منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الاسلامي العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)
-   -   الدين نقل وليس عقل! (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=24522)

أبو حيدر 22-04-2008 05:25 PM

الدين نقل وليس عقل!
 
من الشبهات التي يثيرها خصوم الإسلام في الداخل والخارج التناقض المزعوم بين “العقل” و”النقل” والادعاء بأن الاسلام لا يحترم العقل وأن الثقافة الإسلامية ثقافة نقلية لا عقلية وأن جميع علماء المسلمين من دون استثناء غير مؤهلين لأنهم اعتمدوا على النقل وليس التفكير، ويطالب هؤلاء بإخضاع كل أمور الدين للعقل وإلغاء كل الأساسيات الموجودة التي تعتبرها الأمة من المسلمات، والبحث من جديد عن الحقيقة معتمدين على العقل فقط.

ويفند المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة هذه الشبهات ويرد بأسلوب علمي مقنع على هذه الاشكاليات التي يرددها المستشرقون من الغرب وخدعوا بها كثيرا من المثقفين من عالمنا العربي والإسلامي. ويقول: للأسف هذا الكلام الساذج يردده نفر غير قليل من المثقفين في بلادنا العربية والاسلامية مع أنهم لو قرأوا القرآن الكريم مجرد قراءة عابرة، ولو اطلعوا على كتاب واحد من كتب الأحاديث النبوية الشريفة لأدركوا ان الاسلام بلغ درجة عالية من التفوق والتميز في احترام عقل الانسان، فمقام العقل في الاسلام مكان عال وفريد ولا نظير له في الشرائع السابقة على الشريعة الاسلامية الخاتمة، إذ إن العقل في الاسلام هو مناط التكليف بكل فرائض وأحكام الاسلام، أي أنه شرط التدين بدين الاسلام.

معجزة عقلية

ويوضح الدكتور عمارة أن النقل الاسلامي والمتمثل في المعجزة القرآنية الخالدة هو في حقيقة الأمر معجزة عقلية ارتضت العقل حكماً في فهمها، وفي التصديق بها، وفي التمييز بين المحكم والمتشابه من آياتها، وأيضاً في تفسير هذه الآيات، فليس للقرآن الكريم كهنوت يحتكر تفسيره، وإنما هو ثمرة لنظر عقول العلماء المفسرين، وعلى حين كانت معجزات الرسالات السابقة معجزات مادية تدهش العقول فتشلها عن التفكير والتعقل جاءت معجزة الاسلام الأولى وهي القرآن الكريم معجزة عقلية، تستنفر العقل كي يتعقل ويتفكر ويتدبر وتحتكم اليه باعتباره القاضي في تفسير آياتها، فكان النقل الاسلامي سبيلا لتنمية العقلانية الاسلامية، وكان هذا التطور من طبيعة المعجزة متناسباً ومتسقاً مع مرحلة النضج التي بلغتها الانسانية.

فالعقل في الاسلام كما يؤكد مفكرنا الكبير هو سبيل الايمان بوجود الله ووحدانيته وصفاته، لأن الإيمان بالله سابق على التصديق بالرسول وبالكتاب الذي جاء به الرسول، لأنه شرط لهما، ومقدم عليهما، فالتصديق بالكتاب النقل متوقف على صدق الرسول الذي أتى به، والتصديق بالرسول متوقف على وجود الإله الذي أرسل هذا الرسول وأوحى اليه، والعقل هو سبيل الايمان بوجود الله سبحانه وتعالى، وذلك عن طريق تأمل وتدبر بديع نظام وانتظام المصنوعات الشاهدة على وجود الصانع المبدع لنظام وانتظام هذه المصنوعات، فالعقل في الاسلام هو أداة الايمان بجوهر الدين (الالوهية) وذلك على حين كان العقل غريباً ومستبعداً من سبل الايمان في حقب الرسالات السابقة على الاسلام، حقب المعجزات المدهشة للعقول، عندما كانت الانسانية في مراحل الطفولة “خرافا ضالة” تؤمن بما يلقى الى قلبها من دون إعمال عقل، لأن الايمان كما قال القديس والفيلسوف النصراني “انسيلم” لا يحتاج الى إعمال عقل.

ثنائية لا يعرفها الإسلام

ويشير الدكتور عمارة الى خرافة المقابلة بين العقل والنقل في ثقافتنا الاسلامية وجعل العقل مضاداً أو مواجهاً للنقل. ويقول: إن المقابلة بين “العقل” و”النقل” هي في حقيقة الأمر أثر من آثار الثنائيات المتناقضة التي تميزت بها المسيرة الفكرية للحضارة الغربية، حيث جاءت عقلانيتها في عصر النهضة والتنوير الوضعي العلماني ثورة على النقل اللاعقلاني ونقضاً له.

أما في الاسلام والمسيرة الفكرية لحضارته، وأمته وخاصة في عصر الازدهار والابداع فإن النقل لم يكن ابدا مقابلا للعقل، لأن المقابل للعقل هو الجنون وليس النقل، ولأن النقل الاسلامي والمتمثل أساساً في القرآن الكريم هو مصدر العقلانية المؤمنة والباعث عليها، والداعي لاستخدام العقل والتفكر والتدبر في آيات الله المنظورة والمسطورة جميعاً.

معان قرآنية

وآيات القرآن التي تحض على العقل والتعقل تبلغ 49 آية، أما الآيات التي تتحدث عن “اللُّب” بمعنى عقل وجوهر الانسان فهي 16 آية. كما يتحدث القرآن عن “النهى” بمعنى العقل في آيتين، وعن الفكر والتفكر في 18 آية، ويذكر الفقه والتفقه بمعنى العقل والتعقل في 20 موضعاً في القرآن ويأتي العقل بمعنى التدبر في اربع آيات، وبمعنى الاعتبار في سبع آيات، أما الآيات التي تحض على الحكمة فهي 19 آية. ويذكر القلب كأداة للفقه والعقل في 132 موضعا، ناهيك عن آيات العلم والتعلم والعلماء التي تبلغ في القرآن اكثر من 800 آية.. وبهذا يتضح لكل مَنْ له عقل ان النقل الاسلامي وهو الشرع الالهي هو الداعي للتعقل والتدبر والتفقه والتعلم، والعقل الانساني هو أداة فقه الشرع، وشرط ومناط التدين بهذا الشرع الالهي ولذلك لا أثر للشرع من دون العقل، كما انه لا غنى للعقل عن الشرع وخاصة فيما لا يستقل العقل بإدراكه من أمور الغيب وأحكام الدين، ذلك ان العقل مهما بلغ من العظمة والتألق في الحكمة والابداع هو ملكة من ملكات الانسان، وكل ملكات الانسان بالخبرة التاريخية والمعاصرة هي نسبة الادراك والقدرات تجهل اليوم ما تعلمه غدا، وما يقصر عنه عقل الواحد يبلغه عقل الآخر..

الهدايات الأربع

وإذا كانت ميادين عالم الشهادة الكون بكل ما فيه ومَنْ فيه مفتوحة على مصاريعها أمام العقل وأمام التجربة بالنسبة للإنسان، فإن هناك ميادين، وخاصة في معارف عالم الغيب، سبيل معرفتها النقل أي الوحي فالهدايات التي يهتدي بها الانسان هي “العقل” و”النقل” و”التجربة” و”الوجدان” وليست العقل وحده دون سواه، وبتنوع الهدايات وسبل المعرفة الانسانية مع تنوع مصادر المعرفة الانسانية الوحي وآيات الله المسطورة مع الكون وآيات الله المنظورة تتكامل وتتوازن المعرفة الانسانية.

وينتهي الدكتور عمارة الى ان الاسلام لا يعرف على الاطلاق هذه الثنائية المتناقضة بين العقل والنقل، ويقول: صريح المعقول لا يمكن ان يتعارض مع صحيح المنقول، وعلى الذين يرددون مثل هذه المغالطات والشبهات ان يستعيدوا عقولهم التي سلموها لخصوم الاسلام في الغرب وأصبحوا أبواقاً لهم في بلادنا الاسلامية.

د. محمد عمارة
منقول من جريدة الخليج
الإمارات
4-8-2006
التعليق:
عن علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد { رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه }

يجب على كل مسلم أن يسلم بمبادئ الشريعة لأنها أمور إلهية لا يمكن لعقل الإنسان إستيعابها فمن يحاول ذلك كمن يحاول ملء نهر في إناء وضوء!
وأظن أن هذا هو مبدأ الإيمان...أن تؤمن وتسلم بما لم تراه عيناك ولا أدركه عقلك!فالتفيقه من أجل التفيقه قد يضر صاحبه.

محمد2 22-04-2008 06:17 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
صحيح لا يجوز اعمال العقل في الشرع وفي العقيدة بالأخص إلا في القياس وبشروط .

سعاد.س 22-04-2008 06:25 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حيدر (المشاركة 148491)
من الشبهات التي يثيرها خصوم الإسلام في الداخل والخارج التناقض المزعوم بين “العقل” و”النقل” والادعاء بأن الاسلام لا يحترم العقل وأن الثقافة الإسلامية ثقافة نقلية لا عقلية وأن جميع علماء المسلمين من دون استثناء غير مؤهلين لأنهم اعتمدوا على النقل وليس التفكير، ويطالب هؤلاء بإخضاع كل أمور الدين للعقل وإلغاء كل الأساسيات الموجودة التي تعتبرها الأمة من المسلمات، والبحث من جديد عن الحقيقة معتمدين على العقل فقط.

ويفند المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة هذه الشبهات ويرد بأسلوب علمي مقنع على هذه الاشكاليات التي يرددها المستشرقون من الغرب وخدعوا بها كثيرا من المثقفين من عالمنا العربي والإسلامي. ويقول: للأسف هذا الكلام الساذج يردده نفر غير قليل من المثقفين في بلادنا العربية والاسلامية مع أنهم لو قرأوا القرآن الكريم مجرد قراءة عابرة، ولو اطلعوا على كتاب واحد من كتب الأحاديث النبوية الشريفة لأدركوا ان الاسلام بلغ درجة عالية من التفوق والتميز في احترام عقل الانسان، فمقام العقل في الاسلام مكان عال وفريد ولا نظير له في الشرائع السابقة على الشريعة الاسلامية الخاتمة، إذ إن العقل في الاسلام هو مناط التكليف بكل فرائض وأحكام الاسلام، أي أنه شرط التدين بدين الاسلام.

معجزة عقلية

ويوضح الدكتور عمارة أن النقل الاسلامي والمتمثل في المعجزة القرآنية الخالدة هو في حقيقة الأمر معجزة عقلية ارتضت العقل حكماً في فهمها، وفي التصديق بها، وفي التمييز بين المحكم والمتشابه من آياتها، وأيضاً في تفسير هذه الآيات، فليس للقرآن الكريم كهنوت يحتكر تفسيره، وإنما هو ثمرة لنظر عقول العلماء المفسرين، وعلى حين كانت معجزات الرسالات السابقة معجزات مادية تدهش العقول فتشلها عن التفكير والتعقل جاءت معجزة الاسلام الأولى وهي القرآن الكريم معجزة عقلية، تستنفر العقل كي يتعقل ويتفكر ويتدبر وتحتكم اليه باعتباره القاضي في تفسير آياتها، فكان النقل الاسلامي سبيلا لتنمية العقلانية الاسلامية، وكان هذا التطور من طبيعة المعجزة متناسباً ومتسقاً مع مرحلة النضج التي بلغتها الانسانية.

فالعقل في الاسلام كما يؤكد مفكرنا الكبير هو سبيل الايمان بوجود الله ووحدانيته وصفاته، لأن الإيمان بالله سابق على التصديق بالرسول وبالكتاب الذي جاء به الرسول، لأنه شرط لهما، ومقدم عليهما، فالتصديق بالكتاب النقل متوقف على صدق الرسول الذي أتى به، والتصديق بالرسول متوقف على وجود الإله الذي أرسل هذا الرسول وأوحى اليه، والعقل هو سبيل الايمان بوجود الله سبحانه وتعالى، وذلك عن طريق تأمل وتدبر بديع نظام وانتظام المصنوعات الشاهدة على وجود الصانع المبدع لنظام وانتظام هذه المصنوعات، فالعقل في الاسلام هو أداة الايمان بجوهر الدين (الالوهية) وذلك على حين كان العقل غريباً ومستبعداً من سبل الايمان في حقب الرسالات السابقة على الاسلام، حقب المعجزات المدهشة للعقول، عندما كانت الانسانية في مراحل الطفولة “خرافا ضالة” تؤمن بما يلقى الى قلبها من دون إعمال عقل، لأن الايمان كما قال القديس والفيلسوف النصراني “انسيلم” لا يحتاج الى إعمال عقل.

ثنائية لا يعرفها الإسلام

ويشير الدكتور عمارة الى خرافة المقابلة بين العقل والنقل في ثقافتنا الاسلامية وجعل العقل مضاداً أو مواجهاً للنقل. ويقول: إن المقابلة بين “العقل” و”النقل” هي في حقيقة الأمر أثر من آثار الثنائيات المتناقضة التي تميزت بها المسيرة الفكرية للحضارة الغربية، حيث جاءت عقلانيتها في عصر النهضة والتنوير الوضعي العلماني ثورة على النقل اللاعقلاني ونقضاً له.

أما في الاسلام والمسيرة الفكرية لحضارته، وأمته وخاصة في عصر الازدهار والابداع فإن النقل لم يكن ابدا مقابلا للعقل، لأن المقابل للعقل هو الجنون وليس النقل، ولأن النقل الاسلامي والمتمثل أساساً في القرآن الكريم هو مصدر العقلانية المؤمنة والباعث عليها، والداعي لاستخدام العقل والتفكر والتدبر في آيات الله المنظورة والمسطورة جميعاً.

معان قرآنية

وآيات القرآن التي تحض على العقل والتعقل تبلغ 49 آية، أما الآيات التي تتحدث عن “اللُّب” بمعنى عقل وجوهر الانسان فهي 16 آية. كما يتحدث القرآن عن “النهى” بمعنى العقل في آيتين، وعن الفكر والتفكر في 18 آية، ويذكر الفقه والتفقه بمعنى العقل والتعقل في 20 موضعاً في القرآن ويأتي العقل بمعنى التدبر في اربع آيات، وبمعنى الاعتبار في سبع آيات، أما الآيات التي تحض على الحكمة فهي 19 آية. ويذكر القلب كأداة للفقه والعقل في 132 موضعا، ناهيك عن آيات العلم والتعلم والعلماء التي تبلغ في القرآن اكثر من 800 آية.. وبهذا يتضح لكل مَنْ له عقل ان النقل الاسلامي وهو الشرع الالهي هو الداعي للتعقل والتدبر والتفقه والتعلم، والعقل الانساني هو أداة فقه الشرع، وشرط ومناط التدين بهذا الشرع الالهي ولذلك لا أثر للشرع من دون العقل، كما انه لا غنى للعقل عن الشرع وخاصة فيما لا يستقل العقل بإدراكه من أمور الغيب وأحكام الدين، ذلك ان العقل مهما بلغ من العظمة والتألق في الحكمة والابداع هو ملكة من ملكات الانسان، وكل ملكات الانسان بالخبرة التاريخية والمعاصرة هي نسبة الادراك والقدرات تجهل اليوم ما تعلمه غدا، وما يقصر عنه عقل الواحد يبلغه عقل الآخر..

الهدايات الأربع

وإذا كانت ميادين عالم الشهادة الكون بكل ما فيه ومَنْ فيه مفتوحة على مصاريعها أمام العقل وأمام التجربة بالنسبة للإنسان، فإن هناك ميادين، وخاصة في معارف عالم الغيب، سبيل معرفتها النقل أي الوحي فالهدايات التي يهتدي بها الانسان هي “العقل” و”النقل” و”التجربة” و”الوجدان” وليست العقل وحده دون سواه، وبتنوع الهدايات وسبل المعرفة الانسانية مع تنوع مصادر المعرفة الانسانية الوحي وآيات الله المسطورة مع الكون وآيات الله المنظورة تتكامل وتتوازن المعرفة الانسانية.

وينتهي الدكتور عمارة الى ان الاسلام لا يعرف على الاطلاق هذه الثنائية المتناقضة بين العقل والنقل، ويقول: صريح المعقول لا يمكن ان يتعارض مع صحيح المنقول، وعلى الذين يرددون مثل هذه المغالطات والشبهات ان يستعيدوا عقولهم التي سلموها لخصوم الاسلام في الغرب وأصبحوا أبواقاً لهم في بلادنا الاسلامية.

د. محمد عمارة
منقول من جريدة الخليج
الإمارات
4-8-2006
التعليق:
عن علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد { رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه }

يجب على كل مسلم أن يسلم بمبادئ الشريعة لأنها أمور إلهية لا يمكن لعقل الإنسان إستيعابها فمن يحاول ذلك كمن يحاول ملء نهر في إناء وضوء!
وأظن أن هذا هو مبدأ الإيمان...أن تؤمن وتسلم بما لم تراه عيناك ولا أدركه عقلك!فالتفيقه من أجل التفيقه قد يضر صاحبه.


المشكلة يا أبا حيدر ليست في قوة إيماننا أو في إسلامنا..ولا في مدى إستسلامنا و تسليمنا بما لم تره أعيننا و لا يدركه العقل

المشكلة فيما يدركه عقلي و تريد التيارات الدينية أن تحرمني منه
تحرمني من عقلي و تفكر مكاني
و هذا لن أقبله

عقلي ملكي أنا
ولن أقبل بشيئ يمليه علي شيخ القبيلة دون أن أقتنع

و كل إنسان سيلقى ربه وحده

فلماذا أرى كل يتدخل في خصوصياتي؟

شكرا لك

سعاد

إخلاص 22-04-2008 06:41 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
عن علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد { رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه }

و أنا أقرأ موضوعك القيّم هذا تبادر إلى ذهني هذا القول
كما أنّي تعلّمت سابقا إذا خالف العقل النّقل نتركه


يجب على كل مسلم أن يسلم بمبادئ الشريعة لأنها أمور إلهية لا يمكن لعقل الإنسان إستيعابها فمن يحاول ذلك كمن يحاول ملء نهر في إناء وضوء!
وأظن أن هذا هو مبدأ الإيمان...أن تؤمن وتسلم بما لم تراه عيناك ولا أدركه عقلك!فالتفيقه من أجل التفيقه قد يضر صاحبه.



آمنّا و سلّمنا
بارك الله فيك على جميل نقلك
تحيّتي

أبو حيدر 22-04-2008 06:44 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إخلاص (المشاركة 148554)

آمنّا و سلّمنا
بارك الله فيك على جميل نقلك
تحيّتي

وفيك بارك الله

عايدة 22-04-2008 07:14 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
أبو حيدر موضوع في الصميم

عقل الإنسان قاصر مهما أراد إثبات العكس و ما جاءت به الشريعة لا يجب أن يكون محل نقاش خاصة بين عوام الناس



شكراً لك


بذرة خير 22-04-2008 07:15 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إخلاص (المشاركة 148554)
عن علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد { رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه }


و أنا أقرأ موضوعك القيّم هذا تبادر إلى ذهني هذا القول
كما أنّي تعلّمت سابقا إذا خالف العقل النّقل نتركه


يجب على كل مسلم أن يسلم بمبادئ الشريعة لأنها أمور إلهية لا يمكن لعقل الإنسان إستيعابها فمن يحاول ذلك كمن يحاول ملء نهر في إناء وضوء!
وأظن أن هذا هو مبدأ الإيمان...أن تؤمن وتسلم بما لم تراه عيناك ولا أدركه عقلك!فالتفيقه من أجل التفيقه قد يضر صاحبه.


آمنّا و سلّمنا
بارك الله فيك على جميل نقلك

تحيّتي

بارك الله فيك أختي إخلاص كنت سأبحث عن هذا الحديث في الجوجل لأنني نسيته ولكن الحمد لله

وأعلمي أختي أن النقل الصحيح لا يعارض العقل الصريح وقد رد شيخ الإسلام ابن تيمية على هذه الشبهة في كتابه الرد على المنطق
وأيضا هناك كتاب تدارء العقل والنقل
وهو مفيد جدا لمن يبحث عن الحق



بذرة خير 22-04-2008 07:16 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حيدر (المشاركة 148491)
من الشبهات التي يثيرها خصوم الإسلام في الداخل والخارج التناقض المزعوم بين “العقل” و”النقل” والادعاء بأن الاسلام لا يحترم العقل وأن الثقافة الإسلامية ثقافة نقلية لا عقلية وأن جميع علماء المسلمين من دون استثناء غير مؤهلين لأنهم اعتمدوا على النقل وليس التفكير، ويطالب هؤلاء بإخضاع كل أمور الدين للعقل وإلغاء كل الأساسيات الموجودة التي تعتبرها الأمة من المسلمات، والبحث من جديد عن الحقيقة معتمدين على العقل فقط.

ويفند المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة هذه الشبهات ويرد بأسلوب علمي مقنع على هذه الاشكاليات التي يرددها المستشرقون من الغرب وخدعوا بها كثيرا من المثقفين من عالمنا العربي والإسلامي. ويقول: للأسف هذا الكلام الساذج يردده نفر غير قليل من المثقفين في بلادنا العربية والاسلامية مع أنهم لو قرأوا القرآن الكريم مجرد قراءة عابرة، ولو اطلعوا على كتاب واحد من كتب الأحاديث النبوية الشريفة لأدركوا ان الاسلام بلغ درجة عالية من التفوق والتميز في احترام عقل الانسان، فمقام العقل في الاسلام مكان عال وفريد ولا نظير له في الشرائع السابقة على الشريعة الاسلامية الخاتمة، إذ إن العقل في الاسلام هو مناط التكليف بكل فرائض وأحكام الاسلام، أي أنه شرط التدين بدين الاسلام.

معجزة عقلية

ويوضح الدكتور عمارة أن النقل الاسلامي والمتمثل في المعجزة القرآنية الخالدة هو في حقيقة الأمر معجزة عقلية ارتضت العقل حكماً في فهمها، وفي التصديق بها، وفي التمييز بين المحكم والمتشابه من آياتها، وأيضاً في تفسير هذه الآيات، فليس للقرآن الكريم كهنوت يحتكر تفسيره، وإنما هو ثمرة لنظر عقول العلماء المفسرين، وعلى حين كانت معجزات الرسالات السابقة معجزات مادية تدهش العقول فتشلها عن التفكير والتعقل جاءت معجزة الاسلام الأولى وهي القرآن الكريم معجزة عقلية، تستنفر العقل كي يتعقل ويتفكر ويتدبر وتحتكم اليه باعتباره القاضي في تفسير آياتها، فكان النقل الاسلامي سبيلا لتنمية العقلانية الاسلامية، وكان هذا التطور من طبيعة المعجزة متناسباً ومتسقاً مع مرحلة النضج التي بلغتها الانسانية.

فالعقل في الاسلام كما يؤكد مفكرنا الكبير هو سبيل الايمان بوجود الله ووحدانيته وصفاته، لأن الإيمان بالله سابق على التصديق بالرسول وبالكتاب الذي جاء به الرسول، لأنه شرط لهما، ومقدم عليهما، فالتصديق بالكتاب النقل متوقف على صدق الرسول الذي أتى به، والتصديق بالرسول متوقف على وجود الإله الذي أرسل هذا الرسول وأوحى اليه، والعقل هو سبيل الايمان بوجود الله سبحانه وتعالى، وذلك عن طريق تأمل وتدبر بديع نظام وانتظام المصنوعات الشاهدة على وجود الصانع المبدع لنظام وانتظام هذه المصنوعات، فالعقل في الاسلام هو أداة الايمان بجوهر الدين (الالوهية) وذلك على حين كان العقل غريباً ومستبعداً من سبل الايمان في حقب الرسالات السابقة على الاسلام، حقب المعجزات المدهشة للعقول، عندما كانت الانسانية في مراحل الطفولة “خرافا ضالة” تؤمن بما يلقى الى قلبها من دون إعمال عقل، لأن الايمان كما قال القديس والفيلسوف النصراني “انسيلم” لا يحتاج الى إعمال عقل.

ثنائية لا يعرفها الإسلام

ويشير الدكتور عمارة الى خرافة المقابلة بين العقل والنقل في ثقافتنا الاسلامية وجعل العقل مضاداً أو مواجهاً للنقل. ويقول: إن المقابلة بين “العقل” و”النقل” هي في حقيقة الأمر أثر من آثار الثنائيات المتناقضة التي تميزت بها المسيرة الفكرية للحضارة الغربية، حيث جاءت عقلانيتها في عصر النهضة والتنوير الوضعي العلماني ثورة على النقل اللاعقلاني ونقضاً له.

أما في الاسلام والمسيرة الفكرية لحضارته، وأمته وخاصة في عصر الازدهار والابداع فإن النقل لم يكن ابدا مقابلا للعقل، لأن المقابل للعقل هو الجنون وليس النقل، ولأن النقل الاسلامي والمتمثل أساساً في القرآن الكريم هو مصدر العقلانية المؤمنة والباعث عليها، والداعي لاستخدام العقل والتفكر والتدبر في آيات الله المنظورة والمسطورة جميعاً.

معان قرآنية

وآيات القرآن التي تحض على العقل والتعقل تبلغ 49 آية، أما الآيات التي تتحدث عن “اللُّب” بمعنى عقل وجوهر الانسان فهي 16 آية. كما يتحدث القرآن عن “النهى” بمعنى العقل في آيتين، وعن الفكر والتفكر في 18 آية، ويذكر الفقه والتفقه بمعنى العقل والتعقل في 20 موضعاً في القرآن ويأتي العقل بمعنى التدبر في اربع آيات، وبمعنى الاعتبار في سبع آيات، أما الآيات التي تحض على الحكمة فهي 19 آية. ويذكر القلب كأداة للفقه والعقل في 132 موضعا، ناهيك عن آيات العلم والتعلم والعلماء التي تبلغ في القرآن اكثر من 800 آية.. وبهذا يتضح لكل مَنْ له عقل ان النقل الاسلامي وهو الشرع الالهي هو الداعي للتعقل والتدبر والتفقه والتعلم، والعقل الانساني هو أداة فقه الشرع، وشرط ومناط التدين بهذا الشرع الالهي ولذلك لا أثر للشرع من دون العقل، كما انه لا غنى للعقل عن الشرع وخاصة فيما لا يستقل العقل بإدراكه من أمور الغيب وأحكام الدين، ذلك ان العقل مهما بلغ من العظمة والتألق في الحكمة والابداع هو ملكة من ملكات الانسان، وكل ملكات الانسان بالخبرة التاريخية والمعاصرة هي نسبة الادراك والقدرات تجهل اليوم ما تعلمه غدا، وما يقصر عنه عقل الواحد يبلغه عقل الآخر..

الهدايات الأربع

وإذا كانت ميادين عالم الشهادة الكون بكل ما فيه ومَنْ فيه مفتوحة على مصاريعها أمام العقل وأمام التجربة بالنسبة للإنسان، فإن هناك ميادين، وخاصة في معارف عالم الغيب، سبيل معرفتها النقل أي الوحي فالهدايات التي يهتدي بها الانسان هي “العقل” و”النقل” و”التجربة” و”الوجدان” وليست العقل وحده دون سواه، وبتنوع الهدايات وسبل المعرفة الانسانية مع تنوع مصادر المعرفة الانسانية الوحي وآيات الله المسطورة مع الكون وآيات الله المنظورة تتكامل وتتوازن المعرفة الانسانية.

وينتهي الدكتور عمارة الى ان الاسلام لا يعرف على الاطلاق هذه الثنائية المتناقضة بين العقل والنقل، ويقول: صريح المعقول لا يمكن ان يتعارض مع صحيح المنقول، وعلى الذين يرددون مثل هذه المغالطات والشبهات ان يستعيدوا عقولهم التي سلموها لخصوم الاسلام في الغرب وأصبحوا أبواقاً لهم في بلادنا الاسلامية.

د. محمد عمارة
منقول من جريدة الخليج
الإمارات
4-8-2006
التعليق:
عن علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد { رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه }

يجب على كل مسلم أن يسلم بمبادئ الشريعة لأنها أمور إلهية لا يمكن لعقل الإنسان إستيعابها فمن يحاول ذلك كمن يحاول ملء نهر في إناء وضوء!
وأظن أن هذا هو مبدأ الإيمان...أن تؤمن وتسلم بما لم تراه عيناك ولا أدركه عقلك!فالتفيقه من أجل التفيقه قد يضر صاحبه.

جزاك الله خيرا أخي أبو حيدر على الموضوع القيم
نفع الله بك
لهذا نجد أن أغلب الطوائف المنحرفة ضلت بسبب تقديمها العقل على النقل

سعاد.س 22-04-2008 07:18 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأثري (المشاركة 148591)
جزاك الله خيرا أخي أبو حيدر على الموضوع القيم
نفع الله بك
لهذا نجد أن أغلب الطوائف المنحرفة ضلت بسبب تقديمها العقل على النقل


ماذااااااااااااااااااااااااااااااااااا؟

العقل على النقل؟ :eek:

ستقول النسخ في المرة القادمة

النسخ و اللصق

تحياتي

سعاد

أبو حيدر 22-04-2008 07:26 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عايدة (المشاركة 148586)
أبو حيدر موضوع في الصميم

عقل الإنسان قاصر مهما أراد إثبات العكس و ما جاءت به الشريعة لا يجب أن يكون محل نقاش خاصة بين عوام الناس



شكراً لك


العفو
بارك الله فيك

أبو حيدر 22-04-2008 07:27 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأثري (المشاركة 148591)
جزاك الله خيرا أخي أبو حيدر على الموضوع القيم
نفع الله بك
لهذا نجد أن أغلب الطوائف المنحرفة ضلت بسبب تقديمها العقل على النقل

بارك الله فيك
أشكر لك مرورك الطيب

أبو حيدر 22-04-2008 07:36 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعاد.س (المشاركة 148594)

ماذااااااااااااااااااااااااااااااااااا؟

العقل على النقل؟ :eek:

ستقول النسخ في المرة القادمة

النسخ و اللصق

تحياتي

سعاد

يقصد النقل عن السلف الصالح فلم يبدل تبديلا
هذا لا يمنع من أن ننقاش ما يجوز مناقشته في حدود الشرع و حسب الإلمام على أية حال كما يقول البعض في الأثر تقديم النقل دليل على صحة العقل
تحيتي

محمد عبد الكريم 22-04-2008 07:37 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حيدر (المشاركة 148491)
من الشبهات التي يثيرها خصوم الإسلام في الداخل والخارج التناقض المزعوم بين “العقل” و”النقل” والادعاء بأن الاسلام لا يحترم العقل وأن الثقافة الإسلامية ثقافة نقلية لا عقلية وأن جميع علماء المسلمين من دون استثناء غير مؤهلين لأنهم اعتمدوا على النقل وليس التفكير، ويطالب هؤلاء بإخضاع كل أمور الدين للعقل وإلغاء كل الأساسيات الموجودة التي تعتبرها الأمة من المسلمات، والبحث من جديد عن الحقيقة معتمدين على العقل فقط.

ويفند المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة هذه الشبهات ويرد بأسلوب علمي مقنع على هذه الاشكاليات التي يرددها المستشرقون من الغرب وخدعوا بها كثيرا من المثقفين من عالمنا العربي والإسلامي. ويقول: للأسف هذا الكلام الساذج يردده نفر غير قليل من المثقفين في بلادنا العربية والاسلامية مع أنهم لو قرأوا القرآن الكريم مجرد قراءة عابرة، ولو اطلعوا على كتاب واحد من كتب الأحاديث النبوية الشريفة لأدركوا ان الاسلام بلغ درجة عالية من التفوق والتميز في احترام عقل الانسان، فمقام العقل في الاسلام مكان عال وفريد ولا نظير له في الشرائع السابقة على الشريعة الاسلامية الخاتمة، إذ إن العقل في الاسلام هو مناط التكليف بكل فرائض وأحكام الاسلام، أي أنه شرط التدين بدين الاسلام.
معجزة عقلية

ويوضح الدكتور عمارة أن النقل الاسلامي والمتمثل في المعجزة القرآنية الخالدة هو في حقيقة الأمر معجزة عقلية ارتضت العقل حكماً في فهمها، وفي التصديق بها، وفي التمييز بين المحكم والمتشابه من آياتها، وأيضاً في تفسير هذه الآيات، فليس للقرآن الكريم كهنوت يحتكر تفسيره، وإنما هو ثمرة لنظر عقول العلماء المفسرين، وعلى حين كانت معجزات الرسالات السابقة معجزات مادية تدهش العقول فتشلها عن التفكير والتعقل جاءت معجزة الاسلام الأولى وهي القرآن الكريم معجزة عقلية، تستنفر العقل كي يتعقل ويتفكر ويتدبر وتحتكم اليه باعتباره القاضي في تفسير آياتها، فكان النقل الاسلامي سبيلا لتنمية العقلانية الاسلامية، وكان هذا التطور من طبيعة المعجزة متناسباً ومتسقاً مع مرحلة النضج التي بلغتها الانسانية.

فالعقل في الاسلام كما يؤكد مفكرنا الكبير هو سبيل الايمان بوجود الله ووحدانيته وصفاته، لأن الإيمان بالله سابق على التصديق بالرسول وبالكتاب الذي جاء به الرسول، لأنه شرط لهما، ومقدم عليهما، فالتصديق بالكتاب النقل متوقف على صدق الرسول الذي أتى به، والتصديق بالرسول متوقف على وجود الإله الذي أرسل هذا الرسول وأوحى اليه، والعقل هو سبيل الايمان بوجود الله سبحانه وتعالى، وذلك عن طريق تأمل وتدبر بديع نظام وانتظام المصنوعات الشاهدة على وجود الصانع المبدع لنظام وانتظام هذه المصنوعات، فالعقل في الاسلام هو أداة الايمان بجوهر الدين (الالوهية) وذلك على حين كان العقل غريباً ومستبعداً من سبل الايمان في حقب الرسالات السابقة على الاسلام، حقب المعجزات المدهشة للعقول، عندما كانت الانسانية في مراحل الطفولة “خرافا ضالة” تؤمن بما يلقى الى قلبها من دون إعمال عقل، لأن الايمان كما قال القديس والفيلسوف النصراني “انسيلم” لا يحتاج الى إعمال عقل.

ثنائية لا يعرفها الإسلام

ويشير الدكتور عمارة الى خرافة المقابلة بين العقل والنقل في ثقافتنا الاسلامية وجعل العقل مضاداً أو مواجهاً للنقل. ويقول: إن المقابلة بين “العقل” و”النقل” هي في حقيقة الأمر أثر من آثار الثنائيات المتناقضة التي تميزت بها المسيرة الفكرية للحضارة الغربية، حيث جاءت عقلانيتها في عصر النهضة والتنوير الوضعي العلماني ثورة على النقل اللاعقلاني ونقضاً له.
أما في الاسلام والمسيرة الفكرية لحضارته، وأمته وخاصة في عصر الازدهار والابداع فإن النقل لم يكن ابدا مقابلا للعقل، لأن المقابل للعقل هو الجنون وليس النقل، ولأن النقل الاسلامي والمتمثل أساساً في القرآن الكريم هو مصدر العقلانية المؤمنة والباعث عليها، والداعي لاستخدام العقل والتفكر والتدبر في آيات الله المنظورة والمسطورة جميعاً.

معان قرآنية

وآيات القرآن التي تحض على العقل والتعقل تبلغ 49 آية، أما الآيات التي تتحدث عن “اللُّب” بمعنى عقل وجوهر الانسان فهي 16 آية. كما يتحدث القرآن عن “النهى” بمعنى العقل في آيتين، وعن الفكر والتفكر في 18 آية، ويذكر الفقه والتفقه بمعنى العقل والتعقل في 20 موضعاً في القرآن ويأتي العقل بمعنى التدبر في اربع آيات، وبمعنى الاعتبار في سبع آيات، أما الآيات التي تحض على الحكمة فهي 19 آية. ويذكر القلب كأداة للفقه والعقل في 132 موضعا، ناهيك عن آيات العلم والتعلم والعلماء التي تبلغ في القرآن اكثر من 800 آية.. وبهذا يتضح لكل مَنْ له عقل ان النقل الاسلامي وهو الشرع الالهي هو الداعي للتعقل والتدبر والتفقه والتعلم، والعقل الانساني هو أداة فقه الشرع، وشرط ومناط التدين بهذا الشرع الالهي ولذلك لا أثر للشرع من دون العقل، كما انه لا غنى للعقل عن الشرع وخاصة فيما لا يستقل العقل بإدراكه من أمور الغيب وأحكام الدين، ذلك ان العقل مهما بلغ من العظمة والتألق في الحكمة والابداع هو ملكة من ملكات الانسان، وكل ملكات الانسان بالخبرة التاريخية والمعاصرة هي نسبة الادراك والقدرات تجهل اليوم ما تعلمه غدا، وما يقصر عنه عقل الواحد يبلغه عقل الآخر..

الهدايات الأربع

وإذا كانت ميادين عالم الشهادة الكون بكل ما فيه ومَنْ فيه مفتوحة على مصاريعها أمام العقل وأمام التجربة بالنسبة للإنسان، فإن هناك ميادين، وخاصة في معارف عالم الغيب، سبيل معرفتها النقل أي الوحي فالهدايات التي يهتدي بها الانسان هي “العقل” و”النقل” و”التجربة” و”الوجدان” وليست العقل وحده دون سواه، وبتنوع الهدايات وسبل المعرفة الانسانية مع تنوع مصادر المعرفة الانسانية الوحي وآيات الله المسطورة مع الكون وآيات الله المنظورة تتكامل وتتوازن المعرفة الانسانية.

وينتهي الدكتور عمارة الى ان الاسلام لا يعرف على الاطلاق هذه الثنائية المتناقضة بين العقل والنقل، ويقول: صريح المعقول لا يمكن ان يتعارض مع صحيح المنقول، وعلى الذين يرددون مثل هذه المغالطات والشبهات ان يستعيدوا عقولهم التي سلموها لخصوم الاسلام في الغرب وأصبحوا أبواقاً لهم في بلادنا الاسلامية.

د. محمد عمارة
منقول من جريدة الخليج
الإمارات
4-8-2006
التعليق:
عن علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد { رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه }

يجب على كل مسلم أن يسلم بمبادئ الشريعة لأنها أمور إلهية لا يمكن لعقل الإنسان إستيعابها فمن يحاول ذلك كمن يحاول ملء نهر في إناء وضوء!وأظن أن هذا هو مبدأ الإيمان...أن تؤمن وتسلم بما لم تراه عيناك ولا أدركه عقلك!فالتفيقه من أجل التفيقه قد يضر صاحبه.


السلام عليكم.
- اريد فقط ان أنبه الى التناقض الصريح بين العنوان ، ومحتوى المقالة أولا ثم التاناقض بين محتوى المقالة ، والتعليق الذي اعقب المقالة ،لصاحبه ابوحيدر، اذ أن المقالة يتكلم صاحبها ، ويرافع لا ثبات "عقلانية الاسلام"،بل يذهب وهذا صحيح تماما الى أن "العقلانية" الحديثة تدين للدين الاسلامي بالأبوة .....، في حين ان العنوان والتعليق ، يراوغ ب180 درجة لالغاء ما جاء في المقالة ، فصاحبها ينكر أصلا المقابلة بين النقل والعقل ويذهب تقريبا الى القول ان الاسلام عقل،ويؤكد على ان حتى صحة النقل في الاسلام لا تصادم ولا تناقض العقل....اطلاقا.
- ولكن فقط المقابلة بين العقل والنقل ، ليست فكرة استشراقية ، وليست من ثمرات الحضارة الغربية ، بل هذه المقابلة ، كانت في الأصل من ابداع الفقهاء والعلماء المسلمين ، وخلقت جدالا كبيرا جدا ،بين الفلاسفة المسلمين قبل قرون من النهضة الأوربية الحديثة ،....وقد قال قبل قرون الكثير من العلماء المسلمين مثل "ابن رشد"، أن لا تعارض ولا تناقض بين النقل والعقل....واذا حدث واشتبه على احدهم في قضية ما...فاما ان يكون هناك خطأ في فهم المنقول ، أو في استقراء المعقول....
-ومثلما أوضحت المقالة في الاحصاء للايات ، فان الاسلام والقرءان الكريم بصفة عامة ،أعاد الاعتبار "للعقل" ،في حياة الناس ، فالخطاب الاسلامي يعتمد على العقل اساسا، فيخاطب العقل....وما النقل الا وسيلة مساعدة للعقل، في معرفة وتدبر حقيقة الكون والطبيعة واسرار الحياة على الأرض...
-اذن الخلاصة: أنه لا تدين بدون "عقل"؟، ولا شرع ولا شريعة بدون عقل؟ وصريح المعقول لا يتعارض مع صحيح المنقول،أذن صحة المنقول، ولا يوجد كهنوت في الاسلام ، وتفسير أيات الله وتدبرها والتفكر فيها،...ليس حكرا على أحد ، بل مأمور به المؤمن،...وكل مسلم عاقل...
- أما من يحاول ان يجمد عقول الناس ، ويحتكر التفسير والاجتهاد لصالح فيئات معينة ويفرض "فيتو" ، مسبق ......فهذا ليس من الاسلام في شئ،بل من يحاول او يدعي ذلك فهو من الذين يحاولون ان يجعلوا من الاسلام دين كهنوتي؟؟

بذرة خير 22-04-2008 07:38 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

و حسب الإلمام على أية حال كما يقول البعض في الأثر تقديم النقل دليل على صحة العقل
نعم بارك الله فيك هذا ما أردت أن أقول جزاك الله خيرا

محمد عبد الكريم 22-04-2008 07:39 PM

رد: الدين "عقل" ونقل؟( والقول بأن الدين نقل وليس عقل مغالطة؟)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حيدر (المشاركة 148491)
من الشبهات التي يثيرها خصوم الإسلام في الداخل والخارج التناقض المزعوم بين “العقل” و”النقل” والادعاء بأن الاسلام لا يحترم العقل وأن الثقافة الإسلامية ثقافة نقلية لا عقلية وأن جميع علماء المسلمين من دون استثناء غير مؤهلين لأنهم اعتمدوا على النقل وليس التفكير، ويطالب هؤلاء بإخضاع كل أمور الدين للعقل وإلغاء كل الأساسيات الموجودة التي تعتبرها الأمة من المسلمات، والبحث من جديد عن الحقيقة معتمدين على العقل فقط.

ويفند المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة هذه الشبهات ويرد بأسلوب علمي مقنع على هذه الاشكاليات التي يرددها المستشرقون من الغرب وخدعوا بها كثيرا من المثقفين من عالمنا العربي والإسلامي. ويقول: للأسف هذا الكلام الساذج يردده نفر غير قليل من المثقفين في بلادنا العربية والاسلامية مع أنهم لو قرأوا القرآن الكريم مجرد قراءة عابرة، ولو اطلعوا على كتاب واحد من كتب الأحاديث النبوية الشريفة لأدركوا ان الاسلام بلغ درجة عالية من التفوق والتميز في احترام عقل الانسان، فمقام العقل في الاسلام مكان عال وفريد ولا نظير له في الشرائع السابقة على الشريعة الاسلامية الخاتمة، إذ إن العقل في الاسلام هو مناط التكليف بكل فرائض وأحكام الاسلام، أي أنه شرط التدين بدين الاسلام.
معجزة عقلية

ويوضح الدكتور عمارة أن النقل الاسلامي والمتمثل في المعجزة القرآنية الخالدة هو في حقيقة الأمر معجزة عقلية ارتضت العقل حكماً في فهمها، وفي التصديق بها، وفي التمييز بين المحكم والمتشابه من آياتها، وأيضاً في تفسير هذه الآيات، فليس للقرآن الكريم كهنوت يحتكر تفسيره، وإنما هو ثمرة لنظر عقول العلماء المفسرين، وعلى حين كانت معجزات الرسالات السابقة معجزات مادية تدهش العقول فتشلها عن التفكير والتعقل جاءت معجزة الاسلام الأولى وهي القرآن الكريم معجزة عقلية، تستنفر العقل كي يتعقل ويتفكر ويتدبر وتحتكم اليه باعتباره القاضي في تفسير آياتها، فكان النقل الاسلامي سبيلا لتنمية العقلانية الاسلامية، وكان هذا التطور من طبيعة المعجزة متناسباً ومتسقاً مع مرحلة النضج التي بلغتها الانسانية.

فالعقل في الاسلام كما يؤكد مفكرنا الكبير هو سبيل الايمان بوجود الله ووحدانيته وصفاته، لأن الإيمان بالله سابق على التصديق بالرسول وبالكتاب الذي جاء به الرسول، لأنه شرط لهما، ومقدم عليهما، فالتصديق بالكتاب النقل متوقف على صدق الرسول الذي أتى به، والتصديق بالرسول متوقف على وجود الإله الذي أرسل هذا الرسول وأوحى اليه، والعقل هو سبيل الايمان بوجود الله سبحانه وتعالى، وذلك عن طريق تأمل وتدبر بديع نظام وانتظام المصنوعات الشاهدة على وجود الصانع المبدع لنظام وانتظام هذه المصنوعات، فالعقل في الاسلام هو أداة الايمان بجوهر الدين (الالوهية) وذلك على حين كان العقل غريباً ومستبعداً من سبل الايمان في حقب الرسالات السابقة على الاسلام، حقب المعجزات المدهشة للعقول، عندما كانت الانسانية في مراحل الطفولة “خرافا ضالة” تؤمن بما يلقى الى قلبها من دون إعمال عقل، لأن الايمان كما قال القديس والفيلسوف النصراني “انسيلم” لا يحتاج الى إعمال عقل.

ثنائية لا يعرفها الإسلام

ويشير الدكتور عمارة الى خرافة المقابلة بين العقل والنقل في ثقافتنا الاسلامية وجعل العقل مضاداً أو مواجهاً للنقل. ويقول: إن المقابلة بين “العقل” و”النقل” هي في حقيقة الأمر أثر من آثار الثنائيات المتناقضة التي تميزت بها المسيرة الفكرية للحضارة الغربية، حيث جاءت عقلانيتها في عصر النهضة والتنوير الوضعي العلماني ثورة على النقل اللاعقلاني ونقضاً له.
أما في الاسلام والمسيرة الفكرية لحضارته، وأمته وخاصة في عصر الازدهار والابداع فإن النقل لم يكن ابدا مقابلا للعقل، لأن المقابل للعقل هو الجنون وليس النقل، ولأن النقل الاسلامي والمتمثل أساساً في القرآن الكريم هو مصدر العقلانية المؤمنة والباعث عليها، والداعي لاستخدام العقل والتفكر والتدبر في آيات الله المنظورة والمسطورة جميعاً.

معان قرآنية

وآيات القرآن التي تحض على العقل والتعقل تبلغ 49 آية، أما الآيات التي تتحدث عن “اللُّب” بمعنى عقل وجوهر الانسان فهي 16 آية. كما يتحدث القرآن عن “النهى” بمعنى العقل في آيتين، وعن الفكر والتفكر في 18 آية، ويذكر الفقه والتفقه بمعنى العقل والتعقل في 20 موضعاً في القرآن ويأتي العقل بمعنى التدبر في اربع آيات، وبمعنى الاعتبار في سبع آيات، أما الآيات التي تحض على الحكمة فهي 19 آية. ويذكر القلب كأداة للفقه والعقل في 132 موضعا، ناهيك عن آيات العلم والتعلم والعلماء التي تبلغ في القرآن اكثر من 800 آية.. وبهذا يتضح لكل مَنْ له عقل ان النقل الاسلامي وهو الشرع الالهي هو الداعي للتعقل والتدبر والتفقه والتعلم، والعقل الانساني هو أداة فقه الشرع، وشرط ومناط التدين بهذا الشرع الالهي ولذلك لا أثر للشرع من دون العقل، كما انه لا غنى للعقل عن الشرع وخاصة فيما لا يستقل العقل بإدراكه من أمور الغيب وأحكام الدين، ذلك ان العقل مهما بلغ من العظمة والتألق في الحكمة والابداع هو ملكة من ملكات الانسان، وكل ملكات الانسان بالخبرة التاريخية والمعاصرة هي نسبة الادراك والقدرات تجهل اليوم ما تعلمه غدا، وما يقصر عنه عقل الواحد يبلغه عقل الآخر..

الهدايات الأربع

وإذا كانت ميادين عالم الشهادة الكون بكل ما فيه ومَنْ فيه مفتوحة على مصاريعها أمام العقل وأمام التجربة بالنسبة للإنسان، فإن هناك ميادين، وخاصة في معارف عالم الغيب، سبيل معرفتها النقل أي الوحي فالهدايات التي يهتدي بها الانسان هي “العقل” و”النقل” و”التجربة” و”الوجدان” وليست العقل وحده دون سواه، وبتنوع الهدايات وسبل المعرفة الانسانية مع تنوع مصادر المعرفة الانسانية الوحي وآيات الله المسطورة مع الكون وآيات الله المنظورة تتكامل وتتوازن المعرفة الانسانية.

وينتهي الدكتور عمارة الى ان الاسلام لا يعرف على الاطلاق هذه الثنائية المتناقضة بين العقل والنقل، ويقول: صريح المعقول لا يمكن ان يتعارض مع صحيح المنقول، وعلى الذين يرددون مثل هذه المغالطات والشبهات ان يستعيدوا عقولهم التي سلموها لخصوم الاسلام في الغرب وأصبحوا أبواقاً لهم في بلادنا الاسلامية.

د. محمد عمارة
منقول من جريدة الخليج
الإمارات
4-8-2006
التعليق:
عن علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد { رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه }

يجب على كل مسلم أن يسلم بمبادئ الشريعة لأنها أمور إلهية لا يمكن لعقل الإنسان إستيعابها فمن يحاول ذلك كمن يحاول ملء نهر في إناء وضوء!وأظن أن هذا هو مبدأ الإيمان...أن تؤمن وتسلم بما لم تراه عيناك ولا أدركه عقلك!فالتفيقه من أجل التفيقه قد يضر صاحبه.


السلام عليكم.
- اريد فقط ان أنبه الى التناقض الصريح بين العنوان ، ومحتوى المقالة أولا ثم التاناقض بين محتوى المقالة ، والتعليق الذي اعقب المقالة ،لصاحبه ابوحيدر،... اذ أن المقالة يتكلم صاحبها ، ويرافع لا ثبات "عقلانية الاسلام"،بل يذهب وهذا صحيح تماما الى أن "العقلانية" الحديثة تدين للدين الاسلامي بالأبوة .....، في حين ان العنوان والتعليق ، يراوغ ب180 درجة لالغاء ما جاء في المقالة ........، فصاحبها نقلا عن الدكتور محمد عمارة الذي حسبما جاء في المقالة ،ينكر أصلا المقابلة بين النقل والعقل ويذهب تقريبا الى القول ان الاسلام عقل،ويؤكد على ان حتى صحة النقل في الاسلام لا تصادم ولا تناقض العقل....اطلاقا. والنقل سبيلا للعقلانية الاسلامية ،أي وسيلة.
- ولكن فقط المقابلة بين العقل والنقل ، ليست فكرة استشراقية ، وليست من ثمرات الحضارة الغربية ، بل هذه المقابلة ، كانت في الأصل من ابداع الفقهاء والعلماء المسلمين ، وخلقت جدالا كبيرا جدا ،بين الفلاسفة المسلمين قبل قرون من النهضة الأوربية الحديثة ،....وقد قال قبل قرون الكثير من العلماء المسلمين مثل "ابن رشد"، أن لا تعارض ولا تناقض بين النقل والعقل....واذا حدث واشتبه على احدهم في قضية ما...فاما ان يكون هناك خطأ في فهم المنقول ، أو في استقراء المعقول....
-ومثلما أوضحت المقالة في الاحصاء للايات ، فان الاسلام والقرءان الكريم بصفة عامة ،أعاد الاعتبار "للعقل" ،في حياة الناس ، فالخطاب الاسلامي يعتمد على العقل اساسا، فيخاطب العقل....وما النقل الا وسيلة مساعدة للعقل، في معرفة وتدبر حقيقة الكون والطبيعة واسرار الحياة على الأرض...
-اذن الخلاصة: أنه لا تدين بدون "عقل"؟، ولا شرع ولا شريعة بدون عقل؟ وصريح المعقول لا يتعارض مع صحيح المنقول،أذن صحة المنقول، ولا يوجد كهنوت في الاسلام ، وتفسير أيات الله وتدبرها والتفكر فيها،...ليس حكرا على أحد ، بل مأمور به المؤمن،...وكل مسلم عاقل...
- أما من يحاول ان يجمد عقول الناس ، ويحتكر التفسير والاجتهاد لصالح فيئات معينة ويفرض "فيتو" ، مسبق ......فهذا ليس من الاسلام في شئ،بل من يحاول او يدعي ذلك فهو من الذين يحاولون ان يجعلوا من الاسلام دين كهنوتي؟؟

القـ()ـانـ()ـون 22-04-2008 07:40 PM

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حيدر (المشاركة 148491)
فالعقل في الاسلام هو أداة الايمان بجوهر الدين (الالوهية) وذلك على حين كان العقل غريباً ومستبعداً من سبل الايمان في حقب الرسالات السابقة على الاسلام، حقب المعجزات المدهشة للعقول، عندما كانت الانسانية في مراحل الطفولة “خرافا ضالة” تؤمن بما يلقى الى قلبها من دون إعمال عقل، لأن الايمان كما قال القديس والفيلسوف النصراني “انسيلم” لا يحتاج الى إعمال عقل.
/
وأظن أن هذا هو مبدأ الإيمان...أن تؤمن وتسلم بما لم تراه عيناك ولا أدركه عقلك!فالتفيقه من أجل التفيقه قد يضر صاحبه.



مرحباً أبا حيدر ،
لاحظتُ أن بعض المعقبّين على الموضوع لم يكُن فهمهم لما جاء في المقال صحيحاً ، فـ أردتُ أن أهنّئهم
وأناقش بعضهم ، إن شاؤوا طبعاً ، مع العلم أن غرضي سامي الى أقصى درجة ، :)
**

نعلمُ جميعنا أن الإيمان = هو التصديقُ بالشيئ ، دون البحثِ في أسبابه !


و عبرَ مقال الدكتور ، الذي تفضّل الأستاذ أبا حيدر بوضعه هنا ، نجدُ أن العقلَ في الإيمان هو أداةُ الإيمان ،
إذن العقل يُحيلنا الى تصديقِ شيئٍ دون البحثِ في أسبابه !!

طيّب ..
هنا نجدُ أن هذا العقل .. هو في الواقع كُتلةٌ من الإسفنج لا غير ،:)

بما أن دائرة اليقينْ ـ هي مجرّد مساحةٍ صغيرةٍ جداً جداً ،
ليكون كلّ خارجٍ عن هذه الدائرة ، من أنصار الظنّ و الشكّ ..!

و إذا كان القُرآنُ و السُنّة خاصٌ بالمُسلمين ، دونَ غيرهم ، لوجدنا أن دائرة اليقين و الإيمان لا تخرجُ عن نطاق أنصار السُنّة و القرآن الكريم فقط ،

يعني من يُؤمن بوجود الله تعالى واحدٌ لا شريكَ لهُ .. و هو لا يعلمُ شيئاً عن السُنّة و القُرآن .. هو يشكّ أصلاً بوجود الله ، و هو خارجٌ عن دائرة الإيمان ؟؟!!


يعني ، أن عقلي هو فلسفتي ..// ببساطه ..
إذا إعتقدنا بما قيلَ على أنّ العقل هو أداةُ الإيمان ،
لأن ذلك ، يجعلُ من كلّ العلوم التي تعلمناها ، إن كانت إنسانية أو إجتماعية أو علميّة ، محلّ شكّ و ريبْ ،
و كلّ ما توّصل اليه علماءُ العلوم الطبيّة ما هو الّا إحتمالات ظنيّة .. لا دخلَ لها باليقينْ ،

، وهكذا ..

و هنا أريدُ إحالة الكلمة الى الأخ الفاضل الأثري .. ليُوضّح لنا علاقة العقل بالإيمان .. و بما أن العقلَ هو وسيلة للفلسفة قبلَ أن يُزعمَ أنه وسيلة للإيمانْ و للإيمان فقط .

و هل إذا كان العقلُ هو الأداةُ للإيمان ، لما بحثنا مُجدّدا ..؟

مع جزيل الشُكر .. و أنا موجودٌ هنا دوماً .. و كثيفُ الوّد للأستاذ أبا حيدر على منحي هذه المساحة المتواضعة ..


بذرة خير 22-04-2008 07:40 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
أما الرد على أخونا عبد الكريم سيكون بعد الصلاة إن شاء الله
ترى الشبه تهافتت كالزجاج تخالها حقا وكل كاسر ومكسور

سعاد.س 22-04-2008 07:42 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حيدر (المشاركة 148615)
يقصد النقل عن السلف الصالح فلم يبدل تبديلا
هذا لا يمنع من أن ننقاش ما يجوز مناقشته في حدود الشرع و حسب الإلمام على أية حال كما يقول البعض في الأثر تقديم النقل دليل على صحة العقل
تحيتي

و ماذا لا يجوز مناقشته يا أبا حيدر.؟
إذا كان الرسول و هو الرسول ناقشته النساء :)

فكيف لا أناقش عالما و هو مجرد إنسان مجتهد مثلي مثله
تحياتي

سعاد

سعاد.س 22-04-2008 07:47 PM

رد: السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
 
[quote=القـ()ـانـ()ـون;148626]

طيّب ..
هنا نجدُ أن هذا العقل .. هو في الواقع كُتلةٌ من الإسفنج لا غير ،http://207.210.95.221/~echorouk/mont...lies/smile.gif

أهلا بك سكوت !

أما أنا فاقتبستُ مماَّ كتبت َ ما و ضعتُ أعلاه

إذا اعتبرنا هذا العقلَ كتْلةً من الإسفنجِ ..

فهلْ نستثني منهُ ..عقلَ العلماءْ؟ :)

تحياتي

سعاد



القـ()ـانـ()ـون 22-04-2008 07:47 PM

رد: الدين "عقل" ونقل؟( والقول بأن الدين نقل وليس عقل مغالطة؟)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الكريم (المشاركة 148623)

- أما من يحاول ان يجمد عقول الناس ، ويحتكر التفسير والاجتهاد لصالح فيئات معينة ويفرض "فيتو" ، مسبق ......فهذا ليس من الاسلام في شئ،بل من يحاول او يدعي ذلك فهو من الذين يحاولون ان يجعلوا من الاسلام دين كهنوتي؟؟



أجل أستاذ محمّد عبد الكريم ،
هناك خلطٌ بين عُنوان المقال ، و المقال نفسهِ ، و خصوصاً ردود الأعضاء الكرام الخارجة عن نطاقِ الموضوع ،
أجل ، إن الإنتقاصَ من العقل ، غير مُبرّر أصلاً ، و هذا يعني أن كل ما عرفتهُ و ما سأعرفهُ و ما عرفهُ غيري قامَ على الحُجّة و البُرهان ، دون المرور بالعقل ، و لا يصّحُ الإعتراضُ عليه فقط ، بالإيمان !!

القـ()ـانـ()ـون 22-04-2008 07:52 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأثري (المشاركة 148627)
أما الرد على أخونا عبد الكريم سيكون بعد الصلاة إن شاء الله
ترى الشبه تهافتت كالزجاج تخالها حقا وكل كاسر ومكسور


يا أخي لا تستهين بعقول غيركَ ، و لا تستهين بعقلكَ أولّا ،
و لا تقذف آراء غيركَ إن كُنت لا تفهمها بأنها شُبهات !!
تعالَ ناقشني و احترم عقلك و تكرّم .. / لماذا آمنَ الناسُ بنظرية ثبات الأرض قروناً عدّة ؟
حتّى جاءَ العلمُ ليثبتَ غيرَ ذلك ، و يحوّل أكبرَ مُعضلة واجهت البشرية ؟!!

أنا مؤمنٌ بأنّ هناك أشياءٌ غير قابلة للتفسير ، و لكنّني أحاول أن أن أجعلَ من إيماني هذا من خلال عجزي عن تفسيرها ، إيماناً يمرّ عبر العقلِ أولاً ،
ّ

أبو حيدر 22-04-2008 07:57 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الكريم (المشاركة 148617)
السلام عليكم.
- اريد فقط ان أنبه الى التناقض الصريح بين العنوان ، ومحتوى المقالة أولا ثم التاناقض بين محتوى المقالة ، والتعليق الذي اعقب المقالة ،لصاحبه ابوحيدر، اذ أن المقالة يتكلم صاحبها ، ويرافع لا ثبات "عقلانية الاسلام"،بل يذهب وهذا صحيح تماما الى أن "العقلانية" الحديثة تدين للدين الاسلامي بالأبوة .....، في حين ان العنوان والتعليق ، يراوغ ب180 درجة لالغاء ما جاء في المقالة ، فصاحبها ينكر أصلا المقابلة بين النقل والعقل ويذهب تقريبا الى القول ان الاسلام عقل،ويؤكد على ان حتى صحة النقل في الاسلام لا تصادم ولا تناقض العقل....اطلاقا.
- ولكن فقط المقابلة بين العقل والنقل ، ليست فكرة استشراقية ، وليست من ثمرات الحضارة الغربية ، بل هذه المقابلة ، كانت في الأصل من ابداع الفقهاء والعلماء المسلمين ، وخلقت جدالا كبيرا جدا ،بين الفلاسفة المسلمين قبل قرون من النهضة الأوربية الحديثة ،....وقد قال قبل قرون الكثير من العلماء المسلمين مثل "ابن رشد"، أن لا تعارض ولا تناقض بين النقل والعقل....واذا حدث واشتبه على احدهم في قضية ما...فاما ان يكون هناك خطأ في فهم المنقول ، أو في استقراء المعقول....
-ومثلما أوضحت المقالة في الاحصاء للايات ، فان الاسلام والقرءان الكريم بصفة عامة ،أعاد الاعتبار "للعقل" ،في حياة الناس ، فالخطاب الاسلامي يعتمد على العقل اساسا، فيخاطب العقل....وما النقل الا وسيلة مساعدة للعقل، في معرفة وتدبر حقيقة الكون والطبيعة واسرار الحياة على الأرض...
-اذن الخلاصة: أنه لا تدين بدون "عقل"؟، ولا شرع ولا شريعة بدون عقل؟ وصريح المعقول لا يتعارض مع صحيح المنقول،أذن صحة المنقول، ولا يوجد كهنوت في الاسلام ، وتفسير أيات الله وتدبرها والتفكر فيها،...ليس حكرا على أحد ، بل مأمور به المؤمن،...وكل مسلم عاقل...
- أما من يحاول ان يجمد عقول الناس ، ويحتكر التفسير والاجتهاد لصالح فيئات معينة ويفرض "فيتو" ، مسبق ......فهذا ليس من الاسلام في شئ،بل من يحاول او يدعي ذلك فهو من الذين يحاولون ان يجعلوا من الاسلام دين كهنوتي؟؟

لا أرى أي تناقض يا عبد الكريم! فقد طرحت الموضوع في منتدى النقاش وتم نقله إلأى هنا!
ألم تلحظ علامة التعجب في العنوان؟
أما عن التعليق فهو مستمد من قول للإمام علي كرم الله وجهه وكان تعليقي عليه!
على أية حال طرحت الموضوع للنقاش ورأيي واضح في التعليق
تقبل تحيتي

أبو حيدر 22-04-2008 08:00 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعاد.س (المشاركة 148628)
و ماذا لا يجوز مناقشته يا أبا حيدر.؟
إذا كان الرسول و هو الرسول ناقشته النساء :)

فكيف لا أناقش عالما و هو مجرد إنسان مجتهد مثلي مثله
تحياتي

سعاد

لا نقاش مع وجود النص!
هذا ما يفهمه عقلي الإسفنجي:D

أبو حيدر 22-04-2008 08:01 PM

رد: السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القـ()ـانـ()ـون (المشاركة 148626)


مرحباً أبا حيدر ،


يسرني أن ألقاك هنا يا ساكت
تقبل تحيتي الخالصة

أبو حيدر 22-04-2008 08:18 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
حدث خلط هنا!!
لا شك أن العقل هو السبيل لإدراك عظمة الخالق كالمتأمل في خلق الله أو المطلع على الإعجاز العلمي في القرآن الكريم أو كالباحث في الحديث النبوي وإعجازاته الطبية......
لكن هناك أمورا لا يمكن للعقل إستيعابها لذى وجب التسليم بها وهنا نقدم النقل على العقل!
فأرجو على من يناقش أن يعرف بيت القصيد قبل التسرع في الإجابة
شكرا

القـ()ـانـ()ـون 22-04-2008 08:19 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حيدر (المشاركة 148644)
لا نقاش مع وجود النص!
هذا ما يفهمه عقلي الإسفنجي:D



الأمرُ يا أستاذ أبا حيدر ،
هو أننا أحياناً لا نملكُ الشجاعة الكافية ، لنناقش كلّ ما تعلمناهُ ، هل هوَ يقينيٌ ، أم هو محلّ شك !

تحياتي ، و دُمتم في رعاية الله و حفظه :)

أبو حيدر 22-04-2008 08:25 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القـ()ـانـ()ـون (المشاركة 148656)

الأمرُ يا أستاذ أبا حيدر ،
هو أننا أحياناً لا نملكُ الشجاعة الكافية ، لنناقش كلّ ما تعلمناهُ ، هل هوَ يقينيٌ ، أم هو محلّ شك !

تحياتي ، و دُمتم في رعاية الله و حفظه :)

ذكرتني بقصيدة ....ثورة الشك!:)
أستودعك الله الذي لاتضيع ودائعه

محمد عبد الكريم 22-04-2008 08:33 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حيدر (المشاركة 148644)
لا نقاش مع وجود النص!
هذا ما يفهمه عقلي الإسفنجي:D

-ولكن يا أبوحيدر..عليك ان تدرك ان "النص"، ليس "مروحة للكسالى"،بل تبقى المشكلة في تفسير النص، وهل هو ممكن،...يقول الله سبحانه وتعالى في الآية ال07 من سورة آل عمران :"...هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ..."

-ولا حظ معي اخي ابوحيدر ان "صريح النص" من القرءان الكريم، يعرف النص القرءاني بأن فيه "المحكم" ، وفيه المتشابه، ثم يوضح أن مريد الفتنة ينزغ الى المتشابه ليفسره ،بينما تأويل ذلك مقصور على الله سبحانه وتعالى ،....وأما الراسخون في العلم يقولون ءامنا به كل من عند ربنا( وحتى وان اشتبه عليهم)، وما يذكر إلا اولو الألباب.....اذن "المحكم"، هو الواضح والبين والذي لا خلاف في تفسيره، أما المتشابه فالله سبحانه وتعالى يذكرنا أن :
01-الذين في قلوبهم زيغ ، ويريدون زرع الفتنة والفرقة ، فيتجرأون على "تأويل المتشابه".
02- المتشابه لا يعلم تأويله الا الله.
03- الراسخون في العلم ،يقولن ءامنا به محكمه ومتشابهه كل من عند ربنا.....

-لكن كيف يميز بين المحكم والمتشابه؟ هنا يطرح السؤال وهنا يأتي دور العقل ونهاية الآية الكريمة ، تقرر "...وما يذكر إلال أولو الألباب..".

-فكيف بالذين يريدون ان يجمدوا عقول الناس ،....ويخضعوها ، ل"تأويلهم" ، للمتشابه من النص؟؟ والله سبحانه وتعالى يخبرنا أن من يبتغي تأويل المتشابه ،يبتغي الفتنة ، وفي قلبه زيغ....فهل بعد هذا نتساءل من يقف وراء "الفتنة" التي يعيشها العالم اليوم، والأمة الاسلامية بالخصوص....

massi2007 22-04-2008 09:24 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الكريم (المشاركة 148667)
-ولكن يا أبوحيدر..عليك ان تدرك ان "النص"، ليس "مروحة للكسالى"،بل تبقى المشكلة في تفسير النص، وهل هو ممكن،...يقول الله سبحانه وتعالى في الآية ال07 من سورة آل عمران :"...هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ..."

-ولا حظ معي اخي ابوحيدر ان "صريح النص" من القرءان الكريم، يعرف النص القرءاني بأن فيه "المحكم" ، وفيه المتشابه، ثم يوضح أن مريد الفتنة ينزغ الى المتشابه ليفسره ،بينما تأويل ذلك مقصور على الله سبحانه وتعالى ،....وأما الراسخون في العلم يقولون ءامنا به كل من عند ربنا( وحتى وان اشتبه عليهم)، وما يذكر إلا اولو الألباب.....اذن "المحكم"، هو الواضح والبين والذي لا خلاف في تفسيره، أما المتشابه فالله سبحانه وتعالى يذكرنا أن :
01-الذين في قلوبهم زيغ ، ويريدون زرع الفتنة والفرقة ، فيتجرأون على "تأويل المتشابه".
02- المتشابه لا يعلم تأويله الا الله.
03- الراسخون في العلم ،يقولن ءامنا به محكمه ومتشابهه كل من عند ربنا.....

-لكن كيف يميز بين المحكم والمتشابه؟ هنا يطرح السؤال وهنا يأتي دور العقل ونهاية الآية الكريمة ، تقرر "...وما يذكر إلال أولو الألباب..".

-فكيف بالذين يريدون ان يجمدوا عقول الناس ،....ويخضعوها ، ل"تأويلهم" ، للمتشابه من النص؟؟ والله سبحانه وتعالى يخبرنا أن من يبتغي تأويل المتشابه ،يبتغي الفتنة ، وفي قلبه زيغ....فهل بعد هذا نتساءل من يقف وراء "الفتنة" التي يعيشها العالم اليوم، والأمة الاسلامية بالخصوص....


هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ
يخبر تعالى أن في القرآن آيات محكمات هن أم الكتاب أي بينات واضحات الدلالة لا التباس فيها على أحد ومنه آيات أخر فيها اشتباه في الدلالة على كثير من الناس أو بعضهم فمن رد ما اشتبه إلى الواضح منه وحكم محكمه على متشابهه عنده فقد اهتدى ومن عكس انعكس ولهذا قال تعالى " هن أم الكتاب " أي أصله الذي يرجع إليه عند الاشتباه " وأخر متشابهات " أي تحتمل دلالتها موافقة المحكم وقد تحتمل شيئا آخر من حيث اللفظ والتركيب لا من حيث المراد وقد اختلفوا في المحكم والمتشابه فروي عن السلف عبارات كثيرة فقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما : المحكمات ناسخة وحلاله وحرامه وأحكامه ما يؤمر به ويعمل به وعن ابن عباس أيضا أنه قال : المحكمات قوله تعالى " قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا " والآيات بعدها وقوله تعالى " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه " إلى ثلاث آيات بعدها ورواه ابن أبي حاتم وحكاه عن سعيد بن جبير به قال : حدثنا أبي حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن إسحاق بن سويد أن يحيى بن يعمر وأبا فاختة تراجعا في هذه الآية " هن أم الكتاب وأخر متشابهات " فقال أبو فاختة : فواتح السور . وقال يحيى بن يعمر : الفرائض والأمر والنهي والحلال والحرام . وقال ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير : " هن أم الكتاب " لأنهن مكتوبات في جميع الكتب وقال مقاتل بن حيان : لأنه ليس من أهل دين إلا يرضى بهن وقيل في المتشابهات : المنسوخة والمقدم والمؤخر والأمثال فيه والأقسام وما يؤمن به ولا يعمل به رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وقيل هي الحروف المقطعة في أوائل السور قاله مقاتل بن حيان وعن مجاهد المتشابهات يصدق بعضها بعضا وهذا إنما هو في تفسير قوله " كتابا متشابها مثاني " هناك ذكروا أن المتشابه هو الكلام الذي يكون في سياق واحد والمثاني هو الكلام في شيئين متقابلين كصفة الجنة وصفة النار وذكر حال الأبرار وحال الفجار ونحو ذلك. وأما هاهنا فالمتشابه هو الذي يقابل المحكم وأحسن ما قيل فيه هو الذي قدمنا وهو الذي نص عليه محمد بن إسحق بن يسار رحمه الله حيث قال " منه آيات محكمات " فهن حجة الرب وعصمة العباد ودفع الخصوم الباطل ليس لهن تصريف ولا تحريف عما وضعن عليه . قال : والمتشابهات في الصدق ليس لهن تصريف وتحريف وتأويل ابتلى الله فيهن العباد كما ابتلاهم في الحلال والحرام ألا يصرفن إلى الباطل ويحرفن عن الحق . ولهذا قال الله تعالى " فأما الذين في قلوبهم زيغ " أي ضلال وخروج عن الحق إلى الباطل " فيتبعون ما تشابه منه " أي إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة وينزلوه عليها لاحتمال لفظه لما يصرفونه فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه لأنه دافع لهم وحجة عليهم ولهذا قال الله تعالى " ابتغاء الفتنة " أي الإضلال لأتباعهم إيهاما لهم أنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن وهو حجة عليهم لا لهم كما لو احتج النصارى بأن القرآن قد نطق بأن عيسى روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وتركوا الاحتجاج بقوله " إن هو إلا عبد أنعمنا عليه " وبقوله " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون " وغير ذلك من الآيات المحكمة المصرحة بأنه خلق من مخلوقات الله وعبد ورسول من رسل الله . وقوله تعالى " وابتغاء تأويله " أي تحريفه على ما يريدون وقال مقاتل بن حيان والسدي يبتغون أن يعلموا ما يكون وما عواقب الأشياء من القرآن وقد قال الإمام أحمد حدثنا إسماعيل حدثنا يعقوب عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها قالت : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم " هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات " إلى قوله " أولوا الألباب " فقال " إذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عنى الله فاحذروهم " هكذا وقع هذا الحديث في مسند الإمام أحمد من رواية ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها ليس بينهما أحد وهكذا رواه ابن ماجه من طريق إسماعيل بن علية وعبد الوهاب الثقفي كلاهما عن أيوب به ورواه محمد بن يحيى العبدي في مسنده عن عبد الوهاب الثقفي به وكذا رواه عبد الرزاق عن معمر عن أيوب وكذا رواه غير واحد عن أيوب وقد رواه ابن حبان في صحيحه من حديث أيوب به ورواه أبو بكر بن المنذر في تفسيره من طريقين عن أبي النعمان محمد بن الفضل السدوسي ولقبه عارم حدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة به وتابع أيوب أبو عامر الخراز وغيره عن ابن أبي مليكة فرواه الترمذي عن بندار عن أبي داود الطيالسي عن أبي عامر الخراز فذكره ورواه سعيد بن منصور في سننه عن حماد بن يحيى عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة ورواه ابن جرير من حديث روح بن القاسم ونافع بن عمر الجمحي كلاهما عن ابن أبي مليكة عن عائشة وقال نافع في روايته عن ابن أبي مليكة حدثتني عائشة فذكره وقد روى هذا الحديث البخاري عند تفسير هذه الآية ومسلم في كتاب القدر من صحيحه وأبو داود في السنة من سننه ثلاثتهم عن القعنبي عن يزيد بن إبراهيم التستري عن ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية " هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات " إلى قوله " وما يذكر إلا أولو الألباب " قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم " لفظ البخاري وكذا رواه الترمذي أيضا عن بندار عن أبي داود الطيالسي عن يزيد بن إبراهيم به وقال حسن صحيح وذكر أن يزيد بن إبراهيم التستري تفرد بذكر القاسم في هذا الإسناد وقد رواه غير واحد عن ابن أبي مليكة عن عائشة ولم يذكر القاسم كذا قال وقد رواه ابن أبي حاتم فقال : حدثنا أبي حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري وحماد بن سلمة عن ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى " فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم " وقال ابن جرير : حدثنا علي بن سهيل حدثنا الوليد بن مسلم عن حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت : نزع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الآية " فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة " فقال رسول الله صلى عليه وسلم " قد حذركم الله فإذا رأيتموهم فاحذروهم " ورواه ابن مردويه من طريق أخرى عن القاسم عن عائشة به وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو كامل حدثنا حماد عن أبي غالب قال : سمعت أبا أمامة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى " فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه " قال " هم الخوارج " وفي قوله تعالى " يوم تبيض وجوه وتسود وجوه " قال : " هم الخوارج " وقد رواه ابن مردويه من غير وجه عن أبي غالب عن أبي أمامة فذكره وهذا الحديث أقل أقسامه أن يكون موقوفا من كلام الصحابي ومعناه صحيح فإن أول بدعة وقعت في الإسلام فتنة الخوارج وكان مبدؤهم بسبب الدنيا حين قسم النبي صلى الله عليه وسلم غنائم حنين فكأنهم رأوا في عقولهم الفاسدة أنه لم يعدل في القسمة ففاجئوه بهذه المقالة فقال قائلهم : وهو ذو الخويصرة بقر الله خاصرته اعدل فإنك لم تعدل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني " فلما قفا الرجل استأذن عمر بن الخطاب وفي رواية خالد بن الوليد في قتله فقال " دعه فإنه يخرج من ضئضئ هذا أي من جنسه قوم يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وقراءته مع قراءتهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم " ثم كان ظهورهم أيام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقتلهم بالنهروان ثم تشعبت منهم شعوب وقبائل وآراء وأهواء ومقالات ونحل كثيرة منتشرة ثم انبعثت القدرية ثم المعتزلة ثم الجهمية وغير ذلك من البدع التي أخبر عنها الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم في قوله " وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة " قالوا وما هم يا رسول الله ؟ قال " من كان على ما أنا عليه وأصحابي " أخرجه الحاكم في مستدركه بهذه الزيادة . وقال الحافظ أبو يعلى : حدثنا أبو موسى حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا المعتمر عن أبيه عن قتادة عن الحسن بن جندب بن عبد الله أنه بلغه عن حذيفة أو سمعه منه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر " إن في أمتي قوما يقرؤن القرآن ينثرونه نثر الدقل يتأولونه على غير تأويله " لم يخرجوه . وقوله تعالى " وما يعلم تأويله إلا الله " اختلف القراء في الوقف ههنا فقيل على الجلالة كما تقدم عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : التفسير على أربعة أنحاء فتفسير لا يعذر أحد في فهمه وتفسير تعرفه العرب من لغاتها وتفسير يعلمه الراسخون في العلم وتفسير لا يعلمه إلا الله ويروى هذا القول عن عائشة وعروة وأبي الشعثاء وأبي نهيك وغيرهم . وقال الحافظ أبو القاسم في المعجم الكبير : حدثنا هاشم بن مرثد حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش حدثني أبي حدثني ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا أخاف على أمتي إلا ثلاث خلال أن يكثر لهم المال فيتحاسدوا فيقتتلوا وأن يفتح لهم الكتاب فيأخذه المؤمن يبتغي تأويله " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به " الآية وأن يزداد علمهم فيضيعوه ولا يبالون عنه " غريب جدا . وقال ابن مردويه : حدثنا محمد بن إبراهيم حدثنا أحمد بن عمرو حدثنا هشام بن عمار حدثنا ابن أبي حاتم عن أبيه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن ابن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن القرآن لم ينزل ليكذب بعضه بعضا فما عرفتم منه فاعملوا به وما تشابه منه فآمنوا به " . وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : كان ابن عباس يقرأ : وما يعلم تأويله إلا الله ويقول الراسخون آمنا به . وكذا رواه ابن جرير عن عمر بن عبد العزيز ومالك بن أنس أنهم يؤمنون به ولا يعلمون تأويله . وحكى ابن جرير أن في قراءة عبد الله بن مسعود إن تأويله إلا عند الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به وكذا عن أبي بن كعب واختار ابن جرير هذا القول . ومنهم من يقف على قوله والراسخون في العلم وتبعهم كثير من المفسرين وأهل الأصول وقالوا الخطاب بما لا يفهم بعيد وقد روى ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال : أنا من الراسخين الذين يعلمون تأويله وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد والراسخون في العلم يعلمون تأويله ويقولون آمنا به وكذا قال الربيع بن أنس . وقال محمد بن إسحق عن محمد بن جعفر بن الزبير : وما يعلم تأويله الذي أراد ما أراد إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به ثم ردوا تأويل المتشابهات على ما عرفوا من تأويل المحكمة التي لا تأويل لأحد فيها إلا تأويل واحد فاتسق بقولهم الكتاب وصدق بعضه بعضا فنفذت الحجة وظهر به العذر وزاح به الباطل ودفع به الكفر وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا لابن عباس فقال " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل " ومن العلماء من فصل وهذا المقام قال : التأويل يطلق ويراد به في القرآن معنيان أحدهما التأويل بمعنى حقيقة الشيء وما يئول أمره إليه ومنه قوله تعالى " وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل " وقوله " هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله " أي حقيقة ما أخبروا به من أمر المعاد فإن أريد بالتأويل هذا فالوقف على الجلالة لأن حقائق الأمور وكنهها لا يعلمه على الجلية إلا الله عز وجل ويكون قوله " والراسخون في العلم " مبتدأ و " يقولون آمنا به " خبره وأما إن أريد بالتأويل المعنى الآخر وهو التفسير والبيان والتعبير عن الشيء كقوله " نبئنا بتأويله " أي بتفسيره فإن أريد به هذا المعنى فالوقف على " والراسخون في العلم " لأنهم يعلمون ويفهمون ما خوطبوا به بهذا الاعتبار وإن لم يحيطوا علما بحقائق الأشياء على كنه ما هي عليه وعلى هذا فيكون قوله " يقولون آمنا به " حال منهم وساغ هذا وأن يكون من المعطوف دون المعطوف عليه كقوله " للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم - إلى قوله - " يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا " الآية وقوله تعالى " وجاء ربك والملك صفا صفا " أي وجاء الملائكة صفوفا صفوفا. وقوله إخبارا عنهم إنهم يقولون آمنا به أي المتشابه كل من عند ربنا أي الجميع من المحكم والمتشابه حق وصدق وكل واحد منهما يصدق الآخر ويشهد له لأن الجميع من عند الله وليس شيء من عند الله بمختلف ولا متضاد كقوله " أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " ولهذا قال تعالى " وما يذكر إلا أولوا الألباب " أي إنما يفهم ويعقل ويتدبر المعاني على وجهها أولو العقول السليمة والفهوم المستقيمة وقد قال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن عوف الحمصي حدثنا نعيم بن حماد حدثنا فياض الرقي حدثنا عبيد الله بن يزيد وكان قد أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنسا وأبا أمامة وأبا الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الراسخين في العلم فقال " من برت يمينه وصدق لسانه واستقام قلبه ومن عف بطنه وفرجه فذلك من الراسخين في العلم " . وقال الإمام أحمد حدثنا معمر عن الزهري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما يتدارءون فقال " إنما هلك من كان قبلكم بهذا ضربوا كتاب الله بعضه ببعض وإنما أنزل كتاب الله ليصدق بعضه بعضا فلا تكذبوا بعضه ببعض فما علمتم منه فقولوا به , وما جهلتم فكلوه إلى عالمه " وتقدم رواية ابن مردويه لهذا الحديث من طريق هشام بن عمار عن أبي حازم عن عمرو بن شعيب به وقد قال أبو يعلى الموصلي في مسنده : حدثنا زهير بن حرب حدثنا أنس بن عياض عن أبي حازم عن أبي سلمة قال : لا أعلمه إلا عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " نزل القرآن على سبعة أحرف والمراء في القرآن كفر - قالها ثلاثا - ما عرفتم منه فاعملوا به وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه جل جلاله " وهذا إسناد صحيح ولكن فيه علة بسبب قول الراوي لا أعلمه إلا عن أبي هريرة . وقال ابن المنذر في تفسيره : حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : حدثنا ابن وهب أخبرني نافع بن يزيد قال : يقال الراسخون في العلم المتواضعون لله المتذللون لله في مرضاته لا يتعاظمون على من فوقهم ولا يحقرون من دونهم . ثم قال تعالى عنهم مخبرا أنهم دعوا ربهم قائلين " ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا " .



massi2007 22-04-2008 09:31 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
هل قرات يا محمد عبد الكريم
ما قاله الامام المحدث ابن كثير في تفسيره عن الاية التي احتججت بها
فاحذر انت تكون ممن يبتغون الفتنة
الهم باعد بيننا و بين الضلال كما باعدت بين المرق و المغرب

بذرة خير 22-04-2008 09:34 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

السلام عليكم
اقتباس:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي عبد الكريم
-
اقتباس:

اريد فقط ان أنبه الى التناقض الصريح بين العنوان ، ومحتوى المقالة أولا
اقتباس:


في الحقيقة لا أرى التناقض أخي الحبيب فالدين نقل قال الله قال رسوله ××××××××× قال الصحابة هم اولو العرفان
مالعلم نصبك للخلاف سفاهة ×××××××× بين النصوص وبين رأي فلان
اقتباس:

فصاحبها نقلا عن الدكتور محمد عمارة الذي حسبما جاء في المقالة ،ينكر أصلا المقابلة بين النقل والعقل ويذهب تقريبا الى القول ان الاسلام عقل،ويؤكد على ان حتى صحة النقل في الاسلام لا تصادم ولا تناقض العقل....اطلاقا. والنقل سبيلا للعقلانية الاسلامية ،أي وسيلة
اقتباس:


1-لا أبد أخي الحبيب إنما ينكر تقديم العقل على النقل لأن الواجب هو أن يخضع العقل إلى النقل وليس العكس
2-العقول تختلف من شخص لآخر فبأي عقل نأخذ أخي الكريم
3-العقل الصريح لا ينافي النقل الصحيح فلو خالف العقل النقل فهذا دليل على فساد العقل لا العكس أخي الكريم
اقتباس:

ولكن فقط المقابلة بين العقل والنقل ، ليست فكرة استشراقية ، وليست من ثمرات الحضارة الغربية ، بل هذه المقابلة ، كانت في الأصل من ابداع الفقهاء والعلماء المسلمين
اقتباس:


نعم ولكن تقديم العقل على النقل هو يعتبر فكرة إستشراقية لهذا تجدهم ينكرون حديث الذبابة وغيره من الاحاديث والملحدين ينكرون القيامة وعذاب القبر
اقتباس:

بل هذه المقابلة ، كانت في الأصل من ابداع الفقهاء والعلماء المسلمين ، وخلقت جدالا كبيرا جدا ،بين الفلاسفة المسلمين قبل قرون من النهضة الأوربية الحديثة ،
اقتباس:


نعم الجدل حصل بين اهل الحق وأهل الباطل ولكن في مسائل العقيدة لأن مسائل العقيدة لا مجال للعقل فيها بل يجب الإيمان بالعقيدة الإسلامية وأصولها دون الرجوع إلى العقل
فخرج من جراء هذه البدعة(تقيدم العقل على النقل) مبتدعة كالمعتزلة الذين اولو الصفات وكالجهمية الغلاة الذين إدعو أن القرآن مخلوق وكالقدرية الذين نفو القدر وكل هذا بسبب تقديم العقل على النقل
قال الذهبي بعد أن ساق قول أبي قلابة : إذا حدثت الرجل بالسنة فقال : دعنا من هذا ، وهات كتاب الله ، فاعلم أنه ضال .
ثم علّق عليه بقوله :
قلت أنا : وإذا رأيت المتكلم المبتدع يقول دعنا من الكتاب والأحاديث الآحاد وهات العقل ، فاعلم أنه أبو جهل !!!!!
فلا مجال للعقل في الغيبيات أخي الكريم فنحن نؤمن بعذاب القبر دون أن تدركه عقولنا ونسلم تسليما
....
اقتباس:

وقد قال قبل قرون الكثير من العلماء المسلمين مثل "ابن رشد"، أن لا تعارض ولا تناقض بين النقل والعقل....
اقتباس:


نعم لا تعارض بين العقل الصريح والنقل الصحيح
ولله در شيخ الإسلام ابن تيمية حين: فإن من خالف الرسل عليهم الصلاة والسلام ليس معه لا عقل صريح ولا نقل صحيح ، وإنما غايته أن يتمسك بشبهات عقلية أو نقلية كما يتمسك المشركون والصابئون من الفلاسفة وغيرهم بشبهات عقلية فاسدة وكما يتمسك أهل الكتاب المبدل المنسوخ بشبهات نقلية فاسدة ... ولهذا كان من قدم العقل على الشرع لزمه بطلان العقل والشرع ، ومن قدم الشرع لم يلزمه بطلان الشرع بل سلم له الشرع . اهـ .
اقتباس:

....واذا حدث واشتبه على احدهم في قضية ما...فاما ان يكون هناك خطأ في فهم المنقول ، أو في استقراء المعقول....
اقتباس:


لا يوجد خطأ في الفهم مادام أننا نتمسك بفهم الصحابة رضوان الله عليهم لأنهم عايشو التنزيل
بل الخطأ يكون في العقل لا محال في حالة إذا رجعنا إلى النقل الصحيح وعارض العقل فأعلم أن العقل ليس بصريح
وقد تقدم كلام شيخ الإسلام ابن تيمية
اقتباس:

ومثلما أوضحت المقالة في الاحصاء للايات ، فان الاسلام والقرءان الكريم بصفة عامة ،أعاد الاعتبار "للعقل" ،في حياة الناس ، فالخطاب الاسلامي يعتمد على العقل اساسا، فيخاطب العقل....وما النقل الا وسيلة مساعدة للعقل، في معرفة وتدبر حقيقة الكون والطبيعة واسرار الحياة على الأرض...
اقتباس:


1-لا يا أخي النقل مقدم على العقل فقد قال الله تعالى قال تعالى : «وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم»
وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم ، فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم
ولله در الصحابي الجليل ابن مسعود حين قال قالَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضي اللهُ عنه: ( إنَّ اللهَ نَظَرَ إلى قلوبِ العبادِ؛ فوجدَ قلبَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم خيرَ قُلوبِ العبادِ فاصطفاه لنفسِه، فابتعثَه برسالتِه، ثمَّ نَظرَ في قُلوبِ العبادِ بعدَ قلبِ محمدٍ، فوجدَ قلوبَ أصحابِه خيرَ قُلوبِ العبادِ فجعلَهم وزراءَ نبيِّه، يُقاتلونَ على دينِه، فما رآه المسلمونَ حسناً فهو عندَ اللهِ حسنٌ، وما رأوه سيّئاً فهو عندَ اللهِ سيىءٌ )(
2-العقل بلا شك أن له دور ولكن العقل هو الذي يخصع للنصوص وليس النصوص هي التي تخضع للعقل
3-إن الهداية لم تأتنا إلا عن طريق الوحي وعلى أيدي رسل الله الكرام، فبأي مسوغ نترك طريق الهداية ونرجع إلى تقديم العقل، فلو كان العقل يكفى للوصول إلى الحق مجرداً عن النقل، لما عاش هؤلاء المعرضون عن الله في متاهات الكفر والضلال، ولما احتجنا إلى الأنبياء، فمن الإجرام أن نترك طريق الهداية واضحاً مشرقاً، ثم نتعلل بتقديس العقل في مقابل نصوص الكتاب والسنة، فالعقل حد إذا تجاوزه صاحبه انقلب إلى الجهل والخزعبلات.
فمثلاً المشبهة حينما أبوة الوقف عند حدود الشرع، بحثوا وتعمقوا في الصفات إلى أن وصلوا دإلى تشبيه الله بخلقة تماماً، ووصفوه إنساناً واقفاً أمامهم، وظنوا أن عقولهم أوصلتهم إلى علم غزير، فهل ذلك صحيح؟ كلا.
وقابل هؤلاء نفاة الصفات فقد أوصلتهم عقولهم حينما تجاوزت الوقوف عند النصوص الشرعية إلى حد أن وصفوا ربهم بصفات، نتيجتها أن الله لا وجود له حتى وإن لم يصرحوا بنفي وجود الله لكن تلك الأوصاف السلبية لا نتيجة لها إلا هذه النتيجة، وظنوا أنهم اهتدوا بعقولهم إلى الوصول إلى الحق وزين لهم الشيطان ذلك.
فقارن بين مواقف هؤلاء ومواقف أهل الحق أهل السنة والجماعة، الذين يسيرون وراء النصوص مستعملين عقولهم إلى الحد الذي تنتهي عنده، وبالتالي فالقائد هو النص إلى أن يصلوا إلى غاية ما يريدون أو يطلب منهم.
فأمنوا العثار واهتدوا إلى سواء السبيل، ورضوا بما جاء به كتاب ربهم وسنة نبيهم، وما كان علية سلفهم الكرام من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وعلموا أن العقل الصحيح لا يعارض النقل الصحيح، فأراحوا أنفسهم عناء التأويلات والتكلفات التي ابتلى بها غيرهم، حين بحثوا كثيراً وأتبعوا أنفسهم طويلاً وخرجوا عن الحق الذي طلبوه بتلك التأويلات والتكلفات وهم لا يشعرون.
لأن السلف يعلمون أن النقل حينما جاء مخاطباً للعقل ومبيناً له الطريق الصحيح يعلمون أن بينهما توافقاً تاماً، فالخطاب إنما جاء لأهل العقول لا للمجانين ولا للحيوانات البهيمية، فكيف يتصور بعد ذلك أن العقل أعلى من النقل بحجة أن العقل هو الأصل وإلا لم يرد النص، فالنقل هو الموجه لمحل قابل للتوجيه وهو العقل، ولم تأت العقول لتوجه النقول في أي زمن من عمر البشر.
اقتباس:

اذن الخلاصة: أنه لا تدين بدون "عقل"؟، ولا شرع ولا شريعة بدون عقل؟ وصريح المعقول لا يتعارض مع صحيح المنقول،أذن صحة المنقول،
اقتباس:


نعم ولكن النقل مقدم على العقل عن علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد { رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه }
اقتباس:

ولا يوجد كهنوت في الاسلام ، وتفسير أيات الله وتدبرها والتفكر فيها،...ليس حكرا على أحد ، بل مأمور به المؤمن،...وكل مسلم عاقل...
اقتباس:


نعم لا كهنوت في الإسلام فالعقل نعمة من نعم الله تعالى للتمييزبين الحق والباطل ولكن العقل الصريح لا ينافي النقل الصحيح ولكن النقل مقدم على العقل كما تقدم
اقتباس:

أما من يحاول ان يجمد عقول الناس ، ويحتكر التفسير والاجتهاد لصالح فيئات معينة ويفرض "فيتو" ،
1-العقل يجب أن يخضع للنقل وإلا فما فائدة إنزال الكتب ؟؟؟؟
2-العقول تختلف فهناك عقل تأثر بالعلمانية وهناك عقل تأثر بالفلسفة وهناك عقل تأثر بفكر أوربا وهناك عقل الصحابة الذين عايشو التنزيل بأي عقل تأخذ؟؟؟؟ وكيف تعرف أين هو العقل الذي يوافق الحق؟؟؟؟؟
3-نحن مأمورين إتاع فهم السلف الصحالح
- قالَ تعالى: (والسابقونَ الأولونَ من المهاجرينَ والأنصار والَّذينَ اتبعوهم بإحسانٍ رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعدَّ لهم جنّاتٍ تجري مِن تحتَها الأنهارُ خالدينَ فيها أبداً ذلكَ الفوزُ العظيمُ) ]التوبةُ: 100[ .
وجه الدلالةِ: أنَّ ربّ البريةِ أثنى على من اتبعَ خيرَ البريّة، فعُلِمَ أنَّهم إذا قالوا قولاً فاتبعَهم متبعٌ، فيجبُ أن يَكونَ محموداً، وأن يستحقَّ الرضوانَ، ولو كانَ اتباعهم لا يتميزُ عن غيِرهم لا يستحقُّ الثناءَ والرضوان .
- قالَ تعالى: (ومن يُشاقق الرّسولَ من بعدِ ما تبيّنَ له الهُدى ويتبع غيرَ سبيلِ المؤمنينَ نولّه ما تولّى ونُصله جهنَّم وساءت مصيراً) ]النساء: 115[.
ووجه الدلالةِ: أنَّ اللهَ توعدَ من اتبعَ غيرَ سبيلِ المؤمنينَ، فدلَّ على أنَّ اتباعَ سبيلِهم في فهمِ شرعِ اللهِ واجبٌ، ومخالفتَه ضلالٌ.
قال قالَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضي اللهُ عنه: ( إنَّ اللهَ نَظَرَ إلى قلوبِ العبادِ؛ فوجدَ قلبَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم خيرَ قُلوبِ العبادِ فاصطفاه لنفسِه، فابتعثَه برسالتِه، ثمَّ نَظرَ في قُلوبِ العبادِ بعدَ قلبِ محمدٍ، فوجدَ قلوبَ أصحابِه خيرَ قُلوبِ العبادِ فجعلَهم وزراءَ نبيِّه، يُقاتلونَ على دينِه، فما رآه المسلمونَ حسناً فهو عندَ اللهِ حسنٌ، وما رأوه سيّئاً فهو عندَ اللهِ سيىءٌ )(

بذرة خير 22-04-2008 09:51 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

يا أخي لا تستهين بعقول غيركَ ، و لا تستهين بعقلكَ أولّا
،
1-يا اخي أنا لم أستهن بعقل غيري فقد يكون الشخص الذي أناقشه أعلى مني درجة عليمة ولكننا نتناقش أخي العزيز
2-ها أنت الآن تستهين بعقلي فماهذا التناقض الفلسفي يا أخي العزيز
3-نحن نتناقش فشيء طبيعي كل أحد منا يدلو بدلوه فهل كل من يناقش رأي ويرد عليه يعتبر عندك مستهين بالعقول؟؟؟؟؟
اقتباس:

و لا تقذف آراء غيركَ إن كُنت لا تفهمها بأنها شُبهات !!
يا اخي أن حر هو أيضا له الحرية في أن يسمي آرائي شبهات
اقتباس:

تعالَ ناقشني و احترم عقلك و تكرّم
وهذا ما فعلته أخي الكريم
اقتباس:

لماذا آمنَ الناسُ بنظرية ثبات الأرض قروناً عدّة ؟
حتّى جاءَ العلمُ ليثبتَ غيرَ ذلك ، و يحوّل أكبرَ مُعضلة واجهت البشرية ؟!!
1-ممكن تبين لنا هذا الإجماع لأنني لم أسمع به
2-لوكان صحيحا فالعلم الذي تتحدث عنه باطل فنحن نؤمن بما قاله ربنا ونبينا عليه الصلاة والسلام أكثر مما تشاهده أعيننا وتسمعه آذاننا فالخلل في العلم الحديث إذن وبالتالي لا يسمى علم حديث بل جهل حديث
لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال لن تجتمع أمتي على ضلالة فكيف تريد أن تقول أنت أن الامة إجتمعت قرونا على ضلالة؟؟؟؟؟
قال عز وجل {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحدٍ من بعده} قال القرطبي رحمه الله في "تفسير ه" 14/356ـ 357 وأن: في موضع نصب بمعنى كراهة أن تزولا أو لئلا تزولا أو يحمل على المعنى لأن المعنى أن الله يمنع السماوات والأرض أن تزولا فلا حاجة على هذا إلى إضمار وهذا قول الزجاج …إلى أن قال وقيل المراد بزوالهما يوم القيامة وعن إبراهيم قال دخل رجل من أصحاب بن مسعود إلى كعب الأحبار يتعلم منه العلم فلما رجع قال له بن مسعود ما الذي أصبت من كعب قال سمعت كعبا يقول إن السماء تدور على قطب مثل قطب الرحى في عمود على منكب ملك فقال له عبد الله وددت أنك انقلبت براحلتك ورحلها كذب كعب ما ترك يهوديته إن الله تعالى يقول إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا إن السماوات لا تدور ولو كانت تدور لكانت قد زالت وعن بن عباس نحوه وأنه قال لرجل مقبل من الشام من لقيت به قال كعبا قال وما سمعته يقول قال سمعته يقول إن السماوات على منكب ملك قال كذب كعب أما ترك يهوديته بعد إن الله تعالى يقول إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا والسماوات سبع والأرضون سبع ولكن لما ذكرهما أجراهما مجرى شيئين فعادت الكناية إليهما وهو كقوله تعالى أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ثم ختم الآية بقوله إنه كان حليما غفورا لأن المعنى فيما ذكره بعض أهل التأويل أن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا من كفر الكافرين وقولهم اتخذ الله ولدا. ا.هـ ما قاله القرطبي .
وقال ابن كثير في تفسيره 3/562 {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا}: أي أن تضطرب عن أماكنهما كما قال عز وجل: {ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه} وقال {ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره} وذكر أثر ابن مسعود الذي ذكره القرطبي وقال بعد ذكره وهذا إسناد صحيح إلى كعب وإلى ابن مسعود .قلت: وهو كذلك

اقتباس:

أنا مؤمنٌ بأنّ هناك أشياءٌ غير قابلة للتفسير ، و لكنّني أحاول أن أن أجعلَ من إيماني هذا من خلال عجزي عن تفسيرها ، إيماناً يمرّ عبر العقلِ أولاً
،
1-راجع ردي على الأخ الأستاذ عبد الكريم
2-النقل مقدم على العقل
3-العقول كثيرة بأي عقل آخذ؟؟؟؟؟
4-نحن مأمورون بإتباع فهم السلف الصالح كما بينت في ردي على الأخ عبد الكريم

بذرة خير 22-04-2008 11:14 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القـ()ـانـ()ـون (المشاركة 148639)
لماذا آمنَ الناسُ بنظرية ثبات الأرض قروناً عدّة ؟
حتّى جاءَ العلمُ ليثبتَ غيرَ ذلك ، و يحوّل أكبرَ مُعضلة واجهت البشرية ؟!!

ّ

وليطمئن قلبكم اقول ان هناك من علماء الغرب من فيزيائيين فلكيين وعلماء رياضيات وان كانوا قلائل من يرفض اقوال كوبرنكوس وجاليليو ويبينون بطلانها وانه ليس هناك ولا دليل واحد علمي وتجربي يثبت ان للارض حركة بل ان هناك تجارب عديدة حصلت في التاريخ تثبت العكس مثل "Michelson-Morley experiment " و "Michelson-Gale experiment" وما يسمى ب"Airy's failure" وكذلك "Sagnac experiment " ... فهذه تجارب تنفي حركة الأرض ولكن غيبت نتائجها عن الناس وحتى الدارسين منهم ولم يعتد بها.
يقول الفزيائي المعروف Lincoln Barnett :"We cannot feel our motion through space. Nor has any experiment ever proved that the Earth actually is in motion!" اي : (لا نستطيع ان نحس بحركتنا خلال الفضاء, في الحقيقة لم تثبت اي تجربة على الإطلاق ان الأرض في حركة!)
و يقول الفيزيائي Hendrik Lorentz: "Everything behaves as if the earth were at rest" اي:(إن كل شيء يسير على نسق وكأن الارض في سكون)
حتى انه قد كتب احدهم اسمه Robert Sungenis كتابا في نحو 1000 صفحة اسمه Galileo was wrong فند فيه القول بدوران الأرض وان الكون في اتساع ابدي وانه عمره وقطره بلايين وملايين السنين وما الى ذلك...
ومنهم العديد من يرفض نظرية الانفجار الكبير وان الفضاء لامحدود الخ.
وقد اعترف ارباب الفيزياء (الحديثة) مثل Albert Einsteinو Ernst Machو Edwin Hubble و Fred Hoyle
بأن القول بثبوت الأرض ومركزيتها للعالم امر مقبول علميا ! إذا أفلا نتبع فطرتنا وديننا ..هو احق بالاتباع والتصديق.

هذا وعلموا ان ما تقوم به وكالة ناسا من بعثات فضائية وحساب الكسوف واطلاق اقمار صناعية وما الى ذلك يقوم على حسابات معتمدة على ثبوت واستقرار الارض فلا يغرنكم ذلك واما الصور التي تنشرها هذه الوكالة الخبيثة عن زوايا المون والمجرات المزعومة فليست موثوقة وهي انما تأتينا بعد تعديل وعلاج فنيي الوكالة وتسمى بـ Virtual Reality اي حقيقة افتراضية وقد علمتم ان لهؤلاء تاريخ اسود في التلفيق خذوا كذبة هبوط القمر كمثال والصور الملفقة للقمر والرواد اضافة الى انهم يسعون لاثبات ان الكون كله صدفة وجاء صدفة واننا مثل القطرة في زاوية من البحر لا عبرة ولا خصوصية لنا في هذا الكون اللامتناهي ذو المجرات الخيالية التي لا عد لهل ولا حصر ومن ثم فلا إله خلقنا وكرمنا وسخر لنا الاشياء فالحذر الحذر من الوقوع في شباك كذبهم والافتتان بغطاء العلم المزعوم وتأويل نصوص الكتاب والسنة البينة في ثبوت الأرض وجريان الشمس والقمر واننا في مركز الكون وفوقنا سماوات سبع طباق محدودات ليس قطرها ببلايين وملايين السنين الضوئية بل اقل بكثير كما بين الشيخ... اعتذر على الاطالة يا اخوة وما زال الكثير يقال واترككم الآن مع التكملة بارك الله بكم.....


صفة دوران الأرض

كذلك بعض الناس يظن أن معنى القول بدورانها هو أنها تدور مثل الرحى ولذلك يستدلون على نفي دورانها بأدلة لا تصلح . حيث يقولون : لو كانت تدور لتغيرت الإتجاهات . وقد نشأ هذا الغلط لظنهم أن هذا هو المراد من القول بدورانها . وليس كذلك وإنما الذي يقرره أصحاب هذه النظرية أنها تدور من المغرب إلى المشرق وهذا لو قدر أنه حصل ما تغيرت معه الإتجاهات فلا يصلح هذا دليل لنفي دورانها .


الفضاء محدود


الفضاء محدود وله نهاية ومسافته وسعته مقدرة فقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فذكر أن بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام يعني سماء الدنيا الذي هو سقف الأرض وذلك بتقدير سير الإبل . وهذه المسافة تمكن معرفتها باصطلاح أهل الزمان حيث يقيسون المسافات بالكيلومتر إذا علم كم تسير الإبل باليوم من كيلومتر . وقد قدرت ذلك فوجدت مسافة ما بين السماء والأرض تقارب تسعة ملايين كيلومتر فقط وهو الفضاء كله من كل جانب من الأرض فهو كقطرة من بحر بالنسبة لفضائهم المزعوم الذي ليس له حد.

فأين هذا من خيال الملاحدة وفضائهم الذي لا نهاية له .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بينما نبي الله صلى الله عليه وسلم جالس وأصحابه إذ أتى عليهم سحاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( هل تدرون ما هذا ؟ )) قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : (( هذا العنان هذه رواية الأرض يسوقه الله إلى قوم لا يشكرونه ولا يدعونه )) ثم قال : ((هل تدرون ما فوقكم ؟ )) قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : (( فإنها الرقيع سقف محفوظ وموج مكفوف )) ثم قال : (( هل تدرون كم بينكم وبينها ؟ )) قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : (( بينكم وبينها خمسمائة سنة )) الحديث . وقد رواه الإمام أحمد والترمذي وابن أبي حاتم والبزار وقال الترمذي : هذا حديث غريب .

وعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : كنت في البطحاء في عصابة فيهم رسول الله صلى الله عليهم وسلم فمرت بهم سحابة .. وفي الحديث (( هل تدرون ما بعد ما بين السماء والأرض ؟ )) قالوا : لا ندري ، قال : (( إن بعد ما بينهما إما واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة )) الحديث . وقد رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة في كتاب التوحيد والحاكم في المستدرك
. قال ابن القيم رحمه الله : وأما اختلاف مقدار المسافة في حديثي العباس وأبي هريرة رضي الله عنهما فهو مما يشهد بتصديق كل منها للآخر ، فإن المسافة يختلف تقديرها بحسب إختلاف السير الواقع فيها . فسير البريد مثلا يقطع بقدر سير ركاب الإبل سبع مرات ، وهذا معلوم بالواقع فما تسيره الإبل سيرا قاصدا في عشرين يوما ، يقطعه البريد في ثلاثة . فحيث قدر النبي صلى الله عليه وسلم بالسبعين أراد به السير السريع سير البريد وحيث قدر بالخمسمائة أراد به السير الذي يعرفونه سير الإبل والركاب فكل منهما يصدق الآخر ويشهد بصحته ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا .

وقال الذهبي : لا منافاة بينهما لأن تقدير ذلك بخمسمائة عام هو على سير القافلة مثلا ، ونيف وسبعون سنة على سير البريد لأنه يصح ان يقال بيننا أي بالشام وبين مصر عشرون يوما باعتبار سير العادة وثلاثة أيام باعتبار سير البريد . انتهى .

القـ()ـانـ()ـون 23-04-2008 11:59 AM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأثري (المشاركة 148830)

. انتهى .






كنتُ أنتظر هاته الكلمة بفارغ الصبر /

الحمدُ لله ..:D

/
أخي الآن فقط تأكدتُ أنك لا تملكُ شيئاً من الذاتية .. / !!

تشااااااااااو




بذرة خير 23-04-2008 01:05 PM

رد: الدين نقل وليس عقل!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القـ()ـانـ()ـون (المشاركة 149001)


كنتُ أنتظر هاته الكلمة بفارغ الصبر /

الحمدُ لله ..:D

/
أخي الآن فقط تأكدتُ أنك لا تملكُ شيئاً من الذاتية .. / !!

تشااااااااااو



بارك الله فيك أخي العزيز
بحمد الله أنا سلفي ونهجي إن شاء الله أنني أتبع نهج السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار
وإن كنت لا أقاس بهم ولكن على الأقل أدافع عن نهجهم

السلام عليكم


الساعة الآن 07:34 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى