![]() |
مقال في تربية التوائم.
يقدر عدد التوائم في العالم بحوالي 125 مليون نسمة، بما يمثل نسبة تقارب 2 في المائة من إجمالي سكان الأرض، 10 بالمائة منهم توائم متطابقة. أغلب هؤلاء التوائم توائم ثنائية (الثلاثية قليلة، والرباعية والخماسية نادرة)، حيث إنها تقع – تقريبا - بمعدل حالة واحدة بين كل 89 حالة حمل، أي بنسبة 11 بالمائة من مجموع الأحمال. يقع الحمل بالتوائم من أحد طريقين: 1- تلقيح خلية واحدة (أحادي الزيجوت): حيث يتم تخصيب بُويضة واحدة بحَيْمنٍ (حيوان منوي) واحد، ثم انقسامها. وهذا ما ينتج عنه توأم متطابق، يحمل جنيناه أو أجنتُه نفس المورثات الجينية، مع إمكانية أن يختلفا في مورث الجنس بين ذكر وأنثى، وهذا نادر. 2- تلقيح أكثر من خلية (ثنائي أو متعدد الزيجوت): وينتج عنه توائم غير متطابقة، لأن التخصيب فيه يقع لأكثر من بُويضة، تلقح كل واحدة منها بحيمن مختلف، وبالتالي فإن كل بويضة تحمل جنينا مستقلا على حدة؛ وهذا معناه أن الأجنة لا تشترك في جميع المورثات، ولا يعدو التشابه بينها التشابهَ الحاصل بين جميع الإخوة والأخوات. ارتفع عدد المواليد التوائم في العقود الأخيرة بشكل واضح، حتى أصبح الأمر يتعلق بعدد ضخم لا يمكن التغافل عنه: 125 مليون توأم! (وللإشارة فكلمة التوأم تطلق على الفرد والجمع، وتثنى على «توأمان»). هذا العدد الكبير فرض على المهتمين بشؤون التربية إيلاء أهمية معتبرة لما يتعلق بتربية التوائم، لأن الأمر يختلف اختلافا بيّنا عن تربية الفُرادى في كثير من التفاصيل، وإن كانت التربيتان تشتركان في المبادئ والأسس الرئيسة لكل تربية سليمة. وهكذا نجد المكتبة الغربية زاخرة بالعديد من المراجع التربوية المفيدة فيما يتعلق بالتوائم، مقابل إقفار مطلق في المكتبة التربوية العربية!! من أشهر هاتيك المؤلفات باللغة الإنجليزية: «كل شيء عن التوائم» (All About Twins) لجيليان ليج، و«تربية التوائم» (Raising Twins) لألين بيرلمان، و«التوائم» (Twins) لكاثرين بومان، و«دليل الأب إلى (عالم) التوائم» (Dad’s Guid To Twins) لجو رولينسون، وغيرها وافر... بل إن بعضها إما متخصص في جوانب تربوية معينة، كالتربية الصحية في كتاب «الصحة العاطفية لدى التوائم» (Emotionally healthy twins) لجون فريدمان، وكتاب «عادات النوم الصحية للتوائم السعيدة» (Healthy Sleep Habits, Happy Twins) لمارك وايسبلوث، وإما متخصص في فترة زمنية محددة، كالطفولة المبكرة في السنة الأولى، مثل كتاب «من وحي التوائم: نصيحة من واقع الحياة خلال الحمل والسنة الأولى» (twinspiration : Real-Life Advice from Pregnancy through the first year) لشيري ليج، أو كتاب «تربية التوائم بعد السنة الأولى» (Raising Twins After The first Year) لكارين جوتسمان، أو كتاب «التوائم: من الحمل إلى سن الخامسة» (Twins : From Conception To Five Years) لأفريل كليج آن ووليت، وكتاب (Juggling Twins: The best tips, tricks, and strategies from pregnancy to the toddler years) لميجان ريجان لوميس، أو طفولة مرحلة التمدرس كمؤلَّف «تربية التوائم في سن التمدرس» (Parenting School-age Twins and Multiples) لكريستيانا باكليفي تينغلوف، علاوة على مؤلفات أخرى كثيرة. والجميل أن كثيرا من هذه المؤلفات انطلق أصحابها من واقع تجاربهم الفعلية مع التوائم، حيث ألفها آباء أو أمهات لتوائم، مما يضفي على كتاباتهم واقعية عَملية مرِحة، ويسلّمها من التنظير المحض الجاف... وهذه المؤلفات في مجملها ممتعة مفيدة غاية الإفادة، حتى إن بعضها يستغرق في تفاصيل دقيقة قلما يُلتفت إليها، وبعضها الآخر لا يعالج قضية تربية التوائم في الظروف العادية المناسبة فقط، ولكنه يطرحها في ظل ظروف عصيبة وأزمات قد تمر بها الأسرة، كالطلاق مثلا. علاوة على كل هاتيك المؤلفات، تخصص كثير من المجلات العلمية الغربية دراسات مهمة حول التوائم، ومن زوايا مختلفة، وعلى رأسها مجلة «توائم» المتخصصة التي تصدر منذ 1984 في الولايات المتحدة الأمريكية، كما يقدم موقع Raising-twins.com خدمات منوعة شاملة في هذا الباب. تجعل داغمارا سكاليز عنوانا دالا لأحد مباحث الفصل الأول من كتابها «إحساس التوائم» (Twins sense) على الشكل التالي: «تسلحا بالمعرفة»، مخاطبة الوالدين. وهكذا يمكن للأب الغربي والأم الغربية إذا ما بُشرا بتوائم أن يتسلحا حقا بالزاد المعرفي والعلمي والتربوي الكافي لمواجهة عالم التوأمة العجيب هذا، في حين ستذرع الأسرة العربية المكتبات العربية طولا وعرضا فلا تقع عينها ولا يدها على شيء يُذكر من بُغيتها حول تربية التوائم، اللهم إلا إذا استثنينا مؤلفات لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، تعالج التوأمة من زاوية فقهية محضة، ككتاب «أحكام التوائم في الفقه الإسلامي» لجيهان الطاهر عبدالحميد، أو زاوية طبية لحالات توأمية خاصة، كمؤلف «تجربتي مع التوائم السيامية» (المتلاصقة) للدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أو زاوية ترفيهية، ككتاب «عجائب التوائم» لأيمن الحسيني. أما الجانب التربوي فلم يبلغ إلى علمي أن لنا فيه مؤلفا واحدا، يا حسرتاه! من مقالة :" تربية التوائم، ذلك العلم المجهول" / سعيد عبيد / مجلة العربي الكويتية عدد سبتمبر 2013 http://2.bp.blogspot.com/-57Qi-BTUtp...wi+%286%29.JPG |
رد: مقال في تربية التوائم.
السلام عليكم مقال جميل فيه معلومات كثيرة قد نجهلها عن التوائم... أذكر و انا عازبة دعت لي سيدة بزوج و توأم و كان احساسي يقول بان هذا الدعاء سيتحقق بوما و بالفعل حملت بتوأم و زاد يقيني و زادت رغبتي في ان اكون ام توأم ...و بالفعل حملت بتوام......و لكن مشيئة الله شاءت ان افقد واحدا و تبقى امينة و من يومها أصبح لا يفارقني قوله تعالى"و ما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين" أسأل الله الذرية الصالحة للجميع ...اللهم عجل ببشرى الحمل لكل من تاخر حمله... |
رد: مقال في تربية التوائم.
اقتباس:
وعليكم السلام، فعلا وماتشاؤون إلا أن يشاء الله،أقرّ الله عينك وعين أبو أمينة بأمينة، اللهم آمين. |
رد: مقال في تربية التوائم.
باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه
يعطيك صحيحتك على المقال ، صحيح جدّا أنّ عالم التّوأمة عجيب جدّا جدّا ، ، ، من ملاحظات شخصيّة لتوائم من حولي .. والشّيء الذي يجعلُ من تربية التّوائم مغامرة ماتعة كثيرا ـ هو تلك التقلبات المزاجية التي يتربّى عليها التّوأم،والكثير من الملاحظات ، التي لن يفينا المقام لسردها هاهنا،ثمّ تلك اللقطة والتي تعتبر القاسم المشترك الأكبر بين جمييع التوائم: التّخاطر ، وحتّى الشّعور بالوحدة حين غياب الزْويجة^ ^ ، لاحظت هذا كثييرا من حولي ، أحيانا أشعر أنّ التوائم محطّ حسد من المحيطين بهم،خاصّة إذا كان الإتفاق بينهم يفوق نسبة الإختلاف ، لهذا من المحبّب إختلاق بعض المشاكل والنّشّ على من حول التوائم ، حتّى يقوا أنفسهم .. هناك أشياء كثييرة ولا تحصى مرّت عليّ في عالم التّوائم العجيب هذا ، لا يحضرني الكثير الآن ، لكن إن اسعفتني الذاكرة ، فسأؤوب حتما، والشيء الذي أعجبني أككثر في المقال هو أن عدد التّوائم في العالم قرابة125مليون نسمة .. عدد ضئيل ونادر (: ، بوركتم وحسناتكمْ |
رد: مقال في تربية التوائم.
اقتباس:
الله يسلمك أختي، مليحة طريقة تبعاد العين بإثارة الخلافات التوأمية:11:، و125 مليونا ليس رقما ضئيلا، راكم قد شعب اليابان ، الله يبارك. |
رد: مقال في تربية التوائم.
اعجبني كثيرا المقال ....
نموت على التوام لكن للاسف في عايلتنا ... ماكاش التوام كاين الحبات القلال برك اللي امبوسيبل تصيب الدوبل تاعهم ... . . . . . |
رد: مقال في تربية التوائم.
اقتباس:
في الواقع كلّ البشر كما وصفت، فالإنسان فريد بشخصية فيزيائيا ونفسيا، شكرا وربي يجعل لكم في أطفالكم قرّة أعين. |
رد: مقال في تربية التوائم.
اقتباس:
فهنيئا لك |
رد: مقال في تربية التوائم.
أذكر كان لي توأم مزدوج في قسمي
زوج برونات و زوج بلوندات:8: سبحان الله عمري ما قدرت نفرّق بينهم و المشكل لمّا حبّيت نفرّقهم عن بعض يعني ما يجلسوش جنب بعض حتّى يسهّلن عليّ الأمر رفضن:19: بوركت و طرحك القيّم محمّد تحيّة تليق |
رد: مقال في تربية التوائم.
اقتباس:
اقتباس:
و اذكر في طفولتي كان في حينا توام بنات...و كنتُ الوحيدة التي تفرق بينهما في كل الحي من غير أفراد عائلتهما...حيث ان احداهما كانت عندها علامة صغيرة جدا في جبهتها أثارت انتباهي ..و كنت لما اناديهما باسميهما الصحيحين الكل كان يستغرب و حاولو كثيرا كي أكشف لهم السر و لكنني لم افعل.... |
رد: مقال في تربية التوائم.
اقتباس:
كان عليك الإنتباه إلى علامة ما على جبهة إحديهما :11: |
Re: مقال في تربية التوائم.
|
| الساعة الآن 04:38 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى