![]() |
لم يكن ابن باديس وهابيا بقلم الإمام: عبد العالي بوعكاز
وفجأة وبعد سبات عميق استفاق وهابية الجزائر وأدركوا أن الجزائر بلد العلم والعلماء، وأصبحوا يحاجوننا بابن باديس والإبراهيمي والتبسي والميلي والزواوي...وقد ظلوا لأكثر من عشرين سنة مستلبي العقول والأفكار لكل ماهو أجنبي مرددين دائما "إن الجزائر لا يوجد فيها علماء، وإنما العلماء يوجدون في السعودية فقط لا في سواها"، مبدِّعين ومضللين جمعية العلماء ورجالتها وعلمائها ومؤسسيها رامين إياهم بالضلال والبدع والجهل والانحراف...
ولما ضاق عليهم الخناق ولم يجدوا مخرجا من ترهاتهم وبدعهم وأهوائهم لجأوا لإلباس ابن باديس وعلماء الجمعية عباءة السلفية (الوهابية) ليقولوا لنا نحن أتباع ابن باديس والإبراهيمي وجمعية العلماء وهم يوافقوننا على صحة ما نقول، فهل في هذا عيب ؟!. ولكن ما إن يتسع لهم المجال ويخلو لهم الجو حتى يسارعوا لتكفير علماء الجمعية ورميهم بالشرك والضلال والبدعة وأنهم أشاعرة متمذهبة لا يجوز اتباعهم ولا العمل معهم. لقد كان ابن باديس – رحمه الله – سلفيا حقيقيا ولم يكن متمسلفا ولا وهابيا ولاتيميا، بل كان سنيا مالكيا أشعريا منزِّها لله سبحانه وتعالى عن مشابهة مخلوقاته، يؤوِّل بعض الصفات ويفوِّض البعض الآخر- كما هو منهج الأشاعرة- ويتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ويحتفل بمولده ويعتقد نجاة والديه عليه الصلاة والسلام من النار وأنهما من أهل الفترة، وكان يجوِّز الدعاء أمام قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وكان لا يأخذ بأحاديث الآحاد في العقائد ويقنت في صلاة الفجر ويرفع يديه عند الدعاء، ويفتي الناس على مذهب الإمام مالك رضي الله عنه... وكان يدرس لطلابه شرح "الموطأ" وكتاب"الشفا" للقاضي عياض و"الرسالة" لابن أبي زيد القيرواني و"مختصر العلامة خليل" ويحفظهم ويشرح لهم متن العلامة ابن عاشر الذي يقول في البيت الرابع منه: في عقد الأشعري وفقه مالك *** وفي طريقة الجنيد السالك ولكن الحشوية يريدون أن يخترعوا لنا ابن باديس آخر غير الذي نعرف، يسوِّقونه للناس على أنه وهابي تربى وترعرع في السعودية وأخذ عن علمائها الوهابيين ثم عاد لينشر ذلك في الجزائر، وهذا كله محض اختلاق وافتراء على الامام رحمة الله عليه.فالإمام ابن باديس حفظ القرآن في مسقط رأسه بقسنطينة ثم تتلمذ على يد الشيخ حمدان لونيسي بقسنطينة كذلك وفي سنة 1908 ارتحل إلى جامع الزيتونة بتونس حيث مكث به أربع سنوات يتعلم الفقه المالكي والعقيدة الأشعرية وغيرها من العلوم، وتتلمذ هناك على أيدي علماء أجلاء كمحمد الطاهر بن عاشور وغيره، وحصَّل خلالها علوما غزيرة وتخرج من جامع الزيتونة حائزا على المرتبة الأولى، وفي سنة 1912 عاد إلى قسنطينة وانتصب للتدريس بالجامع الأعظم، وفي سنة 1913 شدّ الرحال إلى البقاع المقدسة لأداء فريضة الحج ومكث بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشهر فقط قضاها مع رفيق دربه البشير الإبراهيمي يخططان لإنقاذ الجزائر من براثن الاستعمار، وأثناء عودته من البقاع المقدسة زار عدة بلدان عربية كسوريا ولبنان ومصر، ثم عاد في نفس السنة إلى قسنطينة، ودرَّس بالجامع الأخضر لمدة عشر سنوات، وكان يتجول في ربوع الجزائر مدرسّا ومعلما في مدارسها ومساجدها وكتاتيبها وزواياها الى أن لحق بالرفيق الأعلى. فإن كنتم ايها الوهابيون تتبعون ابن باديس حقا فعليكم أن تسيروا على نهجه وعليكم بحفظ متن العلامة ابن عاشر وشروحه وعليكم بشروح الرسالة ومختصر خليل، وعليكم بالاحتفال بالمولد النبوي والتوسل به صلى الله عليه وسلم... ومن أراد معرفة عقيدة ابن باديس حق المعرفة فليراجع كتابه "العقائد" ص71 حيث يقول : (نثبت له ما أثبته لنفسه، على لسان رسوله من ذاته ووصفاته وأسمائه وأفعاله، وننتهي عند ذلك ولا نزيد عليه، وننزهه في ذلك عن مماثلة أو مشابهة شيء من مخلوقاته. ونثبت الاستواء والنزول ونحوهما، ونؤمن بحقيقتهما على ما يليق به تعالى بلا كيف وبأن ظاهرهما المتعارف في حقنا غير مراد) اهـ.وعلق العلامة محمد الصالح رمضان على قول الإمام "بلا كيف":فقال:أي بلا هيئة محددة لأنه تعالى ليس كمثله شيء. ولكن قول الإمام ابن باديس: ( بلا كيف، وبأن ظاهرهما المتعارف في حقنا غير مراد) لم يعجب المتمسلفة وقسم ظهورهم وجعلهم يتخبطون خبط عشواء، لأن هذا هو عين مذهب السلف رضي الله عنهم تفويض الكيف والمعنى كما قال الإمام مالك والإمام أحمد رضي الله عنهما في أحاديث الصفات: ( نؤمن بها ولا كيف ولا معنى) انظر"جامع بيان العلم وفضله " لابن عبد البر 02/96 و " ذم التأويل" لابن قدامة ص20. فابن باديس مالكي عقيدة وفقها ومنهجا. لكن هذا التفويض سماه ابن تيمية والوهابيون إلحادا وأنه شر أقوال أهل البدع كما في "الموافقة" لابن تيمية 01/118. رغم أنه مذهب السلف الحق، فالإمام ابن باديس كان موافقا للسلف مخالفا لابن تيمية وابن عبد الوهاب ومن لفَّ لفهم، والقاعدة عند القوم أن السلفي هو من يوافق ابن تيمية وزمرته، وليس المطلوب أن توافق ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين والأئمة وغيرهم، وإذا سمعتهم يتحدثون عن السلف فالسلف عندهم ابن تيمية وابن عبد الوهاب وابن باز والألباني... ولذلك ألَّف المتمسلف عبد الحق آل أحمد الجلفاوي رسالته" التنبيه على المخالفات العقدية عند الشيخ ابن باديس ورجال الجمعية" فقال معلقا على قول الإمام ابن باديس: ( ونؤمن بحقيقتهما على ما يليق به تعالى بلا كيف وبأن ظاهرهما المتعارف في حقنا غير مراد).قال المتمسلف: ( وبهذا يُعلم أن الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله تعالى قد أخطأ في عبارته تلك خطأ يتعلق بتوحيد الله جل وعلا في أسمائه وصفاته فلا يجوز متابعته فيه، والواجب التنبيه والتحذير من الخطأ خاصة مع انتشار الكتاب ووجود من يروج له...). بل إن إحدى بناتهم المسماة نورة حسن غاوي ألفت رسالة في التحذير من ابن باديس وسمتها:"الرد الوافي على من زعم أن ابن باديس سلفي" وزكى الرسالة شيخهم فالح الحربي. بل الأكثر من ذلك أن أحدهم يدعى محمد الصميلي كتب رسالة تحت عنوان : " الشهب الأثرية لفضح ما عليه جمعية العلماء الجزائرية من انحرافات عقدية ومنهجية" ضلَّل فيها وكفر وبدع سائر علماء الجمعية، وهذا هو موقفهم الحقيقي من ابن باديس وجمعية العلماء. فالقوم يدركون جيدا أن ابن باديس ليس سلفيا كسلفيتهم، وأنه لا يوافقهم في شيء، وإنما وجدوا ضالتهم فيه لما ذكر ابن عبد الوهاب بخير، فإذا حذرنا نحن من اتباعه صاحوا جميعا قائليين : إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب زكاه ابن باديس وهذا دليل صلاحه وعلمه وإمامته. ونحن بدورنا نقول لهم: إن ابن باديس أثنى كذلك على مصطفى كمال أتاتورك الماسوني الفاسق، عميل الاستعمار الذي قضى على الخلافة الإسلامية، ولكن ابن باديس لم يكن أتاتوركيا ولا ماسونيا ولا عميلا للاستعمار، وإنما أثنى عليه على حسب ما وصلته عنه من أخبار خاطئة وبمقتضى ما توفر لديه من معلومات كاذبة، ولا يلام ابن باديس على ذلك. وكذلك أثنى رحمه الله على الوهابية وابن عبد الوهاب على حسب ما وصلته من أخبار خاطئة، خصوصا وأن الإمام ابن باديس يصرِّح في إحدى مقالاته بأنه لم يقرأ مؤلفات ابن عبد الوهاب ولا اشترى له كتابا، وإنما قرأ عن الوهابية من خلال مؤلفات رشيد رضا الذي كان يعمل من أجل تلميع صورة الوهابية، كما أن ثناء ابن باديس أوغيره على ابن عبد الوهاب لا ينفعه بشيء عند الله ﴿كل نفس بما كسبت رهينة﴾. ونجزم أن الإمام ابن باديس لو اطلع على كتب ورسائل ابن عبد الوهاب التي يجسِّم فيها الله ويشبهه بخلقه ويكفِّر فيها المسلمين الموحدين ويحكم عليهم بالشرك الأكبر ويفضل عليهم كفار قريش، ككتاب "كشف الشبهات" و "مسائل أهل الجاهلية" وغيرها، ورأى ما فيها، لعلم أنه تكفيري دموي مستبيح لدماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم، لتراجع عن مدحه وتزكيته كما تراجع الإمام الصنعاني - رحمه الله- الذي مدحه في بادئ الأمر بقصيدة مطلعها: سلام على نجدٍ ومن حلَّ في نجد *** وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي ولكن بعد أن عرف حقيقته وأنه دموي تكفيري مستبيح لحرمات المسلمين تراجع عن مدحه وكتب قصيدة في ذلك يقول فيها:رجعت عن القول الذي قلت في النجدي *** فقد صحَّ لي عنه خلاف الذي عندي إلى آخر القصيدة ثم قام بشرحها شرحا يكشف عن أحوال ابن عبد الوهاب من الغلو والإسراف في القتل وسفك الدماء ونهب الأموال والتجرؤ على قتل النفوس المؤمنة وتكفير الأمة المحمدية، ويرد عليه، وسمى كتابه:"إرشاد ذوي الألباب إلى حقيقة أقوال ابن عبد الوهاب".ظننت به خيرا فقلت عسى عسى *** نجد ناصحا يهدي العباد ويستهدي لقد خاب فيه الظن لا خاب نصحنا *** وما كل ظن للحقائق لي يهدي وقد جاءنا من أرضه الشيخ مِربدُ *** فحقق من أقواله كل ما يبدي وقد جاء من تأليفه برسائل *** يكفِّر أهل الأرض فيها على عمد ولفق في تكفيرهم كل حجة *** تراها كبيت العنكبوت لدى النقد أما من أراد معرفة موقف الإمام ابن باديس الحقيقي من التصوف ومدحه لأهله فليراجع كتاب "ابن باديس حياته وآثاره" للدكتور عمار طالبي 03/156، وأما قوله بجواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم فليراجع نفس الكتاب 02/187، وأما احتفاله بالمولد النبوي الشريف وحثه الأمة على الإحتفال به فانظره في "مجالس التذكير من حديث البشير النذير" ص 287، فلا يسعنا المقام لذكر كل ذلك في هذه العجالة. فالإمام ابن باديس لم يكن وهابيا كما يصوِّره الحشوية اليوم، ولم يكن نارا متأججة على الأشاعرة والصوفية وأتباع المذاهب والمتوسلين بالنبي صلى الله عليه وسلم والمحتفلين بمولده. أما أنه كان يحارب الشرك بالله والتمسح بالقبور والسحر والشعوذة والكهانة، فهذا لا يختلف فيه اثنان ولا يتناطح فيه عنزان. وإذا قال الإمام ابن باديس أو الإبراهيمي "أنا سلفي" فليس المقصود أنه سلفي كسلفية ابن عبد الوهاب وابن باز والألباني والمدخلي والوادعي والجامي والحربي ومن دار في فلكهم، بل معناه أنه مسلم سني سلفي حقا على منهج النبوة والصحابة والأئمة الكرام. في عقد الاشعري وفقه مالك***وفي طريقة الجنيد السالك ولنا عودة... |
رد: لم يكن ابن باديس وهابيا بقلم الإمام: عبد العالي بوعكاز
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد فقد تضمن هذا المقال جملة من المغالطات اولا زعم الكاتب ان ابن باديس كان اشعريا وهذ فرية كبيرة وقد وقع الكاتب في اضطراب فهو يقر انه كان سلفيا ثم يقول كان اشعريا وهل رايتهم سلفيا اشعريا ؟؟ الثانية حول موقف الامام ابن باديس من دعوة الامام محمد بن عبد الوهاب وزعمه ان اثنى عليه لانه لم يقرء كتبه وانما مما وصله من اخبار خاطئة ونقول في هذا ظلم للشيخ ابا باديس واتهام له بالتقصير والتسرع وهو العالم الامام ثم ماذا عن باقي علماء الجمعية الم يقرؤو كتبه .؟؟ قرؤو واثنو على دعوته ..كما صرح به كثير منهم ومنها كذبه على اهل السنة وزعمه انهم يشبهون الله بخلقه وهذه فرية يفتريها المعطلة والنفاة .. |
تبرئة الشيخ ابن باديس وأسلاف الجمعية من الانتساب إلى الأشاعرة
بما ان ادارة المنتدى سمحت بفتح النقاش _بنشرها لهذا الموضوع الذي يروج لعقيدة المعتزلة والجهمية فستكون لنا باذن الله وقفات لبيان ما في هذا المقال من المغالطات والافتراءات وقبل ذلك اسال هل كان الامام مالك رحمه اشعريا ؟؟؟ هل كان يؤول الصفات ؟؟ كيف يكون اشعريا والاشعري جاء بعد الامام مالك ولم يدركه ؟؟ لم يكن الامام مالك اشعريا بل كان على عقيدة السلف اهل الحديث ثم قول كاتب المقال بقلم الامام ؟؟ فيه الكثير من التلبيس والتدليس والايهام ... رجاء اخير من باب الامانة والصدق لا تحذفو ولا تعدلو في ردودنا حتى تكون هناك امانة وصدق .. |
رد: لم يكن ابن باديس وهابيا بقلم الإمام: عبد العالي بوعكاز
السلام عليكم أما التأويل للصفات وصرفها عن ظاهرها فهو مذهب أهل البدع من الجهمية والمعتزلة ومن سار في ركابهم، وهو مذهب باطل أنكره أهل السنة وتبرؤوا منه وحذروا من أهله. والله ولي التوفيق. من الموقع الرسمي لسماحة الشيخ : ابن باز( رحمه الله) ( الماء هي الجرم الأعظم الذي أحاط با اأجرام السابحة في الفضاء كلها، وعلا عليها.(بنيناها)ضممنا أجزاءهابعضها الى بعض بغاية الدقة والاحكام فكانت كالقبة فوق الجميع.((((بأيـــــــــد)))) بقـــــــــــــوّة.( لموسعون) لمقتدرون ومطيقون. مجالس التذكير (ص.459) - دار الكتاب الجزائري- لاحظ أخي الكريم كيف ان الشيخ ابن باديس أول يدى الله -عز وجل- بالقوة ، وهذا مخالف لفتوي الشيخ ابن باز وسائر علماء السلفية . وليس هذا فحسب ، بل انه اختلاف خطير ومفصلي عند ألاخوة أصحاب المنهج السلفي . خاصة وأنهم يقولون بسلفية الشيخ ( الاسطلاحية) وانتهاجه مفاهيم الدعوة الوهابية . وتأويل الشيخ ، هذا ينسف هذه المقولة نسفا ، اذ يثبت أن الشيخ يخالف السلفية في أهم قاعدة من قواعدها (الإيمان بظواهر النصوص من غير إشغال العقل ) وعليه ، وبالرجوع الى الفتوى وأسس المنهج نستنتج بأن الشيخ ابن باديس : 1- مبتدع. 2- جهمي. 3- معتزلي. وحاشاه - رحمة الله عليه |
رد: لم يكن ابن باديس وهابيا بقلم الإمام: عبد العالي بوعكاز
لا أقرأ موضوعا من هذا الصنف حفاظا على راحة بالي ، اللهم إنا نسألك العفو والعافية والهدى. |
رد: لم يكن ابن باديس وهابيا بقلم الإمام: عبد العالي بوعكاز
اقتباس:
|
رد: لم يكن ابن باديس وهابيا بقلم الإمام: عبد العالي بوعكاز
اقتباس:
|
رد: لم يكن ابن باديس وهابيا بقلم الإمام: عبد العالي بوعكاز
[size="5"]قامت السيدة [ أم أيوب نورة غاوي] السلفية ببحث قيم بينت فيه الجوانب التي تجعل من عالمنا الجزائري ( ابن باديس رحمه الله ) لم يدخل خيمة ( السلفيين ) في كتابها المعنون :
[الرد الوافي على من زعم بأن ابن باديس سلفي] . فالتسامح الذي أظهره ابن باديس مع الإباضيين ، و سكوته عن إقامة احتفالات المولد النبوي الشريف ، وموقفه من والدي المصطفى عليه أفضل الصلوات ، و اباحته التوسل بذات النبي ، و مدحه لكمال أتاتورك .... هي أمور مفصلية أخرجته من خيمة السلفيين إلى رحابة الإسلام بوسطيته وتسامحه . فابن باديس رحمه الله حسب [ أم أيوب ] ليس سلفيا ؟! ، وهو ما يعني أنه لم ينهل من مدرسة الإمام محمد بن عبد الوهاب النجدي ، فهو مالكي الفقه أشعري العقيدة و ليس من الوهابية والحمد لله . |
تفسير قوله تعالى { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ }
اقتباس:
بنيت كلامك على مقدمة باطلة فوصلت الى نتائج باطلة اولا ابن باديس لم يكن اشعريا وانا اسالك هل اول ابن باديس الاستواء ؟؟ والعلو ؟؟ والوجه واليد .. اما قوله تعالى { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } [الذاريات:47] فقد ورطت نفسك فكشف عن عقيدتك اولا وخضت فيما فيما لا تحسن ثانيا فالايد هنا كما ورد عن ابن عباس ومجاهد ، وقتادة ،والثوري، وغير واحد كما ذكره اهل التفسيرمن مثل الطبري وابن كثير وغيرهما وكما هو قول اهل السنة اهل الحديث ومنهم الامام ابن باديس وهو قول ابن باز والعثيمين وائمة اهل السنة الايد هنا المراد بها القوة وليس جمع يد وهذا في اللغة وليس تاويلا كما يزعم البعض فالأيدُ مصدرٌ من آيد يئيدُ .. قال ابنُ فارس : [ (أيد) الهمزة والياء والدال أصلٌ واحد، يدلّ على القوة والحِفْظ. يقال أيّدَه الله أي قوّاه الله. قال تعالى: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gifوالسَّماءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif ] قال في القاموس المحيط : ( .. آدَ يَئِيدُ أيْداً : اشْتَدَّ وقَوِيَ . والآدُ : الصُّلْبُ والقُوَّةُ كالأَيْدِ . وآيَدْتُهُ مُؤَايدَةً وأيَّدْتُه تأييداً فهو مُؤْيَدٌ ومُؤَيَّدٌ : قَوَّيْتُه . وككِتابٍ : ما أُيِّدَ به من شيءٍ والمَعْقِلُ والسِّتْرُ والكَنَفُ والهَواءُ واللَّجَأُ والجَبَلُ الحَصينُ والتُّرابُ يُجْعَلُ حَوْلَ الحَوْضِ والخِباءِ و من الرَّمْلِ : ما أشْرَفَ ومَيْمَنَةُ العَسْكَرِ ومَيْسَرَتُه وحَيٌّ من مَعَدٍّ وكَثْرَةُ الإبِلِ . والمُؤْيِدُ كمُؤْمِنٍ : الأَمْرُ العظيمُ والدَّاهِيةُ ج : مَوائِدُ . وتَأَيَّدَ : تَقَوَّى ) . وقال ابنُ دريد في <الجمهرة> : ( .. والأَيْد: القوّة، وكذلك الأَوْد. ورجل ذو آد وذو أَيْدٍ، أي قوة. ومنه قوله عزّ وجلّ: " والسماءَ بنيناها بأَيْدٍ " ، أي بقوّة .. ) وقال امرئ القيس : فأَثَّتْ أَعالِيه وآدَتْ أُصولُه ** ومال بِقُنْيَانٍ من البُسْر أَحمَرَا ويدل عليه قوله جل وعلا في سورة ص {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ} فوصفه جل وعلا بما لم يشترك فيه مع غيره . من جهة اليدين كل إنسان له يدين . فوصفه جل وعلا بما ليس في غيره وهو أنه ذو القوة التي اختصه بها ، خصه الله جل وعلا بها فقال ?ذَا الْأَيْدِ? وقال أبو الحسن الأشعري في الإبانة : وقد اعتل معتل بقول الله تعالى ( 1 / 130 ) : ( والسماء بنيناها بأيد ) من الآية ( 47 / 51 ) قالوا : الأيد القوة فوجب أن يكون معنى قوله تعالى : ( بيدي ) بقدرتي قيل لهم : هذا التأويل فاسد من وجوه : أحدها : أن الأيد ليس جمع لليد لأن جمع يد أيدي وجمع اليد التي هي نعمة أيادي وإنما قال تعالى : ( لما خلقت بيدي ) من الآية ( 75 / 38 ) فبطل بذلك أن يكون معنى قوله : ( بيدي ) معنى قوله : ( بنيناها بأيد ) الإبانة (48) وقد أقر كلامه شيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية . قال الشنقيطي " قوله تعالى في هذه الآية الكريمة { بنيناها بأيد } ، ليس من آيات الصفات المعروفة بهذا الاسم ، لأن قوله { بأيد } ليس جمع يد : وإنما الأيد القوة ، فوزن قوله هنا بأيد فعل ، ووزن الأيدي أفعل ، فالهمزة في قوله { بأيد } في مكان الفاء والياء في مكان العين ، والدال في مكان اللام . ولو كان قوله تعالى : { بأيد } جمع يد لكان وزنه أفعلا ، فتكون الهمزة زائدة والياء في مكان الفاء ، والدال في مكان العين والياء المحذوفة لكونه منقوصا هي اللام . وذكره مثل هذا الشيخ ابن عثيمين في لقاءات الباب المفتوح وفي القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى والأيد ، والآد في لغة العرب بمعنى القوة ، ورجل أيد قوي ، ومنه قوله تعالى { وأيدناه بروح القدس } [ البقرة : 87 و 253 ] أي قويناه به ، فمن ظن أنها جمع يد في هذه الآية فقد غلط غلطا فاشحا ، والمعنى : وألسماء بنيانها بقوة . قال الطبري " والسماء رفعناها سقفا بقوة" وذكر عن قتادة وغيره تفسيرها بالقوة." وفي الرد الشامل على د. عمر كامل "ذكر د. عمر أن ابن عباس أَوَّلَ قوله تعالى: {والسماء بنيناها بأيد}[الذريات: آية، 47] بالقوة ولا ندري أين التأويل، إلا أن ظن أن "أيد" هي جمع يد، فماذا تقول في قوله تعالى: {ولا يؤوده حفظهما}، إن أْيٍد مصدر آد يأيد إذ قَوِي . قال ابن فارس: "الهمزة والياء والدال أصل واحد يدل على القوة والحفظ، يقال أيده الله أي قواه الله، قال تعالى:{والسماء بنيناها بأييد}فهذا معنى القوة"أهـ. وهذا نظير قوله تعالى: {واذكر عبدنا داود ذا الأيد}[سورة ص، آية:17] أي القوة فأين التأويل ههنا ؟؟! ثم ما ذا يقول معشر النفاة في قوله تعالى قوله تعالى: { مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } ( سورة ص: 75) . ومن السنة : قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ) رواه مسلم (2759 ) . وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة : ( ... فيأتونه فيقولون : يا آدم! أنت أبو البشر ؛ خلقك الله بيده ، ونفخ فيك من روحه ) رواه : البخاري (3340) ، ومسلم (194) . إلى غير ذلك من الأدلة المستفيضة . قال أبو الحسن الأشعري رحمه الله في "رسالته إلى أهل الثغر" ص (225): " وأجمعوا على أنه عَزَّ وجَلَّ يسمع ويرى ، وأنَّ له تعالى يدين مبسوطتين " انتهى . فالاعتقاد الصحيح يبنى على ما ثبت في الكتاب والسنة ، بفهم سلف الأمة من الصحابة والتابعين والأئمة ، وقد أجمعوا على إثبات الصفات الواردة لله تعالى في الكتاب والسنة ، دون تكييف أو تمثيل ، ودون تعطيل أو تأويل ، لا فرق في ذلك بين صفات الذات أو صفات المعاني ، أو الصفات الخبرية ، أو العقلية ، فكل ما صح به الخبر وجب إثباته لله تعالى .متبعين بذلك قول الله تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى : 11] وقال عبد الرحمن بن القاسم (191 هـ) صاحب الإمام مالك: «لا ينبغي لأحد أن يصف الله إلا بما وصف به نفسه في القرآن ، ولا يشبه يديه بشيء ، ولا وجهه بشيء ، ولكن يقول : له يدان كما وصف نفسه في القرآن ، وله وجه كما وصف نفسه ، يقف عندما وصف به نفسه في الكتاب ، فإنه تبارك وتعالى لا مثل له ولا شبيه ولكن هو الله لا إله إلا هو كما وصف نفسه.» () رواه ابن أبي زمنين في "أصول السنة" (ص 75) بسنده. قال الشافعي رحمه الله: "آمنت بالله وبما جاء عن الله، على مراد الله. وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله." وقال الإمام حافظ المغرب أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر الأندلسي القرطبي المالكي (463 هـ) ناقلاً إجماع أهل السنة على ذلك : " أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها ، وحملها على الحقيقة لا على المجاز ، إلا أنهم لا يكيفون شيئا من ذلك ، ولا يحدون فيه صفة محصورة ، وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج فكلهم ينكرها ، ولا يحمل شيئا منها على الحقيقة ، ويزعمون أن من أقر بها مشبه ، وهم عند من أثبتها نافون للمعبود . والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله وهم أئمة الجماعة والحمد لله " انتهى من "التمهيد" (7/ 131، 145). |
رد: لم يكن ابن باديس وهابيا بقلم الإمام: عبد العالي بوعكاز
قال الشيخ عبد الحميد بن باديس -رحمه الله- في بيان طريقة أهل السنَّة والجماعة في أسماء الله وصفاته، وأنها قائمةٌ على ركنين هما الإثبات والتنزيه: «عقيدة الإثبات والتنزيه: نُثبت له تعالى ما أثبته لنفسه على لسان رسوله من ذاته وصفاته وأسمائه وأفعاله، وننتهي عند ذلك ولا نزيد عليه، وننزِّهه في ذلك عن مماثلةِ أو مشابهةِ شيءٍ من مخلوقاته، ونُثبت الاستواء والنزول ونحوهما، ونؤمن بحقيقتهما على ما يليق به تعالى بلا كيفٍ، وبأنَّ ظاهرها المتعارف في حقِّنا غير مرادٍ»، اﻫ(٩- «العقائد الإسلاميّة» (71)). اليس هذا نقضا لعقيدة المعتزلة والاشاعرة النفاة ... . |
رد: لم يكن ابن باديس وهابيا بقلم الإمام: عبد العالي بوعكاز
ونقل تلميذه الأستاذ محمَّد صالح رمضان -رحمه الله- في حاشية تحقيقه للعقائد الإسلامية كلامًا للشيخ -رحمه الله- قاله في الدرس حول هذه الفقرة، فقال الأستاذ -رحمه الله- حاكيًا: «روينا البيتين التاليين عن أستاذنا الإمام وقت الدرس، ولا ندريهما لمن؟ وهما: فَنَحْنُ مَعْشَرَ فَرِيقِ السُّنَّهْ * السَّالِكِينَ فِي طَرِيقِ الجَنَّهْ نَقُولُ بِالإِثْبَاتِ وَالتَّنْزِيهْ * مِنْ غَيْرِ تَعْطِيلٍ وَلاَ تَشْبِيهْ وزاد عليهما معلِّقًا فقال: «المعطِّلون»: هم الذين ينفون الصفات الإلهية، و«المشبِّهون»: هم الذين يشبِّهونها بصفات المخلوقين، وكلاهما على ضلال، أمَّا «السنِّيُّون»: فهم الذين يُثبتونها له تعالى، وينزِّهونها عن التشبيه بالمخلوقات. و«التعطيل»: تعطيل اللفظ عن دلالة معناه الحقيقي أو الخروج به إلى معنى آخر، و«التشبيه»: تشبيه الله بمخلوقاته، فنحن نُثبت لله ما أثبته الله لنفسه من أقوالٍ أو أفعالٍ أو صفاتٍ، ولا نشبِّهه في شيءٍ من ذلك بالمخلوقات، ولا غرابةَ في إثبات شيءٍ مع عدم تكييفه، فالإنسان يُثبت أنَّ بين جَنْبَيْهِ نفسًا، لكن لا يستطيع تكييفها، كذلك نُثبت صفاتِ الله بلا كيفٍ». |
رد: تفسير قوله تعالى { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ }
اقتباس:
وريني حنّة يديك أما النسخ لصق فهو على قفا من يشيل |
الامام مالك لم يكن اشعريا ..
قال عبد الرحمن بن القاسم (191 هـ) صاحب الإمام مالك: «لا ينبغي لأحد أن يصف الله إلا بما وصف به نفسه في القرآن ، ولا يشبه يديه بشيء ، ولا وجهه بشيء ، ولكن يقول : له يدان كما وصف نفسه في القرآن ، وله وجه كما وصف نفسه ، يقف عندما وصف به نفسه في الكتاب ، فإنه تبارك وتعالى لا مثل له ولا شبيه ولكن هو الله لا إله إلا هو كما وصف نفسه.» () رواه ابن أبي زمنين في "أصول السنة" (ص 75) بسنده. وقال الإمام حافظ المغرب أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر الأندلسي القرطبي المالكي (463 هـ) ناقلاً إجماع أهل السنة على ذلك : " أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها ، وحملها على الحقيقة لا على المجاز ، إلا أنهم لا يكيفون شيئا من ذلك ، ولا يحدون فيه صفة محصورة ، وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج فكلهم ينكرها ، ولا يحمل شيئا منها على الحقيقة ، ويزعمون أن من أقر بها مشبه ، وهم عند من أثبتها نافون للمعبود . والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله وهم أئمة الجماعة والحمد لله " انتهى من "التمهيد" (7/ 131، 145). وقال ابن عبدالبر_ايضا_ في جامع بيان العلم وفضله (1/117):حدثنا إسماعيل بن عبدالرحمن ثنا إبراهيم بن بكر، قال: سمعت أبا عبدالله محمد بن أحمد بن إسحاق بن خويزمنداد المصري المالكي في كتاب الإجارات من كتابه في الخلاف: قال مالك : لا تجوز الإجارات في شئ من كتب أهل الأهواء والبدع والتنجيم، وذكر كتباً ثم قال: وكتب أهل الأهواء والبدع عند أصحابنا هي كتب أصحاب الكلام من المعتزلة وغيرهم، وتفسخ الأجارة في ذلك، قال: وكذلك كتب القضاء بالنجوم وعزائم الجن وما أشبه ذلك. وقال في كتاب الشهادات في تأويل قول مالك: لا تجوز شهادة أهل البدع وأهل الأهواء قال: أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام، فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعريا كان أو غير أشعري، ولا تقبل له شهادة في الإسلام أبداً، ويهجر ويؤدب على بدعته، فإن تمادى عليها استتيب منها. _) فانظر كيف نقل الحافظ ابن عبر البر المالكي كلام الامام المالكي ابن خويز منداد في عده الاشعرية من اهل الاهواء واقراره لهذا الكلام . فليت شعري ماذا يقول دعاة التمشعر والمعتزلة في مثل هذا . كلام اعلماء المالكية في هذا كثير ولكن هذه اشارات تفيد طالب الحق ولا زلنا نسال هل كان الامام مالك بل والائمة الاربعة اشاعرة ؟؟ ان هذا المذهب الاشعري احدث بعدهم ؟؟ .. الامام مالك والائمة الاربعة كلهم كانو على عقيدة واحدة هي عقيدة السلف اهل الحديث اهل السنة والجماعة ونحن على عقيدتهم سائرون . |
رد: تفسير قوله تعالى { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ }
اقتباس:
لم تجد جوابا فهربت كما عودتنا انت تكلمت في مسالة بغير علم فنلقنا وجمعنا _ ولم نجده جاهزا _ لك كلام اهل العلم من مفسرين ولغويين وغيرهم فرحت تقول حنت يديك ..؟؟ هل تريد ان ابتدع كلاما جديدا في العقيدة ... هذا كلام العلماء فدعك من حجج الضعفاء وكان تلك الشبهة الساقطة التي نقلنها انت هي من عندك هي شبهة قديمة ...وما انت سوى ناقل لها الان اصبح النقل عيبا وانت شيخه واستاذه ... وما مقال عبد العالي الا نقل من هنا وهناك وطرح لشبه طرحت من قبل فما كان عليه غير نقلها .. ثم متى كان يعاب الرجوع الى اهل العلم ونقل كلامهم ؟؟ ورب حامل فقه الى من هو افقه منه رد ان استطعت على ما تفضلنا به وارنا حنت يديك ودعك من الخروج عن اصل الموضوع .. |
رد: تفسير قوله تعالى { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ }
اقتباس:
|
رد: لم يكن ابن باديس وهابيا بقلم الإمام: عبد العالي بوعكاز
لا ادري لماذا تصر على الهروب والخروج من مسالة النقاش الكلام كان على قوله تعالى { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } [الذاريات:47] فانت زعمت ان تفسيرها بالقوة هو تاويل ونحن بينا لك ان معناها القوة وليس جمع يد فتفسيرها بالقوة ليس تاويلا كما يزعم النفاة وان قول الامام ابن باديس هو نفسه قول كبار ائمة اهل السنة من السلفيين اهل الحديث وبينا ذلك من كلام اهل التفسير واهل اللغة وغيرهم هذا فيما يتعلق بتفير الاية . اما مسالة اثبات الصفات ومنها اثبات اليدين لله عزوجل فهذه مسالة اخرى وقد اشرت اليها اشارة والى مجمل عقيدة اهل السنة والجماعة في ذلك واعيد ذكر عقيدة اهل السنة في الاسماء والصفات اختصارا الاعتقاد الصحيح يبنى على ما ثبت في الكتاب والسنة ، بفهم سلف الأمة من الصحابة والتابعين والأئمة ، وقد أجمعوا على إثبات الصفات الواردة لله تعالى في الكتاب والسنة ، دون تكييف أو تمثيل ، ودون تعطيل أو تأويل ، لا فرق في ذلك بين صفات الذات أو صفات المعاني ، أو الصفات الخبرية ، أو العقلية ، فكل ما صح به الخبر وجب إثباته لله تعالى .متبعين بذلك قول الله تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى : 11] هذه هي عقيدتنا وقال عبد الرحمن بن القاسم (191 هـ) صاحب الإمام مالك: «لا ينبغي لأحد أن يصف الله إلا بما وصف به نفسه في القرآن ، ولا يشبه يديه بشيء ، ولا وجهه بشيء ، ولكن يقول : له يدان كما وصف نفسه في القرآن ، وله وجه كما وصف نفسه ، يقف عندما وصف به نفسه في الكتاب ، فإنه تبارك وتعالى لا مثل له ولا شبيه ولكن هو الله لا إله إلا هو كما وصف نفسه.» () رواه ابن أبي زمنين في "أصول السنة" (ص 75) بسنده. قال الشافعي رحمه الله: "آمنت بالله وبما جاء عن الله، على مراد الله. وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله." وقال الإمام حافظ المغرب أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر الأندلسي القرطبي المالكي (463 هـ) ناقلاً إجماع أهل السنة على ذلك : " أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها ، وحملها على الحقيقة لا على المجاز ، إلا أنهم لا يكيفون شيئا من ذلك ، ولا يحدون فيه صفة محصورة ، وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج فكلهم ينكرها ، ولا يحمل شيئا منها على الحقيقة ، ويزعمون أن من أقر بها مشبه ، وهم عند من أثبتها نافون للمعبود . والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله وهم أئمة الجماعة والحمد لله " انتهى من "التمهيد" (7/ 131، 145). |
رد: لم يكن ابن باديس وهابيا بقلم الإمام: عبد العالي بوعكاز
اقتباس:
(الطير يغني وجناحو يرد عليه) |
رد: تفسير قوله تعالى { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ }
اقتباس:
لو جاريتك في النقل والنسخ للرد لنقلت لك عشرات الكيلومترات |
رد: لم يكن ابن باديس وهابيا بقلم الإمام: عبد العالي بوعكاز
لله درك يا أخي محمد التلمساني السلفي الأصيل، لما أفحمت القوم صاروا يهربون من موطن النزاع لموطن الخداع. بارك الله فيك و جزاك الله الجنة.
|
تبرئة الشيخ ابن باديس وأسلاف الجمعية من الانتساب إلى الأشاعرة
تبرئة الشيخ ابن باديس وأسلاف الجمعية من الانتساب إلى الأشاعرة أمَّا ما يتعلَّق بالأشعرية، فدونك هذه النقول الصريحة في توضيح العقيدة السلفية: عقيدةِ أهل السنَّة ودعوتِهم، وانتسابِهم إليها وتبرُّئِهم من الأشعرية والطُّرُق الكلامية: - جاء في أصول جمعية العلماء: «الأصل الخامس: سلوك السلف الصالح: "الصحابة والتابعين وأتباع التّابعين" تطبيقٌ صحيحٌ لهدي الإسلام، والأصل السادس: فهومُ السلف الصالح أصدقُ الفهوم لحقائق الإسلام ونصوص الكتاب والسنَّة...»(٦- «من وثائق جمعيّة العلماء المسلمين» (17)). ومنها أيضًا: «الأصل السابعَ عشرَ: ندعو إلى ما دعا إليه الإسلام وما بيَّنَّاه من الأحكام بالكتاب والسنَّة وهدي السلف الصالح من الأئمَّة، مع الرحمة والإحسان دون عداوةٍ أو عدوانٍ... »(٧- «من وثائق جمعيّة العلماء المسلمين» (19)). - وجاء في تقرير الجمعية لرسالة الشيخ مبارك الميلي المسمَّاة «الشرك ومظاهره» بقلم الكاتب العامِّ للجمعية الشيخ العربي التبسي -رحمه الله-: «فإنَّ الدعوة الإصلاحية التي يقوم بها دعاة الإصلاح في العالم الإسلامي، وتقوم بها جمعية العلماء في القطر الجزائري خاصَّةً تتلخَّص في دعوة المسلمين إلى العلم والعمل بكتاب ربِّهم وسنَّة نبيِّهم، والسير على منهاج سلفهم الصالح في أخلاقهم وعباداتهم القولية والاعتقادية والعملية»(٨- «رسالة الشرك ومظاهره» (27)). - وقال الشيخ عبد الحميد بن باديس -رحمه الله- في بيان طريقة أهل السنَّة والجماعة في أسماء الله وصفاته، وأنها قائمةٌ على ركنين هما الإثبات والتنزيه: «عقيدة الإثبات والتنزيه: نُثبت له تعالى ما أثبته لنفسه على لسان رسوله من ذاته وصفاته وأسمائه وأفعاله، وننتهي عند ذلك ولا نزيد عليه، وننزِّهه في ذلك عن مماثلةِ أو مشابهةِ شيءٍ من مخلوقاته، ونُثبت الاستواء والنزول ونحوهما، ونؤمن بحقيقتهما على ما يليق به تعالى بلا كيفٍ، وبأنَّ ظاهرها المتعارف في حقِّنا غير مرادٍ»، اﻫ(٩- «العقائد الإسلاميّة» (71)). ونقل تلميذه الأستاذ محمَّد صالح رمضان -رحمه الله- في حاشية تحقيقه للعقائد الإسلامية كلامًا للشيخ -رحمه الله- قاله في الدرس حول هذه الفقرة، فقال الأستاذ -رحمه الله- حاكيًا: «روينا البيتين التاليين عن أستاذنا الإمام وقت الدرس، ولا ندريهما لمن؟ وهما: فَنَحْنُ مَعْشَرَ فَرِيقِ السُّنَّهْ * السَّالِكِينَ فِي طَرِيقِ الجَنَّهْ نَقُولُ بِالإِثْبَاتِ وَالتَّنْزِيهْ * مِنْ غَيْرِ تَعْطِيلٍ وَلاَ تَشْبِيهْ وزاد عليهما معلِّقًا فقال: «المعطِّلون»: هم الذين ينفون الصفات الإلهية، و«المشبِّهون»: هم الذين يشبِّهونها بصفات المخلوقين، وكلاهما على ضلال، أمَّا «السنِّيُّون»: فهم الذين يُثبتونها له تعالى، وينزِّهونها عن التشبيه بالمخلوقات. و«التعطيل»: تعطيل اللفظ عن دلالة معناه الحقيقي أو الخروج به إلى معنى آخر، و«التشبيه»: تشبيه الله بمخلوقاته، فنحن نُثبت لله ما أثبته الله لنفسه من أقوالٍ أو أفعالٍ أو صفاتٍ، ولا نشبِّهه في شيءٍ من ذلك بالمخلوقات، ولا غرابةَ في إثبات شيءٍ مع عدم تكييفه، فالإنسان يُثبت أنَّ بين جَنْبَيْهِ نفسًا، لكن لا يستطيع تكييفها، كذلك نُثبت صفاتِ الله بلا كيفٍ». وقال الشيخ -رحمه الله تعالى- مُشيدًا بكتاب الله وأنه المعتمَد في إثبات المعتقد، ومحذِّرًا من الإعراض عنه وهجره والذهاب مع أدلَّة المتكلِّمين: «أدلَّة العقائد مبسوطةٌ كلُّها في القرآن العظيم بغاية البيان ونهاية التيسير، ... فحقٌّ على أهل العلم أن يقوموا بتعليم العامَّة لعقائدها الدينية، وأدلَّة تلك العقائد من القرآن العظيم، إذ يجب على كلِّ مكلَّفٍ أن يكون في كلِّ عقيدةٍ من عقائده الدينية على علمٍ، ولن يجد العامِّيُّ الأدلَّة لعقائده سهلةً قريبةً إلاَّ في كتاب الله، فهو الذي يجب على أهل العلم أن يرجعوا في تعليم العقائد للمسلمين إليه، أمَّا الإعراض عن أدلَّة القرآن والذهاب مع أدلَّة المتكلِّمين الصعبة ذات العبارة الاصطلاحيَّة؛ فإنه من الهجر لكتاب الله، وتصعيب طريق العلم إلى عباده وهم في أشدِّ الحاجة إليه، وقد كان من نتيجة هذا ما نراه اليوم في عامَّة المسلمين من الجهل بعقائد الإسلام وحقائقه»(١٠- «آثار ابن باديس» (1/272)، جمع وترتيب: عمّار طالبي). وقال -رحمه الله-: «ونحن -معشر المسلمين- قد كان منَّا للقرآن العظيم هجرٌ كثيرٌ في الزمان الطويل، وإن كنَّا به مؤمنين. بسط القرآن عقائد الإيمان كلَّها بأدلَّتها العقلية القريبة القاطعة، فهجرناها وقلنا تلك أدلَّةٌ سمعيةٌ لا تحصِّل اليقينَ، وأخذْنا في الطرائق الكلامية المعقَّدة وإشكالاتها المتعدِّدة واصطلاحاتها المُحدَثة، ممَّا يصعِّب أمره على الطلبة فضلاً عن العامَّة»(١١- «آثار ابن باديس» (1/407)، جمع وترتيب: عمّار طالبي). وقال -رحمه الله-: «قلوبنا معرَّضةٌ لخطرات الوساوس بل للأوهام والشكوك، فالذي يُثبِّتها ويدفع عنها الاضطراب ويربطها باليقين هو القرآن العظيم، ولقد ذهب قومٌ مع تشكيكات الفلاسفة وفروضهم ومماحكات المتكلِّمين ومناقضاتهم، فما ازدادوا إلا شكًّا وما ازدادت قلوبهم إلا مرضًا، حتَّى رجع كثيرٌ منهم في أواخر أيَّامهم إلى عقائد القرآن وأدلَّة القرآن، فشُفُوا بعد ما كادوا كإمام الحرمين والفخر الرازي»(١٢- «آثار ابن باديس» (1/416 - 417)، جمع وترتيب: عمّار طالبي). وقال -رحمه الله تعالى-: «اعلموا جعلكم الله من وعاة العلم، ورزقكم حلاوة الإدراك والفهم، وجمَّلكم بعزَّة الاتِّباع، وجنَّبكم ذلَّة الابتداع، أنَّ الواجب على كلِّ مسلمٍ في كلِّ مكانٍ وزمانٍ أن يعتقدَ عقدًا يتشرَّبه قلبُه وتسكن له نفسُه وينشرح له صدرُه، ويلهج به لسانُه، وتنبني عليه أعمالُه، أنَّ دينَ الله تعالى من عقائد الإيمان وقواعد الإسلام وطرائق الإحسان إنما هو في القرآن والسنَّة الثابتة الصحيحة وعمل السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين، وأنَّ كلَّ ما خرج عن هذه الأصول ولم يَحْظَ لديها بالقبول -قولاً كان أو عملاً أو عقدًا أو احتمالاً- فإنه باطلٌ من أصله مردودٌ على صاحبه، كائنًا مَن كان في كلِّ زمانٍ ومكانٍ، فاحفظوها واعملوا بها تهتدوا وترشدوا إن شاء الله تعالى»(١٣- «آثار ابن باديس» (3/222)، جمع وترتيب: عمّار طالبي). وقال -رحمه الله-: «القرآن هو كتاب الإسلام، السنَّة القولية والفعلية -الصحيحة- تفسيرٌ وبيانٌ للقرآن، سلوك السلف الصالح -الصحابة والتابعين وأتباع التابعين- تطبيقٌ صحيحٌ لهدي الإسلام، فُهُومُ أئمَّة السلف الصالح أصدق الفهوم لحقائق الإسلام ونصوص الكتاب والسنَّة»، اﻫ(١٤- «العقائد الإسلاميّة» (17)، و«آثار ابن باديس» (3/132)). ويقول -رحمه الله- في مقام الثناء على الشيخ الطيِّب العقبي -رحمه الله-: «حيَّاك الله وأيَّدك يا سيف السنَّة وعَلَم الموحِّدين، وجزاك الله أحسن الجزاء عن نفسك وعن دينك وعن إخوانك السلفيِّين المصلحين»(١٥- «آثار ابن باديس» (5/435)، جمع وترتيب: عمّار طالبي). وقال الشيخ -رحمه الله-: «هذا هو التعليم الديني السنِّي السلفي، فأين منه تعليمنا نحن اليوم وقبل اليوم؟ بل منذ قرونٍ وقرونٍ؟ فقد حصلْنا على شهادة العالمية من جامع الزيتونة ونحن لم ندرس آيةً واحدةً من كتاب الله ولم يكن عندنا أيُّ شوقٍ أو أدنى رغبةٍ في ذلك، ومِن أين يكون لنا هذا ونحن لم نسمع من شيوخنا يومًا منزلةَ القرآن من تعلُّم الدين والتفقُّه فيه، ولا منزلة السنَّة النبوية من ذلك. هذا في جامع الزيتونة، فدَعْ عنك الحديثَ عن غيره ممَّا هو دونه بعديدِ مراحلَ. فالعلماء إلاَّ قليلٌ منهم أجانبُ أو كالأجانب من الكتاب والسنَّة من العلم فهمًا والتفقُّه فيهما...»(١٦- «الشهاب» (ج11 م 10/478-481)، و«آثار ابن باديس» (3/219)). وقال -رحمه الله-: «لقد شعر المسلمون عمومًا بالبلايا والمحن التي لحقتْهم، وفي أوَّلها سيف الجَوْر المنصبّ على رؤوسهم، وأدرك المصلحون منهم أنَّ سبب ذلك هو مخالفتُهم عن أمر نبيِّهم -صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم- فأخذتْ صيحاتُ الإصلاح ترتفع في جوانب العالَم الإسلامي في جميع جهات المعمورة تدعو الناس إلى معالجة أدوائهم بقطع سببها واجتثاث أصلها، وما ذلك إلاَّ بالرجوع إلى ما كان عليه محمَّدٌ عليه الصلاة والسلام وما مضت عليه القرون الثلاثة المشهود لها منه بالخير في الإسلام، قد حفظ الله علينا ذلك بما إن تمسَّكْنا به لن نضِلَّ أبدًا -كما في الحديث الصحيح- الكتاب والسنَّة، وذلك هو الإسلام الصحيح الذي أنقذ الله به العالَم أوَّلاً، ولا نجاةَ للعالَم ممَّا هو فيه اليوم إلاَّ إذا أنقذه الله به ثانيًا»(١٧- «آثار ابن باديس» جمع وترتيب: عمّار طالبي (1/225)). - وقال الشيخ البشير الإبراهيمي -رحمه الله- في تقديمه لكتاب «العقائد الإسلامية» للشيخ ابن باديس متحدِّثًا عن العقيدة التي نشأ وشبَّ عليها صاحبه ورفيقه: «والإمام رضي الله عنه كان منذ طلبه للعلم بتونس قبل ذلك -وهو في مقتبل الشباب- ينكر بذوقه ما كان يبني عليه مشائخه من تربية تلامذتهم على طريقة المتكلِّمين في العقائد الإسلامية، ويتمنَّى يوم يُخرجهم على الطريقة القرآنيَّة السلفيَّة في العقائد يوم يصبح معلِّمًا، وقد بلَّغه الله أمنيَّته، فأخرج للأمَّة الجزائريَّة أجيالاً على هذه الطريقة السلفية، قاموا بحمل الأمانة من بعده، ووراءهم أجيالٌ أخرى من العوامِّ الذين سعدوا بحضور دروسه ومجالسه العلمية»(١٨- «العقائد الإسلاميّة» (20)). وقال -رحمه الله-: «وهذه دروسٌ من دروسه، ينشرها اليوم في أصل العقيدة الإسلامية بدلائلها من الكتاب والسنَّة الأستاذ محمَّد الصالح رمضان أحد طلاَّبه، فجاءت عقيدةً مُثلى يتعلَّمها الطالب، فيأتي منه مسلمٌ سلفيٌّ موحِّدٌ لربِّه بدلائل القرآن، كأحسنِ ما يكون المسلم السلفي، ويستدلُّ على ما يعتقد في ربِّه بآيةٍ من كلام ربِّه»(١٩- «العقائد الإسلاميّة» (19)). وقال -رحمه الله- أيضا: «وهذا درسٌ من دروسه ينشرها اليوم في أصل العقيدة الإسلامية بدلائلها من الكتاب والسنَّة تلميذُه الصالح كاسمه: محمَّد الصالح رمضان، فجاءت عقيدةً مُثلى يتعلَّمها الطالب، فيأتي منه مسلمٌ سلفيٌّ موحِّدٌ لربِّه بدلائل القرآن كأحسن ما يكون المسلم السلفي، ويستدلُّ على ما يعتقد في ربِّه بآيةٍ من كلام ربِّه، لا بقول السنوسي في عقيدته الصغرى: أمَّا برهان وجوده تعالى فحدوث العالَم!»(٢٠- «العقائد الإسلاميّة» (22)). وفي المقدِّمة ذاتها بعد أن تكلَّم الشيخ -رحمه الله- عن حال علماء السلف في رجوعهم إلى القرآن وتحاكُمهم إليه في كلِّ شؤونهم، تحدَّث عن السبب الذي جعل الخلف يقلُّ فيهم ما كان في أسلافهم، فقال -رحمه الله-: «فلمَّا تفرَّقتِ المذاهب الفقهيَّة ونشأ علم الكلام، وتفرَّقت مَنازِعُه بين الأشاعرة والمعتزلة، وطما علمُ الجدل، وتفرَّق المسلمون شِيَعًا حتَّى أصبح كلُّ رأيٍ في علم الكلام أو الفقه يتحزَّب له جماعةٌ، فيُصبح مذهبًا فقهيًّا أو كلاميًّا يلتفُّ حوله جماعةٌ ويجادلون، فضَعُفَ سلطانُ القرآن على النفوس، وأصبح العلماءُ لا يلتزمون في الاستدلال بآياته، ولا يتنازعون الأحكام منها إلاَّ قليلاً، فعلماءُ الكلام صاروا يستدلُّون بالعقل، والفقهاء أصبحوا يستدلُّون بكلام أئمَّتهم أو قدماء أتباعهم! ومن هنا نشأ علم الكلام وعلم الفقه، وعلى هذه الطريقة أُلِّفَتِ المؤلَّفات التي لا تُحصى في العلمين، وانتشرت في الأمَّة وطارت كلَّ مَطارٍ»(٢١- «العقائد الإسلاميّة» (23)). وقال -رحمه الله- في حفل ختمِ الشيخ عبد الحميد بن باديس لتفسير القرآن الكريم: «هذا هو اليوم الذي يختم فيه إمامٌ سلفيٌّ تفسيرَ كتاب الله تفسيرًا سلفيًّا ليرجع المسلمون إلى فهمه فهمًا سلفيًّا»(٢٣- «الآثار» (1/362)، و«مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير» (453)). وقال -رحمه الله- في مقالٍ آخرَ: «وأراد الله فحقَّق للأستاذ أمنيَّته مِن ختمِ التفسير، وللأمَّة رجاءَها في تسجيل هذه المفخرة للجزائر، ولأنصار السلفية غرضَهم من تثبيت أركانهم بمدارسة كتاب الله كاملاً»(٢٤- «مجالس التّذكير من كلام الحكيم الخبير» (453)). وقال -رحمه الله- عن الشيخ محمَّد نصيف -رحمه الله-: «أيُّها الإخوان إذا لم يُنصفِ الحجازُ شيخَه ومخلِّدَ مجده ورافعَ رايته أستاذَنا الشيخَ نصيفًا؛ فإنَّ العالَمَ الإسلاميَّ كلَّه يُنصفه، فكلُّنا ألسنةٌ شاهدةٌ بأنه مجموعةُ فضائلَ نَعدُّ منها ولا نعدِّدها، وأنه مجمعٌ يلتقي عنده علماءُ الإسلام وقادتُه وزعماؤُه فيَرِدُون ظِماءً ويصدرون رِواءً، وإنَّني أقولها بصيحةٍ صريحةٍ، وأؤدِّيها شهادةً للحقِّ والتاريخ بأنه محيي السنَّة في الحجاز من يوم كان علماؤه -ومنهم أشياخنا- متهوِّرين في الضلالة، وأنه صنع للسلفيَّة وإحياء آثارها ما تعجز عنه الجمعيَّات بل والحكومات، وأنه أنفق عمره وماله في نصرها ونشرها، في هدوء المخلصين وسكون الحكماء، وسيسجِّل التاريخ العادل آثاره في عقول المسلمين، وسيشكر له اللهُ غزوَه للبدع بجيوش السنن المتمثِّلة في كتبها وعلوم أئمَّتها، وجمعيةُ العلماء نفسُها مَدينةٌ له، فإنَّ الكتب السلفية لم تصلْنا إلاَّ عن يده»(٢٥- «آثاره» (4/125)). - وقال الشيخ مبارك الميلي -رحمه الله- مبيِّنًا أنَّ العقيدة السلفية هي الأصل في أهل المغرب، وإنما دخلتْهم الأشعرية بسبب ابن تومرت: «وكان أهل المغرب سلفيِّين حتَّى رحل ابن تومرت إلى الشرق وعزم على إحداث انقلابٍ بالمغرب سياسيٍّ علميٍّ دينيٍّ، فأخذ بطريقة الأشعري ونصرها، وسمَّى المرابطين السلفيِّين مجسِّمين، ثمَّ انقلابه على يد عبد المؤمن، فتمَّ انتصار الأشاعرة بالمغرب، واحتجبت السلفية بسقوط دولة صنهاجة، فلم ينصرْها بعدهم إلاَّ أفرادٌ قليلون من أهل العلم في أزمنةٍ مختلفةٍ»(٢٦- «تاريخ الجزائر في القديم والحديث» (711 )). وقال -رحمه الله-: «فنحن بالعقيدة السلفيَّة قائلون، ولِما مات عليه الأشعري موافقون»(٢٧- «الشرك ومظاهره» (26). تنبيه: في الجملة الأخيرة من كلام الشيخ مبارك الميلي -رحمه الله- إشارةٌ إلى ما كان من الإمام أبي الحسن الأشعري في آخر حياته من الرجوع إلى عقيدة السلف، وقد قرّر هذا في كتابه: «الإبانة عن أصول الديانة»، وهو آخر كتبه، ومما قال فيه (ص20): «قولنا الذي نقول به، وديانتنا التي ندين بها التمسّك بكتاب ربّنا عزّ وجلّ وبسنّة نبيّنا محمد صلّى الله عليه وسلّم، وما روي عن السادة الصحابة والتابعين وأئمّة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل -نضّر الله وجهه، ورفع درجته، وأجزل مثوبته- قائلون، ولما خالف قوله مخالفون، لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان الله به الحق، ودفع به الضلال، وأوضح به المنهاج، وقمع به المبتدعين وزيغ الزائغين وشكّ الشاكِّين، فرحمة الله عليه من إمامٍ مقدَّمٍ وجليلٍ معظَّمٍ وكبيرٍ مفخَّمٍ». وقد كان الإمام أبو الحسن الأشعري في أوّل أمره على مذهب المعتزلة، وبقي على ذلك إلى سنّ الأربعين يقرأ على أبي علي الجبائي، ثم انتقل إلى المذهب الكُلاَّبي وهي مرحلةٌ ثانية مرّ بها -وإليها ينتسب كل من يزعم أنه أشعري-، قبل أن يضع رَحْلَه على متن سفينة السلف مع أهل السنّة والجماعة فيسير على منهج أهل الحديث ويتخلّى عن طريقة ابن كُلاَّب.). - ويُخبر الشيخ أبو يعلى الزواوي -رحمه الله- بكلامٍ واضحٍ جليٍّ لا غبارَ عليه يفهمه العامُّ والخاصُّ، أنه وإخوانَه على العقيدة السلفية، وأنهم متبرِّئون من الأشعرية وغيرها من المذاهب الكلامية فيقول: «أمَّا أنا ومن على شاكلتي من إخواني الكثيرين فلا شريعةَ لنا ولا دينَ ولا ديوانَ إلا الكتاب والسنَّة وما عليه محمَّدٌ -صلَّى الله عليه وسلَّم- وأصحابُه وعقيدةُ السلف الصالح، فلا اعتزالَ ولا ماتريديَّ ولا أشعريَّ، وذلك أنَّ الأشاعرة تفرَّقوا واختلفوا، أيِ المتقدِّمون منهم والمتأخِّرون، ووقعوا في ارتباكٍ من التأويل والحيرة في مسائلَ يطول شرحها»(٢٨- «الإسلام الصحيح» (94)). وقال -رحمه الله تعالى- منتسبًا إلى السلفية ومتبرِّئا من سواها: «فالجواب عنه أنِّي أعلنتُ عن نفسي أنِّي سلفيٌّ، وأعلنتُ أنِّي تبرَّأتُ ممَّا يخالف الكتاب والسنَّة، ورجعتُ عن كلِّ قولةٍ قلتُها لم يقُلْها السلف الصالح»(٢٩- العدد 90 من «الشهاب» (2/951)). وقال -رحمه الله- عن الشيخ ابن باديس: «لمَّا كنتُ كثير الكتابة في جريدة «الشهاب الثاقب»، وعرفتُ بظهر الغيب الأستاذَ الشيخ عبد الحميد بن باديس المشرف على «الشهاب» أنه قطب دائرتنا السلفية»(٣٠- العدد 81 من «الشّهاب» (2/768)). - قال الشيخ العربي التبسي -رحمه الله-: «أمَّا السلفيُّون الذين نجَّاهم الله مما كِدْتُم لهم فهُم قومٌ ما أَتَوْا بجديدٍ وأحدثوا تحريفًا، ولا زعموا لأنفسهم شيئًا ممَّا زعمه شيخكم، وإنما هم قومٌ أمروا بالمعروف ونَهَوْا عن المنكر في حدود الكتاب والسنَّة، وما نقمتم منهم إلاَّ أن آمنوا بالله وكفروا بكم»(٣١- «المقالات» (1/115)). وقال -رحمه الله-: «وبعون الله سأجعل كلَّ لُحْمَةٍ من لُحَمِ الطرائق التي اشتهرتْ وذاعت بيننا، منفردةً ببحثٍ وأقيسها بعصر السلف، فإن وُجد لها أصلٌ بينهم قبلْناها وعملْنا بها، وعزَّزْناها، وما لم نجدْ له أصلاً في أيَّامهم ولاعُرفًا فيما بينهم، اعتقدْنا أنه بدعةٌ محدثةٌ مشمولةٌ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» فلتُرَدَّ، ومن نصرها كان له من الوزر مثل أوزار من أحدثها، وكان في أمره متَّبعًا غير سبيل المؤمنين، وآخذًا بغير هدي محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم، وليس بعد هدي محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم إلاَّ الضلال»(٣٢- «بدعة الطرائق في الإسلام» (25)). وقال -رحمه الله-: «ونحن نعرض عملهم هذا ونقيسه بالهدي النبوي وعمل السلف، فذلك الدين، وما لم يُعرف في تلك الأيَّام بعمومٍ أو خصوصٍ فليس من الدين، فإنكاره قربةٌ، والاعتراف به بدعةٌ»، اﻫ(٣٣- «بدعة الطرائق في الإسلام» (28)). وقال -رحمه الله-: «بهذا الأصل صار الدين لا يمكن أن يُؤْخَذَ بحكم العوائدِ والمحاكاة، ولا تعلُّمه من الجاهلين، وإنما يُؤخذ حقًّا تعلُّمًا عن أهل العلم الحقيقيِّين، الذين يستمدُّون فهومهم من عناصر الدين الأوليَّة التي هي الكتاب والسنَّة على مقتضى فهوم الأوَّلين من علماء الإسلام الذين إذا تكلَّموا على العقائد بيَّنوها وبيَّنوا مآخذها وأدلَّتها، وشرحوا ما أُذن لهم شرحُه، وتوقَّفوا فيما لا مجالَ للعمل فيه أو ردُّوه إلى ما وضح معناه وظهر مغزاه»(٣٤- «المقالات» (2/27)). - قال الشيخ الطيِّب العقبي -رحمه الله- في قصيدته «إلى الدين الخالص»: «أَيُّهَا السَّائِلُ عَنْ مُعْتَقَدِي **** يَبْتَغِي مِنِّيَ مَا يَحْوِي الفُؤَادْ إِنَّنِي لَسْتُ بِبِدْعِيٍّ وَلاَ **** خَارِجِيٍّ دَأْبُهُ طُولُ العِنَادْ يُحْدِثُ البِدْعَةَ فِي أَقْوَامِهِ **** فَتَعُمُّ الأَرْضَ نَجْدًا وَوِهَادْ لَيْسَ يَرْضَى اللهُ مِنْ ذِي بِدْعَةٍ **** عَمَلاً إِلاَّ إِذَا تَابَ وَهَادْ لَسْتُ مِمَّنْ يَرْتَضِي فِي دِينِهِ **** مَا يَقُولُ النَّاسُ: زَيْدٌ وَزِيَادْ بَلْ أَنَا مُتَّبِعٌ نَهْجَ الأُلَى **** صَدَعُوا بِالحَقِّ فِي طُرْقِ الرَّشَادْ حُجَّتِي القُرْآنُ فِيمَا قُلْتُهُ **** لَيْسَ لِي إِلاَّ عَلَى ذَاكَ اسْتِنَادْ وَكَذَا مَا سَنَّهُ خَيْرُ الوَرَى **** عُدَّتِي وَهْوَ سِلاَحِي وَالعَتَادْ وَبِذَا أَدْعُو إِلَى اللهِ وَلِي **** أَجْرُ مَشْكُورٍ عَلَى ذَاكَ الجِهَادْ مِنْكُمُ لاَ أَسْأَلُ الأَجْرَ وَلاَ **** أَبْتَغِي شُكْرَكُمُ بَلْهَ الوِدَادْ مَذْهَبِي شَرْعُ النَّبِيِّ المُصْطَفَى**** وَاعْتِقَادِي سَلَفِيٌّ ذُو سَدَادْ خُطَّتِي عِلْمٌ وَفِكْرٌ نَظَرٌ **** فِي شُؤُونِ الكَوْنِ بَحْثٌ وَاجْتِهَادْ وَطَرِيقُ الحَقِّ عِنْدِي وَاحِدٌ * مَشْرَبِي مَشْرَبُ قُرْبٍ لاَ ابْتِعَادْ» مقتبس من تبرئة الشيخ ابن باديس وأسلاف الجمعية من الانتساب إلى الأشاعرة والصوفية http://www.ferkous.com/site/rep/R15.php |
انتصار علماء الجمعية للشيخ محمَّد بن عبد الوهَّاب ودفاعهم عن دعوته
انتصار علماء الجمعية للشيخ محمَّد بن عبد الوهَّاب ودفاعهم عن دعوته إليك أيُّها القارئ المنصف هذه النقولات من كلام علماء الجمعية الصريح -أيضًا- في الدفاع عن دعوة الشيخ محمَّد بن عبد الوهَّاب السلفيَّة والانتصار لها، وأنها ودعوةَ الجمعية شيءٌ واحدٌ، وأنهما متَّفقتان تمامًا، وما ذلك إلاَّ لاشتراكهما في المبدإ والغاية من الدعوة للتوحيد والاتِّباع، ونبذِ كلِّ ما يناقض ذلك من الشرك والابتداع، وإنما تعمَّدْنا النقل من كلامهم فيما يتعلَّق بدعوة الشيخ محمَّد بن عبد الوهّاب -وإن لم يتعرَّضْ لها صاحب المقال-، إذْ لا شكَّ أنه إلى الآن بارٌّ بأسلافه في معاداته لمن لقَّبوهم بالوهَّابيَّة، فأردْنا أن نُبيِّن أنَّ الوهابيَّة التي حذَّر منها أسلافُه قديمًا هي الوهَّابيَّة التي انتصر لها علماء الجمعية، وهي الوهَّابية حديثًا التي نبزها ﺑ«سلفية اليوم» و«السلفية المعاصرة»، فلماذا فرَّق بينها وهي شيءٌ واحدٌ؟ ولِمَ ينكر على من أثنى عليه الشيخ ابن باديس -رحمه الله- وإخوانه، بل دافعوا عنه وعن دعوته وانتصروا لها؟ فهل هذا لجهله بحقيقة الأمر؟ أم لأنَّ الوهَّابية -المَقيتة عند أسلافه- لا تزال قائمةً بدورها إلى الآن باسم «سلفية اليوم أو المعاصرة» -كما لقَّبها هو- مما يستوجب العداوة استصحابًا للأصل، أمَّا «جمعية العلماء» فلم تَبْقَ قائمةً بدورها الإصلاحيِّ الآنَ على النحو الذي كان في زمن مؤسِّسيها أو إلى زمنٍ قريبٍ -ردَّها الله ردًّا جميلاً- حتَّى رضيتْ بمخالِفي مؤسِّسيها ورَضُوا هم عنها، مِثْلَ صنيع صاحب هذا المقال المنتصر للصوفيَّة والأشعريَّة، فالحكم عنده يدور مع علَّته وجودًا وعدمًا؟ ودعوة أهل السنَّة والجماعة واحدةٌ وإن تعدَّد مجدِّدوها، وتغاير ما لقَّبها به نابِزوها، وتباعدتْ أقطارُها وأمصارها، واختلفتْ أزمانُها وأعصارها، وليس ذلك إلاَّ لأهل السنَّة، أمَّا أهل البدعة فهُمْ مختلفون ولو كانوا في قطرٍ واحدٍ وزمانٍ واحدٍ. ودونك ما قاله الشيخ ابن باديس -رحمه الله- في تقرير هذا المعنى في مقدِّمةٍٍ كتبها لرسالة الشيخ العلاَّمة عبد الله بن الشيخ محمَّد بن عبد الوهَّاب إلى الشيخ العلاَّمة عبد الله الصنعاني لمَّا نشرها في «الشهاب» نقلاً عن مجلَّة «المنار»: «لم يَزَلْ في هذه الأمَّة في جميع أعصارها وأمصارها من يجاهد في سبيل إحياء السنَّة وإماتة البدعة بكلِّ ما أُوتِيَ من قدرةٍ، ولمَّا كانت كلُّ بدعةٍ ضلالةً محدثةً لا أصْلَ لها في الكتاب ولا في السنَّة؛ كان هؤلاء المجاهدون كلُّهم (يدْعون الناس إلى الرجوع في دينهم إلى الكتاب والسنَّة وإلى ما كان عليه أهل القرون الثلاثة: خيرِ هذه الأمَّة الذين هم أفقه الناس فيها، وأشدُّهم تمسُّكًا بهما)، هذه الكلمات القليلة المحصورة بين هلالين هي ما تدعو إليه هذه الصحيفة منذ نشأتها، ويجاهد فيه المصلحون من أنصارها... وهي ما كان يدعو إليه الشيخ محمَّد بن عبد الوهَّاب -رحمه الله-، وهي ما كان يدعو إليه جميعُ المصلحين في العالَم الإسلامي... الكتاب واحدٌ، والسنَّة واحدةٌ، والغاية -وهي الرجوع إليهما- واحدةٌ، فبالضرورة تكون الدعوة واحدةً، بلا حاجةٍ إلى تعارفٍ ولا ارتباطٍ، وإن تباعدت الأعصار والأمصار، هذه الحقيقة يتعامى عليها المبتدعون ذوو الأغراض عنها، فيصوِّرون من خيالاتهم أشباحًا وهميَّةً للدعوة الإصلاحية الدينيَّة المحضة التي نقوم بها، فيقولون عنها (عبدوية)، ويقولون عنها (وهَّابية) ويقولون ويقولون ... وهم في الجميع متقوِّلون، يتقوَّل المتقوِّلون على هذه الدعوة على ظهور حقيقتها ووضوح طريقتها ويخصِّصون أتباع الشيخ ابن عبد الوهَّاب بالقسط الكبير، وقد وقفْنا في رصيفتنا مجلَّة «المنار» الغرَّاء على كتابٍ للشيخ ابن عبد الوهَّاب، فيه بيانُ ما كان يدعو إليه من توحيدٍ واتِّباعٍ، وهو قاطعٌ بكلِّ خصمٍ يقول عنه بجهلٍ أو افتراءٍ، نقلْناه عنها ونشرْناه فيما يلي»(٤٨- العدد 164 من جريدة «الشهاب» (2-3)). ويقول الشيخ -رحمه الله- في كلامٍ له يؤكِّد فيه أنَّ الدعوة واحدةٌ لأنَّ الحقَّ واحدٌ وإن لم يتعارفِ الداعون إليها، كما هو شأن الجمعية ودعوة الشيخ ابن عبد الوهَّاب، قال: «وأصبحتِ الجماعة الداعية إلى الله يُدْعَوْنَ من الداعين إلى أنفُسِهم «الوهَّابيِّين»، ولا واللهِ ما كنتُ أملك يومئذٍ كتابًا واحدًا لابن عبد الوهَّاب، ولا أعرف من ترجمة حياته إلاَّ القليل، وواللهِ ما اشتريتُ كتابًا من كتبه إلى اليوم، وإنما هي أُفَيْكَاتُ قومٍ يهرفون بما لا يعرفون، ويحاولون إطفاء نور الله ما لا يستطيعون، وسنُعرض عنهم اليومَ وهم يدْعوننا «وهَّابيِّين» كما أعرضْنا عنهم بالأمس وهم يدعوننا «عبداويِّين»، ولنا أسوةٌ بمواقف أمثالنا مع أمثالهم من الماضين»(٤٩- العدد 3 من جريدة «السنّة النبويّة» (1)). - وقال الشيخ البشير الإبراهيمي -رحمه الله- ما يزيد تأكيدًا لِما سبق: «يا قوم إنَّ الحقَّ فوق الأشخاص، وإنَّ السنَّة لا تُسمَّى باسم من أحياها، وإنَّ الوهَّابيِّين قومٌ مسلمون يشاركونكم في الانتساب إلى الإسلام، ويفوقونكم في إقامة شعائره وحدوده، ويفوقون جميع المسلمين في هذا العصر بواحدةٍ وهي أنهم لا يُقرُّون البدعة، وما ذنبُهم إذا أنكروا ما أنكره كتابُ الله وسنَّة رسوله، وتيسَّر لهم من وسائل الاستطاعة ما قدروا به على تغيير المنكر؟ أإذا وافقنا طائفةً من المسلمين في شيءٍ معلومٍ من الدين بالضرورة، وفي تغيير المنكرات الفاشية عندنا وعندهم -والمنكر لا يختلف حكمه باختلاف الأوطان- تنسبوننا إليهم تحقيرًا لنا ولهم، وازدراءً بنا وبهم، وإن فرَّقتْ بيننا وبينهم الاعتبارات؛ فنحن مالكيُّون برغم أنوفكم، وهم حنبليُّون برغم أنوفكم، ونحن في الجزائر وهم في الجزيرة، ونحن نُعمل في طرق الإصلاح الأقلام، وهم يُعملون فيها الأقدام، وهم يُعملون في الأضرحة المعاول، ونحن نُعمل في بانيها المقاول)(٥٠- انظر: «آثار الإبراهيمي» (1/123-124)). - وقال الشيخ الطيِّب العقبي -رحمه الله- في مقالٍ له بعنوان «يقولون وأقول»: «يقولون لي: إنَّ عقائدك هذه هي عقائد الوهَّابية، فقلت لهم: إذن الوهَّابيَّة هم الموحِّدون»(٥١- العدد 119 من جريدة «الشهاب» (14)). وقال -رحمه الله-: «هذا، وإنَّ دعوتنا الإصلاحيَّة -قبل كلِّ شيءٍ وبعده- هي دعوةٌ دينيَّةٌ محضةٌ، لا دَخْلَ لها في السياسة البتَّةَ، نريد منها تثقيف أمَّتنا وتهذيب مجتمعنا بتعاليم دين الإسلام الصحيحة، وهي تتلخَّص في كلمتين: أن لا نعبد إلاَّ الله وحده، وأن لا تكون عبادتنا له إلاَّ بما شرعه وجاء من عنده... ثمَّ ما هي هذه الوهَّابيَّة التي تَصَوَّرها المتخيِّلون أو صوَّرها لهم المجرمون بغير صورتها الحقيقيَّة؟ أهي حزبٌ سياسيٌّ؟... أم هي مذهبٌ دينيٌّ وعقيدةٌ إسلاميَّةٌ كغيرها من العقائد والمذاهب التي تنتحلها وتدين بها مذاهبُ وجماعاتٌ من المسلمين؟ وإذا كانت الوهَّابيَّة: هي عبادة الله وحده بما شرعه لعباده؛ فإنها هي مذهبنا وديننا وملَّتنا السمحة التي ندين الله بها، وعليها نحيا وعليها نموت ونُبعث إن شاء الله من الآمنين»(٥٢- العدد 2 من جريدة «السنّة» (7)). - وقال الشيخ ابن باديس -رحمه الله- دفاعًا عن أتباع الشيخ محمَّد بن عبد الوهَّاب وبيانًا لعقيدتهم السلفيَّة: «قام الشيخ محمَّد بن عبد الوهَّاب بدعوةٍ دينيَّةٍ، فتبعه عليها قومٌ فلُقِّبوا ﺑ«الوهَّابيِّين»، لم يدعُ إلى مذهبٍ مستقلٍّ في الفقه؛ فإنَّ أتباعه النجديِّين كانوا قبله ولا زالوا إلى الآن بعده حنبليِّين؛ يدرسون الفقه في كتب الحنابلة، ولم يدعُ إلى مذهبٍ مستقلٍّ في العقائد؛ فإنَّ أتباعه كانوا قبله ولا زالوا إلى الآن سنِّيِّين سلفيِّين؛ أهل إثباتٍ وتنزيهٍ، يؤمنون بالقدر ويثبتون الكسب والاختيار، ويصدِّقون بالرؤية، ويُثبتون الشفاعة، ويترضَّوْن عن جميع السلف، ولا يُكفِّرون بالكبيرة، ويُثبتون الكرامة، وإنما كانت غاية دعوة ابن عبد الوهَّاب تطهير الدين من كلِّ ما أحدث فيه المحدثون من البدع، في الأقوال والأعمال والعقائد، والرجوع بالمسلمين إلى الصراط السويِّ من دينهم القويم بعد انحرافهم الكثير وزيغهم المبين، لم تكن هاته الغاية التي رمى إليها بالقريبة المنال ولا السهلة السبل، فإنَّ البدعَ والخرافاتِ باضَتْ وفرَّختْ في العقول، وانتشرت في سائر الطوائف وجميع الطبقات على تعاقُب الأجيال في العصور الطوال؛ يَشِبُّ عليها الصغير، ويشيب عليها الكبير، أقام لها إبليس من جنده من الجنِّ والإنس أعوانًا وأنصارًا، وحرَّاسًا كبارًا من زنادقةٍ منافقين، ومعمَّمين جامدين محرِّفين، ومتصوِّفةٍ جاهلين، وخطباءَ وضَّاعين، فما كانت -وهذا الرسوخُ رسوخُها، وهذه المَنَعَةُ مَنَعَتُها- لتقوى على فعلها طائفةٌ واحدةٌ ﻛ«الوهابيِّين» في مدَّةٍ قليلةٍ، ولو أعدَّت ما شاءت من العُدَّة، وارتكبت ما استطاعت من الشدَّة ... إنَّ الغاية التي رمى إليها ابن عبد الوهَّاب، وسعى إليها أتباعه، هي التي لا زال يسعى إليها الأئمَّة المجدِّدون والعلماء المصلحون في جميع الأزمان»(٥٣- «الآثار» (5/32-33)). وقال أيضًا -رحمه الله- في مقام الدفاع والإنصاف لدعوة الشيخ محمَّد بن عبد الوهَّاب: «وصار من يُريد معرفتهم لا يجد لها موردًا إلاَّ كُتُبَ خصومهم الذين ما كَتَبَ أكثرُهم إلاَّ تحت تأثير السياسة التركيَّة التي كانت تخشى من نجاحِ الوهَّابيِّين نهضةَ العرب كافَّةً، وأقلُّهم مَن كَتَبَ عن حُسْنِ قصدٍ من غير استقلالٍ في الفهم ولا تثبُّتٍ في النقل، فلم تسلمْ كتابته في الغالب من الخطأ والتحريف، وأنَّى تُعرف الحقائق من مثل هاته الكتب أو تلك، أم كيف تُؤخذ حقيقة قومٍ من كتب خصومهم، ولا سيَّما إذا كانوا مثل الصنفين المذكورين»(٥٤- «الآثار» (5/23-24)). وقد نشر الشيخ -رحمه الله- في [العدد 40 و41] من مجلَّته «الشهاب» حوارًا مع رئيس القضاة في مكَّة: الشيخ عبد الله بن بلهيد -رحمه الله- نقلاً عن جريدة «السياسة» الأسبوعيَّة، وممَّا جاء فيه قول رئيس القضاة: «أهل نجدٍ هم جميعهم على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، فهُمْ سلفيَّة العقيدة (نسبةً إلى السلف) حنابلة المذهب، أمَّا تسميتهم بالوهَّابيِّين وتسمية مذهبهم بالوهَّابية فليست من عملهم، وإنما هي من عمل خصومهم الذين أرادوا تنفير الناس منهم بإيهامهم الناسَ أنَّ هذا مذهبٌ جديدٌ يخالف المذاهب الأربعة»(٥٥- «الشهاب» (2/119)). وقال -رحمه الله- وهو يردُّ على أسلاف صاحب المقال، ويؤكِّد أنَّ دعوة الحقِّ دعوةٌ واحدةٌ رغم كيد الظالمين وجهل المتحاملين: «ثمَّ يرمي الجمعية بأنها تنشر المذهب الوهَّابي، أفتُعَدُّ الدعوة إلى الكتاب والسنَّة وما كان عليه سلف الأمَّة، وطرحُ البدع والضلالات، واجتنابُ المُرْدِيَاتِ والمهلكات؛ نشرًا للوهَّابية؟!! أم نشْرُ العلم والتهذيب وحريَّة الضمير وإجلال العقل واستعمال الفكر واستخدام الجوارح نشرٌ للوهَّابية؟!! إذًا فالعالَم المتمدِّن كلُّه وهَّابيٌّ! فأئمَّة الإسلام كلُّهم وهَّابيُّون! ما ضرَّنا إذا دعَوْنا إلى ما دعا إليه جميع أئمَّة الإسلام وقام عليه نظام التمدُّن في الأمم إن سمَّانا الجاهلون المتحاملون بما يشاءون، فنحن -إن شاء الله- فوق ما يظنُّون، والله وراء ما يكيد الظالمون»(٥٦- العدد 3 من جريدة «الصّراط السويّ» (4)). ونشر الشيخ -رحمه الله- في «الشهاب» خطبةً نقلها عن «جريدة أمِّ القرى» كان قد ألقاها الملك ابن سعودٍ في قصره بمكَّة على خمسمائة رجلٍ من أعيان الحجيج، وممَّا جاء في هذه الخطبة: «يسمُّوننا بالوهَّابيِّين، ويسمُّون مذهبنا بالوهَّابيِّ باعتبار أنَّه مذهبٌ خاصٌّ، وهذا خطأٌ فاحشٌ نشأ عن الدعايات الكاذبة التي يبثُّها أهل الأغراض، نحن لسنا أصحاب مذهبٍ جديدٍ وعقيدةٍ جديدةٍ، ولم يأتِ محمَّد بن عبد الوهَّاب بالجديد، فعقيدتنا هي عقيدة السلف الصالح، التي جاءت في كتاب الله وسنَّة رسوله، وما كان عليه السلف الصالح، ونحن نحترم الأئمَّة الأربعة، ولا فرْقَ عندنا بين مالكٍ والشافعيِّ وأحمد وأبي حنيفة، وكلُّهم محترَمون في نظرنا، هذه هي العقيدة التي قام شيخ الإسلام محمَّد بن عبد الوهَّاب يدعو إليها، وهذه هي عقيدتنا، وهي مبنيَّةٌ على توحيد الله -عزَّ وجلَّ-، خالصةٌ من كلِّ شائبةٍ، منزَّهةٌ عن كلِّ بدعةٍ، فعقيدة التوحيد -هذه- هي التي ندعو إليها، وهي التي تُنجينا ممَّا نحن فيه من إِحَنٍ وأوصابٍ»(٥٧- «الشهاب» (ج 6، م 5، ص 40-42)). - وقال الشيخ محمَّد البشير الإبراهيمي -رحمه الله- في السياق ذاته: «ويقولون عنَّا إنَّنا وهَّابيُّون، كلمةٌ كثر تردادها في هذه الأيَّام الأخيرة حتَّى أنْسَتْ ما قبلها من كلماتٍ: عبداويِّين وإباضيِّين وخوارج، فنحن بحمد الله ثابتون في مكانٍ واحدٍ وهو مستقَرُّ الحقِّ، ولكنَّ القوم يصبغوننا في كلِّ يومٍ بصبغةٍ، ويَسِمُونَنَا في كلِّ لحظةٍ بِسِمَةٍ، وهُمْ يتَّخذون من هذه الأسماء المختلفة أدواتٍ لتنفير العامَّة منَّا وإبعادها عنَّا، وأسلحةً يقاتلوننا بها وكلَّما كلَّتْ أداةٌ جاءوا بأداةٍ، ومن طبيعة هذه الأسلحة الكلال وعدم الغَناء، وقد كان آخر طرازٍ من هذه الأسلحة المفلولة التي عرضوها في هذه الأيَّام كلمة «وهَّابي»، ولعلَّهم حشدوا لها ما لم يحشدوا لغيرها وحفلوا بها ما لم يحفلوا بسواها، ولعلَّهم كافأوا مبتدعها بلقب «مبدعٍ كبيرٍ»، إنَّ العامَّة لا تعرف من مدلول كلمة «وهَّابي» إلاَّ ما يعرِّفها به هؤلاء الكاذبون، وما يعرف منها هؤلاء إلاَّ الاسم، وأشهر خاصَّةٍ لهذا الاسم وهي أنه يذيب البدع كما تذيب النار الحديد، وأنَّ العاقل لا يدري: مِمَّ يعجب! أمِنْ تنفيرهم باسم لا يعرف حقيقتَه المخاطِبُ منهم ولا المخاطَب، أم من تعمُّدِهم تكفيرَ المسلم الذي لا يعرفونه نكايةً في المسلم الذي يعرفونه، فقد وُجِّهتْ أسئلةٌ من العامَّة إلى هؤلاء المفترين من «علماء السنَّة!!» عن معنى «الوهَّابي»؛ فقالوا هو الكافر بالله وبرسوله، ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا﴾، أمَّا نحن فلا يعسر علينا فهمُ هذه العقدة من أصحابنا بعد أنْ فَهِمْنا جميع عُقَدهم، وإذ قد عرفْنا مبلغ فهمهم للأشياء وعلمهم بالأشياء، فإنَّنا لا نردُّ ما صدر منهم إلى ما يعلمون منه، ولكنَّنا نردُّه إلى ما يقصدون به، وما يقصدون بهذه الكلمات إلاَّ تنفير الناس من دعاة الحقِّ، ولا دافِعَ لهم إلى الحشد في هذا إلاَّ أنهم موتورون لهذه الوهَّابية التي هدمتْ أنصابهم ومحتْ بِدَعَهم فيما وقع تحت سلطانها من أرض الله، وقد ضجَّ مبتدعة الحجاز فضجَّ هؤلاء لضجيجهم -والبدعة رحِمٌ ماسَّةٌ-، فليس ما نسمعه هنا من ترديد كلمة «وهَّابي» تُقذف في وجه كلِّ داعٍ إلى الحقِّ إلاَّ نواحًا مردَّدًا على البدع التي ذهبتْ صرعى هذه الوهَّابية، وتحرُّقًا على هذه الوهَّابية التي جرفتِ البدع، فما أبغض الوهَّابية إلى نفوس أصحابنا! وما أثقل هذا الاسم على أسماعهم! ولكن ما أخفَّه على ألسنتهم حين يتوسَّلون به إلى التنفير من المصلحين! وما أقسى هذه الوهَّابية التي فجعتِ المبتدعةَ في بدعهم -وهي أعزُّ عزيزٍ لديهم-، ولم ترحم النفوسَ الولهانة بحبِّها ولم ترْثِ للعبرات المراقة من أجلها!» (٥٨- العدد 9 من جريدة «السنّة» (3)). وقال -رحمه الله-: «نسمع نغماتٍ مختلفةً ونقرؤها في بعض الأوقات: كلماتُ: مجسِّمة -صادرةٌ من بعض الجهات الإدارية أو الجهات الطُّرقية- تحمل عليها الوسوسة وعدم التبصُّر في الحقائق -من جهةٍ-، والتشفِّي والتشهير -من جهةٍ أخرى-، هذه النغمات هي رمي جمعية العلماء تارةً بأنها شيوعيَّةٌ، وتارةً بأنها محرَّكةٌ بيدٍ خفيَّةٍ أجنبيَّةٍ، وتارةً بأنها تعمل للجامعة الإسلامية أو العربية أو تعمل لنشر الوهَّابية، والطُّرقيون لا تهمُّهم إلاَّ هذه الكلمة الأخيرة، فهي التي تقضُّ مضاجعهم وتحرمهم لذيذ المنام، وحالُهم معها على الوجه الذي يقول فيه القائل: فَإِذَا تَنَبَّهَ رُعْتَه وَإِذَا غَفَا * سَلَّتْ عَلَيْهِ سيوفَكَ الأَحْلاَمُ وكيف لا يحقدون عن هادمة أنصابهم، وهازمة أحزابهم؟ فتراهم لاضطغانهم عليها يريدون أن يسبُّوها فيسبُّوننا بها من غير أن يتبيَّنوا حقيقتها أو حقيقتنا، والقوم جهَّالٌ ملتخون من الجهل، وحسْبُهم هذا»(٥٩- «آثاره» (1/198)). - قال الشيخ أبو يعلى الزواوي -رحمه الله- في مقالٍ بعنوان «الوهَّابيُّون سنِّيُّون، وليسوا بمعتزلةٍ كما يقولون هنا عندنا بالجزائر»: «لمَّا سُئِلْتُ عن هذه الكلمة «الوهَّابيَّة» وعن عقيدة الإخوان النجديِّين، وسمعتْ أذناي ممَّن سألوني ومِن غيرهم قولَهم: إنَّ الوهَّابيِّين معتزلةٌ، وإنَّ الحُجَّاج منقبضون بسبب هذه الكلمة - الوهَّابية أو المعتزلة- المخالِفة على زعمهم؛ أجبتُ بالاختصار أنَّ الإخوان الوهَّابيِّين حنابلةٌ يتعبَّدون على مذهب الإمام أحمد بن حنبل الذي هو أحد المذاهب الأربعة المشهورة ... إنَّ ابن عبد الوهَّاب حنبليٌّ، وإنما هو عالِمٌ إصلاحيٌّ، وأتباعه -السلطان ابن السعود ورعيَّته وإمارته النجديَّة- إصلاحيُّون سلفيُّون سنِّيُّون حقيقيُّون على مذهب أحمد الإمام، وعلى طريقة الإمام تقيِّ الدين ابن تيميَّة في الإصلاح والعناية التامَّة بالسنَّة»(٦٠- العدد 98 من «الشهاب» (2)). وقال -رحمه الله- في مقالٍ له بعنوان «وهَّابي»: «وقفتُ على ما جاء من مقال العلاَّمة الحجوي الوزير بالمغرب الأقصى في شأن إخواننا الحنابلة الذين يُدْعَوْنَ بل يُنْبَزُون بالوهَّابيِّين منذ قيام العلاَّمة المرحوم الشيخ محمَّد بن عبد الوهَّاب القائم بدعوة الإصلاح والدعاء إلى الكتاب والسنَّة كما جاء عن الله وعن الرسول والرجوع إلى ذلك، وطرحِ ما أحدث المبتدعة المسمَّمين(٦١- كذا والصواب «المسمَّمون»، لأنه نعتُ فاعلٍ مرفوعٍ، فهو مرفوعٌ مثلُه) -باسم المفعول- بالباطنيَّة المدسوسة والموروثة منذ القرن الرابع عند قيام الدولة الفاطميَّة من مغربنا هذا بجحافلها، واحتلَّت القاهرةَ وسمَّمت الأمَّةَ كافَّةً وبعض العلماء خاصَّةً كمحيي الدين ابن العربي وابن الفارض والنجم الإسرائيلي وابن سبعين وابن سينا، الذين أحدثوا قَوْلَةَ القطب والغوث والأبدال، والسبعة والسبعين، والأربعة والأربعين، إلى غير ذلك ممَّا أبطله العلم الصحيح ولم يعترف به كالديوان وتصرُّف الأموات، وبناء القبور وزخرفتها وإعلاء القُبَبِ والطواف بها...»(٦٢- العدد 6 من جريدة «الصراط السويّ» (4)). وقال -رحمه الله-: «ولهذا قلت وما زلت ولن أزال أقول: إنَّ المالكي الذي يطعن في الوهَّابيِّين يطعن في مالكٍ ومذهبِه من حيث يشعر أو لا يشعر، أو لأنه جاهلٌ أو متجاهلٌ»(٦٣- العدد 7 من جريدة «الصراط السويّ» (7)). وقال -رحمه الله- في مقالٍ بعنوان «لِمَ كان أو صار الوهَّابيُّون سُبَّة ؟!!»: «فأهل العلم عمومًا وأهل الإسلام قاطبةً يعلمون أنَّ الوهَّابيِّين حنبليِّين(٦٤- كذا، والصواب: «حنبليون» رفعًا لأنه خبر «أنَّ») من أهل السنَّة والجماعة، ومن المذاهب الأربعة المجمع عليها، والشيخ محمَّد بن عبد الوهَّاب مجدِّد مذهب الإمام أحمد، مع ترجيح مذهب السلف، وكتابه في العقيدة التوحيديَّة (يعني «كتاب التوحيد الذي هو حقُّ الله على العبيد») يباع بمكتبة ردوسي بمدينة الجزائر، ولا يستطيع سنِّيٌّ أن يردَّ فيه كلمةً واحدةً ولا نصف كلمةٍ، وأنَّ الوهَّابيِّين بإجماع الأمَّة مسلمون سنِّيُّون، من أهل القبلة)(٦٥- العدد 167 من جريدة «البصائر» (2)). مقتبس من http://www.ferkous.com/site/rep/R15.php |
رد: انتصار علماء الجمعية للشيخ محمَّد بن عبد الوهَّاب ودفاعهم عن دعوته
اقتباس:
|
الأئمة الاربعة على عقيدة السلف .
تهربون من مسالة لاخرى ولا تجيبون عن اي اشكال ... وانى لكم الاجابة .. نقلنا فيما سبق كلام علماء الجمعية في بيان انهم على العقيدة السلفية وانهم براء من الاشعرية ثانيا حتى ابو الحسن رحمه الله ثبت رجوعه عن هذه الطريقة الى عقيدة السلف اهل الحديث وكتابه الابانة شاهد على ذلك وقد نقلت شيئا من كلامه في اثبات الصفات والطريقة التي عليها اشاعرة اليوم هي طريقة ابن كلاب . نقلنا ايضا كلام ابن عبد البر وغيره من علماءئ المالكية في اثبات الصفات . وكلام الامام مالك في الاستواء وفي اثبات الصفات معروف وهو مخالف لما عليه الاشعرية اليوم . مثلا قوله في الاستواء عن جعفر بن عبد الله قال: كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الله، {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [سورة طه: الآية 5] كيف استوى؟ فما وجد - جاء في لسان العرب ج3 ص446: وجد عليه في الغضب يُجِدُ وجداً ومَوْجِدَة ووجداناً غضب، وفي حديث الإيمان، إني سائلك فلا تجد عليَّ أي لا تغضب من سؤالي - مالك من شيء ما وجد من مسألته، فنظر إلى الأرض، وجعل ينكت بعودٍ في يده علاه الرحضاء - يعني العرق - ثم رفع رأسه ورمى بالعود، وقال: الكيف منه غير معقول، والاستواء منه غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وأظنك صاحب بدعة وأمر به فأخرج. [الحلية لابي نعيم ج6 ص325، عقيدة السلف أصحاب الحديث للصابوني ص17-18، التمهيد ج7 ص151، الأسماء والصفات للبيهقي ص407، قال الحافظ ابن حجر في الفتح ج13 ص406، 407: إسناده جيد. وصححه الذهبي في العلو ص103] وهذا مخالف لعقيدة الاشاعرة الذي يؤولون الاستواء بالاستيلاء وهو باطل لغة وشرعا قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى : ( إن الأئمة المشهورين كلهم يثبتون الصفات لله تعالى ، ويقولون : إن القرآن كلام الله ليس بمخلوق ، ويقولون : إن الله يرى في الآخرة ، هذا مذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان من أهل البيت وغيرهم ، وهذا مذهب الأئمة المتبوعين مثل الإمام مالك بن أنس والليث بن سعيد والأوزاعي وأبي حنيفة والشافعي وأحمد ) .[منهاج السنة2/106] ________________________ « موقف علماء الجزائر من الإمام محمد بن عبد الوهاب ودعوته السلفية » http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=139996 |
| الساعة الآن 04:00 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى