منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=104)
-   -   عالمي الخاص (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=238172)

سليم يلل 17-05-2013 08:31 PM

عالمي الخاص
 
كانت راحتي في المطالعة في الفلسفة والنفس والإجتماع والطب والأدب وسيرة المصطفى والصالحين
كانت راحتي في القراءة لأحمد شوقي ونزار قباني وسميح القاسم والمتنبي وأبو فراس وغيرهم

سأحاول أن أنشر هنا
ما استوقفني لسنوات من مقالات وبحوث وأناشيد وقصائد وفوائد


سليم يلل 17-05-2013 08:34 PM

رد: عالمي الخاص
 
سر الحزن وقانون العنكبوت





بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحب من الفراغ لا يثمر إلا فراغا , والضيق الذي تحمله في صدرك ولا تعرف ما سببه سأفسره لك الان فهل أنت مستعد لعلاج هذه الظاهرة ؟؟ لابد أن نربط بين الجسد والروح لأسباب عديدة ومنها :أن هذا الجسد بدون روح لا فائدة منه وإن كان سليما صحيحا وأن هذه الروح مع الغموض الذي يعتريها هي شيء مهمل من قبل البشر وبهذا الاهمال كانت المصيبة العظيمة
فالجسد له غذاء ويحرص البشر على تغذيته حق التغذية وينسون غذاء الروح , لا تستغرب من كلامي لو قلت لك أن الملوك وهم ملوك قد اهملوا ارواحهم فباتت جائعة تنتظر من يغذيها .

الماضي الكئيب :

عندما اتذكر الماضي أشعر بالحزن والضيق لدرجة أني اكره نفسي وأتمنى الموت لي ولكل من كان سببا في حزني ..
لا شك أن موقع العقل في القلب فبالقلب نعقل وهو الارتباط الأعظم ففي سور الحج (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46)) فدعاهم الله ان يسيروا في الأرض ويتفكرون بماضيها وحاضرها وما حوته من الأمم ودعاهم ليتفكروا في أخطاء الأمم السابقة وأسباب هلاكهم .
ولاحظ أخي ( الحزين ) أنه لم يقل لهم ارجعوا للماضي وابكوا واضربوا رؤوسكم واحزنوا على ما فات بل حثهم على التفكر بأمم سابقة وما حدث لهم وما هي أسباب هلاكهم وحزنهم .
ومنه فإني لا أقول لأحد انسَ الماضي ولا تذكره , بل لابد من تذكر الماضي ولكن ( للعبرة والعظة ) وليس ( للحزن والكآبة ) .

إن الماضي إذا لم يتم تنظيفه بين الحين والآخر سيجلب لنا الأمراض وفي هذه الحياة ::

كم مرة عانيت من خيانة من تحبه ....
• • كم مرة قال عنك الناس أنك فاشل لن تنجح أبدا ...
• • كم مرة عانيت من الفقر والافلاس حتى تمنيت الغنى وبكيت بكاء الثكالى .
• • هل نظرت إلى الإغنياء فقلت في نفسك لماذا هم أغنياء وانا فقير؟
• • كم مرة بكيت من ألم ما قد أصابك وأحسست أنك لو مت لكان خيرا لك ؟؟

هذه الهموم والأحزان لن تنقضي بمجرد البكاء أو النحيب فتخيل معي هذه القصة :


قانون العنكبوت :

أحد الأطفال وفي غرفته قد لعب حتى أصابه الملل فأراد أن يتسلى بشيء ما , نظر من حوله فلم يجد إلى عنكبوتا قد بنى بيته في إحدى الزوايا فابتسم الطفل ابتسامة الماكر وفكر في تخريب بيت العنكبوت , وبالفعل قد خرّبه وهرب العنكبوت , بعد أيام عاد العنكبوت ليبني بيته فجاء الطفل وخرّب بيته مرة أخرى , وما زال الطفل يخرّب بيت العنكبوت وكان بالمقابل أن العنكبوت لا يزال يبني بيته بحب وسعادة , في هذه القصة قانون عجيب من قوانين الحياة لا أظن أن رجلا له عقل عادي لم يفهم هذا القانون .
إن قانون العنكبوت ( أستمر في بناء بيتي حتى لو هدموه ألف مرّة ) بل إن مزايا القانون أن يبني بيته بكل سعادة , لا تجد عنكبوتا بعد هدم بيته يجلس في إحدى الزوايا ويبكي ويقول أنا فاشل . أنا حظي سيئ كما يفعله بعض الناس اليوم .
كن عنكبوتا في حياتك , لا تفكر بمن خانك ولا تكترث لآلام الحياة ذكرني هذا بأحد المحاضرين قد سمعته يقول لجمهوره :
أتريد ان تنجز أعمالك وتنتهي منها ؟ عليك أن تعمل بدون توقف .
كانت الاجابة جميلة جدا بل هي اجابة عنكبوتية تابعة لقانون العنكبوت .

المعجزة تتحقق :

ظن بعض الناس أن المعجزات قد انتهت , ألم يخترعوا المصباح والكهرباء والسيارات والطائرات والهواتف , إن هذه في الحقيقة معجزات لكنها في بداية الأمر هكذا كانت أما الان فقد ولد أناس بعد تلك الاختراعات فلم ننتبه على أنها معجزات , هذه الكلمات وأنت تقرأها لقد مرت بالكثير من المراحل فبعد أن جمعت الأفكار وكتبتها ونقلتها إلى الحاسوب وأرسلتها إلى المطابع فرتبوها ونسخوها وأخرجوها على الأوراق وهذه الأوراق فقد مرت بمراحل كثيرة من استخراج المادة وعجنها وصناعتها وقصها وقطعها حتى صارت أوراقا صالحة للكتابة عليها .

قد تسألني ولماذا أذكر هذا ؟

كل ما أريد قوله أن الأفكار إذا صادفت عقلا لا ييأس صارت واقعا فهذا الذي اخترع المصباح كان يفكر بالمصباح كثيرا ورغم المحاولات الفاشلة لم يحزن أو ييأس . وأما سبب ذكري لعملية صنع الأوراق وطباعة الكتاب كان السبب فقط لأجل ان أحرك عقلك لتتفكر بكل جزء في الحياة وتسأل نفسك : كيف حصل هذا وكيف صنع هذا وكيف عمل هذا ؟
أخي الحزين سأناديك حزينا حتى تنتهي من قراءة كتابي هذا فإن زال عنك الحزن فعليك مسح كلمة حزين من هذا الكتاب .
(( المعجزات تتحقق إذا صادفت عقلا يستمر بالعمل ولا ييأس ))


ابراهيم الشملان

سليم يلل 17-05-2013 10:58 PM

رد: عالمي الخاص
 
ليلة في ظلمة القبر ( قصة مُبكية )

داود العتيبي

بسم الله الرحمن الرحيم

سمعت الأم اضطرابا في بطنها ، تلاه ضرب مؤلم ..
ذهبت إلى الطبيب ، فزف لها البشرى ، قال : يا بشرى هذا غلام
لم تسع الأرضُ الأمَ من الفرح ، سجدت لله شاكرة ، حمدته بلسانها وجوارحها ، رفعت يديها إليه .. ناجته قائلة : ربُّ هب لي من ذريتي قرة عين .

بدأ سعد بالمعافسة في بطن أمه .. يتحرك هنا وهناك بكل فرح وحبور لأنه خارج إلى حياةٍ رحبة ، ظانا أن الدنيا مع سعتها أسعدُ من بطن الأم مع ضيقه !!


أما أمُّه .. فعَينها امتزجت بدمع الألم والأمل، والفرح والحزن، والدمع الحار والبارد ..

ألم الحمل وأمل الذرية ، فرح الأولاد وحزن الولادة ، دمعها الحار خوفا عليه من مس السوء، والدمع البارد لأنه خيل إليها نجاحه فلا تراه إلا رجلا يضرب به المثل .. سندا للظهر ، وعصى يتوكأ عليها .

جاء اليوم المشهود وفرِح الوالدُ بالمولود :

خرج سعد يتنسم عبير الدنيا ويأخذ نفسا عميقا يَروِي عظمَه الطرِيَّ الغَضَّ .

شب قرنُه وبدا مسيرُ الطريق مخالفا لما عوّلت عليه أمه ، حلُمت أن يصبح رجلا صالحا فأمسى طالحا ، يرى نورَ الطريق فيحيد عنه وظلمةَ الشِّعب فيأوي إليه . .


فما حال سعد ؟!!


سعد صاحب العضلات المفتولة والنظارة السوداء ، يركب رأسَه ويخالف الناس ويمشي مع هواه ، يسمع نداء الأذان فلا يلبي ، ويرى الناس تؤم بيت الله وهو صاد عنه ، أعجبته نفسه ، وغرته الأماني ، وظن أن سعادته فيما يفعل ..


ضيع نفسه ووقته ،كأن وجوده في الدنيا ذنب قابله بعصيان وتمرُّد وتنمُّر !!

يفتح عينه من سبات غميق غط فيه ، يتعاجز عن القيام ، أثقلته الذنوب ، على وجهه ضوء أسود فحَدَقُه مظلم، تثائب تثاؤب من بال الشيطان في أذنه ونهض قائما

وبينما هو يمشي في حَمأة اللهو أصابته حُمَّى شديدة فطرحته للفراش صريعا ،كان جسده يمانع الأمراض فأصبح مرتَعا للوباء ، ذهب إلى الطبيب فحذّره وأنذره من اتخاذ الخليلات وشرب المسكرات ، وليته سمع فوعى !!


ومع كرِّ الليالي وفرِّها وإقبال الأيام وإدبارها حان موعد الرحيل وآذنت النفس بالإياب ، وأُخذت الوديعةُ المستودعة .


اعترى سعدا ضعفٌ في جسده .. تنمّلت أطرافه خارت قواه ، نادى : أماه أماه ..


لبّت النداءَ أمُه تهرول وتقول : ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر ؟


ضمته إلى صدرها ، نضحت وجهَه بالماء ، إلا أن " سعدا" يصارع شيئا لا يشبه المرض ..

.. نادته : سعد سعد ، وبصره شاخص إلى السماء كأنه يرتقب ضيفا مفزعا

وبعد شدة هَوْلٍ .. جاءه الضيف ذو الوجه الأسود والعين الجاحظة .. مد يده إلى جوف سعد كأنه وجد ما فقد .. لقد نزع الروح نزعا شديدا غليظا كأنه اقتلع جسده كله ، وسعد يصارخ ويضطرب ولا منجى من الموت ، قد حان ما كنت تحذره يا سعد .


أراد سعد الكلام ولكن لم يسطع ، كان يريد القول :"رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت"

ما زال سعد يقاتل الموت ولكن لا طاقة له بملك الموت !!

لم يكن النزع يسيرا بل غرقا ، لقد هربت روحُه فلم تدع عِرقا ولا عَصَبا إلا اختبأت خلفه ..

وهذا الملك غارق في نزعه ، فالعذاب عسير ولا طاقة للجبال الرواسي به !!'.

وذهب ملك الموت متأبطا شرا ، تاركا جسده المسجى بالهول والهلع . ..

بقي سعد جثة هامدة لا تطيق حراكا بل هي أشد ما تكون في سكونها ..

ضربت الأم صدرها وقالت : بنيَّ سعد وقتك الأواقي ، أجبني ، ما ذا أصابك ؟


فلمَّا لَمْ يجب عرفت أن ليس ثمة مرض .. إنه الموت الذي لا يرده ملك مقرب ولا نبي مرسل


كان سعد تاركا للصلاة مجانبا للطاعة بعيدا عن الخير ، فتحرجوا في الصلاة عليه ، ولم يجدوا بُدا من أن يلقوه في المقبرة رميا، كأنه متاع قد استغني عنه .


حملوه على أكتافهم وهو يسمع قرع نعالهم ويقول : إلى أين ؟ أين تذهبون بي ؟

أنا سعد ابنكم وقريبكم ، دعوني أصل لله ركعات لعله يغفر لي خطيئتي ، لقد ضربت فلانا وشتمت فلانا أريد المغفرة منهم ، وصاحب المتجر يريد مالا لم أعطه ، وقد استعرت متاعا فجحدته ...
ولكن لا يسمع نداءَه إلا ربُه ، ولا حياة لمن يناديهم

اقترب من الحفرة التي ستكون له مأوى ومصيرا !!

رأى سورَ المقبرة كأنه قيد في العنق يقطع الوريد ويشد الوثاق !! !!
اقترب من المقابر كأنها غابة موحشة لا يأنس بها إلا الأبالسة !! !!
النبات ذابل ، والشجر محترق ، وكل شيء في هذا المكان خَرِب خَرِب ، فكل ما تراه يدعو إلى الموت ، لا حياة بعد تلك الحياة ، أواه ثم أواه .

لقد بدّلوا اسمه ، فكان "سعدا" في الماضي ، أما الآن فهم يقولون أين "الميت" ؟ ، ويقولون :ضَعُوا "الجنازة" هنا .


يالله !! ما أكثر من خُدع ببريق الدنيا ثم لم تمهله حتى رُمِي في حومة الردى ..


أنزلوا رأسه أولا إلى هذه الحفرة الضيقة فرأى ظلاما عميقا وقَعرا مُخيفا أراد أن يمسك بيد من يدفنه ليقول نشدتك الله إلا تركتني .. دعني وشأني

ولكن الموت ليس فيه رحمة ولا توسل فلا يخرق نواميسَه أحدٌ إلا الله !

استقر سعد في ظلمة القبر وهو يرى بعينه الفانية هيلان التراب عليه ، ويقول ما ذا فعلتُ بهم ؟


طمَّ الثرى جسدَه فلم يعد يرى شيئا ، التقمه القبر وهو مُليم ، فسعد مُحاط بالضنك والكدر ولا رادَّ لما أراد الله .


ثم وضعوا لبِنة عليه أثقلت جسده وأضْنت عظمَه ،ثم أهالوا التراب أخرى وأخرى فلم يُطق التفاتا واستسلم لما هو كائن عليه ..

وما إن فرغوا من توسيده التراب حتى ضربوا أيديهم كفا على كف ينفضون الغبار وتفرقوا شذر مذر .

بقي وحيدا فريدا عاريا ، فارغا من كل شيء ، لا يملك من الأمر قِطْميرا ، فوقه تراب ، يمينه تراب ، وعن شماله التراب ، وتحته التراب ، فراشه التراب ولِحافه .


ما هذا المصير ؟ أين فراشي الناعم ؟ أين الديباج والحرير ؟ أين الهناء ورغد العيش ؟ أين الطعام والشراب ؟ أين فلان وفلانة ، في كل ليلة لي معهم صولة وجولة، نقطِّع الوقت بالحديث الماتع ، والغناء الماجن ، والكلام المؤنس؟

لمَ تركوني في وقت الحاجة والفقر الشديد ؟!!

المكان شديد الإظلام لا أرى إلا سوادا في سواد ؟؟


ثم يجيئه ملكان قبيحا المنظر يقولان له : قم يا سعد .. فيقوم أفزع قيام، وجِلا خائفا يقول لهما : من أنتما ؟

فيقولان نحن عملك السيء؟
فيقول : ماذا تريدون ؟
فيقالان : من ربك؟
فيقول وقد انخلع فؤاده : هاه هاه لا أدري !!

يسائل سعد نفسه ما لي لا أجيب ، فأنا أعلم من ربي ومن خلقني ورزقني ، ولم يُحِرْ جوابا ..

ثم يقولان : من نبيك ؟ ما دينك ؟
ويقول في كل ذلك : هاه لا أدري !!

فيضربانه على رأسه بمِطرقة يسمعه كل شيء قريب منه إلا الثقلين ، ولو سمعوه لصُعقوا . .


ثم يرى منزله من النار ، ويرى غُرفته في الجنة لو كان صالحا ، فيزداد حسرة على حسرة وحرقة على حرقة ويموت في كل حين أسفا وحزنا .


ثم يضمه القبر ضمة تختلف أضلاعه فيها .. فلا يبقى عظم على عظم بل هشيما ..

ويتمنى سعد أن لا تقوم الساعة لأنه يعلم أن ما يأتيه أشد فزعا وأعظم عذابا من هذا فيقول : رب لا تقم الساعة ، رب لا تقم الساعة ...

وهذه ليلة سعد في ظلمة القبر البهيم .. وهناك من تطيب نفسه إلى هذا المصير ليس بقلبه ، ولكن حاله تخبرك ، وعند الامتحان يكرم الرجل أو يهان ..


اللهم أسبل علينا رحمتك ، وقِنا عذابك ، واغفر الزَّلَّة ، وتجاوز عن الخطيئة ، وأحسن الخاتمة ، وأجزل المثوبة إنك جواد كريم ونحن الفقراء إليك ..


وصلى الله على محمد .

سليم يلل 17-05-2013 11:20 PM

رد: عالمي الخاص
 
وتسألني متى تغضبْ ؟!

"رد على رائعة د.عبد الغني التميمي " متى تغضب ؟! "

د. أسامة الأحمد

وتسألني متى تغضبْ ؟!
لأقصانا إذا يُغصَبْ ؟!
وتعجبُ ؟!
منكَ فلتعجبْ !!
* * *
"حداثيٌّ " أنـا .. لكنْ فخَرتُ بأنني عـربي !
أنا أقفـو أبا جهلٍ .. وأستوحي أبا لهبِ !
مسيلمةٌ غدا جدّي .. ويا فخري بذا النسبِ !
ويافخري! فمُرضعتي غدتْ : حمّالة الحطبِ!
وتسألني: متى تغضبْ ؟!
وكيف سيغضبُ الثعلبْ ؟!
* * *
أنا شارونُ أعذرهُ .. وأعبد عجلَه الذهبي !
وفكري فكرُ لينين .. ولكني أنـا عربي !
أنا التَّلمودُ أغنيتي .. و رأس المالِ أمنيتي
سلاحي في الوغى كأسٌ .. وساحي صدرُ فاجرةِ
سلوا الحاناتِ تعرفني .. سلـوا كلَّ المواخيرِ
سلوها اليومَ تذكرني .. بأني خيرُ سِكّيرِ !
ألستُ كنتُ ترجمتُ تعاليمَ الخنازيرِ ؟!
عبيدُ الغرب ربّوني بكل وسائل الإعلامْ
على أن أعبدَ الأصنام َ ، أجفو دعوة الإسلامْ
وتسألني :متى تغضبْ ؟!
وتعجبُ ؟! منك فلتعجبْ !
* * *
مساجدُنا مزخرَفةٌ بأهوالٍ من المرمرْ !
توارى شيخُنا عنّا.. وغابتْ هيبة المنبرْ !
فلم نسمعْ سوى همسٍ لشكواهُ إذا يَزأرْ
أنا الحلّاجُ أعشقهُ ، وأهوى شيخَنا الأكبرْ
وأدعو "للطواسين " .. وأدعو " للفتوحاتِ .. "
وما أزكى الشياطين ! وما أهدى الضّلالاتِ!
وكان الشيخ وصّاني بأن أدعو لها سرّا
وقال بأننا نخشى يُسمّون الهدى كفرا
وشيخي مدّ لي كفّاً
وشيخي مدّ لي قدَما
أُقبِّلُهـا .. أُبجّلهـا .. فشيخي سيّد العُلَما
وشيخي يعشق الدولارْ
وشيخي زوّرَ الأخبارْ
وناصَرَ بدعةَ الشيطانِ ، حاربَ سنّة المختارْ
وشيخي أتقنَ الكذِبا
وأضحى سيفُه خشبا
وتسألني: متى تغضبْ ؟
فقل هل يغضبُ الأرنبْ ؟!
* * *
وبَدءُ كتابنا : (اِقرأْ ).. وقال الكلُّ : لا تقرأْ
فأين الشطُّ والمرفأْ ؟!
وأين تريدني ألجأْ؟!
وأين تريدني أذهبْ ؟!
لأنّا لم نعُدْ نقرأْ .. غدونا مَعشراً جُهَلا
لأنا لم نعد نقرأْ .. غدونا في الورى همَلا
لأنا لم نعد نقرأْ .. غدونا بَعدها عُمَلا
وفَصّلْنا بأيدينا لكل مجدِّدٍ كفَنـا
وأنشأنا بأيدينا هنا قبراً .. هنا وثَنا
وتطمعُ بعدها نغضبْ ؟!
معاذ الله أن نغضبْ !
* * *
ومَن يدري ؟!
غداً في ساعة الصّفرِ
إذا ماعاد في الفجرِ صلاحُ الدين بالنصرِ
وعاد المسجد الأقصى يعانقُ " قبّةَ النَّسرِ "
وهبَّتْ نسمة التوحيدِ والإيمان في العصرِ
وعاد الطهرُ للفكرِ .. و للفنِّ ، و للشِّعرِ
وعادت أمّةُ الإسلام حقّاً أمةَ الخيرِ
وعادت أمةُ الإيمان تسحقُ أمةَ الكفرِ
ومنْ يدري ؟!
غداً في ساعة الصِّفرِ
إذا ما لاح في المنهَجْ
لواءُ " الأوس والخزرجْ "
وهزَّ حسامَه المقدادُ ، هزَّ لواءَه مصعبْ
فقد نغضبْ .. لما يجري !
فلا تعجبْ .. ولا تعجلْ
ولا تسألْ : متى تغضبْ ؟!
مُنى عمري: بأن أغضبْ
مُنى عمري

HADIL ROSA 18-05-2013 08:48 AM

رد: عالمي الخاص
 
الموضوع رائع وفوق الروعة ذوقك في اختيار الكتب جد جميل لا تبخل بما عندك قدم لنا المزيد مشكور اخي جزيل الشكر

أبو اسامة 18-05-2013 09:19 AM

رد: عالمي الخاص
 
السلام عليكم
أغبطك على ميزة المطالعة
بوركت

سليم يلل 18-05-2013 02:07 PM

رد: عالمي الخاص
 
لا تسأليني أي بنية

http://www.youtube.com/watch?v=2TTadjO6UGo

نوركيم 18-05-2013 02:16 PM

رد: عالمي الخاص
 
تعجبني ..


*******

سليم يلل 18-05-2013 02:27 PM

رد: عالمي الخاص
 
ما ألذّ ذكرياتنا مع الوالدين!



الأحداث التي حسبناها في يوم ما خشنة هي اليوم ناعمة، وتلك التي ظننّاها قاسية أصبحت اليوم رحيمة، وتلك التي رأيناها ساعة ما- بمنظور آنيّ- ظالمة صارت عادلة لذيذة!

وعالم الوالدين مع أبنائهم مليء بالمواقف والألوان التي تستحق أن تسطّر وتزين بها صفحات المجلات.. لمستُه الجميلة أروع من كل (ديكور)، ودفؤه أحنى من كل دفء، ومذاق مواقفه الطريفة الصادقة أحلى من (كوميديا) الدنيا!

لهذا العالم الذي ملأ حياتنا حياة، وسقى أرواحنا حباً وبرداً وسلاماً أجمل التحية..

http://saaid.net/tarbiah/img/FLOW11.gif


ليتني لم أفعل
يمتاز والدي – حفظه الله- بالصبر وسعة البال فاستغلّت أمي (حفظها الله) هذه الصفة وكانت دائماً ما ترد اللوم عليه في أي قضية أسرية وتعاتبه وتوبّخه أحياناً، وذات يوم وبخته وعاتبته عتاباً شديداً بشأن قضية صغيرة لا تستحق ولم يكن لأبي أي شأن بها! .. فتبسّم في وجهها وصعد إلى السطح فاستغللت الفرصة لأنتصر لأبي المظلوم، فجادلت والدتي في الموضوع وصارحتها بخطئها وأنها تظلم أبي دائماً وأنها وأنها ... الخ، فشعرت بالخجل وندمت على فعلها، وخرجت مهرولاً إلى أبي، وبشّرته بأني كنت لأمي هذه المرة بالمرصاد وأني جادلتها وأنها هي المخطئة، كنت أروي لأبي بطولاتي في الذود عنه وأنا أنتظر من قسمات وجهه ابتسامة تشجيع! .. وإذا به يطأطئ رأسه فجأة ويقول لي بصوت حزين (الله المستعان يا ولدي.. كنت أحسبك ولداً باراً بأمك وخاصة وأنت تقرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك) أوصى بطاعة الأم ثلاث مرات مؤكدة وأوصى بي مرة واحدة فلماذا فعلت فعلتك ومن قال لك أني بحاجة إليك ألا تعرف فضل الأم؟!.. وأخذت كلماته تلذعني وأنا مرتبك جداً ومحرج!.. أحملق فيه بعين ملؤها الندم على ما فعلته مع أمي والعين الأخرى ملؤها الإعجاب بأبي الفاضل.
خليل عبد الولي الحكمي- إب



http://saaid.net/tarbiah/img/FLOW11.gif
طعام القمر
منذ أربعة عقود، مرت فترة صعبة على الناس، حيث كان من الصعوبة الحصول على ما يسدّون به الرمق، وذات ليلة مقمرة كان الولد نائماً مع أبيه على سطح منزلهم هرباً من الحرّ بالداخل، ولم يستطع الأب النوم من شدة الجوع، وفي أثناء تأمله في القمر أرسل تنهيدة طويلة أتبعها بأمنية غريبة، فقال يحدّث القمر: ليتك أيها القمر الجميل قرص من خبز.. وفجأة إذا بالولد ينهض من نومه فزعاً يمدّ كلتا يديه نحو أبيه هاتفاً: أرجوك يا أبي (خلّي لي) قطعة..
أ.م.- صنعاء


http://saaid.net/tarbiah/img/FLOW11.gif


طع طخ طق طخ
أخبرني صديق لي أنه كان يخاف من أبيه خوفاً شديداً وذات مرة أبصر عصفوراً فقتله وأبوه وراءه ولم يتفطن إليه فقال له: لم قتلته؟.. فتلعثم وقال: أريد أن أنظر ماذا يقول العصفور. فقال له أبوه وماذا تقول أنت إذا صفعك أحد هكذا وأخذ يصفعه حتى وصل أسفل الوادي. ولم ينم تلك الليلة إلا فوق الشجرة خوفاً من أبيه.


أبو خطاب أمين المحمدي- اليمن


http://saaid.net/tarbiah/img/FLOW11.gif

والله مشكلة
نحن توأمان متشابهان وكان والدنا – حفظه الله – حريصاً على تربيتنا التربية الصالحة ومن ذلك إيقاظنا لصلاة الفجر ومعاقبتنا على التخلف عنها، وذات يوم أيقظنا وذهب إلى المسجد فعدنا إلى النوم وبعد رجوعه من الصلاة سمعنا خطوات قدميه وهو يلج البيت فقمنا مذعورين خوفاً من العقاب فهرب أخي إلى جهة... أما أنا ففررت إلى جهة أخرى لأصادف أبي في طريقي وهو يستشيط غضباً! .. فأمسكني وأعطاني (علقة) ساخنة؛ بكيت بسببها ورجعت إلى الغرفة حزيناً كسيراً، وما إن ذهب الحزن وخفّ الألم حتى تفاجأت به يدخل ثانية ويظنني أخي الذي يشبهني!.. لآخذ علقه ثانية ولم تنفع جميع توسلاتي بأنني لست أخي.
ص.ح- الدمام





http://saaid.net/tarbiah/img/FLOW11.gif


أقوال في أغلى شيء (الأم)

* ليس هناك أحب وأصدق وأخلص من حبّ الأم.
* الأم ذلك الشيء الغالي الذي لا نحسّ بغلائه ولا نستطيع تقدير ثمنه، لأنه غالٍ لا حدود لغلائه.
* تذهب كل هموم الدنيا عني بمجرد أن أرى ابتسامة رضا عني من وجه أمي.
* إن نجاحي في أي عمل يعطيني الثقة بأنّ أمي راضية عني.
* كل من يعطيك ينتظر الثمن إلاّ الأم فإنها تعطيك لتنتظر أن تعطيك أكثر.
* بركان ثائر من الحب والعطاء والعطف والحنان والإخلاص والإيثار.. تلك هي أمي.
* إن أهم شيء عند الأم أن تحس بأنك محتاج لها ولا يمكن أن تستغني عنها.
* للأم إحساس نحو أولادها يجهله كل البشر وأصدق من كل الأحاسيس.
* أتمنى أن أفارق هذه الحياة تزامناً مع فراق أمي لكي لا تمر بي دقيقة أعيش بدونها.

أسماء محمد باجميع- المكلا



http://saaid.net/tarbiah/img/FLOW11.gif

العضّ والعظة
أخبرتني إحدى الصديقات عن موقف طريف لها مع أمها فقالت: في قريتنا تقام دروس خصوصية لتعليم الأمهات (الأميّات) وكالعادة ذهبت أمي لحضور تلك الدروس وبعد عودتها إلى البيت قبل صلاة المغرب بنصف ساعة وأخي الرضيع يبكي، أخذته أمي إلى حضنها ثم جلست بجانبي وكنت أذاكر مادة اللغة العربية درس النحو، وما هي إلا لحظات حتى سمعت أمي تقول: (وهو يعظه يا بنيّ لا تشرك بالله) ثم نظرت إلى أمي فتعجبت لشأنها الغريب الذي لم أعهده عنها! .. رأيتها تعضُّ أخي الرضيع بأسنانها على كتفه وتقول: (يا بنيّ لا تشرك بالله) فكررت ذلك ثلاث مرات حتى انفجر أخي من البكاء، ثم قلت لأمي متعجبة ومستغربة: يا أماه لماذا تصنعين بأخي هكذا؟ فقالت: اليوم علّمتنا المعلمة نصائح لقمان الحكيم لابنه، فأحببت أن أقتدي بلقمان كما شاهدت وسمعت!.. عند ذلك انفجرت بالضحك على التعليم المدهش والاقتداء الخاطئ الذي يُضحك!.. ثم وضحت لأمي وشرحت لها مفهوم الآية مع النطق الصحيح لكلمة (يعظه) لكنّ أمي هداها الله ظلت متمسكة بما تعلمته وفهمته من معلمتها منزّهة إياها عن الخطأ ومدّعية أني لم أفهم وصية لقمان لابنه وأنّ كلمة (يعظه) أي يَعُضُّهُ بأسنانه وليست (يعظه المأخوذة من الوعظ).
رضا محمد عضلات- إب








يتبع....

سليم يلل 18-05-2013 02:38 PM

رد: عالمي الخاص
 
ما ألذّ ذكرياتنا مع الوالدين!




http://saaid.net/tarbiah/img/g-oa-1.jpg



مفاتيح العلاقة المثالية مع الوالدين

لا تجادل، ناقش الأسباب، اختر الحلول الوسط واعرض مساعدتك ولا تستمع إلى خلافاتهما، واحترم نظام البيت.

هل تشعر أن والديك لا يفهمانك؟ هل يسكنك إحساس بأنهما يظلمانك ويقيّدان حريتك؟ هل تعتقد أنك دائماً على حق وأنهما مخطئان في حقك (على طول الخط)؟.
إذا أجبت بنعم واتخذت بينك وبين نفسك قراراً بتجميد علاقتك مع والديك ووضعهما في أضيق الحدود تجنّباً لما تعتقده أنت تعسفاً منهما ضدك فتمهّل وخذ الخطوة الأولى وحاول أن تفهمهما وتعامل معهما بحب يحميك من هذه المشاعر السلبية، والأهم من ذلك أنه يجنّبك عقوقهما وما يترتب على ذلك من عذاب في الدنيا والآخرة.
ابدأ ونحن معك نشدّ على يديك وتأكّد أنك ستكسب أرضية رائعة وممهدة لعلاقة نادرة من الألفة والفهم مع أبويك.


* والداك من النوع غير المحبّ للجدال فلا تجادلهما بل ابتسم ووافقهما فسيجعلهما هذا يفكران وقد يتبنّيان رأيك.

* عندما يكون الوالدان عقلانيين فإنهما يوضحان لك أسباب القرار الذي يتّخذانه فاستمع إليهما حتى ينتهيا ثم تناول كل سبب بمفرده وأخبرهما بسبب عدم اتفاقك معهما.

* إذا كان أحد والديك يرفض طلباتك فلا تسأل: لماذا؟ والأفضل أن تقول: ما الذي يمكنني أن أفعله لكي أحصل على هذا الامتياز أو المطلب؟ فإنّ سؤال: ما الذي يمكنني فعله سيعطيك بعض الأفكار عن طريقة الحصول على إجابة نعم.

* عندما يغضب أحد الوالدين فليس هذا الوقت المناسب لإغضابه أنت أيضاً فكثيراً من الأحيان قد لا يكون غضبه منك ولكن من رئيسه في العمل أو من الجيران فاظهر بمظهر المتأثر المتعاطف معه.

* لا تناقش شكواك عندما يكون أحدكما غاضباً واهدأ وانتظر حتى يصبح مزاجكما حسناً.

* عندما تناقش شكواك أو مطلبك لا تتصرف بطريقة وقحة ولا ترفع صوتك.

* لا تصنع مواقف يوجد فيها خاسر وفائز فأنت الأصغر وربما تخسر في معظم الأحيان.

* إذا كنت تعاني من مشاكل في التحدث مع والديك فاكتب ملحوظة وضعها على وسادتهما فإن الآباء لا يستطيعون مقاومة هذه الملحوظات.

* اخرج مع والدك في بعض الأحيان وقل له: إنك تريد أن تكون معه بمفردكما لكي تتناولا الطعام.

* اقض بعض الوقت مع والديك أثناء مشاهدتهما للتلفاز وتحدّث معهما عن المدرسة وعن أصدقائك.

* أنت لا تؤدي خدمات للأشخاص الذين يتجادلون معك فإذا تصرّفت بهذه الطريقة مع والديك فمن المحتمل ألا يتعاونا معك عندما تطلب منهما شيئاً.

* اسأل والديك مرة واحدة في اليوم: هل يوجد شيء أؤديه لكما؟ سيحب والداك هذا التصرف منك.

* عندما يتشاجر والداك ابتعد فسيغضبان منك لأنك تنصت إلى حوارهما.

* أحياناً ما يكون اتباع نظام البيت مثل: إطفاء الأنوار أو تنظيف غرفتك وسيلة للسماح بالحصول على تفهم والديك لمطلبك.

* كن صبوراً مع والديك وتذكّر أنهما يمرّان بوقت عصيب في حياتهما.

* تذكّر دائماً أنّ عقوق الوالدين من أكبر الكبائر وضع نفسك مكانهما، وتخيّل أنّ ابنك يعاملك بندّية وتحدٍّ.

محمد علي غالب- رداع





http://saaid.net/tarbiah/img/FLOW11.gif


إنسان عملي
إحدى صديقاتي أخبرتني عن موقف طريف حدث لها ولأختها برفقة أبويها أثناء زفافها فقالت: عندما تزوجت –أنا وأختي- باثنين من الإخوة في يوم واحد وببيت واحد وبعد أن تمّ زفافنا بعد صلاة العشاء إلى بيت زوجينا وصلنا إلى قريتهما النائية وإذ بالأمطار الغزيرة تهطل وأصوات الرعد مدوّية ونحن بأسفل الجبل وبيت زوجينا في أعلاه وهما ينتظران حتى تخفّ الأمطار وهناك لا توجد طريق للسيارة تصل إلى ظهر الجبل كي توصلنا إلى البيت، وانتظرنا حوالي الساعة والنصف حتى خفّت الأمطار ثم اتصل والدي ببيت زوجينا وأخبرهما ثم نزل أبناء عمي الثلاثة من الجبل وسلم أحدهم والدي مظلّة وكشّاف يد وسلم أخي الأكبر أيضاً مظلّة وكشافاً ثم نزل والدي من السيارة ليخبر الضيوف الذين جاؤوا معنا في سيارتهم أن يصعدوا الجبل مشياً على الأقدام.. ثم نزل الضيوف وصعدوا الجبل متّجهين إلى بيت عمي ثم قال والدي لأخي: هيا بنا أنا أمسك بأختك وأنت تمسك بأختك الثانية، ثم صعدنا الجبل وبعد أن وصلنا إلى (بطن) الجبل اشتدت غزارة الأمطار ومع شدة الأمطار زلّت قدما أخي وأختي صاحت أختي وبكت وتوقّفنا قليلاً ثم انفجرت من الضحك عندما أرادت أختي أن تعود إلى البيت لأنهما لطّخت ملابسها، عندها قال والدي: اجلسوا هنا ولا تتحرّكوا.. ثم خلع حذاءه ووضعهُ في كيس وأدخله جيبه ثم حملني على ظهره وأمسكت بالمظلة بيدي اليمنى وأمسكت باليسرى بعنق والدي ثم انطلق مسرعاً بعد أن وضع الكشّاف في فمه، ... وصلنا إلى البيت والأمطار تهطل بغزارة ثم أنزلني من على ظهره ووصلنا إلى بيت زوجينا فقال والدي لأحدهما خذ زوجتك فتقدم أحدهما فأمسكني وأدخلني إلى غرفة الاستقبال ثم رجع والدي كي يحمل أختي الثانية وبسرعة جاءت أختي ودخلت مع زوجها..

زينب خالد عضلات- إب



http://saaid.net/tarbiah/img/FLOW11.gif

طرائف قصيرة


بائع الخل

كان أحد الأبناء يتّصف بمقاطعة الحديث، وذات مرة كان مع أبيه في مجلس، وأثناء تحدُّث أبيه قام بمقاطعته أكثر من مرة مما أغضب الوالد، فأطلق عليه عبارة الاستنكار: من بائع الخلّ أنا أم أنت؟!.. فسكت الابن وهو محرج حيث أنّ هذه المقولة لها قصة طريفة يعرفها الجميع ومُلخصها أنّ أحد الباعة المتجولين كان يبيع (الخل) الذي يحمله فوق حماره، ويصيح طوال يومه (خل... خل ... خل) ومع التكرار ظن الحمار أنّ تلك المناداة تعني طلب النهيق!.. فصار ينهق كلما صاح صاحبه لبيع الخل، فما كان من البائع إلا أن اقترب من أذن الحمار وناجاه قائلاً (من بائع الخل أنا أم أنت؟!)

الفلسفة الأصلية

بعد أن عاد من إحدى الدول الأجنبية التي درس فيها الفلسفة دخل مع أبيه أحد المطاعم، فلما قُدّم لهما الطعام، قال لأبيه أستطيع أن أقنعك بأنّ هذه ليست دجاجة واحدة وإنما اثنتان!.. وببساطة ردَّ عليه أبوه قائلا: هذه لي وأما الأخرى فهي لك!.. فخرس الفيلسوف!.

فكيف أعرف إذن؟

قال رجل لابنه اخرج يا بنيّ وانظر هل السماء مغيّمة أم الجو صحوٌ؟ .. فخرج الولد ثم عاد وقال: والله يا أبت لقد منعني المطر من معرفة هل السماء مغيّمة أم لا؟

بالحرف الواحد

نصح الأب ابنه بأن يكون عطوفاً رحيماً بالحيوان، وفي ذات يوم جاءه الطفل باسماً قائلا: لقد عملت خيرا يا أبي قال الأب: ما هو الخير الذي عملته؟ الابن: ألم تنصحني أن أكون رحيماً بالحيوانات؟ قال الأب: نعم.. الابن: لقد أنقذت الفأرة من المصيدة التي وضعتها أنت في المطبخ.



حساب جار

سأل طفل صغير والده: أبي.. كم يكلّف الزواج؟.. قال: لا أعلم لأني ما زلت أدفع الثمن حتى لآن!.


http://saaid.net/tarbiah/img/FLOW11.gif

صورة ودّ

هذه قصيدة توضح قوّة العاطفة التي أودعها الله في قلب الوالدين نحو الابن
للأستاذ- عمر بهاء الدين الأميري:


أين الضجيج العذب والشغب *** أين التدارس شابه اللعب
أين الطفولة في توقدها *** أين الدمى في الأرض والكتب
أين التشاكس دونما غرض *** أين التشاكي ما له سبب
أين التباكي والتضاحك في *** وقت معاً والحزن والطرب
أين التسابق في مجاورتي *** شغفاً إذا أكلوا وإن شربوا
يتزاحمون على مجالستي *** والقرب مني حيثما انقلبوا
يتوجّهون بشوق فطرتهم *** نحوي إذا رهبوا وإن رغبوا
فنشيدهم (بابا) إذا فرحو *** ووعيدهم (بابا) إذا غضبوا
وهتافهم (بابا) إذا ابتعدو *** ونحيبهم (بابا) إذا اقتربوا
بالأمس كانوا ملء منزلن *** واليوم ويح القوم قد ذهبوا
كأنما الصمت الذي هبطت *** أثقاله في الدار إذا غربوا
إغفاءة المحموم هدأته *** فيها يشبع الهم والتعب
ذهبوا أجل ذهبوا ومسكنهم في *** القلب ما شطوا وما قربوا
إني أراهم أينما التفتّ *** نفسي وقد سكنوا وقد وثبوا
وأحس في خلدي تلاعبهم *** في الدار ليس ينالهم نصب
وبريق أعينهم إذا ظفرو *** ودموع حرقتهم إذا غلبوا
في النافذات زجاجهم حطمو *** في الحائط المدهون قد ثقبوا
في الباب قد كسروا مزالجه *** وعليه قد رسموا وقد كتبوا
في الصحن فيه بعض ما أكلو *** في علبة الحلوى قد نهبوا
في الشطر من تفاحة قضمو *** في فضلة الماء التي سكبوا
إني أراهم حيثما اتجهت *** عيني كأسراب القطا سربوا









اماني أريس 18-05-2013 02:46 PM

رد: عالمي الخاص
 
ما شاء الله يال روعة هذا العالم وانا اقرا الكلمات واجهد عقلي المضنى على ربط كل عبارة اقرؤها بحدث من الواقع كنت احس مرة بغصة واقول شتان بين تجارب الواقع وبين نظريات جاهزة للترديد لكن في النهاية تبقى تلك النظريات هي الحل الوحيد الذي يلجؤ له العاقل بعد عدة تجارب قد تكون تمردا على الاقدار وقد تكون صخب وجلجلة من التذمر والشكوى لغير الله او محاولة الاستقواء بالبشر وقد تكون استسلام وياس لدرجة التفكير في وضع حد لحياته - شكرا على حسن الانتقاء هدانا الله ورزقنا الصبر على ما قدر

سليم يلل 18-05-2013 03:04 PM

رد: عالمي الخاص
 
الشاعر الكبير : سميح القاسم


أُسْوَةً بالملائكةِ الخائفينَ على غيمةٍ خائفهْ

في مَدى العاصفهْ

أُسْوَةً بالأباطرةِ الغابرينْ

والقياصرةِ الغاربينْ

في صدى المدنِ الغاربَهْ

وبوقتٍ يسيرُ على ساعتي الواقفَهْ

أُسْوَةً بالصعاليكِ والهومْلِسّ

بين أنقاضِ مانهاتن الكاذبَهْ

أُسْوَةً بالمساكينِ في تورا بورا،

وإخوتِهم، تحت ما ظلَّ من لعنةِ التوأمينِ،

ونارِ جهنَّمها اللاهبَهْ

أُسْوَةً بالجياعِ ونارِ الإطاراتِ في بوينس إيريسْ،

وبالشرطةِ الغاضبَهْ

أُسْوَةً بالرجالِ السكارى الوحيدين تحت المصابيحِ،

في لندنَ السائبَهْ

أُسْوَةً بالمغاربةِ الهائمينَ على أوجه الذلِّ والموتِ ،

في ليلِ مِلِّيلَةَ الخائبَهْ

أُسْوَةً بالمصلّينَ في يأسهم

والمقيمينَ ، أسرى بيوتِ الصفيح العتيقْ

أُسْوَةً بالصديقِ الذي باعَهُ مُخبرٌ ،

كانَ أمسِ الصديقَ الصديقْ

أُسْوَةً بالرهائن في قبضةِ الخاطفينْ

أُسْوَةً برفاقِ الطريقْ

أُسْوَةً بالجنودِ الصِّغار على حربِ أسيادهم ،

وعلى حفنةٍ من طحينْ

أُسْوَةً بالمساجين ظنّاً ،

على ذمّةِ البحثِ عن تهمةٍ لائقَهْ

أُسْوَةً بالقراصنةِ الميّتينْ

بضحايا الأعاصيرِ والسفنِ الغارقَهْ

بالرعاةِ الذين أتى القحطُ عاماً فعاماً

على جُلِّ إيمانهمْ

وعلى كُلِّ قُطعانهمْ

أُسْوَةً بالشبابِ المهاجرِ سرّاً ،

إلى لقمةٍ ممكنَهْ

خارجَ الجوعِ في وطنِ الفاقةِ المزمنَهْ

أُسْوَةً بالفدائيِّ أَوقَعَهُ خائنٌ في كمينْ

أُسْوَةً بالنواصي التي جزَّها النزقُ الجاهليّ

والرقابِ التي حزَّها الهَوَسُ الهائجُ المائجُ الفوضويّ

أُسْوَةً بالمذيعِ الحزينْ

مُعلناً ذَبْحَ سبعينَ شخصاً من العُزَّلِ الآمنينْ

باسم ربِّ السماءِ الغفورِ الرحيمْ

والرسولِ العظيمْ

والكتابِ الكريمْ

وصراط الهدى المستقيمْ

أُسْوَةً باليتامى الصغارْ

بالمسنّينَ في عزلةِ الزمنِ المستعارْ

بينَ نارٍ وماءٍ.. وماءٍ ونارْ

أُسْوَةً بالجرار التي انكسرتْ ،

قبلَ أن تبلغَ الماءَ ،

في واحةٍ تشتهيها القفارْ

أُسْوَةً بالمياهِ التي أُهرقتْ في الرمالِ ،

ولم تستطعْها الجرارْ

أُسْوَةً بالعبيد الذينْ

أَعتقتْهم سيولُ الدماءْ

ثمَّ عادوا إلى رِبْقَةِ السادةِ المترفينْ

في سبيلِ الدواءْ

وبقايا بقايا غذاءْ

أُسْوَةً بالقوانين ، تقهرها ظاهرَهْ

بالبحارِ التي تدَّعيها سفينَهْ

بالجهاتِ التي اختصرتْها مدينَهْ

بالزمانِ المقيمِ على اللحظةِ العابرَهْ

أُسْوَةً برجالِ الفضاءِ وحربِ النجومِ اللعينَهْ

أُسْوَةً بضحايا الحوادثِ في الطرقِ المتعَبَهْ

وضحايا السلامْ

وضحايا الحروبِ وأسرارِها المرعبَهْ

وضحايا الكلامْ

وضحايا السكوتِ عن القائلينَ بحُكم الظلامْ

وبفوضى النظامْ

أُسْوَةً بالمياهِ التي انحسرتْ ،

عن رمادِ الجفافْ

والجذوعِ التي انكسرتْ ،

واستحالَ القطافْ

أُسْوَةً بالشعوبِ التي أوشكتْ أن تبيدْ

واللغات التي أوشكتْ أن تبيدْ

في كهوفِ النظامِ الجديدْ

أُسْوَةً بضحايا البطالَهْ

يبحثونَ عن القوتِ في حاوياتِ الزبالَهْ

أُسْوَةً بالطيورِ التي هاجرتْ

ثم عادتْ إلى حقلِهَا الموسميّ

في الشمالِ القَصِيّ

لم تجدْ أيَّ حقلٍ.. ولا شيءَ غير المطارْ

والفراشاتُ ظلُّ الفراشاتِ في المشهد المعدنيّ

ظِلُّ نفاثةٍ قابعَهْ

خلفَ نفّاثةٍ طالعَهْ

بعدَ نفّاثةٍ ضائعَهْ

خلفَ نفّاثةٍ راجعَهْ

لم تجدْ غير دوّامةٍ من دُوارْ

أُسْوَةً بغيومِ الشتاءِ على موتها مُطبِقَهْ

بالبراكينِ في آخرِ العمرِ.. مُرهَقةً مُرهِقَهْ

بالرياحِ التي نصبتْ نفسها مشنقَهْ

وتدلَّتْ إلى قبرِهَا

بين قيعانِ وديانها الضيّقَهْ

أُسْوَةً بالشعوبِ التي فقدتْ أرضَها

بضحايا الزلازلِ والإيدز والجوعِ والأوبئَهْ

أُسْوَةً بالبلادِ التي خسرتْ عِرضَها

ومواعيدَ تاريخها المُرجأهْ

في سُدى هيئةِ الأُمم المطفَأَهْ

أُسْوَةً بي أنا

نازفاً جارحا

غامضاً واضِحا

غاضباً جامحا

أُسْوَةً بي أنا

مؤمناً كافراً

كافراً مؤمِنا

أُسْوَةً بي أنا

أرتدي كفني

صارخاً: آخ يا جبلي المُنحني

آخ يا وطني

آخ يا وطني

آخ يا وطني !

سليم يلل 18-05-2013 09:12 PM

رد: عالمي الخاص
 
القصيدة الدمشقية

هذي دمشق.. وهذي الكأس والراح إني أحب... وبعـض الحـب ذباح

أنا الدمشقي.. لو شرحتم جسدي لسـال منه عناقيـدٌ.. وتفـاح

و لو فتحـتم شراييني بمديتكـم سمعتم في دمي أصوات من راحوا

زراعة القلب.. تشفي بعض من عشقوا وما لقلـبي –إذا أحببـت- جـراح

مآذن الشـام تبكـي إذ تعانقـني و للمـآذن.. كالأشجار.. أرواح

للياسمـين حقـوقٌ في منازلنـا.. وقطة البيت تغفو حيث ترتـاح

طاحونة البن جزءٌ من طفولتنـا فكيف أنسى؟ وعطر الهيل فواح

هذا مكان "أبي المعتز".. منتظرٌ ووجه "فائزةٍ" حلوٌ و لمـاح

هنا جذوري.. هنا قلبي... هنا لغـتي فكيف أوضح؟ هل في العشق إيضاح؟

كم من دمشقيةٍ باعـت أسـاورها حتى أغازلها... والشعـر مفتـاح

أتيت يا شجر الصفصاف معتذراً فهل تسامح هيفاءٌ ..ووضـاح؟

خمسون عاماً.. وأجزائي مبعثرةٌ.. فوق المحيط.. وما في الأفق مصباح

تقاذفتني بحـارٌ لا ضفـاف لها.. وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاح

أقاتل القبح في شعري وفي أدبي حتى يفتـح نوارٌ... وقـداح

ما للعروبـة تبدو مثل أرملةٍ؟ أليس في كتب التاريخ أفراح؟

والشعر.. ماذا سيبقى من أصالته؟ إذا تولاه نصـابٌ ... ومـداح؟

وكيف نكتب والأقفال في فمنا؟ وكل ثانيـةٍ يأتيـك سـفاح؟

حملت شعري على ظهري فأتعبني ماذا من الشعر يبقى حين يرتاح؟

ام زين الدين 18-05-2013 09:27 PM

رد: عالمي الخاص
 
للمرة التانية امر من هنا لاتعطر بما سطر هنا و اردت ان اترك بصمة لمروري تسلم الايادي

سليم يلل 18-05-2013 09:29 PM

رد: عالمي الخاص
 
http://saaid.net/wahat/142.jpg

سليم يلل 18-05-2013 09:31 PM

رد: عالمي الخاص
 
إلى كل من مر من هنا وسجل إعجابه وسجل عليَّ إجحافي

بارككم الرحمان

salam08 18-05-2013 09:32 PM

رد: عالمي الخاص
 

السلام عليكم


قطفت امس بعض العناقيد مما غرست هناااااا و ها انا اقطف الان.. اعجبني صرااحة موضوعك اخي سليم اعجبتني اكثر ليلة في ظلمة القبر هي فعلااا مؤثرة جداااا جدااااا ....
عالم الكتااابة و الادب عاالم جميل كما ان عالم انتقاااء الجمااال هو فن بحد ذاته.....فواااصل خيوووو ....لك منا كل التشجيع و كل الشكر على المجهودات الطيبة التي تنثرها دومااااا هنا و هنااك ...





محمد رضا علي 19-05-2013 12:25 PM

رد: عالمي الخاص
 
بارك الله فيك ولك أخي سليم
والله لم أجد التعبير المناسب
أقول لك فقط وللمرة الألف جزاك الله كل الخير

سليم يلل 20-05-2013 10:17 PM

رد: عالمي الخاص
 
دُعَـاء في جَوف اللَّيـل ودَمْعَـةٌ

الدكتور عدنان علي رضا النحوي

إلَهي ... ! وهَذا اللّيْـلُ أَلْقَى جِبَالَـه --- وَ دَافَـع أَمْوَاجـاً مِـنَ الظُّلُمَـاتِ
فَهَبْ لِيَ نُوراً مِنْ لَدُنْـكَ يَشُـقُّ لـيْ --- سَبِيـلاً ... وَيُنَجِيني مِنَ الحُفُـرَاتِ
*** ***
إذا كَشَفَتْ ضعَفْي اللَّيالي وَ صَرْفُهـا --- لِتَطْحَنَ مِنْ كِبْرِي وَمِنْ نَـزَواتــي
فَمَنْ لِيَ يَا رَبِّي سِـوَاكَ يَـمُـدُّنـي --- بِعَزْمٍ ويُعْطـي القَلْـبَ فَيْضَ ثَبَـاتِ
*** ***
إلهي ... ! وَهذي فِتْنَةٌ بَعْـدَ فِتْنَـةٍ --- تُفَجِّـرُ بُرْكَانـاً مِـنَ الـشَّهَـوَاتِ
فَهَبْ ليْ يَقيْناً يُلْجِمُ النَّفْس عَنْ هَوىً --- ويُقْحِمُهَـا الطَّاعَـاتِ و الهَـبَـوَاتِ
*** ***
وَجَهْلٍ ! فَكَمْ سَـدَّ المَنَافِـذَ دُونَنِـا --- وَأَوْقَعنِـي فِي الشَّـرِّ مِنْ كَبَـوَاتـي
فَهَبْ لِيَ عِلْماً مِنْ كِتَـابِـكَ أَتَّـقـي --- بِـهِ الشرَّ أَوْ أَنْجُـو مِنَ الشُّبُهـاتِ
وَمِنْ سُنَّـةٍ تَهْـدي فُؤَادِي وَ حِكْمَـةٍ --- تَقُـود لخَيْـرٍ وَاسِـعِ البَـركَـاتِ
*** ***
وَمِنْ دَمْعَـةٍ في اللَّيْلِ يَنْزَاحُ دُوْنَهـا --- ظلاَمٌ ... وَتُزْوِي المَوْجَ مِنْ عَتَمَاتِ
تَدَفَّقَ مِنْ لآلائِهـا النُّـور غـامِـراً --- فَشَقَّ ضِيَاء الفَجْـرِ مِنْ عَبَـرَاتـي
أَعِنِّي فَأَرْوِي اللَّيْلَ مِنْ دَمْع تـائِـب --- و خَفَقـةِ قـوَّام عَـلَـى رَكَعَـاتِ
فَلَولاَكَ مَا صَلَّيْتُ .... والقَلْبُ ما نَوى --- صِيَامـاً وَ لا هَلَّلـتُ في عَرَفَـاتِ
*** ***
سَأَلْتُكَ يَا رَبِّـي ..... وَمَا أَنا سائـلٌ --- سِوَاك .... ! وَمِنْ كفَّيْك فَيْض هِبَات
رَجَوْتُك ... ! لاَ أَرجُو سِوَاك وَذِلّتـي --- إليك ... وَهمّي ... أَو دَويُّ صَلاتي
لِتَدْفَعَ عَنِّـي ظُلْمَ نَفْسـي لنَفْسِـهـا --- وَشِـرَّةَ أَهْوَائـي و نَهْـجَ غُـوَاةِ
وَتَدْفَعَ عَنِّـي السُّوءَ مِنْ كُـلِّ ظالِـمٍ --- وَ تُنِْجيَنِـي مِنْ طُغْمَـةٍ وَ عُتَـاةِ
إذا لم أَكُنْ أَقْوى عـلى رَدِّ ظُلْمِهـم --- فَأَخْـذُكَ أخْـذٌ قَـاصِـمُ الفَقَـرَاتِ
وَتُرْشِدَنـي لِلحَـقِّ أَنْهَـجُ دَرْبَـهُ --- جَليَّاً .... وَأَمْضي صَادِقَ الخُطُوَاتِ
وَأُسْلِـمَ للرحمـن أَمْـرِيْ جَمِيعَـه --- وَ أُخْبِتَ في سِرّي وَ فِي جَهَرَاتـي
وَ أَخْشَعَ ... ! وَ الدُّنْيا خُشوعٌ وَأَوْبَةٌ --- وتَسْبيـحُ أَكْوَانٍ و رَجْـعُ شُـدَاة
*** ***
وَإنَّـكَ تَعْفُـو عن كَثيـرٍ فَنجنّـي --- بعَفْوك...! دُونَ العفْوِ..أَيْنَ نَجَاتي..!
وَهَبْ ليَ يَا رَبّي بِـفَضْـلِكَ رَحْمَـةً --- لِتَغْسِلَ مِنْ إثمي ... ومِنْ سَقَطَاتـي
وَهَبْ لِيَ أَمْنـاً يَمْلأُ القَلْـبَ بِشْـرُه --- سَكِيْنَـة إِيْمـانٍ ... وَعَـزْمَ ثَبَـاتِ
*** ***
إلهـي ..! وَهذي أُمتَّي في سُبَاتِهـا --- وَقَـدْ مُزِّقَـتْ في مَهْمَـهٍ وَشَتَـاتِ
أَغِثْنَا .. إلهي ...! والمصائِبُ أقْبَلَتْ --- تَـلاطُـمَ طُوْفَانٍ وَ زحْفَ مَمَـاتِ
أَغِثْنَا ... وَقَدْ ضَاعَتْ دِيَارٌ وَسَاحَـةٌ --- وَأطْبَـقَ " أعْدَاءٌ " عَلى رَبَـوَاتِ
أَغِثْنا ... وَقَدْ مَاجَ الفُجُورُ وَدنَّسَـتْ --- أَفَاعِيلُـهُ السَّـاحـاتِ و العَرَصَـاتِ
أَغِثْنَا.. فَمنْ يُنْجي سِوَاك وَقَدَ وَهَتْ : --- نُفُوسٌ ... ومَاتَـتْ نَخْـوَةُ العَزماتِ

أفراح الرّوح 21-05-2013 12:05 PM

رد: عالمي الخاص
 
ليْكْ كُلّ الشُّكْرْ ++ الدّعَآء للمصونَين بدوآم الصّحّة والعآفية ،
في طآعة ربّي وإرضآئــه ..
ونعم ما شآركتنـا به ،
جعله الله إثقآلآ لموآزين حسناتكـ ..
بكل سطر وجدنا فوائد وفرائد ..
نسأل الله أن ينفع بكاتبها وناقلها وقارئها ..
يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب صفته كــَإِسْمْــكــْ (:

بارك الرّحمن فيك وفي عمرك أخي

سليم يلل 21-05-2013 07:41 PM

رد: عالمي الخاص
 
مرة أخرى أجدد شكري للأفاضل الأكارم

خاصة أفراح

هذي غيبة أخيتاه

لا حرمناك ولا حرمناكم

قطر.الندى 21-05-2013 08:40 PM

رد: عالمي الخاص
 
منذ أن وطأت قدماي باب هذا الأزرق الكبير الرحب ما وجدت فيه أحدا أقدر على مجاراة جزايري في تحريك الركود مثلما تفعل أنت أخي سليم
باركك الرحمان على جميل ورقي ما سقته لنا في متصفحك هذا ولإن أذنت لي سأحجز مقعدا لي على ضفافه أترقب ما تجود به علينا من ذرر.
أعجبني قانون العنكبوت...سأتذكره كلما دعت الضرورة لذلك ولك مني عليه ألف شكر وتحية...قرأت ‘‘ليتني لم أفعل‘‘ وطأطأت رأسي بين ذراعي أتذكر كم من ‘‘ ليتني لم أفعل‘‘ مرت علي في حياتي فأصابني وجع شديد في صدري ودعوت الله أن يتجاوز عني تقصيري وهفواتي اتجاهها واتجاهه.
واصل فسنظل بالقرب نترقب المزيد ولك منا كل الاحترام وجميل التقدير.

ام زين الدين 21-05-2013 09:29 PM

رد: عالمي الخاص
 
http://sphotos-c.ak.fbcdn.net/hphoto...67023156_n.jpg

مررت فقط للمتابعة اعجبني ما طرح هنا

سليم يلل 22-05-2013 08:05 PM

رد: عالمي الخاص
 
كلامكم الكبير أثقلني

لا حرمتكم جميعا

ظلوا بالقرب

سليم يلل 22-05-2013 08:11 PM

رد: عالمي الخاص
 
كنت أظن . . ولكني اكتشف . . فقررت!!





هي 19 حلقة للرائع "أبو مهند القمري"


سأعمل على إدراج كل يوم حلقة بحول الله


*****


. . الحلقة الأولى . .


كنت أظن . .

أن جدية الالتزام لابد أن تكون هي السائدة على مظهري الخارجي كإنسان ملتزم، حتى لو ذهبت الابتسامة لا إرادياً من وجهي،
وصار عبوساً!! فالمهم أن يراني الله جاداً حازماً في تصرفاتي وأقوالي، وليس المهم أن يرضى الناس عني، فرضى الناس غاية لا تدرك!!

ولكني اكتشفت
. .

ان الابتسامة وبشاشة الوجه هما أسرع طريق لكسب القلوب
!! وأن معظمنا كملتزمين قد شوهنا صورتنا بهذا العبوس القاتم الذي توهم بعضنا أنه دليل على جدية وحزم الالتزام، وفاتنا أن نعلم أن الجدية رفيقة النية تماماً كظلها (ومحلهما القلب)!!

فمن كان جاداً في التزامه، صادقاً في توجهه إلى الله، راغباً فيما عند الله؛ فليُري الله من نفسه خيراً؛ بجديته
سراً في حفاظه في قيام الليل، وجهراً بإدراكه تكبيرة الإحرام في الجماعة، وبذل المعروف للناس، وكف الأذى، والتفاني في صنائع الخير للآخرين، حيث لن يكون الدافع الحقيقي بالفعل وراء القيام بذلك كله؛ سوى المصداقية العالية، والإخلاص الحقيقي، والجدية الفعلية في التوجه إلى الله والدار الآخرة، وما أجمل أن يكلل الشاب الملتزم - الذي أظهر لله مصداقيته وجديته في القيام بهذا كله نجاحه بأن يرسم الابتسامة على شفتيه، حيث لا تعارض بينها وبين الجدية البتة!! وإنما هي والله في وجه أخيك (صدقة) ويرسم البشاشة على ملامح وجهه، فهي والله في وجه الناس (دعوة)!!

فقررت
. .

أن أجعل الابتسامة وبشاشة الوجه لي عنواناً كمسلم ملتزم؛ حتى آخذ بقلوب الخلق إلى الله، وأغير الصورة المشوهة عن الملتزمين في أذهان عباد الله، وأحبب الناس في أهل دين الله - لا لشيء - سوى لأنهم تجار آخرة، ليس لهم بضاعة سوى هداية الناس إلى الله، فكيف يبغضهم الناس إلا بسببٍ
دسيس وغريب على تصرفاتهم، ولا يتوقع أبداً أن يصدر من أمثالهم ألا وهو - العبوس والتنفير – الذي ما عرفه وجه النبي صلى الله عليه وسلم قط، إلا تمعراً حال انتهاك حرمات الله، أما دون ذلك، فقد كان ذا الوجه الأنور . . البشوش الأجمل (صلى الله عليه وسلم).

دائمة الذكر 22-05-2013 09:42 PM

رد: عالمي الخاص
 
نادرون امثالك اخي سليم

عذرا على المقاطعة

لكني احببت ان اقول لك اني ذرفت دموعي و كم هي عزيزة و لا تذرف الا لحزن او الم عندما مررت بالقباني و تذكرت ما يحدث في شامنا وسط هذا السكوت الرهيب للعرب


هذي دمشق.. وهذي الكأس والراح إني أحب... وبعـض الحـب ذباح

أنا الدمشقي.. لو شرحتم جسدي لسـال منه عناقيـدٌ.. وتفـاح



واصل اخي .....

قد اكتب انا ايضا في يوم من الايام عن عالمي المليئ بالجمال و الشغب و اشياءا اخرى

أم زيد 22-05-2013 11:19 PM

رد: عالمي الخاص
 
بارك الله فيك
مواصلة في قراءة كل ما يكتب.

سليم يلل 23-05-2013 04:37 PM

رد: عالمي الخاص
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دائمة الذكر (المشاركة 1617946)
نادرون امثالك اخي سليم

عذرا على المقاطعة

لكني احببت ان اقول لك اني ذرفت دموعي و كم هي عزيزة و لا تذرف الا لحزن او الم عندما مررت بالقباني و تذكرت ما يحدث في شامنا وسط هذا السكوت الرهيب للعرب


هذي دمشق.. وهذي الكأس والراح إني أحب... وبعـض الحـب ذباح

أنا الدمشقي.. لو شرحتم جسدي لسـال منه عناقيـدٌ.. وتفـاح



واصل اخي .....

قد اكتب انا ايضا في يوم من الايام عن عالمي المليئ بالجمال و الشغب و اشياءا اخرى

كثيرة هي الأبيات الشعرية التي أعجبتني ولكن بقاء مقطعين لنزار عندي في الصدارة لم يستطع تحريكه أي شاعر

المقطع الأول من "القصيدة الدمشقيه"

هنا جذوري.. هنا قلبي... هنا لغـتي فكيف أوضح؟ هل في العشق إيضاح؟
زراعة القلب.. تشفي بعض من عشقوا وما لقلـبي –إذا أحببـت- جـراح

والمقطع الثاني من قصيدة "بلقيس"

ماذا سأكتب عن رحيل مليكتي ؟
إن الكلام فضيحتي ..



أم هديل ربما صدقت حين توجتني مع "شلة النادرين" لكن أكيد عكس ما يخيل لك

باركك الرحمان



اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم زيد (المشاركة 1618007)
بارك الله فيك
مواصلة في قراءة كل ما يكتب.


وفيك بارك الرحمان خالتي أم زيد

سعيد بتواجدك في عالمي

سليم يلل 23-05-2013 04:40 PM

رد: عالمي الخاص
 
كنت أظن . . ولكني اكتشفت . . فقررت!!

. . الحلقة الثانية . .

كنت أظن . .



أن كل ما يتلفظ به من سمتهم الالتزام أمر لا يقبل النقاش أو التدقيق أو التمحيص، حيث أنهم أهل الدين الحريصون على نشر تعاليمه، ومن المستحيل أن يتلفظوا بشيء وهم على غير دراية به!!

ولكني اكتشفت
. .


أن السمت الظاهري وإن كان أمراً هاماً للملتزم، يعينه على الاستقامة باتباعه لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أن نسبةً ليست بالقليلة ممن سمتهم الالتزام تعتبر من العوام الذين التحقوا بأهل الدين لإصلاح أنفسهم، كما أن الأغلبية من هؤلاء الملتزمين هم من طلبة العلم الذين لا يزالون يجتهدون في السير على الطريق، ولكنهم ليسوا بعلماء، أي أنهم لم يرتقوا بعد إلى المرتبة التي تؤهلهم للتصدي للفتوى أو إصدار الأحكام ، لذا تجد الكثير من عوامهم يتناقلون أحكاماً أو أحاديث لم يتوثقوا من مصدرها من أهل العلم الثقات، فيتناقلونها بين الناس، فيعتقد الناس صحتها؛ لأنها صدرت عمن ظاهر سمتهم الالتزام، فينشرون الجهل وليس العلم بين الناس، ويفقدونهم الثقة في أهل الدين!!

فقررت
. .



ألا آخذ العلم إلا من أهله المشهود لهم بالعلم والثقة، وهم والحمد لله كثير في الأمة، وذلك عملاً بقوله تعالى : (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) وقوله تعالى : (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم، لعلمه الذين يستنبطونه منهم . . الآية) كما قررت أن أوضح للناس صحة الأحاديث التي أنقلها لهم؛ حتى أعطيهم نموذجاً عملياً في تعظيم شعائر الله، وأنه لا ينبغي لأحد أن يقول في دين الله إلا بعلم، لأنه الوحي المنزل من عند الله، ويجب علينا تعظيمه، فيحجم الناس عن القول عن الله وروسوله (صلى الله عليه وسلم) بغير علم، فينتشر العلم وينحسر الجهل بإذن الله.

سليم يلل 23-05-2013 04:42 PM

رد: عالمي الخاص
 
كنت أظن . . ولكني اكتشفت . . فقررت!!

. . الحلقة الثالثة . .

(الأسرة)


كنت أظن . .


أول التزامي أنه يجب علي إزالة جميع المنكرات التي في منزلنا وعلى الفور!! فلا تلفاز . . ولا صور . . ولا أصوات موسيقى . . ولا تهاون في خروج شقيقتي دون حجاب، حتى ولو أدى ذلك إلى حرمانها من التعليم، بل ولا يمكن لها القيام بالرد على الهاتف، ولا . . ولا . . ولا . . !!

وسوف أصر على تنفيذ كل قناعاتي؛
حتى ولو وقف جميع أفراد أسرتي في وجهي بما فيهم أبي وأمي!! وحتى لو أصابني من البلاء ما أصابني، فهو جهاد في سبيل الله، ولكم أوذي النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته في سبيل الله، فصبروا لأن أمر الله فوق كل شيء ولابد أن ينفذ!!

فأقمتها ثورة على كل ما في البيت من منكرات، كانت حصيلتها تخريب
3 أجهزة تلفاز، وتمزيق كافة الصور المعلقة في الحجرات، وتقطيع ملفات أخي الأكبر - مؤلف المسرحيات الشهير - حيث كان يدونها فقط بخط اليد، إذ لم يكن هناك وقتها حاسوب آلي لحفظ الملفات الخاصة بفصول تلك المسرحيات!! فأتربص بباب غرفته حين ينساه مفتوحاً ويخرج؛ فأقوم بالدخول خلسة لتمزيقها عن آخرها؛ قبل موعد تسليمها للمنتج!!

هذا بالإضافة (
لعمل فيلم رعب على سلم المنزل؛ لتطفيش القسيس الذي كان يزور جيراننا النصارى بالدور السفلي، حيث خططت مراراً؛ لكي أسمعه صوت قفاه أيضاً على السلم، ولكني لم أتمكن)!! وفي مقابل كل هذه التصرفات والأعمال تلقيت عدداً لا بأس به من العلقات الساخنة من والدي وإخواني الكبار، فلم تزدني والله إلا إصراراً على تنفيذ مخططاتي أو أهلك دونها!! أليست جهاداً في سبيل الله؟!




ولكني اكتشفت . .


أنني أفسدت كثيراً وما أصلحت!! بل وأقمت بيني وبين أفراد أسرتي ألف حاجز وعائق نفسي!! جعل البعض منهم يظنون تحت ثورة حماسي الهائج والمفاجئ؛ أنني قد فقدت عقلي، أو أصبت بشيء من مس الجن أو السحر!!

أو على أقل تقدير وقعت تحت تأثير بعض الجماعات المشوهة فكرياً؛ فقامت بعمل غسيل مخ لي كما يقال
!! وبدلاً من أن تكون أمامي مهمة واحدة سهلة وميسرة - تتمثل في أقناعهم بالحسنى وبالأسلوب الطيب بما استقر لدي من قناعات جميلة، ومدعومة بالأدلة القاطعة من قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم - ومن المأمول فيهم كمسلمين قبولها؛ لاسيما إذا ما صاحبها الأسلوب المقنع، والحكمة في الحديث، أصبحت أمامي مهمتان أحدهما كالجبال في ثقلها، وهي إزالة هذه الحواجز النفسية الغريبة التي أقمتها بتصرفاتي الهوجائية، والتي جعلتهم يتشككون في قدراتي العقلية، ويطلقون عليَّ حكماً إجمالياً بأنني لست على ما يرام، وأن عليهم معالجتي أولاً مما أصابني؛ حتى أعود إلى طبيعتي!!

وبالطبع فهم لا يدرون كم سيستغرق ذلك
!! حتى يقتنعوا تماماً أنني عدت لرشدي، ويمكنهم سماع مقولتي، ولكن المصيبة تكمن في أنني أقرنت حالة الطيشان تلك بقال الله وقال رسوله (صلى الله عليه وسلم) وبالتالي كلما هدَّأت معهم الأجواء، وعدت لأحدثهم بما أريد، ثم عرفوا أن مضمون كلامي يحوي مجدداً قال الله وقال رسوله (صلى الله عليه وسلم) ظنوا أنني لا زلت أعاني من حالتي النفسية السابقة، فأيقنت بالفعل أنني قد أحدثت كارثة بسوء تصرفاتي، وأقمت حاجزاً فولاذياً أمام سماعهم لنصائحي!!



فقررت
. .





أن أصدق في تطبيق الإسلام على نفسي أولاً – ظاهراً وباطناً - وأن أخلص لله في نيتي لدعوتهم، بحيث تكون نابعة بالفعل من واقع حبي لأسرتي، ورحمتي بها، وحرصي وخوفي عليها من عذاب الله تعالى يوم القيامة!!

فجعلت
لسان حالي يغني عن لسان مقالي، بما كان من حسن الخلق، وجميل التصرفات، وإكرامهم بالهدايا والعطيات، وتقديم العون والمساعدة لهم على اختلاف أنواعها، وكانت حاجة أبي وأمي بالطبع مقدمةً على غيرها، وصار دخولي المطبخ لمساعدة الوالدة حال تغيب الخادمة، مجال تسابق بيني وبين إخوتي، ، لعل أي منا ينال من دعواتها ما يشرح صدره؛ بعدما كنت أدخله سابقاً بالضرب مرغماً على تنظيفه!!

فصبرت وصبرت ثم صابرت
على ذلك كثيراً، حتى كان هذا السلوك وحده أكبر عامل جذب لهم لمعرفة السر الكامن وراء هذا التغيير إلى الأفضل!! ففتح الله مسامع القلوب لذكره وأوامره!! وصدع صوت القرآن في أرجاء منزلنا بديلاً عن مزامير الشيطان وملاعنه!!

وعشعش العنكبوت على تلفاز منزلنا
زهداً في مشاهدة مفاسده!! بعدما تعلقت قلوبهم بالحكايات والقصص التي كنت أتعلمها وأحكيها!! وصار النقاب، وليس الحجاب فحسب؛ سمتاً لجميع بنات عائلتي (حتى بنات الأعمام والعمات) بعدما كان مجرد حجاب شقيقتي أسمى أمنياتي ومنتهى أحلامي!!

ليصدِّق الواقع
على قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :
(إن الرفق ما كان في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شأنه).
وفي حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(إن الله عز وجل ليعطي على الرفق ما لا يعطي على الخرق)
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير، ومن حرم حظه من الرفق حرم حظه من الخير).
فالإنسان الأخرق هو الذي فيه حماقة، وفيه تهور، وفيه اندفاع، وفيه طيش، وفيه عنف!!
هذه تجربتي بين أيديكم إخواني، فهلا كان لكم فيها من الموعظة ما يكفي ؟!

هاجرعفاف 23-05-2013 07:06 PM

رد: عالمي الخاص
 
السلام عليكم
بارك الله فيك أخي تمنيت ان لاتنهي كلماتك وأفكارك الرائعة وأنا أقرؤها
دمت رائعا أخي
تقبل مروري

سليم يلل 23-05-2013 08:57 PM

رد: عالمي الخاص
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هاجرعفاف (المشاركة 1618694)
السلام عليكم
بارك الله فيك أخي تمنيت ان لاتنهي كلماتك وأفكارك الرائعة وأنا أقرؤها
دمت رائعا أخي
تقبل مروري

بوركت أخيتاه

تحياتي

سليم يلل 24-05-2013 10:43 AM

رد: عالمي الخاص
 
كنت أظن . . ولكني اكتشفت . . فقررت!!

. . الحلقة الرابعة . .

(واقعية الفهم)


كنت أظن . .


أن الهموم والقضايا التي تحيط بالمسلم، ابتداءً بما يحمله من هموم آخرته، وما فيها من أهوال وشدائد، ومروراً بهموم دنياه وما يواجهه فيها من فتن ومصاعب، ووصولاً إلى هموم أمته، وما نزل بها من نكبات ومصائب؛ كفيل بألا يجعل إلى قلب المسلم سبيلاً للترويح والمزاح!! وبالتالي فحياة الملتزم غالباً ما يسيطر عليها الهم والحزن!!




ولكني اكتشفت . .


أن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الذي نزل عليه الوحي بثقله، وحمَّله أعظم الهموم وأجلها، متمثلة في تأدية أمانة تبليغ الرسالة التي كلفه الله بها، ناهيك عن كونه قد رأي الجنة ونعيمها!! والنار بأهوالها رأي العين!! وهذا وحده كفيل بأن يذهب بعقل أي واحدٍ منَّا!!

غير أنه على الرغم من ذلك؛ كان يعلمنا كيف نتعامل مع بشريتنا
بواقعية متميزة، بل ونهانا عن توهم إمكانية العيش كملائكة، وذلك من خلال عتابه للصحابي الجليل حنظلة الأسيدي رضي الله عنه، حينما اتهم نفسه بالنفاق؛ لمجرد أنه كان إذا انصرف من عند النبي صلى الله عليه وسلم داعب الأهل والأولاد!!

فعاتبه (
صلى الله عليه وسلم) قائلاً : (يا حنظلة ساعة وساعة) وكررها ثلاثاً!! كما أنه كثيراً ما كان يداعب صحابته للترويح عن نفوسهم (البشرية) حتى قالوا له فيما رواه الترمذي : يارسول الله إنك لتداعبنا!! فقال : "إني لا أقول إلا حقاً" فها هو (صلى الله عليه وسلم) يمازح بلالاً حين أراد أن يضحي بكبش، فلم يجد إلا ديكاً، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل يجزئ عنه، فقال له صلى الله عليه وسلم :
(أيضحي مؤذن بمؤذن)؟!
وهذه امرأة تسأله أن يعطيها بعيراً لتركبه فقال لها : "أحملك على ولد الناقة" فتعجبت!! ما تصنع بولد الناقة، قال لها : "وهل تلد الإبلَ إلا النوقُ؟!"
وسأل امرأة ذات مرة : أزوجك الذي في عينه بياض؟! فقالت :
عقرى أي (يا ويلي) فقال لها (صلى الله عليه وسلم) : "وهل من عين إلا وفيها بياض"؟!
بل وتصفه حبيبته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين سُئلت عن حاله إذا خلا في بيته (
صلى الله عليه وسلم) فقالت: "كان ألين الناس وكان رجلاً من رجالكم إلا أنه كان ضحاكا بساما"

هذه الأمثلة وغيرها، تؤكد على إدراك النبي صلى الله عليه وسلم التام لطبيعة
النفس البشرية، وتعطي نماذج عملية، بل ومثالية في كيفية التعامل معها، ففي النفس بواعث الفرح والحزن، والضحك والبكاء، والحب والبغض، والرضا والغضب، والحماسة والخوف، فكان من البديهي أن يتيح لها منهج الله الشامل الوافي نصيبها المقسوم من التفاعل الطبيعي مع كل ذلك (كنفس بشرية) ولكن في إطار توجيهات وسطية دونما إفراط أو تفريط، وكل من يتوهم عكس ذلك فهو واهم، أو إن شئت فقل، لم يبلغ وعيه القدر الكافي بشمولية هذا الدين!!




فقررت . .


أن أعيش بدين الله كما أراده الله لي (كنفس بشرية) منسجماً بهذا التوازنٍ التام بين ما أملك من الصفات البشرية، متفاعلاُ بمتطلباتها في حدود من الأطر الشرعية، وبين ما أواجهه من الأحداث الدنيوية، متفاعلاً معها بقلب المسلم (القدوة) الذي يرشد الناس (بأفعاله) لا بمجرد أقواله فحسب إلى التصرف الصحيح في كل موقف، وكذا بين ما أرجوه من التطلعات الأخروية، بإخلاص القلب لله، وتحويل كل عمل دنيوي بالنية الصادقة إلى عبادة أخروية!!

فأخالط الناس مبتسماً ضحوكاً، وأكون بحكمتي قريباً منهم، وفي كل مواقفي وأطروحاتي مؤثراً لا متأثراً، وأتفاعل مع قضايا الأمة، ولكن دون إتاحة الفرصة للهموم لكي تهزمني، وإنما أبعث بها مع أول تنهيدة عبر الأمال العريضة إلى آفاق
الوعد المحتوم بنصر الله تعالى لهذا الدين، دونما تقاعس عن بذل كل ما في مقدوري من النصرة، ولو بالدعاء بظهر الغيب لإخواني.

وهكذا لو
تفاعل المسلم مع كل ما يعترضه من أحدث من خلال هذا المنظور الواقعي للتفاعل الإيجابي بمنهج هذا الدين، سواءً مع نفسه أو مع البيئة المحيطة به، فلن يعرف البؤس إلى حياته طريقاً!!

بل سوف يشعر بسعادة بالغة تغمر حياته، هذا إلم يفاجأ يوماً من الأيام بأنه قد صار
بحكمته وسعة صدره؛ مصدر السعادة للكثيرين من حوله!!

إن تصويب المسلم بصره نحو
آخرته، وثبات أقدامه على طريق رضوان ربه، وتذليل الصعاب أمام مسيرته بما كان من هدي نبيه، لهو المنهج الشامل الذي يجعل المسلم يحترف كيف يتفاعل بهذا الدين، روحاً وقلباً، جسداً ونفساً، مشاعراً وعقلاً، عزلة واختلاطاً، فرحاً وحزناً، يسراً وعسراً، ليجعل من مسيرته كلها، أفضل رحلة إلى الله والدار الآخرة!!
تماماً كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم

سليم يلل 24-05-2013 10:46 AM

رد: عالمي الخاص
 
كنت أظن . . ولكني اكتشفت . . فقررت!!

. . الحلقة الخامسة . .

(الحيُّ لا تُؤمن عليه الفتنة!!)


كنت أظن . .


أن الشيوخ والدعاة الذين كنت أستمع إلى خطبهم، وأتابع دروسهم متأثراً بمواعظهم الروحانية التي كانت تخترق بروعتها مسامع القلوب، وتلامس أعماق النفوس؛ لما فيها من معاني الصدق والإخلاص، حيث لا يواجه أحدنا كثير عناء؛ كي يستشعر بالفعل أنها قد خرجت من القلب إلى القلب . .
هم فوق مستوى الزلل أو الوقوع في أي مخالفة شرعية!!
وأن رأيهم دائماً هو الصواب الذي لا يحتمل بإذنالله الخطأ!! إذ كيف يمكن لأمثالهم ممن يُلقون تلك المواعظ المؤثرة، والخطب المجلجلة، أن يزل أو يخطئ، وهو الذي يعظ الناس ويرشدهم؟!
وبالتالي كنت من أشد الناس حماساً في الدفاع عن آراء مشايخي الفقهية، ووجهة نظرهم الفكرية، وهكذا كان الحال مع أقراني!! حيث كان كل منهم يتعصب لشيخه، ولا يقبل عليه نقضاً؛ حتى كاد بعضهم أن يقول (ما صحَّ عن شيخي فهو مذهبي!!) وهكذا كان النقاش يشتد ويحتدم بيننا، كلٌ ينتصر لرأي شيخه، حتى وقع في مسجدنا النزاع، وتفرقت القلوب، وعمَّ الفشل ساحتنا الدعوية!!

ولكني اكتشفت . .


أن المنطق يقتضي بأن جميع الدعاة على اختلاف مدارسهم ومناهجهم، وتفاوت علمهم وفضلهم لا يعدون كونهم
بشراً غير معصومين، بل إنهم يصيبون ويخطئون، شأنهم في ذلك شأن كافة البشر، وأن الجميع بمن فيهم صفوة السلف الصالح رضوان الله عليهم، والأئمة الأعلام (يؤخذ منهم ويرد) ولا معصوم إلا قول النبي صلى الله عليه وسلم.

وهذا لا يتنافى أبداً مع
فضل العلماء ومنزلتهم، أو يقلل عياذاً بالله من شأنهم، حيث أنه من البديهي توقير أهل العلم الصحيح عامة، ورفعهم المكانة اللائقة بشرف ما يحملونه من العلم؛ وهذا أيضاً لا يتنافى مع كونهم متفاوتون في سبقهم للعلم والفضل، كلٌ بحسب ما رزقه الله، وفتح عليه من فيض علمه وحكمته، وما آتاه من الفقه والبصيرة.

إلا أن
حماسة حديثي العهدٍ بالالتزام، تفقدهم كثيراً من الحكمة والروية في تقييمهم للأمور!! حيث سرعان ما تنزلق بهم الأقدام بسبب العاطفة الزائدة في منزلق (الحب للشيء يعمي ويصم!!) فيطلقون سيل اتهاماتهم على مخالفيهم، تارة بالجهل وأخرى بالتبديع وثالثة بالتفسيق!!

وكل هذا ظناً منهم أن مرجعيتهم في إصدار هذه الاحكام التي أصدروها، هم مشايخهم الذين تعلموا منهم، وبالتالي فهم على الحق المبين
!!

ولعمري لو رجعوا إلى هؤلاء المشايخ؛ وسألوهم عن تلك الأحكام الجائرة التي أصدروها
نيابة عنهم في حق إخوانهم المسلمين؛ لتبرأوا منها على الفور، وهذا في أغلب الظن!!

حيث أن
حسن ظننا في علمائنا ودعاتنا أنهم ولله الحمد دعاة توحيدٍ ولم شملٍ للأمة، وليسوا دعاة تفريق . . ودعاة إنصاف، وليسوا بدعاة قذف وتجريح . . ودعاة تقديم حسن للظن بالمسلمين، وليسوا دعاة رجم بالغيب وسوء ظنٍ بالمسلمين!!

أما من
خالف هذا المنهج الذي ربى عليه النبي صلى الله عليه وسلم صحابته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وجعل من نفسه حكماً على بواطن غيره من الدعاة، وقدح في عقيدتهم دون دليل أو برهان، وأوغر صدور المسلمين بعضهم على بعض، وأشاع في الساحة مناهج التفريق والتشرذم؛ تحت مطية نبذ البدعة، ومخالفة أهل الزيغ والضلال، وكل هذه العبارات التي يستخدمونها كمفرقعات في وجه كل من خالفهم، أو لم يوافقهم على هذه المهزلة التي ذاع صيتها في الساحة وللأسف الشديد، حتى جعلت المسيرة السلفية موضع شماتة حتى من حسالة العلمانيين والليبراليين!! . . فقد حاد عن الجادة!!

والمصيبة أن
سياط ألسنتهم لم تكتف بأقرانهم من المعاصرين فحسب؛ بل تعدتها بالقدح في عدد كبير من علماء أهل السنة والجماعة السابقين، ممن هم مشهودٌ لهم بالعلم والفضل، حتى وصل الحال بسلاطة ألسنتهم إلى القدح في بعض أهل العلم من السلف الصالح، والتشكيك في نسبة مؤلفاتهم من أمهات الكتب إليهم، واتهامهم بالتدليس والكذب!!

لذا فقد قررت
. .

أن
أعرف الرجال بالحق، وليس الحق بالرجال، فالحي لا تؤمن عليه الفتنة، وذلك لأن التجارب التي مرت عليَّ طوال ثلاثين عاماً من العمل الدعوي، كانت كفيلة بأن تظهر لي نماذج غريبة، ما كنت لأتصور وجودها على أرض الواقع، لولا أني عاينتها بنفسي، وللأسف ألقت بتبعاتها (سلباً) على الدعاة والدعوة، وأذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :

1 -
رأيت من الدعاة من يبدأ مسيرته باعتدال ووسطية، فإذا ما رأى من كثرة الاتباع والأشياع، تسرب إلى (نفسه البشرية) في لحظة ضعف أو تدني إيماني أو غفلة شعوراً لا إرادياً بالتميز والسبق، فينعكس ذلك على منهجه الفكري، فيطرحه في الساحة بأسلوب يضمن له عدم انصراف الاتباع لغيره، حيث يجعل فيه من الحواجز النفسية ما يمثل (حقن تطعيم) لأتباعه، حتى لا يسهل عليهم الانفلات منها، وقبول غيرها من المناهج!!

ولا يفوته أن يحيط ذلك المنهج بهالة من الترهيب النفسي الغير مباشر
!! كأن يختم تعليقه على تقييم منهجه ببعض العبارات الرنانة، مثل : (وهذا ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، فمن خالف ذلك المنهج فهو إلى البدعة أقرب!!) ثم تفاجأ مع مرور الأيام، وتغير موازين الأحداث في الساحة، أنه كان أول المخالفين لمنهجه، حيث هبت رياح لا يستطيع مجارتها بفكره المتحجر؛ نظراً لاصطدامه الرهيب بالواقع، فيلين مع الموجة ولسان حاله يقول : (يارب سترك بألا يتذكروا ما كان من سابق قولي!!)

2 -
ورأيت دعاة قامت لهم الدنيا ولم تقعد، والتفت حولهم جموع غفيرة من الناس، ليس من المتدينين فحسب، بل حتى من عوام الناس!! فإذا بهم ينقلبون ما بين عشية وضحاها رأساً على عقب!! وبزاوية (180 درجة) فإذا بالأمر يتضح أن أمن الدولة هو من كان يقف وراء هذا اللعبة القذرة، حيث كان يرمي من خلالها لربط فكرة أو ظاهرة (الالتزام) بأشخاص بعينهم، ثم يقوم بإسقاطهم على حين غرة، لتسقط معهم تلقائياً الفكرة أو الظاهرة!! وبالفعل فقد فتن بهذا الدمية خلق كثير، وقطاع عريض، وبالأخص من عوام الناس!!

3 -
ورأيت أيضاً من الدعاة شيخاً كبيراً كان يتهم كل معارضيه بأن لديهم ميولاً تكفيرية!! حتى اجتمع عليه جمع كبير من الشباب، وصار موضع إشارات البنان!! فلما ظهر شيوخ السلفية بتأصيلهم الرائع، وعلمهم المرجعي، وشعر بكساد تجارته، حيث لم يكن لديه من العلم الشرعي ما يجاريهم به، وهم من أمثال الشيخ / أبو إسحاق الحويني، والشيخ / محمد إسماعيل حفظهما الله تعالى، انقلب على رأسه كذلك بزاوية (180 درجة) وصار صاحب أكبر مدرسة تدعو للفكر التكفيري جهاراً نهاراً، فقط لكي يشبع لدى نفسه الشعور بأنه شيخ كبير، وله جمع من الاتباع كثير، ممن استهوتهم ميوله التكفيرية!! والحمد لله، فلم يلبث الأمر يسيراً حتى اندثر فلم يعد له ذكراً؛ حيث أنه ما كان لله دام واتصل، وما كان لغيره انقطع وانفصل!!

هذه التجارب وغيرها الكثير، تجعلني أهدي نصيحتي لإخواني وأبنائي، بقلب ملؤه اليقين والسكينة والطمأنينة، أن تعلقوا بمنهج الله الحق وحده،
فالحي لا تؤمن عليه الفتنة، وليكن تعظيمنا لعلمائنا ودعاتنا بقدر تمسكهم بهذا الحق، فها هو صديق الأمة يؤصل لها قاعدة ذهبية عبر التاريخ قائلاً :
(أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم!!)
ولم يشترط عليهم أن يكونوا طلبة علم أو مقلدين أو عوام، إذ أن الحق يخاطب الفطر السليمة، دونما أي موانع أو حواجز، ولطالما بذل أهل الباطل من محاولات لطمسه، فهل أفلحوا؟! وذلك لأن الله يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون!!

وتذكروا دائماً أننا نتقرب إلى الله بحب الحق وأهله، وفي مقدمتهم علمائنا ومشايخنا الأفاضل (
حفظهم الله تعالى) لأنهم من علمونا قواعد اتباع هذا الحق، وهم جميعاً إخوة متحابين في الله - ولله الحمد والمنة - ولكن نظراً لأن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، كان لابد من هذا التذكير الذي يجلي عن النفوس تعصباتها العاطفية، ويجردها للحق والحق وحده . .
حيث أن الحي لا تؤمن عليه الفتنة

سليم يلل 24-05-2013 10:48 AM

رد: عالمي الخاص
 
كنت أظن . . ولكني اكتشفت . . فقررت!!


. . الحلقة السادسة . .



(غير المسلمين بين الدنيا والدين)




كنت أظن . .


أن التوصيف الحقيقي لغير المسلمين من كافة الملل والنحل، لا يخرج عن كونهم (أنعامٌ بَل هُم أَضَل) ولا غرو في ذلك، حيث أنه الوصف الذي نعتهم به الله عزَّ وجلَّ في كتابه، وبالتالي فكل ما يأتينا منهم؛ لا يمكن أن يكون موضع اعتبار، ولا تقييم، ولا تدقيق، ولا تمحيص، وليس فيه مظنة الاستفادة ، ولا يستحق النظر إليه، أو التفكير فيه، فضلاً عن توصيف الجيد من اختراعاتهم وسلوكياتهم بالجيد، ولا الشيء الممتاز بالممتاز، لأن خلاصة أمرهم أنهم أنعااااااااااااااااااام وانتهى البيان!!



ولكني اكتشفت
. .


أنه حين عرض القرآن الحديث عن أهل الشرك والكفر، وصف عقيدتهم الفاسدة بالضلال، وبالتالي فالإنسان الذي أعطاه الله كل وسائل التفكير والإدراك، ولم يتعرف على خالقه، ومعبوده الحق، فهو بالفعل في منزلة أحط من الأنعام!!

أما حين
يعامل الله الخلق بعدله، ويعطيهم نتائج أخذهم بالأسباب – مسلمين كانوا أم غير مسلمين – فإنه لا ينبغي لنا كمسلمين أن نكون دائماً في المؤخرة، متخلفين عن غيرنا في الأخذ بأسباب عمار هذه الحياة التي أوجدنا الله على ظهرها؛ ليبلونا أينا أحسن عملاً بحجة أنهم ضالين وكالأنعام!!

وعمار الدنيا هنا (
أعني به جميع مجالات الحياة، وليس مجال التعبد فحسب) فإزالة الأذى عن الطريق صدقة، وغرسك للنخلة صدقة، والارتقاء بمرافق الحياة كلها يمكن أن يكون من خير العبادات لو صلحت النية في ذلك لله!! حيث يعلم جميعنا علم اليقين أن الإسلام دينٌ شاملٌ لكل مناحي الحياة، ولكننا وللأسف إذا ما نظرنا إلى واقع أمتنا المرير؛ وجدنا انفسنا دائماً في مؤخرة الركب!!
حيث أعاقنا عن تبوأ المقدمة سوء فهمنا لديننا!!
وأكبر دليل على ذلك، أنه كلما واجهنا سؤال عن السبب وراء تأخرنا وتقدمهم علينا في كافة الجوانب العلمية والبحثية، بادرناه باستدلال في غير موضعه، إنهم كالأنعام، وأنهم لا يعلمون سوى ظاهراً من الحياة الدنيا، وهم عن الآخرة هم غافلون!!

وفاتنا العلم بأن سلف أمتنا وعلماءها،
كانوا هم والله قادة العالم في الدنيا وفي الدين!!

ودعني هنا أبعثها إليكم اليوم عاصفةً مدويةً، أنني أتحدى، وبعد بحث وتدقيق كبير، قام به خبراء على أعلى مستوى (
بل ورصدوه في مراجع هامة) أن يكون الغرب صادقاً في نسبته لأي اختراع من الاختراعات التي ادعى في السابق أنهم من اخترعها أو من قاموا باكتشافها!!

حيث كان المخترعون الأصليون لها هم المسلمين
!! حتى اكتشاف أمريكا التي أقاموا الدنيا ولم يقعدوها، مدعين بأن المنصر الحاقد كولومبوس هو الذي اكتشفها، ثبت علمياً من خلال الدراسات والأبحاث الدقيقة، أن مسلمي الأندلس هم من أرشدوه إليها، حيث اعتادوا الإبحار إليها جيئة وذهاباً منذ زمن بعيد!!

لذا تجد أن حرصهم كان شديداً على
سرقة المكتبات عند أول وهلة لغزوهم أي بلد من بلاد المسلمين؛ وذلك لأنهم وجدوا فيها موائد عليمة جاهزة من الأبحاث والخبرات والتجارب، بذل فيها علماؤنا مهجتهم، في الوقت الذي كانوا هم فيه يرزخون وسط ظلمات الجهل والضلالة، فإذا بتلك الاختراعات تقع بين أيديهم سهلةً ميسرةً، لتثمر على مدار الزمان الكثير والكثير من الاختراعات، ثم يتمادون في بجاحتهم بتدريسنا مناهج مغلوطة؛ تدعي نسبة تلك الاختراعات والاكتشافات إليهم ظلماً وعدواناً!!





من أجل ذلك قررت . .




أن أسلط الضوء لإخواني وأبنائي على أن فهمنا للدين يجب أن يكون أكثر شمولية من مجرد النظرة العامة والسطحية التي تسود أفهام الكثيرين منَّا!!

فدين الله شامل للدنيا وللدين، والنية الموافقة للشرع مناط الأمر كله
!!

فمن ابتكر شيئاً من أمور الدنيا؛ يسر به على الناس أمور حياتهم بنية صالحة، فإنه بإذن الله مأجور في الدنيا وفي الآخرة، وعليه فنحن بهذه
النظرية الشمولية الجامعة الوافية أولى الناس بعمار الدنيا بالدين!!
كما أنه ينبغي علينا التفريق
بين إنكارنا لكفر الكافرين، وبغضهم على ما هم عليه من الشرك والكفر بالله، مع تجديد الولاء لله ولأوليائه، والعداء لأعدائه في كل وقت وحين؛ لأنه أصل من أصول الدين، وبين استفادتنا من خبرتهم من أجل خدمة الدين!!

هذا فضلاً عن كوننا لو بحثنا لوجدنا أن كل ما يدعونه من أخلاق حميدة؛ كانت سبباً في ارتقاء مجتمعاتهم؛ كالنظام، والوفاء بالوعود، والدقة في المواعيد، وإتمام العمل على خير وجه مع التدقيق، هي
أصلاً من صميم أخلاقيات ديننا، فكيف يسبقوننا إليها ونحن أهلها؟!

ثم ألا ترون أنه من
العار بل ومن الخزي والبوار؛ أن ينعكس علمنا بأمور الدين إلى خبرة منكوسة حولت البعض منَّا إلى محترفين في تعليق الكسل والإهمال، بل والتواكل، وعدم الدقة في أداء العمل على استدلالات خاطئة، زعموا بسوء فهمهم أنها من الشرع والدين؟! لتكون المحصلة أن يمتلك أعداؤنا اليهود القنبلة النووية، ونحن لا زلنا في سباتنا راقدين!!

عيشوا أبناء الإسلام للإسلام بالإسلام، تسودوا والله الأنام
!!

سليم يلل 26-05-2013 08:50 PM

رد: عالمي الخاص
 
كنتأظن . . ولكني اكتشفت . . فقررت!!

الحلقة
السابعة

(الــنــــصر)


كنت أظن :


أنه بمجرد التزامنا دينياً، وزيادة أعداد المصلين بالمساجد، وانتشار اللباس الشرعي بين النساء، وشيوع استخدام الألفاظ الشرعية، وزيادة الثقافة الدينية لدى عوام الناس؛ كفيل بتحقيق حلم الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله، وتمهد الطريق أمام الخلافة الإسلامية التي ستعم العالم بإذن الله، وأن النصر حليفنا لا محالة، وكيف لا؟ والله قد قطع على نفسه وعداً بنصرة من ينصر دينه من المؤمنين الصادقين، وخذلان من يخذل دينه من المنافقين والكافرين، وأن الأمر لا يعدو أبسط ما يكون!!


ولكني
اكتشفت . .


أن الطريق الذي رسمه الله لعباده؛ لتحقيق النصر الموعود، لابد أن يمر بمرحلتي (التنقية والتصفية) تماماً كما حدث في قصة طالوت وجالوت!!
فحين
عرض طالوت على عامة الناس الانضمام للجيش؛ للقتال في سبيل الله، والذي كان بناءً على رغبتهم في الأساس؛ التحق منهم خلقٌ كثيرٌ!!
ولكن
حين مرَّ بالنهر، ونهاهم عن الشرب منه (إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ) تراجع معظم ذلك الجيش !! فكانت مرحلة التنقية!!
وأخيراً
حين وجدوا أنفسهم قلةً قليلة في مواجهة جيش جرار!!
تراجع
البقية، ولم يتبق إلا قليل من قليل؛ هم من وثقوا بنصر الله ووعده؛ فكانتمرحلة التصفية!!
ولقد
رأيتُنا داخل السجون؛ يكاد بعضنا أن يحمد الله على أنه لم يشوه صورة الإسلام بتمكنيه لنا؛ ونحن على هذه الحال المخزية من النقص والعوار الذي بدا واضحاً جلياً على تصرفات الكثير منَّا!! حيث لم يتميز بنقاء معدنه، وحسن مخبره وتزكية نفسه منَّا إلا قليل القليل!!
عرفت
بأن الطريق ليس بهذه السهولة التي تصورتها!! وأنه لا يزال بيننا وبينه الكثير من مراحل التنقية والتصفية!!


فقررت
..


ألا أغتر في مسيرتي للدعوة إلى الله لا بأعداد ولا بأقوال!!
وأن
أصوب نظري فقط نحو الأمل المنشود دوماً؛ بأن أكون من تلك الطائفة المنصورة، التي تميزت بنقائها وصفائها، وصدق اتباعها لمنهج ربها، وحسن التصاقها بجناب وليها، وهي فئةٌ قليلةٌ من صفوة قليلةٍ!!
ولن يكون
ذلك إلا بسلوك الطريق المؤدية إلى اكتساب صفاتها مؤهلاتها، والتي لن تكون أبداً إلا في ساحات الثلث الأخير من الليل؛ لإمعان التذلل رجاءً في القبول!!
وفي
الخلوة مع النفس؛ لتزكيتها، وإزالة الخبث عنها والشرور!!
وفي
حلقات الذكر؛ طلباً للعلم المقرب إلى الله، وليس بغرض المباهاة والغرور!!
ثم في
التطبيق العملي لما كان من ثمار القيام والتزكية وطلب العلم، في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، إنقاذاً للخلق من عذاب الثبور.
حيينها فقط نكون قد وضعنا أقدامنا على طريق النصر، آملين في عفو الرحمن والقبول!!

سليم يلل 26-05-2013 08:57 PM

رد: عالمي الخاص
 
كنت أظن . . ولكني اكتشفت . . فقررت!!

. . الحلقة الثامنة . .

(
قصور الفهم!!)




كنت أظن. .



أنه يجب عليَّ كملتزم أن يكون أسلوب تفكيري مصاغاً حسب وجهة نظر المدرسة الفكرية التي أنتمي إليها، والتي إرتأيت في منهجها موافقةَ لمنهج الله (
سبحانه وتعالى) الذي ارتضاه لعباده؛ وعليه . .

* فإن كنت سلفياً وجب عليَّ الاهتمام فقط بالعلم والتعلم، والبعد تماماً عن كل ما يتعلق بشؤون السياسية!!

* أما إن كنت إخوانياً فوجب عليَّ أن أكون مسلماً معاصراً، وأبرز ملامح ذلك هو الاهتمام بالسياسة والفعاليات الاجتماعية، حتى وإن قصَّر ذلك بي في تناول العلوم الشرعي، فلا بأس أن تأتي لاحقاً!!

* أما إن كنت جهادياً فحل جميع المشاكل بالسيف والسنان، والخلاص بقطع رأس الأفعي؛ المتسبب في كل هذا التردي والهوان، والبعد عن دين الله، وعلينا الاستمرار في درب الجهاد؛ حتى يدركنا نصر الله؛ وتقام الخلافة الإسلامية الراشدة من جديد !!

* وإن كنت تبليغياً، فبتزكية النفس والخروج في سبيل الله؛ لإصلاح النفوس والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، أما التفرغ للعلم وحلقات العلماء، فسوف يأتي بعد التزكية والتنقية بإذن الله!!




ولكني اكتشفت . .



أن هذا التفكير ناتج عن
قصور تام في الفهم لدين الله عز وجل!!

حيث أنه دين
شامل للعلم والتعلم، والسياسة والدعوة، والجهاد وتزكية النفس، وأن المنهج الذي ينبغي أن يسود أبناء الحركة الإسلامية كافة؛ هو نفس منهج سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، الذي كان شمولياً في جميع نظرياته وأفعاله!!

فقد كان
صلى الله عليه وسلم معلماً ومربياً، وعالماً ومجاهداً، وسياساً حاذقاً، وداعياً إلى الله، وزاكي النفس طاهراً، لذا فقد تفاعل مع كل حدث بما يناسبه، وقاد الأمة خير قيادةٍ؛ حتى وصل بها إلى بر الأمان، وها هو الإسلام ينتشر في مشارق الأرض ومغاربها، وسوف يواصل الانتشار حتى قيام الساعة، وهذا أكبر دليل على شمولية هذا الدين!!

أما أن يحكر البعض أسلوب تفكيره في بعض جوانب الدين دون غيرها، فقد ضيَّق والله واسعاً، سيجعله لا محالة يصطدم برفض الواقع له
!! بل قد يسفر عن ظهور نتاج شاذ؛ ينعكس سلباً على الدعوة والدعاة!!

تماماً كما
رأينا من يدعي السلفية زوراً وبهتاناً، وهو يعتبر التجسس على مخالفيه من سائر الحركات الإسلامية الأخرى قربى إلى الله؛ باعتبار اعتقاده في حكام العار السابقين أنهم أولياء أمور المسلمين!!

فأخرج لنا هذا الفكر المنحرف
مخبرين بأثواب قصيرة ولحى!! وكانت بداية الزيغ تتمثل في تلك التربية المبتورة التي أصلت فيهم البعد التام عن الوعي السياسي الذي يميز لهم عدوهم من وليهم؛ حتى ولو لبس ألف ثوب وثوب للتنكر، فهذا الوعي من تمام فهم شمولية هذا الدين!!

أو كما
رأينا من يدعي نسبته للإخوان، وظاهر تصرفاته لا تمت إلى الالتزام بصلة!! ولكنه يتحدث عن أجندته الإسلامية!! وإذا ما سألته عن ذلك، نظر إليك شذراً، متهماً إياك بالتخلف والرجعية في فهم معاصرة هذا الدين للوقت الحاضر، وعدم فطنتك للمناورات السياسية!!

وكما
رأينا أيضاً من دفعهم حماسهم الشديد للجهاد إلى القيام بأعمال في غير موضعها، كما أنها تفتقر إلى المرجعية الشرعية، والوعي السياسي؛ فأصابوا مسيرة العمل الدعوي في مقتل!! كقيام بعضهم في السابق بحرق أندية الفيديو والخمارات والأضرحة، مما أثار عوام الناس غضباً علينا، وتسبب في تأخر المسيرة عقوداً من الزمن!!

وكذلك
ما رأينا من قيام بعض أهل التبليغ بالدعوة إلى الله بغير علم، فنشروا كثيراً من الأحاديث المكذوبة عن النبي صلى الله عليه وسلم!! وعلى الرغم من يقيننا بحسن نيتهم، إلا أن دين الله لا تفترق فيه النية الطيبة عن الموافقة للشرع أبداً؛ حتى يكون العمل عند الله مقبولاً!!





لذا فقد قررت. .



أن
أفهم ديني بشموليته، كما أمرني بذلك الله عز وجل، ونبيه صلى الله عليه وسلم!!

قال تعالى :

(اليومَ أكملتُ لكمْ دِينَكمْ وَأتتمّتُ عليكمْ نِعمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلامَ ديناً
) المائدة

وقال صلى الله عليه وسلم
: (تركت فيكم ما إن تمسكتم به؛ لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي) الحديث

فأعرف للعلم
أهميته وأحرص عليه؛ باعتباره دليلي الوحيد إلى الله والدار الآخرة!!

وأعرف عن السياسة
فنونها، بل وأصيغها بصياغتي كمسلم؛ حسب الصياغة التي تفرضها عليَّ مبادئي، ويلزمني بها منهج ربي وشريعتي، لا أن أكون متأثراً بما فيها من ألوان الكذب والدجل والخيانة!! بل مؤصلاً لمبادئ الصدق والأمانة والديانة!!

وأن أكون بما استحضرته من نية
الجهاد والاستشهاد في سبيل الله كالأسد الضرغام الذي يتضور جوعاً ليفتك بمن حاربوا دين الله؛ وهتكوا أعراض إماء الله، ليس شوقاً للدماء أو حباً في إزهاقها (حاشا لله) وإنما إعلاءً لدين الله، وإزالة الحواجز أمام الشعوب المضللة، لإدخالها في دين الله، فلقد علمني ديني المرحمة، وكما أن دعوة المسلم لدين الله مرحمة، فقتاله في سبيل الله أيضاً مرحمة؛ كي تبصر الأمم المحرومة نور هذا الدين!!

وأن أجعل ساحات الثلث الأخير من الليل، سلواي في
تزكية نفسي، وأعمالي وسائر تصرفاتي طوال النهار دعوة لربي!!

وحيينها فقط سأكون متعبداً لله؛ بالمنهج الشمولي الذي ارتضاه الله عز وجل
!!

سليم يلل 26-05-2013 09:00 PM

رد: عالمي الخاص
 
كنت أظن . . ولكني اكتشفت . . فقررت!!



. . الحلقةالتاسعة . .


(أدب الخلاف!!)



كنت أظن. .




أن إخلاصي كملتزم لما أعتقده من حق في أي مسألة، لا يجرم أبداً حماسي المطلق له؛ بل يبرره، ولو تعدى أسلوب الحوار حدود النقاش الموضوعي، ووصل إلى حدّ الاحتدام بيني وبين من يخالفني الرأي، أو حتى تمادى ليصل إلى حد القطيعة والمخاصمة بيننا!! فالحق أحق أن يُتبع، ولا أسف مطلقاً على من يخالف الحق!!





ولكني اكتشفت . .




أن هذا الحماس؛ وإن كان يمثل لدى صاحبه في الظاهر مظهراً من مظاهر التمسك بالحق والدفاع عنه - وهو مظهر نبيل - إلا أن الشيطان قد جعل منه وسيلة الخير التي أوقعه بها في مستنقع الشر!!
لاسيما إذا كانت أطراف النقاش ممن يظن في ظاهرهم الخير والالتزام، والحرص على تحري الحق، والحرص عليه ابتغاء وجه الله تعالى
!!

إذ من المفترض يكون النقاش بينهم من أسمى ما يكون؛ باعتباره وسيلةً لإثراء العلم الشرعي، وإهداء النصائح المتبادلة بقصد النفع والفائدة؛ حيث أنهم جميعاً ينطلقون من أصول ثابتة، ومتفق عليها بينهم، تتمثل في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وهدي السلف الصالح رضوان الله عليهم؛ فكيف وصل بهم الخلاف إلى هذه المرحلة من احتدام النقاش
؟!

بل وإلى هذا المستوى المتدني من إلقاء التهم، وسوء الظن المتبادل، والذي وصل إلى حد التشكيك في المنهج والاعتقاد
؟! إلا إذا كان الشيطان قد نجح بالفعل في الانحدار بهم إلى منعطف خطير!! اندثرت معه النوايا الطيبة في نصرة الحق أو نشر العلم!! وانحصرت فقط في الحرص على الانتصار للرأي، واستعراض كل طرف لما لديه من العلم، وإبراز جهل الطرف الآخر!!

وهذا هو مستنقع الشر بعينه!!

لما فيه من شرور الخصومة، وسوء الظن، والتشهير، والتألي على الله في بعض الأحيان
!! وإلباس الحق بالباطل على عوام الناس، حين يظهر لهم هذه الحزمة البشعة من التصرفات المشينة على أنها نصرة الدين وإظهار الحق!!

ناهيك عن أن
السلف الصالح رضوان الله عليهم - والذين يتمسح فيهم معظم من يقومون بتلك التصرفات – لم يكن من هديهم أبداً مثل هذه الخصومات!!
بل قد وسعهم الخلاف فيما هو أعظم من تلك المسائل الفرعية التي يتشدق بها هؤلاء، ويقيمون الدنيا بسببها ولا يقعدونها
!!
فكيف يسع السلف -
مع عظيم علمهم - الخلاف مع أقرانهم ممن بلغوا من درجات العلم مبلغه؛ ولا يسع أمثالنا ممن بلغ مدراك الجهل أرذله؟!





لذا فقد قررت. .




أن اتق الله في دين الله!!

وأن أتعلم أدب الخلاف كما علمه لنا سلف الأمة الصالح
(رضوان الله عليهم)!!

وأن لا أسوِّأ سمعة الملتزمين بدس كافة أنواع
سوء الخلق وقلة الأدب وسوءالظن، تحت عباءة نصرة الحق والدفاع عنه!!
وأن أكون مخلصاً في نيتي لتعلم العلم الشرعي الذي يرشدني إلى رضوان ربي، وأن أحرص على ذلك ابتغاء وجه الله وحده (
فلا رياءً ولا سمعةً)!!
وأن أكون بإخواني
رفيقاً، مستمعاً أكثر مني متكلماً، لأفهم وأعي ما يقال لي، فلعل الحق مع من ينصحني ويوجهني.

وأن
أنأى بنفسي عن الخلافات مع إخواني، مرجعاً مسائل الخلاف لمن هم بالعلم أولى مني، مع الحرص على التوجيه بالنصح من طرف خفي، سالكاً أفضل أساليب الحكمة في توصيل ما أراه من حق لمن خالفني (حرصاً عليه وحباً فيه) أولاً . . لا حرصاً على إبراز جهله وعلمي، أو الانتصار لرأيي أمام إخواني!!

هذا هو هدي سلفنا
الذين نعتز بالانتساب إليهم دوماً، فهل من حريص على اتباع منهج السلف من إخواني؟!

قال تعالى : (
وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُوْلُوا التِي هِيَ أَحْسَنْ، إِنَّ الشَيّطَانَ يَنْزَغُ بَيْهَمْ، إِنَّ الشَيّطَانَ كَانَ للإنسانِ عَدواً مُبِيْناً) الإسراء

سليم يلل 27-05-2013 09:06 PM

رد: عالمي الخاص
 
الله ضـيـعنا لـمَّـا أضـعنـاه

نايف بن سليمان الشمري
مدرس بالمعهد العلمي بحائل

من لي بفجر فما أحلى محيـاه *** يقضي على الليل أولاه وأخـراه
من لي بنور من الآثام ينقذنـا *** إذا أحـبتـنا في غـيهب تـاهوا
يا أيها الفجر كم فيك من أمل *** أرى برؤيـتـه ماض أضعـنـاه
بالله يـا شيخنا ما بـال أمـتنا *** قد ضـيعت مجدنا حتى نسـيناه
بالله يا أبت ما بـال مسجدنـا *** قـفر وما هكذا يـوماً عـهدناه
أين المصلون ماذا حل في بلدي *** وأين قـدوتـنا حـقاً فـقدنـاه
ما بالنا يا أبي نـمشي على مهلٍ *** والغرب يـا أبت يـحدو مـطاياه
صغيرنا يـا أبي يلـهو بدميـته *** وشيخـنا يا أبـي غـرته دنـياه
نشكو إلى الله جهلاً من أحبتنا *** نـشكوا إلى الله مـنهم ما لقـيناه
ومـا أُبرئ نـفسي إنـنا بشرٌ *** نـعشـوا إلى الله أحيـاناً وننساه
ابن الجزيرة يا شيخي يـضلله *** بث من الغـرب يأتينا فـنـرضاه
ابن الجزيرة يهـوى ما يدمره *** البـث يقـتـلـنا والنـاس تهواه
ابن الجزيرة رمز للأولى كتبوا *** سفر الفتوحات مـا أحلى وأبـهاه
ابن الجزيرة تـاج لا يلائمنا *** ابن الجزيرة لـفظ ضـاع مـعناه
ابن الجزيرة شخص مات يا أبت *** ابن الجزيـرة شيء مـا رأيـنـاه
ابن الجزيرة ثوب عز صاحبه *** ولـيس ينفعنا مـهما ارتـديـناه
جراحنا يا أبي في كل ناحـية *** وجـسم أمتـنا يشـكو رزايـاه
وفي كوسوفا بنيات تـعاتبنا *** فنـنـزوي خـجلاً مـما فـعلناه
أمالها من يلم الشعث في عجل *** أمـالـها مـنقـذ والله يـرعـاه
لسنا الذين هتكنا عرضها أبداً *** لكنـنا فـي يـد الباغـي تركـناه
ومـا هدمنا مصلانا بمعولنـا *** كـلا أُخيىَّ ولكـنَّـا هـجـرنـاه
خوف أحاط بنا ذل يلازمـنا *** صـراخ أخـوتـنا شيء ألفـنـاه
تاريخنا مشرق أمدي مواعظه *** هـلاَّ على عجـل يـوماً قـرأنـاه
قل لي بربك عن أسباب محنتنا *** فـربما مجدنا الـماضي أعـدنـاه
فأطرق الشيخ حيناً ثم عاوده *** حـنينه فـارتـوى بالـدمع لحياه
وقال قولة حق لا نظير لـها *** الله ضـيـعنا لـمَّـا أضـعنـاه


دائمة الذكر 27-05-2013 11:10 PM

رد: عالمي الخاص
 
https://encrypted-tbn3.gstatic.com/i...eZkuB0k8uD_GWv



جمييييييييييييييييييل ما تخطه اناملك

واصل اخي سليم ربي يفرج كربك


الساعة الآن 05:57 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى