و الاستثناء من رحمه الله سبحانه و تعالى من الاختلاف المذموم |
رد: إختلاف العتمة
لا يوجد تشابه بين حكام المسلمين الأوائل وبين حكام هذا الزمان حتى وان رفع بعض الحكام شعار الاسلام .
ولا يوجد أيضا تشابه بين اختلاف العلماء الأوائل وبين من يدعي العلم في هذا الزمان . المسلمون الاوائل كان عدوهم واحد اما في هذا الزمان فكل حاكم يعادي من يشاء ويصاحب من يشاء مثلا حكام الخليج يعادون ايران ويتحالفون مع امريكا الصليبية . وحكام سوريا يتحالفون مع ايران ويعادون امريكا الصليبية. حكام مصر السابقون والذين يحكمون الآن يقيمون علاقات مع الصهاينة ويحتضنون سفير آل صهيون في قاهرة المعز. الاخوان المسلمون الذين يحكمون مصر وتونس لا يختلفون عن من يعارضهم لانهم كلهم قبلوا بمساعدة امريكا وفرنسا وبريطانيا وصندوق النقد الدولي واموال قطر والسعودية . اين كان يعيش الغنوشي واين يعيش برهان غليون الآن . اين يعيش شفيق الآن واين يعيش بن علي الآن . |
رد: إختلاف العتمة
اقتباس:
موضوع قيم باراك الله في صاحبه لقد اقتبست من تعليق الأخ كريم64 لأزيد عليه شيئا ألا وهو ... أن مكمن الداء كما سبق و أن أشرت إلى ذلك في عدة مواضع ليس في الإختلاف الذي فطر الله الناس عليه إنما في تحديد المرجع الذي يجب التحاكم إليه عند الإختلاف كما سبق وأن سطرته في موضوع الأمازيغي 52 حتى نحصر الإختلاف في دائرة ضيقة ولانتيه في فضاء الباطل الواسع ومنه نضيع الحق نهائيا ويتفشى فينا الخلاف والتنازع على أتفه الأشياء...كما يحدث الآن ... فإذا كنا مسلمين نؤمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا و رسولا كان هذا أول نقطة مشتركة نرجع إليها عند إختلافنا بل هذا ما يأمرنا به ربنا جلا وعلا في مواضع عدة ... قال تعالى: ((مَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)) ((فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)) ((إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا)) ((فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً)) ومن كان يخالف هذه الآيات وجب علينا دعوته للإسلام قبل مناقشته في مسائل فرعية لا يمكن حصرها ... أما النقطة الثانية ... فهي الرجوع إلى أهل الإختصاص في كل المجالات ( الطب ..التكنولوجيا ...الإقتصاد ...العلم الشرعي..) وتقديم كلامهم على كلام غيرهم وفقا لتخصصاتهم وإحترام أرائهم وإجتهاداتهم حتى وإن لم نقتنع بها ... ومنه...." لا يمكن رد كلام عالم ما في فن من الفنون إلا بما هو أقوى منه في نفس الفن" ... لتقليل من الفوضى الفكرية التي تسود الساحة والتي تولدت عن التحليلات الخاطئة و الكاذبة من أدعياء العلم في شتى المجالات ... قال تعالى :((وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ)) .. و المقصود من هذه الآية هو أن الإختلاف مرده إلى العلماء... مع العلم أن هذا لايعني تقديس رجال الدين و جعل كلامهم غير قابل للنقد ... ومنه فمن لم ينضبط بهذه القاعدة ولم يحترم إجتهادات أهل الإختصاص فكبف سيقتنع بكلام زيد أو عمر من عامة الناس أمثالنا... و كل إختلاف خارج عن هذه الدائرة فهو أقرب إلى الجدال والمراء المنهي عنه ... أما الإختلاف داخل هذه الدائرة الواضحة المعالم فهو مقبول وهذا ما حدث بين الصحابة رضوان الله عليهم مثل ما جاء في موضوع الأخ الكريم...(المشرف) |
رد: إختلاف العتمة
ما نجهله فعلا هو المعنى الحقيقي للوحدة الاسلامية ..
ولن تتحقق الوحدة الاسلامية ما لم تتحقق الوحدة الذاتية . شكرا على الموضوع القيم .. دمت تقبل تحياتي |
رد: إختلاف العتمة
السلام عليكم
بورك فيك اخي عبدالرحمن على تنبيهات على كثير من الامور التي قد يقع فيها الإنسان اليوم في بلداننا العربية وغيرها الاختلاف المذكور في مشاركتك أخي عبدالرحمان يشمل أمران : الأول : الاختلاف العلمي حول الدين (كحالنا في المنتدى) الثاني : الاختلاف العملي حول الحكم (كحال الدول المذكورة) وأظن أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان ناصحا اتم النصح لما جاء عنه : وعظنا رسول الله موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة فالحديث من دلائل النبوة أولا وشمل الأمر الاول من الاختلاف أي العلمي وقد ذكر طريقة الخروج منه قدر المستطاع فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة وشمل الامر الثاني السمع والطاعة في المعروف تقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد طبعا هذا موجه لمن يسمع لله ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الامرين اما من يريد تنحية الدين من الحياة فكيف تتعامل معه ؟! لا أدري الأمر الثاني : نحن نتعايش معهم لما تولوا الحكم ؟ الجواب : نعم الامر الاول : هل نقرهم على باطلهم (العلم والدين) ؟ الجواب : لا الامر الاول : هم هل يرضون بديننا وبالحق الذي فيه (تحيكمه في كل الحياة ومنها الحكم) ؟ الجواب : لا كمثل بجوابنا (لأننا متناقضان فلا عجب من هذا) الأمر الثاني : هل يقبلون التعايش مع ريح الإسلام او أقول مجرد تواجد الإسلاميين في الحكم ولو بدون الإسلام ؟ الجواب لا والف لا (وهنا العجب) الدليل مصر ..... جلهم قد يخربون البلد ويفعلون الأفاعيل ولايتركون الامر يستقر فبم ستخاطبهم ؟! وهل هم جزء من البلد حقا حتى يفعلون كل هذا !؟ |
رد: إختلاف العتمة
اقتباس:
هذا ما ينفع ليقال هذه الأيام |
| الساعة الآن 02:58 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى