منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   هكذا ينطق أبناؤك العربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=259499)

أمازيغي مسلم 22-01-2014 11:15 AM

هكذا ينطق أبناؤك العربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
أحمد بن عبد العزيز الخنيني

يتألم كثير من الغيورين لما يرون من شيوع ضعف الناس في العربية، و يظنون أن علاج ذلك بعيد المنال، وضرباً من الخيال، في حين أنه بحمد الله متاح ممكن متى صدقت نيتك، وصحت عزيمتك،وكنت جديراً بهذه الثمرة الرائعة، التي سيتوارثها الأبناء جيلاً بعد جيل وعلم نافع يصل ثوابه بعد الرحيل .
الحقيقة المؤكدة:
باستطاعة أي شخص بحسب تمكنه من قواعد اللغة العربية أن يجعل أحد أبنائه يتحدث بالعربية السليمة إن هو بدأ معه الحديث في سن مبكرة ـ بعد الولادة أفضل ما يكون ـ ولا يضر أن يتحدث بقية أفراد الأسرة معه بالعامية وعليه إذا خاطبه الطفل بالعامية ـ تأثرًا بمن حوله ـ أن يلقنه الصواب ويطلب منه التصحيح مثال :لو قال لك الطفل "عطني موية " فأطلب أن يقول: "أريد ماءً من فضلك" أو" أعطني ماءً" وسوف يتحدثون بطلاقة دون عناء التفكير بالفاعل والمفعول لأن الطفل يولد ومعه آلة تمكنه من اكتشاف القاعدة إّذا سمعها مراراً، كما فعلت تلك الجارية التي سمعها الأصمعي تصيح وهي تحمل قربة ماء ثقيلة "يا أبتِ أدرك فاها قد غلبني فوها لا طاقة لي بفيها" وهي لا تعرف ماالنصب والرفع والجر!
ولقد طبق الدكتورعبدالله الدنان التجربة على اثنين من أبنائه وأصبح الثلاثة يتحدثون بالفصحى ومع بقية العائلة بالعامية واليوم لدى الدكتور الدنان العديد من الروضات في دمشق يتخاطب فيها المعلمات بالفصحى مع الأطفال منذ اليوم الأول فما يلبث الأطفال أن يتحدثوا بفصاحة في تلك السن المبكرة. . يقول الدكتور الدنان حين سمعت ابنتي القرآن لأول مرة سألتها ماذا سمعت فقالت :"سمعت كلاماً حلوًا" وفي عهد النبي صلى الله عليه وسلم قال الوليد بن المغيرة حين سمع القرآن العظيم لأول مرة:" إن له لحلاوة ... " !!
ولعل مما يجدر ذكره بأن تأخر البداية يؤخر النتيجة، لأن المقدرة على تعلم اللغات فطريًا تخبو وتضمر بعد بلوغ الطفل سن التمييز (السابعة ) ويصبح تعلم و فهم القواعد النحوية ومن ثم التطبيق والتكرار الوسيلة الممكنة الوحيدة للتعلم ! ومن حقك العمل لتجنيب هؤلاء الأطفال مشقة العناء بتلقينهم الفصحى منذ نعومة أظفارهم بالطريقة الفطرية , ولك أن تتوقع ما سيثمر عنه جهدك المتواصل وحماسك البناء وإخلاصك الصادق مما تقر به عينك أثرًا باقياً وبقاءً مؤثراً ذلك أن تعلم العربية وتعليمها عبادة كما قال عمر رضي الله عنه (تعلموا العربية فإنها من الدين ) وهنيئاً لك حين يتحول كلامك إلى درجات عالية في ميزان حسناتك مع ما تجده من البهجة والسرور بعد قطف الثمار، وظهور النتائج،و حين تسمع عبارات الإعجاب، وتشاهد نظرات التقديرالتي هي عاجل بشرى المؤمن بعد أن تجاوزت مرحلة التطبيق وركلت المخذلين والساخرين بقدم الصبر واليقين ..
ولتحقيق أقوى النتائج ينصح من كان بعيد العهد بقواعد اللغة العربية بمراجعة كتب المرحلة الابتدائية أو كتاب مختصر يرتاح لأسلوبه ثم يمضي إلى التطبيق فوراً مع الأبناء والأخوة أو شاء ممن يجمعه بهم المسكن لفترة معقولة أكثر أيام الأسبوع ولسوف يتعلمون العامية والفصحى بطلاقة حينها يغمرك السرور المتجدد بإنجازك بينما يفخرون بك لأنك كنت السبب في تمكينهم من التحدث ومن ثم الكتابة وينقلون لأبنائهم من بعدهم هذه المهارة الرائعة. فهل تعلم بأن بعض الأمريكيين يجعل لأبنائه جليسة صينية بهدف إكسابهم مهارة التحدث والنطق الصحيح باللغة الصينية لعلمهم أنها السن التي يمكن فيها تعلم أي لغة بشكل فطري ؟.
لمزيد من المعلومات أنظر شبكة المعلومات (الإنترنت) أكتب في محرك البحث جوجل هاتين الكلمتين وضع بينهما علامة الجمع (+) هكذا :
الدنان+ الفصحى تظهر لك المواقع التي تتضمن معلومات عن هذه التجربة الناجحة في مختلف الدول .
همسة : وينشأ ناشئ الفتيان منا* على ما كان عوده أبوه
وفق الله الجميع والحمد لله رب العالمين.
أنشر واحتسب؛ للفضل تكتسب؛ فالمتجر الرابح ؛ بالعمل الصالح!
________________________________________
للفائدة ننقل لكم: طريقة الدكتور عبد الله الدنّان في تدريس العربيّة الفصحى المُعْرَبة للأطفال ونجاحه فيها.
إنّه الأستاذ الفاضل د. عبد الله مصطفى الدنّان صاحب التجربة الرائدة في تدريس العربية الفصحى لأطفال الروضة في الكويت وسوريا وعددٍ من البلاد العربيّة .
ليس ممّن تخصّص في العربيّة ، بل هو أستاذٌ في تعليم اللغة الإنجليزية ، ومع ذلك فقد نجح فيما لم ينجح فيه كثيرٌ من المتخصّصين في العربية ، ولكنّه بما حملَه من غيرةٍ على العربيّة استطاع تجاوزَ الصعوبات والعوائق فأثبتَ أن العربية ليست صعبةً في ذاتها ، وما الفشل الواقع في تعليمها لأهلها إلاّ بسبب فشل مناهجها .
لقد أثبتَ أنّ خدمة اللغة ليست مقصورةً على المتخصّص فيها، بل ربّما كان المتخصّصُ أحدَ عوائقها إذا كان جامدَ الفكرِ لا يحملُ همّ نشرها والدعوة إليها.
له بحثٌ بعنوان ( إعداد المعلّم وتدريبه على تعليم اللغة العربية الفصحى في المرحلة الابتدائية ) قدّمه إلى ( ندوة تعليم اللغة العربية في المرحلة الابتدائية - الواقع والتطلّعات ) المنعقدة في وزارة المعارف بالمملكة العربية السعودية في الفترة من 21-24 ذي القعدة 1420هـ الموافق 27/2 - 1/3 / 2000م.
في هذا البحث أبانَ عن مشكلة تعليم العربية للأطفال ونظريّته في حلّها مع بيان أساسها ، مع ذكر تجربته في تعليم ولديه وأطفال الروضة ، وتقديم تطبيقٍ عمليٍّ لحلّ المشكلة .
أعرض هنا ما يعنينا من هذا البحث فهو أقدر على بيان نظريّته:
حل مشكلة تعليم اللغة العربية ابتداء من رياض الأطفال.
ينطلق هذا الحل من الفكرة التالية، وهي:
استغلال القدرة الفطرية الهائلة لاكتساب اللغات عند الأطفال قبل سن السادسة وإكسابهم اللغة العربية الفصحى قبل أن تبدأ بالضمور بعد سن السادسة .
1- الأساس النظري للحلّ :
كشف علماء اللغة النفسيون (تشومسكي 1959‘ 1965 ) ، و ( إرفن 1964) و (لينبرغ 1967 ) منذ حوالي أربعين عاماً أن الطفل وفي دماغه قدرةٌ هائلةٌ على اكتساب اللغات ، وأن هذه القدرة تمكنه من كشف القواعد اللغوية كشفاً إبداعيّاً ذاتيّاً ، وتطبيق هذه القواعد ومن ثمَّ إتقان لغتين أو ثلاث لغات في آنٍ واحدٍ . والعجيب أن الطفل في هذه المرحلة يعمّم القواعد بعد كشفها حتى على الكلمات التي لا تنطبق عليها ثم هو يصحّح تصحيحاً ذاتياًّ هذا التعميم الخاطئ .
وقد كشف لينبرغ ( 1967) أن هذه القدرة لاكتساب اللغات تبدأ بالضمور بعد سن السادسة ، وتتغير برمجة الدماغ تغييراً بيولوجيّاً من تعلم اللغات إلى تعلم المعرفة ، ولذلك يمكن القول إن مرحلة ما قبل السادسة مخصصة لاكتساب اللغات ، وإن مرحلة ما بعد السادسة مخصصة لاكتساب المعرفة . وبناءً على ذلك فإن المفروض بحسب طبيعة خلق الإنسان أن يتفرغ الطفل لتعلم المعرفة بعد سن السادسة من العمر ، بعد أن تفرغ لتعلم لغةٍ ( أو أكثر ) وأتقنها قبل سن السادسة .
أما تعلم اللغة بعد سن السادسة فيتطلب جهداً من المتعلم لأنه يحتاج إلى معلّم يكشف له قواعد اللغة الجديدة . كما يحتاج إلى وقت طويل يبذله في التدرّب على تطبيق هذه القواعد مع تعرّضه للخطأ والتصحيح من قبل المعلم . بينما هو يقوم بهذه العملية بصورةٍ تلقائيةٍ قبل سن السادسة .
وهكذا يمكن القول إن هناك طريقتين لتحصيل اللغة :
الأولى : قبل السادسة من العمر وهي الطريقة الفطرية التي يكشف الطفل فيها القواعد اللغوية ويطبقها دون معرفةٍ واعيةٍ بها ،
والثانية : تبدأ بعد السادسة من العمر وهي الطريقة المعرفية الواعية والتي لا بدّ فيها من كشف القاعدة للمتعلّم وتدريبه على ممارستها تدريباً مقصوداً ضمن خطة منهجية . وإذا قارنّا بين الطريقتين نلاحظ ما يلي:
(1) الأولى تسمى اللغة المكتسبة بها لغة الأم ، بينما اللغة بعد سنّ السادسة لا يمكن أن تكتسب هذه الصفة .
(2) الأولى تتمّ دون تعب، بينما الثانية تحتاج إلى جهد كبير.
(3) الأولى تمتزج فيها اللغة بالعواطف فلا يحسّ المتكلم أنه يعبر عن عواطفه تعبيراً صادقاً إلاّ بها . فهي التي ينفّس بها عن غضبه ، ويبث فيها لواعج شوقه وحبه والعاطفي،ا اللغة الثانية فتبقى في المكان الثاني من حيث التعبير العاطفي ، وقلَّ بل ندرَ من وصل باستخدامها إلى مستوى اللغة الأولى في هذا المجال .
(4) الأولى يكون فهم العبارات فيها أدقّ وقريباً جداً بل ومتطابقاً مع ما أراده المتكلم أو الكاتب، بينما لا يكون كذلك باللغة الثانية.
(5) الأولى يكون إتقانها كاملاً بكلّ تفاصيلها ( النحوية والصرفية )، بينما يظلّ هناك نقص، باللغة الثانية، ولو كان ضئيلاً.
(6) الإحساس بجمال اللغة وبلاغتها وحلاوتها يكون باللغة الأولى تلقائياً ودون الحاجة إلى شرح، بينما يحتاج باللغة الثانية إلى شرح وتعليل يفقدانه الكثير من قيمته.
(7) الزمن المخصص لإتقان اللغة بالطريقة الأولى لا يمكن أن يفعل فيه الطفل شيئاً آخر، بينما تعلّم اللغة بالطريقة الثانية [ بعد سن السادسة ] يحتاج إلى زمن أطول يمكن الاستفادة منه لتخصيص زمن أطول للموادّ الأخرى.
(8) تتدخّل اللغة الأولى بشكل سلبيّ في عملية تعلّم اللغة الثانية [ بعد السادسة ] في مجالات التراكيب اللغوية.. والمفاهيم المعرفية.
(9) الطريقة الأولى تمكن الطفل من اكتساب أكثر من لغةٍ في آنٍ واحدٍ دون إرهاقٍ بينما لا يتمكّن الطالب بعد السادسة من تعلّم أكثر من لغةٍ في آنٍ واحدٍ.
2- واقع التلميذ العربي في ضوء الأساس النظري :
يدخل التلميذ العربي إلى المدرسة وقد أتقن العامية في سن القدرة اللغوية الهائلة للدماغ على اكتساب اللغات ، أي أنه تزوّد باللغة التي يفترض أن يكتسب بها المعارف المختلفة وذلك بحسب طبيعته وتكوينه ، إلا أنه يفاجأ بأن لغة المعرفة ليست اللغة التي تزوّد بها وإنما هي لغة أخرى لا بدّ له أن يتعلمها ويتقنها لكي يتمكن من فهم المواد المعرفية الأخرى .
يقع التلميذ العربي في أسوأ وضع يمكن أن يكون فيه تلميذ ، وهو وضعٌ يمكن أن يوصف بأنه معاكس لطبيعة الخلق ، لأن التلميذ يكون قد بدأ يفقد القدرة الدماغية الهائلة على تعلّم اللغات ولذا لا بدّ أن يتعلم المعرفة بهذه اللغة التي لم يتقنها بعد . وإذا قارنا وضعه بوضع التلميذ الإنجليزي مثلاً نجد أن التلميذ العربي عليه أن يتعلم المعرفة ولغة المعرفة في آنٍ واحدٍ ، وزاد الأمر سوءاً أن لغة التواصل العادي ولغة شرح المواد العلمية جميعها هي اللهجة العامية ( الدارجة ) وأن الطالب لا يمارس الفصحى إلا عندما يقرأ أو يكتب ، أما المعلم فليس في وضع أفضل إطلاقاً ، لأنه يشرح المادة العلمية بالعامية لعدم إتقانه الشرح بالفصحى من جهة ولكي يضمن فهم الطلبة لهذه المادة من جهة أخرى . وأما الطالب المظلوم فيطلب منه الرجوع إلى الكتاب المكتوب بالفصحى ، وأن يقدم الامتحان بالفصحى أيضاً . وتكون النتيجة أن يظلّ المعلم يشكو من عدم فهم تلاميذه ومن ضعف أدائهم المعرفي اللغوي وأن يظلّ التلاميذ يشكون من صعوبة اللغة العربية وفهم المواد الأخرى المكتوبة بهذه اللغة .
وقد نشأت نتيجة لذلك أوضاع تربوية بدأت تظهر لها انعكاساتٌ سلبيةٌ خطيرةٌُ يمكن إيجازها بما يلي :
(1) يتمع الطالب إلى شرح المادة العلمية بالعامية وعندما يحاول الرجوع إلى الكتاب يجد أن فهمه للمادة محدود فيلجأ إلى المدرس الخصوصي ليشرح له المادة مرةً أخرى .
(2) بعد أن يفهم الطالب المادة العلمية يجد صعوبة في التعبير عنها كتابةً في الامتحان , لذلك يلجأ إلى حفظ المادة غيباً وأحياناً دون فهم ، وبما أن حفظ الكتاب كله مستحيل لذلك يلجأ إلى الملخّصات يحفظها ويتقدم إلى الامتحان .
(3) نتيجة لذلك تتكون لدى الطالب اتجاهاتٌ سلبيةٌ نحو الكتاب فيتخلّص منه بعد أداء الامتحان ولا يحتفظ به للانتفاع والمراجعة فيما بعد .
(4) تتكون لدى الطالب العربي اتجاهاتٌ سلبيةٌ نحو القراءة والمطالعة باللغة العربية ، وقد برز هذا واضحاً في شكاوى الناشرين الذين لا يطبع أحدهم من الكتاب إلاّ عدداً محدوداً من النسخ لا يتجاوز ثلاثة آلاف نسخة ، وما شذّ عن ذلك إلاّ قليل ، وهذا القليل هو كتبٌ مقررةٌ في المدارس أو الجامعات .
(5) تتكون لدى الطالب اتجاهاتٌ سلبيةٌ ضدّ القراءة حتى باللغة الأجنبية كاللغة الإنجليزية أو غيرها .
(6) يشيع عن العرب أنهم أمةٌ لا تقرأ .
(7) يشيع بين الطلبة والمدرسين والمتعلّمين العرب بعامة أن اللغة العربية صعبة .
(8) نتيجة لحفظ المادة العلمية عن ظهر قلب ودون فهمٍ عميقٍ يكون النموّ المنطقي والمعرفي محدوداً، وهذا ينعكس على تدني مستوى الحكم على الأمور، والفشل في حل المشكلات حلاً نافعاً يكون في مصلحة الفرد والأمّة.
(9) كان من نتيجة ذلك أيضاً كره اللغة العربية، وهذه كارثة تصيب الأمّة في الصميم.
(10) التردّد الواضح بل الرفض لتعليم الطب والهندسة في الجامعات العربية باللغة العربية، وهو نتيجة لوضع اللغة العربية الحالي والضعف العام في أداء الطلبة بهذه اللغة.
(11) يمكن أن يُعزى الضعف العام في الرياضيات إلى ضعف الأداء باللغة العربية الفصحى عند الطلبة (تميم 1996).
3- التطبيق العملي للحلّ:
بناءً على ما تقدّم من وصف المشكلة والأساليب المتّبعة حاليّاً لحلّها , والواقع الحالي الذي يدلّ على بقاء المشكلة وتفاقمها , والعرض العلمي للنظريات الخاصّة بتعلّم اللغات بدأتُ بتطبيق الحلّ الذي اقترحته وهو :
(استغلال القدرة الفطريّة لدى الأطفال لإكسابهم اللغة العربية الفصحى قبل سن السادسة )
وقد اتخذ هذا التطبيق ثلاثة أشكال :
(1) تجربة باسل :
بدأتُ تجربة باسل بعد ولادته في 29/10/1977م بأربعة أشهر . بدأتُ أخاطبه باللغة العربية الفصحى مع تحريك أواخر الكلمات، وطلبتُ من والدته أن تخاطبه بالعامية. بدأ باسل يستجيب للفصحى فهماً عندما كان عمره عشرة أشهر، وعندما بدأ بالنطق صار يوجّه لأمه الكلام بالعامية ويوجّه إليّ الكلام بالفصحى، وقد سجلت كثيراً من كلامه على أشرطةِ تسجيلٍ بلغت اثني عشر شريطاً.
عندما بلغ باسل الثالثة من العمر أصبح قادراً على التواصل بالفصحى المعربة دون خطأ, وله شريط فيديو مسجلٌ ظهر على تلفزيون الكويت منذ أن كان عمره ثلاث سنوات وخمسة أشهر.
نجحت تجربة باسل وكتبتُ عنها بحثاً علمياً ألقيتُه في ندوة الإبداع الفكري الذاتي في العالم العربي المنعقدة في الكويت من 8 إلى 12 مارس 1981م ، وقد نشرتُ بحثاً في مجلة جامعة دمشق ، حزيران (يونيه) 1986م بعنوان " الإبداع واللغة العربية في المناهج الدراسية " تحدثتُ فيه أيضاً عن نجاح تجربة باسل .
ولقد كررت التجربة على ابنتي ( لونه ) التي تصغر باسلاً بأربعة أعوام ، ونجحت كذلك نجاحاً تاماً , وقد سجلت كلامها على أشرطة تسجيل منذ أن كان عمرها سنةً ونصفاً . وحتى الآن نحن الثلاثة في البيت نتكلّم بالفصحى فيما بيننا ونكلّم أفراد الأسرة الآخرين بالعامية تلقائياً
دخل باسل ولونه إلى المدرسة وكان لإتقانهما الفصحى قبل السادسة أثر عجيب على مدى حبّهما للكتاب وإتقانهما للعلم ، لقد اكتشفا أن الكتاب يتكلم لغتهما فصارا صديقين للكتاب ، وبهذا أصبحا قارئين ممتازين ، أتقنا التعلّم الذاتي واتقنا الرجوع إلى الكتاب ، وتفوقا في المواد العلمية كلها، وتكون لديهما إحساسٌ راقٍ بجماليّة اللغة .
(2) دار الحضانة العربية الكويت :
تأسّست دار الحضانة العربية في الكويت في 17/ 9/ 1988م ، وكانت الغاية من تأسيسها إكساب الأطفال الفصحى بالفطرة ، وقد قمت بتدريب المعلّمات بحيث أصبحن قادراتٍ على استخدام اللغة العربية الفصحى طوال اليوم المدرسي , وقد نجحت الفكرة نجاحاً مذهلاً , وأصبح الأطفال بعد ستة شهور يتكلمون الفصحى , وقد كتب عن دار الحضانة العربية أكثر من أربعين استطلاعاً وخبراً صحفياً .
(3) روضة الأزهار العربية - دمشق - سوريا :
* تأسست روضة الأزهار العربية في 17/10 /1992م .
* هدفت إلى تعليم الفصحى للأطفال بالفطرة قبل سنّ السادسة وذلك باعتمادها لغة التواصل طوال اليوم المدرسي .
* نجحت الفكرة أيضاً نجاحاً عظيماً فاق توقعاتنا تماماً كما نجحت في الكويت.
* زار روضتَنا حتى الآن أكثر من خمسين مربياً وباحثاً من (سوريا والأردن والسعودية ومصر وليبيا والمغرب والمملكة المتحدة والولايات المتحدة ) وقد سجل جميعهم انطباعاتهم مؤكّدين نجاح الفكرة ومؤيّدين لتعميمها.
* لدينا أشرطة فيديو تصوّر أطفالنا وهم يتكلمون بالفصحى ويتحاورون مع معلماتهم .
* ثبت لدينا أن الأطفال استطاعوا إتقان الفصحى جنباً إلى جنب مع اللهجة العامية : الأولى في المدرسة والأخرى خارج المدرسة .
* اشترك الدكتور عبد الله الدنان في معرض الباسل للإبداع والاختراعات السوري في الأعوام .. 1997, 1998 ,1999 , و قد أحضر الأطفال من روضة الأزهار العربية إلى المعرض في جناح مخصص وشاهد الزائرون الأطفال واستمعوا إليهم وهم يتحدثون بالفصحى معهم ومع معلماتهم ، وقد كانوا مثار إعجاب ودهشة الجميع ، وقد منحت اللجنة العلمية السورية لتقويم المبدعين للدكتور الدنان ثلاث جوائز ذهبية في السنوات الثلاث , كما أن أربعَ روضاتٍ أخرى في دمشق قد بدأت بتطبيق الفكرة وهي :
-روضة الفارس الذهبي التابعة للاتحاد العام النسائي السوري ، باب مصلي - دمشق .
-روضة نادي الطفولة ، المزة – دمشق .
- روضة البشائر ، الميدان – دمشق .
- روضة دمشق ، الشيخ محي الدين – دمشق .

وجدير بالذكر أن الاتحاد العام النسائي السوري قرّر تطبيق تعليم الفصحى للأطفال في الروضات التابعة له والبالغة حوالي (300 ) روضة يشرف عليها حوالي (1200 ) معلمة .
وقد اهتمّت وسائل الإعلام السورية والعربية بالفكرة فبثّتها محطّات التلفزيون المحلية والفضائية ، وكتبت عنها الصحف والمجلات كما أجرت محطات الإذاعة أحاديث عديدة مع صاحبها .
أهميّة إتقان اللغة العربية في المرحلة الابتدائية :
تبيّن لنا ممّا سبق أن غالبية المشكلات التعليمية التي يواجهها الطلبة في مراحل الدراسة جميعها بما فيها المستوى الجامعي تعود إلى عدم إتقان هؤلاء الطلبة للغة العربية في المرحلة الابتدائية لذلك يمكن القول إن إتقان اللغة العربية في هذه المرحلة يحقّق ما يلي :
1- اختصار الحصص المخصّصة للغة العربية ي المنهج الدراسي .
2- تخصيص الوقت المختصر لتعليم الرياضيات والحاسوب واللغة الأجنبيّة .
3- إنشاء جيلٍ عربيٍّ محبّ للعلم والمعرفة والمطالعة والبحث متعلّقٍ بلغته عاملٍ على نشرها .
4- إشاعة محبّة اللغة العربية وإدراك حلاوتها وبلاغتها، وذلك بتكريس حصص اللغة العربية للمطالعة وتنمية القدرة على النقد الأدبي من خلال مناقشة أفكار القصص والقصائد والنصوص الأدبية الأخرى.
5- تحقيق مستوى عالٍ من التعلّم الذاتي لأن الطلبة يفهمون ما يقرأون .
6- عدم حاجة الطلبة في المراحل التعليمية إلى استظهار الملخصات المعدّة للكتب، والتوجّه بدلاً من ذلك إلى الكتاب نفسه لفهمه فهماً عميقاً وتلخيصه تلخيصاً ذاتياً.
7- اختصار سنةٍ جامعيةٍ كاملةٍ بحيث يتمكّن الطالب من التخرّج من الجامعة خلال ثلاث سنوات وليس أربعاً كما هو الواقع الآن.
أهميّة معلّم المرحلة الابتدائية :
لا يختلف اثنان على أهميّة معلّم المرحلة الابتدائية ، ولذلك نقول : إن أيّ تغيير نحو الأفضل في مجالات التربية والعلم والمعرفة والمسيرة الحضارية العامة للأمّة ينبغي أنْ يعتمد على معلّم المرحلة الابتدائية أولاً وأخيراً ، وذلك لأن علماء التربية أجمعوا على أنّ التكوين الأساس للطالب يتمّ في المرحلة الابتدائية وتجاوز الكثيرون منهم ذلك فقالوا بل إن غرسَ العادات المرغوبة والكشف عن الميول وبذر بذور المعرفة يتمّ قبل المرحلة الابتدائية .
إن عادات المطالعة والبحث عن المعرفة وتكوين الذوق الأدبي ، وترسيخ المبادئ الخلقية ، كل ذلك يتمّ في المرحلة الابتدائية لذلك لا بدّ أن يكون معلم المرحلة الابتدائية قدوةً صالحةً ومثالاً يحتذى في مجالات التعلّم والسلوك .

من هنا أيضاً نقول : إن الاقتراح الخاصّ بتعليم اللغة العربية الفصحى في المدرسة الابتدائية باعتمادها لغةً للتواصل داخل الصفّ وخارجه طوال اليوم الدراسي لا يمكن تحقيقه إلا باقتناع المعلّم بهذا المبدأ وإيمانه العميق به ، ومن ثَمّ الإقبال على التدريب من أجل تنفيذه والالتزام به .
اقتراحٌ لحلّ مشكلة تعليم اللغة العربية في المرحلة الابتدائية :
بناءً على الواقع الحاليّ في المدرسة الابتدائية ، والضعف العام الملحوظ في أداء الطلبة باللغة العربية والموادّ الأخرى ، وصعوبة الانتظار حتى يعمّم تعليم الفصحى في رياض الأطفال لتغيير هذا الواقع فإننا نقدّم الاقتراح التالي لحلّ المشكلة ، وهو مبنيّ على أحدث النظريات العلمية والتطبيقات العلميّة الخاصّة بتعليم اللغات .
(1) الأساس النظريّ للحلّ :
ينطلق الأساس النظري لهذا الحلّ من الاعتبارين التاليين :
أ‌أن القدرة الفطرية على تعلّم اللغات لم تضمر عند الطفل في المرحلة الابتدائية وإنما هي بدأت بالضمور ، ولذلك لا تزال هناك قدرة متبقية لدى هذا الطفل تمكنه من كشف قواعد اللغة التي يتعرّض لها ، وتطبيق هذه القواعد وهذه القدرة يمكن تنشيطها واستغلالها .
ب‌أن أحدث أساليب تعلّم اللغات هو الأسلوب التواصلي الوظيفي ، Functional Communicative Approach وفحواه الممارسة الوظيفية الدائمة للغة الهدف بحيث يتواصل بها المتعلّم لساعاتٍ كاملةٍ في أثناء فترة التعلّم وهو ما يعرف بالتغطيس أو الإحاطة أو الاستغراق Immersion .
(2) التطبيق العمليّ للحلّ :
بناءً على الأساس النظري ، ينطلق التطبيق العملي لتعليم اللغة العربية في المدرسة الابتدائية من إقرار المبدأ التالي وهو :
اعتماد اللغة العربية الفصحى لغةً وحيدةً للتواصل في المدرسة طوال اليوم المدرسي داخل الصفّ وخارجه بحيث لا يسمع الطالب في المدرسة إلاّ الفصحى ولا يقبل منه إلا الفصحى .
برنامج التدريب لتطبيق الحلّ المقترح :
لقد أعدّ الكاتب برنامجاً للتدريب طبّق بنجاح تامّ في الكويت ( في دار الحضانة العربية ) ، وفي سوريا ( في ستٍّ من رياض الأطفال ) ، وفي الأردن ( في المدارس العصريّة ) ، وفي البحرين ( في مدرسة الحكمة الدوليّة النموذجيّة ) ، كما أنّه يطبّق حالياً في مدارس دار الفكر بجدّة – المملكة العربية السعودية .
يتميّز البرنامج باعتماده الأسلوب الوظيفي التواصلي لإتقان اللغة الهدف ، كما يتميّز بتعدّد محاوره ، وسهولة تطبيقه ، وتعلّق المتدربين به نتيجةً للفائدة التي يلمسونها منذ الأسبوع الأول للتدريب ، وهو يركّز على مهارة المحادثة في المقام الأول ، أمّا المهارات الأخرى فتعطى بالمقدار الذي يخدم الجانب الشفهي من الأداء اللغوي ، وفيما يلي موجز عن هذا البرنامج :
1- يتأل البرنامج من سبعة محاور تغطي مختلف الأنشطة والمواقف الحيوية داخل الصفّ وخارجه .
2- أعدّ البرنامج بحيث يمكن تطبيقه لتدريب المعلمين والمعلمات في رياض الأطفال والمراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية .
3- مدّة التدريب خمسون ساعةً توزّع على خمسة وعشرين يوماً.
4- يمكن التدريب في أثناء الخدمة بعد نهاية الدوام المدرسي .
5- عدد المتدرّبين في المجموعة الواحدة لا يقلّ عن عشرةٍ ولا يزيد على خمسة عشر.
6- الموادّ المستخدمة في التدريب بسيطة ومتوفّرة فهي لا تتعدّى مجموعة من القصص والمجلاّت واللوحات الجداريّة الممثّلة لمناظر طبيعية أو مواقف اجتماعية .
بالإضافة إلى حلقات من برنامج ( افتح يا سمسم ) .
7- يمكن تدريب مجموعتين في أثناء مدّة التدريب .
8- يعقد في نهاية مدّة التدريب اختبارٌ شفهيٌّ يطلب فيه من المتدرّب أداء نماذج من المحاور التي تدرّب عليها، ويعطى لمن ينجح شهادة ( محادثة باللغة العربية ).
وفي الختام أسأل الله أن يوفّقنا جميعاً لخدمة أوطاننا وأمّتنا ، إنّه الموفق لكل خير ....
الدكتور عبد الله مصطفى الدنان

سميع الحق 22-01-2014 01:58 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
بارك الله فيك
وأعرف من أساتذتنا من لا يكلم أبناءه ولا يكلمونه في البيت إلا بالعربية الفصيحة
وكان أحد مشايخنا حفظه الله تعالى يشترط علينا أن من يجاوز عتبة باب مكتبة المسجد لا يتكلم إلا بالعربية

رحيل 23-01-2014 12:15 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
السلام عليكم

موضوع رائع لن امل في قراءته مرات و مرات و العودة اليه بين الحين و الاخر
نعم للوالدين دور كبير في التكوين اللغوي لابنائهم و عن تجربة اقول الامر ليس بالهين و يحتاج لصبر و رادة و قوة شخصية تعيننا على الثبات امام النظرات الساخر للاخرين
اهم نقطة شدتني هي ربط الكاتب اللغة بالدين فكثير من الاشخاص لن يهتموا بتعليم الفصحى لابنائهم او ان لغتهم الام ليست العربية و لكنهم يحرصون على تعليمهم القرءان و الاذكار بشكلها الصحيح و هذا ايضا يحسن لغتهم و مخارج حروفهم

بارك الله في صاحب الموضوع و في ناقله و اتمنى ان يثبت

علمدار 23-01-2014 02:27 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
بارك الله فيك اخي الفاضل امازيغي مسلم على الموضوع الجميل

أمازيغي مسلم 24-01-2014 03:59 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
وفيك بارك الله أخي الفاضل:" سميع الحق"، لقد كان لك قصب السبق أنت والأخ الفاضل:" المشرف العام"، ولكما الفضل بعد الله تعالى في التوفيق للدعوة إلى موضوع بهذه الأهمية.
ما نشرته يعتبر قطرة في بحر الواجب علينا لنصرة لغة القرآن، نسأل الله تعالى أن يوفقنا لذلك:" بإخلاص نية، وصدق عزيمة، وعظيم همة".
إنها:"خطوة في مسار الألف ميل": لإعادة مجد الأمة الضائع عبر البناء المتكامل، وإنه ليحز في نفسي أن يعترض طريق البناء:" من يحمل معول الهدم، فيشغلنا بالإصلاح والترقيع والترميم لما قد تم هدم بنائه سابقا؟؟؟"، فيراوح الواحد منا مكانه عوض التقدم إلى الأمام؟؟؟، وصدق الشاعر حين قال:
متى يبلغ البنيان يوما تمامه ÷ إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم؟؟؟
الأخت الفاضلة:" رحيل": بارك الله فيك على مشاركتك، وجزاك خيرا على دعوتك لتثبيت الموضوع، ووفقك لسعيك في تعليم أبنائك تلك اللغة الخالدة، ولا تأبهي بسخريات التافهين، فالبقاء للأصلح، وصدق الله إذ يقول:[ والعاقبة للمتقين].
الأخ الفاضل:" علمدار": وفيك بارك الله أخي الكريم، الموضوع ازداد رونقا وجمالا بمشاركاتكم المتميزة.
وكنت قد نشرت في أول مشاركة لي حول هذا الموضوع مقدمة يحسن أن تلحق بالموضوع الأصلي، وقد قلت فيها ما يأتي:
بارك الله في الأخوين الفاضلين:" سميع الحق"، و:" المشرف العام" على هذه البادرة الطيبة التي تهدف إلى:" نصرة لغة القرآن، وسنة النبي العدنان، الخالدة على مر الأزمان، وإن أهينت في كثير من الأحيان في بعض البلدان على يد بعض الأبناء والخلان، والأصدقاء والإخوان، والله المستعان".
سأحاول جاهدا نشر ما توفر لدي من مقالات نصرة للغة العربية، وأعتز وأفتخر بذلك، ولا أجد في ذلك غضاضة رغم أني:" أمازيغي"، لأن إسلامي علمني الاعتزاز بلغة ديني، وعلمني بأن إخلاص النية في نصر تلك اللغة: مما يكتب الله عليه الأجر، فأحتسب أجري عنده تعالى من خلال ما أنشره.
وأفتتح مشاركاتي بنقلي لمقال ماتع بعنوان:" هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة" للدكتور:" أحمد بن عبد العزيز الخنيني".
ويرجع سبب اختياري للموضوع للحكمة التي تضمنها بيت الشاعر:
وينشأ ناشئ الفتيان فينا ÷ على ما كان عوده أبوه
وحفظنا جميعا في صغرنا الحكمة القائلة:" التعليم في الصغر كالنقش على الحجر".
إن نصرة اللغة العربية يجب أن تتم على كافة المستويات، وأن تشمل كل المراحل، فينصرها بعضنا في عمل أثره عاجل، ويجب علينا جميعا العمل على نصرتها على المدى البعيد، وذلك بغرسها بطريقة علمية مدروسة في نفوس الناشئة كل حسب طاقته وقدرته، ويتحمل الأساتذة والمعلمون والأئمة ومحفظوا القرآن والصحفيون والكتاب: القسط الأكبر من المسؤولية لعلاقتهم المباشرة بلغة الضاد، وهذا لا يعفي البقية من تبعة المسؤولية، فليجتهد كل واحد منا كل حسب وسعه واستطاعته، وليكن لنا في منهج:" جمعية العلماء المسلمين الجزائريين" خير مثال في نصرة اللغة العربية، وأذكر مرة أنني رأيت ثلاث صور لطلبة الجمعية، الأولى للصغار يدرسون:" الآجرومية"، والثانية للمتوسطين، ويدرسون:" قطر الندى وبل الصدى"، والثالثة للكبار، ويدرسون:" ألفية ابن مالك"، طبعا يجب علينا مراعاة بعض المتغيرات، واستغلال وسائل التعليم والتواصل الجديدة بما يخدم لغتنا الخالدة.
وفق الله الجميع لخدمة لغة كتابه الكريم.تقبلوا تحياتي.



amina 84 24-01-2014 04:52 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
أشارت له رحيل مشكورة و أنا أؤكد بدوري عليه القرآن القرآن القرآن للكبار و الصغار فوالله أن له من الفضل في فصحنتي شخصيا ما أعجز عن شرحه بالكلام و له من الخير و البركة ما لا أستطيع حصره و يلمسه غيري و أستشعره شخصيا من إنشراح في الصدر و قوة بصيرة و رشاد في السلوك
هو كتاب الله يا أهل الإيمان لست حافظة له كليا و لكني قارئة له و عاشقة له جدا حتى أني أنزعج جدا و لا أشعر بالراحة بتاتا عندما لا أتم وردي اليومي المتمثل في 5 أحزاب لسبب ما كزيارة أقرباء أنشغل بهم أو ما شابه

اماني أريس 24-01-2014 06:34 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
موضوع قيم بارك الله فيك وفي صاحبه تم التثبيت شكرا

أمازيغي مسلم 25-01-2014 10:42 AM

رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
بارك الله فيكم جميعا، شكرا على تثبيت الموضوع، رزقنا الله العلم النافع والعمل الصالح.

مُسلِمة 29-01-2014 07:35 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

من أجمل و أدق ما قرأت حول تلقين اللغة العربية و تربية اللسان عليها
فبارك الله فيك الأخ الكريم
العربية ليست بالولادة ولا بالنسب والسلالة وإنما بالكلام فمن تكلم العربية فهو عربي !
ونحن نفتخر كوننا عرب و سنجعل أولادنا بحول الله عربا بالولادة و النسب و الكلام

أمازيغي مسلم 30-01-2014 04:30 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
وفيك بارك الله أختنا االفاضلة:" مسلمة".

نوركيم 14-04-2014 10:24 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
موضوع فعلا شيق


بورك فيك

**********٦

أمازيغي مسلم 18-04-2014 06:11 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
وفيك بارك الله أخي الفاضل المشرف:" نوركيم"، وشكرا لك على حسن ثنائك الذي حملته مشاركتك التي رفعت الموضوع مجددا، ليطلع عليه من لم يقرأه سابقا، وهذا حافز لنا جميعا لإعادة بعث مشروع:" إحياء اللغة العربية" بإنزالها المكانة التي تستحقها، وقد انشغل أكثرنا بحدث الانتخابات الرئاسية، وقد آن الأوان لأن نولي الاهتمام لموضوع اللغة العربية.
تقبل تحيتي.ثنميرت.

أمازيغي مسلم 04-08-2015 05:59 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:



يرفع الموضوع للفائدة: تبكيتا لدعاة العامية!!؟.

الافريقي 04-08-2015 07:04 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
للاسف الشديد اللغة العربية في الجزائر اصبحت مشكلة .
لنكن واقعيين ونصارح بعضنا هل يستطيع اي جزائري ان يتكلم بالعربية الفصحى في الشارع وعند الخضار والصيدلي والطبيب وفي المقهى وفي المسجد .
من يتكلم بالعربية سيقولون عنه مهبول ويكون محل للسخرية والضحك .
لماذا ؟
انا اريد الاجابة على : لماذا من يتكلم بالعربية يتحول الى مهبول في الجزائر ؟
ملاحظة ّ: روسيا تكتب ارشيفها باللغة الروسية وباللغة العربية هل تعرفون لماذا ؟ لأنهم عرفوا ان اللغة العربية لغة حية ولن تموت .

إشراق2 04-08-2015 07:20 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
بارك الله فيك اخي امازيغي على الموضوع القيم
الحمد لله انني تمكنت من تعليم ابني اللغة العربية الفصحى البسيطة منذ نعومة أظافره و استغربت حقا كيف انه كان يتكلمها بطلاقة واحسن من العامية ففي بعض الأحيان يعجز عن نطق جملة بالعامية بينما يسهل عليه الأمر بالفصحى بدات تعليمه من سن الثالثة..... وقد اعتمدت في ذلك على القرآن الكريم عمدت الى تحفيظه قصار السور .... كذلك كنت اقرأ له القصص باللغة الفصحى وبعض البرامج التليفزيونية الهادفة التي تناسب سنه
الآن تواجهني مشكلة تواصله مع الأطفال في مثل سنه فهم يتحاشونه ويسخرون منه لانه يتكلم معهم بالفصحى مما اثر على نفسيته .....كثيرا ما يسألني ماما لماذا لا يلعبون معي
سبق وان طرحت المشكلة في موضوع هنا في المنتدى ولكن لم اجد مساعدة

Mushtak 04-08-2015 07:38 PM

Re: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
نصيحة مشفق
لمن أراد أن يتقن أولاده اللغة العربية في سن مبكرة فعليه أن أن يفتح لهم قناة سبايس تون 24 سا على 24 سا
و خير الكلام ما قل ودل وأفضل الحلول أبسطها مع شكري الجزيل لصاحب الموضوع على موضوعه القيم و على غيرته على لغة القرآن العظيم

mohamed yakon 04-08-2015 10:40 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
يوميات اسرة ..!!


خيرة : ها قد جاء زيدان..!
الأب : أين كنت كل هذا الوقت ؟. ألم أنبهك مرات الى عدم البقاء طويلا في الخارج ؟.
زيدان : أبي , أعذرني كنت في مقهى الأنترنت و لم أدرك ان الوقت قد تأخر .!!
الأم : طلبت منك إحضار الحليب , ماذا تشربون في الصباح ؟. يوجد البسكويت والمربى فقط ! كيف يمكن تحضير الفطور بدون حليب ؟
الأب : هل نفذت كمية حليب الغبرة ( قلوريا ) الذي اشتريته الاسبوع الماضي ؟.
خيرة : انا جائعة اريد ان آكل ماذا حضرت للعشاء يا امي؟.
الام : رقصة بالدجاج ( شطيطحة بالجاج ) و ايضا هنالك بطاطا مخبزة ( بطاطا كوشة ) انتظري قليلا ..لا , اذهبي لمساعدة سعاد ( الاخت الكبرى ) و لكن قبل ذلك لا تنسي غسل يديك بالصابون ...هنالك ديتول افضل !!!
الاب : ارى ان خيرة كرست كل وقتها هذا المساء في اللعب بالطابلات (اللوحة الالكترونية) .. عليها مساعدة اختها حتى لا تبقى كسولة .!!!
زيدان : يا جماعة انا جائع لم آكل منذ يومين , هل الطعام جاهز؟
الام : ما هذا الذي تقوله , قبل خروجك اكلت لمجة ( كاسكروط ) ..!
خيرة : العشاء جاهز , يبدو الاكل لذيذا المتاخر لن يأكل ( لخر ما يلحقش )
الاب : لماذا لم تضعوا الكيوي على الطاولة !!!
الام : لقد نفذ , لكن يوجد البطيخ الاصفر و البطيخ الاحمر ( الدلاع )
زيدان : حقا إنه لذيذ !!
خيرة : أمي , هل سنذهب الى العرس ؟
الام : إسالي اباك ربما نذهب غدا ..
خيرة : هل تسمح لنا يا ابي بالذهاب الى العرس غدا ؟
الاب : نعم لا بأس اذهبوا ..
زيدان : ابي انا اتفقت مع اصدقائي للذهاب الى البحر غدا , مارأيك ؟؟
الاب : غدا سنذهب الى السوق ربما نبيع الهوندا ( دراجة ) و نشتري سيارة ..!
زيدان : نعم يا ابي .
الأب : اذهب الى النوم لتنهض باكرا ..
زيدان : حاضر , تصبحون على خير..
العائلة : و انت منهم .



تعلم الحديث بالفصحى في الحياة اليومية , في البيت و عند البقال و الصيدلي و المستشفى و مع الناس في الحي , هو أمر مضحك وغريب و غير مقنع و ربما تعلم الشخص ان يكون ميكانيكيا و صيدليا و طيارا في آن واحد , لكن ان يتحدث الفصحى بطلاقة في كل الظروف هو مهمة مستحيلة لا يقبلها شون كنري و لا توم كروز ....

أمازيغي مسلم 05-08-2015 04:51 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:

الأخ:" الإفريقي".
شكرا على المداخلة المتميزة، وعلى الفائدة القيمة عن:" الرواسا":
{ روسيا تكتب أرشيفها باللغة الروسية وباللغة العربية هل تعرفون لماذا ؟ لأنهم عرفوا أن اللغة العربية لغة حية ولن تموت}.
بصراحة: هذه المعلومة تطرق سمعي لأول مرة، فإذا صحت، فإنها تصلح صفعة في وجوه من أرادوا:" استبدال الفصحى بالعامية!!؟" من:( شلة المنهزمين فكريا، والمدغولين عقديا: المبهورين بما عند أسيدهم شرقا وغربا!!؟)، ولنا أن نهمس في آذانهم:{ وشهد شاهد من أهلها!!؟}.
بخصوص قولك:{ من يتكلم بالعربية سيقولون عنه مهبول، ويكون محل للسخرية والضحك .لماذا ؟ }.
أجيبك عن سؤالك ببساطة:
المستهزئ بالمتكلم بالفصحى:( أحد رجلين لا ثالث لهما إلا بالفرى والمين!!؟):
أولا: إما أن يكون جاهلا، و:" من جهل شيئا عاداه!!؟".
ثانيا: وإما أن يكون حاقدا مغرضا – كفانا الله شروره-.

وحق لكل من تكلم بالفصحى، فاستهزئ به من قبل هؤلاء التافهين: أن يتمثل بقول الشاعر:
وإذا أتتك مذمتي من ناقص ÷ فهي الشهادة لي بأني فاضل

وكأني بالشافعي رحمه الله يخاطب هؤلاء التافهين المتبرمين بزمن المسلمين:


نعيب زماننا والعيب فينا * وما لزماننا عيب سوانا

وقد نهجو الزمان بغير جرم * ولو نطق الزمان بنا هجانا

تقبل تحيتي.

أمازيغي مسلم 05-08-2015 04:52 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
الأخت الفاضلة:" إشراق".
وفيك بارك الله على جميل دعائك، وله الحمد على توفيقه لك لتعليم ابنك اللغة العربية الفصحى التي أخذ بناصيتها في سن مبكرة – حفظه الله ورعاه-، وهو دليل مادي واقعي مسكت للغبريطيين والبيزنطيين!!؟.
بخصوص مشكلة تواصله مع الأطفال بسبب فصاحته – لم أطلع على سؤالك سابقا-، وسننشر متصفحا خاصا بذلك – إن شاء الله -، ولي بعض الأسئلة عنه – إن سمحت-، وهي:
هل هو نفسه صاحب الأسئلة الذكية المحرجة:( سؤاله عن معلمته غير متحجبة سابقا!!؟).
هل هو خجول وانطوائي!!؟.
وهذا توجيه أولي منتقى:
حصني طفلك ضد سخرية رفاقه
أسنان غير منتظمة , نظارات سميكة , أذنان بارزتان , زيادة في الوزن والعديد من الأسباب التي تثير سخرية الأطفال بعضهم من بعض .
سخرية الأطفال بعضهم من بعض تشكل للطفل عقداً مبكرة لربما رافقتهم مدى الحياة في حال لم ينتبه الأهل لها وعملوا على معالجتها , فكيف نساعد أطفالنا على تقبل أنفسهم ونخلصهم من عقدهم ؟؟.
عالم المظاهر:
يبدأ الطفل الذي يسخر منه رفاقه في المدرسة أو أبناء الجيران لسبب ما , بطرح الأسئلة والتأرجح في عالم المظاهر حيث تشكل نظرة الآخرين أهمية كبيرة له , وأسوأ ما في الأمر أنه لا يعود يحب نفسه كما هو وتتبدل تصرفاته كلياً , فمثلاً قد تكتشف الأم أن أبنها معقد من أذنيه البارزتين بعدما رفض أن تلقي ابنة خالته مثلاً نظرة على صور حفلة ميلاده الأخير وبتحفظ وهدوء اسر لها أنه يجد نفسه قبيحاً للغاية بسبب أذنيه البارزتين واللتين تشبهان أذني الفيل كما أعتاد احد رفاقه في المدرسة والذي يكبره سناً أن يقول له ذلك , حتى هذه اللحظة لم تكن والدته تعلم أن ولدها الذي كان يتحين الفرص ليقف أمام آلة التصوير ..بات يتحاشى أن تلتقط له صورة بسبب أذنيه !!.
سن المقارنات:
نظرات الآخرين هي المسؤولة عن ظهور العقد وتبدل التصرفات لدى الأطفال إذ من دونها لا وجود للعقد والمشاكل , ففي سن السادسة _ السابعة يتبدل حكم الأولاد على الأصغر منهم سناً ويغدو حكمهم أشد انتقاداً , ويعلق أطباء النفس على الموضوع هذا بأن في السنة الدراسية الأولى يبدأ الأطفال بمقارنة أنفسهم مع الآخرين مما يجعلهم يلاحظون ان البعض يتميز عن البعض الأخر , عندئذ تظهر عوارض السخرية والتعليقات الشريرة نحو العنصر الذي لا يشبه الأخريين .

موقف الوالدين ..أساسي
إن الطفل الذي يثق بنفسه والمتيقن من حب والديه وأقربائه له هو مما لا شك فيه أقل تأثراً بسخرية الآخرين وتعليقاتهم الجارحة , بخلاف الطفل الذي لا يشعر بما فيه الكفاية بمحبة المقربين منه , فيكون فريسة سهلة لأولئك المتهكمين , أحيانا وان لم تظهر بوادر التأثر السلبية على الطفل , لا بد وأن تحدث صدعاً ولو صغيراً في كرامته وتقييمه لنفسه ذلك أن موقف الوالدين لا يكون مطمئناً بما فيه الكفاية وهو الذي يولد القلق ويزعزع ثقة الطفل بنفسه , إجمالا: لا ينتبه الأهل لهذا التفصيل في حياة الأولاد مما يؤدي إلى هبوط في مستوى النظرة التي يوليها الطفل لشخصه , لذا فإن النظرة المحبة والمطمئنة والمعاملة الجيدة التي يوليها الوالدين لطفلهما هي التي تنعش ثقته بنفسه وتقوي شخصيته .
بالإضافة إلى دعم الطفل والوقوف إلى جانبه ضمن إطار العائلة , علينا تزويده بالأسلحة للدفاع عن نفسه في المدرسة وخارج المنزل , كي لا يجد نفسه لقمة سائغة في أفواه المتهكمين والمنتقدين , فإذا عانى مثلاً من قصر النظر وتذمر من وضع النظارات , على الأم أن تقول له إنه يضع النظارات مثل والده وهو يبدو وسيماً بها وذلك لا يؤثر على حبها له بالعكس حتى أنها أغرمت به على الرغم من نظارته التي تعطيه ميزة خاصة , وإذا كانت الطفلة تعاني من وزن زائد تسخر منها رفيقاتها بسبب ذلك , يقول لها والدها انه أحب والدتها وهي أيضا تعاني من الوزن الزائد ولديها خصال جميلة تجعلها الأفضل في نظره , هذه التعليقات البناءة تعزز ثقة الطفل بنفسه وتجعله يشعر بالاعتزاز كونه يشبه الأشخاص الأحب إلى قلبه والأقرب .

تبليغ إدارة المدرسة:
ولكن .. في حال زادت التهكمات عن حدها يجب تبليغ إدارة المدرسة أو المعلمة بالأمر كي تؤنب المذنبين وتشرح لهم أصول الاحترام والتهذيب في التعامل في الصف وخارجه , ويجب تذكير الطفل أن المتهكم لا يقول الحقيقة , وهمه الأوحد هو التهشيم وجرح الكرامة وأفضل طريقة لإسكاته هو عدم الاكتراث له ولتعليقاته السخيفة .

أمازيغي مسلم 05-08-2015 04:53 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
الأخ:" مشتاق".
شكرا لنصيحتك المشفقة.
ما اقترحته حل سهل لمن أراد أن لا يتعب نفسه في تلقين أولاده اللغة الفصحى، وإلا فالطريقة المثلى ما فعلته أختنا الفاضلة:" إشراق".
لكن حلك البسيط: قد يسبب مشاكل معقدة جدا، فكما تعلم: الحكمة تقول:" التعليم في الصغر كالنقش على الحجر".
وجميعنا نعلم: أن أكثر قنوات الرسوم المتحركة تبث رسوما غربية مترجمة، وكثير منها تحمل رسائلسلبية جدا:( إيمانيا وأخلاقيا) مثل ما تفعله قناة:( أم بي سي 3)، وقناة:( كرتون نت ورك).
فليس مقبولا:( شرعا ولا عقلا): أن أدمر قلب وعقل أولادي، ليتفصح لسانهم!!؟، وحال فاعل ذلك مثل:" من يبني قصرا، ويهدم مصرا!!؟".
وفي القنوات المحافظة بديل ولله الحمد، ومنها قنوات:
( سمسم)، ( مواهب وأفكار)،( قناة مجد للأطفال( قناة بسمة)،( قناة روضة)، والثلاثة الأخيرة تابعة لشبكة قنوات المجد الفضائية.
وختاما:
ولك الشكر أخي الكريم على حسن ظنك بأخيك، وتفاعلك نصرة للغة القرآن الكريم.
تقبل تحيتي.

mohamed yakon 05-08-2015 08:42 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
عشرة اسباب تجعل من العامية وسيلة لتطوير التعليم في المدرسة الجزائرية .
1- اللغة العربية بما فيها من قواعد وضوابط تحكمها غير صالحة في توضيح المفاهيم والتخاطب.
2- اللهجة العامية أسهل من العربية الفصيحة .
3- اللهجة العامية تساعد على إيصال الفكرة بوضوح أكثر من الفصحى.
4- اللهجة العامية أجدى في التعبير عن المشاعر للطرف الآخر.
5- أكثر من 80% من الناس يتحدثون اللهجة العامية .
6- اللهجة العامية يستخدمها أغلب المعلمين في إيصال المعلومة.
7- الشعر العامي أكثر متعة للمستمع والقارئ من الفصيح .
8- اللهجة العامية أغنى بالمفردات من الفصحى بكثير .
10- اللهجة العامية متطورة ومتغيرة بتطور الزمن بعكس الفصحى.

ملاحظة : بعض الاسباب ليست من بنات أفكاري , إنما مقتبسة من دراسات واقعية .

Mushtak 05-08-2015 09:36 PM

Re: رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mohamed yakon (المشاركة 2055030)
عشرة اسباب تجعل من العامية وسيلة لتطوير التعليم في المدرسة الجزائرية .
1- اللغة العربية بما فيها من قواعد وضوابط تحكمها غير صالحة في توضيح المفاهيم والتخاطب.
2- اللهجة العامية أسهل من العربية الفصيحة .
3- اللهجة العامية تساعد على إيصال الفكرة بوضوح أكثر من الفصحى.
4- اللهجة العامية أجدى في التعبير عن المشاعر للطرف الآخر.
5- أكثر من 80% من الناس يتحدثون اللهجة العامية .
6- اللهجة العامية يستخدمها أغلب المعلمين في إيصال المعلومة.
7- الشعر العامي أكثر متعة للمستمع والقارئ من الفصيح .
8- اللهجة العامية أغنى بالمفردات من الفصحى بكثير .
10- اللهجة العامية متطورة ومتغيرة بتطور الزمن بعكس الفصحى.

ملاحظة : بعض الاسباب ليست من بنات أفكاري , إنما مقتبسة من دراسات واقعية .

أخي العزيز ارجو أن تعيد ما كتبته بالعامية لكي تصل رسالتك إلى جميع الناس فكما قلت العامية أغنى من العربية الفصحى!

إشراق2 05-08-2015 09:56 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمازيغي مسلم (المشاركة 2054954)
الأخت الفاضلة:" إشراق".
وفيك بارك الله على جميل دعائك، وله الحمد على توفيقه لك لتعليم ابنك اللغة العربية الفصحى التي أخذ بناصيتها في سن مبكرة – حفظه الله ورعاه-، وهو دليل مادي واقعي مسكت للغبريطيين والبيزنطيين!!؟.
بخصوص مشكلة تواصله مع الأطفال بسبب فصاحته – لم أطلع على سؤالك سابقا-، وسننشر متصفحا خاصا بذلك – إن شاء الله -، ولي بعض الأسئلة عنه – إن سمحت-، وهي:
هل هو نفسه صاحب الأسئلة الذكية المحرجة:( سؤاله عن معلمته غير متحجبة سابقا!!؟).
هل هو خجول وانطوائي!!؟.
وهذا توجيه أولي منتقى:
حصني طفلك ضد سخرية رفاقه
أسنان غير منتظمة , نظارات سميكة , أذنان بارزتان , زيادة في الوزن والعديد من الأسباب التي تثير سخرية الأطفال بعضهم من بعض .
سخرية الأطفال بعضهم من بعض تشكل للطفل عقداً مبكرة لربما رافقتهم مدى الحياة في حال لم ينتبه الأهل لها وعملوا على معالجتها , فكيف نساعد أطفالنا على تقبل أنفسهم ونخلصهم من عقدهم ؟؟.
عالم المظاهر:
يبدأ الطفل الذي يسخر منه رفاقه في المدرسة أو أبناء الجيران لسبب ما , بطرح الأسئلة والتأرجح في عالم المظاهر حيث تشكل نظرة الآخرين أهمية كبيرة له , وأسوأ ما في الأمر أنه لا يعود يحب نفسه كما هو وتتبدل تصرفاته كلياً , فمثلاً قد تكتشف الأم أن أبنها معقد من أذنيه البارزتين بعدما رفض أن تلقي ابنة خالته مثلاً نظرة على صور حفلة ميلاده الأخير وبتحفظ وهدوء اسر لها أنه يجد نفسه قبيحاً للغاية بسبب أذنيه البارزتين واللتين تشبهان أذني الفيل كما أعتاد احد رفاقه في المدرسة والذي يكبره سناً أن يقول له ذلك , حتى هذه اللحظة لم تكن والدته تعلم أن ولدها الذي كان يتحين الفرص ليقف أمام آلة التصوير ..بات يتحاشى أن تلتقط له صورة بسبب أذنيه !!.
سن المقارنات:
نظرات الآخرين هي المسؤولة عن ظهور العقد وتبدل التصرفات لدى الأطفال إذ من دونها لا وجود للعقد والمشاكل , ففي سن السادسة _ السابعة يتبدل حكم الأولاد على الأصغر منهم سناً ويغدو حكمهم أشد انتقاداً , ويعلق أطباء النفس على الموضوع هذا بأن في السنة الدراسية الأولى يبدأ الأطفال بمقارنة أنفسهم مع الآخرين مما يجعلهم يلاحظون ان البعض يتميز عن البعض الأخر , عندئذ تظهر عوارض السخرية والتعليقات الشريرة نحو العنصر الذي لا يشبه الأخريين .

موقف الوالدين ..أساسي
إن الطفل الذي يثق بنفسه والمتيقن من حب والديه وأقربائه له هو مما لا شك فيه أقل تأثراً بسخرية الآخرين وتعليقاتهم الجارحة , بخلاف الطفل الذي لا يشعر بما فيه الكفاية بمحبة المقربين منه , فيكون فريسة سهلة لأولئك المتهكمين , أحيانا وان لم تظهر بوادر التأثر السلبية على الطفل , لا بد وأن تحدث صدعاً ولو صغيراً في كرامته وتقييمه لنفسه ذلك أن موقف الوالدين لا يكون مطمئناً بما فيه الكفاية وهو الذي يولد القلق ويزعزع ثقة الطفل بنفسه , إجمالا: لا ينتبه الأهل لهذا التفصيل في حياة الأولاد مما يؤدي إلى هبوط في مستوى النظرة التي يوليها الطفل لشخصه , لذا فإن النظرة المحبة والمطمئنة والمعاملة الجيدة التي يوليها الوالدين لطفلهما هي التي تنعش ثقته بنفسه وتقوي شخصيته .
بالإضافة إلى دعم الطفل والوقوف إلى جانبه ضمن إطار العائلة , علينا تزويده بالأسلحة للدفاع عن نفسه في المدرسة وخارج المنزل , كي لا يجد نفسه لقمة سائغة في أفواه المتهكمين والمنتقدين , فإذا عانى مثلاً من قصر النظر وتذمر من وضع النظارات , على الأم أن تقول له إنه يضع النظارات مثل والده وهو يبدو وسيماً بها وذلك لا يؤثر على حبها له بالعكس حتى أنها أغرمت به على الرغم من نظارته التي تعطيه ميزة خاصة , وإذا كانت الطفلة تعاني من وزن زائد تسخر منها رفيقاتها بسبب ذلك , يقول لها والدها انه أحب والدتها وهي أيضا تعاني من الوزن الزائد ولديها خصال جميلة تجعلها الأفضل في نظره , هذه التعليقات البناءة تعزز ثقة الطفل بنفسه وتجعله يشعر بالاعتزاز كونه يشبه الأشخاص الأحب إلى قلبه والأقرب .

تبليغ إدارة المدرسة:
ولكن .. في حال زادت التهكمات عن حدها يجب تبليغ إدارة المدرسة أو المعلمة بالأمر كي تؤنب المذنبين وتشرح لهم أصول الاحترام والتهذيب في التعامل في الصف وخارجه , ويجب تذكير الطفل أن المتهكم لا يقول الحقيقة , وهمه الأوحد هو التهشيم وجرح الكرامة وأفضل طريقة لإسكاته هو عدم الاكتراث له ولتعليقاته السخيفة .

بارك الله فيك اخي ونفع بك
بخصوص اسئلتك أجيب فأقول :
نعم هو نفسه صاحب الأسئلة الذكية المحرجة عن معلمته الغير متحجبة
نعم في بادئ الأمر كان خجولا ولكن بعد ان ادخلته الروضة قل خجله
هو ليس انطوائيا يحب مشاركة الأطفال الآخرين في كل شيء
المشكلة فقط تكمن في انه يتكلم الفصحى فيتحاشونه فخفت ان يؤثر هذا على نفسيته مع انني دائمة التشجيع له أقول له ان المشكلة تكمن فيهم لا يتكلمون الفصحى مثلك فأنت صغير وماهر وذكي وستتفوق عليهم جميعا عندما تدخل للمدرسة

Mushtak 05-08-2015 11:48 PM

Re: رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mushtak (المشاركة 2055060)
أخي العزيز ارجو أن تعيد ما كتبته بالعامية لكي تصل رسالتك إلى جميع الناس فكما قلت العامية أغنى من العربية الفصحى!

أين أنت يا محمد يكن

mohamed yakon 06-08-2015 12:18 AM

رد: Re: رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mushtak (المشاركة 2055163)
أين أنت يا محمد يكن


شكرا على المرور و الإضافة .
جوابا على سؤالك اقول , من يستطيع ان يتحدث الفصحى بطلاقة في كل وقت , في المنزل و المدرسة و الشارع مع البقال و الصيدلي و الميكانيكي و في كل مناحي الحياة ثم ألا ترانا نستعمل الفصحى على نطاق ضيق جدا جدا , و عند الحديث بالفصحى نستنجد بالعامية و الفرنسية و لغات أخرى . هل هذا المبرر ليس كافيا للتدليل على صواب ما نقول.
من أجل الاطلاع اكثر , أحيلك الى مشاركتي الاخيرة بعنوان الفروق بين العامية و الفصحى في منتدى النقاش الحر , فربما وجدت جوابا مقنعا اكثر من جوابي .

Mushtak 06-08-2015 05:42 AM

Re: رد: Re: رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والص
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mohamed yakon (المشاركة 2055170)
شكرا على المرور و الإضافة .
جوابا على سؤالك اقول , من يستطيع ان يتحدث الفصحى بطلاقة في كل وقت , في المنزل و المدرسة و الشارع مع البقال و الصيدلي و الميكانيكي و في كل مناحي الحياة ثم ألا ترانا نستعمل الفصحى على نطاق ضيق جدا جدا , و عند الحديث بالفصحى نستنجد بالعامية و الفرنسية و لغات أخرى . هل هذا المبرر ليس كافيا للتدليل على صواب ما نقول.
من أجل الاطلاع اكثر , أحيلك الى مشاركتي الاخيرة بعنوان الفروق بين العامية و الفصحى في منتدى النقاش الحر , فربما وجدت جوابا مقنعا اكثر من جوابي .

العامية فقيرة جدا لدرجة أنها في أغلب الأحيان تستنجد بالعربية و الفرنسية لتوصيل المعنى و انت تقول هي أغنى من العربية الفصحى! طرحك غير موضوعي للأسف الشديد.
سلام

mohamed yakon 06-08-2015 11:11 AM

رد: Re: رد: Re: رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mushtak (المشاركة 2055184)
العامية فقيرة جدا لدرجة أنها في أغلب الأحيان تستنجد بالعربية و الفرنسية لتوصيل المعنى و انت تقول هي أغنى من العربية الفصحى! طرحك غير موضوعي للأسف الشديد.
سلام



لماذا لا نستعمل اللغة الفصحى في كل مناحي الحياة , اذا كانت اغنى من الدارجة و نستطيع ايصال المعنى الذي نريد بها ..! اما بالنسبة للعلوم المعاصرة فهي لا تواكب تطورها رغم المجهوات المبذولة و تبقى فقيرة , أقول فقيرة و متخلفة أميالا و فراسخ , مقارنة باللغات الأخرى و هذا حق لا نريد من ورائه باطلا كما يظن البعض ...

almohalhil 06-08-2015 11:24 AM

رد: Re: رد: Re: رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mohamed yakon (المشاركة 2055276)

لماذا لا نستعمل اللغة الفصحى في كل مناحي الحياة , اذا كانت اغنى من الدارجة و نستطيع ايصال المعنى الذي نريد بها ..! اما بالنسبة للعلوم المعاصرة فهي لا تواكب تطورها رغم المجهوات المبذولة و تبقى فقيرة , أقول فقيرة و متخلفة أميالا و فراسخ , مقارنة باللغات الأخرى و هذا حق لا نريد من ورائه باطلا كما يظن البعض ...


للغة علاقة تكاملية مع الحضارة ...
ففي الوقت الذي سادت فيه حضارة العرب المسلمين سادت لغتهم فكانت العربية لغة العلم والرياضيات والفزياء والفلك ... نفس الشيء اليوم الحضارة اليوم غربية وحتما تكون فيها لغة العلم هي لغتها ... ولا غرابة في هذا ... فإن أردنا للعربية أن تعود لسابق عهدها ينبغي النهوض بالحضارة (والحضارة هنا ليس بمفهومها الأعوج إنما تبدأ بحضارة القيم والمباديء والأخلاق وتنتهي بحضارة العمران والتكنولوجيا )

أما العامية فلا يمكنها أن تكون لغة علم وحضارة إنما لغة تواصل مجتمعي فقط لأنها خليط ممزوج لا يملك هوية محددة

والمعروف عن اللغة أنها كائن حي يتطور ولكي تتطور العربية ينبغي أن تكون لغة المدرسة والشارع والأسواق ...ولن يكون ذلك ومعاول الهدم تخرق جدرانها ، بل حتى المتكلمون بها صاروا يستحون منها والعيب ليس في اللغة إنما في الناطقين بها

نحاول ان نبني بنيان لغتنا من جديد لكن إقصاؤها وإسبدالها بمسخ يدعى العامية فهو هدم للشخصية ككل

Mushtak 06-08-2015 11:28 AM

Re: رد: Re: رد: Re: رد: هكذا ينطق أبناؤك بالعربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه و
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mohamed yakon (المشاركة 2055276)

لماذا لا نستعمل اللغة الفصحى في كل مناحي الحياة , اذا كانت اغنى من الدارجة و نستطيع ايصال المعنى الذي نريد بها ..! اما بالنسبة للعلوم المعاصرة فهي لا تواكب تطورها رغم المجهوات المبذولة و تبقى فقيرة , أقول فقيرة و متخلفة أميالا و فراسخ , مقارنة باللغات الأخرى و هذا حق لا نريد من ورائه باطلا كما يظن البعض ...

يعني حاب تقول العامية لغة علم
و الله أتعجب ممن يلصق العلم باللغة! يا سبحان الله, العبرية لغة علم, الصينية لغة علم, اليابانية لغة علم , الهندية لغة العلم , الفارسية لغة علم , إلا العربية من دون جميع اللغات ليست لغة علم رغم أن خالق الكون قد اختارها من بين جميع لغات العالم لتكون لغة كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه المنزه من كل عيب

mohamed yakon 06-08-2015 01:16 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك العربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
لماذا لا ينقل هذا الموضوع الى قسم اللغة العربية ما دام يعالج قضية متصلة باللغة العربية و لا يصلح للنقاش . المواضيح الصالحة للنقاش ( من بينها موضوعي حول الفروق بين العامية و الفصحى ) حولت الى قسم العربية و المواضيع التي تتعلق بالعربية حفظا و تلقينا بقيت في قسم النقاش العام . لا يمكن ان اقول ان هناك كيل بمكيالين . عذرا على المداخلة .

أمازيغي مسلم 06-08-2015 05:14 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك العربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:



" قالوا العرب قالوا":( عيش تشوف، عيش تسمع:5:) آخر صيحة من صيحات:(صيف 2015)!!؟:19:.
راهم يقولوا بللي:(اللهجة العامية أغنى بالمفردات من الفصحى بكثير:10::19::14:)!!؟.
شوف أسيدي شوف!!؟.
"قالوا العرب قالوا":( سيدي مليح زادوا الهوا والريح:8:!!؟).
قالك أسيدي:( عشرة أسباب تجعل من العامية وسيلة لتطوير التعليم في المدرسة الجزائرية!!؟): شحال بنينة هذ لاروسات الغبريطية:16:!!؟.

لم يخبرنا صاحب تلك الاقتراحات عن اسم:" معهد الدراسات العامية العالي": الذي أصدر تلك التوصيات!!؟.
وبما أن المسألة تتعلق ب:" اللهجة العامية "، فلا نستبعد أن يكون مصدر تلك الدراسة والتوصيات هو:" سوق بومعطي بالحراش:5:!!؟"، أو:" سوق الخضر ببوفاريك:5:!!؟"، لأن:" العامية" المستخدمة فيهما:( النيفو نتاعها فور بزاف:16:!!؟)، ولأن تلك البنود العشرة:( مقتبسة من دراسات واقعية:19:) كما قال ناشرها!!!؟؟؟.
ملاحظة: البند:(9) غير موجود:20:!!!؟؟؟.

سأكتفي هذه المرة بمناقشة البند رقم:(8)، وأقصد قولهم:" اللهجة العامية أغنى بالمفردات من الفصحى بكثير!!؟"، فأقول:
سأضرب:( مثلا واحدا): يبين تفاهة هذا القول وسقوطه ومخالفته للحقيقة:3:!!؟.
معروف عن:" اللغة الفصحى": ثراؤها بالمفردات باعتراف أعدائها من المستشرقين:15:!!؟، ولنعقد مقارنة بسيطة بين:" اللغة الفصحى"، و:" اللهجة العامية " بضرب مثل واحد:( تمثيلا: لا حصرا)، وهو يدل على ما بعده، فنقول:

للأسد في اللغة العربية ما يناهز:( 100 مفردة)، ومنها:
( الأسد، السبع، الليث، الهزبر، قسورة، أسامة....).
أما في: العامية"، فنسمي الأسد:( السبع)، وهي كلمة مأخوذة من:" اللهجة العامية!!؟".
فهل يتفضل علينا:" العاميون"، ويبرهنوا على صحة:" مذهبهم العامي" بأن: " اللهجة العامية أغنى بالمفردات من الفصحى بكثير!!؟"، فيذكروا لنا:( العشر فقط:1/10): أي:( عشرة أسماء للأسد بالعامية!!؟) بشرط: أن لا يكون من بينها مفردة:( لو ليون، لأنها مفردة فرنسية:3:!!؟).
نحن في انتظارهم، و:" إن غدا لناظره قريب:5:!!؟".

الأخ الفاضل:" مشتاق".
ملاحظتك قيمة جدا:16: حين طلبت قائلا:
{ أخي العزيز: أرجو أن تعيد ما كتبته بالعامية، لكي تصل رسالتك إلى جميع الناس، فكما قلت العامية أغنى من العربية الفصحى:8:!!؟}.
وأزيد على طلبك سؤالا آخر:
ما الذي يدفع:" دعاة العامية" إلى الاستمرار في الكتابة ب:" اللغة الفصحى": إذا كانت:" اللهجة العامية" عندهم كما قالوا:
{2- أسهل من العربية الفصيحة .
3- تساعد على إيصال الفكرة بوضوح أكثر من الفصحى.
8- أغنى بالمفردات من الفصحى بكثير .
10- متطورة ومتغيرة بتطور الزمن بعكس الفصحى}:5:.

إذا كانوا يعتقدون بصحة مذهبهم، فليتحلوا بالشجاعة العلمية والأدبية، وليناقشونا من الآن فصاعدا ب:" اللهجة العامية فقط!!؟": لإثبات صحة رأيهم:5:!!؟.
فهل هم مستعدون:5:!!؟.
نحن في انتظارهم، و:" إن غدا لناظره قريب:5:!!؟".

أمازيغي مسلم 06-08-2015 05:15 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك العربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
الأخت الفاضلة:" إشراق".
وفيك بارك الله، ونفعك ونفع بك.
كل ما ذكرتيه عن ابنك – حفظه الله ورعاه-: مشجع ويبشر بالخير.
أنصحك بمواصلة تشجعيه أنت ووالده الكريم والمحيط العائلي القريب – خاصة- إذا حاولتم مخاطبته بالفصحى قدر المستطاع، وهذا مما يعزز الثقة عنده.
ولو وجدتم مسجدا قريبا لإلحاقه بحلقة قرآنية، فسيكون ذلك أفضل مع الحرص على التواصل مع معلمته ومحفظه القرآن.
ستجدين تحت الرابط الآتي متصفحا بعنوان:" التعامل الأمثل مع مشكلة السخرية عند الأطفال".
وأعتذر مسبقا عن عدم تنسيقي بشكل كافي بين المقالات، وذلك بسبب العجلة في نشره.
وفقك الله في تربية ابنك، وحفظه ورعاه، وجعله بارا بك وبأبيه.
الرابط:
http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=311056

أمازيغي مسلم 06-08-2015 05:16 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك العربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
الأخ الفاضل:" المهلهل".
جزاك الله خيرا على دفاعك عن لغة القرآن الكريم في مداخلتك المتميزة.

أمازيغي مسلم 06-08-2015 05:18 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك العربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 

ملاحظة:
" عجيب غريب مريب:5:": أمر صاحب المشاركة رقم:(30)!!!؟؟؟.
للمرة الثانية يطالب بتحويل متصفح لي بعدما طالب بتحويل متصفح سابق:5:!!؟، وقد فعلها بإصدار أحكامه على بعض متصفحات أخرى لغيري:3:!!؟.

يا هذا:
نحن في:" منتديات كبيرة:16:": لها إدارة محترمة تسيرها، وقد كان من اللباقة أن تحترمها، وأن لا تعتدي على صلاحيتها:3:، فالحكم على المتصفحات وتحويلها من خصوصيات الإدارة، وإذا كان عندك شيء، فبابها مفتوح لتتصل بها: لا أن تنشر مطالبك علنا كأنك أنت:" الآمر الناهي:19:!!؟".


و:" رحم الله امرء عرف قدر نفسه:16:!!؟".

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

أمازيغي مسلم 08-08-2015 04:41 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك العربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:



لا زالت:" اللغة العربية الفصحى: رافعة تحديها!!؟": منتظرة إجابة من قال بخصوصها:(إناللهجة العامية أغنى بالمفردات من الفصحى بكثير)!!؟.

ومازالت:" اللغة العربية الفصحى" أيضا: تنتظر البند:(9): الساقط من النسخة السابقة لبنود وتوصيات:" معهد الدراسات العامية العالي!!؟": لعلها تناقشه كما ناقشت البند:(8)، ولم تجد لأنصاره جوابا!!؟، فالظاهر أنه:" لا حياة لمن تنادي!!؟".
وإذا ما فكروا في العودة لنقاشها، فليتذكروا شرطها حين قالت لهم:
" إذا كانوا يعتقدون بصحة مذهبهم، فليتحلوا بالشجاعة العلمية والأدبية، وليناقشونا من الآن فصاعدا ب:" اللهجة العامية فقط!!؟": لإثبات صحة رأيهم!!؟.
فهل هم مستعدون!!؟.

" اللغة العربية الفصحى في انتظارهم"، و:" إن غدا لناظره قريب!!؟".





aziz87 09-08-2015 06:18 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك العربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
أخي "أمازيغي مسلم " أدعوا الله أن يجزيكم خيرا على ما تقومون به في الدفاع عن ثوابت ديننا في هذا المنتدى المبارك ،وكشف شبهات أولئك الحيارى الشاكين في دينهم، كما أثمن جهودكم التي تبذلونها منذ مدة ضد الطاعنين في صحيح البخاري وهذه الأيام ضد اللغة العربية.
وأصدقك القول أنني لطالما استفذت من كتابتكم ونقاشاتكم في صد حملات المستشرقين وأذنابهم من دعاة الحرية والحداثة .
وأسأل الله أن يرزقكم الاخلاص في القول والعمل.

أمازيغي مسلم 10-08-2015 05:07 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك العربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:



الأخ الفاضل:" عزيز"- أعزك الله بعزه العظيم-
بارك الله فيك على كريم تصفحك، وتميز مشاركتك، وجميل دعائك.
وجزاك الله خيرا على حسن ظنك بأخيك، وجميل ثنائك عليه.
أسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى: أن يرزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل، وأن يتقبل منا ومنكم صالح العمل بقبول حسن.
كما أحمده تعالى وأشكره على توفيقيه لكم للاستفادة من كتاباتنا ونقاشاتنا، وأدعوكم لمشاركتنا في ذلك كله، وأسأله تعالى أن ينفعكم وينفع بكم أينما كنتم.
تقبل تحيتي.

يا:" دعاة العامية!!؟".
لا يزال:" تحدي اللغة العربية الفصحى" لكم قائما:16:.
فأين أنتم:5::5::5:!!!؟؟؟.

لجميع القراء الأفاضل:
تجدون تحت الرابط الآتي:" متصفحا ماتعا رائعا جامعا للمقالات المتنوعة حول القضية الهامة:" استبدال اللغة العربية الفصحى بالعامية!!؟":
http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=310496

mohamed yakon 14-08-2015 11:05 AM

رد: هكذا ينطق أبناؤك العربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
"العامية" و"الفصحى" مرّة أخرى!

بروفسور سليمان جبران*

نبدأ بالتسمية. فقد درجنا منذ سنوات طويلة، بغير حقّ، على تسمية لغتنا التي نتحدّث بها في البيت والشارع والمكتب، والمنابر الرسمية أحيانا، لغة عامّية. ليس من السهل معرفة أوّل من "ابتكر" هذه التسمية، فنحمّله وزرها، لكن من الواضح أنّها تسمية غير موضوعية، تسمية ظالمة. في هذا السياق لا بدّ لي من اعتراف شخصي أيضا: كنت طوال الوقت أشعر بالضيق في استخدام هذه التسمية، لما فيها من التعالي على هذه اللغة التي نتحدّث بها جميعنا؛ الصغار والكبار، الأمّيون والمثقّفون، العامّة والخاصّة. إلا أنني كنت أواصل استخدامها في أحاديثي ومقالاتي باعتبارها "خطأ مشهورا" لم يعترض عليه أحد من الأدباء والباحثين، فلماذا أخرج أنا بالذات على "إجماع الأمّة" حاملا السلّم بالعرض؟ إلى أن قرأت قبل سنوات مقالة للأستاذ خليل كلفت في قضايا فكرية أشعرتني بتقاعسي المزمن، وشجّعتني على نبذ هذه التسمية دون تردّد: " هكذا نجد الباحثين الذين يريدون إنصاف ما يسمّى بالعامّية يسمّونها بهذا الاسم، كما نجد شعراء ما يسمّى بالعامّية المصرية يعلنون باعتزاز أنّهم يكتبون شعرهم بالعامّية المصرية. ومن البديهي أنّ هؤلاء الباحثين والشعراء يرفضون كلّ مغزى ازدرائي تنطوي عليه تسمية العامّية ويستخدمونها بكلّ التحدّي لأيّ نظرة استعلاء على هذه اللغة. لكنّهم لا يدركون فيما يبدو أنّ التسمية خاطئة تماما ولا تنطوي على أيّ معنى شريف، شعبي أو جماهيري، بقدر ما تنطوي على معنى الاستعلاء والاحتقار والازدراء من جانب أنصار ما يسمّى بالفصحى عبر القرون " ( قضايا فكرية، العدد 17- 18، 1997، ص 114). باختصار: العامّية تعني لغة العامّة، لغة سواد الناس ، بل لغة "سوقية" أيضا. كأنّما "الخاصّة" يتحدّثون بلغة أخرى أنقى وأرقى. لهذا السبب أقلعت مؤخرا عن هذه التسمية، بل يجب علينا جميعا، في رأيي، رفض هذه التسمية الظالمة وهجرها. بعض الباحثين يسميها اللغة الدارجة أيضا، أي اللغة الشائعة أو المنتشرة، من الفعل درج بمعنى مشى أو سار. وهي تسمية محايدة، لا تحمل دلالة قيمية، إلا أنّها غيردقيقة طبعا. لذا نرى أنّ اللغة المحكية هي التسمية الصحيحة، لأننا جميعا نحكيها؛ نستخدمها لغة اتّصال وحيدة بيننا، وهي أيضا تسمية موضوعية تماما ، لا تحمل إيحاءات سلبية أو إيجابية.
من ناحية أخرى نسمّي لغة وسائل الاتّصال، الصفحات الأولى في الصحف ونشرات الأخبار بوجه خاصّ، ولغة الأدب غالبا، اللغة الفصحى. هذه أيضا تسمية غير دقيقة. إذا كانت الفصحى مؤنّث الأفصح، بمعنى أفصح ما يمكن، والفصاحة تعني " البيان، وسلامة الألفاظ من الإبهام وسوء التأليف" ، فهل يجوز لنا إطلاق هذه التسمية على لغة الصحافيين والمذيعين والخطباء، رغم ما فيها من ركاكة واضحة وأخطاء فاضحة في أغلب الأحيان؟ أليس في هذه التسمية مجافاة للدقّة وكثير من "المحاباة " أيضا؟ إذا كنّا نسمّي اللغة الكلاسيكية لغة فصحى فهذه اللغة لا هي فصحى ولا فصيحة طبعا. وبعضهم يسميها اللغة المكتوبة، رغم أنّ المحكيّة تُكتب أيضا، بالعلامات ذاتها عادة، وفي هذه الأيّام تصدر فيها كتب كثيرة متنوّعة.
ليست هذه اللغة فصحى، ولا فصيحة، ولا مكتوبة. إنّها لغة يحاول كتّابها والناطقون بها أن يرسلوها وفق معايير النحو والصرف وأحكام الأسلوب المتّبعة، فيوفّقون حينا ويفشلون حينا.
أحرى بنا إذن، توخّيا للدقّة، أن نسمّيها لغة معيارية (standard)، كما نجدها فعلا عند بعض الباحثين في الدراسات اللغوية . هذه هي التسمية الموضوعية الدقيقة، بعيدا عن التعميم أو المحاباة. لدينا إذن لغة محكيّة ولغة معياريّة، ولا حاجة في المسمّى الواحد إلى أسماء عديدة!
إلا أنّ ظُلم المحكية لا يقتصر على التسمية فقط. فكلّ من يقرأ المقالات والكتب التي تعرض لهذه القضية اللغوية يلحظ بوضوح تحامل كثيرين من "الغيورين" على اللغة المحكية. كأنما هي بدعة استعمارية ألقى بها الغرب لتفريق صفوف العرب الموحّدين والنيل من قوّتهم وصمودهم! يقول الأستاذ عبد الله خلخال مثلا: " الدعوة إلى العامّية دعوة استعمارية لغوية قديمة، عرفتْ في أواخر القرن الماضي وبدايات القرن العشرين أوج صراعها الضاري في العالم العربي من المحيط إلى الخليج، بين دعاة العامية ومن ورائهم الاستعمار الأوروبي، وبخاصّة الفرنسي والإنجليزي، وهم في حالة قوّة ووضعية هجوم، وحماة العربية الممسكين [ المتمسّكين بها ؟ ] وبتراثها العلمي والأدبي مهما كان الأمر وبوسائلهم المحدودة." ( قضايا فكرية 1997، ص 139).
الدعوة إلى اللغة المحكية إذن هي دعوة استعمارية، لا أكثر ولا أقلّ. وإذا قام الباحثون الغربيون بدراسة اللهجة المصرية، مثلا، فدراساتهم هذه أيضا لم تكن لوجه الله، ولا لوجه العلم طبعا. هذه الدراسات ليست إلا وجها من وجوه المؤامرة الكبرى على العربية الفصحى، وانتصارا للمحكية المصرية؛ "السلاح" الاستعماري الخبيث ضدّ العربية والعرب: " وقد أرشدني البحث في دراساتهم [ الأجانب ] للهجة المصرية وما بذلوه من جهود لضبطها وتدعيمها والدفاع عنها إلى السبب الحقيقي في اهتمامهم بدراسة اللهجات العربية المحلية. فهذا الاهتمام لم يكن من أجل البحث العلمي كما يزعمون، ولا من أجل حاجتهم إلى معرفة لهجات البلاد العربية التي تقتضي مصالحهم أن يعيشوا فيها ويتعاملوا مع أهلها، وإنما من أجل القضاء على العربية الفصحى وإحلال العامية محلّها." ( الدكتورة نفوسة زكريا سعيد: تاريخ الدعوة إلى العامية وآثارها في مصر، اللإسكندرية، 1964، ص 12). ونحن إذ نقرأ رأي الدكتورة نفوسة سعيد هذا، يحقّ لنا أن نسألها عن" السبب الحقيقي " الذي يمكن أن يرشدها إليه البحث، في دراسات كثيرين من اللغويين والأدباء العرب، في الماضي وفي هذه الأيام، للهجات العربية في جميع الأقطار العربية، من المحيط إلى الخليج: هل يخدمون هم أيضا بدراساتهم هذه غايات استعمارية خفيّة؟ وما "السبب الحقيقي" أيضا في دعوة الأستاذ ساطع الحصري، أشهر دعاة القومية العربية، إلى دراسة "اللغات العامية" في مختلف البلاد العربية، لا في مصر فحسب: " يجب علينا أن ندرس اللغات العامية واللهجات المحلية، المنتشرة في مختلف البلاد العربية، ما هي أنواعها؟ وما هي خصائص كلّ نوع منها، من حيث الكلمات والتعابير[ ... ] يجب علينا أن نتتبّع التطوّرات التاريخية أيضا: من المعلوم أنّ اللغة كائن حيّ، يتطوّر على الدوام بتطوّر المجتمع، وينمو تبعا لنموّ الأفكار وتنوّع الحاجات. " ( ساطع الحصري: في اللغة والأدب وعلاقتهما بالقومية، بيروت، 1985، ص 31) .
دراسة التراث الشعبي المصري، في رأي "الغيورين" ، هي أيضا بُعد آخر من هذه "المؤامرة" الاستعمارية. ليس هذا الفولكلور الشعبي، من قصص وأشعار وأغان وأمثال وطرائف ، في رأيهم، تراثا وطنيا مصريا، وعاملا من عوامل تشكيل الوجدان المصري والشعب المصري. ودراسته ما هي إلا حيلة استعمارية أخرى لتعزيز المحكية بابتكار أدب لها أيضا، وإذ لم يجدوا آثارا كافية في المحكية لم يتورّعوا عن تسجيل هذا التراث الشعبي "من أفواه العامّة" إمعانا في مؤامرتهم المذكورة: " لمّا قام الأجانب بنشر دعوتهم إلى اتّخاذ العامية لغة أدبية لم يجدوا أدبا لهذه اللغة يمكن الاعتماد عليه في دراسة العامية وقد اعترفوا هم أنفسهم بذلك. وأشاروا إلى الآثار
العامية القليلة التي عثروا عليها والتي لم تف بحاجتهم [...] لذلك قام بعضهم بتسجيل ونشر أدب العامّة من أزجال ومواويل وقصص من نوع الأحدوثة الذي يعرف عند العامّة ( بالحدوتة ). وكان أكثره ممّا التقطوه من أفواه العامّة في مختلف أنحاء القطر المصري."( سعيد 1964 ص 43). هل نفهم من هذا الكلام أنّ جميع الكتاب والباحثين المصريين، الذين بذلوا جلّ جهدهم ووقتهم في دراسة الأدب الشعبي المصري ونشره، وهم كثيرون، شركاء أيضا في هذه "المؤامرة" الاستعمارية على العربية والعرب؟ هل دراسة وتحليل وطباعة الأدب الشعبي ، المكتوب بالمحكية حينا وبلغة وسطى حينا، تشكّل خطرا على العروبة والعربية؟ وهل الأصوات القائلة بصعوبة العربية نحوا وصرفا، المنادية بضرورة تيسيرها على المتعلّم والقارئ والكاتب، هي دعوات " انهزامية مشكّكة" فعلا، كما يفيدنا الأستاذ محمد عيد: " ينبغي أن تطرد من حياتنا تماما تلك الدعوات الانهزامية التي ترتفع بين الحين والحين لتشكّك في لغتنا وترميها بالتحجّر والجمود ، وتصف نحوها بالصعوبة والتعقيد" ( محمد عيد: قضايا معاصرة في الدراسات اللغوية والأدبية، القاهرة، 1989، ص 70).
الجدل في قضية "الفصحى والعامية" جدل حادّ وطويل، لهذه حماتها ولتلك أنصارها، وكلّ فريق يطرح مواقفه وتقييماته. إلا أن هذا الأسلوب في النقاش بعيد عن الموضوعية والإقناع. حتى في القضايا السياسية لم يعد هذا الأسلوب "الشعبوي " مقبولا. من حقّ كل كاتب أن يبدي رأيه في هذه القضية التربوية الثقافية بأسلوب علمي موضوعي، سواء ناصر اللغة المعيارية أو المحكية. لكن لا يجوز، في هذه المسألة الهامّة، استعارة مفردات ومفاهيم "الخطاب" السياسي الشعبوي دونما دراسة المسألة ذاتها بكلّ أبعادها. لسنا من يحسن الظنّ في نوايا الاستعمار والصهيونية، لكن يصعب علينا، مثلا، الاقتناع بأن " إضعاف اللغة العربية " هو هدف من أهداف الصهيونية في الشرق الأوسط، كما يذهب الدكتور أحمد درويش، الناقد المصري المعروف : " هل يمكن أن نتصوّر أنّ فلسفة كالفلسفة الصهيونية، تجعل من أرض اللغة العربية منطلقها الواسع لتحقيق كلّ أحلامها العنصرية، وتمهّد لذلك بإضعاف كلّ العناصر المناوئة لتحقيق الحلم، هل نتصوّرها غافلة عن إضعاف اللغة ومن خلالها إضعاف الشخصية العربية بوسائل يظهر بعضها، ويغيب عنّا أكثرها؟! " ( أحمد درويش: إنقاذ اللغة العربية من أيدي النحاة، دمشق، 1999، ص 9).
ينعكس ظلم المحكية أيضا في اعتبارها، من قبل كتّاب كثيرين، وليدة " انحراف " عن اللغة الكلاسيكية. كأنما الناس جميعا كانوا يتداولون اللغة الفصحى، لكن بمرور الزمن واختلاط العرب بالشعوب الأخرى، فسدت الألسنة، فنشأت تبعا لذلك اللغة المحكية مزيجا من عربية رديئة ولهجات محلية غير عربية. تلك فرضية غير صحيحة، أو غير دقيقة على الأقلّ. فاللغة المحكية ، في رأي كثيرين من الدارسين، كانت متداولة في القبائل العربية قبل الفصحى؛ لغة قريش التي أخذت تنتشر وتهيمن تدريجيا في الحقبة الأخيرة من الجاهلية، تبعا لمكانة مكة الاقتصادية والدينية، وانتصرت أخيرا بظهور الإسلام ونزول القرآن الكريم فيها دون غيرها: " هذه العامية أقدم من الفصحى عهدا، وأعرق منها إلى العروبة نسبا، وفي مقدورنا لو أتيحت لنا كتابة العامية أن نقول بأننا نكتب العربية لا مراء. لقد عاشت خصائص تلك العامية في العصور العربية الأولى، إذ كانت لهجات لمختلف القبائل والعشائر، جرت عليها طبائع النشوء والارتقاء، ومرّت بها أطوار تنازع البقاء." ( محمود تيمور: مشكلات اللغة العربية، القاهرة، 1956، ص 188- 189؛ وانظر أيضا أنيس فريحة: نحو عربية ميسّرة، بيروت، 1955، ص 102).
ليست المحكية أيضا " انحرافا " عن اللغة الكلاسيكية، كما يتوهّم البعض، لقيام بعض أوجه الشبه بين اللغتين، وهي أوجه تكاد تقتصر على المادّة المعجمية المشتركة بينهما. حتّى المادّة المعجمية المشتركة هذه تختلف في لغتنا المحكية عنها في المعيارية صرفا وأصواتا في أغلب الأحيان. لذا
علينا، إذا توخّينا الإنصاف، اعتبار المحكية منظومة لغوية مستقلّة، لا هي تابعة، ولا هي خروج أو "انحراف " عن اللغة المعيارية: " إنّ الفروق اللغوية بين العامية والفصحى التي ينظر إليها الناس إنّها فروق طفيفة جزئية، أو انحراف بسيط عن الفصحى، هي من وجهة نظر علم اللغة فروق أساسية جوهرية تبرّر اعتبار العامية لغة قائمة بذاتها، سواء أكان ذلك في النظام الصوتي أم التركيبي أم الصرفي أم النحوي أم في المفردات والتوليد والاقتباس والقياس" ( فريحة 1955، ص 117؛ وانظر أيضا، محمّد فريد أبو حديد: " موقف اللغة العربية العامّية من اللغة العربية الفصحى" ، مجلّة مجمع اللغة العربية ، القاهرة، 1953، 7/ 217).
حتى إذا أخذنا، جدلا، بالرأي القائل إنّ المحكية تطوّرت عن الفصحى، فهذا التطوّر ليس بالانحطاط ولا بالفساد. إنه تطوّر نحو السهولة والطواعية والمرونة، بحيث يمكّن مِن تداولها بيسر ورشاقة. هل سقوط حركة الآخر في اللغات المحكية كلها، عدا ألفاظا قليلة اتّخذت لها شكلا ثابتا، وتخفيف الصوامت الثقيلة في النطق، وتقديم الفاعل على الفعل، والاستفهام دون حرف استفهام إلى غير ذلك، هل هذه التغييرات انحطاط وفساد فعلا، أم هي تيسيرات ضرورية فرضها انتقال اللغة من السياقات الرسمية إلى لغة يومية حيّة تحكمها الرشاقة والتلقائية؟ لا انحطاط في المحكية ولا سموّ وشرف في المعيارية، لا هذه واطئة ولا تلك عالية. كلتاهما منظومتان لغويتان مستقلّتان، تتّفقان في بعض النواحي وتختلفان في غيرها: " اللغة ظاهرة من ظواهر الحياة، وقانون من قوانين المجتمع. وظواهر الحياة تتبدّل وتتشكّل طوعا لتصاريف الزمن، وقوانين المجتمع تتجدّد وتتطوّر وفقا لما تقضي به ضرورات الاجتماع" ( تيمور 1956، ص 27 ) .
بخلاف المزاعم السابقة ضدّ اللغة المحكية، يذكر بعض الباحثين " عيبين " في هذه اللغة لا بدّ من مناقشتهما في أناة وموضوعية. الأديب الرصين محمود تيمور، مثلا، يرى أن اللغة المحكية " لا ضابط لها ولا نظام، فإنها لهمجية غير مهذّبة، وليس لها من أصول مستقرّة قطّ " (تيمور 1956، ص 10 ). والرأي ذاته، بشكل أو بآخر، تذكره الدكتورة نفوسة سعيد أيضا: " لغة الأدب أو الفصحى هي اللغة التي تستخدم في تدوين الشعر والنثر والإنتاج الفكري عامّة. أمّا لغة الحديث أو العامّية فهي اللغة التي تستخدم في الشؤون العادية ويجري بها الحديث اليومي. والأولى تخضع لقوانين تضبطها وتحكم عبارتها، والثانية لا تخضع لمثل هذه القوانين لأنّها تلقائية متغيّرة تتغيّر تبعا لتغيّر الأجيال وتغيّر الظروف المحيطة بهم."( سعيد 1964، ص 3). حيال هذه "التهمة" لا بدّ أوّلا من السؤال: ألا تتغيّر "الفصحى" أيضا بتغيّر " الأجيال والظروف المحيطة بها"، بين عصر وعصر، بل بين مجتمع وآخر في العصر ذاته أحيانا؟ هل "الفصحى" التي نتداولها اليوم هي الفصحى الكلاسيكية نحوا ومعجما؟ صحيح أن قواعد اللغة لم تعرف أيّ تغيير أو تيسير، وذلك ما يُحسب عليها لا لها، إلا أن اللغة الحديثة تطوّرت نحوا ومعجما بما يخالف القواعد الكلاسيكية في أحيان كثيرة، بحيث يمكن القول إن هذه اللغة في حاجة إلى نحو جديد يحكم كلّ المباني اللغوية الحديثة. أمّا أنّ المحافظين لا يعترفون بهذه الأبنية الحديثة، ويعتبرونها أخطاء لا بدّ من إصلاحها، فذلك لا يضير اللغة ومستهلكيها، لأن المبدع الحقيقي لا يعود إلى كتب النحو، أو يستفتي "الغيورين" ، عندما يكتب قصيدته أو قصّته، بل يحتكم إلى حسّه اللغوي، وحسّه هذا عادة حسّ حديث، غالبا ما يتأثر بقراءاته في لغات أخرى، أو بلغته المحكية الحيّة التي يتداولها معظم ساعات يومه. صحيح أنّ قواعد المحكية أكثر عرضة للتغيّر، لأنّها لا تُدرّس عادة ولا تقدّس ، إلا أنّ كل محكية لها قواعدها وأحكامها، ما في ذلك شكّ. إذا كانت المحكية " لا ضابط لها ولا نظام" فكيف يكتسب الطفل بالسماع ، دونما عناء، محكية والديه بضوابطها، ويثير الضحك أحيانا حين يخالف هذه الضوابط صرفا أو نحوا؟ حتى لطفي السيد، وهو ليس رجل لغة، يؤكّد ذلك: " إنّ العوامّ يملكون بالوراثة سرّ اللغة ويصرّفون البيان فيها
تصريفا حيّا مألوفا. وإنّ اللغة العامية هي اللغة الحيّة في النفوس، والفصيحة ليس لها أثر في الصور البيانية إلا عند الذين يعرفونها ويقرءونها فصيحة كلّ يوم " ( عن أنور الجندي: اللغة العربية بين حماتها وخصومها، القاهرة، 1963، ص 82 ). كلّ محكية لها قواعدها وأحكامها طبعا، والجامعات ومكتباتها تحفل، في ايّامنا هذه، بالدراسات التي تتناول المحكيات المختلفة، نحوا وصرفا ومعجما ، بعضها في العربية وبعضها الآخر، ما العمل؟ ، في اللغات الأوروبية !
يعاب على المحكية، أخيرا، أنّها غير قادرة على التعبير عن القضايا الفلسفية والفكرية والثقافية ، فهي مجالات تكاد تقتصر على اللغة المعيارية، لا تنافسها المحكية فيها على أقلام الكتّاب وصفحات المطبوعات: " إنّ العامّية لم تستطع إلى الآن أن تتسامى إلى آفاق الفكر العليا، فإنّها لم تزد بعد على أن تكون وسيلة للتعبير الساذج والأحاسيس البدائية . " (أبو حديد 1953، ص 213-214؛ وانظر أيضا: تيمور 1956، ص 10). هذه واقعة لا سبيل إلى إنكارها طبعا، لكن يجب أن نسأل أيضا: لماذا لا تستطيع اللغة المحكية أن تقوم أداة تعبير في المجالات المذكورة دون غيرها؟ السبب بسيط: أن جميع الأدباء والباحثين لم يستخدموا المحكية في هذه المجالات! هل يمكن أن يعاب على إنسان جهله السباحة إذا كان لم ينزل إلى الماء منذ ولادته؟ لا داعي إلى العجب إذن إذا كانت المحكية "عاجزة، بحكم عدم الممارسة، وبحكم وقف النموّ المفروض عليها، عن أن تكون لغة الفكر والفلسفة والأدب" ( كلفت 1997، ص 115). لو اعتمدنا المحكية في تناول الميادين السابقة لكانت هذه اللغة تطوّرت اصطلاحا ومعجما وصياغة، وزاحمت اللغة المعيارية في الميادين المذكورة كلّها، بل فاقتها أيضا طواعية ومرونة: " غير أنّنا لا ينبغي أن نتجاهل الخطر الماثل في لياقة اللغة العامية وصلاحيتها كأداة للتعبير الأدبي، فهو إن كان اليوم من ذلك محدودا، فقد يكون غدا أقوى، وقد تصبح أقدر على الأداء الأدبي السامي من الفصحى إذا فتن الشباب المثقّف بالإنتاج الفكري باللغة العامية وعملت أجيال منهم على الارتفاع بها إلى المستوى الأدبي الذي يجعلها لغة فكر وتعبير صحيح. وليس يجدينا أن نقاوم عوامل الحياة بالعنف والقسر لأنّ الطبيعة تأبى كلّ عنف، وهي أقوى من كلّ قوّة" ( محمد فريد أبو حديد، مجلّة مجمع اللغة العربية في القاهرة، 7 / 214 ).
هذه هي المواقف المغالية لأعداء اللغة المحكية: رفض هذه اللغة جملة وتفصيلا، كأنما هي مرض أو خطر يتهدّد ثقافتنا ووجودنا، متناسين أن المحكية هي لغتنا الطبيعية السائغة في معظم مجالات الحياة، شاءوا أو أبوا. بل يعمدون أيضا إلى " اتّهام كلّ من يحاول التعرّض لقضيّة اللغة بتهم من مثل المروق والانحلال والعداوة للغة ذاتها" ( حسام الخطيب: اللغة العربية، إضاءات عصرية، القاهرة، 1995، ص 4). النظرة المتأنية في مواقف هؤلاء الغلاة من اللغة المحكية تبيّن بوضوح أنّ هذه المواقف هي، في الواقع، دفاع عن "الفصحى" أكثر منها عداء للمحكيّة. الحياة تتغيّر وتتبدّل بين عصر وعصر، بل بين سنة وسنة في هذه الأيام، والغلاة يقفون"حماة " على حدود "الفصحى"، يحاولون الحؤول دون أي تغيير أو تجديد فيها. وإذا حدث شيء من ذلك، ولا بدّ أن يحدث لأنّ الحياة أقوى منهم ومن قيودهم، رفعوا أصواتهم محتجّين، معتبرين هذا التجديد خروجا على اللغة وإفسادا لها. وهل يمكن أن يرضى بدراسة المحكية ورعايتها، أو بالتغيير والتجديد في"الفصحى" من يعتبرهذه اللغة " أمّ اللغات وأصلها الأصيل، وكلّ اللغات الآرامية والسامية والحامية كان أصلها لهجات عربية تولّدت عنها وتطوّرت فيما بعد بحسب البيئات والحاجيّات، ثمّ تعمّقت كلغات مستقلّة على مرّ العصور" ( عن عبد الرحمن أحمد البوريني: اللغة العربية أصل اللغات كلّها، عمّان، 1998، ص 13) . لا بدّ هنا من القول صراحة إنّ هذا التعصّب المغالي للغة "الفصحى" والعداء الظالم للمحكيّة ناشئان عن عاملين اثنين خارجين عن اللغة ذاتها: الأوّل هو العامل الديني متمثّلا في نزول القرآن في هذه اللغة، والثاني
هو العامل القومي، في العصر الحديث، متمثّلا في اعتبار "الفصحى" من مقوّمات الوحدة بين الشعوب العربية على اختلاف أقطارها ولهجاتها. ما إن يدعو أديب إلى الاستفادة من اللغة المحكية، أو إلى التجديد في "الفصحى" نحوا ومعجما حتّى يلجأ المحافظون إلى هذين العاملين في تبرير جمودهم، وإلى اتّهام الإصلاحيين والمجدّدين، في أحيان كثيرة، بالإساءة إلى الدين والقومية: " فارتباط الفصحى بالقرآن منذ فجر الإسلام، ثمّ ارتباطها بالقوميّة العربيّة في العصر الحديث، جعل رؤية واقع اللغة، ودراسة هذا الواقع كما هو- وخاصّة المسائل الخلافيّة كمسألة الفصحى والعاميّة- جعل كلّ ذلك من أشقّ الأمور على الباحث العربي المسلم" (السعيد محمد بدوي، مستويات العربية المعاصرة في مصر، القاهرة، 1973، ص 7 ؛ وانظر أيضا عيد 1989، ص 85).
في هذا السياق، لا بدّ من طرح السؤال دونما خوف أو حرج: هل نزول القرآن الكريم في اللغة الفصحى من شأنه أن يسبغ على هذه اللغة قداسة القرآن الكريم ذاتها، وهل يجب على الأدباء وعلماء اللغة إغلاق باب "الاجتهاد" هنا أيضا، ليحولوا دون كلّ إصلاح أو تجديد تمليهما الحياة المعاصرة؟ ليست اللغة الفصحى، في رأينا، لغة "توقيفية" أوّلا، ولا هي لغة مقدّسة ثانيا، فيُحظر كلّ تطوير أو تغيير أو تجديد فيها، كما لو كان ذلك كفرا أو مروقا! بل إنّ هذا الموقف المتعصّب ذاته هو ما يسيء، في اعتقادنا، إلى هذه اللغة ويقيّد حركتها، لتظلّ متخلّفة عن كلّ اللغات المعاصرة الراقية: " يظهر أنّ باب الاجتهاد أُغلق في اللغة كما أغلق في التشريع، فقد صار من المقرّر بيننا الآن أنّ اللغة العربية وسعت وتسع كلّ شيء. لكي يكون هذا الاعتقاد صحيحا يجب أن نفرض أنّ هذه اللغة نتيجة معجزة ظهرت كاملة من يوم وجودها في العالم، وهذا يناقضه أنّ جميع اللغات خاضعة لقوانين التحوّل والرقيّ العامّ، وتابعة في أطوارها لسير الإنسانية، فهي إذن مظهر من مظاهر غريزتها الطبيعية التي لا تزال تنتج وتبدع كما فعلت في الماضي" ( قاسم أمين، عن الجندي 1963، ص 88 ). ما يقوله الرجل التنويري قاسم أمين بأسلوب "تقليدي" في أواخر القرن التاسع عشر، يردّده أنيس فريحة أيضا، بأسلوب عالم الألسنيات الحديثة، وبعبارة صريحة لا لبس فيها ولا مواربة: " لقد أثبت علم اللغة الحديث أنّ اللغة ظاهرة اجتماعية يتميّز بها كلّ مجتمع إنساني. وهي ظاهرة إنسانية لا علاقة لها بالآلهة، ولم تهبط من علٍ، بل نشأت من أسفل، وتطوّرت بتطوّر الإنسان ذاته، ونمت بنموّ حضارته. وليس هناك من مبرّر للمفاضلة بين لغة وأخرى[...] لكلّ لغة عبقريّتها ومقدرتها على التعبير عن حياة المجتمع. وليست القضيّة قضيّة لغة أفضل من لغة بل قضيّة حضارة أرقى من حضارة وحياة أغنى من حياة" ( فريحة 1955، ص 72- 73).
إذا كانت الفصحى "مقدّسة" ، في نظر الغلاة المذكورين، فمن الطبيعي أن يعارضوا كلّ تغيير فيها، صغيرا كان أو كبيرا، كما أسلفنا، باعتبارها لغة مثلى لا تعرف عيبا، ولا تعاني إشكالا أو تقصيرا، حتى في عصرنا هذا الحافل بالتغييرات الكبرى في الفلسفات والمعارف والمفاهيم: "وقد أثبتت[ اللغة العربية] في العصر الحديث قدرتها على الترجمة والتعريب، ولم تكن إشكالات المعاصرة إلا وهما شجّعه المستعمر وغذّاه التابعون وأعداء الأمّة العربية. بل إنّ هذا الوهم سياسي وليس لغويا على الرغم من أنّه يدور حول ثلاثة أمور معرفية وتاريخية ولغوية ( سمر روحي الفيصل: المشكلة اللغوية العربية، طرابلس، لبنان، 1992، ص 85-86 ؛ وانظر أيضا: عيد 1989، ص 109؛ مناف مهدي محمد الموسوي: مباحث لغوية، بيروت، 1992).
هل يمكن لامرئ الزعم أنّ " اللغة العربية بخير" إلا إذا كان منقطعا عن ثقافات العصر ومعارفه؟! وهل كلّ الأصوات التي تشير إلى عجز هذه اللغة وفقرها في مواجهة الحضارات والثقافات الوافدة، وتنادي بتطويرها وتحديثها، هي أصوات سياسية واهمة يشجعّها الاستعمار
بالذات؟ هل ساطع الحصري، رائد القومية العربية، مثلا، يكتب ويعمل بتشجيع من الاستعمار وأعداء الأمّة العربية أيضا: " لا شكّ أنّها [ اللغة العربية ] إن أمست اليوم عاجزة وفقيرة – بعد أن كانت بالأمس غنيّة وقديرة – فما ذلك إلا لأنّ المتكلّمين بها قد انقطعوا عن مزاولة العلوم منذ قرون، ولأنّهم حبسوا أذهانهم في دائرة ضيّقة من الأدبيات والشرعيات، منصرفين إليها عن كلّ ما سواها. وكأني باللغة العربية قد ظلّت داخل هذه "الشرنقة المعنوية " جامدة خامدة، لا تتحوّل ولا تتكيّف، ولا تنمو ولا تتطوّر " الحصري 1985، ص 74. وانظر أيضا: المصدر نفسه، ص 73؛ كلفت 1997، ص 115؛ سعيد حافظ محمود، قضايا فكرية 1997، ص 131).
ليست اللغة "الفصحى" اليوم بخير، كما يزعم هؤلاء الغلاة. وإذا كان الحصري رأى عجزها وفقرها قبل عشرات السنين، فلا شكّ أنّ حالتها اليوم، حيال الثورة التكنولوجية والمعلوماتية الكاسحة، قد ازدادت عجزا وفقرا. بسبب هؤلاء السادة، من محافظين وغلاة ومتعصّبين، تعاني لغتنا اليوم أزمة مزدوجة حادّة، وتجاهل المرض لا يؤدّي إلا إلى تفاقمه وإلى تهديد حياة المريض. البعد الأول من الأزمة هو فقر هذه اللغة في المصطلح، لا في مجال التكنولوجيا والاختراع فقط، كما يظنّ كثيرون، بل في جميع مجالات المعارف الإنسانية. الذنب في هذا الفقر الصارخ هو ذنبنا نحن طبعا، الناطقين بهذه اللغة : لا نشتقّ ولا نستحدث بدائل عربية لهذه المصطلحات الأجنبية، ولا نرضى أيضا بتعريب هذه المصطلحات مكابرة وغرورا: " فالمجتمع العربي، بسبب تخلّفه الحاضر، مضطرّ إلى الاستعانة المتواصلة بالمنتجات الفكرية والعلمية والعملية الأجنبية، وهذه الحصيلة الدافقة يوميا من الخارج في جميع مجالات الحياة دون استثناء تجلب معها مصطلحات ومفردات وأساليب في التعبير، لا تنتظر الإذن من المجامع والمؤسّسات اللغوية والتربوية، فتحدث خللا وإرباكا لغويا بطرق متفاوتة حسب وضع كلّ بلد عربي وحسب قوّة السيطرة اللغوية الأجنبية ( بين إنكليزية وفرنسية ) التي تفرضها عوامل تاريخية وسياسية واجتماعية( الخطيب 1995، ص 37). لا أظنّنا في حاجة إلى الاسترسال في شرح هذا البعد من الأزمة. فكلّ مثقّف ، وكلّ صحافي، وكلّ أديب، وكلّ مترجم بوجه خاصّ، يعانون يوميّا من هذا النقص المحبط في المصطلح، ويستغيثون وما من مغيث!
البعد الثاني، ولعلّه الأهمّ أيضا، هو هذه القطيعة المذهلة بين أبناء العربية، الأجيال الشابّة بوجه خاصّ، واللغة "الفصحى" - لغة آبائهم وأجدادهم، لغة قوميتهم وتاريخهم وتراثهم. سألت أحد تلاميذ الثانوية من أقاربي لماذا غاب في أحد الأيام عن المدرسة ، فأجابني دون تردّد أو تفكير: هذا يوم غير مهمّ، نتعلّم فيه درسين في العربي !! وإذا كان بعضنا يظنّ أنّ هذا الوضع المؤلم يقتصر على أبنائنا هنا فحسب، فليستمع إلى الأستاذ فريحة ، وقد لمس بنفسه النفور من العربية بين الصغار في بيته هو أيضا: " إنّ درس العربية درس صعب جافّ بعيد كلّ البعد عن تفكيرهم [ الصعار ]. فلا الكتاب يستهويهم، ولا الحرف العربي يلين لهم، ولا قواعد الصرف والنحو التجريدية في متناول إدراكهم، ولا الذين وضعوا البرامج نزلوا من الأبراج إلى مستوى الأطفال، ولا المعلّم حرّ التصرّف في تعليمه إذ إنّه مقيّد بإدارة المدرسة وإدارة المدرسة حريصة على تطبيق منهاج الوزارة، والوزارة تدرس الأمر! " ( فريحة 1955، ص 48). لا يحسبنّ أحد أنّ المشكلة هي مشكلة الصغار دون غيرهم. لقد سمعت بأذني كثيرين من المعلّمين والمثقّفين و"الشعراء" أيضا، يقرءون ولا يعرفون كيف يجب أن يقرءوا. بل سمعت، ذات مناسبة، واحدا من " المقعّرين" يحاول القراءة ﺒ "الشكل التامّ " فلا يكاد يفهم ما يقرأ، لأنّه كان يلهث وراء الضمّة والفتحة والكسرة ناسيا أين تبدأ الجملة وأين تنتهي ! لا تظنّوها مبالغة، فإنّ " كثيرا من أبناء هذه اللغة يواجهون قصورا ظاهرا في السيطرة عليها والتفكير بها، وتحويلها من مجرّد معرفة مفروضة أو واجبة إلى معرفة محبوبة، يتمّ السعي إليها والتمتّع بها، فينفضّون عنها في
كثير من الأحيان يأسا أو زهدا، وينصرفون إلى أدوات أخرى يبرزون من خلالها طاقاتهم التفكيرية التي هي ضرورية للحياة، فضلا عن التقدّم والرقيّ، ويستقرّ في أذهانهم ما لا بدّ أن يورث للأجيال التالية من صعوبة اللغة وانعزالها عن التفكير الحيّ "( درويش 1999، ص11 ). إذا كان بعضنا يتّهم "شباب اليوم" بهذا الضعف الواضح في إجادة العربية، كتابة وقراءة، فقد أشار الأستاذ الأديب محمود تيمور إلى هذا العيب لدى "عامّة المثقّفين" قبل عشرات السنين أيضا، وبنفس الأسلوب تقريبا : " لا خلاف على أنّ قراءة الكلام غير المضبوط قراءة صحيحة، أمر يتعذّر على المثقّفين عامّة. بل إنّ المختصّين في اللغة، الواقفين حياتهم على دراستها، لا يستطيعون ذلك إلا باطّراد اليقظة، ومتابعة الملاحظة، وإنّ أحدا منهم إذا حرص على ألا يخطئ، لا يتسنّى له ذلك إلا بمزيد من التأنّي، وإرهاف الذاكرة، وإجهاد الأعصاب " ( تيمور 1956، ص 47 – 48).
يصعب القول إنّ كلّ من لا يجيدون اللغة "الفصحى" يعانون جهلا أو غباء، خصوصا إذا كان بعضهم يجيد لغة أجنبية أو أكثر. لا مناص من الإقرار بأنّ اللغة " الفصحى" لغة صعبة معقّدة، غريبة عن الأنسان العربي المعاصر في نحوها وصرفها وقاموسها وصياغاتها. السبب الأوّل في صعوبتها أنّها ليست لغة طبيعية حيّة نتداولها في البيت والسوق والشارع، " ونحن نعتقد أنّ انتقال العربي من لغة سيّالة مرتة غير معربة، من لغة لا تحتاج إلى عناء ولا إلى بذل مجهود، إلى لغة غريبة عن حياته اليومية، صعبة معقّدة تخضع لقوالب معيّنة، أمر يعوق الفكر، لأنّ اللغة طريق الفكر. وعوضا عن أن ينصبّ الجهد الفكري في المعنى ينصرف إلى الشكل الذي يظهر فيه المعنى. والمعنى أصل والشكل فرع، أو ذاك جوهر وهذا عرض. هذه مشكلة ازدواج اللغة بالنسبة إلى الفكر" ( فريحة 1955، ص 136 -137). إذا كانت هذه حال الكبار منا، بعد أن تعرّفوا " الفصحى" ودرسوها سنوات طويلة، فكيف بالطفل المسكين ينتقل فجأة من بيئة لغوية حميمة طيّعة ، ألفها وألفته سنوات، إلى مجاهل "الفصحى" الباردة، الغريبة عن لسانه وعقله وقلبه؟ إلا أنّ المجال هنا يضيق عن الخوض في الآثار السلبية الناشئة عن الازدواجية اللغوية في التحصيل العلمي لأطفالنا، التي تؤكّدها الأبحاث التربوية نظرية وتطبيقا.
السبب الثاني في صعوبة اللغة المعيارية أنّ هذه اللغة لم تعرف إصلاحا أو تغييرا أو تيسيرا، لا في نحوها، ولا في صرفها، ولا في كتابتها. أصوات كثيرة ارتفعت منادية بإصلاح اللغة، خلال المئة سنة الماضية، ومقترحات عينية طُرحت، ونقاشات طويلة دارت، إلا أنّ شيئا لم يحدث، وها نحن اليوم ما زلنا نكتب ونقرأ محكومين بقواعد وأحكام أنتجوها قبل أكثر من ألف سنة! وإذا حدث شيء من تغيير أو تطوير في اللغة فإنّما يحدث رغم القواعد والأحكام المذكورة، ويعتبر في نظر " المسؤولين " خروجا على اللغة، أو شذوذا، أو " أخطاء ألفناها ". نتباهى بهذه اللغة، وننظم في الفخر بها الأشعار، إلا أنّنا نحاول جاهدين تقييدها وتجميدها: " إنّ اللغة العربية غير مخدومة لغويا وعلميا وتربويا وإعلاميا، وإنّها تحتاج إلى جهود علمية – عملية حتّى تنتقل من عبء نفسي عند مستخدميها إلى بهجة ويسر ودافع إيجابي. ولا نعرف أناسا في الدنيا يستخدمون لغتهم بمثل ما يصاحب استخدام اللغة العربية لدى أبنائها من تهيّب وتحفّز وتردّد وتوتّر نفسي ورهق" ( الخطيب 1995، ص 5).
هذه هي أوضاع اللغة العربية اليوم : لغة معيارية مقيّدة، لا تتغيّر ولا تتبدّل، صعبة على العقل والقلب، وهي مع ذلك كلّه اللغة الرسمية المفروضة بسلطة المؤسّسات المهيمنة. ولغة محكيّة حيّة طيّعة متطوّرة، تحتلّ العقل والقلب، لكنّها مع ذلك كلّه لغة غير رسميّة، غير معترف بها، بل مزدراة أحيانا. إلا أنّّ الحياة ترفض الجمود والقيود، واللغة المحكيّة، لغة الحياة، تصرّ على رفض التمييز والاضطهاد أيضا. ما أشبه اللغة " الفصحى" ، وأنصار "الفصحى" ، بالحاكم
الظالم يأبى مسايرة الحياة، رافضا أيّ إصلاح أو تغيير، فلا تجد الحياة أخيرا من حلّ إلا بتغييره هو! نحن لا نتمنّى سقوط اللغة المعيارية، ونعرف مخاطر ذلك، إلا أنّ "حماة" هذه اللغة يسيرون بها غير واعين في هذه الطريق بالذات! فنحن اليوم نشهد اللغة المحكية " تحتكر احتكارا فعليا في مجال الحياة اليومية وامتداداتها المباشرة في الثقافة والآداب والفنون الشعبية. كما أنّها تنافس "الفصحى" في كافّة مجالات احتكارها منافسة تتباين قوّتها من مجال إلى آخر. ولا يعني هذا بحال من الأحوال أنّ "العامّية" قد أحرزت قصب السبق وصارت اللغة السائدة. فالحقيقة أنّ الإيديولوجية السائدة لا تزال تحكم على "العامية" بوضع اللغة المضطهدة، وضع لغة من الدرجة الثانية، تتسلّل من النافذة ولا تدخل من الباب" (كلفت 1997، ص 113).
إذا أردنا الدّقة فالمحكية اليوم ، في أحيان كثيرة، تدخل البيوت من أبوابها أيضا. وستظلّ تزحف على مواقع "الفصحى" ، ما في ذلك شكّ، إذا ظلّت هذه مقيّدة مجمّدة، يحول "حماتها" دون أيّ تغيير أو تطوير. المحكية اليوم تكاد تحتكر المسرح ، وتطغى تماما على الأفلام والمسلسلات. حتّى المسلسلات الأجنبية التي لم تترجم في الماضي إلا في اللغة المعيارية، أخذوا يدبلجونها مؤخّرا في اللغة المحكية، المسلسلات التركية مثلا، فلاقت رواجا مدهشا. والمحكية تغلب أيضا على وسائل الاتّصال، إذا استثنينا نشرات الأخبار. بل إنّ إحدى الفضائيات الخاصّة، في مصر بالذات، تبثّ نشرة الأخبار بالمحكية المصرية أيضا، وهو ما يسبب ارتفاع الضغط لدى السيد سليمان عبد الشكور الذي ربّى الأجيال " على إتقان قواعد الصرف والنحو والتفنّن في مخارج الألفاظ " (صحيفة الحياة، 6/ 3/ 2009). المحكية دخلت أيضا عالم الشعر، وفي كلّ يوم تُكتب وتُنشر أشعار، ناهيك عن الأزجال والأغاني، في المحكية، في مصر ولبنان أساسا، فتلقى قبولا وذيوعا. أما المحكية في الإنترنت والبلوجات والتعقيبات فعالم قائم بذاته، لا تعرف فيه قيودا ولا حدودا. حتى الروايات أخذ بعضها يصدر في المحكية، وتلك "انتفاضة" حقيقية تطلقها المحكية، ويصعب تقديرنتائجها وأبعادها.
الأوضاع اللغوية في العالم العربي متأزّمة متفجّرة، وإذا واصلنا تقييد وتجميد" الفصحى" ، كما دأبنا حتى اليوم، فلا أحد يمكنه استشراف العواقب! لا أجد خاتمة لهذه المقالة خيرا من عبارة للمفكّرالمعروف محمود أمين العالم، يوجز فيها إشكالية الازدواجية اللغوية بشجاعة وصدق: " ما تزال قضيّة العلاقة بين اللغة الفصحى واللغات العامية أو الشعبية قضيّة ملتبسة معقّدة تفتقد الجسارة العلمية والقومية لتناولها وحسمها" ( قضايا فكرية 1997، ص 11)

mohamed yakon 14-08-2015 04:04 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك العربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
اقتباس


يا:" دعاة العامية!!؟".
لا يزال:" تحدي اللغة العربية الفصحى" لكم قائما.
فأين أنتم!!!؟؟؟.




هناك افكار جيدة و تساؤلات ايجابية في النص المنقول في مشاركتي رقم 38 . من أراد النقد او المشاركة فليتفضل بلا شوشرة و لا ضجيج لأن الموضوع واسع و يحتاج نقاشا بناء و ليس مجرد احكام جاهزة على الفاضي
.
بالمناسبة لا احد قال باستبدال الفصحى بالعامية .....
.

أمازيغي مسلم 14-08-2015 04:27 PM

رد: هكذا ينطق أبناؤك العربية الفصحى ويتعلمونها كما تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
 
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:

ومرة أخرى:
نتفهم جيدا جدا:" العجز المتواصل": الذي أصاب:" دعاة العامية" بعدما طالبناهم بالأدلة المثبتة لصحة مذهبهم القائل:(إن اللهجة العامية أغنى بالمفردات من الفصحى بكثير)!!؟.
ولأجل ذلك: لم نستغرب تكرار نسخهم للمقال الطويل العريض على طريقة:
( كوبييكولي!!؟) للمدعو:" سليمان جبران!!؟".
والغريب في ذلك المقال: أنه مكتوب باللغة العربية الفصحى، لينتصر للعامية عليها!!؟، فهل هو دليل آخر على عجز:" دعاة العامية عن نصرة عاميتهم أمام اللغة العربية الفصحى!!؟".
يظهر لنا جليا بأن الأمر كذلك، ونزداد يقينا يوما بعد يوم بإفلاس هؤلاء عن الدفاع عن عاميتهم بعاميتهم!!؟.

لقد كان تحدينا بسيطا جدا، وعوض أن يناقشه هؤلاء: هربوا إلى الأمام مستنجدين ب:( كوبييكولي!!؟)

ومرة أخرى، نبسط مطالبنا لدعاة العامية قائلين:
لا زالت:" اللغة العربية الفصحى: رافعة تحديها!!؟": منتظرة إجابة من قال بخصوصها:(إن اللهجة العامية أغنى بالمفردات من الفصحى بكثير)!!؟.

ومازالت:" اللغة العربية الفصحى" أيضا: تنتظر البند:(9): الساقط من النسخة السابقة لبنود وتوصيات:" معهد الدراسات العامية العالي!!؟": لعلها تناقشه كما ناقشت البند:(8)، ولم تجد لأنصاره جوابا!!؟، فالظاهر أنه:" لا حياة ، ولا جواب لمن تنادي!!؟".
وإذا ما فكروا في العودة لنقاشها، فليتذكروا شرطها حين قالت لهم:
" إذا كانوا يعتقدون بصحة مذهبهم، فليتحلوا بالشجاعة العلمية والأدبية، وليناقشونا من الآن فصاعدا ب:" اللهجة العامية فقط!!؟": لإثبات صحة رأيهم!!؟.
فهل هم مستعدون!!؟.
إن اقتراحنا وتحدينا وسؤالنا: لم يخرج شيء من ذلك كله عن البساطة المتناهية، فلماذا كل ذلك العجز عند:" دعاة العامية!!؟".
أعتقد بأن الجواب بسيط جدا، إنه:" فاقد الشيء لا يعطيه!!؟".
وإلا، فليجيبونا عن:" اقتراحنا وتحدينا وسؤالنا".

" اللغة العربية الفصحى في انتظار جوابهم على مطالبها مباشرة:( دون لف ولا دوران!!؟).
و:" إن غدا لناظره قريب!!؟".


الساعة الآن 05:06 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى