![]() |
فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ): 1- إثنان لا يلتقيان : - عالمٌ يجاهرُ بالحق وظالمٌ يجاهر بالظلم . - صندوق اقتراع يُفتَحُ ودبابةٌ تُغلقُه . - أغلبيةٌ تحت الأرض وأقليةٌ فوق الغمام . - انحلالي يبيعُ دينه ومسلمٌ يموت في سبيل الله والدين . - هلالٌ إسلامي يحمي حتى المسيحيين من بعضهم البعض , وصليبٌ مسيحي يُهدِّم الصوامع والمآذن . 2- لو جُمٍعت عيوبُ الناس جميعا في كفة ميزان ووُضعت في الكفة الأخرى عيوبُ خدام الظلمة من السلاطين الجامعين للسفاهة والكذب والنميمة والتجسس وهتك الأعراض واتهام الأبرياء واستهواء الضعفاء , لثقُلت كفتُهم أمام كفَّة الشعوب والمواطنين الذين يزعُم هؤلاء ( خدام الظلمة ) أنهم يُقوِّمون مُعوجَّهم ويُصلحون ما فسدَ من شؤونهم . 3- يمكن أن تُنشرَ الحقيقةُ بكل وسيلة إلا : الشتم والسباب فلا يجوز أن تُنشرَ بها . إن لإخلاصِ المتكلمِ تأثيرا عظيما في قوة حُجته وحلول كلامه المحل الأعظم في القلوب والأفهام , والشاتم عند جميع الناس غيرُ مخلص فيما يقولُ . وعبثا يحاولُ الشاتم أن يحملَ الناسَ على رأيه أو يُقنعَهم بصدقه . إنهم لن يقبلوا في الغالب حتى ولو كان هو أصدقَ الصادقين . والإنسانُ في العادة يسبُّ مناظرَه لأنه جاهلٌ وعاجزٌ معا . وأذكر هنا بالمناسبة أن قائدا من قادة جماعة إسلامية أو داعية من دعاتها كان يتناظر في يوم من الأيام على شاشة التلفزيون في قناة من القنوات مع الطبيبة الأديبة (!!!) نوال السعداوي المتمردة على الله وعلى الإسلام والمسلمين . ومع أن الداعية الإسلامي هو الذي كان على الحق وأما نوال السعداوي فكانت ومازالت على الباطل , ومع ذلك فإنني أذكرُ أن الكثيرين ممن تفرجوا على المناظرة تعاطفوا قليلا مع نوال وأحسوا بشبه نفور من الداعية الإسلامي لا لشيء إلا لأنها كانت هادئة لا تقاطعه ولا ترفع صوتها في وجهه ولا تسبه ولا تشتمه وإنما تناقش فقط أفكاره وآراءه , وأما هو فكان على الضد من ذلك لأنه كان يصرخ في وجهها ويرفع صوته عليها فوق اللزوم ويديم مقاطعتها ويسبها ويشتمها ويلصق بشخصها العيوب التي فيها وربما التي ليست فيها كذلك . وصدق الله العظيم حين قال " فبما رحمة من الله لنت لهم . ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك " . 4- الغرض الحقيقي من المناظرة هو خدمةُ الحقيقة وتبليغ هذه الحقيقة لكل الناس أو لأغلبهم , أما أن يحرصَ كلُّ واحد على أن تكون كلمتُه هي العليا وكلمةُ مناظره هي السفلى- عوض أن يحرصَ الاثنان على أن تكون كلمةُ الله وحدها هي العليا- فالمناظرة تنقلبُ عندئذ إلى جدال عقيم لا يبارك الله فيه ولا يؤدي إلى أية نتيجة مفيدة . 5- إن الجماهير لا تتجمع من تلقاء نفسها إلا في الأمور التي تتعلق بالكيان المادي , كما تتجمع المظاهرات التي تطالب بالخبز أو غيره من الضروريات القاهرة . أما التجمع من أجل القيم والمبادئ والأفكار كالتجمع من أجل الدين والأدب والأخلاق وإقامة الحق والعدل وتطبيق شرع الله , فإنه يحتاج دائما إلى قيادة , فلينتبه السياسيون والدعاة إلى ذلك . 6- لا تعرِض رأيك بالقوة على الآخرين , وفي المقابل لا تتنازلْ عن رأيك خوفا من القوة . 7- اجتماعُ الآراء على خلافِ الأولى أفضلُ من افتراقها وتشتيتِ الكلمةِ من أجل ما هو أفضل وأحسن وأولى . ولا يجوز التعصب والتشدد إلا في المسائل الأصولية التي لا خلاف فيها ولا اجتهاد فيها أو في الثوابت التي لا يختلف عليها إثنان . 8- من سنن الله الكونية أن الأممَ إذا اخْتَلَّ أمرُها احتلَّها الغرباءُ . أي أن الاختلالَ الداخلي يُسبِّبُ غالبا الاستعمارَ والاحتلال الخارجيَّ . هذا هو الأصل , والضد هو الشاذ والاستثناء. 9- قال أحدُ الدعاة : " إنني باسم الدعوة الإسلامية أقول : إننا ما ندعو إلى الإسلام أبدا ولدينا تفكير في اضطهاد مخالِف أو اغتيال عدوٍّ , لأننا نملك ثروة هائلة من الأدلة التي تجعلنا نعرض دينَنا وصوتُنا جهيرٌ وفمُنا ضليعٌ وصفحتُنا نقيةٌ ". والدعوة إلى الله المتصلة بالعنف والقمع والدكتاتورية سببُها إما جهل بالإسلام وإما جهل بفقه الدعوة إليه سبحانه وتعالى . وأنا هنا أتحدث عن الدعوة إلى الله لا عن الحكم الذي يلزمه سلطان وقوة ونفوذ , وكما جاء في الأثر فإن " الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن " . 10-قال بعضُهم : " الفساد يهبط من الأعلى إلى الأدنى والصلاح يصعد من الأدنى إلى الأعلى". أي أن فسادَ الحكام وبعدهم عن أحكام الشريعة الغراء يؤدي رويدا رويدا إلى انتقال الفساد والانحلال والانحراف إلى الأفراد والمواطنين سواء أراد الحكام ذلك أم لم يريدوا , وهذا أمرٌ مشاهد وملاحظ . كما أن على الشعوب - إذا أرادت لحكامها الصلاحَ - أن تستقيمَ هي أولا فيستقيم الحكام تبعا لذلك باللين أو بالقوة , بالسياسة أو بالعنف . يتبع بإذن الله ( الموضوع طويل ) : ... |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
بارك الله فيك. |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
|
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
شكرا جزيلا لكما أخي الكريم وأختي الفاضلة .
وفقني الله وإياكما لكل خير , دنيا وآخرة , آمين . |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أخي رميته.
هي عبارات رائعة و إن إختلفت في المعاني شيء جميل أن تكون غير متناسقة من حيث الفكرة و الأجمل ان تتناسق مع واقعنا لك كل عبارات الشكر و الإمتنان مجرد فضول هل هي من إجتهاداتك..؟؟ فإن كانت كذلك فيا أهلا وسهلا بك و هنيئا لنا بالإبداع و الموهبة و الفن ..و كذلك الإحساس الراقي و إن كانت نقلا عن غير... فتحية تليق بمقامك...ثم هنيئا لك بحسن الإختيار ننتظر المتابعة بكل فضول سلامي...ودي و إحترماتي |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
أمر طبيعي : شكرا جزيلا لك . بارك الله فيك ونفع الله بك ووفقك الله لكل خير , آمين .
الموضوع طويل كتبته مع نهاية العشرية الحمراء . أتحدث فيه عن الجو السياسي والدعوي والأمني الذي كان سائدا في الجزائر في تلك الفترة . وطلبت من بعض الصحف نشره فتحفظ رؤساء التحرير وصرحوا لي بأنهم لا يريدون مشاكل مع الإسلاميين ولا مع السلطة ( لأنني أنتقد في طيات الموضوع تصرفات للسلطة وتصرفات أخرى لإسلاميين ) . لذلك بقي الموضوع محفوظا عندي ... ومع الوقت حذفت منه جزء لا بأس به لأسباب متعددة , ثم نقحته ثم نشرته منذ حوالي عامين في منتدى ... وها أنذا الآن أنشره في منتدى الشروق . ثم : أنا أخوك ولست أختك . أنا رجل ولست امرأة . ألف شكر لك . اللهم بارك في أهل المنتدى جميعا , آمين . |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
11- قيل :" إن الأجيال الحاضرة ليست أبناء شرعيين للجيل الأول الذي قال للحاكم : لو رأينا فيك اعوجاجا لقَوَّمناه بحد سيوفنا ". إن الشعوبّ عندنا على طول العالم العربي والإسلامي بسبب الجهل بالإسلام وضعف الإيمان " يجمعها المزمارُ وتفرقها العصا ". وهي غير قادرة حتى الآن وفي الكثير من الأحيان على أن تُعلن للحاكم المعوج أصلا أنها مستعدة لتقَوِّم اعوجاجَه بالسيف أو بغيره , نَعَم إن قلوبهم غالبا مع الإسلام والمسلمين وضدَّ أي انحراف للحكام عن دين الله وعن شريعته , لكن سيوفَهم - للأسف الشديد – غالبا على عكس قلوبهم .
12- وقيل " ما يعتدي معتدٍ وما يتجبَّرُ جبارٌ وما يتفرْعَنُ مُتَفَرْعِنٌ إلا إذا أمِنَ العقوبةَ وأدرك أنه يمتدُّ في فراغ . أما الفراعنة فهم في حقيقة أمرهم أجبنُ الناسِ عندما تفحصُ طواياهم وتبحث عن خباياهم . وإذا علموا أنهم إذا لطَموا لُطِموا لغَلُّوا أيديهم , فما امتدَّتْ بعد ذلك بظلم أحدٍ " ... ولكن أكثر الناس – للأسف الشديد – لا يعلمون ولا يفقهون . 13- إن منهج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في الدعوة قام على أساس أن محاربة الشرك لا تكون بتحطيم مظاهره في المجتمع , فإن المجتمعَ الضال سوف يجيء بمظاهر أخرى . وإنما تكون محاربةُ الشرك بمحاربته في داخل النفوسِ . هذا هو منهج رسول الله وخير المناهج منهجه عليه الصلاة والسلام . 14- قال أحد المفكرين :[ قد يقال : " الحرية تفرز ألفَ ملحد " ونحن نقول : " ولكنها تفرز مليون مجاهد في سبيل الله ". إن ظلام الدنيا كله لا يذهب بضوء شمعة واحدة , فكيف بشمس الإسلام ؟! ] . 15- إن المظلومَ إذا رآه الظالم قويا لم يجرؤ على ظلمه , وإذا رآه ضعيفا تجرَّأ عليه . والمظلوم إذا أراد أن يتغلب على الظالم لا بد أن يعملَ ويقدم الأسباب من أجل أن يكون قويا , فإذا أصبح كذلك : - إما أن يهابَه الظالمُ فيتوقف عن ظلمه لهُ . - وإما أن يبقى الظالمُ على ظلمه فيكون المظلومُ على أهبة الاستعداد لمواجهته وقد ينتصرُ المظلومُ على الظالمِ بإذن الله . وعلى سبيل المثال كان النظام عندنا في الجزائر يهاب من صعدوا إلى الجبل ( بغض النظر عن حكم الإسلام في صعودهم ) لأنهم يحملون السلاحَ . فلما نزلوا عام 2000 م زالت كل هيـبة للنظام منهم وأصبحوا حزبا منحلاًّ فعلا وواقعا أو حزبا غُسِّل وكُفِّن ودُفِن ولا أدري إذا كانت صلاة الجنازة قد تمت عليه أم لا . قلتُ : أصبحوا كذلك بعد أن كانوا لسنوات طويلة حزبا منحلا على الورق فقط . 16- مرحبا مليون مرة بالأمن الذي تحقق بموجب الاتفاق الذي تم بين" الجيش الإسلامي للإنقاذ " والنظام الحاكم , والذي يفرح له كل إنسان فضلا عن الإنسان المسلم , والمعلوم أن الإسلام والسِّلم أخوان , وأن الإيمان والأمنَ أخوان كذلك . لقد فرحنا جميعا للسلم والأمن الذي تحقق بنزول من صعد إلى الجبل في نهاية عام 1999 م وبداية العام 2000 م , لكن فرحتنا كان يمكن أن تكون أكبر وأكبر لو أن السلطة حققت ولو شيئا بسيطا لنا- كمواطنين جزائريين عاديين لا ننتمي إلى حزب معارض ولا إلى السلطة الحاكمة - مما من شأنه أن يرفع المعاناة أو بعض المعاناة عن الشعب الجزائري مثل : أولا : رفع حالة الطوارئ التي أُعلنت لمدة سنة واحدة فاستمرت حوالي 20 سنة , وحتى عندما تم الإعلان عن رفعها مؤخرا وتم الإبقاء عليها على مستوى العاصمة فإن الرفع يصبح عندئذ محدودا وشكليا إلى حد ما . ثانيا : إطلاق سراح المعتقلين , وما أكثرهم خاصة منهم سجناء الرأي . ثالثا : الإعلان عن مصير المفقودين . رابعا : السماح برجوع المنفيين إلى خارج الجزائر أو المحكوم عليهم غيابيا ... رجوعهم جميعا إلى الجزائر , لا البعض منهم فقط . خامسا : إرجاع حرية الدعوة إلى الإسلام ( لا إلى حزب معين ) بالحكمة وبالتي هي أحسن , إرجاعها إلى المساجد وغيرها وفتح أبواب المساجد والمصليات التي أغلقت وإعادة بناء ما هُدِّم منها . سادسا : غلق الخمارات التي فُتحت هنا وهناك باسم محاربة الإرهاب وكذا المحاربة الجادة لبعض الآفات الاجتماعية كالسرقة والزنا والربا والرشوة والاختلاس والبيروقراطية و ... سابعا : تحقيق العدل في القضاء . ثامنا : الإعلان الواضح والصريح ( الذي لا لبس فيه ) أننا دولة مسلمة دينها الإسلام ولغتها العربية . تاسعا : العمل الجاد من أجل التحسين الفعلي لأوضاع الناس الاقتصادية والمعيشية . عاشرا : التفكير الجاد والصادق من أجل بدء تطبيق الشريعة الإسلامية . لكن للأسف لم يتحقق للشعب شيء من ذلك , فإنا لله وإنا إليه راجعون . 17- لا يوجد شيء يورِث الضغائنَ كالتفاوت الكبير بين الأغنياء والفقراء . التفاوتُ البسيط قد يكون عاديا , وأما الكبيرُ فإنه غالبا غير طبيعي , بمعنى أن الغني أصبح غنيا بالطرق غير المشروعة والفقير صار فقيرا بسبب القهر والظلم والحرمان المسلَّط عليه من البشر الذين لا يخافون الله . 18- بعض قادة الدعوة يمسَخون جميع عقولَ أتباعهم لتُحاكي عقلَ الواحد منهم . إذا خالفتَه في جزء من مائة جزء (1/100 ) فأنت منحرف وضال . إذا سار يمينا فأنت يجبُ أن تكون معه , وإن سار شمالا فعليك أن تتبعه , تماما مثل القرود تقلِّد ولا تفكِّر . إذا انهزم فهزيمتهُ نصرٌ , وإياك أن تقول بأنه انهزم . وإذا كذب فاعلم أنه فعل ذلك لمصلحة الدعوة! , وإن سب أو شتم فمن باب الجرح والتعديل وفقط من أجل الدفاع عن العقيدة , وإذا ادعى شيئا فهو الواحد الأوحد والعياذ بالله . قد يرى القارئ أن في هذا بعضَ المبالغة لكنني أؤكد أنه واقع عشتُ جزءا منه في السنوات 85/86/87 م حين نصحتُ [ داخل جماعة إسلامية معينة ] ثم نصحتُ من الداخل ( حيث الاعتبار للولاء قبل الكفاءة ) فقيل لي بلسان الحال لا المقال : " نافِق أو فارِق ". فلما فارقتُ اتُّهِمْتُ بالفسق والفجور والانحراف والضلالة والغباء والسذاجة والحماقة والجنون والكذب وحب الزعامة والهذيان و" السقاطة " و... وبأنني كلب وحمار ورخيص و... مما لا يطاوعني لساني أن أتلفظ به ولا قلمي أن أكتبه , وهُدِّدتُ بالضرب وبالقتل وب ... هذا بعد أن كنتُ – بشهادتهم - وأنا ساكتٌ بالداخل من أقدم وأهم وأعلم القياديين والمؤسسين في الجماعة , وسبحان مغير الأحوال !. 19- على الإسلاميين أن يعتبروا الحرية قضيتهم : يرفعون شعارها ولا يملون من المطالبة بها ولو كلفهم ذلك الكثير . وعليهم ألا ينسوا أن الحرية للجميع وليست لهم وحدهم . وعليهم عندما يصلون إلى الحكم في المستقبل القريب أو البعيد , أن لا يحرِموا معارضيهم من هذه الحرية التي كانوا يعتبرونها كالهواء والماء لا تصلح لهم دعوة ولا سياسة إلا بها . 20- شتان بين إنسان يتشوق إلى الحرية لأنه رُبيَ على حبها وعاش محروما منها , وبين إنسان يتكلم عن الحرية وهو بالأساس سوطُ طاغية لطالما استعملهُ سيِّدُه في جلد الأحرار من الدعاة والمصلحين والمفكرين . يتبع : ... |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
السلام عليكم أستآذنآ الفآضل
الحمــد لله على حيــآتكـ قبل كــل شيء (: وبعدهــآ أودّ شكــركـ على جميل مآ بثثتــه إيآنآ ، برؤية بصيرة ونآقدة للأوضــآع ، تحمل رسائل مشفّرة .. حتّــى نتفطّــن لمــآ يدور من حــولنــآ ، بوركــت أستآذنــآ .. ولي عودة وشيكة ان شالله للإطلآع بتمعن أكبـر ، على كــل فآئدة ، الله لآ يحرمــكـ الأجــر ، ولآ يحرمنــآ حسن التدبــر ، تحيّـــآتي ليكـ |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
أفراح الروح : بارك الله فيك وكان الله معك حيثما كنت ووفقك الله لكل خير , آمين .
ثم : أهلا وسهلا ومرحبا بك . 21- قال الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله " إن الإسلام تدبير وليس تبريرا . إنه يدير المسألة قبل أن تحدث , أما أن نرى المسألة بعد أن تقع فنجلس عندئذ ونحاول تبريرها عن طريق الإسلام , فهذا منهج مرفوض في ديننا " لأننا بذلك نطلب من الإسلام أن يَحُلَّ مشكلات هو ليس مسؤولا عنها , كما أننا نطلبُ منه أن يجيب عن أسئلة يمكن جدا أن لا تُطرَح لو أنه حُكِّمَ وأُعطيَتْ له الكلمةُ . والإسلام جاء ليحكُم لا ليرقِّع , كما أنه جاء ليحكُمَ لا ليُحكَمَ . 22- وقال الشيخ الشعراوي رحمه الله :" إن من لم يقطع يد السارق في نيته أن يسرقَ , وكذلك من لم يرجم الزاني وكذلك ... إن الشريعة الإسلامية لو طُبِّقت لما كان للشباب المتشدد ( أو المتطرِّف أو المتزمت أو المتعصب أو الأصولي أو الإرهابي أو ... ) حجة فيما يفعلونه بالخروج على حكامهم . إنما هم يتشددون الآن ويناوشون السلطة لأن الشريعة الإسلامية غير مطبقة . ولو طُبِّقَت الشريعةُ لاختفت كلُّ هذه المناوشات والمهاترات والمشاحنات بين الجماعات الإسلامية والسلطات الحكومية , ولما كان عندنا ما يُطلق عليه الآن بالتطرف الديني أو بالإرهاب ". 23- لا يُمكَّن رجلٌ حتى يُبتلى , فإن الله ابتلى نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا أجمعين , فلما صبروا مكنهم . فلا يَظُنُّ أحدٌ أن يخْلُصَ من الألم البتة , وأن يصل إلى ما يريد ويبتغي بدون طول بلاء . هذا إذا أراد المسؤولية كتكليف في الدنيا وكأجـر زائد في الآخرة , أما إذا أرادها تشريفا فلينحرف كما يشاء وليتبع هواه كما يحب فستأتيه المسؤولية غالبا بسهولة , لكن عليه ألا يلوم إلا نفسه في النهاية . 24- إذا طال الخصام بين شخصين فلا بد أن يكون كلاهما على باطل , لأنه لو كان أحدهما على حق فإن حقَّه لا يلبث أن يظهرَ . 25- قيل : " هذه هي التربية الواقعية والدرس العملي الذي يجب أن يعيش فيه كل من تولى أمر شعب أو جماعة : راحة الشعب أو الجماعة أولا ثم راحته هو شخصيا لا في المقام الثاني ولكن في آخر المقامات ". لكن للأسف أين نحن من هذا ؟! أين نحنُ من أمثال عمر الذي كان يحرصُ على أن لا يشبع حتى يشبعَ كلُّ فردٍ في أمتهِ , والذي قال قولته المشهورة " لو عثرت بغلةٌ في أرض العراق لخِفتُ أن يسألني الله عنها : لمَ لَمْ تصلحْ لها الطريقَ يا عُمَر ؟!". إن مصيبة المصائب عندنا هو أن حكامنا يفكرون أولا وثانيا في أنفسهم , ولا يفكرون في شعوبهم إلا في المقام الأخير - هذا إن فكروا - . وهذا هو سبب أزمتنا الأساسي قبل أن يكون السبب اقتصاديا أو سياسيا أو ... 26- لا حقَّ لحاكم في هذا الوجود على شعبه إلا السمع والطاعة ما أقامَ فيهم الدينَ والعدل والإنصاف وكفهم عن المعاصي والمحرمات . أما إذا لم يحكمْهم بالدين وبالشريعة فإن هذا الواجبَ يسقط عنهم له , بل يصبح مباحا لأفراد الشعب أن يخرجوا عليه ( قال بهذا جمهرةٌ كبيرة من العلماء قديما وحديثا ) . أما " كيف يخرجون؟ " فهذا سؤال مُهمٌّ مطروحُ أو يجبُ أن يُطرحَ . 27- الكفرُ البواح ( الواضح والصريح ) قد يتحقق بكفر الشخص الحاكم أو بكفر النظام والدساتير والقوانين ومناقضتها لأحكام الإسلام وتشريعاته , بأن يتبنى النظامُ الحاكمُ الاشتراكيةَ كنظام " لا رجعة فيه " كما كان الأمر سائدا عندنا في الجزائر في الستينات والسبعينات , أو يتبنى الرأسمالية أو الليبرالية كنظام مُفضَّل كما هو الحال في بلادنا اليوم ومنذ بداية الثمانينات . أما كفر شخص الحاكم فلا أحد من حكام العرب والمسلمين اليوم أو بالأمس القريب أعلن صراحة بالقول أو بالفعل ما يفيد أو يقتضي أو يؤدي إلى كفره بدلالة قطعية 100 % . إذن حكام العرب والمسلمين اليوم في عمومهم كلهم مسلمون لكن عُصاة لأنهم لم يطبقوا شريعة الله , ومؤمنون لكن فساق وفجار لأنهم أبعدوا الحكم الإسلامي عن التطبيق . ولا يعتبرون كفارا - عند بعض العلماء المسلمين – ما داموا غير جاحدين ولا منكرين لوجوب تطبيق شريعة الله . وحكامنا ( بشكل عام ) لم يعلنْ واحدٌ منهم صراحة أنه جاحد ومنكر لوجوب تطبيق شرع الله . الفاسق أو الفاجر من الحكام هو الذي يعترف بأنه لا يطبق الإسلام تكاسلا فقط أو تهاونا أو تحت ضغط هذا الطرف أو ذاك أو... لكنه لا يعلن بأنه يرفض تطبيق الإسلام , ولا يعلن أن هذا التطبيق غير واجب عليه , ولا يصرح بأن شرائع أخرى أرضية هي خيرٌ من شريعة الله السماوية . وأما من جحد وأنكر وجوب تحكيم شرع الله فهو كافر بلا خلاف بين عالمين إثنين من علماء الإسلام . 28- كل المجتمعات العربية والإسلامية لا تطبق شريعة الله كما يحب الله . وحتى " السعودية " , فإنها تستبعدُ تطبيقَ أغلب ما في شريعة الله في السياسة والاقتصاد والاجتماع والتربية والتعليم و ... وأما الحدود ( التي تعتبر جزءا بسيطا جدا من واجبات الحاكم في الدولة الإسلامية ) التي تطبقُها فهي لا تطبقها إلا على الضعفاء ! . إن كلَّ هذه المجتمعات تستبعد في الواقع تطبيقَ شريعة الله بطريقة أو بأخرى , سواء اعترفت بذلك أم لا . صحيح أن هناك دولةً تقترب ولو قليلا من الحكم الإسلامي وهناك دولةً أخرى هي بعيدة جدا عن ذلك , لكن الكلَّ يطبقون كلَّ شيء إلا أن تكونَ شريعةَ الله التي أنزلها على رسول الله . 29- في بلادنا : الحكم الإسلامي مستبعد ( ونحن نعمل منذ الاستقلال بالقوانين والأنظمة الأجنبية الكافرة والمستوردة من هنا وهناك ) في كل مجالات الحياة إلا في الأحوال الشخصية ( التي لا تمثل إلا جزءا بسيطا من حياة المسلمين الطويلة والعريضة ) حيث الأحكام فيه مازالت مستمدة من الشريعة الإسلامية ومن أقوال فقهاء الإسلام . ومما يندى له الجبينُ هو أن هذا الجزء البسيط والمتواضع والوحيد من حياتنا والمحكوم بشريعة الإسلام عمِلَ وما زال يعمَلُ ناسٌ في بلادنا من سنوات وسنوات من أجل محو الصبغة الإسلامية عنه , ومن أجل التخلص من قوانين الإسلام التي تحكمه , طبعا بدعوى العصرنة والحداثة وغير ذلك من الحجج الكاذبة ومن الأعذار القبيحة . 30- إذا غيرنا من بعض الأحكام في قانون الأسرة وذلك بأن خرجنا في مسألة معينة عن حكم فقيه إلى حكم فقيه آخر طلبا للمصلحة , فهذا أمر لا غبار عليه , لكن المرفوض شرعا أمران: - أن ننتقل من حكم فقيه إلى حكم فقيه آخر اتباعا للهوى أو لشهوات بعض الساقطين والساقطات لا للمصلحة المعتبرة شرعا . - أن نلغي أقوال الفقهاء المسلمين ونضع مكانها أو بدلا منها قوانين مستوردة من دول كافرة . يتبع : ... |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
يتبع بإذن الله تعالى : ...
|
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
31- رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية rcd ( في الجزائر ) العلماني واللائكي بريء من الحكم الإسلامي , والحكم الإسلامي بريء منه كذلك , لكن كما قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام : ( الحكمة ضالة المؤمن , أنى وجدها فهو أحق بها ) . ومما يمكنُ أن يُؤخَذ منه من حق وصدق ( مهما كانت نيته من وراء ذلك ) قولُه عن نظام الجزائر " يا حكام الجزائر! لماذا تتهمونني بتبني اللائكية والعلمانية وأنتم تطبقونها منذ استقلال الجزائر وحتى اليوم !. الفرق البسيط بيني وبينكم يتمثل فقط في أنني أعلن عن لائكيتي , وأنتم تطبقونها ولا تعلنونها ". وهذا صحيح كل الصحة على الأقل في رأيي الشخصي .
32- إذا ظهر من الحكام كفرٌ بواحٌ جاز أو وَجَبَ على المواطنين الخروج على الحاكم . ولكن لا يجوز هذا الخروج على الحاكم إلا بعد إعداد العدة اللازمة والكافية التي يغلبُ على الظن أنها تؤدي إلى إحدى نتيجتين : ا- تضطرُّ الحاكمَ أن يبدأ في تطبيق شريعة الإسلام تطبيقا جادا صوابا خالصا لا تحايل ولا مراوغة فيه . ب- أو تتمكن الجماعة الخارجةُ عليه بإذن الله من إزاحة الحاكم عن الحكم , ثم تحكمُ الشعبَ بعد ذلك بما أنزل اللهُ . وذلك لن يتحقق إلا بإحدى طرق ثلاث أساسية( أنا لم أذكر هنا أي الطرق أفضل وأيها أسوأ ): الأولى : انقلاب عسكري يُنهي الحكمَ القائم في مدة قصيرة جدا ومع إراقة لأقل الدماء الممكنة . الثاني : انقلاب سياسي عن طريق الانتخابات ( وهذه طريقة قبِلها نظامُنا في الجزائر نظريا لكنه رفضَها عمليا للأسف الشديد ) . الثالث : ثورة شعبية عارمة ( لا حزبية كما وقع في بلادنا بعد إلغاء الانتخابات التشريعية عام 1991 م ) كما وقع في إيران عام 79 م , حيث خرج الملايينُ من الناس من ديارهم وكانوا غير مستعدين للرجوع إليها إلا بعد خروج الشاه من إيران ودخول الخميني إليها . وقف الجيشُ حينَها في البداية ضدَّ الشعب ثم وقف على الحياد ثم وقف مع الشعب في آخر المطاف ( هذا بطبيعة الحال بغض النظر عن الخلافات الأساسية والجوهرية بيننا وبين الشيعة في مجال العقيدة الإسلامية أو في مجال السياسة ) . 33- صحيحٌ : *أن النظام عندنا في الجزائر ارتكب حماقة عظمى وجريمة كبرى عندما ألغى نتائج الانتخابات التشريعية عام 91 م لأنها لم تكن في صالحه . *أنه ارتكب خطيئة كبرى عندما أدخل في ليلة واحدة - بعد إقالة الشاذلي مباشرة - ما يزيد عن 5000 شابا ورجلا أغلبيتهم لا ذنب لهم ( ومنهم أبناء شهداء , ومجاهدون ضدَّ فرنسا بالأمس , ودكاترة , وأطباء , ومثقفون ثقافة عالية , و ... ) إلا أنهم أرادوا أن يُحَكِّموا الإسلامَ في أرض الجزائر , وإلا أن الشعبَ اختارهم ليمثلوه . *أنه ارتكب – عن طريق البعض من رجاله - جرائم بشعة في حق مواطنين أبرياء منتشرين على طول الجزائر وعرضها بمداهمة البيوت وبالتعذيب والتمثيل والسجن غير المبرر ولا القانوني وبسب الله ورسوله وعلماء الإسلام وبالتهكم والسخرية من كل ما يمت إلى الإسلام بصلة و... حتى أصبح الواحدُ ( خلال فترة التسعينات ) يخاف أو يكادُ من أن يقول "أنا مسلم " أو " لا إله إلا الله عليها نحيا ونموت ونلقى اللهَ بإذن الله " أو يصلي أمام واحد من الناس . وما لم أذكره أكثرُ بكثير مما ذكرتُهُ . لكن صحيحٌ كذلك : *أن الجبهة الإسلامية أخطأت خطأً فادحا حين رفعتْ السلاحَ وخرجتْ إلى الجبل بدون أن تُعد العدة التي أشار إليها العلماء في فتاواهم , بل إن الظروف المحلية ( جيش يحكمُ الجزائر عوض مدنيين , وعلمانيون حاقدون , وفرونكوفونيون وشيوعيون مسعورون , وشعب عنده من الجهل ما عنده ...) وكذا ظروف الجِوار ( كلُّ الأنظمة المجاورة للجزائر جغرافيا ترفض بشدة قيام أي نظام إسلامي عندنا وتقف بقوة مع النظام الجزائري عندنا ضد أية محاولة لإقامة شريعة الله على أرض الجزائر) و... وكذا الظروف الدولية والعالمية ( فرنسا والغرب وأمريكا والدنيا كلها مستعدة لأن تبذل الغالي والرخيصَ من أجل أن لا تقوم دولة الله على أرض الله ) ... كل هذه الظروف وغيرها بما فيها حالة الشعب الجزائري الواقف بقلبه مع الإسلام والشعب وبسيفه مع القوة والنظام , كلها تؤكد بأن الذين خرجوا إلى الجبل كان الكثير منهم ساذجين للغاية في مجال الدين والسياسة حين كانوا يظنون أن إقامة الدولة الإسلامية أمر سهل وبسيط وأن المسألة كما قال البعض منهم قبل الخروج إلى الجبل وبعده مباشرة أي في السنوات 92/93/94 هي مسألة 6 شهور أو عام على الأكثر . وأذكرُ بالمناسبة أنني قلت في محاضرة بمدينة القل ( ولاية سكيكدة ) مع بداية سنة 1991 م أمام جمهرة من الناس بأن الطريق إلى الدولة الإسلامية شاق وصعب وطويل , (ونُشِرت لي مقالة بهذا العنوان بالذات في جريدة من الجرائد الجزائرية قبل ذلك بسنوات ) فردَّ علي أخونا " رابح كبير " قائلا : " يبدو أن أخانا عبد الحميد متشائم .أبشروا ! إن الدولة الإسلامية على الأبواب بإذن الله !".وكنتُ - وما زلتُ - أُشفق على الإسلام من هؤلاء الشباب الطيب والمتحمس للدين ولشريعة الله , أشفق عليه من هؤلاء بسبب سذاجتهم الزائدة والمبالغ فيها والتي لا يحبون غالبا أن يعترفوا بها , ولا أدري إذا كانت صدمة الواقع الآن بعد" الاتفاق" الذي وقع بينهم وبين السلطة قد أخرجتهم منها أم لا . 34- الحقُّ يزيده محاربوه وضوحا في ضمير الناس . ومن هنا فإن الحكام عندما يحاربون متدينين منحرفين عن الدين هم معذورون في ذلك إلى حد بعيد . أما عندما تكون حربهم على الإسلام والدين فإن الحرب تُقَوي المتدين عادة وتزيد من تعصبه للدين , بل قد تجعل منه - إذا كانت ثقافته الدينية متواضعة وبسيطة - متطرفا للدين بعد أن كان معتدلا . هذا فضلا عن أن الناس- مسلمين أو كفارا - يتعاطفون مع المظلوم حتى ولو كان على باطل في عقيدته وفي فكره وفي مبادئه , ويتعاطفون معه من باب أولى إذا كان مسلما لا ذنب له إلا أنه يريد أن يُقيمُ الدولةَ الإسلامية التي أمر الإسلام ( لا عباسي مدني ولا عبد الله جاب الله ولا بوجرة سلطاني ولا ...) بتطبيقها ويُطبق شرع الله الذي حكم به سيدنا ورسولنا محمد . 35- كثرة وقوع العين على الشخص تُسهِّل أمرَه وتهَوِّنُه . فإذا كان لدينا مثلا هنا في ميلة شيخ مثل " مبارك الميلي " رحمه الله – وهو مَن هو في العلم والتقوى والإيمان والجهاد في سبيل الله - يُدرِّس للناس ويعلمهم شعائر دينهم , يمكن جدا أن تجد الناسَ في ميلة زاهدين إلى حد ما في دروسه ومحاضراته وخطبه لا لشيء إلا لأنَّ أعينهم كثيرة الوقوع عليه . فإذا انتقل الشيخ مثلا إلى مدينة سكيكدة , فالاحتمال كبيرٌ جدا في أن يُستقبَل هناك استقبالا عظيما وفي أن يُقبِل الناسُ على ما يُقدمُه لهم أيما إقبال . لماذا ؟ لأن أعينَهم لم تقعْ عليه من قبل أو أنها لم تقع عليه من قبلُ إلا قليلا . وهكذا ... يتبع : ... |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
أولا دعني أعبر لك يا أستاذي الفاضل عن مدى سعادتي بتواجدك بيننا، وإنه لشرف عظيم لي أن أقرأ لك بعد كل ما سمعته عنك.
قرأت الكلمات التي خطتها أناملك لنا أعلاه كلمة كلمة، واعذرني ان قلت بأنك قد قلبت علي المواجع أيما تقليب... هؤلاء الجماعات التي صعدت للجبال منهم من امتدت يداه غدرا باسم فتاوى تلقاها من هنا أو هناك لتصفية احد أفراد عائلتي المقربين لا لشيء سوى لأنه كان يجاهر برأيه ضدهم وقد كان انسانا بسيطا مسلما بطبيعة الحال لا علاقة له لا بالسياسة ولا حتى بالادارة فقد كان فلاحا... أريد أن اعرف من يتحمل مسؤولية اراقة دم هذا المسلم؟ ومن يتحمل مسؤولية ترميل زوجته؟ ومن يتحمل مسؤولية تيتيم أولاده؟ ومن يتحمل مسؤولية ابنه البكر الذي كان مراهقا آنذاك وأقسم بأغلظ الأيمان أن لا تطأ قدماه ابواب مسجد ابدا ما عاش في حياته لأن والده قُتل بعد اصدار فتوى جاءت بعد "قال الله قال الرسول"؟ والله ورسوله عليه الصلاة والسلام براء مما كسبت ايديهم، ما ذنب أختنا إخلاص -هنا في المنتدى- لما بترت قدميها جراء قنبلة انفجرت في الحافلة وضعتها إحدى أيادي هؤلاء الأوباش؟ ... قرار الصعود للجبال كان من الاساس خطأ فالبتر هو آخر الحلول ولكنهم لغبائهم وطيشهم وقلة اخلاصهم في نواياهم لله اختاروه كأول الحلول، نبينا صلى اله عليه وسلم ما نشر دعوته بحد السيف والعنف لا يمكن أن يولد إلا عنفا وحقدا. نحن ولله الحمد والمنة أناس مسلمون ومن بيئة محافظة حتى النخاع ونتمنى ونرجوا أن يحكم شرع الله في الأرض فالاسلام في نظري هو منهج حياة متكامل، ولكني لن أخفي عليك بأنه لدي العديد من التحفظات على الكلام الذي قلته أعلاه، فالأمور تحتاج لأن تؤخذ بروية وتعقل وتحتاج لمراعاة الكثير من التوازنات والمصالح داخليا وخارجيا... سأكتفي بالتعقيب على ما ورد في آخر فقرة من الموضوع حيث قلت بأن كثرة وقوع العين على الشخص تسهل أمره وتهونه وضربت لنا مثلا بالشيخ مبارك الميلي... صدقني لقد صُدمت عندما قرأت هذه العبارة، كان النبي صلى الله عليه وسلم كثير الجلوس مع صحابته الكرام ومع هذا لم يكونوا يشبعوا من مجالسته ولا من الاستماع إليه ويشتاقون لكل اللحظات التي تجمعهم به عليه أزكى الصلاة والسلام، وكذلك كان الحال بالنسبة للصحابة من بعده ولكبار العلماء الذين مروا على الأمة... أعتقد أن ما يجعل الناس يجتمعون ويتهافتون للقاء عالم والتعلم على يديه هو أن يكون مخلصا لله أولا وأن يكون لديه مشروع حقيقي يلامس قضايا الأمة ويعالجها ويرسم معالم الطريق أمامهم بوضوح، لا من خلال كلام عام وقيم سامية مجملة ولكن من خلال ألف باء تاء خطوات عمليه على أرض الواقع تخرجهم من انفاق الظلمات وما أكثرها في عصرنا هذا، وما أقل مثل هؤلاء العلماء كذلك في عصرنا هذا. أما أن تقول بأن كثرة وقوع العين عليه سبب لتسهيل أمره وتهوينه فإن هذا الفكر مشابه لما كان يروج له فلاسفة بلاد فارس -ان لم تخني الذاكرة- فقد كانوا ينصحون الحكام كي تزيد هيبتهم لدى العامة بأن يتشبهوا بالآلهة الغائبة بجسدها والحاضرة بسلطانها ونفوذها وأن يجتنبوا قدر الامكان الاحتكاك بالناس ومقابلتهم. أعتذر منك ان أطلت في الحديث، أرجو أن تتقبل مروري وسأظل ان شاء الله في المتابعة. تحياتي يا أستاذ. |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
قطر الندى : بارك الله فيك ونفع الله بك وجعلني الله وإياك من أهل الجنة .
1- ما قلته أنت أعلاه أوافقك عليه إلى حد بعيد . ولذلك فأنا قلت وما زلت أقول بأن مسؤولية وفاة أكثر من 400 ألف ( وليس 200 ألف ) أثناء العشرية الحمراء يتحملها النظام أولا ثم الجبهة الإسلامية للإنقاذ ثانيا . وأما تبرئة الجبهة الإسلامية من المسؤولية فهو إما ناتج عن جهل أو سذاجة أو عن محاولة خداع أو ... وكذلك أنا طرحت على من صعد إلى الجبل من الجبهة الإسلامية للإنقاذ أو من الجيش الإسلامي للإنقاذ , طرحت عليهم سؤالا لا أظنهم قادرين على الإجابة عنه . السؤال هو " إذا كنتم قد صعدتم إلى الجبل بحق فلماذا نزلتم , وأما إذا كنتم قد نزلتم بحق فلماذا صعدتم ؟!" . ثم إنني أخبرك كذلك لأطمئنك على أنني أوافقك على الكثير مما قلته أنت أعلاه . أنا أخبرك بأن بعض الإخوة طلبوا مني أن أصعد للجبل حوالي 1994 م وقالوا لي بأن الشيخ علي بن حاج أفتى بوجوب الجهاد ضد النظام وبوجوب الصعود إلى الجبل . وبغض النظر عن كون الفتوى صدرت أم لم تصدر بالفعل من الشيخ علي بن حاج , إلا أنني قلت لمن طلب مني الصعود إلى الجبل " الأخ علي بن حاج داعية فاضل ولكنه ليس عالما ولا مفتيا ... ثم إن الخروج إلى الجبل لأقتل أو أموت يحتاج إلى فتوى علماء ( لا عالم واحد ) أحياء لا أموات , يتحدثون عن الجزائر لا عن غيرها , ويتحدثون عن جزائر 1991 - 2000 م , ويفتون بأن الصعود إلى الجبل فرض عين . عندئذ وعندئذ فقط سأصعد بإذن الله إلى الجبل غير متردد" ... وهذا ما لم يحصل . ثم من جهة أخرى أنا أقول بأنني أذكر حسنات الإسلاميين ( أنا واحد منهم ) أمام من ينتقدهم ويعتبرهم بلا حسنات , ولكنني في المقابل أنتقد الإسلاميين وأذكر سيئاتهم أمام من يقدسهم ويعتبرهم بلا سيئات . ثم إنني أنبه إلى أن قراءة بقية الموضوع ستوضح لك الكثير من الأمور التي تبين أننا متفقون أكثر مما نحن مختلفون . 2- وأما مسألة كثرة وقوع العين على الشخص تهون من أمره عند من رآه لمدة طويلة , فهذه مسألة أنا مصر عليها كل الإصرار ولم آت بها من عندي . قال بها علماء ودعاة ومفكرون وأطباء ... وأكدها الواقع خلال آلاف السنين ومع ملايير البشر ولا أقول ملايين . قرأت هذا الكلام لعلماء أكثر من مرة وخلال أكثر من 40 سنة ... أما رسول الله وأبناء القرن الأول والثاني فحالتهم خاصة لأن الله اختصهم ببركة لم يعطها لغيرهم . أنا مستعد لآتيك بمئات الأمثلة ( أو آلاف بلا مبالغة ) التي تصدق كلامي هذا . أردت الآن أن أضرب لك أمثلة كثيرة , ولكنني توقفت لأنني وجدت نفسي كأنني أضرب أمثلة لأثبت أمرا بديهيا لا يحتاج إلى أي دليل . ومع ذلك أنا أؤكد على أننا شبه متفقين على مسألة الإسلاميين والفيس ... ولا بأس أن نختلف على حكاية العين . نتفق ونحن إخوة ونختلف ونحن إخوة كذلك , بل إننا في كثير من الأحيان نستفيد من بعضنا البعض عندما نختلف أكثر مما نستفيد من بعضنا البعض حينما نتفق . بارك الله فيك على تعقيبك الطيب وأهلا وسهلا ومرحبا بك. الله يرضى عليك ويجعلك من أهل الجنة . |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
36- قال بعض العلماء : " سمعتُ قائلا يردد في ألم : نحن متفرقون على حقنا وهم مجتمعون على باطلهم " , فقلتُ له : ما أحسِبُ المتفرقين على حقهم أصحابَ حقٍّ , فطبيعة الحق أن يَجْمَع أهلَه لا أن يُفرِّق بينهم ".
أُنظر مثلا إلى الصراع الذي كان موجودا في السنوات الماضية بين الجماعات الإسلامية المختلفة في أفغانستان , القريب منها جدا إلى الإسلام والبعيد , والقريب من هذه الحكومة أو من تلك , الموجود في السلطة الحاكمة (إن صحت تسميتُها كذلك) والمعارِض لها و ... من الصعب جدا علينا سواء كنا أذكياء أو أغبياء , عالمين بالدين والسياسة أو جاهلين لهما , أن نعتبر الأطرافَ المختلفةَ المتصارعةَ هناك أصحابُ حقٍّ . إن الصراع الذي كان قائما بعد خروج السوفيات الأنجاس من البلد ( وقبل دخول المحتلين الأمريكان الجدد ) لم يكن من أجل رفع راية الإسلام , ولكن من أجل زعامات وإمارات ليس إلا . أما اعتبارُ كل واحد من القادة هناك أن مصلحة الإسلام تكمنُ في أن يحكمَ هو بالذات , فهي " أغنية قديمة " مللنا من سماعها , وعرفت الكثير من أمثالها هنا في الجزائر خلال أكثر من 40 سنة دعوة . 37- كان الحاكِم أيام عزة الإسلام والمسلمين يقول لأتباعه : "إذا بلغني من عاملٍ ظلمٌ فلم أغيِّره فأنا الظالم ". فأين نحن من هذا الزمان ومن هذا الحاكم ؟. إن خيرات بلادنا المستثمرَة والغير مستثمرَة تكفي بإذن الله شعبا تعداد سكانه أكثر من 100 مليون نسمة بإذن الله , لكن كانت في بلادنا الجزائر وما زالت ( بل أصبحت ظاهرة بشكل أكبر وأكثر في ال 20 سنة الأخيرة ) القلة القليلة من الناس" فوقَ الأغنياء " بالسرقة والنهب والرشوة والربا والاختلاس و ... أما الكثرة الكثيرة من الناس ف" تحتَ الفقراء " بالقهر والظلم والعنف والقسوة والإرهاب والتسلط والدكتاتورية المفروضة عليها من طرف الحكام منذ الاستقلال وحتى اليوم . وإذا كان"حاميها حراميها " كما يقول إخواننا الشرقيون , فلمن تكون الشكوى عندئذ ؟!. اللهم إليك وحدك المشتكى من ظلمِ القلة من عبادك للكثرة منهم في كل مكان . 38- من الغرائب أن لا نقبل في العلانية أن ينتقدَنا عدوٌّ أو خصمٌ , ثم نقبَلُ في السرِّ أن نُذِلَّ أنفسَنا وأن نستسلمَ ونخضعَ لهذا الغيرِ . 39- ومن الغرائب كذلك أن نرفض النصيحةَ بحق من مسلمٍ , وأن نقبل النصيحةَ بباطل من خصمٍ أو عدوٍّ . 40- المحسنُ في شيء ليس شرطا أن يحسنَ في كل شيء - حتى وإن كان محسنا في غالب أحواله - . والمسيء في شيء ليس شرطا أن يسيء في كل شيء - حتى وإن كان مسيئا في أغلب أحواله - . ومنه يمكن أن نقول عن حاكمٍ يحكمُ بالحق والعدل أو عالمٍ يدعو إلى الله ويعلِّم الناس الدينَ بأن أغلب ما عنده (على حسب الظاهر , وأما السرائر فيتولى أمرها اللهُ ) خيرٌ , لكن فيه بكل تأكيد بعض الشر . وكذلك يمكن أن نقول عن حاكم لا يحكم بشريعة الله أو عالم يتمسحُ بالحكام ويفتي الناسَ بالباطل , بأن أغلبَ ما عنده شرٌّ , لكن فيه بكل تأكيد بعض الخير . 41- يجب – عموما - أن نُحسن الظنَّ فيمن غلبت حسناتُه على سيئاتِه , كما يجب ( أو يجوز ) أن نُسيء الظن بمن غلبت سيئاتُه على حسناتِه . 42- الساكت عن الباطل مُبطِل و الساكت عن الظالم ظالمٌ , والمُعين لهما - وهو يعلم بظلمهما – ظالمٌ وعلى باطل في نفس الوقت . 43- الحاكم المحِبُّ والمحبوبُ هو الذي يحكمُ شعبَه بلا سلاح . 44- الدفاع الضعيف عن الفكرة هو أشدُّ فتكا بها من الهجومات العنيدة لخصومها . لذلك يجب أن يدعوَ إلى الإسلام من له النصيب الكافي من العلم بالدين والفقه بالدعوة ومن الأدب والخلق حتى يُحسن تبليغ الدين كما يُحسن الدفاع عنه . 45- كثيرا ما يعاديك الناسُ إذا دعوتهم إلى الدين وإلى مخالفة أهوائهم , حتى ولو كانوا في أعماق أنفسهم يُكنُّون لك الاحترامَ والتقديرَ . 46- الحياد بين الحق والباطل مرفوض دينا وعرفا ، لأنه في الحقيقة وقوف مع الباطل , وهو حرام , وهذا الحيادي آثم ومُبطِلٌ . أما فيما فيه خلافٌ في الدين أو فيما بين الصواب والخطأ , فإن الوقوفَ على الحيادِ جائزٌ ولا بأس به . 47- الأممُ وإن اختلفت في درجات الثقافة والجهل وتفاوتت في مقدار الرقي والانحطاط لن تختلف أبدا ( أو على الأقل غالبا ) في فهم الزعيم الحق ولن تخطئ في اختيار القائد الصالح , وذلك عائد إلى حواس فطرية وإدراك طبيعي . وهذا الذي يمكن أن نعتبره عنصرَ مناعة ضد الانحلال والانحدار خلقه اللهُ في جسم الأمة , ولا دخل للعلم والاكتساب فيه . وقائدُ الأمة الحقُّ- الذي يخدم الأمة قبل أن تخدمه - يخلقُه الله بصفات الزعامة التي لا يراها هو في نفسه , ولكن الأمةَ تراها فيه . 48- مفاتحة الناس بالسؤال عن رأيهم في فعل من أفعالنا أو في قول من أقوالنا , لا يصلحُ بنا لسببين اثنين : ا- لأنه إما استجداء ثناء , وهو لا يُستحسنُ بنا . ب- وإما أن فيه إحراج للمسئول لأن السائل اضطرَّه إلى إبداء رأي قد لا يروقُ ولا يطيبُ وقعُه في أذني السائل , وهو كذلك لا يحسنُ بالمرء خاصة إن كان داعية . 49- إن المذهب السياسي والاجتماعي الذي يسلبُنا الحريةَ يسلبنا أعزَّ نعمة في الحياة الإنسانية بل يسلبنا كرامةَ الإنسان , وهو بسبب ذلك يستحق منا المقتَ والازدراء والكراهية كلَّ الكراهية . والذي يسلب منك الحرية يُستبعد أن يحلُّ لك مشكلا اقتصاديا أو اجتماعيا أو تربويا أو تعليميا أو ... 50- إنني أعتقد ( كما قال بعضهم ) أن حياة الإنسان في منزله – مع زوجته وأولاده - ذليلا خاضعا لمن أذله أسوأُ وأشقى آلاف المرات من السجن ومتاعبه مع احتفاظ الإنسانِ بالاستعلاء على من ظلمه وإشعاره بأنه لا يخشاه ولا يخاف منه , وصدق سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام : ( السجن أحبُّ إلي مما يدعونني إليه ) . ولقد مضى عليَّ وقتٌ ( عندما كنت بالسجن عام 82 , وعام 85 م ) كنتُ فيه أضحكُ بصوت مرتفع أمام جلادي ( حتى وهو يجلدُني ) وأُحِسُّ بالعزة تغمرني الراحةُ العارمة , وهو في المقابل في قمة غضبه ويُحسُّ حتما بالذلة ويخيم على عقله وقلبه ضيقٌ شديدٌ . والسجين , إذا كان على حق وكان مظلوما وكان يعلم أن ما أصابه هو في سبيل الله وحده , يمكن أن يقولَ لجلاده بكل قوة : " والله أنا في سعادة لو علم بها أكبر شخصٍ في الدولة لقاتلَني عليها بأقوى سلاحٍ عندهُ ". يتبع : ... |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
51- نحن نلتزمُ بالقوانين الوضعية - في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية و... لا التقنية والتنظيمية - وإن كنا لا نحترمُها ونطالب بإلغائها . أما القوانين المتعلقة بالجوانب التقنية والتنظيمية فنلتزم بها ونحترمها لأنه لا جنسية لها .
52- إن أي شعب لا يستمتع بحريته الكاملة لن يُرجى له خيرٌ مهما حاول المصلحون . وإن كل الأزمات الغذائية أو السكانية أو ... لا يمكن أن يعالجَها ( العلاج الناجح ) إلا حريةُ الفرد الحقيقية لا الشكلية , لأنه بحريته يتحملُ كافةَ التبعات راضيا مستريحا ولأنه صاحب الرأي الأول في كل ما يجري على أرض بلاده . 53- الظالمُ لا يحرقُ أعصابَه مثل عدم إحساس أو اهتمام الناس بظلمه وبقوته الجوفاء . وفي دم الظالم غريزةُ الحبِّ لخوف الناس منه حيث يسعدُ ( أو يبدو له بأنه يسعدُ ) بهذا الشعور كثيرا . فإذا ما حٌرم من هذا بأن لم يخف الناسُ منه أو لم يُظهروا له خوفَهم منه حُطِّم كبرياؤُه وانطفأتْ غطرستُه . 54- حتى لو كان للحرية التي يوفرها حاكمٌ لشعبِه بعضُ الأضرارِ بسبب من يستغلونها لتحقيق مآربهم الشخصية أو مؤامراتهم أو تدابيرهم الخفية , فإن أضرارها من الحكم المطلق . والحرية المطالب بها هنا هي التي يتَّسع نطاقُها إلى أبعد حد ممكن بشرط أن لا تؤدي إلى كفر أو معصية سواء على مستوى الفكر والعقيدة أو على مستوى الممارسة والتطبيق . 55- قال الأحنف بن قيس لمعاوية رضي الله عنه عندما سأله عن رأيه في يزيد :" أخاف اللهَ إن كذبتُ وأخافكم إن صدقتُ ", ومع ذلك فالصدق أولى بل هو الواجب مهما كلَّف من ثمن إذا كان الشخص ممن يُقتدى به . مع ملاحظة : ا- أن الذي يتم إكراهه على أن يقول ما لا يجوز , معذور عند الله بإذن الله مادام قلبه عامرا بالإيمان وما دام قلبهُ يُنكر ما قالهُ لسانُهُ . إن الذي يقول كلمة الحق في وجه سلطان جائر ويتحمل كلَّ ما ينتج عن ذلك , هو أعظمُ مجاهد . ب- أن المؤمن ما لم يصل إلى درجة الإكراه المعتبر شرعا , يمكن له أن يسكتَ عن قول بعض الحق لكن لا يجوز له بأي حال من الأحوال أن يقول باطلا . 56- قيل: " لا تُصدقوا كثيرا وسائل الإعلام وخاصة العناوين الضخمة فإنها شبيهة بتاجر الخضر والفواكه الذي يضعُ أمامَك الجيِّد المُغري ويبيعٌك المغشوشَ ". 57- ليست الحكمة أن تسلك بالدعوة أقرب السبل إلى ضمان أمنِك ودنياك كما أنها ليست حصنا يحمي به الداعية نفسه مما قد يلحقه من البأساء والضراء , وإنما الحكمة في الدعوة أن تسلك بها أقرب السبل إلى أفئدة الناس وعقولهم كما أنها سياسة يحافِظ بها على كلمة الحق كي تصل إلى مداها من عقول الناس ونفوسهم واضحةً وسليمة ومشروعة . ومن قال عكس هذا فكأنه يزعم أن على المرء أن يبتغي بآخرته الدنيا وأن يؤثر سلامةَ دنياه على سلامةِ دينه وأن يبحث عن مرضاة ربه في الدعة واليسر والراحة والبحبوحة والنعيم . وبالمناسبة هناك أشخاص كانوا بالأمس ( في الثمانينات ) بسطاء وبسطاء جدا في مجال علمهم بالدين وفي مجال عملهم الدعوي ثم بطريقة " سِحرية " أصبح الواحد منهم بين عشية وضحاها"برلمانيا"يتقاضى خمسة وعشرين مليونا من السنتيمات وأكثر ... مع مكاسب أخرى وامتيازات أخرى ( وحال أغلب الشعب الاقتصادي والمعيشي معلوم من الدنيا والحياة بالضرورة ) . وإذا كان الواحد منهم يمكن أن يجد لنفسه حجةً يحتج بها ويُثبت من خلالها أنه مازال- حتى ولو كان هو في السماء ماديا وأغلب الشعب تحت الأرض- داعيةً إلى الله وزعيما إسلاميا سياسيا , فإنني أنصحُه أن يذهبَ إلى الغابة ( حيث " ماوْكْلي " ومن معه ) لعله يجدُ حيوانا يُقنعُه بذلك , أو يذهبُ إلى مجنون لعله يثبتُ له صحةَ ما يقولُ . أنا لا أدري كيفَ يُقنع هذا البرلماني واحدا من الناس بأنه يمثله بالفعل , وهذا البرلماني في قصرٍ وهذا الشعبي البسيطُ فيما يشبه القبر ؟!. ثم أنا لا أدري كذلك كيف يتصور هذا البرلماني أنه – بعد أن ملأ له النظامُ جيبَهُ مالا - يمكن أن يقول للنظام " لا " اليوم أو غدا أو بعد غد , إذا أساء هذا النظام في شيء ما ؟!. 58- من لا خير له في دينه لا خير له في وطنه ، لأنه إن كان بنقضه عهد الوطنية غادرا أو فاجرا فهو بنقضه عهد الله وميثاقه أغدرُ وأفجرُ . ولا معنى لقول من يقول بأنه ليس مهما أن يكون المسؤول في منصب حكومي معين متدينا أو يخاف الله حتى يخدم بلده ووطنه . إذا صَلُحَ ذلك عند غير المسلمين , فإنه لا ولن يصلُح ذلك عند المسلمين . إن الله- كما يقول بعض العلماء - قد يُعطي للكفار الدنيا إذا طلبوها بتقديم الأسباب المناسبة حتى ولو كانوا بعيدين عن الدين , أما المسلمون فلن يعطيهم الله الدنيا ولا الآخرة- رحمة منه بهم - حتى يطلبوهما من خلال التزامهم بالدين الالتزام الصحيح لا المغشوش كما يقول الشيخ " محمد الغزالي " رحمه الله رحمة واسعة . 59- ليس موقف الجندي في معترك الحرب بأحرج من موقف المرشد في معترك الدعوة وليس سلب الأجسام أرواحها بأقرب منالا من سلب النفوس غرائزها وميولها . وقلَّ أن يكونَ الداعي في الأمة الجاهلية حبيبا إليها إلا إذا كان خائنا في دعوته ، سالكا سبيل الرياء والمداهنة فيها . صحيح أن المؤمن- فطرة- يحِبُّ أن يحَبَّ , لكن يجب عليه أن يفكِّر في محبة الله أولا كما يجبُ أن يعلم أن الناسَ في كل زمان ومكان يستاءون ممن يقف بينهم وبين غرائزهم وشهواتهم , ولنا في الأنبياء والرسل المثلُ الأعلى . فاحرص إذن أيـها المؤمن على أن تكون على الحق دومـا وداعيا إلى الخير باستمـرار حتى ولـو عاداك الناسُ كلُّ الناس . 60- لا تنصح على شرط العمل- كما يقول بن حزم رضي الله عنه - ولا تشفع على شرط الإجابة ، ولا تهب على شرط الإثابة , بل انصح واشفع ( فيما تجوز الشفاعة فيه ) وهَب . فإذا وقع ما ترجوه فذاك وإلا فأجرُك ثابت عند الله بإذن الله . قد تستثنى من ذلك الحالةُ التي يغلبُ على ظنك فيها أن النصيحة والشفاعة لا فائدة منهما , فيمكن في هذه الحالة التخلي عنهما . يتبع : ... |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
61- ذلاّ وإهانة للعلمِ أن يتكلم الرجل بالعلم عند من لا يطيعه . إن المطلوب منا أن نتحدث عن الدين خصوصا وعلى الأخص مع المسلمين عندما نتأكد أو يغلب على ظننا أن السامع يستجيب ولو إلى حد ما , أما إذا رأينا بأن حديثنا قد يقابَل بالسخرية والاستهزاء فإن من حق الدِّين علينا عندئذ أن نسكت ونصمت . ويمكن في وقت لاحق أن نتحدث عن الدين مع آخرين , أو نعيد الحديث مع الأولين في وقت آخر أو في مكان آخر أو في ظرف آخر أو بمُحَدِّث آخر أو بأسلوب حديثٍ آخر .
62-قال أحد الصالحين :" أربع يمِتن القلبَ : الذنب إلى الذنب ، وكثرة مجالسة النساء وحديثهن ، وملاحات الأحمق تقول له ويقول لك ، ومجالسة الموتى ". قيل :"وما مجالسة الموتى؟ ". قال :" مجالسة كل غني مترف وسلطان جائر ". ولو بحثْتَ عن المصاحبين للأغنياء والسياسيين ربما تجد من عشرة منهم واحدا حيَّ القلب وتسعةً منهم ماتت قلوبهم أو تكاد والعياذ بالله . 63- قال عالم لحاكم : " إياك أن يغرك هؤلاء بثنائهم ، فإن من أثنى عليك وقال فيك من الخير ما ليس فيك ، أوشك أن يقول فيك من الشر ما ليس فيك . فاتق الله في التزكية منك لنفسك ولا ترض بها من أحدٍ يقولها لك في وجهك ، فإنك أنت أعرفُ بنفسك منهم ". والغريب أن الحكام الظلمة بقدر ذكائهم الكبير من جهة فإنك تجدهم أغبياء من جهة أخرى , وإلا فكيف تفسر فرحهم الزائد والمبالغ فيه : - بمن يعلمون يقينا أنه يمدحهم بما ليس فيهم حتى أنه يكاد يؤلههم ؟!. - ويعلمون يقينا كذلك أن الذي يمدحهم بما ليس فيهم لا يفعل ذلك غالبا إلا لأنهم واقفون اليوم , فإذا سقطوا غدا ( وسوف يسقطون حتما ) ذمَّهم بما ليس فيهم ؟!. 64-قال عبدٌ صالح لحاكمٍ :"..فقد أمكنتك القدرة من ظلم العباد ، فإذا هممت بظلم أحد فاذكر قدرةَ اللهِ عليك . واعلم أنك لا تأتي إلى الناس شيئا إلا كان زائلا عنهم باقيا عليك ، واعلم أن الله عز وجل آخذ للمظلومين من الظالمين " . وأذكر بالمناسبة أن جلادا من الجلادين كان يجلدني - مع غيره - في السجن بين سبتمبر 85 وجانفي 86 م ويعذبني بالكهرباء ويضربني ويسبني , ويسب أمي وأبي والعلماء والأنبياء ويقول لي : " قل لربك ينزل ليدافع عنك !!!" . كنت أقول له ( ولكنه لا يفهم للأسف الشديد ) : - يا فُلان أنت لا سلطان لك إلا على بدني , أما عقلي وقلبي فإنك لن تصل إليهما مهما حاولت وعاونك على ذلك ظلمةُ الدنيا كلهم ". - ويا فُلان أما ظلمك لي فإنه زائل عني بإذن الله طال الزمن أو قَصُر ولا يبقى لي منه إلا حسنات , ولكنه باقٍ عليك إلى أن تلقى ربك يوم القيامة على شكل سيئات قد تقدر على حملها ويمكن جدا أن لا تقدر". ولكن لا حياة لمن تنادي . وكما قال الله : ( فإنها لا تعمى الأبصار , ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ). 65- إن المتاجرين بالحق قد يكونون شرًّا من المخدوعين بالباطل , فإذا لم يخف العارف بالدين اللهََ تعالى استعملَ هذه المعرفة من أجل التحايل على الدين وإباحة ما حرمه الله اتباعا لأهوائه ولشهواته سواء في تعامله مع نفسه أو مع غيره , واحتمال رجوع هذا إلى صوابه ضئيل ويقلُّ هذا الاحتمال مع طول الوقت . أما المخدوع بالباطل فجاهل يمكن له بإذن الله أن يتعلم ويهتدي بين أية لحظة وأخرى . 66- فردان خطيران جدا على الحركة الإسلامية يُنفِّران الناسَ من الدِّين أكثر مما يرغبانهم فيه : * الأول : منافق يُظهر للناس وجها أبيضا مؤمنا تقيا مخلصا ويخفي عنهم وجها آخر أسود كالحا , كمن يتتبَّع عورات النساء ويتظاهر أمام الناس بالتقوى . * الثاني : متعصبٌ للدين تعصبا مذموما , يأخذ من كل مسألة خلافية بين العلماء قولا واحدا هو الأشد ويرفض بقية الأقوال معتبرا إياها خارجة عن الدين , يتشدد مع نفسه في الدين ويُشدِّدُ على غيره كذلك , يكاد يحرِّم على نفسه وعلى الناس كل شيء , ... وباختصار يُقدِّم صورة مشوهة جدا عن الدين للناس كل الناس . 67- الرجل المُوفَّق هو الذي يستخدم الكلمة الطيبة ، وينذرُ أن يقبل الآخرون منك الشتيمة حتى ولو كانوا يستحقونها . ومن هنا فإن عليك أن تختار الأسلوب المناسب في دعوة الناس وفي تقديم النصيحة لهم , ولا تلجأ إلى الفضيحة إلا حين تضطر إلى ذلك . أما أسلوب الشتم والسب فلا يصلح مهما كان الدافع ومهما كان الموضوع . 68- حتى تُؤتي دعوتُنا للناس إلى الدين والحق والعدل ثمراتها الطيبة كاملة غير منقوصة , يجب علينا أن نكون قدوة – في حدود الإمكان - لمن ندعوهم , وإلا كانت دعوتنا حجة علينا عند الله لا لنا , وكنا منفِّرين عن الدين لا داعين إليه . 69- حتى لا يذِلَّ العلماء ( ومن يريد أن يتشبه أو يقتدي بهم ) أنفسَهم لأهل الدنيا , خاصة الحكام منهم : - يجب أن يُربوا أنفسَهم على الرضا باليسير من الدنيا ومتاعها الزائل . - ثم يجب أن يصرِفوا البعضَ من وقتهم الثمين في طلب الرزق الحلال . 70- أزمتنا في العالم العربي والإسلامي أولا وقبل كل شيء هي أزمة إنسان حاكم يخاف الله أو لا يخافه , وأزمة عقيدة وفكر ومبادئ متفقة مع شريعة الله أو متعارضة معها . ومن قال بأن أزمتنا اقتصادية بالدرجة الأولى إما جاهل لا يفهم شيئا لا من الدين ولا من السياسة ولا من الاقتصاد , وإما مخادع نسأل الله لنا وله الهداية . وإذا قال لنا قائل :" أنتم متعصبون لله ولشريعته " فإننا نقول : " متعصبون ومعتزون والحمد لله بهذا التعصب ". يتبع : ... |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
71- للأسف نحن في زمان المؤمنُ الصادق لا ينتبه له أحدٌ وكأنه ليس إنسانا ويعيش غالبا فيما يشبه القبرَ , أما الساقط والعاصي والفاجر و... والكافر فمرفوع فوق هامات الناس بأمرٍ من حكامنا بطبيعة الحال ويعيشُ غالبا في القصور أو فيما يُشبهها , ولقد جاء في الأثر: ( الدنيا سجنُ المؤمنِ وجنةُ الكافرِ ) . وإذا أردت أن تعرف قيمة الدين في أمة فانظر إلى موقف حكامها من شخصين :
- أحدهما سبَّ علانية اللهَ ورسولهَ . - والآخر سبَّ - ولو أمام قلة قليلة من الناس- رئيس الجمهورية مثلا . 72- يا مَن تتزلفْ للحكام الظلمة ( والتزلف لا يكون عادة مع الحاكم العادل ) توقف , واعلم أن : - أن هذا الحاكم –مهما كان- لا يملك من أمره ولا من أمرك شيئا لأن الله هو صاحب الأمر. - أن الحكمَ لو دام لغيره ما وصل إليه . - أن هذا الحاكم سيقضي بك حاجاتِه ثم يرميك , كما تُرمى القشور غير مأسوف عليها . - أن الإنسان –أي إنسان-لن يحترمَ إلا أصحابَ المبادئ الثابتين عليها حتى ولو كان يُخالفُهم فيها وحتى ولو كان يحاربُهُم بسببها . ثم اذكر قول الله عز وجل : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسَّكم النارُ ) . 73- قال الشيخ عمر التلمساني رحمه الله :"إنني أفضل -سواء كنت مصيبا أو مخطئا- أن يكون كلام الدعاة بلا مقابل , فذلك أدعى لاحترامهم وأدعى لأن يكون الكلام يُبتغي به وجهُ الله . 74- قال الحسن البصري:" الظالمُ سيفُ الله ينتقمُ ( اللهُ ) به ثم ينتقم ( اللهُ ) منه . 75- إن ثورة الجزائر هي ثورة انتفاضية رائعة , لكن بقي عليها أن تبقى بعد الاستقلال يقظة فكرية وعلمية ودينية منظمة حتى نستطيعَ أن نسميها بحق " ثورة" . لكن للأسف وقع بعد الاستقلال ما لم يكن في حسبان شهداء الثورة الذين ماتوا من أجل دولة جزائرية ديموقراطية مبنية على أساس المبادئ الإسلامية . والشعب المقتدرُ ليس هو الذي يقوم بثورة رائعة فحسب , بل المقتدرُ هو الذي يعمل إلى جانب ذلك من أجل المحافظة على قيمها ويعرفُ كيف يستفيد من تضحياته فيها . 76- الرجل المثقف الشعبي هو الذي يُسخِّر ثقافته في خدمة الشعب ولو صدمَه , وليس هو الذي يتظاهرُ بالتواضع الكاذب أمام الشعب وقلبُه نائم وغافل لا يعرف الألمَ الذي يعيشه الشعبُ ولا يريد أن يعرفَه . 77- إن رحابة الصدر واتساع الأفق مطلوبان في هذه المرحلة التي دخلها المشروع الإسلامي وفي كل مرحلة . وهما ليسا مطلوبين مع أنصار الحل الإسلامي فحسب وإنما مع خصومه أيضا . 78- إذا أردت أن تكسبَ حبَّ الناس ورضاهم وتحتلَّ مكانةً راقيةً بينهم فالتزِم بما يلي : * عدم مجادلتهم في أمور ترى أنهم لن يتنازلوا عنها مهما يكن . * الزهد فيما في أيديهم من مال ومتاع . * الصراحة معهم دون إحراج أو تجريح ,لأن الناسَ يحبون الرجلَ الصريحَ الهادئَ . * اجتناب الإكثار من التحدث عن نفسك أمامهم وعن نجاحاتك بإطناب حتى لا تُشعرهم بالنقصِ فيحقدوا عليك ويحسدونك . * لا تزرْهم وقتَ غضبِك و انقباضِك . 79- الجزائر بلد من أعظم بلدان العالم العربي والإسلامي , وهي بلد المعجزات ( أو الخوارق ) كما يُقال . هذا صحيح وثورة المليون ونصف المليون شهيد ضد المستعمر الفرنسي الصليبي الحاقد أحسنُ دليل على ذلك . لكن للأسف الشديد هذا الذي يقال عن جزائر ما قبل الاستقلال يمكن أن يُقال مثلُه عن جزائر ما بعد الاستقلال لكن بمعنى معاكس . وإلا فماذا نقول عن نظام : - نادى عام 91 م أمام الدنيا كلها بأنه ديموقراطي ثم أدخل الجيش بعد ذلك بشهور من أجل إلغاء نتيجة من نتائج الديموقراطية والانتخابات . هذه ليست ممارسات ديموقراطية بل هي قمة الدكتاتورية . أما إذا كانت هذه هي "الديموقراطية" فلعنة الله عليها من ديموقراطية , وصدق من قال عنها بأنها " كفرٌ ". - ثم قال هذا النظام بعد إلغاء الانتخابات مباشرة : " ألغينا المسار الانتخابي لكننا لم نلغ المسار الديموقراطي " وهذا كلام لا يمت إلى السياسة بصلة , إذْ ماذا يبقى من الديموقراطية إذا ألغيَ المسارُ الانتخابي , وإذا أسمينا هذا سياسة فقد فهِمنا عندئذ لماذا كان محمد عبده رحمه الله يقول " لعن الله ساسَ يسوسُ سياسةً ". - نادى الحكام عام 91 م أمام الدنيا كلها بأنهم يقبلون باختيار الشعب مهما كان الفائز , فلما فاز مَن يخافون من محاسبته لهم أدخلوا من اختارهم الشعبُ السجونَ , وزعموا بأن الشعب لم يعرف من يختارُ ليمثلَه وقالوا للشعب " نحن نحب لك الخير يا شعب أكثر مما تحبه أنت لنفسك . نحن الأب والأم وأنت ولدُنا المدلل ,أو نحن الملكُ وأنت شعبيَ العزيزْ " . ألم أقل لكم بأنه صدق من قال بأن الجزائر " بلد المعجزات " . إن الذي حدث في بلادنا لم يحدث بمثل بشاعته في بلد من بلدان العالم سواء الأول أو الثاني أو " العالم الثالث", ولا حتى في إسرائيل عدوة الله ورسوله وعدوة كل مؤمن !. 80- الديموقراطية الغربية فيها سيئتان أساسيتان تجعل منها ( إذا لم نخلصها منهما ) دخيلة على الإسلام والمسلمين , وهما : ا- أن الحاكمية فيها للشعب في كل شيء بلا استثناء ,أما عندنا فالحاكمية لله ورسوله في الأصول , ولا حكم للشعب إلا في فروع الدين لا في أصوله . ب- أن قاعدة الديموقراطية الغربية هي اللائكية أو العلمانية , أما في ديننا فالسياسة جزء من الدين والدين يحميها ويوجهها وفق ما يُحبُّ الله . يتبع : ... |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
81- الذين صعدوا إلى الجبل في 92 م ثم هبطوا عام 2000 م :
ا- إذا كانوا قد صعدوا خوفا على أنفسهم من القتل أو النفي أو التعذيب أو التمثيل أو الإهانة أو..ثم نزلوا الآن ورجعوا إلى أهاليهم بعد أن أحسوا بأنهم آمنون-ولو مؤقتا- على أنفسهم .هؤلاء معذورون ولا حديث لي معهم بشرط أن يكونوا صرحاء . ب-أما إذا كانوا قد صعدوا لله وللحق وللدين ولإرجاع الاعتبار لحزبهم ولإرجاع الانتخابات إلى ما بعد الدور الأول منها ولإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ولإرجاع العمال المضربين إلى عملهم ولإعادة الاعتبار للمتدينين وللشعب ولتحسين أمور المعيشة للناس و..وبكلمة مختصرة لتطبيق شريعة الله وإقامة الدولة الإسلامية . إذا كانوا قد صعدوا من أجل ذلك-كما كانت شعاراتهم المرفوعة تقول منذ بداية 92 م وحتى حوالي عام 97 م –فلماذا هبطوا ؟! . هناك جوابان أساسيان محتملان : الأول: إذا قالوا :"حققنا قبل هبوطنا كذا أو سنحقق بعد هبوطنا كذا " فأقول لهم : " إما أنكم تكذِبون على أنفسكم وعلى ذقون الناس بهذه الطريقة , وهذا ما لا أحبه لكم ولا أتمناه لكم , وإما أنكم تقولون ما تؤمنون به بالفعل , وعندئذ عوضَ أن أقول عنكم - كما كنت أقول من سنوات- بأنكم "سذج لا تفهمون من السياسة إلا القليل" , أقول :"إنكم أغبياء في السياسة "وهذا ما لا أرضاه ولا يرضاه أحد لكم . الثاني (وهو الجواب المتوقع) :إذا قالوا :"ضعفنا فاستسلمنا "فأقول لهم :"جواب جريء وشجاع , حتى ولو كانت الشجاعة هي شجاعة المعترف بضعفه ". ومع ذلك أستدركُ وأضيف : أجركم علمُه عند ربي , ونياتكم علمها عند ربي كذلك , لكن بالله عليكم حاسبوا أنفسكم واسألوا العلماء ثم ارجعوا لتسألوا عقولكم وقلوبكم مرات ومرات هذا السؤال: "أليست لكم أنتم كذلك (طبعا في المرتبة الثانية بعد مَن ألغى الانتخابات) مسؤولية أمام الله ثم أمام الناس عن مئات الألوف الذين ماتوا خلال 8 سنوات تقريبا ". وحتى الذين ماتوا من إخوانكم من سنوات. ألا تخافون أن يسألوكم :"من أجل ماذا مِتنا ؟ ألم تخونوننا ؟ "وحتى أهاليهم ( زوجات وإخوة وأخوات وآباء وأمهات و.. ) أليس من حقهم أن يسألوكم وأن يطرحوا عليكم نفس السؤال : "من أجل ماذا مات من ماتَ مِنا ؟ ألم تخونوه ؟ ". إنه من السهل جدا أن يقول المرء:"أخطأتُ" في مسائل أخرى ليس فيها إزهاقُ أرواح وليس فيها ترويع لآمنين وليس فيها ..أما في مسألة وقع فيها كلُّ ذلك وأكثر فقد تُقنعون بعضَ الناس بهذا العذر لكنني أخاف أن لا تُقنعوا به أغلبيةَ الناس ولا عالما من العلماء ولا تستطيعوا الاعتذار به أمام ربكم يوم القيامة .ومن خاف عليكم-يا إخوة الإيمان- فقد أحبَّكم وأحبَّ لكم الخير مهما كان قاسيا عليكم. أما إذا رأيتم أن مَن نصحكم فقد كره لكم الخيرَ ,فأنتم وشأنُكم وحسبي أنني نصحتُ والله أحبُّ إلي منكم ومن النظامِ ومن الدنيا جميعا . لو أنكم حققتم ولو شيئا بسيطا لقلنا :"مات من مات من أجل ما حققتم" لكنكم لم تحققوا شيئا مهما كان بسيطا , بل الجزائر اليوم هي أسوأ بكثير من جهات عدة من جزائر ما قبل 10 سنوات . 82-هذا سؤال مهم جدا موجه لكل إخواننا الذين صعدوا إلى الجبل عام 92 م (يُستثنى فقط منهم الذين أشرت إليهم في مسألة سابقة والذين يقولون بأنهم صعدوا هروبا من الموت فلما أمِنوا هبطوا) : "إذا كنتم قد صعدتم بحق فلماذا هبطتم ؟ وإذا كنتم قد هبطتم بحق فلماذا صعدتم ؟ ". أما أن تقولوا بأنكم صعدتم بحق ونزلتم كذلك بحق فهذا جواب لا يمتُّ إلى الحق والعدل ولا إلى الدين والسياسة ولا إلى العقل والمنطق بصلة , ولا أظن أنكم تستطيعون أن تقنعوا به إلا بعضَ المقدسين لكم (وهم قلة إن شاء الله)والذين يُغلقون عقولهم قبل أن يسمعوا منكم أو عنكم. 83- تمنيتُ لو أنكم قبل صعودكم إلى الجبل من أجل أن تَقتُلوا أو تُقتَلوا , اعتمدتم على فتاوى علماء لا على عالم واحد فقط (علماء أحياء لا أموات أجمعت الأمة على وضع الثقة فيهم يقولون لكم بصراحة بأنه يجوز لكم أو يجب عليكم رفع السلاح ومقاتلة رجال النظام الكبار والصغار ومن له أية صلة بهم ولو من المدنيين في جزائر 1992 م ) . قال لي أحد الشباب في بداية 92 م بأن "علي بلحاج " ربما أفتى لهم بجواز أو بوجوب ذلك , فقلت له :"إذا حدث هذا بالفعل فإنني أعتبرُ مجرد سماع الفتوى من أخينا علي بلحاج في مسألة مصيرية مثل هذه يمكن أن يُعتبَر جريمة . لماذا ؟ ببساطة لأن علي بلحاج مدرِّس وداعية وله إن شاء الله حسنات وحسنات , لكنه بكل تأكيد ليس عالما فقيها ولا هو قريبٌ من العالِم الفقيه . هذا إن أردنا أن نحكِّم العقل والعاطفة معا , أما إذا أراد إخواني أن يُحكِّموا عاطفةً مناقِضة للعقل فأنا لست مستعدا لأن أسايرهم في ذلك . 84- لأنني لا أريد أن أساير إخواني- مهما كان عددهم وكان علمهم وكانت شهرتهم وكان تعلق الناس بهم- فيما أرى أنهم مُخطئون فيه أو مُبطِلون , فإنني قلتُ للبعض منهم في نهاية الثمانينات :" أنا أخاف إذا وصلتم إلى الحكم- وأنتم على نفس التعصب الذي عليه بعضكم اليوم - أن أكون أنا أولُ واحد تُدخلونه إلى السجن !". 85- من غرائب السياسة في بلادنا أن النظام الحاكم ألغى انتخابات 91 م واعتذر للشعب بأن الجبهة الإسلامية لو وصلت إلى الحكم ستقود البلاد إلى الهاوية . والاعتذار"بايخ" من جهات عدة منها : - أنتم بذلك تدَّعون أنكم تعلمون الغيب ,والمعروف أنه لا يعلم الغيب إلا الله . - إذا كنتم تعلمون الغيب فلماذا أعطيتم هذا الحزب الاعتماد قبل ذلك ؟ - كيف تقولون هذا عمن يرفعُ شعار الإسلام ولا تقولون مثله أو قريبا منه عن أعداء البلاد والعباد من العلمانيين واللائكيين والفرنكوفونيين والشيوعيين وعن "حزب فرنسا" . أهذا هو العدل ؟! أهذه هي الديموقراطية ؟! أهذه هي التعددية ؟!. - إذا كان عند الإسلاميين من السيئات ما عندهم فهل أنتم خير للشعب منهم ؟! - إذا قلتم بأنهم لو وصلوا إلى الحكم لن يسمحوا بالتداول على الحكم أو لن يسمحوا للائكيين بالحكم حتى ولو انتخب عليهم الشعبُ , لكن المعلوم هو أن الشيخ "عباسي مدني"- أطلق الله سراح جميع المظلومين مثله - وهو الناطق الرسمي للجبهة أعلن أمام الشعب الجزائري كله ومن خلال التلفزيون بأنه سيسمح حتى ل "سعيد سعدي" بالحكم إن انتخبه الشعبُ فقال له الآخر : " أما نحن فلن نسمح لكم بذلك !". وبالفعل لقد كان "سعيد سعدي" بعد فوز الجبهة مباشرة من أول المنادين بإلغاء نتائج الانتخابات , وقال المقولة المشهورة التي لا تحتاج إلى أي تعليق :" أنا ديموقراطي وأنا مع تدخل الجيش لإلغاء الانتخابات " . - أيهما أحسن ؟! أن يُحكم الشعبُ من طرف ناس انتخبهم هو بنفسه ( حتى ولو كان الشعب مجنونا وحتى ولو كان أفراد الجبهة الإسلامية يهودا أو نصارى ) أو أن يُحكمَ من طرف عصا وبندقية - حكمته منذ الاستقلال وما زالت تحكمُه - بدون أي اختيار منه ؟! - إذا ربطتم الحكمَ بنية الحاكم التي لا يعلمها إلا الله , فلن تسمحوا لأحد أن يَصل إلى الحكم لأنكم ستقولون لكل من لا يعجبكم أو من ينافسكم أو من يُفضِّله الشعب عليكم أو من تخافون عليه أن يحاسبَكم ,ستقولون :" لن نسمح له بالحكم لأن نيته تدمير الجزائر "!!!. قولوا بالله عليكم يا حكام ويا ناس ما الذي يبقى إذن بهذه الطريقة من الديموقراطية أو من الشورى؟!. لا يبقى شيءٌ بكل تأكيد. 86- طيلة الثماني سنوات الماضية ( من 1992 وإلى 2000 م ) أخبرنا النظام بمئات وآلاف الجرائم البشعة التي ارتُكبت في حق الجزائريين وينسبها دوما إلى جهة واحدة هي" الجبهة الإسلامية أو الجيش الإسلامي للإنقاذ " , بدون دليل ولا برهان . وإذا كانت السياسة النجسة تقبل بهذا فإن بديهيات العقل والمنطق والشرع يقول بأن الأصل فيما يقول النظام ليس صدقا (حتى ولو كان صدقًا في بعض الأحيان) إلى أن يثبت العكسُ مادام الطرف الآخر ليس مسموحا له أن يدافع عن نفسه . ولنذكر جميعا أن حبل الكذب قصير بإذن الله , والأصل أن الإنسان (سواء كان إرهابيا أم لا , مسلما أو يهوديا ) بريء حتى تثبت إدانته . صحيح أن السياسة في بعض الأحيان تقول خلاف ما أقول , لذلك فإنني مع السياسة ما اتفقت مع مقتضيات العقل والشرع وأضعها عندئذ على رأسي وعيني , أما إذا كانت السياسة مناقضة لمقتضى الشرع والعقل فلا بارك الله فيها ولا أتمها الله , وأعتزُّ عندئذ عندما يقال لي بأنك لست سياسيا !. 87- مئات الألوف ماتوا في الجزائر خلال ثماني سنوات,وما وقع مما هو دون الموت كثير وكثير . أما الذين يعترف الجيش الإسلامي للإنقاذ بأنه قتلهم فأمرُهم واضح , وقد أشرنا لهذه المسألة من قبل . وأما الآخرون فمن قتلهم بالفعل ( لا كما تقول وسائل إعلام النظام ) من قتلهم بالفعل ؟! ما أعظم السؤال وما أصعب الجواب , إلا على من قتل بالفعل ؟! وما أعظم المسؤولية أمام الله أولا ثم أمام التاريخ والناس ثانيا ؟!. لكنني أقول للقتلة : " كونوا على يقين بأن الله سيكشِف عنكم حتما بإذنه سبحانه إن آجلا أو عاجلا . كيف لا ورسول الله يخبرنا أن زوال الدنيا أهون على الله من قتل امرئ مسلم بغير حق . وكما يقول المثل عندنا في الجزائر " يا قاتِل الروحْ وِين تْروحْ ". يتبع : ... |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
88- طيلة الثماني سنوات الماضية كان الشرطي بصفة عامة ضحية وكذلك كان الدركي والجندي ,وكذلك كان من يسميه النظام "إرهابيا"كان ضحية ,أما الذين لم يكونوا ضحايا وكانوا سبب الأزمة الأول وكانوا بعيدين جدا عن ساحة القتل والقتال فهم الكمشة القليل عددها والكبيرة عدتها الذين كانوا من وراء إلغاء انتخابات 91 م والذين حكموا الجزائر منذ الاستقلال ومازالوا يحكمونها للأسف الشديد ,لم يُمَسُّوا بأدنى سوء طيلة السنوات الماضية مع كل ما أصاب الجزائرَ وشعبَها .
89-الإسلام سيحكم الجزائر والدنيا كلها إن عاجلا أو آجلا أحبَّ من أحب وكرهَ من كره .هكذا أراد الله وقضى "ولا راد لقضاء الله ":(وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ). والغريب أننا سمعنا في يوم من الأيام في التلفزيون الجزائري مذيعا يسأل قائدَ حزب من الأحزاب الإسلامية :"لماذا لا يقبل "الفيس" التخلي عن مطلبه بإقامة الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة الإسلامية ؟" غريبٌ وغريب جدا أن يُطرح سؤالٌ كهذا من خلال مذيع لتلفزيون دولة تقول بأن دينها هو الإسلام .إن علماء الإسلام اتفقوا قديما وحديثا (بمن فيهم الذي التقوا في الجزائر في ملتقى فكر إسلامي منذ سنوات وكان موضوعه في ذلك العام شمولية الإسلام لجميع جوانب الحياة ) على أن السياسة من الدين,وعلى أن الدين عقيدة وعبادة ومنهج حياة,وعلى أن الدين فيه سياسة واقتصاد واجتماع ,وعلى أن الدين لا معنى له بدون سياسة,وعلى أن الله لا قيمة له إذا خلق الخلقَ وقال لهم :"صلوا لي خلال ساعة في اليوم أو أكثر قليلا,ثم افعلوا بعد ذلك ما بدا لكم في سائر اليوم ".فإذا تخلى الحزب الإسلامي أو المسلم عن المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية أو بإقامة الدولة الإسلامية فلم يبق له من السياسة شيء ولم يبق له من الدين إلا القليلُ . 90-من أسباب ظهور أو نشأة ما يسمى بالإرهاب في العالم العربي والإسلامي: أولا:- جهل الحكام بالإسلام . ثانيا:- حقد الحكام على الإسلام وعلى المسلمين والمواطنين الذي يلتزمون ولو التزاما بسيطا بالدين وتعاليمه , إلى درجة أن الناس خاصة في السنوات الأخيرة أصبح الواحد منهم يخاف حتى من أي حديث عن الإسلام,كما يخاف أن يصلي أمام الناس ,أو يخاف الرجل أن يُعفي لحيته مثلا , أو تخاف المرأة أن ترتدي حجابا,وفي بعض الثكنات أو الوحدات أو المدارس العسكرية تكاد لا تجد أحدا يصلي على الملأ فإذا صلى قد يُعاقَب بطريقة أو بأخرى أو قد يُحرَم من الكثير من حقوقه المادية و..أما أن تزني وتشرب الخمر وتسب الله ورسوله وتعلن ولاءك للغرب الكافر أو للشرق الملحد أو أن تفعلَ كذا أو تقول كذا مما حرَّم الله . فلا بأس عليك بل إنك أنت التقدمي الذي يحق لك أن تعيش , و.. ماذا أقول وماذا أدع ؟ ثالثا:- الممارسات البشعة والتعسفية التي يمارسها بعض رجال النظام (وليس صحيحا ما يُقال بأنها أخطاء بل لا يمارسها من يمارسها إلا بعد أن يكون قد تلقى الضوء الأخضر من الأعلى,لأنها وقعت بالأمس القريب والبعيد, وفي أغلب ولايات القطر,ومن طرف مسؤولين صغار وكبار,ومع كثيرين و..) ضدَّ الشعب المغلوب على أمره وضد أبناء التيار الإسلامي الذين ذنبهم الوحيد غالبا هو أنهم قالوا: "لا" للباطل وأرادوا أن يُحكموا بشريعة الله . رابعا:-عدمُ تطبيق نظام الحكم للقوانين الإسلامية في شؤون الحياة المختلفة,وعلى الضد جلبُ كل قوانين الدنيا المنحرفة والكافرة وتطبيقها أو محاولة تطبيقها على الشعب المسلم البريء . خامسا:-رفع النظام لكل ساقط ومنحرف في مراتب المسؤولية المختلفة وتركه يكسب من الأموال والمتاع ما يشاء وكيفما يشاء .أما المؤمن الذي يخاف الله فإن عليه أن يحمد المسؤولين لأنهم سمحوا له على الأقل أن يشرب الماء ويتنفس أكسجين الهواء ولا يجوز له أن يتمنى أن يعيش كما يعيش الناس أو المؤمنون,لأن بطن الأرض أولى له من ظهرها . سادسا:-عدم تحقيق النظام الحاكم للعدل بين الناس .ولا والله لن يتخلص نظام في الدنيا (مسلم أو كافر) من الإرهاب ما دام لم يحقق العدلَ بين الرعية ,فاسمعوا يا حكام وعوا ! سابعا:-الحالة الاقتصادية والمعيشية المتردية لأغلب الجزائريين في مقابل كمشة قليلة جدا من الأثرياء الكبار جدا الذين لم يكسِبوا ما كسبوا إلا على ظهر الشعب وجهده وعرقه ووقته ,وهذا مما هدفت شريعة الإسلام إلى إلغائه في المجتمع الإسلامي : (كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم ). وليس صحيحا بالمَرَّة ما يُقال أن الناس إذا شبِعوا توقفوا عن المطالبة بتحكيم شرع الله , فنحن بإذن الله نريد أن نُحكم بشرع الله جُعنا (بشرط أن يَجوع كلُّنا ) أم شبِعنا (فيشبع جميعُنا).هذا فرض علينا كما أن الصلاة والصيام فرض علينا . يتبع : ... |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
91- إن رئيس حزب إسلامي حرِصَ منذ أن تم اعتماده وحتى الآن على أن :
أولا :- يُسمي نفسه " معارضة " ويعارض المعارضةَ أكثر مما يُعارض النظامَ . وإذا كان بذلك يريد أن يُرضيَه عنه فلن يرضى إلا إذا تبرأ من شريعة الله صراحة بالقول وبالفعل . ثانيا :- يُسمي نفسه " معارضة إسلامية " ويعارض المعارضةَ الإسلامية أكثر مما يُعارضُ المعارضة الشيوعية أو العلمانية أو ... وإذا كان بذلك يريد أن يُرضيَها عنه فلن ترضى إلا إذا تبرأ من الإسلام والمسلمين صراحة بالقول وبالفعل . ثالثا :- ينتقدُ الإسلاميين أكثر من انتقاده للنظام الحاكم . وإذا كان يسمي هذا هوَ أو البعض من أتباعه " حِكمة " , فإن هذه الحكمة غريبة عن الإسلام ودعوته وشريعته ( وهو شخص أشهدُ أنه مُطَّلِعٌ على الدين لكنه للأسف يخونُ في الكثير من الأحيان ما يعرفُه من هذا الدين ) , وهي حِكمةٌ ملعونةٌ لا خير فيها ولا بركة . رابعا :- ينتقد عنفَ الإسلاميين أكثر من انتقاده لعنف السلطة الحاكمة . خامسا:- ينتقد الإسلاميين الذين قد ينحرفون في بعض الأحيان عن مقتضيات الدين والسياسة الإسلامية الرشيدة , ولا ينتقد السلطة الحاكمة التي تستعمل كل ما أوتيت من قوة من أجل أن تبقى هي فقط في الحكم ومن أجل أن يحكم الجزائرَ كلُّ شيء إلا أن تحكمَها شريعةُ الله سادسا :- يزعم أنه ديموقراطي ثم يزكي تدخلَ السلطة من أجل إلغاء الانتخابات التي فاز بها حزبٌ مثلُه يريد أن يحكمَ الجزائرَ بما أنزل اللهُ كما يريد هو . سابعا:- لم يعترف بالجناح العسكري للجبهة الإسلامية ( مع أنه كان موجودا بالفعل ويملأ سمعَ الدنيا وبصرَها , أما الآن فقد مات بعد أن سلَّم سلاحَه وهبط من الجبل ) إلا بعد أن اعترفَ به النظامُ الحاكمُ عندنا في الجزائر. والقائمة طويلة وعريضة . إن رئيسَ حزبٍ من هذا النوع ( ولا أتحدث عن الأتباع الذين منهم أصحابُ عقول شبه نيرة ومنهم من ألغوا عقولهم ووضعوا أنفسهم أمام هذا القائد كالميت أمام مُغسِّله يفعل به ما يشاء وكيفما يشاء ) يمكن أن أسميه بأية تسمية إلا أن تكون "رئيس حزب سياسي معارِض للنظام " ولا أقول "رئيس حزب سياسي إسلامي مُعارِض للنظام " , لأنني لا أدري أين هو الإسلام الذي يسمح له بأن يسير على المنهج الذي يسير عليه منذ تم اعتماد حزبه وحتى الآن . نسأل الله لنا وله الهداية , ولنا ولأتباعه البصيرة – آمين -. 92- البعض ممن صعد إلى الجبل من الإسلاميين يتحدث منذ سنوات عن الجبهة الإسلامية وعن الجيش الإسلامي للإنقاذ وكأن الإسلاميين وصلوا إلى الحكم . واعتمدوا في ذلك على : ا- جهلهم بالسياسة ولو فهموا الدين . ومن مظاهر هذا الجهل اعتمادهم على الوعود التي قُدمت لهم من طرف من كانوا يتفاوضون معهم من رجال النظام , بأن يُقدموا لهم وللشعب وللإسلام كذا وكذا وبأن يتنازلوا لهم عن كذا وكذا , ولقد أنساهم جهلُهم الفضيع بالسياسة أن الذي لم يصدُق معهم مرة ( مثلا حين أعلن أنه سيحترم إرادة الشعب ولم يحترمها ) مستعدٌّ لأن لا يصدُق معهم مائة مرة , وأن الذي أخلف في وعده مرة مستعدٌّ لأن يُخلف بعد ذلك في وعوده مائة مرة , وأن الذي لا يخاف الله يمكن أن يفعلَ كلَّ شيء . ب- وعلى قوتهم التي لم يُقدروها حقَّ قدرها . ج- وعلى الاستهانة المُبالغ فيها بقوة النظام . ثم في لحظة من اللحظات نزل مِن الجبل مَن صعد إليه من قبل بدون أن يحققوا شيئا إلا أن يكون هو "عفو النظام عنهم وتسامحه معهم " و" إعلان النظام عن استعداده لتقديم فتات من المال لهم في نهاية كل شهر" بشكل مؤقت أو دائم لا أدري !. وأصبح الكثير من أفراد النظام ومن الشعب كذلك ينظرون إليهم خاصة منهم الذين لم يندمجوا بسرعة مع الشعب , على أنهم " طاشوا " ثم " تابوا " . وخطؤهم الأكبرُ أنهم تسرعوا ودخلوا عام 92 م في معركة مع النظام غير متكافئة من كل النواحي . 93- ومن مظاهر الجهل الكبير عند إخواننا بالسياسة- مهما طال أو قَصُر خوضُهم لغمارها - قولهم أيام زمان قبل الانتخابات الرئاسية بأن " أحمد طالب الإبراهيمي " هو الذي سيكون رئيسا للجمهورية بعد الانتخابات مباشرة . لقد كنتُ أقول للبعض من أتباعهم في ذلك الوقت " هل سيكون رئيسا للجمهورية بإرادة الشعب أم بإرادة اتفاق بين النظام والجبهة الإسلامية ؟" * فإذا كان ذلك بإرادة الشعب فأنتم واهمون وسُذَّج سياسيا , لأنه كما لم يُسمح للشعبِ أن يقول كلمتَه من قبل ( أو سُمحَ له ثم ألغاها النظام له وكأنه ما قالها ) فلن يُسمحَ له أن يقولها اليومَ كذلك . * أما إذا كان ذلك فقط بمقتضى الاتفاق بين النظام والجبهة الإسلامية ( أو الجيش الإسلامي للإنقاذ ) فأنتم مُخطئون وخاطئون في نفس الوقت : ا- مخطئون لأنكم صدَّقتم من لا يليق بكم تصديقُه . ب- وخاطئون لأنكم بذلك تُصبحون دكتاتوريين مع النظام قبل أن تصلوا إلى الحكم , فماذا ستفعلون بنا إذا وصلتم إليه ؟ وإلا فكيف تفرضون على الشعبِ شخصا من الآن- مهما كانت قيمته - وقبل موعد الانتخابات , وأنتم لا تعلمون يقينا لمن يُعطي الشعب كلمتَهُ ؟. إن هذه دكتاتورية مناقضة تماما لكل قواعد الديموقراطية والشورى على حد سواء . 94- ومن مظاهر السذاجة السياسية عند إخواننا أنني كنت أقول لهم بين الدور الأول والثاني من انتخابات ديسمبر 91 م بأن هناك احتمالا كبيرا ( وقلتُ هذا في محاضرة قدمتُها في قاعة السينما بميلة ) لأن تُلغى نتائجُ الانتخابات بطريقة أو بأخرى : - سواء بِقتل الرئيس . - أو بإقالتِه . - أو بإلغاء التعددية مهما كانت شكلية والرجوع الصريح إلى نظام الحزب الواحد . وكان البعض من الإخوة يقولون لي بأنك متشائم ... ثم حدث بعد ذلك بأيام ما هو معروف ومُحزِن ومُؤسِف . 95- قد يُلام الإسلاميون- من جهة الشرع - عما وقع من 92 م وإلى اليوم من قتل و... أكثر مما يُلام النظام , على اعتبار أنهم يعرفون الله أكثر من غيرهم , ويعرفون الدِّين أكثر من غيرهم , لأن المعلوم أن الذي يعرف الدينَ ويخالفُه قد يكون إثمه عند الله أعظمُ من الذي لا يعرف الدينَ ويُخالفُه . وقد يُلامُ النظام على العكس - من جهة السياسة - عما وقع أكثر مما يُلام الجيش الإسلامي للإنقاذ , من جهة أن النظام الحاكم نظامٌ فعلي له قوانينه ودستوره وهو معترف به من دول العالم كله , أما الإسلاميون فعلى الضد ليس لهم شيء من ذلك كله : ليس لهم إلا الخوف من الله إن وُجد استقاموا وإن لم يوجد اعوجوا . فمن هذه الناحية يُلام النظامُ أكثر بكثير من " الفيس" كما يسميه بعضهم . يتبع : ... |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
96- ربما لم يحدث في بلد من بلدان العالم - حتى في إسرائيل - أن نظاما يعتقل رجالُه العشراتِ والمئاتِ والآلافَ ثم يقتلونهم بعد أيام أو أسابيع قتلات بشعة بدون أية محاكمة وقد يمنعون أهاليهم من دفنهم وقد لا يُسلِّمونهم لأهاليهم إلا بمقابل مادي يُقدَّر بالملايين . أهذه وحشية أم همجية أم كيف نسميها ؟ والله إنني لعاجزٌ عن إيجاد الصفة المناسبة .
نسأل الله الهداية لنا ولحكامنا . 97- منذ الاستقلال حتى الآن ورجال النظام يُسوِّفون من أجل تطبيق الإسلام وشريعته في الجزائر وما زالوا حتى الآن ( بعد أكثر من 50 سنة ) . وإذا طال التسويف بَطُلت الأعذار الواهية وفُهِم بأن الحقيقة هو أن النظام مُصِرٌّ على استبعادِ الإسلام من الحكم بدون أي عذر شرعي . 98- الإسلامي (وهو مصطلح جديد ظهر بعد سقوط الخلافة الإسلامية وابتعاد الناس عن دينهم وتخليهم عن الدعوة إلى الإسلام وإلى استرجاع الخلافة ) هو المسلمُ الذي لا يكتفي من الإسلام بالتزامه هو به , بل يعمل على أن يدعوَ غيره إليه ويُحاول أن يُوجِد الأرضية المناسبة لإقامة الدولة الإسلامية ثم للمحافظة عليها بعد أن تقوم . والمسلم الحق في ديننا يجب أن يكون إسلاميا أي أنه لا يكمُل إسلامُه إلا بأن يدعوَ غيرَه إلى ما آمن به هو , فإذا لم يفعل بقي مسلما بطبيعة الحال لكنه يعتبر عاصيا ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) . 99- من المُضحك والمبكي في آن واحد ما سمعتُه من بعض أتباع " الفيس" ( جاهل بطبيعة الحال لا يمثل أبدا الجبهة الإسلامية للإنقاذ ) مؤخرا - بعد هبوط مَن صعد إلى الجبل , مِن الجبل - من أن مصلحة البلاد والعباد تقتضي : أولا:-عدم رفع حالة الطوارئ . ثانيا:-عدم إطلاق سراح المعتقلين . ثالثا:-عدم إطلاق سراح قيادة "الفيس" . رابعا:-عدم الإعلان عن مصير المفقودين من سنوات . وإذا صحَّ أن يقول هذا الكلام رجل من رجالات النظام , أو طُرُقي من الطرقية المنحرفين , أو ببغاء تُرددُ ما يُقال لها بدون وعي أو ... فإنه لا يصِحُّ أبدا لشخصٍ يدَّعي العلمَ والمعرفةَ ويرفع شعارَ الإسلام أن يقول هذا الكلامَ !. 100- الطلب من الإسلام أن يُجيب عن أسئلة متعلقة بحلول تفصيلية لمشاكل نظام غير إسلامي , هذا الطلب غير مناسب لأن الإسلام غير مسؤول عن نشأة هذه المشاكل . والمناسب هو أن نُحكِّم الإسلام في حياة الناس , فإذا ظهرت مشكلة أثناء التطبيق يُسأل الإسلامُ عندئذ عن الحل , وسيجد العلماءُ المسلمون ومعهم الاختصاصيون في السياسة والاقتصاد والاجتماع و... بإذن الله في الإسلام جوابا على كل سؤال . يتبع : ... |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كل التحايا وكل التقدير وكل الامتنان أرجو أن تتقبله مني يا أستاذي الفاضل لقاء ما يجود به قلمك هنا، هذه شهادة لها من الأهمية بماكان، ورغم أني أسجل بعض التحفظات أحيانا على الكلام الذي ورد في الموضوع إلا أنني لم أشأ أن أشوش عليك وسأظل ان شاء الله أتابع تصريحاتك وآرائك التي تضعها هنا أولا بأول، كما أني أسأل الله باسمه الأعظم أن يجازيك خير الجزاء على هذا الموضوع، وأن يجعله ذخرا لك وينفعنا به. بارك الله فيك أستاذي |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
قطر الندى : ليس شرطا أن نتفق في كل شيء .
نتفق ونحن إخوة ونختلف ونحن إخوة كذلك . نتفق ونستفيد من بعضنا البعض ونختلف ونستفيد من بعضنا البعض أكثر وأكثر ... ما دام الاختلاف في مسائل اجتهادية وليست قطعية . بارك الله فيك ونفع الله بك ووفقك الله إلى الخير والصلاح والفلاح حيثما كنت , آمين . |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
101-على الدعاة جميعا :
*أن يعتبروا الشعوبَ أقربَ إليهم من الأنظمة الظالمة . *أن يعتبروا الإسلاميين أقربَ إليهم من الأنظمة الظالمة . * أن يتعاونوا دوما مع كلِّ فاعل خير في فعل الخير, حتى ولو كان ملحدا أو كان كافرا أو يهوديا أو نصرانيا . *أن يتعاونوا فيما بينهم أكثر وبالدرجة الأولى . * أن يكون شعارُهم دوما في التعامل مع بعضهم البعض كأفراد أو كجماعات وفق ما يقتضيه شعار" حسن البنا " رحمه الله ( أو غيره ) " نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضُنا بعضا فيما اختلفنا فيه " . 102- من أسباب ضعف الأنظمة العربية في كل المجالات : أولا:الفقر . ثانيا:الدَّوس على كرامة المواطن . ثالثا:غياب الحريات الفردية والجماعية . رابعا:غياب الديمقراطية الحقيقية . خامسا:التزوير في المعلومات والانتخابات . سادسا:القانون المطاط الذي يسهِّلُ المهمة للمسؤول من أجل أن يُلوِّي عنقه كما يشاء لمصالحه الشخصية ولأهوائه ونزواته . 103- قال بعضهم :"حب الجاه والسلطان كأنهما آخر ما يخرجُ من الإنسان مع الروح حين يموت" والعياذ بالله تعالى . نسأل الله أن يحفظنا . 104- وقيل كذلك :"الأمة إذا ماتت وأصبح رجالها كسور رجال , نشأ فيها الاستبدادُ ". 105- وقيل " التعليم ليس شرطا أن يجعل منا زعماء , لكن يمكن أن نعرف بفضله أيَّ زعيم يجب أن نلتف حوله ". 106- وقيل : إنما يضيع الحقُّ بين ثلاث شهوات : الأولى: - شهوة الجاه والشهرة . الثانية: - وشهوة المال . الثالثة: - وشهوة اللذة والمتعة . 107- ثلاثة يُضيعون الحق في ثلاثة مواطن : الأول: - مخلص يسكتُ عند قوم مبطلين . الثاني: -عالم يسكت بين قوم جاهلين . الثالث: - منافق يتقرب إلى قوم ظالمين . 108- لن تنزل الحرية إلى الناس بل هم الذين يجب أن يرفعوا أنفسهم إليها . 109- بصِّر الناسَ بعيوبِهِم , وحُل بينهم وبين شهواتهم , وهاجِم السيئَ من تقاليدهم يُبغضوك كثيرا . فلينتبه الداعية إلى ذلك . 110- يمكن أن يكون الشخصُ الواحد مترشحا لصالح حزب بدون أن يكون منخرطا فيه , ولا تناقضَ بين هذا وذاك . يتبع : ... |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
اقتباس:
وفيك بارك... جزاك الله خيرا على هذا الدعاء...وأساله جل في علاه أن يعطيك منه بالمثل وزيادة صدقت يا أستاذ في كل ما قلته، سأظل ان شاء الله في المتابعة، وتأكد أنه يسرني كثيرا مروري من هنا ووقوفي على هذه الذرر التي تنثرها بيننا. |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
111- طَلَبَ مني أيام زمان البعضُ من القياديين في " الفيس" أن أكتب بين الحين والحين مقالات دينية وسياسية لتُنشرَ لي في جريدة " المنقذ " , فكتبتُ أكثر من 10 مقالات خلال حوالي أربعة شهور , فلم ينشروا لي ولو مقالا واحدا . تعجَّبَ للأمرِ من طلبَ مني أن أكتبَ -ذكرهم اللهُ بخير ورحم اللهُ من ماتَ منهم - , لكنني أخبرتهم بالسببِ الظاهر , وقلتُ لهم بأن السبب في أغلب الظن هو أنني لستُ منخرطا في الحزب . إنه التعصب الأعمى والحزبية الضيقة الممقوتة .
112- إذا كان تقدُّم شباب متدين ليدعو إلى الله في المساجد بالتي هي أخشن وباستعمال السب والشتم غالبا وباعتماد التجريح في الأشخاص والهيئات وبالميل إلى التشدد والتعصب في كل شيء وبالإفتاء في دين الله بدون علم , إذا كان هذا مرفوضا فإن منع السلطات الحاكمة للمُدرِّسين من أن يتحدثوا عن السياسة في المساجد أمرٌ مرفوض كذلك . والغريب أن السلطة تستخدم دوما المساجد- بالباطل- لتزكيتها أو لتبرير مواقفها أو لإعطاء الشرعية الدينية للبعض من قوانينها أو ... ولا تقول السلطة هنا بأنه يجب إبعاد المساجد عن السياسة !. وأما إذا استخدم الإسلاميون المساجد- بحق - للدعوة إلى الله وقالوا " لا " أحيانا للبعض من ممارسات السلطة الخاطئة , تتدخل السلطة عندئذ بقوة وتقول "لا لاستعمال المساجد لأغراض سياسية أو شخصية ".أليس هذا هو التناقض بعينه ؟! أليس هذا هو الكيل بمكيالين؟!. 113- احتكار أية جهة للمساجد - على الأقل في غياب الخلافة الإسلامية – لصالحها غير جائز شرعا أو هو حرام شرعا بلا أدنى شك أو ريب : - سواء كان الاحتكار من جماعة إسلامية معينة . - أو كان من حزب إسلامي . - أو كان من طرف السلطة الحاكمة . - أو من طرف أي فرد مهما كان شأنه . المهم أن لا يقول من يتحدث في المسجد قولا يخالف به أصلا من أصول الدين ( كأن يدعو شيوعي إلى شيوعيته أو يدعو لائكي إلى لائكيته ) , أو يفعل فعلا اتفق العلماء على تحريمه . إذا تحقق هذان الشرطان فليقل المُدرِّسُ في المسجد ما يشاء وليفعل فيه ما يشاء , ولا يجوز لأي كان أن يمنعَه . قد ينصحه ولكن لا يجوز له أن يمنعه من التدريس بالقوة كما حدث مرات ومرات في بعض مساجد الجزائر. قال الله تعالى ( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) . 114- لأن الاختلاف بين الجماعات أو الأحزاب الإسلامية – عموما - اختلاف في الفروع لا في الأصول , فالواجب إذن أن يكون اختلاف تنوع وتكامل لا اختلاف تصادم وتضاد . 115- يا مسلمين ثم يا دعاة ثم يا قادة الحركات والأحزاب والتنظيمات والجماعات الإسلامية : الحوار ثم الحوار رحمكم الله . الله ورسوله يحبان الحوار والمسلمون والكفار يحبون الحوار و ... ولعل السماوات والأرض كلها تحبُّ الحوار , ولو نطق الحجر والشجر لقالا " نحن كذلك نحب الحوار " . 116- السكوت عن المنحرف في موضع حكمةٌ , ونُصحُه في موضعٍ آخر كذلك حكمةٌ , واللجوء إلى فضحه ( في حال الضرورة ومن باب آخِر الدواء الكي ) كذلك حكمةٌ , مهما كان شأن هذا المنحرف عظيما أو بسيطا . 117- يجب أن يكون معلوما علم اليقين أن قيمة المرء عند الله ليست مرتبطة بشهرته أو بكونه مغمورا . إن المستقيم قيمته عند الله عظمى ولو كان لا يسمع به أحدٌ من الناس , والمنحرفُ لا قيمة له عند الله حتى ولو سمِعت به الدنيا كلها .وما أكثر الدعاة عندنا المستعدُّون أن يدوسوا على أقدس مقدسات الشرع من أجل الشهرة والجاه . ولله في خلقه شؤون . 118- أسلوب السب أو الشتم في الدعوة أو في السياسة أسلوب جهلة أو أسلوب ضعفاء وجبناء لا أسلوب دعاة ومفكرين وعلماء أقوياء وشجعان . 119- إذا اتهمك شخص بكذا وكذا , وأعلن عن استعدادِه لتقديم الأدلة على ما يقول , وتحداك أن تدافِع عن نفسك إن استطعتَ : ا- يجوز لك أن لا تردَّ عليه إن كان من اتهمك سفيها , وكنت أنت ممن لا يُقتدى به . ب- لكن يجب عليك أن تدافع عن نفسك مع عدم توفر الشرطين السابقين , أي إذا كان من اتهمك عدلا , وكنت أنت ممن يُقتدى به . فإذا لم تدافع عن نفسك تكون قد قدَّمت الدليلَ - شئتَ أم أبيتَ – على أن ما قيل عنك صحيحٌ وأن الحُجة القائمة عليك لا لك . 120- عصرنة الإسلام يجب أن : أولا:- لا تكون على حساب تطبيق الشريعة الإسلامية . ثانيا:- لا يكون فيها خضوع لواقع المسلمين اليوم بمظاهره المادية ومؤسساته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وما وراء ذلك من تيارات فكرية واتجاهات نفسية . ثالثا:-لا تكون بدافع التبعية للحضارة الغربية والفكر الغربي , سواء بسبب عقدة النقص اتجاهها أو بسبب آخر حسن أو سيئ . رابعا:-لا تكون مبنية على أية مصلحة متعارضة مع الشرع . يتبع : ... |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
لا تعرِض رأيك بالقوة على الآخرين , وفي المقابل لا تتنازلْ عن رأيك خوفا من القوة
بارك الله فيك و نفع بك |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
هناء : شكرا جزيلا لك .
الله يرضى عنا وعنك دنيا وآخرة , آمين . |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
121- بعد سقوط الخلافة الإسلامية أصبح المسلمُ مكلَّفا بأن يكون من الطائفة التي نصت عليها النصوص :(لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق… ) ويكون الإنسان من هذه الطائفة بأن يُؤمن بعقائد أهل السنة والجماعة ,وأن يتخلَّق بأخلاق حزب الله المفصلة في القرآن والحديث ,وأن يؤدي واجباته (واجبات الوقت وواجبات العصر) سواء كان منتسبا إلى تنظيم أم لا . فالعضوية إذن في حزب الله ليس شرطا فيها الانتماء إلى تنظيم إسلامي ما.أنت بإذن الله من حزب الله سواء كنت في الحكومة أو مع الشعب ,منخرطا في جماعة أم لا,تعيش في بلاد المسلمين أو في بلاد الكفر . وقد يخدمُ-في بعض الأحيان-فردٌ لا ينتمي إلى أي تنظيم ,قد يخدم الإسلامَ أكثر بكثير مما يخدمه فردٌ آخر منتمٍ إلى تنظيم .ومن جهة أخرى فإن كل جماعة إسلامية يمكن اعتبارها من "حزب الله" ولكنها ليست وحدها "حزب الله" . ولا يجوز لأحد من أفرادها أن يحكم على من لم يكن منخرطا فيها من منطلق الحماس الزائد أو العاطفة المُبالغ فيها , بل لابد أن يكون حكمُه-إذا حَكَم- مقيَّدا بالضوابط الشرعية.
122- اعتبار "الحزب الإسلامي"ضلالةً كما يقول البعض من إخواننا ( .. ) , هذا الاعتبار هو في حد ذاته ضلال وانحراف عن الفكر الإسلامي السليم : ا- أما مع قيام الدولة الإسلامية فقال بعض العلماء بمشروعية التعددية الحزبية في ظلها , وقال آخرون بعدم المشروعية . ولعلَّ وجود الحزب الإسلامي المعارِض في ظل الدولة الإسلامية أفضل من عدم وجوده من أجل مراقبة النظام الإسلامي القائم وترشيده وتقديم النصح والتوجيه له , وإذا اقتضى الأمر تقديم نفسه بديلا عنه للشعب إذا انحرف عن جادة الصواب . ب- أما مع غياب الحكم الإسلامي كما هو الحال اليوم في العالم الإسلامي كله ,فإن وجود حزب إسلامي واحد على الأقل ليس جائزا فحسب بل قد يكون واجبا,لأن ما لا يتم الواجب (إقامة الحكم الإسلامي ) إلا به فهو واجب . 123- أما وجود الحزب الغير إسلامي (أي المضاد للإسلام والمناقض له في مبادئه وعقائده وأفكاره ) : ا-أما مع غياب الحكم الإسلامي فالمسألة غير مطروحة,لأن الأمر ليس بأيدينا . إنه موجود (مثل حزبي "سعيد سعدي" و" ... " ) سواء شئنا أم أبينا . ب- أما مع قيام الدولة الإسلامية فقال بعض الدعاة والعلماء والمفكرين بأن ذلك غير جائز . وقال آخرون :يجوز, ولا داعي أن نخاف من ذلك , وبرروا فتواهم بأن وجود هذا الحزب سيكون شكليا لأنه يستحيل أن يفوز في انتخاب ما حرّ ونزيه ,لا لأن الحكم الإسلامي سيُزَوِّرُ الانتخابات , بل لأن الشعبَ الذي تربى في أحضان الإسلام وأُعطيت له الحرية الكاملة للاختيار لا يمكن أن يقول :" لا " للحكم الإسلامي الصحيح ويقول : "نعم" للشيوعية أو الرأسمالية أو اللائكية أو ... هذا مستحيل . وإنني أرى أن في سماح الدولة الإسلامية بالتعددية الحزبية الغير إسلامية جملة مزايا منها : ا- أن الفكر المنحرف يظهرُ انحرافُه كما ينبغي عند العام والخاص من الناس بإتاحة الفرصة له بالظهور من خلال قيام الحزب السياسي الذي يحملُ هذا الفكر.وبهذا ومع قيام الحكومة الإسلامية بالإعلام الإسلامي الهادف والمُضاد,فإن هذا الحزب السياسي الكافر(شيوعي أو رأسمالي أو لائكي) ستسقط قيمته وتنكشف عورته,وسترفضه الأغلبية الساحقة من الشعب بإذن الله خلال أعوام قليلة .ومن لفظه الشعبُ اليوم فلن تقوم له قائمة في الغد القريب أو البعيد . ب- إننا بهذا نؤكد أننا لسنا فقط مع حرية العقيدة , بل إننا مع حرية التعبير الواسعة قولا وعملا .وإذا سمحنا بطبيعة الحال بحرية التعبير,فإننا لا نسمح بأي حال من الأحوال بحرية العمل والسلوك الفاسدين,كما لا نسمح أبدا بالفسق بالفجور العمليين العلنيين . جـ-إننا نُغلِق بذلك أيَّ باب لتعاطف الناس-كل الناس- مع أي فكر منحرف عن الإسلام,لأن الناسَ درجوا من زمان آدم صلى الله عليه وسلم إلى اليوم على أن يتعاطفوا مع الممنوعِ من الكلامِ حتى وإن كان يريد أن يقول كفرا .وإذا لم نسمح بالتعددية الحزبية الغير إسلامية فإن المتعاطفين مع ذوي الفكر المنحرف يكونون في البداية قلة ثم قد يزيد عددُهم حتى تشكل هذه الزيادة خطرا يهددُ جسم الدولة الإسلامية . د-إننا بذلك نفتحُ على أنفسنا بابا من أبواب النصيحة لنا تأتينا من عدوِّنا أو خصمِنا ,من خلال نقده المستمرِّ لنا.والمؤمن يجب أن يستفيد من أية نصيحة أتته من صديق أو عدو . 124- هناك أشخاص يخدمون الإسلام من خارج كل التنظيمات أكثر مما يخدمونه من داخل تنظيم ما , وفي كل خير . 125- التنظيم الإسلامي في غياب الخلافة الإسلامية ليس خلافة ولا يشبهها لا من قريب ولا من بعيد : ا- إن الانضواء تحت لواء الخلافة من واجبات كل مسلم , ومن لم يفعل كان آثما (كما وقع لسعد بن معاذ الذي لم يرد أن يبايع أبا بكر رضي الله عنهما ) , أما الانخراط في تنظيم إسلامي معين فهو جائز فقط . ب-الخروج عن مِظلة الخلافة حرام سواء بعذر أو بدون عذر. أما الخروج عن تنظيم إسلامي: * فإذا تم بعذر يتعلق به هو أو بالحزب الذي خرج منه فهو جائز ولا يترتب على الخارج شيء * وقد يكون الخروج واجبا إذا كان بسبب انحراف الحزب أو التنظيم عن جادة الإسلام والشريعة . * وأما إذا تمَّ الخروج بدون عذر فلا يترتب على الخارج إلا كفارة يمين فقط (لأنه نقض بيعة حكمها في غياب الحكم الإسلامي هو حكم اليمين) . 126- الدولة التي نريد أن نقيمها في نهاية المطاف بإذن الله دولة عالمية (هي الخلافة : تبدأ من الجزائر أو من غيرها . لا ندري ) تنشر العدل والسلام في الأرض كلها . أما التنظيم الإسلامي في ظل هذه الدولة فقد يكون إقليميا وقد يكون عالميا .كل ذلك جائز, لكن الإقليمي أحسنُ وأفضلُ بإذن الله من وجوه عدة . 127-شعار :"خذوا الإسلام جملة أو فدعوه " : - يصلحُ في الاعتقاد بأصول الدين ,لأن المطلوب منا أن نعتقد بالإسلام كله جملة واحدة ,ومن اعتقد بجزء ولم يعتقِد بالباقي كان كافرا أو فاسقا فاجرا . - ولكنه غير مقبول في التطبيق ,لأن الله طلب منا أن نطبق على قدر استطاعتنا وأخبرنا بأنه : (لا يكلِّف الله نفسا إلا وُسعَها ). ومن قصَّر في التطبيق بقي مُسلما وإن اعتُبِر عاصيا . 128- تراجع الحاكم أو قائد الحزب أو رئيس التنظيم عن خطأ ارتكبه أو عن خطيئة وقع فيها - مع اعترافه بذلك- لن يُنقِصَ من قيمته , بل سيرفع من قيمته حتما عند الله ثم عند الناس . 129- هناك فرقٌ يجب أن يكون واضِحا بين ابتلاءات على طريق الدعوة تعترض مسيرة الداعية (يلزم أن يصبر عليها ) وبين أخطاء ارتكبها ( مفروضٌ عليه أن يتراجع عنها ) أو خطايا انغمس فيها ( يجب أن يتوب إلى الله منها ) . 130- كما أن هناك فرقا يجب أن يكون واضحا بين حزب ليس مع تطبيق شرع الله ولكنه في المقابل ليس ضد هذا التطبيق , وبين حزب آخر يعادي شرعَ الله كما يعادي الدعاةَ لتطبيق هذا الشرع . إن الأول أفضلُ من الثاني في كل الأحوال . ولا يُهِم في كل حزب من الحزبين الاسم الذي يتسمى به , لأن العبرة بالمسمَّى لا بالاسم يتبع : ... |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
|
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
الله يرضى عنك دنيا وآخرة ويوفقك لكل خير , آمين .
|
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
131- مما يجبُ أن يُحذَّرَ منه الداعية أن يشتغِلَ بدعوته , وفي نفس الوقت يُهمل نفسَه فكريا وروحيا وأدبيا وأخلاقيا .
132- ومما يجبُ أن يُحذَّرَ منه الداعية كذلك أن يشتغِلَ بدعوته التي تأخذُ منه - أو تكاد - كل الوقت والجهد والمال , وفي نفس الوقت يُهمل أهله وبيته ماديا وتربويا . 133- يجب أن تؤدي المساجد الدور كل الدور في الدعوة إلى الإسلام كعقيدة وكمنهج حياة . وفي المقابل يجب أن تبقى : أولا:- بعيدة عن الدعاية إلى تنظيم معين في غياب الدولة الإسلامية , مهما كان شأن هذا الحزب ومهما كان شأن زعيمه . ثانيا:- بعيدة عن الدعاية إلى السلطة الحاكمة التي لا تحكم بما أنزل الله . وحتى في ظل الخلافة الإسلامية وفي ظل الحكم بما أنزل الله تعالى , قال بعض العلماء من قديم بأنه يُكره أن يدعوَ خطيبُ الجمعة للخليفة الذي يحكم بشريعة الله من خلال خطبة الجمعة , وذلك ليبقى المسجدُ منبرا لا يُدعى من خلاله إلا إلى اللهُ . 134- يمكن- شرعا- أن ينتمي المسلم إلى حزب إسلامي معين وإلى جماعة دعوية معينة وإلى جمعية ثقافية روحية خيرية معينة , كل ذلك في نفس الوقت وبدون أي تناقض , حتى وإن كان صعب التحقيق في بعض الأحيان . 135- يمكن أن يكون الداعية إلى الإسلام في أي مكان : حكومة , شعب , إدارة , مؤسسة , مصنع , شركة , ثكنة , محافظة شرطة , محافظة درك , قرية , مدينة , ريف , ... ومهما كان الموقع يجب أن يبقى الداعية كالنخلة يرميها الناس بالحجر وترميهم هي بالثمر . 136- من المؤسف جدا أن تسمعَ داعيةً ينتمي إلى جماعة إسلامية يقول لك ( وأنت إسلامي مثله لكنك غير منتمي أصلا لجماعة أو تنتمي إلى جماعة أخرى غير الجماعة التي ينتمي إليها هو ) : " أنا لا أستطيع أن أتعاون معك على فعلِ الخير الفلاني ( خير لا خلاف على مشروعيته بين اثنين من العلماء كعملية تشجير أو حملة نظافة أو زيارة مقبرة أو مداواة مرضى أو التصدق على فقراء أو ... ) إلا إذا أذِن لي زعيمي "!!! قولوا لي بالله عليكم أيُّ دِين يسمحُ بهذا التعصبِ الممقوتِ ؟!. اللهم اهدنا . بإذن الله سأفعلُ هذا الخير مادام ربي قد أذِن لي بفعله ووعدني بالأجرِ على ذلك , حتى ولو كانت حملة نظافة يشرف عليها " ... " الشيوعي الجزائري بنفسه , وإذا دعاني " سعيد سعدي " أن أخطب أو أعلق مثلا على خطاب فإنني أقبل بشرط أن أقولَ كل ما أحبُّ أن أقولَه انطلاقا مما يمليه علي ديني وإيماني سواء وافقتُ آراءَ هذا الحزب أم لا , وسواء وافقتُ آراءَ هذا الزعيم أم لا . فإذا لم يأذن لي " أميري " فليضرب برأسِه عرضَ الحائطِ لأن رضا الله أحبُّ إلي من رضاه . 137- إذا ربطنا الإحسانَ إلى شخصٍ يشرط انخراطه في حزبنا : ا- إذا كان الإحسان إحسانا , حَرُمَ هذا الشرط وكان المُشترِطُ آثما . ب- أما إذا كان الإحسانُ ليس إحسانا شرعا , كأن تكون رشوة مثلا أو زنا والعياذ بالله , فإن الاشتراطَ يُصبح مُحَرَّما حرمة مضاعفة ويكونُ المُشترِطُ عندئذ آثما إثما مُضاعفا . 138- إذا لم يعدِل الإسلاميون اليوم ( خاصة منهم أتباع الأحزاب الإسلامية المعروفة والمعتمَدة حاليا من طرف السلطة ) في مسؤوليات معينة بسيطة ( على مستوى بلدية أو دائرة أو ولاية أو برلمان أو شركة أو مصنع أو إدارة أو مؤسسة أو ... ) فكيف يُؤتمنون على الحق والعدل غدا إن أُتيحت لهم الفرصة لأن يحكموا الجزائرَ كلها باسمِ الإسلام . قلتُ " إذا لم يعدِلوا" , ولم أقل " عدَلوا بالفعل " ولم أقل كذلك "لم يعدِلوا بالفعل" أنا لا أدري . أنا أحذرهم - وهم إخوتي على كل حال مهما قسوتُ عليهم بالنصيحة - , وعليهم أن يحاسِبوا أنفسَهم قبل أن يُحاسَبوا , وأن يعلموا بأن الله لن يباركَ في دعوة أو حزبية غير عادلة من البداية . وإذا أمكنَ أن يُخدعَ البشرُ لفترة معينة , فالله لا يُمكنُ أن يُخدعَ لا اليوم ولا غدا ولا بعد غد , وهو سبحانه يُمهِل ولا يُهمِل , و ( لا يظلمُ ربُّك أحدا ) . 139- أفهمُ بأن للسياسة عموما وللسياسة الإسلامية مُقتضيات لا يفهمها إلا السياسي , ولكنني أفهم كذلك وأعلم يقينا أن الله تعبدنا بالوسائل ( والسياسة وسيلة لتطبيق شريعة الله , ولتحقيق مصالح المسلمين بما لا يناقضُ هذه الشريعة ) كما تعبدنا بالغايات . أي أن الإسلام كما فرضَ أن تكون الغايةُ نظيفة فرضَ كذلك أن تكون الوسيلةُ نظيفة . 140- صحيحٌ أن ناسا يصلحون للسياسة وناسا لا يصلحون , لكن صحيحٌ كذلك أن السياسي عندنا في الإسلام يجب أن يكون عالما وتقيا في نفس الوقت , ولن تصلحَ له السياسةُ الإسلاميةُ إلا بذلك . ومنه فالفقيه التقي ليس شرطا أن يكون سياسيا , لكن السياسي يجب أن يكون عالما وتقيا . يتبع : ... |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء في الدنيا والآخرة
|
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
محمد رضا : آمين ثم آمين لي ولك ولأهل المنتدى جميعا .
شكرا جزيلا لك وبارك الله فيك ونفع الله بك , آمين . |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
141- العالِمُ في ديننا هو الذي يُوجهُ الحاكمَ وليس العكس . والحاكمُ هو الذي يحتاجُ للعالِمِ وليس العكس .
142- الأحكام الشرعية المتعلقة بجهاد الجزائريين المسلمين لفرنسا المستعمِرة فيما بين 1830 م و1962 م لا يمكن ولا يجوز أبدا أن تكون هيَ هيَ نفس الأحكام المتعلقة بالخروج على حكام الجزائر اليوم . وإذا لم يتعصب إخواننا في الجبهة الإسلامية- رحمها الله - وسألوا العلماءَ فسيتأكدون حتما من الفرق بين هذا الجهاد وذاك , وبين الخروج على مستعمِر كافر ( أشخاصا وقانونا ) والخروج على حكام من أهل البلد ( مسلمون في أنفسهم لكنهم لا يحكمون بما أنزل الله ) . ومع أن إخواننا في الجيش الإسلامي للإنقاذ أعلمُ بصفة عامة بالإسلام ( لا بالسياسة ) من المجاهدين في عهد الاستعمار الفرنسي, إلا أنني أظن أنهم أخطأوا في حق الشعب الجزائري أكثر مما أخطأ المجاهدون سواء من حيث : أولا:- قتل المدنيين بدون حجة قطعية وتهمة ثابتة . ثانيا:- الاستعمال المبالغ فيه لممتلكات الغير من أفراد الشعب . ثالثا:- الغرامات الباهضة الثمن من أجل مخالفات بسيطة جدا .الخ ... ولعل من أسباب ذلك أمران : السذاجة السياسية من جهة , والاغترار والإعجاب بالنفس من جهة أخرى . 143-كل تطرف من النظام الحاكم عندنا في الجزائر في إصدار الأحكام الجاهزة ضد الإسلاميين سيوصِلُ حتما إلى نتائج معكوسة غير التي يقصدها النظام . ولا يجدُ الآذانَ الصاغيةَ للناس إلا الأحكامُ العادلةُ الصحيحةُ . ومحاربة الأنظمة عموما للإسلاميين- ولأي صاحب مبدأ مهما كان - باللين أنجحُ من المحاربة بالقوة لو كان الحكامُ يعلمون . 144-من مظاهر التعصب المذموم في بلادنا ( الذي يُوَلِّدُ غالبا تعصبا مضادا ) : ا- تعصب بعض الجماعات الإسلامية ضد من ليس منها : قد يُنفِّر الناس مع الوقتِ منها أو حتى من الإسلام . ب- تعصب السلطات الحاكمة ضد الإسلاميين واتهامهم باتهامات باطلة مثل : الخيانة , الانتماء للإخوان المسلمين , الانتماء لإسرائيل أو لأمريكا أو لروسيا أيام زمان , إنشاء تنظيمات سرية, الولاء للخارج , الأصولية , حب المسؤولية , تهديد الأمن الوطني , المساس بوحدة التراب الوطني , .. : يزيد بإذن الله من قوة هؤلاء الإسلاميين ومن تعلق الناس بهم . جـ-تعصب قوم من اللائكيين والعلمانيين ضد البلاد والعباد والدين والأدب والأخلاق و... : يؤدي حتما مع الوقت إلى استيقان جل الشعب الجزائري ( وأي شعب آخر ) أن الإسلام دين ودولة وأن اللائكيين أعداء من حيث علموا أم لم يعلموا . د-تعصب بعض المنتظمين في جماعات إسلامية ضد من لم ينتظموا :يؤدي إلى أن غير المنتظمين يزداد عددُهم شئنا أو أبينا . هـ- تعصب بعض الشباب المتدين ضد علماء مسلمين معتدلين : أدى مع الوقت إلى زيادة التفاف المسلمين بهم في كل مكان. ولنتذكر بالمناسبة هذه القاعدة الأساسية في الحياة عموما وفي الدعوة والسياسة خصوصا والتي تنص على أن :"كل تعصب مذموم يُولِّدُ تعصبا مُضادًّا ", فلنكن على حذر من أمرنا . 145-العلمانيون في الجزائر ( وربما كذلك في المغرب العربي ) طراز خاص يختلف عن العلمانيين في سائر العالم العربي . إنهم هناك يؤمنون بالفصل بين الدين والدولة ولكنهم يحترمون سائر الثوابت من دين ( ولو كصلة بين العبد وربه ) ولغة ووحدة تراب وأمن وطني . أما عندنا- والعياذ بالله تعالى- فالعلماني ضد الدين جملة وتفصيلا وضد أية رائحة يمكن أن تُشَمَّ ولو من بعيد من مسلِم , وضد كل شرائع الدين بما فيها الصلاة والمصلين , وضد لغة البلاد العربية الفصحى وضد وحدة التراب الوطني ( والفاهِم يفهمُ وحدَه , ولا داعي للتفصيل لأن الأمر معلوم من السياسة بالضرورة ) . 146- لقد قلتُ من حوالي جانفي 1999 م بأن هناك احتمالا كبيرا في أن يستسلمَ " الفيس" عن قريب بأن يتنازل للسلطة عن عشر تنازلات في مقابل أن تتنازل السلطة له تنازلا واحدا لأنها حاليا " أقوى منه" وفي نفس الوقت "أذكى منه",فاعتبِرْتُ من طرف بعضهم متشائما وغير مطلع على ما يدور في كواليس السياسة !. وفي أقل من عام وقع المحذورُ . 147- بالله عليكم يا حكام طبِّقوا علينا شريعة سيدنا محمد نحن أبناء الجزائر, ولكم علينا بعد ذلك السمع والطاعة إلا في معصية الله . طبقوا علينا الحكم الإسلامي وحقِّقوا لنا أمنية الأماني في حياتنا الدنيا , ولكم علينا أن لا ننازعكم من الحكم شيئا ( وأنا أتحدث معكم باسمي وباسم الله الذي أؤمن به , لا باسم حزب معين لأنني لا أنتمي إلى أي حزب وأنتم متأكدون من هذا ) وأنا- مهما كنتُ بسيطا - أولُ من يبايعُكم ويشُدُّ على أيديكم ويؤيدُكم ويصفِّقُ لكم ويدافعُ عنكم ويتصدى لمن ينتقدُكم و ... إنني ولو كنتُ أعلم أن بعض الإسلاميين (قليلون إن شاء الله ) يحبون الزعامة والإمارة والمسؤولية حبا جما , فإنني أظن أن أغلبية الإسلاميين في الجزائر وفي غيرها من بلدان العالم الإسلامي يحبون أن يُحكَموا بالإسلام ولا يُهِمُّهم بعد ذلك من يحكمُ , سواء كانوا هم الحكام أو كان الحكامُ غيرَهم . وأنا أتحدث عن نفسي : إنني أمقتُ المسؤولية مقتا وأسأل الله أن يُحييَني بعيدا عن المسؤولية وأن يُميتني بعيدا عنها .- اللهم آمين -. طبقوا الإسلام علينا يا حكام الجزائر وسترون بأن أغلب الحركة الإسلامية ستؤيدكم وكذلك أغلبية الشعب الساحقة ( الحقيقية لا المزَوَّرة ) , واللهُ قبل ذلك وبعد ذلك يؤيدُكم , وسترتاحون وستسعدون بإذن الله عندئذ وعندئذ فقط الراحة والسعادة الحقيقيتين مع أنفسكم , ولو فقدتم من متاع الدنيا الكثير . وحتى قادة الغرب والشرق المعادون للدين ولشريعته , وإن غضِبوا عليكم في البداية فسيحترمونكم في النهاية لأنكم : ا- ستصبحون بالإسلام ( وبالإسلام فقط ) أقوياءَ والقويُّ - حتى ولو كان كافرا - يهاب القويَّ – حتى وإن كان مسلما -. ب- ولأنكم أهل لأن تُحترموا مادمتم مُصطلحين مع شعبكم . وهل تظنون أن قادة أمريكا والغرب يحترمونكم اليوم وأنتم في خصومة مع شعبكم ؟!. أنتم واهمون إن ظننتم ذلك , وهم يكذبون عليكم إن زعموا لكم ذلك . اللهم اهد حكامنا فإنهم لا يعلمون . 148- لا يجوز مطلقا أن يقول مسلمٌ :" أنا معذور لأنني أُمِرتُ أن أقتُل فقتلتُ " . هذا لا يجوز بأي حال من الأحوال , سواء كان القاتلُ حاكما أو محكوما : ومنه كما أن الإسلامَ لا يقبل من الشرطي أو الدركي أو الجندي أن يقتُلَ مؤمنا بغير حقٍّ حتى ولو كان مأمورا بذلك ( صحيح أنه إذا أُمِر بذلك فإن المسؤولية تكون مشتركة بين الآمرِ والمُنَفِّذِ للقتل , أما إذا قتلَ من تلقاء نفسه فإن المسؤولية الكاملة عليه هو وحده ) , فكذلك الإسلام لا يقبلُ من مسلمٍ ( مهما كان داعية إلى الإسلام ) أن يقتلَ رجلا أو امرأة - كما وقع خلال الثماني سنوات الماضية - لا لشيء إلا لأن " أميره " أمره بذلك كما يقول اليوم البعضُ من أتباع " الفيس" سواء كانوا قلة أو كثرة . إن هذا عذرٌ غير مقبول البتة . والقاعدة التي تحكُمُ كلَّ ذلك هي قول النبي محمد : (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) , سواء كان الآمرُ بالقتل " عباسي مدني" أو الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله . فانتبهوا إخوتنا , وحاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا , وكونوا على حذر, واعلموا أن انتماءكم للتيار الإسلامي لن يُغني عنكم من الله شيئا , لأن الله يُحاسب على سلامة القلب وصحة العمل , بغض النظر عن انتماء الشخص الشكلي خلال مسيرته الدعوية أو في حياته اليومية . 149- من المحزن ومن المؤسف أن حكومتنا ترفض- هكذا تُعلنُ - باستمرار وبشدة أن يعمل الإسلاميون من أجل إعلام الأجنبي بأحوالهم أو أحوال الشعب المزرية وكذا بحقوق الجميع المهضومة , ولو كان الإسلاميون يفعلون ذلك غالبا بنية حسنة : - لأن النظام ظلمهم وما سمح لهم ولو بأن يقولوا له في بلادهم : " لا للظلم " . - أو لأن النظام ظلمهم وما أراد أن يرفع عنهم الظلم , فاضطر الإسلاميون لأن يشتكوا للأجنبي لعله يضغط على الجزائر ( من أجل استقرار الأحوال في بلادنا الذي يضمن له مصالحه الخاصة , لا من أجل جمال عيون الجزائريين أو جمال وجوه الإسلاميين ) . والحاكم الجزائري يسمع غالبا ويخضع لضغط الأجنبي الكافر القوي أكثر مما يفعل مع الأجنبي المسلم الضعيف . ولكن الحكام عندنا مع ذلك يعتبرون ذلك تدويلا للقضية الجزائرية وإدخالا للأجنبي في شؤوننا الداخلية . والمؤسف أكثر هو أن النظام في نفس الوقت الذي ينكر على غيره تدويل قضايا الجزائر الداخلية ولو مرة واحدة خلال زمن طويل , هو يُدَوِّلُها باستمرار وبشكل مفضوح وغير مقبول لا شرعا ولا عرفا ولا ... ومن مظاهر ذلك : *مشاركة النظام المستمرة والمتكررة مع دول عربية إسلامية ودول أخرى كافرة (منها عدوتنا القديمة والجديدة فرنسا ) في وضع خطط أمنية لمحاربة ناس ,منهم جزائريون " أولاد بلاد " حتى ولو كانوا يهودا أو نصارى ,محاربتهم داخل الجزائر أو خارجها . * تنقل وزراء جزائريين ومسؤولين كبار أكثر من مرة لألمانيا وفرنسا وأمريكا وغيرها من أجل استجداء العون من قادة هذه الدول للقضاء على أولاد الجزائر الذين وإن خرجوا على النظام فهم جزائريون مسلمون , بل إن منهم أبناء شهداء ومجاهدون ( جاهدوا فرنسا بالأمس أثناء ثورة الجزائر ) . بالله عليكم يا ناس أهكذا تعامِل الدولةُ مواطنيها مهما خرجوا عليها !؟. بالله عليكم يا ناس أليس ما فعلته السلطة هو قمة التدويل الذي منعته عن غيرها وسمحت به لنفسها ؟! بالله عليكم يا ناس , تصوروا لو أن مواطنا فرنسيا واحدا مثلا ( خارج على النظام الفرنسي ) أقلقَ النظامَ الجزائري فاعتقلته السلطاتُ الجزائرية وسجنته , ماذا كانت فرنسا ستفعلُ ؟! الجواب معروف بداهة وهو أنها ستُهزُّ الدنيا احتجاجا على الجزائر. أما عندنا نحن فإن التلفزيون الجزائري ينقل خبر اعتقال عشرة أو مائة من الإسلاميين مثلا في فرنسا , ينقله بكل برود بل بكل فرح وسرور . أين هو " النيف" يا ناس الذي كنا نشمُّ البعضَ من نسماته في عهد بومدين رحمه الله مهما كانت سيئات هذا الرئيس وسيئات الفترة التي حكم فيها الجزائر ؟! " . 150- إن الحكام بظلمهم الفظيع للإسلاميين يُنشئون بأنفسهم الإرهاب إنشاء , سواء اعترفوا بذلك أم لا . يتبع : ... |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
151-إن قضيتنا- كدعاة- الأولى والكبرى ليست قضية الحكم على الناس إنما هي قضية تعليمهم حقيقة الإسلام . إن الأولى والأجدى والأكثر ثمرة أن ننصرف إلى تعليم الناس ما جهِلوه من حقيقة الإسلام . إن تعليمَهم هذه الحقيقة وتربيتهم على مقتضياتها هو العمل الحقيقي المثمر الذي يغَيِّرُ واقعَ الناسِ في النهاية ويردُّهم إلى الجادة التي انحرفوا عنها عبر الأجيال , وكان انحرافُهم عنها في القرن الأخير خاصة هو الذي جرَّ عليهم الوبال .
152- الحكم بغير ما أنزل الله معناه إبرامُ الأمر وتقريرُه على خلاف ما شرع الله , سواء تم هذا الإبرام من الإنسان في حق نفسه أو في حق أهله وأولاده أو في حق أهله وأصدقائه أو في حق أمته ومجتمعه . فالذي يقضي مثلا بخروج ابنته البالغة أو زوجته سافرة هو يحكمُ بغير ما أنزل الله , وأعضاء الجمعية السكنية الذين يقررون التعامل بالربا لمشروعهم السكني يحكمون بغير ما أنزل الله , والقاضي الذي يقضي في مسألة بغير ما أنزل اللهُ يحكم بغير ما أنزل الله , والحاكمُ الذي يُصدِّقُ ما أبرمه هذا القاضي يحكم بغير ما أنزل الله , ... هذا كله رغم اختلاف مسؤولياتهم أمام الله وأمام الناس . 153- إن الناطق بكلمة الكفر ومثلهُ من جهر بأنه يريد التحاكم إلى غير شريعة الله تعالى التي بلغته ,إن هذا وذاك لا يُعتبر أي منهما كافرا ولا يُحكَم برِدَّته إذا فعل ما فعل مكرها .وبصفة عامة من عمل عملا أتى النصُّ بكُفرِ صاحبهِ لا يُحكَمُ بكفره ولا بردته إذا عمل العملَ مُكرَها . 154- لا يُقبَلُ من الحزب الإسلامي نهائيا أن يُربي أفراده ويُضخِّم عندهم الولاء , بحيث يُصبح عندهم الولاءُ للجماعة مقدما على الولاء للعائلة وللمجتمع وللوطن . 155- هناك دكتاتورية ملحوظة سواء عند الحكام أو عند قادة الكثير من الحركات الإسلامية ولو بأقدار متفاوتة بطبيعة الحال . - أما الحكام فبدعوى " أمن الدولة " . - وأما الإسلاميون فبدعوى مصلحة الدعوة أو الجماعة أو الحزب . 156-إننا نرى أهمية كبيرة لأن يُنَصَّ في دستور الدولة على أن دين الدولة هو الإسلام ولو كان واضعو ذلك يريدون ما أرادوا . وذلك عندنا- كما يقول بعضُ الدعاة - "هو كالنطق بالشهادتين يُخرجُ صاحبَه من حال إلى حال ويفرضُ علينا نوعا من التعامل معه ولو كان يُضمر في قلبه شيئا آخر" . إلا أن النص على أن دين الدولة هو الإسلام مع وجود نص يُناقضُ هذا النصَّ مدانٌ عندنا ونستنكره باستمرار. ومع ذلك فإننا نشير إلى أن الأحزاب اللائكية تريد باستمرار التخلص من هذا الذي نص عليه الدستور من أن دين الدولة هو الإسلام , فلنكن على حذر من أجل تفويت الفرصة عليهم . 157-لا بد للحركة الإسلامية من مشروعات تعليمية وصحية واجتماعية واقتصادية تَكون حقلا تدريبيا للمسلمين ووسيلةً علمية لتقديم دعوة الإسلام الإصلاحية إلى الجماهير العريضة . 158- من الخلل الذي أصاب بعض الحركات الإسلامية : - نظرتها الخاطئة إلى الخارج عن تنظيماتها , فمنها المغالي الذي يرى في جماعته "جماعة المسلمين" , ومنها المعتدل الذي يرى جماعته " جماعة من المسلمين " لكنه ينظر بالتجاهل أو الإهمال إلى كل من هو خارج عن دائرة التنظيم . - وكذلك النظرة التي فيها شيء من الاحتقار لعامة الناس . 159- الكثير من الحركات الإسلامية بالغت في ترويض أعضائها على طاعة القيادات أكثر مما درَّبتهم على محاسبة ونقد وتقويم هذه القيادات , ولا يكفي أن يقال : ( إنها طاعة في غير معصية) . إن هذا النمط في تربية أعضاء هذه الحركات هو بالقطع معصية من معاصي التربية في هذه الحركات , لأنها تثمر ( ولقد أثمرت بالفعل ) وحدانيةَ رأي المرشد والأمير والإمام . وليس غير تراث الإسلام في تربية الرجال وصناعة القادة منبعا إسلاميا تستلهمه الحركات الإسلامية لعلاج هذا الخلل وللبرء من هذا المرض الفتاك . 160- الملاحظ أن أغلبية أفراد " الجيش الإسلامي للإنقاذ " ولا أقول" الجبهة الإسلامية للإنقاذ " صغارٌ في السن محدودو الثقافة الإسلامية , فضلا عن الجهل الكبير بالفقه السياسي الإسلامي وغير الإسلامي . وإذا كان القياديون في حد ذاتهم بُسطاء ( ولا أحبُّ أن أذكرَ أسماء ) فما بالك بمن هم دونهم . وأسلِّمُ مع ذلك بأن السلطة ساهمت في ذلك مساهمة لا بأس بها بأن أبعدتْ المثقفين منهم وكبار السن والمعتدلين والسياسيين بطريقة أو بأخرى (سجن , نفي , قتل ,..) ,كما فعلت مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ . |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
بارك الله فيك.....و جزاك كل خير سيدي .
|
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
بشرى : جزاك الله خيرا كثيرا .
بشرى : بشرك الله بالخير دنيا وآخرة . الله يجعل حياتك كلها أفراحا ومسرات , آمين . |
رد: فوائد وفوائد من مدرسة الحياة ( مئات الفوائد ):
أم زيزو : ألف شكر لك . وفقك الله لكل خير , آمين .
161- من غرائب ما وقع في السنوات الثمانية الأخيرة في الجزائر تعامُل السلطةِ مع من يُسمَّون بعائلات"ضحايا الإرهاب" والمقصود بهم عائلات من قتلهم الجيش الإسلامي للإنقاذ أو من اتُّهمَ بقتلهم . اهتمت السلطة بتقديم العون المادي والمعنوي لهؤلاء . والعيب ليس في هذا , بل العيب في التعامل المناقض تماما مع عائلات ضحايا السلطة أي عائلات من قتلتهم السلطة ورجالها . لقد ضيقت عليهم السلطة تضييقا رهيبا ( سجن , إرهاب , تعذيب , تضييق في المال , ومنع الغذاء والدواء في بعض الأحيان , و ...) ومنعت الناس من تقديم العون لهم وعاقبت حتى من شكَّت في أنه أعانهم من قريب أو من بعيد ولو بأن أعطاهم " كسرة خبز " . فعلت السلطة كل ذلك وأكثر وكأن : - هذه العائلات هي التي خرجت إلى الجبل . - هؤلاء الذين خرجوا إلى الجبل ليسوا جزائريين ولا مسلمين , وإنما هم يهود أجانب وأعداء . اللهم اهدنا واهد حكامنا . وعلى سبيل النكتة أقول : لقد دخل ناس إلى السجن سنة 85 م لا لشيء إلا لأنهم قالوا في خطبة جمعة :" اللهم اهد حكامنا إلى صراطك المستقيم ", وشرُّ البلية ما يُضحِك " كما يُقال . 162- ما أكثر من ظُلِم من أفراد الشعب بفئاته المختلفة طيلة السنوات الثمانية الأخيرة من طرف رجال السلطة المدنيين وغيرهم ( منع من ترقية , منع من تشغيل, منع من جواز سفر , منع من قضاء حاجات معينة من حق أي مواطن أن يقضيها , منع من امتيازات قانونية معينة ,…) لأحد الأسباب الثلاثة : ا- لأن الشخص مُحافظ على صَلاته . ب- لأن الشخص متعاطف مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ ( قبل أن تُحَل وبعد أن حُلَّت ) وكأنه متعاطف مع إسرائيل . جـ-لأن الشخصَ كان منتميا إلى الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي كانت معتمدة من طرف الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية . وصدق من قال : " كم فيكِ يا جزائر من معجزات !" فإنا لله وإنا إليه راجعون . 163- غريب أن نقول للعصفور- بعد أن نضعه في بيت ونغلق عليه الأبواب والنوافذ - :" أنت بألف خير . من مثلُك وأنت في بيت كبير ! ". إنه لو تكلم لقال :" أنتم تستهزئون بي ! لأن السجن هو السجن ". وهل هناك فرق بين هذا المثال ومثال المسؤول الذي قال عن " ..." الذي يقبع في سجون السلطة بأنه بألف خير , في مكان يشبه القصر , وبأنه لا يحتاج إلى شيء !. أهذا كلام ! إنه لا يقبلُ هذا الكلام عاقلٌ ولا مجنونٌ . إن السجنَ هو السجنُ , ومن ذاق مرارة السجن يفهمُ هذا الكلامَ أكثر . إنه لا شيء أغلى في الوجود بعد الإيمان والعقل من الحرية . الله الله يا حكام في المظلومين !. اتقوا دعوتهم فإنها مستجابة , وليس بينها وبين الله حجاب . 164- الولاء عند الكثير من الإسلاميين المنتظمين في جماعات أو تنظيمات أو أحزاب , معتبرٌ قبل الكفاءة فيمن يختارونه كفرد جديد في صفهم أو فيمن يثقون فيه , شأنهم في ذلك شأن أغلب حكام المسلمين اليوم على طول وعرض العالم العربي والإسلامي . 165- على الإسلاميين أن : - يطالعوا لكل العلماء المسلمين . وكذلك للعلماء المسلمين ولغيرهم . - كما أن عليهم أن يتصلوا بكل الناس وبكل الأحزاب وبكل .. - وعليهم أن يتصلوا بكل المسؤولين إذا أتيحت لهم الفرصة لذلك , لكن بعيدا عن أية مداهنة ونفاق . - وعليهم أن يتفتحوا على الثقافة الغربية ليأخذوا منها ما يصلح لصالح دينهم ودنياهم , وليعرفوا كيف يحذِّرون مما فيها من شر . 166- اعتراف الداعية بالخطأ أو بالخطيئة شرط أساسي-شرعا ودعوة وقانونا وسياسة-من أجل عدم الوقوع في ذلك مرة أخرى . 167- يا دعاة الجزائر في برلمان الجزائر ما بالُكم أشبعتُم بطونَكم مالاً , وأغلقتم أفواهَكم عن الشعارات التي طالما رفعتموها من قبل مثل " تطبيق الشريعة الإسلامية " أو" إقامة الدولة الإسلامية " أو " الحكم بما أنزل الله " . أجيبونا بالله عليكم ! أسمِعوا – ولو بمجرد الكلام - الشعبَ وكذا السلطةَ وكذا زملاءَكم من البرلمانيين بصوت مرتفع . أسمعوا الجميعَ هذه الشعارات وأمثالها أو أقنعونا بالذي منعكم من الكلام وأنتم تدَّعون أنكم تمثلون الشعبّ في الحديث نيابة عنه . 168- هناك من الإسلاميين السياسيين المتشدد الذي يكاد يُحرِّم كل شيء لأنه لا يفهم لا الدين ولا السياسة , ومنهم المتساهل الذي يكاد يبيح كلَّ شيء لأنه – شاء أم أبى - يريد أن يُخضِعَ الدين للسياسة . 169- قضى النظامُ عندنا في الجزائر بعد عام 92 م سنوات وسنوات وهو يدَّعي الحوارَ , لكنه حوارٌ مع كل الأطراف إلا مع الطرف الوحيد الذي اختلف معه النظامُ ألا وهو الجبهة الإسلامية للإنقاذ , والتي لا يجب الحوار في الحقيقة إلا معها ( في ذلك الوقت ) !. وأية قيمة للحوار ( الذي كانت وسائل الإعلام وعلى رأسها التلفزيون تُصفِّقُ له وتزكيه وتؤيده وتزينه وتجمله ) مع طرف ليس عندنا أي اختلاف معه ؟! وصدق الشيخ "راشد الغنوشي" الذي وصف وسائل الإعلام للأنظمة المستبدة بأنها مثل "سحرة فرعون" يعرِضون على الناس حبالا جامدة لكنها – بالسحر- تبدو وكأنها متحركة . 170- خسِرَت الجزائر في السنوات الأخيرة الأموال الطائلة من أجل " الأمن " ( أمن النظام أم أمن الشعب ؟! لا أدري !) والتي كانت السلطة هي السبب الأول في ضياعه بإلغاء انتخابات 91 م , ثم من دفعَ ويدفعُ ثمنَ ذلك كله في النهاية ؟ إنه الشعبُ الذي هبط مستواه المعيشي والاقتصادي من المتوسط إلى الضعيف أو الضعيف جدا . 171- يقول البعض من رجالات النظام في الجزائر في السنوات الأخيرة بأن انتخابات ديسمبر 91 م كانت مزوَّرة (بعد أن أعلن وزير الداخلية وكذا رئيس الحكومة آنذاك , وسُجِّل ذلك في الجريدة الرسمية بأنها كانت حرة ونزيهة) . وكل عاقل يقول بأنها لو كانت بالفعل مزورة ما كانت السلطة لتضطر إلى : أولا: أن تلغيها نهائيا بالطريقة التي ألغتها بها . ثانيا: ولا أن تلغي الدور الثاني منها . ثالثا: ولا أن تُدخل الكثير ممن انتُخِبوا إلى السجن في ليلة واحدة . رابعا: ولا أن تعلِن عن حالة الطوارئ . وما كانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ لتصعد إلى الجبل .وما كانت الدنيا كلها لتستنكر على النظام في بلادنا إلغاءَه للانتخابات . 172-يجب ( ولا يجوز فقط ) على الدولة الإسلامية أن تستورد ما عند الغير من العلوم الكونية التي ليس عندها , لتساعدها على النهوض أكثر بنفسها . لكن لا يجوز لها بأي حال من الأحوال أن تستورد الأصول في العلوم الإنسانية ( الاقتصاد والاجتماع والسياسة والتربية والتعليم وعلم النفس والحقوق و... ) لأن : أولا : ما جاء في القرآن والسنة من أصول هذه العلوم هو من صميم الدين الذي أُمِرت أن تطبقه على المجتمع الإسلامي , ولا معنى للإسلام بدون هذه الأصول . ثانيا :لأن العلوم الكونية كالفيزياء والكيمياء لا جنسية لها , أما العلوم الإنسانية فلها دوما جنسيتُها . وجنسية هذه العلوم في ظل الدولة الإسلامية يجب أن تكون إسلامية ربانية . ثالثا : لأن ما جاء في القرآن والسنة من أصول هذه العلوم لا يمكن ( ماضيا وحاضرا ومستقبلا ) أن يوجَد خيرٌ منه في الدنيا كلها ( ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون). 173-يجب أن نعمل مرة من أجل إقامة دولة الإسلام , ومرتين من أجل المحافظة عليها بعد أن تقوم . 174- من واجبات دعاة الإسلام اليوم : * المعرفة الدقيقة للإسلام . * عدم التسرع والانفعال . * الكياسة والفطانة . * التفقه في السياسة الشرعية أولا ثم السياسة العملية ثانيا عند المسلمين وعند الكفار في الحاضر وفي الماضي . * نبذ التعصب في كل شيء وفي أي شيء . * بذل الجهد والوقت ( والمال إن اقتضى الأمر ) من أجل نشر الوعي الإسلامي بين صفوف عامة الناس . * اختيار وتفضيل العمل العلني ( في حدود الإمكان ) على العمل السري , لأن سيئات الأول أقل بكثير من سيئات الثاني . 175- قال أغلب العلماء قديما وحديثا بأن المرتد ( وهو الذي دخل من قبل في الإسلام مختارا ثم كفر بعد ذلك ) يُستتاب ليوم أو أيام ثم يُقتل بعد ذلك إن أصر على كفره ولم يتب ويدخل في الإسلام من جديد. لكن قال آخرون معاصرون كذلك-مهما كانوا قلة-بأن المرتد لا يُقتَل إلا إذا حمِلَ السلاحَ ضد الدولة الإسلامية فيُقتَل عندئذ لحمله السلاح لا لردته . 176-إن الجمهور أو الشعب لا يتحمَّسُ لحزب إسلامي ولا لدعوة إسلامية ولا لتنظيم إسلامي ولا لجماعة إسلامية إلا : ا-إذا فهم الجمهورُ مقاصدَ الحزب وأهدافَه ,وهذا يتطلب من الإسلاميين الصراحة التامة مع الشعب . ب-إذا وجد الجمهورُ عند الإسلاميين ( أو غلب على ظنه أنه سيجدُ ) حلا حقيقيا لمشاكله الحقيقية التي يعاني منها . 177-نحن نحتاج حاليا -على الأقل في مجال السياسة- إلى مفكرين ناضجين أكثر مما نحتاج إلى خطباء . 178- يجب أن يكون الفرق واضحا بين الخطأ الحركي والشرعي , وكذا بين الخطيئة الحركية والشرعية . 179- لا مستقبل للحركات الإسلامية إلا إذا : أولا:-كان أسلوب إدارتها وتعاملها مبنيا على نظام عام لا على أفراد . ثانيا:-كانت قراراتها صادرة عن المشورة والحوار , لا على أمر القيادة فردا أو أفرادا . 180- يا ليت إخواننا الدعاة غير المنتظمين , وكذا إخواننا المنتظمين والمنخرطين في الجماعات والهيئات والتنظيمات والأحزاب يعلمون أننا مهما كنا قساة عليهم في النقد وتقديم النصيحة , فإننا لا نريد إلا وجهَ الله أولا ثم : ا-دعوتهم إلى اجتناب الوقوع في أخطائهم وأخطاء غيرهم مرة أخرى في المستقبل . ب-رفع مستواهم الديني والفكري والسياسي والتنظيمي و... حتى يكونوا مؤهلين - بالفعل لا بالقول - لأن يُقيموا الدولةَ الإسلامية المنتظرة إذا أصرَّ حكامُنا اليومَ على مواصلةِ الحرب على الإسلامِ وشريعته ودعاته أو على الأقل على التسويف في تطبيق الشريعة الإسلامية , حتى يكونوا مؤهلين لأن يُقيموا الدولةَ الإسلامية أولا والمحافظة عليها بعد أن تقوم . 181- يا ليت حكامنا يعلمون أننا مهما كنا قساة عليهم في النقد اللاذع وتقديم النصيحة القاسية , فإننا- والله - ما أردنا إلا وجهَ الله أولا ثم : ا- تنبيه رجال النظام أن تطبيق شرع الله هو واجب فرضه الله وكذا رسوله ولم يفرضه "فلان" أو " الجماعة الفلانية " . فرضه الله ورسوله على المسلمين كل المسلمين في كل مكان وزمان . ب- وتنبيههم إلى أن مسؤولية التقصير في تطبيق شريعة الله تقع أولا على الحكام ثم على غيرهم بعد ذلك . جـ- وتنبيههم كذلك إلى أن خيرَهم الحقيقي وسعادتهم الحقيقية دنيا وآخرة تكمنُ في الاصطلاح مع شعبِهم ولو غضب عليهم مؤقتا الغربُ الكافر أو الشرقُ الملحد ( إن كانت قد بقيتْ بعضُ الحياة في هذا الشرق ) . د- ثم تنبيههم في النهاية إلى أنهم نائمون ( نوما لا يُسقِطُ عنهم التكليفَ بطبيعة الحال ) وأنا أُريدُ لهم أن ينتبهوا من سباتهم قبل أن لا تكون هناك أية فائدة في الاستيقاظ . يجب أن ينتبهوا من نومهم ويعلموا علم اليقين أن محاربة الدين هي محاربة لله ورسوله , ومن يقدر على محاربة الله ورسوله ؟! وأن الله يُمهِل ولا يُهمِل , وأن الحكمَ لو دام لغيرِهم ما وصل إليهم , وأن شريعةَ الله هي التي ستنتصرُ حتما في نهاية المطاف شاءوا أم أبوا . قال الله تعالى :(كتب الله لأغلبنَّ أنا ورسلي ) . وقال :( إن تنصروا الله ينصركم ) . وقال:(إن ينصرْكم الله فلا غالبَ لكم ) . والله الموفق والهادي لما فيه الخير ميلة , عام 2000 م |
| الساعة الآن 06:56 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى