![]() |
هل الذاكرة هي العقل؟
السلام عليكم: لقد رسخ في الأذهان أن النساء ناقصات عقل حيث تم ربط نقص عقولهن باية المداينة في قوله تعالى: "فاستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان و هذا الربط التعسفي خطأ منهجي ورد في الحديث المنسوب الى الرسول صلى الله عليه وسلم أقول المنسوب لأنني غير مقتنعة اطلاقا أن الرسول عليه الصلاة والسلام الذي لا ينطق الا بالحق يقول كلاما يخالف كتاب الله عز وجل و يتناقض معه و مع روح الاسلام و مبادئه السامية وقد حاول الكثير من الفقهاء ايجاد تبريرات وترقيعات وتسويغات لهذا الحديث وماشابهه، مع اللف ولي أعناق الحقائق ولم يفلحوا في ذلك ن لأن تبريراتهم غير مقنعة حتى ولو ادعى الكثيرين عكس ذلك فبالله عليكم كيف تقولون أن الذاكرة هي العقل مستدلين خطأ باية الدين في الاشهاد حيث يستشهد بامرأتين بحيث ان ضلت احداهما (أي نسىت)ذكرتها الأخرى ، هذا مفهوم لكن الغير مفهوم هو ربط العقل بالذاكرة ؟ ، لو كان العقل هو الذاكرة لجاز لنا نسبة العقل الى الفلاش ديسك مثلا ، أو الى الكمبيوتر ،وبالتالي لو أخذت الفلاش ديسك مثلا وسجلت فيه القران الكريم و كل الكتب الدينية بدءا بالصحاح الستة و كتب التفسير و البقية من كتب الفقه،وكل الدروس الدينية المسجلة في ملفات سمعية وبصرية ، هكذا يصبح الفلاش بيسك بعد أن حشوته بالمعلومات علامة العصر وحجة الاسلام لأنه لا يضل ولا ينسى ، لست أنا من قال هذا بل علماء الدين الذين يربطون الذاكرة بالعقل ومن نسي شيء ما فهو ناقص عقل ، اذا كان الأمر كذلك فلابد وأن تعترفوا بأن الفلاش ديسك متفوق عليكم ، وبقاس عقله بقدر الجيغاهيرتزات التي يملكها ، ولو كانت مساحة التخزين بالتيرابايت فهو لا شك يفوق أينشتاين ، ألا يعد هكذا أكمل عقلا منكم لأنه لا ينسى أي معلومة نصية أو صوتية أو بصرية أليس كذلك ؟ والسؤال المطروح اذا كان الفلاش ديسك يملك هذه الذاكرة التي هي عقل حسب مفهوهكم للعقل اذن لماذا لم يكلفه الله تعالى بحمل الرسالة مثل البشر طالما أن العقل هو مناط التكليف ؟ ما أريد أن أذهب اليه هو اثبات أن الذاكرة ليست هي العقل والاستدلال باية الدين هو خطأ منهجيي تترتب عنه نتائج خاطئة و خطيرة الموضوع للمناقشة وأتمنى أن تشغلوا عقولكم قليلا و لا تكتفوا بالقراءة دعكم من الكسل العقلي |
رد: هل الذاكرة هي العقل؟
والله هذا الموضوع خطير جدا ولاادري ما هو هدف الاخت صبرينة بالضبط
وضحي اكثر ما تقصدينه لانني شممت رائحة نتنة من هذا الموضوع وهو الطعن في الفقهاء والعلماء |
Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
هدفي هو الحق والحقيقة التي يتعامى عنها الناس ، وقصدي واضح ، وهل أصبح اعمال العقل والتفكير في حقيقة الأمور طعنا في العلماء ؟ ما لكم كيف تحكمون ؟ سوء الظن بالاخرين و الاتهامات المجانية هو سلاح من يعجز عن الاتيان بالحجج والبراهين لدحض رأي المخالف ،لذلك أنصحك أن تقارعني بالحجة والبرهان و ليس يالاتهامات الباطلة وسوء الظن أنصحك أن تغير اسم المستخدم من علمدار الى ميماتي فهو الأليق بك هههه أنا أمزح فقط |
رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اجب عن السؤال التالي: هل الذاكرة هي العقل؟؟ الجواب يا ست صبرينة هو؟ الذاكرة او التذكر هو جزء من العملية العقلية وليست هي العقل. |
رد: هل الذاكرة هي العقل؟
:5::5:
كلام متخبط لا اساس له و لا هدفا محدد و كيف لك ان تقارني بين ذاكرة الفلاش و الانسان بالله عليك افهميني و كيف يتم شيئ مادي جامد بتحمل رسالة الاهية و كيف راح عن بالك بان الكومبيوتر و ذاكرته هي من صنع الانسان يعني لولا الانسان و القدرة التى رزقه الله بها في الاختراع لما وجد الكومبيوتر المرة القادمة قبل ما تطرحي موضوع رتبي افكارك لا ان تكتبي اشياء متضاربة و تطرحيها للمناقشة و زد علية لا نقاش في نصوص الله و ليس لاحد من ان يعطي رايه او وجهة نظره فيها |
Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
أرأيت ؟ الذاكرة محتواة في العقل ولكنها ليست هي العقل ومن قال غير ذلك فهو جاهل لطبيعة الأشياء |
Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
وما ذنبي أنا ان لم تفهمي ما كتبته ؟ ثم لست أنا من يقول أن الكمبيوتر أفضل من العقل بل هؤلاء الذين يقولون أن الذاكرة هي العقل أي الفقهاء الذين يربطون الحديث المنسوب الى الرسول صلى الله عليه وسلم الذي ورد فيه بأن النساء ناقصات عقل والاستدلال باية الدين في الاشهاد بامرأتان لكي تذكر احداهما الأخرى اذا ما نسيت ، أي أنهم يربطون الذاكرة بالعقل ، و هذا خطأ جسيم لا يقبله العقل ولا المنطق أرأيت ؟؟؟ حتى أنت رفضت ربط الذاكرة بالعقل عندما استنكرت بشدة المقارنة بين ذاكرة الكمبيوتر وعقل الانسان ، وهذا بالظبط ما أردت أن يفهمه الجميع شكرا لك |
Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
أتناقش في نصوص الله ؟ حاشى لله أن أفعل ذلك ،أنا أنتاقش في حديث منسوب لرسول الله صلى الله عليه وسلم و ما يتضمنه يتناقض تناقضا صارخا مع صريح القران الكريم ، لأن فيه أخطاء جسيمة لا تقبل ، و مهما كانت نسبة صحة الأحاديث الواردة في كتب الحديث فلا يمكن الجزم بصحتها حرفيا عن الرسول صلى الله عليه وسلم لانها كتبت بعد اكثر من قرنين من وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كما وأنه ما زالت هناك تساؤلات معلقة: اذا كان العقل هو مناط التكليف والحساب يوم القيامة فكيف يصرح الرسول صلى الله عليه وسلم بنقصان عقل المراة من غير تحديد مقدار النقصان ومقدار التشريع الذي يسقط عنها نتيجة نقصان العقل؟ أما شهادة المراة نصف شهادة الرجل في الدين فقط لحكمة حددها القران وليس لنقصان عقلها لو سألتم أطباء الأمراض العقلية عن ما يعني نقصان العقل؟ سيجيبونك بأن الإنسان اما عاقل او غير عاقل لان العقل لا ينقص ولا يزيد وانما الذي ينقص هي الحواس التي تغذي العقل. أما اعفاء المراة من الصلاة والصيام مع الحيض فذلك من تمام دينها لان دينها يشرعه الله ولا يقاس بتكليف الرجل هل فهمت الان أم علي أن أبسط لك أكثر حتى تفهمي ؟ |
رد: Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
هل انت متخصصة في علوم الحديث لاحول ولاقوة الا بالله الكل اصبح يناقش احكام الشرع وعلوم الدين والله جرأة لامثيل لها عند بعض الناس |
رد: هل الذاكرة هي العقل؟
|
رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اذا كان العقل هو مناط التكليف والحساب يوم القيامة فكيف يصرح الرسول صلى الله عليه وسلم بنقصان عقل المراة من غير تحديد مقدار النقصان ومقدار التشريع الذي يسقط عنها نتيجة نقصان العقل؟
هل لك ان تفهميني هذه الجملة تتسالين و تقولين كيف يصرح الرسول صلى الله عليه و سلم بنقصان عقل المراة يا سيدتي قلنا لا نقاش في احاديث الرسول صلى الله عليه و سلم و طريقة طرحك للسؤال تقلل من قدر خير خلق الله و كانك تقولي من يكون حتى يقلل من عقل المراة المسلمات لا يمكننا مناقشتها المراة بطبعها عاطفية و تستعمل عاطفتها اكثر من عقلها و ناقصة دين ليس لانها اقل ايمانا من الرجل بل لان طبيعة جسمها التى خلقها الله حكمت ذلك فصلاتها ناقصة و صيامها ايضا لكنها ليست معفات من استدراك الايام التى افطرت فيها رجاءا ابتعدي عن مناقشة امور الدين اتركيها لذوي الاختصاص |
Re: رد: Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
ان كنت جاهلة فأنا أتعلم عندما أسأل أهل العلم كما يقول الله تعالى : فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ،ثم انني لا أناقش أحكام الشرع بل أشكك في صحة حديث منسوب لرسول الله عليه الصلاة والسلام ، من حقي أن أعبد الله باليقين وليس بالظن "وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ فقد حثنا الله عزوجل على تفعيل العقل والحواس والظمير لمعرفة الحق و لاكتشاف المعاني السامية الموجودة في القرآن الكريم ولا تحتاج إلا إلى توظيف نعم الله عليك من سمع وبصر وعقل وقلب وستراها بوضوح، وقد ذكر ذلك في ايات عديدة منها هذه الاية : "ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا فالقران الكريم متاح لجميع الناس وليس فقط للعلماء ألم تقرأ قوله تعالى ولقد يسرنا القران للذكر فهل من مدكر الاية تكررت عدة مرات لتأكيد أهمية التدبر في القران الكريم كما أن الله ذم التقليد والركون الى اجتهاد السابقين في العديد من الايات منها قوله تعالى : وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا } ليس هناك بأس من التثبت والبحث عن الحق لزيادة الايمان واليقين والاطمئنان القلبي فسيدنا ابراهيم الخليل سأل الله عزوجل كيف يحيي الموتى و لم يستنكر الله عليه ذلك فكيف تنكر علي أنت هذا أستغفر الله العظيم |
رد: هل الذاكرة هي العقل؟
من حقي أن أعبد الله باليقين وليس بالظن "وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ
اتعلمين كبر هذه الجملة و هل لك شك في وجود الله لما تتسائلين عما يقوله الاخرون المهم عندك قران و عندك سنة مؤكدة اتبعيهما و اما التساؤلات الغير مجدية ابتعدي عنها |
Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
يبدو أنك لم تفهميني كأنني أتحدث الصينية، يا أختي أنا أستنكر أن يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك وهو الذي لا ينطق عن الهوى ، أليس ذلك دليلا على نسبة ذلك الحديث اليه لأنه مليء بتناقضات وأخطاء منهجية ، وحاشى أن أقلل من قدره عليه الصلاة والسلام ، ومن يفعل ذلك هم من يلصقوا به أحاديث ما أنزل الله بها من سلطان عندما يتساهلون في قبول روايات عنه بلا جزم بيقينيتها ، وهذا من شأنه أن يسئ الى رسالته السامية ، أما كون المرأة عاطفية وغير عاطفية فما دخل هذا في نقص العقل ، فلو كانت عديمة العواطف لانتفت عنها بشريتها ، بل تصبح مجرد انسان الي أي روبو بلا مشاعر أما قولك بأن صلاتها ناقصة أرد عليك بأن عدم أداء الصلاة لا يعد نقصا في الايمان بما أنها تسقط من التكليف ، وعدم أدائها هو تمام الطاعة لله الذي حرم عليها الصلاة خلال تلك الفترة ، أما قولك صيامها ناقص وأنها ليست معفية من استدراك الايام التي أفطرتها، هنا أنت تناقضين نفسك أو أنك لا تدركين ما تقولينه فبالله عليك كيف تقولين صيامها ناقص ثم تناقضين نفسك عندما تقولين تستدرك تلك الايام، علما أنها ان المرأة ان قضت صيامها بالكامل فأين النقص الذي ادعيته ؟ وماذا تقولين اذا عن المريض والمسافر الذي رخص الله لهم بالافطار ألا يعدون ناقصي الايمان ؟ وماذا عن المرضى المزمنين الغير قادرين على الصوم مطلقا طيلة شهر رمضان ، هل يخرجون من دائرة الايمان ؟ والفقراء الذين لا يستطيعون الحج هل هم ناقصي الايمان أيضا ؟ أتحداك أن تجيبي عن أسئلتي أما مناقشتي في أمور الدين فأنا حرة ولست أبلع كل المعلومات بلا نقد أو تمحيص ، لست امعة ولا ببغاء ولا الة تسجيل ولا أقوم بتعطيل حواسي و عقلي التي أنعم به الله علي لأنني مسؤولة عنها يوم القيامة |
رد: هل الذاكرة هي العقل؟
السلام عليكم : هوني عليك يا اخية معيار المفاضلة بين جميع الخلق من ذكر او انثى هو التقوى وفقط
جاء في الحديث الشريف : عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى، فمرَّ على النساء فقال: " يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار. فقلن : وبم يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير . ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن. قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل. قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان عقلها. أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى. قال:فذلك من نقصان دين. فهذه امنا عائشة رضي الله عنها بلغت من العلم ما لم يبلغه احاد الرجال من صحابته رضاون الله عليهم اذ يقول ابو موسى الاشعري ما اشكل علينا حديث قط فسالنا عنه عائشة الا وجدنا عندها منه علما اذن فالمعنى الصحيح يا اخية للحديث ليس كما يدعي بعض " الجهلة " او المغرضين " فهو لا يعني ان القدرات العقلية للنساء اقل منها لدى الرجال بتاتا فتبصري في الحديث كيف استهل : قيل ان امراة جزلة هي من سالت الرسول صلى الله عليه وسلم وما معنى الجزلة الجزلة حسب ما قال به العلماء هي العاقلة شاهدة اللب الموقرة فان كان الحديث يقصد فعلا به الانتقاص من قيمة المراة او قدراتها العقلية " وحاشى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقصد لك _ فكيف يصف من روى عنه الحديث المراة التي ناقشته بالجزلة ؟ هنا نقض لمن يفسرون الحديث على انه قدح للمراة ثم كيق لناقصة عقل حسب افهام هؤلاء ان تذهب بلب الرجل الحازم ؟ وهذا نقض اخر لتفاسيرهم اما فيما يخص شهادة الرجل التي تعادل شهادة امراتين : فالمراة جبلت على عاطفتها لما خصها الله بها من تكليفات ولكل من الجنسين تخصصه لذلك فهي لا تملك الصرامة التي يملكها الرجل كما انها تمر بفترة خاصة تكون فيها عاطفتها غالبة على عقلها وهذا مفسر علميا بما ان اخيتي صبرينة تميل دائما الى تحيكم المنطق والاستشهاد بالعلم ضف الى ذلك ما تتميز به المراة من ميوثة في الطبع فمثلا لو شاهدت امراة وزوجها حادثة قتل على المباشر فطبع المراة يجعلها تغض البصر وتصرخ وتنوء بنظرها مما قد يحول دون رؤية التفاصيل بينما الرجل في غالب الاحيان يكون اكثر جراة منها قد يرى اكثر مما رات والحكم عموما يكون مع الاسوياء فطرة وعقلا من الجنسين ففي زمننا قد تكون امراة اكثر جراة من الرجل ويكون الرجل اكثر ميوعة وخوفا من المراة ! لذلك مهما كثر عدد الشواذ في زماننا فلا يمكن ان نقيس عليهم وشكرا. |
Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
أستغفر الله العظيم و لا حول ولا قوة الا بالله ، أعوذ بالله من ما تتهمينني به ، صبرا جميلا والله المستعان على ما تصفون ، يا أختي ان كنت عاجزة عن دحض حججي فلاداعي للاتهامات الباطلة وسوء الظن بي، أنا قصدت في كلامي أن أتحقق من المعلومات الدينية ان كانت صحيحة أم لا ، و دليلي في ذلك هو القران الكريم وما صح من الأحاديث فالقران يقيني مئة بالمئة ، أما الأحاديث فليست بتلك الدرجة من اليقينية لأنه فيها الصحيح والضعيف و الحسن والموضوع والموقوف ولازال العلماء يراجعونها بما استجد من العلوم والأدوات المعرفية التي لم تكن متوفرة في الماضي |
Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
بارك الله فيك أختي أماني على رجاحة تفكيرك و على حصافتك و تهذيبك تحياتي وسلامي الحار اليك |
رد: Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
السلام عليكم
أولا كلامك أسفله يعني التشكيك في الواردمن السنة و هو مدخل من مداخل الشيطان يمكنك أيضا التشكيك في القرآن بنفس المنطق.فدعي علم الحديث لأهله وناقشي نقطة الإشكال. اقتباس:
هذا التساؤل طرح كثيرا ووجدت هذا التفسير و الرد من الشيخ إبن باز... معنى: نقص العقل والدين عند النساء دائما نسمع الحديث الشريف ((النساء ناقصات عقل ودين)) ويأتي به بعض الرجال للإساءة للمرأة . نرجو من فضيلتكم توضيح معنى هذا الحديث؟ معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب للب الرجل الحازم من إحداكن))، فقيل يا رسول الله ما نقصان عقلها ؟ قال: ((أليست شهادة المرأتين بشهادة رجل))؟ قيل: يا رسول الله ما نقصان دينها؟ قال: ((أليست إذا حاضت لم تصل ولم تصم))، بين عليه الصلاة والسلام أن نقصان عقلها من جهة ضعف حفظها وأن شهادتها تجبر بشهادة امرأة أخرى؛ وذلك لضبط الشهادة بسبب أنها قد تنسى فتزيد في الشهادة أو تنقصها كما قال سبحانه: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى[1] الآية، وأما نقصان دينها؛ فلأنها في حال الحيض والنفاس تدع الصلاة وتدع الصوم ولا تقضي الصلاة، فهذا من نقصان الدين، ولكن هذا النقص ليست مؤاخذة عليه، وإنما هو نقص حاصل بشرع الله عز وجل، هو الذي شرعه عز وجل رفقا بها وتيسيرا عليها لأنها إذا صامت مع وجود الحيض والنفاس يضرها ذلك، فمن رحمة الله شرع لها ترك الصيام وقت الحيض والنفاس والقضاء بعد ذلك. وأما الصلاة فإنها حال الحيض قد وجد منها ما يمنع الطهارة، فمن رحمة الله جل وعلا أن شرع لها ترك الصلاة، وهكذا في النفاس، ثم شرع لها أنها لا تقضي؛ لأن في القضاء مشقة كبيرة. لأن الصلاة تتكرر في اليوم والليلة خمس مرات، والحيض قد تكثر أيامه، فتبلغ سبعة أيام أو ثمانية أيام أو أكثر، والنفاس قد يبلغ أربعين يوما فكان من رحمة الله لها وإحسانه إليها أن أسقط عنها الصلاة أداء وقضاء، ولا يلزم من هذا أن يكون نقص عقلها في كل شيء ونقص دينها في كل شيء، وإنما بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن نقص عقلها من جهة ما قد يحصل من عدم الضبط للشهادة، ونقص دينها من جهة ما يحصل لها من ترك الصلاة والصوم في حال الحيض والنفاس، ولا يلزم من هذا أن تكون أيضا دون الرجل في كل شيء وأن الرجل أفضل منها في كل شيء، نعم جنس الرجال أفضل من جنس النساء في الجملة لأسباب كثيرة، كما قال الله سبحانه وتعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ[2] لكن قد تفوقه في بعض الأحيان في أشياء كثيرة، فكم لله من امرأة فوق كثير من الرجال في عقلها ودينها وضبطها، وإنما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جنس النساء دون جنس الرجال في العقل وفي الدين من هاتين الحيثيتين اللتين بينهما النبي صلى الله عليه وسلم. وقد تكثر منها الأعمال الصالحات فتربو على كثير من الرجال في عملها الصالح وفي تقواها لله عز وجل وفي منزلتها في الآخرة، وقد تكون لها عناية في بعض الأمور فتضبط ضبطا كثيرا أكثر من ضبط بعض الرجال في كثير من المسائل التي تعنى بها وتجتهد في حفظها وضبطها، فتكون مرجعا في التاريخ الإسلامي وفي أمور كثيرة، وهذا واضح لمن تأمل أحوال النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعد ذلك، وبهذا يعلم أن هذا النقص لا يمنع من الاعتماد عليها في الرواية وهكذا في الشهادة إذ انجبرت بامرأة أخرى، ولا يمنع أيضا تقواها لله وكونها من خيرة عباد الله ومن خيرة إماء الله إذا استقامت في دينها وإن سقط عنها الصوم في الحيض والنفاس أداء لا قضاء، وإن سقطت عنها الصلاة أداء وقضاء، فإن هذا لا يلزم منه نقصها في كل شيء من جهة تقواها لله، ومن جهة قيامها بأمره، ومن جهة ضبطها لما تعتني به من الأمور، فهو نقص خاص في العقل والدين كما بينه النبي صلى الله عليه وسلم، فلا ينبغي للمؤمن أن يرميها بالنقص في كل شيء وضعف الدين في كل شيء، وإنما هو ضعف خاص بدينها، وضعف في عقلها فيما يتعلق بضبط الشهادة ونحو ذلك، فينبغي إيضاحها وحمل كلام النبي صلى الله عليه وسلم على خير المحامل وأحسنها، والله تعالى أعلم. [1] سورة البقرة الآية 282. [2] سورة النساء الآية 34. أعتقد أنه لا يوجد في أقوال العلماء ما ذكرتي من إنتقاص و تضارب... |
رد: هل الذاكرة هي العقل؟
أن شهادة المرأة نصف شهادة الرجل
الرد على الشبهة: أما الشبهة الثانية والزائفة التى تثار حول موقف الإسلام من شهادة المرأة.. التى يقول مثيروها: إن الإسلام قد جعل المرأة نصف إنسان ، وذلك عندما جعل شهادتها نصف شهادة الرجل ، مستدلين على ذلك بآية سورة البقرة:(يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذى عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئاً فإن كان الذى عليه الحق سفيهاً أو ضعيفاً أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دُعُوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرًا أو كبيرًا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شىء عليم) (1). ومصدر الشبهة التى حسب مثيروها أن الإسلام قد انتقص من أهلية المرأة ، بجعل شهادتها على النصف من شهادة الرجل: [ فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ] هو الخلط بين " الشهادة " وبين " الإشهاد " الذى تتحدث عنه هذه الآية الكريمة.. فالشهادة التى يعتمد عليها القضاء فى اكتشاف العدل المؤسس على البينة ، واستخلاصه من ثنايا دعاوى الخصوم ، لا تتخذ من الذكورة أو الأنوثة معيارًا لصدقها أو كذبها ، ومن ثم قبولها أو رفضها.. وإنما معيارها تحقق اطمئنان القاضى لصدق الشهادة بصرف النظرعن جنس الشاهد ، ذكرًا كان أو أنثى ، وبصرف النظر عن عدد الشهود.. فالقاضى إذا اطمأن ضميره إلى ظهور البينة أن يعتمد شهادة رجلين ، أو امرأتين ، أو رجل وامرأة ، أو رجل وامرأتين ، أو امرأة ورجلين ، أو رجل واحد أو امرأة واحدة.. ولا أثر للذكورة أو الأنوثة فى الشهادة التى يحكم القضاء بناءً على ما تقدمه له من البينات.. أما آية سورة البقرة ، والتى قالت: [ واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى] فإنها تتحدث عن أمر آخر غير" الشهادة " أمام القضاء.. تتحدث عن " الإشهاد " الذى يقوم به صاحب الدين للاستيثاق من الحفاظ على دَيْنه ، وليس عن " الشهادة " التى يعتمد عليها القاضى فى حكمه بين المتنازعين.. فهى - الآية - موجهة لصاحب الحق الدَّيْن وليس إلى القاضى الحاكم فى النزاع.. بل إن هذه الآية لا تتوجه إلى كل صاحب حق دَيْن ولا تشترط ما اشترطت من مستويات الإشهاد وعدد الشهود فى كل حالات الدَّيْن.. وإنما توجهت بالنصح والإرشاد فقط النصح والإرشاد إلى دائن خاص ، وفى حالات خاصة من الديون ، لها ملابسات خاصة نصت عليها الآية.. فهو دين إلى أجل مسمى.. ولابد من كتابته.. ولابد من عدالة الكاتب. ويحرم امتناع الكاتب عن الكتابة..ولابد من إملاء الذى عليه الحق.. وإن لم يستطع فليملل وليه بالعدل.. والإشهاد لا بد أن يكون من رجلين من المؤمنين.. أو رجل وامرأتين من المؤمنين.. وأن يكون الشهود ممن ترضى عنهم الجماعة.. ولا يصح امتناع الشهود عن الشهادة.. وليست هذه الشروط بمطلوبة فى التجارة الحاضرة.. ولا فى المبايعات.. ثم إن الآية ترى فى هذا المستوى من الإشهاد الوضع الأقسط والأقوم.. وذلك لا ينفى المستوى الأدنى من القسط.. ولقد فقه هذه الحقيقة حقيقة أن هذه الآية إنما تتحدث عن " الإشهاد" فى دَيْن خاص ، وليس عن الشهادة.. وإنها نصيحة وإرشاد لصاحب الدَّيْن ذى المواصفات والملابسات الخاصة وليست تشريعاً موجهاً إلى القاضى الحاكم فى المنازعات.. فقه ذلك العلماء المجتهدون.. ومن هؤلاء العلماء الفقهاء الذين فقهوا هذه الحقيقة ، وفصّلوا القول فيها شيخ الإسلام ابن تيمية [661728 هجرية /1263 1328] وتلميذه العلامة ابن القيم [691751 هجرية / 1292 1350م ] من القدماء والأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده [ 12651323 هجرية ] والإمام الشيخ محمود شلتوت [13101383 هجرية /18931963م] من المُحْدَثين والمعاصرين فقال ابن تيمية فيما يرويه عنه ويؤكد عليه ابن القيم: قال عن " البينة " التى يحكم القاضى بناء عليها.. والتى وضع قاعدتها الشرعية والفقهية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: " البينة على المدعى ، واليمين على المدعى عليه " رواه البخارى والترمذى وابن ماجه: " إن البينة فى الشرع ، اسم لما يبيّن الحق ويظهره ، وهى تارة تكون أربعة شهود ، وتارة ثلاثة ، بالنص فى بينة المفلس ، وتارة شاهدين ، وشاهد واحد ، وامرأة واحدة ، وتكون نُكولاً (2) ، ويمينًا، أو خمسين يميناً أو أربعة أيمان ، وتكون شاهد الحال. فقوله صلى الله عليه وسلم: " البينة على المدعى " ، أى عليه أن يظهر ما يبيّن صحة دعواه ، فإذا ظهر صدقه بطريق من الطرق حُكِم له.. " (3) فكما تقوم البينة بشهادة الرجل الواحد أو أكثر ، تقوم بشهادة المرأة الواحدة ، أو أكثر، وفق معيار البينة التى يطمئن إليها ضمير الحاكم - القاضى -.. * ولقد فصّل ابن تيمية القول فى التمييز بين طرق حفظ الحقوق ، التى أرشدت إليها ونصحت بها آية الإشهاد - الآية 282 من سورة البقرة وهى الموجهة إلى صاحب " الحق الدَّين " وبين طرق البينة ، التى يحكم الحاكم القاضى بناء عليها.. وأورد ابن القيم تفصيل ابن تيمية هذا تحت عنوان [ الطرق التى يحفظ بها الإنسان حقه ].. فقال: " إن القرآن لم يذكر الشاهدين ، والرجل والمرأتين فى طرق الحكم التى يحكم بها الحاكم ، وإنما ذكر النوعين من البينات فى الطرق التى يحفظ بها الإنسان حقه ، فقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذى عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئاً فإن كان الذى عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ) (4).. فأمرهم ، سبحانه ، بحفظ حقوقهم بالكتاب (5) ، وأمر من عليه الحق أن يملى الكاتب ، فإن لم يكن ممن يصح إملاؤه أملى عنه وليه ، ثم أمر من له الحق أن يستشهد على حقه رجلين ، فإن لم يجد فرجل وامرأتان ، ثم نهى الشهداء المتحملين للشهادة عن التخلف عن إقامتها إذا طُلبوا لذلك ، ثم رخّص لهم فى التجارة الحاضرة ألا يكتبوها ، ثم أمرهم بالإشهاد عند التبايع ، ثم أمرهم إذا كانوا على سفر ولم يجدوا كاتباً ، أن يستوثقوا بالرهان المقبوضة. كل هذا نصيحة لهم ، وتعليم وإرشاد لما يحفظون به حقوقهم ، وما تحفظ به الحقوق شىء وما يحكم به الحاكم [ القاضى ] شىء ، فإن طرق الحكم أوسع من الشاهد والمرأتين ، فإن الحاكم يحكم بالنكول ، واليمين المردودة ولا ذكر لهما فى القرآن وأيضاً: فإن الحاكم يحكم بالقرعة بكتاب الله وسنة رسوله الصريحة الصحيحة.. ويحكم بالقافة (6) بالسنة الصريحة الصحيحة التى لا معارض لها ويحكم بالقامة (7) بالسنة الصريحة الصحيحة ، ويحكم بشاهد الحال إذا تداعى الزوجان أو الصانعان متاع البيت والدكان ، ويحكم ، عند من أنكر الحكم بالشاهد واليمين بوجود الآجر فى الحائط ، فيجعله للمدعى إذا كان جهته وهذا كله ليس فى القرآن ، ولا حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أحد من أصحابه.. فإن قيل: فظاهر القرآن يدل على أن الشاهد والمرأتين بدلٌ عن الشاهدين ، وأنه لا يُقْضَى بهما إلا عند عدم الشاهدين. قيل: القرآن لا يدل على ذلك ، فإن هذا أمر لأصحاب الحقوق بما يحفظون به حقوقهم ، فهو سبحانه أرشدهم إلى أقوى الطرق ، فإن لم يقدروا على أقواها انتقلوا إلى ما دونها.. وهو سبحانه لم يذكر ما يحكم به الحاكم ، وإنما أرشدنا إلى ما يحفظ به الحق ، وطرق الحكم أوسع من الطرق التى تُحفظ بها الحقوق " (8).. وبعد إيراد ابن القيم لهذه النصوص نقلاً عن شيخه وشيخ الإسلام ابن تيمية علق عليها ، مؤكداً إياها ، فقال: " قلت [ أى ابن القيم ]: وليس فى القرآن ما يقتضى أنه لا يُحْكَم إلا بشاهدين ،أو شاهد وامرأتين ، فإن الله سبحانه إنما أمر بذلك أصحاب الحقوق أن يحفظوا حقوقهم بهذا النِّصاب ، ولم يأمر بذلك الحكام أن يحكموا به ، فضلاً عن أن يكون قد أمرهم ألا يقضوا إلا بذلك. ولهذا يحكم الحاكم بالنكول ، واليمين المردودة ، والمرأة الواحدة ، والنساء المنفردات لا رجل معهن ، وبمعاقد القُمُط (9) ، ووجوه الآجرّ ، وغير ذلك من طرق الحكم التى تُذكر فى القرآن..فطرق الحكم شىء ، وطرق حفظ الحقوق شىء آخر ، وليس بينهما تلازم ، فتُحفظ الحقوق بما لا يحكم به الحاكم مما يعلم صاحب الحق أنه يحفظ به حقه ، ويحكم الحاكم بما لا يحفظ به صاحب الحق حقه ، ولا خطر على باله.. " (10). فطرق الإشهاد ، فى آية سورة البقرة التى تجعل شهادة المرأتين تعدل شهادة رجل واحد هى نصيحة وإرشاد لصاحب الدَّين ذى الطبيعة الخاصة -.. وليست التشريع الموجه إلى الحاكم القاضى والجامع لطرق الشهادات والبينات.. وهى أيضاً خاصة بدَيْن له مواصفاته وملابساته ، وليست التشريع العام فى البينات التى تُظهر العدل فيحكم به القضاة.. * وبعد هذا الضبط والتمييز والتحديد.. أخذ ابن تيمية يعدد حالات البينات والشهادات التى يجوز للقاضى الحاكم الحكم بناء عليها.. فقال: " إنه يجوز للحاكم – [ القاضى ] – الحكم بشهادة الرجل الواحد إذا عرف صدقه فى غير الحدود ، ولم يوجب الله على الحاكم ألا يحكم إلا بشاهدين أصلاً ، وإنما أمر صاحب الحق أن يحفظ حقه بشاهدين ، أو بشاهد وامرأتين ، وهذا لا يدل علىأن الحاكم لا يحكم بأقل من ذلك ، بل قد حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بالشاهد واليمين ، وبالشاهد فقط ، وليس ذلك مخالفاً لكتاب الله عند من فهمه ، ولا بين حكم الله وحكم رسوله خلاف.. وقد قبل النبى صلى الله عليه وسلم شهادة الأعرابى وحده على رؤية هلال رمضان ، وتسمية بعض الفقهاء ذلك إخباراً ، لا شهادة ، أمر لفظى لا يقدح فى الاستدلال ، ولفظ الحديث يردّ قوله ، وأجاز صلى الله عليه وسلم شهادة الشاهد الواحد فى قضية السَّلَب (11) ، ولم يطالب القاتل بشاهد آخر ، واستحلفه ، وهذه القصة [وروايتها فى الصحيحين] صريحة فى ذلك.. وقد صرح الأصحاب: أنه تُقبل شهادة الرجل الواحد من غير يمين عند الحاجة ، وهو الذى نقله الخِرَقى [334 هجرية 945م ] فى مختصره ،فقال: وتقبل شهادة الطبيب العدل فى الموضحة (12) إذا لم يقدر على طبيبين ، وكذلك البيطار فى داء الدابة.." (13). * وكما تجوز شهادة الرجل الواحد فى غير الحدود.. وكما تجوز شهادة الرجال وحدهم في الحدود ، تجوز عند البعض شهادة النساء وحدهن فى الحدود.. وعن ذلك يقول ابن تيمية ، فيما نقله ابن القيم: " وقد قبل النبى صلى الله عليه وسلم شهادة المرأة الواحدة فى الرضاع ، وقد شهدت على فعل نفسها ، ففى الصحيحين عن عقبة بن الحارث: " أنه تزوج أم يحيى بنت أبى إهاب ، فجاءت أَمَةٌ سوداء ، فقالت: قد أرضعتكما. فذكرتُ ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم ، فأعرض عنى ، قال: فتنحيتُ فذكرتُ ذلك له ، قال: فكيف ؟ وقد زعمتْ أنْ قد أرضعتكما ! ". وقد نص أحمد على ذلك فى رواية بكر بن محمد عن أبيه ، قال: فى المرأة تشهد على مالا يحضره الرجال من إثبات استهلال الصبى (14)، وفى الحمّام يدخله النساء ، فتكون بينهن جراحات. وقال إسحاق بن منصور: قلتُ لأحمد فى شهادة الاستدلال: " تجوز شهادة امرأة واحدة فى الحيض والعدة والسقط والحمّام ، وكل مالا يطلع عليه إلا النساء ". فقال: "تجوز شهادة امرأة إذا كانت ثقة ، ويجوز القضاء بشهادة النساء منفردات فى غير الحدود والقصاص عند جماعة من الخَلَف والسلف ". وعن عطاء [27-114 هجرية /647 732م ] أنه أجاز شهادة النساء فى النكاح. وعن شريح [78 هجرية / 697م ] أنه أجاز شهادة النساء فى الطلاق. وقال بعض الناس: تجوز شهادة النساء فى الحدود. وقال مهنا: قال لى أحمد بن حنبل: قال أبو حنيفة: تجوز شهادة القابلة وحدها ، وإن كانت يهودية أو نصرانية.." (15). ذلك أن العبرة هنا فى الشهادة إنما هى الخبرة والعدالة ، وليست العبرة بجنس الشاهد ذكراً كان أو أنثى ففى مهن مثل الطب.. والبيطرة.. والترجمة أمام القاضى.. تكون العبرة "بمعرفة أهل الخبرة " (16). * بل لقد ذكر ابن تيمية فى حديثه عن الإشهاد الذى تحدثت عنه آية سورة البقرة أن نسيان المرأة ، ومن ثم حاجتها إلى أخرى تذكرها (أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى(ليس طبعًا ولا جبلة فى كل النساء ، وليس حتمًا فى كل أنواع الشهادات.. وإنما هو أمر له علاقة بالخبرة والمران ، أى أنه مما يلحقه التطور والتغيير.. وحكى ذلك عنه ابن القيم فقال: " قال شيخنا ابن تيمية ، رحمه الله تعالى: قوله تعالى(فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى(فيه دليل على أن استشهاد امرأتين مكان رجل واحد إنما هو لإذكار إحداهما للأخرى ، إذا ضلت ، وهذا إنما يكون فيما فيه الضلال فى العادة ، وهو النسيان وعدم الضبط.. فما كان من الشهادات لا يُخافُ فيه الضلال فى العادة لم تكن فيه على نصف الرجل.." . فحتى فى الإشهاد ، يجوز لصاحب الدَّيْن أن يحفظ دَينه وفق نصيحة وإرشاد آية سورة البقرة بإشهاد رجل وامرأة ، أو امرأتين ، وذلك عند توافر الخبرة للمرأة فى موضوع الإشهاد.. فهى فى هذا الإشهاد ليست شهادتها دائماً على النصف من شهادة الرجل.. ولقد كرر ابن القيم وأكد هذا الذى أشرنا إلى طرف منه ، فى غير كتابه [ الطرق الحكمية فى السياسة الشرعية ] فقال فى كتابه " إعلام الموقعين عن رب العالمين" أثناء حديثه عن " البينة " وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: " البينة على المدعى واليمين على من أنكر " خلال شرحه لخطاب عمر بن الخطاب إلى أبى موسى الأشعرى [ 21ق هجرية 44 هجرية 602- 665م ] فى قواعد القضاء وآدابه - قال: " إن البينة فى كلام الله ورسوله ، وكلام الصحابة اسم لكل ما يبين الحق.. ولم يختص لفظ البينة بالشاهدين.. وقال الله فى آية الدَّيْن: (واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان (فهذا فى التَّحمل والوثيقة التى يحفظ بها صاحب المال حقه ، لا فى طرق الحكم وما يحكم به الحاكم ، فإن هذا شىء وهذا شىء ، فذكر سبحانه ما يحفظ به الحقوق من الشهود ، ولم يذكر أن الحكام لا يحكمون إلا بذلك.. فإن طرق الحكم أعم من طرق حفظ الحقوق.. وقال سبحانه:(ممن ترضون من الشهداء (لأن صاحب الحق هو الذى يحفظ ماله بمن يرضاه.. ". وعلل ابن تيمية حكمة كون شهادة المرأتين فى هذه الحالة تعدلان شهادة الرجل الواحد ، بأن المرأة ليست مما يتحمل عادة مجالس وأنواع هذه المعاملات.. لكن إذا تطورت خبراتها وممارساتها وعاداتها ، كانت شهادتها حتى فى الإشهاد على حفظ الحقوق والديون مساوية لشهادة الرجل.. فقال: " ولا ريب أن هذه الحكمة فى التعدد هى فى التحمل ، فأما إذا عقلت المرأة ، وحفظت وكانت ممن يوثق بدينها فإن المقصود حاصل بخبرها كما يحصل بأخبار الديانات ، ولهذا تُقبل شهادتها وحدها فى مواضع ، ويُحكم بشهادة امرأتين ويمين الطالب فى أصح القولين ، وهو قول مالك [ 93-179 هجرية 712-795م ] وأحد الوجهين فى مذهب أحمد.. " والمقصود أن الشارع لم يَقِف الحكم فى حفظ الحقوق البتة على شهادة ذكرين ، لا فى الدماء ولا فى الأموال ولا فى الفروج ولا فى الحدود.. وسر المسألة ألا يلزم من الأمر بالتعدد فى جانب التحمل وحفظ الحقوق الأمر بالتعدد فى جانب الحكم والثبوت ، فالخبر الصادق لا تأتى الشريعة برده أبداً. وهذا الذى قاله ابن تيمية وابن القيم فى حديثهما عن آية سورة البقرة هو الذى ذكره الإمام محمد عبده ، عندما أرجع تميز شهادة الرجال على هذا الحق الذى تحدثت عنه الآية على شهادة النساء ، إلى كون النساء فى ذلك التاريخ كن بعيدات عن حضور مجالس التجارات ، ومن ثم بعيدات عن تحصيل التحمل والخبرات فى هذه الميادين.. وهو واقع تاريخى خاضع للتطور والتغير ، وليس طبيعة ولا جبلة فى جنس النساء على مر العصور.. ولو عاش الإمام محمد عبده إلى زمننا هذا ، الذى زخر ويزخر بالمتخصصات فى المحاسبة والاقتصاد وإدارة الأعمال ، وب " سيدات الأعمال " اللائى ينافسن " رجال الأعمال " لأفاض وتوسع فيما قال ، ومع ذلك ، فحسبه أنه قد تحدث قبل قرن من الزمان فى تفسيره لآية سورة البقرة هذه رافضاً أن يكون نسيان المرأة جبلة فيها وعامًّا فى كل موضوعات الشهادات ، فقال: " تكلم المفسرون فى هذا ، وجعلوا سببه المزاج ، فقالوا: إن مزاج المرأة يعتريه البرد فيتبعه النسيان ، وهذا غير متحقق ، والسبب الصحيح أن المرأة ليس من شأنها الاشتغال بالمعاملات المالية ونحوها من المعاوضات ، فلذلك تكون ذاكرتها ضعيفة ،ولا تكون كذلك فى الأمور المنزلية التى هى شغلها ، فإنها أقوى ذاكرة من الرجل ، يعنى أن من طبع البشر ذكراناً وإناثاً أن يقوى تذكرهم للأمور التى تهمهم ويكثر اشتغالهم بها " (18). ولقد سار الشيخ محمود شلتوت الذى استوعب اجتهادات ابن تيمية وابن القيم ومحمد عبده مع هذا الطريق ، مضيفاً إلى هذه الاجتهادات علماً آخر عندما لفت النظر إلى تساوى شهادة الرجل فى " اللعان ".. فكتب يقول عن شهادة المرأة وكيف أنها دليل على كمال أهليتها ، وذلك على العكس من الفكر المغلوط الذى يحسب موقف الإسلام من هذه القضية انتقاصًا من إنسانيتها.. كتب يقول: إن قول الله سبحانه وتعالى: (فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان (ليس وارداً فى مقام الشهادة التى يقضى بها القاضى ويحكم ، وإنما هو فى مقام الإرشاد إلى طرق الاستيثاق والاطمئنان على الحقوق بين المتعاملين وقت التعامل(يأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله (إلى أن قال: (واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ) (19). فالمقام مقام استيثاق على الحقوق ، لا مقام قضاء بها. والآية ترشد إلى أفضل أنواع الاستيثاق الذى تطمئن به نفوس المتعاملين على حقوقهم. وليس معنى هذا أن شهادة المرأة الواحدة أو شهادة النساء اللاتى ليس معهن رجل ، لايثبت بها الحق ، ولا يحكم بها القاضى ، فإن أقصى ما يطلبه القضاء هو " البينة ". وقد حقق العلامة ابن القيم أن البينة فى الشرع أعم من الشهادة ، وأن كل ما يتبين به الحق ويظهره ، هو بينة يقضى بها القاضى ويحكم. ومن ذلك: يحكم القاضى بالقرائن القطعية ، ويحكم بشهادة غير المسلم متى وثق بها واطمأن إليها. واعتبار المرأتين فى الاستيثاق كالرجل الواحد ليس لضعف عقلها ، الذى يتبع نقص إنسانيتها ويكون أثراً له ، وإنما هو لأن المرأة كما قال الشيخ محمد عبده " ليس من شأنها الاشتغال بالمعاملات المالية ونحوها من المعاوضات ، ومن هنا تكون ذاكرتها فيها ضعيفة ، ولا تكون كذلك فى الأمور المنزلية التى هى شغلها ، فإنها فيها أقوى ذاكرة من الرجل ، ومن طبع البشر عامة أن يقوى تذكرهم للأمور التى تهمهم ويمارسونها ، ويكثر اشتغالهم بها. والآية جاءت على ما كان مألوفاً فى شأن المرأة ، ولا يزال أكثر النساء كذلك ، لا يشهدن مجالس المداينات ولا يشتغلن بأسواق المبايعات ، واشتغال بعضهن بذلك لا ينافى هذا الأصل الذى تقضى به طبيعتها فى الحياة. وإذا كانت الآية ترشد إلى أكمل وجوه الاستيثاق ، وكان المتعاملون فى بيئة يغلب فيها اشتغال النساء بالمبايعات وحضور مجالس المداينات ، كان لهم الحق فى الاستيثاق بالمرأة على نحو الاستيثاق بالرجل متى اطمأنوا إلى تذكرها وعدم نسيانها على نحو تذكر الرجل وعدم نسيانه. هذا وقد نص الفقهاء على أن من القضايا ما تقبل فيه شهادة المرأة وحدها ، وهى القضايا التى لم تجر العادة بإطلاع الرجال على موضوعاتها ، كالولادة والبكارة ، وعيوب النساء والقضايا الباطنية. وعلى أن منها ما تقبل فيه شهادة الرجل وحده ، وهى القضايا التى تثير موضوعاتها عاطفة المرأة ولا تقوى على تحملها ، على أنهم قدروا قبول شهادتها فى الدماء إذا تعينت طريقاً لثبوت الحق واطمئنان القاضى إليها. وعلى أن منها ما تقبل شهادتهما معاً. ومالنا نذهب بعيداً ، وقد نص القرآن على أن المرأة كالرجل سواء بسواء فى شهادات اللعان ، وهو ما شرعه القرآن بين الزوجين حينما يقذف الرجل زوجه وليس له على ما يقول شهود : (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين * والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين * ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين * والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ) (20). أربع شهادات من الرجل ، يعقبها استمطار لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، ويقابلها ويبطل عملها ، أربع شهادات من المرأة يعقبها استمطار غضب الله عليها إن كان من الصادقين.. فهذه عدالة الإسلام فى توزيع الحقوق العامة بين الرجل والمرأة ، وهى عدالة تحقق أنهما فى الإنسانية سواء.. (21). هكذا وضحت صفحة الإسلام.. وصفحات الاجتهاد الإسلامى فى قضية مساواة شهادة المرأة وشهادة الرجل ، طالما امتلك الشاهد أو الشاهدة مقومات ومؤهلات وخبرة هذه الشهادة.. لأن الأهلية الإنسانية بالنسبة لكل منهما واحدة ، ونابعة من وحدة الخلق ، والمساواة فى التكاليف ، والتناصر فى المشاركة بحمل الأمانة التى حملها الإنسان ، أمانة استعمار وعمران هذه الحياة. *وأخيراً وليس آخراً فإن ابن القيم يستدل بالآية القرآنية: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً ) (22). على أن المرأة كالرجل فى هذه الشهادة على بلاغ الشريعة ورواية السنة النبوية.. فالمرأة كالرجل فى " رواية الحديث " ، التى هى شهادة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وإذا كان ذلك مما أجمعت عليه الأمة ، ومارسته راويات الحديث النبوى جيلاً بعد جيل " والرواية شهادة " فكيف تقبل الشهادة من المرأة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تقبل على واحد من الناس ؟.. إن المرأة العدل [ بنص عبارة ابن القيم ] كالرجل فى الصدق والأمانة والديانة (23). ذلكم هو منطق شريعة الإسلام وكلها منطق وهذا هوعدلها بين النساء والرجال وكلها عدل وكما يقول ابن القيم:" وما أثبت الله ورسوله قط حكماً من الأحكام يُقطع ببطلان سببه حسًّا أو عقلاً ، فحاشا أحكامه سبحانه من ذلك ، فإنه لا أحسن حكمًا منه سبحانه وتعالى ولا أعدل. ولا يحكم حكماً يقول العقل: ليته حكم بخلافه ، بل أحكامه كلها مما يشهد العقل والفِطَر بحسنها ، ووقوعها على أتم الوجوه وأحسنها ، وأنه لا يصلح فى موضعها سواها " (24). هذا.. ولقد تعمدنا فى إزالة هذه الشبهة أمران: أولهما: أن ندع نصوص أئمة الاجتهاد الإسلامى هى التى تبدد غيوم هذه الشبهة ، لا نصوصنا نحن.. وذلك حتى لا ندع سبيلاً لشبهات جديدة فى هذا الموضوع ! وثانيهما: أن تكون هذه النصوص للأئمة المبرزين فى إطار السلف والسلفيين.. وذلك حتى نقطع الطريق على أدعياء السلفية الذين حملوا العادات الراكدة لمجتمعاتهم على دين الإسلام ، فاستبدلوا هذه العادات بشريعة الإسلام !.. وحتى نقطع الطريق كذلك على غلاة العلمانيين والعلمانيات ، الذين استبدلوا البدع الفكرية الوافدة بحقائق وحقيقة الإسلام ، والذين يتحسسون مسدساتهم إذا ذكرت مصطلحات السلفية والسلفيين !.. فإنصاف المرأة ، وكمال واكتمال أهليتها هو موقف الإسلام ، الذى نزل به الروح الأمين على قلب الصادق الأمين.. وهو موقف كل تيارات الاجتهاد الإسلامى ، على امتداد تاريخ الإسلام. المراجع (1) البقرة: 282. (2) النكول: هو الامتناع عن اليمين. (3) ابن القيم [ الطرق الحكمية فى السياسة الشرعية ] ص34. تحقيق محمد جميل غازى. طبعة القاهرة سنة 1977م. (4) سورة البقرة: 282. (5) أى الكتابة. (6) القافة: مفردها قائف هو الذى يعرف الآثار آثار الأقدام ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه.. (7) القامة: الأيمان ، تقسم على أهل المحلة الذين وجد المقتول فيهم. (8) [ الطرق الحكمية فى السياسة الشرعية ص 103-105 ، 219،236. (9) مفردها قمط بكسر القاف وسكون الميم: ما تشد به الأخصاص ومكونات البناء ولبناته. (10) [ الطرق الحكمية فى السياسة الشرعية ] ص 198. (11) السَّلب بفتح السين مشددة ، وفتح اللام -: هو متاع القتيل وعدته ، يأخذه قاتله.. وفى الحديث: " من قتل قتيلاً فله سَلَبُهُ ". (12) الموضحة: هى الجراحات التى هى دون قتل النفس. (13) [ الطرق الحكمية فى السياسة الشرعية ] ص 98 ، 113 ، 123. (14) استهلال الصبى: هو أن يحدث منه ما يدل على حياته ساعة الولادة من رفع صوت أو حركة عضو أو عين ، وهو شرط لتمتعه بحقوق الأحياء. (15) [الطرق الحكمية فى السياسة الشرعية ] ص 115-117. (16) المصدر السابق. ص 188 ، 193. (17) [ إعلام الموقعين عن رب العالمين ] ج1 ص 90-92، 94-95 ،103،104. طبعة بيروت سنة 1973م. (18) [ الأعمال الكاملة للإمام محمد عبده ] ج4 ص732. دراسة وتحقيق: د. محمد عمارة. طبعة القاهرة سنة 1993م. (19) البقرة: 282. (20) النور:69. (21) [ الإسلام عقيدة وشريعة ] ص 239- 241. طبعة القاهرة سنة 1400 هجرية سنة 1980م. (22) البقرة: 143. (23) [ الطرق الحكمية فى السياسة الشرعية ] ص236، 244. (24) المصدر السابق ، ص329. منقول,,,,,,,,,,,,,,, |
Re: رد: Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
أولا لم أخرج بهذه النتيجة الا بعد بحث طويل جدا استغرق مني الكثير من الوقت والجهد لأصل الى عدم اقتناعي بكلام الفقهاء وتبريراتهم فهم متأثرين بالبيئة الاجتماعية والموروث التقليدي المتأثر بالعادات والتقاليد والنظرة السلبية للمرأة ، وكذا بتسرب الاسرائيليات وما تحمله من نظرة تحقيرية للمرأة الى الأحاديث ، و كلامي ليس تشكيكا في القران الكريم لأن القران تم جمعه و كتابته وقت نزوله و قد وصل الينا بالتواتر تلاوة وحفظا وعملا أما السنة فلم تدون الا بعد ذلك بكثير وداخلها الكثير من الأحاديث المدسوسة لأغراض سياسية يعلمها العام والخاص ، ولا مجال للمقارنة بين كلام الله اليقيني و الذي تكفل هو بحفظه من التحريف و بين الأحاديث المروية عن الرسول عليه الصلاة والسلام و التي كما قلت داخلها الكثير من الأحاديث المدسوسة ، ومن يشكك في السنة هو من يتساهل في قبول أحاديث لا يجزم بصحتها ، أما فيما يخص نقصان عقلها ودينها فسبق وأن قدمت شرحا مفصلا على وجهة نظري لكن يبدو أنك لم تقرأه ورحت ترد علي بدون أن تقرأ ما كتبته أما ما نقلته عن ابن باز فسبق لي وأن قرأته وأنا غير مقتنعة به ولا بما شابهها من اراء متأثرة بالموروث التقليدي ،ثم انني لا أفهم لماذا تعتقدون أن العاطفة ليست من العقل هل تريدون أن تكون المرأة مجرد انسان الي ، روبوت بلا مشاعر ، هل غاب عنكم ان انعدام العاطفة يعني انتفاء صفة الادمية عن المرأة ، ساعتها يمكنكم حقا أن تقولوا عنها ناقصة عقل بل جماد بلا عقل ولا دين ايضا |
Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
|
رد: Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
أما عن الحديث النبوي الشريف,,,,,,, فلم يكن كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم من أجل إنقاص قدر و مكان المرأة,,,,,,, بل كان مدحا لقدراتها ,,,,,,,, نحن نعلم جيدا أن عربيتنا و عربية ذلك الزمان مختلفة تماما,,,,,,,,,, نحن نأخذ الأمور بسطحية كبيرة جدا ما يجعلنا نقع في الكثير من المطبات ,,,,,,,, أما هم فيعلمون لب المقصود |
رد: Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
|
Re: رد: Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
أقصد ببساطة تامة أنني أتعبد الله بالسعي نحو تطبيق ما أمرنا به الله تعالى -بعد القران الكريم طبعا-من خلال الرسول عليه الصلاة والسلام بما صح من الاحاديث النبوية بعد التثبت والتحقق منها لكي أكون على قناعة تامة من أنني اتبع ما امرنا به الرسول صلى الله عليه وسلم وليس ما اندس من احايث منسوبة له كحديث "لو أمرتُ أحدًا أن يسجد لأحد لأمرتُ المرأة ان تسجد لزوجها" و حديث «لو سال من منخراه ( أي الزوج) دمًا أو قيحًا، أو صديدًا ولحسته ما وفته حقه لما فضله الله عليها وغيرها من الاحاديث وهناك احاديث تترتب عنها نتائج خطيرة عندما تبنى عليها احكاما فقهية وقضائية قد تكون مجحفة مثل قول الزهري : لا يقتل الزوج بامرأته لأنه ملكها بعقد النكاح ، أي لا يقتص منه اذا ما قتل زوجته ولكن في حال مرضها تصبح كالدار المستأجرة، لا يجب على زوجها علاجها، ولا شراء كفنها، فإصلاح الدّار المستأجرة على المالك، لا على المستأجر! والمالك هنا أبوها والمستأجر زوجها! هذا ما قرّره الفقهاء الأربعة دون الاستناد على نص، لعدم تمكنه من الاستمتاع بها، مع تنافي ذلك مع مقاصد الشريعة ومفهوم القوامة، ومع (وجعلنا بينكم مودة ورحمة) ومع «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» ومع حقه في ميراثها؛ إذ كيف يرثها ولا يُلزم بعلاجها وتكفينها؟ ولقد تم تفُسير الآيات القرآنية المتعلقة بالمرأة وعلاقاتها الأسرية والزوجية بموجب تلك الموروثات، ودُعّمت بأحاديث ضعيفة وموضوعة ومفردة ومُنكرة، أخذ بها بعض الفقهاء في أحكامهم، ووافقهم بعض المحدّثين عليها باستحداثهم قاعدة «شهرة الحديث تغلب صحة إسناده»! اذن في حالة مرضها جعلوها دارًا مستأجرة لعدم إلزام الزوج بعلاجها، و نظروا للعلاقة الزوجية علاقة جسدية محضة، أي جعلوا الزوجة يُنفق عليها مقابل الاستمتاع بها فحصروا إلزام نفقة الزوج عليها في نطاق متعته ، بإصدارهم حكمًا فقهيًا بُني على اجتهادات شخصية غير مبنية على آيات قرآنية وأحاديث نبوية، يقول فضيلة الدكتور وهبة الزحيلي:» قرر فقهاء المذاهب الأربعة أنَّ الزوج لا يجب عليه أجور التداوي للمرأة المريضة من أجرة طبيب وحاجم وفاصد ،وثمن دواء، وإنَّما تكون النفقة في مالها إن كان لها مال، وإن لم يكن لها مال وجبت النفقة على من تلزمه نفقتها لأنّ التداوي لحفظ أصل الجسم، فلا يجب على مستحق المنفعة كعمارة الدار المستأجرة تجب على المالك لا على المستأجر» [ الفقه الإسلامي وأدلته:7794] ، ويقول ابن قدامة « الحنبلي» في المغني:» ولا يجب عليه - أي الزوج - شراء الأدوية ولا أجرة الطبيب لأنّه يراد لإصلاح الجسم ، فلا يلزمه، كما لا يلزم المستأجر بناء ما يقع من الدار وحفظ أصولها، وكذلك أجرة الحجام والفاصد.» [ابن قدامة : المغني ،كتاب النفقات ، فصل رقم « 6460» ويقول فقيه الحنابلة في مصر البَهوتي ـ في كتاب النفقات في كشاف القناع: «ولا يجب عليه -أي الزوج -الأدوية وأُجرة الطبيب والحجَّام والفاصد والكحال، لأنَّ ذلك يُراد لإصلاح الجسم، كما لا يُلزم المستأجر بناء ما يقع من الدار) وقد بيّن الإمام الشافعي سبب تقريرهم عدم وجوب علاج الزوجة بقوله «وإن كانت النفقة للحبس، فهي محبوسة، وإن كانت للجِماع، فالمريض والغائب لا يُجامعان في حالهما تلك، فأُسقط لذلك النفقة[ كتاب الأم : كتاب النفقات 6/ 342، 343] هذا ومن خلال هذا المنظور الجسدي للزواج أباح بعضهم زواج المسيار وأمثاله. ومادام ليس على الزوج علاج زوجه، لماذا يعطى حق منعها في زيارة و الديها ؟ إذ كيف تُعالج نفسها إن مرضت، إن كان أبوها متوفىً، أو فقيرًا، وهي لا تملك مالًا للعلاج، هل تُترك بمرضها إلى أن تموت؟ ومادامت الزوجة كالدار المستأجرة لماذا يرثها ؟ هل يرث المستأجر الدار المستأجر لها؟ وأين هي مسؤولية قوامة الزوج المشروطة بالإنفاق، فالخالق لم يربط مسؤولية الإنفاق بعافية الزوجة، ويوقفها بمرضها؟ وأين هذا الحكم من اتفاق الفقهاء على أنَّ المطلقة طلاقاً رجعياً تستحق النفقة والسكنى طوال عدتها؟ وكيف يناقض الفقهاء أنفسهم، فيضعون مرض الزوجة أحد مبررات التعدد؟ إنّ كل تلك الأحكام مخالفة لعدل الله ،ومخالفة تمامًا لقوله تعالى:(وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً )( هنّ لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهنّ)( وعاشروهن بالمعروف) ،( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف)، وقوله عليه الصلاة والسلام ( خياركم خياركم لنسائه، وأنا خياركم لنسائه). والان هل فهمت النتائج الخطيرة المترتبة على الاحاديث الغير مجزوم بصختها ؟ والمظالم التي تقع جراء ذلك مما يشوه صورة ديننا الحنيف ويقدح في العدل الالهي |
Re: رد: Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
|
رد: هل الذاكرة هي العقل؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندما كنت صغيرا أصارحك القول بأنه كان لي تفكير خاطئ في فهم الحديث فقد كنت أعتقد أن معنى ناقصات عقل معناه نقص في الذكاء ولكن المشلكة أنه كانت بنت تدرس معي في نفس القسم تصنيفها الأول على مستوى المتوسطة ولم أجد لي جوابا شافيا سوى أن أتفوق عليها أعترف أني لم أنجح في ذلك إلا ناذرا :8: وبقي الإشكال لفترة من الزمن في إجاد فهم للحديث بعدما إقتنعت أن معنى ناقصات عقل ليس معناه نقص في الذكاء, مشكلي في الحقيقة هي: ماهو العقل؟ العقل بالتعريف العلمي المنهجي العام هو "الوعي الذي ينتج في الدماغ و يظهر من خلال الفكر و الإرادة و الإدراك و الذاكرة و العواطف و الأحلام". و عموما انا انقل لكي بعض الردود : عندما يريد (( غير المسلمين )) الانتقاص من مكانة المرأة في الاسلام يقولون ( ناقصات عقل و دين ) و هناك بعض(( المسلمين)) الجهلة يستخدمون هذه المقولة للتقليل من مكانة المرأة و قدرها لكن يجب على من يستشهد بهذا الحديث ان يعرضه كاملا و لا يخرجه عن السياق سواء كان مسلم او غير مسلم فلماذا نتعامل مع الحديث كأنه مجرد كلام و لا نعامله مثل القران ؟ نعم اعلم ان القران اكثر قدسية لكن تحريف الاحاديث و اخراجها عن السياق يؤدي للعديد من المشاكل فالموضوع محسوم في الحديث نفسه حيث قال الرسول بعد ان ذكر نقصان العقل (( ما رأيت أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ..)) المقصود ان المرأة تستطيع ان تذهب لب الرجل ( عقله ) فهل يمكن لشخص ناقص العقل ان يذهب لب شخص كامل العقل ؟ لا طبعا لكن المتأمل و الغير مدلس يفهم ان نقصان العقل ليس المقصود به الذكاء او العبقرية طالما ليس المقصود من نقصان العقل الذكاء و العبقرية فما المقصود اذن ؟؟ اذا قرأنا الحديث كاملا بدون تدليس سنفهم المقصود فكان تعليق الرسول على موضوع نقصان العقل انه قال (( أليس شهادة امرأة مثل نصف شهادة الرجل ؟ فذلك نقصان عقلها ... ] )) اما عن نقصان الدين (( في حال الحيض والنفاس تدع الصلاة وتدع الصوم ولا تقضي الصلاة، فهذا من نقصان الدين)) اي ان المرأة ليست ناقصة دين بسبب انها كافرة مثلا و لا عاصية بالعكس فالثابت تاريخيا ان النساء هم اكثر من اسلم في بداية البعث لكن المقصود من نقصان الدين هو ان المرأة تعطل بعض الواجبات الدينية في فترة الحيض فلماذا يصر البعض على التدليس في هذا الحديث بالذات و اخراجه عن السياق ؟؟ ما معنى النساء ناقصات عقل و دين؟ سئل فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله عن معنى ان النساء ناقصات عقل ودين ... فكانت هذه اجابة فضيلته: ما هو العقل أولاً ؟ العقل من العقال ، بمعنى أن تمسك الشيىء وتربطه ، فلا تعمل كل ما تريد . فالعقل يعني أن تمنع نوازعك من الانفلات ، ولا تعمل إلا المطلوب فقط . إذن فالعقل جاء لعرض الآراء ، واختيار الرأي الأفضل . وآفة اختيار الآراء الهوى والعاطفة ، والمرأة تتميز بالعاطفة ، لأنها معرضة لحمل الجنين ، واحتضان الوليد ، الذي لا يستطيع أن يعبر عن حاجته ، فالصفة والملكة الغالبة في المرأة هي العاطفة ، وهذا يفسد الرأي .ولأن عاطفة المرأة أقوى ، فإنها تحكم على الإشياء متأثرة بعاطفتها الطبيعية ، وهذا أمر مطلوب لمهمة المرأة . إذن فالعقل هو الذي يحكم الهوى والعاطفة ، وبذلك فالنساء ناقصات عقل ،لأن عاطفتهن أزيد ، فنحن نجد الأب عندما يقسو على الولد ليحمله على منهج تربوي فإن الأم تهرع لتمنعه بحكم طبيعتها . والانسان يحتاج إلى الحنان والعاطفة من الأم ، وإلى العقل من الأب . وأكبر دليل على عاطفة الأم تحملها لمتاعب الحمل والولادة والسهر على رعاية طفلها ، ولا يمكن لرجل أن يتحمل ما تتحمله الأم ، ونحن جميعاً نشهد بذلك .أما ناقصات دين فمعنى ذلك أنها تعفى من أشياء لا يعفى منها الرجل أبداً . فالرجل لايعفى من الصلاة ، وهي تعفى منها في فترات شهرية . . والرجل لا يعفى من الصيام بينما هي تعفى كذلك عدة أيام في الشهر . . والرجل لا يعفى من الجهاد والجماعة وصلاة الجمعة . . وبذلك فإن مطلوبات المرأة الدينية أقل من المطلوب من الرجل .وهذا تقدير من الله سبحانه وتعالى لمهمتها وطبيعتها . وليس لنقص فيها ،ولذلك حكم الله سبحانه وتعالى فقال : { للرجال نصيب مما كسبوا ، وللنساء نصيب مما اكتسبن } [ سورة النساء : 32 ] فلا تقول : إن المرأة غير صائمة لعذر شرعي فليس ذلك ذماً فيها ، لأن المشرع هو الذي طلب عدم صيامها هنا ، كذلك أعفاها من الصلاة في تلك الفترة ، إذن فهذا ليس نقصاً في المرأة ولا ذماً ، ولكنه وصف لطبيعتها ---------------------------------------------------------- عبارة إن النساء خلقن من ضلع أعوج اقول ان معنى خلقن من ضلع اعوج ليس فيه اهانه او انتقاص من شان النساء بل بالعكس هو شرف لها وقد اوضح حديث النبى ءصلى الله عليه وسلم ءذلك فقد قال فى خطبة الوداع (استوصوا بالنساء خيرا فانهن خلقن من ضلع اعوج فاذاهممت ان تقومه كسرته وطلاق المراه كسرها)وهذا هو الحديث معنا لالفظ وقد قال العلماء فى شرح هذا الحديث ان النبى صلى الله عليه وسلم شبه المراه بالضلع الاعوج الذى يحيط بالقلب والاعضاء الداخليه فى نهايه العمود الفقرى فهذا الضلع خلق اعوج حتى يتمكن من حماية ما وراءه ولو كان مستقيما لما احتوى هذه الاعضاء بهذا الشكل وهذا يدل على عظم العاطفه والاحتواء فى حياة النساء وان ادى ذلك الى اعوجاجهن. وفى نهاية الحديث كرر النبى عليه السلام قوله استوصوا بالنساء خيرا فمعنى هذا ان النبى لم يكن لينقص من قدرالنساء فى اول الحديث ثم يوصى بها فى اخره لذا فان السياق جميعه يقتضى الرفع من قدرها فهى امك وهى اختك وهى زوجتك هى بنتك. وجزاكم الله خيرا ---------------------------------------------------- مكانة المرأة في القرآن والسنة بين الحقائق الثابتة،والشبهات الهابطة https://uqu.edu.sa/page/ar/198146 والله أعلم |
رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اتمنى من الاخت صبرينة ان تكون استفادة من ردود الاخوة والاخوات على سؤالها
|
Re: رد: Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
ولكن ولكن الموضوع أكبر من ذلك بكثير لأنه يتعلق ب: الجمود الفقهي تقديس الأسلاف اعتبار أحاديث البخاري وغيره ثابتة عن الرسول مع أن القطعي أن الأحاديث ظنية الثبوت ما عدا المتواتر وهو قليل وحتى لو خالفت القرآن فانهم سيزيلون التعارض بمبررات عجيبة يرغمونك على قبولها المهم الأمل معقود على مدرسة جديدة تراجع التراث النبوي بأساليب أكثر صرامة |
رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
احاديث النبي عليه الصلاة والسلام ليست تراث كما تقول انما هي عقيدة ودين وشرع فلا تخلط الامور بارك الله فيك |
رد: Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
المشكلة ان ما تحاولين السؤال عنه ، هو اصلا مفهوم ملتبس ، فالعقل لا يزال مصطلح مذبذب التعريف (هل العقل هو وضائف الدماغ ، ام وضائف الدماغ والقلب ، هل هو الوعي الروحي ، ام الوعي المادي) ، وبالنسبة للفقهاء فهم لم يضعوا تعريفا كاملا شاملا لمعنى العقل ، وعليه محاولة الحصول على جواب محدد منهم عن شيء غير محدد تؤدي الى الارباك ، الشيئ الاخر ان العقل او الذاكرة وكما نعرف هي اموار نسبية ،ونسبية الشيء تفرض نسبية في حكمنا عليه ، في المقابل فالاية القرآنية تعطينا معنى مطلق لمفهوم العقل والذاكرة ، و عليه فقد كان لابد ان تجدي تناقضا في تصور الفقهاء لمعنى العقل والذاكرة ، لانهم حكموا حكما نسبيا وحالوا تعميمه على اساس مطلق ، وهذا باطل في ظروف مقدرتهم .. لانهم حاولوا الحكم بصيغة (مطلقة) فيما الحكم المطلق مخصوص بصاحب العلم المطلق ... على هذا نقول ان فهم الانسان للايات القرانية هو فهم شخصي ، ولا يجوز تعميمه على الاخرين ، لان الفهم امر نسبي ، و النسبية ذاتيه ، لهذا فالاحرى بكل انسان البحث عن ما يرتاح له باله ، وان يعمل به لنفسه ليس اكثر ، لان الايمان هو ما وقر في القلب ...ولا يمكن لايمان ان يوجد في ظل فرض التصورات الذاتية ..تشكري |
رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
نسيت القصص تراث النبي صلى الله عليه وسلم هو ما ورثناه عنه وهو لم يورث لا درهما ولا دينارا بل ترك العلم بأبي هو وأمي بالمناسبة النبي صلي الله عليه وسلم لم يذكر كلمة عقيدة فهي ليست من تراثه هل فهمت |
رد: Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
في ما لونت بالأحمر..... بنفس هذا المنطق لا يجوز تعميم فكر فيه شبهة و تخبط على كل الأعضاء... فرغم أنها تدعي ألبحث و الإطلاع على آراء العلماء و تقول أنها لم تقتنع بتفسيرهم جميعا تأتي هنا و تطلب تفاسير أخرى...ممن؟ هناك فرق بين من يحمل فكرة ما و يريد مناقشتها و بين من يحمل أفكار يريد نشرها و بأي طريقة.... لا يمكن أن تقنع شخص ما بما لا يريد أن يقتنع به لكن لا يمكن فتح الباب لكل من يريد التشكيك و التفيقه و القفز على قرون من عمل أهل الحديث... فلا تتفاجؤوا إن وجدتم يوما من يشكك في القرآن بغير علم كما نرى اليوم من يتطاول على أحاديث صحيحة بسبب عجز فكر قاصر... |
Re: هل الذاكرة هي العقل؟
هناك تركيز الشديد على نقد الأسانيد على حساب المتون ، وهذا أدى بجامعي الحديث إلى أن يدونوا "مرويات" كثيرة منسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم،قد تكون أحاديث ليس فيها سنة ولا تشريع ولا عبادة ولا معاملة، ولا علم ولا شيء يفيد المسلمين في دينهم أو دنياهم. كما رووا "أحاديث" ينكرها العلم والحس والعقل ولا تقرها الشريعة، و"أحاديث" تنسخ القرآن وتلغي أحكامه، و"أحاديث" متناقضة، وأحاديث تمس مقام النبوة. وإذا كان نقد المتن من جهة التحقق من موافقته أو عدم مناقضته على الأقل للقرآن، أو لقوانين الطبيعة، أو لخصائص البيئة التي روي فيها الحديث، بدأ في وقت مبكر من تاريخنا، حينما رفض كبار الصحابة أحاديث لصحابة آخرين، من منطلق مخالفتها للقرآن أو للمنطق، أو للحس السليم، ولم يقولوا إذ ذاك: إن عدالة الصحابة تجبرهم على أخذ الخبر الوارد عنهم بعلاته. فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يرد خبر فاطمة بنت قيس في مسألة النفقة والسكنى للمطلقة بقوله: "لا نترك كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري حفظتْ أم نسيتْ"، ثم قرأ قوله تعالى: "لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة"، رغم أن هذه الصحابية التي رد عمر خبرها، ليست صحابية فحسب، بل، وإحدى المهاجرات. كما ردت السيدة عائشة رضي الله عنها أيضاً حديث أبي هريرة: "ولد الزنا شر الثلاثة"، وحديث عمر وابنه عبدالله: "إن الميت يعذب في قبره ببكاء أهله عليه"، بحجة مناقضتهما لحكم القرآن الوارد في قوله تعالى: "ولا تزر وازرة وزر أخرى". كما ردت حديث أبي هريرة الذي روى فيه أن امرأة عُذّبت في هرة سجنتها، بقولها "إن المؤمن أكرم على الله من أن يعذبه في هرة". كما ردت أيضا حديث أبي هريرة:" يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب" بقولها:"شبهتمونا بالحمير والكلاب ، فلماذا يستنكرون الان ذلك |
Re: هل الذاكرة هي العقل؟
أنقل مقتطفات متعلقة بموضوع ضرورة القيام بمراجعة الأحاديث للدكتور خالد كبير علال لأنني أراها أبلغ في التعبير عما أريد قوله : تعرض الاسلام مُبكرا لهجمة شرسة على الاسلام و قصدت تشكيك المسلمين فيه باختلاق مئات الروايات فحققوا نجاحا واضحا في تحريف كثير من السنة النبوية، وإدخال فيها ما ليس منها. فهب علماء الإسلام لانقاذها، وتمكنوا من تحقيقها وتمييز صحيحها من سقيمها بفضل علم الجرح والتعديل. لكن عملهم لم يشمل كل السنة النبوية، وشابته نقائص كثيرة .فما يزال كثير من السنة يحتاج إلى تحقيق ، ومنها طائفة ما تزال محل خلاف بين العلماء إلى يومنا هذا . حدث تساهل كبير من قبل أكثر المحدثين مع طائفة من رواة الشيعة الإمامية الذين كانوا يُمارسون التقية في تعاملهم مع أهل الحديث. فمكنهم ذلك من نشر كثير من أفكارهم، ومفترياتهم ،ومروياتهم بين أهل السنة الذين دونوا كثيرا منها في مصادرهم الحديثية . فهناك روايات حديثية وتاريخية كثيرة في المصادر الحديثية السنية تم جمعها وتدوينها في المصنفات من دون تحقيق ولا تمحيص ، فإن عدم الحكم على تلك الروايات بالبطلان إسنادا ومتنا بالأدلة الصحيحة يجعلها تمثل لنا تحديا مُزعجا ، وتناقضا قائما ، وإشكالا مطروحا ، وتُعطي حُججا قوية لخصوم الإسلام للطعن في القرآن . بل وقد تكون فتنة لمرضى العقول والقلوب من أبناء المسلمين ، وقد تُحدث في بعضهم قلقا وانزعاجا، وشكا وتشويشا. وقد تكون عائقا أمام الباحثين المُنصفين الموضوعيين ، فتجعل بعضهم ينحرف عن المنهج الصواب في موقفهم من الموضوع. إنها بصراحة محنة من محن المرويات المكذوبة مع أن الأمر كان يفرض عليهم التمحيص وعدم التساهل معها لأنها تتعلق بأمر خطير وهام جدا ، فهذا لا يليق ، ولا يجوز ولا يصح السكوت عنه، ولا التهاون فيه .وإلا كان عليهم إهمالها وعدم تدوينها أصلا. علما بأن تمحيصها لم يكن صعبا ،فلو عرضوها على القرآن الكريم ، وتاريخه الصحيح ، وتشددوا في تطبيق علم الجرح والتعديل على رواتها لتبين لهم بطلان مروياتهم ، ولجنبوا الأمة مخاطرها ،وشرورها، ومآسيها !!. بل وما تزال إلى يومنا هذا تثير الشكوك والشبهات. قائمة على تناقض صريح وخطير يتطلب حلا ورفعا ،هذه الروايات أساءت الينا وأعطت مبررات لأعداء الإسلام للطعن فيه .والحقيقة إن الأمر كان يتطلب منهم عدم تدوين تلك الروايات أصلا، وإن دونوها كان عليهم أن يُخضعوها للنقد الدقيق والصارم ويُبينوا بطلانها. اذ أننا نجد في المصادر الحديثية السنية ، روايات منها ما هو مسكوت عنه ، ومنها ما هو مُصحح ، ومنها ما هو مُؤوّل، مع أنها روايات غير صحيحة ، أو لم تثبت صحتها . وعليه فليس من الحكمة ،ولا من المصلحة قبول روايات هؤلاء. لإن دين الإسلام ليس ملكا لأحد، فهو دين الله تعالى الذي تكفل بحفظه ، ولا يحق لأحد أن يُدخل فيه ما ليس منه ، ولا يصح أن يُدخل فيه روايات الضعفاء والكذابين والمشبوهين. وإذا كانت طائفة من المحدثين قد انخدعت بهؤلاء المندسين ، فعلى الأمة أن تكشفهم ولا تساير الذين انخدعوا بهم . لأن الدين يقوم على المتواترات والروايات الصحيحة لا على الروايات الضعيفة، ولا الظنية ، ولا حتى الراجحة ، لأن الراجح لا يلغي المرجوح . وإذا كان بعض المتقدمين لم يتمكنوا من معرفة أحوال كثير من الرواة معرفة كاملة ، بسب البعد أو صعوبة الاتصال، أو لممارسة بعضهم للتقية فإنه بعد جمع أقوال النقاد زالت هذه الصعاب، وأصبح من السهل التأكد من أحوال الرواة المتناقضة، ومعرفة خلفياتها وغاياتها . وهذا يوجب علينا إعادة النظر في أحوال كثير من الرواة انطلاقا من أحوالهم التي وصلتنا ،واحتكاما إلى الشرع والعقل والعلم في حكمنا عليهم . ونحن لا ننكر بأن علماء الإسلام بذلوا جهودا كبيرة لجمع السنة النبوية وتحقيقها ،وجمع الأخبار المتعلقة بتاريخ القرآن والصحابة. فعلوا ذلك بفضل منهج علم الجرح والتعديل الذي جمع بين نقد الأسانيد والمتون معا . لكنهم مع ذلك فقد تركوا لنا جانبا آخر من المرويات، إما ناقصا أو مُهملا ، فتضررنا منه كثيرا. من ذلك إن كثيرا من المحدثين جمعوا روايات كثيرة تتعلق بالقرآن والسنة من دون تحقيق ، مع قدرتهم عليه، واكتفوا بذكرها مُسندة . فكان من الواجب شرعا وعقلا تحقيقها ، أو عدم ذكرها أصلا ، وأما جمعها وتدوينها ثم السكوت عليها مع قدرتهم على تحقيقها ، فهذا عمل ناقص جدا، و فيه ضرر كبير. لأنه ليس كل أهل العلم لهم القدرة على تمحيص الروايات ،وهذا يضر أهل العلم والناس عامة . كما أن ترك تلك الروايات بلا تحقيق يجعلها فتنة لكثير من الناس لما تثيره من شكوك وشبهات في نفوسهم ، ويتخذها الضالون شواهد في عدائهم لدين الإسلام وأهله . وربما يقول بعض الناس: إن هؤلاء المحدثين رووا تلك الأخبار لتُعرف فقط ،و لم يكن قصدهم الإهمال والتهاون و ... . نعم هذا اعتذار صحيح ووجيه ، لكن النتيجة واحدة هي أنهم قدموا لنا عملا ناقصا ، وأضرنا كثيرا . فهذا الاعتذار لا يُغير من الأمر شيئا ، وهو أنهم قدموا لنا عملا ناقصا، ربما أضرنا أكثر مما نفعنا. فقد كان في وسعهم الجمع بين الأمرين: روياتها لتُعرف ، ونقدها وعدم السكوت عنها ،وبهذا يتحقق الهدفان . ومع ذلك فإذا كان لهؤلاء بعض العذر فيما تركوه من روايات من دون تحقيق، فليس لدينا اليوم أي عذر في إهمالها والسكوت عليها. فلا بد من تحقيقها ، وإعادة النظر في كل الروايات التي تحوم حولها الشكوك لترسيخ اليقين والتخلص من الضعيف . فلكل جيل علماؤه ، ومن حقه أن يقول كلمته في المرويات التي يتدين بها، فليس من الشرع ،ولا من العقل، ولا من العلم أن نقبل روايات من دون تحقيق، أو نأخذ بروايات ضعيفة، أو تحوم حولها الشكوك . وأهل الحق لا يخافون من ذلك أبدأ ، وإنما أهل الأهواء هم الذين يخافون منه لأنهم يعلمون أن أديانهم ومذاهبهم ومصالحهم ستنهار لو أخضعوا مروياتهم للنقد العلمي الحيادي القائم على الوحي الصحيح، والعقل الصريح، والعلم الصحيح . ان المطلوب في التعامل مع الروايات هو التشدد في تحقيقها لا التساهل معها . بل ويجب على كل من يطلب الحق والحقيقة أن يتشدد في تمحيصه للروايات، ولا يتساهل معها خاصة إذا كانت تتعلق بأمور الدين. والتعنت في التضعيف أولى من التعنت في التصحيح. لأن التساهل والتعنت في التصحيح يوسع باب الظن والاحتمال لتدخل منه الأخبار الضعيفة والموضوعة، ويُضيق باب اليقين والصحة، وأما التعنت في التضعيف فهو عكس ذلك. فهذا هو المنهج الصحيح ، والأسلم والأنفع، والأجدر والأولى . والشرع الحكيم قد مدح اليقين وأمر بطلبه وتحصيله ، وأمرنا بالتثبت والتأكد وطلب الصدق والحق، ونهانا عن إتباع الأهواء والظنون ، والقول بلا علم . من ذلك قوله سبحانه: ((وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ)(السجدة : 24))، و((وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ)(يونس: 36))، و((إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى)(النجم: 23))،و((وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)(الإسراء: 36))، و((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)(الحجرات: 6)). والتساهل في تحقيق الروايات بدعوى الحفاظ على السنة النبوية ، هو في الحقيقة ليس حفاظا عليها، وإنما هو إضرار بها وفتح الباب لتسلل ودخول الروايات الضعيفة والموضوعة. وهذا الفعل ضرره أكثر من نفعه بفارق كبير، لأن القليل الصحيح خير من الكثير الذي يجمع بداخله الصحيح، والضعيف، والمشكوك فيه . وكثير صحيح خير من قليل صحيح ، لكن هذا لا يتحقق أيضا إلا بالتشدد في التحقيق لا بالتساهل فيه. ولاشك أن ذلك التساهل قد أفسد علينا جانبا من ديننا وتاريخينا،إنه جريمة في حق الشرع ،والعقل ،والعلم أن يصبح الإسلام وأهله وتاريخه رهينة لروايات هؤلاء الرواة المحرفين المندسين . علما بأن الإسلام لم يكن في حاجة أبدا إلى رواياتهم ، ولا إلى الروايات المشكوك فيها. إن دين الإسلام كامل بالقرآن الكريم أولا ، وبالسنة النبوية المتواترة ثانيا، وبالسنة التي أثبت التحقيق الدقيق صحتها ثالثا. وعليه فلا يصح الجري وراء مرويات هؤلاء ، وإلحاقها بالدين ،وهو ليس في حاجة إليها. وقد صدق الباحث إسماعيل أحمد الطحان عندما قال: (( وكان هذا الحصاد المر بعض غراسنا في منابت الغفلة حينا والتساهل حينا. ولو أن الذين تناولوا قضية الأحرف السبعة والقراءات تحروا فيها أصح الروايات ، واحتكموا فيها- فيما أشكل عليهم من أمرها- إلى منطق سديد لبلغنا من أمرنا رشدا )). فبعد أن دُون ذلك الكم الكبير من المرويات فقد أصبح من الواجب على علماء الأمة أن يهبوا لإعادة النظر في تلك الروايات وتحقيقها تحقيقا علميا شاملا دقيقا مُتشددا لا تساهل فيه، يجمع بين النقدين الإسنادي والمتني معا. ولا شك أن بعض أهل العلم لهم جهد مشكور في ذلك، لكن الأمر ما يزال يتطلب المزيد لتعميق المنهج والتطبيق، وتوسيع المجال. ولا يصح الاحتجاج والاعتراض على من أضعف روايات ثبت ضعفها بالأدلة والبراهين بمجرد الألقاب والأسماء التي لا أدلة صحيحة معها. لأن العلم لا يُعرف بمجرد الأسماء ، و إنما يُعرف بالبراهين والشواهد الصحيحة التي يحملها من الوحي ، أو العقل ، أو العلم ، أو منها كلها . و هذا انتصار للسنة النبوية، وللحق والعلم ، وانتصار لهؤلاء الأئمة ومناهجهم . فقد سبقونا إلى حمل أمانة التحقيق لتمحيص صحيح الأخبار من سقيمها ، فنحن على منهاجهم نسير. وهم اختلفوا فيما بينهم ، ورد بعضهم على بعض. وألم ينقد الإمام مسلم شيخه البخاري في مقدمة صحيحه ؟ . ومخالفتنا لهم ليست قدحا فيهم ولا إنكارا لما قاموا به ،وإنما هو استمرار لعملهم ، وتعلم منهم، وإتباع لهم ، لكنه ليس تقليدا لهم. وإذا كان بعضهم قد غفل عن أحاديث فصححها وهي ليست صحيحة ، أو أخطأ في الحكم على راو ثم اتبعه غيره فيه لعدم إطلاعه على حاله، فهذا أمر طبيعي في البشر، بل ولا بد منه. وإذا كان أحدهم لم يُخطئ في عمل ما ، فهذا لا يعني أنه لا يُخطئ، وإنما يعني أنه لم يُخطئ فيه ، لا أنه لا يُخطي في كل أعماله. ثم إن هؤلاء العلماء الكبار ولا واحد منهم ادعى العصمة لنفسه، ولا واحد قال عن نفسه بأن نبي أو رسول في تحقيق الحديث والأخبار. والبخاري عندما كتب صحيحه كتب ما صح عنده وفق منهجه الذي ارتضاه،ولم يقل بأنه لم يُخطئ فيما دونه . لكن لو أن عالما آخر راجع كتابه قد يُخالفه في تصحيح كثير الروايات لمخالفته في شروطه، وفي تعديله أو تجريحه لبعض الرواة . فهناك كثير من الرواة مختلف فيهم من جهة التعديل و التجريح . وهنا سيحدث الاختلاف وستكون أحاديث صححها البخاري هي غير صحيحة عند غيره ، وقد يكون الصواب مع الثاني لا مع البخاري ، وقد يكون العكس . ومن المعروف عند أهل العلم أن عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي صنف كتابا في بيان أخطاء البخاري المتعلقة بالرواة في تاريخه. والخطأ في أسماء الرواة ينعكس سلبا على المتون . وكما أنه أخطأ في تاريخه ، فلا مانع من أن يُخطي في صحيحه . وممن رد على البخاري وبيًن بعض أخطائه الدراقطني في كتابه : الإلزامات والتتبع . وكذلك الخطيب البغدادي في كتابه: موضح أوهام الجمع والتفريق ، وهذه الكتب منشورة ومتداولة بين أهل العلم . وعندما ترجم الحافظ عبد الرحمن بن الجوزي لعباد بن يعقوب الرواجي (ت 250هـ) ، كان مما قاله في ترجمته له : (( وكان غاليًا في التشيع ،وقد أخرج عنه البخاري وربما لم يعلم أنه كان متشيعًا )). و فيما يخص المنهج العلمي المتعلق بنقد الأخبار ، فهو منهج أصوله موجودة في الشرع . ثم مارسه نقاد الحديث ، فتوسعوا فيه وطوّره وقعدوه ودوّنوه ، فكان لهم فضل كبير على علم الجرح والتعديل. لكنه ليس خاصا بهم ولا بغيرهم . فهو منهج ملك للبشرية جمعاء، ومن حق أي إنسان أن يُمارسه إذا التزم بأصوله، وله أن يُطوّره و يزيد فيه ما صح عنده من المستجدات المتعلقة به . فهو منهج مفتوح , لا يحق ولا يصح أن يُغلق ،ولا أن يُحتكر. علما بأن العلم لا يقوم على إجماع طائفة من الناس على موقف من المواقف ، ولا على القلة ولا على الكثرة . و إلا فإن كل طائفة تستطيع أن تحتج بدعوى الإجماع وتدعي أن موقفها هو الصحيح ، بدعوى أنها أجمعت عليه . و بهذا تضيع الحقيقة ، ويتيه العقل في طلبها، ويصبح العلم ذاتيا لا موضوعيا . وإنما الحقيقة هي أن الصواب لا يُعرف إلا بالدليل الصحيح، ولا دخل هنا للقلة ،ولا للكثرة ،ولا للإجماع إلا بمدى التمسك بإتباع المنهج العلمي الصحيح، والأخذ بالأدلة الصحيحة . وحتى إذا سلمنا بوقوع الإجماع، فإنه ليس كل إجماع معصوما، وإنما يكون راجحا أو صحيحا إذا حدث بطريقة صحيحة. وإذا ما ظهر الدليل الصحيح خلاف ما أجمعت عليه طائفة من أهل الاختصاص، فهنا يجب تركه والأخذ بما أثبته الدليل الصحيح . وأقول: إن الشرع نص صراحة على أن كل بني آدم خطاء، ولا أحد من البشر معصوم إلا النبي-عليه الصلاة والسلام- ولهذا قال الله لنا : (( فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)(النساء: 59)) . وأهل السنة لا يعتقدون العصمة في أحد بعد رسول الله ، ولا يوجد واحد من علمائهم ادعى العصمة لنفسه. وبما أن الأمر هكذا فلا البخاري ولا مسلم، ولا أحمد ولا الترمذي ولا غيرهم ادعى أنه معصوم في جمعه وتحقيقه للحديث النبوي.ولا واحد منهم أدعى أنه هو نبي تصحيح الحديث رسوله. ولهذا وجدنا هؤلاء العلماء ينقدون بعضهم في كثير من الأحاديث التي اختلفوا في تصحيحها، وهذا حدث قديما وما يزال مُستمرا إلى يومنا هذا. وعليه فإن المسلم الغيور على السنة النبوية الحريص عليها يجب أن يكون صارما في تحقيقه للمرويات المتعلقة بهما، ولا يقبل منها إلا ما صح منها من جهة،وإن وجد فيها ما لا يصح عليه أن يستخرجه و ينبه عليه، ولا يصح السكوت عنه من جهة أخرى. وإن سكت فسيكون موقفه هذا طعنا في الروايات الشرعية ،وفي صاحبها-عليه الصلاة والسلام-،وسيستخدمها اعداء الإسلام للطعن في الاسلام والسنة النبوية . ولهذا لا يصح اتهام من رد روايات من المصادر الحديثية السنية ثبت أنها غير صحيحة، لأنه في هذه الحالة فهو لم ينكر السنة النبوية، وإنما دافع عنها، وأنكر بعضا منها لم يصح عنده ولو صح لقرره وأخذ به. ومن يُصر على الإنكار عليه ، فليرد عليه بالعلم لا بالاتهامات والتشنيعات.علما بأنه من حق أي باحث أن يرد أية رواية إذا قام الدليل الصحيح عنده على بطلانها. وعلى أهل العلم أن يردوا عليه ويبينوا له خطأه إن كان قد أخطأ في موقفه، وعليه أن يأخذ بذلك، ويتخلى عن موقفه . وأما إن كان ردهم غير صحيح ، فمن حقه أن يرفضه ويبقى مُتمسكا بموقفه،ولا يحق لغيره أن يتهمه أو يُجرمه لمجرد أنه رد ما كان يُعتقد أنه صحيح، أو أنه خالف فلان وفلان . |
رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اكثر شيئ لا احبه المناقشة في اشياء مفروغ منها
الى اين تريدين الوصول هل بامكانك تغيير الكون عزيزتي انت تستندين الان لايات قرانية و تستشهدين بها اذا الاصل هو القران الامر واضح تمسكي بكتاب الله فهو شامل و ملم بكل عباداتنا و تعاملاتنا و السنة جاءت لتبسط لنا ما لم نفهمه لماذا تريدين الخوض في امور اكبر منك الله يسترك |
رد: هل الذاكرة هي العقل؟
بعض الاصليين و المتجمدين و باهتي الاطلاع و خردة الكهنوت من جعل من السؤال محرما و مكروها و مشبوها و كل من سئل و صعب الجواب على سؤاله أتهماه بشت الاصناف من الكفريات..
و هذا إبراهم يسئل ربه أرني كيف تحي الموتى... يروي لنا القرآن الكريم عن حوار وقع بين رب العالمين وعبده ورسوله إبراهيم ـ عليه السلام ـ فيقول: وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتي قال أولم تؤمن قال بلي ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل علي كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم( البقرة:260). لا يفوت إخوتنا من المدسوسات في الاحاديث و التقليد البليد و النقولات السياسية و الطائفية و المشايخ الجهلة بشتى العلوم الطبية و الهندسية و الفلسفية و غيرها من العلوم الملازمة لتفسير كالكونية و التجارب المكانكية و الاكتفاء بأبسط الاشياء و أكثرها النقل الذي أصبح غير مجدي ولا مقنع و خاصة حينما أرتفعت ثقافة الشعوب و أصبحت لا تؤمن إلا بالبرهان.. على المثقف المكلف أن يرفع من شئنه أو يلتزم كهفه... ---لا يمكن أن يحل مشكل شبابنا و شابتنا اليوم السلفي المتعصب لتقليد ولا المتطيف المتحزب شبعان بالتخلف حتى الثمالة ولا تنفعه نقولاته عن الماضي سوى كان قريبا أو بعيدا. ___اليوم ليكون في علم المتزمتين لا ينفع إلا جديد يخرج من جديد و هو جديد آخر لحضة ..طبعا يكون يكون غسل الماضي بالماء و الصابون و البرد و الثلج.. ماتت فكرة بن العثمانيين وبن التيمية فلا نصلبهم على أبواب مدارسنا إلا لتاريخ إن شبابنا أصبح لا يتحمل أفكار ميتة و على من كان يدع العلم أن يأتي ببرهانِ أعظم من شئنه...و كل هذا الوحوش المتصارعة أصبحت لا تغني الشباب.. ____أقول وحوش لأني أراهم في سورية و مصر و هم أقربهم للجهل و النفاق من العلم و الرحمة.. يتساءل اليعض يقول ما دخل هذا الكم من الكلام في موضوع الاخت صبرينة نقول: الاوجاع التي أصابت هذا الجسم الواحد و أنا عضو من هذا السجم الواد كالاخت صبرينة و انت كعضوو ربما يذهلك ما قلته و هاذه حالت الحمة كل عضو يشتكي بحدة .. نعم كل عضوو يشتكي بحده لكن أين نجد هذا المكان الشامل (لهو الذاكرة )إذا كان العقل موزع كبرق بين المخ و القلب... لاول وهلة أو نضرة ..من الواضح الله تعالى سوى بين العقول و الفرق عند باني الانسان في التساع الذاكرة و خفتها و شطارتها و قوة تقبلها كما يمكن أن تتدخل أمور طبعية كالجسم الداعم لذاكرة و قوة الاحساس و ضعف الاحساس و داعم مشغول و داعلم متفرق و داعم شاقي و داعم مرفه الى الاخر ما يجعل أهل الذاكرة المتسعة درجات هي كذالك متفاوتة... لكن من طبع الاشياء ليس الذاكرة القوية من تتول السطلة أو حتى تصل إليها إلا إذا كانت معها قوة عضلية.. ..يتبع |
Re: هل الذاكرة هي العقل؟
أعود لموضوع -ناقصة عقل- لا توجد أي اية في القران تدل على أن المرأة ناقصة عقل ، واية المداينة تم الاستدلال بها خطأ ، وهي متعلقة بالنسيان فقط ، والنسيان غير متعلق بالمرأة حصرا بل هو عام في جميع البشر ، ومن يقول العكس فعليه أن يبرهن على ذلك ، فلماذا اذن يقال عن الشاهدة التي تنسى أنها ناقصة عقل و يتم تعميم ذلك على جميع النساء بينما لا يقال ذلك عن بقية البشرالذين هم أيضا ينسون وجل من لا يسهو ؟ ولو وضعنا الشاهدتان تحت مجهر الفحص نجد مايلي : لنسلم فرضا أنني سلمت بالاعتقاد القائل بأن المرأة ناقصة عقل استدلالا باية المداينة ، حيث تنسى احدى المرأتين ، ثم يتم تعميم هذا الاستنتاج على جميع النساء بأنهن ناقصات عقل ،و وأنهن مجبولات على ذلك ، هنا يطرح السؤال نفسه : ما الفائدة من احضار شاهدتين أصلا ؟ بلغة الحساب اذا كانت المرأة ناقصة عقل اذن قيمة شهادتها تساوي صفر ، و الصفر لا تزداد قيمته بتعزيزه بالأصفار 0=0+0 0=0+0+0+0+0+0 ما الفائدة من احضار مئة شاهدة كلهن ناقصات عقل لا يؤخذ منهن لا حق ولا باطل ؟ لست أنا من قال بهذا ، أولئك الذين عمموا ذلك على جميع النساء استشهادا باية المداينة وكذلك الذين اقتنعوا بكلامهم وقبلوا به كسملمة غير قابلة للنقاش والجدال أما بالنسبة للشاهدتين ما استنتجته هو أن هذه حالة خاصة ، تتعلق بالاشهاد على معاملة مالية ، قد تنسى فيها المرأة بسبب عدم ممارستها للأمور المالية على عكس الرجل ، خصوصا في ذلك العصر ، حيث البيئة الاجتماعية لا تسمح بهكذا ممارسات ، والشخص الذي يكون غير متمرس بأمر ما فهو أكثر عرضة للنسيان ، و قد يكون النسيان أيضا بسبب حالة طارئة على المرأة ، أقول طارئة ، لأن احضار الشاهدة الأخرى التي تتذكر و تذكرالشاهدة الناسية لهو الدليل القاطع على أن هذه الحالة طارئة وليست لازمة ، و حتى الله عزوجل يقول "ان نسيت " والا علام يتم احضار الشاهدة الثانية ؟ أليس هذا دليلا قاطعا على أن هذا النسيان طارئا وليس لازما فلماذا التعميم على طول الحياة و وصم المرأة بنقصان العقل ؟ وماذا عن الأشخاص الفاقدين لذاكرتهم هل يعدون من صنف المجانين ؟ والأمر نفسه بالنسبة لبعض المرضى الذين يعانون من اضطرابات الذاكرة ، كفقدان الذاكرة البعيدة المدى أو الذاكرة القريبة المدى ، أو من يعانون من ثقوب الذاكرة ، هل تم تصنيفهم من طرف أطباء المخ والأعصاب في خانة المجانين ؟ طبعا لا ، وألف لا ، فهم أشخاص سليمي العقل و طبيعين . ولكن ان طلبتم مني الاستشهاد بأن المرأة عاقلة من القران الكريم فأرد بأن الله تعالى قد ذكر في العديد من الايات ما يفيد بأن المرأة مكلفة بأداء الرسالة مثلها مثل الرجل ، في ايات يعلمها العام والخاص ، والله تعالى عادل وحق وليس ظالما لكي يكلف مخلوقا ناقص الأهلية ، والا لكلف الأطفال والمجانين ، فهؤلاء أسقط الله عنهم التكليف ، ولكنه كلف المرأة و هذا دليل قاطع وحجة دامغة على كون المرأة عاقلة عند الله عزوجل ، انها ناقصة فقط عند من يرى العكس ، والان بين ما يقوله الله بهذا الخصوص وما يقوله البشر لكم الاختيار. |
Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
يا أختي ان كنت لا تحبين المناقشة فلم أنت هنا ؟ |
Re: هل الذاكرة هي العقل؟
تكملة : أمّا باقي الشهادات فالنساء متساويات في العدد مع الذكور واما احتجاجهم بأن العقل هو التحكم في العواطف والتعقل وبالتالي الرجل أكثر تعقلا وحكمة من المرأة فهذا مردود لأن الحكمة والتعقل أمر نسبي لا يختص بجنس دون اخر ، والا أين تعقل وحكمة الرجال في جرائم القتل و الحروب التي قامت منذ فجر التاريخ مرورا بالحروب العالمية و الأهلية واختراع أسلحة الدمار الشامل والقنابل العنقودية والكيماوية والبيولوجية و المجازر والابادات الجماعية وما سببته من ضحايا بالملايين والمشردين واليتامى والثكالى وجرائم الطغاة والمستبدين من هتلر وهولاكو غيرهم ولوجمعت كل جرائم النساء وقارنتها مع جرائم الرجال عبر تاريخ البشرية بدءا من قاىبيل لخرجت بنتيجة أنه لا تجوز المقارنة أصلا وما قولهم في فرعون الذكر عندما ( قال فرعون : ما أريكُم إلاّ ما أرى ) ، بينما بلقيس الأنثى عندما قالت ( ما كُنتُ قاطعةً أمراً حتى تشهدون ) مطبّقتة بذلك أرقى اُسُس الشورى ، فهل بلقيس [ المرأة ] ناقصة عقْل عن فرعون [ الرجل ] ؟ في هذا النص المنقول أترككم مع هذه المقارنة الجميلة : قارنوا بين سياسة بلقيس التي قالت (ما كنت قاطعةً أمراً حتى تشهدون)، وسياسة فرعون الذي قال (ما أريكم إلا ما أرى )، وبين إنصاف بلقيس لعدوها وذكرها لمحاسنه (إني ألقي إلي كتاب كريم )، وإجحاف فرعون واحتقاره لعدوه (إن هؤلاء لشرذمة قليلون..)، وبين استخدام بلقيس لمنطق العقل ( وإني مرسلة إليهم بهدية..)، واستخدام فرعون لمنطق القوة (فأتبعهم فرعون بجنوده..) ، وبين النهاية التي وصل إليها أهل اليمن ثمرة للسياسة الرشيدة التي انتهجتها بلقيس (وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، والنهاية التي وصل إليها أهل مصر ثمرة للسياسة الرعناء التي انتهجها فرعون (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) وأشد من ذلك (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ بلقيس هي المرأة التي تولت حكم اليمن في حقبة من حقب التاريخ وامتلكت معظم صفات الحاكم الرشيد , وكان من ثمار حكمها أنها قادت قومها إلى الإسلام بحسن نظرها وتدبيرها , وجنبتهم حربا تزهق فيها الأرواح , ويهلك فيها المال والنسل ,ويذل فيها أشراف القوم وكبراؤهم ، وكان من الصفات التي تميزت بها في حكمها وشهد لها بها كبار المفسرين ما ظهر جلياً واضحاً في سورة النمل من آية (23-44) ونجملها في ما يلي:- 1. إنصافها لعدوها وذكر ماله من محاسن (قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ) فوصفت كتاب عدوها بأنه كتاب كريم ولعلها أدركت ذلك من شكل الكتاب ومضمونه ، فلكتب الملوك سمات لا توجد لغيرها من الكتب. 2.ثقة قومها في رأيها ,وتفويض الأمر إليها , لما عهدوه عنها من قوة العقل ,وسداد الرأي قال القرطبي (ردوا أمرهم إليها لما جربوا على رأيها من البركة) (1) وقال الشوكاني (ثم فوضوا الأمر إليها لعلمهم بصحة رأيها وقوة عقلها) (2). 3. معرفتها بأخلاق الملوك المتغلبين, وقوانين الغزاة المحتلين (قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) فهم يخربون البلاد التي يحتلونها وينهبونها, ويذلون مصدر المقاومة فيها من أشرافها. قال الشوكاني(إذا دخلوا قرية من القرى خربوا مبانيها وغيروا معانيها وأتلفوا أموالها وفرقوا شمل أهلها، وجعلوا أعزة أهلها أذلة أي أهانوا أشرافها وحطوا مراتبهم فصاروا عند ذلك أذلة وإنما يفعلون ذلك لأجل أن يتم لهم الملك وتستحكم لهم الوطأة وتقرر لهم في قلوبهم المهابة)(3) وقد أيد الله هذه المعرفة التي كانت ثمرة الخبرة. والاستقراء لأحوال الممالك, وسير الملوك , قال الشوكاني (وقد صدقها الله سبحانه فيما قالت فقال سبحانه: وكذلك يفعلون)(4) 4.قدمت منطق العقل والسياسة, على منطق الحرب والقوة, فقد عرض قومها عليها الحرب , زهواً بجيوشهم الجرارة التي أعدت إعداداً عظيماً ، وخبرت الحرب زمناً طويلاً ، وعُرف عنهم الشجاعة والنجدة (قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ) قال الشوكاني ( نحن أولو قوة } في العدد والعدة ، وأولو بأس شديد } عند الحرب واللقاء لنا من الشجاعة والنجدة ما نمنع به أنفسنا وبلدنا ومملكتنا) (5) ، ولكنها بكياستها آثرت طريقة الملاينة والملاطفة فقامت بإرسال هدية قال القرطبي (وهذا من حسن نظرها وتدبيرها ) (6). 5.ذكاؤها في اختيارها أحسن الأساليب السياسية للتأثير على الخصوم , فقد استخدمت أسلوب المهاداة والملاطفة لتكسب مودة عدوها، والهدية كما قال القرطبي (مما تورث المودة وتذهب العداوة)(7) قال قتادة رحمه الله (ما كان أعقلها في إسلامها وشركها علمت أن الهدية تقع موقعاً من الناس) (8)وذلك يدل على طول باعها في أمور السياسة والحكم قال البغوي في تفسيره (وذلك أن بلقيس كانت امرأة لبيبة قد سيست وساست) (9). 6.ترويها في الأمور العظيمة والخطوب الجليلة ، وطول نظرها عند اتخاذ القرارات الهامة والخطيرة ، والتي قد تؤثر في مصير الشعب واستقرار الوطن وقد تبين ذلك من خلال مايلي :- أ -عدم تعجلها في إعلان قرار الحرب, حتى تتحقق من أمر سليمان هل هو ملك نبي صاحب رسالة يدعو إليها، ويقاتل دونها ولا يقدم عليها مالاً أو مصلحة دنيوية؟ , أو أنه طالب مال وصاحب دنيا فيقنع بأخذ الهدية؟ قال القرطبي في قوله تعالى «وإني مرسلة إليهم بهدية» (هذا من حسن نظرها وتدبيرها أي إني أجرب هذا الرجل بهدية وأعطيه فيها نفائس من الأموال وأغرب عليه بأموال المملكة: فإن كان ملكاً دنيوياً أرضاه المال وعملنا معه بحسب ذلك، وإن كان نبيا لم يرضه المال ولازمنا في أمر الدين فينبغي لنا أن نؤمن به ونتبعه على دينه)(10). ب - كما أنه قد يكون الغرض من إرسال الهدية التجسس ، واطلاع الرسل على مملكة سليمان ، وهل هي مملكة تتجلى فيها معالم القوة؟ في عظمة عمرانها, وتعدد صناعاتها, وثراء سكانها، وهيبة سلطانها، فإن القوة في الداخل دلالة القوة في الخارج. ج- بعد عودة الرسل لم تكتف بخبرهم في القيام بإعلان قرارها (الحرب أم الإسلام) بل سارت بنفسها في زيارة إلى سليمان لتكون الأمور أكثر وضوحاً, فيكون قرارها عند ذلك أقرب إلى الصواب, ومحققا لمصلحة قومها. 7.التزامها مبدأ الشورى كقاعدة عامة في إدارة شؤون المملكة ونزولها عند رأي كبار القوم ووجهائهم في جميع شؤون الحكم، فقد قالت (ما كنت قاطعةً أمراً حتى تشهدون) قال أبو السعود (إلا بمحضركم وبموجب آرائكم ) (11). 8.تشجيعها أهل مشورتها على تقديم أرائهم ، والتصدي لحل المشكلات المعروضة عليهم ، فقد ذكرتهم بصفتهم (يا أيها الملأ) وعبارة الملأ إنما تذكر (في الحوادث المشكلة غالبا تهويلا للأمر ورفعا لمحلهم - أي الملأ- بالإشعار بأنهم قادرون على حل المشكلات الملمة) (12) كما ذكر ذلك أبو السعود، ودلالة ذلك أن أخذها بمبدأ الشورى كان حقيقيا وليس مظهرا شكلياً لإضفاء الشرعية على قراراتها. 9.القوة الحضارية الاقتصادية والصناعية التي وصلت إليها اليمن في ظل حكم الملكة بلقيس، وكانت معالم هذه الحضارة واضحة جلية عبر عنها الهدهد فقال (وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم) قال سيد قطب (وأوتيت من كل شيء) كناية عن عظمة ملكها وثرائها وتوافر أسباب الحضارة والقوة والمتاع ولها عرش عظيم، أي سرير ملك ضخم يدل على الغنى والترف وارتقاء الصناعة)(13) 10.عدم جزمها في الأمور المحتملة وهذا من الحكمة , فعندما سألها سليمان عن عرشها بعد أن أمر بتغيير معالمه لم تجزم بأنه عرشها , بل قالت (كأنه هو) قال القرطبي (شبهته به لأنها خلفته تحت الإغلاق فلم تقر بذلك ولم تنكر فعلم سليمان كمال عقلها قال عكرمة: كانت حكيمة) (14) ومن المعروف أن أغلب القضايا السياسية هي أقرب إلى الاحتمالات منها إلى القطع والجزم ولا يجزم في موضع ظني إلا من كان قليل العلم كليل الحكمة. 11.اعترافها بخطئها رغم عظمة مكانتها ، واتباعها للحق عندما قامت دلائله وبراهينه ، واقرأ معي قوله تعالى(قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) مع العلم أن الذي حمل بلقيس على عبادة الشمس هو نشأتها في بيئة ومجتمع يعبد أبناؤه الشمس , فضلال قومها ووثنيتهم لا ينسب إليها, بل على العكس من ذلك قال تعالى (وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ ) قال صاحب تفسير الوجيز( فنشأت فيهم ولم تعرف إلا قوما يعبدون الشمس) (15). 12. اتباعها لسليمان لم يكن خوفاً بل عن اقتناع وإيمان بصحة نبوة سليمان, فهي لم تعلن إسلامها إلا بعد ظهور الدلائل الواضحة واليقينية بصدق نبوة سليمان، قال القرطبي في قوله تعالى (وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين) (هو من قول بلقيس أي أوتينا العلم بصحة نبوة سليمان من قبل هذه الآية في العرش وكنا مسلمين» منقادين لأمره)(16) ولك الآن أن تقارن بين سياسة بلقيس التي قالت (ما كنت قاطعةً أمراً حتى تشهدون)، وسياسة فرعون الذي قال (ما أريكم إلا ما أرى )، وبين إنصاف بلقيس لعدوها وذكرها لمحاسنه (إني ألقي إلي كتاب كريم )، وإجحاف فرعون واحتقاره لعدوه (إن هؤلاء لشرذمة قليلون..)، وبين استخدام بلقيس لمنطق العقل ( وإني مرسلة إليهم بهدية..)، واستخدام فرعون لمنطق القوة (فأتبعهم فرعون بجنوده..) ، وبين النهاية التي وصل إليها أهل اليمن ثمرة للسياسة الرشيدة التي انتهجتها بلقيس (وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، والنهاية التي وصل إليها أهل مصر ثمرة للسياسة الرعناء التي انتهجها فرعون (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) وأشد من ذلك (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ). |
رد: Re: رد: Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
اقتباس:
|
| الساعة الآن 02:31 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى