منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى جواهر الأدب العربي (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=66)
-   -   من روائع وطرائف الشعر العربي (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=256689)

عمرو2008 14-12-2013 10:07 PM

من روائع وطرائف الشعر العربي
 
عبقرية "أبو تمام"
أنشد أبو تمام قصيدة مدح فيها الأمير أحمد بن الخليفة المعتصم مطلعها:
ما في وقوفك ساعةً من باس *** نقضي ذمام الأربع الأدراس

وعند بلوغه:
إقدام عمروٍ في سماحة حاتمٍ *** في حلمِ أحنفَ في ذكاء إياسِ

(حيث: عمرو: هو عمرو بن معد يكرب، الفارس المشهور حاتم: هو حاتم الطائي، أحنف: هو الأحنف بن قيس، كان سيد تميم يضرب به المثل في الحلم
إياس: هو إياس بن معاوية قاضي البصرة من طرف عمر بن عبد العزيز يضرب به المثل في الذكاء)

حينها قام أحد حساد الشاعر قائلا:
إن الأمير فوق ما وصفت، ولم تزد على أن شبهته بأجلاف العرب!

فأطرق أبو تمام قليلا ثم أضاف البيتين التاليين إلى القصيدة ارتجالا:
لا تنكروا ضربي له مَنْ دُونه *** مثلاً شروداً في الندى والباس
فاللهُ قد ضرب الأقلّ لنـــوره *** مثلاً من المشــكاة والنبراس

(أي لا تستغربوا تشبيهي له بمن هم أقل شأنا منه، فالله سبحانه وتعالى شبه نوره بنور المصباح، في سورة النور،الآية 35 :
اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. صدق الله العظيم
)

أصاب الحاضرين الذهولُ لهذا الرد الارتجالي المفحم، خاصة عند التأكد من عدم وجود البيتين في الرقعة المكتوبة فيها القصيدة، وكان من بين الحاضرين أبو يوسف الكندي الفيلسوف الذي أشار إلى الشاعر قائلا: " إن هذا الرجل لن يعيش طويلاً " وبالفعل توفي أبوتمام وهو ابن ثلاث وأربعين سنة.
تحياتي وإلى اللقاء مع طرائف أخرى بحول الله

عمرو2008 16-12-2013 05:02 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
الحجاج والغلامان

قرأت في كتاب النوادر والطرائف لسراج الدين محمد القصة التالية:

يحكى أن الحجاج اشترى غلامين أحدهما أسود والثاني أبيض فقال لهما في بعض الأيام: كل واحد يمدح نفسه ويذم رفيقه

فقال الأسود:

ألم ترَ أن المسكَ لا شيء مثله *** وأن بياضَ اللِّفت حِملٌ بدرهـم
وأن سوادَ العين لا سُكَّ نورُها *** وأن بياضَ العين لا شيء فاعلمِ

فقال الأبيض:

ألم ترَ أن البـدرَ لا شيء مثله *** وأن سوادَ الفحم حِملٌ بدرهـمِ
وأن رجالَ الله بيضٌ وجوهُهم *** ولا شك أن السودَ أهلُ جهنمِ!


فضحك الحجاج وأجازهما

تحياتي وإلى اللقاء مع طرائف أخرى

اسمهان الاندلسي 18-12-2013 06:20 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
شكرا جزيلا على هذه النوادر......جميلة جدا بورك فيك الاخ عمرو

عمرو2008 18-12-2013 07:54 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسمهان الاندلسي (المشاركة 1751941)
شكرا جزيلا على هذه النوادر......جميلة جدا بورك فيك الاخ عمرو

ألف شكر على المرور الكريم، سأستمر بحول الله...

عمرو2008 18-12-2013 08:06 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
أعمى يقود بصيراً

جاء رجل إلى بشار بن برد الشاعر الأعمى المشهور، فسأله عن منزل رجل يبحث عنه، فجعل بشار يصفه له ويفهمه لكن الرجل لا يفهم، فأخذ بشار الأعمى بيد الرجل ومشى به يقوده، وهو يقول:

أعمى يقود بصيراً لا أبا لكمُ *** قد ضل من كانت العميان تهديه

فلما وصل به إلى منزل الرجل، قال له: هذا منزله ياأعمى!!

تحياتي وإلى اللقاء مع طرائف أخرى بحول الله

عمرو2008 20-12-2013 11:14 AM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
جرير والفرزدق والأخطل والجائزة

اجتمع عند عبد الملك بن مروان كل من جرير والفرزدق والأخطل فأحضر الملك كيسا فيه 500 دينار وقال ليقل كل منكم بيتا من الشعر يمدح نفسه وهذا الكيس نصيب من غلب.
فقال الفرزدق:
أنا القطران والشعراء جربى ****وفي القطران للجربى شفاء

فقال الأخطل:
فإن تكُ زقَّ زاملةٍ فإني **** أنا الطاعون ليس له دواء

فقال جرير:
أنا الموت الذي أتى عليكم **** فليس لِهاربٍ مني نجـــاء


فقال عبد الملك لعمري إن الموت يأتي على كل شيء والتفت نحو جرير قائلا: خذ الجائزة

Golden Prince 20-12-2013 02:21 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
شكرا جزيلا على هذه النوادر

أفراح الرّوح 21-12-2013 07:25 AM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه

تشكراتي الكبيرة أستاذ'عمرو'على وفائك لتراثنا الشعري الأصيل،
بالفعل هي طرائف لاغنى عن اللبيب عنها، ولو فتحنا أمخاخنا جيدا،
لوجدناها ممتعة كثييرا، وأفضل بكثير من الطرائف'المْــدَرْحَــة'التي يغمّون بها قلوبنا ^^،
إستمتعت بكل طرفة أوردتها ولكن طرفة'بشار بن برد'أضحكتني من الصّميم،
نحن في المتابعة والإمتنان ، فواصل ولا تواصلْ ،
وأضيفك هاته الأبيات لأنني أحفظها وأردّدها دوماا:
رغم نسياني من هو قائلها:

أرى أني إذا ماالحرب قامت...أرابط خلف ربّات الحجال
أحمس في الوغى أبناء قومي..وأحمي ظهرهم عند النزال
فإن ظفروا ظفرت معهم..وإن لم يظفروا فقد دبرت حالي
وفي الهيجاء ماجربت نفسي..ولكن في الهزيمة كالغزال
ولي عزم يشق الماء شقا..ويكسر بيضتين على التوالي
ويقطع خيط قطن بعد لأيٍ..إذا مالخيط كان على انحلال
وإن أدخل على الصيصان يوما..أدوس ضعيفهم تحت النّعال
أرى الفئران تهرب من أمامي..إذا ماشاهدت يوما خيالي
وينهزم الذباب فلا أراه..وكم همشت آلاف النّمال
وقد شاهدت صرصورا كبيرا..فلم أهرب ولا سلّمت حالي
إلى أن جاءني مدد سريع..من العليّ ذي الجلال
وألهمني بأن ألقي نفسي..وأن أتماوتنّ على الرّمال
إلى أن يأذن المولى بحلّ..وينهزم العدوّ بلا نزال
ولو لم ينهزم لغدا صريعا..وشاهد همّتي ورأى احتمالي
وتلك مزيّة الشجعان مثلي .. يفرّ عدوّهم قبل النزال

أبيات طريفة جداا جداا تضحكني كلما تذكّرتها ،
وتستحقّ أن تكتب بماء الذهب وتحفظ ،
ورغم حافظتي القصييييرة المدى جدا،إلا أنني استطعت تخزينها لسهولتها وظرافتها،

بوركتم وحسناتكمْ

عمرو2008 21-12-2013 08:46 AM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أفراح الرّوح (المشاركة 1753359)
باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه

تشكراتي الكبيرة أستاذ'عمرو'على وفائك لتراثنا الشعري الأصيل،
بالفعل هي طرائف لاغنى عن اللبيب عنها، ولو فتحنا أمخاخنا جيدا،
لوجدناها ممتعة كثييرا، وأفضل بكثير من الطرائف'المْــدَرْحَــة'التي يغمّون بها قلوبنا ^^،
إستمتعت بكل طرفة أوردتها ولكن طرفة'بشار بن برد'أضحكتني من الصّميم،
نحن في المتابعة والإمتنان ، فواصل ولا تواصلْ ،
وأضيفك هاته الأبيات لأنني أحفظها وأردّدها دوماا:
رغم نسياني من هو قائلها:

أرى أني إذا ماالحرب قامت...أرابط خلف ربّات الحجال
أحمس في الوغى أبناء قومي..وأحمي ظهرهم عند النزال
فإن ظفروا ظفرت معهم..وإن لم يظفروا فقد دبرت حالي
وفي الهيجاء ماجربت نفسي..ولكن في الهزيمة كالغزال
ولي عزم يشق الماء شقا..ويكسر بيضتين على التوالي
ويقطع خيط قطن بعد لأيٍ..إذا مالخيط كان على انحلال
وإن أدخل على الصيصان يوما..أدوس ضعيفهم تحت النّعال
أرى الفئران تهرب من أمامي..إذا ماشاهدت يوما خيالي
وينهزم الذباب فلا أراه..وكم همشت آلاف النّمال
وقد شاهدت صرصورا كبيرا..فلم أهرب ولا سلّمت حالي
إلى أن جاءني مدد سريع..من العليّ ذي الجلال
وألهمني بأن ألقي نفسي..وأن أتماوتنّ على الرّمال
إلى أن يأذن المولى بحلّ..وينهزم العدوّ بلا نزال
ولو لم ينهزم لغدا صريعا..وشاهد همّتي ورأى احتمالي
وتلك مزيّة الشجعان مثلي .. يفرّ عدوّهم قبل النزال

أبيات طريفة جداا جداا تضحكني كلما تذكّرتها ،
وتستحقّ أن تكتب بماء الذهب وتحفظ ،
ورغم حافظتي القصييييرة المدى جدا،إلا أنني استطعت تخزينها لسهولتها وظرافتها،

بوركتم وحسناتكمْ

أختي الفاضلة أفراح الروح:

والله لقد بعثت مشاركتك في الموضوع قوة جديدة بعد "شبه يأس " واحسست فعلا أن هناك من يتابع ويشعر بهذا التراث الأصيل ويتذوقه ويدرك قيمته...
وأعجبتني جدا "البيضة الذهبية" التي "حملتها يداك!" وأنت "تزورين" الموضوع، فألف شكر لمشاركتك القيمة جدا...
قصيدة في منتهى الطرافة، فعلا تستحق أن تكتب بماء الذهب وتعلق "في تصوري في مدخل الجامعة العربية!"
أعجبتني كثيرا جدا لدرجة أني رحت أبحث عن القائل والمناسبة، لكني استنتجت "أن لا قائل محددا لها! "رغم كثرة تداولها والاستشهاد بها، وهذا ما جعلها تسري في الوطن العربي مسرى الحكم والأمثال وتكتسب طابعها...

والآن إلى هذه الأبيات لابن الرومي

رغيف سعيد


قال ابن الرومي يصف بخيلا ...وابن الرومي معروف بتهكمه اللاذع:

رغيف سعيد عنـــده عِدل نفســه *** يقلبه طورا وطورا يلاعبــــه!
ويخرجـــه من كمـــه فيشمـــــه *** ويُجلسه في حِجره ويخاطبـــه!
فإذا جاء المسكين يطلب مطعما *** فقد ثكلتـــــه أمـــه وأقاربــــه!


وإلى اللقاء مع طرائف أخرى بحول الله......

امر طبيعي 21-12-2013 09:36 AM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
بسم الله الذي لا إله غيره و الصلاة و السلام على من ملك طرفي البلاغة إطنابا و إيجازا و على الفاتحين إلى الهدى حقا لا مجازا و بعد :

السلام عليكم أخي الكريم عمرو بادئ ذي بدء : شكر الله سعيك و جزاك من الخير ما شاء بصراحة دخلت البارحة لأدرج موضوعا يحمل نفس الفكرة تقريبا ولكن كما عودتمونا دائما ,سبّاقون للخير ما شاء الله.

جميلة جدا خاصة نادرة الفرزدق و جرير.

شكرا و لي عودة أكييييييييييييد ( إن كان في العمر بقية)

امر طبيعي 21-12-2013 09:42 AM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
السلام عليكم

كان رجل يدّعي الشعر و يستبرده قومه فقال لهم : إنما تستبردونني من باب الحسد فقالوا : بيننا و بينك بشار العقيلي فارتفعوا إليه, فقال له أنشدني, فلما أنشده قال له بشار : إني لأظنك من أهل بيت النبوة فقال له الرجل: و ما ذلك ....؟ قال لأن الله تعالى يقول (و ما علمناه الشعر و ما ينبغي له) فضحك القوم و خرجوا من عنده.

امر طبيعي 21-12-2013 09:44 AM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
السلام عليكم

عن محمد بن الحجاج قال :جاءنا بشار العقيلي يوما مغتما فقلنا له : ما بك مغتما....؟؟ فقال حماري مات فرأيته في النوم فقلت له لماذا مت ألم أكن أحسن اليك...؟؟ فقال :
سيدي خذ بي أتانا×××عند بيت الأصبهاني
تيمتني ببنان×××و بدلّ قد شجاني
تيمتني يوم رحنا×××بثنياها الحسان
و بغنج و دلال×××سلّ جسمي و براني
و لها خد أسيل ×××مثل خد الشنفران
فلذا مت و لو عشــ×××ــت إذا طال هواني

فقلت له ما الشيفران...؟؟ فقال بشار : و ما يدريني,,؟؟ هذه من غريب الحمار فإذا لقيته فاسأله

امر طبيعي 21-12-2013 09:46 AM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
السلام عليكم


قال رجل للعرجي : جئت أخطب مودتتك فقال: خذها زنا فهي أطيب و ألذ..

عمرو2008 21-12-2013 12:15 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
أخي أمر طبيعي:

أشكر لك مشاركاتك القيمة بطرائف من تراثنا الأصيل والتي أضافت للموضوع حيوية...

خصوصا طرائف بشار بن برد المعروف بالنكتة وحضور البديهة...

قرأت له في كتاب الأغاني هذه القصة:

مهنــــة بشار

يحكى أن خال الخليفة المهدي دخل عليــه يوما وفي مجلســـه بشار بن برد، فالتفت خال المهدي (لا أتذكر اسمه) إلى بشار (الأعمى) قائلا

"ما صناعتك؟"

أي ما هو عملك

فرد بشار بسرعة وتهكم

"أثقب اللؤلؤ!!!"

استهزاءً به (وهي مهنة تتطلب بصرا حادًا!). فغضب الرجل وشكاه إلى المهدي فقال المهدي: ويلك يابشار أتهزأ بخالي؟؟

فقال ياأمير المؤمنين كيف تريدني أن أجيب رجلا يسأل أعمى عند باب الخليفة عن صناعته!...؟ يقصد مادام أعمى في القصر فهو أكيد شاعر خضر لمدح الخليفة ولا يحتاج لسؤال.

تحياتي.....

أفراح الرّوح 22-12-2013 12:19 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرو2008 (المشاركة 1753371)
أختي الفاضلة أفراح الروح:

والله لقد بعثت مشاركتك في الموضوع قوة جديدة بعد "شبه يأس " واحسست فعلا أن هناك من يتابع ويشعر بهذا التراث الأصيل ويتذوقه ويدرك قيمته...
وأعجبتني جدا "البيضة الذهبية" التي "حملتها يداك!" وأنت "تزورين" الموضوع، فألف شكر لمشاركتك القيمة جدا...
قصيدة في منتهى الطرافة، فعلا تستحق أن تكتب بماء الذهب وتعلق "في تصوري في مدخل الجامعة العربية!"
أعجبتني كثيرا جدا لدرجة أني رحت أبحث عن القائل والمناسبة، لكني استنتجت "أن لا قائل محددا لها! "رغم كثرة تداولها والاستشهاد بها، وهذا ما جعلها تسري في الوطن العربي مسرى الحكم والأمثال وتكتسب طابعها...

والآن إلى هذه الأبيات لابن الرومي

رغيف سعيد


قال ابن الرومي يصف بخيلا ...وابن الرومي معروف بتهكمه اللاذع:

رغيف سعيد عنـــده عِدل نفســه *** يقلبه طورا وطورا يلاعبــــه!
ويخرجـــه من كمـــه فيشمـــــه *** ويُجلسه في حِجره ويخاطبـــه!
فإذا جاء المسكين يطلب مطعما *** فقد ثكلتـــــه أمـــه وأقاربــــه!


وإلى اللقاء مع طرائف أخرى بحول الله......

باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه

الأستاذ الفاضل'عمرو'
شكر الله سعيك،وجزاك عنّا خير الجزاء،
لا لليأس مادام الأمر متعلّقا بإحياء مآثر عروس اللغات'الضّاد الأصيلة'،
وبالأخصّ أنّ النفس ملولة ولايهنأ لها بال إن كان كلّ وقتها جدّا في جدِّ،
فمرحبا بمساهماتك معنا،فهي بالفعل طيبة وتزرع الكثير من البسمة والحنين لذاك الزّمن الجميل الأصيل،
وبالنسبة لبيضتي الذهبية تلك،فقد حفظتها من أيّام المتوسط،لأن أستاذتي في الأدب العربي،كانت عاشقة لمثل هاته الأبيات السّاخرة،وكانت تعاقبني أنا بالخصوص لأنني أخلط الأبيات بعضها ببعض،وأتذكّر أن هاته القصيدة بالذات أجبرتني على كتابتها لأكثر من 60مرة إن لم تخني الذاكرة الخائنة من الأصل^^،
وبهاته الطريقة دخلت دماغي ولم تشأ مغادرته -من حوالي9سنوات تقريبا-
وكما قلت :تستحق التعليق على مدخل الجامعة العربية،لأنها تطابق تمااما حال زعمائنا'في الإقتصاد:بوملايير لكن في العقل والشجاعة:فقاقير:8:'
فشكرا في الأول والأخير لأنك أتحت لنا فرصة إنعاش ذاكراتنا ،
وسنحاول المشاركة معكم أستاذنا مادمتم فتحتم لنا الباب على مصراعيه،
إلى مشاركة قريبة جدّا بحول الله ،
وسنبقى في المتابعة أكيد،
وشكرا على الرّغيف السعيد،
أعجبتني جدّا وأضحكتني ،
لاجعلنا الله ممّن ينالون رغيفا كذاك ويمنعونه عن أنفسهم وعن الخلق!!
تعس رغيفنا إذن يا أستاذ (: ولله الحمد والمنّة

بوركتم وحسناتكمْ:13:

عمرو2008 22-12-2013 06:16 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امر طبيعي (المشاركة 1753384)
بسم الله الذي لا إله غيره و الصلاة و السلام على من ملك طرفي البلاغة إطنابا و إيجازا و على الفاتحين إلى الهدى حقا لا مجازا و بعد :
...................................
شكرا و لي عودة أكييييييييييييد ( إن كان في العمر بقية)

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أفراح الرّوح (المشاركة 1754094)
باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه
.....................................
وسنحاول المشاركة معكم أستاذنا مادمتم فتحتم لنا الباب على مصراعيه،
إلى مشاركة قريبة جدّا بحول الله ،
وسنبقى في المتابعة أكيد،


السلام عليكم...

والله أنا في غاية السرور بانضمامكما، وسيكون لكما الفضل في استمرار هذا الموضوع بحول الله.
فألف شكر وألف مرحبا...

والآن إلى هذه القصة الطريفة:

كل يأكل زاده!


يحكى أن الخليفة المهدي خرج في أحد الأيام إلى الصيد يصحبه وزيره علي بن سليمان، وكان يرافقهما أيضا الشاعر الفارس المشهور أبو دلامة. وعند التقائهم بقطيع غزلان صوب كل من الخليفة ووزيره سهما نحو القطيع، فأصاب سهم المهدي ظبيا بينما أخطأ سهم الوزير وأصاب كلبا من كلاب الصيد المرافقة. فضحك الجميع والتفت الخليفة للشاعر فقال ارتجالا (في حينه):

صوَّب المهْدي غــــزالاً........شك بالسـَّــــــهم فــؤاده
وعليُّ بن سليــــــــما........نَ رمى كلبـــــاً فصـَـــاده
فهنيئـــــــاً لهمــــــا كُــــلُّ امــــــــرئ يـــــأكُل زادَه!


أي كل امريءٍ يأكل ما اصطاده!

تحياتي وإلى اللقاء مع طرائفَ أخرى بحول الله.....

امر طبيعي 23-12-2013 02:43 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
السلام عليكم

أهلا أخي الكريم ( و لو ...فهذا واجبنا) كما أنه حق لك علينا أن نشارك على الأقل بما استطاعت ذاكرتنا أن تحتفظ به في خضم تقلبات الحياة....

حسنا دعنا نتحدث قليلا عن الأصمعي...

قال الأصمعي أتيت البادية فإذا أعرابي قد زرع برا فلمّا استوى و قام على سنبله مرّ به الجراد و تضيّفوا به فجعل الأعرابي ينظر إليه و لا حيلة له فجعل يقول :

مرّ الجراد على زرعي فقلت له++++ ألمم بخير و لا تلمم بإفساد

فقال منهم عظيم فوق سنبله++++ إنا على سفر لابد من زاد

امر طبيعي 23-12-2013 02:48 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
السلام عليكم

قال العنزي : أنشد رجل أبا عثمان المازني شعرا له و قال : كيف تراه...؟؟ قال : أراك عملت عملا بإخراج هذا من جوفك لأنك لو تركته لأورثك السل

اماني أريس 25-12-2013 12:13 AM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
موضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــوع رائع اخي عمرو بارك الله فيك استمتعت فعلا بالقراءة لي عودة للمشاركة باذن الله ان اطال الله في عمري وشاءت الاقدار استمرار وجودي بينكم تحياتي

امر طبيعي 25-12-2013 05:04 AM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
السلام عليكم

مرحبا بأختي أماني إزدان الموضوع بإنضمامك


هده لك :
قال ابراهيم بن عمر : خرج بن نواس في الأيام العشر يريد شراء أضحية ، فلما صار في المربد إذا هو بأعرابي قد أدخل شاة له يقدمها كبش فاره ، فقال : لأجربنّ هذا الأعرابي فأنظر ما عنده ، فإنّي أظنّه عاقلا ،
فقال أبو نواس :
أيا صاحب الشاة التي قد تسوقها+++بكم ذاكم الكبش الذي قد تقدما
فقال الأعربي :
أبيعكه إن كنت ممن يريده+++و لم تكن مزّاحا بعشرين درهما
فقال أبو نواس :
أجدت رعاك الله ردّ جوابنا+++فأحسن إلينا إن أردت التّكرما
فقال الأعربي :
أحطّ من العشرين خمسا فإنّني+++أراك ظريفا فأقبضنّه مسلّما
قال : فدفع إليه خمسة عشرة درهما و أخذ كبشا يساوي ثلاثين درهما

اماني أريس 25-12-2013 01:54 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امر طبيعي (المشاركة 1755429)
السلام عليكم

مرحبا بأختي أماني إزدان الموضوع بإنضمامك


هده لك :
قال ابراهيم بن عمر : خرج بن نواس في الأيام العشر يريد شراء أضحية ، فلما صار في المربد إذا هو بأعرابي قد أدخل شاة له يقدمها كبش فاره ، فقال : لأجربنّ هذا الأعرابي فأنظر ما عنده ، فإنّي أظنّه عاقلا ،
فقال أبو نواس :
أيا صاحب الشاة التي قد تسوقها+++بكم ذاكم الكبش الذي قد تقدما
فقال الأعربي :
أبيعكه إن كنت ممن يريده+++و لم تكن مزّاحا بعشرين درهما
فقال أبو نواس :
أجدت رعاك الله ردّ جوابنا+++فأحسن إلينا إن أردت التّكرما
فقال الأعربي :
أحطّ من العشرين خمسا فإنّني+++أراك ظريفا فأقبضنّه مسلّما
قال : فدفع إليه خمسة عشرة درهما و أخذ كبشا يساوي ثلاثين درهما

شكرا اخي الفاضل بارك الله فيك واكيد يسعدني ان اشارككم هذا الموضوع القيم جميلة جدا هذه القصة وبدوري اقص عليك هذه :

الشجاع اللجاع

كان شجاع بن القاسم – كاتب الأمير أوتامش – أميا لا يقرأ ولا يكتب ولا يفهم ، وإنما عُلـّـم علامات يكتبها في التواقيع ، وكانت جملة كلامه أغاليط .
فعمل ابن عمار شعراً لا معنى له ، واتفق مع صديق له من الهاشميين على أن ينشده شجاع بن القاسم ويُعرّفه أنه مدح ٌ له ، وضمن له على ذلك ألف درهم .. والشعر

:
شجاعٌ لجاعٌ كاتب لاتبٌ معا **** كجلمود صخر ٍحطّه السَّيل من عَـلٍٍٍ ِ

خبيصٌ لبيصٌ مُستمر ٌّمقوّم *** كثيـرٌ أثــير ٌذو شمــال مـهذّبُ ُ

بليغٌ لبيغٌ كلما شئت قلتــه **** فإن كنتَ مِسكاتاً عن القول فاسكـتِ

فطينٌ لطينٌ آمرٌ لك زاجــرٌ *****حَصيفٌ لصيفٌ كل ذلك يعــــلمُ




امر طبيعي 25-12-2013 02:05 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
السلام عليكم

لكم هذه


عن محمد بن سلام قال : لقي روح بن حاتم بعض الحروب ، فقال لأبي دلامة و قد دعا رجلا منهم إلى البراز : تقدم إليه ، قال : لست بصاحب قتال ، قال : لتفعلنّ ، فقال : إني جائع فأطعمني ، فدفع إليه خبزا و لحما ، و تقدم فهمّ به الرجل ، فقال له أبو دلامة : اصبر يا هذا أي محارب تراني..؟؟ ثم قال : أتعرفني ...؟؟ قال : لا ، قال : فهل أعرفك ..؟؟ قال : لا ، قال : فما في الدنيا أحمق منّا و دعاه للغداء فتغديا جميعا ، و افترقا ، فسأل روح عمّا فعل ، فحدث ، و ضحك ،و دعاه ، فسأله عن القصة فقال :
إني أعوذ بروح من أن يقدمني+++إلى القتال فتخزى بي بنو أسد
آل المهلب حب الموت ورثكم+++إذ لا أورث حب الموت عن أحد

إخلاص 26-12-2013 11:13 AM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
رغيف سعيد عنـــده عِدل نفســه *** يقلبه طورا وطورا يلاعبــــه!
ويخرجـــه من كمـــه فيشمـــــه *** ويُجلسه في حِجره ويخاطبـــه!
فإذا جاء المسكين يطلب مطعما *** فقد ثكلتـــــه أمـــه وأقاربــــه!

يا لطيييف!!!:19:
نجّانا الله من البخلاء:11:
بورك لنا طرحك القيّم أخي عمرو
شاكرة كلّ من ساهم معك و أثرى موضوعك
فما أروعها من طرائف و ما أبلغها من روائع
متابعة ...
تحيّة تليق

عمرو2008 26-12-2013 06:57 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
السلام عليكم...
أتقدم بجزيل الشكر لكل الإخوة والأخوات أفراح الروح أماني آريس، أمر طبيعي، إخلاص لمشركاتهم العطرة...
وأعتذر لهم بصفة خاصة ولجميع الأعضاء بصفة عامة عن مشركاتي المحدودة (خلال العطلة)، نظرا لكوني على سفر حيث استعمل نظام Pack Internet محدود الميزات والممل أحيانا لبطئه الشديد وانقطاعاته أحيانا أخرى...
وإليكم هذه القصة عن الشاعر "الهجَّاء" الحُطيئة، الذي ستكون لنا معه وقفات بحول الله:
الحطيئة يهجو نفسه!
فالمعروف عن الحطيئة (جرول بن أوس، الشاعر المخضرم المشهور) كثرة الهجاء، لدرجة أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب حبسه، لكثرة هجائه الناس، فقد هجا حتى أقرب المقربين إليه أخويه وأمه وأباه، بل لقد هجا نفسه، إذ يحكى أنه ذات صباح أحس برغبة شديدة في الهجاء، فقال:
أبت شَفَتاَيَ اليوم إلا تَكَلُّماً، شراًّ *** فما أدري لمن أنا قائلـــُـــــــهْ!

وأقسم ليهجُوَنَّ أولَ شخصٍ يقابله (يرى وجهه)، وفي طريقه صادف بئرا، وعند دنوه منها، رأى وجهه على سطح الماء فأكمل:
أرى لي وجهاً شوَّه اللهُ خلقَه *** فقُبِّحَ من وجهٍ وقُبِّحَ حاملــُـــــه!


تحياتي وإلى اللقاء.....

وائل (جمال) 26-12-2013 07:55 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
ذكرني موضوعك بأحدى القصص الطريفة التي مرت علي ،سأكتبها هنا ،وايضا سأحاول ان اضعها في موضوع مستقل .
http://montada.echoroukonline.com/sh...65#post1756265

عمرو2008 26-12-2013 09:19 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وائل (جمال) (المشاركة 1756266)
ذكرني موضوعك بأحدى القصص الطريفة التي مرت علي ،سأكتبها هنا ،وايضا سأحاول ان اضعها في موضوع مستقل .
http://montada.echoroukonline.com/sh...65#post1756265

أهلا أخي جمال...

قرأت قصتك الجميلة وهي تشبه كثيرا قصة أوردها الجاحظ في كتابه "البخلاء" تحت عنوان:

كلام بكلام!


وتحكي قصة الشيخ الخراساني الذي من عادته أن يخرج كل جمعة بأكل يستمتع بتناوله في بعض الحدائق قرب مجرى نهر...و في إحدى المرات مر به رجل فسلم عليه فرد الشيخ السلام ثم قال: هلم عافاك الله.

عندها هم الرجل بالقفز على مجرى الماء فأوقفه الشيخ قائلا : مكانك، فإن العجلة من عمل الشيطان.!

فوقف الرجل، فقال له الخرساني: ماذا تريد؟

قال الرجل: أريد أن أتغذى.

قال الشيخ: ولم ذاك ؟ وكيف طمعت في هذا ؟ ومن أباح لك مالي؟

قال الرجل: أوليست قد دعوتني ؟

قال الشيخ: ويحك، لو ظننت أنك أحمق هكذا ما رددت عليك السلام !

الأمر هو أنه عندما أكون أنا الجالس وأنت المار... تبادر أنت بالسلام، فارد عليك السلام ثم أقول أنا: هلم فتجيب أنت: هنيئاً فيكون كلاما بكلام . فأما أن يكون كلاما بفعال فهذا من الخسران الذي ما سمعت به!.

تحياتي....

عمرو2008 26-12-2013 09:45 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إخلاص (المشاركة 1755966)
رغيف سعيد عنـــده عِدل نفســه *** يقلبه طورا وطورا يلاعبــــه!
ويخرجـــه من كمـــه فيشمـــــه *** ويُجلسه في حِجره ويخاطبـــه!
فإذا جاء المسكين يطلب مطعما *** فقد ثكلتـــــه أمـــه وأقاربــــه!

يا لطيييف!!!:19:
نجّانا الله من البخلاء:11:
بورك لنا طرحك القيّم أخي عمرو
شاكرة كلّ من ساهم معك و أثرى موضوعك
فما أروعها من طرائف و ما أبلغها من روائع
متابعة ...
تحيّة تليق

هذا من ذوقك الرفيع أختي إخلاص...

أبن الرومي بارع جدا في التهكم والوصف، ورأيت أن أضيف في هذه المشاركة ما يلي:

عيسى!


(بلغ الشح بعيسى أنه لو يستطيع لتنفس من منخر واحد!!):

يقتِّرُ عيسى على عيشه *** وليس بباقٍ ولا خالـــدِ
فلو يستطيع لتقتيــــــره *** تنفسَ من منخرٍ واحدِ!


صلعة أبي حفص!


يشبه الصلعة في خلوها من الشعر تماما و"لمعان جلد الرأس" بمرآة فولاذ مصقول! بل يقول أنه عند نزول الأكف (جمع كف) فوق الرأس (ربما عند الصفع!) نسمع لها رنينا قويا (كالصادر عن الفولاذ عند طرقه!) يصل إلى أطراف بغداد! (بغداذ=بغداد)

يا صلعة لأبي حفــص مُمــــرَّدةً *** كأن ساحتــــــها مرآةُ فــــولاذِ!
ترنُّ تحت الأكف الواقعات بــها *** حتى ترن لها أكناف بغــــــداذِ!
كم من غناءٍ سمعنا في جوانبــها *** من حاذقٍ بلُحون الصفع أستاذِ!
لا شيء أحسن منها حين تأخذها *** من الأكفِّ سمــــاءٌ ذات إرذاذِ!


في وصف الزلابية:

في هذه الأبيات يصف ابن الرومي وصفا دقيقا "الزلابية" وهذا يدل على تاريخ هذه "الحلوى" العريق (على الأقل من العصر العباسي)

ومُستقرٍّ على كرسيِّـه تَعـــــِبِ *** روحي الفداءُ له من مُنْصَــبٍ تعبِ
رأيته سحراً يقلي زلابيـــــــــةً *** في رقَّةِ القِشْر والتجويف كالقَصَبِ
كأنما زيتُه المَغْليُّ حين بـــــدا *** كالكيمياء التي قالوا ولم تُصَــــــبِ
(في ذلك الوقت كانت تجرى تجارب كيمائية لتحويل المعادن إلى ذهب، لكنها فشلت كلها "ولم تصب")
يُلقي العجينَ لُجيناً من أناملـــهِ *** فيستحيلُ شَبابيــــــكاً من الذهـبِ!

(بينما هنا ينجح "الحلواني" في تحويل اللجين أي الفضة "العجين النيء الأبيض" إلى ذهب "الزلابية الصفراء" بعد انتهاء عملية القلي)

تحياتي وإلى اللقاء مع طرائف أخرى بحول الله...

اماني أريس 26-12-2013 10:11 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
السلام عليكم : هذه قصة طريفة للشاعر المعاصر محمود سامي البارودي جاورته امراة لها عدد من الاطفال وكانت امراة صاخبة وصوتها متعال واطفالها يكثرون الجلبة والصياح والبكاء فضجر الشاعر من جيرتها وراح ينشد هذه الابيات :

الى الله اشكو طول ليلي وجارة ** تبيت الى وقت الصبح باعوال
لها صبية لا بارك الله فيهم ** قباح النواصي لا ينمن على حال
صوارخ لا يهدان الا مع الضحى ** من الشر في بيت من الخير ممحال
ترى بينهم يا فرق الله بينهم ** لهيب صياح يصعد الفلك العالي
.
.
.
الى ان يقول
يا رب هب لي من لدنك تصبرا** على ما اقاسيه او خذهم بزلزال

اعجبني المضمون لانه ظاهرة معاشة ههه كان الله في عون سكان العمارات فعلا جلهم مبتلون بما ابتلي به الشاعر

عمرو2008 26-12-2013 10:54 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1756386)
السلام عليكم : هذه قصة طريفة للشاعر المعاصر محمود سامي البارودي جاورته امراة لها عدد من الاطفال وكانت امراة صاخبة وصوتها متعال واطفالها يكثرون الجلبة والصياح والبكاء فضجر الشاعر من جيرتها وراح ينشد هذه الابيات :

الى الله اشكو طول ليلي وجارة ** تبيت الى وقت الصبح باعوال
لها صبية لا بارك الله فيهم ** قباح النواصي لا ينمن على حال
صوارخ لا يهدان الا مع الضحى ** من الشر في بيت من الخير ممحال
ترى بينهم يا فرق الله بينهم ** لهيب صياح يصعد الفلك العالي
.
.
.
الى ان يقول
يا رب هب لي من لدنك تصبرا** على ما اقاسيه او خذهم بزلزال

اعجبني المضمون لانه ظاهرة معاشة ههه كان الله في عون سكان العمارات فعلا جلهم مبتلون بما ابتلي به الشاعر

بارك الله فيك أختي أماني...

من جهة هذه من روائع الشعر العربي...
ومن جهة أخرى تصف ما يعانيه واقعنا كما قلت من "ارْوايَعْ" (بالدارجة)!
سبقتني لإدراجها...! وهذا شيء جميل...

تحياتي...

امر طبيعي 27-12-2013 06:41 AM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
السلام عليكم

تحية للجميع و بعد :


قال مصعب الزبيري : أتي العريان بسكران، فقال له : من أنت..؟؟
فقال :
أنا ابن الذي لا ينزل الدهر قدره+++ و إن نزلت يوما فسوف تعود
ترى الناس أفواجا إلى ضوء ناره+++فمنهم قيام حولها و قعود
فخلاه ظنّا منه بأنه ابن أحد الأشراف / فإذا به ابن بقلّاويّ

أفراح الرّوح 27-12-2013 06:59 AM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرو2008 (المشاركة 1756208)
السلام عليكم...
أتقدم بجزيل الشكر لكل الإخوة والأخوات أفراح الروح أماني آريس، أمر طبيعي، إخلاص لمشركاتهم العطرة...
وأعتذر لهم بصفة خاصة ولجميع الأعضاء بصفة عامة عن مشركاتي المحدودة (خلال العطلة)، نظرا لكوني على سفر حيث استعمل نظام pack internet محدود الميزات والممل أحيانا لبطئه الشديد وانقطاعاته أحيانا أخرى...
وإليكم هذه القصة عن الشاعر "الهجَّاء" الحُطيئة، الذي ستكون لنا معه وقفات بحول الله:
الحطيئة يهجو نفسه!
فالمعروف عن الحطيئة (جرول بن أوس، الشاعر المخضرم المشهور) كثرة الهجاء، لدرجة أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب حبسه، لكثرة هجائه الناس، فقد هجا حتى أقرب المقربين إليه أخويه وأمه وأباه، بل لقد هجا نفسه، إذ يحكى أنه ذات صباح أحس برغبة شديدة في الهجاء، فقال:
أبت شَفَتاَيَ اليوم إلا تَكَلُّماً، شراًّ *** فما أدري لمن أنا قائلـــُـــــــهْ!

وأقسم ليهجُوَنَّ أولَ شخصٍ يقابله (يرى وجهه)، وفي طريقه صادف بئرا، وعند دنوه منها، رأى وجهه على سطح الماء فأكمل:
أرى لي وجهاً شوَّه اللهُ خلقَه *** فقُبِّحَ من وجهٍ وقُبِّحَ حاملــُـــــه!


تحياتي وإلى اللقاء.....

باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه

وعليكم السلام والرّحمة والإكرام،
العفو يا أستاذ،
فأنتم ابتدأتم التفضّل علينابافتتاحكم هذا المتصفح الطريف المعلِّمْ ،
وماعلينا خلا الإستمرار والتمتع،
أعانكم الله ، ورزقكم راحة البال ،
...

هذه قصيدة لصاحبها'إسماعيل أبو بكر المقري'،
وهي قصيدة عجيبة ، من اليمين إلى اليسار تقرأ كمدح،
ومن اليسار إلى اليمين تنقلب إلى ذمّ :

طلبوا الذي نالوا فما حرموا .. رُفِعَتْ فما حطّت لهم رُتَبُ
وهبوا وما تمّت لهم خلق .. سلموا فما أودى بهم عطبُ
جلبوا الذي نرضى فما كسدوا .. حمدت لهم شيم فما كسبوا

ومن اليسار إلى اليمين:

رُتب لهم حطّت فما رفعت .. حرموا فما نالوا الذي طلبوا
عطب أودى بهم فما سلموا .. خلق لهم تمّت وما وهبوا
كسبوا فما شيم لهم حمدت .. كسدوا فما نرضى الذي جلبوا

وهي من مستظرف الأبيات .. وأكثرها حضورا في مجالس لفكاهة التي نفتقدها في زماننا للأسف،وقد أخبرني بعضهم ، أنّ مثل هاته الأبيات كان ينظمها الشاعر كتحدٍّ بينه وبين ندمائه وجلسائه ، ليبيّن لهم مدى حذقه وبراعته في التلاعب بالصيغ والأغراض وغيرها من ضروب النّظم ،
وأتمنّى أن يكون متصفحكم هذا أستاذ'عمرْ' بادرة خير وتفاؤل ،
في محاولة ابتعاث مثل تلك المجالس ولو إفتراضيّا،
لأنّه بحق 'قلوبنا تلــقَّــاتْ-3نقاط فوق القاف-'من الغثّ الذي يلقمنا به من يدّعون أنهم أصحاب ملح وطرف في عصرنا ..

بوركتم وحسناتكمْ



امر طبيعي 27-12-2013 07:17 AM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
السلام عليكم

قال الأصمعي : كان أعرابيان متواخيان بالبادية فاستوطن أحدهما الريف و اختلف إلى باب الحجاج ، فاستعمله على أصبهان ، فسمع أخوه الدي بالبادية فقدم إليه ، فأقام بباه زمنا لا يصل إليه ، ثم أذن له بالدخول ، فأخده الحاجب ، و مشى به ، و هو يقول سلم على الأمير ، فلم يلتفت إلى قوله ، و قال :
و لست مسلّما ما دمت حيا +++ على زيد بتسليم الأمير
فقال : لا أبالي
فقال الأعرابي :
أتذكر إذ لحافك جلد كبش +++ و إذ نعلاك من جلد البعير
فقال : نعم ، فقال الأعرابي:
فسبحان الذي أعطاك ملكا +++ و علمك الجلوس على السرير

عمرو2008 29-12-2013 08:03 AM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أفراح الرّوح (المشاركة 1756426)
باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه

وعليكم السلام والرّحمة والإكرام،
العفو يا أستاذ،
فأنتم ابتدأتم التفضّل علينابافتتاحكم هذا المتصفح الطريف المعلِّمْ ،
وماعلينا خلا الإستمرار والتمتع،
أعانكم الله ، ورزقكم راحة البال ،
...

هذه قصيدة لصاحبها'إسماعيل أبو بكر المقري'،
وهي قصيدة عجيبة ، من اليمين إلى اليسار تقرأ كمدح،
ومن اليسار إلى اليمين تنقلب إلى ذمّ :

طلبوا الذي نالوا فما حرموا .. رُفِعَتْ فما حطّت لهم رُتَبُ
وهبوا وما تمّت لهم خلق .. سلموا فما أودى بهم عطبُ
جلبوا الذي نرضى فما كسدوا .. حمدت لهم شيم فما كسبوا

ومن اليسار إلى اليمين:

رُتب لهم حطّت فما رفعت .. حرموا فما نالوا الذي طلبوا
عطب أودى بهم فما سلموا .. خلق لهم تمّت وما وهبوا
كسبوا فما شيم لهم حمدت .. كسدوا فما نرضى الذي جلبوا

وهي من مستظرف الأبيات .. وأكثرها حضورا في مجالس لفكاهة التي نفتقدها في زماننا للأسف،وقد أخبرني بعضهم ، أنّ مثل هاته الأبيات كان ينظمها الشاعر كتحدٍّ بينه وبين ندمائه وجلسائه ، ليبيّن لهم مدى حذقه وبراعته في التلاعب بالصيغ والأغراض وغيرها من ضروب النّظم ،
وأتمنّى أن يكون متصفحكم هذا أستاذ'عمرْ' بادرة خير وتفاؤل ،
في محاولة ابتعاث مثل تلك المجالس ولو إفتراضيّا،
لأنّه بحق 'قلوبنا تلــقَّــاتْ-3نقاط فوق القاف-'من الغثّ الذي يلقمنا به من يدّعون أنهم أصحاب ملح وطرف في عصرنا ..

بوركتم وحسناتكمْ



السلام عليكم...


شكرا أختي أفراح الروح وبارك الله فيك لمشاركتك القيمة بهذه الأبيات العجيبة التي يقال أنها من "القصيدة الرجبية" للشاعر المذكور التي تعد من طرائف التحكم (أو التلاعب) بألفاظ العربية، وبهذا تكونين قد فتحت بابا واسعا على موضوع آخر يبين قدرات القدماء الخارقة في التمكن من لغتنا الجميلة والتحكم فيها نتيجة الاعتزاز بها والسعي الدائم للحفاظ عليها وصيانتها ...
ومن الطرائف المشابهة، حيث كنا منذ الصغر نعجب بها ونتسابق في البحث عن مثيلاتها:

ذهابا وإيابا!


هي جمل أو ابيات تقرأ في الاتجاهين من اليمين إلى اليسار ومن اليسار إلى اليمين (حرفا بحرف)
أول ما كان متداولا بيننا (قبل ظهور الإنترنت عندنا):
ليبيا
خوخ
كعك
حوت فمه مفتوح

وفي أحد الأيام جلب أحدهم لنا القصة التالية: يحكى أن العماد الكاتب قال للقاضي الفاضل وهو على فرسه:

سر فلا كبا بك الفرس!

فانتبه القاضي الفاضل أن الجملة تقرأ في الاتجاهين فرد عليه بمثلها قائلا:
دام علا العماد!

لكن أحدهم بحث في أمهات الكتب وأحضر لنا البيت التالي للقاضي الأرجاني، الذي أدهشنا آنذاك:

مودته تدوم لكل هول *** وهل كل مودته تدوم

وكنا نردده بإيقاعات موسيقى "البحر الوافر" لنؤكد أنه بيت موزون ويُقرأ في الاتجاهين!!

ووجدت عندي في الأرشيف الأبيات التالية التي جمعتها من صفحات الإنترنت

أُسْ أَرْمَلاً إِذَا عَرَا *** وارْعَ إِذَا المَرْءُ أَسَا
أَسْنِدْ أَخَـا نَباهَــــة *** أَبِنْ إِخَــــاءً دَنَّــــسَا
اُسْلُ جَنَابَ غاشِـم ٍ*** مُشَاغِــبٍ إِنْ جَلَــسَا
اُسْرُ إِذَا هَــبَّ مِراً *** وَارْمِ بِــــهِ إِذَا رَسَا
اُسْكُنْ تَقَوَّ فَعــَسَى *** يُسْعِفُ وَقــْتٌ نَكـَسَا


وكذلك:

كُلٌّ في فَلَكٍ
رَبَّكَ فَكَــبِّرْ
كَبــُرَ رَجَاءُ أَجْرِ رَبــِّكَ
لا بَقَاءَ لِلإِقْبالِ
عَقْرَبٌ تَحْتَ بُرْقُعٍ
كَمَالُكَ تَحْتَ كَلامِكَ


أفقيا ورأسيا!


وكذلك هذه الأبيات تقرأ أفقيا ورأسيا:

ألـــــوم... صديقي ... وهـــذا ...محـــال
صديقي... أحبــــه ... كـــلام ... يقـــــال
وهــــذا ...كـــــلام ... بليـــغ ...الجمــال
محـــال... يقــــال... الجمال ... خيــــال


تحياتي وإلى اللقاء.............

عمرو2008 03-01-2014 12:03 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
السلام عليكم

قتل بشار إثر هجائه الخليفة العباسي المهدي ووزيره

جاء في كتاب الأغاني (في باب أخبار بشار بن برد ونسبه) موضوع طريف عن أواخر أيام بشار بن برد الشاعر العباسي الأعمى المشهور أختصره لكم كما يلي:
في أواخر حياة بشار كان الشعراء يتوافدون على يعقوب بن داوود وزير المهدي وكان يغدق عليهم العطايا إلا بشار بن برد الذي كان في إحدى المرات واقفا بباب الوزير فلما مر هذا الأخير قال بشار:

طال الثواء على رسوم المنــزل ! **** .......................................


أي "طال انتظار" عطايا الوزير.

وهذا "الصدر" من بيت لعنترة:
طال الثواء على رسوم المنزل *** بين اللكيك وبين ذات الحرمل

فأجاز الوزير (أكمل ارتجالا)
...............................**** فإذا تشاء أبا معاذ فارحــــل!

(أبو معاذ: كنية بشار)

ثم استعطفه بشار بهذه الأبيات:
يعقوب قد ورد العفاة عشيــة *** متعرضين لسيبك المنتــــــــاب
فسقيتهـــم وحسبتني كمونــة *** نبتت لزارعها بغيــر شـــــراب
مهلا لديـــك فإنني ريحانــــة *** فاشمم بأنفك واسقـها بذنــــــــاب
طال الثواء علي تنظر حاجـة *** شمطت لديك فمـــن لها بخضاب
تعطى الغزيرة درها فإذا أبت *** كانت ملامتهـــا على الحـــــلاب!

فلم يعطه شيئا. فغضب بشار وقال يهجوه:

بني أمية هبــوا طــــال نومكـــمُ *** إن الخليفةَ يعقوبُ بن داوود !
ضاعت خلافتكم يا قوم فالتمسوا *** خليفة الله بين الزق والعـود !

ويبدو أن الوزير وشي به عند المهدي الذي أعطى هو الآخر عطايا للشعراء المترددين عليه ما عدا بشار.
وبلغ ذلك بشار وهو في أحد المجالس فغضب غضبا شديدا وقال هل من أحد يحتشم هنا؟ (حيث أراد أن يقول شعرا بذيئا) فقالوا لا. فأنشد بيتين يهجو فيهما الخليفة المهدي هجاءً مقذعا (لا أستطيع ذكرهما).
ولما بلغ ذلك الوزير يعقوب أسرع إلى الخليفة وقال:
يا أمير المؤمنين إن هذا الأعمى الزنديق قد هجاك!
قال: وبمَ؟
قال: بما لا يتصوره عقلي ولا ينطق به لساني!
فأصر الخليفة فقال الوزير
والله لو خيرتني بين ضرب عنقي وإنشادي إياه لاخترت ضرب عنقي!
فأقسم الخليفة عليه.
وعندها قام الوزير بكتابة البيتين وقدمهما للخليفة حيث لم يستطع إلقاءهما.
فغضب الخليفة غضبا شديدا ونزل يبحث عن بشار.

ويقال أنه هنا سمع صوت آذان في وقت غير وقت صلاة (أو بلغه ذلك) وسأل فإذا بشار يؤذن وهو سكران! فقال له يا عدو الله أتلهو بالآذان في غير وقت الصلاة، وحُكِم عليه بمائة جلدة... فمات بسببها.
((ويقال أن الخلفية المهدي حين تأكد من موت بشار أمر بتفتيش منزله بسبب أتهام يعقوب له بالزندقة فتم للخليفة ما أراد ووجدت صحيفة في منزل بشار مكتوباً بها : بسم الله الرحمن الرحيم – إني أردت هجاء آل سليمان بن علي لبخلهم فتذكرت قرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم فامتنعت عن ذلك على أني قد قلت فيهم :
ديـنـار آل سليمان ودرهمهــم *** كـالبابلـيـين حفا بالعفاريــــت
لا يبصران ولا يرجى لقاءهما *** كما سمعت بهاروت وماروت

فلما قرأ المهدي تلك الصحيفة بكى بكاءً شديدا وندم على قتله وقال :
لا جزى الله يعقوب بن داوود خيراً فإن بشار لما هجاه لفق عندي شهوداً على أنه زنديق فقتله ثم ندمت حيث لا يفيد الندم)).

تحياتي

أفراح الرّوح 03-01-2014 01:22 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرو2008 (المشاركة 1757475)
السلام عليكم...


شكرا أختي أفراح الروح وبارك الله فيك لمشاركتك القيمة بهذه الأبيات العجيبة التي يقال أنها من "القصيدة الرجبية" للشاعر المذكور التي تعد من طرائف التحكم (أو التلاعب) بألفاظ العربية، وبهذا تكونين قد فتحت بابا واسعا على موضوع آخر يبين قدرات القدماء الخارقة في التمكن من لغتنا الجميلة والتحكم فيها نتيجة الاعتزاز بها والسعي الدائم للحفاظ عليها وصيانتها ...
ومن الطرائف المشابهة، حيث كنا منذ الصغر نعجب بها ونتسابق في البحث عن مثيلاتها:

ذهابا وإيابا!


هي جمل أو ابيات تقرأ في الاتجاهين من اليمين إلى اليسار ومن اليسار إلى اليمين (حرفا بحرف)
أول ما كان متداولا بيننا (قبل ظهور الإنترنت عندنا):
ليبيا
خوخ
كعك
حوت فمه مفتوح

وفي أحد الأيام جلب أحدهم لنا القصة التالية: يحكى أن العماد الكاتب قال للقاضي الفاضل وهو على فرسه:

سر فلا كبا بك الفرس!

فانتبه القاضي الفاضل أن الجملة تقرأ في الاتجاهين فرد عليه بمثلها قائلا:
دام علا العماد!

لكن أحدهم بحث في أمهات الكتب وأحضر لنا البيت التالي للقاضي الأرجاني، الذي أدهشنا آنذاك:

مودته تدوم لكل هول *** وهل كل مودته تدوم

وكنا نردده بإيقاعات موسيقى "البحر الوافر" لنؤكد أنه بيت موزون ويُقرأ في الاتجاهين!!

ووجدت عندي في الأرشيف الأبيات التالية التي جمعتها من صفحات الإنترنت

أُسْ أَرْمَلاً إِذَا عَرَا *** وارْعَ إِذَا المَرْءُ أَسَا
أَسْنِدْ أَخَـا نَباهَــــة *** أَبِنْ إِخَــــاءً دَنَّــــسَا
اُسْلُ جَنَابَ غاشِـم ٍ*** مُشَاغِــبٍ إِنْ جَلَــسَا
اُسْرُ إِذَا هَــبَّ مِراً *** وَارْمِ بِــــهِ إِذَا رَسَا
اُسْكُنْ تَقَوَّ فَعــَسَى *** يُسْعِفُ وَقــْتٌ نَكـَسَا


وكذلك:

كُلٌّ في فَلَكٍ
رَبَّكَ فَكَــبِّرْ
كَبــُرَ رَجَاءُ أَجْرِ رَبــِّكَ
لا بَقَاءَ لِلإِقْبالِ
عَقْرَبٌ تَحْتَ بُرْقُعٍ
كَمَالُكَ تَحْتَ كَلامِكَ


أفقيا ورأسيا!


وكذلك هذه الأبيات تقرأ أفقيا ورأسيا:

ألـــــوم... صديقي ... وهـــذا ...محـــال
صديقي... أحبــــه ... كـــلام ... يقـــــال
وهــــذا ...كـــــلام ... بليـــغ ...الجمــال
محـــال... يقــــال... الجمال ... خيــــال


تحياتي وإلى اللقاء.............

باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه

العفو أستاذنا،وكما أوردتَ تلك الكلمات،
التي تقرأ من اليمين لليسار والعكس بالعكس،
منتشرة كثيييرا ، وهي طريفة للغاية،
ومن أبرز وأطرف ما يتداوله شبابنا اليوم،
كلمــة:
رادار
ويقولون بتهكّم أنّ هذا الرّادار وين تروح يقبضك:11:،
وشكرا جزيلا استاذنا على آخر مشاركاتك حول قتل بشار بن برد،
إنّه شاعر هجائيّ لاذع ،
ولكن القراءة له، تكسبني الكثير من المناعة ضدّ غثِّ بعض الذين يحسبون أنفسهم شعراء وماهم للشعر أقرب بل للسَّخف!!

أتذكّر طرفة من الطرائف عن الحجاج ومغامراته،
قرأتها ذات زمن في'العقد الفريد'،
وسأحاول ذكر القصّة وهي أنّ أحد اللصوص أقام عليه الحجّاج القصاص بجلده مئة جلد، ولمّا فرغ من جلده قال اللص'يارب شكرا' ،
فزاده الحجاج إلى أن وصل إلى700جلدة ،
فمرّ به أشعب ، وقال له :أتدري لم جلدك700؟قال :لا ،
فقال أشعب:لكثرة شكرك،نبراسا لقوله'عزّ من قائل':
"لئن شكرتم لأزيدنّكم"
فأنشد اللص يقول:
يارب لا شكر فلا تزدني .. أسأت في شكري فاعف عنّي
:8:

وإلى لقاء آخر

بوركتم وحسنأأتكمْ:13:

عمرو2008 04-01-2014 08:28 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أفراح الرّوح (المشاركة 1760178)
باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه

العفو أستاذنا،وكما أوردتَ تلك الكلمات،
التي تقرأ من اليمين لليسار والعكس بالعكس،
منتشرة كثيييرا ، وهي طريفة للغاية،
ومن أبرز وأطرف ما يتداوله شبابنا اليوم،
كلمــة:
رادار
ويقولون بتهكّم أنّ هذا الرّادار وين تروح يقبضك:11:،
وشكرا جزيلا استاذنا على آخر مشاركاتك حول قتل بشار بن برد،
إنّه شاعر هجائيّ لاذع ،
ولكن القراءة له، تكسبني الكثير من المناعة ضدّ غثِّ بعض الذين يحسبون أنفسهم شعراء وماهم للشعر أقرب بل للسَّخف!!

أتذكّر طرفة من الطرائف عن الحجاج ومغامراته،
قرأتها ذات زمن في'العقد الفريد'،
وسأحاول ذكر القصّة وهي أنّ أحد اللصوص أقام عليه الحجّاج القصاص بجلده مئة جلد، ولمّا فرغ من جلده قال اللص'يارب شكرا' ،
فزاده الحجاج إلى أن وصل إلى700جلدة ،
فمرّ به أشعب ، وقال له :أتدري لم جلدك700؟قال :لا ،
فقال أشعب:لكثرة شكرك،نبراسا لقوله'عزّ من قائل':
"لئن شكرتم لأزيدنّكم"
فأنشد اللص يقول:
يارب لا شكر فلا تزدني .. أسأت في شكري فاعف عنّي
:8:

وإلى لقاء آخر

بوركتم وحسنأأتكمْ:13:

والله لقد أضحكتني كثيرا الحكاية الطريفة للحجاج واللص...!

أما قصة الرادار فقد ذكرتني برعب الطريق! حيث في كثير من حالات نصب الرادار يكون الهدف منها اصطياد السائقين وفي أماكن خاصة ومنتقاة بعناية! (حيث لا توجد خطورة للحوادث، والسرعة فيها مغرية!)....

بارك الله فيك وحياك...

اماني أريس 05-01-2014 03:55 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرو2008 (المشاركة 1760137)
السلام عليكم

قتل بشار إثر هجائه الخليفة العباسي المهدي ووزيره

جاء في كتاب الأغاني (في باب أخبار بشار بن برد ونسبه) موضوع طريف عن أواخر أيام بشار بن برد الشاعر العباسي الأعمى المشهور أختصره لكم كما يلي:
في أواخر حياة بشار كان الشعراء يتوافدون على يعقوب بن داوود وزير المهدي وكان يغدق عليهم العطايا إلا بشار بن برد الذي كان في إحدى المرات واقفا بباب الوزير فلما مر هذا الأخير قال بشار:

طال الثواء على رسوم المنــزل ! **** .......................................


أي "طال انتظار" عطايا الوزير.

وهذا "الصدر" من بيت لعنترة:
طال الثواء على رسوم المنزل *** بين اللكيك وبين ذات الحرمل

فأجاز الوزير (أكمل ارتجالا)
...............................**** فإذا تشاء أبا معاذ فارحــــل!

(أبو معاذ: كنية بشار)

ثم استعطفه بشار بهذه الأبيات:
يعقوب قد ورد العفاة عشيــة *** متعرضين لسيبك المنتــــــــاب
فسقيتهـــم وحسبتني كمونــة *** نبتت لزارعها بغيــر شـــــراب
مهلا لديـــك فإنني ريحانــــة *** فاشمم بأنفك واسقـها بذنــــــــاب
طال الثواء علي تنظر حاجـة *** شمطت لديك فمـــن لها بخضاب
تعطى الغزيرة درها فإذا أبت *** كانت ملامتهـــا على الحـــــلاب!

فلم يعطه شيئا. فغضب بشار وقال يهجوه:

بني أمية هبــوا طــــال نومكـــمُ *** إن الخليفةَ يعقوبُ بن داوود !
ضاعت خلافتكم يا قوم فالتمسوا *** خليفة الله بين الزق والعـود !

ويبدو أن الوزير وشي به عند المهدي الذي أعطى هو الآخر عطايا للشعراء المترددين عليه ما عدا بشار.
وبلغ ذلك بشار وهو في أحد المجالس فغضب غضبا شديدا وقال هل من أحد يحتشم هنا؟ (حيث أراد أن يقول شعرا بذيئا) فقالوا لا. فأنشد بيتين يهجو فيهما الخليفة المهدي هجاءً مقذعا (لا أستطيع ذكرهما).
ولما بلغ ذلك الوزير يعقوب أسرع إلى الخليفة وقال:
يا أمير المؤمنين إن هذا الأعمى الزنديق قد هجاك!
قال: وبمَ؟
قال: بما لا يتصوره عقلي ولا ينطق به لساني!
فأصر الخليفة فقال الوزير
والله لو خيرتني بين ضرب عنقي وإنشادي إياه لاخترت ضرب عنقي!
فأقسم الخليفة عليه.
وعندها قام الوزير بكتابة البيتين وقدمهما للخليفة حيث لم يستطع إلقاءهما.
فغضب الخليفة غضبا شديدا ونزل يبحث عن بشار.

ويقال أنه هنا سمع صوت آذان في وقت غير وقت صلاة (أو بلغه ذلك) وسأل فإذا بشار يؤذن وهو سكران! فقال له يا عدو الله أتلهو بالآذان في غير وقت الصلاة، وحُكِم عليه بمائة جلدة... فمات بسببها.
((ويقال أن الخلفية المهدي حين تأكد من موت بشار أمر بتفتيش منزله بسبب أتهام يعقوب له بالزندقة فتم للخليفة ما أراد ووجدت صحيفة في منزل بشار مكتوباً بها : بسم الله الرحمن الرحيم – إني أردت هجاء آل سليمان بن علي لبخلهم فتذكرت قرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم فامتنعت عن ذلك على أني قد قلت فيهم :
ديـنـار آل سليمان ودرهمهــم *** كـالبابلـيـين حفا بالعفاريــــت
لا يبصران ولا يرجى لقاءهما *** كما سمعت بهاروت وماروت

فلما قرأ المهدي تلك الصحيفة بكى بكاءً شديدا وندم على قتله وقال :
لا جزى الله يعقوب بن داوود خيراً فإن بشار لما هجاه لفق عندي شهوداً على أنه زنديق فقتله ثم ندمت حيث لا يفيد الندم)).

تحياتي

قصة رائعة شكرا اخي عمرو ومن اطرف احداثها ان المهدي لما خرج الى البطيحة يبحث عن بشار وسمع اذانا وقت الضحى ولما سال عنه اخبروه انه بشار يؤذن وهو سكران دعا ابن نهيك وامر بضربه بالسوط سبعين جلدة فكان كلما اوجعه وقع السوط قال : حس ( وهي عبارة تقال عندما يخزه شيء مؤلم على حين غفلة ) فقال من حضر تلك الحادثة انظر يا امير المؤمنين الى زندقته يقول : حس ولا يقول باسم الله فالتفت بشار اليه وقال :: ويلك اطعام هو حتى اسمي الله عليه ؟ فقال اخر : افلا قلت : الحمد لله ؟ فرد عليه بشار : او نعمة هي حتى احمد الله عليها ؟ فلما تمت عليه سبعين جلدة بانت عليه علامات الموت فتركوه مستلقيا في الحراقة وهي سفينة فيها مرامي النار حتى مات فجاء بعض اهله وحملوه الى البصرة ودفنوه بها

أفراح الرّوح 05-01-2014 05:53 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه

شكرا جزيلا استاذ'عمرو'على الرّد الأريب ،
واليوم مع قصّة من القصص التي أوردها كالعادة من نفيس ما أحتفظ به من'العقد الفريد'،
حادثة لإحدى الأعرابيّات مع إبنها،رائعة جدّا هاته القصّة،
يحكى أنّ امرأة من الأعراب كان لديها ابن شديد المشاكسة،ويتقاتل مع النّاس دائما،رغم أنّه كان رقيق العظم،نحيف البنية ،ضعيف الصّحة،
ومرّة قاتل أحد الفتيان من الأعراب،فقطع الفتى أنف الإبن،فأعطى أهل الفتى ديّة أنف الإبن للأمّ،فصلحت معيشتها،وبان عليها العزّ بعد طول فقر ، ثمّ قاتل آخر فقطع أذنه، فأعطوها ديّة الأذن،فطَلْعتْ بيها الدّنيا كثر ^^، ثمّ آخر قطع شفته فأخذت دية الشفة،
وارتقى حالها إلى مصافّ الأثرياء،فلمّــا رأت تبدّل الحال وكلّ تلك الآلاء والنّعم،من إبل وبقر وغنم، أنشدتْ تقول:

أحلف بالمروة حقّا والصّفا . . . أنّك خير من تفاريق العصا

فسئل أعرابي عن معنى'تفاريق العصا' فأجاب:
العصا تقطع ساجورًا ،ثم السّاجور يقطع أوتادا،ثمّ تقطع الأوتاد أشظّة،
بمعنى(حسبما تبيّن لي):أنّ العصى (وهي ولله العلم يد القادوم ) فهي تقطع القطع الكبيرة من الخشب(الساجور) الذي يتحول إلى أوتاد ثم إلى أشظّة ،

وهي نادرة رائعــة كثييرا،

بوركتم وحسناتكمْ


+إيمان+ 05-01-2014 06:06 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
بارك الله فيك
موضوع رائع في المتابعة بإذن الله

عمرو2008 05-01-2014 06:39 PM

رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1761484)
قصة رائعة شكرا اخي عمرو ومن اطرف احداثها ان المهدي لما خرج الى البطيحة يبحث عن بشار وسمع اذانا وقت الضحى ولما سال عنه اخبروه انه بشار يؤذن وهو سكران دعا ابن نهيك وامر بضربه بالسوط سبعين جلدة فكان كلما اوجعه وقع السوط قال : حس ( وهي عبارة تقال عندما يخزه شيء مؤلم على حين غفلة ) فقال من حضر تلك الحادثة انظر يا امير المؤمنين الى زندقته يقول : حس ولا يقول باسم الله فالتفت بشار اليه وقال :: ويلك اطعام هو حتى اسمي الله عليه ؟ فقال اخر : افلا قلت : الحمد لله ؟ فرد عليه بشار : او نعمة هي حتى احمد الله عليها ؟ فلما تمت عليه سبعين جلدة بانت عليه علامات الموت فتركوه مستلقيا في الحراقة وهي سفينة فيها مرامي النار حتى مات فجاء بعض اهله وحملوه الى البصرة ودفنوه بها

إضافة جميلة جدا أخت أماني...

يقال أن ألشاعر "أبا الشمقمق" كان يكره بشار كرها شديدا لهجائه الناس فنظم هذه الأرجوزة التي سريع ما حفظها الأطفال وصاروا يرددونها كلما رأوا بشارا:

هلليــــنا هلليـــــنا *** طعــــن قِثَّـــــاءٍ لتيــــنة
إن بشار بن بــرد *** تيس أعمى في سفـينة


أتذكر جيدا أستاذاللغة العربية في السنة الثالثة متوسط! وهو يحكي لنا قصة موت بشار قائلا أنه عندما ألقي ببشار في السفينة (البطيحة) لم يسلم من إحاطة الأطفال به وترديدهم لهذين البيتين، أظن أن ذلك لم يرد في الأغاني؟، ربما في موضع آخر...


الساعة الآن 01:48 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى