منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=258036)

مُسلِمة 02-01-2014 05:42 PM

وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم
 

بسم الله الرحمان الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


وَكَذَلِكَ جَعَلْنَـكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً


كيف أصبحت وسطية الإسلام في بلاد الإسلام هي الحل الوسط أو الإنحلال و الإنخلاع من أحكام الدين و السكوت عن المنكرات جملة وتفصيلا والإمساك عن الكلام في مسائل الاعتقاد وما تصح به العقيدة والدعوة إلى الاكتفاء بإسلام حركي جزئي لا يخرج عن دائرة ما يسمونه "بتجديد الخطاب الإسلامي المعاصر" وياما قرأت عنه بلا فهم لأنها عبارات لا تعني غير تمييع قضايا الأمة في قالب يمتطي صهوته كل من يرى أن الغاية تبرر الوسيلة ويسبح مع كل تيار ما دام يتجه نحو أغراضه وهذا ما جعلني في صدام مع الكثير من النصوص

هل غياب الوسطية الحق هي ما دعا إلى تسلل دعوات باسم الإسلام حاولت أن تركب الموجة واستغلت الفرصة وقادت السفينةَ لصالح دعوات منحرفة وأفكار مضللة لبعض الفرق الإسلامية التي خرجت عن منهج الكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة فهذه تدعو لإسلام شيعي وتلك تدعو لإسلام صوفي وثالثة تدعو لإسلام معتزلي عقلاني ورابعة تدعو لإسلام تكفيري خارجي بل ظهر ما يمكن تسميته بعلمنة الإسلام والإسلام الحداثي
أفتح هذا الموضوع للإخوة هنا كي يحدثونا عن مفهوم الوسطية في الإسلام ولو أن الوسطية المذكورة في الاية هي وسطية هذه الأمة بين الأمم الأخرى وهي واضحة حتى للعوام

لكن ما يستدعي التوضيح هي الوسطية التي غيبتها الفوضى الفكرية و العلمية في بلاد الإسلام حين أخذ أرباع المتعلمين وأنصافهم يفتون في الحلال والحرام وتجرأ الرويبضة على الفتوى في الأمور العامة والنوازل العظمى التي لو عرضت على الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم - لتريثوا فيها ولجمعوا لها المهاجرين والأنصار قبل أن يقولوا فيها كلمتهم ولا شك أن أجهزة الإعلام من صحف و مجلات و إذاعات و قنوات فضائية و نت لهم الدور الريادي في هذه الفوضى و البلبلة و العبث لما بالغت في تلميع التافهين و تسويق الجاهلين لأغراض خبيثة أو أغراض تجارية و دعائية بحتة أو ربما تكون سداجة و جهل منها

حاجتنا للوسطية أفرزتها الفتن التي تعيشها هذه الأمة فمن تونس إلى اليمن إلى سوريا و مصر و قبلها العراق وما أظهرته من انشقاق مفزع في عقائد المسلمين و توجهاتهم الطائفية جعلت الحليم حيران هل يتبع فلان أو علان هل يقبل أم يدبر وبقي مشتت بين الإفراط و التفريط باحثا عن الطريق المستقيم في غياهب الهرج و المرج
أكيد كمسلمة أومن بأن وسطية هذا الدين هي في كتاب الله و سنة نبيه عليه الصلاة و السلام و ماكان عليه سلف الامة من فهم و اتباع ولا يستقيم أمرنا إلا بذلك لكن قلة اليقين يشوش العقائد و يغيب الشرائع و يضيع المجهودات الفكرية لدى النخب التي رفعت راية الإصلاح على طريقة المفسدين

أسأل الله التوفيق والهدى والرشاد لكل حامل لراية الإصلاح في ربوع أمتي المثخنة بالفتن و الجراح على منهج الرسل و الأنبياء و أن يجعلنا نشهد ذلك اليوم الذي يسطع فيه فجرها إنه سميع مجيب

الافريقي 02-01-2014 06:02 PM

رد: وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم
 
الاسلام عرفته البشرية في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وفي زمن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم فقط .
اما بعد ذلك فبدأ المنحنى البياني للاسلام في التنازل الى ان وصل الصفر .
اما الآن فقد اصبح الاسلام في نظر البعض موروث ثقافي لا يختلف على بقية العادات والتقاليد .
وعند البعض الآخر يستعمل كسجل تجاري وخاصة شيوخ السياسة الذين يتعاملون بمنطق الربح والخسارة وفتاويهم تتحكم فيها البورصة بدل مرجعية القرآن والسنة .

حاليلوزيتش 02-01-2014 06:09 PM

رد: وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم
 
موضوع رائع الاخت مسلمة ، ولي عودة للتعليق عليه ان شاء الله

اماني أريس 02-01-2014 07:26 PM

رد: وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : شكرا لك اخية على الموضوع الوسطية بمعناها اللغوي مفهومة لدى الخاص والعام لكن الاشكال الواقع عموما والذي شوه الكثير من المفاهيم في ديننا الحنيف هو ذلك التطفل المستفحل على اصدار الفتوى والانبراء الساذج للدفاع عن الدين برصيد يكاد يكون معدوما من العلم الشرعي فتحدث المزايدات والتعصب الاعمى وتطلق الاحكام الجزافية من تسفيه وتكفير فتذكى الاحقاد وتبدا الصراعات والخلافات ولا شك ان اخيتي تعلم ان حتى منهج السلف العظيم لم يسلم من هذا بل تطفل عليه الجاهلون وزايدوا بنزر مما يملكون عن غيرهم لحتى اصبحنا نراهم لا يختلفون عن غيرهم في التحزب والفرقة والحقد على غيرهم من المسلمين فمن زكى هؤلاء ليجعلوا من درجات التقيد بما جاء في المنهج السلفي حجة لاقصاء غيرهم من الانتساب له عقيدة ؟


لا اخفيك سرا وبما ان المناسبة اتيحت لي اسمحيلي انتهز موضوعك لاقول : كعامية نهلت ديني من مختلف المصادر بدون استثناء فانا اقرا للغزالي وللحسن البصري وللسيد قطب كما اقرا لابن تيمية والعثيمين واقرا لابن باديس واقرا للفارابي واقرا لمحمد اركون وقد قلت لاحد الاخوة السلفيين ذكره الله بالخير يوما : انا عامية افرض مثلا انني التقيت يوما بفتاة اخوانية المنهج وحدث لببنا تعارف فعلاقة صداقة ووجدتها على قدر معتبر من العلم والاطلاع على الدين لكن بمنهح اخواني وتاثرت بها واقنعتني بمنهجها واتتني بايات واحاديث صحيحة فكيف تارني اعرف ان كان منهجها مخالفا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم بمقصودها الحق ؟ والغريب ان كل من قرات لهم يستدلون بايات بينات واحاديث صحيحة ويقولون انهم على سنة النبي صلى الله عليه وسلم فكيف لعامية مثلي ان تعرف اي المناهج هي منهج الحق ؟ فهل لمجرد ان منهج السلف يحمل اسم سلف يكون بالضرورة هو منهج الحق دون غيره ؟؟؟ لا تستغربي هو سؤال عامية كثيرة الفضول جدا وواسعة الخيال وميالة الى استخدام المنطق فما كان من اخي سوى ان قال لي : عليك باطلاع واسع جدا يا اماني واكتساب العلم الشرعي فهناك امور عامة في ديننا عرفناها منذ الصبا ولا تحتاج الى تفقه حتى تدرك بل اتفقت عليها جميع المذاهب والمناهج لكن هناك امور يتصادف بها طالب العلم الذي يريد ان يجتهد ويتفه في دينه اكثر لا يمكن بتاتا ان نرسى على حكم ثابت فيها الا بعد توسعنا في الاطلاع على كل المصادر في النهاية تحيا عاميتي واسال الله ان يريني الحق حقا ويرزقني اتباعه ويرزقني علما حقا نافعا ويجعل حزبي جماعة المسلمين دون اقصاء ومنهجي سنة نبيه الحقة والتي للاسف لازلت اتفقه فيها واجاهد نفسي على التقيد بما تاكدت منه وما استطعت اليه سبيلا حكايتي الطويلة هده انما هي لتوضيح تفكير العوام من طلبة العلم - للاشارة حتى لا نختلف في مصطلح عوام كل من هنا في المنتدى هم عوام مع اختلاف الدرجات - شكرا

salam08 02-01-2014 09:15 PM

رد: وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم
 

السلام عليكم

تحية طيبة لك اختي مسلمة

شخصيااا لم ادرس علوم الدين لأعطي التعريف الحقيقي للوسطية ...لكنني بفطرتي مياالة لأن اطبق الإسلام في حياتي بشكل معتدل ...و أن أحيااا بمعية الله ...بالوجه الذي اقدر عليه ...من باب عش لدنياك كأنك تعيش ابدا و عش لاخرتك كأنك تموت غداااا ...

نحن في عصر كثر فيه المفتوون ...و قل فيه المستمعوون و اصح توقير العلمااااء بالشيئ العظيم بل اختلطت قاعدة احترام الكبير و توقير الصغير فلم يعد يقف كل طرف عند حدوده لم يعد هنااك قااائد يسمعون له كلامه ....

يا اما تلقى المتنطعين الذين يكفرون الجميع او المتساهلين الذين يحيون بالبدع و التقليد الاعمى ....اصحاب الوسطية يتهموون من كل جاانب و يقذفون في كل حين ...ما جعل الدنياا تحياااا في خرااب و المجتمعاات تسير تتخبط في اقتتالات و مشااكل لا حصرة لهااااا من كل الجوانب


لا يسعني ان اقول اللهم احيينا بحبك و سنة حبيبك و وفقنااا ان نسير وفق منهااجك المستقيم اللهم اامين



علمدار 03-01-2014 02:05 PM

رد: وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم
 
اعداء الاسلام من يهود ونصارى وشيوعيين وعلمانيين يريدون من الامة الاسلامية ان تكون كالاسد بدون مخالب
يعني يطلبون منا ان يحتلوا اراضينا ويحاربوا ديننا ويضربوننا على خدودنا من الجانب الايمن وندير لهم خدودنا من الجانب الايسر لنضرب مرة ثانية ومع كل هذا علينا ان نصمت ولاندافع ولانحارب حتى لانصبح ارهابيين وبالاحرى حتى نكون امة وسط علينا ان نقبل بكل هذه المهانة والذلة ونحن نقول لهم هيهات والله لانرضى في ديننا الدنية ونحن في حرب معكم ايها الامريكان والصهاينة الانذال ومن تعاون معهم من العرب الخونة الى قيام الساعة

naja 03-01-2014 03:30 PM

رد: وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم
 
من خلال العنوان قد أستنتج,,,,,, أن الإسلام كله مظلوم,,,,,, لأنه لو نظرنا للآية الكريمة التي وضعتها سأقول أن الإسلام هو الوسطية ,,,,,, و العكس صحيح,,,,,, و هذا ما تعلمناه و تربينا عليه و هذا هو الذي كان و يجب أن يكون ,,,,,,,, فديننا دين الرحمة و الإعتدال,,,,,,,

لكن مع ظهور و بروز الإختلافات المذهبية من جهة,,,,,,, و التعصب لعالم على حساب عالم من جهة أخرى,,,,,,, برزت العديد من المصطلحات التي ألصقت عنوة بهذا الدين,,,,,,,فشوهت مقصد الوسطية و الإعتدال,,,,,,, بعدما كان ميزة خالصة تفرقنا فكريا و حضاريا عن أمم أخرى,,,,,,, أصبحت اليوم ميزة نبحث عنها بيننا فقط بعد ظهور ميزات أخرى كالتشدد و التعصب و غيرها من الفئات,,,,,,,,,

المجتمع الإسلامي تغير عن ما كان عليه في الزمن الأول,,,,,,,,, و ما زال يتغير ما دامت الحياة الدنيا,,,,,,,, و هناك أناس لا يفهمون أن الأزمنة و الأمكنة تختلف و الحياة و متطلباتها تتغير,,,,,,, فبذلك نجد العديد من علماء الدين يختلفون في فتاويهم,,,,,,, فتجد البعض يفهم و يدرك أن الإجتهاد في بعض المسائل التي لا تعارض الأصل و تناسب ما يحتاجه الناس في زمنهم فتجدهم رحماء و يعتدلون في إبداء وجهة نظرهم,,,,,,,, في حين أن البعض الآخر لا يجد حرجا في تصعيب الأمر و جعله لا يوافق ما يحتاجه الناس و فوق هذا لا يبحث عن حلول مرضية للمشكل المطروح أمامه,,,,,,,,,

و هذا ما جعل الناس تضيع خاصة مع إنتشار المفتين الذين لا يعلم أحد إن بلغوا رتبة الفقهاء أم لا,,,,,,,,ساهموا في تضليل الناس في عصر تنتشر فيه المعلومة بسرعة البرق,,,, زد على هذا إنتشار كلمة (( قال الله ,,,,,, قال الرسول صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم )) بحيث أصبحت تستخدم بشكل رهيب مع تطبيق منعدم لما قاله الله تعالى و رسوله الكريم صلوات ربي عليه,,,,,,,,,












مضوعك مميز جدا,,,,,,,, بارك الله فيك

salam08 03-01-2014 08:55 PM

رد: وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم
 
السلام عليكم

بالمناسبة الاخت مسلمة درس خطبة الجمعة اليوم كان حول الوسطية في الاسلااام ...كانت خطبة راائعة جداااا ..


مُسلِمة 04-01-2014 10:33 AM

رد: وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الافريقي (المشاركة 1759762)
الاسلام عرفته البشرية في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وفي زمن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم فقط .
اما بعد ذلك فبدأ المنحنى البياني للاسلام في التنازل الى ان وصل الصفر .
اما الآن فقد اصبح الاسلام في نظر البعض موروث ثقافي لا يختلف على بقية العادات والتقاليد .
وعند البعض الآخر يستعمل كسجل تجاري وخاصة شيوخ السياسة الذين يتعاملون بمنطق الربح والخسارة وفتاويهم تتحكم فيها البورصة بدل مرجعية القرآن والسنة .


المنحنى البياني للإسلام لم يصل للصفر ولن يصل بإذن الله لأنه يقيض لدينه في كل زمان أناس يحفظونه
و أتأسف أن هذه الأفكار قد تغلبت على الكثيرين حتى يئس الناس من هذا الدين و ضعف يقينهم به و بمصادره حتى التي يحسبونه نقية
أما من يخوفون الناس من شيوخ السياسة أو شيوخ الضلال فهم لا يملكون في الغالب للناس بديلا سوى ما يتقادفه من هوى من هناك و هناك

أسأل الله أن يرينا الحق حقا و يرزقنا اتباعه و أن يرنا الباطل باطلا و يرزقنا اجتنابه

دمجي عيسى 04-01-2014 10:50 AM

رد: وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم
 
شكرا على الموضوع ولكن أظن أن مبدأ الوسطية يتلخص تماما في عصرنا اليوم بين منهجين اثنين

1 ـ المغالين الذين غلوا في الدين فكفروا المسلمين بالمعاصي كالخوارج والتكفيريين المعاصرين أو حقدا على عظمائهم وعلمائهم كالروافض الشياطين الحاقدين والكثير منهم حمل السلاح واستخدم القتل والفتك والتدمير كمبدأ لذلك التصور الضيق المتطرف.

2 ـ المجافين الذين لا يهتمون لشؤون المسلمين همهم بطونهم وغرائزهم لا يتحركون لا لدين ولا لعرض ولا .... المهم في شؤونهم العيش كالأنعام والبهائم يحاربون الإسلام ويعتبرونه تخلفا وعودة للقرون الوسطى وهم مع الأسف يمسكون بزمام أمور المسلمين اليوم وتحت رعاية سامية لفخامة أمريكا وإسرائيل وممن شايعهم .

الإسلام هو وسط بين هؤلاء وهؤلاء ببساطة .

Karim Ibn Karim 04-01-2014 11:19 AM

رد: وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم
 
الـــسلام عليكم

مـــوضوع رائع جـــــدا

خير ما نستهل دخول العام الجديد

نعم اليوم استغل الكثير الوسطية في الاسلام
لكي يتهربو او ينفلتو و لو قليلا من الواجبات او يتجاوزو الحدود
المفروضة علينا من الله عز و جل

و الوسطية ليست امرا مستحدثا اي وليدة اليوم او البارحة

بل هي امر جاء به النبي صلى الله عليه و سلم

مــنذ البعثة كما جاء في القران الكريم ...
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا....
اكيد نحن كمسلمين

نعلم جيدا ان الله سبحانه و تعالى هو الاعلم بما هو خير لنا و بما فيه الشر لنا
لذلك ما امرنا و لا نهانا الا لاجل ذلك

و كذلك نعلم ايضا و ما نعتقده ان النبي صلى الله عليه و سلم قد قام بما امره الله به
و اخبرنا عن كل خير و نهانا عن كل شر و تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا ضال او هالك فهو لم يقصر او يتكاسل في تادية رسالته
و كذلك صحابته رضوان الله عليهم لم يخيبوا رجاءه فيهم بل كانو خير الاصحاب و خير الانصار و خير من حملوا و حافظوا على رسالته صلى الله عليه و سلم سواء عندما كان بين ظهرانيهم او بعد التحاقه بالرفيق الاعلى فكانوا خير من حملوا الرسالة بعده صلى الله عليه و سلم و لم يغيروا او يبدلوا ....

فما كان في عهدهم هو دين
و ما هو دون ذلك ليس بدين

و كما قلنا سابقا
لم يترك الله تعالى على لسان نبيه خير او شر الا اخبرنا به
فاحرى به ان يرشدنا على الوسطية في الاسلام
فمن ارادها... اي الوسطية ... عليه باتباع سنته صلى الله عليه و سلم على فهم من تركهم خلفاء بعده
هذا هو الامر الحق و لا حق غيره

و بعض ضعاف النفوس قليلوا الارادة
ارادو من خلال هذه النقظة وجدوها مادة دسمة لكي يميعوا الدين
لست ادري ا هو ضلال نسال الله لنا و لهم الهداية
ام هوامر متعمد .. نسال الله ان يضرب على ايديهم

======
شكرا للاخت مسلمة
على مواضيعك الهادفة
تحياتي

IBN CARTENA 05-01-2014 01:03 PM

رد: وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم
 
موضوع مهم في زمن أصبح فيه كل حزب يدعي أنه الوسطية.

مُسلِمة 06-01-2014 08:17 PM

رد: وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1759862)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : شكرا لك اخية على الموضوع الوسطية بمعناها اللغوي مفهومة لدى الخاص والعام لكن الاشكال الواقع عموما والذي شوه الكثير من المفاهيم في ديننا الحنيف هو ذلك التطفل المستفحل على اصدار الفتوى والانبراء الساذج للدفاع عن الدين برصيد يكاد يكون معدوما من العلم الشرعي فتحدث المزايدات والتعصب الاعمى وتطلق الاحكام الجزافية من تسفيه وتكفير فتذكى الاحقاد وتبدا الصراعات والخلافات ولا شك ان اخيتي تعلم ان حتى منهج السلف العظيم لم يسلم من هذا بل تطفل عليه الجاهلون وزايدوا بنزر مما يملكون عن غيرهم لحتى اصبحنا نراهم لا يختلفون عن غيرهم في التحزب والفرقة والحقد على غيرهم من المسلمين فمن زكى هؤلاء ليجعلوا من درجات التقيد بما جاء في المنهج السلفي حجة لاقصاء غيرهم من الانتساب له عقيدة ؟


لا اخفيك سرا وبما ان المناسبة اتيحت لي اسمحيلي انتهز موضوعك لاقول : كعامية نهلت ديني من مختلف المصادر بدون استثناء فانا اقرا للغزالي وللحسن البصري وللسيد قطب كما اقرا لابن تيمية والعثيمين واقرا لابن باديس واقرا للفارابي واقرا لمحمد اركون وقد قلت لاحد الاخوة السلفيين ذكره الله بالخير يوما : انا عامية افرض مثلا انني التقيت يوما بفتاة اخوانية المنهج وحدث لببنا تعارف فعلاقة صداقة ووجدتها على قدر معتبر من العلم والاطلاع على الدين لكن بمنهح اخواني وتاثرت بها واقنعتني بمنهجها واتتني بايات واحاديث صحيحة فكيف تارني اعرف ان كان منهجها مخالفا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم بمقصودها الحق ؟ والغريب ان كل من قرات لهم يستدلون بايات بينات واحاديث صحيحة ويقولون انهم على سنة النبي صلى الله عليه وسلم فكيف لعامية مثلي ان تعرف اي المناهج هي منهج الحق ؟ فهل لمجرد ان منهج السلف يحمل اسم سلف يكون بالضرورة هو منهج الحق دون غيره ؟؟؟ لا تستغربي هو سؤال عامية كثيرة الفضول جدا وواسعة الخيال وميالة الى استخدام المنطق فما كان من اخي سوى ان قال لي : عليك باطلاع واسع جدا يا اماني واكتساب العلم الشرعي فهناك امور عامة في ديننا عرفناها منذ الصبا ولا تحتاج الى تفقه حتى تدرك بل اتفقت عليها جميع المذاهب والمناهج لكن هناك امور يتصادف بها طالب العلم الذي يريد ان يجتهد ويتفه في دينه اكثر لا يمكن بتاتا ان نرسى على حكم ثابت فيها الا بعد توسعنا في الاطلاع على كل المصادر في النهاية تحيا عاميتي واسال الله ان يريني الحق حقا ويرزقني اتباعه ويرزقني علما حقا نافعا ويجعل حزبي جماعة المسلمين دون اقصاء ومنهجي سنة نبيه الحقة والتي للاسف لازلت اتفقه فيها واجاهد نفسي على التقيد بما تاكدت منه وما استطعت اليه سبيلا حكايتي الطويلة هده انما هي لتوضيح تفكير العوام من طلبة العلم - للاشارة حتى لا نختلف في مصطلح عوام كل من هنا في المنتدى هم عوام مع اختلاف الدرجات - شكرا

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

بورك فيك أماني ربي يحفظك
حكايتك مشوقة بحق أختاه مع أني عشت واحدة هي أشد مما هو موجود في الإفتراضي ورغم قساوتها تعلمت الكثير
لكن لا دخل للوسطية هنا يا أختي إذ لا يمكن استحسان بعض الأقوال و الأحكام و حتى الأفعال لمجرد أننا رأيناها و سطا و ترضي الطرفين بل علينا أن نسندها لشيء ثابث نؤمن به وهما الكتاب و السنة بفهم العلماء و الأئمة من السلف ومن تبعهم بإحسان من الخلف
فهما وحدهما معلم الوسطية و معيار الخطأ و الصواب بغض النظر عن وصف الاخرين لنصوصهما بالوسط أم لا
فالشريعة مثلا هي الحاكمة و ليست هي من يحكم عليها بالتوسط لأنها هي بالذات الوسط الذي نبحث عنه
أما المثال الذي أعطيتنيه يا أخية "إخوانية" فليس لي إلا القول أن صاحب العلم و نحسبك نهلت منه الكثير على حسب ما ذكرت أنك قرأت لكل هؤلاء أكيد وجدت فرق في المنهج واحد يغلب الفكر على النقل و الاخر يغلب النقل على الفكر وهذه هي الإشكالية التي تمخض عنها أسلوب التمييع أي تمييع النصوص الثابتة و أقوال السلف و فهمهم من أجل الهروب من التشدد السلفي و التسيب الحداثي و جعلها دنيا و دين لتكون في نظره أو نظر الاخريين وسطا و عليه ضاعت الوسطية
أكيد أختي ليس مطلوب منا أن نكون فقهاء و علماء في العقيدة حتى نكون مسلمين إنما العقيدة الصحيحة يجب أن تؤخد من مشاربها و الأخد عن العلماء الذين يقدمون قول الله و قول رسوله على أي كلام اخر فالزميهم فهم الثقاة لأنهم لا يتحدثون إلا بالدليل
أما من مضارب الاجتهاد سواء كان مسألة شرعية أم كان أمرا دنيويا فابحثي عن البرهان والدليل وفعل السلف والمصلحة والمفسدة و هي الضوابط التي تحدد وجه الصواب في موارد الاجتهاد فإذا اختلف العلماء في حكم شيء ما بين موجب ومبيح فلا يجوز أن نتجه مباشرة إلى التوسط فيقول بالاستحباب لأن كل حكم شرعي له دليله الذي يستند عليه فالوسطية نظر لاحق لا سابق
بالنسبة للعامي ليس عليه أن يتبع فلان أو علان أو منهج أو جماعة فقط لو تجرد للقران و السنة لكفته في حياته الخاصة للعمل بها و الدعوة إليها فليس مطلوب منه و هو عامي أن يكون على دين جماعة معينة و العامي يا أختي غير الجاهل بل هو الشخص الذي لا سنن له يعيش عليها بل مرة هنا و مرة هناك و لو صدق سعيه في فهم هذا الدين لجعل الله البركة في اية واحدة يحفظها و يفهمها و يدعوا إليها و لجعل البركة في حديث واحد يحفظه و يأتي ما فيه و يدعوا به إلى سنة نبيه عليه الصلاة و السلام


بورك فيك

أمازيغي مسلم 07-01-2014 03:38 PM

رد: وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم
 
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

أفضل أن أبدأ مشاركتي بقول الحق جل وعلا:[ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا].
قال الشيخ:" السعدي" رحمه الله في تفسيره للآية:(1/70): {... وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا، أي: عدلا خيارا، وما عدا الوسط، فأطراف داخلة تحت الخطر، فجعل الله هذه الأمة، وسطا في كل أمور الدين، وسطا في الأنبياء: بين من غلا فيهم: كالنصارى، وبين من جفاهم: كاليهود، بأن آمنوا بهم كلهم على الوجه اللائق بذلك.
ووسطا في الشريعة: لا تشديدات اليهود وآصارهم، ولا تهاون النصارى.
وفي باب الطهارة والمطاعم: لا كاليهود الذين لا تصح لهم صلاة إلا في بيعهم وكنائسهم، ولا يطهرهم الماء من النجاسات، وقد حرمت عليهم الطيبات، عقوبة لهم، ولا كالنصارى الذين لا ينجسون شيئا، ولا يحرمون شيئا، بل أباحوا ما دب ودرج.
بل طهارتهم أكمل طهارة وأتمها، وأباح الله لهم الطيبات من المطاعم والمشارب والملابس والمناكح، وحرم عليهم الخبائث من ذلك، فلهذه الأمة من الدين أكمله، ومن الأخلاق أجلها، ومن الأعمال أفضلها.
ووهبهم الله من العلم والحلم، والعدل والإحسان، ما لم يهبه لأمة سواهم، فلذلك كانوا {أُمَّةً وَسَطًا} [كاملين] ليكونوا {شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} بسبب عدالتهم وحكمهم بالقسط}. انتهى كلام الشيخ:" السعدي" رحمه الله.

إن الوسطية هي: المنهج الحق العدل الذي اختاره لنا ربنا جل وعلا، ولن تكون هناك وسطية حقيقية عملية على أرض الواقع إلا إذا كانت قائمة على الأسس التي ذكرتها أختنا الفاضلة:" مسلمة" حين قالت:{ أكيد كمسلمة أومن بأن وسطية هذا الدين هي في:" كتاب الله و سنة نبيه عليه الصلاة و السلام و ما كان عليه سلف الأمة": من فهم و اتباع، ولا يستقيم أمرنا إلا بذلك }.

وأؤكد هنا ما سطرته أختنا:" مسلمة" قائلا: قال الإمام مالك رحمه الله:" لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها"، وأولى الناس وأولهم دخولا في هذا الأمر هم:" صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام، ورضي الله عنه"، ولأنهم حملة الحق الآوائل عمليا في وسطية الإسلام، كتب الله لهم ولمن اتبع منهجهم:" النجاة" من بين الهالكين من أمته التي افترقت، فقال عليه الصلاة والسلام:" افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: هي ما أنا عليه وأصحابي». كتاب :"صحيح الجامع": (رقم5343).

إن:" الوسطية": هي صراط الله المستقيم، لأنها: الحسنة بين سيئتين، والسنة بين بدعتي:" الغلو والجفاء"، و:" الإفراط والتفريط"، وكما أن:" الإسلام" وسط بين بقية الأديان، فإن منهج:" أهل السنة والجماعة" وسط بين بقية الفرق والطوائف في كل أبواب الدين، وأكتفي هنا ببيان منهجهم الوسطي في العقيدة والأخلاق، فأقول:

أولا: في العقيدة.
قال شيخ الإسلام:" ابن تيمية" رحمه الله في كتاب:" الصفدية":(2/313-314):{... وكذلك أهل السنة في الإسلام فهم في الصحابة وسط بين الرافضة التي يغلون في على فيجعلونه معصوما أو نبيا أو إلها وبين الخوارج الذين يكفرونه.
وهم وسط في الوعيد بين الوعيدية من الخوارج والمعتزلة وبين المرجئة الذين لا يجزمون بتعذيب أحد من فساق الأمة.
وهم في القدر وسط بين النفاة للقدر من المعتزلة وغيرهم وبين الجهمية المثبتة الذين ينكرون حكمة الله في خلقه وأمره.
وهم في الصفات وسط بين المعطلة الذين ينفون صفات الله أو بعضها ويشبهونه بالجماد والمعدوم وبين الممثلة الذين يمثلون صفاته بصفات خلقه فيصفون الله بصفات خلقه فيصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تعطيل ولا تمثيل ومن غير تكييف ولا تحريف}.
وقال في:" مجموع الفتاوى":(3/372-374):{ وَهَكَذَا أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي الْفَرْقِ. فَهُمْ فِي " بَابِ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَآيَاتِهِ وَصِفَاتِهِ " وَسَطٌ بَيْنَ " أَهْلِ التَّعْطِيلِ " الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ وَآيَاتِهِ وَيُعَطِّلُونَ حَقَائِقَ مَا نَعَتَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ؛ حَتَّى يُشَبِّهُوهُ بِالْعَدَمِ وَالْمَوَاتِ وَبَيْنَ " أَهْلِ التَّمْثِيلِ " الَّذِينَ يَضْرِبُونَ لَهُ الْأَمْثَالَ وَيُشَبِّهُونَهُ بِالْمَخْلُوقَاتِ. فَيُؤْمِنُ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ بِمَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ وَمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَتَمْثِيلٍ. وَهُمْ فِي " بَابِ خَلْقِهِ وَأَمْرِهِ " وَسَطٌ بَيْنَ الْمُكَذِّبِينَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ؛ الَّذِينَ
لَا يُؤْمِنُونَ بِقُدْرَتِهِ الْكَامِلَةِ وَمَشِيئَتِهِ الشَّامِلَةِ وَخَلْقِهِ لِكُلِّ شَيْءٍ؛ وَبَيْنَ الْمُفْسِدِينَ لِدِينِ اللَّهِ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ الْعَبْدَ لَيْسَ لَهُ مَشِيئَةٌ وَلَا قُدْرَةٌ وَلَا عَمَلٌ. فَيُعَطِّلُونَ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَالثَّوَابَ وَالْعِقَابَ فَيَصِيرُونَ بِمَنْزِلَةِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَالُوا: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ} . فَيُؤْمِنُ أَهْلُ السُّنَّةِ بِأَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. فَيَقْدِرُ أَنْ يَهْدِيَ الْعِبَادَ وَيُقَلِّبَ قُلُوبَهُمْ وَأَنَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، فَلَا يَكُونُ فِي مُلْكِهِ مَا لَا يُرِيدُ وَلَا يَعْجِزُ عَنْ إنْقَاذِ مُرَادِهِ وَأَنَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الْأَعْيَانِ وَالصِّفَاتِ وَالْحَرَكَاتِ. وَيُؤْمِنُونَ أَنَّ الْعَبْدَ لَهُ قُدْرَةٌ وَمَشِيئَةٌ وَعَمَلٌ وَأَنَّهُ مُخْتَارٌ وَلَا يُسَمُّونَهُ مَجْبُورًا؛ إذْ الْمَجْبُورُ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى خِلَافِ اخْتِيَارِهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الْعَبْدَ مُخْتَارًا لِمَا يَفْعَلُهُ فَهُوَ مُخْتَارٌ مُرِيدٌ وَاَللَّهُ خَالِقُهُ وَخَالِقُ اخْتِيَارِهِ وَهَذَا لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ. فَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لَا فِي ذَاتِهِ وَلَا فِي صِفَاتِهِ وَلَا فِي أَفْعَالِهِ. وَهُمْ فِي " بَابِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ وَالْوَعْدِ الْوَعِيدِ " وَسَطٌ بَيْنَ الوعيدية؛ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ أَهْلَ الْكَبَائِرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مُخَلَّدِينَ فِي النَّارِ وَيُخْرِجُونَهُمْ مِنْ الْإِيمَانِ بِالْكُلِّيَّةِ وَيُكَذِّبُونَ بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَبَيْنَ الْمُرْجِئَةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إيمَانُ الْفُسَّاقِ مِثْلُ إيمَانِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ لَيْسَتْ مِنْ الدِّينِ وَالْإِيمَانِ. وَيُكَذِّبُونَ بِالْوَعِيدِ وَالْعِقَابِ بِالْكُلِّيَّةِ.
فَيُؤْمِنُ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ بِأَنَّ فُسَّاقَ الْمُسْلِمِينَ مَعَهُمْ بَعْضُ الْإِيمَانِ وَأَصْلُهُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ جَمِيعُ الْإِيمَانِ الْوَاجِبِ الَّذِي يَسْتَوْجِبُونَ بِهِ الْجَنَّةَ وَأَنَّهُمْ لَا يُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ. بَلْ يَخْرُجُ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إيمَانٍ أَوْ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ إيمَانٍ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادَّخَرَ شَفَاعَتَهُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِهِ. وَهُمْ أَيْضًا فِي " أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ " صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهُمْ وَسَطٌ بَيْنَ الْغَالِيَةِ. الَّذِينَ يُغَالُونَ فِي عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيُفَضِّلُونَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ الْإِمَامُ الْمَعْصُومُ دُونَهُمَا وَأَنَّ الصَّحَابَةَ ظَلَمُوا وَفَسَقُوا، وَكَفَّرُوا الْأُمَّةَ بَعْدَهُمْ كَذَلِكَ وَرُبَّمَا جَعَلُوهُ نَبِيًّا أَوْ إلَهًا وَبَيْنَ الْجَافِيَةِ الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ كُفْرَهُ وَكُفْرَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَيَسْتَحِلُّونَ دِمَاءَهُمَا وَدِمَاءَ مَنْ تَوَلَّاهُمَا. وَيَسْتَحِبُّونَ سَبَّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ وَنَحْوِهِمَا وَيَقْدَحُونَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِمَامَتِهِ. وَكَذَلِكَ فِي سَائِرِ " أَبْوَابِ السُّنَّةِ " هُمْ وَسَطٌ. لِأَنَّهُمْ مُتَمَسِّكُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَاَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانِ.
وقال في:" منهاج السنة النبوية":(5/173-174)":{وَكَذَلِكَ أَهْلُ السُّنَّةِ فِي الْإِسْلَامِ مُتَوَسِّطُونَ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ. فَهُمْ فِي عَلِيٍّ وَسَطٌ بَيْنِ الْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ. وَكَذَلِكَ فِي عُثْمَانَ وَسَطٌ بَيْنَ الْمَرْوَانِيَّةِ وَبَيْنَ الزَّيْدِيَّةِ. وَكَذَلِكَ فِي سَائِرِ الصَّحَابَةِ وَسَطٌ بَيْنَ الْغُلَاةِ فِيهِمْ وَالطَّاعِنِينَ عَلَيْهِمْ. وَهُمْ فِي الْوَعِيدِ وَسَطٌ بَيْنِ الْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَبَيْنَ الْمُرْجِئَةِ. وَهُمْ فِي الْقَدَرِ وَسَطٌ بَيْنِ الْقَدَرِيَّةِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَنَحْوِهِمْ. وَبَيْنَ الْقَدَرِيَّةِ الْمُجْبِرَةِ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ وَنَحْوِهِمْ. وَهُمْ فِي الصِّفَاتِ وَسَطٌ بَيْنِ الْمُعَطِّلَةِ وَبَيْنَ الْمُمَثِّلَةِ.
وَالْمَقْصُودُ أَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ سِوَى أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ الْمُتَّبِعِينَ آثَارَرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا يَنْفَرِدُونَ عَنْ سَائِرِ طَوَائِفِ الْأُمَّةِ إِلَّا بِقَوْلٍ فَاسِدٍ، لَا يَنْفَرِدُونَ قَطُّ بِقَوْلٍ صَحِيحٍ. وَكُلُّ مَنْ كَانَ عَنِ السُّنَّةِ أَبْعَدَ، كَانَ انْفِرَادُهُ بِالْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ الْبَاطِلَةِ أَكْثَرَ. وَلَيْسَ فِي الطَّوَائِفِ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى السُّنَّةِ أَبْعَدُ عَنْ آثَارِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الرَّافِضَةِ".

ثانيا: في الأخلاق.
يقول:" ابن القيم" رحمه الله في:" مدارج السالكين":(2/296 -297):"... وَكُلُّ خُلُقٍ مَحْمُودٍ مُكْتَنَفٌ بِخُلُقَيْنِ ذَمِيمَيْنِ. وَهُوَ وَسَطٌ بَيْنَهُمَا. وَطَرَفَاهُ خُلُقَانِ ذَمِيمَانِ، كَالْجُودِ: الَّذِي يَكْتَنِفُهُ خُلُقَا الْبُخْلِ وَالتَّبْذِيرِ. وَالتَّوَاضُعِ: الَّذِي يَكْتَنِفُهُ خُلُقَا الذُّلِّ وَالْمَهَانَةِ. وَالْكِبْرِ وَالْعُلُوِّ.
فَإِنَّ النَّفْسَ مَتَى انْحَرَفَتْ عَنِ التَّوَسُّطِ انْحَرَفَتْ إِلَى أَحَدِ الْخُلُقَيْنِ الذَّمِيمَيْنِ وَلَا بُدَّ، فَإِذَا انْحَرَفَتْ عَنْ خُلُقِ التَّوَاضُعِ انْحَرَفَتْ: إِمَّا إِلَى كِبْرٍ وَعُلُوٍّ، وَإِمَّا إِلَى ذُلٍّ وَمَهَانَةٍ وَحَقَارَةٍ. وَإِذَا انْحَرَفَتْ عَنْ خُلُقِ الْحَيَاءِ انْحَرَفَتْ: إِمَّا إِلَى قِحَةٍ وَجُرْأَةٍ، وَإِمَّا إِلَى عَجْزٍ وَخَوَرٍ وَمَهَانَةٍ، بِحَيْثُ يُطْمِعُ فِي نَفْسِهِ عَدُوَّهُ. وَيَفُوتُهُ كَثِيرٌ مِنْ مَصَالِحِهِ. وَيَزْعُمُ أَنَّ الْحَامِلَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ الْحَيَاءُ. وَإِنَّمَا هُوَ الْمَهَانَةُ وَالْعَجْزُ، وَمَوْتُ النَّفْسِ.
وَكَذَلِكَ إِذَا انْحَرَفَتْ عَنْ خُلُقِ الصَّبْرِ الْمَحْمُودِ انْحَرَفَتْ: إِمَّا إِلَى جَزَعٍ وَهَلَعٍ وَجَشَعٍ وَتَسَخُّطٍ، وَإِمَّا إِلَى غِلْظَةِ كَبِدٍ، وَقَسْوَةِ قَلْبٍ، وَتَحَجُّرِ طَبْعٍ. كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ:
تَبْكِي عَلَيْنَا. وَلَا نَبْكِي عَلَى أَحَدٍ فَنَحْنُ أَغْلَظُ أَكْبَادًا مِنَ الْإِبِلِ. وَإِذَا انْحَرَفَتْ عَنْ خُلُقِ الْحِلْمِ انْحَرَفَتْ: إِمَّا إِلَى الطَّيْشِ وَالتَّرَفِ وَالْحِدَّةِ وَالْخِفَّةِ، وَإِمَّا إِلَى الذُّلِّ وَالْمَهَانَةِ وَالْحَقَارَةِ. فَفَرْقٌ بَيْنَ مَنْ حِلْمُهُ حِلْمُ ذُلٍّ وَمَهَانَةٍ وَحَقَارَةٍ وَعَجْزٍ، وَبَيْنَ مَنْ حِلْمُهُ حِلْمُ اقْتِدَارٍ وَعَزَّةٍ وَشَرَفٍ. كَمَا قِيلَ:
كُلُّ حِلْمٍ أَتَى بِغَيْرِ اقْتِدَارٍ ... حُجَّةٌ لَاجِئٌ إِلَيْهَا اللِّئَامُ
وَإِذَا انْحَرَفَتْ عَنْ خُلُقِ الْأَنَاةِ وَالرِّفْقِ انْحَرَفَتْ: إِمَّا إِلَى عَجَلَةٍ وَطَيْشٍ وَعُنْفٍ، وَإِمَّا إِلَى تَفْرِيطٍ وَإِضَاعَةٍ. وَالرِّفْقُ وَالْأَنَاةُ بَيْنَهُمَا.
وَإِذَا انْحَرَفَتْ عَنْ خُلُقِ الْعِزَّةِ الَّتِي وَهَبَهَا اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ، انْحَرَفَتْ: إِمَّا إِلَى كِبْرٍ، وَإِمَّا إِلَى ذُلٍّ. وَالْعِزَّةُ الْمَحْمُودَةُ بَيْنَهُمَا.
وَإِذَا انْحَرَفَتْ عَنْ خُلُقِ الشَّجَاعَةِ انْحَرَفَتْ: إِمَّا إِلَى تَهَوُّرٍ وَإِقْدَامٍ غَيْرِ مَحْمُودٍ، وَإِمَّا إِلَى جُبْنٍ وَتَأَخُّرٍ مَذْمُومٍ.
وَإِذَا انْحَرَفَتْ عَنْ خُلُقِ الْمُنَافَسَةِ فِي الْمَرَاتِبِ الْعَالِيَةِ وَالْغِبْطَةِ انْحَرَفَتْ: إِمَّا إِلَى حَسَدٍ، وَإِمَّا إِلَى مَهَانَةٍ، وَعَجْزٍ وَذُلٍّ وَرِضَا بِالدُّونِ.
وَإِذَا انْحَرَفَتْ عَنِ الْقَنَاعَةِ انْحَرَفَتْ: إِمَّا إِلَى حِرْصٍ وَكَلَبٍ، وَإِمَّا إِلَى خِسَّةٍ وَمَهَانَةٍ وَإِضَاعَةٍ.
وَإِذَا انْحَرَفَتْ عَنْ خُلُقِ الرَّحْمَةِ انْحَرَفَتْ: إِمَّا إِلَى قَسْوَةٍ، وَإِمَّا إِلَى ضَعْفِ قَلْبٍ وَجُبْنِ نَفْسٍ، كَمَنْ لَا يَقْدَمُ عَلَى ذَبْحِ شَاةٍ، وَلَا إِقَامَةِ حَدٍّ، وَتَأْدِيبِ وَلَدٍ. وَيَزْعُمُ أَنَّ الرَّحْمَةَ تَحْمِلُهُ عَلَى ذَلِكَ. وَقَدْ ذَبَحَ أَرْحَمُ الْخَلْقِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً. وَقَطَعَ الْأَيْدِيَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. وَضَرَبَ الْأَعْنَاقَ. وَأَقَامَ الْحُدُودَ وَرَجَمَ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى مَاتَ الْمَرْجُومُ. وَكَانَ أَرْحَمَ خَلْقِ اللَّهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَأَرْأَفَهُمْ.
وَكَذَلِكَ طَلَاقَةُ الْوَجْهِ، وَالْبِشْرُ الْمَحْمُودُ. فَإِنَّهُ وَسَطٌ بَيْنَ التَّعْبِيسِ وَالتَّقْطِيبِ وَتَصْعِيرِ الْخَدِّ، وَطَيِّ الْبِشْرِ عَنِ الْبَشَرِ، وَبَيْنَ الِاسْتِرْسَالِ بِذَلِكَ مَعَ كُلِّ أَحَدٍ، بِحَيْثُ يُذْهِبُ الْهَيْبَةَ، وَيُزِيلُ الْوَقَارَ، وَيُطْمِعُ فِي الْجَانِبِ، كَمَا أَنَّ الِانْحِرَافَ الْأَوَّلَ يُوقِعُ الْوَحْشَةَ وَالْبَغْضَةَ، وَالنُّفْرَةَ فِي قُلُوبِ الْخَلْقِ.
وَصَاحِبُ الْخُلُقِ الْوَسَطِ: مَهِيبٌ مَحْبُوبٌ، عَزِيزٌ جَانِبُهُ، حَبِيبٌ لِقَاؤُهُ. وَفِي صِفَةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ. وَمَنْ خَالَطَهُ عِشْرَةً أَحَبَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ".
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

علمدار 07-01-2014 06:00 PM

رد: وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم
 
بارك الله فيك على الاضافة القيمة اخي المسلم الامازيغي ومرحبا بعودتك سالما غانما من سفرك

مُسلِمة 14-01-2014 01:07 PM

رد: وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة salam08 (المشاركة 1759964)

السلام عليكم
تحية طيبة لك اختي مسلمة
شخصيااا لم ادرس علوم الدين لأعطي التعريف الحقيقي للوسطية ...لكنني بفطرتي مياالة لأن اطبق الإسلام في حياتي بشكل معتدل ...و أن أحيااا بمعية الله ...بالوجه الذي اقدر عليه ...من باب عش لدنياك كأنك تعيش ابدا و عش لاخرتك كأنك تموت غداااا ...
نحن في عصر كثر فيه المفتوون ...و قل فيه المستمعوون و اصح توقير العلمااااء بالشيئ العظيم بل اختلطت قاعدة احترام الكبير و توقير الصغير فلم يعد يقف كل طرف عند حدوده لم يعد هنااك قااائد يسمعون له كلامه ....
يا اما تلقى المتنطعين الذين يكفرون الجميع او المتساهلين الذين يحيون بالبدع و التقليد الاعمى ....اصحاب الوسطية يتهموون من كل جاانب و يقذفون في كل حين ...ما جعل الدنياا تحياااا في خرااب و المجتمعاات تسير تتخبط في اقتتالات و مشااكل لا حصرة لهااااا من كل الجوانب
لا يسعني ان اقول اللهم احيينا بحبك و سنة حبيبك و وفقنااا ان نسير وفق منهااجك المستقيم اللهم اامين

وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته
وفيك بارك الله أختي سلام ...و لك تحية مني بالمثل ربي يحفظك
صحيح إنه زمن الفتن و القابض على دينه كالقابض على الجمر و الله المستعان
الوسطية في الإسلام هي الدين و هي الدنيا ولا تستقيم الدنيا إلا بدين نقي و المشكلة في تطبيقه فكما ذكرت أنت تحاولين تطبيق ما تيسر منه و قدر المستطاع ماذا لو فكرنا و قلنا ما فرض الله علينا شيئا إلا لأنه رأى أن عبده قادرا عليه وما ابتلاك بشيء إلا و قد سبق في علمه أنك قادر على الصبر عليه وذلك كله من عدله عز وجل
يبقى السؤال في البحث عن معوقات الطاعة أو ما يحول بيننا و بين إقامة الدين في حياتنا

بورك فيك على المداخلة الطيبة

أمازيغي مسلم 14-01-2014 04:27 PM

رد: وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم
 
وفيك بارك الله أخي علمدار.

مُسلِمة 17-01-2014 08:42 PM

رد: وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علمدار (المشاركة 1760225)
اعداء الاسلام من يهود ونصارى وشيوعيين وعلمانيين يريدون من الامة الاسلامية ان تكون كالاسد بدون مخالب
يعني يطلبون منا ان يحتلوا اراضينا ويحاربوا ديننا ويضربوننا على خدودنا من الجانب الايمن وندير لهم خدودنا من الجانب الايسر لنضرب مرة ثانية ومع كل هذا علينا ان نصمت ولاندافع ولانحارب حتى لانصبح ارهابيين وبالاحرى حتى نكون امة وسط علينا ان نقبل بكل هذه المهانة والذلة ونحن نقول لهم هيهات والله لانرضى في ديننا الدنية ونحن في حرب معكم ايها الامريكان والصهاينة الانذال ومن تعاون معهم من العرب الخونة الى قيام الساعة

بورك فيك الأخ علمدار
لكن وسطية الأمة ليست في السكوت عن حقها إرضاءا للغير
أمة تحتال فكريا على أحكام تشريعية واضحة من أجل أن يراها الغير وسطا هي أمة دليلة أخي الكريم و ستبقى كذلك مادامت تحتال
إن طريق النصر طويل و نحن نستعجله نريد الحلول السريعة يا أخي لكن من قراءتنا للتاريخ تتجلى سنة الله في خلقه فالتمكين لن يكون إلا من عند الله شرطه الإيمان الصادق و عمل الصالحات تبدو أمور بسيطة و سهلة أسهل من بدل النفس لكننا لا نوفق إليها بسهولة
(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)

مُسلِمة 24-03-2014 06:48 PM

رد: وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمازيغي مسلم (المشاركة 1762412)
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

أفضل أن أبدأ مشاركتي بقول الحق جل وعلا:[ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا].
قال الشيخ:" السعدي" رحمه الله في تفسيره للآية:(1/70): {... وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا، أي: عدلا خيارا، وما عدا الوسط، فأطراف داخلة تحت الخطر، فجعل الله هذه الأمة، وسطا في كل أمور الدين، وسطا في الأنبياء: بين من غلا فيهم: كالنصارى، وبين من جفاهم: كاليهود، بأن آمنوا بهم كلهم على الوجه اللائق بذلك.
ووسطا في الشريعة: لا تشديدات اليهود وآصارهم، ولا تهاون النصارى.
وفي باب الطهارة والمطاعم: لا كاليهود الذين لا تصح لهم صلاة إلا في بيعهم وكنائسهم، ولا يطهرهم الماء من النجاسات، وقد حرمت عليهم الطيبات، عقوبة لهم، ولا كالنصارى الذين لا ينجسون شيئا، ولا يحرمون شيئا، بل أباحوا ما دب ودرج.
بل طهارتهم أكمل طهارة وأتمها، وأباح الله لهم الطيبات من المطاعم والمشارب والملابس والمناكح، وحرم عليهم الخبائث من ذلك، فلهذه الأمة من الدين أكمله، ومن الأخلاق أجلها، ومن الأعمال أفضلها.
ووهبهم الله من العلم والحلم، والعدل والإحسان، ما لم يهبه لأمة سواهم، فلذلك كانوا {أُمَّةً وَسَطًا} [كاملين] ليكونوا {شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} بسبب عدالتهم وحكمهم بالقسط}. انتهى كلام الشيخ:" السعدي" رحمه الله.

إن الوسطية هي: المنهج الحق العدل الذي اختاره لنا ربنا جل وعلا، ولن تكون هناك وسطية حقيقية عملية على أرض الواقع إلا إذا كانت قائمة على الأسس التي ذكرتها أختنا الفاضلة:" مسلمة" حين قالت:{ أكيد كمسلمة أومن بأن وسطية هذا الدين هي في:" كتاب الله و سنة نبيه عليه الصلاة و السلام و ما كان عليه سلف الأمة": من فهم و اتباع، ولا يستقيم أمرنا إلا بذلك }.

وأؤكد هنا ما سطرته أختنا:" مسلمة" قائلا: قال الإمام مالك رحمه الله:" لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها"، وأولى الناس وأولهم دخولا في هذا الأمر هم:" صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام، ورضي الله عنه"، ولأنهم حملة الحق الآوائل عمليا في وسطية الإسلام، كتب الله لهم ولمن اتبع منهجهم:" النجاة" من بين الهالكين من أمته التي افترقت، فقال عليه الصلاة والسلام:" افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: هي ما أنا عليه وأصحابي». كتاب :"صحيح الجامع": (رقم5343).

إن:" الوسطية": هي صراط الله المستقيم، لأنها: الحسنة بين سيئتين، والسنة بين بدعتي:" الغلو والجفاء"، و:" الإفراط والتفريط"، وكما أن:" الإسلام" وسط بين بقية الأديان، فإن منهج:" أهل السنة والجماعة" وسط بين بقية الفرق والطوائف في كل أبواب الدين، وأكتفي هنا ببيان منهجهم الوسطي في العقيدة والأخلاق، فأقول:

أولا: في العقيدة.
قال شيخ الإسلام:" ابن تيمية" رحمه الله في كتاب:" الصفدية":(2/313-314):{... وكذلك أهل السنة في الإسلام فهم في الصحابة وسط بين الرافضة التي يغلون في على فيجعلونه معصوما أو نبيا أو إلها وبين الخوارج الذين يكفرونه.
وهم وسط في الوعيد بين الوعيدية من الخوارج والمعتزلة وبين المرجئة الذين لا يجزمون بتعذيب أحد من فساق الأمة.
وهم في القدر وسط بين النفاة للقدر من المعتزلة وغيرهم وبين الجهمية المثبتة الذين ينكرون حكمة الله في خلقه وأمره.
وهم في الصفات وسط بين المعطلة الذين ينفون صفات الله أو بعضها ويشبهونه بالجماد والمعدوم وبين الممثلة الذين يمثلون صفاته بصفات خلقه فيصفون الله بصفات خلقه فيصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تعطيل ولا تمثيل ومن غير تكييف ولا تحريف}.
وقال في:" مجموع الفتاوى":(3/372-374):{ وَهَكَذَا أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي الْفَرْقِ. فَهُمْ فِي " بَابِ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَآيَاتِهِ وَصِفَاتِهِ " وَسَطٌ بَيْنَ " أَهْلِ التَّعْطِيلِ " الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ وَآيَاتِهِ وَيُعَطِّلُونَ حَقَائِقَ مَا نَعَتَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ؛ حَتَّى يُشَبِّهُوهُ بِالْعَدَمِ وَالْمَوَاتِ وَبَيْنَ " أَهْلِ التَّمْثِيلِ " الَّذِينَ يَضْرِبُونَ لَهُ الْأَمْثَالَ وَيُشَبِّهُونَهُ بِالْمَخْلُوقَاتِ. فَيُؤْمِنُ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ بِمَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ وَمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَتَمْثِيلٍ. وَهُمْ فِي " بَابِ خَلْقِهِ وَأَمْرِهِ " وَسَطٌ بَيْنَ الْمُكَذِّبِينَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ؛ الَّذِينَ
لَا يُؤْمِنُونَ بِقُدْرَتِهِ الْكَامِلَةِ وَمَشِيئَتِهِ الشَّامِلَةِ وَخَلْقِهِ لِكُلِّ شَيْءٍ؛ وَبَيْنَ الْمُفْسِدِينَ لِدِينِ اللَّهِ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ الْعَبْدَ لَيْسَ لَهُ مَشِيئَةٌ وَلَا قُدْرَةٌ وَلَا عَمَلٌ. فَيُعَطِّلُونَ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَالثَّوَابَ وَالْعِقَابَ فَيَصِيرُونَ بِمَنْزِلَةِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَالُوا: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ} . فَيُؤْمِنُ أَهْلُ السُّنَّةِ بِأَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. فَيَقْدِرُ أَنْ يَهْدِيَ الْعِبَادَ وَيُقَلِّبَ قُلُوبَهُمْ وَأَنَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، فَلَا يَكُونُ فِي مُلْكِهِ مَا لَا يُرِيدُ وَلَا يَعْجِزُ عَنْ إنْقَاذِ مُرَادِهِ وَأَنَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الْأَعْيَانِ وَالصِّفَاتِ وَالْحَرَكَاتِ. وَيُؤْمِنُونَ أَنَّ الْعَبْدَ لَهُ قُدْرَةٌ وَمَشِيئَةٌ وَعَمَلٌ وَأَنَّهُ مُخْتَارٌ وَلَا يُسَمُّونَهُ مَجْبُورًا؛ إذْ الْمَجْبُورُ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى خِلَافِ اخْتِيَارِهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الْعَبْدَ مُخْتَارًا لِمَا يَفْعَلُهُ فَهُوَ مُخْتَارٌ مُرِيدٌ وَاَللَّهُ خَالِقُهُ وَخَالِقُ اخْتِيَارِهِ وَهَذَا لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ. فَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لَا فِي ذَاتِهِ وَلَا فِي صِفَاتِهِ وَلَا فِي أَفْعَالِهِ. وَهُمْ فِي " بَابِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ وَالْوَعْدِ الْوَعِيدِ " وَسَطٌ بَيْنَ الوعيدية؛ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ أَهْلَ الْكَبَائِرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مُخَلَّدِينَ فِي النَّارِ وَيُخْرِجُونَهُمْ مِنْ الْإِيمَانِ بِالْكُلِّيَّةِ وَيُكَذِّبُونَ بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَبَيْنَ الْمُرْجِئَةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إيمَانُ الْفُسَّاقِ مِثْلُ إيمَانِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ لَيْسَتْ مِنْ الدِّينِ وَالْإِيمَانِ. وَيُكَذِّبُونَ بِالْوَعِيدِ وَالْعِقَابِ بِالْكُلِّيَّةِ.
فَيُؤْمِنُ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ بِأَنَّ فُسَّاقَ الْمُسْلِمِينَ مَعَهُمْ بَعْضُ الْإِيمَانِ وَأَصْلُهُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ جَمِيعُ الْإِيمَانِ الْوَاجِبِ الَّذِي يَسْتَوْجِبُونَ بِهِ الْجَنَّةَ وَأَنَّهُمْ لَا يُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ. بَلْ يَخْرُجُ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إيمَانٍ أَوْ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ إيمَانٍ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادَّخَرَ شَفَاعَتَهُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِهِ. وَهُمْ أَيْضًا فِي " أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ " صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهُمْ وَسَطٌ بَيْنَ الْغَالِيَةِ. الَّذِينَ يُغَالُونَ فِي عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيُفَضِّلُونَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ الْإِمَامُ الْمَعْصُومُ دُونَهُمَا وَأَنَّ الصَّحَابَةَ ظَلَمُوا وَفَسَقُوا، وَكَفَّرُوا الْأُمَّةَ بَعْدَهُمْ كَذَلِكَ وَرُبَّمَا جَعَلُوهُ نَبِيًّا أَوْ إلَهًا وَبَيْنَ الْجَافِيَةِ الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ كُفْرَهُ وَكُفْرَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَيَسْتَحِلُّونَ دِمَاءَهُمَا وَدِمَاءَ مَنْ تَوَلَّاهُمَا. وَيَسْتَحِبُّونَ سَبَّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ وَنَحْوِهِمَا وَيَقْدَحُونَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِمَامَتِهِ. وَكَذَلِكَ فِي سَائِرِ " أَبْوَابِ السُّنَّةِ " هُمْ وَسَطٌ. لِأَنَّهُمْ مُتَمَسِّكُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَاَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانِ.
وقال في:" منهاج السنة النبوية":(5/173-174)":{وَكَذَلِكَ أَهْلُ السُّنَّةِ فِي الْإِسْلَامِ مُتَوَسِّطُونَ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ. فَهُمْ فِي عَلِيٍّ وَسَطٌ بَيْنِ الْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ. وَكَذَلِكَ فِي عُثْمَانَ وَسَطٌ بَيْنَ الْمَرْوَانِيَّةِ وَبَيْنَ الزَّيْدِيَّةِ. وَكَذَلِكَ فِي سَائِرِ الصَّحَابَةِ وَسَطٌ بَيْنَ الْغُلَاةِ فِيهِمْ وَالطَّاعِنِينَ عَلَيْهِمْ. وَهُمْ فِي الْوَعِيدِ وَسَطٌ بَيْنِ الْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَبَيْنَ الْمُرْجِئَةِ. وَهُمْ فِي الْقَدَرِ وَسَطٌ بَيْنِ الْقَدَرِيَّةِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَنَحْوِهِمْ. وَبَيْنَ الْقَدَرِيَّةِ الْمُجْبِرَةِ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ وَنَحْوِهِمْ. وَهُمْ فِي الصِّفَاتِ وَسَطٌ بَيْنِ الْمُعَطِّلَةِ وَبَيْنَ الْمُمَثِّلَةِ.
وَالْمَقْصُودُ أَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ سِوَى أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ الْمُتَّبِعِينَ آثَارَرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا يَنْفَرِدُونَ عَنْ سَائِرِ طَوَائِفِ الْأُمَّةِ إِلَّا بِقَوْلٍ فَاسِدٍ، لَا يَنْفَرِدُونَ قَطُّ بِقَوْلٍ صَحِيحٍ. وَكُلُّ مَنْ كَانَ عَنِ السُّنَّةِ أَبْعَدَ، كَانَ انْفِرَادُهُ بِالْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ الْبَاطِلَةِ أَكْثَرَ. وَلَيْسَ فِي الطَّوَائِفِ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى السُّنَّةِ أَبْعَدُ عَنْ آثَارِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الرَّافِضَةِ".

ثانيا: في الأخلاق.
يقول:" ابن القيم" رحمه الله في:" مدارج السالكين":(2/296 -297):"... وَكُلُّ خُلُقٍ مَحْمُودٍ مُكْتَنَفٌ بِخُلُقَيْنِ ذَمِيمَيْنِ. وَهُوَ وَسَطٌ بَيْنَهُمَا. وَطَرَفَاهُ خُلُقَانِ ذَمِيمَانِ، كَالْجُودِ: الَّذِي يَكْتَنِفُهُ خُلُقَا الْبُخْلِ وَالتَّبْذِيرِ. وَالتَّوَاضُعِ: الَّذِي يَكْتَنِفُهُ خُلُقَا الذُّلِّ وَالْمَهَانَةِ. وَالْكِبْرِ وَالْعُلُوِّ.
فَإِنَّ النَّفْسَ مَتَى انْحَرَفَتْ عَنِ التَّوَسُّطِ انْحَرَفَتْ إِلَى أَحَدِ الْخُلُقَيْنِ الذَّمِيمَيْنِ وَلَا بُدَّ، فَإِذَا انْحَرَفَتْ عَنْ خُلُقِ التَّوَاضُعِ انْحَرَفَتْ: إِمَّا إِلَى كِبْرٍ وَعُلُوٍّ، وَإِمَّا إِلَى ذُلٍّ وَمَهَانَةٍ وَحَقَارَةٍ. وَإِذَا انْحَرَفَتْ عَنْ خُلُقِ الْحَيَاءِ انْحَرَفَتْ: إِمَّا إِلَى قِحَةٍ وَجُرْأَةٍ، وَإِمَّا إِلَى عَجْزٍ وَخَوَرٍ وَمَهَانَةٍ، بِحَيْثُ يُطْمِعُ فِي نَفْسِهِ عَدُوَّهُ. وَيَفُوتُهُ كَثِيرٌ مِنْ مَصَالِحِهِ. وَيَزْعُمُ أَنَّ الْحَامِلَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ الْحَيَاءُ. وَإِنَّمَا هُوَ الْمَهَانَةُ وَالْعَجْزُ، وَمَوْتُ النَّفْسِ.
وَكَذَلِكَ إِذَا انْحَرَفَتْ عَنْ خُلُقِ الصَّبْرِ الْمَحْمُودِ انْحَرَفَتْ: إِمَّا إِلَى جَزَعٍ وَهَلَعٍ وَجَشَعٍ وَتَسَخُّطٍ، وَإِمَّا إِلَى غِلْظَةِ كَبِدٍ، وَقَسْوَةِ قَلْبٍ، وَتَحَجُّرِ طَبْعٍ. كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ:
تَبْكِي عَلَيْنَا. وَلَا نَبْكِي عَلَى أَحَدٍ فَنَحْنُ أَغْلَظُ أَكْبَادًا مِنَ الْإِبِلِ. وَإِذَا انْحَرَفَتْ عَنْ خُلُقِ الْحِلْمِ انْحَرَفَتْ: إِمَّا إِلَى الطَّيْشِ وَالتَّرَفِ وَالْحِدَّةِ وَالْخِفَّةِ، وَإِمَّا إِلَى الذُّلِّ وَالْمَهَانَةِ وَالْحَقَارَةِ. فَفَرْقٌ بَيْنَ مَنْ حِلْمُهُ حِلْمُ ذُلٍّ وَمَهَانَةٍ وَحَقَارَةٍ وَعَجْزٍ، وَبَيْنَ مَنْ حِلْمُهُ حِلْمُ اقْتِدَارٍ وَعَزَّةٍ وَشَرَفٍ. كَمَا قِيلَ:
كُلُّ حِلْمٍ أَتَى بِغَيْرِ اقْتِدَارٍ ... حُجَّةٌ لَاجِئٌ إِلَيْهَا اللِّئَامُ
وَإِذَا انْحَرَفَتْ عَنْ خُلُقِ الْأَنَاةِ وَالرِّفْقِ انْحَرَفَتْ: إِمَّا إِلَى عَجَلَةٍ وَطَيْشٍ وَعُنْفٍ، وَإِمَّا إِلَى تَفْرِيطٍ وَإِضَاعَةٍ. وَالرِّفْقُ وَالْأَنَاةُ بَيْنَهُمَا.
وَإِذَا انْحَرَفَتْ عَنْ خُلُقِ الْعِزَّةِ الَّتِي وَهَبَهَا اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ، انْحَرَفَتْ: إِمَّا إِلَى كِبْرٍ، وَإِمَّا إِلَى ذُلٍّ. وَالْعِزَّةُ الْمَحْمُودَةُ بَيْنَهُمَا.
وَإِذَا انْحَرَفَتْ عَنْ خُلُقِ الشَّجَاعَةِ انْحَرَفَتْ: إِمَّا إِلَى تَهَوُّرٍ وَإِقْدَامٍ غَيْرِ مَحْمُودٍ، وَإِمَّا إِلَى جُبْنٍ وَتَأَخُّرٍ مَذْمُومٍ.
وَإِذَا انْحَرَفَتْ عَنْ خُلُقِ الْمُنَافَسَةِ فِي الْمَرَاتِبِ الْعَالِيَةِ وَالْغِبْطَةِ انْحَرَفَتْ: إِمَّا إِلَى حَسَدٍ، وَإِمَّا إِلَى مَهَانَةٍ، وَعَجْزٍ وَذُلٍّ وَرِضَا بِالدُّونِ.
وَإِذَا انْحَرَفَتْ عَنِ الْقَنَاعَةِ انْحَرَفَتْ: إِمَّا إِلَى حِرْصٍ وَكَلَبٍ، وَإِمَّا إِلَى خِسَّةٍ وَمَهَانَةٍ وَإِضَاعَةٍ.
وَإِذَا انْحَرَفَتْ عَنْ خُلُقِ الرَّحْمَةِ انْحَرَفَتْ: إِمَّا إِلَى قَسْوَةٍ، وَإِمَّا إِلَى ضَعْفِ قَلْبٍ وَجُبْنِ نَفْسٍ، كَمَنْ لَا يَقْدَمُ عَلَى ذَبْحِ شَاةٍ، وَلَا إِقَامَةِ حَدٍّ، وَتَأْدِيبِ وَلَدٍ. وَيَزْعُمُ أَنَّ الرَّحْمَةَ تَحْمِلُهُ عَلَى ذَلِكَ. وَقَدْ ذَبَحَ أَرْحَمُ الْخَلْقِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً. وَقَطَعَ الْأَيْدِيَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. وَضَرَبَ الْأَعْنَاقَ. وَأَقَامَ الْحُدُودَ وَرَجَمَ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى مَاتَ الْمَرْجُومُ. وَكَانَ أَرْحَمَ خَلْقِ اللَّهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَأَرْأَفَهُمْ.
وَكَذَلِكَ طَلَاقَةُ الْوَجْهِ، وَالْبِشْرُ الْمَحْمُودُ. فَإِنَّهُ وَسَطٌ بَيْنَ التَّعْبِيسِ وَالتَّقْطِيبِ وَتَصْعِيرِ الْخَدِّ، وَطَيِّ الْبِشْرِ عَنِ الْبَشَرِ، وَبَيْنَ الِاسْتِرْسَالِ بِذَلِكَ مَعَ كُلِّ أَحَدٍ، بِحَيْثُ يُذْهِبُ الْهَيْبَةَ، وَيُزِيلُ الْوَقَارَ، وَيُطْمِعُ فِي الْجَانِبِ، كَمَا أَنَّ الِانْحِرَافَ الْأَوَّلَ يُوقِعُ الْوَحْشَةَ وَالْبَغْضَةَ، وَالنُّفْرَةَ فِي قُلُوبِ الْخَلْقِ.
وَصَاحِبُ الْخُلُقِ الْوَسَطِ: مَهِيبٌ مَحْبُوبٌ، عَزِيزٌ جَانِبُهُ، حَبِيبٌ لِقَاؤُهُ. وَفِي صِفَةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ. وَمَنْ خَالَطَهُ عِشْرَةً أَحَبَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ".
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

بارك الله فيكم

مُسلِمة 24-03-2014 07:06 PM

رد: وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة naja (المشاركة 1760282)
من خلال العنوان قد أستنتج,,,,,, أن الإسلام كله مظلوم,,,,,, لأنه لو نظرنا للآية الكريمة التي وضعتها سأقول أن الإسلام هو الوسطية ,,,,,, و العكس صحيح,,,,,, و هذا ما تعلمناه و تربينا عليه و هذا هو الذي كان و يجب أن يكون ,,,,,,,, فديننا دين الرحمة و الإعتدال,,,,,,,

لكن مع ظهور و بروز الإختلافات المذهبية من جهة,,,,,,, و التعصب لعالم على حساب عالم من جهة أخرى,,,,,,, برزت العديد من المصطلحات التي ألصقت عنوة بهذا الدين,,,,,,,فشوهت مقصد الوسطية و الإعتدال,,,,,,, بعدما كان ميزة خالصة تفرقنا فكريا و حضاريا عن أمم أخرى,,,,,,, أصبحت اليوم ميزة نبحث عنها بيننا فقط بعد ظهور ميزات أخرى كالتشدد و التعصب و غيرها من الفئات,,,,,,,,,

المجتمع الإسلامي تغير عن ما كان عليه في الزمن الأول,,,,,,,,, و ما زال يتغير ما دامت الحياة الدنيا,,,,,,,, و هناك أناس لا يفهمون أن الأزمنة و الأمكنة تختلف و الحياة و متطلباتها تتغير,,,,,,, فبذلك نجد العديد من علماء الدين يختلفون في فتاويهم,,,,,,, فتجد البعض يفهم و يدرك أن الإجتهاد في بعض المسائل التي لا تعارض الأصل و تناسب ما يحتاجه الناس في زمنهم فتجدهم رحماء و يعتدلون في إبداء وجهة نظرهم,,,,,,,, في حين أن البعض الآخر لا يجد حرجا في تصعيب الأمر و جعله لا يوافق ما يحتاجه الناس و فوق هذا لا يبحث عن حلول مرضية للمشكل المطروح أمامه,,,,,,,,,

و هذا ما جعل الناس تضيع خاصة مع إنتشار المفتين الذين لا يعلم أحد إن بلغوا رتبة الفقهاء أم لا,,,,,,,,ساهموا في تضليل الناس في عصر تنتشر فيه المعلومة بسرعة البرق,,,, زد على هذا إنتشار كلمة (( قال الله ,,,,,, قال الرسول صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم )) بحيث أصبحت تستخدم بشكل رهيب مع تطبيق منعدم لما قاله الله تعالى و رسوله الكريم صلوات ربي عليه,,,,,
مضوعك مميز جدا,,,,,,,, بارك الله فيك

وفيك بارك الله الأخت نجا مداخلتك رائعة
الإختلافات المذهبية لم تكن مشكلة أمام الوسطية لأنها حافظت على العقيدة الصحيحة المستمدة من القران و صحيح السنة وهذا كفيل بجمع الناس على سبيل واحد
فهناك بعض المسائل الإجتهادية فيها سعة ولا يجب الطعن فيمن اجتهد ما لم يخالف الأصل بداعي التشدد و هدا جزء من الوسطية المغيبة عند الكثيرين الذين استهانوا ببعض الأحكام التشريعية بحجة التشدد وعدم ملاءمتها العصر و التطور
بورك فيك

sun 18-12-2025 06:14 PM

Re: وسطية الإسلام ذلك المنهج المظلوم
 
مسابقة الدكتوراه
دكتوراه 2025/2026
دكتوراه 2026
مدارس الدكتوراه 2026
مقاييس الدكتوراه 2026
مشاريع الدكتوراه 2026
الدكتوراه
écoles doctorales
doctorat 2025/2026
doctorat 2026
doctorat
دكتوراه
محاضرات
Remote Work
Freelance
بحث جاهز بالمنهجية العلمية
بحث pdf word


الساعة الآن 10:05 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى