![]() |
تلطف بي... فأنت أول رجل في حياتي
لسان حالي يروي في هذا الموضوع جانبا من آلام العديد من الفتيات يصرخن ويصرخن في صمت ولا أحد يستمع لهن يرددن عن وعي أو بدونه عبارة "تلطف وترأف بحالي فأنت أول رجل في حياتي"، لعمري إن الوالد (أو من ينوب عنه إن كان متوفيا)هو أول رجل في حياة كل فتاة ومن المؤلم حقا أن يترك هذا الأب بصمة سوداء عن الرجل في مخيلة الفتاة وينقشها نقشا كمن ينحت في الصخر منذ نعومة أظافرها، وواقع الحال في مجتمعاتنا يعج بفتيات شُوهت صورة الرجل في أذهانهن أيُما تشويه جراء تصرفات ورعونة وقسوة الوالد، ولعل البصمة تكون أشد سوادا لو كان هذا الأخير ممن تستهويهم سراديب الرذيلة والضلال فيُعجن الألم بالمرارة ويطهى على فرن المأساة والوجع ليقدم طبقا غنيا بالاحباط والاكتئاب وربما بالكراهية والحقد أيضا، تفتح الفتاة عيناها داخل اسرتها فتجد ألف باء تاء معاني الرجل مجسدة في صورة والدها التي تختزل من خلالها صُور كل الرجال لصغر سنها وقلة تجربتها وعدم نضجها، وكم هي عديدة الحالات التي سمعت بها أومرت علي في محيطي القريب من العائلة أوالأصدقاء أوالمعارف والجيران عن فتيات يرفضن رفضا قاطعا الارتباط بالشباب الذين يتقدمون لخطبتهن لا لشيء سوى لأنهن وجدن فيهم صفات مشتركة بينهم وبين آبائهم وهن في قريرة أنفسهن يرفضن بشدة تكرار المأساة التي عاشتها الوالدة أو الاسرة على حد سواء، لعل ما يُقال عن الفتاة يُقال عن الفتى أيضا إن جُرح في أحد والديه لكن الوقع يكون أشد بالنسبة للفتاة بحكم طبيعتها وضعفها، وكم هي عديدة حالات فتيات يتزين بكثير من الأدب والأخلاق وما ان يعرف الخاطب أنها بنت فلان حتى يهم بالانصراف دونما رجعة لا لشيء سوى لأنها بنت فلان سيء السمعة والأخلاق بين قومه، وإني لا ألوم أبدا على هذا الشاب فمن حقه كل الحق أن يختار أي يد يمد يده إليها ليصاهرها وأي نسب يرضاه أهلا لنصفه الآخر وأي أخوال يتشرف أبناؤه بقرابتهم وإنما عتبي الشديد ولومي أوجه للأب أمن الصعب عليك حقا أن تكون والدا رحيما وقلبا دافئا وسماء يُستظل بها وسندا يُعتمد عليه؟؟؟ أمن الصعب عليك حقا ان تزرع المحبة والحرص المعجون باللين والمرونة والتفهم لتحصد الحب والاحترام والتقدير؟؟ أما أنت أيتها الفتاة يا من ابتلاك المولى بأب رُبما لا ترضين بعض صفاته وأخلاقه اعلمي أنه لا أحد منا يختار والديه فهذا جزء من قضاء الله وقدره الذي ينبغي عليك أن ترضي به طاعة لله، وأسالك رحمة بقلبك من أن تدنسه أدران الحقد والكراهية ورأفة بحالك من الوقوع في شباك العقوق والعياذ بالله أن تلتمسي له كل الأعذار (ضغط الحياة، غلاء المعيشة، مشاكل في العائلة أو في العمل، تجارب سلبية سابقة مر بها في طفولته،...) فإذا انتهت الأعذار التي يمكن أن يحيط بها عقلك أو تتصورها مخيلتك عندها قولي لعل له عذرا لا أعلمه.
|
رد: تلطف بي... فأنت أول رجل في حياتي
بارك الله فيك، تعجبني النصوص التي تتناول أصول المشاكل لا فروعها، تحليل عميق هذا الذي تفضلت به، شكرا جزيلا لك. |
رد: تلطف بي... فأنت أول رجل في حياتي
طرح هادف لموضوع حساس و شائك
بارك الله فيك. |
رد: تلطف بي... فأنت أول رجل في حياتي
كلام جميل وبالصميم, فعلا هناك الكثير من العائلات تعاني من هذه المشكلة مع بناتهم والمشكلة هنا ليست فقط مع الاب السيء بل ايظا مع الاب الذي يوفر كل الحنان والرعاية لابنته, فالبنت التي ترى بسلوك والدها السيء مثال عن كل الرجال وتخلق بداخلها كره للرجال, كذلك البنت التي وجدت كل الحنان من والدها ستجد بوالدها مثال وقدوة وستبحث عند كل رجل يتقدم لها عن صفات والدها, المهمة هنا تقع على الام التي من المفروض ان تجهز ابنتها من سنواتها الاولى وتفهمها ان ما تراه عند والدها ليس هو بالضرورة عند كل الرجال..
|
رد: تلطف بي... فأنت أول رجل في حياتي
بارك الله فيك اخيتي اصبت بؤرة المشكل كثير من الاولياء طغى الجهل على مفكرتهم وفهموا الدين بسطحية مصبها في صالحهم فلم يلتفتوا يوما الى اخطائهم وعيوبهم وطريقة تعاملهم مع ابنائهم خاصة البنات وراحوا يتبرؤون من اخلاقهم متناسين ان هؤلاء كانوا يوما صفحة بيضاء اول سطورها خطت باقلامهم قبل كل البشر واني لمشفقة على حال من جانبتهم اقدارهم في الانتساب الى والدين يجيدان زرع العقول والقلوب بطيبات الاخلاق ويكونان القدوة الحسنة لابنائهم شكرا على طرحك القيم
|
رد: تلطف بي... فأنت أول رجل في حياتي
الســــــــــــــلام عليــــــــــــــكم
اقتباس:
ذرفت دموعا بين السطور ، انغلق قلبي وأحسست بضيقة ، صدقيني كم أثرت في تلك الكلمات الملونة بالأحمر ، فما ذنب تلك الفتاة البريئة المتخلقة ؟ لما يفر منها الشباب لكون أبيها .... ؟ ، بما أذنبت المسكينة ؟ ، تراها منغمصة بين مشاكل العائلة وحرجة من سمعة أبيها ، تحلم بأن تحظى برجل يرحمها ويعطف عنها ويمنحها ما لم تجده عند أبيها ، لكن تجدها في نفسها محطمة وتكرر سؤالا " من يقبل بي كزوجة وأنا ابنة فلان !! " ، " من سيشغلني عنده وأنا ابنة فلان " ، " من ستصاحبني من الفتيات وأنا ابنة فلان ! " من ومن ..... ويبقى السؤال يطرح نفسه ... فيا ترى من ؟ ، وخاصة في زمن كهذا ! لكلٍّ منا نصيب و لا يصبنا الا ما كتبه الله لنا وما يضرنا أحد بشيء الا ما قد كتبه الله لنا ، فما علينا سوى أن نصبر ونحتسب ، فحسبنا الله ونعمّ الوكيل. أشكرك يا طاطا قطر الندى حقا كلمات في الصميم ، عجز لساني عن التعبير ، أدام الله تألقك وتميزك وجعلها في موازين حسناتك ، بارك الله فيكِ . ~أستغفر الله وأتوب اليه~ |
رد: تلطف بي... فأنت أول رجل في حياتي
اقتباس:
وفيك بارك يا جزايري، العفو يا أخي. سعيدة أنا بمرورك على الموضوع وتشريفي بردك هذا أيها المتميز |
رد: تلطف بي... فأنت أول رجل في حياتي
اقتباس:
وفيك بارك سيدتي الفاضلة.. ألف شكر لك وزيادة |
رد: تلطف بي... فأنت أول رجل في حياتي
اقتباس:
ألف شكر لك يا أستاذ حسام على مداخلتك هذه... لقد أصبت من خلال الكلام الذي لونته بالاحمر أعلاه وترا كان يشكل مصدر قلق وتخوف لدي وأنا أكتب الموضوع، طبعا وأكيد أوافقك تماما فيما قلته، لكن الأصل أن يُنتِج الأباء أبناءا (ان صحت تسمية ينتج) متوازنين نفسانيا وغير محطمين أو مهزوزين يعني أن تجد الفتاة في والدها قلبا رحيما وعطوفا ورجلا محترما وسندا تعتمد عليه -هذا الأصل حسب رأيي- ثم تأتي مهمة التوعية والتنبيه من طرف الوالدين خصوصا الام كما تفضلت حضرتك في افهام البنت بأنه ليس كل الرجال كوالدها، والتنبيه هنا -كي يؤتي أكله- يجب ان يكون بوسائل قوية جدا تعتمد على تجارب من الواقع ينبغي اطلاع الفتاة على بعض حيثياتها حسب متطلبات سنها، لأنه لو تركت الفتاة لغاية بلوغ سن المراهقة وما بعده دون أن تُقدم لها الضوابط والتوجيهات اللازمة بهذا الخصوص قد تضيع الفتاة خصوصا مع قوة الاندفاع وحب الاطلاع والاستكشاف الذي يتميز به الأبناء في هذا السن، وان كنا لانرضى أن نجد في مجتمعاتنا فتيات مجروحات في الوالد كذلك لا نريد وبشدة أن نجد مثل هذا النمط من التسيب فعلى الفتاة أن تعي أنه ليس كل الأخضر حشيش مثلما يُقال. بارك الله فيك، لقد أسعدتني كثيرا مداخلتك يا أستاذ حسام. |
رد: تلطف بي... فأنت أول رجل في حياتي
اقتباس:
وفيك بارك أخيتي أماني، في الواقع أنا لا أريدك أن تشفقي على حال أولائك الذين جانبتهم أقدارهم في الانتساب لأبوين يجيدان زرع ما تفضلت به، فلا أحد منا يتمتع بالمثالية المطلقة ولعلي أنا و أنت سنجانب الصواب أحيانا في كيفية التعامل مع الآخرين في مواقف معينة، علينا أن نجيد النظر إلى الجزء المليء من الكأس دائما عوض التركيز على الجزء الفارغ منه... أكيد أنه دائما يوجد شيء جميل فيهم ولو كان صغيرا ينتظر منا الانتباه إليه، http://im36.gulfup.com/RsO6k.jpg ومهما كان هم آباؤنا ولعلهم يعتقدون قطعا بصواب بعض تصرفاتهم وأنه من الضروري أن تتم الأمور على ذلك النحو حتى يفرضوا الانضباط والاستقامة أما أولائك الذين غاصوا في مستنقعات الرذيلة والضلال منهم فلنكن ايجابين هذا في مثل هذه المواقف ولنتوجه لله بقلوب خاشعة مليئة بالرضا وجميل حسن الظن به سبحانه ولندعوه في أكثر الاوقات استجابة لعله يشملهم بجميل رحمته وهدايته. جزاك الله خيرا على تعقيبك الجميل هذا. |
رد: تلطف بي... فأنت أول رجل في حياتي
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أنت تحديدا يا جود لا أريدك أن تحزني أبدا واسمحي لي أن أهديك نظرات خاصة مثل هذه نظارات مفعولها مجرب وحقيقي..تعلمك كيفية رؤية الحياة بكل الألوان وبمختلف أطيافها وسحرها وتعلمك كيف تصنعين الفرح في حياتك من أبسط الأمور...وفي أصعب الظروف ابتسمي واعلمي يقينا أن: أريد أن تقرئي بتمعن ما ورد في هذه الصفحة من كلام السيدة أمل الربيع، وللحديث معك بقية ان شاء الله... تأكدي أنه يسعدني التواصل معك دائما |
| الساعة الآن 11:50 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى