منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام الإسلامي (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=240)
-   -   في زيارتي إلى الجنة ..... (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=268345)

مُسلِمة 17-05-2014 12:40 PM

في زيارتي إلى الجنة .....
 
السلام عليكم

وجدت نفسي فجأة في الجنة!!
أتجول بين مروجها و جبالها و أنهارها و بحارها
لمست لؤلؤها و زمردها وارتويت من عذب مائها
وجلست على تربة بياضها درمك و ريحها مسك
جلست أنظر مدهوشة مسلوبة العقل في بدائع الخلق و تساءلت في نفسي؟ !!
عندما أعود من هذه الزيارة لا يمكنني نقل ما رأيت في وصف عاجز لأهلي و أحبتي
و قد وددت لو رؤوا بأعينهم ما رأيت و ذاقوا بأفواههم ما ذقت
فانتبهت إلى موبايلي "موبايل في الجنة:8: " !!
فقلت في نفسي ألتقط لهم بعض الصور وليروا بأعينهم
فأخدت أصور المناظر الجميلة من هنا وهناك
و فجأة انتبهت أن الصور الملتقطة ليست هي ما أراه حقيقة
بل عبارة عن مناظر طبيعية خلابة من الأرض مما علق في ذهني من صور "nat geo"
عندها أدركت أن الموبايلات مهما كانت دقتها و تطورها فهي لا تخرج عن تصورات العقول القاصرة و العاجزة عن نقل ما أراه
فسألت الله أن ييسر لأحبتي زيارة الجنة ورؤية جمالها بعيونهم
وقبل أن أهم بالعودة إلى بيتي تذكرت شيئا ....الموت! ....
لا يمكن أن أدخل إلى الجنة من غير أن أن أمر عبر الموت و القبر و الحساب! ....
و أخدت أتساءل كيف مت؟
و أنا أحاول تذكر تلك اللحظة فاجأني سعال شديد كاد يخنقني
ظننته هو الموت
لكني استيقضت على إثره و الله المستعان !!
و عدت للحياة بعد الموت أو مت بعدما ذقت الحياة
.
.
.
كان حلما

أدركت أن الحمى لعبت بمخي و طارت به
حيث تشتهي الروح أن تفر بعد اعتلال الجسد ووهنه.......

ومهما كان تأويله فيكفي أنه حلم أخدني إلى الجنة وذكرني بالموت
و في الجنة لم أنسى أحبابي و من بينهم أنتم
أسأل الله لنا و لكم الجنة حقيقة لا حلما و أن يمتعنا و أياكم بالنظر إلى وجهه الكريم


ذات النقاب 17-05-2014 01:00 PM

رد: في زيارتي إلى الجنة .....
 
لا حول ولا قوة الا بالله :14:

والله أبكيتني يا أخيتي :14:

أسأل الله أن تكون رؤيا حق ..

لا تنسيني يا مسلمة

إذا دخلت الجنة ولم تجديني ؛ إسألي عنّي

* عبد ضعيف أرهقته المعاصي *

دعواتك لي بالهداية أخيتي رب يحفظك

بالله عليكِ


...


تذكرت أهل القبور !! رحمهم الله

ابن الرافدين 17-05-2014 02:26 PM

رد: في زيارتي إلى الجنة .....
 
السلام عليكم..
رؤيا جميلة ورائعة اختنا الهادئة,وجزاكم الله تعالى من نعيم جنانه لحُسنِ خلقكم وأدبكم.

وعافاكم من كل سوء.:11:

ندى المطر 17-05-2014 02:45 PM

رد: في زيارتي إلى الجنة .....
 
.....اللهم امين .....

:14:

أمل فلسطين 17-05-2014 03:01 PM

رد: في زيارتي إلى الجنة .....
 
اللهم آمين يا رب ..

*malek* 17-05-2014 04:42 PM

رد: في زيارتي إلى الجنة .....
 
خير ان شاء الله

و نسأل الله ا

ان يجعلنا من اهل الجنة

و ان يخفف عنا

الموت و سكرته

و القبر و وحشته

و الحساب و شدته

اللهم امين

تنهيدة وجع 17-05-2014 04:49 PM

رد: في زيارتي إلى الجنة .....
 
ماشاء الله اغبطك على هذه الرؤيا العظيمة.....ليتني كنت معك
اللهم اجعلنا من اهل الجنة يااااااااارب ان لم يكن باعمالنا فبرحمتك يا ارحم الراحمين

ابو ايوب23 17-05-2014 07:36 PM

رد: في زيارتي إلى الجنة .....
 
أدركت أن الحمى لعبت بمخي و طارت به
الحمد لله على السلامة

ابو ايوب23 17-05-2014 07:37 PM

رد: في زيارتي إلى الجنة .....
 

* عبد ضعيف أرهقته المعاصي *
فتب الى الله قبل فوات الاوان.

اماني أريس 17-05-2014 08:00 PM

رد: في زيارتي إلى الجنة .....
 
اللهم اجعلنا من اهل الجنة ياااااااااااااااااااا رب حلمك جميل اخيتي مسلمة اما عن حلمي فلقد رايت عذاب القبر اعاذني الله واياكم منه ونهضت فازعة وبطريقة التفسير الفرويدي للاحلام ادركت انها افكاري لانني كثيرة التواضع واخشى ان لا اكون قد المقام يعني فكان حلمي ترجمة لتوجسي في النهار وقلت لا بد من مضاعفة العمل العمل يا اخوة ثم العمل والصدق ثم الصدق والنوايا الصافية والاخلاص لله فما نيل الجنان بالتمني ولا بالادعاء نعمل قدر المستطاع ويا ربي ان شاء من علينا بها اللهم اجعلنا من اهلها يا ارحم الراحمين

مُسلِمة 17-05-2014 08:28 PM

رد: في زيارتي إلى الجنة .....
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ذات النقاب (المشاركة 1836553)
لا حول ولا قوة الا بالله :14:
والله أبكيتني يا أخيتي :14:
أسأل الله أن تكون رؤيا حق ..
لا تنسيني يا مسلمة
إذا دخلت الجنة ولم تجديني ؛ إسألي عنّي
* عبد ضعيف أرهقته المعاصي *
دعواتك لي بالهداية أخيتي رب يحفظك
بالله عليكِ

..
تذكرت أهل القبور !! رحمهم الله

كلنا ضعاف قد أرهقتنا المعاصي يا أخية
كلنا بحاجة إلى دعوات بعضنا البعض و مراجعة أنفسنا و محاسبتها و المبادرة بالتوبة قبل الممات
بورك فيك

مُسلِمة 17-05-2014 08:48 PM

رد: في زيارتي إلى الجنة .....
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1836798)
اللهم اجعلنا من اهل الجنة ياااااااااااااااااااا رب حلمك جميل اخيتي مسلمة اما عن حلمي فلقد رايت عذاب القبر اعاذني الله واياكم منه ونهضت فازعة وبطريقة التفسير الفرويدي للاحلام ادركت انها افكاري لانني كثيرة التواضع واخشى ان لا اكون قد المقام يعني فكان حلمي ترجمة لتوجسي في النهار وقلت لا بد من مضاعفة العمل العمل يا اخوة ثم العمل والصدق ثم الصدق والنوايا الصافية والاخلاص لله فما نيل الجنان بالتمني ولا بالادعاء نعمل قدر المستطاع ويا ربي ان شاء من علينا بها اللهم اجعلنا من اهلها يا ارحم الراحمين


بارك الله فيك الأخت أماني و شكرا لك على هذا الرد
بالنسبة لمنامات عداب القبر أعاذنا الله و أياكم منها و الموت و الحساب و غيرها فقد أخدت أختك نصيبا كبيرا منها لكن على المسلم أن لا يحدث أحدا بهذه الأحلام و يكتفي بأن يسأل الله خيرها و أن يتعوذ من شرها وأن يقوم للصلاة أما الرؤى الجميلة فللإنسان أن يحدث بها من يشاء كما جاء في السنن
فأسأل الله أن يديم تواضعك و يرزقنا بعضا منه و يجمعنا و أياكم في جناته بجوار نبيه الكريم

مُسلِمة 17-05-2014 08:57 PM

رد: في زيارتي إلى الجنة .....
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو ايوب23 (المشاركة 1836781)

* عبد ضعيف أرهقته المعاصي *
فتب الى الله قبل فوات الاوان.

نسأل الله أن يرزقنا و أياكم توبة عاجلة غير اجلة فقط علينا الإلحاح في الدعاء

مُسلِمة 17-05-2014 09:04 PM

رد: في زيارتي إلى الجنة .....
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو ايوب23 (المشاركة 1836780)
أدركت أن الحمى لعبت بمخي و طارت به
الحمد لله على السلامة

الحمد لله حمدا كثيرا مباركا فيه وسأحسن الظن أيها المكرم فلا أنت باق فيها و لا أنا باقية إنما هي فانية فانية وعلى كل ما أخط وتخط رقيب عتيد فنسأل الله أن لا يجعلها خطوات نحو الهاوية

وائل (جمال) 17-05-2014 09:15 PM

رد: في زيارتي إلى الجنة .....
 
حلم جميل،نسأل الله ان يكون خيرا،ونسأل الله الجنة وما قرب اليها من قول وعمل.
ذكرني حلمك بأحد القصص العجيبة التي حدثة لجارة عندنا عندما كانت في المستشفى من أجل الولادة،فأضطرو الى عملية جراحية من اجل انقاض الطفل،وهم يقومون باجراء العملية توقف قلبها عن النبض،وضن الطاقم انها ستفارق الحياة،لكن قلبها عاد للحياة،ولما فامت من غيبوبتها قالت لهم بالحرف الواحد،"علاه تخرجو فيا من ذيك الجنة علاه"،علما انها اخربتنا لاحقا انها رأت ابنها الصغير المتوفي منذ زمن.هي من عجائب القصص التي شهدناها.
بارك الله اختاه
تحياتي

أمازيغي مسلم 20-05-2014 04:21 PM

رد: في زيارتي إلى الجنة .....
 
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

شكرا لكل من مر من هنا، وقال خيرا في رؤيا الأخت:" مسلمة":16:، فهي أهل لذلك، ونحفظ جميعا الحديث الصحيح عند:" مسلم"، وفيه:" لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير".
لكنني تعجبت جدا، وساءني التعليقان المستفزان:5: برقم:(8)، (9)، وصدق من قال:" كل ينفق مما عنده"، و:" كل إناء بالذي فيه ينضح؟؟؟":9:.
بارك الله في الأخت:" مسلمة" على صبرها، وروعة ودقة ردها في مشاركتيها رقم:(13) و:(14).
فيما يخص تأويلي هو مفصل تحت هذا الرابط، فإليكموه:
http://montada.echoroukonline.com/sh...d.php?t=268619

رحيل 20-05-2014 04:51 PM

رد: في زيارتي إلى الجنة .....
 
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

طهور ان شاء الله اختي مسلمة و عافاك الله و شفاك
و الله ما دخلت لاعلق على رؤياك و الاخ امازيغي مسلم قد فصل فيها تفصيلاا
و لكن لاعتذر منك لاني لم اسال عنك و قد ظننت انه اصابك حمى و زكام عابرين و لكن من الرؤيا يظهر انهما لم يكونا كذلك
فمعذرة منك

أمازيغي مسلم 22-05-2014 04:54 PM

رد: في زيارتي إلى الجنة .....
 
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
في البداية ندعو لأختنا الفاضلة:" مسلمة": قائلين:" لا بأس، وطهور إن شاء الله".
ونذكرها بهاته البشائر، وهي بالمناسبة: عبارة عن موضوع حضرته سابقا،لأنشره تعقيبا على استشكال الأخ الفاضل:" وائل جمال" ، ويشاء الله أن يتعلق موضوعي بتكملة لجواب أختنا الفاضلة:" مسلمة" لما استشكل أخونا الفاضل:" وائل جمال" وصفها في أحد مواضيعها للمصائب ب:" الجميلة؟؟؟"، فأقول:
جاء في مفتاح دار السعادة":(1/299- 301) للإمام:" ابن قيم الجوزية" تلميذ: شيخ الإسلام:" ابن تيمية" – رحمهما الله:

" فصل: وَإِذا تَأَمَّلت حكمته سُبْحَانَهُ فِيمَا ابتلى بِهِ عباده وصفوته: بِمَا ساقهم بِهِ إلى أجل الغايات، وأكمل النهايات: الَّتِي لم يكونوا يعبرون إليها إِلَّا على جسر من الِابْتِلَاء والامتحان، وَكَانَ ذَلِك الجسر لكماله كالجسر الَّذِي لَا سَبِيل إلى عبورهم إلى الْجنَّة إِلَّا عَلَيْهِ، وَكَانَ ذَلِك الِابْتِلَاء والامتحان: عين الْمنْهَج فِي حَقهم والكرامة، فصورته: صُورَة ابتلاء وامتحان، وباطنه: فِيهِ الرَّحْمَة وَالنعْمَة، فكم لله من نعْمَة جسيمة، وَمِنْه عَظِيمَة: تجنى من قطوف الِابْتِلَاء والامتحان.
فَتَأمل: حَال أبينا:" آدم"، وَمَا آلت إليه محنته من الاصطفاء والاجتباء، وَالتَّوْبَة وَالْهِدَايَة، ورفعة الْمنزلَة، وَلَوْلَا تِلْكَ المحنة الَّتِي جرت عَلَيْهِ، وَهِي: إِخْرَاجه من الْجنَّة، وتوابع ذَلِك: لما وصل إلى مَا وصل إليه، فكم بَين حَالَته الأولى، وحالته الثَّانِيَة فِي نهايته.
وَتَأمل: حَال أبينا الثَّانِي:" نوح"، وَمَا آلت إليه محنته وَصَبره على قومه تِلْكَ الْقُرُون كلهَا، حَتَّى اقر الله عينه، وأغرق أهل الأرض بدعوته، وَجعل الْعَالم بعده من ذُريَّته، وَجعله خَامِس خَمْسَة، وهم أولوا الْعَزْم الَّذين هم أفضل الرُّسُل، وَأمر رَسُوله وَنبيه مُحَمَّدًا: أن يصبر كصبره، وأثنى عَلَيْهِ بالشكر: فَقَالَ:[ إِنَّه كَانَ عبدا شكُورًا]، فوصفه بِكَمَال الصَّبْر وَالشُّكْر.
ثمَّ تَأمل: حَال أبينا الثَّالِث:" إِبْرَاهِيم": إِمَام الحنفاء، وَشَيخ الأنبياء وعمود الْعَالم، وخليل رب الْعَالمين من بني آدم ،وَتَأمل مَا آلت إليه محنته وَصَبره، وبذله نَفسه لله، وَتَأمل كَيفَ آل بِهِ بذله لله نَفسه وَنَصره دينه إلى أن اتَّخذهُ الله خَلِيلًا لنَفسِهِ، وأمر رَسُوله وخليله مُحَمَّدًا أن يتبع مِلَّته، وأنبهك على خصْلَة وَاحِدَة مِمَّا أكرمه الله بِهِ فِي محنته: بِذبح وَلَده، فَإِن الله تبَارك وَتَعَالَى: جازاه على تَسْلِيمه وَلَده لأمر الله، بَان بَارك فِي نَسْله، وَكَثْرَة حَتَّى مَلأ السهل والجبل، فَإِن الله تبَارك وَتَعَالَى لَا يتكرم عَلَيْهِ اُحْدُ، وَهُوَ أكرم الأكرمين، فَمن ترك لوجهه أمرا، آو فعله لوجهه: بذل الله لَهُ أضعاف مَا تَركه من ذَلِك الأمر أضعافا مضاعفة، وجازاه بأضعاف مَا فعله لأجله أضعافا مضاعفة، فَلَمَّا أَمر إِبْرَاهِيم بِذبح وَلَده، فبادر لأمر الله، وَوَافَقَ عَلَيْهِ الْوَلَد أَبَاهُ رِضَاء مِنْهُمَا وتسليما، وَعلم الله مِنْهُمَا الصدْق وَالْوَفَاء: فدَاه بِذبح عَظِيم، وأعطاهما مَا أعطاهما من فَضله، وَكَانَ من بعض عطاياه: أن بَارك فِي ذريتهما حَتَّى ملؤا الأرض، فَإِن الْمَقْصُود بِالْوَلَدِ: إِنَّمَا هُوَ التناسل، وتكثير الذُّرِّيَّة، وَلِهَذَا قَالَ إِبْرَاهِيم:[ رب هَب لي من الصَّالِحين]، وَقَالَ:[ رب اجْعَلنِي مُقيم الصَّلَاة وَمن ذريتي]، فغاية مَا كَانَ يحذر ويخشى من ذبح وَلَده: انْقِطَاع نَسْله، فَلَمَّا بذل وَلَده لله، وبذل الْوَلَد نَفسه: ضاعف الله لَهُ النَّسْل، وَبَارك فِيهِ، وَكثره حَتَّى ملؤا الدُّنْيَا، وَجعل النُّبُوَّة وَالْكتاب فِي ذُريَّته خَاصَّة، وَأخرج مِنْهُم مُحَمَّدًا، وَقد ذكر أن:" دَاوُد" عَلَيْهِ السَّلَام: أراد أن يعلم عدد بني إِسْرَائِيل، فَأمر بإحضارهم، وَبعث لذَلِك نقباء وعرفاء، وأمرهم أن يرفعوا إليه مَا بلغ عَددهمْ، فَمَكَثُوا مُدَّة لَا يقدرُونَ على ذَلِك، فَأوحى الله إِلَى دَاوُد: أن قد علمت أني وعدت أَبَاك إِبْرَاهِيم: لما أَمرته بِذبح وَلَده، فبادر إلى طَاعَة أمري: أن أبارك لَهُ فِي ذُريَّته حَتَّى يصيروا فِي عدد النُّجُوم، وأجعلهم بِحَيْثُ لَا يُحْصى عَددهمْ، وَقد أردت أن يُحْصى عددا، وقدرت انه لَا يُحْصى..."، وَذكر بَاقِي الحَدِيث، فَجعل من نَسْله هَاتين:" الأمتين العظيمتين": اللَّتَيْنِ لَا يُحْصى عَددهمْ إلا الله خالقهم ورازقهم، وهم:" بَنو إِسْرَائِيل وَبَنُو إسماعيل"، هَذَا سوى مَا أكْرمه الله بِهِ من:" رفع الذّكر وَالثنَاء الْجَمِيل على السّنة جَمِيع الأمم، وَفِي السَّمَوَات بَين الْمَلَائِكَة، فَهَذَا من بعض ثَمَرَة مُعَامَلَته، فتبا لمن عرفه، ثمَّ عَامل غَيره، مَا اخسر صفقته، وَمَا أعظم حسرته.
ثمَّ تَأمل حَال الكليم:" مُوسَى": عَلَيْهِ السَّلَام، وَمَا آلت إليه محنته
وفتونه: من أول وِلَادَته إلى مُنْتَهى أمره حَتَّى كَلمه الله تكليما، وقربه مِنْهُ، وَكتب لَهُ التَّوْرَاة بِيَدِهِ، وَرَفعه إلى أعلى السَّمَوَات، وَاحْتمل لَهُ مَالا يحْتَمل لغيره، فَإِنَّهُ: رمى الألواح على الأرض حَتَّى تَكَسَّرَتْ، وأخذ بلحية نَبِي الله:" هَارُون"، وجره إليه، وَلَطم وَجه ملك الْمَوْت، ففقأ عينه، وَخَاصم ربه لَيْلَة الإسراء فِي شَأْن رَسُول الله، وربه يُحِبهُ على ذَلِك كُله، وَلَا سقط شَيْء مِنْهُ من عينه، وَلَا سَقَطت مَنْزِلَته عِنْده، بل هُوَ الْوَجِيه عِنْد الله الْقَرِيب، وَلَوْلَا ما تقدم لَهُ من السوابق، وَتحمل الشدائد والمحن الْعِظَام فِي الله، ومقاساة الأمر الشَّديد بَين فِرْعَوْن وَقَومه، ثمَّ بني إِسْرَائِيل، وَمَا آذوه بِهِ، وَمَا صَبر عَلَيْهِم لله لم يكن ذَلِك.
ثمَّ تَأمل حَال:" الْمَسِيح" وَصَبره على قومه، واحتماله فِي الله، وَمَا تحمله مِنْهُم حَتَّى رَفعه الله إِلَيْهِ، وطهره من الَّذين كفرُوا، وانتقم من أعدائه، وقطعهم فِي الأرض، ومزقهم كل ممزق، وسلبهم ملكهم وفخرهم إلى آخر الدَّهْر.
فَإِذا جِئْت إلى النَّبِي، وتأملت سيرته مَعَ قومه وَصَبره فِي الله، واحتماله ما لم يحْتَملهُ نَبِي قبله، وتلون الأحوال عَلَيْهِ من: سلم وَخَوف، وغني وفقر وَأمن وَإِقَامَة فِي وَطنه، وظعن عَنهُ وَتَركه لله، وَقتل أحبابه وأوليائه بَين يَدَيْهِ، وأذى الْكفَّار لَهُ بِسَائِر أنواع الأذى من القَوْل وَالْفِعْل، وَالسحر وَالْكذب، والافتراء عَلَيْهِ والبهتان، وَهُوَ مَعَ ذَلِك كُله: صابر على أمر الله: يَدْعُو إلى الله، فَلم يؤذ نَبِي مَا أوذي، وَلم يحْتَمل فِي الله مَا احتمله، وَلم يُعْط نَبِي مَا أعطيه، فَرفع الله لَهُ ذكره، وَقرن اسْمَعْهُ باسمه، وَجعله سيد الناس كلهم، وَجعله اقْربْ الْخلق إليه وَسِيلَة، وأعظمهم عِنْده جاها، واسمعهم عِنْده شَفَاعَة، وَكَانَت تِلْكَ المحن والابتلاء: عين كرامته، وَهِي مِمَّا زَاده الله بهَا شرفا وفضلا، وَسَاقه بهَا إلى أعلى المقامات.
وَهَذَا حَال ورثته من بعده:" الأمثل فالأمثل": كل لَهُ نصيب من المحنة، يَسُوقهُ الله بِهِ إِلَى كَمَاله بِحَسب مُتَابَعَته لَهُ، وَمن لَا نصيب لَهُ من ذَلِك، فحظه من الدُّنْيَا حَظّ من خلق لَهَا، وخلقت لَهُ، وَجعل خلاقه ونصيبه فِيهَا، فَهُوَ يَأْكُل مِنْهَا رغدا، ويتمتع فِيهَا حَتَّى يَنَالهُ نصِيبه من الْكتاب. يمْتَحن أولياء الله: وَهُوَ فِي دعة وخفض عَيْش، وَيَخَافُونَ: وَهُوَ آمن، ويحزنون: وَهُوَ فِي أهله مسرور، لَهُ شَأْن وَلَهُم شَأْن، وَهُوَ فِي وَاد، وهم فِي وَاد.
همه مَا يُقيم بِهِ جاهه، وَيسلم بِهِ مَاله، وَتسمع بِهِ كَلمته، لزم من ذَلِك مَا لزم، ورضي من رضي، وَسخط من سخط، وهمهم: إِقَامَة دين الله وإعلاء كَلمته، وإعزاز أوليائه، وأن تكون الدعْوَة لَهُ وَحده، فَيكون هُوَ وَحده المعبود لَا غَيره، وَرَسُوله المطاع، لَا سواهُ، فَللَّه سُبْحَانَهُ من الحكم فِي ابتلائه أنبيائه وَرُسُله، وعباده الْمُؤمنِينَ: مَا تتقاصر عقول الْعَالمين عَن مَعْرفَته، وَهل وصل من وصل إلى المقامات المحمودة، والنهايات الفاضلة: إِلَّا على جسر المحنة والابتلاء؟؟؟.

كَذَا الْمَعَالِي إِذا مَا رمت تدركها ÷ فاعبر إليها على جسر من التَّعَب

وَالْحَمْد لله وَحده، وَصلى الله على مُحَمَّد وَآله وَصَحبه، وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا، دَائِما أبدا إلى يَوْم الدّين، ورضي الله عَن أصحاب رَسُول الله أجمعين.


حنين البلاد 22-05-2014 05:35 PM

رد: في زيارتي إلى الجنة .....
 
ان شاءالله خير
اللهم لا تحرمنا من الجنة

أمازيغي مسلم 22-05-2014 05:40 PM

رد: في زيارتي إلى الجنة .....
 
بارك الله فيك:" حنين البلاد": تقبل الله دعاءك، وشكرا لمرورك.

فتاة من نور 06-07-2014 04:49 PM

رد: في زيارتي إلى الجنة .....
 
مـــــــــــــــاشاء الله جعلك اللـــــــــه وإيانا من اهــــــــل الجنــــــــة

أمازيغي مسلم 06-07-2014 04:58 PM

رد: في زيارتي إلى الجنة .....
 
بارك الله فيك أختنا:" فتاة من نور"، جعلك الله:" اسما على مسمى"، وتقبل الله دعاءك في أيام رمضان المبارك.

sun 23-12-2025 09:28 PM

Re: في زيارتي إلى الجنة .....
 
مسابقة الدكتوراه
دكتوراه 2025/2026
دكتوراه 2026
مدارس الدكتوراه 2026
مقاييس الدكتوراه 2026
مشاريع الدكتوراه 2026
الدكتوراه
écoles doctorales
doctorat 2025/2026
doctorat 2026
doctorat
دكتوراه
محاضرات
Remote Work
Freelance
بحث جاهز بالمنهجية العلمية
بحث pdf word
مسابقة الاساتذة
شروط مسابقة الاساتذة
التسجيل في مسابقة الاساتذة 2026/2025
"""ahrefs"" -jobs -resume"
work
freelance


الساعة الآن 05:40 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى