![]() |
تجليات الديموقراطية في فكر وعمل الجمعية
إن عزوف جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عن ممارسة الديموقراطية بصورها الرسمية وأشكالها التنظيمية المعهودة، لم يكن مطلقا لقناعة دينية أو رؤية شرعية تحرمها، كما يزعم البعض . بدليل إعتمادها الإنتخابات (وهي وسيلة ديموقراطية بامتياز) في تجديد مجلسها واختيار أعضائه من بين العلماء. وهذا ما تؤكده هذه الفقرة من برنامج الإجتماع العام للجمعية المنشور بجريدة البصائر.العدد :170 بتاريخ :17/09/1951. (أعمال اليوم الثاني وهو غرة أكتوبر 1951 في مركز جمعية العلماء على الساعة السابعة صباحا يجتمع الأعضاء العاملون ليشكلوا لجنة منهم لترشيح المجلس الجديد، ومكتبها للإشراف على الإنتخابات، وبعد ذلك مباشرة تجري عملية الإنتخاب......) كما وأن الجمعية لم تكن تعيب على ممارسي السياسة اعتمادهم النهج الديموقراطي والعمل به في الوسط الإسلامي بقدر ما كانت تدعو إلى الإقتداء بالأمم الحية عند تجسيده. وذلك تبرزه دعوة الشيخ البشير الإبراهيمي ( رحمه الله) للأحزاب السياسية من خلال العدد:29 س1.س2 بتاريخ 29/03/1943. (يجب على الهيئات الداعية للإنتخابات بإسم الحزبية أن تجرد دعايتها من السب والقدح وجرح العواطف وإثارة الأحقاد وان تبني تلك الدعاية على أشرف ما تبنى عليه الدعايات في الأمم الحية وهو المبادئ والبرامج ووسائل تحقيقها) أما عن أهم أهم ما يلفت الإنتباه ويخرس ألسنت التبرير والتحوير والتدوير فهو إقرارها بشرعية الإضراب وهو أداة ديموقراطية وحق من حقوق الإنسان .ليس في ميادين العمل فحسب بل، حتى في المؤسسات التعليمية الدينية كما هو بين في الإرسالية المنشورة بالعدد 118 س3.س2.بتاريخ: 01/05/1950 من جريدة البصائر. ( أرسل رئيس جمعية العلماء البرقية التالية تأييدا للطلبة الزيتونيين في مطالبهم التي أصربوا من أجلها و تنويها بأحقية تلك المطالب و إستنكارا للمواقف الرخوة التي تقفها الحكومة من الطلبة . جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بجميع شعبها و مؤسساتها العلمية و أتباعها تؤيد بكل قواها مطالب التلامذة الزيتونيين و تعطف عطفا لا حد له على قضيتهم و ترجو أن يكون إضرابهم المشروع موصلا إلى الغاية التي يرجونها و نرجوها لهم .) أوليس في هذا ما يجزم بتبني الجمعية للنهج الديموقراطي إقرارا وممارسة وأنها لم تكن تري فيه الحرام والتشبه بالغرب الكافر كما يزعم البعض؟ بقلم : عبد الوهاب طيباني ( ابو اسامة) |
رد: تجليات الديموقراطية في فكر وعمل الجمعية
السلام عليكم
الاستاذ أبا أسامة مسألة الديمقراطية أظنها أوسع من مسألة الانتخاب والاضراب من ويكيبديا La démocratie (du grec ancien δημοκρατία / dēmokratía, « souveraineté du peuple », de δῆμος / dêmos, « peuple » et κράτος / krátos, « pouvoir », « souveraineté ») est le régime politique dans lequel le peuple est souverain فهي منهج كامل قائم على تحكيم الشعب فيما يخصه في كل شؤون الحياة، ورثه الغرب عن سلفهم اليونان حسب ماذكر وأنى يجتمع هذا المنهج مع دين الإسلام ؟ طبعا لا أظن مسلما يجادل في هذا ! فهي غربية قلبا وقالبا، إسما ومسمى هذا الكلام حول أصلها، اما ماسميته تجليات فبعضها يقبله الإسلام وبعضها يناقضه تماما وبعضها قد يقال ينبغي أن يمتنع منه المسلمون لأنه مجرد تقليد لغيرهم بالنسبة للجمعية، فما أظنه يخفى عليك مناقضة ومجابهة بعض ألمع كتابها لها ولبعض تجلياتها ثم ما أظنك تقول أنه ينبغي علينا قبول كل ماجاء عن علماء الجمعية ولعلك تخالفها في كثير من الامور فبحق هنا يقال كل يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب القبر بأبي هو وأمي وفقك الله لكل خير |
رد: تجليات الديموقراطية في فكر وعمل الجمعية
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله الأخ الكريم ...العلة من حرمة الديمقراطية تكمن في تقديم حكم الشعب على حكم الله وليس في الآلية التي تستعمل في ذلك ... كالتصويت...من أجل تحقيق أمر يخضع لرغبة الأغلبية ... ومنه لا ضير أن ينتخب أعضاء الجمعية لتجديد المجلس و إختيار أعضائه من بين العلماء... وهذا لا يعني إقرار بالديمقراطية أبدا ...بل سأترك الشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله يرد عليك بنفسه " ففي 16 أفريل 1964 وبمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين لوفاة الشيخ عبد الحميد بن باديس، أصدر الشيخ الإبراهيمي بيانا لـم يسمح بنشره في الجزائر، وقد جاء فيه:" كتب الله لي أن أعيش حتى استقلال الجزائر، ويومئذ كنت أستطيع أن أواجه الـمنية مرتاح الضمير، إذ تراءى لي أني سلمت مشعل الجهاد في سبيل الدفاع عن الإسلام الحق، والنهوض باللغة العربية - ذلك الجهاد الذي كنت أعيش من أجله – إلى الذين أخذوا زمام الحكم في الوطن، ولذلك قررت أن التزم الصمت. " غير أنني أشعر أمام خطورة الساعة، في هذا اليوم الذي يصادف الذكرى الرابعة والعشرين لوفاة الشيخ عبد الحميد بن باديس – رحمه الله – أنه يجب عليَّ أن أقطع ذلك الصمت، إن وطننا يتدحرج نحو حرب أهلية طاحنة، ويتخبط في أزمة روحية لا نظير لها، ويواجه مشاكل اقتصادية عسيرة الحل، ولكن المسؤولين - في ما يبدو- لا يدركون أن شعبنا يطمح قبل كل شيء إلى الوحدة والسلام والرفاهية، وأن الأسس النظرية التي يقيمون عليها أعمالهم، يجب أن تنبعث من جذورنا العربية الإسلامية، لا من مذاهب أجنبية ". "قد آن للمسؤولين أن يضربوا الـمثل في النزاهة، وألا يقيموا وزنا إلا للتضحية والكفاءة، وأن تكون الـمصلحة العامة هي أساس الاعتبار عندهم، وقد آن أن يرجع لكلمة الأخوة – التي ابْتُذِلَتْ – معناها الحق، وأن تعود إلى الشورى التي حرص عليها النبي - صلى الله عليه وسلم – وقد آن أن يحتشد أبناء الجزائر كي يُشَيِّدُوا جميعًا "مدينة" تسودها العدالة والحرية، "مدينة" تقوم على تقوى من الله ورضوان... تحياتي |
رد: تجليات الديموقراطية في فكر وعمل الجمعية
الديموقراطية ليست هي الانتخابات او الاضربات فقط ثم ان الجمعية انتخبت لتجيد مجلسها او اختيار اعضائها ... وليس كحال الدمقراطية المطلقة اليوم والتي تبيح لنواب الشعب ان يسنو قوانين تخالف شرع الله عز وجل كما هو الحال اليوم في كثير من البلدان فمن الظلم حصر الديمقراطية في هذا ثم نسبة الجمعية اليها ؟؟ وايضا فان علماء الجمعية ليسو معصومين حتى تؤخذ كل اقوله ماخذ التسليم بل كان بينهم خلاف على بعض المسائل خاصة الاجتهادية منها وان كانو متفقين على اصول الدعوة وكل يؤخذ من قوله ويرد ثانيا لا ينبغي ان نغفل او نتغافل ونحن نقرء لعلماء الاجمعية عن المرحلة التي كانت فيها وهي مرحلة احتلال واستدمار وتسلط وقهر وبغي وليست مرحلة استقلال .. والتعامل مع المرحلتين مختلف .. فقد يفعل في الاولى ما لا يمكنه فعله في الثانية هذه هي اصول دعوة الجمعية جاء في أصول جمعية العلماء التي بنت عليها دعوتها : «الأصل الخامس: سلوك السلف الصالح: "الصحابة والتابعين وأتباع التّابعين" تطبيقٌ صحيحٌ لهدي الإسلام، والأصل السادس: فهومُ السلف الصالح أصدقُ الفهوم لحقائق الإسلام ونصوص الكتاب والسنَّة...»(- «من وثائق جمعيّة العلماء المسلمين» (17)). ومنها أيضًا: «الأصل السابعَ عشرَ: ندعو إلى ما دعا إليه الإسلام وما بيَّنَّاه من الأحكام بالكتاب والسنَّة وهدي السلف الصالح من الأئمَّة، مع الرحمة والإحسان دون عداوةٍ أو عدوانٍ... »(- «من وثائق جمعيّة العلماء المسلمين» (19)). وجاء في تقريرِ جمعية العلماء لــكتاب "رسالة الشرك ومظاهره" بقلم الكاتب العامِّ للجمعية الشيخ العربي التبسي -رحمه الله- : " الدعوة الإصلاحية التي يقوم بها دعاة الإصلاح الإسلامي في العالم الإسلامي عامة وتقوم بها "جمعية العلماء" في القطر الجزائري خاصة – تتلخص في دعوة المسلمين إلى العلم والعمل بكتاب ربهم وسنة نبيهم والسير على منهاج سلفهم الصالح في أخلاقهم وعباداتهم القولية والاعتقادية والعملية ، وتطبيق ما هم عليه اليومَ من عقائد وأعمال وآداب على ما كان في عهد السَّلف الصَّالح ، فما وافقه عددناه من دين الله فعملنا به واعتبرنا القائم به قائمًا بدين الله ، وما لم يكن معروفًا في عهد الصحابة عددناه ليس من دين الله ، ولا علينا فيمن أحدثه أو عمل به ، فالدين حجة على كل أحد ، وليس عمل أحد حجة على الدين " ("رسالة الشرك" (ص:6) .) وقال الشيخ العربي التبسي رحمه الله وهو يعرف بدعوة الجمعية : «تتلخص في دعوة المسلمين إلى العلم والعمل بكتاب ربهم وسنة نبيهم والسير على منهاج سلفهم الصالح في أخلاقهم وعباداتهم القولية والاعتقادية والعملية » ([ مقدمة رسالة الشرك للميلي (ص/5) مقالات في الدعوة (1/141) وانظر المقالات (2/27) .]). |
رد: تجليات الديموقراطية في فكر وعمل الجمعية
اقتباس:
وعليكم السلام وجهة نظر محترمة وإثراء قيم شكرا لك |
رد: تجليات الديموقراطية في فكر وعمل الجمعية
اقتباس:
أخي لبلاد أشكرك على هذا الإثراء لكنني أتمني عليك إفادتي بمرجع كلام الشيخ الإبراهيمي.بارك الله فيك |
رد: تجليات الديموقراطية في فكر وعمل الجمعية
اقتباس:
الأخ أبو أسامة ... تفضل الرابط (المقطع موجود في المحطة الخامسة من المقال) http://albayan.co.uk/article2.aspx?ID=2476 وقد أكد الشيخ عبد الرحمان شيبان رحمه الله حقيقة هذا البيان التاريخي الحاسم في حوار أجرته معه أحد الجرائد قبل وفاته...والحوار منشور في مواقع عديدة ... |
رد: تجليات الديموقراطية في فكر وعمل الجمعية
اقتباس:
ممنون أخي الكريم بوركت |
رد: تجليات الديموقراطية في فكر وعمل الجمعية
اقتباس:
حبذا لو تجتهد أكثر أخي فتأتينا بالإسناد العالي مثلا أين قال شيبان تأكيد البيان هذا ؟ فأسامة شحاتة في مجلة البيان لم يوثق الكلام فيما أحسب بينما شيبان فتلميذ ومعاصر للشيخ بورك فيك |
رد: تجليات الديموقراطية في فكر وعمل الجمعية
اقتباس:
هذا ما كان يقصده سيد قطب في كتبه فنسبوا إليه بعد كل شين وكل قبيح وكل محدث وكل ضلالة وكل بدعة ..... بل وزادوا أن نسبوا إليه كل فكر تكفيري .. حجة هؤلاء في نبذ الديمقراطية ورفضها هي الحجة نفسها التي احتج بها الشهيد ... فلم لا يقال عنهم تكفيريون وتفجيريون ؟ بالمناسبة : الديمقراطية تجفف الضرع |
رد: تجليات الديموقراطية في فكر وعمل الجمعية
اقتباس:
تفضل الأخ عبد القادر س: البصائر: ما هو الدور الذي قمتم به للإصلاح بين الرئيس الأسبق السيد أحمد بن بلة والشيخ محمد البشير الإبراهيمي بعد الخلاف الذي وقع بينهما سنة 1964؟ ج: الشيخ شيبان : كانت الجزائر تعيش ظروفا معقدة في سنة 1964 وفي ظل هذه الظروف انعقد المؤتمر الثالث لجبهة التحرير الوطني يوم 16 أفريل الذي حدد الخيار الاشتراكي للجزائر، وكان الإمام الإبراهيمي – عليه رحمة الله – يرى أن الجزائر قد بدأت تنحرف عن المبادئ الإسلامية والقيم التي ضحى من أجلها الشهداء – عليهم رحمة الله – فكتب بيانا هذا نصه : (البيان التاريخي) الرابط http://www.binbadis.net/meetings/103-meetings.html |
رد: تجليات الديموقراطية في فكر وعمل الجمعية
اقتباس:
أولا أعتذر من صاحب الموضوع على هذا التعقيب الذي لا يصب في صلب الموضوع ولكن إذا كنت توجه لي الكلام الموجود في التعليق أعلاه ...فسأحيلك على هذا الرابط كلمة حق وإنصاف في سيد قطب (الشيخ الألباني رحمه الله) http://ar.islamway.net/article/1609 |
رد: تجليات الديموقراطية في فكر وعمل الجمعية
اقتباس:
شكرا لك وجزاك الله خيرا على إفادتك أخيك (الفنيان) الكسول عن استخدام قوقل !!! مما لفت انتباهي في المقال اقتباس:
فما يلام اليوم من قال : نحاول التأثير في الأحداث إن استطعنا لذلك سبيلا، ولكن لانتأثر بالأحداث كحال من سماهم ابو أسامة المتحولة ولم يكن في الحقيقة تحول أبي أسامة ولاتكييف ابن باديس بل ظهور ماكان مستخفيا على الكثير وفقط (هذا رأيي) والله العاصم |
رد: تجليات الديموقراطية في فكر وعمل الجمعية
اقتباس:
قد أجاريك الرأي في بعض ممارسات الجمعية. لكن أن تعتمد الآليات الديمقراطية في نظامها الداخلي، حيث ما من ظروف تجبرها على هذا، فحجتك مردودة أخي عبد القادر تحياتي |
رد: تجليات الديموقراطية في فكر وعمل الجمعية
اقتباس:
أما ماسميته آلية ديمقراطية (وأظنك تقصد انتخاب المسؤولين ربما لأني لست مطلعا جيدا) فما يهم الإسم وليس في هذا الأمر إشكال عندي في قبوله لكنها ليست هذه الديمقراطية التي يتكلم عنها العلماء السلفيين، لذلك أقول جل ماينتقد على الدعوة السلفية وعلمائها الخطأ يكون في عدم فهم كلامهم وتأصيلاته شكرا لك |
| الساعة الآن 09:31 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى