![]() |
أنا...من؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ][ أنـــــا مَـنْ][ حـياةٌ غـامـضةٌ ، غائبةُ المعـالمِ غيرُ واضحـةِ الرّسـومِ صـاحبُها يعيـشُ فـي حـيرةٍ عـــــميقةٍ ، إنّهـا الحـياةُ بغـيرِ هدفٍ . أنـاَ مــــــــــنْ؟!! لا فرقَ بين حـياةِ السّوائمِ وحياةِ منْ يأكلُ ويشربُ وينامُ دونَ أن يـعرفَ مـنْ هــوَ؟ ولماذا هـو هـنا؟ وماذا عليهِ أن يفعلَ؟ كثيرةٌ هي تلكَ المُلَهياتُ التِّي تَشغِلُنا عن أمورٍ كثيرةٍ , لكن لا تدعْها تَشغلكَ عن نفسِكَ . فإن لنفسِكَ عليكَ حقاً . قالَ -جلَّ وعلاَ-: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ) (115) سورةُ المؤمنون أنـا مَــــــــــنْ؟!! الذّاكرةُ مليئةٌ بذكرياتِ الأمجادِ والتّفوقِ والنّجاحِ ودفترُ مذكراتِهِ يحوِي توثيقاً لكلِّ لحظاتِ نجاحِه . بدأَ يُقلِّبُ صفحاتِهِ صفحة ًصفحة ً, أنفاسُهُ الحارةُ بدأتْ تتصاعدُ كلّما نظرَ في صفحةٍ من تلكَ الصّفحاتِ بدا كأنهُ غريبٌ عليهِ , وكأنهُ للمرةِ الأولى يقرؤهُ . أحقاً هذا أناَ !! إيهٍ ما الّذي غيَّرَ كلَّ هذا؟ ما الّذي هدَمَ كلَّ هذا؟ قالَ اللهُ تعالَى : ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ) الآية "2" منْ سورةِ العنكبوت . ومالبثَ أن طفرتْ دمعةٌ من عينهِ بدأَ يُداريهَا خوفاً أن يراهُ أحدٌ ولِسانُ حالِهِ: إيهٍ يا قلبُ ، يا مناطَ الهُمومِ ...يا مرتعَ الرّسومِ البوالِي! حسبُك اللهُ إن عَتَتْ فيكَ الأحزانُ ، وإن لوَّحت بأشرعتِهَا في بحرِ حياتِكَ . تبدّلتْ مـعالمُ حياتِهِ، وتغـيّرتْ أحـوالُه ، بدا خاوياً من لمحـاتِ البشرِ . الحـيرةُ والقلقُ ينازعـانِ قلبَه وكَفُّ الصّــدمـةِ لايــزالُ مرسومـاً على وجههِ . ويسيطرُ عـلى لُبابِ تفكـيرهِ: مـاذا يصـــنعُ؟ أين يذهــــــــبُ؟ لحظـاتٌ قـــــــاتلةٌ وهو يصارعُ أشـباحَ الأحزانِ التِّي وطـِــئتْ قلبَهُ يحـاولُ دفعهَا ، يضيقُ بهِ الكونُ المتَّسعُ ..أينَ كانَ ! وإلى أينَ صارَ ! فهـــــــلْ من سـبيلٍ للنجــاةِ؟؟؟ قالَ تعالَى : (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ). (133) آل عمران . هناكـَ .. تحتَ جُنحِ الظلامِ وعلى وسادتِهِ الرّقيقةِ بينما كانَ يستعرضُ أشلاءَ ذكرياتِه ، هَمَسَ لنفسهِ التِّي مَزقتْها وخزاتُ الآلامِ: إلىَ متىَ تكوينِي الجّراحُ ، وإلى متى هذا العبثُ؟؟ سنونٌ ضاعتْ وماوجدتُ لها وقعاً كلّها صارت في طيِّ النسيانِ ولم يبقَ منها غير الأسى والأحزانِ . أريدُ أن أجدَ ذاتِي وأعرفَ طريقَ حياتِي . تَسلَلَ إلى مسامعهِ صوتُ الحقِّ منادياً: حَيَّ على الصلاةِ ,, حَيَّ على الفلاحِ وَقعُ النداءِ كان مُجلجلاً على قلبهِ . الصلاةُ !! لماذا؟ اهتزتْ حَيرَتهُ وبَدا مَذهولاً كأنَّما عثرَ على ضالتِهِ . نَعمْ إنّه الحقُّ نادانِي . إنه ُرحيمٌ بعبادِه، كأنها رسالةٌ لِي فالجميعُ يسيرُ لهدفِه ِفي هذهِ الحياةِ , حتَّى السّفينةُ تُبحِرُ إلى مرساها . لكنَّ الغايةَ منْ وراءِ الأهدافِ واحدةٌ . فالربُّ واحدٌ . والدّينُ واحدٌ.. إنَّها الغايةُ التِّي خُلقنا من أجلِها قالَ تعالَى" وماَخلقتُ الجِنَّ والإِنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ". الذاريات. بــدأتْ مــــــعالِمُ الطّريقِ تتضِحُ وتتبيّنُ ، والقلـــقُ بدأ يزولُ وينجَـلِي . وراحـــــتِ الثّقةُ تَتبَوأُ مكــانَها ، وتُوقِدُ مشاعـلَ الحماسِ والحيويةِ . وتَشِعُ الحـياةُ مِن جديدٍ بعدَ ضـُمورٍ شديدٍ . وطريقُ الأملِ المسدودُ أمامَ عينيهِ ينفرجُ مـن جديدٍ . إنّهـاَ حياةٌ جديدةٌ مُفعَمَةٌ بالأمَـلِ . تَعرّفَ فيهاَ على نفسِـه وفجَّرَ فيها طاقاتِه أنـاَ مــــــــــنْ؟! أحرف لامست شغاف روحي |
رد: أنا...من؟
شكرا وبارك الله فيك
وجزاك الله كل خير . وكأنني انتظر الموضوع . |
رد: أنا...من؟
روووووووووووووعة يا امونتي
سلمت اناملك كلماتك لامست روحي بوركتي يا غالية |
رد: أنا...من؟
اقتباس:
أهلا أخي rabehrafik وفيك بارك الله أخي سعدت لمرورك الجميل جعلك الله من الفائزين بفردوسه الأعلى شكرا لك. |
رد: أنا...من؟
شكرا وبارك الله فيك
|
رد: أنا...من؟
ماشاء الله ماشاء الله
اجدت ايتها الطيبة في تدوين ما يحلي ذائقتنا وتلك هي دلائل ** الامل ** في ان يحس الانسان بضياع نفسه فيفجر ما بداخله من طاقات وتكون قمة السعادة بارك الله فيك يا استاذة وجزاك كل الخير .... كل الاحترام |
رد: أنا...من؟
اقتباس:
أنت الأروع حبيبتي بمرورك الجميل حفظك الله من كل سوء وثبتك على طاعته شكرا ياغالية ولروحك (:13:) |
رد: أنا...من؟
اقتباس:
العفو حبيبتي ربي يحفظك وفيك بارك الله. |
رد: أنا...من؟
استفق يا قلب؟؟؟؟؟؟ أناجيك ربي أن تسامحني على ما بدر مني وما كان رحـــيم بي يا ربى إذ ترجعني إليك يا رحمان أعلم أن ذنوبي أكثر من دمع الشتاء ولعلي لا أدرك أن حياتي ستذهب هباء فهل ستستفيق يا قلب أم عندما تجف الدماء فهيهات إن لم تدرك أن الحياة سراب وأن الموت قادم وستفارق الأحباب فهلم إلى عشق التواب غافر الذنب وقابل التوب فودع حياة الأشقاء وتمسك بحياة السعداء ألم تَرِقَ عينيك أبدا لمنزلة الشهداء أريد أن تكون أنت الدليل للفردوس الجليل فيا رب أنت الضياء والرجاء لقلبي العليل فطريقي إليك طويل طويل وقلبي يتعلم ليكون الدليل يا رب تمنيت لقاءك وأخاف من نهاياتي كلما رجعت إليك انهالت علي شهواتي قلب يعصاك ولا يدرك أن الموت آتِ كيف يا قلب تعصي من خلقك من تراب ألا تعلم أنها أيام في رحلة الدرب فهل سينفعك المأوى والشراب لا وربى لن ينفعك إلا رحمة التواب فعد إلى ربك باكيا تنعم بلذة الجواب. اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات. |
رد: أنا...من؟
اقتباس:
وفيك بارك الله وجزاك بمثله ويزيد مررت فعطرت وقلت فأحسنت احترام متبادل وأمنية بسعادة تحفك أينما حللت مرور راق بوركت سيدي. |
Re: أنا...من؟
|
| الساعة الآن 08:35 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى