منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى القصة القصيرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=63)
-   -   عوَّاد...قصة بقلمي (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=235808)

سليم يلل 26-04-2013 10:30 PM

عوَّاد...قصة بقلمي
 
بعد قصتي الأولى "حب وكعكة وحزام" أقدم مشروعي الثاني وأرجو أن يلقى نفس النجاح بعنوان "عوَّاد"

*************

عوَّاد شاب لا يشبهه شاب , هكذا أوهمته نفسه وهكذا أوهمه الجميع , عوَّاد له من الثراء ما يكفيه لشراء عميد الشرطة إذا ما سار بسرعة جنونية ويكفيه لشراء عميد الجامعة إذا رسب في شعبته القانونية
عوَّاد يعشق السواد , سيارة الهامر , حذاءه الإيطالي وبدلته المتعددة الجنسيات , نظارته الواسعة وهاتفه الفاخر كلها وكل أشيائه مغلفة بالسواد حتى قلبه حالك دامس إلا عطره الباريسي عندما سلم لونه من السواد لم تسلم رائحته من ذلك

الكل يهذي باسم عوَّاد...عوَّاد نام , عوَّاد قام , عوَّاد وصل , عوَّاد دخل , عوَّاد عطس , عوَّاد تنَفَّس , عواد...! عواد..! عواد...!

يُسمع صوت ركن سيارته فتنقر الجارة ابنتها للخروج لعلَّها تلفت نظره , السندريلا انخلع عن قدمها الحذاء وسندريلات عواد انخلع عنهن الحياء , يمشين معه موكبا مهولا في الجامعة , يحطن به , يدللنه لعلهن يحظين بالتفاتة منه أو بعض الوريقات , رغم إدراكهن بمرور الوقت أنه رغم الثراء الفاحش فبخله بدرجة حزام أسود ولكنهن يلازلمنه بلا ملل , إلا تلك البسيطة في ملبسها والجميلة بزبرجد أخلاقها , تتخير دائما مكانا بعيدا عن ذاك السواد , تطالع كتابها بتمعن يزيد في مجلسها هيبة ونورانية

كم حاول عواد أن يلفت نظر "سامية" ولم يستطع وكم حاول أن يقتحم هدوءها ولم يجرؤ ...عوَّاد يتعجب من نفسه كيف ان تلك الجميلة وحدها من تحطم غروره وتطحن حبوره , كيف لذلك الطيف الوقور لا يخشى عوَّاد إذا ينفذ صبره ويثور

ذات صباح مطرز بالانشراح كانت تقرأ كتابها مثل المعتاد , إلى أن وقف عند رأسها شاب كأنه ليس عوَّاد , سألها بانكسار أي كلمات يمكن أن تحويها هذي الأوراق لتقاومي بريق الأوراق

فأجابته فيها ما لا تجده في الأسواق وما لا تشتريه الأوراق , فيها تضاريس للحياة وأعماق وفيها نباريس للحق وأخلاق

سألها مجددا هل فيها شيء عن الحب والزواج

فأجابت فيها قبلهما عن القوامة والرجولة
مهري غالي يا عواد فلا تحاول رجاءً

يرخص كل شيء لأجلك "سامية" ويهون

أطرح عليك مسألة وإذا نجحت فيها أفكر في عرضك

فقال بلهفة أجيب إن شاء الله

فقالت ماذا لو كنت بسيارتك في عمق الصحراء وضللت وقايضوا سيارتك وحقيبة أموالك بقارورة ماء تكفي لوضوء واحد أو شرْبات ترفع عنك العطش لبعض يوم فما أنت فاعل؟؟

قال أقايض


فقالت أتتوضأ أم تشرب ؟؟

فقال أشرب وأتيمم !

أغلقت كتابها وأشاحت بوجهها غاضبة من هذا الهروب والتحايل

فقال أتوضأ وأصلي ركعتين صدقيني

قالت في كلتا الحالتين هو مُلك لا يزيد في عمرك ولا ينقص , لا ينقذك في الدنيا فكيف بالآخرة
فكيف إن كان هذا الملك لأبيك يا عوَّاد

أنـْبضَ عوَّاد وتحرَّك نسيم بعقله اللحظة.. أنْ هذه هي فلسفة الأسوياء ومنطق الأقوياء

غادرت "سامية" وتركت وراءها جذع نخلة يابسة كأنْ بدأت تدب فيه الحياة من جديد , كأنْ نقطة ضوء بدأت تتوسع في سويداء القلب

مر يوم ويومين كأنَّ شيئا كبيرا بدأ يتغيَّر , والكل بدأ يلاحظَ ذلك

في لحظة انعطاف عريضة بدأت ترتسم في أفق عوَّاد مشاريع جديدة عناوينها فعل الخير , التواضع , المعاملة بالحسنى وكل الصفات التي غطتها الردوم

كان عوَّاد عائدا بالهامر وفي طريقه لمح في تلك المنطقة المنعزلة شابة رقيقة نحيفة بملابس أنيقة خفيفة تحاول بالرافعة اليدوية رفع سيارتها لإصلاح عجلتها المعطوبة , تجاوزها عوَّاد غير مبالٍ إلى إن احتدم صراع الظلام القديم مع النور الجديد حتى وجد نفسه يتوقف ثم يعود إلى الخلف ليمد أيادي العون

كان عواد يستقيم وينحني , يضرب برجليه تارة وبيديه تارة أخرى , كان سعيدا وهو يرى نفسه يقدم مجهودا عضليا لأول مرة في حياته فلطالما كان يستعبد الميكانيكيين , كان سعيدا حتى وهو يرى ثيابه المتعددة الجنسيات تتسخ وفي تلك اللحظة وفي تلك التأملات لمح عوَّاد خيالا يقترب فزال عن مكانه تفاديا لضربة عصا كادت تشتت رأسه , تعارك معهما فغدره أحدهما بطعنة خنجر في الكتف وأخرى في الفخذ ثم ضربة بالعصا على قفاه أردته مغميا عليه , أخذوا مفاتيح سيارته وهموا بالفرار ولكن الفتاة الأنيقة الرقيقة لم تكن إلا قائدة العصابة وعلى غير العادة رقَّ قلبها وأمرت مساعديْها بحمل عوَّاد معهم ليرموه في مكان آمن , في الطريق فتشت "مليكة" معطف ضحيتها فوجدت دفتر شيكاته وبطاقة هويته ففتحتها ويا ليتها ما فتحتها لتصاب بارتباك عظيم حين قرأت "عوَّاد قماقم" , أجل العصابات وقطاع الطرق يدركون من هو "قماقم" , إنه أكبر مستورد للسيارات ومالك سلسلة أشهر الفنادق والمطاعم في المنطقة , بالأحرى هو أكبر مبيض للأموال الناتجة عن تهريب المخدرات والأسلحة , أي خطأ فادح ارتكبته "مليكة" بالتجرء على "عوَّاد" ابن أكبر بارون مخدرات
غيرت العصابة وجهتها ومحتوم التخلص من عوَّاد بأي طريقة , عرَّجوا به إلى الجبل ثم جردوه من كل شيء ورموه ينزف بدمائه في إحدى الشُّعَب


تعاقب ليل ونهار وأنهك عائلة عوَّاد الانتظار, وما عرفوا أهي عادات عوَّاد في الرحلات والأسفار, لمختلف الأقطار والأمصار , أم هي حالة انتحار , ليلتهب في البلد كلها الاستنفار , في مخافر الشرطة استجواب واستفسار , في الجرائد بالبند العريض "اختفاء غامض لابن أكبر التجَّار" وفي التلفزيون "نشرات وأخبار " كأن البلد ضربها حصار أو إعصار
في تلك اللحظات العصيبة تم مداهمة الحي الذي يسكن فيه عواد حتى الأسواق , المقاهي والمطاعم التي يرتادها عوَّاد وكل مكان له علاقة بطيف عوَّاد , ومن الجامعة كانت الضحية الجميلة الهادئة "سامية" فكل الألسنة همست "سامية"
" وكل الأصابع وشت بسامية على أنها آخر من عكَّر صفو عوَّاد , فكان على سامية المسكينة أن تتحمل بلاء لا ذنب لها فيه وتصبر على زنزانة موحشة كما صبر سيدنا يوسف عليه السلام ريثما يظهر عوَّاد ليعلن للجميع براءتها من دم عوَّاد كما تبرأ الذئب من دم يوسف لسيدنا يعقوب.

عندما فتح عوَّاد عينيه وجد خِرقا تغطي جراحه ورائحة الأعشاب البرية الطبية تتمازج مع رائحة العرق التي تتصبب من كامل جسده

نظر مطولا إلى السقف الخشبي البالي وإلى الجدران التي تنمو بين بعض حجاراتها بعض الحشائش , وإلى فراشه وغطائه البسيطين من جلود أغنام وما أنتجته أيادي النسوة , وفي تلك الجولة الخاطفة بعينيه لمح من شبه نافذة شابة طويلة قوية تعارك أكوام تبن بمذراتها وتصرخ بأعلى صوتها على بقراتها.



سأل عواد نفسه لماذا هو هنا ولماذا هذي الجراح الغائرات حتى تذكر تلك الطعنات الغادرات , لم يدم القلق طويلا حتى دخل "عمي رابح" الفلاح الفقير بزيه العروبي وعمامته الصفراء ليبادره "حمدا لله على سلامتك يا ولدي" فالطعنات جانبت الموت



ما الذي حدث يا عماه



وجدتك في دمائك في إحدى الشعب فنقلتك بحماري إلى بيتي



وما هذي الخرق؟؟



الطريق وعرة والمستشفى بعيد جدا وعمك فقير الجيب غني الحيلة فلا أفضل لجراحك من تلك الأعشاب المباركات

قل يا ولدي , أين عائلتك لنتصل بها؟؟



لالا يا عمَّاه فأنا وحيد وفقير , فهل يمكنني قضاء بعض وقت عندكم ريثما أشفى



البيت بيتك يا ولدي وسأقوم على رعايتك أنا وابنتي "سهام" فزوجتي رحمها الله توفت منذ عام



مرت الأيام بطيئة على عوَّاد في بداياتها حتى بدأ يعتاد حياة البادية القاسية , كان يتذكَّر في البداية إقاماته في فنادق "أجنة عدن" بالسيشل و"فينيسا" بإيطاليا , تذكَّر زياراته لقصور اسبانيا وشواطئ هاواي وجامايكا ومغامراته في أوروبا , الصين والهند بتقاليدها وعاداتها تذكَّر كل قُطر من الطرف إلى الطرف الآخر , تذكَّر الترف والترف الفاخر , تذكر كل أصناف الدلال من أفرشة ومأكولات حتى يعتاد على الكسرة واللبن وبعض ما تجود به تلك الأراضي وسواعد الطيبين



مرت الأسابيع سريعة وتعافى عوَّاد ولكن لم يشفَ من سؤال ملح , ما سر سعادة هؤلاء البسطاء؟؟ , ما سر تلك البسمات الناطقات؟؟

قرَّر عوَّاد أن يثبت الجواب الذي يدور بداخله , سأثبت أنها الأرض والهواء العليل وشمس لا تحجبها العمارات الشاهقات

انتقل عوَّاد من طرح الأسئلة إلى الاحتكاك بعمي رابح وسهام لتطويع قبضتيه بالسنابل والمناجل ومناجاة الشياه والجداول ونقش الأرض بالمعاول



كان يتعلم من سهام دروسا في الصبر والمقاومة والعطاء , دروسا في الإخلاص والثبات والوفاء



خصلات شعر سهام التي تتمايل مع النسيم كأنها سنابل ذهبية كان عواد لا يكاد يميز منها أعواد التبن العالقة فيها , الوشوم السوداء التي يخلفها رماد المواقد لا تحجب ضياء وجه سهام ولا يطفئ اتقاده مع كل إطلالة شمس أو بزوغ نجم , قساوة اليوميات وضراوة الحياة فاتك شرس بشباب أي فتاة و لكن سهام زادتها بهاء على صفاء كما زهرة برية نادرة الجمال تصارع بين صخور تجثم على صدر جبل.



عوَّاد وهو يفكر فيها كان يَسْعد أيضا وهو يأكل من عرق جبينه ومن جميل صُنْع يمينه



كان يُسكت عمي رابح حينما يدعوه لعدم إجهاد نفسه بأنه لم يفِ حق الكراء فكيف بالدواء ويضحك عوَّاد جدا




ضحكة عوَّاد الفلاح والمزارع البسيط نادرة في عالم الضحكات , ضحكة بريئة تقتحم القلوب وتخترق .



عرف عوَّاد الفرق الكبير بين "العوَّاديْن"



عوَّاد ذو المال الكثير , لا يلبس ولا يجلس إلا على وثير ولا يأكل ولا يشرب إلا من أكواب وقوارير , ولا ينام إلى على مخدة من ريش النعام على أفخم سرير




وبين عوَّاد الفلاح الفقير , قيلولته تحت الشجر والعشب النضير كأنه حصير , من خير الأرض طعام له أو عصير , مشربه من ساقية لها خرير , و مركبه ظهور البغال والحمير




اكتشف كم كان مقيدا وكم صار حرا



عوَّاد اكتشف أيضا الفرق بين النساء "كل اللواتي أحطن به , سامية ,مليكة وسهام"


في تلك الليلة الكبيرة وبعد الألفة وصناعة الشخصية الجديدة والجديرة بالاحترام , قرَّر
عوَّاد أن يعود إلى أهله وليس إلى عوَّاد الثري , قرَّر أن يعود بروح مغايرة ليتخذ القرارات الحاسمة
في ذلك الصباح عانق عوَّاد عمي رابح ودعا له بالهناء ورمق وهو بين الأحضان كأنَّ دموعا هنالك تحترق على خدود سهام , ذهب إليها وهمس بحكمة غير معهودة "إن الأنوثة حين تلتحف البطولة لتعلم أمثالي الرجولة أولى لها أن تعلمني كيف يكون الوفاء وكيف لا أنسى طريق العودة"
تبسمت سهام وقالت "إن الطيور تعرف أين تبني أعشاشها ولو عمَّرت طويلا في الأقفاص فلا تكن أسير ماضيك رجاء"


عاد عوَّاد إلى أهله بعد هذا الاختفاء


تبرع بأمواله ما الله شاء


وفنَّد عن "سامية" تهمة هي منها براء


وعاش مع من أحب في سعادة وهناء


.....(انتهى)

سليم يلل 26-04-2013 10:34 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
قصة عوَّاد نسجت أحداثها بمخيلتي منذ أشهر ولكنها لم تعرف طريقها للكتابة بسبب ضياعي وارتخائي التدويني , فلهذا صبرا على أخوكم لأني تهورت وأدرجت ما وفقت في كتابته الليلة فقط , حتى أحاصرني وألزمني النشاط وطرد هذا الخمول الذي عطلني وعلمني التسويف

ربي يهنيكم

ahmimou 27-04-2013 06:59 AM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
قلها انا الي رديتلك ميل كتابة القصة بصاح كنت اتبدل الاسم عواد سميه نسيم رضا قادر اتوالم خير مع تحياتي

KARKASA GOOD 27-04-2013 07:32 AM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
مليييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييح

أَنْفَاسُ الإِيمَانْ 27-04-2013 11:10 AM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حرف -كعادته- كبير في معانيه ومبانيه

بالقرب


سليم يلل 27-04-2013 11:16 AM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ahmimou (المشاركة 1594250)
قلها انا الي رديتلك ميل كتابة القصة بصاح كنت اتبدل الاسم عواد سميه نسيم رضا قادر اتوالم خير مع تحياتي


عوَّاد مرادف للعادة والإعتياد

معتاد وعوَّاد على عدم السداد والإنسداد
بوركت أيها الفاضل فالقاص من أهم مفاتيح نجاح قصته الفكرة والحبكة واختيار الشخصيات

سليم يلل 27-04-2013 11:22 AM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة karkasa good (المشاركة 1594268)
مليييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييح

كاركاسة
مليح طويلة أسعدتني
بوركت
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنفاس الإيمان (المشاركة 1594493)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حرف -كعادته- كبير في معانيه ومبانيه

بالقرب


ومرور وافر الجمال والجلال

ظلي بالقرب رجاء ولا حرمنا نقدك

djazayri 27-04-2013 11:42 AM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليم يلل (المشاركة 1594505)

عوَّاد مراد للعادة والإعتياد

معتاد وعوَّاد على عدم السداد والإنسداد



قويـــــــة:16:

سليم يلل 27-04-2013 11:52 AM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة djazayri (المشاركة 1594544)
قويـــــــة:16:


المشاكس هنا :1:

يعجبني وفاءك يا رجل :20:

سليم يلل 27-04-2013 12:37 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
إلا تلك البسيطة في ملبسها والجميلة بزبرجد أخلاقها , تتخير دائما مكانا بعيدا عن ذاك السواد , تطالع كتابها بتمعن يزيد في مجلسها هيبة ونورانية

كم حاول عواد أن يلفت نظر "سامية" ولم يستطع وكم حاول أن يقتحم هدوءها ولم يجرؤ ...عوَّاد يتعجب من نفسه كيف ان تلك الجميلة وحدها من تحطم غروره وتطحن حبوره , كيف لذلك الطيف الوقور لا يخشى عوَّاد إذا ينفذ صبره ويثور


ذات صباح مطرز بالانشراح كانت تقرأ كتابها مثل المعتاد , إلى أن وقف عند رأسها شابا كأنه ليس عوَّاد , سألها بانكسار أي كلمات يمكن أن تحويها هذي الأوراق لتقاومي بريق الأوراق

فأجابته فيها ما لا تجده في الأسواق وما لا تشتريه الأوراق , فيها تضاريس للحياة وأعماق وفيها نباريس للحق وأخلاق

سألها مجددا هل فيها شيء عن الحب والزواج

فأجابت فيها قبلهما عن القوامة والرجولة
مهري غالي يا عواد فلا تحاول رجاءً

يرخص كل شيء لأجلك "سامية" ويهون

أطرح عليك مسألة وإذا نجحت فيها أفكر في عرضك

فقال بلهفة أجيب إن شاء الله

فقالت.....

ahmimou 27-04-2013 01:41 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
فقالت غير اسمك فهو لايواتي الشخصية التي وضعتني فيها فباسمك هذا اذهب لترعى الاغنام ديجا انا مانتزوجش بزوالي كيما انت يا سليم هاهاهاهاها ماتزعفش عندي بزاف ماتكلمتش معاك والسوريات الي كنت تحلم بيهم داهم واحد امرفه واسموا قويدر ويعيطولو kader

djazayri 27-04-2013 01:46 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليم يلل (المشاركة 1594657)
إلا تلك البسيطة في ملبسها والجميلة بزبرجد أخلاقها , تتخير دائما مكانا بعيدا عن ذاك السواد , تطالع كتابها بتمعن يزيد في مجلسها هيبة ونورانيةكم حاول عواد أن يلفت نظر "سامية" ولم يستطع وكم حاول أن يقتحم هدوءها ولم يجرؤ ...عوَّاد يتعجب من نفسه كيف ان تلك الجميلة وحدها من تحطم غروره وتطحن حبوره , كيف لذلك الطيف الوقور لا يخشى عوَّاد إذا ينفذ صبره ويثور

ذات صباح مطرز بالانشراح كانت تقرأ كتابها مثل المعتاد , إلى أن وقف عند رأسها شابا كأنه ليس عوَّاد , سألها بانكسار أي كلمات يمكن أن تحويها هذي الأوراق لتقاومي بريق الأوراق

فأجابته فيها ما لا تجده في الأسواق وما لا تشتريه الأوراق , فيها تضاريس للحياة وأعماق وفيها نباريس للحق وأخلاق

سألها مجددا هل فيها شيء عن الحب والزواج

فأجابت فيها قبلهما عن القوامة والرجولة
مهري غالي يا عواد فلا تحاول رجاءً

يرخص كل شيء لأجلك "سامية" ويهون

أطرح عليك مسألة وإذا نجحت فيها أفكر في عرضك

فقال بلهفة أجيب إن شاء الله

فقالت.....

ما مسألتُها يا ترى؟

سليم يلل 27-04-2013 02:29 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة djazayri (المشاركة 1594810)
ما مسألتُها يا ترى؟

ما مسألتها يا ترى

تجيبك سامية غدا إن شاء الله

ويا ترى ما سيكون جواب عواد وردة فعله

ابق في المتابعة خويا محمد

إخلاص 27-04-2013 02:50 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
خييييير؟؟؟
ماذا قالت سامية؟ :5:
حبكك رااائع و إنتقاؤك للأسماء موفّق و سردك شقيّ عفوا شيّق:8:
متابعة أيّها القاص
تحيّة تليق

سليم يلل 27-04-2013 03:10 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ahmimou (المشاركة 1594791)
فقالت غير اسمك فهو لايواتي الشخصية التي وضعتني فيها فباسمك هذا اذهب لترعى الاغنام ديجا انا مانتزوجش بزوالي كيما انت يا سليم هاهاهاهاها ماتزعفش عندي بزاف ماتكلمتش معاك والسوريات الي كنت تحلم بيهم داهم واحد امرفه واسموا قويدر ويعيطولو kader

أضحك الله سنك يا صديق :8::8::8:

ahmimou 27-04-2013 06:33 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليم يلل (المشاركة 1594933)
أضحك الله سنك يا صديق :8::8::8:

بصاح سليك ماركش اتعقب قاع على القصص انتواعي

سليم يلل 27-04-2013 07:53 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ahmimou (المشاركة 1595221)
بصاح سليك ماركش اتعقب قاع على القصص انتواعي


عندك الحق "سليك" راهي تسلكه الهربة برك :8:

سليم يلل 27-04-2013 08:00 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إخلاص (المشاركة 1594911)
خييييير؟؟؟
ماذا قالت سامية؟ :5:
حبكك رااائع و إنتقاؤك للأسماء موفّق و سردك شقيّ عفوا شيّق:8:
متابعة أيّها القاص
تحيّة تليق

يا بن عمي شحال تحبو التقرعيج :17:

ستعرفين غدا إن شاء الله

لم تتشعب القصة بعد فهذي البداية ومازال مازال :8:

سليم يلل 28-04-2013 06:49 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
فقالت ماذا لو كنت بسيارتك في عمق الصحراء وضللت وقايضوا سيارتك وحقيبة أموالك بقارورة ماء تكفي لوضوء واحد أو شرْبات ترفع عنك العطش لبعض يوم فما أنت فاعل؟؟

قال أقايض


فقالت أتتوضأ أم تشرب ؟؟

فقال أشرب وأتيمم !

أغلقت كتابها وأشاحت بوجهها غاضبة من هذا الهروب والتحايل

فقال أتوضأ وأصلي ركعتين صدقيني

قالت في كلتا الحالتين هو مُلك لا يزيد في عمرك ولا ينقص ولا ينقذك في الدنيا فكيف بالآخرة
فكيف إن كان هذا الملك لأبيك يا عوَّاد

أنـْبضَ عوَّاد وتحرَّك نسيم بعقله اللحظة.. أنْ هذه هي فلسفة الأسوياء ومنطق الأقوياء

غادرت "سامية" وتركت وراءها جذع نخلة يابسة كأنْ بدأت تدب فيه الحياة من جديد , كأنْ نقطة ضوء بدأت تتوسع في سويداء القلب

مر يوم ويومين كأنَّ شيئا كبيرا بدأ يتغيَّر , والكل بدأ يلاحظَ ذلك

في لحظة انعطاف عريضة بدأت ترتسم في أفق عوَّاد مشاريع جديدة عناوينها فعل الخير , التواضع , المعاملة بالحسنى وكل الصفات التي غطتها الردوم

كان عوَّاد عائدا بالهامر وفي طريقه لمح في تلك المنطقة المنعزلة شابة رقيقة نحيفة بملابس أنيقة خفيفة تحاول بالرافعة اليدوية رفع سيارتها لإصلاح عجلتها المعطوبة , تجاوزها عوَّاد غير مبالٍ إلى إن احتدم صراع الظلام القديم مع النور الجديد حتى وجد نفسه يتوقف ثم يعود إلى الخلف ليمد أيادي العون

كان عواد يستقيم وينحني , يضرب برجليه تارة وبيديه تارة أخرى , كان سعيدا وهو يرى نفسه يقدم مجهودا عضليا لأول مرة في حياته فلطالما كان يستعبد الميكانيكيين , كان سعيدا حتى وهو يرى ثيابه المتعددة الجنسيات تتسخ وفي تلك اللحظة وفي تلك التأملات....

DAVIDA 28-04-2013 06:58 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
قصة رائعة
مشكورييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي ييييين
44444444444444444444444444444

سليم يلل 28-04-2013 07:13 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة davida (المشاركة 1596032)
قصة رائعة
مشكورييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي ييييين
44444444444444444444444444444

وأنت الأروع

بارك الله فيك

إبق في المتابعة

أَنْفَاسُ الإِيمَانْ 02-05-2013 08:47 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
روضٌ بَهيج ،
ومغتسل بارد للعابرين

طاب الحرف ..وصاحبه


سليم يلل 03-05-2013 03:45 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنفاس الإيمان (المشاركة 1599996)
روضٌ بَهيج ،
ومغتسل بارد للعابرين

طاب الحرف ..وصاحبه


وأسعد دائما بهطولك

لا رحمناك أخيتاه

****

أسارع الزمن والتعب لأكملها على الأكثر هذا الويكاند بإذن الرحمان وإن أخلفت وعدي كعادتي فاعذروني

سليم يلل 03-05-2013 03:48 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
لمح عوَّاد خيالا يقترب فزال عن مكانه تفاديا لضربة عصا كادت تشتت رأسه , تعارك معهما فغدره أحدهما بطعنة خنجر في الكتف وأخرى في الفخذ ثم ضربة بالعصا على قفاه أردته مغميا عليه , أخذوا مفاتيح سيارته وهموا بالفرار ولكن الفتاة الأنيقة الرقيقة لم تكن إلا قائدة العصابة وعلى غير العادة رقَّ قلبها وأمرت مساعديْها بحمل عوَّاد معهم ليرموه في مكان آمن , في الطريق فتشت "مليكة" معطف ضحيتها فوجدت دفتر شيكاته وبطاقة هويته ففتحتها ويا ليتها ما فتحتها لتصاب بارتباك عظيم حين قرأت "عوَّاد قماقم" , أجل العصابات وقطاع الطرق يدركون من هو "قماقم" , إنه أكبر مستورد للسيارات ومالك سلسلة أشهر الفنادق والمطاعم في المنطقة , بالأحرى هو أكبر مبيض للأموال الناتجة عن تهريب المخدرات والأسلحة , أي خطأ فادح ارتكبته "مليكة" بالتجرء على "عوَّاد" ابن أكبر بارون مخدرات
غيرت العصابة وجهتها ومحتوم التخلص من عوَّاد بأي طريقة , عرَّجوا به إلى الجبل ثم جردوه من كل شيء ورموه ينزف بدمائه في إحدى الشُّعَب....يتبع

salam08 03-05-2013 08:19 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
السلام عليكم


اعجبتني أحداث القصة ....و البطل عوّاد


في المتابعة نحن أخي سليم ..واااصل،،،


Smile of hope 03-05-2013 08:35 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
تعلمْ جيّداً رأيي في كتاباتكْ أخي سليمْ و من زمنْ فلطالما أعجبني أسلوبها المميّزْ و لُغتها الجميله,
القصّة رائعة و محبوكة بطريقة دراماتيكية ْْْ،،

أحسنتْ و نحن بالمتابعهْ ،،

يوسف جزائري 03-05-2013 08:39 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
لك كل الكلمات الجميلة التي تفضل بها الاخوة قبلي وأكثر

واصل بلا فاصل فقد صار متصفحكـ واحة وارفة الظلال تستقطب أصحاب الاذواق الراقية

مودتي.

وائل (جمال) 03-05-2013 09:20 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
رواية رائعة ’شكرا لك ,نرجو المزيد ان شاء الله .
لا تتأخر في اضافة ما تبقى من القصة .
أخوك وائل

سليم يلل 27-08-2013 07:30 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
تعاقب ليل ونهار وأنهك عائلة عوَّاد الانتظار, وما عرفوا أهي عادات عوَّاد في الرحلات والأسفار, لمختلف الأقطار والأمصار , أم هي حالة انتحار , ليلتهب في البلد كلها الاستنفار , في مخافر الشرطة استجواب واستفسار , في الجرائد بالبند العريض "اختفاء غامض لابن أكبر التجَّار" وفي التلفزيون "نشرات وأخبار " كأن البلد ضربها حصار أو إعصار
في تلك اللحظات العصيبة تم مداهمة الحي الذي يسكن فيه عواد حتى الأسواق , المقاهي والمطاعم التي يرتادها عوَّاد وكل مكان له علاقة بطيف عوَّاد , ومن الجامعة كانت الضحية الجميلة الهادئة "سامية" فكل الألسنة همست "سامية"
" وكل الأصابع وشت بسامية على أنها آخر من عكَّر صفو عوَّاد , فكان على سامية المسكينة أن تتحمل بلاء لا ذنب لها فيه وتصبر على زنزانة موحشة كما صبر سيدنا يوسف عليه السلام ريثما يظهر عوَّاد ليعلن للجميع براءتها من دم عوَّاد كما تبرأ الذئب من دم يوسف لسيدنا يعقوب.

عبد المنتقم 27-08-2013 07:49 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
قصة رااااااااائعة فعلا جعلتني اتابعها بشوق
رجاءا اكملها في اقرب وقت و لا تتلاعب باعصابنا :14:

مذا حدث بعد ان رمو قماقم في الغابة و هل من مصرخ؟

و هل ستعود سامية مجدادا الى الاحداث؟


سليم يلل 27-08-2013 08:17 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة salam08 (المشاركة 1601005)
السلام عليكم
اعجبتني أحداث القصة ....و البطل عوّاد
في المتابعة نحن أخي سليم ..واااصل،،،


وهو كذلك
ابقي في المتباعة رجاء

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة smile of hope (المشاركة 1601046)
تعلمْ جيّداً رأيي في كتاباتكْ أخي سليمْ و من زمنْ فلطالما أعجبني أسلوبها المميّزْ و لُغتها الجميله,
القصّة رائعة و محبوكة بطريقة دراماتيكية ْْْ،،

أحسنتْ و نحن بالمتابعهْ ،،

وتعلمين جيدا ردودي على آراءك التي تسعدني
شهادتك أعتز بها دائما


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف جزائري (المشاركة 1601054)
لك كل الكلمات الجميلة التي تفضل بها الاخوة قبلي وأكثر

واصل بلا فاصل فقد صار متصفحكـ واحة وارفة الظلال تستقطب أصحاب الاذواق الراقية

مودتي.

حفظك الله أخي يوسف
لأجلكم فقط أجاهد نفسي وأحاول
بوركت

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وائل (جمال) (المشاركة 1601116)
رواية رائعة ’شكرا لك ,نرجو المزيد ان شاء الله .
لا تتأخر في اضافة ما تبقى من القصة .
أخوك وائل

ربما عليَّ أن اكملها قريبا
ربي يرعاك خويا وائل

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ❤ أسير الحياة ❤ (المشاركة 1687658)
قصة رااااااااائعة فعلا جعلتني اتابعها بشوق
رجاءا اكملها في اقرب وقت و لا تتلاعب باعصابنا :14:

مذا حدث بعد ان رمو قماقم في الغابة و هل من مصرخ؟

و هل ستعود سامية مجدادا الى الاحداث؟


ربما هذه القصة هي من آخر المشاريع التي عليَّ إنهاءها في أقرب وقت
إلى أن يبدل الله أمرا بأمر
قطعت شوطا كبيرا الليلة فقط
ووعد اني سأنهيها قريبا
بوركت ولا حرمناك


منال لينا 28-08-2013 05:31 AM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
تحية تليق اخ سليم كلمات رائعة و منمقة يسافر معها الوجدان احييك و ارفع لك القبعة للامانة ليست لدي قبعة بل اشاور بالوشاح

إخلاص 28-08-2013 04:45 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
وصّلتنا لبارونات المخدّرات!!!:19:
زدتنا سوسبانسا أيّها الـ سليم:11:
واصل رجاء
تحيّة تليق

سليم يلل 28-08-2013 05:37 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منال لينا (المشاركة 1687757)
تحية تليق اخ سليم كلمات رائعة و منمقة يسافر معها الوجدان احييك و ارفع لك القبعة للامانة ليست لدي قبعة بل اشاور بالوشاح

وأشاور لك بتحية عسكرية تكسر الهدوء

بوركت منال ولا حرمناك


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إخلاص (المشاركة 1688070)
وصّلتنا لبارونات المخدّرات!!!:19:
زدتنا سوسبانسا أيّها الـ سليم:11:
واصل رجاء
تحيّة تليق

[color="rgb(75, 0, 130)"]
ههههههه

القادم في مفاجآت أجمل

تابعي رجاء

حتى وإن كنت أعيب على نفسي أني أنهيتها بسيناريو ناقص جدا
[/color]

سليم يلل 28-08-2013 06:54 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
عندما فتح عوَّاد عينيه وجد خِرقا تغطي جراحه ورائحة الأعشاب البرية الطبية تتمازج مع رائحة العرق التي تتصبب من كامل جسده

نظر مطولا إلى السقف الخشبي البالي وإلى الجدران التي تنمو بين بعض حجاراتها بعض الحشائش , وإلى فراشه وغطائه البسيطين من جلود أغنام وما أنتجته أيادي النسوة , وفي تلك الجولة الخاطفة بعينيه لمح من شبه نافذة شابة طويلة قوية تعارك أكوام تبن بمذراتها وتصرخ بأعلى صوتها على بقراتها.



سأل عواد نفسه لماذا هو هنا ولماذا هذي الجراح الغائرات حتى تذكر تلك الطعنات الغادرات , لم يدم القلق طويلا حتى دخل "عمي رابح" الفلاح الفقير بزيه العروبي وعمامته الصفراء ليبادره "حمدا لله على سلامتك يا ولدي" فالطعنات جانبت الموت



ما الذي حدث يا عماه



وجدتك في دمائك في إحدى الشعب فنقلتك بحماري إلى بيتي



وما هذي الخرق؟؟



الطريق وعرة والمستشفى بعيد جدا وعمك فقير الجيب غني الحيلة فلا أفضل لجراحك من تلك الأعشاب المباركات

قل يا ولدي , أين عائلتك لنتصل بها؟؟



لالا يا عمَّاه فأنا وحيد وفقير , فهل يمكنني قضاء بعض وقت عندكم ريثما أشفى



البيت بيتك يا ولدي وسأقوم على رعايتك أنا وابنتي "سهام" فزوجتي رحمها الله توفت منذ عام



مرت الأيام بطيئة على عوَّاد في بداياتها حتى بدأ يعتاد حياة البادية القاسية , كان يتذكَّر في البداية إقاماته في فنادق "أجنة عدن" بالسيشل و"فينيسا" بإيطاليا , تذكَّر زياراته لقصور اسبانيا وشواطئ هاواي وجامايكا ومغامراته في أوروبا , الصين والهند بتقاليدها وعاداتها تذكَّر كل قُطر من الطرف إلى الطرف الآخر , تذكَّر الترف والترف الفاخر , تذكر كل أصناف الدلال من أفرشة ومأكولات حتى يعتاد على الكسرة واللبن وبعض ما تجود به تلك الأراضي وسواعد الطيبين



مرت الأسابيع سريعة وتعافى عوَّاد ولكن لم يشفَ من سؤال ملح , ما سر سعادة هؤلاء البسطاء؟؟ , ما سر تلك البسمات الناطقات؟؟

قرَّر عوَّاد أن يثبت الجواب الذي يدور بداخله , سأثبت أنها الأرض والهواء العليل وشمس لا تحجبها العمارات الشاهقات

انتقل عوَّاد من طرح الأسئلة إلى الاحتكاك بعمي رابح وسهام لتطويع قبضتيه بالسنابل والمناجل ومناجاة الشياه والجداول ونقش الأرض بالمعاول



كان يتعلم من سهام دروسا في الصبر والمقاومة والعطاء , دروسا في الإخلاص والثبات والوفاء



خصلات شعر سهام التي تتمايل مع النسيم كأنها سنابل ذهبية كان عواد لا يكاد يميز منها أعواد التبن العالقة فيها , الوشوم السوداء التي يخلفها رماد المواقد لا تحجب ضياء وجه سهام ولا يطفئ اتقاده مع كل إطلالة شمس أو بزوغ نجم , قساوة اليوميات وضراوة الحياة فاتك شرس بشباب أي فتاة و لكن سهام زادتها بهاء على صفاء كما زهرة برية نادرة الجمال تصارع بين صخور تجثم على صدر جبل.



عوَّاد وهو يفكر فيها كان يَسْعد أيضا وهو يأكل من عرق جبينه ومن جميل صُنْع يمينه



كان يُسكت عمي رابح حينما يدعوه لعدم إجهاد نفسه بأنه لم يفِ حق الكراء فكيف بالدواء ويضحك عوَّاد جدا




ضحكة عوَّاد الفلاح والمزارع البسيط نادرة في عالم الضحكات , ضحكة بريئة تقتحم القلوب وتخترق .



عرف عوَّاد الفرق الكبير بين "العوَّاديْن"



عوَّاد ذو المال الكثير , لا يلبس ولا يجلس إلا على وثير ولا يأكل ولا يشرب إلا من أكواب وقوارير , ولا ينام إلى على مخدة من ريش النعام على أفخم سرير




وبين عوَّاد الفلاح الفقير , قيلولته تحت الشجر والعشب النضير كأنه حصير , من خير الأرض طعام له أو عصير , مشربه من ساقية لها خرير , و مركبه ظهور البغال والحمير




اكتشف كم كان مقيدا وكم صار حرا



عوَّاد اكتشف أيضا الفرق بين النساء "كل اللواتي أحطن به , سامية ,مليكة وسهام"


في تلك الليلة الكبيرة وبعد الألفة وصناعة الشخصية الجديدة والجديرة بالاحترام , قرَّر...

منال لينا 28-08-2013 08:13 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
واصل و سافر بنا حيث الابطال البواسل نحن ننتظر البقية

سليم يلل 28-08-2013 08:26 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منال لينا (المشاركة 1688291)
واصل و سافر بنا حيث الابطال البواسل نحن ننتظر البقية

النهاية قربت

غدا بإذن الله

لا حرمناك

إخلاص 28-08-2013 10:00 PM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
ماذا قرّر يا ترى؟!!!!
أكييييد الإستقرار معهم و الزّواج بسهام
شوّقتنا إلى الغد إن شاء الله

سليم يلل 29-08-2013 06:10 AM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إخلاص (المشاركة 1688328)
ماذا قرّر يا ترى؟!!!!
أكييييد الإستقرار معهم و الزّواج بسهام
شوّقتنا إلى الغد إن شاء الله

سيناريو وارد جدا

سنرى الليلة إن شاء الله

هذا إذا لم تداهمني عادتي المقيتة التي تشبه عادات المكسيكيين والأتراك في مسلسلاتهم "بعدم موت البطل رغم شلال الرصاصات وزواجه بالجميلة في الأخير"

كل الخوف أن اترككم مع الجملة المقيتة "to be continued"

منال لينا 29-08-2013 07:31 AM

رد: عوَّاد...قصة بقلمي
 
اياك ان تقلد المكسيكيين و تترك النهاية مفتوحة عليك باتمامها و تكون النهاية سعيدة و خصوصا اباه اياك ان تناساه اتمنى خلف القضبان اراه لانه افسد الشباب لما يبيعه
و توتة توتة خلصت الحدوته و الفارس الانيق اخذ الاميرة على حصان ابيض و سكنا كوخ End


الساعة الآن 09:38 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى