منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=104)
-   -   فوائد من القرآن الكريم : (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=227858)

رميته 21-02-2013 05:50 PM

فوائد من القرآن الكريم :
 
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
فوائد من القرآن الكريم
استفدتُ من كتاب " الجامع لأحكام القرآن " لأبي بكر بن العربي


مع الاستعاذة والبسملة :


1- أمر الله تعالى بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عند أول كل قراءة للقرآن الكريم . قال تعالى " فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم " . ويستحب قراءة الاستعاذة قبل القرآن فقط لا قبل غيره , ومنه فلا يندب ولا يستحب أن يبدأ الشخص درسه أو محاضرته أو ندوته أو ... بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم , بل يبدأها بالبسملة وبحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله .

2- تستحب الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عند الغضب وكذا عند وسوسة الشيطان ولإبعاد أذى الجن والإنس والحيوان . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من نزل منزلا ثم قال ( أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ) , لم يضره شيء حتى يرتحل " . والشيطان يطلق بالدرجة الأولى على كل جني كافر ... كما قد يطلق على كل ظالم ومتمرد من الجن والإنس والدواب .

3- الإمام مالك رضي الله عنه لا يرى بأسا من قراءة الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم في الصلاة في قيام رمضان خاصة .

4- يرى الإمام مالك أن البسملة ( بسم الله الرحمان الرحيم ) ليست من الفاتحة ولا من غيرها من سور القرآن , على خلاف ما يراه الإمام الشافعي مثلا الذي يرى بأنها جزء من كل سورة ... رضي الله عن جميع فقهاء الإسلام بلا استثناء .

5- يستحب كتابة البسملة في بداية كل كتاب من كتب العلم الديني أو الدنيوي وكذا في بدايات الرسائل مهما كان نوعها .

6- يستحب ذكر البسملة في أول كل فعل من الأفعال كالأكل والشرب , والنحر , والطهارة , وركوب البحر أو الدابة , ودخول البيت أو المسجد أو المرحاض , والنوم و ... إلى غير ذلك من الأفعال والتصرفات .

7- " الله " هو أكبر أسماء الله وأعظمها وأجمعها , حتى قال بعض العلماء بأنه إسم الله الأعظم الذي إذا دعي الله به أعطى وإذا سئل به أجاب ... وهو الإسم الذي يستحب كذلك الإكثار من ترديده في كل وقت وحين , وخاصة في الخلوات سواء كان ذلك داخل الصلاة
( كقيام الليل ) أو خارجها .

8- أغلبية العلماء على أن " الرحمان " مختص بالله عزوجل , لا يجوز أن يُسمَّى به غيره
" قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى " . وهنا نلاحظ بأن الله عادَل في الآية الإسمَ الذي لا يشرك فيه غيرُه وهو ( الله ) ب ( الرحمان ) .

ملاحظة : تجاسر مسيلمة الكذاب وتوقح وتبجح و... فسمى نفسه " رحمان اليمامة " .

9 – روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال عن " بسم الله " بأنها " شفاء من كل داء وعون على كل دواء " .

والله وحده أعلم بالصواب .

وفقنا الله لكل خير وجعلنا الله من أهل الخير وختم الله لنا بالخير, آمين


يتبع : ...

رميته 28-02-2013 06:17 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
أولا : مع الفاتحة :

1- الفاتحة ( ولو وحدها ) يمكن أن تكفي كرقية شرعية .

2- من نسي الفاتحة في كل ركعات الصلاة بطلت صلاته . وأما من تركها ناسيا في ركعة من صلاة رباعية أو ثلاثية فقال الإمام مالك مرة " يعيد الصلاة " , وقال في مرة أخرى" يسجد سجدتي السهو " , وقيل " إنه يعيد الركعة ويسجد للسهو بعد السلام " .

3- في المشهور من مذهب الإمام مالك أن المأموم لا يقرأ الفاتحة ولا غيرها خلف الإمام في الصلاة الجهرية . قال تعالى " إذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا " , وقال رسول الله " إن قرأ ( أي الإمام ) فأنصتوا " وقال " من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة " .

4- من لم يقدر على تعلم الفاتحة لزمه أن يذكر الله في موضع القراءة بما أمكنه .

5- أثنى الله سبحانه وتعالى بالحمد على نفسه وافتتح كتابه بحمده , ولم يأذن في ذلك لغيره , بل نهاهم عن ذلك في كتابه وعلى لسان نبيه عليه الصلاة والسلام .
قال تعالى" فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى " , وقال رسول الله عليه الصلاة والسلام " احثوا في وجوه المداحين التراب " .

6- اليوم مكون من ليل ونهار , والنهار شرعا عبارة عن وقت طلوع الفجر إلى وقت غروب الشمس ... وأما البقية ( أي من المغرب إلى الفجر ) فهي فترة الليل الشرعي .

7- المغضوب عليهم هم اليهود , لأنهم علموا الحق ثم عدلوا عنه , وأما الضالون فهم النصارى , لأنهم فقدوا العلم فهم هائمون في الضلالة لا يهتدون إلى الحق .

ملخص بتصرف من كتاب " الجامع لأحكام القرآن" للإمام القرطبي المالكي رحمه الله

يتبع : ...

narriman 28-02-2013 06:39 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
شكرا و بارك الله فيك على الطرح القيم و المتميز
سلمت أناملك الذهبية لما خطته لنا من ابداع
تحياتي الحارة
ودي ووردي

رميته 28-02-2013 07:54 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
ناريمان : أهلا وسهلا بك .
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا ووفقك الله وسدد خطاك حيثما كنت , آمين .

المشرف العام 28-02-2013 07:59 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
بارك الله فيك الغالي رميته ..و جزاك الله أحسن الجزاء

naja 28-02-2013 08:04 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
7- " الله " هو أكبر أسماء الله وأعظمها وأجمعها , حتى قال بعض العلماء بأنه إسم الله الأعظم الذي إذا دعي الله به أعطى وإذا سئل به أجاب ... وهو الإسم الذي يستحب كذلك الإكثار من ترديده في كل وقت وحين , وخاصة في الخلوات سواء كان ذلك داخل الصلاة
( كقيام الليل ) أو خارجها .


شكرا لك على هذه المعلومات القيمة جدااااااا

رميته 28-02-2013 10:11 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
سيدي وأخي المشرف العام , نجا : بارك الله فيكما .
حفظكما الله ورعاكما ووفقكما الله لكل خير , آمين .

رميته 07-03-2013 07:01 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
ثانيا : مع سورة البقرة :

1- قال الله تعالى" فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ". لقد أمسك النبي محمد عليه الصلاة والسلام عن قتل المنافقين مع علمه بنفاقهم , لتأليف القلوب عليه لئلا تنفر منه . هذا مع المنافقين , والمسلمون أولى بهذه المعاملة الطيبة والعشرة الحسنة , ولكن الكثير من الناس لا يعلمون للأسف الشديد .
" معاذ الله أن يتحدث الناسُ أني أقتل أصحابي " , هكذا قال رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام لسيدنا عمر الفاروق رضي الله عنه حين أراد أن يقتل واحدا من المنافقين .

2- قال الله عزوجل " أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ" . قال رسول الله عليه الصلاة والسلام " من قال حين يسمع الرعد : سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته , عوفي مما يكون في ذلك السحاب والبرد والصواعق "...عن كعب الأحبار فيما رواه عنه بن عباس رضي الله عنه.

3- قال تعالى " هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا " , ومنه قال العلماء والفقهاء بأن الأصل في الأشياء التي يُنتفَعُ بها هو الإباحة ... ولذلك فإن الذي يقول بحرمة الشيء ( لا بحله ) هو المطالب بتقديم الدليل الشرعي على الحرمة . وأما من قال بإباحة الشيء فليس مطالبا شرعا بتقديم الدليل والبرهان الشرعيين على الحِـل , إلا إن وجد نص شرعي يفيد تحريم ذلك الشيء ...
وإلا ( أي مع غياب النص الشرعي المفيد للتحريم ) فإن الأصل في الأشياء يبقى هو الإباحة .

4- قال الله سبحانه " وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً " . ومنه :
* يجب نصب إمام وخليفة يُسمعُ له ويُطاع , لتجتمع به كلمة المسلمين , وتُنفَّدُ به أحكام الخليفة .
* * يكون الإمام إماما بالنص : مثل نص رسول الله بالإشارة والتلميح على أبي بكر , ونص أبي بكر على عمر ...
أو بنص المستخلف على واحد معين (كما فعل الصديق أبو بكر ) أو على جماعة (كما فعل الفاروق عمر ) .
أو بإجماع أهل الحل والعقد .
* * * من شروط الإمام : أن يكون ممن يصلح أن يكون قاضيا مسلما , أن يكون مجتهدا لا يحتاج إلى غيره , أن يكون ذا رأي حصيف وذا خبرة , أن يكون ممن لا تلحقه رقة في إقامة الحدود ولا فزع من ضرب الرقاب , أن يكون ذكرا , أن يكون بالغا عاقلا , أن يكون عدلا .
* * * * يجب نصب المفضول مع وجود الفاضل .

5- قال الله عزوجل " قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ " . الواجب على من سئل عن علم – إن لم يعلم – أن يقول " الله أعلم " أو " لا أدري " , اقتداء بالملائكة والأنبياء والفضلاء من العلماء .

6- قال الله " إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ".
لا يعلم أحد من الغيب إلا من أعلمه الله تعالى , وأما المنجمون والكهان وغيرهم فكذبة حتى ولو صدقوا أو أصابوا أحيانا .

7- قال الله عزوجل " إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ" . من أظهر الله على يديه ( ممن ليس بنبي ولا رسول ) كرامات وخوارق عادات , فليس ذلك دالا أبدا على ولايته أو صلاحه أو إيمانه أو تقواه , لأننا لسنا على يقين من نهايته وكذا من خاتمة أعماله .

8- قال بن عباس والحسن وسعيد بن جبير والضحاك ومجاهد بأن الكلمات في قوله تعالى " فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " هي قوله " ربنا ظلمنا أنفسنا , وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين " , وقال غيرهم غير ذلك .
...
9- قال الله تعالى " وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ ... " .
آل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هو : من هو على دينه وملته , سواء عاش في عصره أو في سائر الأمصار , وسواء كان نسيـبا أو قريبا له ( عليه الصلاة والسلام ) . وأما من لم يكن على دين محمد عليه الصلاة والسلام وملته فليس من آل محمد ولا من أهل محمد , حتى ولو كان نسيبَـه وقريبَـه . هذا بطبيعة الحال عندنا نحن أهل السنة والجماعة , وأما الشيعة أو الرافضة فلهم رأي آخر وتعريف آخر لأهل البيت وآله .

10- "... يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ , وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ".
نسبَ اللهُ الفعلَ ( يُـذبحون ... يَـستحيون ) إلى آل فرعون , مع أنهم إنما كانوا يفعلون بأمر فرعون وسلطانه . لماذا قال الله ذلك ؟. لأنهم هم الذين تولوا ذلك بأنفسهم وبأشخاصهم وبفعلهم , وذلك حتى يعلمَ العامُّ والخاصُّ من الناس , وحتى يعلمَ كذلك المسلمون وغيرُهم أن اللهَ كما يعاقبُ الآمرَ بالظلم فإنه يؤاخِـذُ كذلك المأمورَ . وهذا يقتضي أن من أمره ظالمٌ بقتل أحد فقتله المأمورُ فهو المأخوذ به أولا ...

يتبع : ...

رميته 13-03-2013 10:53 AM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
11-قال الله عزوجل"وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ".
خصَّ اللهُ بالذكر الليالي دون الأيام , لأن الليلـةَ أسبقُ من اليوم ... فهي قبله في الرتبة , وأما اليوم فتبعٌ لها .

12- قال تعالى " ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " .
عفوُ الله تعالى عن العبد قد يكون بعد عقوبة الله للعبد وقد يكون قبلها , بخلاف غـفران الله تعالى فإنه لا يكون معه عقوبة للعبد البتة .
نسأل الله أن يغفر لنا أو أن يعفو عنا . اللهم اغفر لنا وتب علينا إنك أنت التواب الغفور .
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا .

13- قال الله عزوجل " إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَـيِّـنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ".
إذا قصدَ العالمُ كتمانَ العلمِ كان عاصيا لله تعالى .
وأما إذا لم يقصد كتمانَ العلم لم يجب عليه التبليغ , ومنه فـإذا لم يُبلِّغ لم يُـعتبـرْ شرعا عاصيا لكن بشرط أن يوجد معه غيرُه من أهل العلم .
وأما من سئل عن علم يعلمه , فيجبُ عليه أن يُـبـلِّـغه بمقتضى هذه الآية , وإلا كان عاصيا ومذنبا وآثما ومخالفا لأمر الله تبارك وتعالى .
ثم لما قال الله تعالى " مِنَ الْبَـيِّـنَاتِ وَالْهُدَى " دل ذلك على أن ما كان من غير ذلك ( أي من غير البـيـنـات والهدى والعلم الديني المحكم لا المتشابه ) فيجوز كتمه وإخفاؤه عن عموم الناس , خاصة إن كان مع ذلك خوفٌ من الآثار المترتبة عن نشر هذا العلم , فإن كتمان العلم في هذه الحالة أو في هذه الأحوال يصبح جائزا بل قد يكون واجبا مؤكد الوجوب . " لا تـمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم , ولا تضعوها في غير أهلها فتظلموها "...
أمثلة : الجدال مع المبتدع في الدين , الحديث عن رخص الدين مع السفهاء والفساق , قراءة ما ورد في الدين من وجوب طاعة ولي الأمر أمام الحكام الظلمة , الخ ...

14- قال تعالى " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ".
لا يجوز لعن الكافر المعين والمحدد ( ومن باب أولى لا يجوز لعن المسلم المعين مهما كان فاسقا وفاجرا ) , لأن حالَـه عند الموافاة لا تُـعلمُ , أي لأنـنـا لا نعلم إن كان الله سيـخـتم له بالإسلام أو بالكفر . وأما لعنُ الكفار جملة من غير تعيين أو تحديد بأن نقول " لعنة الله على الكافرين " فلا خلاف بين عالمين في جواز ذلك .

15- قال الله تبارك وتعالى " وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ " .
الخطاب في الآية السابقة يتضمن جميعَ أمة محمد صلى الله عليه وسلم , والمعنى " لا يأكل بعضُكم مالَ بعض بغير حق " , فيدخل فيه القمارُ والخداع والرشوةُ وما لا تطيب به نفسُ مالكِـه , أو حرمته الشريعةُ وإن طابت به نفسُ مالكه كمهر البغي وحلوان الكاهن وأثمان الخمور والخنازير و ...
ومن أخذ مالَ غيره على وجه لم يأذن به الشرعُ فقد أكله بالباطل وتنطبقُ عليه الآية السابقة .
ومن الأكل بالباطل أو ما يدخل في أكلك لأموال الناس بالباطل أن يقضي القاضي لك ( أو لصالحك ) وأنت تعلم أنك مبطِلٌ .
اتفق أهلُ السنة على أن من أخذ ما وقع عليه إسمُ " مال " ( مما لا يجوز له أخذه ) سواء قل أو كثُـرَ , أنه بذلك يعتبر فاسقا .

16- قال الله تعالى " فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ " .
من ظلمك فخذ حقَّـك منه بقدر مظلمتك ...
ومن شتمك فرُدَّ عليه مثلَ قوله ...
ومن أخذ عرضَـك فخذ عرضَـه هو , ولا يجوز لك أن تـتعدى إلى أبويه ولا إلى ابنه أو قريبه أو ...كما لا يجوز لك أن تكذبَ عليه حتى وإن كذب عليك هوَ ... وإذا اعتدى عليك الآخرُ بكلام فاحش لم يجز لك أن ترد على ذلك منه بكلام فاحش ... وإذا زنى الآخرُ بأختك لم يجز لك أن تزني أنت بأخته ولو قدرت على ذلك , وذلك لأن المعصية لا يجوز أن تُقابَل بالمعصية .

17- قال الله عزوجل " وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ".
الإلقاء باليد إلى التهلكة المنهي عنه شرعا هنا , ليس المقصود منه - كما يفهم الكثيرُ من الناس – الشجاعة والجرأة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله تعالى بالمال والنفس و ... ولكن المقصود به هو الإقامة في الأموال والاهتمام الزائد بها وبإصلاحها مع ترك إنفاقها في سبيل الله وكذا مع ترك الجهاد في سبيل الله تعالى بالنفس والنفيس وبالغالي والرخيص.
وكأن الآية تقول " يا عبد أطع الله وأنفق وجاهد في سبيله , وإلا ( أي إذا لم تفعل ) فأنت تلقي بيديك وبنفسك إلى التهلكة ".

18- قال الله عزوجل " وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ".
وهذا دليل على أنه يجب الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا واستبراء أحوال الشهود والقضاة و ... كما يجب الاحتياط وأنت تبحثُ عن شريك لك في تجارة , أو وأنتَ تلتمس زوجة صالحة لك أو لابنـك ( أو وأنتِ تلتمسين زوجا صالحا لكِ أو لابنتك ) .
ولا ننسى أن المظاهرَ كثيرا ما تكون خداعة , وكما يقول المثل في الجزائر " يا اللي مْـزَوَّقْ مَـنْ بَـرَّا واش حالك من داخل ؟!" , أي يا من ظاهرُك طيبٌ ما حقيقة حالِـك ؟!.

19- قال الله تعالى " وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا ".
كل معصية نهى الله عنها ( وليس الخمر وحدها ) فيها منفعة , ولكن الله نهى عنها لأن ضررها أكبر ... والذي تغلِـبه نفسُه وشهواتُه وأهواؤُه ويغلبه شيطانُـه من المؤمنين , هو ينظر إلى النفع المغلوب لا إلى الضرر الغالب , فـيُـقبل عندئذ على المعصية ويتكالب عليها وينغمس فيها .
وفي المقابل كلُّ طاعة أمر الله بـها فيها نوعٌ من الضرر : مثل النوم الذي نحرِم منه أنفسنا حين نصلي الصبح في وقته , ومثل الجوع والعطش اللذين نشعر بـهما حين نصوم , ومثل المشقة البدنية والتكلفة المادية مع فريضة الحج , ومثل حرمان أنفسنا من جزء من مالنا حين نؤدي فريضة الزكاة , وهكذا ... ولكن الله أمر بـالطاعة لأن منفعتها أعظم وأكبر ... وضعيف الإيمان أو الجاهل بالإسلام ينظر هنا إلى شبه الضرر المغلوب في طاعة الله لا إلى المنفعة الغالبة فيترك طاعة الله ويتجه إلى طاعة الشيطان والعياذ بالله تعالى .
إذن كل شيء نسبي ( أي فيه نفع وضرر أو نفع وشبه ضرر) إلا النعيم في الجنة فإنه لذة مطلقة لا يشوبها كدر كما قال أهل العلم . اللهم اجعلنا من أهل الجنة , بل اجعلنا اللهم من أهل الفردوس الأعلى , آمين .

20- قال الله تعالى " لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ " .
الأيمان الأساسية في الدين ثلاثة :
1- يمين منعقدة , من حنث فيها ترتبت على ذلك كفارة يمين : إطعام 10 مساكين أو كسوتهم , فمن لم يستطع فصيام 3 أيام .
2- يمين لغو , من حنث فيها لم يترتب عليه شيء شرعا . إذن ليس فيها كفارة .
3- يمين غموس , صاحبها آثم وعاص ومذنب , وليس فيها كفارة .

يتبع : ...

رحيل 14-03-2013 12:03 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
السلام عليكم

بوركت استاذ و ادام الله وجودك بيننا...

رميته 14-03-2013 01:59 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
شكرا جزيلا لك ابنتي الكريمة رحيل .

اللهم اغفر لابنتي وارحمها واهدها وارزقها وعافها , آمين .

رميته 22-03-2013 11:11 AM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
21- قال الله تعالى " وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ".
• زينة الرجال هي على تفاوت أحوالهم , فربما كانت زينة تليق في وقت ولكنها لا تليق في وقت آخر , وهناك زينة تليق بالشباب وزينة لا تصلح إلا للشيوخ ... وبالنسبة للرجال والنساء على حد سواء هناك زينة بدنية جسدية وهناك زينة أخرى متعلقة باللباس ... والكحل للرجال منهم من يليق به ومنهم من لا يليق به بل يجعله متشبها بالنساء ولو من حيث لا يدري , كما أن الكحلَ يناسب مجتمعا وقد لا يناسب مجتمعا آخر ويناسب زمانا ولكنه قد لا يناسب زمانا آخر ... وأما الطيبُ والسواك وتقليم الأظافر وغيرُ ذلك من سنن الفطرة فأمرها بين وهي موافقة للجميع رجالا ونساء , ولكل الأمكنة والأزمنة ... والخـضابُ للشيوخ خاصة والخاتم للجميع شبابا وشيوخا هو زينة في نظر الجميع .
• قال بن عباس رضي الله عنه " الدرجة ( في الآية " وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ " ) إشارة إلى حض الرجال على حسن العشرة والتوسع للنساء في المال والخلق ". وقال القرطبي رحمه الله " أي أن الأفضل من الرجل والمرأة ينبغي أن يتحامل على نفسه " . قال بن عطية " وهذا قول حسن بارع ".

22- قال الله عزوجل " حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ".
ذهب الإمام مالك رضي الله عنه إلى أن الكلام في الصلاة ساهيا لا يفسدها ...
كما لا يُفسدُ الصلاةَ تعمدُ الكلام فيها إذا كان من أجل إصلاحها , كأن يقوم الإمامُ لركعة خامسة في صلاة فرض رباعية فيقول له المأموم " اجلس ... أنت تقوم لخامسة ... قم بالتشهد وسلم ..." , أو كأن يهوي الإمام من القيام إلى السجود مباشرة بدون أن يركع فيقول له المأموم " اركع ... أنت سجدت بدون ركوع " أو كأن يبدأ الإمامُ في الجهر في صلاة سرية فينبهه المأمومُ بقوله " لا تجهر " , وهكذا...

23- قال تعالى " فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ".
تُفعلُ الصلاة كيفما أمكن وفي كل الأحوال ومهما كانت الظروف , ولا تسقطُ بحال من الأحوال .
وحتى ولو لم يتم فعلها وأداؤها والقيام بـها إلا بالإشارة بالعين وجب فعلها ولا يجوز تركها ... وبهذا تميزت الصلاة عن سائر العبادات الأخرى التي تسقط كلها بالأعذار ويُترخَّصُ فيها كلها بالرخص .

24- قال الله تعالى "مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ".
• لا يجوز أن يُهدي من اسـتـقرضَ , أن يُـهدي هدية للمُـقرض ... ولا يحل للمُقرض قبولها إلا أن يكون عادتهما ذلك . قال رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام " إذا أقرض أحدُكم أخاه قرضا , فأهدى له أو حمله على دابته فلا يقبلها ولا يركبها , إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك ".
• والقرض كما يكون من المال , فإنه يكون من العـرض . قال رسول الله عليه الصلاة والسلام " أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم , كان إذا خرج من بيته , قال اللهم إني تصدقتُ بعرضي على عبادك ". ولنعلم أنه من مظاهر عظمة الشخص عند الله وعند الناس مقابلته لسيئات غيره معه بحسنات وكذا حرصه على أن لا ينام ليلة إلا وهو لا يحمل في قلبه أي غل أو غش أو حقد لأي كان من المسلمين ... ولنكن على يقين بأن العفو والصفح مع إخواننا المسلمين الذين أساءوا إلينا ( لا إلى الدين) هو أحسنُ وأطيب وأدعى للسعادة والراحة والهناء من أي انتقام .

25- قال الله عزوجل " لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ".
• الدين في هذه الآية , المقصود به المعتقد والملة , بدليل قول الله بعد ذلك " قد تبين الرشد من الغي " .
• فرق بين كفر الكافر الأصلي الذي رفض الإسلام من أساسه , فهذا لا يجوز أن يُكره على اعتناق الإسلام ويُـعامل هذا الشخص - شرعا - معاملة تليق بإنسانيته سواء كان كتابيا أم لا . وأما من كان مسلما باختياره ثم كفر في وقت من الأوقات فهذا يعتبر مرتدا أغلبُ العلماء قالوا بأنه يُـستـتاب فإن تاب وإلا قُتِل حدا وكفرا .
• السيفُ في الإسلام أو قوةُ الساعد والسلاح أو الجهاد في سبيل الله مشروعٌ لا من أجل إكراه الأفراد على اعتناق الإسلام ( لأنه " لا إكراه في الدين" ) , ولكن من أجل محاربة الأنظـمة التي تقفُ في طريق الدعوة إلى الله وإلى الإسلام ... فإذا تم القضاء على هذه الأنظمة تُـركت بعد ذلك الحريةُ للأفراد أن يدخلوا في الإسلام أم يرفضوا ذلك .

26- قال الله " مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " .
• الحسنةُ في جميع أعمال البر والخير ( بشكل عام ) بعشر أمثالـها , وأما حسنة الإنفاق في سبيل الله فـب 700 ضعفا , " والله يضاف لمن يشاء " , وأما الصـبـر على المصائب والابتلاءات و ... فيعطي الله عليه بغير حساب " إنما يُـوفى الصابرون أجرَهم بغير حساب " .
• يُطلبُ التشدد مع النفس أكثر في الصدقة الواجبة أو في الزكاة , وهذا بخلاف صدقة التطوع السر , وذلك لأن :
ا-ثواب صدقة التطوع إذا حبِطَ ( بسبب الرياء والشرط الأصغر ) سلِمَ الشخصُ من الوعيد ومن العقوبة وصار فقط في حكم من لم يتصدق ولم يتطوع .
ب-وأما الصدقة الواجبة أو الزكاة إذا شابـها الرياءُ والشرك الأصغر وتمت للناس ولغير لله عزوجل , فإن ثوابَ الشخص يبطل ويتجه الوعيد عليه لكونه في حكم من لم يؤد زكاته فيعاقبُ لأنه يعتبرُ شرعا عاصيا لله تبارك وتعالى .

27- قال الله عزوجل "إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ " .
قال بن عباس رضي الله عنه " جعل الله صدقةَ السر في التطوع تفضلُ علانيتَـها , يُقالُ ب 70 ضعفا , وجعل صدقة الفريضة علانيـتَـها أفضلُ من سرها , يُقالُ ب 25 ضعفا ". قال " وكذلك جميع الفرائض والنوافل في الأشياء كلها " .
طبعا لأن الزكاة الواجبة هي فرضٌ على كل الناس والأصل فيها العلانية ... يُفضَّـلُ الإعلانُ عنها ولكن بدون رياء ولا شرك أصغر .
وأما صدقـةُ السر في التطوع فهي مستحبةٌ فقط وليست واجبة على كل الناس , ومنه فإن الأصل فيها هو الإسرار بـها .

28- قال الله تعالى " وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ".
قال رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام " حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان يخالـط الناسَ وكان مـوسِـرا فكان يأمـر غلمانَـه أن يتجاوزوا عن المعسر " . قال : " قال الله عز وجل : نحن أحق بذلك منه , تجاوزوا عنه " .

29- قال الله تعالى " فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ " .
العدالةُ هي الاعتدالُ في الأحوال الدينية . وذلك يتم بأن يكونَ الشخصُ مـجتـنـبا للكبائر محافظا على مروءته وعلى ترك الصغائر , وأن يكون ظاهرَ الأمانة , وأن يكون غيرَ مغفل . ومن توفرت فيه هذه الصفات هو الشخصُ العدلُ الذي تُـقـبَـلُ شهادته شرعا .

30- قال الله تبارك وتعالى " آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286) ".
قال رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام"من قرأ هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه".

يتبع : ...

رميته 04-04-2013 01:03 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
ثالثا : مع سورة آل عمران :

1- قال الله تعالى " زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ " .
فتنة النساء أشد ( على الرجال ) من فتنة جميع الأشياء الأخرى .
ويقال " في النساء فتنتان , وفي الأولاد فتنة واحدة , فأما اللتان في النساء : فإحداهما أن تؤدي إلى قطع الرحم ... وأما الثانية فيبتلى الرجل بسببها بجمع المال من الحلال والحرام . وأما البنون فإن الفتنة فيهم واحدة , وهو ما يبتلى به الرجل بجمع المال لأجلهم " .

2- قال الله عزوجل " شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ "
في الآية دليل على فضل العلم وشرف العلماء وفضلهم ... فإنه لو كان أحد أشرف من العلماء لـقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن العلماءَ . وأنا هنا أشفق كثيرا على أناس خصصوا ( وما زالوا ) من حياتهم أوقاتـا غالية وثمينة جدا لا هم فيها وأثناءها إلا سب العلماء والدعاة باسم " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" وباسم
" الجرح والتعديل" وباسم ... يا ويحهم ثم يا ويحهم من بطش الله إن لم يتوبوا إلى الله من سب العلماء وشتم أولياء الله قبل أن يموتوا .

3- قال الله تبارك وتعالى " إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ . أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ".
دلت الآية على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان واجبا في الأمم المتقدمة , وهذا الواجب هو فائدة الرسالة وهو كذلك خلافة النبوة . قال رسول الله عليه الصلاة والسلام " من أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر فهو خليفةُ الله في أرضه وخليفةُ رسوله وخليفةُ كتابه " .

4- قال الله تعالى " ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ".
استدل جمهور العلماء بهذه الآية على أن القرعة جائزة . والقرعة أصل في شرعنا الإسلامي لكل من أراد العدل في القسمة . والقرعة سنة في المستويين ( أو المتساويين ) في الحجة ليعدل بينهم وتطمئن قلوبهم وترتفع الظنة ( ويزول الشك ) عمن يتولى قسمتهم ... وبالقرعة لا يفضُل أحدٌ من المستويين على صاحبه إذا كان المقسوم من جنس واحد , وذلك اتباعا للكتاب والسنة .

5- قال الله عـزوجل" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتّـَقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَـمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ".
" ولا تفرقوا " يعني في دينكم , كما افترقت اليهود والنصارى في أديانهم .
أو : " لا تفرقوا " متابعين للهوى والنفس والشيطان والأغراض الدنيوية والشيطانية المختلفة , وكونوا في دين الله إخوانا ... ويكون ذلك منعا للمسلمين والمؤمنين عن التقاطع والتدابر . وليس في الآية أي دليل على منع الاختلاف في الفروع , لأن الاختلاف في الفروع ليس اختلافا ممنوعا , إذ الاختلاف الممنوع والمحرم والقبيح والسيـئ والمذموم هو ما يتعذر معه الائتلاف والجمع . ومنه يا ليتنا نـتعلم أصول الدين وفروعه فنتعصب في أصول الدين وثوابته ثم نوسع صدورنا ما استطعنا في الفروع والمسائل الثانوية والأمور الاجتهادية .

6- قال تعالى " كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ".
في الآية مدح للأمة الإسلامية ما أقام أهلها ذلك واتصفوا به ... هو مدح للأمة ما دامت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله . فإذا تركوا التغيير وتواطئوا على المنكر ولم يأمروا بمعروف ولم ينهوا عن منكر , زال عنهم عندئذ اسم المدح ولحقهم اسم الذم , ثم كان ذلك سببا لهلاكهم والعياذ بالله تعالى .

7- قال الله عزوجل " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ".
في الآية دليل على أن شهادة العدو على عدوه لا تجوز ولا تصح ولا تُـقـبَـل , حتى وإن كان الشاهدُ عدلا ... وذلك لأن العداوة تـزيل العدالة . ورُوي الجواز عن أبي حنيفة رضي الله عنه

8- قال الله تبارك وتعالى " وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ " .
من الغلول : حبس الكتب عن أصحابها . قال الزهري رضي الله عنه " إياك وغلول الكتب " , فقيل له " وما غلول الكتب ؟ " قال " حبسها عن أصحابها " .

9- قال تعالى " وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ".
الدَّيـن الذي يُحبَسُ به صاحبُـه ( يوم القيامة ) عن الجنة هو :
• الذي قد كان صاحبه قادرا على أن يوصي أهلَـه بقضائه , ولكنه لم يوصِ تكاسلا .
• الذي كان قادرا على رد الدين إلى صاحبه ولكنه لم يفعل تهاونا .
• الذي كان قد أدان ما أدان لا من أجل ضروريات , ولكن من أجل سَرَف أو في سفه ثم مات ولم يوفه .
وأما من أدان في حق واجب لفاقة أو فقر وعسر ثم مات ولم يستطع أن يرد دينه إلى صاحبه ... فإن الله لا يحبسه عن الجنة إن شاء الله تعالى ., لأن على السلطان أو الحاكم المسلم فرضا وواجبا أن يؤدي عنه دَيْـنَـُه .
قال رسول الله عليه الصلاة والسلام " الـقـتـلُ في سبيل الله يُكفِّرُ كلَّ شيء إلا الدين . كذلك قال لي جبريل آنفا " .
والله أعلم بالصواب .

يتبع : ...

رميته 20-04-2013 09:44 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
رابعا : مع سورة النساء :

1-قال تعالى "واعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا".الوصية بالجار مأمور بها , مندوب إليها , مسلما كان الجار أو كافرا , فينبغي للمؤمن أن يحذر أذى جاره وينتهي عما نهى الله ورسوله عنه، ويرغب فيما رضياه وحضا العباد عليه.

2- قال الله عزوجل " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ". المطلوب من المصلي الإقبال على الله تعالى بقلبه وترك الالتفات إلى غيره ، والخلو عن كل ما يشوش عليه من نوم وحقنة وجوع وكل ما يشغل البال ويغري الحال " إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم ، فإنه لا يدري لعله يستغفر فيسب نفسه " , " لا يصلين أحدكم وهو حاقن ". " إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءؤا بالعشاء " .

3- كانت خصومة في سقي بستان بين الزبير وأنصاري ، فقال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم للزبير " اسق أرضك ثم أرسل الماء إلى أرض جارك " , فقال الخصم " أراك تحابي بن عمتك "، فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال للزبير :" اسق ثم احبس الماء حتى يبلع الجدر " , ونزل قول الله بعد ذلك " فلا وربك لا يؤمنون ..." . والحديث حجة واضحة على جواز الإصلاح بين الخصوم وإن ظهر الحق ، فإن اصطلحوا , وإلا استوفي لذي الحق حقه وثبت الحكم ".

4- قال الله تعالى " ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم " . تسليط الله تعالى المشركين على المؤمنين هو بأن يقدرهم على ذلك ويقويهم إما عقوبة ونقمة عند إذاعة المنكر وظهور المعاصي ، وإما ابتلاء واختبارا .

5 – قال الله عزوجل " وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا " . اختلف العلماء في قاتل العمد , هل له من توبة أم لا ؟.

6 –قال الله تعالى " لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا " . قال الحسن " هو الرجل يظلم الرجل فلا يدع عليه ، ولكن ليقل : اللهم أعني عليه ، اللهم استخرج حقي ، اللهم حل بينه وبين ما يريد من ظلمي " ، وقال بن العباس وغيره " المباح لمن ظُـلم أن يدعوَ على من ظلمه ، وإن صبر فهو خير له " . قال القرطبي " والذي يقتضيه ظاهر الآية أن للمظلوم أن ينتصر من ظالمه – ولكن مع اقتصاد – إن كان مؤمنا كما قال الحسن . وإن كان كافرا فأرسل لسانك وادع بما شأت من الهلكة وبكل دعاء . وإن كان مجاهرا بالظلم دُعى عليه جهرا ولم يكن له عرض محترم ولا بدن محترم ولا مال محترم ".

7 –قال الله عزوجل " إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا " . لم يذكر الله امرأة باسمها في كتابه إلا " مريم بنت عمران " ( ذكرت نحو 30 مرة ) ، لأن الملوك والأشراف لا يذكرون حرائرهم في الملإ ولا يبتذلون أسمائهن ، بل يكنون عن الزوجة بالعرس والأهل والعيال ونحو ذلك . فلما قالت النصارى في مريم ما قالت ، وفي ابنها صرح الله باسمها ، ولم يُكـنِّ عنها بالأمومة والعبودية التي هي صفة لها .

يتبع : ...

حليمة الجيجلية 20-04-2013 09:47 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
باااااااااااااااارك الله فيك
وجعله الله من ميزان حسناتك

رميته 20-04-2013 10:15 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
أهلا وسهلا بالجارة بنت جيجل .
الله يرضى عليك ويجعلك من أهل السعادة في الدارين , آمين .

راجي الفردوس الأعلي (محمد) 20-04-2013 10:37 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
بارك الله فيك يارب وجعله الله في ميزان حسناتك ^^

رميته 21-04-2013 10:40 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
آمين , لي ولك ولأهل المنتدى جميعا .
ألف شكر على دعائك الطيب .

رميته 10-05-2013 06:19 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
سورة المائدة :
1- قال الله تعالى " {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} .
فيه أمر لجميع الخلق بالتعاون على الخير ، وهذا موافق لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" الدال على الخير كفاعله " وقد قيل "الدال على الشر كصانعه " .

2- قال الله تعالى { ... وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ } .
ليس منها طلب الفأل ، وكان صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل لأنه تنشرح له النفس وتستبشر بقضاء الحاجة وبلوغ الأمل فيحسن الظن بالله عز وجل ، وقد قال :" أنا عند ظن عبدي بي " , وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره الطيرة لأنها من أعمال الشرك ولأنها تجلب ظن السوء بالله عز وجل .

3-في الآية { يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ }
دليل على أن العالم له من الفضيلة ما ليس للجاهل ، لأن الكلب إذا علم أولى أن يكون له فضل على سائر الناس لا سيما إذا عمل بلا علم ، وهذا كما روي عن علي بن أبي طالب أنه قال : " لكل شيء قيمة وقيمة المرء ما يحسنه " .

4- قال الله عزوجل { كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ }.
قال بن عطية : الإجماع منعقد على أن النهي عن المنكر فرض لمن أطاقه وأمن الضرر على نفسه وعلى المسلمين ، فإن خاف فلينكر بقلبه ويهجر ذاك المنكر ولا يخالطه , وقال حذاق أهل العلم : وليس من شرط الناهي أن يكون سليما عن معصية ، بل ينهي العصاة بعضهم بعضا .

5- قال الله { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } . النهيان تضمنا الطرفين أي لا تشددوا فتحرموا حلالا , ولا تترخصوا فتحلوا حراما قاله البصري .

يتبع : ...

رميته 22-05-2013 01:53 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
6-من حرم على نفسه طعاما أو شرابا أو شيئا مما أحل الله له فلا شيء عليه , ولا كفارة عند الإمام مالك . وإذا قال لامرأته " أنت علي حرام " فإنها تطلق عليه ثلاثا .

7- قال الله تعالى " لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " .
قال النبي صلى الله عليه وسلم " اليمين على نية المستخلف " أي أن من وجبت عليه يمين في حق وجب عليه , فحلف وهو ينوي غيره لم تنفعه نيته ، ولا يخرج بها عن إثم تلك اليمين .
" يمينك على ما يصدِّقُـكَ عليه صاحبُـك " الحديث .

8-قال الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " . ورد التحريم في الميتة والدم ولحم الخنزير في قوله تعالى " قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به , فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم " . وغيرها من الآيات خبرا ، وفي الخمر نهيا وزجرا ، وهو أقوى التحريم وأوكده .

9-قال الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " . الآية تدل على تحريم اللعب بالنرد وغيره قمارا أو غير قمار , لأن الله لما حرم الخمر أخبر بالمعنى الذي فيها . فكل لهو إذن دعى قليله إلى كثير ، وأوقع العداوة والبغضاء بين العاكفين عليه وصد عن ذكر الله وعن الصلاة فهو كشرب الخمر ، وأوجب أن يكون حراما مثله . ولا ننسى أن الله جمع بين الخمر والميسر في التحريم , ووصفهما جميعا بأنهما يوقعان العداوة والبغضاء بين الناس ، ويصدان عن ذكر الله وعن الصلاة .

10-قال الله عزوجل " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآَنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ " . قال بن عبد البر " السؤال اليوم لا يُخاف منه أن ينزل تحريم ولا تحليل من أجله ، فمن سأل مستفهما راغبا في العلم ونفى الجهل عن نفسه ، باحثا عن معنى يجب الوقوف في الديانة عليه ، فلا بأس به ... فشفاء العي السؤال . ومن سأل متعنتا غير متفقه ولا متعلم ، فهو الذي لا يحل قليل سؤاله ولا كثيره ".

يتبع : ...

رميته 07-06-2013 03:04 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
سورة الأنعام :

1-قال الله تعالى " وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين " . قال رسول الله " من أتى عرافا ( فسأله عن شيء ) لم تقبل له صلاة أربعين ليلة " رواه مسلم ، والعراف أو الكاهن هو المدعي علم الغيب .

2- قال الله عزوجل "وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ". قال بن العربي " وهذا دليل على أن مجالسة أهل الكبائر لا تحل " . قال بن خويز منداد " من خاض في آيات الله تركت مجالسته وهُجِـر ، مؤمنا كان أو كافرا " .

3-قال الله " ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون " . في الآية دليل على أن المحق قد يكف عن حق له ( فلا يطالب به ) , إذا أدى إلى ضرر يكون في الدين" .

4-هذه الآية " قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ...." أمر من الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بأن يدعو جميع الخلق إلى سماع تلاوة ما حرم الله . وهكذا يجب على من بعده من العلماء أن يبلغوا الناس ويبينوا لهم ما حرم الله عليهم مما حل . قال تعالى : " لتبيننه للناس ولا تكتمونه " .

5-قال الله " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق " . وهذا الحق أمور :
- منها منع الزكاة وترك الصلاة .
- ومنها الزنا من محصن والردة والقصاص من القاتل المتعمد .
- ومنها البيعة لخليفة ثاني .
- ومنها عمل قوم لوط .
- ومنها قطع الطريق .
- ومنها البغي على السلطان العادل ، ومنها ....
6-قال الله تعالى " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون " . جاء في الخبر :" الحسنة بعشر أمثالها وأزيد , والسيئة واحدة وأغفر ، فالويل لمن غلبت آحاده عشراته " .

يتبع : ...

هكذا أنا 07-06-2013 05:15 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
بارك الله فيك وجعلك الله منبرا من منابر الكلمة الطيبة
جزاك الله خيرا

رميته 07-06-2013 05:26 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
شكرا جزيلا لك .
اللهم اجعلني وإياك وأهل المنتدى جميعا من أهل القرآن , آمين .

هكذا أنا 15-06-2013 07:32 PM

رد: فوائد من القرآن الكريم :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته (المشاركة 1633939)
شكرا جزيلا لك .
اللهم اجعلني وإياك وأهل المنتدى جميعا من أهل القرآن , آمين .

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآميييييييييييييييي ييييييييييين


الساعة الآن 02:56 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى