![]() |
موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على البشير النذير، وعلى آله وصحبه الغر الميامين. وبعد:
فقد ذكر كثير من الكتاب الصوفية بشيء من الثناء والإطراء، حين يتحدثون عن دورها في نشر الإسلام، ومقاومة الاستعمار، خصوصاً في القارة الإفريقية؛ ولكنهم لا يذكرون أبداً أن هؤلاء المتصوفة لم يبلغوا الإسلام الصحيح، وإنما بلغوه في قالب صوفي، بعيد كل البعد عن حقيقته التي أنزله الله عز وجل عليها. ولكن ما من شك في تفاوت انحرافات الصوفية، ومدى قربها أو بعدها من الإسلام، والمرجو أن يجيء يوم يتهيأ فيه الإصلاح الديني، فيدرك الناس أن الإسلام شيء، والصوفية شيء آخر. ولا شك أن انتقال الناس إلى الإسلام في قالبه الصوفي، كان خيراً من بقائهم على وثنيتهم أو نصرانيتهم أو يهوديتهم في كثير من الأحيان([1]). أما بالنسبة لموقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار، فإنه موقف متباين، يسوده التذبذب والاضطراب. فبينما نرى طائفة منهم، أعلنت الجهاد وقاومت الاستعمار، وأقضت مضاجع المستعمرين، نرى على النقيض الآخر طائفة أخرى، نكصت عن الجهاد، ونكلت عن الحرب، وانزوت على نفسها فرقاً وهرباً. وبين هاتين الطائفتين، طائفتان أخريان: الأولى منهما: حاربت المستعمر وقاومته ردحاً من الزمن، فلما طال أمد القتال، ولم تفلح في طرد المستعمر، بل كان هو الظاهر عليها في كثير من الوقائع، استسلمت له في نهاية المطاف، ولم تكتف بالاستسلام للمستعمر، وإبرام المعاهدات المخزية معه، بل صارت تشنع على من يحاول رفع راية الجهاد ضده من جديد، وينقض ما أبرمته من معاهدات. والطائفة الثانية: وهي شر طوائف الصوفية جميعاً، وهي الطائفة التي وقفت معه منذ البداية جنباً إلى جنب، تؤازره، وتناصره، وتقاتل في صفوفه، وتحت رايته، وتدعو الناس إلى الرضوخ له، وتحذر من مغبة مقاومته. ومن الطائفة الأولى: يعتبر أتباع الطريقة السنوسية الذين جاهدوا الاستعمار الإيطالي في ليبيا من أوضح الأمثلة على ذلك. ويقابلهم في الناحية الأخرى كثير من المتصوفة الذين كان يعيشون في غير واقعهم، ولا يرون الانشغال بغير الذكر والزهد. أما الطائفة التي قاتلت ثم نكلت، وجاهدت ثم نكصت، فأوضح من يمثلها هو الأمير عبد القادر الجزائري([2])، وسيأتي الحديث عنه قريباً إن شاء الله. أما الطائفة التي والت المستعمر، وقاتلت المسلمين في سبيله، فكثير من زعماء الطريقة التجانية يعتبرون من أبرز الأمثلة عليها. ولكن لابد لنا من أن نوضح حقيقة هامة، وهي أن الصوفية لم تكن في يوم من الأيام مؤهلة لقيادة الأمة، ومجاهدة المستعمرين، ولا ينفي هذا وجود جماعات وقيادات صوفية أبلت في جهاد الأعداء بلاء حسناً. وإذا كان الغزالي رحمه الله (المتوفى سنة 505هـ) الذي عاش في القرن الخامس، وهو العصر الذي غزا فيه الصليبيون والتتار بلاد المسلمين، واحتلوا كثيراً منها، وذبحوا الألوف الكثيرة من أهلها، وفعلوا بهم الأفاعيل، لم يذكر الجهاد في سبيل الله في كتابه إحياء علوم الدين، ولم يتطرق إليه أبداً([3])، بل كان مجاوراً في بيت المقدس تارة، ومعتكفاً بزاويته في الجامع الأموي تارة أخرى([4])، وكأنه في كوكب آخر، لا يعيش بين المسلمين. إذا كان هذا هو حال كبير المتصوفة في عصره، بل كبيرهم في كثير من القرون الذي يحومون حول مؤلفاته، ويتقمصون منهجه ومسلكه، فلا غرابة بعد ذلك أن يكون موقف الصوفية من الجهاد في جملته موقفاً سلبياً، بل موقفاً معادياً في بعض الأحيان. فأما الأمير عبد القادر الجزائري فقد بايعه الجزائريون بعد دخول الفرنسيين الجزائر، فقادهم إلى جهاد الفرنسيين طيلة سبعة عشر عاماً؛ ولكنه استسلم في آخر الأمر، وسلم نفسه إلى الفرنسيين، فنفوه إلى خارج البلاد، ثم أطلقوا سراحه، بعد أن اشترطوا عليه أن لا يعود إلى الجزائر، ورتبوا له مبلغاً من المال يأخذه كل عام، وزار باريس، ثم استقر في دمشق حتى توفي بها([5]). وحين انهزمت فرنسا سنة (1870م) (أظهر كمال الأسف، وتزين بنيشانها الأكبر([6])، إظهاراً لاعتراف مصادقتها، وتخلى عن ملاقاة الناس مدة..)([7]). واعتبر السنوسي ذلك، من أخبار وفائه، وكان الأولى به أن يعتبرها من أخبار ضعف ولائه وبرائه. وحين قام ابنه محيي الدين بإعلان الجهاد ضد الفرنسيين مرة أخرى، واتفق مع بعض زعماء القبائل في الجزائر، تبرأ عبد القادر منه، وكان ذلك سبباً في انفضاض القبائل عنه، وفشل حركته([8]). ونأتي الآن إلى طوائف الصوفية التي والت المستعمر، واتخذته بطانة من دون المؤمنين، وقاومت الجهاد ضد المعتدين، وكانت خنجراً مسموماً يطعن ظهور المجاهدين من الخلف: وقذ كانت تلك الطوائف من أكبر الأسباب التي مكنت المستعمر من السيطرة على البلاد. ففي رسالة من المارشال بوجو أول حاكم فرنسي للجزائر إلى شيخ التجانية، ذات النفوذ الواسع، جاء فيها: "أنه لولا موقف الطريقة التجانية المتعاطف!! لكان استقرار الفرنسيين في البلاد المفتتحة حديثاً أصعب بكثير مما كان"([9]). وحين كان الأمير عبد القادر يقود المجاهدين لحرب المستعمر، قاومه كثير من الطرقيين، وانبث كثير من شيوخ الطرق في البلاد لتثبيط الهمم بالنسبة للمقاومة، ومطالبة الناس بالانتظار والهدوء، حتى تصل السفن الفرنسية. وقد قامت حكومة الجزائر الفرنسية بتقريبهم، ومكافاتهم، ومنحهم النياشين والأوسمة، تقديراً لجهودهم في خدمتها، والوقوف إلى جانبها. وكان شيوخ الطرق الخائنون يقومون بكتابة عرائض بتوقيعاتهم، وتوقيعات أتباعهم، يملئونها بالثناء والشكر لـفرنسا، التي كانت تعتبرهم ممثلين للشعب. ولا غرابة بعد ذلك كله، أن يقول الحاكم الفرنسي في الجزائر: "إن الحكومة الفرنسية تعظم زاوية من زوايا الطرق، أكثر من تعظيمها لثكنة جنودها وقوادها، وأن الذي يحارب الطرق إنما يحارب فرنسا!!"([10]). وقد سجلت مجلة الفتح (م6) قصة صاحب السجادة الكبرى الذي ألقى خطبة الإخلاص (1350هـ- 1931م) وهو محمد الكبير رئيس الطريقة التجانية، بين يدي الكولونيل سيكوني الفرنسي، وصف فيها فرنسا المستعمرة بأنها أم الوطن الكبرى، وقال: "إن من الواجب علينا إعانة حبيبة قلوبنا فرنسا مادياً وأدبياً وسياسياً"، وقال: "إن أجدادي قد أحسنوا صنعاً في انضمامهم إلى فرنسا قبل أن تصل إلى بلادنا، ففي عام (1838م) كان أحد أجدادي قد أظهر شجاعة نادرة في مقاومة أكبر عدو لـفرنسا عبد القادر الجزائري"، (وبالجملة: "فإن فرنسا ما طلبت من الطائفة التجانية نفوذها الديني، إلا وأسرعنا بكل فرح ونشاط بتلبية طلبها وتحقيق رغائبها، وذلك لأجل عظمة ورفاهية وفخر حبيبتنا فرنسا النبيلة") ([11]). على أن الغريب في الأمر أن زعيم الطريقة التجانية في السودان الغربي والسنغال وهو الحاج عمر بن سعيد الفوتي السنغالي الأزهري (المتوفى سنة 1283هـ)، قد قاوم الاستعمار الفرنسي مقاومة شديدة، وجاهد الوثنيين هناك، ونشر الإسلام بينهم. وقد أدرك هذا التناقض المسيو أندري راسين فقال مستغرباً عند حديثه عن التجانية: "وأشهر من شهرها في السودان الحاج عمر، ومن الغريب أنها في الجزائر تنصح بالموالاة للفرنسيين، وفي السودان([12])، ترفع راية الجهاد" ([13]). وهذا يؤكد ما ذكرناه سابقاً حول تباين موقف الصوفية واضطرابه من الجهاد. وحين قام المجاهد المغربي محمد بن عبد الكريم الخطابي (المتوفى سنة 1382هـ) ([14]) بالجهاد ضد الإسبانيين في الريف المغربي في النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري، تألب عليه بعض مشايخ الطرق، وقاموا بخيانته في كثير من المواقع([15]). أما محمد بن عبد الحي الكتاني (المتوفى سنة 1382 هـ) من شيوخ الطريقة الأحمدية الكتانية، فقد كان موالياً للاستعمار الفرنسي في المغرب منافحاً عنه، وحين استقل المغرب كان في باريس، فاستمر بها إلى أن مات([16]). وحين تأسست جمعية العلماء المسلمين في الجزائر سنة (1931م)، وانطلقت تؤدي دورها التربوي، وتنشئ المدارس، وتنشر اللغة العربية، أقلقت السلطات الفرنسية، وكان سلاحها الماضي في القضاء على تلك الجمعية، رجال الطرق الصوفية. فقد تألب كل من أتباع الطريقة العليوية والطريقة الشاذلية والطريقة القادرية، وغيرها من الطرق الصوفية الأخرى ضد الجمعية، محاولين القضاء عليها وتنفير الناس منها، ووصل الأمر ببعضهم إلى القيام بمحاولة اغتيال مؤسسها المجاهد الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله تعالى([17]). وقد كانت كثير من الزوايا الصوفية تقوم مقام المراكز الاستخبارية للدول المستعمرة؛ فقد كانت زاوية (مستغانم) أعظم مراكز الاستخبارات الفرنسية بالنسبة للمغرب. وكان فقراؤها (أي: مريدوها) العليويون من أمهر الجواسيس العاملين لحساب السياسة الفرنسية([18]). وحسبنا أن نعرف أن أبا حمارة([19]) صاحب الثورة في تاريخ المغرب الحديث في العقد الثالث من القرن الرابع عشر الهجري والذي دوخ حكام المغرب، وانتصر على الجيش السلطاني في كثير من المواقع، وعجز قواده عن إلحاق الهزيمة به، ودامت ثورته المحمومة سبعة أعوام، كان واحداً من هؤلاء المتصوفة الذين عملوا لحساب الاستخبارات الفرنسية([20]). وقد أقام أبو حمارة دولة في المناطق التي استولى عليها، وعين وزيراً لخارجيته أحد الجواسيس العاملين لحساب فرنسا، وهو عبد القادر التلمساني، وعين ضابطاً فرنسياً من أصل جزائري وزيراً للحرب، أما كابرييل ديلبريل([21]) الجاسوس الفرنسي، فقد عينه رئيساً لأركان الحرب، ومديراً للعلاقات العمومية. وهكذا كانت كثير من الطرق الصوفية طابوراً خامساً، تعمل مع أعداء الإسلام جنباً إلى جنب، للقضاء على حركات الجهاد والمقاومة التي اندلعت ضدهم، ورضي زعماؤها أن يكونوا عملاء للمستعمرين، خائنين لأمتهم ولأوطا نهم. وعلى العموم، فكل الصوفية بكل طوائفها وطرقها، لم تكن هي القادرة على الدفاع عن الأمة، أو الذود عن حياضها، وكانت بحق كالسرطان المستشري في جسم الأمة، الذي أصيب بالضعف والهزال بسببها، فكان الوقوف للاستعمار ودحره في تلك الحالة، أمراً يعد من المستحيل. هذه بعض اللمحات عن الصوفية وموقفها من الجهاد ومقاومة المستعمرين، فنسأل الله أن يعيد للأمة سالف عزها ومجدها. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه. للتوسع أنظر كتاب: (الإنحرافات العلمية والعقدية في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين) ================================================== ====== ([1]) وذلك بحسب انحراف الطريقة الصوفية، وشدة ذلك الانحراف. ([2]) انظر: (تحفة الزائر في تاريخ الجزائر والأمير عبد القادر)، وهو مرجع سبق ذكره. ([3]) انظر: (كتاب إحياء علوم الدين في ميزان العلماء والمؤرخين ) (ص:37) علي حسن عبد الحميد. مكتبة ابن الجوزي. الأحساء. الهفوف. الطبعة الأولى(1408هـ- 1988م). ([4])(إحياء علوم الدين) (ص:5). ([5]) (الأعلام) (4/46). ([6]) وكان قد أهدي له لدى زيارته باريس عام (1867م). ([7]) (الرحلة الحجازية) (3/200). ([8]) (أعلام المغرب العربي) (1/216). ([9]) (التجانية) (ص:61). ([10]) (الفكر والثقافة المعاصرة في شمال أفريقيا) (ص:51- 52) أنور الجندي. الدار القومية للطباعة والنشر. القاهرة (1385هـ- 1965م). ([11]) المصدر السابق (ص:63). ([12]) أي السودان الغربي (السنغال وما حولها). ([13]) (التيجانية) (ص:65). وأرجع ابن الدخيل الله ذلك التناقض إلى دراسة الفوتي في الجامع الأزهر الذي كان له دور في توجيه حياته. ([14]) (الأعلام) (6/216). ([15]) (الفكر والثقافة المعاصرة في شمال أفريقيا) (ص:52). ([16]) (الأعلام) (6/188). وهو صاحب فهرس الفهارس ومن كبار العاكفين على علم الحديث، نسأل الله السلامة. وللشيخ محمد بشير الإبراهيمي: (نشر الطي من أعمال عبد الحي في نقد سيرته). (الأعلام) (6/54). ([17]) (الفكر والثقافة المعاصرة في شمال أفريقيا) (ص: 52)، وقد توفي الشيخ "بن باديس" عام 1359 هـ عن نحو خمسة وخمسين عافاً، أوذي من القريب والبعيد، وجفاه أبوه، وقاطعه إخوته، واضطفدته السلطة المحتلة، وظل صابراً محتسباً ينشر دعوته، ويجاهد بقلمه حتى لبى نداء ربه، بعد حياة حافلة بالجهاد والتربية والعمل المثمر. ([18]) (أعلام المغرب العربي) (1/306). ([19]) اسمه: الجيلاني بن عبد السلام اليوسفي الزرهوني، أُعدم بفاس يوم الخميس (23 شعبان 1327هـ). ([20]) اقرأ ترجمته ونبأ ثورته في: (أعلام المغرب العربي) (1/ 303- 397). وأطلق عليه المغاربة لقب: الدعي الفتان؛ لأنه ادعى أنه الأمير: محمد بن الحسن أخو السلطان عبد العزيز الذي كان مرشحاً في حياة أبيه السلطان الحسن للملك، ولكن الحاجب أحمد بن موسى النجاري اعتقله لما مات والده في ذي الحجة من عام (1311هـ) وأخذ البيعة لأخيه الصغير عبد العزيز، وكان بين الدعي وبين الأمير محمد بعض الشبه، وأتاحت له خدمته في القصر السلطاني أن يعرف كثيراً من الأمور التي تقوي ادعاءه فادعى أنه الأمير محمد، وصدقه الكثير من السذج والقبائل. ([21]) أخطر جاسوس فرنسي عاش في بلاط السلطان الحسن الأول وبلاط السلطان عبد العزيز. انظر: المصدر السابق (1/ 337). ومن المحتمل -وهو احتمال قوي- أن فرنسا عبر جاسوسها هذا قد زينت، لأبي حمارة أن يدعي أنه الأمير المذكور، ويقوم بثورته تلك، خصوصاً أنهما كانا يعملان معا في البلاط السلطاني. وقد جنت فرنسا من تلك الثورة المشئومة فوائد عظيمة، وكان إعلان الحماية على المغرب في أعقابها، وخسر المغرب من الأموال والعتاد والرجال ما لا يخطر على البال. وبعد أن قام أبو حمارة بالدور المطلوب تخلت عنه فرنسا، ليقع أسيراً في قبضة السلطان عبد الحفيظ، الذي حكم بإعدامه. علي بن بخيت الزهراني. http://www.islamway.com/?iw_s=Article&iw_a=view&article_id=2903 |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
الصوفية دين ذو تاريخ حافل بالكفر والوثنية والشرك ومظاهرة الكفار الغزاة الذين غزوا بلدان المسلمين وموالاتهم والعمل تحت رايتهم. أما من اعتقد بأن الصوفيين مسلمين، فهو إما أنه أجهل من أمه بدين الإسلام، أو أنه منافق يحاول هدم الإسلام من خلال محاولته تشويه عقيدة التوحيد. |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
اقتباس:
|
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
هناك أكثر من دليل على أن الصوفية جميعهم كفار ويدينون بدين غير دين الإسلام، إلا أننا سنكتفي بواحد من هذه الأدلة ونظنه يكفي لإثبات كفر أتباع هذه الديانة الشركية. سل أي صوفي تعتقد أنت بأنه "معتدل" هذا السؤال: "هل الرافضة كفار أم مسلمين...؟" وسيأتيك الجواب على الفور وبانفعال: "ومن قال لك بأن الشيعة كفار...؟ أليسوا ينطقون الشهادتين...؟" فلم يظهر حتى الآن أي صوفي قال بكفر الرافضة على الرغم من إجماع أهل العلم على أنهم كفار أتباع دين وثني. وهل تنتظر أن يقول لك الصوفي عن إخوانه الرافضة بأنهم مشركين وودين الأثنين واحد ومعبودهما واحد وهو الشيطان...؟ |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
اقتباس:
أراك أخي الكريم تتوسع في التكفير ...شكرا على مداخلتك و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
الصوفية بجميع فرقهم ومعهم إخوانهم الرافضة مشركين ولا شك في كفرهم، فكل من لم يعتقد بكفر هؤلاء ومات على ذلك فإنه يموت كافرا على غير ملة الإسلام وإن نطق الشهادتين وأقام كل الفرائض، فإن كان لديك خلاف هذا الحكم فأطلعنا عليه وعلى الأدلة التي يرتكز عليها. |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
و ماذا عن الوهابية و علماؤهم الذين سمحوا ببناء القواعد الأمريكية على أرض الحجاز ؟ ماذا عن الوهابية الذين انبطحوا أمام الأمريكان و الإنجليز و الصهاينة؟
ماذا عن الوهابية اليد الطولى للغستكبار العالمي و طغيانه ؟ ماذا عن الوهابية المفشلة لكل ثورة عربية ؟ ماذا عن الوهابية التي أسقطت دولة الخلافة بالتعاون مع الاستعمار البريطاني؟ |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
الذين سمحوا ببناء القواعد الأمريكية في جزيرة العرب، والذين انبطحوا أمام الأمريكان والإنجليز واليهود، والذين شكلوا اليد الضاربة للإستكبار العالمي، والذين أسقطوا دولة الخلافة بالتعاون مع الاستعمار البريطاني، هؤلاء ليسوا المجاهدين أتباع الإمام محمد بن عبد الوهاب، إنهم المنافقون كلاب اليهود أعداء الله ودينه ورسوله. ثم لماذا تتعمد تجاهل حقيقة أن سيدك ومولاك ومرجعيتك السيستاني ومعه ساداتك في قم وطهران وبغداد هم اليد الضاربة للأمريكان والإنجليز واليهود، فمولاك السيستاني أفتى رسميا بالتعاون مع الغزاة اليهود والأمريكان الذين غزوا العراق، والعمل تحت رايتهم، ومعاونتهم على قتل المسلمين وإبادتهم، ولم ينكر عليه ملالي طهران خيانته للعراق وإعلانه حربا ضد المسلمين بدعم من الأمريكان. |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
انت يا من نقلت المقال وكفرت كل الناس انك جاهل بالدين والتاريخ ولكني ما عساني اقول لك الله يهدي ماخلق يابني ادم هذا الموضوع نقلته حرفيا من موقع وهابي وانت لا تفقه في الدين شيء والتاريخ حدث ولا حرج وكثيرا من سبقوك وضيعوا الجزلئر ربع انت ومل من هو على شاكلتك ومرة اخرى اقرا الموضوع حتى النهاية قبل تنشره لان هذا منتدى وليس صفيحة زبالة للامثالك
|
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
اقتباس:
ثم من أنت حتى تكفر؟؟؟ أنت لا تفرق بين كفر النوع وكفر المعين تكفر كل الناس؟؟؟ الله يهديك أخي الكريم |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
يقول الدكتور لطف الله خوجه في كتابه موضوع التصوف ص5-6 ما نصه قضية التصوف من المعارك، حتى بين المعارضين؛ ذلك أن: - منهم من يجعله على قسمين: سني معتدلٍ، وفلسفي غالٍ. - ومنهم من ينكر هذه القسمة، ولا يرى التصوف إلا وجها واحدا، فلسفيا غاليا. ولو تأملنا في حقيقة الخلاف لوجدنا:منـزع هذا غير هذا. فالفريق الأول قد جعل التصوف على قسمين، نظرا منه إلى (الأشخاص)، فمنهم المعتدل، ومنهم الفيلسوف الغالي، وهو كذلك، وأما الفريق الثاني فقد ذهب إلى إنكار القسمة نظرا منه إلى (الفكرة). وفي هذه الحال كلا الفريقين مصيب، لاختلاف محل النزاع، أما لو اتحد محل النزاع فلا: - فلو كان الحكم مبنيا على أساس النظر إلى ( الأشخاص )، فلا يصح القول بأن التصوف وجه واحد، لا قسمة فيه؛ ذلك أن الواقع يقرر وجود الأشخاص المعتدلين والغالين.. السنيين، والفلسفيين، فالأشخاص متفاوتون في التحقق بالفكرة. يقول نيكلسون: " يقال إجمالا: إن كثيرين منهم كانوا من خيار المسلمين، وإن كثيرين منهم لم يكونوا مسلمين إطلاقا، ولعلها أن تكون أكبر الثلاثة مسلمة تقليدا" . - ولو كان الحكم مبنيا على أساس النظر إلى ( الفكرة )، فلا يصح القول بأن التصوف في (ذاته) على قسمين: معتدلٍ، وغالٍ؛ فإنه من المستحيل أن تنقسم الفكرة ( في ذاتها) إلى: معتدلة، وغالية.. سنية، وفلسفية؛ فلا يتصور أن تجمع الفكرة الواحدة بين نقيضين، كما لا يمكن اتساع المكان الواحد لنقيضين: - فإذا جاء الليل ذهب النهار، وإذا جاء النهار ذهب الليل. - وإذا آمن المرء انتفى الكفر، وإذا كفر انتفى الإيمان. ومن المحال اجتماعهما في مكان واحد. نعم قد تكون الفكرة على درجات، قوة وضعفا، لكن كل ذلك له حد معلوم، إذا خرج عنه، انتفى الانتساب إلى الفكرة. إن الأمر المشهور المعروف: أن التصوف فكرة، لها قواعد وأصول معروفة، من تحقق بها فهو متصوف حقيقة، ومن لم يتحقق بها، وكان ممتثلا لبعض فروعها، فنسبته إلى التصوف من باب التجوز في الإطلاق، ولا يأخذ حكم الصوفي الحقيقي الخالص ( وهذا حال أكثر المنتسبين إلى التصوف ). وهذا التقرير لا يختص بالتصوف، بل كل الملل والمذاهب. فالأشخاص متفاوتون في التحقق بالفكرة، فما مثلهم ومثل التصوف إلا كنقطة حولها دوائر، فالنقطة هي الفكرة، ومن كان على الدائرة القريبة كان أكثر قربا من الفكرة، فما يزال يدور حول النقطة حتى يتماهى فيها، فيتحقق بها، وحينذاك يكون صوفيا خالصا، وكلما ابتعدت الدائرة عن النقطة، كلما كان من عليها أبعد عن التحقق، حتى نصل إلى أفراد ليس لهم من التصوف إلا رسوم ظاهرة، لا تسمى في حقيقة الأمر تصوفا، ولا يسمون متصوفة، إلا من باب التجوز. فإذا تقرر أن التصوف فكرة واحدة، بأصولها وقواعدها، والمتصوفة يقرون بهذا، فيبطل حينئذ أن تجمع بين السنة والفلسفة، فهي إما أن تكون سنية أو فلسفية؛ أما أن تكون كلتيهما فذلك باطل؛ لأنه محال، لما تقدم، فالسنة تناقض الفلسفة أصلا، فهما دينان مختلفان، السنة دين الرسول صلى الله عليه وسلم، والفلسفة دين الوثنين عباد الأصنام، من حكماء الهند، والفرس، واليونان. نعم.. من أئمة التصوف أمة متقيدة بالكتاب والسنة، صالحون، أبرار.. هذا لا شك فيه. ومنهم من دون ذلك، ومنهم من ليس من الإسلام في شيء. ففيهم كل الأصناف. وعليه فلا يصح تصحيح التصوف، أو إبطاله بالنظر إلى هؤلاء الأئمة؛ فإذا احتج المناصر بالصالح منهم على حسن التصوف: احتج عليه المعارض بالزنديق منهم والمبتدع على سوء التصوف. فتبقى المسألة عالقة، وأكثر النزاع من هذه الحيثية؛ فإن من الذين صححوا التصوف بنوا قولهم نظرا منهم إلى المنتسبين إلى التصوف، وما جاء من الثناء عليهم، لكنهم لم ينظروا من جهة الفكرة نفسها، وهذا خطأ.. ومثله كمن صحح النصرانية؛ لأن فيهم قسيسين ورهبانا، وأنهم لا يستكبرون ..!!. والصواب: أن يفرق بين الفكرة والمنتسبين إليها. فليست كل أفعال المتصوفة صادرة عن الفكرة الصوفية، بل فيها ما هو صادر عن اتباع وتسنن، فهذا ينسب إلى الإسلام. وفيها ما هو صادر عن فكرة صوفية، معروفة من قديم، في الثقافات القديمة، فهذا ينسب إلى الصوفية .. أما نسبة كل ما يصدر عن الأئمة إلى التصوف، فمثل نسبة كل ما يصدر عن المسلمين إلى الإسلام ..!!. ************** انتهى كلامه |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
اقتباس:
إذا كنت تتكلم عن الحكام فأمرهم لا يهمني وهم لا يمثلون السلفية وإن انتسبو إليها فالحجاج مثلا كان ينتسب لأهل السنة ولكن أعماله كانت مخالفة للسنة أما عن العلماء هذا كذب صريح عليهم فهم لم يفتو بهذا ألبتة فأتقي الله أخي الفاضل ولا تكذب لأن الكذب من علامات النفاق اقتباس:
وموقفهم من فلسطين واضح فهم يدعون إلى الجهاد الشرعي ويحذرون من الجهاد البهلواني ثم أحيطك علما أن عز الدين القسام رحمه الله وهابي اقتباس:
اقتباس:
ومعلوم أن هذه الثورات لم تأتي إلا بالشر وماجرى في الجزائر خير دليل اقتباس:
إذا حاولنا تحليل كلامك فإننا سنخلص بأنه يترتب على أن الخلافة العثمانية كانت هي القوة المسيطرة على منطقة نجد (منطلق الحركة الوهابية) وهذا زعم لا أساس له من الصحة. فالعثمانيون - كما يعلم أي قارئ مبتدئ للتاريخ - لم يكونوا مسيطرين على منطقة نجد، ولم يكن ذلك الحيز الجغرافي من الوطن العربي داخل ضمن نفوذهم العسكري أو السياسي أو الاقتصادي، بل كانت هذه المنطقة - في ذلك الحين - عبارة عن إمارات ومراكز قوى مستقلة، حتى جاء الإمام محمد بن عبدالوهاب وتحالف مع الإمام محمد بن سعود، وأخضعا المنطقة لسلطة الدولة السعودية الأولى، ثم توسعت هذه الدولة حتى خرجت من النطاق النجدي وشملت أغلب أرجاء الجزيرة العربية. إذن فلا حاجة لأن يبحث الوهابيون عن مبرر لتكفير الدولة العثمانية كي يبنوا دولتهم المستقلة، ذلك لأنه لا وجود للعثمانيين من الأساس في منطقة نجد، وإذا زال المسبب بطل السبب كما هو معلوم. وإذا استبعدنا هذا الاحتمال الذي تتبناه أنت فضلاً عن أنه لا يمت لتاريخ هذه الحركة بأية صلة، نستطيع القول بشيء من العلمية الموثقة تاريخياً، أنهم جمعوا بين إيمانهم الديني ووعيهم وطموحهم السياسي، فانطلقوا لتصحيح معتقدات الناس، وفي الوقت ذاته ضم أقاليم الجزيرة العربية إلى دولة واحدة تؤمن بمبادئ الدعوة. أما ما تدعيه عن علاقة الوهابيين بالإنجليز والفرنسيين، وتوظيفهم لهذه العلاقة في خروجهم عن الدولة العثمانية، فهو أيضا زعم واه، ومتهافت، يعوزه الدليل، فالإنجليز والفرنسيون لم يكن لهم أي اتصال بالدولة السعودية الأولى بأي شكل كان؛ كما أن هذه الدول، وبالذات البريطانيين، لم يكن من صالحها - في ذلك الوقت - تفتيت الخلافة العثمانية.وأظنك تعرف من قرائتك للتاريخ المصري على افتراض أنك تقرأ التاريخ أن محمد علي باشا و الي مصر في ذلك الزمان، وهو تابع رسمي للدولة العثمانية، قام بالخروج على الدولة العثمانية، وحاربها حرباً ضروساً، حتى اضطر الخليفة العثماني أن يستنصر بالقوات الروسية لحماية الدولة العثمانية من جيش محمد علي باشا بعد معركة (قونية) عام 1833، والتي هزم فيها الجيش المصري جيش العثمانيين، وبالفعل وصل الأسطول الروسي إلى البوسفور بغرض حماية الخلافة العثمانية من (واليها) الثائر، وتدخلت أوروبا بكل طاقتها لوقف الزحف المصري على عاصمة العثمانيين، مما دفع بمحمد علي باشا لأن يحاول الاكتفاء بطلب الاستقلال الكلي عن الدولة العثمانية، وأن تكون حدود دولته المستقلة في كل المناطق التي بلغتها جيوشه، غير أن مصالح أوروبا، وفكرة توازن القوى لم تكن تسمح بتقسيم الرجل المريض في ذلك الحين، وقفت في وجه هذا المشروع بقوة. من هذا العرض نخلص بما يلى: أولاً: الدولة السعودية الأولى بدأت من الصفر ولم تكن المناطق التي بدأت منها وحدتها راضخة للعثمانيين. ثانياً: أن الدولة السعودية الأولى لم يكن لها أي اتصال أو مصالح مع الإنجليز أو الفرنسيين، بل على العكس من ذلك كان الإنجليز مستائون من سطوة القواسم الوهابيين على مصالحهم في الخليج. وفي ذلك يقول محمد جلال كشك في كتاب السعوديون والحل الإسلامي: (كانت حكومة الهند تتابع باهتمام بالغ أنباء الدولة السعودية والأحداث المتعاقبة بعد غزو إبراهيم باشا وسقوط الدرعية فقررت إرسال "سادليير" لداسة الموقف، وقد حددت المذكرة السرية التي كلف بها سادليير بالمهمة واجباته في 15نقطة). وأهم ما يعنينا من هذه النقاط: أ - بحث إمكانية التنسيق للقضاء على الوهابيين. ب - التعرف على نوايا إبراهيم باشا المقبلة بعد إخضاعه للساحل العربي. ج - إذا كان إبراهيم باشا ينوي استئصال القواسم (الوهابيين) فما هي المساعدة التي يمكن أن نقدمها له من خلال أسطولنا وقواتنا؟ ويعلق الأستاذ كشك بعد ذلك ويقول: (فهي مهمة تجسس بريطانية ودراسة للوضع وإعداد لحملة استئصال الوهابيين وبالذات القواسم). ثالثاً: أن مصر كانت تابعة رسمياً للدولة العثمانية، بل أن واليها - الألباني الأصل - محمد علي باشا لم يأت إليها إلا عن طريق الجيش العثماني، وكانت ولايته على مصر بمباركة العثمانيين، وكانت تبعيته لهم رسمية، ومع ذلك خرج عليها وحاربها وكاد أن يهدمها، لولا أن الخليفة اضطر للاستصراخ بأعدائه في الأمس كي يقفوا بوجه (عامله) الذي خرج عليه. أي أن زعم المفتي في (شجب) خروج السعوديين على العثمانيين ينطبق عليه المثل القائل: رمتني بدائها وانسلت!. رابعاً: محمد علي باشا كانت له اتصالات واسعة مع الإنجليز والفرنسيين والروس، ومن ذلك مثلاً ما قاله المؤرخ الوطني المصري الشهير عبدالرحمن الرافعي عن أن ابراهيم بن محمد علي باشا في حملته على معقل الوهابية في الدرعية: (استعان بخبرة الأوروبيين في الحروب فاصطحب معه في الحرب الوهابية طائفة من الإفرنج منهم الضابط الفرنسي فيسيير أحد ضباط أركان الحرب، وهذا أمر لم يكن مألوفاً ولا سائغا بين قواد الشرق في ذلك العهد)!. والمسألة التي تستحق البحث - حقيقة - هي عن أثر هذه الاتصالات في خروجه على العثمانيين، وهل كانت المسألة برمتها فخاً سار فيه الباشا؟ أم أنها كانت خطة للضغط على العثمانيين؟ أم أن المسألة كما تبدو على ظاهرها مجرد محاولة للخروج على الدولة؟ وبمناسبة كونك مهتما بدراسة العلاقات مع الإنجليز والفرنسيين في تلك الفترة،فليتك تبحث لنا وتحدثنا عن احتلال هاتين الدولتين لمصر، وكيف كان الناس يتعاملون مع هذا الاحتلال، ومن كان من العلماء الأزهريين (الأبطال) في مواجهتهم، خصوصاً في وقت ثورة القاهرة على الفرنسيين. وفي المقابل، ليتك تحدثنا أيضاً عن (خيانات) ضعفاء النفوس في تلك الفترات القاحلة، وتستخلص لنا لنا من هذه القصص الدروس والعبر، ولتبدأ لنا بذكر قصة الشيخ البكري وابنته على سبيل المثال لا الحصر، في هذه القصص فائدة للأمة، خصوصاً عن أساتذة الأزهر الذين سافروا إلى إسرائيل!!، وتعاونوا مع جامعاتها، مثل: د. نبيل ذكر الله الأستاذ بكلية طب الأزهر، ود. رضا محرم الأستاذ بهندسة الأزهر، ود. عبد الموجود عبدالفضيل الأستاذ بكلية أصول الدين، ود. عبدالصبور فاضل الأستاذ بكلية اللغة العربية، وغيرهم من أساتذة الأزهر (الذين لم يجدوا حرجاً من السفر إلى الكيان الصهيوني في مخالفة واضحة لكل الأصول الشرعية وقرارات اتحاد الجامعات العربية بمنع التعاون الأكاديمي مع إسرائيل) (عبدالرحمن سعيد/ مجلة السنة/ العدد 111). ويبقى التأكيد على أن دفاعنا عن الوهابية لا يعني بأنها حركة منزهة عن الأخطاء والمثالب، ومن المؤكد أنه توجد فئة غير قليلة من السعوديين ترى أن الوهابية ليست فوق النقد، متى ما كان هذا النقد موضوعياً وعلمياً وموثقاً ودقيقاً، أما إذا كان الكلام عن الوهابية لمجرد السخرية والتطاول، فهذا وبكل المعايير يكون أمراً غير مقبول، ولا أظن أن إخواننا العقلاء في مصر يرضونه أيضاً. إن الوهابية هي التي حققت لهذه البلاد وحدتها بعد طول تشتت وتحزب وتحارب وصراع، والوهابية هي الحركة الدينية الوحيدة في العالم العربي التي بنت دولة مستقلة، والوهابية هي الحركة الدينية الوحيدة التي حققت وحدة سياسية بين خمسة أقاليم عربية في دولة واحدة اسمها اليوم المملكة العربية السعودية. وأكبر مثال على ذلك أنه حين غزاهم إبراهيم بن محمد علي باشا كانوا كلهم وكما قال شاعرهم، فيصل بن سعود بن عبدالعزيز: لا أصلح الله منا من يصالحكم *** حتى يصالح ذئب المعز راعيها ولم تسقط الدرعية إلا بعد أن سقطت الأرض من دماء أبنائها حتى ارتوت، وبعد حصار مرير وطويل، وكتب التاريخ تزخر بقصص البطولات التي سطرها الوهابيون في دفاعهم عن دولتهم وفي معاركهم مع طوسون وأخيه إبراهيم، تلك المعارك التي لم تنته إلا بانبعاث الدولة السعودية ثانية على يد الإمام تركي بن عبدالله، وثالثة على يد الملك عبدالعزيز. وتحدثنا كتب التاريخ أن أول من سفك دمه دفاعاً عن الدرعية هم العلماء الوهابيون أنفسهم، وليس من المستغرب أن تكون الوهابية بهذه العملية والقوة مقارنة بغيرها، وذلك لأنها في الأساس حركة إصلاحية قامت على محاربة الخرافات وفكر الكرامات والخوارق، ولم تكتف بأي حال بالتواكل، لذا جاءت برجال تمكنوا من توحيد الجزيرة العربية كافة. ولقد أنصف المفكر العربي المعروف محمد عابد الجابري الوهابية حين جعل من نشأتها (بداية) تاريخ النهضة العربية الحديثة، فلا نهضة مع الخرافة، ولا رجاء في تطور من يؤمنون بالخوارق والكرامات ويعتمدون على التواكل ويتجاهلون العمل. نعم نحن لسنا مع الغلو بكافة صوره، سواء كان وهابياً، أو أزهرياً (على غرار الفتاوى الأزهرية ضد طه حسين وعلي عبدالرازق مثلاً)، ولكن هذا لا يعني وبأي حال بأن نجعل من غلو البعض مبرراً في الطعن بالكل، ولو كان الأمر كذلك لطعن الفرنسيون بثورتهم، وشكك الأمريكيون باستقلالهم، ولما بقي بين أمم الأرض تاريخ تفخر وتزهو به. |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
[quote=ماهـر;132788] الصوفية بجميع فرقهم ومعهم إخوانهم الرافضة مشركين ولا شك في كفرهم، فكل من لم يعتقد بكفر هؤلاء ومات على ذلك فإنه يموت كافرا على غير ملة الإسلام وإن نطق الشهادتين وأقام كل الفرائض، فإن كان لديك خلاف هذا الحكم فأطلعنا عليه وعلى الأدلة التي يرتكز عليها. [/quote] قلت لك أخي الكريم أنك متوسع في التكفير و هذا الموضوع يتكلم عن موقف الصوفية من الجهاد و ليس عن تكفيرهم ،لذا لن أناقشك في هذه المسألة هنا في هذا الموضوع ربما في موضوع آخر. |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
[quote=algeroi;133164] شكرا على المداخلة .يقول الدكتور لطف الله خوجه في كتابه موضوع التصوف ص5-6 ما نصه [/quote] |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
[quote=brakdoon;132823]و ماذا عن الوهابية و علماؤهم الذين سمحوا ببناء القواعد الأمريكية على أرض الحجاز ؟ ماذا عن الوهابية الذين انبطحوا أمام الأمريكان و الإنجليز و الصهاينة؟
ماذا عن الوهابية اليد الطولى للغستكبار العالمي و طغيانه ؟ ماذا عن الوهابية المفشلة لكل ثورة عربية ؟ ماذا عن الوهابية التي أسقطت دولة الخلافة بالتعاون مع الاستعمار البريطاني؟[/quote] أولا ليس هناك شيء اسمه الوهابية أما إن كنت تقصد دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب هو لم يأتي بدين جديد أو طريقة جديدة في الدين إنما هو مجدد صاحب حركة إصلاحية و لمعرفة الشيخ و دعوته أنقل كلاما جميلا للدكتور يوسف القرضاوي : قال الشيخ يوسف القرضاوي في كتابه (فقه الأولويات) : " فالإمام محمد بن عبد الوهاب في الجزيرة العربية كانت الأولوية عنده للعقيدة، لحماية حمى التوحيد من الشركيات والخرافيات التي لوثت نبعه، وكدرت صفاءه، وألف في ذلك كتبه ورسائله، وقام بحملاته الدعوية والعملية في هدم مظاهر الشرك". ----------------------- قال الشيخ يوسف في (ثقافة الداعية – مؤسسة الرسالة – الطبعة الأولى 1417 هـ - ص 107 ) : ( ينبغي الاهتمام بحركات الإصلاح والتجديد في تاريخ الإسلام ، وبرجال التجديد الذين يبعثهم الله بين حين وآخر في هذه الأمة ليجددوا لها دينهما ، أياً كان لون هؤلاء الرجال واتجاههم ، فقد يكون منهم الخلفاء كعمر بن عبدالعزيز ، أو السلاطين والأمراء كنور الدين وصلاح الدين أو الفقهاء والدعاة كالشافعي والغزالي وابن تيمية وابن عبدالوهاب ، وقد يكون المجدد فرداً وقد يكون جماعة أو مدرسة اصلاحية يبرز بها اتجاه في الإصلاح له سماته وخصائص ) ----------------------- وقد وصف د . يوسف القرضاوي ابن عبد الوهاب بشيخ الإسلام في كتابه حقيقة التوحيد : ( ألا يتخذ غير الله ولياً يحبه كحب الله ، قال تعالى: ( قل أغير الله أتخذ ولياً فاطر السموات والأرض ) ؟ . وقال تعالى : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله ، والذين آمنوا أشد حباً لله). إلى أن قال تعالى في شأنهم : ( كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ، وما هم بخارجين من النار) . والمعنى : أنهم يحبون أندادهم وأولياءهم حباً ممتزجاً بالخضوع والخوف والتعظيم الذي لا يجوز أن يكون إلا لله . وقالشيخالإسلام محمد بن عبد الوهاب : ذكر أنهم يحبون أندادهم كحب الله ، فدل على أنهم يحبون الله حباً عظيماً ولم يدخلهم في الإسلام ، فكيف بمن أحب الند أكبر من حب الله ؟ وكيف بمن أحب الند وحده ولم يحب الله ؟؟ ) ----------------------- قال د. يوسف القرضاوي في كتابه (الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي والإسلامي تحت عنوان حركات التجديد والدعوة وأثرها في الصحوة - دار الصحوة للنشر والتوزيع- القاهر - ص 32 ): ( أن الصحوة المعاصرة التي نشهد آثارها ومظاهرها اليوم ، لم توجد من فراغ ، ولا ولدت دفعة واحدة ، ولا كانت " نباتاً شيطانياً " ظهر وحده ، بغير زراع ولا راع كما تصور بعض الناس . إن هذه الصحوة امتداد وتجديد لحركات إسلامية ، ومدارس فكرية وعملية ، قامت من قبل ، انقرض بعضها ولا زال بعضها قائماً بصورة ، أو بأخرى حتى اليوم ، حركات قام عليها رجال صادقون ، حاول كل منهم أن يجدد الدين ، أو يحيى الأمة ، في بقعة معينة أو أكثر من بقعة من أرض الإسلام ، أو في جانب معين أو أكثر من جانب من جوانب الحياة ، في الاعتقاد أو الفكر أو السلوك . يذكر التاريخ منهم مجدد الجزيرة العربية باعث الدعوةالسلفية ، خريج المدرسة الحنبلية الشيخ محمدبن عبد الوهاب (ت 1206 هـ /1792 م) الذي قامت على أساس دعوته الدولة السعودية . ) أما الدعاوى التي ادعيتها هي دعاوى قديمة قد أسقطها الأخ الأثري و لله الحمد و أسألك سؤالا واحدا لماذا تريد إخراجنا من الموضوع....؟ فالمقال يتكلم عن موقف الصوفية من الجهاد فإذا كانت عندك مداخلة فتفضل مشكورا و إلا فافتح موضوعا جديدا و سب و اتهم من تشاء . |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
[quote=mhamed;133059]انت يا من نقلت المقال [/quote] تقصدني أنا [quote=mhamed;133059]انت يا من نقلت المقال وكفرت كل الناس [/quote] هذا اتهام باطل أخي الكريم كيف تتهمني بذلك دون دليل ، أين كفرت كل الناس ...؟ بل أنا من قال للأخ ماهر بأنه متوسع في التكفير. [quote=mhamed;133059] انك جاهل بالدين والتاريخ [/quote] هل هذه أخلاق المسلم ...؟ ترمي أخوك في الإسلام بالجهل في الدين ومن دون دليل...؟ [quote=mhamed;133059]ا ولكني ما عساني اقول لك الله يهدي ماخلق [/quote] أكيد أن الملك قال و لك بالمثل ، اللهم اهدنا إلى الحق و ارزقنا اتباعه...آمين [quote=mhamed;133059] يابني ادم هذا الموضوع نقلته حرفيا من موقع [/quote] نعم نقلت هذا الموضوع كما هو لأنني لست كاتبه و ذكرت اسم صاحب المقال و المصدر الذي تجده فيه و لم أنسب المقال لي شخصيا فهل في هذا أي خطأ...؟ و هل هذا يخالف قوانين المنتدى ....؟ [quote=mhamed;133059] وانت لا تفقه في الدين شيء والتاريخ حدث ولا حرج [/quote] مجرد اتهام دون بينة [quote=mhamed;133059] وكثيرا من سبقوك وضيعوا الجزلئر ربع انت ومل من هو على شاكلتك [/quote] مجرد اتهام دون بينة [quote=mhamed;133059] ومرة اخرى اقرا الموضوع حتى النهاية قبل تنشره [/quote] نعم قرات الموضوع قبل نشره و أشك أنك أنت الذي لم تقرأ المقال جيدا فالمقال يتحدث عن موقف الصوفية من الجهاد بإنصاف و بذكر استشهادات تاريخية و لم يكفر الصوفية كما ذكرت من قبل بل ذكر أن من الصوفية من كانوا يجاهدون المستعمر. فأدعوك لإعادة قراءة المقال من جديد ،فإن كان عندك تعقيب علمي عليه فتفضل مشكورا و إن كان مجرد اتهامات فلا حاجة لنا بها. [quote=mhamed;133059] منتدى وليس صفيحة زبالة للامثالك [/quote] أنا أخوك مسلم موحد فهل يجوز في الشرع مخاطبة المسلم لأخيه المسلم بهذه الطريقة ...؟ هل هذا من الآداب الإسلامية...؟ و في الأخير أقول : قولوا بعلم كي يعلم الناس من يدري |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
كتب الأثري:
ربما يكون الذي كفرته أعلى منزلة عند الله منك، ثم من أنت حتى تكفر...؟ أنت لا تفرق بين كفر النوع وكفر المعين تكفر كل الناس... ============================================= لعل من أول وأهم تعاليم الدين الأمريكي الوثني الجديد هي أنه دين لا وجود في كتابه المدنس لكلمة "كافر"، فطبقا لعقيدتهم الشركية، كل من نطق الشهادتين فهو مسلم يحرم إطلاق صفة الكفر عليه وإن سجد لصنم وداس على القرآن وسب الرب والرسول وظاهر اليهود وأيدهم ودعمهم وقاتل المسلمين تحت رايتهم، ولعل هذا ما يفسر منع العائلات الماسونية الحاكمة في العالم العربي منع تدريس عقيدة الولاء والبراء في مدارس الإقطاعيات الواقعة تحت حكمها. أما قمة جهلهم بدين الإسلام، فهو قولهم بأن الكفر يجب أن يقع على النوع فقط دون فاعله المعين، فموالاة اليهود والمشركين ومقاتلة المسلمين تحت رايتهم هو كفر نوع، أما فاعل هذا الكفر المعين فإنه يظل مسلما يحرم تكفيره ومقاتلته طالما ينطق الشهادتين. هذا هو دينهم الوثني الذي يتعبدون فيه لآلهتم اليهود والذي يحاربون به الله ودينه ورسوله، وخاب وانكب على وجهه وتعثر من أعلن الحرب على جبار السموات والأرض وحارب دينه الذي ارتضاه الله لخلقه. |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
كتب هشام المالكي:
أنت متوسع في التكفير وهذا الموضوع يتكلم عن موقف الصوفية من الجهاد وليس عن تكفيرهم... ============================================= هذا جهل فاضح منك بدين الإسلام، ففي الإسلام لا وجود لشيء أسمه "تكفير"، فالتكفير له مصدر واحد فقط يخرج منه وهو الكافر نفسه عندما يكفر نفسه بنفسه قولا أو عملا، فلا يكون أمام المسلمين سوى تطبيق عقيدة الولاء والبراء عليه وتحذير المسلمين منه ليحذروه ولا يغتروا فيه فيظنون بأنه مسلم. أما قولك بأن الموضوع يتكلم عن "موقف الصوفية من الجهاد" وبالتالي فلا معنى للحكم عليهم بالكفر، فهذا قول من جهل الإسلام وراح يتخبط بما لا علم له به، فأي جهاد عند كفرة مشركين كالصوفية تركوا كتاب الله وسنة رسوله وراحوا يهتزون ويتمايلون كالراقصات في إحتفالاتهم التي يقيمونها والتي أسموها "المولد النبوي" و "مولد البدوي"...؟ أي جهاد عند هؤلاء القوم وموقفهم من أشقائهم الرافضة المشركين واضح ومعلن وهو أنهم يعتبرونهم مسلمين، في حين أنه قد أجمع أهل العلم على كفر الرافضة جميعا كفرا مخرجا من الملة وكفر من شك في كفرهم...؟ |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
اقتباس:
و هل كل من وقع في فعل أو عمل كفري يصبح خارجا من الملة ، هكذا بدون شروط و لا موانع و لا عذر بالجهل ....؟ اقتباس:
أنا لم أقل أنه لا معنى للحكم عليهم بالكفر و إنما قلت ليس هذا موضع نقاش لهذا الموضوع فإذا كنت ترى كفر الصوفية فاكتب موضوعا خاصا بك عنهم ، و إنما أردت أن تقتصر المشاركات عن موقفهم من الجهاد الذي هو أصل الموضوع المطروح فإذا كان عندك مشاركة في هذا الجانب فتفضل مشكورا و إلا فافتح موضوعا جديدا و اكتب ما تشاء و كيف ما تشاء . و لعلمك لست ممن تصفونهم بالمرجئة ، حتى لا ترد بعد قليل وتطرح علي الأسئلة المعروفة الممجوجة التي تمتحنون الناس بها . |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
جزاك الله خيرا أخي هشام
كنت دائما أريد توضيح هذه النقطة فالتكفريين لا يفرقون بين كفر النوع وكفر المعين والله المستعان ربي يوفقك أخي الحبيب هشام |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
الصوفية [من] ركائز الاستعمار .. ؟ يقول "الشعراني" ، وهذا النقل من "كتاب التصوف الإسلامي 2/301 نقلاً عن البحر المرود ص292" ( لقد أخذ علينا العهد بأن نأمر إخواننا أن يدوروا مع الزمان وأهله كيفما دار ، ولا يزدرون قط من رفعه الله عليهم ، ولو كان في أمور الدنيا وولايتها ، كل ذلك أدباً مع الله عز وجل الذي رفعهم، فإنه لم يرفع أحداً إلا لحكمة هو يعلمها) انتهى أليس هذا القول من أقوال المجبرة ، فأين هم إذن ممن نعى الله عليهم. وقال: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا قالوا وجدنا عليها آباءنا ، والله أمرنا بها قل أن الله لا يأمر بالفحشـاءِ ، أتقولون على الله ما لا تعلمون قل أمر ربي بالقسط} ، وأين من قول رسول الله الكريم: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)) وننقل من نفس الكتاب [ للدكتور زكي مبارك] : (هناك كثير من الطرق ثابرت على انحرافها عن الطريق السوي فكانت أروع انقياداً للمستعمرين من الزنوج الوثنين. قال الرئيس [فيليب قونداس] من المستعمرين الفرنسيين: لقد اضطر حكامنا الإداريون وجنودنا في أفريقيا إلى تنشيط دعوة الطرق الدينية الإسلامية لأنها كانت أطوع للسلطة الفرنسية ، وأكثر تفهماً وانتظاماً من الطرق الوثنية التي تعرف باسم [بيليدو، وهاجون] أو من بعض كبار الكهان أو السحرة السود) انتهى كلام الدكتور زكي مبارك. وفي كتاب [تاريخ العرب الحديث والمعاصر] تحت عنوان "المتعاونون مع فرنسا في الجزائر" : (وتتألف هذه الفئة من بعض الشباب الذين تثقفوا في المدارس الفرنسية ، وقضى الاستعمار على كل صلة لهم بالعروبة ، ويضاف إليهم بعض أصحاب الطرق الصوفية الذين أشاعوا الخرافات والبدع ، وبثوا روح الانهزامية والسلبية في النضال فاستخدمهم الاستعمار كجواسيس) ص372. يقول [الدكتور عمر فروخ] : (يقول الصوفية:إذا سلط الله على قوم ظالماً فليس لأحد أن يقاوم أرادة الله أو أن يتأفف منها) لا ريب أن الأوربيين قد عرفوا في الصوفية هذا المعتقد فاستغلوه في أعمالهم ، فقد ذكر الزعيم الوطني مصطفى كامل المصري في كتابه [المسألة الشرقية] قصة غريبة عن سقوط القيروان قال: (ومن الأمور المشهورة عن الاحتلال الفرنسي للقيروان في تونس أن رجلاً فرنسياً دخل الإسلام وسمى نفسه "سيد أحمد الهادي" ، واجتهد في تحصيل الشريعة حتى وصل إلى درجة عالية ، وعين إماماً لمسجد كبير بالقيروان ، فلما اقترب الجنود الفرنسيون من المدينة استعد أهلها للدفاع عنها ، وجاءوا يسألونه أن يستشير الضريح الذي في المسجد ودخل "سيدي أحمد الهادي" الضريح ، ثم خرج يقول: أن الشيخ ينصحكم بالتسليم ، لأن وقوع البلاد صار محتماً ، فاتبع القوم كلمته. ودخل الفرنسيون آمنين في 26 أكتوبر سنة 1881 ) ثم يعقب الدكتور "عمر فروخ" بقوله: ( من أجل ذلك يجب ألا نستغرب إذا رأينا المستعمرين لا يبخلون بالمال أو التأييد بالجاه للطرق الصوفية ، وكل مندوب سامي أو نائب الملك ، لابد أنه يقدم شيخ الطرق الصوفية في كل مكان ، وقد يشترك المستعمر إمعاناً في المداهنة في حلقات الذكر..! والطريقة التيجانية التي كانت تسيطر على الجزائر أيام الاستعمار ، معروف أنها كانت تستمد وجودها من فرنسا ، وأن إحدى الفرنسيات من عميلات المخابرات تزوجت شيخاً فلما مات تزوجت بشقيقه ، وكان الاتباع يطلقون عليها "زوجة السيدين" ويحملون التراب الذي تمشي عليه لكي يتيمموا به ، وهي كاثوليكية ما زالت على شركها ، وقد أنعمت عليها فرنسا بوسام الشرق ، وجاء في أسباب منحها الوسام ، أنها كانت تعمل على تجنيد مريدين يحاربون في سبيل فرنسا كأنهم بنيان مرصوص.. ) ومن كتاب [في التصوف] لمحمد فهر شقفة السوري ص217 يقول: (ونرى من واجبنا خدمة للحقيقة والتاريخ أن تذكر أن الحكومة الفرنسية في زمن الانتداب على سورية حاولت نشر هذه الطريقة ، واستأجرت بعض الشيوخ لهذه المهمة ، فقدمت لهم المال والمكان لتنشئة جيل يميل إلى فرنسا ؛ لكن مجاهدي المغرب لفتوا انتباه المخلصين من أهل البلاد إلى خطر الطريقة التيجانية ، وأنها فرنسية استعمارية تتستر بالدين ، فهبت دمشق عن بكرة أبيها في مظاهرات صاخبة) من كتاب [الصوفية .. والوجه الآخر] للدكتور محمد جميل غازي رحمه الله |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
اقتباس:
"إنَّهم موتورون لهذه الوهَّابيَّة التي هدمت أنصابهم ، ومحت بدعهم فيما وقعَ تحتَ سلطانهم من أرضِ الله ، وقَد ضجَّ مبتدعة الحجاز فضجَّ هؤلاء لضجيجهم والبدعة رحم ماسة ، فليس ما نسمعهُ هنا من ترديد كلمة (وهابي) تُقذف في وجه كل داعٍ إلى الحقِّ إلاّ نواحاً مردَّداً على البدع التي ذهبت صرعى هذه الوهَّابيَّة" . ويقول : "وقد أخَذوا في الزَّمن الأخير ببعض مظاهر العصر ، وتسلَّموا بعضَ أسلحتهم بإملاء من الحكومة للدِّفاع عن الباطل ، فكوَّنوا جمعيَّة ، وأنشأوا مجلَّة ، وجهَّزوا كتيبة من الكُتَّاب يقودها أعمى –ليشترك عاقلهم وسفيههم في هذه المخزيَات ، وبحكم العموميَّة في الجمعيَّة ، والاشتراك في المجلة ،ولو في دائرته الضيِّقَة ومن أهله وجيرانه … دافعناهم –عندما ظهروا بذلك المظهر- بالحق فركبوا رؤوسهم ، فتسامحنا قليلاً إبقاءً على حرمة (المحراب) و (المنبر) التي انتهكوها ، فشدَّدوا إبقاءً على حرمة (الخبزة) !! فكشفنا عن بعض الحقائق المستوردة فلجُّوا وخاضوا ، وثاروا وخاروا ، فلمَّا عَتَوْا من أمر ربِّهم رميناهم بالآبدَة … وهي أنَّ الصَّلاة خلفهم باطلة ، لأنَّ إمامتهم باطلة … لأنَّهم جواسيس" !! وقد عد الشيخ الإبراهيمي الصُّوفيَّةَ داءً عُضالاً يحب التَّخلُّصُ منه، لِتُحَرّر عقيدة المسلم من التَّشويش، وتطلق لعقله العنان في التَّشبُّع وفهم الشريعة ، فتراه يصرِّح بقوله: "إننا علمنا حقَّ العلم بعد التَّروِّي والتَّثبُّت ودراسة أحوال الأُمَّة ومناشئ أمراضها أنَّ هذه الطُّرق المبتدعة في الإسلام هي سببُ تفرُّق المسلمين ، ونعلم أنَّنا حين نقاومها نقاوم كلَّ شر ،إنَّ هذه الطُّرق لم تسلم منها بقعة من بقاع الإسلام ، وإنَّها تختلف في التَّعاليم والرُّسوم الظاهر كثيراً ، ولا تختلف في الآثار النَّفسيَّة إلاّ قليلاً ، وتجتمعُ كلها في نقطة واحدة وهي التَّحذير والإلهاء عن الدِّين والدُّنيا" ويقول : "أما والله ما بلغَ الوضَّاعون للحديث ، ولا بلغت الجمعيَّات السريَّة والعلنيَّة الكائدة للإسلام من هذا الدِّين عشر معشار ما بلغتهُ من هذه الطُّرق المشؤومة … إنَّ هذه الهَّوة العميقة التي أصبحت حاجزة بين الأمَّة وقرآنها هي من صنع أيدي الطرقيِّين" . ...............عن صيد الفوائد مع اطيب التمنيات |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
اخي هشام
ان فهم ظاهرة من الظواهر وتحليلها تحليلا عميقا ودراستها دراسة علمية منهجية يستدعي من الباحث الصادق بذل جهد اكبر من هذا الذي نبذله هنا وهناك ولعل عذرنا هو انشغالنا عن هذا الامر بما هو اهم على الاقل في مستوى ادراكنا وفهمنا للامور ولعل ما يؤيد ذلك الراي المنقول عن الدكتور لطف الله خوجة ويعمق مصداقيته هو هذا التباين الذي يصل حد التناقض بين من يجمعهم اسم الصوفية في موقفهم من الجهاد فالتصوف- حسب ظني-وعلى ماقرره الدكتور فكرة فلسفية اقرب ما تكون من الوثنية اذ تشكل جملة من الافكار والمعتقدات الناتجة عن عملية تزاوج غير مشروع بين حظارات شتى هذ ه العملية التاريخية الطويلة نسبيا انتجت لنا مسخا مشوها بل خليطا عجيبا من التناقضات والمخدرات النفسية شديدة المفعول لطالماسحرت بعبقها الاسن فئاما واقوام القت بهم دون ان تترك لهم فرصة للفرار على شفا جرف هار حتى قال قائلهم مصرحا بما اجمع اخوان الشقاء على كتمانه اللهم انشلني من اوحال التوحيد وأغرقني في بحار الوحدة اقول ان دراسة جادة للاصول العقدية والمؤثرات النفسية التي سمحت بعد توفيق الله وفضله لبعض ممن تلبس بعشق الخيالات والاوهام بكسر طوقها المحكم والتحرر من قيود الجهالة والاثام والتحليق عاليا في سماء الجهاد لكفيلة باستخلاص الملايين من هذه القطعان السائبة تحت ظلال القبور والامر-على مااظن-راجع لكون هذه النماذج المذكورة ممن قتح الله عليه بفهم سديد لبعض من قواعد الدين فجل من وصفت يجمعهم وصف التفقه في علوم الشريعة دون تفريق بينها وبين ما اصطلح عليه اسم الحقيقة بل جعل الامرين كلاهما جزءا من حقيقة كبرى هي الاسلام ولعل هذا ما دفع طلائع القوم الى ابراء الذمة بذكر الظابط المتين والحصن الحصين وهو التقيد بالكتاب والسنة وحتى لا اطيل ادعوا اخي الكريم بل اهديه هذه الدرة الغالية من درر شيخ انصار السنة سابقا واحد اعلام اهل السنة المعاصرين في مصر الشيخ عبد الرحمن الوكيل رحمه الله تعالى فلتتفضل بقرائته مشكورا يقول رحمه الله الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، ليظهره على الدين كله، والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد خاتم النبيين وسيد ولد آدم أجمعين، وبعد: فإنه كانت لي بالتصوف صلة هي صلة العبر بالمأساة، فهنالك -حيث يدرج بي الصبا في مدارجه السحرية، وتستقبل النفس كل صروف الأقدار بالفرحة الطرب، وتستثني الروح ربا الجمال والحب من كل معاني الحياة- هنالك تحت شفوف الأسحار الوردية من ليالي القرية الوادعة الحالمة، وفي هيكل عبق بغيوم البخار، جثم على صدره صنم صغير يعبده كثير من شيوخ القرية، هنالك في مطاف هذه الذكريات الولهى: كان يجلس الصبي بين شيوخ تغضضت منهم الجباه، وتهدلت الجفون، ومشى الهرم في أيديهم خفقات حزينة راعشة، وفي أجسادهم الهضمية تحولاً ذابلاً، يتراءون تحت وصوصة السراج الخافت أوهام ضيعته الخيبة، وبقايا آمال عصف بها اليأس. وتتهدج ترانيم الشيوخ تحت السحر -نواحاً بينها صوت الصبي- بالتراتيل الوثنية، وما زال الصبي يذكر أن صلوات ابن مشيش، ومنظومة الدردير كانتا أحب التراتيل إلى أولئك الشيوخ، وما زال يذكر أن أصوات الشيوخ كانت تشرق بالدموع، وتئن فيها الآهات حين كانوا ينطقون من الأولى: "اللهم انشلني من أوحال التوحيد!!" ومن الثانية "وجدلي بجمع الجمع منك تفضلاً" يا للصبي الغرير التعس المسكين!! فما كان يدري أنه بهذه الصلوات المجوسية يطلب أن يكون هو الله هوية وماهية وذاتاً وصفة!! ما كان يدري ما التوحيد الذي يضرع إلى الله أن ينشله من أوحاله!! ولا ما جمع الجمع الذي يبتهل إلى الله أن يمن به عليه. ويشب الصبي، فيذهب إلى طنطا ليتعلم، وليتفقه في الدين. وثمة يسمع الكبار من شيوخه يقسمون له، ولصحابه: أن "البدوي" قطب الأقطاب، يصرف من شئون الكون، ويدبر من أقداره وغيوبه الخفية!! ويجرؤ الشاب مرة فيسأل خائفاً مرتعداً: وماذا يفعل الله؟! ويهدر الشيخ غضباً، ويزمجر حنقاً، فيلوذ الشاب بالرعب الصامت، وقد استشعر من سؤاله، وغضب الشيخ، أنه لطخ لسانه بجريمة لم تكتب لها مغفرة!! ولم لا؟ والشيخ هذا كبير جليل الشأن والخطر، وما كان يستطيع الشاب أبداً أن يفهم أن مثل هذا الخبر الأشيب –الذي يسائل عنه الموت- يرضى بالكفر، أو يتهوك مع الضلال والكذب. فصدق الشاب شيخه وكذب ما كان يتلو قبل من آيات الله {10:3 ثم استوى على العرش، يدبر الأمر، ما من شفيع إلا من بعد إذنه}! ثم يقرأ الشاب في الكتب التي يدرسها: أن الصوفي فلاناً غسلته الملائكة، وأن فلاناً كان يصلي كل أوقاته في الكعبة، في حين كان يسكن جبل قاف، أو جزائر واق الواق!! وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مد يده من القبر وسلم على الرفاعي!! وأن فلاناً عذبته الملائكة، لأنه حفظ القرآن والسنة وعمل بما فيهما، ولكنه لم يحفظ كتاب الجوهرة في التوحيد!!! وأن مذهبنا في الفقه هو الحق وحده، لأنه أحاديث حذفت أسانيدها!! ويصدق الشاب بكل هذا، ويؤمن، وما كان يمكن إلا أن يفعل هذا. إذ قال في نفسه: لو لم تكن هذه الكتب حقاً، ما درست في الأزهر، ولا درسها هؤلاء الهرمون من الأحبار ولا أخرجتها المطبعة!! وهل كان يمكن أن يسأل نفسه مثلاً مثل هذا السؤال: أين من الحق البين من كتاب الله، هذا الباطل العربيد في هذه الكتب؟! لا، فلقد جيء به إلى طنطا ليتفقه في الدين على هؤلاء الشيوخ، وهاهو فقه الدين يسمعه من الشيوخ، ويقرؤه في الكتب، وحسبه هذا!! وتموج طنطا بالوفود، وتعج بالآمين بين الطاغوت الأكبر من كل حدب، ويجلس الشاب في حلقة يذكر فيها الصوفية اسم الله بخنات الأنوف، ورجات الأرداف ووثنية الدفوف، وثمة يسمع منشد القوم يصيح راقصاً: "ولي صنم في الدير أعبد ذاته" فتتعالى أصوات الدراويش طروبة الصيحات: "إيوه كده اكفر، اكفر يا مربي" ويرى الشاب على وجوه القوم فرحاً وثنياً راقص الإثم بما سمعوا من المنشد الكافر، فيسأل شيخنا ممن وفدوا من أهل قريته: يا سيدي الشيخ، ما ذلك الصنم المعبود؟! فيزم الشيخ شفتيه، ثم يجود على الشاب الواله الحيرة بقوله: "انته لسه صغير"!! ويسكت الشاب قليلاً، ولكن الكفر يضج في النعيق، فيسمع المنشد يقيء "سلكت طريق الدير في الأبدية" "وما الكلب والخنزير إلا إلهنا" ويطوي الشاب نفسه على فزع وعجب يسائل الذهول: ما الكلب؟ ما الخنزير؟ ما الدير وأنى للذهول بأن يجيب؟! ولقد خشي أن يسأل أحد الشيوخ ما دام قد قيل له: "انته لسه صغير" ثم إنه رأى بعض شيوخه الكبار يطوفون بهذه الحمآت، يشربون "القرفة" ويهنئون الأبدال والأنجاب والأوتاد بمولد القطب الغوث سيدهم البدوي!!! وتكفن دورات الفلك من عمر الشاب سنوات، فيصبح طالباً في كلية أصول الدين فيدرس أوسع كتب التوحيد -هكذا تسمى- فيعي منها كل شيء إلا حقيقة التوحيد، بل ما زادته دراستها إلا قلقاً حزيناً، وحيرة مسكينة. ويجلس الشاب ذات يوم هو وصديق من أصدقائه مع شيخ صوفي أمي. فيسأله عن معاني بعض تهاويل ابن عطاء السكندري "إرادتك التجريد مع إقامة الله إياك في الأسباب من الشهوة الخفية، وإرادتك الأسباب، مع إقامة الله إياك في التجريد، انحطاط على الهمة العلية". ويحار الطالبان، ولا يدريان بم يجيبان هذا الأمي عن هذه الحكم المزعومة -وقد عرفا بعد أنها تهدف إلى تقرير أسطورة رفع التكليف- فتمتلئ نفساهما بالغم المهموم، إذ رسبا في امتحان عقده لهما أمي صوفي؟! ويدور الزمن فيصبح الشاب طالباً في شعبة التوحيد والفلسفة، ويدرس فيها التصوف، ويقرأ في كتاب صنفه أستاذ من أساتذته، رأي ابن تيمية في ابن عربي. فتسكن نفس الشاب قليلاً إلى ابن تيمية، وكان قبل يراه ضالاً مضلاً. فهذا البهتان الأثيم نعته الدردير!! وكانت عنده لابن تيمية كتب، بيد أنه كان يرهب مطالعتها، خشية أن يرتاب في الأولياء، كما قال له بعض شيوخه من قبل!! وخشية أن يضل ضلال ابن تيمية.. ويقرأ الشاب، ويستغرق في القراءة، ثم ينعم القدر على الشاب يصبح مشرق يهتك عنه حجب هذا الليل، فيقر به سراه المضني عند جماعة أنصار السنة المحمدية، فكأنما لقي بها الواحدة الندية السلسبيل بعد دوي ملتهب الهجير. لقد دعته الجماعة على لسان منشئها فضيلة والدنا الشيخ محمد حامد الفقي إلى تدبر الحق والهدى من الكتاب والسنة، فيقرأ الشباب ويتدبر ما يقرأ وثمة رويداً رويداً ترتفع الغشاوة عن عينيه، فيبهره النور السماوي، وعلى أشعته الهادية يرى الحقائق، ويبصر القيم. يرى النور نوراً والإيمان إيماناً، والحق حقاً، والضلال ضلالاً، وكان قبل -بسحر التصوف- يرى في الشيء عين نقيضه، فيؤمن بالشرك توحيداً، وبالكفر إيماناً، وبالمادية الصماء من الوثنية: روحانية عليا، ويدرك الشاب -وهو لا يكاد يصدق- أن التصوف دين الوثنية والمجوسية، دين ينسب الربوبية والإلهية إلى كل زنديق، وكل مجرم، وكل جريمة!! دين يرى في إبليس، وفرعون، وعجل السامري، وأوثان الجاهلي، يرى في كل هؤلاء الذين لعنتهم كتب الله، بل لعنتهم حتى العقول، يرى فيهم أرباباً وآلهة تهيمن على القدر في أزله وأبده، دين يرى في كل شيء إلهاً يجب أن يعبد. ورباً يخلق ما يشاء ويختار، دين يقرر أن حقيقة التوحيد الأسمى: هي الإيمان بأن الله -سبحانه- عين كل شيء. دين لا تجد فيه فيصلاً بين القيم، ولا بين حقائق الأشياء، ولا بين الضد وضده، ولا بين النقيض ونقيضه. دين يقول عن الجيف - يتأذى منها النتن، وعن الميكروبات تفتك سمومها بالبشرية - إنها هي الإله، وسبحان ربنا!! دين يقول عن القاتل، عن السارق، عن الباغي، عن كل وغد تسفل في دناءته، عن كل طاغية بغى في تجبره. يقول عن كل هؤلاء: إنهم عينات الذات الإلهية!! فأي إله هذا الذي يقتل، ويبغي، ويفسد في الأرض؟ أي إله هذا الذي يدب تحت جنح الليل تتلظى في عينيه، وعلى يديه الإثم والجريمة الضارية؟ أي إله هذا الذي يلعق دم الضحايا يبرد به غلته، ويخضب بدماء الأعراض التي سفحها يديه الظالمتين؟ أي إله هذا الذي مشى في أيام التاريخ ولياليه بطشاً وظلماً وجبروتاً يدمر، ويخرب، ويصنع القصة الأولى لكل جريمة خاتلة؟! ومن يكون إلا إله الصوفية الذي ابتدع أسطورته سلف ابن عربي، وابن الفارض وغيرهما!!؟. أيتها البشرية التي تهاب القانون، أو ترهب السماء!! ها هو دين التصوف يناديك ملحاً ملهوف النداء: أن تنحدري معه إلى حيث تترعين من كل خمرة مخمورة، وتتلطخين بكل فسق، وتتمرغين في أوحال الإثم!! وأنتم أيها العاكفون في المساجد؛ لا حاجة بكم إلى الصلاة والصوم والحج والزكاة، بل لا حاجة بكم إلى رب تحبونه وتخافونه، وترجونه، ولا إله تعبدونه. لم هذا الكدح والجهاد والنصب والعبودية؟ لم هذا وكل فرد منكم في حقيقته هو الرب، وهو الإله كما يزعم الصوفية!!؟ ألا فأطلقوا غرائزكم الحبيسة، ودعوها تعش في الغاب والدخل وحوشاً ضارية، وأفاعي فتاكة! وأنتم يا بني الشرق! دعوا المستعمر الغاصب يسومكم الخسف والهوان، ويلطخ شرفكم بالضعة، وعزتكم بالذل الهين، ويهيمن على مصائركم بما يهوى بطشه الباغي، وبغية الظلوم. دعوه يهتك ما تحمون من أعراض، ويدمر ما تشيدون من معال، وينسف كل ما أسستم من أمجاد، ثم الثموا ضارعين خناجره وهي تمزق منكم الحشاشات، واهتفوا لسياطه، وهي تشوي منكم -أذلاء- الجلود. فما ذلك المستعمر عند الصوفية سوى ربهم، تعين في صورة مستعمر. دعوا المواخير مفتحة الأبواب، ممهدة الفجاج. ومباءات البغاء تفتح ذراعيها الملهوفتين لكل شريد من ذئاب البشر، وحانات الخمور تطغى على قدسية المساجد، وأقيموا ذهبي الهياكل للأصنام، وارفعوا فوق الذرى منتن الجيف، ثم خروا ساجدين لها، مسبحين باسم ابن عربي وأسلافه وأخلاقه فقد أباح لكم أين تعبد الجيفة، وأن تتوسلوا إلى عبادتها بالجريمة!! ذلكم هو دين التصوف في وسائله وغاياته وتلك هي روحانيته العليا!!. ألا فاسمعوها غير هيابة ولا وجلة، واصغوا إلى هتاف الحق يهدر بالحق من أعماق الروح: إن التصوف أدنأ وألأم كيد ابتدعه الشيطان ليسخر معه عباد الله في حربه لله، ولرسله، إنه قناع المجوسي يتراءى بأنه رباني، بل قناع كل عدو صوفي، العداوة للدين الحق، فتش فيه تجد برهمية، وبوذية ، وزرادشتية، ومانوية وديصانية، تجد أفلوطينية، وغنوصية، تجد يهودية ونصرانية، ووثنية جاهلية، تجد فيه كل ما ابتدعه الشيطان من كفر، منذ وقف في جرأة الصوفية يتحدى الله، ويقسم بعزته أنه الذي سيضل غير المخلصين من عباده. تجد فيه كل هذا الكفر الشيطاني، وقد جعل منه الشيطان كفراً جديداً مكحول الإثم متبرج الغواية، متقتل الفتون، ثم سماه للمسلمين: (تصوفاً) وزعم لهم -وأيده في زعمه القدامية والمحدثون من الأحبار والرهبان- أنه يمثل أقدس المظاهر الروحية العليا في الإسلام!! أقولها عن بينة من كتاب الله، وسنة خير المرسلين صلوات الله وسلامه عليه، وبعون من الله، سأظل أقولها، لعلي أعين الفريسة التعسة على أن تنجو من أنياب هذا الوحش الملثم بوشاح الدعة الحانية العطوف. ولكن الصوفية سوداً وبيضاً، خضراً وحمراً، سلوهم: ما ردكم على هذا الصوت الهادر من أعماق البحر؟ سيقولون ما قالت وثنية عاد (إن نراك إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء) وآلهتهم هي قباب أضرحة الموتى وأعتابها!! دمغناهم بالحق، فراحوا يعوون عواء اللص الحذر، وقع فجأة في قبضة الحارس، وجأروا بالشكوى الذليلة إلى النيابة، فلم تر النيابة فيمن يمسك بالبريء إلا مجرماً، وشكوا إلى رئيس حكومة سابق، وختموا الشكاة بهذه الضراعة الذليلة: "والله نسأل لمقامكم الرفيع الخير والسؤدد في ظل حامي الدين حضرة صاحب الجلالة المعظم صان عرشه، وأيد حكومته الرشيدة وألهمها التوفيق" (قدموا هذه الشكوى بتاريخ 4 أغسطس سنة 1951م)، فلم يرى الرئيس السابق فيمن يثرم أنياب الرقطاء مجرماً. وطاح الحق ببغي إلههم وملاذهم حامي دينهم، كما كانوا يلقبونه. وما زلنا -بعون من الله-نستلهمه- بكتاب الله نتحداهم، وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم نحاججهم، والله على كل شيء شهيد، وهو حسبنا ونعم الوكيل. سيقول الناعمون -من ذوي الألسنة التي استمرأت كلمات الذل والعبودية، وليونة النفاق، وممن يتملقون الجماهير على حساب الحق، ويزعمون أنهم لا يحبون إثارة شقاق، أو جدال، ولا الطعن على أحد -سيقول هؤلاء: ما هكذا يكون النقد، ولا هكذا يكون البحث العلمي!! لا. أيها المدللون الخانعون للأساطير، فإنا لسنا أمام جماعة مسلمة، فنخشى إثارة الشقاق بينهم، ولو خشي الرسول مثل هذا لمالأ قريشاً على حساب الحق، ولكنه صلى الله عليه وسلم أطاع أمر ربه {94:15 فاصدع بما تؤمر، وأعرض عن المشركين} ووعى قلبه - المشرق المؤمن الطهور التقي- موعظة ربه فيما قاله له العلي الكبير {9:68 ودوا لو تدهن فيدهنون} وفيما قال له {75:17 وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك، لتفتري علينا غيره، وإذا لاتخذوك خليلاً، ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً، إذا لأذقناك ضعف الحياة، وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً} فكان سيد ما يستغفر به الرسول الكريم الأمين ربه: [اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت] فكيف بنا نحن اليوم الذين أمرنا أن جعل الرسول وحده لنا الأسوة؟! ولسنا كذلك أمام فئة تحترم العقل، بل تزدريه وتحقره، ثم تهب في قحة طاغية الجراءة لتشتم الله، وتذود عن إبليس وفرعون وعباد العجل والوثن، داعية المسلمين إلى اتخاذ هؤلاء أرباباً وآلهة، وسيرد على القارئ عشرات النصوص من نصوص ابن عربي وتائية بن الفارض شهيدة عليهم بما ذكرت، وابن عربي وابن الفارض قطبا التصوف، وإماما الصوفية المعاصرة. فكيف يعاب علينا أننا ندافع عن دين الله، وأنا نقول للشيطان: إنك أنت الشيطان؟ ما نقول عن رجل –وهو ابن عربي- يفتري أدنأ البهتان على الله، فيصوره في صورة رجل وامرأة يقترفان الإثم، مؤكداً لأتباعه أن الجسدين الآثمين هما في الحقيقة ذات الله، سبحانه؟! وسبحان رب العزة عما يصف الإثم. فلا نلام إذا هتكنا القناع عن وجه هذا الرجل، ليبصره المخدوعون به، ليبصره مسخاً ثانياً للشيطان؟ إننا في ميدان مستعر الأتون، يقاتلنا فيه عدو دنيء يتراءى أنه الأخ الشقيق الحنو، الندي الرحمة، فلا أقل من أن نحاربه بما يدفع ضره وشره، ويحول بينه وبين الفضاء على الرمق الذابل من عقائد المسلمين، وبين تشتيت الحشاشة الباقية من الجماعة الإسلامية. (مقدمة كتاب تنبيه الغبي إلى كفر ابن عربي من ص3-10، بقلم عبد الرحمن الوكيل). |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
هناك صف مع أمريكا و صف ضد أمريكا
من كان ضد أمريكا يرفع يده أظن أننا سنصل الى هذه الحالة يوما ما لفرز الصفوف فقد يختلط البقر علينا في يوم من الايام |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
كتب هشام المالكي:
(كل من وقع في فعل أو عمل كفري يصبح خارجا من الملة، هكذا بدون شروط ولا موانع ولا عذر بالجهل...؟) ==================================== الأصل في من وقع في الكفر هو أن حكمه حكم الكافر الذي كفر نفسه بنفسه، إلا أن موقفنا منه لا يخرج عن حالين اثنين: - إما أننا نسطيع الإتصال به... فبذلك نستطيع مخاطبته وتنبيهه بأنه قد وقع في الكفر، فإن ثاب إلى رشده واعترف بخطأه واستغفر الله فأخونا في الدين ولا شيء عليه. أما إن كابر وأصر على قوله أو فعله الكفري، أقمنا عليه الحجة، فإن تراجع عن كفره وإلا يكون قد كفر نفسه بنفسه، فتوجب عليما بالتالي تطبيق عقيدة الولاء والبراء عليه وتحذير المسلمين منه ومن كفره. - أو أننا لا نستطيع الإتصال به... وهنا، نعتبره بأنه قد كفر نفسه بنفسه، فنطبق عليه عقيدة الولاء والبراء ونعلن للمسلمين عن كفره استنادا إلى مبدأ أننا لم نؤمر بشق قلوب الناس لنعرف ما بداخلها، بل نحكم لهم أو عليهم تبعا لما تعكسه لنا جوارحهم من أقوال وأفعال. ومثال ذلك عابد الطواغيت، فإن الحكم الشرعي عليه هو أنه كافر كفر نفسه بنفسه بعدم اعتقاده بكفر الطواغيت التي فرضت على المسلمين التحاكم إلى شريعة الشيطان، فإن أمكن لمسلمين الإتصال به وجعله ينطق الشهادتين أمامهم ويعلن برائته من الطواغيت الكافرة كان مسلما، أما إن كابر وأصر على عبادته للطواغيت كان حكمه أنه كافر. أما إن لم يمكن الإتصال به، حكمنا عليه بأنه كافر كفر نفسه بنفسه وطبقنا عليه عقيدة الولاء والبراء. |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
اقتباس:
يا أخ ماهر الكلام الذي قاله الأخ هشام صحيح ومجمع عليه عند أهل السنة قاطبة ونقله شيخ الإسلام بن تيمية فإتقي الله ولا تخالف علماء الإسلام ماذا تقول إذن عن الذي نطق بكلمة الكفر دون يشعر مثل الصحابي الذي قال اللهم أنت عبدي وانا ربك فنبينا عليه الصلاة والسلام لم يكفره بل قال عنه قالها من شدة الفرح كيف تقول عن الذي ينطق بكلمة الكفر خشية الأعداء(إلا أن تتقو منهم تقاة)؟؟؟؟ ماذا تقول عن النجاشي الذي أسلم وبقي يحكم بالإنجيل المحرف خشية قومه؟؟؟؟؟؟ وللحديث بقية......... |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
هدية
ضوابط تكفير المعين عند شيخي الإسلام ابن تيمية وابن عبدالوهاب والدعوة الإصلاحية طبع هذا الكتاب القيم في محتواه وموضوعه طبعة جديدة في مكتبة الرشد وكما قلت يا اخوة انه قيم جداً في بابه. ومؤلفه الشيخ أبو العلا بن راشد بن أبي العلا الراشد . ومن أراد نبذة عن الكتاب وموضوعاته فعليه بالدخولhttp://www.dorar.net/book_end.asp?book_id=10434 نتائج هذه الدراسة: 1. خطورة البحث في مسألة تكفير المعين، وأنه لا ينبغي أن يتكلم فيها إلا بعلم وبرهان. 2. وقوع من كتب في مسألة تكفير المعين بين إفراط وتفريط ، فطائفة ترى أنه لا يكفر المعين، ولو استوفى شرائط التكفير وخلا من موانعه، وطائفة كفرت المعين دون ضوابط أو شروط. 3. وجوب شرح وإيضاح نواقض الإسلام لعموم البلوى بها، ووقوع كثير من الناس فيها. 4. تميز شيخ الإسلام، وعلماء الدعوة بضبط مسألة تكفير المعين، وأن مذهبهم بين غلاة المرجئة وغلاة الخوارج. 5. قيام الحجة، وبلوغ الدليل من القرآن والسنة شرط لتكفير المعين عند علماء الدعوة النجدية، وشيخ الإسلام ابن تيمية. 6. تقوم الحجة ببلوغ الدليل من القرآن والسنة عند علماء الدعوة وشيخ الإسلام ابن تيمية. 7. لا يشترط في قيام الحجة فهم الحجة، فقيامها نوع، وبلوغها نوع آخر عند علماء الدعوة النجدية. 8. عدم العذر بالشبهة والتأويل في مسألة الشرك الأكبر بخلاف المسائل الخفية, وبيان أقوال علماء الدعوة في ذلك، وردهم على من نسب إلى شيخ الإسلام العذر بالشبهة والتأويل في مسألة الشرك الأكبر. 9. بيان علماء الدعوة وإيضاحهم لنصوص شيخ الإسلام في مسألة قيام الحجة، وأنه لا يشترط فهم الحجة، والمعاندة، وردهم على المناوئين في نسبتهم أن شيخ الإسلام يشترط فهم الحجة والمعاندة لتكفير المعين. 10. تفريق شيخ الإسلام بين المسائل الظاهرة، والمسائل الخفية في مسألة تكفير المعين، وأن المعين يكفر إذا وقع في الشرك في المسائل الظاهرة بخلاف المسائل الخفية. 11. موافقة علماء الدعوة لشيخ الإسلام ابن تيمية في تفريق بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية. 12. التفريق بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية يختلف عن جنس تفريق أهل البدع بين أصول الدين وفروعه في مسائل التكفير. 13. قصد المعين المعنى المكفر شرط في تكفيره، فمن نطق بلفظ لم يعرف معناه، ولم يرد المعنى المكفر، فإنه لا يكفر. 14. إذا نطق المعين بلفظ صريح الدلالة على الكفر، فإنه يكفر، وذلك يجري في المكفرات الظاهرة دون المكفرات الخفية. 15. الألفاظ المشتبهة المحتملة للكفر وعدمه يحتاط في تكفير صاحبها حتى يعرف مقصده، وكذلك من قال قولا لازمه الكفر، فإنه لا يكفر حتى يلتزمه. 16. نصوص شيخ الإسلام إطلاق الكفر على القول دون قائله، والفعل دون فاعله، خاصة بأهل الأهواء والبدع المتنازع في تكفيرهم، وقد استقرأنا نصوص شيخ الإسلام في ذلك، وكذلك نصوص علماء الدعوة في فهمهم لنصوص شيخ الإسلام في هذه المسألة. 17. الاحتجاج بنصوص شيخ الإسلام في عدم تكفير المعين، وإطلاق الكفر على القول دون قائله، والفعل دون فاعله، في مسائل الشرك الأكبر، شبهة قديمة أثيرت على علماء الدعوة من المناوئين لها، وقد ردوا بحمد الله على هذه الشبهة. 18. نصوص شيخ الإسلام وعلماء الدعوة في اشتراط قيام الحجة لتكفير المعين، لا تتناقض مع ما ذكرنا إذا فهم معنى قيام الحجة فهما صحيحا. 19. بيان الحالات التي يمتنع فيها تكفير المعين عند شيخ الإسلام وعلماء الدعوة. 20. بيان منهج علماء الدعوة في وقوع المعين في الشرك جهلا، واستقراء نصوصهم في ذلك. 21. ذكر نماذج من أقوال أهل العلم من علماء الدعوة وشيخ الإسلام، وغيرهم في تكفيرهم لأناس بأعيانهم للرد على من قال يمتنع تكفير المعين. 22. تبرئة الشيخ محمد بن عبدالوهاب من فرية التكفير بالعموم، أو تكفير جميع الأمة إلا أتباعه، أو أنه أدخل في المكفرات ما ليس منها. 23. بيان حقيقة منهج الشيخ محمد بن عبدالوهاب في مسألة تكفير المعين، وأنه يتفق مع منهج أهل السنة في هذه المسألة. 24. عرض منهج الشيخ محمد بن عبدالوهاب في مسألة تكفير المعين من خلال فهم تلاميذه وأحفاده من علماء الدعوة لمنهجه في هذه المسألة مع استقصاء نصوصهم. 25. عرض نصوص اشتبهت على بعض الباحثين في بيان منهج الشيخ محمد بن عبدالوهاب في مسألة تكفير المعين, وجواب علماء الدعوة عن هذه النصوص. 26. الرد على من فهم منهج الشيخ محمد بن عبدالوهاب في مسألة تكفير المعين فهما خاطئا. 27. بيان نواقض الإسلام عند علماء الدعوة، وأن هذه النواقض منقولة ممن سبقهم من أهل العلم، ولم ينفردوا بتقريرها. 28. ضبط مسألة المكفرات، وضبط الشرك الأكبر عند علماء الدعوة، والرد على المناوئين في هذه المسألة. 29. بيان الصور القولية والعملية التي تنقض توحيد الألوهية عند علماء الدعوة. 30. تحرير الصور المكفرة في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله عند علماء الدعوة وشيخ الإسلام ابن تيمية، والعلماء الأعلام. 31. تحرير الصور غير المكفرة في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله عند علماء الدعوة وشيخ الإسلام ابن تيمية، وغيرهم. 32. بيان ارتباط قضية تحكيم الشريعة بتوحيد الطاعة والاتباع وبمفهوم الشهادتين عند علماء الدعوة. 33. بيان الصور المكفرة في مسألة الموالاة والمعاداة عند علماء الدعوة وشيخ الإسلام ابن تيمية. أ- الولاء المطلق. ب- المشابهة الكلية. ج- تصحيح مذاهب الكفار. د- النصرة والمعاونة مع التحزب والمشاركة. 34. بيان الصور غير المكفرة في مسألة الموالاة والمعاداة عند علماء المسلمين. 35. خطورة الفرق الباطنية على الإسلام والمسلمين. 36. عرض لعقائد فرقة الإسماعيلية، وتكفير شيخ الإسلام لهم. 37. عرض لعقائد فرقة الدروز، وبيان اتفاق العلماء على كفرهم. 38. عرض لعقائد فرقة النصيرية، وموقف شيخ الإسلام منهم وتكفيره لهم. 39. عرض لعقائد فرقة القرامطة، وتكفير شيخ الإسلام لهم. فهرس الكتاب: الموضوع الصفحة شروط تكفير المعين عند شيخ الإسلام ابن تيمية وعلماء الدعوة 39 في بيان شروط التكفير وموانعه 40 شروط التكفير 41 شرح قول شيخ الإسلام " وانتفت موانعه" 45 اشتراط قيام الحجة لتكفير المعين 47 بم تقوم الحجة ؟ 48 نصوص شيخ الإسلام في اشتراط بلوغ الحجة لتكفير المعين 48 نصوص علماء الدعوة في صفة قيام الحجة وتوجيه نصوص شيخ الإسلام 50 أقوال أهل العلم في عدم اعتبار الشبهة والتأويل والخطأ في مسائل الشرك الأكبر 60 الفرق بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية في مسألة تكفير المعين عند شيخ الإسلام وعلماء الدعوة 65 ضوابط المسائل الظاهرة 66 ضوابط المسائل الخفية 67 ما يندرج تحت المسائل الظاهرة 67 ما يندرج تحت المسائل الخفية 68 نصوص شيخ الإسلام في الفرق بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية في مسائل تكفير المعين 68 نصوص أهل العلم في إيضاح تفريق ابن تيمية بين المسائل الظاهرة والخفية في مسألة تكفير المعين 71 اشتراط قصد المعين بكلامه المعنى المكفر عند شيخ الإسلام وعلماء الدعوة 77 أنواع الألفاظ المكفرة 79 حكم الألفاظ المتشابهة 81 عدم اشتراط القصد بمعنى الاعتقاد والنية 82 التفريق بين التكفير المطلق وتكفير المعين 89 نصوص شيخ الإسلام في إطلاق الكفر على الفعل والقول دون المعين 92 نصوص علماء الدعوة في فهم هذه النصوص 95 نصوص شيخ الإسلام في إطلاق الكفر على المعين 104 نصوص علماء الدعوة في فهم هذه النصوص 109 أحوال كفر المعين عند علماء الدعوة وشيخ الإسلام 113 الحالات التي لا يكفر فيها المعين عند علماء الدعوة وشيخ الإسلام 114 حديث العهد بالإسلام ومن نشأ ببادية بعيدة 115 نصوص علماء الدعوة وغيرهم في هذه الحالات 119 نصوص علماء الدعوة في حكم تكفير المعين إذا وقع في الشرك جهلاً 123 أقاويل علماء الدعوة في هذه المسألة 126 نماذج من كلام أهل العلم وتصريحهم بتكفير المعين 135 حقيقة منهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مسألة تكفير المعين 145 تبرئة الشيخ من فرية التكفير بالعموم 148 منهج الشيخ ابن عبد الوهاب في مسألة تكفير المعين 154 أبرز ملامح منهج الشيخ محمد في هذه المسألة 154 نصوص الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مسألة تكفير المعين إذا وقع في الشرك جهلاً 161 نصوص توضيحية لمنهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مسألة تكفير المعين 164 أهم المكفرات عند علماء الدعوة 177 نواقض الإسلام عند علماء الدعوة 181 نواقض الإسلام في توحيد الألوهية 184 المكفرات العملية في توحيد الألوهية 189 الحكم بغير ما أنزل الله عنه علماء الدعوة 193 الحاكم بغير ما أنزل من رؤوس الطواغيت عند علماء الدعوة 197 أقوال علماء الدعوة في الصور غير المكفرة في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله 210 موالاة الكافرين من نواقض الإسلام عند علماء الدعوة 221 معنى الموالاة والمعاداة 223 الصور المكفرة في قضية الموالاة والمعاداة عند علماء الدعوة 224 الصور غير المكفرة في قضية الموالاة والمعاداة عند علماء الدعوة 225 أهم المكفرات عند شيخ الإسلام 237 المكفرات في توحيد الألوهية 238 نصوص شيخ الإسلام في المكفرات في توحيد الألوهية 238 الحكم بغير ما أنزل الله عند شيخ الإسلام والأئمة الأعلام 245 أقوال شيخ الإسلام في الصور المكفرة في مسألة الحكم والتحاكم إلى غير ما أنزل الله 246 أقوال أهل العلم في الصور المكفرة في مسألة الحكم والتحاكم إلى غير ما أنزل الله 252 الصور التي يكون فيها الحكم بغير ما أنزل الله كفراً أصغر 264 مناقشة احتجاج البعض بأثر ابن عباس رضي الله عنه في عدم كفر محكمي القوانين الوضعية 267 الموالاة والمعاداة عند شيخ الإسلام ابن تيمية 271 الصور المكفرة في مسألة الموالاة والمعاداة 273 الولاء المطلق للكفار 273 المشابهة الكلية للكفار 279 كفر من لم يكفر اليهود والنصارى أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم 287 أهم الفرق الباطنية التي يكفرها شيخ الإسلام 297 حركة الباطنية 299 فرقة الإسماعيلية 303 تعريف الإسماعيلية ونشأتها 304 معتقدات الإسماعيلية 305 نصوص شيخ الإسلام في بيان تكفير طائفة الإسماعيلية 310 أقوال العلماء في كفر طائفة الإسماعيلية 315 طائفة الدروز 317 تعريف الدروز ونشأتهم 318 عقائد الدروز المكفرة 318 نصوص شيخ الإسلام في تكفير طائفة الدروز 324 طائفة النصيرية 327 تعريف النصيرية وتاريخ تأسيسها 328 أبرز معتقدات النصيرية 328 نصوص شيخ الإسلام في كفر طائفة النصيرية 330 فرقة القرامطة الباطنية 333 تعريف القرامطة 334 عقائد القرامطة 334 أقوال شيخ الإسلام في كفر القرامطة 335 |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
يقول الأثري: (ما قاله الأخ هشام صحيح ومجمع عليه عند أهل السنة قاطبة ونقله شيخ الإسلام بن تيمية فإتقي الله ولا تخالف علماء الإسلام...) وهل قال لك أحد من علماء المسلمين بمن فيهم إبن تيمية أنه لا يخطيء أبدا أو أن مخالفة فتاواه من الكبائر...؟ لم يحدث ذلك أبدا، فعلماء المسلمين مجتهدون، وكل يؤخذ من قوله ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر (أي رسول الله صلى الله عليه وسلم). لا انفصال بين جنس الفعل وبين فاعله المعين، فكل معين وقع في الكفر فقد جاز شرعا لكل مسلم أن يحكم عليه بالكفر وبالخروج من ملة الإسلام على الظاهر، أما حقيقة ما في قلبه، فموكول إلى الله، فلم نؤمر بشق ما في قلوب الناس والإطلاع على ما فيها. (ماذا تقول عن الذي نطق بكلمة الكفر دون يشعر مثل الصحابي الذي قال اللهم أنت عبدي وانا ربك...؟ فنبينا عليه الصلاة والسلام لم يكفره بل قال عنه قالها من شدة الفرح...) وهل كل من قال عبارة كفرية يبرئه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكفر كما برأ ذلك الصحابي...؟ فقد أشاح رسول الله عمن استهزأ بالقرآن فحكم بكفره ولم يقبل اعتذاره، أي أنه وقع في الكفر ولم يجد له رسول الله عذرا في كفره، والرواية معروفة. (كيف تقول عن الذي ينطق بكلمة الكفر خشية الأعداء"إلا أن تتقو منهم تقاة"...؟) إن كنا نعرف بأنه مؤمن وبأنه نطق بكلمة الكفر خشية الأعداء لم يجز لنا الحكم عليه بالكفر تطبيقا لهذه الآية، أما إن كنا لا نعرفه ولا نعرف ظروفه ولا لماذا نطق بكلمة الكفر، جاز لنا أن نحكم عليه بأنه كافر ولا شيء علينا، ولكنه قد يكون مؤمنا عند الله. (ماذا تقول عن النجاشي الذي أسلم وبقي يحكم بالإنجيل المحرف خشية قومه...؟) وماذا تقول أنت في كبير النصارى القابع في الفاتيكان اليوم...؟ هل هو مسلم أم كافر...؟ طبعا ستقول بأنه كافر، ونسألك، أليس من الممكن أن يكون مسلما أخفى إسلامه...؟ فكيف حكمت عليه بالكفر...؟ وهنا ستقول: ولكننا نحكم عليه بالظاهر، أما ما في قلبه، فموكول إلى الله. أليس كذلك...؟ |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
شروط التكفير عند أهل السنة قاطبة
ليس كلّ من وقع في الكفر أصبح كافراً ؛ إذ قد يوجد عند الواقع في الكفر ما يمنع من تكفيره . ولذلك فإنه يقال : إن بعض الأمور التي تثار على بعض حكام المسلمين هي من قبيل المكفّرات , ولكن ليس لأحدٍ أن يُعامل هذا الحاكم كما يُعامَل الحاكم الكافر ؛ حتى تُقام عليه الحُجّة . بحيث تتوفّر فيه شروط التكفير وتنتفي عنه موانعه . تقريره قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 16/434 ) : « فليس كل مخطيء [2] كافراً ؛ لا سيما في المسائل الدقيقة التي كثر فيها نزاع الأمة » انتهى . وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/466 ) : « وليس لأحد أن يكفر أحداً من المسلمين وإن أخطأ وغلط ؛ حتى :تقام عليه الحجة ,وتبين له المحجة ,ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزُل ذلك عنه بالشكّ ؛ بل لا يزول إلا : بعد إقامة الحجة , وإزالة الشبهة » انتهى . وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/487 ) : « . . . كلّما رأوهم قالوا : ( من قال كذا فهو كافر ) , اعتقد المستمع أن هذا اللفظ شامل لكلّ من قاله , ولم يتدبروا أن التكفير لـه شروط وموانع قد تنتفي في حق المُعَيّن , وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المُعَيّن إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع . يُبيِّن هذا : أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه » انتهى . وقال - رحمه الله - عن مسائل التكفير ( فتاواه 23/348 ) : « . . . ولكن المقصود هنا : أن مذاهب الأئمة مبنية على هذا التفصيل بين النوع والعين . . . » انتهى . وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/500 ) : « . . . فتكفير المُعيّن من هؤلاء الجهال وأمثالهم بحيث يُحكم عليه بأنه من الكفار ؛ لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية التي يتبيّن بها أنهم مخالفون للرسل ؛ وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر . وهكذا الكلام في تكفير جميع المُعيّنين . . . » انتهى . وقال الإمام الألباني - رحمه الله - ( الصحيحة ، تحت الحديث رقم : 3048 ) : « ليس كل من وقع في الكفر - من المؤمنين - وقع الكفرُ عليه وأحاط به » انتهى . وقال الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - ( الباب المفتوح 3/125 ، لقاء 51 ، سؤال 1222 ) : « كلّ إنسان فعل مُكفِّراً فلا بدّ ألاّ يوجد فيه مانعٌ من موانع التكفير . . . فلا بدّ من الكفر الصريح الذي لا يحتمل التأويل . فإن كان يحتمل التأويل فإنه لا يُكفَّر صاحبُه وإن قلنا أنه كُفرٌ [3] ؛ فيُفرَّق بين : القول والقائل ,وبين الفعل والفاعل ,قد تكون الفعْلةُ فِسقاً ولا يُفسّق الفاعل لوجود مانع يمنع من تفسيقه ,وقد تكون كفراً ولا يُكفّر الفاعل لوجود ما يمنع من تكفيره , وما ضرّ الأمة في خروج الخوارج إلا هذا التأويل . . . ربما يفعل الإنسان فعلاً فِسقاً لا شكّ فيه لكنه لا يدري . فإذا قلتَ يا أخي هذا حرام . قال : ( جزاك الله خيراً ) , وانتهى عنه . إذاً : كيف أحكم على إنسان أنه فاسق دون أن تقوم عليه الحجة ؟ فهؤلاء الذين تُشير إليهم من حكام العرب والمسلمين : قد يكونون معذورين لم تتبيَّن لهم الحجة , أو بُيِّنتْ لهم وجاءهم من يُلبِّسُ عليهم ويُشبِّه عليهم » انتهى . وقال - رحمه الله - جواباً على سؤال : ( هل يعتبر الذين لا يحكمون القرآن والسنة ويحكمون الشرائع الفرنسية أو الإنجليزية كفاراً ؟ ) , ( الباب المفتوح 1/24 ، لقاء 1 ، سؤال 31 ) : « هذا يحتاج إلى النظر ؛ ما هو السبب الذي حملهم على هذا ؟ وهل أحدٌ غرَّهم ممن يدّعي العلم وقال أن هذا لا يخالف الشرع ؟ أم ماذا ؟ . .فالحكم في هذه المسألة لا يمكن إلا على كل قضيةٍ بعينها » انتهى . فائدة : شروط التكفير أربعةٌ , تقابلها أربعٌ من الموانع ؛ وهي : 1. توفر العلم وانتفاء الجهل . 2. وتوفر القصد وانتفاء الخطإ . 3. وتوفر الاختيار وانتفاء الإكراه . 4. وانعدام التأويل السائغ , والمانع المقابل له هو : وجود التأويل السائغ |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
مقدمة
التَّكفير حكم شرعيٌّ له حدوده وضوابطه التي ينبغي مراعاتها ، فلا بدَّ من قيام الحجَّةِ وتحَقُّق الشُّروط وانتفاء الموانع كالجهل والتَّأْويل والخطأ والإكراه ، كما أَنَّه لابدَّ من التَّفْريق بين أّنْ تقول : 1-هذا القول أو الفعل كفرٌ أو رِدَّةٌ ، وبين 2- التَّكفير المطلق كأَنْ تقول : من فعل كذا فهو كافرٌ أو مُرتَدٌّ ، وبين 3- تكفير المُعَيَّن فتقول : فلانٌ كافرٌ . وقد بسط هذا شيخ الإسلام ابن تيميَّة(1) وغيره في كتبهم فلتراجع يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "إن القول قد يكون كفرا، فيطلق القول بتكفير صاحبه، ويقال: من قال هذا هو كافر. لكن الشخص المعين الذي قاله لا يحكم بكفره، حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها". ذكر فضيلة الشيخ / د. عبد العزيز بن محمد بن علي العبد اللطيف ما نصه: " ومما يؤكد أهمية دراسة هذا الموضوع أن موقف الكثير من المسلمين أمام تلك النواقض لا يخلو من غلو أو إجفاء فهناك من غلا وتشدد أمام تلك النواقض فأدخل في النواقض ما ليس منها . وفي المقابل نجد أقواما تساهلوا في أمر هذه النواقض فجعلوها مجرد محرمات لا تخرج من الملة . وهدى الله أهل السنة لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه فقرروا هذه المسألة بعلم وعدل وتوسطوا بين أهل الغلو والإرجاء . لقد كان من عيوب أهل البدع : تكفير بعضهم بعضا ومن ممادح أهل العلم أنهم يخطئون ولا يكفرون . ولقد حذر الشارع من تكفير أحد من المسلمين وليس كذلك فقال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا " النساء 94 * وذكر الشيخ " وعندما يقرر الأعلام وغيرهم خطورة هذه المسألة والتحذير من تكفير من ليس بكافر فلا يعني تهوين هذه المسألة وإغلاق باب الردة بالحكم بإسلام من ظهر كفره بالدليل والبرهان فهذا المسلك لا يقل انحرافا وخطرا عن سابقه وكلا الطرفين مذموم ولقد أخطأ قوم فأرادوا الرد على أولئك الغلاة فسلكوا مسلك الإرجاء فالواجب أن نحذر من أسلوب رد البدعة ببدعة ولا يقابل الباطل بباطل كما يتعين بيان هذه المسألة بعلم وعدل فأهل السنة يعلمون الحق ويرحمون الخلق وقد سئل أبو المعالي الجويني عن تكفير الخوارج فاعتذر بأن إدخال كافر في الملة وإخراج مسلم عنها عظيم في الدين ويقول الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب " وبالجملة فيجب على من نصح نفسه ألا يتكلم في هذه المسألة إلا بعلم وبرها من الله وليحذر من إخراج رجل من الإسلام بمجرد فهمه واستحسان عقله فإن إخراج رجل من الإسلام أو إدخاله فيه من أعظم أمور الدين . . وقد استزل الشيطان أكثر الناس في هذه المسألة فقصر بطائفة فحكموا بإسلام من دلت نصوص الكتاب والسنة والإجماع على كفره وتعدى بآخرين فكفروا من حكم الكتاب والسنة مع الإجماع بأنه مسلم " انتهى كلام الشيخ عبد العزيز العبد اللطيف المصدر / نواقض الإيمان القولية والعملية – د. عبد العزيز العبداللطيف ص / 6 / 7 / 8 / 9 الشيخ محمد ابن عبد الوهاب و وقواعد التكفير 1 - شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب لا يكفر بالظن : " من أظهر الإسلام وظننا أنه أتى بناقض لا نكفره بالظن لأن اليقين لا يرفعه الظن، وكذلك لا نكفر من لا نعرف منه الكفر بسبب ناقض ذكر عنه ونحن لم نتحققه " 3/24 الرسائل الشخصية 2 - شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب لا يكفر بالعموم : " وأما القول إنا نكفر بالعموم فذلك من بهتان الأعداء الذين يصدون به عن هذا الدين ونقول سبحانك هذا بهتان عظيم " الرسائل الشخصية 15/101 3 - من الذي يكفره الشيخ وما نسبتهم في الأمة ؟ " وأما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسول ثم بعد ما عرفه سبه ونهى الناس عنه وعادى من فعله فهذا هو الذي أكفره وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك. وأما القتال فلم نقاتل أحداً إلى اليوم إلا دون النفس والحرمة وهم الذين أتونا في ديارنا ولا أبقوا ممكنا ولكن قد نقاتل بعضهم على سبيل المقابلة ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) وكذلك من جاهر بسب دين الرسول بعد ما عرفه والسلام. " الرسائل الشخصية 5/37 4 - الشيخ لا يكفر كل من لم يواليه ولا يكفر كل جاهل : " تكفير من بان له أن التوحيد هو دين الله ورسوله ثم أبغضه ونفر الناس عنه. وجاهد من صدق الرسول فيه ومن عرف الشرك وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بإنكاره وأقر بذلك ليلا ونهاراً ثم مدحه وحسنه للناس وزعم أن أهله لا يخطئون لأنهم السواد الأعظم، وأما ما ذكر الأعداء عني أني أكفر بالظن وبالموالاة أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة فهذا بهتان عظيم يريدون به تنفير الناس عن الله ورسوله. " الرسائل الشخصية 3/25 5 - الشيخ لا يكفر إلا من كفره جميع العلماء الموثوقين : " ما ذكر لكم عني أني أكفر بالعموم فهذا من بهتان الأعداء، وكذلك قولهم إني أقول من تبع دين الله ورسوله وهو ساكن في بلده أنه ما يكفيه حتى يجييء عندي فهذا أيضا من البهتان ؛ إنما المراد اتباع دين الله ورسوله في أي أرض كانت ؛ ولكن نكفر من أقر بدين الله ورسوله ثم عاداه وصد الناس عنه ؛ وكذلك من عبد الأوثان بعد ما عرف أنها دين للمشركين وزينه للناس ؛ فهذا الذي أكفره وكل عالم على وجه الأرض يكفر هؤلاء إلا رجلاً معانداً أو جاهلاً " الرسائل الشخصية 9/58 6 - الشيخ يكفر من يرى جواز دعاء غير الله وتكفير أهل التوحيد : " فإن قال قائلهم إنهم يكفرون بالعموم فنقول : سبحانك هذا بهتان عظيم الذي نكفر الذي يشهد أن التوحيد دين الله ودين رسوله، وأن دعوة غير الله باطلة ثم بعد هذا يكفر أهل التوحيد، ويسميهم الخوارج ويتبين مع أهل القبب على أهل التوحيد " . الرسائل الشخصية 7/48 7 - الشيخ لا يكفر من لم تبلغه الحجة : " من عمل بالتوحيد، وتبرأ من الشرك وأهله فهو المسلم في أي زمان وأي مكان وإنما نكفر من أشرك بالله في إلهيته بعد ما نبين له الحجة على بطلان الشرك وكذلك نكفر من حسنه للناس، أو أقام الشبه الباطلة على إباحته، وكذلك من قام بسيفه دون هذه المشاهد التي يشرك بالله عندها، وقاتل من أنكرها وسعى في إزالتها قوله إني أكفر من توسل بالصالحين، وقوله : إني أكفر البوصيري لقوله يا أكرم الخلق، وقوله إني أقول لو أقدر على هدم حجرة الرسول لهدمتها ولو أقدر على الكعبة لأخذت ميزابها وجعلت لها ميزاباً من خشب، وقوله إني أنكر زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وقوله إني أنكر زيارة قبر الوالدين وغيرهم وإني أكفر من يحلف بغير الله فهذه اثنتا عشرة مسألة جوابي فيها أن أقول : ((سبحانك هذا بهتان عظيم )) " . الرسائل الشخصية 11/64 وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في بيان طريقة السلف وطريقة جده الإمام محمد بن عبد الوهاب: "لا يكفر إلا بما أجمع المسلمون على تكفير فاعله، من الشرك الأكبر والكفر بآيات الله ورسله أو بشيء منها بعد قيام الحجة وبلوغها المعتبر كتكفير من عبد الصالحين ودعاهم مع الله، وجعلهم أنداداً له فيما يستحقه على خلقه ،من العبادات والإلهية وهذا : مجمع عليه أهل العلم والإيمان"اهـ من الدرر السنية 1/467. وقال الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله في سياق تقرير العقيدة وبيان دعوتهم السلفية: "فإن قال قائل منفر عن قبول الحق والإذعان له : يلزم من تقريركم، وقطعكم في أن من قال يا رسول الله، أسألك الشفاعة : أنه مشرك مهدر الدم ؛ أن يقال بكفر غالب الأمة ، ولا سيما المتأخرين، لتصريح علمائهم المعتبرين : أن ذلك مندوب، وشنوا الغارة على من خالف في ذلك ! قلت : لا يلزم، لأن لازم المذهب ليس بمذهب، كما هو مقرر، ومثل ذلك : لا يلزم أن نكون مجسمة، وإن قلنا بجهة العلو، كما ورد الحديث بذلك . ونحن نقول فيمن مات : تلك أمة قد خلت ؛ ولا نكفر إلا من بلغته دعوتنا للحق، ووضحت له المحجة، وقامت عليه الحجة، وأصر مستكبراً معانداً ، كغالب من نقاتلهم اليوم، يصرون على ذلك الإشراك، ويمتنعون من فعل الواجبات، ويتظاهرون بأفعال الكبائر، المحرمات ؛ وغير الغالب : إنما نقاتله لمناصرته من هذه حاله، ورضاه به، ولتكثير سواد من ذكر، والتأليب معه، فله حينئذ حكمه في قتاله، ونعتذر عمن مضى : بأنهم مخطئون معذورون، لعدم عصمتهم من الخطأ، والإجماع في ذلك ممنوع قطعاً ؛ ومن شن الغارة فقط غلط ؛ ولا بدع أن يغلط، فقد غلط من هو خير منه، كمثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلما نبهته المرأة رجع في مسألة المهر، وفي غير ذلك يعرف ذلك في سيرته، بل غلط الصحابة وهم جمع، ونبينا صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم، سار فيهم نوره، فقالوا اجعل لنا ذات أنواط كمالهم ذات أنواط. فإن قلت : هذا فيمن ذهل، فلما نبه انبته، فما القول فيمن حرر الأدلة ؟ واطلع على كلام الأئمة القدوة ؟ واستمر مصراً على ذلك حتى مات ؟ قلت : ولا مانع أن نعتذر لمن ذكر، ولا نقول : إنه كافر، ولا لما تقدم أنه مخطىء، وإن استمر على خطئه، لعدم من يناضل عن هذه المسألة في وقته، بلسان وسيفه وسنانه، فلم تقم عليه المحبة، ولا وضحت له المحجة، بل الغالب على زمن المؤلفين المذكورين : التواطؤ على هجر كلام أئمة السنة في ذلك رأساً ؛ ومن اطلع عليه أعرض عنه، قبل أن يتمكن في قلبه ؛ ولم يزل أكابرهم تنهى أصاغرهم عن مطلق النظر في ذلك، وصولة الملوك قاهرة لمن وقر في قلبه شيء من ذلك إلا من شاء الله منهم. هذا : وقد رأى معاوية وأصحابه – رضى الله عنهم- منابذة أمير المؤمنين علي أبي طالب رضي الله عنه، وقتال، ومناجزته الحرب، وهم في ذلك مخطئون بالإجماع، واستمروا في ذلك الخطأ، ولم يشتهر عن أحد من السلف تكفير أحد منهم إجماعاً، بل ولا تفسيقه، بل أثبتوا لهم أجر الاجتهاد، وان كانوا مخطئين، كما أن ذلك مشهور عند أهل السنة . ونحن كذلك : لا نقول بكفر من صحت ديانته، وشهر صلاحه، وعلم ورعه وزهده، وحسنت سيرته، وبلغ من نصحه الأمة ، ببذل نفسه لتدريس العلوم النافعة والتأليف فيها، وإن كان مخطئاً في هذه المسألة أو غيرها، كابن حجر الهيتمي، فإنا نعرف كلامه في الدر المنظم، ولا ننكر سمة علمه، ولهذا نعتني بكتبه، كشرح الأربعين، والزواجر وغيرها ؛ ونعتمد على نقله إذا نقل لأنه من جملة علماء المسلمين ."اهـ من الدرر السنية 1/234-236. .................................. بحوث مستفادة عن المنتديات |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
ولمن اراد تفصيل ادلة اهل السنة في هذه المسالة عن الشيخ عبد الحميد حسونة
في ذكر النصوص الدالة على اعتبار العذر بالإكراه : وفي تعريف الإكراه يقول الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى : " هو إلزام الغير بما لا يريده" "فتح الباري" (12/311). ويزيد الإمام ابن حزم - رحمه الله تعالى- التعريف شرحاً وبياناً، فيقول : " والإكراه هو كل ما سمي في اللغة إكراهاً، وعرف بالحس أنه إكراه، كالوعيد بالقتل ممن لا يؤمن منه إنفاذ ما توعد به، والوعيد بالضرب كذلك، أو الوعيد بالسجن كذلك، أو الوعيد بإفساد المال كذلك، أو الوعيد في مسلم غيره بقتل أو ضرب أو سجن أو إفساد مال " "المحلى" (8/330) . واعتبار السجن والتعذيب والقيد من صور الإكراه منقول عن الصحابة رضي الله عنهم، فقد "أخرج عبد بن حميد بسندٍ صحيح عن عمر قال : " ليس الرّجل بأمينٍ على نفسه إذا سجن أو أوثق أو عذّب" ومن طريق شريح نحوه وزيادة، ولفظه: ( أربع كلهنّ كره : السّجن والضّرب والوعيد والقيد) وعن ابن مسعود قال : (ما كلام يدرأ عنّي سوطين إلا كنت متكلماً به) وهو قول الجمهور" "فتح الباري" (12/314). وأقول : ومن الموانع التي تمنع تكفير المسلم إذا ارتكب مكفراً : الإكراه؛ إذ قد يكره المسلم على أمر هو من الكفر، لكن لا مخرج منه، فهذا مما يعذر الله به عباده، فإن التكاليف الشرعية منوطة بالاستطاعة، والإكراه أمر خارج عنها، لذا فإن الله لم يكلف به عباده رحمة منه وفضلاً. ودليل هذه المسألة مقرر في قول الله تعالى: ] من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم [ سورة"النحل" الآية(106) . قال الجصاص- رحمه الله تعالى : " قال أبو بكر : هذا أصل في جواز إظهار كلمة الكفر في حال الإكراه" "أحكام القرآن" (5/13) قال الحافظ ابن حجر- رحمه الله تعالى : " وأمّا من أكره على ذلك فهو معذور بالآية, لأنّ الاستثناء من الإثبات نفي، فيقتضي أن لا يدخل الذي أكره على الكفر تحت الوعيد.." "فتح الباري" (2/312) . ومن أدلة قاعدة العذر بالإكراه أيضاً قوله تعالى : ] لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيءٍ إلا أن تتقوا منهم تقاةً ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير [ سورة "آل عمران" الآية (28) . قال الحافظ ابن حجر- رحمه الله تعالى : "ومعنى الآية : لا يتّخذ المؤمن الكافر وليّاً في الباطن ولا في الظّاهر إلّا للتّقيّة في الظّاهر، فيجوز أن يواليه إذا خافه، ويعاديه باطناً..." "فتح الباري" (2/313). كما عذر الله في التخلف عن الهجرة المستضعفين المكرهين على البقاء في مكة، واستثناهم من أليم عذابه وشديد وعيده، حين قال متوعداً المتخلفين في مكة: ] َأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً * إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً [ سورة "النساء" الآيتان(97-98) . قال الإمام البخاري – رحمه الله تعالى : " فعذر الله المستضعفين الذين لا يمتنعون من ترك ما أمر الله به، والمكره لا يكون إلا ممتنعاً من فعل ما أمر به" "الجامع لأحكام القرآن" (10/182). وجاء في الحديث المشهور المروي عن النبي r أنه قال : "إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" صححه العلامة الألباني في"صحيح ابن ماجة" برقم(1662) وقال الشاطبي - رحمه الله تعالى- في معنى الحديث : "هو معنى متفق عليه في الجملة، لا خلاف فيه" "الموافقات" (3/263) . وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى عن هذا الحديث : " وهو حديث جليل, قال بعض العلماء : ينبغي أن يعدّ نصف الإسلام لأنّ الفعل إمّا عن قصد واختيار، أو لا, الثّاني ما يقع عن خطأ أو نسيان أو إكراه، فهذا القسم معفوّ عنه باتّفاق" "الفتح"(5/161) الإكراه أمر نسبي، يختلف باختلاف المكره عليه . يقول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى : " تأملت المذاهب، فوجدت الإكراه يختلف باختلاف المكره عليه، فليس الإكراه المعتبر في كلمة الكفر كالإكراه المعتبر في الهبة ونحوها، فإن أحمد قد نص في غير موضع على أن الإكراه على الكفر لا يكون إلا بتعذيب من ضرب أو قيد، ولا يكون الكلام إكراهاً . وقد نص على أن المرأة لو وهبت زوجها صداقها أو مسكنها، فلها أن ترجع بناء على أنها لا تهب له إلا إذا خافت أن يطلقها أو يسيء عشرتها، فجعل خوف الطلاق أو سوء العشرة إكراها في الهبة.. ومثل هذا لا يكون إكراهاً على الكفر، فإن الأسير إذا خشي من الكفار أن لا يزوجوه وأن يحولوا بينه وبين امرأته لم يبح له التكلم بكلمة الكفر" "الفتاوى الكبرى" (4/567-568). ونقل ابن بطّال- رحمه الله تعالى- الإجماع على جواز التقية من القتل بالكفر، فقال : " أجمعوا على أنّ من أكره على الكفر حتّى خشي على نفسه القتل فكفر وقلبه مطمئنّ بالإيمان أنّه لا يحكم عليه بالكفر ولا تبين منه زوجته.." "فتح الباري" (2/313) . وفي الباب فروع مظانها كتب الأحكام، يأباها ها هنا المقام . وفي ذكر النصوص الدالة على اعتبار العذر بالخطأ ونحوه . الخطأ : ضد الصواب . " لسان العرب" (4/132) ط. دار الثبات . قال الحافظ ابن حجر- رحمه الله تعالى : " المخطئ : من أراد الصواب فصار إلى غيره ..." انظر "فتح الباري" (5/160). وفي تعريف الخطأ بل والنسيان وحكمهما : قال الحافظ ابن رجب - رحمه الله تعالى : " الخطأ : هو أن يقصد بفعله شيئاً، فيصادف فعله غير ما قصده، مثل أن يقصد قتل كافر فصادف قتله مسلماً، والنسيان : أن يكون ذاكراً الشيء فينساه عند الفعل . وكلاهما معفو عنه: يعني لا إثم فيه ... والأظهر - والله أعلم - أن الناسي والمخطئ إنما عفي عنهما، بمعنى : رفع الإثم عنهما، لأن الإثم مرتب على المقاصد والنيات، والناسي والمخطئ لا قصد لهما، فلا إثم عليهما". "جامع العلوم والحكم" (375). وقد جاءت نصوص الشريعة بالوعيد لمن تعمد الخطأ دون من أراد الحق فأخطأه أو لم يتعمد الخطأ لكنه وقع فيه، فقد توعد الله قاتل النفس عمداً بغير حق بقوله تعالى : ] وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً [سورة "النساء" الآية(93) فقيَّد تبارك وتعالى الوعيد على قاتل المؤمن بالتعمد، بينما غفر عز وجل الخطأ بقوله على لسان المؤمنين : ] ... رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ ... [سورة "البقرة" الآية(286) وقد ثبت في "الصحيح" أن الله سبحانه استجاب هذا الدعاء، فقال : " فقد فعلت". رواه الإمام مسلم ح (126). ومثله قول النبي r : " إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه" وصححه العلامة الألباني في "صحيح ابن ماجة" برقم(1662). وفي ذلك أمثلة أصّلت هذه القاعدة الشرعية، منه ما جاء في حديث أنس بن مالك – رضي الله تعالى عنه- قال : قال رسول الله r : "لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة، فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته، فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي، وأنا ربك. أخطأ من شدة الفرح" رواه الإمام مسلم ح (2747). قال القاضي عياض- رحمه الله تعالى : " فيه أنّ ما قاله الإنسان من مثل هذا في حال دهشته وذهوله لا يؤاخذ به.. ويدل على ذلك حكاية النبيّ r ذلك، ولو كان منكراً ما حكاه". "فتح الباري" (11/108) . وقال العلامة شمس الدين ابن القيم- رحمه الله تعالى : " وقد تقدَّم أن الذي قال لما وجد راحلته : اللهم أنت عبدي وأنا ربّك. أخطأ من شدّة الفرحلم يكفر بذلك، وإن أتى بصريح الكفر، لكونه لم يرده". "أعلام الموقعين..." (3/63). وقال الحافظ ابن حجر- رحمه الله تعالى في سياق حديثه عن الذي أمر بحرق جسده بعد موته : "ولعلّ هذا الرجل قال ذلك منشدّة جزعه وخوفه كما غلط ذلك الآخر فقال : " أنت عبدي وأنا ربّك..." وأظهر الأقوال : أنّه قال ذلك في حال دهشته وغلبة الخوف عليه حتّى ذهب بعقله لما يقول, ولم يقله قاصداً لحقيقة معناه، بل في حالة كان فيها كالغافل والذّاهل والنّاسي الذي لا يؤاخذ بما يصدر منه" "فتح الباري" (6/523) ومثل هذا السوء في القول يصدر يوم القيامة من آخر أهل الجنة دخولاً إليها، فيقول مخاطباً ربه جل وعلا : " "أتسخر بي" أو "أتضحك بي وأنت الملك؟ قال : لقد رأيت رسول الله e ضحك حتى بدت نواجذه" . رواه الإمام البخاري ح (6571) ومسلم ح (186). وهذا القول مستقبح لا يخاطَب به الله العظيم، لكنه عفي عن قائله لفرط ذهوله . ونقل الإمام النووي عن القاضي عياض- رحمهما الله تعالى- قوله في معنى الحديث : " هذا الكلام صدر من هذا الرّجل وهو غير ضابط لما قاله، لما ناله من السّرور ببلوغ ما لم يخطر بباله, فلم يضبط لسانه دهشاً وفرحاً، فقاله وهو لا يعتقد حقيقة معناه, وجرى على عادته في الدّنيا في مخاطبة المخلوق""شرح النووي على صحيح مسلم"(3/40 وبناءًا على ما تقدم توقف العلماء في تكفير أصحاب صور من الكفر لعدم إرادتهم هذا الكفر، مثال ذلك : يورده القاضي عياض- رحمه الله تعالى بقوله : " وقد اختلف أئمتنا في رجل أغضبه غريمه، فقال له : صل على النبي محمد r، فقال له الطالب : لا صلى الله على من صلى عليه فقيل لسحنون : هل هو كمن شتم النبي r، أو شتم الملائكة الذين يصلون عليه؟ قال : لا ، إذا كان على ما وصفت من الغضب، لأنه لم يكن مضمراً الشتم . وقال أبو إسحاق البرقي وأصبغ بن الفرج- رحمه الله تعالى : " لا يقتل، لأنه إنما شتم الناس، وهذا نحو قول سحنون، لأنه لم يعذره بالغضب في شتم النبي e، ولكنه لما احتمل الكلام عنده، ولم تكن معه قرينة تدل على شتم النبي e، أو شتم الملائكة صلوات الله عليهم، ولا مقدمة يحمل عليها كلامه، بل القرينة تدل على أن مراده الناس غير هؤلاء، لأجل قول الآخر له: صل على النبي، فحُمِل قوله وسبه لمن يصلي عليه الآن لأجل أمر الآخر له بهذا عند غضبه ... وذهب الحارث بن مسكين القاضي وغيره في مثل هذا إلى القتل". "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" (2/235) . ونختم بتلخيص جامع لمذهب أهل السنة والجماعة في هذه المسألة، لعالم عصره الشوكاني رحمه الله، إذ يقول : " لابد من شرح الصدر بالكفر، وطمأنينة القلب به، وسكون النفس إليه، فلا اعتبار بما يقع من طوارق عقائد الشرك لا سيما مع الجهل بمخالفتها لطريقة الإسلام، ولا اعتبار بصدور فعل كفري لم يرد به فاعله الخروج عن الإسلام إلى ملة الكفر، ولا اعتبار بلفظ تلفظ به المسلم يدل على الكفر وهو لا يعتقد معناه". "السيل الجرار" (4/578) والنقل عن “التكفير وضوابطه” ص(61-65) وفي ذكرالنصوص الدالة على اعتبار العذر بالتأويل أولاً : أدلة العذر بالخطأ في التأويل : وقد يقع الواحد من المسلمين في الكفر لتأول خاطئ أو فهم مغلوط للنصوص، فيقع في الخطأ، وهو لا يقصده، وهذا في الحقيقة فرع عن العذر بالخطأ، . والمخطئ في فهم النصوص المتأول لبعضها على معان خاطئة مجتهد أخطأ في فهم مراد الشارع، فإن كان تأوله مع بذله الجهد، واستفراغ الوسع، فهذا مجتهد أخطأ في اجتهاده، وهو موعود بالأجر على لسان رسول الله e حيث قال : " إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر" رواه الإمام البخاري ح(7353)، والإمام مسلم ح (1716). قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى : " ولا يؤاخذ بإعطاء الحقّ لغير مستحقه لأنّه لم يتعمّد ذلك، بل وزر المحكوم له قاصر عليه, ولا يخفى أنّ محلّ ذلك أن يبذل وسعه في الاجتهاد وهو من أهله, وإلا فقد يلحق به الوزر إن أخلّ بذلك " "الفتح"(13/320) وقال أبو حامد الغزالي – رحمه الله تعالى : "ولم يثبت لناأن الخطأ في التأويل موجب للتكفير، فلا بد من دليل عليه، وثبت أنالعصمة مستفادة من قول: لا إله إلا اللهقطعاً، فلا يدفع ذلك إلا بقاطع. وهذا القدر كاف في التنبيه على أن إسراف من بالغ في التكفير ليس عن برهان". "الاقتصاد في الاعتقاد" (223-224) . ولسبب الخطأ في التأويل مع قصد الحق عذر المسلمون أصحاب النبي e الذين شاركوا في الفتنة، وترضوا عن سائرهم، ولم يوقعوا فيهم النصوص الذي ذمت قاتل النفس المؤمنة كقوله : “لا ترجعوا بعدي كفاراً، يضرب بعضكم رقاب بعض” رواه الإمامان البخاري ح (48) ومسلم ح (64) . ولعل أهم أدلة عذر السلف لمن أخطأ في التأويل عذرهم قدامة بن مظعون وأصحابه – رضي الله تعالى عنهم- حين شربوا الخمر مستحلين شربها، لغلطهم في فهم معنى قوله تعالى : ] لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ...[ سورة"المائدة"الآية(93) واعتقاد جواز شرب الخمر كفر، لكن بسبب التأول لم يكفرهم عمر رضي الله تعالى عنه ولا الصحابة، بل بيّنوا لهم معنى الآية، واستتابوهم من استحلالها، وعاقبوهم على شربها . يقول الإمام الطحاوي – رحمه الله تعالى : " اتفق الصحابة – رضي الله تعالى عنهم- على قتلهم إن لم يتوبوا من ذلك، فإن قدامة بن عبد الله شرب الخمر بعد تحريمها هو وطائفة، وتأولوا قوله تعالى : ] لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ... [ سورة "المائدة" الآية(93) . فلما ذكروا ذلك لعمر بن الخطاب رضي الله عنه اتفق هو وعلي بن أبي طالب وسائر الصحابة – رضي الله تعالى عنهم أجمعين- على أنهم إن اعترفوا بالتحريم جلدوا، وإن أصرّوا على استحلالها قتلوا . وقال عمر لقدامة : "أخطأت إستك الحفرة، أما إنك لو اتقيت وآمنت وعملت الصالحات لم تشرب الخمر" . وبعد أن نقل الإمام الطحاوي– رحمه الله تعالى- اتفاق الصحابة – رضي الله تعالى عنهم- على عذر هؤلاء المتأولين قال : "وهذا الذي اتفق عليه الصحابة – رضي الله تعالى عنهم- هو متفق عليه بين أئمة الإسلام" "شرح العقيدة الطحاوية" (324). ومن أمثلة توقف السلف وامتناعهم عن تكفير المتأول توقف الصحابة في تكفير الخوارج "وإذا كان هؤلاء الذين ثبت ضلالهم بالنص والإجماع لم يكفّروا مع أمر الله ورسوله بقتالهم، فكيف بالطوائف المختلفين الذين اشتبه عليهم الحق في مسائل غلط فيها من هو أعلم منهم؟ فلا يحل لأحد من هذه طوائف أن تكفر الأخرى، ولا تستحل دمها ومالها، وإن كانت فيها بدعة محققة، فكيف إذا كانت المكفرة لها مبتدعة أيضاً، وقد تكون بدعة هؤلاء أغلظ، وقد تكون بدعة هؤلاء أغلظ، والغالب أنهم جميعاً جهال([4])بحقائق ما يختلفون فيه". "مجموع الفتاوى" (3/282-283) يقول ابن الوزير– رحمه الله تعالى : " فإذا تورع الجمهور من تكفير من اقتضت النصوص كفره، فكيف لا يكون الورع أشد من تكفير من لم يرد في كفره نص واحد، فاعتبر تورع الجمهور هنا، وتعلم الورع منهم في ذلك". "إيثار الحق على الخلق" (388). ويستشهد العلامة ابن القيم – رحمه الله تعالى بقصة الرجل الذي أمر بإحراق نفسه على عذر الله للمتأول، فيقول " وأما من جحد ذلك جهلاً، أو تأويلاً يعذر فيه صاحبه، فلا يكفر صاحبه به، كحديث الذي جحد قدرة الله عليه، وأمر أهله أن يحرقوه ويذروه في الريح، ومع هذا فقد غفر الله له، ورحمه لجهله، إذ كان ذلك الذي فعله مبلغ علمه ولم يجحد قدرة الله على إعادته عناداً أو تكذيباً" "مدارج السالكين..." (1/338-339) يقول العلامة ابن الوزير – رحمه الله تعالى عن هذا الدليل : "وهذا أرجى حديث لأهل الخطأ في التأويل". "إيثار الحق على الخلق"(394) وهكذا فإن الخطأ الذي يسببه التأويل مما لا يكفَّر به المسلم، لأن الحكم بكفره مبني على الجزم بتعمده جحد ما جحد من الدين، وعدم خطئه، و " قد تكاثرت الآيات والأحاديث في العفو عن الخطأ، والظاهر أن أهل التأويل أخطؤوا، ولا سبيل إلى العلم بتعمدهملأنه من علم الباطن الذي لا يعلمه إلا الله تعالى". "إيثار الحق على الخلق" (393) يقول الإمام الشافعي– رحمه الله تعالى : "... لم نعلم أحداً من سلف هذه الأمة يقتدى به ولا من التابعين بعدهم ردّ شهادة أحد بتأويل، وإن خطأه وضلله، ورآه استحل فيه ما حرم عليهولا رد شهادة أحد بشيء من التأويل كان له وجه يحتمله، وإن بلغ فيه استحلال الدم والمال أو المفرط من القول" "الأم" (6/205) وقال شيخ الإسلام – رحمه الله تعالى : " الأقوال التي يكفر قائلها، قد يكون الرجل لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة الحق، وقد تكون عنده ولم تثبت عنده، أو لم يتمكن من فهمها، وقد يكون قد عرضت له شبهات يعذره الله بها، فمن كان من المؤمنين مجتهداً في طلب الحق وأخطأ، فإن الله يغفر له خطؤه كائناً ما كان، سواء كان في المسائل النظرية [العقدية] أو العملية [الفقهية] هذا الذي عليه أصحاب النبي r وجماهير أئمة الإسلام". "مجموع الفتاوى" (23/346). وقال ابن العربي– رحمه الله تعالى : "الجاهل والمخطئ من هذه الأمة، ولو عمل من الكفر والشرك ما يكون صاحبه مشركاً أو كافراً، فإنّه يعذر بالجهل والخطأ حتى تتبيّن له الحجة التي يكفر تاركها بياناً واضحاً ما يلتبس على مثله، وينكر ما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام، مما أجمعوا عليه إجماعاً قطعيّاً يعرفه كلّ المسلمين من غير نظرٍ وتأمّلٍ.. ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع ". "محاسن التأويل" (5/219-220). ويقول محمد صديق خان - رحمه الله تعالى- متحسراً على تكفير بعض الفقهاء للمتأولين : " وأما قول بعض أهل العلم : إن المتأول كالمرتد، فههنا تسكب العبرات، ويناح على الإسلام وأهله بما جناه التعصب في الدين على غالب المسلمين من الترامي بالكفر، لا بسنة ولا قرآن، ولا ببيان من الله ولا برهان " "الروضة الندية شرح الدرر البهية" (2/623). |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
أصبت أخي الكريم من حيث أن ابي حامد الغزالي و ابن حجر و القاضي عياض و الجصاص من علماء السنة
كذا ابن تيمية و ابن القيم و الشوكاني لكمني لم أسمع يوما أن ابن حزم من أئمة أهل السنة حتى تستشهد بقوله ضمن أقوال أهل السنة ربما سيلتبس الامر على بعض الذين لا باع لهم في سير الرجال فيظن أنه من أهل السنة أرجو التنبيه على هذا اخي |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
اقتباس:
أولا: مشكلتكم أنكم تظنون أنهم كل من وقع في بدعة يخرج من السنة يا أخ حسن صباحي هناك فرق بين من وقع في بدعة خفية نتيجة تأويل أو أجتهاد وبين من وقع في بدعة ظاهرة فالأول لا يبدع حتى تقام عليه الحجة قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: ((وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة، إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة، وإما لآيات فهموا منها ما لم يرد منها، وإما لرأي رأوه وفي المسألة نصوص لم تبلغهم، وإذا اتقى الرجل ربه ما استطاع دخل في قوله : (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)، وفي الحديث أن الله قال : ((قد فعلت))، وبسط هذا له موضع آخر))[معارج الوصول ص:43]. أما الثاني فيبدع قال شيخ الإسلام رحمه الله في درء تعارض العقل والنقل (1/254) : " فطريقة السلف والأئمة أنهم يراعون المعاني الصحيحة المعلومة بالشرع والعقل. ويرُاعون أيضاً الألفاظ الشرعية ، فيعبرون بها ما وجدوا إلى ذلك سبيلا. ومن تكلم بما فيه معنى باطل يخالف الكتاب والسنة ردوا عليه. ومن تكلم بلفظ مبتدع يحتمل حقا وباطلا نسبوه إلى البدعة أيضا ، وقالوا : إنما قابل بدعة ببدعة وردَّ باطلا بباطل" . .......................... ......................... وابن حزم رحمه الله من الصنف الأول قال الامام ابن تيمية رحمه الله : وكذلك أبو محمد بن حزم فيما صنفه من الملل والنحل إنما يستحمد بموافقة السنة والحديث مثل ما ذكره في مسائل القدر والإرجاء ونحو ذلك بخلاف ما انفرد به من قوله في التفضيل بين الصحابة وكذلك ما ذكره في باب الصفات فإنه يستحمد فيه بموافقة أهل السنة والحديث لكونه يثبت الأحاديث الصحيحة ويعظم السلف وأئمة الحديث ويقول إنه موافق للإمام أحمد في مسألة القرآن وغيرها ولا ريب أنه موافق له ولهم في بعض ذلك لكن الأشعري ونحوه أعظم موافقة للإمام أحمد بن حنبل ومن قبله من الأئمة في القرآن والصفات وإن كان أبو محمد بن حزم في مسائل الإيمان والقدر أقوم من غيره وأعلم بالحديث وأكثر تعظيما له ولأهله من غيره لكن قد خالط من أقوال الفلاسفة والمعتزلة في مسائل الصفات ما صرفه عن موافقة أهل الحديث في معاني مذهبهم في ذلك فوافق هؤلاء في اللفظ وهؤلاء في المعنى وبمثل هذا صار يذمه من يذمه من الفقهاء والمتكلمين وعلماء الحديث باتباعه لظاهر لا باطن له كما نفى المعاني في الأمر والنهي والاشتقاق وكما نفى خرق العادات ونحوه من عبادات القلوب مضموما إلى ما في كلامه من الوقيعة في الأكابر والإسراف في نفي المعاني ودعوى متابعة الظواهر وإن كان له من الإيمان والدين والعلوم الواسعة الكثيرة ما لا يدفعه إلا مكابر ويوجد في كتبه من كثرة الاطلاع على الأقوال والمعرفة بالأحوال والتعظيم لدعائم الإسلام ولجانب الرسالة ما لا يجتمع مثله لغيره فالمسألة التي يكون فيها حديث يكون جانبه فيها ظاهر الترجيح وله من التمييز بين الصحيح والضعيف والمعرفة بأقوال السلف ما لا يكاد يقع مثله لغيره من الفقهاء0مجموع الفتاوى 4/18ـ19 ثانيا: إن كتب ابن الحزم الناصرة للسنة لا يمكن الإستغناء عليها أما أخطاءه العقائدية فقد بينها العلماء فنأخذ السليم ونترك ماحذر منه العلماء وأخونا algeroi أخذ ماهو فائدة ولم يأخذ من أخطاءه العقائدية فلما الإعتراض؟؟؟؟؟؟؟ |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
اقتباس:
الا ان عنوان المداخلة هو تفصيل ادلة اهل السنة في هذه المسالة عن الشيخ عبد الحميد حسونة وليس تفصيل اقوال ائمة اهل السنة والجماعة في هذه المسالة عن الشيخ عبد الحميد حسونة فتنبه ودفعا لاي لبس أحب أن أبين أمرا قد يكون بيّنا وهو : كلام أئمة العلماء في ابن حزم ـ رحمه الله ـ ليس انتقاصا منه ، ولا تقليلا لشأنه ، ولكن ليحذر الجاهل من تقليده فيما غلط فيه . يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة 4/543 : ومما يتعلق بهذا الباب أن يعلم أن الرجل العظيم في العلم ، والدين من الصحابة ، والتابعين ومن بعدهم إلى يوم القيامة أهل البيت ، وغيرهم قد يحصل منه نوع من الاجتهاد مقرونا بالظن ، ونوع من الهوى الخفي ، فيحصل بسبب ذلك مالا ينبغي اتباعه فيه ، وإن كان من أولياء الله المتقين ، ومثل هذا إذا وقع يصير فتنة لطائفتين: طائفة تعظمه ، فتريد تصويب ذلك الفعل ، وابتاعه عليه. وطائفة تذمه ، فتجعل ذلك قادحا في ولايته ، وتقواه ، بل في بره ، وكونه من أهل الجنة ، بل في إيمانه حتى تخرجه عن الإيمان ، وكلا هذين الطرفين فاسد . والخوارج ، والروافض ، وغيرهم من ذوي الأهواء دخل عليهم الداخل من هذا ،ومن سلك طريق الاعتدال عظم من يستحق التعظيم ، وأحبه ، ووالاه ، وأعطى الحق حقه ، فيعظم الحق ، ويرحم الخلق ، ويعلم أن الرجل الواحد تكون له حسنات ، وسيئات ؛ فيحمد ، ويذم ، ويثاب ، ويعاقب ، ويحب من وجه ، ويبغض من وجه ، هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة خلافا للخوارج ، والمعتزلة ومن وافقهم. وقال ابن القيم في أعلام الموقعين 3/220 : فصل: ولابد من أمرين أحدهما أعظم من الآخر ، وهو النصيحة لله ، ولرسوله ، وكتابه ، ودينه ، وتنزيهه عن الأقوال الباطلة المناقضة لما بعث الله به رسوله من الهدى ، والبينات التي هي خلاف الحكمة والمصلحة والرحمة والعدل وبيان نفيها عن الدين وإخراجها منه وإن أدخلها فيه من أدخلها بنوع تأويل ، والثاني معرفة فضل أئمة الإسلام ومقاديرهم وحقوقهم ومراتبهم وأن فضلهم وعلمهم ونصحهم لله ورسوله لا يوجب قبول كل ما قالوه ، وما وقع في فتاويهم من المسائل التي خفي عليهم فيها ما جاء به الرسول ، فقالوا بمبلغ علمهم والحق في خلافها لا يوجب اطراح أقوالهم جملة ، وتنقصهم والوقيعة فيهم فهذان طرفان جائران عن القصد ، وقصد السبيل بينهما فلا نؤثم ، ولا نعصم ، ـ إلى أن قال ـ ولا منافاة بين هذين الأمرين لمن شرح الله صدره للإسلام ، وإنما يتنافيان عند أحد رجلين جاهل بمقدار الأئمة ، وفضلهم ، أو جاهل بحقيقة الشريعة التي بعث الله بها رسوله ، ومن له علم بالشرع ، والواقع يعلم قطعا أن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح ، وآثار حسنة ، وهو من الإسلام ، وأهله بمكان ، قد تكون منه الهفوة ، والزلة هو فيها معذور ، بل ومأجور لاجتهاده فلا يجوز أن يتبع فيها ، ولا يجوز أن تهدر مكانته ، وإمامته ومنزلته من قلوب المسلمين . شكرا على ملاحضتك الدقيقة مرة اخرى ... سلام |
رد: موقف الصوفية من الجهاد ومقاومة الاستعمار
هذه أمنيتي و أمنية إبن حزم رحمه الله : منايا من الدنيا علوم أبثها **** وأنشرها في كل باد وحاضر دعاء إلى القرآن والسنن التي **** تناسى رجال ذكرها في المحاضر وألزم أطراف الثغور مجاهدا **** إذا هيعة ثارت فأول نافر لألقى حمامي مقبلاغير مدبر **** بسمرالعوالي والدقاق البواتر كفاحا مع الكفار في حومة الوغى****وأكرم موت للفتى قتل كافر فيارب لاتجعل حمامي بغيرها**** ولاتجعلنّي من قطين المقابر |
| الساعة الآن 08:08 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى