![]() |
جائزة "المرأة-الرجل"!
بسم الله الرحمن الرحيم جائزة "المرأة-الرجل"! The bra burning movement أو "حركة حرق المشدات الصدرية" هو اسم لتيار من التيارات المهمة التي مرت بها مسيرة " تحرير" المرأة في الغرب، حيث اعتبرت المتبنيات لهذا الفكر المشدات الصدرية ومعها كل ما يميز الأنوثة من أدوات تجميل وسعي إلى الجمال مما جبلت عليه كل أنثى سجنا ينبغي تحطيم جدرانه، وبفعل رمزي أحرقت النسوة الثائرات المشدات الصدرية في الشوارع للتعبير عن التحرر من هذا السجن. أفعال ومظاهر رمزية مثل هذه، تعطي للمتأمل لمحة عن الغاية المكبوتة من المسيرة الطويلة لـ"تحرير" المرأة كما أرادها الغرب. إن الغاية الظاهرة والرسمية والمصرح بها لدى زعيمات تحرير المرأة، هو الرقي بالمرأة في مجالات الحياة، ورفع الوصاية عنها، وأن تزاحم الرجل في كل مجال، وتبذه في كل شأن وحال. لكن هل هذا صحيح؟ كثيرا ما نرى تقارير في الصحافة والإعلام المرئي والمسموع بأن فلانة من النساء "غزت" مجالا كان حكرا على الرجال، فقد رأينا تقريرا عن المرأة الصيادة والمرأة الميكانيكية والمرأة التي تسوق القطار، بعدما صارت المرأة "القاضية" و"الوالية" (لا الولية!) و"النائبة" جزءا من حياتنا اليومية، وكثيرا ما ترفق هذه التقارير الملحمية عن جرأة البطلة (الصيادة والميكانيكية) بعبارات "رفع التحدي" و"كسر الطابوهات"، فالمرأة الصيادة -مثلا- ما ركبت الفلك، ولا رمت الشباك في البحر لتأكل، بل كان أبوها أو أخوها أو ابنها أو زوجها ليكون أسعد الناس بالإنفاق عليها معززة مكرمة في بيتها، إنما كانت لها حاجة في "رفع التحدي" بأن تظهر أن المرأة يمكنها أن تكون صيادة كما أن الرجل صياد، بمعنى يمكنها أن تكون مثل الرجل، وهي في قرارة نفسها تريد أن تكون رجلا، وترى في نفسها النقص وفي الرجل الكمال الذي تسعى إليه. إذا المرأة "المتحررة"، المرأة التي ترفع التحديات لتشبه الرجل ولو في بعض شئونه و التي تجعل من نفسها نموذجا ساميا للمرأة، وترى المرأة التي هي...امرأة فقط، لا تحرق مشدا صدريا ولا تركب قاربا ولا ترمي شبكة، مخلوقا مغفلا ومغلوبا على أمره، هذه المرأة "المتحررة" في نهاية الأمر ما هي إلا مشدوهة بـكمال الرجل، مبهورة بسطوع نجاحه، حالمة ببلوغ شأوه، لذلك "ترفع التحديات" من أجل القيام بأمور قد تضرها ولا تنفعها، بل وتفتك بأنوثتها، لذلك، كلما أغرقت المرأة في شطحات "التحرير" فقدت أجزاء من تلك الأنوثة، وتأمل كيف ابتليت كثيرات من رائدات "تحرير" المرأة بالشذوذ الجنسي! أما "المرأة-المرأة"، أي المرأة الراضية بأنوثتها والفخورة بها، فتعد مشابهة الرجل نوع من السب وضربا من الشتم، فتشبه النساء بالرجال قبيح في النفوس السليمة، وبذلك جاء الإسلام، وهي امرأة حرة وليست محررة ولم تحتج أصلا إلى تحرير كـ"حارقة المشدات"، إنها راضية بأنوثتها، ملتفتة إلى شئونها، مضربة عن رفع "التحديات" التافهة، أما المرأة التي تتبع سراب التحرير الآتي من الغرب، فهي سجينة الانبهار بالرجل، وأسيرة السعي إلى تقليده، وحسبها من الأماني (المكبوتة طبعا!) أن يناولها الرجل أعظم جائزة بعد مسيرة "تحررية" طويلة، ورفع "تحديات" كثيرة من صيد ورمي شباك...إنها جائزة (المرأة-الرجل)! |
رد: جائزة "المرأة-الرجل"!
ويبقى للفطرة على الرغم من ذلك مكان في نفوس كثير من الغربيات فقد قرأت كتابًا لا أذكر عنوانه ولا اسم كاتبته يتحدث بأسلوب تهكُّمي عن مزاعم تحرير المرأة ممزوج في الآن ذاته بالكثير من الفطنة حين يصف تلك المساعي التي يتصدّر لها الرجال بشكل خاص بأنها مؤامرة تقوم بها الذكورة من أجل إزالة الأنوثة من على وجه الأرض... بارك الله فيك. |
رد: جائزة "المرأة-الرجل"!
اخي بالنسبة لما قلته من انفاق الاب او الاخ او الزوج فانت لست في مكان النساء لتقول هدا الكلام فالانفاق من طرف الرجال يجعل المراة تحس بانها عالة و هدا صحيح اضافة الى ان المبلغ الدي ينفق عليها قد لا يكون كافيا و كما يقول المثل الفرنسيon est jamais bien servi que par sois meme
|
رد: جائزة "المرأة-الرجل"!
وفيك بارك الله
|
رد: جائزة "المرأة-الرجل"!
اقتباس:
اسمحيلي اختي و لكن قولك بان انفاق الرجل على المراة يحسسها بانها عالة تفكير خاطئ جملة و تفصيلا...لان الانفاق جعله الله سبحانه و تعالى واجبا على الرجل اتجاه المراة حتى و ان كانت غنية فما بالك ان كانت لا تملك مصدر رزق يعيلها... اما قولك بان ما ينفقه عليها قد لا يكون كافيا فهذا ما جعلك تقولين الكلام الاول... عليك ان تدركي ان الرجل يجب عليه توفير طعامك و مشربك و كسوتك و كل ما يلزمك في حياتك اليومية بلا افراط و لا تفريط...و على المراة ان تحمد ربها بما قسمه لها و ان لا تطلب ما لا يقدر الرجل على توفيره و ان تزين نفسها بالقناعة و الرضى...و لتتذكر دوما ان هناك نساء لا يجدن رجالا ينفقن عليه...و هناك مثل فرنسي يقول "Suffisance fait richesse" |
رد: جائزة "المرأة-الرجل"!
السلام عليكم
سميع الحق انت اخي لكن أقول حق للموضوع أن يحذف في نظري بدل أن يثبت لن أستطيع أقرا هذا الكلام أمام امي واختي فكيف نتناقش في منتدى يجمع الجنسين بذكر مثل ما أرى الا توجد أساليب أخرى إلا هذه ؟ وفق الله الجميع |
رد: جائزة "المرأة-الرجل"!
السلام عليكم ورحمة الله أخي Abd El Kader
أشكر لك عفتك وحياءك وغيرتك وصراحتك ونصيحتك لكني أحسبك تبالغ قليلا، والموضوع طرحناه طرحا فكريا يفهمه اللبيب. وفقني الله تعالى وإياك للقول السديد |
رد: جائزة "المرأة-الرجل"!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا بد ان تحيد النفوس نحو الشذوذ مادام لا يملك عقيدة منطقية روض فكره وعقله على التسليم باحكامها وردعها عن التمرد / اما فيما يخص مصطلح تحرر المراة فهو بعيد الفهم عن الكثير من الناس فشتان بين التحرر والشذوذ - موضوع هام وجب التوقف عند حيثياته والتحليل العميق لظاهرة تحرر المراة -
|
رد: جائزة "المرأة-الرجل"!
السلام عليكم
لعلكم شاهدتم أو قرأتم في وسائل الإعلام بمناسبة عيد المرأة هذه السنة بعض التقارير "الملحمية" عن رفع بعض النساء "التحدي" لبلوغ شأو الرجال. |
رد: جائزة "المرأة-الرجل"!
مسألة ان المراة تحاول ان تتشبه بالرجل لااعتقد انها موجودة بقاموس المراة انت فقط تتصور الامر بهذا الشكل, اما بالنسبة للمراة فالامر له علاقة باثبات شخصيتها وكيانها وانها انسانة لها حقوقها كما للرجل حقوقه, وهي تحاول ان تثبت للرجل الذي اهان شخصيتها انها لاتختلف عنه وبامكانها ان تقوم بنفس الاعمال التي يقوم بها هو..
|
رد: جائزة "المرأة-الرجل"!
اقتباس:
|
رد: جائزة "المرأة-الرجل"!
السلام عليكم بعض ما جاء في كتاب المفكر الراحل روجيه غارودي مستقبل المرأة يحلل روجيه غارودي في هذا الكتاب النظام الذكوري المسيطر في مجتمعات العالم، ثم يتناول بالنقد الحركة النسائية وأسباب فشلها في تحقيق تغيرات نوعية في المجتمع الرجالي، كما انه يربط بين تحرير المرأة والتحرر الإنساني، بإعتبار أن إستغلالها هو أشد وأقدم أنواع الهيمنة والقمع. ويصل أخيراً إلى أن تأنيث المجتمع هو السبيل إلى إستغلال طاقاته كاملة دون ظلم وتسلط على إعتبار أن قيم الروح والجمال والمساواة أقرب إلى الأنثوية. يبدأ غارودي الفصل الأول من الكتاب "النظام الرجالي" بهذه الجملة: "ربما اصبح ممكناً للرجل، بعد ستة آلاف سنة من النظام الرجالي والهيمنة التي يمارسها الرجال على كامل المجتمع، ان يقوم بنقد نظامه". وهو يركز في كل أجزاء كتابه على نقطة جوهرية هي أن الإبداع في مجالات السياسة والثقافة والإقتصاد والإجتماع عبر التاريخ البشري كان يتم عبر نظام ذكري يعطل نصف المجتمع الأهم الذي كان يمكن أن ينقذه من كثير من الشطحات والأخطاء المفصلية التي ساهمت في قيادة عجلة التاريخ نحو الإستغلال والظلم والقمع والهيمنة وصولاً إلى الأسس السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي يرتكز عليها المجتمع الرأسمالي الغربي ومؤسساته الإستعمارية. بدأ غارودي إذا بنقد النظام الذكري المسيطر في العالم من نقطة أساسية هي أن قمع المرأة هو أول أنواع القمع التي مارسها الرجل، سابقاً حتى القمع الطبقي الذي ولد مع نظام الرق، والقمع العرقي الذي ولد مع إمبرياليات أثينا وروما ثم مع الإستعمار الغربي. كما انه يؤكد على نقطة أساسية أخرى هي أن النضال النسائي لا يستهدف إقامة المساواة بين الرجال والنساء ضمن مجتمع جوهره اللامساواة فحسب، بل التحويل الجذري لهذه البنى اللا عادلة التي أسسها الحكم الرجال منذ آلاف السنين. وفي تحليله لبنية التفكير في النظام الذكري يقول: "انه لتقليد عرقي أن نبحث عن حجج من كل الأنواع حتى نحافظ على تمييز أساسي، لقد وجد الاستعمار تبريرات عنصرية للهيمنة واستغلال كل القارات الأخرى مختلفاً الأيدلوجيات الأكثر اعتباطاً حول (النقص الطبيعي) للملونين00 كما أن اليمين الجديد يبتدع ويراكم أية قرائن علمية أو بيولوجية أو فلسفية لاحياء النظرية السخيفة حول امتياز العرق الأبيض أو الحضارة الإغريقية والرومانية، ولقد تكاثرت في كل العصور التي شهدت قمع النساء اطروحات مزعومة تنسب للدين أو العلم أو التاريخ أو الفلسفة، تستهدف ترسيخ ضرورة خضوع النساء". ويضيف في مكان آخر من هذا الفصل: "حتى لغتنا نفسها تشهد باعتبار المرأة من ممتلكات الرجل: في العمل الجنسي يقال أن الرجل "يمتلك المرأة" في حين أن المرأة "تسلم" نفسها، وليس الأمر تجريداً فحسب، بل أن دور علاقات المال والثروة والسيادة والمراتب الإجتماعية يظل غالباً في فرض علاقات جنسية لا ترغب بها المرأة سواء عبر الزواج أو غيره". ثم يخلص إلى القول: "أن عالمنا نظام صنعه الرجل سواء تعلق الأمر بملكية الأرض والمواشي والعبيد والثروة، أن بالقيادة والسلطة". في الفصل الثاني "الحركة النسائية" يستعرض غارودي الجهود التي قامت بها قيادات الحركة في أوروبا أساساً، ويشير إلى جهود بعضهن في غيرها، فالنساء اللواتي كن منذ بداية الثورة الفرنسية في الطليعة وجدن أن إعلان حقوق الإنسان لم يكن سوى إعلان حقوق للذكر الأبيض المالك، كما أن إعلان الاستقلال الأمريكي لم يلغ الرق، ولم يعترف للنساء بالملكية، ولا بحق التصويت، ولا بتولي الوظائف القيادية. ويقول في هذا الصدد: "هكذا ولمرة أخرى يبنى النظام الجديد تحت سيادة السلطة الذكرية على البشرية ولاجلها (لاجل السلطة الذكرية) ويبقى لذلك مشوهاً في بنيته وفي حضارته"، ويرى ان القرن التاسع عشر كان قاتلاً أكثر من غيره –بالنسبة للمرأة-، فطوال ذلك القرن كانت النساء تساهم في تصاعد الحركة العمالية دون ان تتاح الفرصة لهن لتحقيق اهدافهن التي تجاوزت الأهداف التي دفعن حياتهن من اجلها. ويؤكد انه لا يستعرض جهود النساء في بناء المجتمع ليضعها بمواجهة المساهمة الرجالية، وكأنهما متعارضان، بل يقصد إثبات تكاملهما، ما يمثله عزل النساء عن المساهمة في إبداع الحضارة والمدنية من إفقار للتراث البشري، ويضيف: "كلما عارضنا في هذه الدراسة بين سلوكيات نسائية ورجالية، لا نقصد اختلافات بيولوجية، ولا ميتافيزيقية بل تاريخية00 التاريخ أفقر الحضارة الإنسانية، منذ آلاف السنين بإقصاء مركبه الأنثوي". ويكرس غارودي جزءاً لا بأس به من هذا الفصل لعرض أفكار الهندية البوليفية "دوميتيلا باريوس دي شونغارا" وهي من المناضلين في مناجم بوليفيا، وتكشف الحقائق الجوهرية نفسها التي توصل إليها ماركس وانجلز وروزا لوكسمبرج، تطلق تقييماً واضحاً لمختلف أشكال العمل السياسي بما في ذلك الحركة النسائية، مع رفضها تحوير نشاطها باسم "نظريات ثورية مجردة"، صيغت في ظروف تاريخية مختلفة هي ظروف الغرب، كما أنها تستغرب التركيز على مسائل ليست جوهرية بالنسبة للمرأة، فقد احتجت ضد اللواتي يرين ضبط الولادات حلاً لقضايا الجوع، وضد من اقترحن "إن كان للرجل حق التمتع بعدد من النساء، ليس على المرأة إلا أن تتمتع بعدد من الرجال"، تحت تبرير المساواة، فهي ترى أن النضال في بلد فقير كبلدها يجب أن يتخذ طابعه الخاص المتعلق بالظروف الإجتماعية والإقتصادية والسياسية المختلفة عن تلك التي يعيشها غيره من البلدان. ويخلص غارودي في هذا الفصل إلى القول: "لم يعد يكفي ان نطالب للنساء بموقع مساو لموقع الرجال، ضمن مجتمع الهيمنة نفسه، بل نطالب في غمرة حركة النساء، بمجتمع يتجاوز أنواع التسلط". ولعل في قوله هذا مفتاح الفصل الثالث من الكتاب "تحرير المرأة والتحرر الإنساني"، الذي يقول فيه: "أن النضال ضد هيمنة الإنسان على الإنسان وإستغلاله ويرتبط تحرر النساء بتحرر المجتمع". ففي هذا الفصل ينتقد غارودي نزوع الماركسيين إلى إهمال خصوصية المطالبات النسائية، حيث رأوا فيها نوعاً من التشويش الذي يضعف النضال الحسم الوحيد: نضال الطبقات، كما انه يحذر من موقف معارض لهذا، وهو ممارسة نوع من الانعزالية النسائية التي تفصل حركة النساء عن النضالات الإجتماعية والوطنية الأخرى. والحل الذي يقترحه في هذا الموضوع هو ثورة ثقافية واسعة تنقلنا إلى تغيير في العقليات، وفي النظرة إلى المرأة من جانب الرجال ومن جانب النساء أيضاً، ليس في خصوصيتها الجسدية فحسب، بل في الاقتصادية والسياسية والتاريخية والثقافية أيضاً. ويشير في هذا الصدد إلى ملاحقة مجتمع الاستهلاك للنساء باغراءاته الدعائية عبر وسائل الإعلام على مستوى البضائع التي تخفف وطأة العمل المنزلي (أجهزة منزلية للتنظيف والطعام، مواد حافظة00الخ) وعلى مستوى المواد التجميلية والعطور ومواد الرشاقة 00الخ، فهو يراهن على صورة معينة للمرأة صنعها الرجل وينطلق منها في هذا الترويج. ولعل الفصل الرابع والأخير الذي جاء بعنوان "من اجل تأنيث المجتمع" هو أهم فصول الكتاب، ويرى غارودي في بدايته أن خطر الإستقطاب السياسي لحركة النساء، اكبر من خطر إستقطاب أي حركة تحرر أخرى. ومن الأمثلة التي يضربها على هذا الاستقطاب، قيام السلطات المحافظة باجتذاب عدد من قادة الحركة العمالية، وإدخالهم ضمن أجهزة الدولة وجعلهم يمارسون أنواع القمع نفسها ضد العمال بعد تقنيعها بألوان يسارية، ومن الأمثلة الأخرى على الاستقطاب سماح الاستعمار في مرحلة خروجه من أفريقيا لعدد من قادة الحركات التحررية، الذي تكونوا في جامعات ومدارس السياسة الأوروبية أو الامريكية، باخذ محل المستعمرين البيض للحفاظ على علاقات الهيمنة والاستغلال الإستعمارية القديمة بشكل اكثر خفاء. وفيما يتعلق بإستقطاب النساء، لاحظ أن توازن القوى السياسية لم يتغير عملياً بمشاركة المرأة في الانتخاب، فرغم تضاعف عدد الناحبين، بقيت وسائل التأثير والتوجيه والبنى الحزبية وأشكال تنظيم السلطة، والغايات الإجتماعية نفسها قائمة، فالنساء اللواتي حققن نجاحاً سياسياً يمثلن أقلية محدودة، ودخول النساء لم يغير شيئاً في النظام الرجالي القديم، لانه انحصر في بعض من تكون وقولب منهن ضمن هذا النظام. فهو يرى أن التغيير الذي حصل بدخول النساء إلى وظائف توجيه الإقتصاد والسياسة والثقافة كان كمياً، وغير كاف، وكان يجب تفجير النظام القديم عب تفاعل متسلسل، وبنفس الحركة بناء "استراتيجية مجتمع بديل". ويوضح هذا بالقول: "إننا نتجه نحو تأنيث مجموع العلاقات الإجتماعية ولا يعني ذلك نفي المشاركات الرجالية، بل رفض إعتبارها مطلقة، وممثلة وحيدة للإنسانية في مجموعها". ويضرب مثالاً على دخول النساء في النظام الرجالي ليشاركن في ترسيخه، وهو وصول السيدة "تاتشر" في بريطانيا إلى رأس الحزب المحافظ والحكومة لتمارس نفس الدور المحافظ والقمعي، كما يضرب مثالاً ساطعاً وربما وحيداً لمحاولة تقدم امرأة كرئيسة للوزراء بسياسة ومفاهيم مختلفة، وهو حالة السيدة "ماريا دي لورد بنتاسيلغو" التي رئست الوزارة البرتغالية خمسة اشهر عام 1979، فيقول: "من الممكن إستخلاص سلوكها السياسي حتى من هذه الفترة القصيرة وهو كان يحمل "تأنيثاً" للسياسة، أي ليس تغييراً للمؤسسات فحسب، بل أيضاً طفرة حياتية وتحولاً في العلاقات بين السلطة والمواطنين" فقد قامت السيدة (بنتاسيلغو) بقلب تقاليد السلطة السياسية جذرياً، واصبح العمل والاقتصاد في خدمة الإنسان، ولم يعد الإنسان مكرساً للعمل والاقتصاد، وقد أظهرت هذه المرحلة (الأنثوية) من الحكم في البرتغال-برأي غارودي- حميمية في العلاقة مع الأشياء والناس، ولم يعد أحد يتردد في التعبير والمشاركة لانه يحس في أعماقه انه اقرب إلى مركز القرار بسبب جهد مستمر من اجل اللامركزية، وتعبير عن توجه سياسي ينزع إلى تشجيع المواطن على أن يأخذ شؤونه على عاتقه، وان يشارك في تسيير السلطة. ويعتبر أن المشروع الذي رسمت السيدة (بنتاسيلغو) خطوطه العريضة تجاوز لقرون من التسلط الأبوي الأحادي الجانب، وهو (قراءة أنثوية) أي إنسانية كاملة لانجيل يسوع الناصري. وفي النهاية يؤكد غارودي أن طفرة تخلخل وتقضي على النظام الذكوري القائم ممكنة لان معظم الظروف التاريخية التي كانت منبع استعباد المرأة قد اندثرت، فالقوة الجسدية أخذت تفقد أهميتها في تقسيم العمل مع تطور الأتمتة والمعلوماتية، كما أن العمل اصبح يفقد أهميته كمبدأ ناظم ومحرك إجتماعي، وأخذت أبعاد أخرى من الحياة الاجتماعية موقعاً متنامياً، كما أن الشكل العسكري للهيمنة (أقدم واكثر مظاهر النظام الذكوري بروزاً) اصبح تقليداً قديماً وسخيفاً. أما مفهوم العقلانية الذي يعتبر المرأة العقل الأضعف، فهو "مفهوم نسبي ورجالي مطلق، أي مختزل وقسري، غير واع بمسبقاته وجوده وثغراته" ويضيف: "ان المنظور الرجالي الأحادي للعقل هو مفتاح السر لمنظومة الهيمنة الرجالية، لانه يقدم لها تبريراتها، لذلك يشكل إبراز بداهة حدود العلوم والفنون والفلسفة والعقيدة والتربية، على جميع المستويات مهمة أساسية" ويختم بالقول: "انه دون تأنيث بالمعنى الحقيقي للمجتمع لا يمكن للبشرية أن تتوقع أي مستقبل". قد يعني شيئ مما طرحتموه ويحتاج إلى تحليل وتبيان وكشف للأمنة منقول |
رد: جائزة "المرأة-الرجل"!
اقتباس:
|
رد: جائزة "المرأة-الرجل"!
اقتباس:
|
رد: جائزة "المرأة-الرجل"!
اقتباس:
|
| الساعة الآن 02:11 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى