![]() |
أفضل عادة يكتسبُها الإنسان.
عندما يكتسب الإنسان عادات غير مفيدة، لا يجب أن نلوم الوسيلة التي هي القدرة على التعوُّد والتي جعلها الله عزّ وجل مصدرا للنموّ والتطوّر وكل ما هو نافع ، لأن ما يفترض بنا أن نلومه هو طريقة إستعمالنا لهذه الوسيلة وليس الوسيلة نفسها، فلا نقول مثلما قال أحد المتعصّبين بأن أفضل عادة للإنسان هي أن لا يتعلم أي عادة ، فما العادة إلا نعمة من نعم البارئ سبحانه وتعالى وإساءة إستعمال النعمة لا يُنقص من شأنها -حاشا نعمة ربّي- قدر أنملة، لأنها شيئ وطريقة إستعمالها شيئ آخر. فالقدرة على التعوُّد هي إستعداد بشري جُعل في أنفس البشر لأجل خيرهم ونفعهم ، لكن إستعمالها هو الذي يحدّد المنتج النهائي لها ، فنحن نتعلم عن طريق إكتساب العادات، وننجز بأكثر فعالية وسهولة عن طريق إكتساب العادات، ونشكّل شخصياتنا وهوياتنا عن طريق إكتساب العادات، فالعيب ليس في العادة نفسها ولكنه في إستعمالنا لها، فالإنسان مثل مقروط اللوز بعد غمسه في ماء الزهر، يكون مستعدّا لإلتقاط أي شيئ " يُرمّد " فيه، فإن وضعته السيّدة في السكر إلتقط السكر وإن وضعته في القهوة إلتقط القهوة ويمكنكم تجربة هذا في المنزل، فكذلك الإنسان المجهّز بالقدرة على التعوُّد يلتقط السلوكات النافعة إذا استعمل قدرته واستعداداته في إلتقاط السلوكات النافعة كما يلتقط السلوكات الضارّة إذا جعل قدرته واستعداداته في إلتقاطها. ثم إن العادات السيئة تُعالج أصلا بعادات أخرى إيجابية ، لا على سبيل داوِها بالتي هي الداء لأن العادة هي الصحة وهي الدواء وليست الداء، الداء هو إستعمالها السيئ، فالشخص إذا أساء إستخدام قدرته على التعوُّد وتعلّم عادة الكلام البذيئ مثلا فإن دواءه هو تعلّم عادة أخرى هي عادة حفظ اللسان وعادة أن يقول خيرا أو يصمت، ولكم أن تتصورا كيف كان سيكون حالنا لو لم تكن العادة موجودة، نعم لن نتعوّد على الخير ولن نتعوّد على الشرّ كذلك ولكن لا شيئ سيمنعنا من فعل الشرّ مثلما يمنعنا "التعوّد على عدم فعل الشرّ "، فالتعوُّد خير دائما مالم نُسئ إستعماله. أفضل عادة ليست أن لا يتعلّم الإنسان أيّ عادة كما قال جون جاك روسو ولكنها أن يعوّد نفسه دائما على إكتساب أفضل العادات. |
رد: أفضل عادة يكتسبُها الإنسان.
السلام عليكم،هناك مواضيع أخرى في نفس المجال تنتظر النشر لكن البداية غير مشجّعة:11: |
رد: أفضل عادة يكتسبُها الإنسان.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : عودة ميمونة اخي وبارك الله فيك على الموضوع الرائع بالنسبة للعادات المكتسبة ذكرتني بالتجربة البافلوفية اكرم الله اخواني لكن في الحقيقة هي متشابهة مع جل تصرفات البشر فالعادات التي يكتسبها المرء عادة تكون شرطية : كيف يكتسب الانسان عادة ما ؟ طبعا الانسان مجبول على قابلية الاكتساب والقدرة على التعود سواء بالعادات الايجابية او السلبية والتعود لا يكون الا بالتكرار نستحضر مثلا عادة التلفظ بالكلام البذئ الانسان حتى المكلف شرعا هو قابل للاكتساب بنوعيه الايجابي والسلبي ( على اعتبار ان الاكتساب السلبي هو نقص وخطا بشري والانسان مهما بلغت تقواه فهو غير منزه مع التباين في نوع السلبيات المكتسبة من شخص الى اخر حسب اعتبارات مختلفة اولها قوة الوازع الديني والسن والبيئة ...) فالانسان هنا يتلفظ به اول مرة ثم ما يلبث ان يعيده ان لم يكن لديه رادع سواء كان دينيا واخلاقيا ان كان شخصا مكلفا او رادع اسري مثلا ان كان صغيرا وبمرور الوقت يصبح التلفظ منعكس شرطي بمجرد ان يتعرض لاي شيء مزعج حتى ان كان بسيطا او ربما يكون المنعكس الشرطي لا سبب كان يكون مثلا بين صحبه ممن لا يستحي بتلفظ بكلام بذيء امامهم تجده يلقي ذلك بدون رقابة اذن فالتخلي عن العادة السلبية يكون بطريقتين :بواسطة الرادع الذاتي في حالة ما اذا كان للشخص قابلية للتوبة وجهاد النفس واكتساب عادة الصمت كما قلت فعل ذلك وان كان غير ذلك فانني اجد ان الرادع البشري هو الحل في حالة تمادي الشخص وعدم قدرته على تهذيب نفسه وتخليصها مما علق بها من عادات سيئة كان تسلط عقوبة القانون مثلا ان كانت عادته مضرة بغيره او عقوبة العرف ...
شكرا ووفقك الله |
رد: أفضل عادة يكتسبُها الإنسان.
حضرة الأخت والزميلة أماني بارك الله فيك على الإضافة، نعم العادة كما وصفت لكن لا يجب أن نغفل عن جانبها الإيجابي الذي من شأنه صنع العجائب بإذن الله، شكرا جزيلا لك.
|
رد: أفضل عادة يكتسبُها الإنسان.
ع
[size="5"]لى الانسان أن يسعى لاستبدال عاداته التي لا منفعة فيها ومن المعقول أن تستبدل عادة سيئة بأخرى حسنة لأن الطبيعة لا تقبل الفراغ .. [/size]بارك الله فيك محمد على الطرح القيّم |
رد: أفضل عادة يكتسبُها الإنسان.
بالفعل ماقلته كان صحيح مشكور على الموضوع الرائع
|
رد: أفضل عادة يكتسبُها الإنسان.
اي عادة مهما كانت طبيعتها يتم اكتسابها في ظرف 21 يوما .
|
رد: أفضل عادة يكتسبُها الإنسان.
صحيح أخي لكن المشكلة أنه في زماننا و رغم توفر وسائل متعددة و مختلفة إلا أن غالبية الشباب لا يحسنون استعمالها .
الله يهدينا و إن شاء الله نحسو بقيمة ما هو متوفر لنا و لم يكن متوفر لآبائنا و لأجيال قبلنا و نحسن استعماله. بارك الله فيك على الطرح القيم |
رد: أفضل عادة يكتسبُها الإنسان.
اقتباس:
باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه وعليكم السّلام والرّحمة والإكرام ، أخي وزميلي ، سنلقى التشجيع مع مرور الوقت ، ويكفينا الأجر من ربّ السماء والأرض ومن فيهنّ ، وعودة لمقالك (الذي ننتظر توابعه لاحقا إن شاء الله) فإنّ كلماتك عن العادات واكتسابها وترسيخها ووو ، ذكّرني بمقولة شهيرة للعلّامة'ابن خلدون'رحمه الله : " والملكات لا تحصل إلاّ بتكرار الأفعال لأن الفعل يقع أولاً وتعود منه للذات صفة ثم يتكرر فتكون حالاً ، ومعنى الحال أنها صفة غير راسخة ، ثم يزيد التكرار فتكون ملكة أي صفة راسخة" فالعادات حسبما فهمت من مقالك ، وحسب فهمنا المتواضع لمقولة العالم ، تصير بالتكرار كالملكات الفطرية التي نولد به ، لأنها تنطبع في الذّهن وبعدها في السّلوكات ، لتصير كأنّها ملكة لازمة فينا ، لهذا من حقّ أجسادنا وأرواحنا علينا ، أن نمتّعها بالعادات التي تتواءم مع طبيعتها ، فلا نبخسها حقّها ولا نجور عليها ، فلنا نعلم أنّ الظلم ظلمات يوم القيامة ، فكيف بنا لو بدأنا الظلم بأنفسنا؟ فنعوّدها:النفاق والغش والكذب والنمائم وووو ، ونعوّد أجسادنا :التكاسل والتواكل وتثبيط العزائم والتقليل من القدرات ، فلكلّ شخص منّا مواهب منحنها الله ، وعلينا أن نستنتج عادات لنستطيع تكييف مواهبنا مع محيطنا ، وأعجبني كثيرا إستشهادك بمقروط اللوز ، فهو بالفعل كالنفس تتشرّب ما تُرَمَّدُ فيه من مؤثرات إجتماعية وإيحاءات نفسية لا حصر لها ، |عذرا عالإطالة | بوركتم وحسناتكمْ |
رد: أفضل عادة يكتسبُها الإنسان.
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
|
رد: أفضل عادة يكتسبُها الإنسان.
اقتباس:
|
رد: أفضل عادة يكتسبُها الإنسان.
سمي بالانسان |
رد: أفضل عادة يكتسبُها الإنسان.
شكرا زميلتي الكريمة على الإضافة، شكرا أخي محمد، شرفتم.
|
Re: أفضل عادة يكتسبُها الإنسان.
|
| الساعة الآن 09:37 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى