![]() |
من الذي أهان المرأة ؟
يطلق اسم "السلفية" على من رضي نهج الصحابة رضوان الله عليهم ومن تبعهم في تفسير نصوص الشريعة، واتبعوهم على ذلك، امتثالا لوصية النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال:
( أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة). وخشية أن يكونوا من الفرق الهالكة، وطلبا أن يكونوا من الفرقة الناجية، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين: ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة، وهي الجماعة، وإنه سيخرج من أمتي أقوام تَجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلَب لصحابه، وإنه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله) . والجماعة أصلها ورأسها الصحابة رضوان الله عليهم، ثم القرون التالية لقرنهم إلى قرنين، فهم خير الناس، لقوله صلى الله عليه وسلم: (خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم إن بعدهم قوما يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن) .. ومنطق العقل يقول: المبرزون في أي فن، والمختصون في أي علم، هم أعلم الناس بفنهم من غيرهم، وهم أحق الناس بالفتوى في اختصاصهم، وفي أمور الشريعة فالصحابة رضوان الله عليهم هم المبرزون المختصون فيها، ثم من جاء بعدهم من القرون التالية لهم، وكلامهم تبعا لهذا التميز مقدم على من سواهم، فالله تعالى رضيهم لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وما كان ليختار لأفضل أنبيائه إلا أفضل الأصحاب، ثم كتب لهم الرضى في كتابه، فقال تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم}. فكل الدلائل العقلية والنقلية توجب اتباع فهم الصحابة رضوان الله عليهم لمسائل الشريعة.. من هذا الأساس انطلقت السلفية، فهو أساس صلب محكم، لا يجرء على التلاعب به أحد، وسواء سميت "سلفية" أو غير ذلك، فكل من اتخذ هذا الأساس فهو يمثل حقيقة الإسلام، كما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم.. تلك هي السلفية، والسؤال التالي: كيف أهانت السلفية المرأة ، في زعم من زعم؟!.. من السهل إطلاق الدعاوى، لكن من الصعب إثباتها، إذا لم تقم على واقعة صحيحة، ودعاوى أولئك الزاعمين تقوم على أن السلفية : - تفرض قوامة الرجل على المرأة. - وترى أن الأصل في المرأة أن تقر في بيتها، فلا تخرج إلا لحاجة، وتبعا لذلك ليس عليها أن تقوم بمهام الرجال، من السعي والعمل والنفقة. - وترى وجوب ستر المرأة كافة بدنها، بما في ذلك الوجه والكفان. هذه هي القضايا التي يزعمون أنها تهين المرأة، وعكسها عندهم إكرام للمرأة: - أن تكون بلا ولي، يقوم على شئونها وصونها. - وأن تسعى كالرجل في العمل، معه جنبا إلى جنب، تنفق على نفسها، وتقوم على شئونها. - أن ترمي بالحجاب، وتكشف الوجه، وتقابل من شاءت من الرجال الأجانب. إكرامها عند هؤلاء: أن تكون علاقتها بالرجال الأجانب من غير حاجز ولا حجاب.... هذا باختصار كل ما يريدون.. وهذا في نظرهم إكرام للمرأة، ومنع ذلك امتهان ؟!!. فأي الفريقين أهدى سبيلا؟، وأي الفريقين أحق أن يتبع؟، وأي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا؟ كيف يكون تقرير قوامة الرجل، ودعوة المرأة للقرار في بيتها، والتزامها بالحجاب: إهانة للمرأة؛ وما هي إلا أوامر إلهية؟!!.... قال الله تعالى: - {الرجال قوامون على النساء}. - {وقرن في بيوتكن}.. - {وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء حجاب}. هذه نصوص صريحة في هذه الأحكام، لا مرد لها، فمن سمعها، وعرف معناها، ثم ادعى بعد ذلك أنها إهانة للمرأة، فقد زعم أن الله تعالى قد أهان المرأة، لا أقول السلفية.. وبعضهم يصرح بهذا، ويفتري على الله تعالى الكذب، فيصف الإسلام بظلم المرأة، بعدما تيقن أن هذه هي أحكام الإسلام في المرأة، ولا دافع لها، وهذا على شناعة ذنبه، إلا أنه أقل خطرا من الذي يزعم أنه مسلم، وأنه يحب تعاليمه، ويؤمن بها، ويتبعها، ثم يحرف الكلم عن مواضعه، فيرد كل حكم من الأحكام الآنفة بتأويل وتحريف، وإذا لم يجدوا لذلك سبيلا قالوا: الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان، وتلك الأحكام كانت في زمن يناسبها مثل تلك الأحكام، لكن اليوم تغير كل شيء، وتبعا لذلك وجب تغير الأحكام المتعلقة بالمرأة، في القوامة والقرار والحجاب!!. وما قولهم إلا كقول أسلافهم: أن الإسلام لا يصلح لهذا العصر، عصر الحضارة والمدنية، إنما يصلح لعصر البداوة والبدائية.. لكن بتلطف، فأولئك نبذوا الإسلام صراحة من غير تخفٍ، أما هؤلاء فينبذونه على استحياء ومكر، لا يجرءون على التصريح بمقالة أسلافهم، وإن كانت تظهر أحيانا في فلتات ألسنتهم. لم يكن ما ذكره الفقهاء في مسألة: "تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان" سبيلا لهدم الإسلام بهذه القاعدة، كما يفعل هؤلاء، الذين أساءوا تطبيق هذه القاعدة، فلم يفهموها على وجهها، أو تعمدوا إساءة الفهم، فإنهم أرادوا بها تعطيل الشريعة بالكلية، وعلى مقتضى دعواهم فلن تبقى شريعة الله كما أنزلت، فكلها ستحرف تحت دعوى العمل بهذه القاعدة، وهذا ما ينطقون به: فلا قوامة، ولا حجاب، ولا قرار، ولا حدود، وكذا حرية تغير الملة، ولو كان من الإسلام إلى غيره، وحرية التعبير، ولو بالكفر وسب الله تعالى ودينه وكتابه والأنبياء.. كل هذه أمور جائزة مشروعة عندهم، ولأنهم يعملون أنها تصادم الشريعة مباشرة، وتطعن في قلبها، سارعوا إلى قاعدة: "تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان"، ليسلموا من اتهامهم من المروق من الإسلام، وليخدعوا المساكين، فيضلونهم عن دينهم بغير علم، قال تعالى: {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين}.. فهم بهذا يضلون الناس، ويفترون على الله الكذب، فهم بذلك ظالمون… وحقيقة تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان، ليس كما زعموا أن معناه تعطيل أحكام الشريعة لأجل الزمان والمكان، إنما المعنى أن كل حكم شرعي له شروطه، فإذا تحققت الشروط، وجب إقامة الحكم، عند القدرة عليه، فإذا تخلف شرط، أو امتنعت القدرة، لم يعمل بالحكم، لأنه شروطه ناقصة.. كالذي لا يستطيع الصوم، يسقط في حقه الصوم، لأنه فقد شرطا من شروط الصوم، وهو القدرة، هذا كل ما في الأمر.. والملاحظ هنا أمران: - أن الفتوى تغيرت في حق شخص، لا في حق العموم. - وما كان من تغير في الفتوى لعذر فإنه محدود بمدة، فإذا زال العذر رجع الحكم. فأمر بالصوم إذا زال المانع من الصوم.. وهذان الأمران يخالف فيه مدعي العمل بهذه القاعدة، فهم عندما يقول بها، فإنما يقصدون ترك العمل بالحكم الشرعي بالكلية دائما، ولعموم من في الأرض.. وهم يستدلون بحكم عمر في سهم المؤلفة قلوبهم، ومثله، على دعواهم الخطيرة، في تبديل وتعطيل أحكام الشريعة، وهو استدلالهم يفتقر إلى الفهم، لأن عمر لما منع سهم المؤلفة قلوبهم، لم يعطل حكما شرعيا، إنما حكم بأن سهم المؤلفة كانت تعطى عند ضعف المسلمين، فلما قوي المسلمون لم يعد من داع لمثل هذا العمل، فهو في الحقيقة أعمل النصوص في هذا الحكم في محلها، فإعطاء السهم للمؤلفة كانت لعلة تقوية المسلمين، فلما قوي المسلمون زالت العلة.. وهذا لا يسمى تعطيلا ولا تبديلا لحكم الشارع، إنما الحكم فقد علته فامتنع من التنفيذ.. فأين هذا من إلغاء القوامة، وأمر المرأة بالقرار في البيت، والحجاب ؟.. وأين هي الشروط المفقودة غير الموجودة في القوامة حتى لا تطبق ؟.. وأين هي الشروط المفقودة غير الموجودة في القرار حتى لا يطبق ؟. وأين هي الشروط المفقودة غير الموجودة في الحجاب حتى لا يطبق ؟.. بل كل الدلائل والحوادث والأخبار لتثبت اليوم بيقين، أن الأمور ما خربت إلا بعد أن رفعت قوامة الرجل للمرأة، وأن المرأة ما أهينت إلا بعد أن تركت القرار في بيتها، وأن الفتن والفساد لم ينتشر إلا بعد السفور والتبرج، أي أن كل المصالح تعطلت جراء ترك ما أمر الله تعالى به، مما يعده هؤلاء الزائغون إهانة للمرأة، والمفاسد ما حصلت ووقعت إلا بعد أن وقع ما يعده هؤلاء المرضى إكراما وتقديرا للمرأة… وفيما يأتي سنذكر بالدلائل النقلية والعقلية أن إكرام المرأة وتقديرها واحترامها إنما يكون : - بقوامة الرجل عليها. - وبقرارها في البيت. - وباحتجابها عن الرجال.. وأن إهانتها إنما يكون بعكس ذلك.. قال الله تعالى مبينا تمايز الذكر والأنثى، وفضل الذكر: - {وليس الذكر كالأنثى}.. - {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن}.. - {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم}.. وقال النبي صلى الله عليه وسلم مبشرا المرأة في رضاها بقوامة وليها: - ( إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، دخلت الجنة بإذن ربها) . وقال تعالى في وجوب القرار على المرأة، ولزوم الحجاب: - {وقرن في بيوتكن ولاتبرجن تبرج الجاهلية الأولى}.. - {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن}.. وقال النبي صلى الله عليه وسلم في فضل القرار ووجوب الحجاب: - ( إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها) . وقال الله تعالى لأجل ألا يفتتن الرجال بالنساء، ولا النساء بالرجال: - {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن..}.. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: - ( ماتركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء) . من مشكاة النبوة ننطلق، في تقرير وضع المرأة في المجتمع المسلم، من غير ظلم ولا هضم، ولا هوى نفس، فليس نحن الذين قرر وضع المرأة، وحقوقها، وواجباتها، إنما الله جل شأنه، هو رب كل شيء، وهو أعلم بكل شيء، فهو حكم إلهي، وإنما نحن مبلغون، لا أكثر ولا أقل.. والنصوص الآنفة توضح الفرق بين الذكر والأنثى: {وليس الذكر كالأنثى}.. وفي هذا نقض كلي لعبث المفتونين، حين يعملون على تقرير المساواة التامة بين الذكر والأنثى، فالشرع يكذب ذلك، والعين تكذب، والطب يكذب، والواقع والتجربة كذلك، فلا الذكر يساوي الأنثى، والأنثى يساوي الذكر، بل كيانان مختلفان، وعلى ذلك ينبني وجوب اختلاف الوظائف الواجبات: - الـقــوامـــة.. أول شيء نبدأ به القوامة: الله تعالى خلق الذكر في قوة وشدة وحزم، وخلق الأنثى في ضعف ولين وهو في الخصام غير مبين، وقضى باجتماعهما: - في هذه الدنيا.. - وفي البيت.. لتتحقق بذلك الحكمة من الخلق.. هذا الاجتماع لابد فيه من رئيس ومرؤوس، وإلا تعطلت المصالح وظهرت المفاسد، وهذا لا يحتاج إلى تدليل: فكل اجتماع لا يقوم، ولا يتم، ولا ينتج، إلا بالنظام، والنظام لا يتم إلا بحاكم يُمتثل أمره، وإلا فالفوضى واقعة.. ولأجل ذا: - ما من بلد، ولا قبيلة، ولا دائرة، ولا مؤسسة ، إلا ولا بد لها من حاكم، يسمع له ويطاع ، لا يخالف في هذا البُدّ إنسان،.. - وكذلك الحكم في البيت والأسرة، فهو كيان مصغر، لكنه يحتاج، مثل كل كيان كبير، إلى رئيس يحكم ويطاع، ورعية تطيع وتخضع، وإلا انحل نظامه.. وهذا كحال السموات والأرض، لايصلح شأنهما إلا بإله واحد، قال تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا}.. وهذه حقيقة قررها القرآن في السموات والأرض، وهي كذلك في هذا الكيان الصغير المسمى بالبيت والأسرة.. ولم يسم الرجل في بيته ربا، إلا من هذا المعنى، فهو السيد والصاحب والمالك المطاع أمره، ومثله النبي صلى الله عليه وسلم بالراعي ومن في البيت رعية، فقال: ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، الإمام راع، ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله، وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها، ومسئولة عن رعيتها). فشابه بين الحاكم ورب البيت، وجعل لكليهما مسؤولية واجبة، هي رعاية الرعية، لنفهم أن إدارة البيت لاتتم إلا بأن تكون مثالا مصغرا لإدارة الدولة، بأن يكون فيه رئيس ومرؤوس، مطاع ومطيع.. وإذا كان الأمر كذلك فهل المرأة قادرة على القيام بهذه المرتبة، والاستغناء عن رئاسة (= قوامة) الرجل؟.. كل الدلائل تشير عجز المرأة عن ذلك، وإلى فقرها إلى قوامة الرجل عليها: 1- النصوص الشرعية، قال تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم}.. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، دخلت الجنة بإذن ربها).. فالله تعالى خلق الزوجين، وهو يعلم قدرة كل منهما، فشرع لكل منهما العمل الملائم، وجعل الأنثى خاضعا للذكر، بأمر الله، وهذا ما يجب أن يتضح: فالقوامة على المرأة لم يخترعها الرجل، بل الله تعالى أمر بها.. 2- طبيعة الخلقة: فالرجل مهيأ لهذه المهمة أكثر من المرأة، بما له من قوة العقل، وحكمة الحكم، وحزم الأمر، وهي صفات لاتدرك فيها المرأة الرجل، حتى الطب يشهد بأن تكوين خلايا مخ الرجل أكبر من مخ المرأة، مما يعطيه قوة في عمل العقل أكبر، وشاهدنا.. ودليلنا.. وحجتنا على ما نقول: - ما نراه من تفوق الرجال في العلوم والإدارة.... حتى مع إفساح المجال للمرأة أن تتعلم ذات العلوم، وتعمل في ذات وظائف الرجال، لكنها لم تقدر على منافسته: لا في علم، ولا في إدارة؛ والمرأة تدرك ذلك كله، بل وتقر بذلك، إلا من خدعت بزخرف قول المدعين نصرتها، الذين دفعوها إلى ما لا يناسب فطرتها، لكن كثيرا من هؤلاء أيضا يعلنّ، بعد التجربة والمحن والفتن: - أنهن لم يخلقن إلا للبيت، وأن يكن تحت رعاية الرجل، وأنهن لايقدرن على تصريف أمورهن بدونه... وتجربة المرأة في الدول التي ألغت ولاية الرجل، بسن القوانين التي تفرض وتعطي الفتاة إذا بلغت سنا معلوما، الحق أن تفعل ما تشاء، وحرمانها من ولاية وليها الشفيق: أبا كان أو أخا، الذي كان يحوطها بصدق، ويصونها برحمة، من ذئاب ليس في قانونها سوى اغتيال العفة، وهتك الحرمة.. أقول: تجربة المرأة في تلك الدول خير شاهد على الحكمة الإلهية في فرض القوامة، فإن المرأة إذ خلقت فقيرة إلى رجل يحوطها، ويقوم على شئونها لضعفها، لما خرجت عن قوامة وليها، صارت تحت قوامة الأجانب، تخلصت من قوامة من لايطمع فيها، لتصير تحت قوامة كل طامع، نبذت قوامة رجل واحد، فصارت تحت قوامة رجال لا يعدون، كلهم لا يرقبون فيها إلاً ولا ذمة، فلم تجن إلا الشوك. نخلص من هذا: - أن القوامة؛ ليس فيها إهانة ولا ظلم، فالله تعالى هو الذي شرع، وهو لا يظلم.. وعلى ذلك: فمن يدعو إلى قوامة الرجل على المرأة، إنما يدعو إلى إعزاز المرأة وتكريمها، لا إهانتها. إنما الذي يهينها: ذاك الذي يدعو إلى تمردها على أمر الله تعالى برفضها لقوامة وليها، باسم المساواة، واحترام المرأة، وحقوقها؛.. هذا الذي يسعى إلى إهانتها حقا.!!… - من الذي يهين المرأة؟.. أذلك الذي يعمل فيها بأمر الله تعالى، فيدعو وليها إلى رعايتها وصونها والقيام على شئونها، ويأمره أن يسعى في قوتها، فيكفيها حاجاتها، ويمنعها من كل محتال، وتكون همه حتى آخر يوم في حياته؟.. أم ذلك الذي يدعو إلى تعطيل حكم الله فيها، فتخرج لتقوت نفسها، وترعى شئونها بنفسها، لتسكن وحدها، وتسافر وحدها، يتعرض لها في وحدتها، وغياب من يحرسها، كل طامع متجرد من الإنسانية، لايقدم لها خدمة إلا بمقابل ينتهك كرامتها؟.. - من الذين يهين المرأة؟.. أذلك الذي يقول لها الحقيقة كما هي: المرأة أضعف من الرجل، ولاتقدر على الحياة إلا في ظل رجل يخاف الله فيها، ولن يكون أحد كذلك أكثر من أبيها وقريبها، فخير لها أن تبقى في ولايته.. يقول لها ذلك، ولو كان فيه التصريح بكونها أقل مرتبة من الرجل، بمقتضى الخلقة، فهي الحقيقة، وهي من أمر رب العالمين وخلقه، ليست من صنع البشر.. ثم إن هذا التفضيل يحمل معه التكاليف، من سعي، وبذل المال، والنفس، من أجل هذا المفضول، كما قال بعضهم: كتب القتل والقتال علينا *** وعلى الغانيات جر الذيول وليس على المرأة شيء من ذلك، فلا عليها إلا أن تجلس في بيتها، وعلى الرجل أن يقوم بكل حوائجها كالخادم تماما، نعم فضل الرجل، لكن المرأة كذلك فضلت بقلة ما عليها من واجبات وتكاليف تبعا لذلك، فهذه بهذه، والله أرحم بعباده. فهل من يقول الحقيقة يهين المرأة، أم ذلك الذي يخفي الحقيقة، ويخدع المسكينة، ويزعم أن لها، ما ليس لها، وأنها تقدر، وهي لاتقدر، ويزج بها فيما لا تحسنه، لتفرط فيما تحسنه، كل ذلك إرضاء لنزواته، وليرى الفتنة في كل مكان، ويحول العالم من حوله عريا، وعلاقات آثمة، تكون المرأة فيها السلعة، والدعاية، والإعلان، والواجهة لكل صفقة، والوسيطة للإغراء؟.. أيهما الذي يهين المرأة؟.. هذا، أم ذاك؟.. - الـــقــرار في البيت: ارتبط الإنسان بالعمل، به يحصّل الضروريات والحاجيات، وبه يعد وينظم أموره، فالعمل: نشاط وحركة منظمة: ذهنية وعملية، ينتج عنها ما يفيد الإنسان في معيشته وحياته وللإنسان مركز يستقر فيه ويستعد، لينطلق منه إلى حاجاته وأعماله، هو البيت، ذلك المكان الذي يمكث فيه جلّ يومه، وهو يحتاج إلى تهيئة وتنظيم، وبهذا نفهم أن عمل الإنسان منحصر في هذين: - في البيت، الذي فيه سكنه، واستقراره. - خارج البيت، حيث يسعى في الرزق. والعمل ضروري في كلا الحالتين، وكل من الرجل والمرأة لهما قدرات معلومة محدودة.. فأيهما يصلح لعمل البيت، وأيهما يصلح للعمل خارجه؟.. وحسما للجدل نقول: هل يصلح الرجل لعمل البيت؟.. سيأتي الجواب سريعا: لا يصلح الرجل لعمل البيت؛ وهذا مما يتفق عليه العقلاء، بدليل أنا لم نسمع من نادى به، بل لم يخطر ببال أحد أن ينقلب الرجل في بيته كانسا، صانعا للطعام، غاسلا للأواني، يرعى الأطفال، يغسل ويكوي، قد يقبل أن تكون هذه وظيفته خارج البيت، أما فيه فلا. إذا كان كذلك، وقد شهد الشهود أن الرجل ليس عليه عمل البيت، فهي شهادة تتضمن شهادة أخرى: أنه لايصلح لعمل البيت إلا المرأة؛ فليس ثمة إلا رجل أو امرأة، وعمل في البيت، وعمل خارجه، فإذا لم يصلح الرجل لعمل البيت، لم يبق إلا المرأة هي التي تصلح لذلك، وهي تقر بذلك. لماذا كان عمل البيت على المرأة، والعمل خارجه على الرجل؟.. ذلك يرجع إلى سببين رئيسين: الأول: ضعف بنية المرأة عن تحمل السعي في الأرض كل يوم، إضافة إلى ما يعتريها من الحيض على الدوام والنفاس، يقابله قوة بنية الرجل وتحمله السعي، وهو لايعاني الأعراض التي تعانيها المرأة. الثاني: المرأة فتنة الرجل، وإذا عملت خارج البيت، اضطرت للخروج الدائم، وهذا يضرها والرجل، فكثرة ظهور المرأة أمام الرجال، يغري بها ويغري بهم، والسلامة في الاحتجاب في البيت. هذان السببان لهما سند من الواقع، كما أن لهما سند من الشرع. - أما سند الواقع في ضعف المرأة عن تحمل العمل خارج البيت فهو: التـجربــــة.. التجربة تثبت أن الزج بالمرأة في العمل خارج البيت، تحميل لها بما لاتطيق، فهذه الإحصائيات والتصريحات كلها تثبت أن أكبر غلطة وقعت فيها المرأة خروجها للعمل، تاركة عمل البيت.. إن نساء كثيرات بلغن مناصب كبيرة تركن العمل، وأعلن أنهن أخطأن، وأن مكانهن البيت، والإحصائيات تقول إن نسبة عالية من النساء العاملات ترغب في الرجوع إلى البيت، هذا مع أن بعضهن يعملن في محيط نسائي، لكن يشعرن بالتعب البدني والنفسي والتقصير تجاه أولادهن، فكيف باللاتي يعملن في محيط مختلط؟.. ولكي يكون الكلام موثقا، إليكم بعض هذه الإحصائيات والأخبار: - يقول تقرير هيئة الصحة العالمية أن كل طفل مولود يحتاج إلى رعاية أمه المتواصلة لمدة ثلاث سنوات على الأقل، وأن فقدان هذه الرعاية يؤدي إلى اختلال الشخصية لدى الطفل كما يؤدي إلى انتشار جرائم العنف، وطالبت هذه الهيئة بتفريغ المرأة للمنزل، وطلبت من جميع حكومات العالم أن تفرغ المرأة لعمل البيت، وتدفع لها راتبا شهريا، إذا لم يكن لها من يعولها، حتى تستطيع أن تقوم بالرعاية الكاملة لأطفالها، وقد أثبتت الدراسات الطبية والنفسية أن المحاضن وروضات الأطفال لاتستطيع القيام بدور الأم في التربية، ولا في إعطاء الطفل الحنان الدافق الذي تغذيه به. - في عام 1999م شهد اليوم العالمي للمرأة نقل وقائع حفل بهيج تحتفل فيه البلاد بتكريم المرأة السويسرية لتفانيها في أداء واجباتها المنزلية، وإخلاصها وتحملها مشاق رعاية الأطفال وتربيتهم، وقد خصصت إحدى الشركات الكبرى جوائز قيمة لمن يستطيع من الرجال خلال أسبوع واحد أن يتحمل ويتقن تلك المهام، عرفانا وتقديرا لدور المرأة في هذا المجال.. أما عن بريطانيا فقد عرض التقرير دراسة علمية خلصت إلى أن الزيادة المطردة في عدد النساء اللاتي يخرجن من بيوتهن للعمل ستترك آثارا وخيمة على نشأة الجيل وتربيته، وأثبتت الدراسة أن أبناء الأمهات العاملات هم أكثر الأطفال إخفاقا وارتكابا للشغب والجرائم وأكثر تعرضا للأمراض النفسية والمشكلات الاجتماعية، ولذلك نادى الباحثون الاجتماعيون ورجال التربية والتعليم إلى تجديد مفهوم "حقوق المرأة"، ليشمل أيضا "حقوق الطفل".. " - تشعر معظم النساء العاملات أن العمل أفقدهن ميزة الأنوثة والعاطفة والميل الفطري إلى الأمومة، وقد أوضحت الاستقصاءات التي أجريت مؤخرا على النساء العاملات في أوربا وأمريكا وكندا واليابان أن 78% منهن يفضلن البقاء في المنزل من أجل تربية الأطفال. - " عصر المرأة الخارقة ولّى"، هذا ما وصفت به الصحف البريطانية ما فعله نساء مشهورات قررن الانحياز إلى الفطرة، وتفضيل الأمومة والأنوثة على الوظائف المجزية التي تدر الملايين، فبراندا بارنيس قررت أن تتخلى عن وظيفتها كرئيسة تنفيذية لشركة (بيبسي كولا) وعن راتب سنوي قدره مليونا دولار، وتوصلت إلى قناعة مفادها أن راحة زوجها وأولادها الثلاثة أهم من المنصب ومن ملايين الدولارات، وأن المنزل هو مكانها الطبيعي الأكثر انسجاما مع فطرتها وتكوينها.. وقبل رئيسة (البيبسي) كانت بيني هاغنيس رئيسة (كوكا كولا المملكة المتحدة) قد اتخذت القرار نفسه، لأنها تريد أن تنجب طفلا وتصبح أما، ومثل ذلك فعلت لندا كيسلي رئيسة تحرير مجلة (هي) المعروفة بدفاعها عن خروج المرأة للعمل، وكذلك نساء كثيرات يشغلن مناصب مرموقة ويتقاضين أجورا عالية، براندا بارنيس أطلقتها صريحة مدوية عندما صرحت: " لم أترك العمل بسبب حاجة أبنائي لي، بل بسبب حاجتي لهم".. فهل يقرأ بعض نسائنا ممن يحاولن محاكاة الغربيات هذا الكلام، ويخففن من إصرارهن على العمل وترك بيوتهن، رغم أنهن لسن رئيسات لا لبيبسي كولا ولا لكوكاكولا؟ . فهذه حقائق واعترافات الأمم المتحررة التي سبقت في مجال عمل المرأة، هاهم اليوم ينادون برجوع المرأة إلى بيتها.. فهذا سند الواقع في بيان ضعف تحمل المرأة عن القيام بالعمل خارج البيت.. - أما سند الشرع في بيان ضعفها عن تحمل العمل خارج البيت: فأمر الشارع الرجل بالنفقة على يعول، وإذ أمره بالنفقة فقد أمره بالسعي، لأن النفقة لاتأتي إلا بالعمل والسعي في الأرض، لكن المرأة لم تؤمر بالنفقة، فليس عليها إذن سعي في الأرض للعمل.. بل الشرع لم يوجب عليها أن تنفق على وليها الفقير لو كانت غنية، إلا هبة أو صدقة.. فإذا لم يكن عليها أن تنفق على أحد، وليس عليها أن تعطي أحدا من مالها إلا فضلا، فكيف يوجب عليها العمل والسعي في تحصيل الزرق؟!!.. إن هذا يناقض الفطرة، ويقلب التشريع.. فعلم من هذا أن التشريع مبني على قيام الرجل بالعمل، بالسعي في الأرض، ومكث المرأة في بيتها تقوم بشئونه، ليس عليها عمل خارجه إلا تفضلا.. - أما عن سند الواقع في فتنة الرجل بالمرأة.. فهذا أشهر من أن يدلل عليه، فكل الناس يعرفون ميل الذكر إلى الأنثى، والعكس، ومن الخطر الشديد التقريب بينهما بأي وجه كان، لأن شدة الانجذاب بينهما لاتدع للعقل حكما ولاتدبيرا، بل يغيب لتهيمن الغريزة فتفعل فعلها الذي لايرد، كما لو قرب المغناطيس من الحديد، ولذا كل من جرب التقارب مع النساء حكم وأقر بأنه ليس في قدرة الإنسان تحمل هذه الفتنة، وأن السلامة في البعد عن هذا الجنس إلا في حدود المباح.. ولا يلتفت هنا إلى من يريد استغفال العقول بكلام غير معقول، بادعاء أنه من الممكن ضبط وكبح الغريزة عند التقارب مع النساء، فمثل هذا الكلام لا ينخدع به إلا غرّ.. وإذا كان الأمر على هذا النحو، فإن خروج المرأة مدعاة كبرى للتقارب والانجذاب، خاصة وأن دعوات خروج المرأة للعمل غايتها الاختلاط، وفي هذا تتحقق الفتنة.. فإذا كان تعرض المرأة لنظر الرجال في كل حين مما يفسد القلوب، ويجرء النفوس على العدوان، فكيف إذا صارت المرأة بين يدي الرجل في العمل، كل يوم، لساعات طويلة؟.. - وأما عند الشرع، فالنصوص التي أخبرت بأن المرأة فتنة للرجل.. قال الله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن..}.. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ماتركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء) . وبهذا تتلاءم الأدلة وتتفق: الشرعية منها، والواقعية المبنية على التجربة؛ على خطر خروج المرأة للعمل، وأن ضرره كبير، وفساده عريض.. وبعد: فمن الذي أهان المرأة؟.. آلذي أمرها بما يلائم فطرتها، واختصر عليها الطريق، وأثبت كلامه بأقوال وإحصائيات تبين أهمية الرجوع والعناية بعمل البيت، كيلا تعاني كمعاناة اللواتي جربن فندمن. أم الذي يأمرها ويدعوها أن تكرر نفس الخطأ الذي بات يحذر منه المجربون، ويعلنون أنه خطر على المرأة والمجتمع، ورصدوا الجوائز لتحفيز النساء للعودة إلى بيوتهن؟. أيهما الذي يهين المرأة.. أيها العقلاء؟.. نعم إن العمل خارج البيت لا يصلح للمرأة، ولايصلح لها ولايلائمها إلا عمل البيت، والعقل يقول: اعتبروا، واتعظوا بتجارب من سبق، ولا تكرروا نفس الخطأ وذات التجربة، فقد تبين خطرها.. وكل هذه الأمم سبقت، ونطقت بالحق رغما، فبدا ساطعا تحت الشمس، لايقدر على حجبه محتال أو مخادع أو كاذب، فما بال قومي لايفهمون؟!!.. محاولـــــة لتغــيير الأصــل !!!... إن كون الأصل في المرأة أن تقر في بيتها، لا يعني أن تحبس، وألا تخرج مطلقا، بل لها أن تخرج للحاجة، من تعليم وعمل ملائم لفطرتها وخلقتها، ونزهة وترويح وزيارة ونحو ذلك، بعيدة عن الاختلاط بالرجال، ملتزمة بالحجاب.. لكن خروجها ذلك لاينفي أن الأصل في حقها القرار، كما أن الأصل في حق الرجل هو السعي في الأرض.. والمقصود من دعوات المنادين بخروج المرأة هو: قلب هذا الأصل، حتى تغدو المرأة كالرجل تماما، خروجا وولوجا، فتتعلم كتعليمه، وتعمل كعمله، معه جنبا إلى جنب، بلا حجاب ولا حاجز.. وتسافر بغير محرم، وتلهو مع الرجال الأجانب، وغير ذلك.. فتكون لها نفس حقوق الرجل، من غير نظر للأوامر الشرعية التي فرقت بينهما، ومن غير نظر إلى اختلاف الخلقة والوظائف.. وهذا ما نحذر منه.. فينبغي على الجميع أن يفهم ويدرك حقيقة الدعوة إلى خروج المرأة، وحقيقة الدعوة إلى قرارها في البيت.. كي يحدد كل موقفه، ويدرك موقعه أين يكون: هل هو مع دعاة الخروج، دعاة قلب الأصل، والانتكاس بالفطرة، وتعطيل الحكم الإلهي؟.. أم مع دعاة القرار، دعاة الالتزام بالأصل، والتلائم مع الفطرة، والعمل بالحكم الإلهي؟.. فأكبر مشكلة تواجه دعاة الإصلاح عدم فهم كثير من الناس لحقيقة الصراع بين دعاة تحرير المرأة، ودعاة الحفاظ عليها، للتزوير والتلفيق والخداع الذي يلجأ إليه دعاة التحرير، يلبسون الحق بالباطل، فيغتر بكلامهم من لم يفهم حقيقة كلامهم وحالهم.. فليس الكلام في حق المرأة أن تتعلم، أو تعمل، أو تقضي حاجاتها، هذا أمر مفروغ منه: - فلها أن تتعلم ما يلائمها، والذي يلائمها هو الذي يوافق فطرتها وخلقتها، ويوافق ولا يخالف وظيفتها التي تميزت به: الأمومة، وعمل البيت.. - ولها أن تعمل في بيتها، وفي خارج بيتها: في عمل يوافق فطرتها وخلقتها، ولا يخل بوظيفتها التي تميزت به: الأمومة، وعمل البيت.. - ولها التنزه والترفه مع أهلها ومحارمها.. وشرط التعلم والعمل والتنـزه : الحفاظ على الحجاب، والبعد عن الرجال وليس الكلام في أن تخرج لتبتاع وتشتري، وتزور قريباتها وصديقاتها، إذا التزمت الحجاب، وابتعدت عن الفتنة.. وكذا كل ما يكون من حاجتها الأساسية إذا خرجت بالشروط المذكورة آنفا.. إنما الكلام والإنكار على من يريد تغيير الأصل: فتخرج المرأة كخروج الرجال تماما، بلا فرق، حتى تمتليء الشوارع بالنساء، كما يمتليء بالرجل: فترى المرأة التي تقود السيارة، وتعمل في محطة البنزين، وفي الدكان تبيع، وفي الاستقبال تستقبل نزلاء الفنادق والمستشفيات، وتباشر خدمة الرجال، وتعمل في تنظيف الطرقات والممرات وغرف الفنادق، وكذا سكرتيرة، وموظفة، ونجارة، وسباكة، وكهربائية، وسائقة شاحنة، وفي الورشة، وكذا تلهو وتتنـزه في الملاهي، وتأكل في المطاعم، وتجلس في الطرقات، وتجري في الملاعب، وتمارس الرياضة… كل ذلك وغيره أمام أعين الرجال؟!!. فكل هذا إذا حدث فقد انتقض الأصل، وهذا الخطر، وما ألزم الشارع المرأة بهذا الأصل إلا للحفاظ على حجابها وبعدها عن الرجال، إضافة إلى لتهيئتها للقيام بعمل البيت من الأمومة والتربية والترتيب.. فإذا نقض الأصل حل محله التبرج والاختلاط ولابد، وما يتبع ذلك من الفساد والفاحشة، ولانحتاج إلى التدليل على مثل هذه النتيجة، لأن كل الأمم التي سعت لإخراج المرأة من بيتها، وجعلها كالرجل في ذلك، ذاقت الفحشاء، وانتشر فيها المنكر.. وأي محاولة لوضع خطوط فاصلة تحد من الاختلاط والتبرج مع إلغاء العمل بالأصل، بخروج المرأة من بيتها كخروج الرجل، على الوصف الآنف: محاولة عابثة، لن تغني ولن تسمن من جوع.. فالشارع ما وضع هذا الخط الفاصل بين مهام الرجل ومهام المرأة، وألزم كل منهما بأصل يوافق خلقته، إلا ليكون ذلك الخط والأصل درعا وسياجا لكليهما من الاختلال والفساد، ونقض الخط الفاصل الذي وضعه الله تعالى، وإحلال خطوط أخرى من وضع البشر، إنما عاقبته كعاقبة إلغاء حكم الله تعالى، وإحلال قوانين البشر: فساد، وظلم، وضنك، والله تعالى يقول: {ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون}.. فإذا تبين أن هذا هو موقف دعاة الحفاظ على المرأة، دعاة القرار في بيتها، فليس لأحد بعد ذلك أن يقلب الكلام ويلبس على الناس، فيدعي أن الدعاة وطلاب العلم يبتغون حبس المرأة في بيتها، وألا تتعلم، ولا تعمل، ولاتزور، ولاتبتاع، ولاتشتري.. وقد كان نساء الصحابة يخرجن ويعملن، ويتعلمن، ويبعن ويشترين.. وغير ذلك من الحجج التي ليست محل النزاع أصلا، وغرض موردها معروف لايخفى، يتسلل بها إلى قلوب الناس، ليوهم اتباعه وعدم مخالفته للشريعة، وهو في الحقيقة داع لقلب الفطرة، ونقض العمل بالحكم الإلهي في المرأة، وبعضهم باغ في الأرض، يبتغي الفساد. إن معنى القول بأن الأصل أن تقر المرأة في بيتها؛ هو ألا تخرج إلا للحاجة، والحاجة هي التي يحصل بتركها ضرر، فإذا لم تخرج تضررت لأجل ذلك: في دينها، أو نفسها، أو عرضها، أو عقلها، أو قوتها..ولايمكنها أن تقضيها إلا بالخروج.. وعلى ذلك فإن من أنواع الخروج خروج ليس له حاجة، ينافي الأصل، تذم المرأة لأجلها، مثال ذلك: - خروج المرأة لعمل ليست هي بحاجة ماسة إليه، إنما تخرج من باب الترف وقضاء الوقت. - خروج المرأة للأسواق كل حين، وكل يوم، بدعوى الشراء، وكذا الزيارات المتكررة الكثيرة. - خروج المرأة للمطاعم، فلم يكن الخروج للمطاعم يوما حاجة، وكل البيوت مليئة بالمطعم والمشرب، فأكلها في بيتها هو المتوجب، وخروجها للمطاعم ليس وجه، وليس من الحاجات. - خروجها لتمارس رياضة المشي في الشوارع، أمام الناس، وكان بمقدورها أن تمارس هذه الرياضة في بيتها، أو إذا خرجت في نـزهة مع أهلها، في مكان لاتتعرض فيه لأنظار الرجال، فخروجها لأجل رياضة المشي، لايدخل أبدا ضمن الحاجات.. ولو كانت عاملة قائمة بعمل بيتها، لما احتاجت إلى رياضة أصلا..ومن هذا النوع خروجها إلى ما يسمى بالنوادي الرياضية، فليست من الحاجات الشرعية، ويمكنها القيام بما تريد من رياضة في بيتها. - خروجها إلى الملاهي التي يكون فيها اختلاط الرجال بالنساء، سواء في مكان الجلوس، أو الألعاب، أو المطاعم، فهذا ليس من الحاجات الشرعية، كذلك هو محرم، لما فيه من الاختلاط. وجملة الكلام ومختصره: أن المرأة ليست كالرجل في الخروج من البيت، فلا تخرج إلا للحاجة، والحاجة هي ما يحصل بتركها ضرر، ولايمكن أن تقضى وهي في بيتها، فلها أن تخرج، لكن عليها أن تحتجب، وعليها ألا تختلط بالرجال. فإذا فهم هذا، لم نعد في حاجة إلى كثرة التفصيلات والتفريعات، وكل إنسان على نفسه رقيب.. قد قررنا أن الأصل في المرأة هو القرار، ولا أظن أنه يخالف في هذا الأصل فقيه، فالنصوص واضحة، وتاريخ المسلمين بين، وها نحن نذكر النصوص المبينة المقررة لهذا الأصل: - قال الله تعالى: {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى}.. هذا نص صريح، لادافع له، في وجوب القرار، فالقرار هو اللزوم.. ثم إنه لما كان هذا النص صريحا ادعى المدعي أنه خاص بزوجات النبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا كلما جاء حكم شرعي في المرأة، واضح ينقض دعاوى المتحررين، قالوا: هذا خاص بزوجات النبي صلى الله عليه.. ولا ندري كيف جاءوا بهذا التخصيص؟!!.. ونحن ننقض استدلالهم، ونبطل دعوى الخصوصية من نفس الآية التي استدلوا بها على الخصوص، قال تعالى:{وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى}.. فالآية تخطاب أمهات المؤمنين بأمرين: - تأمرهن بالقرار في البيت. - تنهاهن عن تبرج كتبرج الجاهلية الأولى. فهم قد ادعوى أن الآية خاصة بالأمهات، وتبعا لذلك قالوا: القرار خاص بهن!!!!.. فهل يدعون كذلك، أن النهي عن التبرج خاص بأمهات المؤمنين، فيؤذن لسائر النساء بالتبرج؟!!.. لا أظن ذلك.. وهذا هو المطلوب. فإذا ثبت أن النهي عن التبرج عام، في نص الآية، فكذلك الأمر بالقرار، سواء بسواء، وكون الخطاب جاء في حق الأمهات، دليل مؤكد على وجوبه في حق عموم النساء، وليس العكس، فإن الطاهرات المطهرات المصطفيات إذا كن قد أمرن بالقرار ونهين عن التبرج، والمقصود من ذلك معلوم هو الحفاظ على طهارتهن، فعامة النساء باب أولى، وهذا يسمى في الاصطلاح الشرعي: خطاب الأولى، وهذا مثل قوله تعالى في حق بر الوالدين: {فلا تقل لهما أف}، فإذا نهى عن التأفف، فمن باب أولى أن يتضمن النهي عن الضرب.. فثبت بذلك من دلالة الآية عمومها، وعلى هذا قول العلماء، قال القرطبي: " معنى هذه الآية الأمر بلزوم البيت، وإن كان الخطاب لنساء النبي صلى الله عليه وسلم فقد دخل غيرهن فيه بالمعنى، هذا لو لم يرد دليل يخص جميع النساء، كيف والشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهن، والانكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة" . وقال ابن كثير: "أي : إلزمن بيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة، ومن الحوائج الشرعية الصلاة في المسجد بشرطه، كما قال رسول الله: ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات)" . فهذا إذن للمرأة في أن تخرج للصلاة في المسجد، لكن صلاتها في بيتها خير لها وأعظم أجرا، عن أم حميد الساعدي أنها جاءت إلى النبي فقالت: ( يا رسول الله! إني أحب الصلاة معك، قال: قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي) .. وفي حديث آخر: ( ما صلت امرأة من صلاة أحب إلى الله من أشد مكان في بيتها ظلمة) . فهذه وصية النبي صلى الله عليه وسلم لسائر النساء من غير أزواجه، فقد تبين أن الحكم بالقرار عام لجميع النساء، فهل لمدع أن يدعي بعد هذا: أن الأمر بالقرار خاص بأمهات المؤمنين؟.. هذا، ومن أعظم مقاصد الشريعة في الأمر بالقرار، هو حفظ المجتمع من الفتنة، فأعظم ما يهدده هو فتنة النساء، إذا خرجن كن غرضا للشيطان لإفساد العيون والقلوب والجوارح، لمكانهن من قلوب الرجال، وميلهم إليهن غريزة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها) . حجــاب المــــرأة.... - تغطـيــة الوجـــــه: المسألة الثالثة التي يزعم المتحررون أن السلفية أهانت المرأة بها، هي: تغطية الوجه.. والمسألة مبنية على قول الشرع، فإن كان الشرع قد أمر بالتغطية فقد انتقض قولهم، حيث إن الشرع لا يأمر بما فيه إهانة للمرأة، وإلا فقد صح قولهم.. فبماذا أمر الشرع المرأة في حجابها؟.. - قال الله تعالى: {وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن}. هذه الآية نص في حجاب الوجه، وقد أجمع العلماء على ذلك، فالذي لا خلاف فيه أن أمهات المؤمنين زوجات النبي صلى الله عليه وسلم مأمورات بتغطية الوجه وسائر البدن، فالآية لاتحتمل إلا هذا المعنى.. حيث نهى الرجال عن مخاطبتهن إلا من وراء ستار يفصل، وذلك يقضي بعدم النظر إلى شيء من بدن المرأة يدخل في ذلك الوجه.. ومع كون العلماء أجمعوا على أن الآية نص في تغطية الوجه، إلا أن فريقا ذهبوا إلى أنها خاصة بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فهن مأمورات بتغطية الوجه دون سائر النساء اللاتي هن مأمورات بتغطية ما سوى الوجه والكفين.. هذا القدر من الاتفاق والاختلاف لايخالف في حكايته فقيه، وعلى ذلك فتغطية الوجه مشروع: ففي حق أمهات المؤمنين واجب عند الجميع، وفي حق سائر النساء واجب عند فريق منهم، مستحب عند الفريق الآخر، وليس من العلماء من يقول إن تغطية الوجه بدعة أو عادة وليست عبادة.. فبالإجمال: حكم التغطية دائر بين الوجوب والاستحباب، لا يخرج عن ذلك.. فإذا كان الأمر كذلك بطل قول من زعم أن التغطية إهانة للمرأة، وأن الذي يأمر المرأة بالتغطية قد أهان المرأة، بل هو قول الشارع وأمره، وهو قول العلماء، فمن لم يقل منهم بوجوبه، قال باستحبابه وأفضليته اقتداء بأمهات المؤمنين رضي الله عنهن.. ومن ثم فإن الذي ينهى عن التغطية ويدعو إلى الكشف هو الذي يهين المرأة، وهو الذي يهون من شأن الشريعة، ويعبث بها، وهو بين جهل وهوى ورغبة في الفساد.. وإذا زعم من زعم أن المسألة خلافية بين أهل العلم، فلا ينبغي التشدد في ذلك، وترك الأمور تجري على هوى النساء ورغباتهن، قيل: إن المسألة تدور بين الوجوب والاستحباب، لا بين البدعة والإباحة، فالذين يدعون إلى تغطية الوجه إنما يدعون إلى أمر واجب، في قول طائفة من العلماء، ويدعون إلى مستحب في قول الطائفة الأخرى، وهم في كل حال يدعون إلى الأفضل والأحسن، بشهادة كل أهل العلم.. وعلى ذلك فلا وجه لقول من يقول إنه لاينبغي دعوة النساء إلى التغطية، فعلى الناصح أن يدعو إلى الأحسن، ويدل الأمة إلى الأفضل في دينها، وإذا رأى قومه يبتغون السقوط والتنازل عن الخيرية والقبول بالمرتبة الأدنى، حق له أن يزجرهم وينهاهم، فإذا كانت النساء في بلد ما الأصل في حقهن حجاب الوجه، ثم أريد لهن الكشف بدعوى أن المسألة خلافية، ثم قام أهل العلم ونهوا عن الكشف، وزجروا وبالغوا في ذلك، ما كان حريا بهم إلا ذاك، لأن استبدال الأدنى بالذي هو خير فساد في الرأي، وقبول للدنية، وعلى الناصحين الفاهمين أن يسعوا في ردع من يبتغون الرجوع إلى الخلف.. وإذا كان الناس يسعون للارتقاء في أحوالهم ودنياهم، ويتألمون ويتحاشون الرجوع وفقدان المكاسب، فسعيهم للارتقاء في دينهم أولى، وتحاشي تبديل ما هم عليه من الحال الأعلى من التدين إلى الأدنى أحرى وأوجب.. ومن السذاجة ورقة الدين والجهل بمواقع الخير أن تختزل القضية في كونها خلافية، فتترك المرأة تغطية الوجه الذي نشأت عليه إلى الكشف، الذي هو أدنى بلا خلاف بين العلماء، بإذن ورضا من وليها. هذا وإن المجيزين للكشف من العلماء إنما قالوا بذلك بشروط: - ألا تكون المرأة فاتنة. - ألا تكون شابة. - ألا يكون الزمان فتنة. فلو عمل بهذه الشروط لما وجدت الكاشفة إلا قليلا، لكن جل الكاشفات أخذن بعض قولهم ورمين الآخر أو جهلنه، والواجب لمن قلد عالما في مسألة أن يأخذ قوله كله أو يتركه كله، أما الذي يأخذ أوله ويترك آخره ، فهذا لا يحق له أن يحتج في فعله هذا بهذا العالم. فإن هؤلاء الكاشفات أخذن بقول المجيزين في الكشف، وأما الشروط فلم يلتفتن إليها ألبتة، وكذلك فعل دعاة السفور.. وعلى ذلك: جل الكاشفات اليوم مخالفات لأقوال جميع أهل العلم السابقين، سواء المجيزين للكشف، فضلا عن الموجبين للتغطية...... ذلك كله باعتبار رجحان وقوة قول من أجاز الكشف، لكن كيف يكون الحال لو علم أن أدلة المجيزين للكشف لاترقى في قوتها ورسوخها أدلة الموجبين للتغطية؟.. فإن الأدلة التي استدل بها القائلون بالكشف لا تخرج عن أحد الأنواع التالية: - إما أن تكون منسوخة، أي قبل نزول الأمر بالحجاب. - وإما أن تكون ضعيفة، لم تثبت بإسناد صحيح. - وإما أن تكون صحيحة، لكنها لاتدل على الكشف دلالة قاطعة، بل هي محتملة، وبالاحتمال يبطل الاستدلال، ولايصح بناء حكم واحد ملزم على نص محتمل، مع ترك النصوص القاطعة. - وإما أن تكون صحيحة صريحة في الكشف، لكن لها ظرف خاص، وعذر خاص. وهذا بخلاف أدلة الموجبين للتغطية فهي صحيحة صريحة عامة لا ناقض لها، وأبينها آية الحجاب الآنفة:{وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن}.. فهذه نص في وجوب تغطية سائر البدن، يدخل فيه الوجه، بالإجماع، لا يختلف فيه قول عالم.. ولسائل أن يقول: فإذا كانت الآية محل إجماع بين العلماء على تغطية الوجه، فمن أين أتى الخلاف؟. فالجواب: أن الخلاف جاء من حيث إن بعض العلماء قصر حكم الآية على أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، ودليله أن خطاب الآية متجه إليهن.. لكن الصواب أن هذا القصر خطأ، ودليل خطئه العلة الواردة في الآية: {ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن}، فهذه هي علة الحجاب، ومعلوم أن علة الطهارة عامة، وسائر النساء من غير الأمهات أولى وأحوج إلى هذه الطهارة، ذلك لأن الأمهات مصطفيات، وسائر النساء لسن كذلك، فإذا المصطفيات أمرن بالحجاب طهارة لقلوبهن وقلوب الرجال إذا حادثنهم، فسائر النساء أولى بمثل هذا الأمر، لعدم الاصطفاء، وبذلك يكون الخطاب خاصا بالأزواج، لكن حكمه عام في جميع النساء.. فهذه العلة ظاهرة في الآية، وهي تدل على العموم، لكن من قال بأنها خاصة بالأمهات ألجأه إلى هذا القول نصوص تدل على جواز الكشف، فرام الجمع، وفي الجمع قد يكون الترجيح بغير يقين، بل بغلبة الظن، وهذا ما كان، ولو أن هؤلاء العلماء لم يكن بين أيديهم نص في الحجاب سوى الآية لما ترددوا في تعميمه، لكن لما وقفوا على نصوص توهم التعارض، فلم يجدوا لها مخرجا، قالوا: الآية خاصة.. ولو أنهم وقفوا على ضعف بعضها، وعدم صحة دلالة بعضها، ونسخ بقيتها، لما قالوا إلا بما يقتضيه العقل والوحي من أن الآية عامة، وأن خصوصية الخطاب، لاتمنع من عموم حكمها.. وآية أخرى تدل على وجوب الحجاب، قوله تعالى: - {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن}.. هذه الآية جمعت سائر النساء، بما فيهن الأمهات، في نص واحد، وحكم واحد، فأمرن بإدناء الجلباب، ولسنا بصدد بيان كيف يكون التجلبب، حيث الخلاف معروف، فالقائلون بجواز الكشف يفسرون الجلباب بمعنى يتوافق مع قولهم، والقائلون بالوجوب يفسرونه بما يوافق قولهم، لكن المراد أن الآية أمرت بالإدناء، وممن أمرن بذلك الأمهات، ومعلوم أن الأمهات مأمورات بتغطية كل البدن، بما فيه الوجه، وعلى ذلك فجميع النساء مأمورات بمثل ذلك، وهذا هو معنى الجلباب. ومما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: - (المرأة عورة..). وهذا نص صريح في وجوب ستر جميع البدن، بما فيه الوجه والكفان، فإن كون الشيء عورة فذلك يوجب ستره.. وهكذا نجد النصوص الصحيحة الصريحة توجب التغطية، بينما أدلة الكشف: - إما أنها صريحة في الكشف، لكنها ضعيفة من حيث السند، كحديث أسماء. - وإما صحيحة غير صريحة في الكشف، كحديث الخثعمية. - وإما أنها صحيحة صريحة لكنها منسوخة، أي قبل الأمر بالحجاب. - وإما أنها صحيحة صريحة، لكن لها ظرف معين، وعذر خاص، فلا يؤخذ منه حكم عام. وبمثل هذه الأدلة المحتملة لا يمكن نقض نصوص صحيحة صريحة قاطعة، كآية الحجاب، وآية الإدناء، وحديث: (المرأة عورة).. فكيف يمكن نقض حكم صريح قاطع بنصوص محتملة لها أوجه اعتذار؟!. ثم إن أدلة التغطية أحكام شرعية صريحة، وأما أدلة الكشف، ما صح منها، فهي أخبار رواة، وليست من كلام الشارع، كحديث الخثعمية، وهي تحتمل عدة أوجه، وأقوال الشارع مقدمة على وصف الرواة.. هذا وقد كان عمل المسلمين منذ عهد الصحابة إلى ثلاثة عشر قرنا تغطية الوجه، كما حكى ذلك الغزالي وابن حجر وأبو حيان الأندلسي، وغيرهم، وما انتشر الكشف إلا بعد حلول الاستعمار في بلاد المسلمين، بسعي من المستعمرين المحتلين الكفار، الذين نزعوا الحجاب وأحلوا السفور.. ومن حيث العقل والفطرة والواقع، لاتستوي الكاشفة وغير الكاشفة في الفتنة، فكل كشف يحمل معه الفتنة، والوجه مجمع الحسن، وإذا كان الشرع أمر بحجب القدمين، وهما في الفتنة دون الوجه، فالأمر بحجب الوجه أولى، وهذا هو الحاصل، أما دعوى المخالفين أن الكشف لحاجة البيع والشراء، فيرده استغناء المحجبة عن الكشف وعدم حاجتها لذلك عند بيعها وشرائها. وفي كل حال فإن الآمر بتغطية الوجه، إنما يأمر بالصحيح من الأقوال، كما أنه يأمر بالأفضل على كل قول، وهو يأمر بما فيه صون المرأة وحفظها من العدوان بالنظرات وما وراء ذلك، ويأمر بما فيه سلامة القلوب وطهارتها، ويسعى في إطفاء نار الفتنة.. فهل من يأمر بأمر الشارع، ويدعو إلى الأفضل والأحسن، وصون المرأة، وسلامة الرجل، وفضيلة المجتمع ومثاليته، هل من يفعل ذلك يعد مهينا للمرأة؟.. أم الذي يدعو إلى الكشف مخالفا لأمر الله تعالى، مخالفا لقول العلماء، حتى المجيزين منهم، حيث لم يدع أحد منهم لكشف الوجه، ولم يفضلوه على التغطية؟.. والذي يسعى لزرع الفتنة، وفساد القلوب، ويسعى في إسقاط المرأة، لتستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير؟.. |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
تعليق .... الملاحظ ان المخالف "التغريبي" لا يدخر جهدا في التباكي على (حق) المراة في التمرد على "الاسلام" بدعوى "الحرية" و"كسر الطابوهات" و"القفز على الحواجز" ولكن .. لم نرى ابدا لهذا المسخ الحضاري الغريب .. و البديل الفاسد .. حسا او حراكا .. اذا تعلق الامر .. بحق المراة في العفاف .. وحق المجتمع في الطهارة فليخسا المخادعون أبداً لن أنسى إسلامي * لن أبقى في ليل ظلامي وسأبغي الفجر لأيامي * وأطبق ديني ونظامي هدية للمدافعين عن الحجاب من صيد الفوائد (http://207.210.95.221/~echorouk/mont.../multipage.gif 1 2) |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
أنا معك أن للمجتمع حق في الطهر و العفاف و من قال غير هذا فقد انحرف عن السبيل المستقيم لكن.. للمجتمع أيضا حق في العلم و العمل و من حق المرأة ـ التي هي نصف هذا المجتمع ـ أن تأخذ نصيبا من العلم و أن تخرج للعمل أنا حي أنتقد الواقع..و الذي ترونه أنتم تغريبا لا أنتقد الإسلام فالإسلام أنزله رب الكون الذي هو أعلم بي وبك و بكل نملة تسير و بكل ورقة تسقط على الأرض. أنا حين أنتقد أنتقد واقعا موبوءً فرضه رجال الذين الجدد .. رجال الذين الذين لا يؤمن بهم الإسلام أقولها و أعيدها الإسلام لا يعترف بصكوك الغفران.. لا رجال الدين سيدخلونني الجنة إذا رضوا عني ولن يدخلونني النار إذا غضبوا مني :) لهذا سأبقى أصرخ عاليا في وجوههم إطلقوا قيد المرأة فقد سجنتموها قرونا :cool: تحياتي سعاد |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
ومن وصفك ب"التغريب" لسنا هنا بصدد الحكم على الناس ولكن لبيان الخقيقة .. وهي ان الافكار التي دافعين عنها "نظريا "هي غير تلك التي تنصرينها "عمليا " ....................................... على فكرة نحن لم نسجن احدا بل نحن من سجنا ايام الاستعمار اما قرار المراة في بيتها اميرة عند زوجها لؤلؤة مصونة تبذل دونها النفوس هذا لعمري من معالم تكريم الاسلام للمراة .. فاذا كان غيرنا يعتبره سجنا فنحن نعتبره عزا وشرفا ولكل معاييره وقيمه ... سلام هدية .. الرجل (الارهابي)....وجهة نظر نسوية |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
حتى ولو لم تتهمني بالتغريب فأفكاري تميل للغرب.. شئت هذا أم أبيت تميل للغرب رغم أن الإسلام سبق الغرب إليها قرونا.. سرقوها منا و طبقوه.. المرأة عندهم كانت مهضومة الحقوق تماما كما هي المرأة عندنا.. لكنها ثارت و انتزعت حقوقها بأيديها لا تنظروا رجاء للمراهقات اللاتي تنتشرن في الشوارع.. بل انظروا للمرأة الأوربية الشامخة..العالمة المميزة.. و الأستاذة الفاضلة تعرفت عليهن..ووالله لم أر أشرف منهن.. وهذه شهادة لا بد أن أقولها.. أخي الكريم إذا رأيت في المرأة التي تجلس في بيت زوجها تمسح و تكنس و تغسل و " تفتل " الكسكس و تخبر الكسرة و تنام مرهقة منهكة القوى..ثم يأتي زوجها ليلا ليطالب بحقه الشرعي.. ولا ترى من حقوق مادية أدنى شيئ بل يرى ماله له وحده..و إن أخذت منه لا بد أن تستأذن إن كنت ترى في هذه الأميرة.. فأنا لا أراها كذلك بل أراها مجرد خادمة للرجل..تحقق له المتعة لا غير و شتان بين الأميرة و الخادمة تحياتي سعاد |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
هذا الموقف المتشائم من الحياة والنظرة القائمة على فكرة الصراع صراع بين الدول صراع بين الشعوب والحكام صراع بين العمال واصحاب رؤوس الاموال صراع بين الاجيال صراع بين الرجل والمراة هذه النظرة القاتمة هي نظرة غير سليمة وغير متلائمة مع منظومة القيم في الاسلام ذلك ان الزواج عندنا غير قائم على حيوانية تصنعها لغة الجسد ولكن العلاقة بين الزوجين في الاسلام قائمة على مفاهيم "المودة" و "الرحمة" .. سلام |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
سعاد واقعية جدا ما يهمني في قيم موجودة في صفحات الكتب مادامت لا تطبق في أرض الواقع أين نحن من المودة و الرحمة التي أنزل بها الله ميثاقه الغليظ؟ اين نحن من الزواج المبني على المودة و الرحمة؟ لقد أصبحت الأم تقول لإبنها ..يابني تزوج حتى تساعدني زوجتك فيك.. كأنها تريد له خادمة سيدي.. أنا أتكلم على أشياء أراها.. و احتكاكي بالمتزوجات في البلدان الإسلامية هو الذي جعلني أثور.. شتان بين اوربية في بيتها..و التي تعرف حقوقها..وبين المرأة في البلدان الإسلامية التي تعيش إرهابا فكريا إجتماعيا ومن خلال احتكاكي..سمعت أغلبهن يرددن هذه العبارة و الله لولا أولادي لما بقيت معه ليلة واحدة هل هذه الأسرة مبنية على المودة و الرحمة؟ أكرر أخي الكريم الإسلام دين لا مثيل له..فيه من العدل ما لو طبقناه لعشنا أسعد أمة لكنني أناقش دوما مالا يطبق .. تحياتي سعاد |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
توطيد العلاقة بين القيمة والسلوك هي وضيفة مفهوم اخر لم تهمله الشريعة وهو "التربية" وحتى نصل جميعا الى هذه"التربية" لا بد من تظافر جهودنا جميعا تحت مفهوم "الدعوة" والتي يجب ان تكون بالتي هي احسن ... سلام |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
أخي الكريم أرجو أن تغير كلمة الدعوة..بكلمة أخرى أحسن منها و هي القراءة و العلم تحياتي سعاد |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
قضايا المراة من الامور الشائكة في الوطن العربي والناس فيها بين معتدل ومتطرف وقبل ان اناقش وضع المراة في العالم العربي والغربي اود ان اسال الزميل صاحب الموضوع المطول سؤلان اتمنى ان بجيبني عنهما
هل وضع لمراة في العالم العربي افضل من الناحية التعليمية منها في العالم الغربي وهل وضع المراة في العالم العربي من الناحية الصحية افضل من العالم الغربي ولي عودة لمناقشة الموضوع http://web.telia.com/~u50406070/social/beatingwomen.jpg |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
لا منافاة بين ما ذكرته وما تفضلت به .. ذلك ان العلم قبل القول والعمل قال عز وجل" فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك" ..... سلام |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
وكم هي مؤلمة مؤلمة جدا :mad: :mad: :mad: تحياتي سعاد |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
بل لا بد وقبل اصدار الاحكام من الثبت .. فلعلهن ممن ينشرن الرذائل في المجتمع ثم .. هناك فرق كبير بين عصا طالبان وقنابل الامريكان .. سلام |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
تحياتي سعاد |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
اما العصا فهي لمن عصا .. وليست لكل احد .. سلام |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
العصا لمن عصا ؟؟؟؟ :cool: عجبا..:eek: اين الموعظة الحسنة؟ :) أما عن أبو غريب..فعلى جمعيات حقوق الإنسان و دولنا الإسلامية أن تنهض.. أن تحاول أن تقرأ حتى تصنع تكنولوجيا تحارب بها أمريكا أمريكا أخي الكريم لن نحاربها بكتب التفسير و كتب النحو و الصرف.. إنما بالعلم و المعارف :) تحياتي سعاد |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
الزانية والزاني الابتداء كان بالأنثى، ما سر ذلك؟؟ |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
خروووووووووج عن الموضوع :cool: لن أجيب تعلم منهجية النقاش :) وعد كي أناقشك :) تحياتي سعاد |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
المشكلة ليست في ديننا الحنيف و لا فيما ذكره الاخ عن المراة و عفتها ومن يحبها المشكلة ان الرجال يطالبون المراة ان تكون مثالية و ان تتخلى عن انسانيتها الخطاءة لتصير ملائكية ابسط خطا منها يصبح كبيرة من الكبائر في اعينهم بينما اكبر خطا عند الرجل فهو نزوة او زلة او كما يقولون هو رجل لا يعيبه شيئ بل في بعض الاحيان اخطاءه هي عنوان رجولته هذه النظرة التي ذكرتها تقهر المراة و تجعلها في بعض الاحيان تتمرد على مجتمعها بطريقة لا شعورية كعقاب له و تسلك سلوكات ندينها جميعا. ان المراة مخلوق رائع و هي بطبيعتها التي جبلت عليها سهلت الاحتواء في حاجة فقط الى رجل حقيقي يستحق ان يكون قواما عليها و يخلصها من هواجسها بالمقابل تقدم له تنازلات لا تتصورونها المراة في النهاية مراة مخلوق رقيق حتى و ان اضهرت العكس حتى تحمي نفسها من مجتمع قهرها و ميز بينه و بين الرجل في تطبيق الاحكام الدينية فديننا عدل لكن تطبيق احكامه يتم بصورة تمييزية و هنا يكمن الظلم الذي ينبع من هذا المجتمع الرجالي حتى ان بعض النساء غير المتعلمات يساعدن هذا الواقع غير الجميل |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
.................................................. .................................................. .................................................. .................................................. .. "......المشكلة ان الرجال يطالبون المراة ان تكون مثالية و ان تتخلى عن انسانيتها الخطاءة لتصير ملائكية ابسط خطا منها يصبح كبيرة من الكبائر في اعينهم بينما اكبر خطا عند الرجل فهو نزوة او زلة او كما يقولون هو رجل لا يعيبه شيئ بل في بعض الاحيان اخطاءه هي عنوان رجولته....." - تشكرين جدا على هذا التشخيص، لكن من سيدرك صواب التشخيص؟؟؟ ومن سيضع الوصفة العلاجية المناسبة ، الكفيلة باعادة قوام الصحة والعافية لمجتمعاتنا.... -والذي يعقد المشكلة ويجعلها مستعصية وميؤوس من علاجها.... هو من يستغل الدين بالذات لتكريس هذا الخلل المرضي ،وتحويله الى "وضع طبيعي"....بالضبط مثل ذلك الذي يعالج ...السرطان بقتل المريض، عندما يرفض التشخيص على انه سرطان أو يرفض الاستئصال الجراحي على أنه علاج....ويترك المريض يقلسي مع السرطان الى أن يفتك به... - ومثله مثل الذي لديه "ضرس مسوسة"....وعندما أخبره الطبيب من أن الضرس المسوس اذا لم يعالج أو يقتلع سوف يعدي ويسوس باقي الأضرس والأسنان......فبدل أن يعالج أو يقتلع الضرس المسوسة ويستريح ، ....راح واقتلع جميع الأسنان وترك الضرس المسوس في مكانها...معتقدا بحماقته أنه بذلك قد منع الضرس المسوس من أن يعدي ويسوس باقي الأسنان.....هكذا يريد البعض؟ اقصاء نصف المجتمع بكامله من الحياة العامة بحجبه....فقط من أجل الحيلولة دون بعض الانحرافات والأخطاء ومظاهر التبذل والانحلال التي تبقى في كل الحالات أقلية واستثناء وهي موجودة وستكون موجودة وحادثة مهما عملوا ولو من وراء أو من تحت حجاب...... |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
تعليق ....
ان الذي يحاول تبرير الواقع باسم الدين ويحاول ان يجعل من نصوص الشريعة جسرا للحفاظ على اوضاع فاسدة اوصله اليها انحراف المسلمين عن الشريعة واحلال عادات فاسدة وتقاليد جائرة محلها لا يقل خطرا في حقيقة الامر عن ذلك الذي يحاول تبرير آرائه المنحرفة عن الشريعة باسم الواقع ومحاولة مسايرة هذا "الواقع" على حساب الشريعة وقواعد التشريع .. فكلاهما وجهان لعملة واحدة وهي التحرر من نصوص الشريعة وازهاق روحها .. سواءا اكان هذا الازهاق باسم "التقاليد" او كان -وااسفاه- باسم "التجديد" .... سلام |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
إن من يدرس أو على الأقل يقرأ السيرة النبوية الشريفة وسير الخلفاء والصحابة رضوان الله عليهم
سيدرك يقينا احترام وإجلال واهتمام واحترام و...الإسلام للمرأة وفي رأيي أن هذا الموضوع الذي يصر الكثيرين على أنه موضوع مناقشة أبدية كلام بعيد عن الصواب على الأقل في الدول الإسلامية والحمد لله أصبحت أغلب النساء يفتخرن بانتمائهن للإسلام ويجدن فيه كل القوانين التي تصون المرأة وتعلي من مقامها |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
بل في تطبيقها تحياتي سعاد |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
حبيبة القلب ........ أدركي صالح مقحم المطيريإلى كل فتاة تهاونت في أمر الحجاب الذي فرضه الله عليها، واغترت بالدعاوى الكاذبة بحجة إنصاف المرأة وحريتها – زعموا – وإلى كل فتاة تناست تعاليم دينها الذي تكفل برعايتها وحفظها من كل ما يدنس شرفها وعرضها، وأخيراً إلى كل فتاة لزمت بيتها، واعتزت بدينها وحجابها، ولم تأبه بقول المدعين إليهن جميعاً أهدي هذه الأبيات: أدركيْ يا أختُ معنـى مـا يُقـالْ *** واحذرِي الوهْمَ وقُولِـيْ ذا مُحـالْ هل رأيت الذئـبَ يومـاً ساعيـاً *** صادقاً يسْعَـى لتقديـرِ الغـزالْ؟! يخطـبُ الـودَّ ليُهدِيهَـا الـرَّدَى *** وهي لا تـدْرِي بأحكـامِ القِتَـالْ هـم تنـادوا زَعَمُـوا إنْصَافَهـا *** أيُّ إنصافٍ بـأنْ تبـدِي الجمـالْ خدعُوهـا إذْ يقـولـونَ الهَـنَـا *** أنْ تخوضِي العيشَ ذا عيشُ الحلالْ فاتْركِي البيتَ وسيري يـا هُـدَى *** زاحِمِي يا هِنـدُ أكتـافَ الرجـالْ فـإذا أسمـاءُ يغريهـا الهَـوَى *** وتنـادِي إيـهِ هيَّـا يـا مَـنَـالْ اتبعينـي إنَّهـا الدنـيـا الـتـي *** سوفَ نحيَاهـا ونبقـى فـي دلالْ صرختْ شمسُ ولم تفتُـر هنـاءْ *** يا فتـاةَ الديـن عُـودي للكمـالْ نحـن جرَّبنـا وعشنَـا حسـرةً ** في طريقِ الوهمِ كَم ذُقْنا الوبـالْ ورأينـا العيـشَ وجْهـاً كالحـاً *** غرَّنا القومُ بدعـوى: كالرجـالْ! مـرَّت الأيـامُ يحدوهـا الرَّجـا *** لكن الأحـلامُ أضحـتْ كالخيـالْ خرجتْ أسماءُ لـم ترجـع إلـى *** بيتها الحاني ولـم ترجـعْ منـالْ كان بيتُ العَـزّ يزهـو حِشمـةً *** يبتني الطُّهـرَ ويسمـو كالجبـالْ ثم عادتْ وهـي حُبْلَـى بالخَنَـا *** واستفاقت بعدمـا كـادتْ منـالْ فغـدا الكُـلُّ يـوارِي سَــوْءةً *** لم تـزل وصمـةَ عـارٍ وخبـالْ هل وعيتِ الدرسَ يا أخـتُ وهـل *** قد فهمتِ اليومَ معنى ما يقـالْ؟! هـم أرادوا أن تكونِـي سِلْـعَـةً *** كي تعيشي بين عُهْـرٍ وانْحـلالْ هم ذئابُ الغدر في دنيـا الـوَرَى *** يبتغونَ الحسْنَ من ذاتِ الجمـالْ وقفـتْ رَنْـدٌ تـنـادِي أختَـهـا *** سوفَ نبقى في احتشـامٍ يـا دلالْ سوف أمضـي فـي حِجَابـي دُرَّةً *** صانها الإسلامُ عـن كُـلَّ ابتـذالْ لن أحيدَ اليومَ عن ديـنِ الهُـدى *** لن أحيدَ اليومَ عن ديـنِ الكمـالْ مجلة الأسرة العدد (136) رجب 1425هـ عن صيد الفوائد ... |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
صرختْ شمسُ ولم تفتُـر هنـاءْ *** يا فتـاةَ الديـن عُـودي للكمـالْ
الكمال لله وحده تحياتي سعاد |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
على ما اظن ... "الكمال" الذي جاءت الشريعة لترسم طريقه للانسان كل انسان فيصير بذلك "ربانيا" كما وصفت الصديقة بنت الصديق خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : كان خلقه القرآن .. ......... لا اظن ان قصائد "نزار قباني" تخلو من مثل هذه الملاحضات "الدقيقة" |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
لكن.. هل كل محجبة كاملة ؟ تحياتي سعاد |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
كأن يقول شخص ما أنا لا أصلي لأني رأيت أناسا يصلون و مع ذلك يقترفون جرائم كبرى و تقول بعض الاخوات أنا لا ألبس الحجاب لأني رأيت بعض من يلبسن الحجاب لديهن صفات مشينة و يقمن بأفعال سيئة مثلا . هذا الأحتجاج لا يثبت أمام الله سبحانه و تعالى و لا يثبت عند أي عاقل لأن الله أمرك أنت باوامر و سيحاسبك أنت هل فعلتها أم أعرضت و لن يحاسبك اذا كان شخص آخر طبقها بطريقة سيئة أو فعل شيئا مشينا فما دخل أفعالك أنت في أفعال الآخرين . هذا التحجج كله من تلبيس ابليس و العياذ بالله على بعض الناس هداهم الله . والصحيح في التصرف أن تسأل عن أدلة الحجاب مثلا فان تبين لك أنه فرض واجب بالادلة الشرعية فعندها تلتزم و تطبق و تقول لله سمعنا و اطعنا هذا هو عين العقل و المنطق و ليس الاحتجاج بفعل الآخرين . تحية طيبة :) |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
ولم أعثر على دليل يقنعني.. إلا دليلا واحدا هو أن الله عزّ وجل يريد للمرأة أن تكون عفيفة كريمة.. و لباسي الذي ألبس .. عفيف لأقصى الحدود ولا أحتاج غطاء الرأس حتى أتعفّف تحياتي سعاد |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
فلتصرخوا يا من تدّعون حماية حقوق النساء:cool: لن يحمي حقوقها إلا هي تحياتي سعاد |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
والنهاية... !!! لم يكن يدور، بخلدها أن الأمر سيؤول بها إلى هذا الحد، فقد كان الأمر مجرد عبث بسيط بعيد عن أعين الأهل.. كانت مطمئنة تماماً إلى أن أمرها لا يعلم به أحد!! حق حانت ساعة الصفر ووقعت الكارثة!! زهرة صغيرة ساذجة يبتسم المستقبل أمامها، وهي تقطع الطريق جيئةً وذهاباً من وإلى المدرسة. كانت تترك لحجابها العنان يذهب مع الهواء كيفما اتفق، ولنقابها الحرية في إظهار العينين. وبالطبع لم تكن في منأى عن أعين الذئاب البشرية التي تجوب الشوارع لاصطياد الظباء الساذجة الشاردة. لم يطل الوقت طويلاً حتى سقط رقم هاتف أحدهم أمامها. فلم تتردد أبدأ في التقاطه! تعرفت عليه فإذا هو شاب أعزب قد نأت به الديار بعيداً عن أهله، ويسكن وحده في الحي! رمى حول صيده الثمين شباكه، وأخذ يغريها بالكلام المعسول، و بدأت العلاقة الآثمة تنمو وتكبر بينهما، ولم لا والفتاة لا رقيب عليها فهي من أسرة قد شتت شملها أبغض الحلال عند الله، وهدم أركانها الخلاف الدائم، فأصبحت الخيمة بلا عمود يحملها، وسقطت حبالها، فلا مودة ولا حنان يربطها. ألح عليها أن يراها، وبعد طول تردد وافقت المسكينة. وليتها لم توافق، فقد سقطت فريسة سهلة في المصيدة بعد أن استدرجها الذئب إلى منزله ولم يتوان لحظة واحدة في ذبح عفتها بسكين الغدر وافتراسها!! ومضت الأيام وهي حبلى بثمرة المعصية، تنتظر ساعة المخاض لتلد جنيناً مشوهاً ملوثاً بدم العار، لا حياة فيه ولا روح!! وتكتشف الأم فتصرخ من هول المفاجأة، فكيف لابنتها العذراء ذات الأربعة عشر ربيعاً أن تحمل وتلد؟!!! أسرعت إلى الأب لتخبره وليتداركا الأمر ولكن هيهات، فالحمامة قد ذبحت ودمها قد سال!! والنتيجة إيداع الذئب السجن. والفتاة إحدى دور الرعاية الاجتماعية.. البداية كانت الحجاب الفاضح والنهاية(1) ...!!! --------------- 1ـ أيها المعاكس قف |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
حياك الله أختنا الكريمة سعاد؛ أقول بعد بسم الله ، المشكل ليس في الأدلة فالادلة من القرآن و السنة كثيرة و لكن المشكل في قناعتكي أنتي يعني هواك ، فحضرتكي أعلم من علماء المسلمين و عامتهم وو صل بكي الذكاء أن لا يقنعكي آيات القرآن و أحاديث النبي الكريم عليه الصلاة و السلام و فهم الصحابة الكرام رضي الله عنهم خير البشر بعد الانبياء عليهم السلام و إجماع أهل العلم. ولتعلمي أختي الكريمة ان مسألة الحجاب هذه لم يخالف في فرضيتها أحد من العلماء يعني هي مسألة مفروغ منها يعني فيها إجماع و يقول النبي صلى الله عليه و سلم : لا تجتمع هذه الأمة – أو قال : أمة محمد – على ضلالة ، ويد الله على الجماعة ، ومن شذ شذ في النار الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 171 أما الإختلاف فوقع في النقاب - يعني تغطية الوجه و اليدين فقط - فقال بعض أهل العلم أنه واجب - أقصد تغطية الوجه و اليدين - وقال بعضهم الآخر هو ليس بواجب إن أُمنت الفتنة ؛ الآن إليكي الأدلة من القرآن و السنة و التي أجمع أهل العلم أنها تدل على فرضية الحجاب - المجمع فيه تغطية كل شيء في المرأة على خلاف في الوجه و اليدين فقط- ، وأتمنى ان تجدي الوقت و النية كي تقرئيها و تستوعبيها كلها لأن الامر هام جدا يتعلق بجنة أو نار كما قال النبي الكريم صلى الله عليه و سلم : صنفان من أهل النار لم أرهما . قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس . ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات . رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة . لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها . وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2128 الآن مع أدلة الحجاب من القرآن و السنة ================= الآيات التي تتعلق بالحجاب : ---------------------- 1. قال تعالى : ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) النور/31 2. وقال تعالى : ( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) النور/60 . والقواعد : هن اللاتي تقدَّم بهن السن فقعدن عن الحيض والحمل ويئسن من الولد . وسيأتي من كلام حفصة بنت سيرين وجه الاستدلال بهذه الآية . 3. وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) الأحزاب/59 4. وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً ) الأحزاب/53 أما الأحاديث : ---------- 1. عن صفية بنت شيبة أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول : لما نزلت هذه الآية ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) أخذن أُزُرَهن (نوع من الثياب) فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها . رواه البخاري ( 4481 ) ، وأبو داود ( 4102 ) بلفظ : " يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } شققن أكثف مروطهن (نوع من الثياب) فاختمرن بها " . أي غطين وجوههن . قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله تعالى - : وهذا الحديث صريح في النساء الصحابيات المذكورات فيه ، فهمن أن معنى قوله تعالى : { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } يقتضي ستر وجوههن ، وأنهن شققن أزرهن فاختمرن أي : سترن وجوههن بها امتثالا لأمر الله في قوله تعالي : { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } المقتضي ستر الوجه ، وبهذا يتحقق المنصف : أن احتجاب المرأة عن الرجال وسترها وجهها عنهم ثابت في السنة الصحيحة المفسرة لكتاب الله تعالى ، وقد أثنت عائشة رضى الله عنها على تلك النساء بمسارعتهن لامتثال أوامر الله في كتابه ، ومعلوم أنهن ما فهمن ستر الوجوه من قوله { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } إلا من النبي صلى الله عليه وسلم لأنه موجود وهن يسألنه عن كل ما أشكل عليهن في دينهن ، والله جل وعلا يقول : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) فلا يمكن أن يفسرنَها من تلقاء أنفسهن . وقال ابن حجر في " فتح الباري " : ولابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن عثمان بن خيثم عن صفية ما يوضح ذلك ولفظه : " ذكرنا عند عائشة نساء قريش وفضلهن فقالت : " إن نساء قريش لفضلاء ، ولكنى والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار : أشد تصديقا بكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل ، لقد أنزلت سورة النور { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل فيها ، ما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها فأصبحن يصلين معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان " كما جاء موضحاً في رواية البخاري المذكورة آنفاً ، فترى عائشة رضى الله عنها مع علمها وفهمها وتقواها ، أثنت عليهن هذا الثناء العظيم ، وصرحت بأنها ما رأت أشد منهن تصديقا بكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل ، وهو دليل واضح على أنهن فهمن لزوم ستر الوجوه من قوله تعالى : { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } من تصديقهن بكتاب الله وإيمانهن بتنزيله ، وهو صريح في أن احتجاب النساء عن الرجال وسترهن وجوههن تصديق بكتاب الله وإيمان بتنزيله كما ترى ، فالعجب كل العجب ممن يدعي من المنتسبين للعلم أنه لم يرد في الكتاب ولا السنة ما يدل على ستر المرأة وجهها عن الأجانب ، مع أن الصحابيات فعلن ذلك ممتثلات أمر الله في كتابه إيمانا بتنزيله ، ومعنى هذا ثابت في الصحيح كما تقدم عن البخاري ، وهذا من أعظم الأدلة وأصرحها في لزوم الحجاب لجميع نساء المسلمين كما ترى " . " أضواء البيان ( 6 / 594 – 595 ) . 2. عن عائشة أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كنَّ يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع ( أماكن معروفة من ناحية البقيع ) فكان عمر يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : احجب نساءك ، فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ، فخرجت سودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي عشاء - وكانت امرأة طويلة - فناداها عمر : ألا قد عرفناك يا سودة ، حرصاً على أن ينزل الحجاب ، فأنزل الله آية الحجاب . رواه البخاري ( 146 ) ومسلم ( 2170 ) . 3. عن ابن شهاب أن أنسا قال : أنا أعلم الناس بالحجاب كان أبي بن كعب يسألني عنه : أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عروساً بزينب بنت جحش وكان تزوجها بالمدينة فدعا الناس للطعام بعد ارتفاع النهار فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلس معه رجال بعد ما قام القوم حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى ومشيت معه حتى بلغ باب حجرة عائشة ثم ظن أنهم خرجوا فرجعت معه فإذا هم جلوس مكانهم فرجع ورجعت معه الثانية حتى بلغ باب حجرة عائشة فرجع ورجعت معه فإذا هم قد قاموا فضرب بيني وبينه سترا وأنزل الحجاب . رواه البخاري ( 5149 ) ومسلم ( 1428 ) . 4. عن عروة أن عائشة قالت : لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات في مروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد . رواه البخاري ( 365 ) ومسلم ( 645 ) . 5. وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مُحْرِمات ، فإذا حاذوا بنا أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها ، فإذا جاوزونا كشفناه . رواه أبو داود ( 1833 ) وابن ماجه ( 2935 ) ، وصححه ابن خزيمة ( 4 / 203 ) . وصححه الألباني في كتاب جلباب المرأة المسلمة . 6. وعن أسماء بنت أبى بكر رضي الله عنهما قالت : كنا نُغطِّي وجوهنا من الرجال ، وكنَّا نمتشط قبل ذلك في الإحرام . رواه ابن خزيمة ( 4 / 203 ) ، والحاكم ( 1 / 624 ) وصححه ووافقه الذهبي . وصححه الألباني في كتاب جلباب المرأة المسلمة 7. وعن عاصم الأحول قال : كنا ندخل على حفصة بنت سيرين وقد جعلت الجلباب هكذا : وتنقبت به ، فنقول لها : رَحِمَكِ الله قال الله تعالى : ( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاَّتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ) ، قال : فتقول لنا : أي شئ بعد ذلك ؟ فنقول : ( وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ) فتقول : هو إثبات الحجاب . رواه البيهقي ( 7 / 93 ) . إضافة من عندي : تعني أن القواعد من النساء أي الكبيرات في السن اللاتي لا يرجون نكاحا يعني زواجا - المسنات - رخص الله لهن أن يضعن شيئا من ثيابهن غير متبرجات بزينة مع ذكر أن أفضلية و خيرية الإستعفاف لهن ، فما بالكي فالشابات ؟؟؟ المصدر : http://www.islam-qa.com/index.php?ref=13998&ln=ara يتبع بصفات الحجاب الشرعي و أدلتها ... |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
قال الشيخ الألباني ، رحمه الله تعالى :
شروط الحجاب : ====== أولا : ( استيعاب جميع البدن إلا ما استثني ) فهو في قوله تعالى : { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما } . ففي الآية الأولى التصريح بوجوب ستر الزينة كلها وعدم إظهار شيء منها أمام الأجانب إلا ما ظهر بغير قصد منهن فلا يؤاخذن عليه إذا بادرن إلى ستره . قال الحافظ ابن كثير في تفسيره : أي : لا يظهرن شيئا من الزينة للأجانب إلا ما لا يمكن إخفاؤه ، قال ابن مسعود : كالرداء والثياب يعني على ما كان يتعاطاه نساء العرب من المقنعة التي تجلل ثيابها وما يبدو من أسافل الثياب فلا حرج عليها فيه لأن هذا لا يمكن إخفاؤه . ثانيا : ( أن لا يكون زينة في نفسه) لقوله تعالى : { ولا يبدين زينتهن } فإنه بعمومه يشمل الثياب الظاهرة إذا كانت مزينة تلفت أنظار الرجال إليها ويشهد لذلك قوله تعالى : { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى } سورة الأحزاب:33 ، وقوله صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة لا تسأل عنهم : رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا ، وأمة أو عبد أبق فمات ، وامرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤونة الدنيا فتبرجت بعده فلا تسأل عنهم " . أخرجه الحاكم (1/119) وأحمد (6/19) من حديث فضالة بنت عبيد وسنده صحيح وهو في " الأدب المفرد " . ثالثا : ( أن يكون صفيقا لا يشف ) فلأن الستر لا يتحقق إلا به ، وأما الشفاف فإنه يزيد المرأة فتنة وزينة ، وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم : "سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العنوهن فإنهن ملعونات " زاد في حديث آخر :"لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا " . رواه مسلم من رواية أبي هريرة . قال ابن عبد البر : أراد صلى الله عليه وسلم النساء اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف لا يستر فهن كاسيات بالاسم عاريات في الحقيقة . نقله السيوطي في تنوير الحوالك (3/103) . رابعا : ( أن يكون فضفاضا غير ضيق فيصف شيئا من جسمها ) فلأن الغرض من الثوب إنما هو رفع الفتنة ولا يحصل ذلك إلا بالفضفاض الواسع ، وأما الضيق فإنه وإن ستر لون البشرة فإنه يصف حجم جسمها أو بعضه ويصوره في أعين الرجال وفي ذلك من الفساد والدعوة إليه ما لا يخفى فوجب أن يكون واسعا وقد قال أسامة بن زيد : " كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة مما أهداها له دحية الكلبي فكسوتها امرأتي فقال : ما لك لم تلبس القبطية ؟ قلت : كسوتها امرأتي ، فقال : مرها فلتجعل تحتها غلالة ، فإني أخاف أن تصف حجم عظامها " أخرجه الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة" (1/441) وأحمد والبيهقي بسند حسن . خامسا : ( أن لا يكون مبخرا مطيبا ) فلأحاديث كثيرة تنهى النساء عن التطيب إذا خرجن من بيوتهن، ونحن نسوق الآن بين يديك ما صح سنده منها : 1-عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية " 2-عن زينب الثقفية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا خرجت إحداكن إلى المسجد فلا تقربن طيبا ". 3-عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة " . 4-عن موسى بن يسار عن أبي هريرة : " أن امرأة مرت به تعصف ريحها فقال : يا أمة الجبار المسجد تريدين ؟ قالت : نعم ، قال: وله تطيبت ؟ قالت : نعم ، قال : فارجعي فاغتسلي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من امرأة تخرج إلى المسجد تعصف ريحها فيقبل الله منها صلاة حتى ترجع إلى بيتها فتغتسل ". ووجه الاستدلال بهذه الأحاديث على ما ذكرنا العموم الذي فيها فإن الاستعطار والتطيب كما يستعمل في البدن يستعمل في الثوب أيضاً لا سيما وفي الحديث الثالث ذكر البخور فإنه الثياب أكثر استعمالاً وأخص. وسبب المنع منه واضح وهو ما فيه من تحريك داعية الشهوة وقد ألحق به العلماء ما في معناه كحسن الملبس والحلي الذي يظهر والزينة الفاخرة وكذا الاختلاط بالرجال ، انظر " فتح الباري " (2/279) . وقال ابن دقيق العيد : وفيه حرمة التطيب على مريدة الخروج إلى المسجد لما فيه من تحريك داعية شهوة الرجال . نقله المناوي في "فيض القدير" في شرح حديث أبي هريرة الأول . سادساً: (أن لا يشبه لباس الرجل) فلما ورد من الأحاديث الصحيحة في لعن المرأة التي تشبه بالرجل في اللباس أو غيره، وإليك ما نعلمه منها : 1. عن أبي هريرة قال:" لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل" . 2. عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول" ليس منا من تشبه بالرجال من النساء، ولا من تشبه بالنساء من الرجال" . 3. عن ابن عباس قال: "لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ، وقال: أخرجوهم من بيوتهم، وقال: فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلاناً، وأخرج عمر فلاناً" وفي لفظ " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال". 4. عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق والديه والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال والديوث". 5. عن ابن أبي مليكة -واسمه عبد الله بن عبيد الله- قال قيل لعائشة رضي الله عنها: إن المرأة تلبس النعل؟ فقالت "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجلة من النساء". وفي هذه الأحاديث دلالة واضحة على تحريم تشبه النساء بالرجال، وعلى العكس، وهي عادة تشمل اللباس وغيره إلا الحديث الأول فهو نص في اللباس وحده . سابعاً : ( أن لا يشبه لباس الكافرات ) . فلما ت قرر في الشرع أنه لا يجوز للمسلمين رجالاً ونساءً التشبه بالكفار سواء في عباداتهم أو أعيادهم أو أزيائهم الخاصة بهم وهذه قاعدة عظيمة في الشريعة الإسلامية خرج عنها اليوم - مع الأسف - كثير من المسلمين حتى الذين يعنون منهم بأمور الدين والدعوة إليه جهلاً بدينهم أو تبعاً لأهوائهم أو انجرافاً مع عادات العصر الحاضر وتقاليد أوروبا الكافرة حتى كان ذلك منن أسباب المسلمين وضعفهم وسيطرة الأجانب عليهم واستعمارهم { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } لو كانوا يعلمون . وينبغي أن يعلم أن الأدلة على صحة هذه القاعدة المهمة كثيرة في الكتاب والسنة وإن كانت أدلة الكتاب مجملة فالسنة تفسرها وتبينها كما هو شأنها دائماً. ثامناً: (أن لا يكون لباس شهرة). فلحديث ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه ناراً". حجاب المرأة المسلمة " ( ص 54 - 67 ) . |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
وبهذا أختي الكريمة أرجوا ان تكون قد وصلتكي الادلة من القرآن و السنة، فإذا تبين لكي الأمر فالواجب التطبيق كي تنالين الفوز في الدنيا و الآخرة و أذكركي و نفسي بقول الله تعالى :
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً [الأحزاب : 36] والحمد لله رب العالمين وأتمنى منكي أختي الكريمة أن تدخلي الرابط في توقيعي و ستجدين كتبا تتكلم عن المرأة في الإسلام مقارنة بالديانات الاخرى . |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
الكلام لمن نقله إلينا ....لينقله الى من نقل عنه الخطاب (المحاضرة):
- أين أخفيت"... إلا ماظهر منها..." أم ليس لها محل من الاعراب بالنسبة لكم، تأخذون فقط ببعض الكتاب -عندما تورد نصف اوربع آية مبتور من الآية فانك تغالط فحينما تورد "ولايبدين زينتهن.." ، وتضع منها "...إلا ما ظهر منها.." - فأنت ومن بتر الاية "...ويل للمصلين.." وسكت سواء . - أما استدلالك "الحشوي المتعمد" فغرضه ان توجد آية لم ينزل الله بها من سلطان "....وقرن في بيوتكن ولا تبرجن ...ولا يبدين زينتهن... يدنين عليهن من جلابيبهن....واسالوهن من وراء حجاب...." وهكذا يتواصل الخطاب بالحشو بما روي من الأحاديث .. وتختارون منها على غرار الآية ما استقام لما اجادت به اهوائكم من " افكار" .... ، استغفر الله ما هكذا يفسر القرءان و يستدل به في دعم واسناد الاجتهاد ... |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
للأسف أختي الكريمة نحن نشغل مخنا في كل شيء إلا فيما ينشره أعداء الإسلام من محاربة إعلامية فعوض أن نرد على أعداء الإسلام نبدأ ننشر تفاهاتهم إ بالنسبة لما نقلتيه في هذه الصور يتبادر لكل عاقل أسئلة معينة : 1- هل أحكم على أمر و أنا لا أعلم حيثياته لمجرد رؤية صورة معينة ؟ أليس ربما هنا الرجل هو من المكلفين بالأمن مثلا و هذه المرأة مجرمة وجب عليه تأديبها و إعتقالها مثلا ؟ لماذا نرى الشرطة في كل دول العالم تستعمل شيئا من العنف لمجابهة المجرمين . ألا يمكن أن هذه المحجبة ليست إمرأة بل رجل إرهابي كما تقولون متنكر ؟ ربما تجدين هذه الاسئلة مضحكة لكنها عين الحقيقة أنا لا يمكن أن احكم على شيء و أنا ناقص علم به ، وكفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما يسمع . 2- حتى و إن كان هذا الأمر واقع و ان رجلا يضطهد المرأة فهذه ليست حجة كما قلت لكي سابقا ، هذا من تلبيس ابليس و العياذ بالله ، فما دخل فرضية الحجاب في ما يفعله بعض المجرمين مثلا ؟ وما علاقة الإسلام بما هو موجود في الصور ؟ ببساطة هذا يخالف تعاليم الإسلام و انتهى ، وفعل الاشخاص ليس حجة على الإسلام و لكن الإسلام حجة على كل الناس . وهذا الرجل إن كان ظالما فإن القاضي المسلم سيعاقبه و إنتهى الأمر . فيا اختنا الكريمة إن كنتي ستستشهدين على أمر شرعي هاتي آيات و أحاديث صحيحة و ليس صور لا ندري عنها شيء و أفلام سنما ينشرها أعداء الإسلام و لعلها تكون من فعلهم هم يمثلونها و ينشرونها بين الجهال و ضعاف العقول ليضحكوا عليهم و يتخذونهم أبواقا لنشر ضلالاتهم دون علم . نسأل الله السلامة و العافية و الهداية للجميع :) |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
أهلا بك أخي الكريم عبد الكريم:) وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته :) هل أنا أخفيت شيئا يا أخي ؟ لما تتهمني بالباطل ؟ إقرأ أول آية في مشاركتي الأولى بخصوص الادلة من القرآن لتجدها كاملة بإذن الله تعالى، وأنقلها لك مرة اخرى : 1. قال تعالى : ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) النور/31 ونقلت بعض أقوال المفسرين فيها في أول نقطة من المشاركة الثانية بخصوص شروط الحجاب و إليك ما نقلته : قال الحافظ ابن كثير في تفسيره : أي : لا يظهرن شيئا من الزينة للأجانب إلا ما لا يمكن إخفاؤه ، قال ابن مسعود : كالرداء والثياب يعني على ما كان يتعاطاه نساء العرب من المقنعة التي تجلل ثيابها وما يبدو من أسافل الثياب فلا حرج عليها فيه لأن هذا لا يمكن إخفاؤه . ثم أتمنى اخي الكريم أن لا تكون ممن قال الله فيهم : هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ [آل عمران : 7] فإذا اشتبه عليك شيء فالواجب أن تقرأ لأهل العلم لأنهم يردون المتشابه للمحكم فيعلمون الحق - رغم ان ما ذكرته حضرتك ليس فيه أي تشابه - وأهلا و سهلا بك أخي و ياريت لا تترك كل الادلة لتتمسك بشيء واحد نقلت لك شرحه و للأسف أنت أخطأت في اتهامي بالباطل و أنا اسامحك لعله سهوا فحياك الله :) والحمد لله رب العالمين |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
نسيت أن أقول للأخ عبد الكريم الكريم : هات أقوال العلماء مستندة لأدلة شرعية من القرآن و السنة أما قولك أني أحشوا حشوا فهو عين ما وقعت فيه أنت فكلامك مع إحترامي لك ما هو إلا نقل عن هواك فلا قول لعالم و لا استدلال من قرآن و سنة و تسمي ما أتيتك أنا به من قرآن و سنة صحيحة تسميه حشوا ، أستغفر الله لي وة لك و تقبل مني هذه الوردة - وردة حمراء يانعة - :)
|
رد: من الذي أهان المرأة ؟
اقتباس:
اهلا وسهلا بك أنت ....يبدو انك جديد في المنتدى فالموضوع ... كان قد شبع نقاشا واخذ ورد في المنتدى ،...الى ان اصبح مملا .... فعد للأرشيف فسوف ترى وربما حتى الكلام الذي نقلته يكون قد مر هنا في المنتدى ... - اما ما اخذته عليك فهو في "الاستدلال".... - أما المتشابه .....أما المتشابه فاذا استقام بلا شبهة عرضه على المحكم من الايات ...وتم التفسير ، والتأويل بما ليس عليه خلاف ،فهو في حكم " المحكم"...وإلا يبقى في حكم المتشابه .. والمتشابه هو ما لا يعلم تأويله الا الله ... وأما الراسخون في العلم يقولون ءامنا به محكمه ومتشابهه ،كل من عند ربنا.... |
رد: من الذي أهان المرأة ؟
|
| الساعة الآن 03:01 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى