![]() |
شرح معنى مائلات مميلات
بسم الله الرحمان الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبكاته ما معنى قول الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث مائلات مميلات ؟. الحمد لله هذا حديث صحيح ، رواه مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( صنفان من أهل النار لم أرهما رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ) وهذا وعيد عظيم يجب الحذر مما دل عليه . فالرجال الذين في أيديهم سياط كأذناب البقر هم من يتولى ضرب الناس بغير حق من شرط أو من غيرهم ، سواء كان ذلك بأمر الدولة أو بغير أمر الدولة . فالدولة إنما تطاع في المعروف ، قال صلى الله عليه وسلم : ( إنما الطاعة في المعروف ) وقال عليه الصلاة والسلام : ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ( نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات ) فقد فسر ذلك أهل العلم بأن معنى " كاسيات " يعني من نعم الله . " عاريات " يعني من شكرها ، لم يقمن بطاعة الله ، ولم يتركن المعاصي والسيئات مع إنعام الله عليهن بالمال وغيره ، وفسر الحديث أيضا بمعنى آخر وهو أنهن كاسيات كسوة لا تسترهن إما لرقتها أو لقصورها ، فلا يحصل بها المقصود ، ولهذا قال : " عاريات " ، لأن الكسوة التي عليهن لم تستر عوراتهن . " مائلات " يعني : عن العفة والاستقامة . أي عندهن معاصي وسيئات كاللائي يتعاطين الفاحشة ، أو يقصرن في أداء الفرائض ، من الصلوات وغيرها . " مميلات " يعني : مميلات لغيرهن ، أي يدعين إلى الشر والفساد ، فهن بأفعالهن وأقوالهن يملن غيرهن إلى الفساد والمعاصي ويتعاطين الفواحش لعدم إيمانهن أو لضعفه وقلته ، والمقصود من هذا الحديث الصحيح هو التحذير من الظلم وأنواع الفساد من الرجال والنساء . وقوله صلى الله عليه وسلم : ( رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ) ، قال بعض أهل العلم : إنهن يعظمن الرءوس بما يجعلن عليها من شعر ولفائف وغير ذلك ، حتى تكون مثل أسنمة البخت المائلة ، والبخت نوع من الإبل لها سنامان ، بينهما شيء من الانخفاض والميلان ، هذا مائل إلى جهة وهذا مائل إلى جهة ، فهؤلاء النسوة لما عظمن رءوسهن وكبرن رءوسهن بما جعلن عليها أشبهن هذه الأسنمة . أما قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ) فهذا وعيد شديد ، ولا يلزم من ذلك كفرهن ولا خلودهن في النار كسائر المعاصي ، إذا متن على الإسلام ، بل هن وغيرهن من أهل المعاصي كلهم متوعدون بالنار على معاصيهم ، ولكنهم تحت مشيئة الله إن شاء سبحانه عفا عنهم وغفر لهم وإن شاء عذبهم ، كما قال عز وجل في سورة النساء في موضعين : ( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) النساء / 48 ، ومن دخل النار من أهل المعاصي فإنه لا يخلد فيها خلود الكفار بل من يخلد منهم كالقاتل والزاني والقاتل نفسه لا يكون خلوده مثل خلود الكفار بل هو خلود له نهاية عند أهل السنة والجماعة ، خلافا للخوارج والمعتزلة ومن سار على نهجهم من أهل البدع ؛ لأن الأحاديث الصحيحة قد تواترت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دالة على شفاعته صلى الله عليه وسلم في أهل المعاصي من أمته ، وأن الله عز وجل يقبلها منه صلى الله عليه وسلم عدة مرات ، في كل مرة يحد له حدا فيخرجهم من النار ، وهكذا بقية الرسل والمؤمنون والملائكة والأفراط كلهم يشفعون بإذنه سبحانه ، ويشفعهم عز وجل فيمن يشاء من أهل التوحيد الذين دخلوا النار بمعاصيهم وهم مسلمون ، ويبقى في النار بقية من أهل المعاصي لا تشملهم شفاعة الشفعاء ، فيخرجهم الله سبحانه برحمته وإحسانه ، ولا يبقى في النار إلا الكفار فيخلدون فيها أبد الآباد كما قال عز وجل في حق الكفرة : ( كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا ) الإسراء / 97 ، وقال تعالى : ( فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا ) النبأ / 30 ، وقال سبحانه في الكفرة من عباد الأوثان : ( كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ ) البقرة / 167 ، وقال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ ) المائدة / 36 – 37 ، والآيات في هذا المعنى كثيرة . نسأل الله العافية والسلامة من حالهم . مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز 6 / 355 |
رد: شرح معنى مائلات مميلات
نسأل الله الثبات
و المتدبر في شرح يتأكد ان الذين تكلم عنهم الرسول صلى الله عليه و السلم في حديثه هم من ابناء امته اليوم نعم هم من كان يقصدهم من دون ادنى شك و كأن الحديث قيل اليوم او الامس لا اله الا الله بارك الله فيك اختي وجعله في ميزان الحسنات |
رد: شرح معنى مائلات مميلات
اقتباس:
وفيكم بارك الله وزادكم من فضله جزاكم الله خيرا لمروركم |
رد: شرح معنى مائلات مميلات
|
رد: شرح معنى مائلات مميلات
اقتباس:
شكرا اماني سأقرا المقال باذن الله:16: |
رد: شرح معنى مائلات مميلات
بارك الله فيك أختي..
جزاك الله خيرا و نفع بك.. |
رد: شرح معنى مائلات مميلات
اقتباس:
وفيك بارك الله شكرا اختي على المرور |
رد: شرح معنى مائلات مميلات
بــــــآرك الله فيكِ
نسأل الله الثبات والعزيمة على مواجهة الفتن ماظهر منها وما بطن فوالله زماننا كثرت فيه الفتن بكل أنواعها ولذا يجب أن نكون كالجبال الراسيات لا تهزها ريحا ولا تغريها الملذات والشهوات ولنتذكر قوله تعالى (( ومن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى )) وفقنا الله لما يحبه ويرضاه ~ لكِ مني كل الإحترام والتقدير ~ |
رد: شرح معنى مائلات مميلات
وفيك بارك الله مشكورة على المرور
|
رد: شرح معنى مائلات مميلات
لكي جزيــــــــــــــــــل الشكر
|
رد: شرح معنى مائلات مميلات
يارك الله فيك
|
رد: شرح معنى مائلات مميلات
السَّلامُ علَــــيكُم بـارك الله فيك على الموضوع القيم ، حقا كم هو مفيد ومرشد للغافلات خصصيا ، لما نراه في زمننا هذا فتيات يعظمن رؤوسهن وأخريات لاداعي لذكر ذلك فكلنا نرى في الشوارع العجب العجاب فنسأل الله تعالى أن يهدينا الى السراط المستقيم ، وأن يجعلنا من العفيفات النقيات الطاهرات وفي ذريتنا كذلك ربي يستر ن الحمد لله على نعمة الحجاب والستر والعفة والتقوى شكرا لك أسْتَغْفِرُ الله وأتُوبُ اليْه |
رد: شرح معنى مائلات مميلات
بارك الله فيك وجزاك خيرا
|
Re: شرح معنى مائلات مميلات
|
| الساعة الآن 01:00 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى