![]() |
دردشة شعرية
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته . دردشة شعرية نفتتح الدردشة الشعرية بطرح قصيدة لشاعر و نبذة مختصرة عن حياة الشاعر و تهدف الدردشة الشعرية الى إبراز أهمية الشعر الفصيح في تطور اللغة العربية لغة القرآن الكريم ونقل العلوم والمعارف والمسائل الفقهية والدفاع عن المقدسات الإسلامية والثوابت الوطنية والأصالة والتراث وتذكر قصائد الشعراء . كما يراعي في الدردشة الشعرية الإلتزام بالمجال الخاص بالشعر الفصيح والتقيد بضوابط المشاركة الهادفة لنشر العلم والمعرفة والتعريف بمكانة ودور اللغة العربية في نشر العلوم وتطور الحضارة الإنسانية . |
رد: دردشة شعرية
قصيدة الإمام عبد الحميد بن باديس رحمه الله وطيب ثراه حفظ القرآن على يد الشيخ حمدان لونيس ثم حيث التحق بجامع الزيتونة و سافر بعدها إلى القاهرة و درس بالأزهر الشريف ثم مكة المكرمة لأداء فريضة الحج.http://www.cnerh-nov54.dz/images/benbadis.JPG ولد الأمام عبد الحميد بن باديس في ديسمبر 1889 بقسنطينة كان أبوه من أعيان المدينة التي تنتمي إلى قبيلة صنهاجة أشهر القبائل الجزائرية التي لعبت دورا كبيرا في تاريخ الجزائر. و عندما تأسست جمعية العلماء المسلمين في 5 مايو 1931 انتخب رئيسا لها. و منذ ذلك دخل ابن باديس التاريخ من بابه الواسع ووهب نفسه لشعبه و وطنه حيث كان يحارب على عدة جبهات: يعلم الناشئة و يدرس الشباب و ينشئ المدارس و يوعظ الكبار في المساجد و يحارب الطرقية و البدع و الخرافات. يقارع العدو في الصحف و المجلات و من ثمة فهو متعدد المواهب حيث كان مفكرا ، معلما ، داعيا، مرشدا فقيها ، صحافيا و شاعرا مكنته هذه المواهب من أن يحمل عدة ألقاب و تعريفات . فقد كان يدعى الإمام و رائد النهضة الجزائرية و قائد الحركة الإصلاحية. فقدته الجزائر و هو في عز عطائه في 16 أفريل 1940. و دفن بقسنطينة فجعل شعبه حصونا . تلميذته مدافعا في وجه عدوه اللدود الاستعمار الفرنسي . لم يذكر التاريخ أن من درس عليه أو عن تلاميذ ته خان وطنه أو باع ضميره. شعبُ الجزائــر مــسـلمٌ و إلى العروبة ينـتـســبُ من قال حاد عـن أصـلـه أو قال مات فــقـد كـذب أو رام إدمـاجـــاً لــه رام المحال من الطــلـب يا نشءُ أنت رجــاؤُنــا و بك الصّباح قد اقـتـربْ خذْ للحيـــاة سلاحــها و خُض الخُطوب و لا تهب و ارفع منار العدل و الــ إحسان ، وأصدم من غصب و اقـلع جُذور الـخائنـين فـمـنـهم كـلّ الـعـطب و أذق نفوس الظالــمـيـن السـم يُـمــزج بالرهـب و أهـزز نـفـوس الجامدين فربـما حــيّ الخــشب مـــن كـان يـبغي ودّنا فـــعلى الكرامة و الرحب أو كان يــبــغــي ذلنا فـلـه المـهـانة و الحرب هذا نـظـام حـيـاتـنــا بالـنـور خـط و بـاللهب حــتـى يـعـود لـقومنا من مــجدهم مــاقد ذهب هذا لــكـم عـــهدي به حتى أوســد في التـــرب فإذا هــلــكتُ فـصيحتي تــحــيا الجزائر و العرب |
رد: دردشة شعرية
الشاعر مفدي زكرياء
ولد الشاعر الأديب مفدي زكرياء في أفريل 1908 في بلدة بني يزقن بغرداية حيث بدأ تعليمه القرآني في مسقط رأسه. و في السابعة من عمره انتقل إلى عنابة و منها إلى تونس . تحصل على شهادة الثانوية ( بالخلدونية) و منها إلى جامع الزيتونة. مناضل سياسي في الحركة الوطنية و مجاهد في الثروة التحريرية. دخل السجن 5 مرات آخرها في 1959 حيث فر منه ملتحقا بجبهة التحرير الوطني في الخارج. جند قلمه و لسانه لمحاربة الاستعمار الفرنسي الغاشم فهو صاحب النشيد الخالد فداء الجزائر روحي و مالي الذي نظمه في سنة 1936. و مؤلف النشيد الوطني الرسمي للجزائر قسما. توفي مفدي زكرياء بتونس في 17 أوت 1977 و دفن في مسقط رأسه بغرداية من مؤلفاته: 1- اللهب المقدس –طبع ببيروت 1961 و بالجزائر 1982. 2- إلياس الجزائر بالجزائر 1972 و هي ملحمة بها 1001 بيت من الشعر ملحمة الجزائر . و طبعت 3 مرات . 3- من روحي الأطلس الرباط 1976. 4- أمجادنا تتكلم 1973. قسماً بالنازلات الماحــقـاتْ و الدماء الزاكيات الطاهراتْ و البنود اللاّمعات الخـافـقاتْ في الجبال الشامخات الشاهقاتْ نحن ثرنا فـحيـاةٌ أوممـاتْ و عقدْنا العزم أن تحيا الجزائر فاشهدوا.... نحن جندٌ في سـبيل الحق ثرنا و إلى استقلالنا بـالحرب قُمنا لم يكن يُصغى لنا لمّا نطـقْـنا فاتخذنا رنّة البـارود وزنــا و عزفنا نغمة الرّشاش لحنـا و عقدنا العزم أن تحيا الجزائر فاشهدوا..... يا فرنسا قد مضى وقتُ العـتاب و طوينّاه كما يُطوى الكتــاب يا فرنسا ... إن ذا يوم الحساب فاستعدّي .. و خذي منّا الجواب إنّ في ثورتنا فصل الخـطـاب و عقدنا العزم أن تحيا الجزائـر فاشهدوا..... نحـن منْ أبطـالنا ندفعُ جًندا و على أشــلائنا نصنع مجدا و على أرواجنا نصعدٌ خُـلْـدا و على هاماتنا نرفـعُ بـنـدا جبهة التحرير أعطينـاك عهدا و عقدنا العزم أن تحيا الجزائر فاشهدوا..... صرخة الأوطان من ساح الفدا فاسمعوها و استجيبوا للـندا و أكتبوها بدماء الشـهـداء و اقرأوها لبنـي الجيل غـدا قد مددنا لـك يا مـجدُ يـدا و عقدنا العزم أن تحيا الجزائر فاشهدوا.... |
رد: دردشة شعرية
|
رد: دردشة شعرية
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس المشهور باسم حافظ إبراهيم (ولد في ديروط من محافظ ة أسيوط 1872- م) شاعر مصري ذائع الصيت. عاشر أحمد شوقي ولقب بشاعر النيل وبشاعر الشعب. حياته ولد حافظ إبراهيم على متن سفينة كانت راسية على النيل أمام ديروط وهي مدينة بمحافظة أسيوط من أب مصري وأم تركية . توفي والداه وهو صغير. وقبل وفاتها، أتت به أمه إلى القاهرة حيث نشأ بها يتيما تحت كفالة خاله الذي كان ضيق الرزق حيث كان يعمل مهندسا في مصلحة التنظيم. ثم انتقل خاله إلى مدينة طنطا وهنالك أخذ حافظ يدرس في الكتاتيب . لديه عدة أعمال أدبية .......... كان حافظ إبراهيم إحدى أعاجيب زمانه، ليس فقط في جزالة شعره بل في قوة ذاكرته التى قاومت السنين ولم يصيبها الوهن والضعف على مر 60 سنة هى عمر حافظ إبراهيم، فإنها ولا عجب إتسعت لآلاف الآلاف من القصائد العربية القديمة والحديثة ومئات المطالعات والكتب وكان بإستطاعته – بشهادة أصدقائه – أن يقرأ كتاب أو ديوان شعر كامل في عده دقائق وبقراءة سريعة ثم بعد ذلك يتمثل ببعض فقرات هذا الكتاب أو أبيات ذاك الديوان. وروى عنه بعض أصدقائه أنه كان يسمع قارئ القرآن في بيت خاله يقرأ سورة الكهف أو مريم او طه فيحفظ ما يقوله ويؤديه كما سمعه بالروايه التى سمع القارئ يقرأ بها. يعتبر شعره سجل الأحداث، إنما يسجلها بدماء قلبه وأجزاء روحه ويصوغ منها أدبا قيما يحث النفوس ويدفعها إلى النهضة، سواء أضحك في شعره أم بكى وأمل أم يئس، فقد كان يتربص كل حادث هام يعرض فيخلق منه موضوعا لشعره ويملؤه بما يجيش في صدره وافته المنية 21 يونيو 1932 بالقاهرة. اللغةالعربيةفي شعرحافظ إبراهيم رَجَـعْتُ لـنفسي فـاتَّهَمْتُ حَـصَاتي ** ونـاديتُ قَـوْمي فـاحْتَسَبْتُ حَـيَاتي رَمَـوْني بـعُقْمٍ فـي الشَّبَابِ وليتني ** عَـقُمْتُ فـلم أَجْـزَعْ لـقَوْلِ عُدَاتي وَلَـــــــدْتُ ولـمّا لـم أَجِـدْ لـعَرَائسي ** رِجَــالاً وَأَكْـفَـاءً وَأَدْتُ بَـنَـاتي وَسِـعْتُ كِـتَابَ الله لَـفْظَاً وغَـايَةً ** وَمَـا ضِـقْتُ عَـنْ آيٍ بـهِ وَعِظِاتِ فـكيفَ أَضِـيقُ اليومَ عَنْ وَصْفِ آلَةٍ ** وتـنـسيقِ أَسْـمَـاءٍ لـمُخْتَرَعَاتِ أنـا الـبحرُ فـي أحشائِهِ الدرُّ كَامِنٌ** فَـهَلْ سَـأَلُوا الغَوَّاصَ عَنْ صَدَفَاتي فـيا وَيْـحَكُمْ أَبْـلَى وَتَبْلَى مَحَاسِني ** وَمِـنْكُم وَإِنْ عَـزَّ الـدَّوَاءُ أُسَـاتي فــلا تَـكِـلُوني لـلزَّمَانِ فـإنَّني ** أَخَــافُ عَـلَيْكُمْ أنْ تَـحِينَ وَفَـاتـــــــي أَرَى لـرِجَالِ الـغَرْبِ عِـزَّاً وَمِـنْعَةً ** وَكَــمْ عَــزَّ أَقْـوَامٌ بـعِزِّ لُـغَـــــــاتِ أَتَــوا أَهْـلَهُمْ بـالمُعْجزَاتِ تَـفَنُّنَاً ** فَـيَـا لَـيْـتَكُمْ تَـأْتُونَ بـالكَلِمَـــــــاتِ أَيُـطْرِبُكُمْ مِـنْ جَـانِبِ الغَرْبِ نَاعِبٌ ** يُـنَادِي بـوَأْدِي فـي رَبـيعِ حَـيَاتي وَلَـوْ تَـزْجُرُونَ الـطَّيْرَ يَوْمَاً عَلِمْتُمُ ** بـمَا تَـحْتَهُ مِـنْ عَـثْرَةٍ وَشَـتَـــــاتِ سَـقَى اللهُ فـي بَطْنِ الجَزِيرَةِ أَعْظُمَاً ** يَـعِـزُّ عَـلَـيْهَا أَنْ تَـلِينَ قَـنَاتـــــي حَـــــــفِظْنَ وَدَادِي فـي الـبلَى وَحَفِظْتُهُ ** لَـهُـنَّ بـقَـلْبٍ دَائِــمِ الـحَسَرَاتِ وَفَاخَرْتُ أَهْلَ الغَرْبِ، وَالشَّرْقُ مُطْرِقٌ ** حَـيَـاءً بـتلكَ الأَعْـظُمِ الـنَّخِرَاتِ أَرَى كُــلَّ يَـوْمٍ بـالجَرَائِدِ مَـزْلَقَاً ** مِــنَ الـقَبْرِ يُـدْنيني بـغَيْرِ أَنَــــــــــاةِ وَأَسْـمَـــــعُ لـلكُتّابِ فـي مِصْرَ ضَجَّةً ** فَـأَعْـلَمُ أنَّ الـصَّـائِحِينَ نُـعَـاتـــــي أَيَـهْجُرُني قَـوْمي عَـفَا اللهُ عَـنْهُمُ ** إِلَــى لُـغَـةٍ لـم تَـتَّصِلْ بـــــــــــرُوَاةِ سَـرَتْ لُوثَةُ الإفْرَنْجِ فِيهَا كَمَا سَرَى** لُـعَابُ الأَفَـاعِي فـي مَـسِيلِ فُرَاتِ فَـجَاءَتْ كَـثَوْبٍ ضَـمَّ سَبْعِينَ رُقْعَةً ** مُـشَـكَّـلَةَ الأَلْــوَانِ مُـخْـتَلِفَـــــــاتِ إِلَـى مَـعْشَرِ الـكُتّابِ وَالجَمْعُ حَافِلٌ ** بَـسَطْتُ رَجَـائي بَـعْدَ بَسْطِ شَكَاتي فـإمَّا حَـيَاةٌ تَـبْعَثُ المَيْتَ في البلَى ** وَتُـنْبتُ فـي تِـلْكَ الـرُّمُوسِ رُفَاتي وَإِمَّــا مَـمَـاتٌ لا قِـيَامَةَ بَـعْدَهُ ** مَـمَاتٌ لَـعَمْرِي لَـمْ يُـقَسْ بمَمَاتِ حافـــــظ إبراهيــــــم |
رد: دردشة شعرية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
|
رد: دردشة شعرية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
|
رد: دردشة شعرية
السلام عليكم..
المرشد العام شكرا لك.. لو تغير فقط كلمة دردشة.:) تحياتي سعاد |
رد: دردشة شعرية
قصيدة للشاعر أحمد شوقي قم للمعلم - لأحمد شوقي قُـمْ للمعلّمِ وَفِّـهِ التبجيـلا ****كـادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولا أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي **يبني وينشئُ أنفـساً وعقولا سـبحانكَ اللهمَّ خـيرَ معـلّمٍ*** علَّمتَ بالقلمِ القـرونَ الأولى أخرجـتَ هذا العقلَ من ظلماتهِ*** وهديتَهُ النـورَ المبينَ سـبيلا وطبعتَـهُ بِيَدِ المعلّـمِ ، تـارةً ** صديء الحديدِ ، وتارةً مصقولا أرسلتَ بالتـوراةِ موسى مُرشداً **وابنَ البتـولِ فعلَّمَ الإنجيـلا وفجـرتَ ينبـوعَ البيانِ محمّداً ***فسقى الحديثَ وناولَ التنزيلا علَّمْـتَ يوناناً ومصر فزالـتا*** عن كلّ شـمسٍ ما تريد أفولا واليوم أصبحنـا بحـالِ طفولـةٍ*** في العِلْمِ تلتمسانه تطفيـلا من مشرقِ الأرضِ الشموسُ ***تظاهرتْ ما بالُ مغربها عليه أُدِيـلا يا أرضُ مذ فقدَ المعلّـمُ نفسَه*** بين الشموسِ وبين شرقك حِيلا ذهبَ الذينَ حموا حقيقـةَ عِلمهم ***واستعذبوا فيها العذاب وبيلا في عالَـمٍ صحبَ الحيـاةَ مُقيّداً ***بالفردِ ، مخزوماً بـه ، مغلولا صرعتْهُ دنيـا المستبدّ كما هَوَتْ ***من ضربةِ الشمس الرؤوس ذهولا سقراط أعطى الكـأس وهي منيّةٌ ***شفتي مُحِبٍّ يشتهي التقبيـلا عرضوا الحيـاةَ عليه وهي غباوة ***فأبى وآثَرَ أن يَمُوتَ نبيـلا إنَّ الشجاعةَ في القلوبِ كثيرةٌ*** ووجدتُ شجعانَ العقولِ قليلا إنَّ الذي خلـقَ الحقيقـةَ علقماً ***لم يُخـلِ من أهلِ الحقيقةِ جيلا ولربّما قتلَ الغـرامُ رجالَـها*** قُتِلَ الغرامُ ، كم استباحَ قتيلا أوَ كلُّ من حامى عن الحقِّ اقتنى ***عندَ السَّـوادِ ضغائناً وذخولا لو كنتُ أعتقدُ الصليـبَ وخطبَهُ*** لأقمتُ من صَلْبِ المسيحِ دليلا أمعلّمي الوادي وساسـة نشئـهِ*** والطابعين شبابَـه المأمـولا والحامليـنَ إذا دُعـوا ليعلِّمـوا ***عبءَ الأمانـةِ فادحـاً مسؤولا وَنِيَتْ خُطـَى التعليمِ بعـد محمّدٍ ***ومشى الهوينا بعد إسماعيـلا كانت لنا قَدَمٌ إليـهِ خفيفـةٌ ***ورَمَتْ بدنلوبٍ فكان الفيـلا حتّى رأينـا مصـر تخطـو إصبعاً**** في العِلْمِ إنْ مشت الممالكُ ميلا تلك الكفـورُ وحشـوها أميّةٌ ***من عهدِ خوفو لم تَرَ القنديـلا تجدُ الذين بـنى المسلّـةَ جـدُّهم ***لا يُحسـنونَ لإبرةٍ تشكيلا ويُدَلّـلون َ إذا أُريـدَ قِيادُهـم*** كالبُهْمِ تأنسُ إذ ترى التدليلا يتلـو الرجـالُ عليهمُ شهواتـهم*** فالناجحون أَلَذُّهـم ترتيـلا الجهـلُ لا تحيـا عليـهِ جماعـةٌ*** كيفَ الحياةُ على يديّ عزريلا واللـهِ لـولا ألسـنٌ وقرائـحٌ دارتْ*** على فطنِ الشبابِ شمـولا وتعهّـدتْ من أربعيـن نفوسـهم ***تغزو القنـوط وتغـرسُ التأميلا عرفتْ مواضعَ جدبـهم فتتابعـتْ ***كالعيـنِ فَيْضَـاً والغمامِ مسيلا تُسدي الجميلَ إلى البلادِ وتستحي*** من أن تُكافـأَ بالثنـاءِ جميـلا ما كـانَ دنلـوبٌ ولا تعليمـُه ***عند الشدائـدِ يُغنيـانِ فتيـلا ربُّوا على الإنصافِ فتيانَ الحِمـى ***تجدوهمُ كهفَ الحقوقِ كُهـولا فهوَ الـذي يبني الطبـاعَ قـويمةً ***وهوَ الذي يبني النفوسَ عُـدولا ويقيم منطقَ كلّ أعـوج منطـقٍ*** ويريه رأياً في الأمـورِ أصيـلا وإذا المعلّمُ لم يكـنْ عدلاً مشى*** روحُ العدالةِ في الشبابِ ضـئيلا وإذا المعلّمُ سـاءَ لحـظَ بصيـرةٍ ***جاءتْ على يدِهِ البصائرُ حُـولا وإذا أتى الإرشادُ من سببِ الهوى*** ومن الغرور ِ فسَمِّهِ التضـليلا وإذا أصيـبَ القومُ في أخلاقِـهمْ ***فأقـمْ عليهـم مأتماً وعـويلا إنّي لأعذركم وأحسـب عبئـكم ***من بين أعباءِ الرجـالِ ثقيـلا وجدَ المساعـدَ غيرُكم وحُرِمتـمُ ***في مصرَ عونَ الأمهاتِ جليـلا وإذا النسـاءُ نشـأنَ في أُمّـيَّةٍ ***رضـعَ الرجالُ جهالةً وخمولا ليـسَ اليتيمُ من انتهى أبواهُ من ***هـمِّ الحـياةِ ، وخلّفاهُ ذليـلا فأصـابَ بالدنيـا الحكيمـة منهما*** وبحُسْنِ تربيـةِ الزمـانِ بديـلا إنَّ اليتيمَ هـوَ الذي تلقـى لَـهُ ***أمّاً تخلّـتْ أو أبَاً مشغـولا مصـرٌ إذا ما راجعـتْ أيّامـها ***لم تلقَ للسبتِ العظيمِ مثيـلا البرلـمانُ غـداً يـمدّ رواقَـهُ ظلاً **على الوادي السعيدِ ظليلا نرجو إذا التعليم حرَّكَ شجـوَهُ*** إلاّ يكون َ على البـلاد بخيـلا قل للشبابِ اليومَ بُورِكَ غرسكم*** دَنتِ القطوفُ وذُلّـِلَتْ تذليـلا حَيّـوا من الشهداءِ كلَّ مُغَيّـبٍ*** وضعوا على أحجـاره إكليـلا ليكونَ حـظَّ الحيّ من شكرانكم*** جمَّـاً وحظّ الميتِ منه جزيـلا لا يلمس الدستورُ فيكم روحَـه*** حتّى يـرى جُنْديَّـهُ المجهـولا ناشدتكم تلك الدمـاءَ زكيّـةً ***لا تبعثـوا للبرلمـانِ جهـولا فليسألنَّ عن الأرائـكِ سائـلٌ** أحملنَ فضـلاً أم حملنَ فُضـولا إنْ أنتَ أطلعتَ الممثّلَ ناقصـاً ***لم تلقَ عند كمالـه التمثيـلا فادعوا لها أهلَ الأمانـةِ واجعلوا*** لأولي البصائر منهُـمُ التفضيلا إنَّ المُقصِّرَ قد يحول ولن تـرى ***لجهالـةِ الطبـعِ الغبيِّ محيـلا فلرُبَّ قولٍ في الرجالِ سمعتُـمُ ***ثم انقضى فكأنـه ما قيـلا ولكَمْ نصرتم بالكرامـة والـهوى ***من كان عندكم هو المخـذولا كَـرَمٌ وصَفْحٌ في الشبـابِ وطالمـا*** كَرُمَ الشبابُ شمائلاً وميـولا قوموا اجمعوا شُعَبِ الأُبُوَّةِ وارفعوا** صوتَ الشبابِ مُحبَّبَاً مقبولا أدّوا إلى العـرشِ التحيّةَ واجعلـوا **للخالقِ التكبيرَ والتهليـلا ما أبعـدَ الغايـاتِ إلاّ أنّنـي أجِدُ الثباتَ لكم بهنَّ كفيـلا فكِلُوا إلى اللهِ النجـاحَ وثابـروا فاللهُ خيرٌ كافلاً ووكيـلا |
رد: دردشة شعرية
شكرا على المعلومات القيمة
جازاك الله خيرا.. تحياتي سعاد |
رد: دردشة شعرية
تذكير هام دردشة شعرية ليس مقال منافسة لمقال آخر وإنما يتعلق بمنافسة لطرح قصائد الشعراء من خلال مشاركة جماعية للأعضاء بطرح قصيدة لشاعر و نبذة مختصرة عن حياة الشاعر و تهدف الدردشة الشعرية الى إبراز أهمية الشعر الفصيح في تطور اللغة العربية لغة القرآن الكريم ونقل العلوم والمعارف والمسائل الفقهية والدفاع عن المقدسات الإسلامية والثوابت الوطنية والأصالة والتراث وتذكر قصائد الشعراء . كما يراعي في الدردشة الشعرية الإلتزام بالمجال الخاص بالشعر الفصيح والتقيد بضوابط المشاركة الهادفة لنشر العلم والمعرفة والتعريف بمكانة ودور اللغة العربية في نشر العلوم وتطور الحضارة الإنسانية . أرجو من المشرف روان علي شريف الإلتزام بإحترام حرية الأعضاء في طرح أفكار من شأنها المساهمة في عمل جماعي لتنشيط منتدى الشعر الفصيح وهذا المقال لا يخالف ما تم إعتماده من تطلعات لرقي المنتدى وأي شخص لديه أفكار شخصية ضد الغير أو خلفيات هامشية خارج المنتدى فليتركها جانبا ولا يساهم في عرقلة نشاط الآخرين فالمنتدى لكل الأعضاء . |
رد: دردشة شعرية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
|
رد: دردشة شعرية
الشاعر محمد العيد آل خليفة ولد الشاعر محمد العيد سنة 1904 بمدينة عين البيضاء – أم البواقي- تلقى تعليمه الأول في كتاتيب القرآن الكريم و قواعد اللغة في مدرسة حرة على يد الشيخين محمد الكامل ابن عزوز و أحمد بن ناجي و واصل دراسته في بسكرة على يد المشايخ مثل بن براهيم العقبي و الجندي أحمد بن المكي و غيرهم من العلماء الكبار و رغبة في طلب العلم رحل إلى تونس حيث انتسب لجامع الزيتونة. و في سنة 1923 بدأ إسهامه الفكري بالتعليم و النشر في الصحف و المجلات مثل ( صدى الصحراء التي كانت تصدر في بسكرة . و المنتقد، و الشهاب و الإصلاح. توجه في سنة 1927 إلى العاصمة حيث علم بمدرسة الشبيبة الإسلامية و أدار إدارتها فيما بعد: و عند تأسيس جمعية العلماء كان عضوا بارزاً فيها نشر العديد من إنتاجه الشعري في جرائدها: البصائر- السنة- الشريعة- الصراط- المرصاد- و أخيراً الثبات لمحمد عبابسة. و أثناء الحرب العالمية الثانية عاد إلى مدينة بسكرة و اشتغل في التعليم ثم باتنة و عين مليلة. و بعد قيام الثورة التحريرية ألقي عليه القبض من طرف الاستعمار الفرنسي الذي أغلق المدرسة و عذب و نكل به و بعدها أفرج عنه ، و أخيراً فرضت عليه الاقامة الجبرية ببسكرة حتى استرجاع السيادة الوطنية. طبع له ديوان من طرف الشركة الوطنية للنشر و التوزيع سنة 1979. توفي عام 1979 ببسكرة و دفن هناك. من جبالنا طلع صوت الأحرار ينادينا للاستقلال ينادينا للاستقلال لاستقلال وطنينا تضحيتُنا للوطن خيرٌ من الحياة أُضحي بحياتي و بمالي عليك *** يا بلادي يا بلادي أنا لا أهوى سواك قد سلا الدنيا فؤادي و تفانى في هواك كل شيء فيك ينمو حبه مثلُ النبات يا ترى ياتيك يوم تزدهي فيه الحياة *** نحن بالأنفس نفدي كل جزء من ثراك إننا أشبال أسْد فاصرفينا لعداك لك في التاريخ ركن مُشرق فوق السّماك لك في المنظر حسن ظل يُغري ببهاك *** نحن سُور بك دائر و جبالٌ راسياتْ نحن أبناء الجزائرْ أهلُ عزم و ثباتْ *** من جبالنا طلع صوت الأحرار ينادينا للاستقلال ينادينا لاستقلال استقلال وطنينا |
رد: دردشة شعرية
ولد الأستاذ الشاعر محمد شبايكي المدعو " الشبوكي " سنة 1915 ببلدة ثليجان بالشريعة ( تبسة) . بدأ تعليمه بحفظ القرآن الكريم ثم تعلم على يد الشيخ المرحوم العربي التبسي أصول اللغة و الفقه. و انتقل إلى تونس حيث نال بها شهادة التحصيل . اشتغل بالتدرس في مدارس جمعية العلماء المسلمين و شارك في الوعظ و الإرشاد ثم عضواً إدارياً في جمعية العلماء المسلمين. كان عضواً قيادياً في حزب الشعب بمنطقة الشرق الجزائري .. و لما اندلعت الثورة التحريرية كان مناضلا في المنظمة المدنية لجبهة التحرير الوطني، أدخل السجن لنضاله الثوري. و اعتقل بعدة سجون و محتشدات حتى الاستقلال. و بعد الاستقلال : تقلد مناصب انتخابية في البلدية و الولاية و الوطن كنائب عن المنطقة بالبرلمان. له ديوان مطبوع من طرف المتحف الوطني للمجاهد 1995. كل قصائده كانت عن الثورة و الوطن أهمها و أشهرها جزائرنا و مطلعها جزائرنا يا بلاد الجدود نهضنا نحطم عنك القيود ففيك برغم العدا سنسود و نعصفُ بالظلم و الظالمين رحل إلى رحمة الله شاعر العلم والجهاد الاستاذ الدكتور الحاج محمد الشبوكي عن عمر يناهز 89 سنة يوم الاثنين 6 جمادى الأولى 1426 هـ الموافق لـ 13 جوان 2005. جزائرنا - للشاعر محمد الشبوكي جزائرنا الشاعر محمد الشبوكي جزائرنا يا بلاد الجدود نهضنا نحطم عنك القيود ففيك برغم العدا سنسود و نعصفُ بالظلم و الظالمين *** سلاماً سلاماً جبال البلاد فانت القلاعُ لنا و العمادْ و فيك عقدنا لواء الجهادْ و منك زحفنا على الغاصبين *** قهرنا الأعادي في كلّ وادْ فلم تُجْدهمْ طائراتُ العوادْ و لا الطّنكُ يُنجيهمُ في البوادْ فباءوا بأشلائهمْ خاسئين *** وقائعُنا قد روتْ للورى بأنا صمدنا كأسد الشرى فأوراسُ يشهدُ يوم الوغى بأنّاّ جهزنا على المُعتدينْ *** سلُوا جبل الجرْف عن جيشنا بخبّركمُ عن قُوى جأشنا و يعلمكُم عن مدى بطشنا بجيْش الزعانفة الآثمينْ *** بجرجرة الضخم خضنا الغمار و في الأبيض الفخم نلنا الفخارْ و فء كل فج حمينا الذمار فنحن الأباةُ بنو الفاتحين *** نعاهدكمْ يا ضحايا الكفاح بأنا على العهد حتّى الفلاحْ ثقُوا يا رفاقي بأنّ النجاح سنقطفُ أثمارهُ باسمين *** قفوا و اهتفوا يا رجال الهممْ تعيشُ الجبالُ، و يحيا الشممْ و تحيا الضحايا، و يحيا العلمْ و تحيا الدّماءُ، دماءُ الثائرين *** |
رد: دردشة شعرية
اقتباس:
بارك الله فيك |
رد: دردشة شعرية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
|
رد: دردشة شعرية
فكرة رائعة اخي سمحت لي بالقيام بمذاكرة خفيفة حول الشعراء العرب ووددت بهذه المناسبة ان انقل لكم سيرة احد شعراء الرومنسية والمهجر العرب ايليا ابو ماضي مساهمة بسيطة مني في اثراء هذا الموضوع الهام ايليا ابو ماضي وُلد إيليا ضاهر أبو ماضي في قرية المحيدثة ببكفيا في قضاء المتن الشمالي في لبنان عام ، 1891 وهي إحدى القرى الهادئة الوادعة المعلقة بأقدام الجبل. في هذه الطبيعة الخلابة الساحرة فتح عينيه الصغيرتين على الحياة. دخل إيليا أبو ماضي مدرسة المحيدثة القائمة في جوار الكنيسة، وبين صفوفها أخذ يفك لغز الحرف وطلسم الكلمة من دون أن يعرف هو أو والده أو أقرباؤه أو أترابه أنه سيصير بعد حين شاعرا كبيرا تنطلق من حنجرته وقلمه أجمل القصائد الشعرية. ونشأ أبو ماضي في عائلة بسيطة الحال لذلك لم يستطع أن يدرس في قريته سوى الدروس الابتدائية البسيطة، وكان يقطع مسافة ميلين سيرا على الأقدام حين كان في السابعة من عمره ليسترق العلم من مدرسة يديرها العلاّمة الشيخ إبراهيم المنذر، فيقف أمام نافذتها يُصغي إلى شرح الدروس، وحين لمس المعلم شدة رغبته في طلب العلم دعاه إلى دخول الصف من دون مقابل. ولما ضاقت به سُبل العيش وجد أن لا مناص له من السفر فحزم أمتعته وقرر الرحيل. فشقّ إيليا أبو ماضي صدر البحر متوجها إلى الإسكندرية بمصر عام 1902 شأنه في ذلك شأن جمهرة من اللبنانيين الذين يمّموا وجوههم شطر مصر طلبا للعيش الكريم، وأسس فيها بعضهم مجدا أدبيا كبيرا وساهموا في بناء النهضة العربية الحديثة بعدما أسكتت أصواتهم سطوة الاستبداد التركي في بلادهم. وكان لإيليا أبو ماضي في الإسكندرية عَمٌّ يتعاطى بيع التبغ في دكان له هناك فأخذ يساعد عمه في بيع اللفائف لقاء أجرة زهيدة أغنته عن الحاجة والسؤال، وكان يوفر من دخله البسيط ليقتني الكتب وعكف على دراسة الصرف والنحو حتى استقامت لغته وأصبح قادرا على التعبير عن انفعالاته وأحاسيسه وصبّها في بوتقة شعرية جميلة. وتشاء الظروف أن يلتقي أبو ماضي مصادفة بأنطون الجميّل في دكان عمه، وكان الجميّل أنشأ مع أمين تقي الدين مجلة الزهور فأعجب بذكائه وعصاميته إعجابا شديدا ودعاه إلى الكتابة بإشرافه، فأخذ ينظم بواكير شعره ويعرضها على الجميّل لتنقيحها ومن ثم نشرها في مجلة الزهور. وبقي أبو ماضي على حاله ينظم وينشر في هذه المجلة المعروفة آنذاك إلى أن جمع بواكيره في ديوان أطلق عليه اسم “تذكار الماضي” وصدر في عام 1911م عن المطبعة المصرية، وكان أبو ماضي إذ ذاك يبلغ من العمر اثنين وعشرين عاما. وانصرف أبو ماضي عن النظم في الموضوعات الاجتماعية في هذه الفترة إلى الموضوعات السياسية والوطنية، وجنّد قلمه الخصيب في خدمة القضايا العربية وفي طليعتها المناداة باستقلال مصر عن الاحتلال الإنجليزي وتحرير الأقطار العربية، والتي كان الحزب الوطني المصري بقيادة مصطفى كامل ينادي بها. واشتد اضطهاد السلطات البريطانية لأركان الحزب الوطني المنادي بالاستقلال والحرية وضيقت الخناق على كل الذين حاولوا أن يؤلبوا الشعب على الثورة والجهاد، وإذا بأبي ماضي لا ترهبه أساليب القمع والتهديد وانطلقت قصائده صاخبة مزمجرة ينشرها في الصحف هنا وهناك ليزيد النقمة على الاستعمار، بيد أن أبا ماضي شعر بأن وجوده في مصر لن يحقق له ما يصبو إليه من آمال، وأن السلطات البريطانية لا بد أن تنال منه إذا هو استمر على نهجه في مقارعتها، لذلك أخذ يفكر جدياً في العودة إلى الوطن. وازدادت النقمة على الشاعر الثائر من الإنجليز خصوصا بعدما ألقى قصيدتين ناريّتين في مناسبتين وطنيتين إحداهما عودة محمد فريد رئيس الحزب الوطني إلى مصر قادما من أوروبا، والثانية أثناء حفلة تذكارية لمصطفى كامل، وكان التهديد لأبي ماضي مباشرا وأودع في السجن لمدة أسبوع. ولم يجرؤ أبو ماضي على نشر قصائده العنيفة ضد السلطات المصرية المستسلمة لإرادة الإنجليز في ديوانه “تذكار الماضي” بل احتفظ بها ونشرها في الطبعة الثانية من الديوان في نيويورك سنة 1916م بعنوان “ديوان إيليا أبو ماضي”. وبعد مُضي أحد عشر عاما قضاها الشاعر في مصر عاد أبو ماضي إلى وطنه يحدوه الحنين إلى مرتع الصبا وذكريات الطفولة، وكان يظن وهو بعد في مصر أن إعلان الدستور عام 1908م الذي ضمن الحريات لرعايا السلطنة العثمانية في مختلف الولايات هو بداية عهد جديد في جبل لبنان. ولكن ظن الشاعر لم يكن في محله وإذا بالحلم الذي كان يدغدغ مخيلته إبّان اغترابه إلى مصر قد تبخر، وكان يحكم جبل لبنان المتصرف العثماني يوسف باشا فرنكو، فاستبد كثيرا وأثار غضب الأحرار وحفيظتهم، فإذا بالشاعر تتفتق قريحته عن قصائد يحارب فيها الاستعمار وأعوانه، وإذا به أيضا ينخرط في صفوف المعارضة السرية التي كان يقودها يومذاك أستاذه الشيخ إبراهيم المنذر. ويهاجم الشاعر سياسة القمع التي يمارسها الحكام المستبدون ويصب جام غضبه ونقمته على الفوضى السائدة في البلاد، والجهل المتفشي بين صفوف الشعب، وحالة التشرذم والتمزق التي يعيشها أبناء البلاد والاستكانة والاستسلام للعدو الغاصب المحتل، والانزلاق في مهاوي الطائفية والمذهبية البغيضة التي تفرق أبناء الشعب الواحد. ويتلقى الشاعر التهديد في وطنه كما تلقاه في مصر، فيشمر عن ساعديه ويحزم أمتعته مستعدا للسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية قبلة الألوف من أبناء قومه المهاجرين، ويودّع لبنان بقصيدة بعنوان “وداع وشكوى”. إن سبب ترك الشاعر لمصر وهجرته إلى الولايات المتحدة هو أنه لم ينجح في عمله في الديار المصرية، بالإضافة إلى أن نقد النقاد وتجريحهم له قد يكون من جملة الدوافع التي دعته إلى هجر وادي النيل والسفر إلى الولايات المتحدة ليجرّب حظه هناك، كما فعل قبله الألوف من بني قومه وجلدته. كانت الهجرة من لبنان إلى مصر في ذلك الوقت سهلة ميسورة أما الهجرة من لبنان إلى أمريكا فكانت أمرا صعب المنال، لأن الحكومة العثمانية وقتها كانت تمنع الهجرة إلى أمريكا وكانت ترفض إعطاء جوازات السفر للمهاجرين السوريين إليها، وكان لا بد لهم من الحصول على الجوازات التي تخولهم الدخول إلى مصر أولا والتي كانت محطة انطلاق المهاجرين إلى أمريكا، ولعل أبا ماضي سافر إلى مصر أولا ليتسنى له الحصول على إذن لدخول المهجر الأمريكي. رست السفينة التي كانت تقله سنة 1912م في مدينة “سنسناتي” بولاية أوهايو حيث أقام فيها مدة أربع سنوات عمل فيها بالتجارة مع أخيه البكر مراد، وعزم على أن يُطَلِّقَ الشعر لأنه لم يورثه إلا الفقر ولم يجلب له إلا الفاقة، وانقطع بالفعل عن الكتابة زمنا إلى أن عاوده الحنين إلى النظم، وأخذ ينشر منظوماته المتنوعة في شتى الصحف والمجلات التي كانت معروفة آنذاك في عالم الاغتراب. لم يجد إيليا أبو ماضي في هذه المدينة التي قضى فيها أربع سنوات ما ينشده من أمل في تحسين وضعه المعيشي فانتقل منها إلى مدينة “نيويورك” عام 1916م وقد تحول فيها من حقل التجارة إلى حقل الصحافة والأدب وأخذ يمارس النشاط الأدبي حتى آخر أيام حياته. ايها الشاكي ومابك داء*****كيف تغدواذا غدوت عليلا ان شر الجناة في الارض نفس****تتوقى قبل الرحيل الرحيلا وترى الشوك في الورود وتعمى*****ان ترى فوقها الندى اكليلا هو عبء على الحياة ثقيل****من يظن الحياة عبئا ثقيلا والذي نفسه بغير جمال****لايرى في الوجود شيئا جميلا فتمتع بالصبح مادمت فيه****لاتخف ان يزول حتى يزولا واذا مااظل رأسك هم****قصر البحث فيه كيلا طويلا ادركت كنهها طيور الروابي****فمن العار ان تظل جهولا ماتراها والحقل ملك سواها****تخذت فيه مسرحا ومقيلا تحياتي |
رد: دردشة شعرية
اقتباس:
بارك الله فيك |
رد: دردشة شعرية
قصيدة ولد الهدى ( أحمد شوقى) لمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد الهدى فالكائنات ضياء **** وفم الزمان تبسم وسناء الروح والملأ الملائك حوله **** للدين والدنيا به بشراء والعرش يزهو والحظيرة تزدهي **** والمنتهى والسدرة العصماء والوحي يقطر سلسلا من سلسل **** واللوح والقلم البديع رواء يا خير من جاء الوجود تحية **** من مرسلين إلى الهدى بك جاؤوا بك بشر الله السماء فزينت **** وتوضعت مسكا بك الغبراء يوم يتيه على الزمان صباحه **** ومساؤه بمحمد وضاء يوحي إليك الفوز في ظلمائه **** متتابعا تجلى به الظلماء والآي تترى والخوارق جمة **** جبريل رواح بها غداء دين يشيد آية في آية **** لبنائه السورات والأضواء الحق فيه هو الأساس وكيف لا **** والله جل جلاله البناء بك يا ابن عبدالله قامت سمحة **** بالحق من ملل الهدى غراء بنيت على التوحيد وهو حقيقة **** نادى بها سقراط والقدماء ومشى على وجه الزمان بنورها **** كهان وادي النيل والعرفاء الله فوق الخلق فيها وحده **** والناس تحت لوائها أكفاء*** والدين يسر والخلافة بيعة **** والأمر شورى والحقوق قضاء الاشتراكيون أنت أمامهم **** لولا دعاوي القوم والغلواء داويت متئدا وداووا طفرة **** وأخف من بعض الدواء الداء الحرب في حق لديك شريعة **** ومن السموم الناقعات دواء والبر عندك ذمة وفريضة **** لا منة ممنوحة وجباء جاءت فوحدت الزكاة سبيله **** حتى إلتقى الكرماء والبخلاء انصفت أهل الفقر من أهل الغنى **** فالكل في حق الحياة سواء يا من له الأخلاق ما تهوى العلا **** منها وما يتعشق الكبراء زانتك في الخلق العظيم شمائل **** يغرى بهن ويولع الكرماء فإذا سخوت بلغت بالجود المدى **** وفعلت ما لا تفعل الأنواء وإذا عفوت فقادرا ومقدرا **** لا يستهين بعفوك الجهلاء وإذا رحمت فأنت أم أو أب **** هذان في الدنيا هما الرحماء وإذا خطبت فللمنابر هزة **** تعرو الندى وللقلوب بكاء وإذا أخذت العهد أو أعطيته **** فجميع عهدك ذمة ووفاء يامن له عز الشفاعة وحده **** وهو المنزه ماله شفعاء لي في مديحك يا رسول عرائس **** تيمن فيك وشاقهن جلاء هن الحسان فإن قبلت تكرما **** فمهورهن شفاعة حسناء ما جئت بابك مادحا بل داعيا **** ومن المديح تضرع ودعاء أدعوك عن قومي الضعاف لأزمة **** في مثلها يلقى عليك رجاء |
رد: دردشة شعرية
شكرا لك روان على نقل الموضوع
تحياتي سعاد |
رد: دردشة شعرية
تشكر أخي المرشد العام على هذه الالتفاتة
هل لشكيب ارسلان كتابات شعرية أم لا ؟؟ سمعت أنه كتب لكن عيني لم تقعا يوما على شيء من شعره |
رد: دردشة شعرية
اقتباس:
العفو أخي الكريم الشاعر شكيب أرسلان فارس القلم وأمير البيان http://upload.wikimedia.org/wikipedi...kib_arslan.gif شكيب ارسلان 1869-1946 ) كاتب وأديب ومفكر عربي مشهور من لبنان إشتهر بلقب أمير البيان بسب كونه أديبا و شاعرا بالإضافة إلى كونه سياسيا. كان يجيد اللغة أغلب اللغات . التقى بالعديد من المفكرين والادباء خلال سفراته العديدة مثل جمال الدين الأفغاني وأحمد شوقي. كتب الكثير من المقالات "لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم"، و"الارتسامات اللطاف"، و"تاريخ غزوات العرب"، و"عروة الاتحاد"، و"حاضر العالم الاسلامي" وغيرها. ولقد لقب بأمير البيان لغزارة كتاباته، ويعتبر واحداً من كبار المفكرين ودعاة الوحدة الاسلامية والوحدة والثقافة. وقريبا إن شاء الله مقال خاص لقصائد الشاعر شكيب أرسلان |
رد: دردشة شعرية
http://www.ar-tr.com/vb/uploaded/13_1166030414.gif
الرجاء من كل مشترك جديد قراءة هذه الضوابط لتنظيم الحوار. الدردشة الشعرية منبر خاص يهدف إلى إبراز أهمية الشعر الفصيح في تطور اللغة العربية لغة القرآن الكريم ونقل العلوم والمعارف والمسائل الفقهية والدفاع عن المقدسات الإسلامية والثوابت الوطنية والأصالة والتراث وتذكر قصائد الشعراء . 1- المشاركة في الدردشة الشعرية بطرح قصيدة لشاعر ونبذة تاريخية عن حياة الشاعر كما يمكن طرح نقاش وحوار لتحليل قصيدة الشاعر ودراسة الأفكار للقصيدة الشعرية بهدف فهم معاني القصيدة الأدبية لمساعدة الطلبة . -شعبة الآداب والعلوم الإنسانية المقبلين على شهادة البكالوريا وطلبة ماقبل التدرج ليسانس آداب ولغات وطلبة ما بعد التدرج لتحضير مذكرة الماجستير في الآدب العربي والدكتوراه . 2- إثراء الدردشة الشعرية بأنواع فنون الشعر وأهدافه ونركز أساسا على الجانب التعليمي أكثر لتربية الأخلاق الحميدة وزرع مبادئ القيم والشجاعة وحب الوطن والدفاع عن المقدسات الإسلامية والتراث والأصالة . 3- أي مشاركة تساهم في نشر القذف والشتم والتجريح والإساءة للأشخاص أو ثوابت ومقومات الأمة الإسلامية والوطنية سيتم حذفها . |
رد: دردشة شعرية
مقال حول شعر الشاعر حسان بن ثابت إلا أن بعض الباحثين من عرب ومستشرقين أشاعوا فكرة ضعف الشعر العربي بعد الإسلام ، ويرددون أحكاما وآراء أطلقها بعض النقاد ، عندما قرروا ضعف الشعر بعد الإسلام ، وانصراف الشعراء عن قوله ، وبُعد الناس عن الاهتمام بالشعر منذ أن نزلت الآية الكريمة : " والشعراء يتبعهم الغاوون * ألم تر أنهم في كل واد يهيمون * وأنهم يقولون ما لا يفعلون " ولعل سببا آخر ما دفع الرواة واللغويين إلى المجاهرة بدعوى ضعف الشعر في العصر الإسلامي ، هو أن معاني الإسلام تطرقت إلى الشعر في موضوعاته وألفاظه ، فأصبح يغاير الصورة الجاهلية التي عرف بها ، وأول ما نلحظه في ذلك أن الجزالة البدوية القديمة التي كانت صفة غالبة على الشعر الجاهلي كادت تذوى تماما لتحل محلها بساطة في الأسلوب والألفاظ الرقيقة لأن الشعر انتقل من البادية إلى المدينة . ولقد كانت الأشعار الجاهلية الجزلة تمثل عند العرب النموذج الكامل للشعر العربي . وقالوا إن بعض الشعراء قد شغلوا عن الشعر بالجهاد في سبيل الله ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم يشجع الشعر الجيد الذي تظهر فيه المثل العليا جلية واضحة ، وكان يستمع إلى ذلك الشعر ، ويعجب بحكمه وأمثاله . قال صلى الله عليه وسلم في حديثه المشهور : " إن من الشعر لحكمة " ومن أمثال هؤلاء الشعراء البارزين في العصر الإسلامي ، حسان بن ثابت شاعر الإسلام . فلنتعرف سوية على حسان بن ثابت ، ولنسترسل في حياته ، وشعره ، وآثاره . حياة حسان بن ثابت قبل الإسلام وكانت المدينة في الجاهلية ميدانا للنـزاع بين الأوس والخزرج ، تكثر فيها الخصومات والحروب ، وكان قيس بن الخطيم شاعر الأوس ، وحسان بن ثابت شاعر الخزرج الذي كان لسان قومه في تلك الحروب التي نشبت بينهم وبين الأوس في الجاهلية ، فطارت له في البلاد العربية شهرة واسعة . وقد اتصل حسان بن ثابت بالغساسنة ، يمدحهم بشعره ، ويتقاسم هو والنابغة الذبياني وعلقمة الفحل أعطيات بني غسان . فقد طابت له الحياة في ظل تلك النعمة الوارف ظلالها . ثم اتصل ببلاط الحيرة وعليها النعمان بن المنذر ، فحل محل النابغة ، حين كان هذا الأخير في خلاف مع النعمان ، إلى أن عاد النابغة إلى ظل أبي قابوس النعمان ، فتركه حسان مكرها ، وقد أفاد من احتكاكه بالملوك معرفة بالشعر المدحي وأساليبه ، ومعرفة بالشعر الهجائي ومذاهبه . ولقد كان أداؤه الفني في شعره يتميز بالتضخيم والتعظيم ، واشتمل على ألفاظ جزلة قوية . وهكذا كان في تمام الأهبة للانتقال إلى ظل محمد صلى الله عليه وسلم نبي الإسلام ، والمناضلة دونه بسلاحي مدحه وهجائه . حياة حسان بن ثابت في الإسلام " ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم ؟ " فقال حسان بن ثابت : أنا لها ، وأخذ بطرف لسانه ، وقال عليه السلام : " والله ما يسرني به مِقْول بين بصرى وصنعاء " مما لا شك فيه أن حسان بن ثابت كان يحظى بمنزلة رفيعة ، يجله الخلفاء الراشدون ويفرضون له في العطاء . في نفس الوقت ، فإننا لا نجد في خلافة أبي بكر رضي الله عنه موقفا خاصا من الشعر ، ويبدو أن انشغاله بالفتوحات وحركة الردة لم تدع له وقتا يفرغ فيه لتوجيه الشعراء أو الاستماع إليهم . في حين نجد أن عمر رضي الله عنه يحب الشعر ، خاصة ما لم يكن فيه تكرار للفظ والمعنى . وقد روي عن كل من الخليفتين الراشدين عددا من الأبيات لسنا في صدد إيرادها . حادثة الإفك : يذهب بعض الرواة إلى أن حسان بن ثابت كان ممن خاض في حديث الإفك الكاذب على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قبل إسلامه ، ونراه يعلن براءته من هذا القول الآثم بأشعار يمدحها بها مدحا رائعا مثل قوله : حصان رزان ما تزن بريبة ***** وتصبح غرثى من لحوم الغوافل فإن كان ما قد قيل عني قلته ****** فلا رفعت سوطى إلي أنامـل أمسى الجلابيب قد عزوا وقد كثروا ******** وابن الفريعة أمسى بيضة البلد آثار حسان بن ثابت أغراض شعر حسان بن ثابت ومن خلال شعر حسان بن ثابت نجد أن الشعر الإسلامي اكتسب رقة في التعبير بعد أن عمر الإيمان قلوب الشعراء ، وهي شديدة التأثير بالقرآن الكريم والحديث الشريف مع وجود الألفاظ البدوية الصحراوية . ومهما استقلت أبيات حسان بن ثابت بأفكار وموضوعات خاصة فإن كلا منها يعبر عن موضوع واحد ، هو موضوع الدعوة التي أحدثت أكبر تغيير فكري في حياة الناس وأسلوب معاشهم . وسنقسم شخصية حسان بن ثابت الشعرية إلى أربعة أقسام هي : 1. حسان شاعر القبيلة : قبل أن يدخل حسان بن ثابت في الإسلام ، كان منصرفا إلى الذود عن حياض قومه بالمفاخرة ، فكان شعره النضال القبلي تغلب عليه صبغة الفخر. أما الداعي إلى ذلك فالعداء الذي كان ناشبا بين قبيلته والأوس . ولقد كان فخر حسان لنفحة عالية ، واندفاعا شديدا . 2. حسان شاعر التكسب : اتصل حسان بالبلاط الغساني ، فمدح كثيرا من أمراء غسان أشهرهم عمرو الرابع بن الحرث ، وأخوه النعمان ، ولاسيما جبلة بن الأيهم . وقد قرب الغساسنة الشاعر وأكرموه وأغدقوا عليه العطايا ، وجعلوا له مرتبا سنويا وكان هو يستدر ذلك العطاء بشعره : يسقون من ورد البريص عليهم *** بردى يصفق بالرحيق السلـل بيض الوجوه كريمة أحسابهم ***** شم الأنوف من الطراز الأول · أما المدح الذي نجده في شعر حسان لهذا العهد فهو مقصور على النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه وكبار الصحابة ، والذين أبلوا في الدفاع عن الإسلام بلاء حسنا.وهو يختلف عن المدح التكسبي بصدوفه عن التقلب على معاني العطاء والجود ، والانطواء على وصف الخصال الحميدة ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، وما إلى ذلك مما ينبثق من العاطفة الحقة والعقيدة النفسية ، قال حسان : نبي أتانا بعد يأس وفترة ******* من الرسل والأوثان في الأرض تعبد فأمسى سراجا مستنيرا وهاديا ****** يلوح كما لاح الصقيل المهنـد وأنذرنا نارا وبشر جــنة وعلمنا الإسلام ، فالله نحــمد وأنت إله الخلق ربي وخالقي بذلك ما عمرت في الناس أشهد مع المصطفى أرجو بذاك جواره وفي نيل ذلك اليوم أسعى وأجهد · وأما الهجاء النضالي : فقد وجهه إلى القرشيين الذين قاموا في وجه الدين الجديد يحاربونه ويهجون محمدا صلى الله عليه وسلم . وكان موقف الشاعر تجاههم حربا لما بينهم وبين محمد من نسب . أما أسلوبه في هجائه فقد كان يعمد إلى الواحد منهم فيفصله عن الدوحة القرشية ، ويجعله فيهم طائرا غريبا يلجأ إليها كعبد ، ثم يذكر نسبه لأمه فيطعن به طعنا شنيعا ، ثم يسدد سهامه في أخلاق الرجل وعرضه فيمزقها تمزيقا في إقذاع شديد ، ويخرج ذلك الرجل موطنا للجهل والبخل والجبن ، والفرار عن إنقاذ الأحبة من وهدة الموت في المعارك .قال حسان هاجبا بني سهم بن عمرو : والله ما في قريش كلها نفر **** أكثر شيخا جبانا فاحشا غمرا هذر مشائيم محروم ثويهم ******** إذا تروح منهم زود القـمرا لولا النبي ، وقول الحق مغضبة **** لما تركت لكم أنثى ولا ذكرا فينا الرسول وفينا الحق نتبعه ***** حتى الممات ونصر غير محدود مستعصمين بحبل غير منجذم **** مستحكم من حبال الله ممدود 4. حسان شاعر اللهو : كان حسان بن ثابت متوفرا على شرب الخمر والاستمتاع بالغناء وما يتبعه من لهو وعبث ، ولا سيما قبل دخوله الإسلام . وله في الخمر أوصاف شهيرة تأتي خصوصا في مدائحه لملوك غسان ، كما له غزل ، وشعره هذا غير مستقل يختلط عادة بالفخر والمدح . وغزله تقليدي في معانيه وصوره . قيمة شعر حسان بن ثابت 1. القيمة الفنية : حسان بن ثابت شاعر شديد التأثر ، قوي العاطفة ، يفوته التأني ، ولهذا ترى شعره يتدفع تدفعا ، متتبعا في ذلك الطبع والفطرة لا الصنعة والتعمل . ومن ثم تلقى شعره خاليا من كل ما يتطلب النظر الهادئ المتفحص ، فمطالعه مقتضبة اقتضابا شديدا ، يسرع في الانتقال منها إلى موضوعة الذي تحتدم به نفسه ، وانتقاله غير بارع عادة . ثم إن كلامه يخلو من الترتيب والتساوق لما في عاطفته في فوران . وهذا الفوران نفسه يحول دون التنقيح . وقد نتج عن ذلك لين وضعف في شعره الإسلامي خصوصا ، لتقدمه في السن ولما كان هنالك من أحوال مثيرة للعاطفة وقد حمي النضال واستعر القتال ، ولانصراف الشاعر إلى الارتجال والسرعة في القول والتدقيق الموضوعي بذكر الغزوات وأربابها . وقد يكون بعض ذلك الضعف ناتجا عما أضيف إلى ديوان حسان بن ثابت من الشعر المنحول . ويخلو شعره من الوصف والتمثيل اللذين كانا في الشعر الجاهلي عموما . إلا أنه لا يخلو على كل حال من الاندفاع العاطفي العنيف ، والصدق في ذلك الاندفاع ، وانتفاض العصب في الأبيات التي تنطلق أحيانا كالسهام أو كالسيل الذي يجرف السخط والهيجان ، والكلام المقذع الذي يهشم تهشيما . وإننا نلمس في كلام حسان أثرا للدين الجديد وللقرآن ، وذلك ظاهر في المعاني الجديدة من ارتياح إلى المصير ، وتفصيل بعض العقائد والشعائر من توحيد وتنزيه وثواب وعقاب ، وذلك ظاهر أيضا في الألفاظ التي أعطاها الإسلام إيحاء جديدا ، ونثرها حسان في شعره . ولقد حق بعد ذلك أن يقال أن حسان بن ثابت هو مؤسس الشعر الديني في الإسلام . 2. القيمة التاريخية : لشعر حسان ، فضلا عن القيمة الفنية ، قيمة تاريخية كبرى ، فهو مصدر من مصادر تاريخ تلك الأيام ، يسجل مآتي الغساسنة ويصف غزواتهم وممتلكاتهم ، ويسجل أحداث الفجر الإسلامي ، ويطلعنا على أخبار محمد صلى الله عليه وسلم في غاراته وغزواته وفتح مكة ، كما يطلعنا على أسماء الصحابة وأعداء الإسلام . وهكذا كان حسان بن ثابت شاعرا ومؤرخا كما كان شعره فاتحة للشعر السياسي الذي ازدهر في عهد بني أمية . نماذج من شعر حسان بن ثابت بيض الوجوه كريمة أحسابهم **** شم الأنوف من الطراز الأول وإن سنام المجد من آل هاشم **** بنو بنت مخزوم ووالدك العبد لعمرك إن إلك من قريش **** كإل السقب من رأل النعام هجوت محمد فأجبت عنه **** وعند الله في ذاك الجزاء وجبريل أمين الله فينا **** وروح القدس ليس له كفاء فإن أبي ووالده وعرضي **** لعرض محمد منكم وقاء أتهجوه ولست له بكفء ***** فشركما لخيركما الفداء إن كان في الناس سباقون بعدهم *** فكل سبق لأدنى سبقهم تبــع أعفة ذكرت في الوحي عفتهم *** لا يطمعون ولا يزري بهم طمع قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم *** أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا لا يفخرون إذا نالوا عدوهم *** وإن أصيبوا فلا خور ولا جزع مرثيته البديعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم التي رواها أبو زيد الأنصاري فيقول : ما بال عينك لا تنام كأنما *** كحلت مآقيها بكحل الأرمد جزعا على المهدي أصبح ثاويا *** يا خير من وطئ الثر : لا تبعد جنبي يقيك الترب لهفي ليتني *** غيبت قبلك في بقيع الغرقد وفجعنا فيروز لا در دره *** بأبيض يتلو المحكمات منيب رحم الله حسان بن ثابت ، وجزاه عنا خير الجزاء … |
رد: دردشة شعرية
من أجمل قصائد الشاعر حافظ ابراهيم والمال إن لم تدخره محصنا..... بالعلم كان نهاية الإملاق والعلم إن لم تكتنفه شمائل........ تعليه كان مطية الإخفاق لا تحسبن العلم ينفع وحده....... ما لم يتوج ربه بخلاق من لي بتربية النساء فإنها....... في الشرق علة ذلك الإخفاق الأم مدرسة إذا أعددتها ....أعددت شعبا طيب الأعراق الأم روض إن تعهده الحيا ....بالسري أورق أيما إيراق اللأم أستاذ الأساتذة الألى .....شغلت مآثرهم مدى الآفاق أنا لا أقول دعوا النساء سوافرا ......بين الرجال يجلن في الأسواق يدرجن حيث أرَدن لا من وازع...... يحذرن رقبته ولا من واقي يفعلن أفعال الرجال لواهيا عن ..واجبات نواعس الأحداق في دورهن شؤونهن كثيرة..... كشؤون رب السيف والمزراق تتشكّل الأزمان في أدوارها ....دولا وهن على الجمود بواقي فتوسطوا في الحالتيسن وأنصفوا. فالشر في التّقييد والإطلاق ربوا البنات على الفضيلة إنها ......في الموقفين لهن خير وثاق وعليكم أن تستبين بناتكم .....نور الهدى وعلى الحياء الباقي |
رد: دردشة شعرية
أبو القاسم الشابي نبذة عن حياة الشاعر أبي القاسم الشابي ولد أبو القاسم الشابي في يوم الأربعاء في الرابع والعشرين من شباط عام 1909م الموافق الثالث من شهر صفر سنة 1327هـ وذلك في بلدة توزر في تونس . أبو القاسم الشابي هو ابن محمد الشابي الذي ولد عام 1296هـ ( 1879 ) وفي سنة 1319هـ ( 1901 ) ذهب إلى مصر وهو في الثانية والعشرين من عمره ليتلقى العلم في الجامع الأزهر في القاهرة. ومكث محمد الشابي في مصر سبع سنوات عاد بعدها إلى تونس يحمل إجازة الأزهر. ويبدو أن الشيخ محمد الشابي قد تزوج أثر عودته من مصر ثم رزق ابنه البكر أبا القاسم الشابي ، قضى الشيخ محمد الشابي حياته المسلكية في القضاء بالآفاق ، ففي سنة 1328هـ 1910 م عين قاضيا في سليانه ثم في قفصه في العام التالي ثم في قابس 1332هـ 1914م ثم في جبال تالة 1335هـ 1917م ثم في مجاز الباب 1337هـ 1918م ثم في رأس الجبل 1343هـ 1924م ثم انه نقل إلى بلدة زغوان 1345هـ 1927م ومن المنتظر أن يكون الشيخ محمد نقل أسرته معه وفيها ابنه البكر أبو القاسم وهو يتنقل بين هذه البلدان ، ويبدو أن الشابي الكبير قد بقي في زغوان إلى صفر من سنة 1348هـ – أو آخر تموز 1929 حينما مرض مرضه الأخير ورغب في العودة إلى توزر ، ولم يعش الشيخ محمد الشابي طويلاً بعد رجوعه إلى توزر فقد توفي في الثامن من أيلول –سبتمبر 1929 الموافق للثالث من ربيع الثاني 1348هـ. كان الشيخ محمد الشابي رجلاً صالحاً تقياً يقضي يومه بين المسجد والمحكمة والمنزل وفي هذا الجو نشأ أبو القاسم الشابي ومن المعروف أن للشابي أخوان هما محمد الأمين وعبد الحميد أما محمد الأمين فقد ولد في عام 1917 في قابس ثم مات عنه أبوه وهو في الحادية عشر من عمره ولكنه أتم تعليمه في المدرسة الصادقية أقدم المدارس في القطر التونسي لتعليم العلوم العصرية واللغات الأجنبية وقد أصبح الأمين مدير فرع خزنة دار المدرسة الصادقية نفسها وكان الأمين الشابي أول وزير للتعليم في الوزارة الدستورية الأولى في عهد الاستقلال فتولى المنصب من عام 1956 إلى عام 1958م. وعرف عن الأمين أنه كان مثقفاً واسع الأفق سريع البديهة حاضر النكتة وذا اتجاه واقعي كثير التفاؤل مختلفاً في هذا عن أخيه أبي القاسم الشابي. والأخ الآخر عبد الحميد وهو لم تتوفر لدي معلومات عن حياته. يبدو بوضوح أن الشابي كان يعلم على أثر تخرجه في الزيتونة أو قبلها بقليل أن قلبه مريض ولكن أعراض الداء لم تظهر عليه واضحة إلا في عام 1929 وكان والده يريده أن يتزوج فلم يجد أبو القاسم الشابي للتوفيق بين رغبة والده وبين مقتضيات حالته الصحية بداً من أن يستشير طبيباً في ذلك وذهب الشابي برفقة صديقة زين العابدين السنوسي لاستشارة الدكتور محمود الماطري وهو من نطس الأطباء ، ولم يكن قد مضى على ممارسته الطب يومذاك سوى عامين وبسط الدكتور الماطري للشابي حالة مرضه وحقيقة أمر ذلك المرض غير أن الدكتور الماطري حذر الشابي على أية حال من عواقب الإجهاد الفكري والبدني وبناء على رأي الدكتور الماطري وامتثالاً لرغبة والده عزم الشاي على الزواج وعقد قرانه. يبدو أن الشابي كان مصاباً بالقلاب منذ نشأته وأنه كان يشكو انتفاخاً وتفتحاً في قلبه ولكن حالته ازدادت سوءاً فيما بعد بعوامل متعددة منها التطور الطبيعي للمرض بعامل الزمن والشابي كان في الأصل ضعيف البنية ومنها أحوال الحياة التي تقلّب فيها طفلاً ومنها الأحوال السيئة التي كانت تحيط بالطلاب عامة في مدارس السكنى التابعة للزيتونة. ومنها الصدمة التي تلقاها بموت محبوبتة الصغيرة ومنها فوق ذلك إهماله لنصيحة الأطباء في الاعتدال في حياته البدنية والفكرية ومنها أيضاً زواجه فيما بعد.لم يأتمر الشابي من نصيحة الأطباء إلا بترك الجري والقفز وتسلق الجبال والسياحة ولعل الألم النفساني الذي كان يدخل عليه من الإضراب عن ذلك كان أشد عليه مما لو مارس بعض أنواع الرياضة باعتدال. يقول بإحدى يومياته الخميس 16-1-1930 وقد مر ببعض الضواحي : " ها هنا صبية يلعبون بين الحقول وهناك طائفة من الشباب الزيتوني والمدرسي يرتاضون في الهواء الطلق والسهل الجميل ومن لي بأن أكون مثلهم ؟ ولكن أنى لي ذلك والطبيب يحذر علي ذلك لأن بقلبي ضعفاً ! آه يا قلبي ! أنت مبعث آلامي ومستودع أحزاني وأنت ظلمة الأسى التي تطغى على حياتي المعنوية والخارجية ". وقد وصف الدكتور محمد فريد غازي مرض الشابي فقال: " إن صدقنا أطباؤه وخاصة الحكيم الماطري قلنا إن الشابي كان يألم من ضيق الأذنية القلبية أي أن دوران دمه الرئوي لم يكن كافياً وضيق الأذنية القلبية هو ضيق أو تعب يصيب مدخل الأذنية فيجعل سيلان الدم من الشرايين من الأذنية اليسرى نحو البطينة اليسرى سيلاناً صعباً أو أمراً معترضاً ( سبيله ) وضيق القلب هذا كثيرا ما يكون وراثياً وكثيراً ما ينشأ عن برد ويصيب الأعصاب والمفاصل وهو يظهر في الأغلب عند الأطفال والشباب مابين العاشرة والثلاثين وخاصة عند الأحداث على وشك البلوغ ". وقد عالج الشابي الكثير من الأطباء منهم الطبيب التونسي الدكتور محمود الماطري ومنهم الطبيب الفرنسي الدكتور كالو والظاهر من حياة الشابي أن الأطباء كانوا يصفون له الإقامة في الأماكن المعتدلة المناخ. قضى الشابي صيف عام 1932 في عين دراهم مستشفياً وكان يصحبه أخوه محمد الأمين ويظهر أنه زار في ذلك الحين بلدة طبرقة برغم ما كان يعانيه من الألم ، ثم أنه عاد بعد ذلك إلى توزر وفي العام التالي اصطاف في المشروحة إحدى ضواحي قسنطينة من أرض القطر الجزائري وهي منطقة مرتفعة عن سطح البحر تشرف على مساحات مترامية وفيها من المناظر الخلابة ومن البساتين ما يجعلها متعة الحياة الدنيا وقد شهد الشابي بنفسه بذلك ومع مجيء الخريف عاد الشابي إلى تونس الحاضرة ليأخذ طريقة منها إلى توزر لقضاء الشتاء فيها. غير أن هذا التنقل بين المصايف والمشاتي لم يجد الشابي نفعاً فقد ساءت حاله في آخر عام 1933 واشتدت عليه الآلام فاضطر إلى ملازمة الفراش مدة. حتى إذا مر الشتاء ببرده وجاء الربيع ذهب الشابي إلى الحمّة أو الحامه ( حامة توزر ) طالباً الراحة والشفاء من مرضه المجهول وحجز الأطباء الاشتغال بالكتابة والمطالعة. وأخيراً أعيا الداء على التمريض المنزلي في الآفاق فغادر الشابي توزر إلى العاصمة في 26-8-1934 وبعد أن مكث بضعة أيام في أحد فنادقها وزار حمام الأنف ، أحد أماكن الاستجمام شرق مدينة تونس نصح له الأطباء بأن يذهب إلى أريانا وكان ذلك في أيلول واريانا ضاحية تقع على نحو خمس كيلومترات إلى الشمال الشرقي من مدينة تونس وهي موصوفة بجفاف الهواء. ولكن حال الشابي ظلت تسوء وظل مرضه عند سواد الناس مجهولاً أو كالمجهول وكان الناس لا يزالون يتساءلون عن مرضه هذا : أداء السل هو أم مرض القلب؟. ثم أعيا مرض الشابي على عناية وتدبير فرديين فدخل مستشفى الطليان في العاصمة التونسية في اليوم الثالث من شهر أكتوبر قبل وفاته بستة أيام ويظهر من سجل المستشفى أن أبا القاسم الشابي كان مصاباً بمرض القلب. توفي أبو القاسم الشابي في المستشفى في التاسع من أكتوبر من عام 1934 فجراً في الساعة الرابعة من صباح يوم الأثنين الموافق لليوم الأول من رجب سنة 1353هـ. نقل جثمان الشابي في أصيل اليوم الذي توفي فيه إلى توزر ودفن فيها ، وقد نال الشابي بعد موته عناية كبيرة ففي عام 1946 تألفت في تونس لجنة لإقامة ضريح له نقل إليه باحتفال جرى يوم الجمعة في السادس عشر من جماد الثانية عام 1365هـ إذا الشّعْبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ ***فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَـدَر وَلا بُـدَّ لِلَّيـْلِ أنْ يَنْجَلِــي*** وَلا بُدَّ للقَيْدِ أَنْ يَـنْكَسِـر وَمَنْ لَمْ يُعَانِقْهُ شَوْقُ الْحَيَـاةِ ***تَبَخَّـرَ في جَوِّهَـا وَانْدَثَـر فَوَيْلٌ لِمَنْ لَمْ تَشُقْـهُ الْحَيَاةُ*** مِنْ صَفْعَـةِ العَـدَم المُنْتَصِر كَذلِكَ قَالَـتْ لِـيَ الكَائِنَاتُ*** وَحَدّثَنـي رُوحُـهَا المُسْتَتِر وَدَمدَمَتِ الرِّيحُ بَيْنَ الفِجَاجِ ***وَفَوْقَ الجِبَال وَتَحْتَ الشَّجَر إذَا مَا طَمَحْـتُ إلِـى غَـايَةٍ ***رَكِبْتُ الْمُنَى وَنَسِيتُ الحَذَر وَلَمْ أَتَجَنَّبْ وُعُـورَ الشِّعَـابِ*** وَلا كُبَّـةَ اللَّهَـبِ المُسْتَعِـر وَمَنْ لا يُحِبّ صُعُودَ الجِبَـالِ*** يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَـر فَعَجَّتْ بِقَلْبِي دِمَاءُ الشَّبَـابِ*** وَضَجَّتْ بِصَدْرِي رِيَاحٌ أُخَر وَأَطْرَقْتُ ، أُصْغِي لِقَصْفِ الرُّعُودِ*** وَعَزْفِ الرِّيَاح وَوَقْعِ المَطَـر وَقَالَتْ لِيَ الأَرْضُ - لَمَّا سَأَلْتُ :*** " أَيَـا أُمُّ هَلْ تَكْرَهِينَ البَشَر؟" "أُبَارِكُ في النَّاسِ أَهْلَ الطُّمُوحِ*** وَمَنْ يَسْتَلِـذُّ رُكُوبَ الخَطَـر وأَلْعَنُ مَنْ لا يُمَاشِي الزَّمَـانَ ***وَيَقْنَعُ بِالعَيْـشِ عَيْشِ الحَجَر هُوَ الكَوْنُ حَيٌّ ، يُحِـبُّ الحَيَاةَ*** وَيَحْتَقِرُ الْمَيْتَ مَهْمَا كَـبُر فَلا الأُفْقُ يَحْضُنُ مَيْتَ الطُّيُورِ ***وَلا النَّحْلُ يَلْثِمُ مَيْتَ الزَّهَــر وَلَـوْلا أُمُومَةُ قَلْبِي الرَّؤُوم*** لَمَا ضَمَّتِ المَيْتَ تِلْكَ الحُفَـر فَوَيْلٌ لِمَنْ لَمْ تَشُقْـهُ الحَيَـاةُ ***مِنْ لَعْنَةِ العَـدَمِ المُنْتَصِـر!" وفي لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الخَرِيفِ ***مُثَقَّلَـةٍ بِالأََسَـى وَالضَّجَـر سَكِرْتُ بِهَا مِنْ ضِياءِ النُّجُومِ*** وَغَنَّيْتُ لِلْحُزْنِ حَتَّى سَكِـر سَأَلْتُ الدُّجَى: هَلْ تُعِيدُ الْحَيَاةُ*** لِمَا أَذْبَلَتْـهُ رَبِيعَ العُمُـر؟ فَلَمْ تَتَكَلَّمْ شِفَـاهُ الظَّلامِ*** وَلَمْ تَتَرَنَّـمْ عَذَارَى السَّحَر وَقَالَ لِيَ الْغَـابُ في رِقَّـةٍ*** مُحَبَّبـَةٍ مِثْلَ خَفْـقِ الْوَتَـر يَجِيءُ الشِّتَاءُ ، شِتَاءُ الضَّبَابِ **شِتَاءُ الثُّلُوجِ ، شِتَاءُ الْمَطَـر فَيَنْطَفِىء السِّحْرُ ، سِحْرُ الغُصُونِ ***وَسِحْرُ الزُّهُورِ وَسِحْرُ الثَّمَر وَسِحْرُ الْمَسَاءِ الشَّجِيِّ الوَدِيعِ **وَسِحْرُ الْمُرُوجِ الشَّهِيّ العَطِر وَتَهْوِي الْغُصُونُ وَأَوْرَاقُـهَا** وَأَزْهَـارُ عَهْدٍ حَبِيبٍ نَضِـر وَتَلْهُو بِهَا الرِّيحُ في كُلِّ وَادٍ **وَيَدْفنُـهَا السَّيْـلُ أنَّى عَـبَر وَيَفْنَى الجَمِيعُ كَحُلْمٍ بَدِيـعٍ ***تَأَلَّـقَ في مُهْجَـةٍ وَانْدَثَـر وَتَبْقَى البُـذُورُ التي حُمِّلَـتْ*** ذَخِيـرَةَ عُمْرٍ جَمِـيلٍ غَـبَر وَذِكْرَى فُصُول ٍ ، وَرُؤْيَا حَيَاةٍ*** وَأَشْبَاح دُنْيَا تَلاشَتْ زُمَـر مُعَانِقَـةً وَهْيَ تَحْـتَ الضَّبَابِ ***وَتَحْتَ الثُّلُوجِ وَتَحْـتَ الْمَدَر لَطِيفَ الحَيَـاةِ الذي لا يُمَـلُّ*** وَقَلْبَ الرَّبِيعِ الشَّذِيِّ الخَضِر وَحَالِمَـةً بِأَغَـانِـي الطُّيُـورِ** وَعِطْرِ الزُّهُورِ وَطَعْمِ الثَّمَـر وَمَا هُـوَ إِلاَّ كَخَفْـقِ الجَنَاحِ*** حَتَّـى نَمَا شَوْقُـهَا وَانْتَصَـر فصدّعت الأرض من فوقـها ***وأبصرت الكون عذب الصور وجـاءَ الربيـعُ بأنغامـه ***وأحلامـهِ وصِبـاهُ العطِـر وقبلّـها قبـلاً في الشفـاه*** تعيد الشباب الذي قد غبـر وقالَ لَهَا : قد مُنحـتِ الحياةَ*** وخُلّدتِ في نسلكِ الْمُدّخـر وباركـكِ النـورُ فاستقبـلي*** شبابَ الحياةِ وخصبَ العُمر ومن تعبـدُ النـورَ أحلامـهُ*** يباركهُ النـورُ أنّـى ظَهر إليك الفضاء ، إليك الضيـاء*** إليك الثرى الحالِمِ الْمُزْدَهِر إليك الجمال الذي لا يبيـد*** إليك الوجود الرحيب النضر فميدي كما شئتِ فوق الحقول*** بِحلو الثمار وغـض الزهـر وناجي النسيم وناجي الغيـوم*** وناجي النجوم وناجي القمـر وناجـي الحيـاة وأشواقـها*** وفتنـة هذا الوجـود الأغـر وشف الدجى عن جمال عميقٍ** يشب الخيـال ويذكي الفكر ومُدَّ عَلَى الْكَوْنِ سِحْرٌ غَرِيبٌ ***يُصَـرِّفُهُ سَـاحِـرٌ مُقْـتَدِر وَضَاءَتْ شُمُوعُ النُّجُومِ الوِضَاء** وَضَاعَ البَخُورُ ، بَخُورُ الزَّهَر وَرَفْرَفَ رُوحٌ غَرِيبُ الجَمَالِ ***بِأَجْنِحَـةٍ مِنْ ضِيَاءِ الْقَمَـر وَرَنَّ نَشِيدُ الْحَيَاةِ الْمُقَـدَّسِ** في هَيْكَـلٍ حَالِمٍ قَدْ سُـحِر وَأَعْلَنَ في الْكَوْنِ أَنَّ الطُّمُوحَ **لَهِيبُ الْحَيَـاةِ وَرُوحُ الظَّفَـر إِذَا طَمَحَتْ لِلْحَيَاةِ النُّفُوسُ ***فَلا بُدَّ أَنْ يَسْتَجِيبَ الْقَـدَرْ ************************************************** ******************************* |
رد: دردشة شعرية
|
رد: دردشة شعرية
المرحلة الثانية لمشروع الدردشة الشعرية يبدأ بإختيار قصيدة لشاعر و تحليل القصيدة الأدبية -دراسة الأفكار-البحث عن المحسنات البديعية وألوان البيان .دراسة الأسلوب ...نوع فن الشعر ؟ أسئلة حول فن الشعر ؟ تصنيف الشعر من حيث معرفة البحر .. إعراب البيت ؟ إعراب الكلمات الواردة في البيت الشعري ؟.
والهدف الرئيسي من المرحلة الثانية لمشروع الدردشة الشعرية جعل المنبر تعليمي ويقدم فائدة وخدمات لطلبة العلم والمعرفة والنجاح في المسابقات الأكاديمية والمهنية وخاصة طلاب البكالوريا والليسانس والماجستير كما سبق الإشارة إليه لكن للأسف الشديد المشروع سيتوقف عند هذه النقطة الآن ... من ديوان الشافعي رحمه الله -مسك الختام السماحة وحسن الخلق إذا سبنـي نـذل تزايـدت رفعـه......وما العيب إلا أن أكـون مساببـه ولو لم تكن نفسـي علـى عزيـزة.......مكنتها مـن كـل نـذل تحاربـه ولو أنني أسعـى لنفعـي وجدتـني.......كثير التوانـي للـذي أنـا طالبـه ولكننـي اسعـى لأنفـع صاحبـي........وعار على الشبعان إن جاع صاحبه *** يخاطبني السفيه بكل قبح.........فأكره أن أكون له مجيباً يزيد سفاهة فأزيد حلماً..........كعودٍ زاده الإحراق طيباً مكارم الأخلاق لما عفوت ولم أحقد على أحدٍ.......... أرحت نفسي من هم العداوات إني أحيي عدوي عند رؤيته............ أدفع الشر عنـي بالتحيـات وأظهر البشر للإنسان أبغضه........... كما أن قد حشى قلبي محبات |
رد: دردشة شعرية
تشكر على الافادة أخي المرشد
|
رد: دردشة شعرية
اقتباس:
|
رد: دردشة شعرية
السلام عليكم
تحليل قصيدة الإمام عبد الحميد بن باديس رحمه الله وطيب ثراه المرحلة الثانية للدردشة الشعرية 1- دراسة الأفكار - إختر الفكرة العامة للقصيدة وحدد الأفكار الأساسية ؟ 2- تحليل القصيدة - مانوع الشعر ونوع أسلوب الكاتب ؟ 3-أذكر المحسنات البديعية الواردة في القصيدة ؟ 4- ألوان البيان الواردة في القصيدة ؟ 5-تقييم القصيدة ؟ يمكن للمشارك إختيار سؤال واحد فقط مع ترقيم الجواب قصيدة الإمام عبد الحميد بن باديس رحمه الله وطيب ثراه http://www.cnerh-nov54.dz/images/benbadis.JPG حفظ القرآن على يد الشيخ حمدان لونيس ثم حيث التحق بجامع الزيتونة و سافر بعدها إلى القاهرة و درس بالأزهر الشريف ثم مكة المكرمة لأداء فريضة الحج.ولد الأمام عبد الحميد بن باديس في ديسمبر 1889 بقسنطينة كان أبوه من أعيان المدينة التي تنتمي إلى قبيلة صنهاجة أشهر القبائل الجزائرية التي لعبت دورا كبيرا في تاريخ الجزائر. و عندما تأسست جمعية العلماء المسلمين في 5 مايو 1931 انتخب رئيسا لها. و منذ ذلك دخل ابن باديس التاريخ من بابه الواسع ووهب نفسه لشعبه و وطنه حيث كان يحارب على عدة جبهات: يعلم الناشئة و يدرس الشباب و ينشئ المدارس و يوعظ الكبار في المساجد و يحارب الطرقية و البدع و الخرافات. يقارع العدو في الصحف و المجلات و من ثمة فهو متعدد المواهب حيث كان مفكرا ، معلما ، داعيا، مرشدا فقيها ، صحافيا و شاعرا مكنته هذه المواهب من أن يحمل عدة ألقاب و تعريفات . فقد كان يدعى الإمام و رائد النهضة الجزائرية و قائد الحركة الإصلاحية. فقدته الجزائر و هو في عز عطائه في 16 أفريل 1940. و دفن بقسنطينة فجعل شعبه حصونا . تلميذته مدافعا في وجه عدوه اللدود الاستعمار الفرنسي . لم يذكر التاريخ أن من درس عليه أو عن تلاميذ ته خان وطنه أو باع ضميره. شعبُ الجزائــر مــسـلمٌ و إلى العروبة ينـتـســبُ من قال حاد عـن أصـلـه أو قال مات فــقـد كـذب أو رام إدمـاجـــاً لــه رام المحال من الطــلـب يا نشءُ أنت رجــاؤُنــا و بك الصّباح قد اقـتـربْ خذْ للحيـــاة سلاحــها و خُض الخُطوب و لا تهب و ارفع منار العدل و الــ إحسان ، وأصدم من غصب و اقـلع جُذور الـخائنـين فـمـنـهم كـلّ الـعـطب و أذق نفوس الظالــمـيـن السـم يُـمــزج بالرهـب و أهـزز نـفـوس الجامدين فربـما حــيّ الخــشب مـــن كـان يـبغي ودّنا فـــعلى الكرامة و الرحب أو كان يــبــغــي ذلنا فـلـه المـهـانة و الحرب هذا نـظـام حـيـاتـنــا بالـنـور خـط و بـاللهب حــتـى يـعـود لـقومنا من مــجدهم مــاقد ذهب هذا لــكـم عـــهدي به حتى أوســد في التـــرب فإذا هــلــكتُ فـصيحتي تــحــيا الجزائر و العرب |
رد: دردشة شعرية
اقتباس:
بارك الله فيك على المشاركة |
رد: دردشة شعرية
اقتباس:
و يبقى رأيي صامدا هذه لا تسمى دردشة بل معلومات قيمة ..و قيمة جدا تشكر عليها أمر من هنا كل يوم..أقرأ ولا أدردش http://207.210.95.221/~echorouk/mont...lies/smile.gif تحياتي سعاد |
رد: دردشة شعرية
السلام عليكم
1- دراسة الأفكار - إختر الفكرة العامة للقصيدة وحدد الأفكار الأساسية ؟ الجواب الأول : قصيدة الإمام عبد الحميد بن باديس رحمه الله وطيب ثراه تتعلق بدعوة إلى التمسك بثوابت الأمة الجزائرية والدفاع عن قيم العروبة والإسلام.الفكرة العامة للقصيدة دعوة للتمسك بثوابت الأمة الجزائرية الإسلام والعروبة والدفاع عن الوطن . ومن خلال هذه الفكرة العامة تندرج الأفكار الأساسية للقصيدة في ثلاث أفكار 1- نصرة ثوابت الشعب الجزائري العروبة والإسلام . 2- قيمة الدفاع على مقومات الأمة الجزائرية 3-تأكيد الحرية للشعب الجزائري وحقه المشروع في الإستقلال وحق تقرير المصير . |
رد: دردشة شعرية
السلام عليكم
الجواب 02 2- تحليل القصيدة - مانوع الشعر ونوع أسلوب الكاتب ؟ القصيدة من الشعر الإجتماعي الذي يهدف إلى حماية المجتمع الجزائري والحفاظ على الشخصية الوطنية بالدفاع عن تراث وثوابت وقيم الأمة الجزائرية . الأسلوب إستخدم الكاتب الأسلوب الخبري بقصد تقرير الوقائع وسرد الحقائق . |
رد: دردشة شعرية
السؤال 3-
أذكر المحسنات البديعية الواردة في القصيدة- الإمام عبد الحميد بن باديس -شعب الجزائر مسلم ؟ |
رد: دردشة شعرية
قريبا إن شاء الله تصحيح إمتحان شهادة البكالوريا في مادة الأدب العربي |
رد: دردشة شعرية
اقتباس:
الحمد لله أنك تخصصين زيارة يومية للمقال :) وأتمنى تقديم معلومات لطلبة العلم والمعرفة وخاصة الإمتحانات قريبة جدا أتمنى أن نجعل من هذا الفضاء منبر للعلم ومساعدة الطلبة في تحليل النصوص الأدبية والإهتمام أكثر بتعلم اللغة العربية لغة القرآن الكريم وتذوق فنون الشعر والآداب وزرع مبادئ التسامح وثقافة التعاون والإبداع |
رد: دردشة شعرية
هدية لكل من شارك بالمقال :) وخاصة أم ثناء-إخلاص-جميلة باب الواد-حسن الصباح - وإلى المشرف روان علي شريف- المشرفة عايدة-المشرف إبن الأصيل . |
مائدة شعرية
اقتباس:
أم ثناء لقد تم تغيير العنوان لهذا الرد هل أعجبك :) ؟ |
| الساعة الآن 09:59 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى