منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الخاطرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=64)
-   -   وما هي إلاّ خواطر مقامة فقط.. (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=241069)

علي قسورة الإبراهيمي 10-06-2013 09:10 AM

وما هي إلاّ خواطر مقامة فقط..
 

بسم الله الرحمن الرحيم.
حدثنا مرّةً قسورة قال:
بينما أنا جالسٌ في داري، اقدحُ زنادَ أفكاري، وقد عاشرني من الجيرانِ ما نغّص عليّ عيشتِي، وزاد في تذمّري وحيراتِي.
فدائمًا هُم في خصام، وشجارٍ على الدوام.
ولكن هذه المرة حمى بين الرجل والمرأة الوطيس، إذ دخل بينهما إبليس.
فتعالى الصراخُ والصياحُ، وارتفع العويلُ والنواحُ
فنهرت الزوجةُ زوجها وصاحت، حين قالت:
ظننتَكَ بطويلِ النجادِ والعمادِ، ولكنّك منبعُ ومرتعُ الفسادِ، ولا أنتَ بِوريِّ الزنادِ.
فيك من صفات الهَوج والخُرق، والعوج والحُمق.
اغرب عن وجهي؛ ما أنت سوى أنكَ تريد أن توقعني في شِراكِك وحِبالِك، لتعلمَ أن لن يكون لك ذلِك، ولو حسرتني وحشرتني بِنِبالِك.
وأنّك لم تكن للتفضّل ظِلالاً ولا ظُلولا، لأنّك لن تخرقَ الأرض ولن تبلغَ الجبالَ طُولا.
أمَا علمتَ أنّ الرجالَ يتفاضلون بالقِيمة لا بالقامِة، ويتفاخرون بالهمّة لا الهامة، يا وجه البومِ، ودليل الشؤمِ.
ثم اسمع أنك بين الأقران لستَ بالجَرسَبِ، ولا كنتَ مع الصّحابِ بالخِنّابِ أو السَّلهَبِ ، وما أنتَ في الكلام إلاّ تَعتَع، وفي الرأي إلاّ تُبّع، وفي الطولِ شُمحوط خيلاء في السَنْطلِ، بل أنت ضبعُ عليانِ ونِياف لا بالفتى الشّمَردَلِ.
أ عليّ أيها الصلهبُ ولستَ بالسَرعَرع، لا تقوى إلاّ في المِخنِ والشّمَقِ والسّمَرْطولِ الأشفَعِ.
ألا بُعدًا منك فما كنت لي بشَرْعبٍ، نالني منك كل شَوقْبِ، لا في بُعدٍ ولا في صقَبٍ، ولا قصر قامة ولا في صَقعَبٍ.
ابيع عمري لا تقربني فما أنت إلاّ كما قال ذلك الشاعر:
لا خير في ود امريءٍ متملق ** حلو اللسان وقلبه يتلهب
يعطيك من طرف اللسان حلاوة ** ويروغ منك كما يروغ الثعلب
عندئذٍ عرفتك إنْ أنتَ إلاّ سَرَومَطٌ كبيرٌ وشَمْحوط، وشِرْواطُ طاطٍ وطوطٌ.
وإن أردت حقيقة أزيدك، لأظهر لك أنه لا يخيفني وعيدك ولا تهديدك.
لتعرف مقامك ومكانك، يا عتلّ وزنيم زمانك.
وانظر في المرآة لتجد نفسك لستَ بالشَمَقمَقِ ولا في الشِّناقِ، و فيك من العَوهَقِ والقُوقِ والقاقِ.
ثم تأكد أنك لستَ بفرس رهان، ولا بفارس ميدان، ولا خير فيك ياسُعسُعي ، ويا صادع رأسي ومصدّعي.
ثم سكتت في غضبٍ، بعد ما قلته في تعبٍ
عندها أخذ الزوج زمام الكلام، وأظهر الغيظ مع الخصام.
وقال:
واهًا! منكِ.
أهكذا أنت؟
وأنا الذي ظننتكِ حبَرْقَصة جِعِظارَة عِنْكَلة، دَحْداحَة عِنْفِص لا قُرْزُحة ولا عِلْكِد ولا قُذَعْمِلة.
كما كنت أحسبكِ بَلْتَعة فإذا بكِ صَيْدَانة، وفي اللؤم عُنْظُوانَة، وفي الحديث بَلْهَق فيكِ عَجْرفَة وَرْهاء، ولكِ من الحُمقِ خِرْمل بَلْخاء، خِذْعل لا خَوْثاء، جَيْحَل يا سَوْلاء، خدعوني بكِ يا جُراضِمَة في الأكل ثَجْلاء.
يا خراب داري فيكِ من هَبْقَعة عَصْلاء، ثم ما أنتِ إلاّ سَلْفَعة، و حُرَنْقِفة ضَلْفَعة ، أجد نفسي قد وقعت معكِ في الرقم الرقماء، والداهية الدهياء، والداء والعياء، مع جهد البلاء.
فلا معك الصفاء، ولا عرفتُ منكِ الوفاء.
وحالي معكِ كذلك الذي صال وجال، حين أنشد وقال:
دع ذكرهن فليس لهن وفاء ** ريح الصبا وعهودهن سواء
يكسرن قلبك ولا يجبرنه ** ولا تأخذ منهن دواء
نعم أنتِ كذلك، وهذا الشعر مثالك،
يا أم حَبَوْكَرَى والدالة المحتالة، وكأنك الدلالة.
يا شر نفسي، وخيبتي ووكسي، فقد وقعتُ في أم أدراص، فلا مفر ولا من خلاص.
فلا رأيتُ فيكِ إلاّ قبحًا، والعيش معكِ أصبح شَقْحاً.
ومعكِ ما رأيتُ شيئًا أروى لغلتي، أو أحنّ وأشفق لعلتي، من الطلاق، والفراق الذي هو طيب المذاق، والتسريح والسراح، الذي هو يجلب لي بعدكِ المراح والافراح.
واستعنتُ بالجليل، حتى لا أقترب منكِ لا في كثير ولا قليل، وحسبي الله فيكِ ونعم الوكيل.
وسكت كل شيء.
وما هي إلاّ خواطر مقامة فقط.


اماني أريس 10-06-2013 10:22 AM

رد: وما هي إلاّ خواطر مقامة فقط..
 
اضحك الله سنك ولعن الله ابليس

سيدي قسورة لن ازيد على قول انك فخر الجزائر وانا غرت وحسدت بلاد الغرب التي تاويك انت ابن الجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــزائر وفقط

راجي الفردوس الأعلي (محمد) 10-06-2013 10:41 AM

رد: وما هي إلاّ خواطر مقامة فقط..
 
ههههههههههههه ,, سامحك الله يا أخي
وأسـعدك الله كما أسـعدتـنـي بـهـذه الـخـواطـر
فقد نسجتها لنا وزينتها لنا فتصورناها يا شاطر

حقاً سعدت بمروري من هنا ^_^

ابداع الخيال 10-06-2013 12:49 PM

رد: وما هي إلاّ خواطر مقامة فقط..
 
خاطرة مميزة

ساعية الى جنان ربي 10-06-2013 01:28 PM

رد: وما هي إلاّ خواطر مقامة فقط..
 
وريِّ

جَرسَبِ
خِنّابِ أو السَّلهَبِ
سَنْطلِ،
أنا يعني أفهم المعنى في مجمله لكن كلمات كهذه غريبة عني جدا فهلا تفضلت بشرحها
أنت حقا شخص خارق للعادة في كتاباتك
أمضي وقتا كثيرا لفهمها
الا أنها تستهويني كثيرا

علي قسورة الإبراهيمي 10-06-2013 05:37 PM

رد: وما هي إلاّ خواطر مقامة فقط..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1636100)
اضحك الله سنك ولعن الله ابليس

سيدي قسورة لن ازيد على قول انك فخر الجزائر وانا غرت وحسدت بلاد الغرب التي تاويك انت ابن الجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــزائر وفقط




أهلا بأماني
أختي
وأضحك الله سنكِ، وجعل كلّ أيامك سعادة ومسرات، تنالين فيها كل ما تتمنين من الخيرات.
ثم ما هذا يا أريس
أراكِ تخلعين على حلة هي أكبر من مقاسي، وقد جعلتِ مني من الخجل ما أعاني وأقاسي.
أما الجزائر فهي التي تسكن فينا، رغم مرور الأيام، وتوالتها الأعوام
ومات الأباء والاجداد، ومع ذلك ما زلنا نحن إلى تلك البلاد.
فما أبهاها، ولا يفارقنا هواها.
وحالنا يقول ما قاله مليء الدنيا وشاغل الناس:
لك يا منازل في القلوب منازلُ ** أقفرت أنت وهن منك أواهلُ
مرحبا بكِ دائما في متصفحي، بل أن ذلك يفرحني ويشرفني.
دمتِ كما تحبين أن تكوني.
تحياتي


علي قسورة الإبراهيمي 10-06-2013 05:42 PM

رد: وما هي إلاّ خواطر مقامة فقط..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راجي الفردوس الأعلي (محمد) (المشاركة 1636108)
ههههههههههههه ,, سامحك الله يا أخي
وأسـعدك الله كما أسـعدتـنـي بـهـذه الـخـواطـر
فقد نسجتها لنا وزينتها لنا فتصورناها يا شاطر

حقاً سعدت بمروري من هنا ^_^




مرحبًا بالرجل الفاضل
محمد ( راجي الفردوس الأعلي)
إن شاء الله نلتقي هناك.
أضحك الله سنك يا أخي.
والحمد لله أن ما كتبتُ قد نالت رضاك واستحسانك.
فتلك نعمة كبيرة تغمرني.
كون دائمًا بالقرب يا أخي.
زادكَ الله بسطة في العلم والرزق.
تحياتي

علي قسورة الإبراهيمي 10-06-2013 05:47 PM

رد: وما هي إلاّ خواطر مقامة فقط..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابداع الخيال (المشاركة 1636191)
خاطرة مميزة



مرحبا
بالمحترمة
ابداع الخيال
ما التميز إلاّ في مروركِ وحضوركِ إلى صفحتي.
سرني أن ما كتبتُ نال استحسانكِ
زادكِ الله من عنده فضلاً ونعيما
تحياتي



علي قسورة الإبراهيمي 10-06-2013 06:00 PM

رد: وما هي إلاّ خواطر مقامة فقط..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساعية الى جنان ربي (المشاركة 1636220)
وريِّ

جَرسَبِ
خِنّابِ أو السَّلهَبِ
سَنْطلِ،
أنا يعني أفهم المعنى في مجمله لكن كلمات كهذه غريبة عني جدا فهلا تفضلت بشرحها
أنت حقا شخص خارق للعادة في كتاباتك
أمضي وقتا كثيرا لفهمها
الا أنها تستهويني كثيرا





أهلاً وسهلاً
بـ " ساعية الى جنان ربها"
أختي في الله.
وكيف لا أشرح للجزائرية الحرة؟ أشرح ولا أتفوه بكلمة مادام أختي تريد ذلك.
يا أختاه ليتكِ تمعنين النظر معي فإن :
الوري : يؤدي معنى الاتقاد هنا. فنقول:وري الزند أو الزناد إذا خرجت ناره.
أما الجَرْسَبُ: فالقصد منه الطويل
الخِنّاب: الضخم الطويل من الرجال
السَّلهَب: الرجل الجسيم، وكذلك الجريء
وأخيرًا السنطل: قالوا عنه، فهو الرجلُ إِذا مَشى مُطَأْطِئ الرأس.
أتمنى أن هذا الشرح ينال أستحسان الفاضلة/ " ساعية الى جنان ربها".
أشكر لكِ تعليقك القيم.
ومع ذلك أرى نفسي دون ما وصفتِني به.
زادكِ الله فضلاً وعلمًا.
تحياتي.

ساعية الى جنان ربي 10-06-2013 06:07 PM

رد: وما هي إلاّ خواطر مقامة فقط..
 
شكرا جزيلا على شرحك الوافي ووقتك الثمين
أنا لا أحب أن أقرأ قرأءة عابرة بل أريد أن أفهم تفصيلا بتفصيل
فأي أنسان قد يقرأ ويفهم المقصود العام لكنني أود أن أضيف كلمات جديدة الى قاموسي اللغوي اذا كان هذا لا يزعجك
..... لست دون ما وصفت بل قد أقول ما أقول لكن كلماتي لن ترقى الى قدر كلماتك
نظل للأبد تلاميذ تلاميذ تلاميذك هههه فابداعك يفوق محاولتنا بآلاف السنين
شكرا مرة أخرى

علي قسورة الإبراهيمي 11-06-2013 05:49 AM

رد: وما هي إلاّ خواطر مقامة فقط..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساعية الى جنان ربي (المشاركة 1636492)
شكرا جزيلا على شرحك الوافي ووقتك الثمين
أنا لا أحب أن أقرأ قرأءة عابرة بل أريد أن أفهم تفصيلا بتفصيل
فأي أنسان قد يقرأ ويفهم المقصود العام لكنني أود أن أضيف كلمات جديدة الى قاموسي اللغوي اذا كان هذا لا يزعجك
..... لست دون ما وصفت بل قد أقول ما أقول لكن كلماتي لن ترقى الى قدر كلماتك
نظل للأبد تلاميذ تلاميذ تلاميذك هههه فابداعك يفوق محاولتنا بآلاف السنين
شكرا مرة أخرى




بسم الله الرحمن الرحيم.
ساعية الى جنان ربي
صاحبة الطهر والفضلِ، وياكريمة الاصلِ
حيّاكِ الله وبيّاك
حقًّا أناللغةَ العربيةَ حبلى بكل ما هو جميل.. ولكن ابتعدنا عن تدارسها والغوص فيها. .
وقد قال شاعر النيل على لسانها
ولَدتُ ولمّا لم أَجِد لعرائسي ** رِجالاً وأَكفاءً وأَدتُ بناتي
ومع ذلك فلا نفقد الأمل، فقد تشرق الشمس إذا كان الجو ربيعًا
وما دام يوجد في بلدنا، من أهلنا من يريد أن " يُضيف كلمات جديدة الى قاموسه اللغوي"
كما كتبته أختي/ ساعية الى جنان ربي
فذلك ما يفرح الفؤاد.
سرتني مداخلتكِ، كم أفرحني جميل تعليقكِ
يا عقيلة الاحرار في بلد الثوار.
لكِ قوافل الشكر تترى.
منحكِ الله بسطة في الرزق والعلم.
آمين.
تحياتي.


راجي الفردوس الأعلي (محمد) 11-06-2013 01:05 PM

رد: وما هي إلاّ خواطر مقامة فقط..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي (المشاركة 1636463)

مرحبًا بالرجل الفاضل
محمد ( راجي الفردوس الأعلي)
إن شاء الله نلتقي هناك.
أضحك الله سنك يا أخي.
والحمد لله أن ما كتبتُ قد نالت رضاك واستحسانك.
فتلك نعمة كبيرة تغمرني.
كون دائمًا بالقرب يا أخي.
زادكَ الله بسطة في العلم والرزق.
تحياتي

اللهم آمين يارب وإياك بالمثل وزياده
وكلامك هذا خير دليل علي طيب شخصيتك وجمال أخلاقك وبلاغة كلماتك
كما ان ردك وسام شرف أضعه علي صدري أخي الكريم
شرفت بمروري من خلال مواضيعك القيمه ,, وتشرفت بطرقي لباب بيتك"متصفحك" كما تحب ان تقول
تحية تليق:11::13:


الساعة الآن 01:44 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى