![]() |
حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
جاء في موسوعة المذاهب الفكرية المعاصرة هذا البحث الماتع فأرجو أن يطالعه القراء بتمعّن
أولا: بيان حقيقة الوطنية الوطنية دعوة براقة وخدعة كبيرة تستثير في النفوس عاطفة حب الوطن في البدايات الأولى و في نهايتها يراد بها الانسلاخ من رابطة الدين والاكتفاء بها في كل وطن له حدود جغرافية وموالاة أهله على حبه بغض النظر عن أي اعتبار. وهي نسبة إلى الوطن: أي الأرض التي يعيش عليها مجموعة من الناس وقد ظهرت بعد ظهور القومية كرافد من روافد القومية يقصد بها أن يقدس كل إنسان وطنه فقط وأن يتعصب له بالحق والباطل وهي بهذا المفهوم لا يقبلها الإسلام ولا يقرها إلا إذا كان المقصود بها الناحية الطبيعية التي طبع عليها كل كائن حي من حبه لوطنه الذي يعيش فيه فقط فإن الإسلام لا يمنع هذا الإحساس والعاطفة بل يحبذه وكان الصحابة في المدينة يحنون إلى مكة وجبالها وأوديتها وأشجارها حتى قال بلال رضي الله عنه أو غيره من المهاجرين: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي أذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجرة ..... وهل يبدون لي شامة وطفيل حتى دعا الرسول صلى الله عليه وسلم ربه أن يحبب إليهم المدينة كحبهم مكة أو أشد حبا. والوطنية التي نحن بصدد دراستها هي الوطنية الشريرة التي تريد أن تحل محل الإسلام إلى جانب القومية ومضيفة إليها بعدا جديدا في التفلت من رابطة الدين والأخوة الإسلامية والاكتفاء بالوطنية وكلتاهما تصب في مجرى واحد وإن اختلفت التسمية. ذلك أن القومية هي التعصب للقوم ويدخل فيها التعصب للوطن. والوطنية هي التعصب لتلك الأرض ويدخل فيها التعصب للساكنين عليها أيضا. ومن هنا نجد أن القومية والوطنية يمد بعضها بعضا لتكونا معا رافدا من روافد الجاهلية والنفرة عن الدين والالتقاء على حب الوطن، بغض النظر عن اختلاف ديانة الموجودين عليها، فالوطنية أم الجميع، لأن الوطنية توجب أن يتعايش المسلم والنصراني واليهودي والمجوسي وغيرهم على حد سواء. والقارئ الكريم يجد عبارات القوميين تتضح تقديسا وتكريما للوطن كما قال شاعرهم : بلادي هواها في لساني وفي دمي .... يمجدها قلبي ويدعو لها فمِ وقوله: بلادك قدسها على كل ملة .... ومن أجلها أفطر ومن أجلها صم وقول الآخر: بلادي وإن جارت علي عزيزة .... وأهلي وإن ضنوا علي كرام وكأنه لم يسمع قول ابن الورد: حبك الأوطان عجز ظاهر ... فاغترب تلق عن الأهل بدل وهذه الوطنية هي في حقيقتها دعوة لتجزئة أوطان المسلمين وانطواء كل جزء على نفسه وعدم الاهتمام بغيره من أوطان المسلمين الأخرى. ثانيا: القومية والوطنية إن الوطنية دعوة جادة إلى تجمع أبناء الوطن الواحد على حب الوطن والتفاني في خدمته والولاء له بغض النظر عن أي اعتبار آخر فلا ينظر الوطنيون إلى اختلاف أبناء الوطن الواحد في الدين أو في اللهجات أو اللغات أو اختلاف الألوان بينهم فإن الوطنية تحتوي كل اختلاف يقع بين أبناء الوطن الواحد أما الدعوة إلى القومية فهي أشمل وأعم من الدعوة إلى الوطنية بقبولها انضمام أكثر من وطن إليها مع التقاء الجميع كما عرفت سابقا وكلتاهما من جملة السهام الموجهة إلى وحدة الأمة الإسلامية إن لم يصب هذا أصاب الآخر. ثالثا: كيف نشأت دعوى الوطنية نشأت هذه الفكرة في أوروبا كغيرها من الأفكار الأخرى الكثيرة في رد فعل عارم تجاه أوضاعهم التعيسة التي كانت تقسم الناس إلى فريقين فريق هم السادة والقادة وأصحاب الامتياز وفريق آخر هم العمال العبيد الذين يساقون كما تساق البهائم لا قيمة لهم ولا يجمع بين قلوبهم وقلوب الطبقة الأولى غير الأحقاد والكراهية والرغبة في التمرد بأي ثمن يكون للخلاص من قبضة رجال الدين ورجال الدولة على حد سواء بعد أن التقت مصالح رجال الدين ورجال الحكومة على استعباد الناس وتسخيرهم لخدمتهم وحين وصلت الأمور إلى هذا الحد كان اختراع المبررات للخروج على ذلك الوضع هو التفكير الجاد فاخترعت الدعوة إلى القومية ثم إلى الوطنية ثم إلى الأفكار الأخرى كالحرية والمساواة وحقوق الإنسان.. إلى آخره. وكان إلى جانب هؤلاء المتربصون بالكنيسة ورجالها وبالحكام الذين يظلمون الناس باسم المسيح كان إلى جانبهم اليهود الذين كانوا محل بغض الاضطهاد الديني النصراني حينما كانت النصرانية قوة متنمرة لكل المخالفين لها. فكان الأمر يقتضي أن يقف اليهود إلى جانب أولئك بكل ما يستطيعون علها تظهر من وراء تلك الفتن فوائد لليهود وهم يعرفون كيف يستغلون الأوضاع لصالحهم بعد تأجيج الفتن. ومن الجدير بالذكر أن دعوى الوطنية حين ظهرت في أوروبا ما كان لها وهي دعوى جاهلية أن تؤلف بين قلوب الأوروبيين برغم تلك الأوضاع فقامت الحروب الشرسة بينهم وسفكت دماء لا يعلم عددها إلا الله تعالى وكل تلك الحروب إنما كان يراد من ورائها السيطرة وبسط النفوذ وهي حروب كثيرة وقعت بين فرنسا والإنجليز والإيطاليون وغيرهم في مد وجزر استغرق وقتا طويلا وقفت أمامها القومية والوطنية ذليلتان. لقد جاءت الوطنية على غرار خبث القومية ولم يكن تصدير أوروبا الفكرة الوطنية إلا وسيلة من وسائلهم الكثيرة لغزو العالم كله وخصوصا العالم الإسلامي وتشتيته وتمزيق وحدته ليسهل عليهم إذلال تلك الشعوب حينما تنقطع فيما بينهم روابط العقيدة وتحل محلها روابط الجاهلية من قومية ووطنية شعوبية ويصبحون فريسة الأفكار الخادعة ويتخلون عن مصدر عزهم وقوتهم في الإسلام وقد عرفوا أن إحلال الوطنية محل الجهاد الإسلامي بخصوصه هو أقرب الطرق إلى تشرذم المسلمين وبالتالي يكون جهاد المسلمين لأعدائهم إنما هو لأجل الوطن لا لشيء آخر. فيتحول الجهاد من كونه لأجل نشر الإسلام إلى حركات وثورات وطنية لا تفرق بين الدين وعدم الدين بل ولا تدعو إلى الدين الإسلامي ولا إلى نشر تعاليمه ولا يقاتلون أعداء الإسلام لأجل الإسلام بل لأجل أن يتركوا لهم بلادهم وأوطانهم لا غير ومن السهل على أعداء الإسلام أن يعدوا المسلمين ويمنوهم بتركهم أوطانهم إذ أن الطلب في هذا أسهل من طلب الإسلام أو الجزية عن يد وهم صاغرون أو القتال كما هو شعار الإسلام فإذا صارت المفاوضات سياسية محضة فالخطب هين والوعود والكذب والاحتيال أمر مشروع عند الكفار ضد الإسلام والمسلمين ولا يصعب عليهم إخلاف الوعود والاعتذارات بحرارة عندما يتلاعبون بالمواعيد وبين تلك المواعيد واللقاءات المتكررة والمجاملات يسري في عروق الوطنيين ما يسري من الغزو المنظم والانبهار بما عند أعداء الإسلام مما مكنهم الله به من العلم بظاهر الحياة الدنيا وزينتها فتقوم صداقات تنمو شيئا فشيئا بين الوطنيين ممن يزعمون الإسلام وبين أعداء الإسلام بعد أن أبعد الدين ومبادئه في الجهاد عن الساحة وحلت محله الشعارات الخادعة من القومية والوطنية والإنسانية والتقدمية و.. إلى آخره ومادام الوطنيون لا يغضبون لله تعالى ولا لدينهم فبإمكان أعداء دينهم أن يقولوا لهم لماذا تغضبون لأجل الاستقلال؟ سنجود به عليكم بل وستكونون أنتم خلفنا على شعوبكم وسيقبل الوطنيون بكل بساطة بخلاف ما لو كان التعصب للدين. ولهذا فمن الواضح أن دعاة الوطنية وقد أشربوا حبها بدلا عن الدين وتقديسها بدلا عن تعاليم الإسلام من الواضح أن هؤلاء غنيمة أعدائهم حيث يرتمون في أحضانهم للاستعانة بهم والركون إليهم في كل شيء سيواجههم حتى ولو كان ذلك ضد أبناء وطنهم الذين يفطنون لما يبيته لهم الوطنيون عباد الكراسي والشهوات وكانت قيادة دعاة الوطنية لشعوبهم كقيادة فرعون الذي قال لأبناء وطنه " ما أريكم إلا ما أرى " قادوهم إلى جعل الوطن هو المقدس أولا وأخيرا وإلى التعلق بأذيال أهل الشرق الشيوعي أو الغرب النصراني وأماتوا شخصية شعوبهم الإسلامية التي تبعث فيهم النخوة والشهامة والاعتزاز بالإسلام ومعلوم من هذا الكلام أنني لا أقصد به ذم الذين جمعوا بين حب الوطن وحب دينهم وتواضعوا للناس. وإنما أقصد أولئك الذين باعوا أنفسهم وأوطانهم ودينهم بثمن بخس وفضلوا المبادئ والنظريات الكافرة وازدروا الدين الحق وسموه رجعية وتخلفا. رابعا: هل نجحت الوطنية في تأليف القلوب؟ إن الوطنية من الشعارات الزائفة وهي أقل وأذل من أن تؤلف بين القلوب حينما تبتعد عن هدي خالقها وتعرض عن دينه القويم وما يجري في البلاد الإسلامية وغيرها من بطش أصحاب الوطن الواحد بعضهم ببعض عند قيام الفتن لهو أقوى شاهد على فشل الالتفاف حول الوطنية وأنها دعوى عنصرية لا تلين لها القلوب ولا تدمع لها العيون. إن جمع الناس على الوطنية – بعيدا عن الدين الإلهي – هو ضرب من الخيال الساذج والسراب الكاذب لأن الله عز وجل لا يصلح عمل المفسدين وقد أخبر سبحانه وتعالى أن الألفة بين القلوب أمر بعيد المنال إذا لم يوجد العامل الصحيح في إيجاد ذلك وقد امتن الله عز وجل على عباده باجتماع كلمتهم على الدين فقد قال تعالى: [وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ] [آل عمران:103]. وقال تعالى ممتنا على نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم بما وصل إليه المؤمنون من تآلف قلوبهم: [وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ][ الأنفال:62-63]. وأين هذا التآلف العجيب الذي كان أحدهم يؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة والذي جعل الشخص المسلم يقدم نفسه دون أخيه في كل شيء والذي جعلهم كالجسد الواحد، وكالبنيان المرصوص أين هذا التآلف من دعوى التآلف على الوطنية القائمة على الجهل والغرور والكبرياء والبغي بغير الحق وتبادل المنافع أليس فاقد الشيء لا يعطيه؟ إن الوطنية لم تقم على تقوى الله تعالى ولا على الخوف منه عز وجل أو الحب فيه وإنما قامت على نزعات الشيطان. والشيطان يهدم ولا يصلح ويفرق القلوب ولا يجمعها فمن أين إذاً يأتي التآلف والمحبة بين أفرادها إنك لا تجني من الشوك العنب. وإذا كان ما قدمنا دراسته عن القومية يعطي صورة واضحة عن فشلها وبعدها عن أهداف الدين الحنيف الذي يقول للناس: [إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ] [الأنبياء:92]. إذا كان ما قدمنا يدل على خيبة القومية وهي الأصل فما هو الظن بالوطنية وهي المتفرعة عن القومية لا ريب أنهما نبتتان خبيثتان لا تقدمان إلا خبثا : [وَاللّهُ يَدْعُو إلى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاء إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ] [يونس:25]. أرأيتم لو أن الرسول صلى الله عليه وسلم – وحاشاه – تعصب لقومه ولوطنه مكة من كان سيوصل الإسلام إلى المدينة المنورة ولو أن الصحابة رضي الله عنهم تعصبوا لأوطانهم في الحجاز من كان سيوصل الإسلام من المحيط الهندي إلى المحيط الأطلسي بل لو تعصب المسلمون لقومياتهم وأوطانهم فما الذي سيقدمونه للناس إن قدر لهم أن يفتحوا بلدانهم؟ وانظر في كتاب الله عز وجل هل تجد آية خاطب الله فيها قوما أو وطنا أو جنسا على جنس بطريقة التعصب والقومية أو الوطنية أو الإشادة أو تجد في سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم شيئا من ذلك؟ كلا. بل ستجد قول الله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ][آل عمران:102-103]. وستجد:[يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ][الحجرات:13]. وستجد [إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ] [الأنبياء:92]. وستجد آيات كثيرة كلها تنادي البشر بأنهم على حد سواء أمام الله تعالى وأن التفاضل بينهم عند الله لا يكون إلا بالتقوى وأن التفاخر والتعالي إنما هو من طبيعة الشيطان ومن يتبعه كما ستجد في السنة النبوية مثل هذا المفهوم الحق – وقد مر ذكر أحاديث في ذلك – والله يقول الحق وهو يهدي السبيل سادسا: نشأة الفكرة الوطنية في البلاد العربية وتحت شعار الحركة القومية والحركة البعثية نشأت في دول أخرى - مثل دول الجزيرة العربية - الفكرة الوطنية التي لم تكن معروفة من قبل، ففي هذه البلاد وعمان واليمن - مثلاً - لم يكن الناس يعرفون على الإطلاق فكرة التفاخر بالحضارات القديمة وبالوطنية، ولا يعلمون عنها أي شيء فضلاً عن القومية، فنجد أن القوميين تبنوا إحياء هذه الحضارات والآثار القديمة؛ بل مع أنهم يَدَّعون القومية العربية؛ ويتعصبون للغة العربية، أحيوا ما يسمونه التراث الشعبي والأشعار النبطية وما أشبه ذلك، وهذه كلها عوامل تفتيت للأمة إلى قوميات، فالقومية تفتت إلى وطنيات، والوطنية تفتت إلى قبليات وحزبيات وحضارات مختلفة، وكل هذا بغرض تفريق وتمزيق الأمة الإسلامية ورابطة الولاء فيما بينهم؛ فأصبح الإنسان لا يوالي ولا يعادي إلا فيما يعتقد من قومية أو وطنية........, ورسخت فكرة القومية العربية، حتى قال شاعرهم: سلامٌ على كفرٍ يوحد بيننا ... وأهلاً وسهلاً بعده بجهنّمِ هبوني ديناً يجعل العرب أمةً .... وطوفوا بجثماني على دين برهمِ بلادك قدمها على كل ملةٍ ..... ومن أجلها أفطر ومن أجلها صُمِ داع من العهد الجديد دعاكِ ... فاستأنفي في الخافقين علاكِ يا أمة العرب التي هي أمنا ... أي افتخارٍ نميته ونماكِ والثاني يقول: ولقد كان ميخائيل نعيمة، وجبران خليل جبران، وإيليا أبو ماضي، وإيليا حاوي، وإلياس أبو شبكة...إلخ، هم الشعراء الذين يتغنى الناس بأفكارهم، بل قال أحمد شوقي: بلاد العرب أوطاني .... من الشام لبغداد فلا دين يفرقنا ..... ولا حد يباعدنا وأصبحت المفاخرة بأن أبناء الوطن جميعاً يعملون ضد الاستعمار وضد القوى الرجعية، والرجعية هي الدين في نظرهم، فكانوا يستغلون فكرة القومية والوطنية لإشعال الحرب الضروس على الدين، وعلى كل من يدعو إلى الانتماء إلى الإسلام أو يوالي أو يعادي في هذا الدين، حتى مسخت الأمة - تقريباً - مسخاً كاملاً أو شبه كامل. وأصبحت نظرة كل الناس إلى الأمة العربية والوطن العربي؛ فإن درست الجغرافيا فهي جغرافية الوطن العربي، وإن درست الثروة فثروة الوطن العربي، وإن درس السكان فهم سكان الوطن العربي، وإن تحدث أحد عن الأخطار فإنه يتحدث عن الأخطار على الأمة العربية، وفي الحقيقة أنه مجاملةً لهؤلاء الحفنة من النصارى في لبنان ومصر تخلى الباقون عن دينهم، والتعبير الذي كان ولا يزال إلى هذه الأيام هو أن يقال: (الأمتين) الأمة العربية والأمة الإسلامية! ومن أجل هؤلاء تجعل الأمة الواحدة التي قال الله تعالى عنها: [إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً] [الأنبياء:92] تجعل أمتين!! ونتيجة لهذا الشعور - رسوخ الفكرة القومية عند الناس - أصبح لا يمكن أن تنظر إلى أي إنسان وتقول: هذا مسلم أو نصراني، ولا يمكن أن تسأل عن هذا، ولم يكن أحد يستطيع أن يتحدث بهذا إلا ويُحتقر!! ولا يستطيع أن يكتب في مجلة أو يتكلم في الإذاعة وهو يخالف فكرة القومية العربية، أو الأخوة العربية، أو الرابطة العربية، أو اللغة المشتركة والتاريخ المشترك، وهذا خلاف لما ذكر الله تبارك وتعالى في قوله: [إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ] [الحجرات:13] ولما قاله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأعجمي على عربي إلا بالتقوى)) . وكان العراقي - مثلاً - وإن كان يدَّعي القومية العربية إلا أنه يفتخر بالآشورية والبابلية والكلدانية، وأهل الشام وإن كانوا - أيضاً - يدعون القومية العربية والبعثية إلا أنهم يفتخرون بآثار السومريين والفينيقيين، وفي مصر يفتخرون بالآثار الفرعونية وغيرها..........., وقد بقيت النزعة التي تظهر هذه الأيام مثل النازية والفاشية، وهذه ظهرت نتيجة التأثر بالفكر التلمودي اليهودي، وكل ما فعله هتلر أنه قرأ ما في التلمود؛ ووجد الفكر اليهودي يجعل اليهود فوق الجميع، فأراد هتلر مضادة اليهود، فقال: الألمان فوق الجميع، وأخذ كل الخصائص التي يدعيها اليهود وجعلها في الألمان، وتعاون معه موسيليني في إيطاليا بالفاشية، وقامت اليابان على هذا المبدأ أيضا؛ ولذلك لما قامت الحرب العالمية الثانية كانت هذه الدول الثلاث تحارب بريطانيا وفرنسا، ثم بعد ذلك تدخلت أمريكا وكانت النهاية المعلومة لدى الجميع. هذه العنصرية المقيتة البغيضة هي التي يحاربها الإسلام أشد الحرب، والتي كان أول من رفع راية الحرب عليها هو محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندما أنزل الله تعالى عليه هذا الدين العظيم، وأصبح الناس سواسية، فبلال الحبشي وأبو سفيان وسلمان الفارسي ومن أسلم من اليهود، ومن كان أنصارياً أو مهاجرياً فلا فرق بينهم: [إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ] [الحجرات:13]. وبهذا التوسيع المقصود الذي يراد به كيد المسلمين مالكي الأوطان الحقيقيين، عدا هؤلاء النزلاء والضيوف المقيمون بعهد أو أمان أو ذمة لهم في الملكية العامة للوطن حقوق متساوية لحقوق مالكيه الأصليين. وبمكر مدبر انطلقت عبارة : "الدين لله والوطن للجميع". وأطلق مروجو شعار الوطنية بين المسلمين حديثاً لا أصل له، نسبوه إلى النبي، وهو : "حب الوطن من الإيمان". وهذا التوسيع في حق الملكية العامة المشاعة للوطن، جر إلى التسليم بحق الجميع في إدارته السياسية. ولما كان هؤلاء الجميع مختلفي الأديان والمبادئ والعقائد، وقد صار لهم جميعاً الحق في الإدارة السياسية للوطن الواحد، بمقتضى مكيدة الزحف الانتقالي من فكرة إلى فكرة، كان لا بد من اللجوء إلى مكيدة أخرى، هي المناداة بفصل الدين عن السياسة، والمناداة بعلمانية الدولة. ثمّ إن الأخذ بعلمانية الدولة التي تتضمن إبعاد الدين عن الإدارة السياسية لبلاد المسلمين وأوطانهم، قد مكّن الطوائف غير المسلمة فيها من الوصول إلى مراكز الإدارة السياسية، والقوة العسكرية، حتى مستوى القمة أو قريباً منها. وتدخلت ألاعيب كيدية كثيرة خارجية وداخلية معادية للإسلام والمسلمين، في تهيئة الظروف السياسية، وتقبلت جماهير المسلمين ذلك ببراءة وغفلة وحسن نية، وكان بعض قادتهم السياسيين والعسكريين وغيرهم عملاء وأجراء لأعدائهم. ثمّ لما تمكنت هذه الطوائف غير المسلمة من القوى الفعالة داخل بعض بلاد المسلمين، كشفت الأقنعة عن وجوهها التي كانت تخادع بها، وتدّعي الإخاء الوطني، وصارت تدعي أن الوطن لها، وأخذت تنبش الدفائن لتستخرج مزاعم تاريخية قديمة، سابقة للفتح الإسلامي، وهذه المزاعم لا أساس لها من الصحة. ثمّ أخذت تفرض سلطانها بالقوة في هذه البلاد، مؤيَّدةً من الدول الكبرى المعادية للإسلام والمسلمين، وحارب الأكثرية المسلمة بضراوة وحق، وأخذت تحرمها من حقوقها في أوطانها، حتى جعلتها بمثابة أقليات مستضعفة. ونسفت الطوائف غير المسلمة بعد تمكنها أفكار الحق الوطني القائم على العلمانية نسفاً، ونسفت الإخاء الوطني، وأظهرت تعصبها الطائفي المقيت، القائم على الانتماء لأديانها وعقائدها التقليدية الموروثة. وكانت لعبة شعار الوطنية مكيدة انخدع بها جمع غفير من المسلمين ببراءة وسلامة صدر، حتى استلّ أعداؤهم منهم معظم حقوقهم، ومعظم مقدّراتهم سابعا: نتائج تقديس الوطنية أثمرت الدعوة إلى الوطنية ثمارا خبيثة وبرزت العصبية البغيضة وانتزعت الرحمة بين الناس وحل محلها الفخر والخيلاء والكبرياء حيث تعصب كل شعب لوطنه واحتقر ما عداه في صور مخزية مفرقة ومن أقوى الأمثلة على ذلك ما حصل عند الأتراك – بفعل دسائس اليهود ضد الدولة الإسلامية العثمانية – حيث نفخوا في أذهان الوطنيين الأتراك وجوب العودة إلى الافتخار بوطنيتهم الطورانية التي كانت موجودة قبل الإسلام والعودة إلى تقديس شعار الذئب الأغبر معبودهم قبل الإسلام ونفخوا في الوقت نفسه في أذهان العرب الوطنيين الحنين إلى الاعتزاز بالوطنية العربية وتقديمها على كل شيء بل جعلها إلها كما قال تعالى: [أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ] [الفرقان:43] وقد عبر شاعرهم عن ذلك بقوله: هبوني عيدا يجعل العرب أمة .... وسيروا بجثماني على دين برهم فماذا ينتظر من الوطنيين حينما تكون الكلمة لهم؟ غير جعل الوطنية هي الدين، وهل حقق هؤلاء السفهاء الأشرار كلامهم في حب الوطنية العربية؟ !، وماذا فعلوا ضد اليهود في فلسطين و في غير فلسطين؟، ماذا قدموا غير الصراخ والعويل والنباح والتهديدات الجوفاء لتحرير القدس والأمة العربية؟ يرددون كلاما ممجوجا مكررا وشعارات أصبحت مهازل يستحي منها العقلاء على أنه لم يقتصر الضرر فقط على ما تقدم وإنما كانت وراء خدعة الوطنية أغراضا سياسية وثقافية واجتماعية حيث بدأت الدعوة للوطن تفرق بين الولاء لله تعالى وبين الولاء لغيره تحت شعار " الدين لله والوطن للجميع "، وبالغوا في وجوب حب الوطن وأنه مشاع بين جميع المواطنين حتى السياسية منها ومن هنا تمت اللعبة على كثير من بلدان المسلمين حيث أصبح المواطن النصراني أو اليهودي أو العلماني أو الشيوعي حتى وإن لم يكن من أهل ذلك البلد في الأساس فإن من حقه كمواطن أن يصل إلى أعلى الرتب التي يتمكن من خلالها من التحكم في مصائر أهل تلك الشعوب الإسلامية وهو ما هدف إليه أعداء الإسلام من دعمهم السخي لأولئك الأقليات في تلك البلدان الذين هم في الأساس عملاء لتلك القوى الكفرية العالمية ونجحوا في ذلك و في نهاية الأمر وهو نتيجة لتمكن أولئك من السلطة أصبح هؤلاء ينادون بأن الوطن والعيش فيه هو في الدرجة الأولى لهم وصاروا ينظرون إلى أهل تلك الأوطان الإسلامية بأنهم غرباء وأحيانا يسمونهم عملاء وبالتالي فمن حقهم أن يضطهدوهم وهو ما تم في بعض ديار المسلمين التي أصبح الحكم فيها لغير المسلمين بل وطرد المسلمين وحوربوا ونفذ المخطط المعادي للإسلام بكل دقة وكأن الشاعر يندب حظهم حينما قال مفتخرا: يا ضيفنا لو جئتنا لوجدتنا ..... نحن الضيوف وأنت رب المنزل وبهذا يتضح أن دعوى الوطنية وكذلك القومية وكذا الإنسانية والأخوة والمساواة وحرية الكلمة وتقبل الرأي والرأي الآخر ما هي إلا لعب سياسية ماكرة ودعوات يراد من ورائها مكاسب سياسية وعقدية. و في لبنان وفلسطين أقوى الشواهد واتضح أن الدعوة إلى كل النعرات الجاهلية لم ينتفع بها إلا أعداء الإسلام من اليهود والنصارى ليندمجوا مع المسلمين تحت هذا الاسم. لأن الغرض من قيامها في الأساس هو لتحقيق هذا الهدف. فلا يبتلى بها مجتمع إلا وأصيب بهذا الداء العضال من تراخي القبضة على الدين ومن تمجيد تراب الوطن وكل ذرة رمل فيه وأنه وطن مقدس دون غيره من بلاد الآخرين فاخترعت له طقوس وشعارات واخترعت له أعياد – هي غير الأعياد الإسلامية – ويتبادل الناس فيها التهاني والتبريكات وتتعطل كثير من المصالح لانشغال الناس بتلك الأعياد بينما الإسلام ليس فيه إلا عيدين عيد الفطر وعيد الأضحى وعيد صغير هو يوم الجمعة وطلب أقطابها من الناس أن يقدموا دماءهم رخيصة من أجل تراب الوطن بدلا عن الجهاد في سبيل الله تعالى. ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل جاءت ثالثة الأثافي وهي كثرة الأماكن المقدسة فمرة يدعون إلى تقديس تراب الوطن كله ومرة يدعون إلى تقديس بعض المدن أو الأماكن التي قد لا يعرف لها ذكر ولا سابقة خير بل أحيانا يدعون إلى تقديس أماكن عرف عنها الشر وربما وصل الحال إلى أن يختلط الأمر على من لا معرفة له بالأماكن المحترمة من غير الأماكن المحترمة والمسلمون يعلمون أن الإسلام لا يدعوا أحدا إلى تقديس أي مكان في هذه الدنيا ولا يجد المسلمون بلدا تحن إليها النفوس وتترقرق عنده الدموع إلا مكة المكرمة والمدينة النبوية وليس ذلك لذات المكان أو لترابه وإنما هو لما شرفهما الله به من جعلهما أماكن عبادة فاضلة ومن بعثة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. وبزوغ فجر الإسلام فيهما ومن ظن أن هذا الاحترام والتقدير إنما هو لترابهما فهو جاهل فقد كانت المدينة تسمى يثرب وكان فيها ما ذكره العلماء عنها من أنها أرض وباء وحرة جرداء حتى شرفها الله تعالى بنزول نبيه فيها ودعاؤه لها بالبركة وأن ينقل حماها إلى الجحفة ويبارك في مدها وصاعها وأن يحببها إليهم كحبهم مكة أو أشد إلى غير ذلك من أخبار هذا البلد الطيب وكذلك مكة فإنها واد غير ذي زرع شرفها الله بالكعبة ولكن في عرف الوطنية ليس العبرة بالصفات وإنما العبرة بذات الأرض وأحيانا تقدس الوطنية الأرض لأن هواءها جميل وأشجارها باسقة ونحو ذلك مما ينظر إليه الشخص القصير النظر الضيق الفكر. وليت شعري ما الفائدة من تقديس الوطنية إذا كانت ثمارها قطع كل صلة للشخص بما وراء وطنه وبالتالي قطع أواصر المودة بين أوطان المسلمين وأن كون الولاء والبراء قائما على الوطنية لا على الأخوة الإسلامية وأن يغضب الشخص لوطنه أكثر من غضبه لدينه والتعصب لبني وطنه وتقديسهم سواء كانوا قبل الإسلام أو بعده مقدما لهم على أواصر الأخوة في الدين بحيث يجب أن يحب الملحد الوطني على الصالح من غير وطنه حسب شريعة الوطنية أليست هذه معاول هدم تفرق ولا تجمع؟ وتشتت المسلمين وتضعفهم؟ تعقيب على ما سبق وأخيرا فإنه يتضح مما سبق: 1- أن القومية والوطنية بينهما ترابط شديد وإن كان مفهومهما في الظاهر مختلفا ولكن في حقيقتهما تلازم يرتبط بعضه بالبعض الآخر إذ لا تجد من يتصف بأحدهما إلا وهو متصف بالآخر حتما. 2- إن الدعوة إلى هاتين النعرتين الجاهليتين قد أراد أصحابهما أن يحلوها محل الدين. 3- إن الإسلام قد حاربهما حربا شعواء وبين الأخطار التي تكمن من وراء قيامهما. 4- إن ظهورهما في بلاد المسلمين - على الصورة المستعرة التي هي عليه اليوم – إنما كان بدسائس اليهود والنصارى وسائر الدول الغربية الحاقدة. 5 – يجب على كافة الدعاة إلى الله وطلاب العلم أن يجتهدوا في محاربتهما وبيان ما تحملانه من تدمير للإسلام والمسلمين، وبيان أن الإسلام دين كامل إلى يوم القيامة وأن الخير والسعادة للبشرية تكمن في الانضواء تحته وتطبيق تعاليمه ومعرفة ما كان عليه حال العرب قبل الإسلام وكيف تحولوا بعده إلى أن كانوا قادة العالم ووجه الأرض المشرق المصدر [موقع الدرر للشبخ علوي السقاف] |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
السلام عليكم بداية أشكر كاتب الموضوع على هذا الطرح المميز والحساس ، ولا أشك في أن كاتبه أو ناقله من طلاب العلم لزوما إذ أن هذه المفاهيم والمواضيع الحساسة يصعب علينا نحن العوام استيعابها وإدراكها بحكم جهلنا بالعقائد الإسلامية ... لذلك دعني أجيبك من واقعي الشخصي قبل أن يمن الله علي وأن أتفقه في أمور عقيدتي خاصة باب الولاء والبراء ... أخي الحبيب ، إن هذا الطرح والمفهوم للوطنية قد يتصادم مع الوطنية التي نشأنا عليها وتربينا عليها بل حتى مع التي تنص عليه قوانين الدول المدنية ودساتيرها بما فيها الجزائر وفي غياب الفهم الديني الإسلامي لعقائد الولاء و البراء فلا يلام من ينتفض لمثل هذا ويبقى ينحب حبه للوطن ويصعب عليه الجمع بين حبه لوطنه والولاء والبراء في الله ... لذلك أخي الفاضل شخصيا وقبل أن يمن الله علي بإدراك مفهوم الولاء والبراء كنت أتمنى ممن يحاورني في الوطنية أن يرشدني ويأخذ بيدي ويفهمني ديني وكيف أجمع بين حبي لموطني الجزائري وبين الولاء والبراء في الله وأن يتحمل جهلي واضطرابي بل يتحمل حمقي إذ أتهم غيري بضعف الولاء (الحمد لله لم أصل لدرجة وصفهم بالخيانة)... فمن هذا المنطلق فإني أحس تماما بمن ينتفض عندما تحدثه عن عقيدة الولاء والبراء وأفهمه (فهم حقيقي وليس فهم على الطريقة التونسية)... أخي الكاتب حل هذا الإشكال هو أن تضع محاورك العنيد في مفهوم الوطنية أمام خيارين فتلزمه بالخيار ، لأن أسلوب السرد أعلاه هو دعوي لا ينفع إلا مع طالب الحق وناشده وليس مع متعصب قومنجي أو بعثي أو عربنجي أو أميزغنجي ان صح التعبير... فالوطنية إذا بمفهومها الذي تنص عليه الدساتير أكيد ستعطي انطباع بضعف الوطنية لمن يعمل في حياته بقاعدة الولاء والبراء... إذ أن الوطنية مستمدة عموما في تعريفها من تعريف المُواطن والذي هو تعريف فلسفي مضطرب رسى في كثير من الدساتير على ما أقره توماس هوبس وجان لوك و جان جاك روسو . ومثال ذلك : القانون الجزائري المواطنون عنده سواء مهما كان جنسهم ودينهم ولونهم وعرقهم ... لكن الشريعة الإسلامية تعتبرهم سواء ما داموا مسلمين وتستثني غير المسلم من ذاك ... فبالنظر للتعريفين يمكن بكل بساطة إتهام المسلم بأنه ضيع الولاء لوطنه لأنه سيفضل قطعا مواطن دولة أخرى إن كان مسلما عن مواطن غير مسلم من دولته !!! مثال آخر ينسف ويبين بوضح معارضة الوطنية بمفهومها الحالي لشرائع الإسلام ... فمواطنك بالأنظمة الوضعية هو من يقاسمك أرض الدولة والكائن الأساسي في تكوينها أو ما حول هذا من التعريفات الفلسفية... لكن في الشريعة الإسلامية قد يكون ابن العشيرة و أبن العم بل الأب والأخ ممن لا يشتركون فقط في الأرض والدولة بل في التاريخ والهواء بل في مائدة الغداء سيكون غير المسلم منهم في الشريعة الإسلامية أقل من المسلم حقا ومنزلة ، بل سيدفع الجزية وهو صاغر ويمنع من كثير من ممارساته الدينة ناهيك أنه لا يرث أصلا أسرته بل حتى ديته إن لم يكن حر لاتصل لدية المسلم بل لا يزوج المسلمة ولا يرث أي شبه مسلوب الحقوق المدنية حسب المفهوم الحداثي .... بالمقابل قد يأتي مسلم من دولة أخرى لا يجمعه بدولة الإسلام أي رابط فيكتسب تلك الحقوق الإسلامية بمجرد الإسلام وهو لا يمت للدولة الإسلامية بأي صلة من صلات المواطنة بمفهومها الحديث. فهذا المفهوم ينسف مفهوم الوطنية التي أتتنا بها الأنظمة الغربية نسفا تاما . لذلك ولمجابهة ذلك وجب أن نقول أن عقيدة الولاء والبراء في الإسلام إن تعارضت مع الوطنية بمفاهيمها الحديثة فهي مرفوضة طولا وعرضا في الإسلام... والرفض لا يعني الجنوح للعنف في تغييرها أو إدارة الظهر للوطن لكن ببساطة السعي لتكوين المجتمع المسلم فتكون الدولة الإسلامية ثمرة طبيعية إنتهاءا وليس مطلب ابتداءا... وعندها سيكون أمام المخالف حالتين : إما أن يُسلِم بهذا كأحد أهم عقائد الإسلام ... أو يكفر بالولاء والبراء ويختار دين آخر يساوي بين البشر مهما كانت دياناتهم(ومن حسن حظه أن الدستور الجزائري يكفل له حرية الدين وتغيره دون أي مشاكل)... في الأخير أظن أن الولاء والبراء على الأقل في ظل المفاهيم الحالية للوطنية لا يعني البتة هدم الوطن أو خيانته وانتقاصه بل بالعكس يدفع لخدمته وازدهاره خاصة أن الدولة مسلمة والشعب مسلم ، فحاليا عقيدة الولاء والبراء تدفع في هذا الاتجاه ... أما من يتشدق بوطنية الأعلام والبهرجات والعواطف الجوفاء فيرد عليه بمعايير الوطنية المختلفة من دولة لأخرى فأيها ياترى أكثر وطنية ؟ وأضيف عليه استفهام آخر في مسألة الأعلام والرايات ... يا ترى مثلا من هو أشد ولاءا الآن في سوريا صاحب العلم الأحمر أو الأخضر... ومن أشد ولاءا في الدول التي تغير أعلامها من بقي على حبه للعلم القديم أم من بقي على حب العلم الجديد... بل من أشد ولاءا ياترى من يحمل علما آمازيغيا وهو يجتهد في تغيير النظام الفاسد وترسيخ الهوية الجزائرية كاملة و يعبر عن ذلك حتى بإدارة ظهره للنشيد الوطني ... أم من يحمل علما جزائريا وينتصب له كالتمثال وهو ممعن في الفساد الإداري ونهب مقومات الوطن وسلخه من تراثه ودينه وهويته آمازغية كانت أو عربية مستبدلا إياهما بالفرنسية ... من أشد ولاءا للوطن ياترى من يجتهد في تحسين النشيد الوطني واختيار كلماته لتوافق رضى الرب أم من يمجد النشيد وإن كان به قسم بغير الله ... فهل يعقل بعد هذه الإستفهامات أن تُحصر الوطنية في رايات وأعلام و مفاهيم وضعية أملاها علينا آباطرة الفكر الغربي الخارجون من ظلمات الكنيسة ... وفي مفاهيم هم أصلا لم يتفقوا عليها... العطاء |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
في كل مرة تطرح مواضيع من هذا النوع ولا نصل الى اي اتفاق بشأنها ليس هناك تعارض بين الدين والوطن الا من اساء فهم الولاء والبراء فتلك مشكلة افهام سبحان الله هل يحق للرجل المسلم الذي تزوج كتابية فتبرء من دينها ومما تعبد ان يكرهها ويضمر لها الشر ويبخسها حقوقها ابدا لكن له الحق كل الحق بل واجب عليه التبرء من دينها كذلك بالنسبة للابوين المشركين وايضا بالنسبة لابن وطنك والي من احببت في اي ارض شاءت لكن ان تتحالف ضده لالحاق الاذية به فشريعة الله براء من هكذا افكار فكم من اوطان وكم ارواح زهقت باسم الولاء والبراء ؟ هذا كله بسبب جهل فهم هذا المصطلح
لا يستقيم هذا الفهم هناك مفاهيم ليست سطحية حتى نستحضر التعاريف الاصطلاحية كما تفهم ظاهرا ونحاول ممارستها |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
تحية الاخت اماني بالعكس اليوم نحن متفقون تماما فالاخ الجيروا مشكورا وضح لنا ان السلفية لا يؤمنون بالوطن كما نوهت قبلا ، وعليه فاليوم الجدل ينتهي لانه وكما يقال وشهد شاهد من اهلها ، اما لمن يعترض على هذا الكلام فيمكنه الرد على الاخ الجيروا ، فهل اخونا الكريم تبلى بكلامه على السلفية ، ام انه مثلي لم يفعل سوى نقل الحقيقة . تشكري |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
أخي الفاضل ، آعذرني فإني أكتب ردي هذا عليك وأني في ذلك غاية في الحياء فلا أحب التوجه بالخطاب للشخص ... لقد قلبت هذه الصفحة كلمة كلمة ولم أجد قط كلمة السلفية في الموضوع ... فكوننا لا نتفق مع منهج ما في جزئية ما لا يعني التحامل عليها... ما بالك و أن هذه الجزئية غير مستقرة على مفهوم واضح ... فترادف تارة التطرف والإرهاب ومرة الإنصراف تماما عن السياسة ومرة مجرد متون علمية ومرة الدين الصفي النقي ومرة أحزاب سياسية ... هذا من جهة ، من جهة أخرى لا أرى الكاتب قد لا يؤمن بالوطن ... يارجل حتى الكائنات الحية من ذوات غير الأرواح تؤمن بالوطن فلا عشب الصحاري ينمو في ال الغابات ولا الغابات تنموا في الصحاري ... ما بالك بالبشر ... لكنه أشار لجزئية مهمة أن الوطنية في بعض جوانبها ومفاهيم المواطنة في بعض جزئياتها في الدول المدنية الحديثة مخالفة للشريعة الإسلامية ... وهذا لا يخص طائفة من المسلمين دون غيرهم ... فالولاء والبراء عقيدة مقررة في كتاب المسلمين الأول(القرآن) وهي ترفع وتنقض أحد أهم أسس المواطنة بمفهومها الحداثي وهو تساوي البشر بغض النظر على دينهم ... بالإضافة لما ورد في ردي أعلاه مرة أخرى أعتذر بشدة على مداخلتي وهذه اللمحة البسيطة . أخوك ... العطاء |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
تحية اخي الكريم ، وللامانة فلك كل الحرية في قول ما تشاء فأنت اخ فاضل وانا يسعدني سماع رايك
اقتباس:
كلامك صحيح اخي لكن ناقل الكلام ...سلفي ، والمنهج المعادي للوطنية الذي يتكلم به المقال هو منهج سلفي ، ومنه انا قلت ذلك الكلام . اقتباس:
فالوطنية إذا بمفهومها الذي تنص عليه الدساتير أكيد ستعطي انطباع بضعف الوطنية لمن يعمل في حياته بقاعدة الولاء والبراء (واضيف انا هنا بالمفهوم السلفي لان هناك اجتهادات اخرى لا ترى هذا ) ...ومثال ذلك : القانون الجزائري المواطنون عنده سواء مهما كان جنسهم ودينهم ولونهم وعرقهم ...لكن الشريعة الإسلامية تعتبرهم سواء ما داموا مسلمين وتستثني غير المسلم من ذاك ... فبالنظر للتعريفين يمكن بكل بساطة إتهام "المسلم " بأنه ضيع الولاء لوطنه لأنه سيفضل قطعا مواطن دولة أخرى إن كان مسلما عن مواطن غير مسلم من دولته !!! وهنا كلامك يؤكد ان هذه النظية هي نظرة لا وطنية ، اما عن الولاء وا لبراء فكما قلت هنا سابقا ، وكما قلت انت فنحن نفهمه في اطار من اللاتعارض مع مفهوم الولاء و البراء او كما جاء في كلامك "لذلك ولمجابهة ذلك وجب أن نقول أن عقيدة الولاء والبراء في الإسلام إن تعارضت مع الوطنية بمفاهيمها الحديثة فهي مرفوضة طولا وعرضا في الإسلام..." اقتباس:
للامانة الاخ عطاء هذا الامر تكلمت فيه كثير وقد طلبت من الاخوة هنا اعطاءنا هذا التعريف للوطنية الذي لا يتعارض ومفهوم السلفي ، لكن لا احد تحرك ، فما اراه هو ادانة للوطنية بالمجمل ، لانه اصلا الوطنية التي يرونها جاهلية ، هي ذاتها الوطنية التي يقرها الدستور ، وعليه فانا نشرت هذه المواضيع ، واتمنى من تطالعها وت طالع الردود التي لتفهم منشأ الكلام ، وااكدلك انك ستجد الخير الكثير فيها لاني وانت متفقان تماما . هل اذا غيرنا كلمات النشيد الوطني ستقفون لتحية العلم ؟ مغالطة رجل القش . بدعة العصبية الوطنية والقومية . مفهوم الوطنية و المواطنة في الدستور الجزائري وهذا اول موضوع والذي فتح باب هذا الجدل ، لكنه حذف من المنتدى . السلفية و الوطن تشكر . |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
أخي الفاضل ، لقد أخفتني وأنى أرى كل هذا الكم من المعلومات والروابط تهاطلت علي ،وكما يقال بالعمية (حسيت روحي حصلت أو كما نقول الهربة تسلك ...)- للدعابة فقط. يبدو أنك لم تنتبه أني كنت منقطع منذ مدة عن متابعة ما يجري هنا وحتى لو كنت متابع فليس من عادتي ربط ما أراه مكتوبا أمامي بالكاتب ولا بكتاباته السابقة ولا حتى بتوجهه بل كل ما في الأمر أقرأ الأسطر وأدلو بدلوي وأمضي ... وفكرتي تدور حول شيء واضح وبسيط... أنه في خضم تعريف الوطنية والوطن الذي ساقه أباطرة الغرب من مفكرين وفلاسفة على رأسهم روسو وجون لوك وغيرهم فمن الطبيعي أن تكون هناك تعارضات مع الإسلام . فعندما لا يساوي النظام الإسلامي بين البشر ويأخذ بعين الإعتبار الدين (كمحل للحق و وأدات له وغير ذلك من المصطلحات القانونية ) فهذا يثمر تلقائيا أن الولاء والبراء في الدين الإسلامي وجعل الدين أساس في توزيع الحقوق ينقص من الوطنية بمفهومها الحالي. ولا أرى أي دخل للسلفية أو غيرها من طوائف المسلمين في هذا إذ أنه مقرر بالقرآن وبإجماع كل الطوائف. أما تعريف الوطنية فالتعريف الحداثي المدني لم يتفق عليه آرباب المنظرين الغربيين وتريد أن نتفق عليه نحن ...!؟ أما تعريفها في الشريعة بكل بساطة هي أن تخدم وطنك وتجتهد في ذلك بما لا يتعارض وتعاليم الإسلام . هذا الذي قصدته وجعلني الله وإياك من المواطنين الصالحين المصلحين وألف الله بين الجزائريين أجمعين العطاء |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
تحية الاخ عطاء بالنسبة للروابط فانا نقلتها لكي تفهم السياق التي تنشر فيه هذه المواضيع الان ، فالان في المنتدى هناك نقاش مركزي يدور حول الوطنية وعلاقة السلفية بها ، وعليه وددت تعريفك به ، وايضا لكي تفهم لماذا قلت ذلك الكلام .. اقتباس:
اما عن تعريف الوطنية الذي قلت انه حداثي وغير معترف به ، فهذا اخي تعريف من وحي الدستور ، الدستور الذي وافق عليه الشعب ، فهل حظرتك ضد ما يريد الشعب (طبعا قد تقولي لي انه يمكن يتغير ، وانا معك ، لكن حين يتغير يكون لكل حادث حديث ، )) اما و الحال كما هو الان فليس على الجميع سوى قبول ذلك التعريف ، والذي هو بالمنسبة تعريف مقبول و منصف ، لان اي تعريف ووفق التصور السلفي هو تعريف باطل ، وانت نفسك اشرت للامر ، بالقول اننا اذا اعتبرنا كل مسلم هو مواطن ، فنحن نفتح الباب لكل المسلمين في العالم ليلجوا بلدنا ، فيما نحن سنعادي كل غير المسملين من المواطنين اقتباس:
تشكر اخي |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
أخي الفاضل أني أحترم وجهة نظرك تماما رغم أني غير موافق لك فيها وهذه هي الطباع البشرية الإختلاف في وجهات النظر. والدستور الجزائري هل في رأيك يعتبر غير وطني من يعارض أحد بنوده ... طبعا لا وإلا لكان مصير من صوت بلا بعد إقرار الدستور هي الإعدام بتهمة الخيانة :11:. الدستور عند إقراره لتسير وفقه الدولة المدنية حيث أن النصوص الدستورية كما هو معلوم أقوى نص قانوني على الإطلاق في الدولة، والعمل بمقتضى الدستور لايعني البتة أن تكون متفقا معه. فإن اتفقنا في هذا فإن عدم التسليم بتعريف للوطنية سواءا في الدستور أو غيره ليس بأمر ذي أهمية فالعبرة في نهاية المطاف بكيفية خدمة الوطن كما بينت في أول رد لي ... بالمقابل أتمنى أن نحترم أيضا وجهة نظر القرآن والإسلام إذ يرتب الحقوق على أساس الدين ، فهو يناقض تعريف المواطنة من هذه الناحية وليس يعني أنه يخرج الشخص من الاوطنية للوطنية (CATALA, Par Francoi Terre). فالدستور يقول لافرق بين المواطنين ولايفرق بينهم لا دين و لاجنس ... والقرآن والإسلام (انتبه وليس السلفية أو الخلفية) يقول أنه يوجد فرق بين المسلم وغير المسلم بل فروقات بلغت الحقوق والواجبات ومعاني تمس مشروعية الحقوق يعني فرق جوهري في مفهوم الدولة المدنية وينسف تماما مبادى الدولة المدنية أو الليبيرالية. وأريدك أن تركز معي جيدا أخي الغالي قلت القرآن من لا يسواي بين البشر وليس طائفة أو مصلح أو عالم . أظن أنه الآن سيكون من الجيد أن تسلم بأحد الشيئين أن الإسلام لا يصلح كشريعة للدولة ... أو تقول أحترم هذه الشريعة وتدعو معنا في الثلث الأخير من الليل أن يوفقنا يوما ما لإقامتها بالطرق السلمية :11: العطاء |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
الوطنية في الجزائر خاصة لم تكن أبدا بديلا عن الروح الإسلامية ،والشعور بالإنتماء للدين الحنيف، بل كانت الوسيلة الممكنة التي اجتمع حولها الجزائريون بمختلف نزعاتهم ،بعد أن كانوا في صراعات فكرية ايديولوجية ،فلايمكن جعل الوطنية جاهلية بل لبنة حضارية في مرحلة زمنية معينة،اذا كان الغرب خاصة اوروبا تجاوزت فكرة الوطنية للقارية ، الوطنية هي الحل العملي لواقع اجتماعي سياسي عاشته المجتمعات في مراحل من حياتها.
الأفكار الشمولية صحيحة نظريا ،لكنها في العصر الحديث والمعاصر فشلت،لكن فكرة الوطن والمواطنة والوطنية لازالت عندنا اساس بناء الدولة المة بدلا من الدولة القيلة. |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
كلام صحيح اخي ، لكن حال نفاذ الدستور فمعارضت بنوده عليها عواقب ، يعني على سبيل المثال قد اقول للدستور لا لانه يقر بالتجنيد الاجباري ، لكن حال اقرار الدستور فانا سأعاقب اذا مارست العصيان في الخدمة الوطنية ، وعليه فكلامك ساقط من حيث الاستدادل ، بل دعنى اضيف انه وفي كل الاحوال فمن كانوا يعارضون التعريف الحالي للوطنية في الدستور فهم لم يكونوا ليصوغوا تعريفا على المنهج السلفي ، فذلك تعريف باطل ، فاي دولة تعرف الوطنية لديها انها على اساس الدين ، فهي تفتح الباب لكل المسلمين في العالم للولوج لها (لاحظ التعريف القائم على الوطن يقول ان الدولة لمواطينها فقط ، وعليه فلا حق لغير للمواطن المولود فيها بالحقوق التي يمنحها الوطن ، اما اذا قلنا الدين فكل مسلم سيطالبك بحقه من صوماليين و بنغلادشيين وخذ على باقي الدول المسلمة الفقيرة ، وهذا شيء منهك للدولة ، وهو امر غير عقلاني . ) وعموما وليزول الالتباس لديك دعني اخبرك من اين نشأ مفهوم الموطنة الدينية ، فهذا المفهوم هو وليد دولة الخلافة التي حكمت المسلمين دينيا ، فهي ولكونها دولة دينية (دولة المؤمنين ) اعتبرت الولاء الاساسي فيها يقوم على اساس الدين ، وحينها كان كل المؤمنين خاضعين لها (ايضا كانت الدول الاخرى دينية ) لكن كما نعلم فهذه الدولة انتهت ، ومحاولة اعادتها جنونية ، لانه على سبيل المثال ولنقل ان دولة الخلافة عادت وقالت ان كل مسلم هو ولاءه لدولة الخلافة و للمسلمين وليس لوطنه ، ولنفرض ان كل الدول الاسلامية انضمت لها ، لكن ماذا عن عشرات الملايين من المسلمين في الدول الغير اسلامية ، اليس هؤلاء سيفتح عليهم باب الجحيم لانهم سيعتبرون خونة بموجب هذا الراي ، وهو ما يعني محاكم تفتيش ستطالهم وعمليات تهجير و انتهاك لكونهم عملاء لدولة الخلافة ... وهو ما يعني ان دولة الخلافة اول ما ستقوم ، ستقوم بمجرزة في حق المسلمين بهذا التصرف . اذن ومن هنا ولعبثية هذا الطرح ، فاليوم مفهوم الولاء الدين هو مفهوم ساقط واقعا ، وان الولاء الوحيد الممكن هو الولاء الوطني ، فكل انسان ولاءه لبلاده ، واذا استطاعت تلك الدول الاتحاد فلاباس بتوسيع الولاء ، لكن يبقى ان الولاء لا يكون الا للوحدة الادارية التي تحميه في هذا العالم ، فدعنا لا ننسى اخي انا اسلام الانسان او مسيحية لا يمنحه اي حق بلا وطن ، وفلسطين خير مثال حيث تشرد اهلها منذ فقدوا وطنهم ، وهم لم يجدوا حتى في دولة الاسلام ا لسعودية اي نصير ، بل بالعكس العسودية تمارس نظام الكفيل وهو نظام مخالف حتى لمفاهيم حقوق المهاجرين ، فما بال حق المسلم الذي له على دولة الاسلام . اقتباس:
عن نفسي اخي فانا لا اؤمن ان الاسلام دين ودولة ، لكن واذا كان لابد من ادماجه ، وهو الحال ، فيجب ان يكون في اطار من التوافق مع قيم الدولة الحديثة و الجزائر مثال جيد لهذا ، حيث هي تحفظ قيم الاسلام في مقابل انها دولة وطنية حديثة ، وهذا نموذج يمكن السير به بحيث نحن لا نخسر الدين ولا نخسر الوطن ...وانا برايي انه وبدل شن الحرب عليها كما يفعل البعض فالاحرى هو تدعيمها لان هذا هو افضل ما يمكن ان نصل اليه من توافق يراعي الظروف و المعطيات تشكر |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
ثق تماما أخي أني شخصيا ضد ضد محاولة إقامة الشريعة الإسلامية دون سُبل سبلها المرعية الشرعية ، لسبب بسيط للجهل المتفشي فينا ولبعدنا عن الدين فالطريق طويل ومؤنته هي التثقيف والتوعية ولسبب آخر وهو أن الغاية لا تبرر الوسيلة . بالنسبة للوطنية فثق تماما أني معها مادامت ليست ضد الإسلام ،كما أني ضد من يحاول فصل الدين عن الدولة ،فالدين الإسلامي لم يأت بأحكام الميراث والتقاضي والإدارات والسلم والحرب والأسرة لتمارس في دور العبادة بل لتكون نظاما حياتيا ترتكز عليه الدولة والخلافة ويأسس الدستور ويجعل أساس الدستور في جانبه المتعلق بالحقوق التمييز بين المسلم وغيره فهذه أحكام أبدية لا علاقة لها لا بزمان ولا بمكان وهي بطبيعة الحال لا تتوافق مع النموذج المدني كلية . لكن أظن سيكون من الجيد الإستفادة من النموذج المدني في كل جزئياته التي تتوافق مع الشريعة وهكذا نكون قد سايرنا الواقع والزمان. وهذه آخر مداخلة لي بالموضوع مع إعتذار شديد من صاحبه أني سلبته الكلمة والرد على ردود أحبتي المداخلين هنا وتصدرت واستأثرت بموضوعه، لكنه عموما يصب في إطار التدارس والحوار البناء بين أبنائي وإخواني من وطني الحبيب. العطاء |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
السلام عليكم
تقييم الموضوع : موضوع منطقي عقلاني مبني على أفكار تبيّن أنّ صاحبها شخص واعي مثقف , عالم بخبايا الغرب , و ما يدسّون من الأعاليب و المخططات المقيتة . فكرة الموضوع : في الحقيقة و كما أشار بعض الإخوة .. فكرة الموضوع قديمة بالفعل و لكن الحق يقال موضوعك انفرد عن باقي المواضيع أنّك اعتمد فبه على أسس علمية مضبوطة , و هذا يحسب لك . ثمّ إنّك وفرت عنّا كثيرا من الكلام ... إذ أنّك أعطيت البعد التاريخي لما سمي بالقومية الوطنية و أيضا بينت أخاطر ذلك ..ز دون أن تغفل عن ذكر ما يجب أن يكون في تطبيق القيم الإسلامية و أظنّك لخصت كل شيء بقولك : اقتباس:
و نبقى نعيدها نحبّ الجزائر ... لأنّها دولة مسلمة .... و هذا بغض الطرف عن حنين الوطن تشكر أيها الغالي |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
أما الوطن فهو محلّ سكنى الإنسان ومحلّ ترعرعه الوطن كما أفهمه هو جزء من شخصية الإنسان وتميزه الوطن كما أفهممه شخصية وهوية الوطن هو التاريخ والجغرافيا يا حاليلو وليس مجرّد قطعة من تراب ولهذا جاء في بيان أول نوفمبر تركيز على الهوية الإسلامية للوطن فالوطنية بمعنى حب الوطن والدفاع عنه والبرّ بأهله والنصح لهم لا تتعارض مع مفهوم الأخوة الإسلامية ولا تقدح في إنتمائه الجزائر بلدنا فيها نشأنا وعلى أرضها كبرنا إستنشقنا هواءها وتغذينا من خيراتها وعشقنا جمال براريها وجبالها ووديانها سهولها وهضابها بحرها وصحراءها فعشقها يسري في دمائنا وهو جزء من تكويننا وهويتنا ولا نرى أي تعارض بين هذا الحب الفطري وبين الإسلام بل الإسلام دين الله وهذه أرضه المشكلة هي في تسلْط طغمة علمانية إستئصالية تريد تخوين الناس وسحب جنسياتهم بأنواع الإرهاب والقتل والتشويه والتشويش وغيرها من الوسائل التي لقنتها إياه آلة الحقد الصليبي على الإسلام وأهله أنا مسلم جزائري أحبّ الإسلام وأحبّ الجزائر ومن زعم بأن حب الإسلام وتقديمه وجعله ميزان الولاء والبراء خائن لوطنه فهو الخائن لدينه وأمته فالولاء والبراء جزء من عقيدة الإسلام والكفر له كفر بالإسلام كثير من المداخلين لا يفرقون بين عقيدة الولاء والبراء وبين القتل والتخريب وكأنهم يعتقدون بأن كلّ مسلم إرهابي كما لقنها لهم سادتهم من وراء البحار فكيف يكون الكفر بالإسلام والتمرد على أحكامه جزء من الوطن وحبه ودليل ولاء له وخوف عليه بينما يكون الإسلام دين الأمة وهويتها دليلا على الخيانة والتفريط ... الجزائر التي كان شعار المجاهدين فيها الله أكبر الجزائر التي أعلنت الحرب على فرنسا باسم الجهاد الجزائر التي أصرّ فيها محرّرو بيان الحرية في أول نوفمبر على أن تكون في إطار المباديء الإسلامية فنحن مسلمون جزائريون ندافع عن هوية أرضنا وشخصيتها عن حضارتها وإنتماءها وإذا جدّ الجد دفعنا أرواحنا للحفاظ على حريتها وأمنها كوني مسلم معتز بانتمائي للإسلام وجزائري معتز بجزائريتي فهذا لا يدفعني لظلم الآخر والإعتداء عليه بل الذي يجب أن يجمعنا في بلدنا هو التعاون والتكافل والتراحم وعدم الإنسياق وراء دعاوى التفرقة العرقية والجهوية أو إثارة الفتن الدينية والمذهبية فنحن في وضع خطير جدا لا يسمح بالضغط في مثل هذا الإتجاه ولا إثارة مثل هذه المواضيع ومن يرفع شعار التخوين لا يختلف في شيء عمن يرفع شعار التكفير فالدولة أيّ دولة لها شقان : - شقّ يتعلق بالمدنية والعصرنة وتحقيق التنمية والتطوير - شقّ يتعلق بالهوية والشخصية والتاريخ ونحن إذ نتفق على الشق الأول مع إختلافنا في نظريات التنمية والتطوير يجب أن نتفق على الجزء الثاني بما يحفظ هوية الجزائر المسلمة وثقافتها العربية المنبثقة من الإسلام وإمتدادها الأمازيغي الضارب في التاريخ بما يحفظ الحقوق ويحقق العدالة بين أطياف المجتمع ويفكك القنابل والألغام العرقية والدينية والفكرية التي يحاول دعاة الشرق الأوسط الكبير والفوضى الخلاقة زرعها في بلادنا هذا ما أعتقده وهذا ما أدعوكم إليه والسلام |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
فهل يا اخي نحن في وطن مختلط حتى نعامل بعضنا بهذه الطريقة ؟؟؟ الم يقل رسولنا صلى الله عليه وسلم : «من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم له ما لنا وعليه ما علينا» أخرجه البخاري . للاسف الحقوق الكفائية لبعضنا لم اجدها بل اصبح الولاء والبراء على اساس طائفي لا على اساس - الاسلام - :19: وبعد كل هذا الا ترى ان الكثير قد اخل بمفهوم الولاء والبراء ؟؟؟ هذا هنا في المنتدى يحدث هذا فماذا عن اولئك الذين خربوا اوطانهم واستحلوا دماء اخوانهم بحجة الولاء والبراء ؟ - والحكم ليس مطلق - |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
اقتباس:
أحسنت أخي ، وهذه ثمار الحوار البناء حيث يستقر على تبين الرؤى والتوجهات حتى ولو لم يحصل الوفاق . بالنسبة للدستور فقد إتفقنا أن عدم الموافقة على أحد بنوده لا يتصل بالوطنية من عدمها ،فالدستور لِيحترم ويُعمل به حتى وإن لم نتفق عليه ما دام نافذا ولازما بقوة الإعتماد سواءا كانت استفتاء أو وضع . لذلك فإني لا أوافق على بند التسوية بين المواطنين بغض النظر على دينهم لكن بحكم منصبي الإداري في أحد أجهزة الدولة الجزائرية والدول الغربية فأنا أنفذه فأجد نفسي مضطر لتنفيذه حتى فيما قد يخالف الشريعة مثل المساواة بين المسلم و غير المسلم ... أما الدولة الدينية الإسلامية فهي دولة قائمة على الدين أي تحكيم الشريعة الإسلامية وفي الإسلام الدولة ستكون دينية قطعا سواءا في عصر الخلافة أو ما بعدها لأن تعاليم القرآن ستكون الفيصل في المعاملات وبالتالي ستتوضع الدولة الدينية تلقائيا وسوف تعصف بأساس الدولة المدنية المستمد من نظرية الحق التي في النهاية اجتهادات بشرية ... فالمجتمع الإسلامي عندما يلزم تعاليم الإسلام والقرآن فهذا لا يعني إلا تشكل أطر الدولة الدينة لأن القرآن تماما أحد أعمدة القوانين وضعية وهو نظرية الحق المتعلقة بنظرية العقد الإجتماعي (راجع V.J DABIN, Le droit subjectif, Dolloz) فهذا المجتمع سيقيم الشريعة الإسلامية حيث الحقوق في تعريفها مستمدة من الوحي الإلاهي وكذلك تطبيقها وحفظها ومراقبة التعسف في استعمالها. فالقرآن من يعرف الحقوق المالية مثلا من خلال الميراث وغيرها ... حيث لا عبرة بتساوي الجنسين كما لايخفاك ... ويمنع الإرث لغير المسلم ... وينظم آليات الحرب والسلم ... والمعاهدات ... و أسس التقاضي ... ويحدد المعنى الجريمة وعقوبتها ... وهلم جرا ... وهنا تصبح الشريعة الإسلامية هي التي يستمد منها الحق أصلا وأساسا للدولة. أما بالنسبة لشن الحروب على بعض القوانين المخالفة للشريعة فمادام هناك من يشن حربا على فكرة تطبيق الشريعة فلا تستغرب أن يكون هناك من سيشن حربا مضادة . العبرة هي بالدعوة السلمية وزرع القناعات في أوساط الشعوب لتقرر فيما بعد أي نمط دولة تريده وترغب به . أما فيما يخص الوطنية فالأمر نفسه ما يعزز الوطنية والإنتماء للوطن سنسعى بقدر المستطاع أن نكون سباقين فيه مالم يخالف الشريعة . فمثلا الوطنية في أحد بنودها تميت جانب مهم من الولاء والبراء وهي تفضيل المواطن الجزائري وحبه بحكم أنه يقاسمك الوطن في حين الولاء والبراء يقضي بحب المسلم أكثر من غير المسلم ولو كان في وطن غير وطنك ... هذا كمثال فقط ونحن لا نلزمه في قناعتنا لكن قد نلزمه في أرض الواقع لأننا للأسف تحت قانون وضعي يجبرنا على ذلك فكمدير مثلا لايمكنني أن أقول هذا المنصب لا يكون فيه إلا مسلم لأني سأكون مخالف لقوانين البلاد لكني داخليا أعتقد أنه لايليق إلا بمسلم وهكذا ... فعدم لزومنا له لا يعني بأي حال من الأحوال أذية الوطن أو تخريبه بل هو مجرد لزوم تعاليم القرآن التي تأمرنا بحب المسلم وبغض غير المسلم . وتعاليم القرآن هي أيضا من أرشدتنا أنه حتى في بغضنا لغير المسلم أن نجتهد في الإحسان والبر بمن نبغض إن كان من الأقربين ، بالتالي فسيكون خيرنا لأبناء وطننا سباقا ومقدما على غيره. الخلاصة أخي الفاضل وببساطة أنك ترى التعايش الذي تنشده هو على حساب الدين أي ما يضاد القوانين الوضعية مرفوض ولو كان في القرآن. في حين أنا أرى التعايش بصورة عكسية أن نقيم الدين ولا بأس بمفاهيم الدولة المدنية ما لم تخالف الشريعة الإسلامية. العطاء |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
تحية الاخ الكريم كل كلامك كلام جميل لكنه للاسف يقع في مغالطة كارثية وهي ان الوطنية "الجاهلية" التي تتحدث عنها ، هي ذاتها الوطنية التي قامت عليها الجزائر ، فالجزائر كدولة قامت على اساس قيم الدولة الوطنية الحديثة ، وليس على المفاهيم الاسلامية للدولة ، وعليه فمن تسميهم الطغمة العلمانية التي تسلطت علينا ، هؤلاء هم بُناة الدولة الجزائرية ، والمفهوم الذي تسميه مفهوما جاهليا .. هذا هو المفهوم الذي اقره الشعب بإقراره للدستور ...ما يعني اخي انك تضع نفسك في النهاية في خانة الخيانة لهذا الوطن بإدانك لمفهوم الوطنية ، وعليه فكلامي عليك صحيح في النهاية انا افهم اخي ان تعترض على هذا المبنى بالاساس ، الدستور و الوطنية و الدولة حديثة ، ولك كامل الحرية ، لكن ما يهم انك بموقفك هذا تخالف ما قامت عليه الجزائر واما اتفق عليه عموم الشعب ، وعليه فانا حين اقول ان هذاالموقف من السلفية موقف (لاوطني ) فانا لا اتجنى ، بل هي الحقيقة ، وانت معي في انها الحقيقة .و لهذا انا قلت في النهاية اننا متفقان ، فأنت تعتبر الدولة الحالية مؤسسة على باطل ، وانك لهذا ترفضها ، وانا في المقابل اقول ان السلفية يرون في هذه الدولة مؤسسة على باطل ، ولهذايرفضونها . تشكر اخي |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
تحية اخي عطاء لكن اعتذر ان خالفتك هنا ففي مسالة الوطنية فلا يوجوز الاختلاف ، فالوطنية ليس وجهت نظر ، فمثلا لا استطيع ان اجاهر براي بين الناس بأن مثلا تندوف مغربية ،او ان اقول اني ساخون وطني على قول الماغوط فهذه خيانة ، وكما قلنا فمسائل الوحدة الوطنية و الترابية امر لا يجوز التلاعب بها ، لان جميع التعاريف التي يمكن ان تكتب لا يمكن لها ان تخالف هذا التعريف ...ربما كلامك جائز في حالات اخر ، كالاعتراض على الدستور من حيث بنود ادارة الدولة ، لكن بالتأكيد ليس الاعتراض على بنود بناء الدولة . اقتباس:
ومنه في النهاية نعود لنفس الخانة وهو ان السلفية هي مذهب لاوطني ، فهيو تريد هدم الدولة الوطنية لانشاء الدولة الدينية ، وعليه وكما قلت سابقا اذا ارادت الدولة حماية نفسها من فصيل يخطط للانقلاب والعصف بها ، فيجب البدئ في استئصاله ، فالوطن للموالين له ، وليس للخونة المتآمرين عليه فكريا او عمليا . تشكر اخي ، واتمنى لا تعتبر كلامي موجه لك خصيصا ، لكن موجه لمن يرى بضرورة هدم الدولة الجزائرية ، فنحن طبعا لن نقبل . |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
لم يكن أمام الجزائريين عام 1830 وهم يشهدون تدفق القوات الفرنسية إلى بلادهم غير محاكمة الغزاة إلى شعاراتهم : الحرية - الديمقراطية - حقوق الإنسان بل حتى فكرة الوطنية التي إعتمدتها فرنسا لدعم إستقلال اليونان ولهذا ظهرت ولأول مرة فكرة [ الكيان الجزائري ] القائم على أساس الإسلام الذي هو هوية الأمة وشخصيتها والعجيب أن تطمس هذه الحقيقة التاريخية فلا نكاد نرى لها أثرا إلا عند بعض الكتاب وقد تعجبت أشد العجب وتملكتني الدهشة وأنا أقرء للدكتور سعد الله رحمه الله وهو يذكر هذا الإمتدد التاريخي لنواة الدولة الجزائرية المعاصرة فقد كنت كغيري أظن بأنّ الإمتداد يتوقف عند دولة الأمير عبد القادر الجزائري رحمه الله فإذا بي أقتنع بأنّ الفكرة ترجع لحمدان خوجة ومن معه من المثقفين الوطنية التي حرّر باسمها بيان أول نوفمبر هي غير الوطنية التي تدعو إليها أيها الزميل فهي وطنية في إطار المباديء الإسلامية وليست وطنية لا دين لها بناة الدولة الجزائرية الحديثة هم الشعب الجزاي المسلم بعلمائه وقادته ومثقفيه بفلاحيه وصناعييه وغالب هؤلاء هم مسلمون معتزون بهويتهم الإسلامية وشخصيتهم السنية وليسوا طغمة إستئصالية تدرجت في مراتب السلطة حتى صارت تحاول سلخ الأمة من هويتها ودينها الذي يقف موقف الخيانة هو من يريد تفكيك الأمة بضرب مقومات نهوضها وتميزها أما من يريد تقوية روافد ثقافتها وتأصيل إنتمائها فهو إبنها الذي إمتزجت روحه بروحها فالأمم بهوياتها أيها الزميل معيار الخيانة كما حدده الدستور هو العمل على ضرب وحدة الجزائر وإستقلالها و التخابر مع أعدائها في ضدّ مصلحة أهلها أو ضرب مقومات هويتها وما أنا بالذي يعمل على ذلك فأنا أعترف بحدود الجزائر ورايتها وأعمل لضمان أمنها وإسقرارها وأرى بأن قوتها قوة للإسلام ولا يقدح في حبي لها حلمي وحلم كلّ مسلم أن تقوم وحدة إسلامية كبرى كما كانت من قبل كما لا يقدح سعي القوميين العروبيين في الجزائر إلى إقامت المغرب العربي ولا يقدح في إنتماء الفرنسيين لفرنسا سعيهم لإقامة الإتحاد الأروبي لكن الذي يقف موقف الخيانة في رأيي هو من يريد ضرب شخصية الأمة وسلخها عن هويتها فانظر إن شئت ما جاء في ديباجته وما جاء في المواد التمتعلقة بحفظ الهوية لم أقل يوما أن الدولة الجزائرية قد قامت على أساس ديني محض ولكن من ينكر أن الدين الإسلامي مكون أساسي من مكونات هذه الدولة فقد خان أمانة الشهداء واستهان بجهود علماء الجزائر ومثقفيها وعملهم الجبار في إيقاض فكرة الإستقلال السياسي والثقافي عن الإستعمار يؤسفني أن أقول بأن منهجك في التفكير وإلقاء الأحكام - أيها الزميل - خطر على الجزائر وأهلها خطر على السلم الإجتماعي والوحدة الوطنية |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
تحية اخي كريم .. ما رايك اخي اقترح عليك اقتراح وانت اخ فاضل وليك رزانة في الطرح ( وهذا لنتجاوز خلافتنا الحالية الناتجة عن اراء مسبقة ) ، ان تضع لنا تعريف للوطنية يكون مقبول لديك ، وغير مناقض للدستور (ولا حظ غير مناقض للدستور فالدستور ما يهمنا ويحكمنا وليس اي شيء اخر) و من هذا التعريف يمكننا ان نحدد هل هو تعريف يجعل الملتزم به وطنيا ، او غير وطني . اتمنى اذا راقك الاقتراح ان نكمل عليه . شتكر اخي الكريم |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
في الحقيقة هذه التشعبات الكثيرة لا تهمني كثيرا فنحن قد وصلنا أن تطبيق القرآن الكريم كتشريع ومرجعية للحقوق والتشريع سيناقض الدولة المدنية في كثير من حيثياتها وحتى نبق في صلب الموضوع ... فأنت ترى تطبيق القرآن الكريم كشريعة وتطبيق حكم الله يقود لهدم الوطن والدولة رغم أنه لا علاقة بنسف مبادىء الحكم المدني في لوائحه وقوانينه ودساتيره وبين نسف الدولة والإخلال بالتطور والنحو للتخلف وتماسك وانهيار الدول... و شخصيا لا أرى هذا بل أرى أن تطبيق الشريعة يعزز مفهوم الدولة ويقويها تماما كما كانت دولة الخلافة التي ضاهت الإمبراطوريات العظمى ،فالشريعة القرآنية قامت بها إمبراطوريات على مر التاريخ ... الإشكالية هي لغة التخوين والحجر على التوجه الديني ، فعندما تقول أن من يريد إقامة الشريعة الإسلامية في وطنه فهو يخطط لخيانة وطنه والإنقلاب عليه ، هذه تطرح علامات استفهام كثيرة ولا أسهل من الرد عليها بأن من يريد إستمرار دولة أهلها مسلمين في تطبيق نظام مدني علماني وسلخ المجتمع وتديثه وتغريبه وتعرية نسائه مثلا يعتبر أيضا خائنا ... ومثل هذه اللغة لا تليق لا حوارا ولا تعاملا ولا حتى تصورا لأنها بزنطية نفرق ولا تجمع وتنفر ولا تحبب ... لكن ببساطة يمكن لمن يرفض مبادىء الدولة الإسلامية أن يصرح دون خوف وبكل شجاعة أنه يرفضها ولا يتمناها بل له أن يقول أنه يرفض الإسلام جملة وتفصيلا فالقانون الجزائري يكفل له حق التنقل في الأديان بعكس الشريعة التي تنهي حياة من يغير دينه ... فليس هذه الإشكالية ... فمنذ نشأ الوطن الجزائري والدولة الجزائرية وهناك مواطنون لايؤمنون لا بشريعة ولا بقرآن ... وقد تعايشنا سابقا مع التيار الشيوعي وكان ينشد خدمة وطنه بتبني منهج آلحادي شيوعي ... فهو يمارس وطنيته ... لكن أن يُخون ويُتهم ويُقدح فيمن يحاول تبني نظام آخر وصورة أخرى لأركان الدولة ولو كانت اسلامية فهذه سابقة خطيرة وتطرف وارهاب خطير لا يقل على ارهاب التكفير والتفجير ... فبيت القصيد ليس أننا نحاول مصادرة الرأي الذي هو ضد تحكيم القرآن كمصدر تشريع لكن بيت القصيد في تخوين من يرى هذا أو التعدي على مقومات التشريع الإسلامي . سدد الله خطانا وخطاك... |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
تحية الاخ عطاء
اقتباس:
بالعكس اخي الشيطان دائما يكمن في التفاصيل ، وعليه انت تجد في الدساتير كل كلمة وكل حرف له حسابه ، فعلى سبيل المثال في مصر جرت حرب طاحنة عن اي الكلمات توضع في المادة الثانية (مبادء الشريعة او احكام الشريعة كمصدر رئيسي للتشريع )، وهذا للفارق الجوهري بين الدلالتين ، وعليه فنحن يهمنا التحديد لان العبارات الانشائية من قبيل السلفية يحبون الوطن هي امر لا معنى له . اقتباس:
لا اخي انا لم اقل هذا بتاتا ، بل قلت ان الفهم السلفي الذي يفسر الدين كنقيض للوطن هو من تطبيقه سيهدم الدولة ، اما الفهم المنسجم مع تطورات العصر و مع الدولة الحديثة فهو فهم مقبول ، بل هو ما نمارسة و اتمنى تراجع مثلا هذه الرد الذي كتبته سابقا (وقبل حاورنا هذا ) ( هنا 13 ) اقتباس:
ليس صحيحا اخي هذا الكلام بتاتا فاين هي هذه الدولة القوية التي تتكلم عنها ، فاليوم اعظم الدول في العالم هي دول مدنية على النمط الحديث ، وليس دولة كما تتكلم عنها انت ؟ اقتباس:
لا اخي هذا كلام غير حقيقي فلا احد قال اننا ضد الشريعة ، بل اصلا الدولة الجزائرية فيها الكثير من القوانين مستمدة من الشريعة ، لكن ما رفضناه هو استعمال الدين كنقض للوطن ، فأنت اذا كان لديك نصوص من الشريعة تدعم الوطنية و الدولة الوطنية فاهلا بها ، اما النصوص التي تستبيح السلم المجتمعي ، وتستبيح السيادة الوطني و الوحدة الترابية ، فهذا بلا شك امر غير مقبول ، بشريعة او من دون شريعة . اقتباس:
لا اخي هذا كلام ليس دقيقا تماما ، فأولا ان تكون علماني او لبرالي او صوفي فهذا شيء ، وان تكون سللفي فهذا شيء اخر (واخرجي قضية التصورات المخصتة بحرية الناس و حقوقهم فما نتكلم عنه هو الوطن) ، فسواء العلماني او اللبرالي او الشيوعيين الجدد (لان الشيوعيين قديما كانوا خونة للاتحاد ا لسفياتي وهم مثلهم مثل السلفية لا فرق بينهم ) فهؤلاء كلهم يؤمنون بالجزائر الوطن و يقدسونها ، ويدافوعن عنها ،اما عن تصوراتهم الاخرى حول الدين او الحريات فهي امور شخصية ، اما السلفية فهم ينقضون الوطن بمذهبهم ، وهنا لاحظ اخي ان لا احد تحدث عن نقاب السلفية او لحاهم فهم احرار ، وهذا لا يخل بوطنية الانسان ، لكن لما يأتيني سلفي ويقولي الوطنية جاهلية ، وان المسلم الالباني افضل من المواطن الجزائري فهذا امر غير مقبول وهو خيانة . بالمختصر اخي لا احد يخون السلفية او يطعن فيهم لكنهم هم من يخنون انفسهم بأفكارهم المناقضة للمبدائ الوطنية ، فلو اراد السلفية ان يكونوا وطنيين لاعتبروا الوطنية واجبا ، لكنهم هم من اعتبروها جاهلية وحكموا على انفسهم بالعمالة . تشكر |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
ليس هناك اي تعارض بين حب الاوطان وبين الاسلام ابدااا حب الاوطان من الايمان |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
يامرحبا بأخي
ما يخص السلفية والسلفيين حاليا لا يعنيني ويمكنك معالجة الإشكالية معهم ... ما يهمني في كل ردك وردودك هو الوصول لقولك هذا اقتباس:
فأنت تقول أنك لست ضد الشريعة وهذا جيد جدا ... وشخصيا أيضا أقول أن نصوص الشريعة نعم ربما ستغير شكل الدولة وتشريعاتها ونمطها لكن لتكون وطن أقوى وأعز وليس ما صورته أنت من هدم للوطن وآسباحة لمقوماته . نرجع للمفيد والذي هو فحوى كل هذا الحوار الجميل والبناء بحول الله . قلت "أنت لست ضد الشريعة" ، وهنا اشكالية ؟ فالشريعة مثلا تناقض أحد أهم بنود الدساتير الوضعية المعمول بها اليوم وتناقض أيضا تعريفك للوطنية ومفهومك لها . فالقرآن لا يساوي بين البشر بل يفضل المسلم على غير المسلم ولا يساوي بين الذكر والأنثى وعليه فالشريعة الإسلامية برمتها ستتبلور وترتكز منطلقة من هذا التفضيل وهذا واضح في كثير من أحكام الشريعة أو مايعبر عنه اليوم (القوانين الدستورية ، القوانين التشريعية ، اللوائح وهكذا حسب القوة الإلزامية فيها ...). وعليه أظن أخي الكريم أنه لم يبق من مخرج من هذا إلا اثنين... المخرج الأول أن تقول أنا لا أعترف بالشريعة التي تفضل بين البشر على أساس الدين أو على أساس الجنس ولو كان الإسلام... وكما اسلفت تصريحك بهذا سيريحنا من طول الجدال والحوار وهو حقك في الإعتقاد يضمنه لك القانون الجزائري تماما كما يضمن حرية عدم الإعتقاد بصحة بنود الدستور ... فالقانون يحاسب من يتعد على الدستور وليس على من يعتقد بخطئه وكذلك القانون الجزائري يحاسب من يتعد على الدين الإسلامي وهوية الشعب الأمازغية العربية الإسلامية ولا يحاسب على عدم اعتقاد الدين الإسلامي كدين صحيح فلا داع لأي خوف أو حرج. فان قررت هذا سنفتح موضوع جديد ليس على الوطنية لكن على مدى استيعاب الشريعة الإسلامية لمفهوم الدولة المعاصرة وسنحاول أن نقنعك بسماحة وتكامل وتماسك التشريع الإسلامي في كل جوانب الحياة. أو تختار المخرج الثاني وهو أن الاعتقاد بأن الشريعة الإسلامية هي تشريع رباني ولزومه وتفضيله لا يعني بأي حال من الأحول هدم الوطن أو ضعف الولاء له أو قلة الوطنية و عندها سنقبل إعتذار كل من خون اللمسلمين وطعن في وطنيتهم لأنهم يفضلون ما قال الله ورسوله على التعاليم الوضعية في تعريف الوطنية (إذ أن الدساتير الحالية هي مخاض الثورة الأوروبية ومخاض الهروب من التسلط الكنسي الكهانوتي في القرون الوسطى فهي اجتهادات بشرية). فبيت القصيد هذا ... وما الوطنية إلا عنوان هذا القصيد ... شخصيا أختار الخيارالثاني ...:15: فما هو خيار أخي الفاضل حليلوزيتش :20: أخوك ... العطاء |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
مرحبا الاخ عطاء واعذرني اذا قلت لك انه لا يمكنك القول ان هذا الحوار لا يعنيك ، لان انتقاذنا للسلفية ليس لانهم سلفية ، بل لان لهم افكارا باطلة اتجاه الوطن ، وانت اخي الكريم واذا حملت افكارا شبيهة فانت معني ايضا ، حتى ولو كنت غير سلفي ، فالامر هو في المفاهيم المناقضة للوطنية ، وليس بسبب السلفية او غير السلفية . اقتباس:
اقتباس:
تشكر اخي |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
أحسنت ، نحن في صلب الموضوع أخي الفاضل فأنت صلت وجلت في رسم شكل للوطنية استمديته من نصوص الدستور الوضعية وحصرتها هناك ثم انطلقت في انتقاص والطعن في وطنية من يقول بخلاف ذلك بل وصل الأمر لما بشبه الإرهاب الفكري حيث تم إتهامهم بالخيانة ... وأشكر لك كل مجهودك فقد زادتنا ثقافة بمواد الدستور وتنويرنا . لكن بيت القصيد أن ما تنتقده وتنتقصه في وطنيته هو بكل بساطة المسلم لأنه يؤمن بالقرآن . فقد سقت لك أعلاه أن القرآن الكريم في تشريعه لا يساوي بين المسلم وغيره ولا بين الذكر والأنثى وهو ضد ما سقته من نظرتك للوطنية بنص الدساتير الوضعية . وعليه لم يبق إلا خيارين : الأول أن تقول أنا لا أعترف بالقرآن الذي يفضل بين البشر على أساس الدين أو على أساس الجنس.... وكما اسلفت تصريحك بهذا سيريحنا من طول الجدال والحوار وهو حقك في الإعتقاد يضمنه لك القانون الجزائري تماما كما يضمن حرية عدم الإعتقاد بصحة بنود الدستور ... فالقانون يحاسب من يتعد الدين الإسلامي وهوية الشعب الأمازغية العربية الإسلامية ولا يحاسب على عدم اعتقاد الدين الإسلامي كدين صحيح فلا داع لأي خوف أو حرج. فان قررت هذا سنفتح موضوع جديد ليس على الوطنية لكن على مدى استيعاب الشريعة الإسلامية لمفهوم الدولة المعاصرة وسنحاول أن نقنعك بسماحة وتكامل وتماسك التشريع الإسلامي في كل جوانب الحياة. أو تختار المخرج الثاني وهو أن الاعتقاد بأن القرآن هي تشريع رباني ولزومه وتفضيله لا يعني بأي حال من الأحول هدم الوطن أو ضعف الولاء له أو قلة الوطنية و عندها سنقبل إعتذار كل من خون اللمسلمين وطعن في وطنيتهم لأنهم يفضلون ما قال الله ورسوله على التعاليم الوضعية في تعريف الوطنية (إذ أن الدساتير الحالية هي مخاض الثورة الأوروبية ومخاض الهروب من التسلط الكنسي الكهانوتي في القرون الوسطى فهي اجتهادات بشرية). فبيت القصيد هذا ... وآسف أني أعيده لأنه خلاصة كل هذا. شخصيا مصر على آن أختار الخيار الثاني ...http://montada.echoroukonline.com/im...20%2815%29.gif فما هو خيار أخي الفاضل حليلوزيتش http://montada.echoroukonline.com/im...20%2820%29.gif أخوك ... العطاء |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
واضح اخي انك غير مدرك الى الان ابعاد القضية . في حوارنا هنا اخي لا معنى لغير الدستور في تحديد الخطأ و الصواب ، اما القران الذي تتذرع به فهو مبعد في هذا الباب ، لان اي فهم حتى لو استند للنصوص وخالف القانون فهم مجرم ، ومن هذا حالات ا لارهاب التي تحصل فهي جميعها حالات مبررة بالقران ، لكن الدولة تجرم من يقوم بها ، فهل افاد القران هؤلاء بشيء اذا اعتمدوا عليه في تبرير افعالهم بالنسبة للدولة فهناك ا لقانون ولا شيء يعلوا فوق القانون ، واذا اردت ان تكون مسلم في الجزائر او حتى السعودية فعليك ان تكون مسلم كما يقول القانون ، لان اي اسلام مخالف للقانون هو اسلام مجرم ، فحرية العقيدة تكفل الحرية في اطار ما لا يخالف القانون ، اما فهم القران بحيث تبرر لنفسك الارهاب اوا لعمالة فهذا مجرم لهذا اخي فما اقوله لك ان محاولة الاستعانة بالقران لتبرير قولك لاغية ، اولا :لان الدستور في الجزائر هو الحكم ، ...ثانيا: لان الدولة تجرم اي فهم للقران مخالف للقانون ...وانت و اذا اصريت عليها فلن تعامل الا معاملة الارهابين الذي يحملون هذا الفكر ، فما الذي يجعل القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي تحارب الدولة الا بسبب انها تعتبرها خارجة عن الاسلام بمفهومك ، وانها تناقض تعاليم الاسلام ، وطبعا لان الدولة و الشعب ضد هذا الامر جملة وتفصيلا فهم يحاربون هذا التنظيم ، فالجزائر لو كانت تريد ان تكون كما تقول لرضخت للقاعدة من بابه ، لكن لاننا كشعب و كدولة ضد فكرة الامارة الاسلامية ، فنحن نحارب القاعدة واخواتها ( و بالمناسبة هذا الكلام لا يصادر رايك لاكنه يوضح موقعه في خريطة الواقع الجزائري فقط ) تشكر اخي الكريم |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
جميل جدا فنحن الآن بخطى حثيثة نحو نتيجة مهمة أن الإشكال ليس في السلفية لكن في القرآن وأن السلفية هي رجل القش الذي يتخذ للوصول للقرآن والشريعة ككل ...:2: بالنسبة أن الخطأ والصواب مرده الدستور فهذا غير مسلم به فلا يعقل أن يكون مصدر الصواب والخطأ محل مطالبة بالتغيير من طرف المعارضة وفئام كثيرة من الشعب فهل هم خونة مثلا :19: القرآن يمكنك آستبعاده أنت فأنت حر لكن لا يمكنك أن تجبر المسلم على أن يستبعده فهو بالنسبة للمسلم يدخل في كل أبواب حياته أم أن من لا يستبعده في مسألة بنود الدستور وتعريفك للوطنية يدخل ضمن الخيانة مثلا :19: هل عندما أكون مسلما كما أراد الله وخالفت القانون أكون خائنا للوطن مثلا :19: طبعا مخالفة القانون تعتبر إجراما تماما كما أن من يحاول استبعاد القرآن من حياة المواطن الجزائري المسلم فهو أيضا إجرام بنص القانون لأنه تعد على أحد نصوصه التي يحمي فيها الهوية الجزائرية والدين الإسلامي :19: القاعدة والإرهاب نحاربهم ونحارب أيضا كل ارهاب فكري آخر سواءا وظف القرآن أو وظف القانون فالإرهاب مرفوض كيفما كانت صوره :19: وحتى نعود للموضوع ، ما الحل الآن أحد بنود الوطنية وتعريفها الخاص بك يناقض القرآن في تسويته بين المسلم وغير المسلم وبين الذكر والأنثى ... طبعا الحلول هي اثنان الأول أن تقول أنا لا أعترف بالقرآن الذي يفضل بين البشر على أساس الدين أو على أساس الجنس.... وكما اسلفت تصريحك بهذا سيريحنا من طول الجدال والحوار وهو حقك في الإعتقاد يضمنه لك القانون الجزائري تماما كما يضمن حرية عدم الإعتقاد بصحة بنود الدستور ... فالقانون يحاسب من يتعد الدين الإسلامي وهوية الشعب الأمازغية العربية الإسلامية ولا يحاسب على عدم اعتقاد الدين الإسلامي كدين صحيح فلا داع لأي خوف أو حرج. فان قررت هذا سنفتح موضوع جديد ليس على الوطنية لكن على مدى استيعاب الشريعة الإسلامية لمفهوم الدولة المعاصرة وسنحاول أن نقنعك بسماحة وتكامل وتماسك التشريع الإسلامي في كل جوانب الحياة. أو تختار المخرج الثاني وهو أن الاعتقاد بأن القرآن هي تشريع رباني ولزومه وتفضيله لا يعني بأي حال من الأحول هدم الوطن أو ضعف الولاء له أو قلة الوطنية و عندها سنقبل إعتذار كل من خون اللمسلمين وطعن في وطنيتهم لأنهم يفضلون ما قال الله ورسوله على التعاليم الوضعية في تعريف الوطنية (إذ أن الدساتير الحالية هي مخاض الثورة الأوروبية ومخاض الهروب من التسلط الكنسي الكهانوتي في القرون الوسطى فهي اجتهادات بشرية). سأضيف لك مخرج ثالث للخروج من الأشكالية وهو أن نمارس حقنا الدستوري في المعارضة ونطالب بتعديل الدستور ليصبح متوافق مع القرآن :15: وهكذا لا نخون من يلزم القرآن :11:. شخصيا مصر على آن أختار الخيار الثاني ...http://montada.echoroukonline.com/im...20%2815%29.gif فما هو خيار أخي الفاضل حليلوزيتش http://montada.echoroukonline.com/im...20%2820%29.gif أخوك ... أسآل الله أن ينير بصري وبصرك وبصيرتي وبصيرتك و يهدينا. العطاء |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
اولا اخي الاشكال ليس في القران كما تزعم ، بل في فهم ا لقران المخالف للقانون فلا تحاول القفز فقد قلنا ان حرية الاعتقاد مكفولة مالم تخالف القانون ، لكن عموما اخي و بما انك من هوات الخيارات اخي عطاء فساضع لك الامر في سياق خيارات الامر في الجزائر ببساطة انك مخير بين خيارين الاول ان تلتزم بالقانون ، وانت تفهم القران و الحياة او اي شيء اخر في اطاره ، فانت حر في العبادة و التعبد ، والحياة في اطار انك لا تخالف القانون الذي يحميك ويحمي الاخرين منك ، فهذا القانون الذي يقول ان حرية العقيدة محددة بما لا يمس بحرية الاخرين و بامن بلادهم هو قانون لحماية الجميع ، فلو تركت حرية الاعتقاد ليفعل كل شخص ما بدا له لتفكك الوطن وانهار على ايدي الميليشات التي لكل منها قانونه . الثاني ان تفهم القران او اي شيء اخر كما تريد ، ولك ان تتحمل النتائج ، فمثلا يمكنك تفسير القران كما تفعل القاعدة وباقي الميليشيات الاسلامية وانت حر في هذا ، لكن اذا وجدت نفسك في السجن فلا تلم الا نفسك ، فالقضية هنا ليس قضية حق وباطل ، بل قضية ما يقبله القانون وما لا يقبله ، وعليه فانت كفرد حر مثلا في حمل السلاح وا لصعود للجبل سعيا لاسقاط الدولة اذا استطعت ، لكن تأكد اذا تم ا لقبض عليك فانت سيكون مصيرك السجن ، اذان فالامر بين الانصياع للدولة ، وبين محاربتها ، وكل فرد حر تشكر اخي الكريم |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
مرحبا بأخي حاليلوزيتش لا يمكن الإجابة على سؤال بآخر ... ونحن الآن في صلب مسألة الوطنية والقانون والقرآن ... وما أعطيتك من مثال قرآني بين في كونه لا يتوافق مع تعريفك في الوطنية والتي استشهدت لها بنص الدستور وهي أنه لا فرق على أساس الدين أو الجنس. فهذا لا يحتاج لفهم أو تأويل في القرآن ، فالأيات واضحة وصريحة تماما في ذلك ومحل إجماع المسلمين وأيضا غير المسلمين فالكل مجمع أن تعاليم القرآن تفضل المسلم على غيره ولا تساوي بين الذكر والأنثى... بالنسبة للتفسيرات التي تقود للإرهاب والتطرف فهذه يتحمل مسؤوليتها من يتبعها وما علينا إلا أن ننصحه ونمده بالتفسير الصحيح للقرآن حتى نرجعه لحاضنة الإسلام والوطن . وعليه سنرجع للخيارات الثلاثة : وسأضعها مختصرة حتى يسهل الإختيار الأول أن تقول أنا لا أعترف بالقرآن الذي يفضل بين البشر على أساس الدين أو على أساس الجنس.... وكما اسلفت تصريحك بهذا سيريحنا من طول الجدال والحوار وهو حقك في الإعتقاد يضمنه لك القانون الجزائري تماما كما يضمن حرية عدم الإعتقاد بصحة بنود الدستور ... أو تختار المخرج الثاني وهو أن الاعتقاد بأن القرآن هي تشريع رباني ولزومه وتفضيله لا يعني بأي حال من الأحول هدم الوطن أو ضعف الولاء له أو قلة الوطنية و عندها سنقبل إعتذار كل من خون اللمسلمين وطعن في وطنيتهم لأنهم يفضلون ما قال الله ورسوله على التعاليم الوضعية في تعريف الوطنية (إذ أن الدساتير الحالية هي مخاض الثورة الأوروبية ومخاض الهروب من التسلط الكنسي الكهانوتي في القرون الوسطى فهي اجتهادات بشرية). مخرج ثالث للخروج من الأشكالية وهو أن نمارس حقنا الدستوري في المعارضة ونطالب بتعديل الدستور ليصبح متوافق مع القرآن http://montada.echoroukonline.com/im...20%2815%29.gif وهكذا لا نخون من يلزم القرآن http://montada.echoroukonline.com/im...20%2811%29.gif. إذ لا يعقل حصر الوطنية والمواطن في بنود قابلة للتغيير :19: فأصبح وطني وأمسي خائن حسب تغير الدستور :14: شخصيا مصر على آن أختار الخيار الثاني ...http://montada.echoroukonline.com/im...20%2815%29.gif فما هو خيار أخي الفاضل حليلوزيتش http://montada.echoroukonline.com/im...20%2820%29.gif أخوك ... أسآل الله أن ينير بصري وبصرك وبصيرتي وبصيرتك و يهدينا. العطاء |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
لا اخي عطاء في القانون لا يوجد عذر باللاعلم ، او بالغباء (القانون لا يحمي المغفلين ) ، فهل انت منصاع للقانون ام غير منصاع ، منصاع اي انك مواطن صالح ، غير منصاع ، اي انك خارج عن القانون ؟ اما عن الرد الاخر ف عذرا عليه فقد حصل لدي خلل في قراءة مشاركتك وكتبته على غير ما تكلمت انت ، وانا قد حذفته (هذا اذا اطلعت عليه واذا لم تطلع فلا باس . عذرا وشكرا |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
أخي حليلوزيتش ، لم هذا الإنفعال والغضب والنحو بالنقاش لناحية ليست جميلة :14::9:، يجب أن تتحمل المخالف في الرأي لك وأن لا تمارس عليه ارهاب فكري واتهامات وشخصنة ، فنحن نتحاور أحبة كفئة مثقفة تتدارس أمور البلاد ، والمتابعين يستمتعون بالحوار مادام كذلك فلا ننغص عليهم هذا بالغضب والتشنج ، وما اتهمتني به لا يحتاج لدفاع لبعدي عنه بل قلت من يفهم التطرف والإهاب من القرآن نبين له حقيقة القرآن سماحته ويتحمل مسؤوليته إن أصر ولن يكون مصيره إن لجأ للتطرف إلا السجن فنحن متوافقان في هذا ولا أدري من أين أتيت بكل الذي أعلاه:3: . لذلك فلنبتعد عن هذا فالتشخيص لا يليق فما أسهل يقول لك أحدهم مثلا أن من يستبعد القرآن عن حياته ولا يرى فيه مصدر حق وأن القانون آعظم من القرآن لا يعتبر مسلم :13: لكن الحوار يجب أن يكون أرقى من هذا وكما يقال نلتقي لنرتقي وليس بمثل هذا التهجم بل بتقبل الآخر وسعة الصدر والحجة والبيان ... وإن كان ما من بد من استباطات من مسار الحوار فأكيد لن تكون ماذكرت بل ستكون : ١- أن إعطاء تعريف للوطنية وحصرها في شيء ما ثم تخوين من يخالفها يسمى تطرفا وارهابا فكري وزرع للفتنة بين المواطنين ويهدد الآمن والسلام الإجتماعيين ويثير البلبلة ووجب ردع من يخون المواطنين خاصة رن كان السبب أنهم يعتقدون أن ما في القرآن أصح من غيره. ٢- يمكن استنباط أيضا أن الوطنية ولزوم القرآن غير متناقضين فكوني لا أرى مساواة بين المسلم وغير المسلم لا يعني أني سأحمل رشاشا وألزم الناس بهذا بل سأجتهد بالطرق السلمية دستورية أو دعوية سلمية لتعديل الدستور الجزائري ليصبح متوافق مع القرآن . ٣- يمكن استنباط أيضا أن السلفية هي رجل قش فقط مع ٠(اختلافي مع كثير من التيارات السلفية) هي مجرد رجل قش للتغطية على رفض ومعاداة تعاليم القرآن والشريعة الإسلامية . فهذه الإستنباطات واقعية ويميزها المتابع بسهولة . وعودة للموضوع قلت كيف المخرج الآن وعليه سنرجع للخيارات الثلاثة : الأول أن تقول أنا لا أعترف بالقرآن الذي يفضل بين البشر على أساس الدين أو على أساس الجنس.... وكما اسلفت تصريحك بهذا سيريحنا من طول الجدال والحوار وهو حقك في الإعتقاد يضمنه لك القانون الجزائري تماما كما يضمن حرية عدم الإعتقاد بصحة بنود الدستور ... أو تختار المخرج الثاني وهو أن الاعتقاد بأن القرآن هي تشريع رباني ولزومه وتفضيله لا يعني بأي حال من الأحول هدم الوطن أو ضعف الولاء له أو قلة الوطنية و عندها سنقبل إعتذار كل من خون اللمسلمين وطعن في وطنيتهم لأنهم يفضلون ما قال الله ورسوله على التعاليم الوضعية في تعريف الوطنية (إذ أن الدساتير الحالية هي مخاض الثورة الأوروبية ومخاض الهروب من التسلط الكنسي الكهانوتي في القرون الوسطى فهي اجتهادات بشرية). مخرج ثالث للخروج من الأشكالية وهو أن نمارس حقنا الدستوري في المعارضة ونطالب بتعديل الدستور ليصبح متوافق مع القرآن http://montada.echoroukonline.com/im...20%2815%29.gif وهكذا لا نخون من يلزم القرآن http://montada.echoroukonline.com/im...20%2811%29.gif. إذ لا يعقل حصر الوطنية والمواطن في بنود قابلة للتغيير http://montada.echoroukonline.com/im...20%2819%29.gif فأصبح وطني وأمسي خائن حسب تغير الدستور http://montada.echoroukonline.com/im...20%2814%29.gif شخصيا مصر على آن أختار الخيار الثاني ...http://montada.echoroukonline.com/im...20%2815%29.gif فما هو خيار أخي الفاضل حليلوزيتش http://montada.echoroukonline.com/im...20%2820%29.gif أخوك ... العطاء |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
لا باس اخي عطاء ، فانا حذفت ذلك الرد حتى قبل ان تعلق عليه ، لاني قراءته بطريقة مغلوطة ، فقد كان في ظني انك قلت ان مسؤولينا مسؤولون عن سبب ذلك الارهاب ، وليس كما قلت
وردي الاصلي الان اعلى رد ك تشكر |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
الحمد لله ، وكما يقال : راك حبستلي راسي وشوكيتني :11: وتعجبت كيف أخي حاليلوزيتش تهجم علي بمثل ما سبق:10::14: فالحمد لله أنه كان سوء فهم فقط... يعني نرجعوا للخيارات الثلاث :8: |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
حصل خير اخي عطاء ، وللامانة وبما انك لمست الامر شخصيا ، فكما ترى فانا لست من الجماعة التي تاخذها العزة بالاثم ، فبالعكس انا مستعد للاعتذار و تبديل رايي ما وجدت فيه الغلط. ...وهنا نعود لحوارنا و خياراتك ، فقد قلت لك ان الامر لا علاقة له بالقران ،فالقران لا يحكم الجزائر ، بل الدستور هو ما يحكمها ، وعليه فانت اما تكون مواطن ملتزم بالدستور وتقبل الوطنية كما يعرفها ، او تكون مواطن خارج عنه . (يعني تخيل تقف امام القاضي وتحاججه بالايات في جريمة ارتكبتها ، فهل سياخذ بها ، ام سياخذ ببنوذ القانون ، وهذا بالمناسبة سبب قولي ان جماعة القاعدة تبرر كلامها بالقران ، فهم يرون ان القران ومادام مبررا لهم فهو كافي لاعتبارهم على حق ، لكن كلنا نعلم انه حتى لو اعطاهم القران الحق ففي ظل مخالتهم للدستور فهم مجرمون ..لان الاصل هو في الاتساق مع الدستور لا في طاعة القران ) بل ودعي اضيف فحتى في دولة الاسلام فالقران لا يحكم ، بل ولي الامر هو من يحكم ، وعليه فامور الدين تركت لولي الامر ليحكم فيها ، فلا يستطيع اي كان ان يفهم القران على هواه ويقول اني لي الحق في تطبيقه ، بل الامر راجع لولي الامر ليحدد القوانين ، وعليه ففي النهاية الامر راجع للقانون ، وليس للقران ، ونحن لا نختلف عن هذا كثيرا ، فالقانون لدينا وبدل ان يكون ممثلا في فرد كما في دولة الخلافة ، فهو عقد اجتماعي كتبه الشعب ، و تقوم مؤسسة بمهمة شرحه (المحكمة الدستورية) ، وهذا ما يمثل نقلة نوعية حيث لا يتولى الخليفة بهواه تفسير القوانين كما يريد على غرار زمن الخلافة ، بل الامرهو حكم الشعب للشعب عن طريق ممثليه تشكر اخي وعذرا مرة اخرى |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
بارك الله في الأخ الفاضل:" نجيب" على موضوعه القيم، وشكر الله للأخوين الفاضلين:" العطاء" و:" أمر طبيعي" على ردودهما المنطقية القوية. لقد جاءت مشاركة الأخ الفاضل:" نجيب" رقم:(14) جامعة مانعة كافية شافية، فبارك الله فيه وفي قلمه، ومع قوة هذه المشاركة، وعدلها وإنصافها وتوازنها، وموافقة الكثيرين عليها، ومنهم الأخت المشرفة:" أماني" في مشاركتها رقم:(15)، نجد بأن:" كولاج حالي لو" للمرة:(س: عدد مجهول:2:):يتهم من يخالف مفهومه للوطنية – خاصة السلفيين بالعمالة:3:؟؟؟؟-، ومنهم الأخ الفاضل:" نجيب" الذي قال:" كولاج حالي لو" عنه في مشاركته رقم:(17) ما يأتي:{ إنك تضع نفسك في النهاية في خانة الخيانة لهذا الوطن بإدانتك لمفهوم الوطنية ، وعليه فكلامي عليك صحيح في النهاية:14:}؟؟؟. يظهر لي جليا بأن عدد الخونة الجزائريين سيكون:" كبير جدا جدا:19:؟؟؟" – حسب رأي جماعة الحداثيين؟؟؟-، لأنني أظن بأن الكثيرين سيوافقون الأخ الفاضل:" نجيب" على ما سطره في مشاركته رقم:(14)، وأول الخونة على رأس القائمة هو:" أمازيغي مسلم"، ثم تتبعه المشرفة:" أماني أريس؟؟؟":( لافوت نتاعك يا أماني:3:): علاش توافقي رأي الأخ الفاضل:" نجيب" وتقولي:{ كلام جميل أخي لولا أننا نستطيع تعميمه على كل منتسب للسلفية}. يا:" أماني": راهم يقولو:" الإقرار سيد الأدلة"، دبري راسك:" كتبتيها بيديك، حليها بسنيك:8:". وقد تميزت ردود الأخ الفاضل:" العطاء": بخاصية تستدعي من الجميع:" الاهتمام بها ورعايتها ": ذلك أنه لم ينطلق من فراغ، أو تنظير هلامي مجرد عن الواقع، بل إنه يكتب عن تجربة مر بها سابقا، والتي يمر بها:" كولاج حالي لو" الآن، نسأل الله له الهداية، وأن يصل إلى ما توصل إليه الأخ الفاضل:" العطاء" من حق. إن لسان حال الأخ الفاضل:" العطاء" يقول من خلال تجاربه السابقة مع الحداثيين:" من جرب مثل تجربتي: عرف مثل معرفتي"، فهو:" أدرى بشعاب الحداثة، لأنه كان من أهلها". وإليكم بعض شهادته: قال الأخ الفاضل:" العطاء" في المشاركة رقم:(2):{ دعني أجيبك من واقعي الشخصي قبل أن يمن الله علي، وأن أتفقه في أمور عقيدتي خاصة باب:" الولاء والبراء". أخي الحبيب: إن هذا الطرح والمفهوم للوطنية: قد يتصادم مع الوطنية التي نشأنا عليها وتربينا عليها، بل حتى مع التي تنص عليه قوانين الدول المدنية ودساتيرها، بما فيها الجزائر، وفي غياب الفهم الديني الإسلامي لعقائد الولاء و البراء، فلا يلام من ينتفض لمثل هذا، ويبقى ينحب حبه للوطن، ويصعب عليه: الجمع بين حبه لوطنه والولاء والبراء في الله. لذلك أخي الفاضل: شخصيا وقبل أن يمن الله علي بإدراك مفهوم الولاء والبراء، كنت أتمنى ممن يحاورني في الوطنية أن يرشدني ويأخذ بيدي ويفهمني ديني، وكيف أجمع بين حبي لموطني الجزائري وبين الولاء والبراء في الله، وأن يتحمل جهلي واضطرابي، بل يتحمل حمقي: إذ أتهم غيري بضعف الولاء (الحمد لله لم أصل لدرجة وصفهم بالخيانة)؟؟؟. فمن هذا المنطلق: فإني أحس تماما بمن ينتفض عندما تحدثه عن عقيدة الولاء والبراء وأفهمه:(فهم حقيقي وليس فهم على الطريقة التونسية)}.انتهت شهادة المجرب الخبير بخبايا الحداثيين؟؟؟. ومن بين مشاركات الأخ الفاضل:" العطاء" التي لفتت نظري: مشاركته برقم:(9) التي قال فيها:{ والقرآن والإسلام(وليس السلفية أو الخلفية): يقول إنه: يوجد فرق بين المسلم وغير المسلم، بل فروقات بلغت الحقوق والواجبات، ومعاني تمس مشروعية الحقوق: يعني فرق جوهري في مفهوم الدولة المدنية، وينسف تماما مبادئ الدولة المدنية أو الليبيرالية، وأريدك أن تركز معي جيدا أخي الغالي قلت: القرآن من لا يساوي بين البشر، وليس طائفة أو مصلح أو عالم. أظن أنه الآن: سيكون من الجيد: أن تسلم بأحد الشيئين: أن الإسلام لا يصلح كشريعة للدولة. أو تقول: أحترم هذه الشريعة، وتدعو معنا في الثلث الأخير من الليل: أن يوفقنا يوما ما: لإقامتها بالطرق السلمية}. انتهى كلام أخينا الفاضل:" العطاء". التعليق: قلناها سابقا، وأعدناها مرارا وتكرارا؟؟؟: إن عداوة أصحاب فكر:" حالي لو": ليس مع السلفية، بل مع الإسلام، ويدل على ذلك رد:" حالي لو" في مشاركته رقم:(11) حين علق على مشاركة أخينا العطاء السابقة قائلا:{ عن نفسي أخي: فأنا لا أؤمن أن الإسلام دين ودولة:3:، لكن وإذا كان لابد من إدماجه، وهو الحال، فيجب أن يكون في إطار من التوافق مع قيم الدولة الحديثة}؟؟؟. التعليق: شوف أسيدي شوف:2:؟؟؟:" كولاج حالي لو": مليح، وزادولو لهوا والريح:9:؟؟؟". يا الخاوة: راهو قاللكم بفمه المليان بأنه:" لا يؤمن بأن الإسلام دين ودولة:2:؟؟؟". الرحمة على والديكم: واش راكم حابين تسمعو منو كثر من هذا:14:؟؟؟. على حساب رايو: لازم تعاودو تقراو وتفسروا مليح مليح قوله تعالى:[ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا]. لأن دين:" الإسلام": لا يصلح أن يكون دين ودولة؟؟؟ - حسب رأي:" حالي لو": رغم أن الذي ارتضاه لنا دينا هو الذي خلق:" الإنسان والزمان"، وهذا يعني بأنه قد شرع دينا يصلح للقرن:(6 الميلادي: الأول الهجري)، والقرن:(21ميلادي:15هجري)، ويصلح إلى زمن الناس قبل القيامة. ثم تأملوا:" الله يرحم والديكم": قوله بعد ذلك:{ لكن، وإذا كان لابد من إدماجه، وهو الحال، فيجب أن يكون في إطار من التوافق مع قيم الدولة الحديثة }؟؟؟؟. التعليق: قوله:{ وإذا كان لابد من إدماجه}: سافو دير على حساب القوسطو:8:؟؟؟، يعني: إذا شفنا بللي لازمنا من هذ الإسلام كدين دولة، بويسك رانا مع شعب مسلم في دولة مسلمة، ألور لازملنا:" دي موديفيكاسيون إيستيتيك:1:؟؟؟ ": باش يولي الإسلام:" أكسابتابل:16:؟؟؟"، لأنه حسب رأي جماعة:" حالي لو"، فإن:" دين الإسلام": محتاج لفذلكة الحداثيين؟؟؟ - رغم -:أن الله تعالى قال لنا:[ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ]؟؟؟. وباللغة الفصحى: إن هؤلاء يريدون بوضوح:" إفراغ الإسلام من محتواه"، وصياغته بما يوافق أهواءهم: بإخراجه في الصورة المشوهة التي يرضاها الغرب، أي:" الإسلام الحداثي الغربي؟؟؟". لعل فيما ذكرته:" إشارة بليغة، بعبارة قصيرة"، فإن:" خير الكلام: ما قل ودل". ولمن أراد الاستزادة، فليتفضل بقراءة هذا المقال تحت الرابط: http://montada.echoroukonline.com/sh...d.php?t=267509 |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
دائما كلامك على الهامش الاخ امازيغي ، نقد للشخص لا نقد للفكرة ...؟ وقد اخبرتك عن هذا سابقا ضلال حاليلو لا يعني صحة كلامك ..ونحن في انتظار التعريف الشرعي لاتباث وطنية السلفية !!
تشكر |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
و الله يا جماعة انا مني حاكم والوا ، وهذا لا يعني انني اعاني من قصور في الفهم الا انني لا اريد ان اعود للمشاركات السابقة ولربح الوقت هل يمكن ان نخرج من الجدال البزنطي الى الحوار البسيط حتى ننتفع جميع ويفهم القارئ
|
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
يا كولاج:" حالي لو":
قلنا لك سابقا لا يهمنا شخصك، بل فكرك:12:، وقد رددنا على من سبقك هنا ممن يحمل فكرك:8:. ليس لدينا فائض وقت لتكرار المجتر، واجترار المكرر:3::7: |
رد: حقيقة الوطنية كفكرة جاهلية
اقتباس:
تحية اخي هوراي هو في الواقع حوار راقي ، لكن انصحتك بتجاهل الردود المشتتة للحوار و التي تنزع نحو الشخصنة ، وانا متاكد انه سيروقك مهما كان الاختلاف بينا من حيث وجهات النظر تشكر |
| الساعة الآن 03:33 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى