منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى النقاش العلمي والفكري (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=150)
-   -   حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=259070)

اماني أريس 15-01-2014 04:36 PM

حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
محمد بن صالح العثيمين :

ان الأمة الإسلامية لما كانت متمسكة بدينها في صدر الإسلام كان لها العزة والتمكين، والقوة، والسيطرة في جميع نواحي الحياة، بل إن بعض الناس يقول: إن الغرب لم يستفيدوا ما استفادوه من العلوم إلا ما نقلوه عن المسلمين في صدر الإسلام، ولكن الأمة الإسلامية تخلفت كثيراً عن دينها، وابتدعت في دين الله ما ليس منه، عقيدة، وقولاً، وفعلاً، وحصل بذلك التأخر الكبير، والتخلف الكبير، ونحن نعلم علم اليقين ونشهد الله عز وجل إننا لو رجعنا إلى ما كان عليه أسلافنا في ديننا، لكانت لنا العزة، والكرامة، والظهور على جميع الناس.

سيد قطب :

لماذا تاخر المسلمون وتقدم غيرهم ؟
إن السؤال من أصله خاطئ.. المسلمون تخلفوا لأنهم تركوا الإسلام، فينبغي دعوتهم إليه من جديد، فنعلمهم معنى لا إله إلا الله باعتبارها منهج حياة. أما غيرهم فلم يتقدموا، بل هم في جاهلية جهلاء، لأن الإسلام هو الحضارة.



مالك بن نبي :



ليس الإسلام هو الحضارة، الاسلام وحي نزل من السماء بينما الحضارة لا تنزل من السماء وإنما يصنعها البشر عندما يحسنون توظيف ملكاتهم في التعامل مع الزمان والمكان.. الإسلام لا يصنع الحضارة بذاته، وإنما بالبشر عندما يفهمونه على حقيقته فيتولون التفاعل الجاد به وخلطه بالتراب والزمان والمكان فيصنعون من ذلك حضارة. الحضارة الإسلامية هي هذا التفاعل الجاد بين الإنسان والتراب والوحي.
قد ينجح المسلم في هذا التفاعل فيصنع الحضارة، وقد يفشل وهو المسلم وينجح غيره أي غير المسلم فينتج حضارة بقيم ونيات غير إسلامية، لأنه أحسن التعامل مع سنن الله توظيفا جيدا لعقله وللوقت وللتراب.


محمد اركون :


نحن لا نعاني من شيئ ولا نشكو من أي شيء ولسنا بحاجة الى نقد راديكالي لبرامج التعليم المهترئة وللفكر الأصولي الاستئصالي الذي يكفر أربعة أخماس البشرية! هذه نواقص أو عاهات تخص الغرب فقط ولا تنطبق علينا. هذا ما يزعمه "المحافظون الجدد" والقدامى في العالم العربي الإسلامي. ولكن ليشرحوا لنا عندئذ المسألة التالية: لماذا لم تنهض اوروبا ولم تتقدم الى الأمام خطوة واحدة الا بعد ان قامت بأكبر عملية نقد لتراثها الديني المسيحي، والا بعد أن فككت رواسبها الطائفية والمذهبية ؟

الأمازيغي52 15-01-2014 06:00 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
موضوع شيق يحتاج إلى وقفات يا أيتها المتألقة ( أماني ) .

تباين واضح بين الفهم السلفي والإخواني والعلماني في فهم ماهية النهضة الحضارية ، فمن جانبي تناغمت مع الطرح الذي رآه مفكرنا ( مالك بن نبي ) فالإسلام وحي الهي، والحضارة انتاج بشري من خلال تفاعلهم مع محيطهم .
العلم الدنيوي ليس انتاج المؤمنين المنشغلين بالآخرة ، وإنما هو انتاج مسلمون متنورون انفتحوا على مناهج البحث الإغريقي اليوناني كابن سينا ، والفارابي و ابن الهيثم و ابن النفيس ....... فهؤلاء العلماء في نظر السلفيين هراطقة وزنادقة وملحدين ودنيويين .

اماني أريس 15-01-2014 06:16 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمازيغي52 (المشاركة 1766895)
موضوع شيق يحتاج إلى وقفات يا أيتها المتألقة ( أماني ) .

تباين واضح بين الفهم السلفي والإخواني والعلماني في فهم ماهية النهضة الحضارية ، فمن جانبي تناغمت مع الطرح الذي رآه مفكرنا ( مالك بن نبي ) فالإسلام وحي الهي، والحضارة انتاج بشري من خلال تفاعلهم مع محيطهم .
العلم الدنيوي ليس انتاج المؤمنين المنشغلين بالآخرة ، وإنما هو انتاج مسلمون متنورون انفتحوا على مناهج البحث الإغريقي اليوناني كابن سينا ، والفارابي و ابن الهيثم و ابن النفيس ....... فهؤلاء العلماء في نظر السلفيين هراطقة وزنادقة وملحدين ودنيويين .

كنت انتظر راي الاخوة لاطرح في الاخير وجهة نظري المتواضعة في الموضوع فعلا تعمدت ان اقتطف ملخصات لرؤية مفكرين وعلماء مسلمين على مختلف توجهاتهم حول اهم ما يؤرق الامة اليوم في انتظار استرسال في النقاش

شكرا على مرورك بوركت

وائل (جمال) 15-01-2014 06:49 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
بارك الله فيك على الموضوع
ان مما لا شك فيه هو ان الإبتعاد عن تعاليم الدين هو سبب تخلفنا ،وذلك كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم " "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ‏لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ."
لكن اتسائل ،هل هذا التقدم الذي تزخر به الدول الغربية التي لا تدين بدين الإسلام هو أمر مقدر ،وقضاء وقدر ،فاذا كانت الأمر كذلك فلا شك انه الأمر نفسه يحصل مع الدول المسلمة؟

البخالدي20 15-01-2014 06:56 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
موضوع رائع ذو قيمة حضارية ويستحق النقشات المعمقة الرزينة فعلا تشكرين أستاذة أماني بارك الله فيك...
وإني أرى فكر العلامة مالك بن نبي أرجح لآنه فكر عقلاني مستخلص من روح الرسالة الاسلامية السمحاء وتسخير علوم العصر وفكرها ونقد فلسفتها كي تتماشى و نمط حياة الآمة الاسلامية جمعاء من طنجة إلى جكارطة كما وصفها ابن نبي رحمه الله.
ولنا عودة للموضوع لمناقشة تفاصله وساكون من المتابعين لما يطرح هنا في هذا الموضوع الشيق ان شاء الله.
وأرجو من مشرفي المنتدى تثبيت الموضوع لأنه مهم.
شكرا جزيلا استاذة وبارك الله فيك.

مُسلِمة 15-01-2014 09:00 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
السلام عليكم

بارك الله فيك أماني موضوعك مهم للغاية


من أعمق ما قرأت نعم الإسلام لا يصنع حضارة بحد ذاته إذا اعتبرناه علم"مهما كانت درجة وعينا له" بدون عمل فالعلم بالإسلام يدفع للعمل و التفاعل الجاد و يكفي أن القران خاطب المسلم في عقله و روحه و جسده فنظمه و ثقفه اجتماعيا و تربويا و سياسيا واجتماعيا و اقتصاديا فانشغلوا بالمهم عن التافه وكونوا حضارة هي نتيجة هذا العنصر الروحي ولا يمكن أن تنفصم عنه "أو كما قال مالك بن نبي"
عكس الحضارات الأخرى التي كانت عبارة عن جهود بشرية و تجارب إنسانية واجتهادات فردية انتجت تراثا روحيا و عقليا يتغير وفق احتياجات الإنسان و من أجل هذه الإحتياجات أيضا يمكن أن ينسف!!
المشكلة يا أختي بدأت عند تفتح فكر المسلم على الحضارات الأخرى بالتزامن مع محدودية فهمه لهذا الدين أو ترك التراث الديني لصالح الأفكار الدخيلة "كالإغريقية و اليونانية"مما جعله في حرج و خجل من أمره فأخذ يحول و يؤول نصوص الإسلام لصالح الفكر الاخر و لصالح تقديس العلم التجريبي و جعله مطلقا مع أنه ليس ثابث و لا مطلق حتى عند التجريبيين أنفسهم "هذا ماستخلصته من كتابات اركون"
وقد أدى هذا التأويل إلى تفرﯾغ الكثﯿر من النصوص من محتواھا الحقﯿقي ما دفع هنا بضرورة إحياء المنهج السلفي من جديد لإعادة التلقي الصحيح للنصوص كما تلقاه سلف الأمة
أعطيك مثال رائع و أنا اليوم بالذات بدأت بقراءة كتاب لمالك ابن نبي "تأملات" بعد انتهائي من كتاب الفكر الإسلامي لأركون
شﯿخ اﻻسﻼم ابن تﯿمﯿة رحمه الله بناء على النصوص القرآنﯿة والنبوﯾة قرر ان ھذا الكون خلق من مادة سابقة علﯿھ وفي مدة سابقة علﯿھ أﯾضا وانھ ﻻ ﯾمكن ان ﯾكون أول مخلوق وھذه فكرة عظﯿمة المعنى إذ ﻻ سبﯿل إلى تقدﯾر فترة في الزمان على أنھا تمثل أول مخلوق ﻷن ھذا ﯾتضمن القول بتحدﯾد أزلﯿة الخالق وتقﯿﯿد أفعالھ وھذا ما ﯾعبر عنھ بقدم النوع ومعناه ان ﷲ لم ﯾزل فاعﻼ إذا شاء وفي ھذا النص معان فلسفﯿة عظﯿمة منھا ان ما ﯾنطبق على الخلق ﻻ ﯾنطبق على الخالق وانھ ﻻ بد من جعل النصوص ھي المرجعﯿة لتفكﯿرنا ولﯿس العكس كما يحصل الان وانھ لﯿس في النصوص ما ﯾخالف العقل فالواجب عرضھا بدون حرج وﻻ خجل بل بكل ثقة وترك اﻷمر للعقول تفكر فﯿھا بعﯿدا عن اﻷفكار الدخﯿلة وعن الثقة المھزوزة أمام ھذه اﻷفكار
يبقى سؤالنا هو كيف نعزز الثقة بهذه النصوص؟ يأتي هنا المنهج السلفي لتصحيح بعد المفاهيم الخاطئة حول العقيدة و جعل مصدرها القران و السنة و الإنطلاق بالفكر نحو نهضة سليمة وفق النقل المقدس
و في الأخير الإسلام لم يأتي لإقامة حضارة له على الأرض إنما جاء لتوجيه العباد إلى ربهم و تحقيق حقه في التوحيد وهذا كما دلت عليه النصوص و هذا التوجيه كلما كان موجودا كلما ظهرت معه معالم حضارية كنتاج لذلك و ليس كهذف كما أشار إليه الشيخ ابن عثيمين فهل نؤول النصوص لصالح الأفكار الأخرى أم ننطلق منها بكل ثقة لصنع نهضة راقية من غير إضاعة الاخرة؟

بورك فيك

الأمازيغي52 16-01-2014 03:20 AM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
حتى لا يكون النقاش معتما وبلا نتائج ، يستحسن توضيح المناحي التي يدور حوله النقاش خاصة ما يتعلق بمفاهيم مفصليه لهذا الموضوع ، فالحضارة ، والمدنية ، والثقافة ليست بمداليل ثابتة .ولا تأخذ فهما واحدا عند الكثير منا .

والغريب في الأمر وجود تجاذبات فكرية حول دين التمكين ودين النكوص .
فإن ما يراه الشيخ العثيمين من أن الإيمان والقوة الحضارية متلازمان ، يعني كلما كان الإيمان قويا كانت الحضارة أقوى ، فلهذا كانت حضارة السلف الأول أخصب من حضارة الخلف الذي تلاه ، غير أن الحقيقة السلفية يدحضها الواقع التاريخي .
°°° في النصوص القرآنية عديد من الإشارات الباعثة على التمكين الحضارى ، غير أنها قرئت بسلبية في معترك ( الفكر الديني) فكان أغلب الجهد الإسلامي في منصب حول العبادات وتشعباتها وقليلها نحو المعاملات .
°°° الصراع الفكري الإسلامي لم يكن توافقيا بل كان صداميا وأبرزه ما وقع في جدال الغزالي ، ابن رشد والذي خصم لصالح فكر النكوص الغزالي ، وغد ت الرشدية هرطقة ومروق ..... وقد تبنى الغرب الناهض فكر ابن رشد ..... ، وبقي المسلمون في تقليد فكر أبي حامد الغزالي .

لنا عودة .

اماني أريس 16-01-2014 02:21 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمازيغي52 (المشاركة 1767022)
حتى لا يكون النقاش معتما وبلا نتائج ، يستحسن توضيح المناحي التي يدور حوله النقاش خاصة ما يتعلق بمفاهيم مفصليه لهذا الموضوع ، فالحضارة ، والمدنية ، والثقافة ليست بمداليل ثابتة .ولا تأخذ فهما واحدا عند الكثير منا .

والغريب في الأمر وجود تجاذبات فكرية حول دين التمكين ودين النكوص .
فإن ما يراه الشيخ العثيمين من أن الإيمان والقوة الحضارية متلازمان ، يعني كلما كان الإيمان قويا كانت الحضارة أقوى ، فلهذا كانت حضارة السلف الأول أخصب من حضارة الخلف الذي تلاه ، غير أن الحقيقة السلفية يدحضها الواقع التاريخي .
°°° في النصوص القرآنية عديد من الإشارات الباعثة على التمكين الحضارى ، غير أنها قرئت بسلبية في معترك ( الفكر الديني) فكان أغلب الجهد الإسلامي في منصب حول العبادات وتشعباتها وقليلها نحو المعاملات .
°°° الصراع الفكري الإسلامي لم يكن توافقيا بل كان صداميا وأبرزه ما وقع في جدال الغزالي ، ابن رشد والذي خصم لصالح فكر النكوص الغزالي ، وغد ت الرشدية هرطقة ومروق ..... وقد تبنى الغرب الناهض فكر ابن رشد ..... ، وبقي المسلمون في تقليد فكر أبي حامد الغزالي .

لنا عودة .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة للمفاهيم الثلاثة التي ذكرتها بالنسبة لي هي مفاهيم متكاملة لا يمكن فصلها فالثقافة هي مبادئ وقيم وافكار امة من الامم حسب معتقداتها والحضارة هي الترجمة المادية والملموسة والمرئية لتلك الافكار والقيم والمدنية هي الحيز او الموقع الذي يحوي تلك الثقافة والحضارة وبالتالي يكون مرآة عاكسة لها تنسب اليه بكل مفاهيمها و طقوسها ومعالمها اما النهضة فهي المجهود المبذول لبناء هذا الهيكل العظيم المتكامل المتمثل في ثلاثية المفاهيم السالفة الذكر حيث تكون متانة وقامة هذا الهيكل بقدر قامة الجهد و استقامته !

شكرا على المداخلة بوركت

بنالعياط 17-01-2014 10:21 AM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
إذا أردنا أن نسطف علينا أن نفهم جذور و القواعد التي ترتكز عليها هذا الجمعات..
(بعلومها الظلامية و ما تحتويه من نور حقيقي و فساد حقيقي )

و المدارس الثلاثة شديدة الاختلاف..
1___نقل ثم نقل..و هذا ليس بعلم
2___وساطة و تدرج و هذا بداية البحث و التنقيب و هذا يفتح باب العلم
3___نقل و علم و هذا سبيل للهداية وتفتح من النقل على علومنا و علوم الغير العلوم الانسانية

___ هذا جالي لجاهل مثل حالي..
إقرأ توجيه المدرسة رقم 1...
في الرابط الاسفل.. خذ راحتك..


https://word.office.live.com/wv/Word...download%2Ffil

https://word.office.live.com/wv/WordView

اماني أريس 17-01-2014 08:31 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وائل (جمال) (المشاركة 1766907)
بارك الله فيك على الموضوع
ان مما لا شك فيه هو ان الإبتعاد عن تعاليم الدين هو سبب تخلفنا ،وذلك كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم " "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ‏لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ."
لكن اتسائل ،هل هذا التقدم الذي تزخر به الدول الغربية التي لا تدين بدين الإسلام هو أمر مقدر ،وقضاء وقدر ،فاذا كانت الأمر كذلك فلا شك انه الأمر نفسه يحصل مع الدول المسلمة؟

بارك الله فيك اخي شكرا على المرور حلدا لو استرسلت بشيء من التفصيل و التمثيل جتى يتضح ردك فلو لاحظت ان اقوال العلماء الثلاث اعلاه كلها ترجع السبب الى الدين لكن لكل فكرته الخاصة ولي عودة الى الرد بحول الله

اماني أريس 17-01-2014 08:37 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البخالدي20 (المشاركة 1766913)
موضوع رائع ذو قيمة حضارية ويستحق النقشات المعمقة الرزينة فعلا تشكرين أستاذة أماني بارك الله فيك...
وإني أرى فكر العلامة مالك بن نبي أرجح لآنه فكر عقلاني مستخلص من روح الرسالة الاسلامية السمحاء وتسخير علوم العصر وفكرها ونقد فلسفتها كي تتماشى و نمط حياة الآمة الاسلامية جمعاء من طنجة إلى جكارطة كما وصفها ابن نبي رحمه الله.
ولنا عودة للموضوع لمناقشة تفاصله وساكون من المتابعين لما يطرح هنا في هذا الموضوع الشيق ان شاء الله.
وأرجو من مشرفي المنتدى تثبيت الموضوع لأنه مهم.
شكرا جزيلا استاذة وبارك الله فيك.

وفيك بارك الله شكرا على مرورك استاد بخالدي وعلى مداخلتك ساعود لنتناقش حول بعض الجزئيات بادن الله

فتحي 2009 17-01-2014 08:44 PM

بين سيد قطب ومالك بن نبي
 



بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم



بين سيد قطب ومالك بن نبي:

راشد الغنوشي.



في كل مرحلة من تاريخ أمة من الأمم تسطع في سمائها نجوم تهدي الحائرين وقد تضيء سماءها حتى لكأنها في رابعة النهار إذا كثروا واشتد وهجهم فامتد مخترقا الزمان والمكان، كأشبه ما يكون بالطاقة المتجددة التي لا تنفد. تقديرنا أن صاحب الظلال سيد قطب ومجدد الفكر الخلدوني مالك بن نبي رحمهما الله من هذا الصنف. فكلاهما تعددت اهتماماته، ولكن عينه كانت لا تتحول عن سؤال النهضة الحارق: لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟ فكيف أجاب كل منهما؟ ومن خلال رحلة تتلمذي لهما، أين استقرت مركبتي منهما؟
1-
ربما يكون المرحوم مالك بن نبي الخليفة الشرعي للعلامة عبد الرحمن بن خلدون رغم أن بن نبي ليس مؤرخا، ولكنهما يشتركان في أن كليهما فيلسوف للتاريخ وللتاريخ الإسلامي بالذات، ولك أن تقول إن كليهما مؤرخ حضاري، أعمل معوله في الحفر والتنقيب عن الأسس التي قامت عليها حضارة الإسلام وبها ازدهرت وآتت ثمارها اليانعة، ومن أين دخل عليها الصقيع الذي جمّدها؟ورغم أن ابن خلدون اتجه أكثر إلى العوامل السياسية والاجتماعية والدينية لقيام الدول والمسؤولة عن قوتها وتلك المتسببة في ضعفها وانهيارها، فإن بن نبي أعمل فكره ضمن منظور أوسع من هذه الدولة الإسلامية أو تلك، فهو يبحث في الظاهرة الحضارية ذاتها التي أفرغ لها جهده وشغل بها عمره، وهو ما يهبه تفردا في الفكر الإسلامي المعاصر الذي شغل نفسه أكثر في البحث في الإسلام ذاته لينتهي جوابا عن سؤال النهضة المؤرق: لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟إن سبب ذلك ابتعادهم عن حقائق الإسلام وتشوّهها في نظرهم، وهو ما يقتضي نقدا لما هم عليه من تدين، بما قد ينتهي إلى تبديعهم في نظر كثير من المصلحين أو حتى تكفيرهم في نظر المتشددين، تمهيدا لدعوتهم مجددا إلى كلمة التوحيد، كما ظهر ذلك على نحو ما في منظور بعض السلفيين وفي فكر سيد قطبفي مرحلته الثانية، بينما اتجه مالك بن نبي إلى حياة المسلمين وإلى تاريخهم يقلّب، كاشفا عن مواطن "التخلف" فيهما، مقابل ما يجب أن يكونوا عليه من "تحضر"، إذ المسلم من هذا المنظور يمكن أن يكون متخلّفا كما يمكن أن يكون متحضرا.. يمكن أن يكون عادلا عقلانيا في استخدامه لوقته ولكل إمكاناته المادية، كما يريد له الإسلام، لكنه وهو المسلم المقيم لشعائره الدينية يمكن أن يكون ظالما مستهترا بالوقت وبالمال وبكل الإمكانات المتاحة.
فالمسلمون حسب القرآن وفي الواقع "فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات"، ومقابل ذلك يمكن لغير المؤمن أن يكون عادلا عقلانيا في حسن استخدامه للوقت وللإمكانات المادية، فيكون متحضرا، كما يمكن أن يكون متخلفا ظالما مستهترا. ولذلك أقر المحققون من العلماء أن الملك -ولك أن تقول الحضارة- لا يقوم إلا على العدل ولو مع الكفر، ولكنه لا يقوم على الظلم ولو مع الإيمان.
فحساب الإيمان مجاله الآخرة، رغم تأثيره في الدنيا المحكومة بحساب سنن الأعمال، من حسن وقبح وعدل وظلم وإتقان وإهمال وجدّ وكسل، وشورى واستبداد.. بصرف النظر عن النوايا.. إنها السنن. قال تعالى "من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون" (هود).
2-
لم أحظ بشرف لقاء صاحب الظلال رحمه الله، ولكني قرأت كل ما كتبه في أول اتجاهي الإسلامي إثر تحولي من الاتجاه القومي وتأثرت به تأثر بالغا هو وشقيقه محمد رضي الله عنهما، ومررت على الموطن الذي انتقد فيه سيد "كاتبا" اكتفى بنعته بالجزائري، وكان موضع النقد هو تمييز "الكاتب الجزائري" بين الإسلام والحضارة على نحو يمكن معه أن يكون المسلم متحضرا كما يمكن أن يكون متخلفا.. انتقد سيد بشدة هذا التمييز، لأن المسلم عند سيد قطب بالضرورة متحضر، إذ الإسلام بتعريفه هو الحضارة، وبالتالي فلا تحضّر خارج الإسلام ما دام الإسلام هو الحضارة. وأصابتني الحيرة بعدما قرأت أعمال بن نبي، ولم يرتفع عني كابوس الشك وتنحلّ عني عقدة الحيرة حتى قدمت إلى الجزائر وأنا في طريق عودتي من فرنسا عبر إسبانيا أواخر 1969 حيث فجّرت آثار الأجداد الأندلسيين أعماقي.. كانت تلك هي زيارتي الأولى للجزائر، ولم يكن عندي فيها مبتغى غير اللقاء بمالك، وكنت قد مسحت كتبه تقريبا.
كان بيتا متواضعا مفتوحا للزائرين.. وكان الحديث معه صعبا لأنه يفرض عليك صرامة عقلية شديدة، فهو يستوقفك، حاملا إياك حملا على أن تكون متماسكا في طرحك، لا تلقي الكلام على عواهنه، فتفكر وتعيد التفكير قبل أن تجرؤ على صياغة جملة، بين يديه.
سألته عن المسألة التي حيّرتني مسألة الإسلام والحضارة؟ فاستفاض في الشرح، حتى انجلت من نفسي كل شبهة وانقشع كل التباس حول المسألة التي شددت إليه الرحال من أجلها، فخرجت من عنده وقد امتلأت قناعة بأن هذه المسالة هي قطب الرحى الذي يتحرك حولها فكر الرجل وليست بالجزئية العارضة كما هي عند الكثيرين، وذلك ضمن رؤية شاملة للحضارة الإسلامية ولواقع المسلمين وللواقع الدولي، بما يفتح أمامك آفاقا رحبة للتفكير والتفسير، ويضع في يدك مفتاحا لما استغلق من كثير من الأسئلة والمعضلات في التاريخ والواقع.
3-
بعد تفكّر طويل وحيرة وتجاذب في نفسي بين الإمامين، تجلت في نفسي كالصبح مكانة الرجلين العظيمين وموقع كل منهما.. أدركت أنني إذا ابتغيت تفسيرا لآي من كتاب الله وبخاصة التفسير البياني والمنظور الشامل للسورة في ترابط وتماسك آيها ومحايثتها المستمرة للواقع باعتبارها قوة تغيير له وليس مجرد تشخيص، فليس أولى من "السيد" صاحب "الظلال" أظفر عنده بمبتغاي ولكن دون اقتصار عليه أو استغناء عنه.
أما إذا رمت بحثا وتفكيكا لظواهر التخلف والتحضر والوقوف على محركاتها في تاريخنا وواقعنا، فليس في الفكر الإسلامي المعاصر ما يسعف وينير الطريق إلى الواقع وإلى كتاب الله خير من مالك بن نبي صاحب سلسلة "الحضارة"، فإذا كان الحديث في الحضارة فلا يفتى ومالك في المدينة.
جواب سؤال النهضة: لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟ عند سيد واضح جلي: إن السؤال من أصله خاطئ.. المسلمون تخلفوا لأنهم تركوا الإسلام، فينبغي دعوتهم إليه من جديد، فنعلمهم معنى لا إله إلا الله باعتبارها منهج حياة. أما غيرهم فلم يتقدموا، بل هم في جاهلية جهلاء، لأن الإسلام هو الحضارة.
أما عند بن نبي فالأمر غير ذلك.. ليس الإسلام هو الحضارة، الإسلام وحي نزل من السماء بينما الحضارة لا تنزل من السماء وإنما يصنعها البشر عندما يحسنون توظيف ملكاتهم في التعامل مع الزمان والمكان.. الإسلام لا يصنع الحضارة بذاته، وإنما بالبشر عندما يفهمونه على حقيقته فيتولون التفاعل الجاد به وخلطه بالتراب والزمان والمكان فيصنعون من ذلك حضارة. الحضارة الإسلامية هي هذا التفاعل الجاد بين الإنسان والتراب والوحي.
قد ينجح المسلم في هذا التفاعل فيصنع الحضارة، وقد يفشل وهو المسلم وينجح غيره أي غير المسلم فينتج حضارة بقيم ونيات غير إسلامية، لأنه أحسن التعامل مع سنن الله توظيفا جيدا لعقله وللوقت وللتراب.
4-
لفكر مالك ارتباط وثيق بالظاهرة الاستعمارية التي ما كان لها أن تفشو في أمتنا لولا التخلف الذي منحها "قابلية" التمكن فينا. ومالك متميز في الفكر الإسلامي المعاصر بتحليله للظاهرة الاستعمارية، وهو ما جعله واحدا من أهم أعلام مفكري العالم الثالث مثل فرانس فانون والإيراني علي شريعتي.. مدرجا كفاح أمتنا ضمن كفاح الشعوب المستعمرة، ومبشرا بعالم ثالث متحرر من قوى الهيمنة الشرقية والغربية، ومنظّرا لمؤسسات عالمثالثية مثل الأفروآسوية ومؤتمر باندونغ، ومدافعا عن ثوار آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية ضد الاستعمار الغربي، سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين.


هذا البعد العميق في فكر بن نبي غائب في الأدبيات الإسلامية المعروفة، بما يدرجها ضمن التيارات المحافظة التي لا تكاد ترى في الصراعات الدولية غير وجهها العقدي، وهو ما يحد من إمكانات لقائها بها وتحاورها معها، فضلا عن التعاون والائتلاف والتحالف على أساس رؤية مشتركة جامعة للمقهورين ضد جلاديهم المشتركين الإمبرياليين وعملائهم.
5-
من هنا يأتي وجه آخر لأهمية مالك بن نبي في فتح آفاق الفكر الإسلامي المعاصر وحركاته على قوى تحررية ثائرة ضد الظلم الدولي، مثل القوى المناهضة للعولمة وأخطبوطها الاقتصادي والثقافي والعسكري وكذا القوى المدافعة عن البيئة، ولكنه منجم لم يستثمر وثروة ظلت معطلة.
إن فكر سيد قطب في مرحلته الأولى يلتقي تماما مع فكر بن نبي, فكر "العدالة الاجتماعية" و"صراع الإسلام مع الرأسمالية" وقالاته الثورية العديدة.. حتى اعتبر أهم منظّري ثورة 1952، لكن الملابسات التي مرت بها الثورة ومر بها سيد نفسه تكاد تكون أغلقت تلك الأبواب ولم تترك من منظور للصراع يبشر به سيد غير الصراع العقدي أو السياسي، بينما تضاءل وانكمش حتى كاد يتوارى مكان الصراع الاجتماعي بين قوى الاستكبار والاستضعاف على الصعيد المحلي والدولي، وهو ما بشرت به بعد ذلك الثورة الإسلامية في إيران التي أفادت من فكر سيد في طوره الأول وفكر مالك بن نبي خاصة، فطرحت انطلاقا من الإسلام منظورا للصراع الدولي بين قوى مستضعفة وقوى استكبارية، مزيحة الستار عن آية عظيمة من آي الذكر الحكيم "ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين. ونمكّن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون" (القصص: 5 و6).
6-
ومن هنا تأتي مشروعية تخوف البعض مما اعتبرها عودة التيار القطبي في الإخوان ليحتل المواقع الأولى.. خشيتهم أن يتمحور النضال في المجالات العقدية التربوية وأن يتأخر ترتيب القضايا الاجتماعية والسياسية، قضايا العدل والحرية والانفتاح على القوى الأخرى، بما يضيق إمكانات التحالف مع القوى غير الإسلامية المناضلة ضد الاستبداد والحيف الاجتماعي والتسلط الدولي على أمتنا، مع أن الخطاب الافتتاحي للمرشد الجديد للإخوان المنسوب إلى التيار القطبي جاء مبشرا بالانفتاح على القوى الأخرى، داعيا إلى التعاون معها على خير الأمة، على أساس فكرة المواطنة.
غير أنه رغم تغطيته لمساحات واسعة مجيبا إجابات مريحة عما أثير حوله من تخوفات، فإن المسألة الاجتماعية مسألة الفقر التي يتلظى بها عشرات الملايين من المحشورين أحياء في قبور الأموات وفي العشوائيات، تُنهبُ أرزاقهم ليل نهار من قبل عصابة الحكم والمال، لم تنل حظا من اهتمامات مرشد منسوب إلى القطبية وإلى التمركز حول قضايا التربية والعقيدة، على أهميتها، بينما يعلم الجميع -وهو أولهم- أن الجماعة التي هو مرشدها الثامن قد انطلق عمل مرشدها الأول ومؤسسها من فئة العمال وفاقدي الشغل المتكدسين في مقاهي الإسماعلية، إلا أنها مع الزمن وبضغوط من هنا وهناك ارتحلت الجماعة عنهم رغم أنهم كثروا جزئيا صوب نخبة المجتمع وطبقاته الوسطى المتعلمة تاركة وراءها الملايين، تلك التي كانت همّ سيد قطبفي طوره الأول.
7-
إن فكر المحنة الذي رسم الخط العام لمنتجات الطور الثاني من حياة سيد وإن كان مادة جيدة لتثبيت جيل من المناضلين مستهدف بالتدمير الجسدي والمعنوي من قبل قوى علمانية صاعدة على امتداد العالم بما جعله فكر الغربة، لا يصلح بالضرورة غذاء للتيار الإسلامي وقد ملأت أنباؤه وفعاله السهل والوعر، حتى ألجأ تيارات العلمنة وبخاصة الاستئصالية إلى جحر الضب، معتصمة بأدوات القمع مستقوية على شعوبها التي "أسلمت حتى الرقبة"، وهو ما وصف به صديقنا المرحوم لويس كانتوري حالة مصر، أي ما بقي غير الرأس (كشف سبر للآراء على موقع إخوان أون لاين طرح السؤال التالي: هل الجدار الأمني هدفه التضييق على حماس أم حماية الأمن القومي المصري؟ أن 3.5%فقط هم من صوّت للخيار الأخير. ذلك هو حجم القوى الحاكمة المنسلخة عن الأمة، فهل يصلح لتيار حقق هذا الانتشار أن يعتصم بأدبيات المحنة؟


8- وفي مرحلة لا تزال فيها الهجمة الإمبريالية زاحفة على منطقتنا، تكون الحاجة ماسة لدى أبناء التيار الإسلامي أن ينفضوا الغبار عن تراث المرحلة الأولى خاصة من فكر سيد، وعن تراث بن نبي الذي لا يزال مغتربا في الوسط الإسلامي الذي تجتاحه أمواج السلفية المتشددة مبشرة بمنظور عقدي ضيق لا يمكنه بحال أن يستعيد الإجماع الضروري لأمة مستهدفة من قبل قوى الهيمنة الدولية، فما أحوجها إلى فكر الإجماع لتواجه أعداءها المجتمعين عليها، بينما لا يحمل فكر التشدد في المحصلة غير نذر التحارب بين المسلمين، وهو أعجز حتى على جمع كلمة المسلمين السنة، وهذا ما ظهر جليا في العراق وفي غيره، بله أن يجمع الأمة بكل طوائفها لمواجهة العدو المشترك.
إنه يزرع حيثما حل التكفير والتبديع والتنابذ بين صوفي وسلفي وبين سلفي وأشعري وبين مذهبي ولا مذهبي، فأنى يكون للمذاهب غير السنية من مكان خارج ميدان التقاتل مع أتباعها، فضلا عن الطوائف غير المسلمة التي كانت عبر التاريخ جزءا من الأمة وحضارتها؟
9-
إن الرؤى القائمة في الحركة الإسلامية متجهة بفعل الضغط السلفي إلى المزيد من الضيق، بما يجعل بأس الأمة بينها، وهو الحاصل على امتداد عالم الإسلام، والجزائر مثلا أخذت منه حظا وافرا وكأن بن نبي لم يمر من هنا، وأحسب أن تأثيره في الحركة الإسلامية التونسية والمغربية أشد منه في الإسلام الجزائري.
10-
إن فكر مالك بن نبي يلتقي تماما مع فكر سيد في طور نضاله الاجتماعي الأول، فحري بالمربين والقائمين على التوجيه الثقافي في الأمة أن يدركوا الخطر المزدوج على الأمة، خطر ثقافة العولمة والتحلل مما كان قد دعاه فكر سيد في مرحلته الإسلامية الأولى في مقال له بديع "مواكب الفراغات" والذي يجعل من قضية مباراة كرة قضية موت أو حياة تسحب السفراء من أجلها وما بقي غير تحريك الجيوش، بينما القدس تضيع وغزة تخنق والثروات تنهب.. مقابل ذلك وأخطر منه فكر التشدد والتكفير، يلتقي فيه فكر المحنة القطبي مع التسلف المتشدد.. يلتقيان في نقطة الرؤية المثالية العقدية لمشاكل المسلمين، واعتبار الطريق الوحيد للإصلاح والمجال الوحيد للاصطفاف هو التمركز حول نخل العقائد والإعمال فيها بأدق الغرابيل حسب أشد الرؤى تشددا، أي إعمال عمليات الطرح والضرب والقسمة في التعامل مع اختلافات المسلمين، بدل عملية الجمع والبحث عن المشترك حسب تعبير فهمي هويدي، وذلك بدل وزن الناس والتيارات بأكثر من ميزان: ظالم/عادل، صديق/عدو، مسالم/محارب.


فليس المسلم بالضرورة صادقا أو عادلا أو مسالما، وليس الكافر بالضرورة واقعا دائما في الخانات المقابلة, لذلك صنف القرآن المؤمنين أصنافا "فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات.." (فاطر:32). كما صنف الكافرين بين صديق يجب بره والتعاون والتحالف معه، وعدو يحذر منه "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين" (الممتحنة:8).









...

اماني أريس 17-01-2014 08:44 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مُسلِمة (المشاركة 1766960)
السلام عليكم


بارك الله فيك أماني موضوعك مهم للغاية


من أعمق ما قرأت نعم الإسلام لا يصنع حضارة بحد ذاته إذا اعتبرناه علم"مهما كانت درجة وعينا له" بدون عمل فالعلم بالإسلام يدفع للعمل و التفاعل الجاد و يكفي أن القران خاطب المسلم في عقله و روحه و جسده فنظمه و ثقفه اجتماعيا و تربويا و سياسيا واجتماعيا و اقتصاديا فانشغلوا بالمهم عن التافه وكونوا حضارة هي نتيجة هذا العنصر الروحي ولا يمكن أن تنفصم عنه "أو كما قال مالك بن نبي"
عكس الحضارات الأخرى التي كانت عبارة عن جهود بشرية و تجارب إنسانية واجتهادات فردية انتجت تراثا روحيا و عقليا يتغير وفق احتياجات الإنسان و من أجل هذه الإحتياجات أيضا يمكن أن ينسف!!
المشكلة يا أختي بدأت عند تفتح فكر المسلم على الحضارات الأخرى بالتزامن مع محدودية فهمه لهذا الدين أو ترك التراث الديني لصالح الأفكار الدخيلة "كالإغريقية و اليونانية"مما جعله في حرج و خجل من أمره فأخذ يحول و يؤول نصوص الإسلام لصالح الفكر الاخر و لصالح تقديس العلم التجريبي و جعله مطلقا مع أنه ليس ثابث و لا مطلق حتى عند التجريبيين أنفسهم "هذا ماستخلصته من كتابات اركون"
وقد أدى هذا التأويل إلى تفرﯾغ الكثﯿر من النصوص من محتواھا الحقﯿقي ما دفع هنا بضرورة إحياء المنهج السلفي من جديد لإعادة التلقي الصحيح للنصوص كما تلقاه سلف الأمة
أعطيك مثال رائع و أنا اليوم بالذات بدأت بقراءة كتاب لمالك ابن نبي "تأملات" بعد انتهائي من كتاب الفكر الإسلامي لأركون
شﯿخ اﻻسﻼم ابن تﯿمﯿة رحمه الله بناء على النصوص القرآنﯿة والنبوﯾة قرر ان ھذا الكون خلق من مادة سابقة علﯿھ وفي مدة سابقة علﯿھ أﯾضا وانھ ﻻ ﯾمكن ان ﯾكون أول مخلوق وھذه فكرة عظﯿمة المعنى إذ ﻻ سبﯿل إلى تقدﯾر فترة في الزمان على أنھا تمثل أول مخلوق ﻷن ھذا ﯾتضمن القول بتحدﯾد أزلﯿة الخالق وتقﯿﯿد أفعالھ وھذا ما ﯾعبر عنھ بقدم النوع ومعناه ان ﷲ لم ﯾزل فاعﻼ إذا شاء وفي ھذا النص معان فلسفﯿة عظﯿمة منھا ان ما ﯾنطبق على الخلق ﻻ ﯾنطبق على الخالق وانھ ﻻ بد من جعل النصوص ھي المرجعﯿة لتفكﯿرنا ولﯿس العكس كما يحصل الان وانھ لﯿس في النصوص ما ﯾخالف العقل فالواجب عرضھا بدون حرج وﻻ خجل بل بكل ثقة وترك اﻷمر للعقول تفكر فﯿھا بعﯿدا عن اﻷفكار الدخﯿلة وعن الثقة المھزوزة أمام ھذه اﻷفكار
يبقى سؤالنا هو كيف نعزز الثقة بهذه النصوص؟ يأتي هنا المنهج السلفي لتصحيح بعد المفاهيم الخاطئة حول العقيدة و جعل مصدرها القران و السنة و الإنطلاق بالفكر نحو نهضة سليمة وفق النقل المقدس
و في الأخير الإسلام لم يأتي لإقامة حضارة له على الأرض إنما جاء لتوجيه العباد إلى ربهم و تحقيق حقه في التوحيد وهذا كما دلت عليه النصوص و هذا التوجيه كلما كان موجودا كلما ظهرت معه معالم حضارية كنتاج لذلك و ليس كهذف كما أشار إليه الشيخ ابن عثيمين فهل نؤول النصوص لصالح الأفكار الأخرى أم ننطلق منها بكل ثقة لصنع نهضة راقية من غير إضاعة الاخرة؟

بورك فيك

وفيك بارك الله اخيتي مسلمة شطرا جزيلا على المداخلة الجزيلة والتعمق نسترسل اكثر بادن الله بوركت

اماني أريس 17-01-2014 08:44 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مُسلِمة (المشاركة 1766960)
السلام عليكم


بارك الله فيك أماني موضوعك مهم للغاية


من أعمق ما قرأت نعم الإسلام لا يصنع حضارة بحد ذاته إذا اعتبرناه علم"مهما كانت درجة وعينا له" بدون عمل فالعلم بالإسلام يدفع للعمل و التفاعل الجاد و يكفي أن القران خاطب المسلم في عقله و روحه و جسده فنظمه و ثقفه اجتماعيا و تربويا و سياسيا واجتماعيا و اقتصاديا فانشغلوا بالمهم عن التافه وكونوا حضارة هي نتيجة هذا العنصر الروحي ولا يمكن أن تنفصم عنه "أو كما قال مالك بن نبي"
عكس الحضارات الأخرى التي كانت عبارة عن جهود بشرية و تجارب إنسانية واجتهادات فردية انتجت تراثا روحيا و عقليا يتغير وفق احتياجات الإنسان و من أجل هذه الإحتياجات أيضا يمكن أن ينسف!!
المشكلة يا أختي بدأت عند تفتح فكر المسلم على الحضارات الأخرى بالتزامن مع محدودية فهمه لهذا الدين أو ترك التراث الديني لصالح الأفكار الدخيلة "كالإغريقية و اليونانية"مما جعله في حرج و خجل من أمره فأخذ يحول و يؤول نصوص الإسلام لصالح الفكر الاخر و لصالح تقديس العلم التجريبي و جعله مطلقا مع أنه ليس ثابث و لا مطلق حتى عند التجريبيين أنفسهم "هذا ماستخلصته من كتابات اركون"
وقد أدى هذا التأويل إلى تفرﯾغ الكثﯿر من النصوص من محتواھا الحقﯿقي ما دفع هنا بضرورة إحياء المنهج السلفي من جديد لإعادة التلقي الصحيح للنصوص كما تلقاه سلف الأمة
أعطيك مثال رائع و أنا اليوم بالذات بدأت بقراءة كتاب لمالك ابن نبي "تأملات" بعد انتهائي من كتاب الفكر الإسلامي لأركون
شﯿخ اﻻسﻼم ابن تﯿمﯿة رحمه الله بناء على النصوص القرآنﯿة والنبوﯾة قرر ان ھذا الكون خلق من مادة سابقة علﯿھ وفي مدة سابقة علﯿھ أﯾضا وانھ ﻻ ﯾمكن ان ﯾكون أول مخلوق وھذه فكرة عظﯿمة المعنى إذ ﻻ سبﯿل إلى تقدﯾر فترة في الزمان على أنھا تمثل أول مخلوق ﻷن ھذا ﯾتضمن القول بتحدﯾد أزلﯿة الخالق وتقﯿﯿد أفعالھ وھذا ما ﯾعبر عنھ بقدم النوع ومعناه ان ﷲ لم ﯾزل فاعﻼ إذا شاء وفي ھذا النص معان فلسفﯿة عظﯿمة منھا ان ما ﯾنطبق على الخلق ﻻ ﯾنطبق على الخالق وانھ ﻻ بد من جعل النصوص ھي المرجعﯿة لتفكﯿرنا ولﯿس العكس كما يحصل الان وانھ لﯿس في النصوص ما ﯾخالف العقل فالواجب عرضھا بدون حرج وﻻ خجل بل بكل ثقة وترك اﻷمر للعقول تفكر فﯿھا بعﯿدا عن اﻷفكار الدخﯿلة وعن الثقة المھزوزة أمام ھذه اﻷفكار
يبقى سؤالنا هو كيف نعزز الثقة بهذه النصوص؟ يأتي هنا المنهج السلفي لتصحيح بعد المفاهيم الخاطئة حول العقيدة و جعل مصدرها القران و السنة و الإنطلاق بالفكر نحو نهضة سليمة وفق النقل المقدس
و في الأخير الإسلام لم يأتي لإقامة حضارة له على الأرض إنما جاء لتوجيه العباد إلى ربهم و تحقيق حقه في التوحيد وهذا كما دلت عليه النصوص و هذا التوجيه كلما كان موجودا كلما ظهرت معه معالم حضارية كنتاج لذلك و ليس كهذف كما أشار إليه الشيخ ابن عثيمين فهل نؤول النصوص لصالح الأفكار الأخرى أم ننطلق منها بكل ثقة لصنع نهضة راقية من غير إضاعة الاخرة؟

بورك فيك

وفيك بارك الله اخيتي مسلمة شكرا جزيلا على المداخلة الجزيلة والتعمق نسترسل اكثر بادن الله بوركت

اماني أريس 17-01-2014 09:26 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنالعياط (المشاركة 1767453)
إذا أردنا أن نسطف علينا أن نفهم جذور و القواعد التي ترتكز عليها هذا الجمعات..
(بعلومها الظلامية و ما تحتويه من نور حقيقي و فساد حقيقي )

و المدارس الثلاثة شديدة الاختلاف..
1___نقل ثم نقل..و هذا ليس بعلم
2___وساطة و تدرج و هذا بداية البحث و التنقيب و هذا يفتح باب العلم
3___نقل و علم و هذا سبيل للهداية وتفتح من النقل على علومنا و علوم الغير العلوم الانسانية

___ هذا جالي لجاهل مثل حالي..
إقرأ توجيه المدرسة رقم 1...
في الرابط الاسفل.. خذ راحتك..


https://word.office.live.com/wv/word...download%2ffil

https://word.office.live.com/wv/wordview

شكرا جزيلا على مداخلتك استاد بلعياط لنا عودة للاسترسال في النقاش بحول الله

وائل (جمال) 17-01-2014 10:11 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1767742)
بارك الله فيك اخي شكرا على المرور حلدا لو استرسلت بشيء من التفصيل و التمثيل جتى يتضح ردك فلو لاحظت ان اقوال العلماء الثلاث اعلاه كلها ترجع السبب الى الدين لكن لكل فكرته الخاصة ولي عودة الى الرد بحول الله

كل ما أردت قوله أماني هو ان الأقول الأربعة تتفق في ان سبب مذلتنا هو البعد عن تعاليم ديننا ،لكن الإختلاف في الأقول هو الإجابة على التساؤل التالي ،هل يمكن ان نعتبر الإسلام حظارة؟،طبعا لا يمكن ،والا ما تفسير التقدم الحاصل في البلاد الغربية التي لا تدين بدين الإسلام،فحتى في زمن الفتوحات ،كان الفرس والروم أكثر تطورا ،سواء في تنظيمها أو في شكلها ،وفي جيشها ايضا،فلا يمكن الربط بين الحظارة والدين .فما وصل اليه الغرب كان نتيجة للعلم الدنيوي،وهو مطلب لا مفر منه ،خاصة في هذا الزمان.
وحسب رأي ،لم يصل الغرب الى ما وصل اليه من حظارة وتطور،وعولمة،الا بقضاء الله،وهذه العولمة كانت سببا مباشرا لبعدنا عن الدين ،لعدة أسباب ،ما جعلني اتسائل ان كان ذل المسلمين في هذا الوقت هو قضاء وقدر ؟.

اماني أريس 17-01-2014 10:26 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وائل (جمال) (المشاركة 1767791)
كل ما أردت قوله أماني هو ان الأقول الأربعة تتفق في ان سبب مذلتنا هو البعد عن تعاليم ديننا ،لكن الإختلاف في الأقول هو الإجابة على التساؤل التالي ،هل يمكن ان نعتبر الإسلام حظارة؟،طبعا لا يمكن ،والا ما تفسير التقدم الحاصل في البلاد الغربية التي لا تدين بدين الإسلام،فحتى في زمن الفتوحات ،كان الفرس والروم أكثر تطورا ،سواء في تنظيمها أو في شكلها ،وفي جيشها ايضا،فلا يمكن الربط بين الحظارة والدين .فما وصل اليه الغرب كان نتيجة للعلم الدنيوي،وهو مطلب لا مفر منه ،خاصة في هذا الزمان.
وحسب رأي ،لم يصل الغرب الى ما وصل اليه من حظارة وتطور،وعولمة،الا بقضاء الله،وهذه العولمة كانت سببا مباشرا لبعدنا عن الدين ،لعدة أسباب ،ما جعلني اتسائل ان كان ذل المسلمين في هذا الوقت هو قضاء وقدر ؟.

شكرا على التفصيل لي عودة بادن الله

اماني أريس 17-01-2014 10:37 PM

رد: بين سيد قطب ومالك بن نبي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتحي 2009 (المشاركة 1767749)



بسم الله الرحمن الرحيم




السلام عليكم





بين سيد قطب ومالك بن نبي:

راشد الغنوشي.



في كل مرحلة من تاريخ أمة من الأمم تسطع في سمائها نجوم تهدي الحائرين وقد تضيء سماءها حتى لكأنها في رابعة النهار إذا كثروا واشتد وهجهم فامتد مخترقا الزمان والمكان، كأشبه ما يكون بالطاقة المتجددة التي لا تنفد. تقديرنا أن صاحب الظلال سيد قطب ومجدد الفكر الخلدوني مالك بن نبي رحمهما الله من هذا الصنف. فكلاهما تعددت اهتماماته، ولكن عينه كانت لا تتحول عن سؤال النهضة الحارق: لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟ فكيف أجاب كل منهما؟ ومن خلال رحلة تتلمذي لهما، أين استقرت مركبتي منهما؟
1- ربما يكون المرحوم مالك بن نبي الخليفة الشرعي للعلامة عبد الرحمن بن خلدون رغم أن بن نبي ليس مؤرخا، ولكنهما يشتركان في أن كليهما فيلسوف للتاريخ وللتاريخ الإسلامي بالذات، ولك أن تقول إن كليهما مؤرخ حضاري، أعمل معوله في الحفر والتنقيب عن الأسس التي قامت عليها حضارة الإسلام وبها ازدهرت وآتت ثمارها اليانعة، ومن أين دخل عليها الصقيع الذي جمّدها؟ورغم أن ابن خلدون اتجه أكثر إلى العوامل السياسية والاجتماعية والدينية لقيام الدول والمسؤولة عن قوتها وتلك المتسببة في ضعفها وانهيارها، فإن بن نبي أعمل فكره ضمن منظور أوسع من هذه الدولة الإسلامية أو تلك، فهو يبحث في الظاهرة الحضارية ذاتها التي أفرغ لها جهده وشغل بها عمره، وهو ما يهبه تفردا في الفكر الإسلامي المعاصر الذي شغل نفسه أكثر في البحث في الإسلام ذاته لينتهي جوابا عن سؤال النهضة المؤرق: لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟إن سبب ذلك ابتعادهم عن حقائق الإسلام وتشوّهها في نظرهم، وهو ما يقتضي نقدا لما هم عليه من تدين، بما قد ينتهي إلى تبديعهم في نظر كثير من المصلحين أو حتى تكفيرهم في نظر المتشددين، تمهيدا لدعوتهم مجددا إلى كلمة التوحيد، كما ظهر ذلك على نحو ما في منظور بعض السلفيين وفي فكر سيد قطبفي مرحلته الثانية، بينما اتجه مالك بن نبي إلى حياة المسلمين وإلى تاريخهم يقلّب، كاشفا عن مواطن "التخلف" فيهما، مقابل ما يجب أن يكونوا عليه من "تحضر"، إذ المسلم من هذا المنظور يمكن أن يكون متخلّفا كما يمكن أن يكون متحضرا.. يمكن أن يكون عادلا عقلانيا في استخدامه لوقته ولكل إمكاناته المادية، كما يريد له الإسلام، لكنه وهو المسلم المقيم لشعائره الدينية يمكن أن يكون ظالما مستهترا بالوقت وبالمال وبكل الإمكانات المتاحة.
فالمسلمون حسب القرآن وفي الواقع "فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات"، ومقابل ذلك يمكن لغير المؤمن أن يكون عادلا عقلانيا في حسن استخدامه للوقت وللإمكانات المادية، فيكون متحضرا، كما يمكن أن يكون متخلفا ظالما مستهترا. ولذلك أقر المحققون من العلماء أن الملك -ولك أن تقول الحضارة- لا يقوم إلا على العدل ولو مع الكفر، ولكنه لا يقوم على الظلم ولو مع الإيمان.
فحساب الإيمان مجاله الآخرة، رغم تأثيره في الدنيا المحكومة بحساب سنن الأعمال، من حسن وقبح وعدل وظلم وإتقان وإهمال وجدّ وكسل، وشورى واستبداد.. بصرف النظر عن النوايا.. إنها السنن. قال تعالى "من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون" (هود).
2- لم أحظ بشرف لقاء صاحب الظلال رحمه الله، ولكني قرأت كل ما كتبه في أول اتجاهي الإسلامي إثر تحولي من الاتجاه القومي وتأثرت به تأثر بالغا هو وشقيقه محمد رضي الله عنهما، ومررت على الموطن الذي انتقد فيه سيد "كاتبا" اكتفى بنعته بالجزائري، وكان موضع النقد هو تمييز "الكاتب الجزائري" بين الإسلام والحضارة على نحو يمكن معه أن يكون المسلم متحضرا كما يمكن أن يكون متخلفا.. انتقد سيد بشدة هذا التمييز، لأن المسلم عند سيد قطب بالضرورة متحضر، إذ الإسلام بتعريفه هو الحضارة، وبالتالي فلا تحضّر خارج الإسلام ما دام الإسلام هو الحضارة. وأصابتني الحيرة بعدما قرأت أعمال بن نبي، ولم يرتفع عني كابوس الشك وتنحلّ عني عقدة الحيرة حتى قدمت إلى الجزائر وأنا في طريق عودتي من فرنسا عبر إسبانيا أواخر 1969 حيث فجّرت آثار الأجداد الأندلسيين أعماقي.. كانت تلك هي زيارتي الأولى للجزائر، ولم يكن عندي فيها مبتغى غير اللقاء بمالك، وكنت قد مسحت كتبه تقريبا.
كان بيتا متواضعا مفتوحا للزائرين.. وكان الحديث معه صعبا لأنه يفرض عليك صرامة عقلية شديدة، فهو يستوقفك، حاملا إياك حملا على أن تكون متماسكا في طرحك، لا تلقي الكلام على عواهنه، فتفكر وتعيد التفكير قبل أن تجرؤ على صياغة جملة، بين يديه.
سألته عن المسألة التي حيّرتني مسألة الإسلام والحضارة؟ فاستفاض في الشرح، حتى انجلت من نفسي كل شبهة وانقشع كل التباس حول المسألة التي شددت إليه الرحال من أجلها، فخرجت من عنده وقد امتلأت قناعة بأن هذه المسالة هي قطب الرحى الذي يتحرك حولها فكر الرجل وليست بالجزئية العارضة كما هي عند الكثيرين، وذلك ضمن رؤية شاملة للحضارة الإسلامية ولواقع المسلمين وللواقع الدولي، بما يفتح أمامك آفاقا رحبة للتفكير والتفسير، ويضع في يدك مفتاحا لما استغلق من كثير من الأسئلة والمعضلات في التاريخ والواقع.
3- بعد تفكّر طويل وحيرة وتجاذب في نفسي بين الإمامين، تجلت في نفسي كالصبح مكانة الرجلين العظيمين وموقع كل منهما.. أدركت أنني إذا ابتغيت تفسيرا لآي من كتاب الله وبخاصة التفسير البياني والمنظور الشامل للسورة في ترابط وتماسك آيها ومحايثتها المستمرة للواقع باعتبارها قوة تغيير له وليس مجرد تشخيص، فليس أولى من "السيد" صاحب "الظلال" أظفر عنده بمبتغاي ولكن دون اقتصار عليه أو استغناء عنه.
أما إذا رمت بحثا وتفكيكا لظواهر التخلف والتحضر والوقوف على محركاتها في تاريخنا وواقعنا، فليس في الفكر الإسلامي المعاصر ما يسعف وينير الطريق إلى الواقع وإلى كتاب الله خير من مالك بن نبي صاحب سلسلة "الحضارة"، فإذا كان الحديث في الحضارة فلا يفتى ومالك في المدينة.
جواب سؤال النهضة: لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟ عند سيد واضح جلي: إن السؤال من أصله خاطئ.. المسلمون تخلفوا لأنهم تركوا الإسلام، فينبغي دعوتهم إليه من جديد، فنعلمهم معنى لا إله إلا الله باعتبارها منهج حياة. أما غيرهم فلم يتقدموا، بل هم في جاهلية جهلاء، لأن الإسلام هو الحضارة.
أما عند بن نبي فالأمر غير ذلك.. ليس الإسلام هو الحضارة، الإسلام وحي نزل من السماء بينما الحضارة لا تنزل من السماء وإنما يصنعها البشر عندما يحسنون توظيف ملكاتهم في التعامل مع الزمان والمكان.. الإسلام لا يصنع الحضارة بذاته، وإنما بالبشر عندما يفهمونه على حقيقته فيتولون التفاعل الجاد به وخلطه بالتراب والزمان والمكان فيصنعون من ذلك حضارة. الحضارة الإسلامية هي هذا التفاعل الجاد بين الإنسان والتراب والوحي.
قد ينجح المسلم في هذا التفاعل فيصنع الحضارة، وقد يفشل وهو المسلم وينجح غيره أي غير المسلم فينتج حضارة بقيم ونيات غير إسلامية، لأنه أحسن التعامل مع سنن الله توظيفا جيدا لعقله وللوقت وللتراب.
4- لفكر مالك ارتباط وثيق بالظاهرة الاستعمارية التي ما كان لها أن تفشو في أمتنا لولا التخلف الذي منحها "قابلية" التمكن فينا. ومالك متميز في الفكر الإسلامي المعاصر بتحليله للظاهرة الاستعمارية، وهو ما جعله واحدا من أهم أعلام مفكري العالم الثالث مثل فرانس فانون والإيراني علي شريعتي.. مدرجا كفاح أمتنا ضمن كفاح الشعوب المستعمرة، ومبشرا بعالم ثالث متحرر من قوى الهيمنة الشرقية والغربية، ومنظّرا لمؤسسات عالمثالثية مثل الأفروآسوية ومؤتمر باندونغ، ومدافعا عن ثوار آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية ضد الاستعمار الغربي، سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين.

هذا البعد العميق في فكر بن نبي غائب في الأدبيات الإسلامية المعروفة، بما يدرجها ضمن التيارات المحافظة التي لا تكاد ترى في الصراعات الدولية غير وجهها العقدي، وهو ما يحد من إمكانات لقائها بها وتحاورها معها، فضلا عن التعاون والائتلاف والتحالف على أساس رؤية مشتركة جامعة للمقهورين ضد جلاديهم المشتركين الإمبرياليين وعملائهم.
5- من هنا يأتي وجه آخر لأهمية مالك بن نبي في فتح آفاق الفكر الإسلامي المعاصر وحركاته على قوى تحررية ثائرة ضد الظلم الدولي، مثل القوى المناهضة للعولمة وأخطبوطها الاقتصادي والثقافي والعسكري وكذا القوى المدافعة عن البيئة، ولكنه منجم لم يستثمر وثروة ظلت معطلة.
إن فكر سيد قطب في مرحلته الأولى يلتقي تماما مع فكر بن نبي, فكر "العدالة الاجتماعية" و"صراع الإسلام مع الرأسمالية" وقالاته الثورية العديدة.. حتى اعتبر أهم منظّري ثورة 1952، لكن الملابسات التي مرت بها الثورة ومر بها سيد نفسه تكاد تكون أغلقت تلك الأبواب ولم تترك من منظور للصراع يبشر به سيد غير الصراع العقدي أو السياسي، بينما تضاءل وانكمش حتى كاد يتوارى مكان الصراع الاجتماعي بين قوى الاستكبار والاستضعاف على الصعيد المحلي والدولي، وهو ما بشرت به بعد ذلك الثورة الإسلامية في إيران التي أفادت من فكر سيد في طوره الأول وفكر مالك بن نبي خاصة، فطرحت انطلاقا من الإسلام منظورا للصراع الدولي بين قوى مستضعفة وقوى استكبارية، مزيحة الستار عن آية عظيمة من آي الذكر الحكيم "ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين. ونمكّن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون" (القصص: 5 و6).
6- ومن هنا تأتي مشروعية تخوف البعض مما اعتبرها عودة التيار القطبي في الإخوان ليحتل المواقع الأولى.. خشيتهم أن يتمحور النضال في المجالات العقدية التربوية وأن يتأخر ترتيب القضايا الاجتماعية والسياسية، قضايا العدل والحرية والانفتاح على القوى الأخرى، بما يضيق إمكانات التحالف مع القوى غير الإسلامية المناضلة ضد الاستبداد والحيف الاجتماعي والتسلط الدولي على أمتنا، مع أن الخطاب الافتتاحي للمرشد الجديد للإخوان المنسوب إلى التيار القطبي جاء مبشرا بالانفتاح على القوى الأخرى، داعيا إلى التعاون معها على خير الأمة، على أساس فكرة المواطنة.
غير أنه رغم تغطيته لمساحات واسعة مجيبا إجابات مريحة عما أثير حوله من تخوفات، فإن المسألة الاجتماعية مسألة الفقر التي يتلظى بها عشرات الملايين من المحشورين أحياء في قبور الأموات وفي العشوائيات، تُنهبُ أرزاقهم ليل نهار من قبل عصابة الحكم والمال، لم تنل حظا من اهتمامات مرشد منسوب إلى القطبية وإلى التمركز حول قضايا التربية والعقيدة، على أهميتها، بينما يعلم الجميع -وهو أولهم- أن الجماعة التي هو مرشدها الثامن قد انطلق عمل مرشدها الأول ومؤسسها من فئة العمال وفاقدي الشغل المتكدسين في مقاهي الإسماعلية، إلا أنها مع الزمن وبضغوط من هنا وهناك ارتحلت الجماعة عنهم رغم أنهم كثروا جزئيا صوب نخبة المجتمع وطبقاته الوسطى المتعلمة تاركة وراءها الملايين، تلك التي كانت همّ سيد قطبفي طوره الأول.
7- إن فكر المحنة الذي رسم الخط العام لمنتجات الطور الثاني من حياة سيد وإن كان مادة جيدة لتثبيت جيل من المناضلين مستهدف بالتدمير الجسدي والمعنوي من قبل قوى علمانية صاعدة على امتداد العالم بما جعله فكر الغربة، لا يصلح بالضرورة غذاء للتيار الإسلامي وقد ملأت أنباؤه وفعاله السهل والوعر، حتى ألجأ تيارات العلمنة وبخاصة الاستئصالية إلى جحر الضب، معتصمة بأدوات القمع مستقوية على شعوبها التي "أسلمت حتى الرقبة"، وهو ما وصف به صديقنا المرحوم لويس كانتوري حالة مصر، أي ما بقي غير الرأس (كشف سبر للآراء على موقع إخوان أون لاين طرح السؤال التالي: هل الجدار الأمني هدفه التضييق على حماس أم حماية الأمن القومي المصري؟ أن 3.5%فقط هم من صوّت للخيار الأخير. ذلك هو حجم القوى الحاكمة المنسلخة عن الأمة، فهل يصلح لتيار حقق هذا الانتشار أن يعتصم بأدبيات المحنة؟

8- وفي مرحلة لا تزال فيها الهجمة الإمبريالية زاحفة على منطقتنا، تكون الحاجة ماسة لدى أبناء التيار الإسلامي أن ينفضوا الغبار عن تراث المرحلة الأولى خاصة من فكر سيد، وعن تراث بن نبي الذي لا يزال مغتربا في الوسط الإسلامي الذي تجتاحه أمواج السلفية المتشددة مبشرة بمنظور عقدي ضيق لا يمكنه بحال أن يستعيد الإجماع الضروري لأمة مستهدفة من قبل قوى الهيمنة الدولية، فما أحوجها إلى فكر الإجماع لتواجه أعداءها المجتمعين عليها، بينما لا يحمل فكر التشدد في المحصلة غير نذر التحارب بين المسلمين، وهو أعجز حتى على جمع كلمة المسلمين السنة، وهذا ما ظهر جليا في العراق وفي غيره، بله أن يجمع الأمة بكل طوائفها لمواجهة العدو المشترك.
إنه يزرع حيثما حل التكفير والتبديع والتنابذ بين صوفي وسلفي وبين سلفي وأشعري وبين مذهبي ولا مذهبي، فأنى يكون للمذاهب غير السنية من مكان خارج ميدان التقاتل مع أتباعها، فضلا عن الطوائف غير المسلمة التي كانت عبر التاريخ جزءا من الأمة وحضارتها؟
9- إن الرؤى القائمة في الحركة الإسلامية متجهة بفعل الضغط السلفي إلى المزيد من الضيق، بما يجعل بأس الأمة بينها، وهو الحاصل على امتداد عالم الإسلام، والجزائر مثلا أخذت منه حظا وافرا وكأن بن نبي لم يمر من هنا، وأحسب أن تأثيره في الحركة الإسلامية التونسية والمغربية أشد منه في الإسلام الجزائري.
10- إن فكر مالك بن نبي يلتقي تماما مع فكر سيد في طور نضاله الاجتماعي الأول، فحري بالمربين والقائمين على التوجيه الثقافي في الأمة أن يدركوا الخطر المزدوج على الأمة، خطر ثقافة العولمة والتحلل مما كان قد دعاه فكر سيد في مرحلته الإسلامية الأولى في مقال له بديع "مواكب الفراغات" والذي يجعل من قضية مباراة كرة قضية موت أو حياة تسحب السفراء من أجلها وما بقي غير تحريك الجيوش، بينما القدس تضيع وغزة تخنق والثروات تنهب.. مقابل ذلك وأخطر منه فكر التشدد والتكفير، يلتقي فيه فكر المحنة القطبي مع التسلف المتشدد.. يلتقيان في نقطة الرؤية المثالية العقدية لمشاكل المسلمين، واعتبار الطريق الوحيد للإصلاح والمجال الوحيد للاصطفاف هو التمركز حول نخل العقائد والإعمال فيها بأدق الغرابيل حسب أشد الرؤى تشددا، أي إعمال عمليات الطرح والضرب والقسمة في التعامل مع اختلافات المسلمين، بدل عملية الجمع والبحث عن المشترك حسب تعبير فهمي هويدي، وذلك بدل وزن الناس والتيارات بأكثر من ميزان: ظالم/عادل، صديق/عدو، مسالم/محارب.

فليس المسلم بالضرورة صادقا أو عادلا أو مسالما، وليس الكافر بالضرورة واقعا دائما في الخانات المقابلة, لذلك صنف القرآن المؤمنين أصنافا "فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات.." (فاطر:32). كما صنف الكافرين بين صديق يجب بره والتعاون والتحالف معه، وعدو يحذر منه "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين" (الممتحنة:8).









...

مقال مهم شكرا على النقل اخي بارك الله فيك

مُسلِمة 18-01-2014 11:47 AM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وائل (جمال) (المشاركة 1767791)
كل ما أردت قوله أماني هو ان الأقول الأربعة تتفق في ان سبب مذلتنا هو البعد عن تعاليم ديننا ،لكن الإختلاف في الأقول هو الإجابة على التساؤل التالي ،هل يمكن ان نعتبر الإسلام حظارة؟،طبعا لا يمكن ،والا ما تفسير التقدم الحاصل في البلاد الغربية التي لا تدين بدين الإسلام،فحتى في زمن الفتوحات ،كان الفرس والروم أكثر تطورا ،سواء في تنظيمها أو في شكلها ،وفي جيشها ايضا،فلا يمكن الربط بين الحظارة والدين .فما وصل اليه الغرب كان نتيجة للعلم الدنيوي،وهو مطلب لا مفر منه ،خاصة في هذا الزمان.
وحسب رأي ،لم يصل الغرب الى ما وصل اليه من حظارة وتطور،وعولمة،الا بقضاء الله،وهذه العولمة كانت سببا مباشرا لبعدنا عن الدين ،لعدة أسباب ،ما جعلني اتسائل ان كان ذل المسلمين في هذا الوقت هو قضاء وقدر ؟.

إيه يا أخي جمال دوختني هنا
لكل حضارة أو نهضة روحها يا أخي تستمد منها الإلهام و تجدد فيها الإنبعاث فالحضارة الإسلامية و الحضارة المسيحية ينطلقان من الفكرة الدينية التي تطبع الفرد بطابعها الخاص و توجهه نحو غايات محددة أو كما يقوا مالك بن نبي أن الحضارة في أمة من الأمم لا تظهر إلا في صورة وحي يهبط من السماء يكون للناس شرعا و منهاجا أو على الأقل تقوم أسسها في توجيه الناس نحو معبود غيبي بالمعنى العام و هنا نتقاطع مع قول الشيخ ابن العثيمين
فكأنما قدر الإنسان ألا تشرق عليه شمس الحضارة حيث يمتد نظره إلى ما وراء حياته الأرضية أو بعيدا عن حقبته إد حينما يكتشف حقيقة حياته الكاملة يكتشف معها أسمى معاني الأشياء التي تهيمن عليها عبقريته و تتفاعل معها
التطور العلمي يبقى رمزا من رموز الحضارة لكنه قد يكون ناسفا لها إذا حاول إفراغها من روحها و قد أعود إلى هذه النقطة بحول الله

بنالعياط 18-01-2014 02:21 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
أعرف قيمة نفسك


الخطة الصهيونية المعاصرة ..
زرعت أسرائيل و زودتها بكل العلوم المعاصرة ..
وزرعت آل سعود و أحيت فيهم الاصولية و نقل و التقليد..

شيخ وهابي سلفي معاصر..
حقيقة الحضارة الإسلامية
الشيخ ناصر بن حمد الفهد





سوف أذكر في هذا الفصل قائمة بأشهر العلماء الذين يهيج المعاصرون بمدحهم ، والثناء على خلائقهم ، وذكر فضائلهم ، وأذكر ما قاله أئمة الإسلام فيهم وفي عقائدهم ، وقد تركت منهم أكثر مما ذكرت لأن القصد التنبيه لا الحصر ، وقد رتبتهم على حسب الوفاة . والله المستعان .

• ابن المقفع : عبد الله بن المقفع ت : 145 هـ :
كان مجوسياً فأسلم ، وعرّب كثيراً من كتب الفلاسفة وكان يتهم بالزندقة لذلك قال المهدي رحمه الله تعالى : ( ما وجدت كتاب زندقة إلا وأصله ابن المقفع )

• جابر ابن حيان : ت : 200 هـ :
أولاً : إن وجود جابر هذا مشكوك فيه ، لذلك ذكر (الزركلي) في ( الأعلام ) في الحاشية على ترجمته : ( إن حياته كانت غامضة ، وأنكر بعض الكتاب وجوده ) وذكر أن ابن النديم أثبت وجوده ورد على منكريه ، وابن النديم هذا ليس بثقة كما سيأتي إن شاء الله ، ومما يؤيد عدم وجوده ما قاله شيخ الإسلام رحمه الله : ( وأما جابر بن حيان صاحب المصنفات المشهورة عند الكيماوية فمجهول لا يعرف وليس له ذكر بين أهل العلم والدين ) اهـ .
ثانياً : ولو أثبتنا وجوده ، فإنما نثبت ساحراً من كبار السحرة في هذه الملة ، اشتغل بالكيمياء والسيمياء والسحر والطلسمات ، وهو أول من نقل كتب السحر والطلسمات كما ذكره ابن خلدون


• الخوارزمي : محمد بن موسى الخوارزمي ت : 232 هـ :
وهو المشهور باختراع ( الجبر والمقابلة ) وكان سبب ذلك كما قاله هو المساعدة في حل مسائل الإرث ، وقد ردّ عليه شيخ الإسلام ذلك العلم بأنه وإن كان صحيحاً إلا أن العلوم الشرعية مستغنية عنه وعن غيره .
والمقصود هنا : إن الخوارزمي هذا كان من كبار المنجّمين في عصر المأمون والمعتصم الواثق ، وكان بالإضافة إلى ذلك من كبار مَنْ ترجم كتب اليونان وغيرهم إلى العربية.


• الجاحظ : عمرو بن بحر : ت : 255 هـ :
من أئمة المعتزلة ، تنسب إليه فرقة الجاحظية ، كان شنيع المنظر ، سيء المخبر ، رديء الاعتقاد ، تنسب إليه البدع والضلالات ، وربما جاز به بعضهم إلى الانحلال ، حتى قيل : ( يا ويح من كفّره الجاحط ) ، حكى الخطيب بسنده أنه كان لا يصلي ، ورمي بالزندقة ، وقال بعض المعلماء عنه : كان كذاباً على اله وعلى رسوله وعلى الناس.


• ابن شاكر : محمد بن موسى بن شاكر : ت : 259 هـ :
فيلسوف ، موسيقى ، منجّم ، من الذين ترحموا كتب اليونان ، وأبوه موسى بن شاكر ، وأخواه أحمد والحسن منجمون فلاسفة أيضاً .


• الكندي : يعقوب بن اسحاق : ت : 260 هـ :
فيلسوف ، من أوائل الفلاسفة الإسلاميين ، منجّم ضال ، متهم في دينه كإخوانه الفلاسفة ، بلغ من ضلاله أنه حاول معارضة القرآن بكلامه .


• عباس بن فرناس : ت : 274 هـ :
فيلسوف ، موسيقي ، مغنٍ ، منجّم ، نسب إليه السحر والكيمياء ، وكثر عليه الطعن في دينه ، واتهم في عقيدته ، وكان بالإضافة إلى ذلك شاعراً بذيئاً في شعره مولعاً بالغناء والموسيقى .


• ثابت بن قرة : ت : 288 هـ :
صابئ ، كافر ، فيلسوف ، ملحد ، منجّم ، وهو وابنه إبراهيم بن ثابت وحفيده ثابت بن سنان ماتوا على ضلالهم ، قال الذهبي رحمه الله تعالى : ( ولهم عقب صابئة ، فابن قرة هو أصل الصابئة المتجددة بالعراق فتنبه الأمر ) .



• اليعقوبي : أحمد بن اسحاق 292 هـ :
رافضي ، معتزلي ، تفوح رائحة الرفض والاعتزال من تاريخه المشهور ، ولذلك طبعته الرافضة بـ ( النجف ) .


• الرازي : محمد بن زكريا الطبيب : ت : 313 هـ :
من كبار الزنادقة الملاحدة ، يقول بالقدماء الخمسة الموافق لمذهب الحرانيين الصابئة وهي ( الرب والنفس والمادة والدهر والفضاء ) وهو يفوق كفر الفلاسفة القائلين بقدم الأفلاك ، وصنّف في مذهبه هذا ونصره ، وزندقته مشهورة نعوذ بالله من ذلك .


• البثّاني : محمد بن جابر الحراني الصابئ : ت : 317 هـ :
كان صابئاً ، قال الذهبي : ( فكأنه أسلم ) ، فيلسوفاً ، منجّماً .


• الفارابي : محمد بن محمد بن طرخان : 339 هـ :
من أكبر الفلاسفة ، وأشدهم إلحاداً وإعراضاً ، كان يفضّل الفيلسوف على النبي ، ويقول بقدم العالم ، ويكذّب الأنبياء ، وله في ذلك مقالات في انكار البعث والسمعيات ، وكان ابن سينا على إلحاده خير منه ، نسأل الله السلامة والعافية .



• المسعودي : علي بن الحسين : ت : 346 هـ :
كان معتزلياً ، شيعياً ، قال شيخ الإسلام عن كتابه ( مروج الذهب ) وفي تاريخ المسعودي من الأكاذيب ما لا يحصيه إلا الله تعالى ، فكيف يوثق في كتاب قد عرف بكثرة الكذب ؟ اهـ .



• المجريطي : مسلمة بن أحمد : ت : 398 هـ :
فيلسوف ، كبير السحرة في الأندلس ، بارع في السيمياء والكيمياء ، وسائر علوم الفلاسفة ، نقل كتب السحر والطلاسم إلى العربية ، وألف فيها ( رتبة الحكيم ) و ( غاية الحكيم ) وهي في تعليم السحر والعياذ بالله {وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ } (102) سورة البقرة نسأل الله السلامة .



• مسكويه : محمد بن أحمد : ت : 421 هـ :
كان مجوسياً ، فأسلم ، وتفلسف ، وصحب ابن العميد الضال ، وخدم بني بويه الرافضة، واشتغل بالكيمياء فافتتن بها .


• ابن سينا : الحسين بن عبد الله : ت : 428 هـ :
إمام الملاحدة ، فلسفي النحلة ، ضال مضل ، من القرامطة الباطنية ، كان هو وأبوه من دعاة الإسماعيلية ، كافر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم بالآخر .
مساوئ لو قسمن على الفواني
لما أمهرن إلا بالطلاق

قال ابن القيم رحمه الله تعالى :
أو ذلك المخدوع حامل راية الـ
إلحاد ذاك خليفة الشيطان

أعني ( ابن سينا ) ذلك المحلول من
أديان أهل الأرض ذا الكفرانِ



• ابن الهيثم : محمد بن الحسن بن الهيثم : ت : 430 هـ :
من الملاحدة الخارجين عن دين الإسلام ، من أقران ابن سينا علماً وسفاً وإلحاداً وضلالاً ، كان في دولة العبيديين الزنادقة ، كان كأمثاله من الفلاسفة يقول بقدم العالم وغيره من الكفريات .



• ابن النديم : محمد بن اسحاق 438 هـ :
رافضي ، معتزلي ، غير موثوق به ، قال ابن حجر : ومصنفه ( فهرست العلماء ) ينادي على مَنْ صنفه بالاعتزال والزيع نسأل الله السلامة . اهـ



• المعرّي : أبو العلاء أحمد بن عبد الله : ت : 449 هـ :
المشهور بالزندقة على طريقة البراهمة الفلاسفة ، وفي أشعاره ما يدل على زندقته وانحلاله من الدين ، ذكر ابن الجوزي أنه رأى له كتاباً سماه ( الفصول والغايات في معارضة الصور والآيات ) على حروف المعجم ، وقبائحه كثيرة .
قال القحطاني رحمه الله تعالى :
تعسَ العميُّ أبو العلاء فإنه
قد كان مجموعاً له العَمَيانِ



• ابن باجه : أبو بكر بن الصائغ ( محمد بن يحيى ): ت : 533 هـ :
فيلسوف كأقرانه ، له إلحاديات ، يعتبر من أقران الفارابي وابن سينا في الأندلس من تلاميذه ابن رشد وبسبب عقيدته حاربه المسلمون هو وتلميذه ابن رشد .



• الأدريسي : محمد بن محمد : ت : 560 هـ
كان خادماً لملك النصارى في ( صقليه ) بعد أن أخرجوا المسلمين منها ، وكفى لؤماً وضلالاً ، وفي الحديث ( أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين ) .



• ابن طفيل : محمد بن عبد الملك : 581 هـ
من ملاحدة الفلاسفة والصوفية ، له الرسالة المشهورة ( حي ابن يقظان ) ، يقول بقدم العالم وغير ذلك من أقوال الملاحدة .



• ابن رشد الحفيد : محمد بن أحمد بن محمد : ت : 595 هـ :
فيلسوف ، ضال ، ملحد ، يقول بأن الأنبياء يخيلون للناس خلاف الواقع ، ويقول بقدم العالم وينكر البعث ، وحاول التوفيق بين الشريعة وفلسفة أرسطو في كتابيه ( فصل المقال ) و ( مناهج الملة ) ، وهو في موافقته لأرسطو وتعظيمه له ولشيعته أعظم من موافقة ابن سينا وتعظيمه له ، وقد انتصر للفلاسفة الملاحدة في ( تهافت التهافت ) ، ويعتبر من باطنية الفلاسفة ، والحادياته مشهورة ، نسأل الله السلامة .


• ابن جبير : محمد بن أحمد : ت : 614 هـ :
صاحب الرحلة المعروفة بـ ( رحلة ابن جبير ) ، ويظر من رحلته تلك تقديسه للقبور والمشاهد الشركية ، وتعظيمه للصخور والأحجار ، واعتقاده بالبدع والخرافات وغيرها كثير .




• الطوسي : نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن : ت : 672 هـ :
نصير الكفر والشرك والإلحاد ، فيلسوف ، ملحد ، ضال مضل ، كان وزيراً لهولاكو وهو الذي أشار عليه بقتل الخليفة والمسلمين واستبقاء الفلاسفة والملحدين ، حاول أن يجعل كتاب ( الإشارات ) لابن سينا بدلاً من القرآن ، وفتح مدارس للتنجيم والفلسفة ، وإلحاده عظيم نسأل الله العافية .
قال ابن القيم رحمه الله تعالى :
وكذا أتى الطوسي بالحرب الصر يح بصارم منه وسل لسانِ
عَمَرَ المدارس للفلاسفة الألى كفروا بدين الله والقرآنِ
وأتى إلى أوقات أهل الدين ينقلها إليهم فعل ذي أضغانِ
وأراد تحويل ( الإشارات ) التي هي لابن سينا موضع الفرقانِ
وأراد تمويل الشريعة بالنواميس التي كانت لدى اليونان
لكنه علم – اللعين – بأن هذا ليس في المقدور والإمكانِ
إلا إذا قتل الخليفة والقضاة وسائر الفقهاء في البلدانِ



• ابن البناء : أحمد بن محمد : ت : 721 هـ :
شيخ المغرب في الفلسفة ، والتنجيم ، والسحر ، والسيمياء .



• ابن بطوطة : محمد بن عبد الله : ت : 779 هـ :
الصوفي ، القبوري ، الخرافي ، الكذّاب ، كان جل اهتماماته في رحلته المشهورة زيارة القبور والمبيت في الأضرحة ، وذكر الخرافات التي يسمونها ( كرامات ) وزيارة مشاهد الشرك والوثنية ، ودعائه أصحاب القبور وحضور السماعات ومجالس اللهو ، وذكر الأحاديث الموضوعة في فضائل بعض البقاع ، وتقديسه للأشخاص ، والافتراء على العلماء الأعلام ، وغير ذلك .



أليس هذا من خطة الصهيونية لنتجه نحن إلى الوراء و إسرائيل تسير إلى الامام ..
مدعوم بإسم الاسلام و المسلم منفذه جماعة محمد بن عبد الوهاب و تلاميذه

اماني أريس 19-01-2014 06:59 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

بعد ان قرات راي الاخوة في الموضوع ساعرض الان وجهة نظري المتواضعة امام اخوتي

لا شك ان ما لاحظته هو ميول الاخوة الى وجهة نظر عالم العصر الفذ مالك بن نبي وهي نفس الفكرة التي اقتنعت بها بعدما قرات مختلف الافكار بشيء من التوسع والتحليل
فالحضارة في اي امة من الامم لا تاتي تلقائيا ومحض صدفة بل هي وليدة فكرة مستمدة من قيم و عقيدة تلك الامة وبما اننا نعنى بحضارة امة الاسلام نتطرق الى دروة الحضارة فيها بذرتها رسالة الهية تخاطب روحيات الانسان قبل عقله وتقيد غرائزه شيئا فشيئا فدخل مرحلة من الزهد والتقيد والسمو بالروحيات بعد تقامة من حياة غريزية تطلب بعدها الفطرة السوية الركون الى الراحة والزهد وتوفير الغرائز لكن ماذا يحدث بعد ان تغير نمط الحياة الاجتماعية للامة ؟ بدات مرحلة العقل ومثلتها المرحلة الاموية والعباسية فرغم ما حدث من تضارب في المناهج بين عقلانية المعتزلة وتزمت الاشاعرة والغائهم لدور العقل الا انها تميزت بتحرر العقل للنظر لتحقيق الماديات وهنا بدا تراجع دور الروحيات وتحرير الغرائز من جديد فرغم ما ظهر من بوادر حضارة الامة الاسلامية الا ان التوزان بين الروحيات والعقل والغرائز اختل ! ماذا حدث بعد هذه المرحلة ؟ يتواصل ضعف الروحيات المستمدة من العقيدة شيئا فشيئا وتحرر متسارع في الغريزيات الى ان يطمس على العقل ايضا اي حتى العقل يتيه ولا يجد مرسى ثابت فتتعدد الافكار وتتشعب الاراء وتتلاشى القيم الروحية المستمدة من العقيدة _ وهي حقيقة النقص البشري _ وهذا ما يسمى بالانسلاخ في هذه المرحلة ماذا حدث بالتوازي مع امم اخرى ؟ بدات بنهضة جديدة انطلاقاتها كانت مستوحاة من مقومات الحضارة الاسلامية فحدثت هوة الحضارة بيننا وبينهم
اذن كيف السبيل للاستدراك ؟ وهل ستتعرض حضارتهم لنفس المصير الذي لحق بحضارتنا ؟
هنا تضاربت اراء العلماء بين من دعا الى العودة الى الاثر والتقيد بالمنهج السلفي وبين من راى ان المنهج السلفي في حد ذاته والذي توارثناه من علماء ليسوا بمعصومين عن الخطا وبالتالي لا يمكن احتكار الفهم للدين على ما جاؤوا به واخذ بعين الاعتبار اجتهادات مختلفة فيما يخص مسائل العصر وبين من شكك مطلقا في التراث الديني وطالب باعادة دراسة موضوعية عقلية لهذا التراث وغربلته

وانا ارتايت ان التراث الديني ثابتة مقدسة لا تقبل التشكيك لكنها لا يمكن باي حال من الاحوال ان تقف عند اجتهادات علماء السلف جازاهم الله خيرا فهناك واقع تعجز امامه النقولات المجردة القافزة على الاعتبارات المعاشة وهو الزبدة التي ننطلق بها نحو نهضة وقبل ذلك هناك مثال فيزيائي رائع للعلامة مالك بن نبي اعجبني كثيرا يفصل فيه بين انسان ما قبل الحضارة الاسلامية وانسان ما بعد الحضارة الاسلامية يقول :" ان المسلم اليوم يشبه جزيء الماء الداخل الى الخزان والمشبع بشحنات كهربائية وطاقة كامنة فيكون قابل لتفريغها وتحريرها لانتاج عمل ما وعندما يخرج يكون قد انضب كل شحناته ولم يعد بامكانه انتاج طاقة الا اذا وفقط اذا خضع لعملية جوهرية تتمثل في تبخره واعادة دورته من جديد "

وهي حالة المسلم اليوم فهو قبل الاسلام كان على فطرته وكان كما اسلفت الذكر قابل لتقويم غرائزه بما تقتضيه ايضا الفطرة وله سغب كبير الى الروحيات فاتت رسالة الاسلام وكان اغلب من اعتنق هذه العقيدة اعتنقها بمحض ارادته لكونها وافقت فطرته وبالتالي بنى عاش مرحلة الروحيات والتي تميزت بقمة التزهد ثم جاءت مرحلة تحرير العقل والتي تحررت معها الغرائز للتتدرج شيئا فشيئا الى الانسلاخ وضياع العقل وتغليب العاطفة والتفسخ الحضاري مع انتكاس كبير في الفطرة وهذا ما يجعل الرغبة في حياة الروحيات تختلف عنها في حالة ما قبل الاسلام وهنا حسب رايي تحقيق النهضة والحضارة لا يكون بنفس الطريقة التي كان ها قبل مجئء الاسلام _ رغم الاعتماد على نفس وقود الانطلاق الذي ذكرته سالفا _


في انتظار نقد اومعارضات واراء اخرى تقبلوا مني ارقى التحايا

الأمازيغي52 20-01-2014 07:56 AM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
وجهة نظرك يا أخت [ أماني ] محترمة لكنها محافظة هادئة لينة ليست ثورية .
فرأيتك محاولة توفيقية وليست اعتراض ، فالواجب هو التفريق بين الدين الأصلي الموثق و أفهام البشر التي فهمها العامة بأنها هي الدين ؟
°° الحضارة مفهوم عام يعني التقدم والتطور في جميع مناحي الحياة ، والتطور الديني في أي مجتمع هو صورة من صور الحضارة لا كلها ، وهنا تبرز إشكالية هل الحضارة هي جزء من الدين ، أم الدين هو جزء يسير من الحضارة ؟
°°° هل الإسلام كدين جاء [ بالحضارة ] ؟ أم أنه [ حفز ] على الإبداع والإنتاج الحضاريين ؟

°°° بماذا انشغل المسلمون في صدر الإسلام ؟ هل حضارتهم كانت روحية تعبدية أم أنها كانت مادية دنيوية ؟

°°° متى حدثت القفزة الحضارية العقلية عند المسلمين ؟وما الأسس التي اعتمدت عليها ؟

°°° عندما وصل الإسلام بلاد الأعاجم ..... من تأثر با لآخر ، وفي أي الجوانب كان التأثير والتأثر ؟


°°° هل علماء الإسلام ..... سايروا المنهج الإسلامي في انتاجهم الحضاري أم خالفوه ؟

°°°الإجابة عن هذه الإسئلة ستوصلنا إلى نتيجة : كيف نقلع وننهض حضاريا في الجانب الدنيوي للحاق بغيرنا بأسس ليست لنا ولا من ابداعنا أصلا .

تحياتي .

اماني أريس 20-01-2014 06:06 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمازيغي52 (المشاركة 1768672)
وجهة نظرك يا أخت [ أماني ] محترمة لكنها محافظة هادئة لينة ليست ثورية .
فرأيتك محاولة توفيقية وليست اعتراض ، فالواجب هو التفريق بين الدين الأصلي الموثق و أفهام البشر التي فهمها العامة بأنها هي الدين ؟
°° الحضارة مفهوم عام يعني التقدم والتطور في جميع مناحي الحياة ، والتطور الديني في أي مجتمع هو صورة من صور الحضارة لا كلها ، وهنا تبرز إشكالية هل الحضارة هي جزء من الدين ، أم الدين هو جزء يسير من الحضارة ؟
°°° هل الإسلام كدين جاء [ بالحضارة ] ؟ أم أنه [ حفز ] على الإبداع والإنتاج الحضاريين ؟

°°° بماذا انشغل المسلمون في صدر الإسلام ؟ هل حضارتهم كانت روحية تعبدية أم أنها كانت مادية دنيوية ؟

°°° متى حدثت القفزة الحضارية العقلية عند المسلمين ؟وما الأسس التي اعتمدت عليها ؟

°°° عندما وصل الإسلام بلاد الأعاجم ..... من تأثر با لآخر ، وفي أي الجوانب كان التأثير والتأثر ؟


°°° هل علماء الإسلام ..... سايروا المنهج الإسلامي في انتاجهم الحضاري أم خالفوه ؟

°°°الإجابة عن هذه الإسئلة ستوصلنا إلى نتيجة : كيف نقلع وننهض حضاريا في الجانب الدنيوي للحاق بغيرنا بأسس ليست لنا ولا من ابداعنا أصلا .

تحياتي .

السلام عليكم بارك الله فيك اخي امازيغي على التعقيب القيم والاسئلة التي حددت بدقة افلاك المطلوب غير ان رايي اعلاه ربما كان نظرة فلسفية نظرية مجردة تحتمل النقد والنقض والتصحيح لكن ارى انها مرحلة ضرورية تسبق استخلاص نظرة عملية ترشح لجاهزية التطبيق العملي فدراسة تحليلية لشخصية الامة عبر مراحلها التاريخية جد مهم لنختار الحل الانسب لمعضلتها

بالنسبة للاجابة على الاسئلة كتبت ردا وضاع بسبب مشاكل الشبكة

شكرا ولي عودة باذن الله

اماني أريس 20-01-2014 10:04 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
هل الحضارة هي جزء من الدين ، أم الدين هو جزء يسير من الحضارة ؟
الدين ليس هو الحضارة انما هو خام الحضارة مع ضرورة حسن الفهم لتوظيفه مع متغيرات الزمان فتكون الحضارة بالتالي هي صورة الدين و كلما عظمت الحضارة خدمت هذا الدين اكثر .

هل الإسلام كدين جاء [ بالحضارة ] ؟ أم أنه [ حفز ] على الإبداع والإنتاج الحضاريين ؟
الاسلام هو رسالة نظرية تتضمن قيم وتعاليم سامية تؤهل لتكوين حضارة عظيمة فلا يمكن ان تكون مجرد الاعتقاد بعقيدة الاسلام اننا كونا حضارة بل هناك تكامل بين العقيدة والعلم والعمل وهناك نصوص صريحة في القران الكريم تحث على العمل الحضاري المادي الملموس عكس ما يقول به البعض بان حضارة المادة التي حظي بها الكفار هي متاع دنيوي المسلمون غير مطالبين بتحقيقيه في دنياهم ويكفيهم وعد الاخرة وهذا تعارض صارخ مع ما جاء في القران والسنة النبوية

بماذا انشغل المسلمون في صدر الإسلام ؟ هل حضارتهم كانت روحية تعبدية أم أنها كانت مادية دنيوية ؟
°°° متى حدثت القفزة الحضارية العقلية عند المسلمين ؟وما الأسس التي اعتمدت عليها ؟

اظن انك تقصد بسؤالك الاول ما تحدثت عنه في ردي السابق عن مراحل دورة الحضارة الاسلامية
_اما عن القفزة الحضارية العقلية فاظنها بدات في العهدين الاموي و العباسي حيث ان الفكر العقلاني لدى المسلمين سبق الفكر التنويري الاروبي بحوالي عشرة قرون ثم جاءت تيارات فكرية اخرى في عهد الاندلس فبزغ بعض المفكرين اهمهم المفكر والفيلسوف ابن رشد لولا انها همشت وحوربت بناقضيها من مدارس الاشاعرة دائمة والصوفيين كما كانت هناك محاولات لبعض المفكرين المعاصرين في مختلف البلاد العربية والتي همشت في اغلبها وفتر تاثيرها وحوربت من طرف السياسات الفوقية
عندما وصل الإسلام بلاد الأعاجم ..... من تأثر با لآخر ، وفي أي الجوانب كان التأثير والتأثر ؟
اظن ان حركات الاستشراق لم تكن اعتباطية بل كانت مغرضة وهادفة جدا فافكار ابن رشد مثلا كانت تدرس في اعرق الجامعات الاروبية فنظريا يمكن القول انهم تاثروا بالفكر الاسلامي
هل علماء الإسلام ..... سايروا المنهج الإسلامي في انتاجهم الحضاري أم خالفوه ؟
طبعا لا يمكن وضع كل علماء الاسلام في رتبة واحدة فالعالم لا يمكن باية حال من الاحوال ان يقدم في بيئة غير مشجعة وهنا اذكر قول العالم المصري احمدزويل حينما قال " الغرب ليسوا عبآقرة ونحن أغبيآء فقط يدعمون الفآشل حتى ينجح ونحن نحارب الناجح حتى يفشل "

اتمنى ان اكون اجبت ولو نسبيا على اسئلتك حسب ما فهمت في انتظار اراء اخرى

تحياتي

محمد فارس9 09-07-2014 10:10 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
موضوع رائع ..ومناقشات ناضجة تظهر على فكر اصحابها، مع اختلاف نظرتي للقضية...
ولعلي استعير عبارة جمال الدين الافغاني هنا واقول ما معنى الحضارة التي نقصدها، هل هي في "ناطحات السماء"، والمصانع والسيارات...وكل مظاهر الحياة الغربية، فهذه كلها ليست حضارة وإنما هي "المدنية" كما يعبر عنها الافغاني.
أما الحضارة فهي الحياة الانسانيةالتي تعيش العدل والمساوات والتكافل، وكل ما تعنيه كلمة قيم.. كما أنها تتمتع بانتاج فكري وادبي يجعلها تتميز عن باقي الحضارات..
فالحضارة العربية غير الحضارة الشرقية( الاسيوية)، كما أنّ الحضارة الاروبية غير الحضارتين...
بمعنى أن الداعين إلى مسخ حضارتنا العربية الاسلامية وجعلها تشبه اروبا أوالشرق فهو يدعو إلى مسخنا،بل إلى القضاء على هويتنا، ووجودنا..
لذلك نجد شبه إجماع عند المهتمين بمسألة الحضارة أننا نحن العرب لا يصلح حالنا إلا بالاسلام
الذي يكفل الحق لكل المدارس الاسلامية أن تفكر وتعمل في مساحتها، دون إلغاء أي طرف للآخر، ولعل الحضارة التي تمتعت بها الاندلس أحسن دليل على ذلك...

اماني أريس 24-07-2014 01:02 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mohamed mallek (المشاركة 1865939)
موضوع رائع ..ومناقشات ناضجة تظهر على فكر اصحابها، مع اختلاف نظرتي للقضية...
ولعلي استعير عبارة جمال الدين الافغاني هنا واقول ما معنى الحضارة التي نقصدها، هل هي في "ناطحات السماء"، والمصانع والسيارات...وكل مظاهر الحياة الغربية، فهذه كلها ليست حضارة وإنما هي "المدنية" كما يعبر عنها الافغاني.
أما الحضارة فهي الحياة الانسانيةالتي تعيش العدل والمساوات والتكافل، وكل ما تعنيه كلمة قيم.. كما أنها تتمتع بانتاج فكري وادبي يجعلها تتميز عن باقي الحضارات..
فالحضارة العربية غير الحضارة الشرقية( الاسيوية)، كما أنّ الحضارة الاروبية غير الحضارتين...
بمعنى أن الداعين إلى مسخ حضارتنا العربية الاسلامية وجعلها تشبه اروبا أوالشرق فهو يدعو إلى مسخنا،بل إلى القضاء على هويتنا، ووجودنا..
لذلك نجد شبه إجماع عند المهتمين بمسألة الحضارة أننا نحن العرب لا يصلح حالنا إلا بالاسلام
الذي يكفل الحق لكل المدارس الاسلامية أن تفكر وتعمل في مساحتها، دون إلغاء أي طرف للآخر، ولعل الحضارة التي تمتعت بها الاندلس أحسن دليل على ذلك...

حينما تستند الى منظومة فقهية تقول ان الأكل بالملعقة بدعة وان تعليم الفتاة عندما تكون الجامعات والثانويات مختلطة في بلادها الارجح لها ان تتوقف عن الدراسة وتقفز عن جميع معطيات الواقع وتستشهد باسثناءات تمثل ابرة في كومة تبن من نساء واضبن الدراسة في بيوتهن واصبحن خير مدرسة لابنائهن هنا انتظر الحضارة منظومة فقهية كهذه يستحيل ان تبني معها حضارة فأين فقه الموازنات وترجيح ادنى المصلحتين ودرء ادنى المفسدتين ؟ اين فقه الواقع تربصوا فانا معكم من المتربصين وان غدا لناظره لقريب

سنرى اي حضارة سيحققها المسلمون بثقافة ضرورة الهدم والغاء الركام الحضاري والتاريخي والانسحابية القافزة على الواقع :13: رحمك الله يا علامتنا يا ابن مدينة الجسور يا عبد الحميد بن باديس كنت فذا والافذاذ قليل كنت رجلا والرجال قليل


بنالعياط 24-07-2014 01:37 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
في الحقيقة هيمنة الافكار القديمة بهزلياتها و تعنتها و تسييرها بواسطة خيوط قراقوزية من كهنة من بطن الامتنا ..
وتأثر المخطئ لشبابنا بهذا العملات الميتة و المانعة لتصرفه بعقله هي أكبر مشكلة ..تعاصرنا و تعْصرنا أن لا نمدد الذكاء لأدمغتنا ..
و جعلت من وعي الامة هرف في باب التناحر و الشجار و ترف يأكل الوقت و سويعاته..
كما تلاقت فكرتي مع فكرة عطوان أنقلها لكم ...
و شكرا ...للإبتساة

عبد الباري عطوان - رأي اليوم
19 juillet
خيوط اللعبة | #السنة و #الشيعة... انتحار جماعي


يستطيع الباحث العربي أن يجد عشرات الدراسات والوثائق والكتب حول خطط #اسرائيلية او غربية لتقسيم الوطن العربي. يستطيع أيضاً العودة إلى التاريخ ليجد أمثلة جليّة حول نجاح تلك الخطط، لعل ابرزها #سايكس_بيكو وآخرها #السودان. يمكن مثلاً قراءة كتاب «Carnages» (مذابح) لمؤلفه الفرنسي الموثوق جداً بيار بيان لنفهم بالوقائع كيف عمل اللوبي ا#لصهيوني في #أميركا والغرب لتقسيم السودان.

المشكلة الاولى عند #العرب أنهم لا يقرؤون. هذا مثلا ما يؤكده تقرير التنمية الثقافية الذي تصدره مؤسسة الفكر العربي. يقول إن متوسط القراءة عند المواطن العربي ينحصر بـ6 دقائق سنوياً. نعم 6 دقائق لا تعجبوا، مقابل 200 ساعة للفرد الاوروبي. معظم القراءات العربية تتعلق بعلم الفلك (الابراج) او كتب الطبخ والجنس او بالاسلاميات السطحية الدخيلة مثل تفسير الاحلام وغيرها. القراءات الاسلامية العميقة والجدية والتنويرية شبه غائبة. فقط ازداد في السنوات الاخيرة بيع الكتب السنية والشيعية التي يتبادلون فيها اسباب #التكفير والضلال.
المشكلة الثانية، ان من بات أكثر قراءة بين العرب، غالباً ما ينحو باتجاه القراءات التي تعزز قناعاته اللاغية للآخر. يكفي إلقاء نظرة على ما تضج به وسائل التواصل الاجتماعي ( #فايسبوك و #تويتر خصوصاً)، لاكتشاف ان معظم الاسنادات الاسلامية مثلاً عند هذا الطرف او ذاك تصب في خانة البحث عن وسيلة لتكفير او تسفيه او الغاء الآخر.
المشكلة الثالثة ان نسبة الامية عند العرب كارثية، ولو اضيفت الى المستويات المتدنية من الاقتصاد والضمانات الطبية والاجتماعية والفساد، فهي تقدم سجاداً احمر للـ #فتن #المذهبية و #الارهاب والغاء الاخر. هذا مثلاً تقرير المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «اليسكو»، يؤكد في العام الماضي، ان عدد «الأميين» عند العرب يقارب 100 مليون نسمة. نعم، ثلث سكان العالم العربي تقريباً أميِّون. اللافت في التقرير ان النسبة الاعلى للامية هي في #مصر حيث تصيب 17 مليون شخص، يليها السودان ثم #الجزائر فـ #المغرب و #اليمن.
ترتفع نسبة الامية بشكل خطير عند الاناث لاسباب تعرفونها. مع ارتفاع نسبة الامية ترتفع نسبة الولادات فينخفض الوعي وتزداد الاضطرابات وتصبح حركات التمرد عشوائية. من يقرأ مثلاً تحليل عالم الاجتماع ايمانويل تولد حول #الثورات العربية وثورات العالم، يفهم ان الثورات التي تنجح فعليا هي حيث تقل نسبة الولادة في العائلة الواحدة عن 2 فقط . تفسيره للامر ان المرأة الواعية هي الاقل انجاباً، وحين تصبح المرأة على مستوى جيد من الوعي تسعى لتصحيح المجتمع.
المشكلة الرابعة هي الفقر. وفق مكتب البنك الدولي في #صنعاء مثلاً فإن الفقر ينهش لحم نحو 55 في المئة من اليمنيين. وفي مصر يقول رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء اللواء ابو بكر الجندي ان الفقر يضرب اكثر من 26 في المئة من الناس. هناك احصاءات دولية ترفع هذا الرقم اكثر بكثير.
باختصار، اذا ما جمعنا #الجهل مع #الامية و #الفقر، فانما نُنتج مجتمعات قابلة للتحرك في اتجاهات كثيرة. ذلك ان النقمة على الاوضاع لا بد لها من متنفس، يبدو ان متنفسها الطبيعي اليوم هو الغاء الآخر، فكيف لا تتعزز #الفتنة المذهبية؟
هذه هي البيئة الخصبة لانتاج ما يراد انتاجه. أما من يزرع الفتن في تلك البيئة فهو مصالح اقليمة ودولية متناقضة عندها المشاريع والخطط والمال والسلاح.
المفارقة ان الوطن العربي غني بموارده. النفط زاخر في الخليج والجزائر ودول اخرى بينها جنوب السودان. سوف يكون زاخراً أيضاً عند سواحل البحر الابيض المتوسط. الاراضي الخصبة والثروة الحيوانية هائلة (كان في السودان قبل انفصال جنوبه 84 مليون هكتار من الاراضي قابلة للزراعة لا يستغل منها سوى ما يقارب 19 مليون هكتار. 24 مليون هكتار من المراعي. 64 مليون هكتار من الغابات. أكثر من 128 مليون رأس ماشية تكفي كل الوطن العربي).
من الناحية النظرية، فإن العالم بحاجة الى زيادة نسبة انتاجه الغذائي بنحو 70 في المئة في العقود الثلاثة المقبلة. صناعاته الممتدة من الصين الى اوروبا بحاجة دائمة إلى مصادر #نفط كتلك الموجودة في الوطن العربي. اوضاعه الاقتصادية بحاجة لابقاء الوطن العربي في حالة اقتتال وفوضى وقلق بغية استيراد الاسلحة. (يمكن قراءة تقارير دولية كثيرة بينها الاكثر ثقة هو الذي يصدره معهدا سيبري وستوكهولم). يكفي ان نذكر ان دول #الخليج هي الاكثر استيراداً للسلاح في العالم قياساً الى عدد سكانها. ثمة صفقات فاقت 300 مليار دولار بين عامي 2011 و2014.
وجود اسرائيل لوحده ما عاد يكفي. كثير من الدول العربية لم تعد راغبة في قتالها او عقدت معاهدات صلح وسلام، او نسجت علاقات بعيداً من الاضواء. لا بد اذا من اختراع اسباب اخرى. لا يوجد اليوم أهم من الفتنة الشيعية ـ السنية. هذا مشروع استثمار طويل الامد يمكن ان يمتد لعشرات السنين وغير قابل للحل. هو يمنع توحيد العرب من جهة ويطوق إيران من جهة ثانية ويحول الانظار عن اسرائيل.
يستطيع الشيعة والسنة ان يسوقوا مئات البراهين والذرائع لتبرير اقتتالهم. بعضهم يقول انه قتال بين الارهاب والآخرين. بعضهم الاخر يقول انه منع لتمدد #ايران و #الفرس و #الصفويين. البعض الثالث يؤكد ان القتال هو بين مشروع مقاوم وآخر متخاذل وان الفتنة تعززت بعد الاجتياح الاميركي للـ #عراق وبعد انتصار #حزب_الله ضد اسرائيل. البعض الرابع يقول انه لمنع الهيمنة. البعض الخامس يقول انه لوأد التقسيم.
كل التبريرات تحتمل النقاش. الاكيد فقط هو ان الجميع غرق في وحول الفتنة المذهبية. الاكيد ان امة محمد تتقاتل وان اقتتالها ليس مرشحاً للتوقف قريباً ذلك ان كثيرين ممن يقاتلون يعتبرون مهمتهم إلهية، لا سياسية او أمنية. في الاقتتال الالهي وفي دفاع كل طرف عن إلهه فهو ينشد القتال حتى الشهادة اعتقاداً منه انه ذاهب الى الجنة. في هذا الدفاع أيضاً يصبح كل طرف متلذذاً بمشاهدة قتلى الطرف الآخر فيسير بينها ويصورها ويعرضها على وسائل التواصل الاجتماعي التي اخترعها الغرب بينما المسلم يخترع ما يقتل به المسلم الآخر.
تتعدد الاسباب ولكن النتيجة واحدة، هو انتحار اسلامي جماعي، لن يخرج منه أي طرف سالماً. انتحار يمهد لقولبة الوطن العربي كيفما شاء اولئك الذين كتبوا فما قرأنا.
ثمة حديث نبوي شريف ومحقَّق يقول: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار». لا حل اذا الا باجتماع جدي بين السنة والشيعة مهما كانت التكاليف والضغوط. لا بد من وقف هذا الانتحار الجماعي دينياً وسياسياً وأمنياً واجتماعياً. لا بد لرجال الدين من ان يلعبوا الدور الابرز خصوصاً ان اليسار العربي ومخلفاته سلموا الساحة منذ زمن بعيد لرجال الدين او ساروا في ركبهم. ومن بقي من مخلفات هذا اليسار يكتفي بالكتابة ناقداً وكأنه لا يتحمل اي مسؤولية في ما آلت إليه اوضاع الوطن الذي كان بعضه في عهدته يوماً ما.

بلحاج بن الشريف 13-10-2017 11:28 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1766866)
محمد بن صالح العثيمين :

نحن لا نعاني من شيئ ولا نشكو من أي شيء ولسنا بحاجة الى نقد راديكالي لبرامج التعليم المهترئة وللفكر الأصولي الاستئصالي الذي يكفر أربعة أخماس البشرية! هذه نواقص أو عاهات تخص الغرب فقط ولا تنطبق علينا. هذا ما يزعمه "المحافظون الجدد" والقدامى في العالم العربي الإسلامي. ولكن ليشرحوا لنا عندئذ المسألة التالية: لماذا لم تنهض اوروبا ولم تتقدم الى الأمام خطوة واحدة الا بعد ان قامت بأكبر عملية نقد لتراثها الديني المسيحي، والا بعد أن فككت رواسبها الطائفية والمذهبية ؟



نحن كمسلمين مختلفون عنهم كنصارى و يهود .. فدينهم محرف مزور ، من كتابات الرهبان و الأحبار بعد قرون من موسى و عيسى .. بينما ديننا هو الحق المبين ، و القرآن الكريم كتب في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و الذي فيه الأمر بالايمان بما أنزل عليهم و ما أنزل علينا ؛ لا نفرق بين الأنبياء و الرسل مثلهم ، كلهم مرسلون من عند الله تعالى بالتوحيد .
و هل يريد الدكتور اركون أن نعامل القرآن الكريم كما عامل الغرب التوراة و الانجيل المحرفتين ؟؟؟
و أما الارهاب و ارتكاب الجرائم باسم الاسلام فهو أكبر الافك على ديننا ، فإن الاسلام جاء بالحياة الحقة و دعا إلى الأخوة و السلم ، و هو بريء من الارهابيين بكل أنواعهم ، و بريئ من المتعصبين و بريئ من الامَّعيين المنافقين .

حر الجزائر 14-10-2017 09:35 AM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بلحاج بن الشريف (المشاركة 2189287)


نحن كمسلمين مختلفون عنهم كنصارى و يهود .. فدينهم محرف مزور ، من كتابات الرهبان و الأحبار بعد قرون من موسى و عيسى .. بينما ديننا هو الحق المبين ، و القرآن الكريم كتب في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و الذي فيه الأمر بالايمان بما أنزل عليهم و ما أنزل علينا ؛ لا نفرق بين الأنبياء و الرسل مثلهم ، كلهم مرسلون من عند الله تعالى بالتوحيد .
و هل يريد الدكتور اركون أن نعامل القرآن الكريم كما عامل الغرب التوراة و الانجيل المحرفتين ؟؟؟
[/font]
[/right]
و أما الارهاب و ارتكاب الجرائم باسم الاسلام فهو أكبر الافك على ديننا ، فإن الاسلام جاء بالحياة الحقة و دعا إلى الأخوة و السلم ، و هو بريء من الارهابيين بكل أنواعهم ، و بريئ من المتعصبين و بريئ من الامَّعيين المنافقين .
[/font][/size]

السلام عليكم

التراث الدين لا يعني القرآن أخ بلحاج إنما نعني به التأويل والفكر والراي البشري.. الذي يتطلب النظر فيه لتجسيد حقيقة صلاحية الاسلام لكل زمان ومكان.
تحياتي


بلحاج بن الشريف 14-10-2017 11:13 AM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حر الجزائر (المشاركة 2189307)
السلام عليكم

التراث الدين لا يعني القرآن أخ بلحاج إنما نعني به التأويل والفكر والراي البشري.. الذي يتطلب النظر فيه لتجسيد حقيقة صلاحية الاسلام لكل زمان ومكان.
تحياتي




و عليكم السلام رحمة الله و بركاته أخي الكريم حر الجزائر

* شكرا و جزاك الله على الرد اللطيف و على التوضيح .
تقبل تحياتي الأخوية .


zoulikha2 18-10-2017 09:23 AM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
اقتباس: الصراع الفكري الإسلامي لم يكن توافقيا بل كان صداميا وأبرزه ما وقع في جدال الغزالي ، ابن رشد والذي خصم لصالح فكر النكوص الغزالي ، وغد ت الرشدية هرطقة ومروق ..... وقد تبنى الغرب الناهض فكر ابن رشد ..... ، وبقي المسلمون في تقليد فكر أبي حامد الغزالي .

اعتقد هذه الفقرة تلخص اسباب تراجعنا...فالامام الغزالي كان فيلسوفا اراد ان يشق الافق ليري اسراره وكان عبقريا يضاهي فلاسفة العصر ولكن ابتلي بالحياة في الاط.... فاختفي عن الاعين بضعة شهور وخرج بفكر صوفي بعيد عن مساره الفسفي والف احياء علوم الدين حيث حكم على الفرد المسلم بالتبعية فتحكم في سيره واكله ونومه وتفكيره ولم يترك له شيء يفكر فيه او يبدع ولعله الدليل علي وقوفنا في مكاننا اما ابن رشد اختطفه الغرب فتقم وتاخرنا نحن والله اعلم
zoulikha

طارق زينة 24-10-2017 04:18 PM

رد: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1766866)
محمد بن صالح العثيمين :

ان الأمة الإسلامية لما كانت متمسكة بدينها في صدر الإسلام كان لها العزة والتمكين، والقوة، والسيطرة في جميع نواحي الحياة، بل إن بعض الناس يقول: إن الغرب لم يستفيدوا ما استفادوه من العلوم إلا ما نقلوه عن المسلمين في صدر الإسلام، ولكن الأمة الإسلامية تخلفت كثيراً عن دينها، وابتدعت في دين الله ما ليس منه، عقيدة، وقولاً، وفعلاً، وحصل بذلك التأخر الكبير، والتخلف الكبير، ونحن نعلم علم اليقين ونشهد الله عز وجل إننا لو رجعنا إلى ما كان عليه أسلافنا في ديننا، لكانت لنا العزة، والكرامة، والظهور على جميع الناس.

سيد قطب :

لماذا تاخر المسلمون وتقدم غيرهم ؟
إن السؤال من أصله خاطئ.. المسلمون تخلفوا لأنهم تركوا الإسلام، فينبغي دعوتهم إليه من جديد، فنعلمهم معنى لا إله إلا الله باعتبارها منهج حياة. أما غيرهم فلم يتقدموا، بل هم في جاهلية جهلاء، لأن الإسلام هو الحضارة.



مالك بن نبي :



ليس الإسلام هو الحضارة، الاسلام وحي نزل من السماء بينما الحضارة لا تنزل من السماء وإنما يصنعها البشر عندما يحسنون توظيف ملكاتهم في التعامل مع الزمان والمكان.. الإسلام لا يصنع الحضارة بذاته، وإنما بالبشر عندما يفهمونه على حقيقته فيتولون التفاعل الجاد به وخلطه بالتراب والزمان والمكان فيصنعون من ذلك حضارة. الحضارة الإسلامية هي هذا التفاعل الجاد بين الإنسان والتراب والوحي.
قد ينجح المسلم في هذا التفاعل فيصنع الحضارة، وقد يفشل وهو المسلم وينجح غيره أي غير المسلم فينتج حضارة بقيم ونيات غير إسلامية، لأنه أحسن التعامل مع سنن الله توظيفا جيدا لعقله وللوقت وللتراب.


محمد اركون :


نحن لا نعاني من شيئ ولا نشكو من أي شيء ولسنا بحاجة الى نقد راديكالي لبرامج التعليم المهترئة وللفكر الأصولي الاستئصالي الذي يكفر أربعة أخماس البشرية! هذه نواقص أو عاهات تخص الغرب فقط ولا تنطبق علينا. هذا ما يزعمه "المحافظون الجدد" والقدامى في العالم العربي الإسلامي. ولكن ليشرحوا لنا عندئذ المسألة التالية: لماذا لم تنهض اوروبا ولم تتقدم الى الأمام خطوة واحدة الا بعد ان قامت بأكبر عملية نقد لتراثها الديني المسيحي، والا بعد أن فككت رواسبها الطائفية والمذهبية ؟



تقوم الحضارة الأوروبية كما نعرفها اليوم على المبدأ الذي أطلقه أحد أهم مؤسسيها (فرنسيس بيكون) و هو أن المعرفة قوة (Knowledge is power). فعلا فقد تحققت للحضارة الأوروبية بعد نحو ثلاثة قرون من اطلاق هذه المقولة ما أرادته من قوة و تقدم تكنولوجي لم يشهده التاريخ الإنساني من قبل، لكنها و للأسف قوة بلا رادع أو ضمير، و لا أجد من الضرورة الإسهاب في أمثلة على ذلك يعرفها الجميع، بل أذكر في عجالة قنبلتي هيروشيما و ناغازاكي اللتين أبادتا مئات الألوف من الناس الذين ربما كان معظمهم من الأطفال و النساء في دقائق معدودة، و الملايين الذين أزهقت أرواحهم في الثورة البلشفية الحمراء، خاصة في عهد ستالين، و ما جرى و يجري من إبادة متعمدة للبشر إبان الثورة الجزائرية و مؤخرا في العراق و سورية و ليبيا ... لا علينا فالإسهاب في الشرح و التحليل يخرجنا عن الموضوع.
ليس هذا بكل تأكيد ما أراده و يريده الإسلام، فالإسلام يدعونا بادئ ذي بدء إلى العلم النافع، فيبدأ ب (اقرأ) ثلاث مرات، و يعلمنا أن السماء لا تمطر ذهبا و لا فضة، و أن نعمل لدنيانا كأننا نعيش أبدا و لآخرتنا و كأننا سنموت غدا، و يحثنا على النظر في ملكوت السماوات والأرض، وما فضّل به الله العالِم على الجاهل:
{يرفع الله الذين آمنوا و الذين أوتوا العلم منكم درجات}
و:{إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء}
و:{وقل ربِّ زدني علماً}
كذلك يحثّ الرسول (ص) على طلب العلم في أكثر من موضع:
{طلب العلم فريضة على كل مسلم}
{من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهّل الله له طريقاً إلى الجنة}
{ العلماء ورثة الأنبياء}

و لكن أي علم؟ إنه علم يطلب الدنيا بقصد الآخرة، و بإخلاص النية لوجه الله تعالى، و إلا فالعالم يصبح أول من تسعّر به النار يوم القيامة:

... ورجلٌ تعلَّم العلم وعلَّمه وقرأ القرآن فأتي به فعرَّفه نعمَه فعرفها، قال فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن، قال كذبت، ولكنك تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ، فقد قيل ثم أمر به فسُحبَ على وجهه حتى ألقي في النار ...

لذلك أبدعت الحضارة الإسلامية علما إنسانيا متكاملا بحق يسعى إلى سعادة الإنسان و رفاهيته في الدنيا و الآخرة. وكانت حواضر العالم الإسلامي منارات علم ونور للعالم أجمع، وكما يقول (ول ديورانت) في كتابه (قصة الحضارة):
"وبلغ الإسلام في ذلك الوقت أوج حياته الثقافية، وكنت تجد في ألف مسجد منتشرة من قرطبة إلى سمرقند، علماء لا يحصيهم العد، كانت تدوي أركانها بفصاحتهم، وكانت قصور مئة أمير تتجاوب أصداؤها بالشعر و المناقشات الفلسفية، ولم يكن هناك من رجل يجرؤ أن يكون مليونيراً من غير أن يعاضد الأدب و الفن"، ولقد استطاع العرب أن يستوعبوا ما كان عند الأمم الأخرى من ثقافات بما اتصفوا به من سرعة الخاطر وقوة البديهة، حتى أظهر الفاتحون كثيراً من التسامح مع الشعراء و العلماء والفلاسفة الذين جعلوا من اللغة العربية أوسع اللغات علماً وأدباً في العالم، بحيث ظهر العرب الأصلاء وكأنهم قلة بالنسبة إلى الآخرين"
يقول (جورج سارتون) في كتابه "المدخل إلى تاريخ العلوم":
"كتبت أعظم المؤلفات قيمة وأكثرها أصالة وأغزرها مادة باللغة العربية خلال العصور الوسطى، وكانت اللغة العربية منذ منتصف القرن الثامن حتى نهاية القرن الحادي عشر للميلاد لغة العلم الارتقائية للجنس البشري، حتى أنه كان يتوجب على من أراد أن يلم بثقافة عصره بأحدث صورها، أن يلم باللغة العربية"

لذلك أجد فكر مالك بن نبي أقرب ما يكون لفهمي المتواضع عن النهضة و الحضارة التي يرمي إليها الإسلام؛ فهو لم ينحاز إلى التغريبيين الذي أبهرتهم أضواء الحضارة الغربية فراحوا يلتقطوا فتات موائدها، و لم يدركوا السم الذي حمله هذا الفتات.
كما لم ينحاز إلى الأصولية التي تتخذ من الإسلام مطية إلى سدة الحكم و إقامة دول السبي و الغنائم و الحريم، دون أن تقدم إلى الحضارة الإنسانية العالمية ما يفيد حتى و لو كان ابرة. يريدون أن يفتحوا العالم دون أن يزعجوا أنفسهم بفتح كتاب.

تحية طيبة و شكرا لإثارة هذا الموضوع القّيم.


sun 19-12-2025 08:38 AM

Re: حول النهضة ،محمد بن صالح العثيمين ، سيد قطب، مالك بن نبي ، محمد اركون
 
مسابقة الدكتوراه
دكتوراه 2025/2026
دكتوراه 2026
مدارس الدكتوراه 2026
مقاييس الدكتوراه 2026
مشاريع الدكتوراه 2026
الدكتوراه
écoles doctorales
doctorat 2025/2026
doctorat 2026
doctorat
دكتوراه
محاضرات
Remote Work
Freelance
بحث جاهز بالمنهجية العلمية
بحث pdf word


الساعة الآن 12:53 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى