![]() |
الإسراء والمعراج؟
اليوم في صلاة الجمعة ركز الإمام على حادثة الإسراء مستشهدا بالقرءان الكريم ،وأفصل في المعراج دون اشارة الى القرءان الكريم بل فصل في حديث نبوي شريف،ما اثار انتباهي هو السرد القصصي للمعراج لوصف مادي ،وتقديم كل الصور النموذجية للعصاة كأنهم في حالة عقابأي من فعل كذا ينال جزاءه في الآخرة كذا،وأنتم تعرفون التفاصيلـمثل المتهاون في الصلاة جزاؤه يضرب رأسه بالصخرة مرارا وتكرارا؟؟؟؟وبعد ذلك سالت الإمام أليس هذه مواقف للتشبيه فقط،أي تشبيه كل حالة عصيان لله سواء زكاة أو شهادة زور أو ربا أو زنا..... بصورة حسية يتمثلها الإنسان في خياله،وليس هذا جزاء في الآخرة....ثار وابنتعد و....رده هكذا تعلمنا ونحن نعلم ماتعلمنا من الشيوخ والسلف....وما زادني استفهاما سمعت نفس الدرس نفس التحليل في اذاعة الصومام بحصة دينية من امام اليوم ....
هل يمكن لنا بناء قراءة جديدة لتراثنا؟وهل يمكن لعقلنا المسلم المؤمن أن يجسد الله في المكان فوق السماوات؟وهل موسى أدرى بقدرة الأمة من الله حتى ...؟ تساؤلات وغيرها غايتي منها فهم تراثنا وديننا وقرءاننا وفق عقولنا ومنطق تفكرينا ،وليس وفق منطق عقول من سبق. ولم أشك ابدا في الإسراء ،لكن الكيف ؟والمغزى ؟تبقى محل اختلاف أما المعراج ،فقد طلبت من أحد المخرجين السنمائيين ،تمثيل تلك الصور في فلم،والمقابلة مع عباد الرحمان،لكنه تخوف من ردود فعل من نصبوا أنفسهم أوصياء على الدين والعقيدة . |
رد: الإسراء والمعراج؟
ملاحظة بسيطة:كل خبر شرعي مبني على دعامتين،الأولى صدقه من صدق مصدره أي السند والمتن.
ثانيا دلالة النص بين القطعي الدلالة والظني،بين ماهو واضح غير قابل لأي فهم آخر،وبين نصوص تحمل أكثر من فهم. |
رد: الإسراء والمعراج؟
اقتباس:
اعتقد ان اسئلتك مشروعة فانت تريد فهم دينك وفق ما يمليه عليك العقل الذي منحك اياه الله واحيانا مفاهيم الاثر نجدها تتصادم مع العقل لكن المقدسين للتراث الديني بمفهوم علماء السلف يحجرون علينا مجرد التفكير والتساؤل رغم ان الانسان لا يطمئن قلبه الا اذا وجد مفهوما لنص قرآني او سني لا يناقض العقل الصريح فان وجد ذلك التصادم تحصل لديه الشكوك ومن حقه ان يسأل ويفهم لكن للاسف يقابل بالتهجم من طرف هؤلاء الاوصياء على الدين رغم ان ذلك الشعور بعدم الاطمئنان لا يد لنا فيه |
رد: الإسراء والمعراج؟
السلام عليكم صراحة لم افهم قصدك بقولك : وبعد ذلك سالت الإمام أليس هذه مواقف للتشبيه فقط،أي تشبيه كل حالة عصيان لله سواء زكاة أو شهادة زور أو ربا أو زنا..... بصورة حسية يتمثلها الإنسان في خياله،وليس هذا جزاء في الآخرة !!! لم افهم القصد بالضبط
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته: فهمت أن الجزاء في الآخرة عقابا هي جهنم لمن لم يغفر الله له،سواء تعلق الأمر بحقوق الناس أو حقوق الله ،مع التداخل بينهما شرعا: تشبيه المتثاقل للصلاة كمن يضرب رأيه بالصخرة ،فيتفجر ثم يعود ....ومن يقوم بالزنا لمن يأكل من طعام متعفن سيء ويترك أمامه طعاما سليما،... أي كل صورة هي تشبيه تمثيلي حتى يدرك المؤمن خطورة مايفعل فيتركه، ولاننسى أن الحساب في الآخرة نتيجته بين جنة أو جهنم، وكل الصور الأخرى للعذاب والعقاب للفهم وتقريب الفكرة بشكل حسي،ثور يخرج من جحر ثم لايستطيع العودة.... وأترك قضية هل هي رؤيا رآها الرسول صلى الله عليه وسلم أم هي رحلة عملية للسماوات التي تجسد الله في المكان؟قضية أخرى تحتاج لقراءات مختلفة. شكرا لك على التعقيب المفيد سؤال ماهو عقاب تارك الصلاة والمتهاون فيها ؟ماهو عقاب شاهد زور؟أقصد في الآخرة... |
رد: الإسراء والمعراج؟
اقتباس:
بارك الله فيك الأخ تأمل عقل حادثتي الإسراء و المعراج معجزة من معجزات النبي عليه الصلاة و السلام و دلائل نبوته و الخوض فيها بالعقل سيجعلك تفندها أما الخوض فيها بالروحانيات التي نقرأها عند الصوفية و القاديانيين فهي سبيل لانغماس الجهال في الضلالات و البدع والخرافات و استغلال معجزات الأنبياء مع ما يضاف عليها من كذب ودجل خاصة في ظل غياب العلم الشرعي ومذهب التثبت من الحديث الشريف سأعود للموضوع بحول الله إن أمكنني ذلك |
رد: الإسراء والمعراج؟
اقتباس:
التساؤل للبحث عن الحقيقة لا يتم في المنتديات العامة التي لا يطرقها في الغالب إلاّ من قلّ نصيبه من العلم الشرعي الصحيح وإنّما يتمّ عرضها على المتخصصين من العلماء والباحثين التساؤلات التشكيكية في الموروث الثقافي كما يحلو للبعض تسميته هي منهجية لا تصدر إلاّ عن مفلس عن الحجج والبراهين فهو يعمد إلى طريقة تلقي الريب في القلوب دون أن تقدّم البديل المقبول من حيث الشرع والعقل القائم على الحجّة الشرعية الواضحة والبرهان العقلي المقيول من حيث المبدء : لا تناقض بين العقل والشرع أمّا ما قد يتصوّره أحدنا من تناقضات فهي ترجع إمّا لجهل بالمنقول أو جهل بالمعقول أو جهل بهما معا وقد ألّف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كتابا كبيرا أسماه درء تعارض العقل والنقل عالج فيه هذه الدعوى وردّ على دقائف أفوال أصحابها في كثير من الأحيان لا نتجرّؤ على الخوض في مواضيع بعينها لخطورتها وتعدّد مسائلها فهي تحتاج إلى كتاب متخصصين وليس إلى هواة كتابة أو مجرّد مثقفين ثقافة شرعية وعودة إلى كلام الأخ تأمّل عقل أقول : ليس في العقل ما يمنع من قبول حادثة الإسراء والمعراج فهي معجزة من المعجزاة التي أعطاها الله عزّ وجلّ لرسوله صلى الله عليه وسلّم فالله عزّ وجلّ هو الذي خلق نواميس الكون وهو الذي يخرقها لمن شاء متى شاء فإذا صحّ الحديث فأنت بين أمرين لا ثالث لهما : إمّا أن تسلّم بذلك إمّا أن تكفر به فإن كنت ممن يسلّم بصحّة هذه الأحاديث وهي عبارة عن إخبار غيبي عن أمور رآها النبي صلى الله عليه وسلّم في معراجه وليس في العقل ما يمنع من وقوعها كما أخبر خصوصا والأعجب من رؤيتها هو صعود النبي صلى الله عليه وسلّم في حدّ ذاته فبما أنّك تصدّق بأنّ رجلا في عهد الراحلة والقوافل قد صعد إلى السماء السابعة فما الذي يمنع من تصديق روايته لما رآه ؟!!!! إلاّ إذا كان الأخ تأمّل عقل ينكر الإسراء والمعراج من أساسه فهذا شيء آخر !! فهل فرأ الأخ تأمّا عقل أقوال المفسرين وتتبع كلام الشراح ولم يجد بغيته أم هو لم يزل مترددا بعد بحث طويل ؟ إنّ حلّ المسألة ومفتاحها هو معرفة أصول المعتقد الصحيح وتحديد الموقف من القضايا الكبرى ومنها قضية العلاقة بين العقل والنقل فمثل هذه الحساسة ليست سوى تجلّ من تجليّاتها يقول الشيخ جلال القصاص رحمه الله [إن من كذَّب حادث الإسراء قاس الأمر على عقله وعلى ما لديه من معرفة تجريبية فقال : " نضرب إليها أكباد الإبل شهرا ونعود شهرا وأنت تزعم أنك أتيتها وعدت في ليلة واحدة ؟! عرض الأمر على معلوماته الحسية الضئيلة فلم يستقيم الأمر عنده فرده بدعوى استحالة ورود المعنى الحقيقي !! إن العقل محدود التفكير ومحدود الوسائل ، وإن الشرع من الله العليم الخبير القدير ، فإن صح الخبر واستقامت الدلالة مع أساليب اللغة العربية فليس لنا إلا التصديق والإتباع ، كما فعل الصديق ــ رضي الله عنه ـــ حين سمع بخبر الإسراء والمعراج . ] |
رد: الإسراء والمعراج؟
اقتباس:
مع احترامي لرايك لكن الا ترى ان فيه تهربا من الرد ، فالاخ تامل عقل لم يقم بأي شيء غير السؤال ، و السؤال كما نعلم ليس حراما ، فالسؤال مجرد سؤال و الواجب له هو الرد عليه اذا وجد ، لكن اخي انت للاسف لا ترد عليه لتشرح له او لتبين له مكامن الخطأء ان اخطء، بل انت تشكك في عقله و في نواياه ، فعقله قاصر ، وهو اما مفلس او جاهل ، وبرايي هذا ليس اسلوب اقناع ، فالاقناع يكون بالحجة و الدليل اذا صح ما نقول ، واذا كان الاقناع لا يمكن بالحجة و الدليل لانه اكبر من العقل ليتقبله ، فحينها هنا فالعقل ليس مطالبا بتقبل ما لم لا يمكنه ادراكه ، فما لا يدركه العقل سقط التكليف به ، لان مناط التكليف هو العقل ، وكل ما تجاوز العقل انتفى بالضرورة ، وعليه اخي فأنت (وهذا على الاقل كما ارى ) فإما تبين له ما اشكل عليه اذا كان لك اجابة ، اما تتركه لحال سبيله ليجب الجواب في مكان ما .. وعموما هذه مجرد ملاحظة لا اكثر...تشكر |
رد: الإسراء والمعراج؟
اقتباس:
ّ 1 - لست الناطق الرسمي باسم الزميل تأمّل عقل [ وهذا التصرّف منك يعدّ تشكيكا في قدراته العقلية فكأنّك إعتبرته قاصرا يعجز عن بيان مراده ] 2 - إن كنت تنكر عليّ أمرا موهوما هو [ التشكيك في نوايا الزميل تأمّل عقل ] فكبف تسمح لنفسك [ التشكيك في نوايا الزميل algeroi ] أليس هذا تناقض يقضي العقل ببطلانه ؟!!! 3 - ليس في كلامي تهرّب من الجواب بل هو ردّ المسألة إلى أصولها و البرهان الذي قدّمته هو برهان عقلي لا يمكن ردّه إلاّ بإعلان الكفر بكتاب الله وبنبوّة النبي صلى الله عليه وسلّم فمن يردّ صريح القرآن والسنة هو كافر يناقش في وجود الله وإرسابه للرسل وإنزاله للكتب وليس في تفاصيل ما جاء به الوحي فأنا والزميل تأمّل عقل ننطلق من منطلقات واحدة وهي صدق النبيّ صلى الله عليه وسلّم ووجوب التسليم لخبره فهو من مقتضى شهادة أنّ محمّدا رسول الله فلا يمكن لمن بشهد بأنّ محمدا رسول الله أن يكذّب بما صحّ عن هذا الرسول - أكثر من ذلك - ما جاء في صريح القرآن فإن فعل ذاك لم يبق معنى لشهادته ولذا فإننا نقول إذا كان ثبوت وجود الخالق جل وعلا من ضروريات العقل المحضة وكان ثبوت نسبة القرءان إليه تبارك وتعالى من القطعيات التي لا نكاد نحصي سبل البرهنة عليها، وكانت نبوة محمد عليه السلام ثابتة بطبقات من الأدلة جلها في منزلة القطع اليقيني ففي أي شيء يتمارى هؤلاء أمّا البحث عن جواب التساؤلات التي قد تثيرها بعض المسائل فهو أمر مشروع إذّا سلم لنا منهج التعاطي الشرعي والعقلي مع مثل هذه الأمور فهل يمكن لمن لم بفرء أقوال علماء الإسلام وشروحهم ولم بهتم بها بوما أن يزعم بانهم لم يجيبوا على مثل هذه التساؤلات والوساوس والاوهام مثلا ؟!!! لا أظنّ ذلك ! فالمطلوب من المسلم -إذن - إستفراع الجهد في طلب الحقيقة ولهذا أرشدت الزميل تأمّل عقل لسؤال أهل العلم المتخصصين وعدم نشر مثل هذه التساؤلات على منتديات عامة يطرقها كثير ممن لا يحسن مثل هذه المسائل فقد تعلق بذهنه شبهة لا يقدر على دفعها لقلّة علمه أو ثقته في بعض من بظنّ نفسه يحسن الجواب وهو لا يحسنه 4 - قولك [ وكل ما تجاوز العقل انتفى بالضرورة ] هو قول مجمل ذلك أنّنا نتحدّث عن مسألة ترقى لدرجة اليقين خصوصا في هذا العصر الذي أصبح الإنسان فيه بطبر في السماء فهل أنت كافر بالإسراء والمعراج وتظنّ بأنّه معتقد يتجاوز العقل ؟!!!!!! 5 - مسألة الإمكان العقل شيء ومسألة المحال العقلي شيء آخر والخلط بينهما يوقعك في إشكالات كبرى فمن المقرّر أنّ كلّ مسألة من مسائل العقيدة الإسلامية لا تتعارض مع العقل الصريح إذ ليس فيها ما تحيله العقول وتنفيه لكن - كما سبق ذكره - قد تأتي أخبار يعجز العقل عن معرفتها فهي تأتي بمحارات العقول لا بمحالاتها أي أنها تأتي لما تحار فيه العقول لضعفها وقلّة مداركها ولا يمكن أن يكون في العقيدة الإسلامية ما يحكم العقل باستحالته فالعقول يمكن أن تستقلّ بمعرفة بعض قضايا العقيدة على وجه الإجمال أمّا على وجه التفصيل فهذا لا يمكن أن تستقلّ العقول بمعرفته فمن الأشياء التي بدركها لالإنسان بعقله مسألة وجود الله عزّ وجلّ وإتصافه بصفات الجمال والكمال وتنزيهه عن النقص أمّا تفاصيل ذلك فلا يمكن معرفتها إلاّ من طريق السمع [ النقل ّ] يقول قوام السنة رحمه الله [ العقل نوعان : عقل أعين بالتوفيق وعقل أعين بالخذلان فالعقل الذي أعين بالتوفيق يدعو صاحبه إلى موافقة أمر الآمر المفترض الطاعة والإنقياد لحكمه والتسليم لما جاء عنه ...... والعقل الذي كيد يطلب بتعمقه الوصول إلى علم ما استأثر الله بعلمه وحجب أسرار الخلق عن فهمه حكمة منه بالغة ليعرفو عجزهم عن درك غيبه ويسلمو لأمره طائعين ] يقول السفاريني رحمه الله : [ إنّ الله تعالى خلق العقول وأعطاها قوة الفكر وجعل لها حدا تقف عنده من حبث ما هي مغكرة لا من حيث ما هي قابلة للوهب الإلهي فإذا إسعملت العقول أفكارها فيما هو في طورها وحدها ووفت النظر حقّه أصابت بإذن الله تعالى وإذا سلطت الافكار على ما هو خارج عن طورها ووراء حدّها الذي حدّه الله لها ركبت متن العمياء وخبطت خبط العشواء ] ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : [ وخلاصة ما عند أرباب النظر العقلي في الإلهيات من الأدلة اليفينية والمعارف الإلهية ثد جاء به الكتاب والسنة مع زيادات وتكميلات لم يهتد إليها إلاّ من هداه الله بخطابه فكان فيما جاء به الرسول من الادلة العقلية والمعارف البفينية فوق ما في عقول جميع العقلاء من الأولين والأخرين ] |
رد: الإسراء والمعراج؟
اقتباس:
اهلا اخي الجيروا . لا هذا اخي ليس تشكيك بل هو ابداء للراي في منتدى نقاشي ، و كما تعلم فانا قلت في بداية كلامي اني احترام رايك ، لكني اختلف معه .. واضن هذا البديهي في منتدى حواري ، وبالمناسبة اذا لم يعجبك احد ردودي او كان لك تعليق عليه فلك كامل الحق في ابداء الراي حوله وهذ حقك . اقتباس:
عذرا اخي لكني لم انكر عبثا ، بل انكرت نسبة لدلائل ولاحظ هنا نص كلامك ( إن العقل محدود التفكير ومحدود الوسائل ، وإن الشرع من الله العليم الخبير القدير ، فإن صح الخبر واستقامت الدلالة مع أساليب اللغة العربية فليس لنا إلا التصديق والإتباع ) و ( التساؤلات التشكيكية في الموروث الثقافي كما يحلو للبعض تسميته هي منهجية لا تصدر إلاّ عن مفلس عن الحجج والبراهين ) و ايضا قولك ( أمّا ما قد يتصوّره أحدنا من تناقضات فهي ترجع إمّا لجهل بالمنقول أو جهل بالمعقول أو جهل بهما معا)..فهل انا طعنت في نواياك اخي ، او انا لم افعل سوى التعليق على كلامك ..؟ اقتباس:
عذرا اخي لكني لم ارى اي برهان كما تقول ، بل ما رايته هو ارهاب بالكفر ، فانت خيرت الاخ بالايمان بما تقول و الا فهو كافر بقولك ( فإذا صحّ الحديث فأنت بين أمرين لا ثالث لهما :إمّا أن تسلّم بذلك إمّا أن تكفر به ) ، وهذا برهان مغلوط ، فالمفروض البرهان يكون بالحجة و الدليل وليس بالتخويف ، فالحقيقة لا تبنى على الارهاب ، وهنا كلامي عمومي وليس على الاسراء او غيرها ، فكل فكرة تفرض بالارهاب هي بلا شك فكرة مشكوك فيها ...فالحق لا تفرضه القوة . اقتباس:
افترض اخي هذا الكلام لو كان يصلح كدليل للسائل لما كان السائل سأل السؤال من الاصل ، فالسائل يعلم ما تقول لكنه يريد التحقق منه من زاوية علمية ، بما يعني ان الرد عليه لا يكون الا عليما ، لان الدين لو كان افاده كجواب لكان اكتفى بما لديه ، لكنه لم يكتفي .. اقتباس:
فقط اخي كملاحظة شخصية ، شخصيا اعتقد انه ليس بالضرورة ان رفض شيء من الدين هو رفض للدين ، فمثلا نحن نرفض الاحاديث الموضوعة ونرفض الاسرائيليات ، ولو تلاحظ هنا فيمكن اعتبار رافض هذه الامور رافضا للدين لان تلك الامور تنسب للدين،لكن طبعا هذا غير صحيح فالحقيقة هي ان هذا الرفض نابع من منطلق تنزيه الدين عن الاباطيل وليس نفي الدين ، وعليه فسؤال كسؤال الاخ تامل هو سؤال لمحاولة تنزيه الاسلام عن ما قد يكون باطلا ، فربما تكون قصة الاسراء و المعراج قصة مكذوبة ؟ وهنا طبعا ياتي دور من يجيب على السؤال وهو ان يبين له صحتها واصلها من الدين ، تماما كما الحال في تحقيق الاحاديث وخلافه . اقتباس:
نعم اخي هو قول مجمل على كل ما تجاوز العقل ، فالتكليف للانسان وكما نعلم منبعه العقل ، و سبب هذا ان العقل هو الموجه و المرشد للانسان للحق و الصواب ، وعليه كان الانسان يحاسب على افعاله حال ان كان عاقلا فقط ، وعلى هذا كان قولي ان ما لم يمكن للانسان ادراكه ، فهو غير ملزم بالاعتقاد به ، وهذا نابع من كون العقل فقد القدرة على التحقق منه اهو حق او باطل ، و منه كان قولي ان اي شيء تم الزعم انه فوق العقل ، فهو ساقط بالضرورة ، فكيف للعقل المكلف ان يحكم على ماهو خارج عن ادراكه .. اقتباس:
هو بلا شك اخي هناك امور لا يدركها العقل الى الان (مثلا شكل الكون مثلا ) لكن معلوم ان مثل هذه الامور وحال التعاطي معها فلا يجب اجبار الانسان بالاعتقاد بها ، فمثلا لا يجوز ان اجبر احدا على الاعتقاد بشكل للكون وانا لا املك الدليل على شرحه للسامع فهذا امر باطل ، وعليه فانت تراني اعترض على فكرة القبول بما لم يدركه العقل ، لان هذا منبع لتسلل الخرافات و الاكاذيب ، فعلى سبيل المثال قد اقول لشخص اشرب السم و ستشفى كل امراضك ، فاذا اعترض رددت عليه انه امر فوق العقل ، وانه وجب الايمان به ، وطبعا واضح ان هذا هراء محض ، فالادعاء الملزم ، يشترط البرهان المقنع ، وعليه اذا اردت الاقناع بشيء فأقنع بما هو مدرك ليصدق الناس ، اما ما لا يمكنه اثباثه لان العقل قاصر عن فهمه فهو غير ملزم به حتى لو صح . اقتباس:
عذرا اخي لكن هذا كلام باطل وهو مؤسس للايمان بالخرافة كما قلت سابقا، فمثلا وبنفس المنطق يمكن ان نبرر الايمان بعبادة الجردان حين نقول للمعترضين على الامر مثلا ، ان العقل نوعان : عقل أعين بالتوفيق وعقل أعين بالخذلان فالعقل الذي أعين بالتوفيق يدعو صاحبه إلى موافقة أمر الآمر (اي الجرذان ) المفترض الطاعة والإنقياد لحكمه والتسليم لما جاء عنه ...... والعقل الذي كيد يطلب بتعمقه الوصول إلى علم ما استأثر (الجردان ) بعلمه وحجب أسرار الخلق عن فهمه حكمة منه بالغة ليعرفو عجزهم عن درك غيبه ويسلمو لأمره طائعين ، وطبعا واضح خرافية هذا الطرح لانه يسعى لمنع العقل عن ادراك الحقيقة ، وهذا لسلبه ميزته الاساسية وهي التفريق بين الحق والباطل ، عن طريق الطلب منه بالتسليم الاعمى لكل ما يلقى له من جهالات ، وهو طبعا الامر الباطل و المرفوض من الاسلام قبل غيره ، لان الانسان اذا منع عقله عن معرفة الحق ، فهو كفر بالله الذي يامر الناس ان يعملوا عقولهم لمعرفة الحق ، فالناس لو آمنت ايمان اعمى بكل ما يلقى لها ، فهي اذن سملت بالجهل الابدي ..وهي قد اختارات طوعا رفض الحق ..لان من الغى عقله ، فهو الغى هبة الله للانسان لادراك الحق وهي العقل .. وعليه فكلامك اخي عن العقل القاصر و الغاء العقل ، و عن ما لا يدركه العقل كلها امور باطلة ، وهي لا تؤسس سوى للايمان بالخرافات و الاساطير و الامور الباطلة ، فالحق ما امكن اثباثه ، اما ما لم يمكن فهو في رجاحة البطلان في افضل الاحوال . تشكر |
رد: الإسراء والمعراج؟
[QUOTE=حاليلوزيتش;1843866]
اهلا اخي الجيروا . لا هذا اخي ليس تشكيك بل هو ابداء للراي في منتدى نقاشي ، و كما تعلم فانا قلت في بداية كلامي اني احترام رايك ، لكني اختلف معه .. واضن هذا البديهي في منتدى حواري ، وبالمناسبة اذا لم يعجبك احد ردودي او كان لك تعليق عليه فلك كامل الحق في ابداء الراي حوله وهذ حقك . [size=5] أهلا مرّة أخرى : كان ذلك من باب المقابلة فأنت القائل في كلامك [ لكن اخي انت للاسف لا ترد عليه لتشرح له او لتبين له مكامن الخطأء ان اخطء، بل انت تشكك في عقله و في نواياه ، فعقله قاصر ، وهو اما مفلس او جاهل ] وهذا حكمك أنت على الزميل المحترم تأمّل عقل وليس حكمي أنا فأمّا عن إحترام فواعد اللياقة والأدب فلا أظنّني قد نلت من شخصك أو شخص غيرك في شيء !! [QUOTE=حاليلوزيتش;1843866] عذرا اخي لكني لم انكر عبثا ، بل انكرت نسبة لدلائل ولاحظ هنا نص كلامك ( إن العقل محدود التفكير ومحدود الوسائل ، وإن الشرع من الله العليم الخبير القدير ، فإن صح الخبر واستقامت الدلالة مع أساليب اللغة العربية فليس لنا إلا التصديق والإتباع ) و ( التساؤلات التشكيكية في الموروث الثقافي كما يحلو للبعض تسميته هي منهجية لا تصدر إلاّ عن مفلس عن الحجج والبراهين ) و ايضا قولك ( أمّا ما قد يتصوّره أحدنا من تناقضات فهي ترجع إمّا لجهل بالمنقول أو جهل بالمعقول أو جهل بهما معا)..فهل انا طعنت في نواياك اخي ، او انا لم افعل سوى التعليق على كلامك ..؟ [size=5] إذن الآن صرت تجيز إعتبار الدلائل والإشارات في معرفة النوايا ؟!!!! أعتقد بأنّ هذا تناقض آخر أيّها الزميل ! فأنا قدّ وجّهت كلامي في تلك الفقرة للأخت الفاضلة أماني ولم أكن بعد قد بدأت الحدبث عن كلام الزميل تأمّل عقل ! والغاية من ذلك كان لفت نظرها وشدّ إنتباهها لأمر - قدّرت - أنّه خفي عليها وهو التفريق بين التساؤلات المشروعة من الباحقين عن الحقّ وبين أصحاب الأساليت الممنهجة في إثارت التشكيكات وقد كان الظنّ أنّ الأخت أماني طالبة جامعية فأردت الإشارة السريعة دون إسهاب لموضوع تحقيق مراتب الأدلة والتحذير من أساليب المستشرفين عندما بعجزون عن مقابلة يقينيات الكتاب والسنة وبراهينها العقلية فيلجؤون لطريقة الشكّ المنهجي [QUOTE=حاليلوزيتش;1843866] عذرا اخي لكني لم ارى اي برهان كما تقول ، بل ما رايته هو ارهاب بالكفر ، فانت خيرت الاخ بالايمان بما تقول و الا فهو كافر بقولك ( فإذا صحّ الحديث فأنت بين أمرين لا ثالث لهما :إمّا أن تسلّم بذلك إمّا أن تكفر به ) ، وهذا برهان مغلوط ، فالمفروض البرهان يكون بالحجة و الدليل وليس بالتخويف ، فالحقيقة لا تبنى على الارهاب ، وهنا كلامي عمومي وليس على الاسراء او غيرها ، فكل فكرة تفرض بالارهاب هي بلا شك فكرة مشكوك فيها ...فالحق لا تفرضه القوة . [size=5] بل الكلام واضح وصريح والبرهان قائم لا تملك معه عير التسليم أو إظهار حقيقة الموقف العقدي وهو الرفض المجمل لعقيدة قابتة بالكتاب والسنة وقد جاء في كلامي [: ليس في العقل ما يمنع من قبول حادثة الإسراء والمعراج فهي معجزة من المعجزاة التي أعطاها الله عزّ وجلّ لرسوله صلى الله عليه وسلّم فالله عزّ وجلّ هو الذي خلق نواميس الكون وهو الذي يخرقها لمن شاء متى شاء فإذا صحّ الحديث فأنت بين أمرين لا ثالث لهما : إمّا أن تسلّم بذلك إمّا أن تكفر به فإن كنت ممن يسلّم بصحّة هذه الأحاديث وهي عبارة عن إخبار غيبي عن أمور رآها النبي صلى الله عليه وسلّم في معراجه وليس في العقل ما يمنع من وقوعها كما أخبر خصوصا والأعجب من رؤيتها هو صعود النبي صلى الله عليه وسلّم في حدّ ذاته فبما أنّك تصدّق بأنّ رجلا في عهد الراحلة والقوافل قد صعد إلى السماء السابعة فما الذي يمنع من تصديق روايته لما رآه ؟!!!! إلاّ إذا كان الأخ تأمّل عقل ينكر الإسراء والمعراج من أساسه فهذا شيء آخر !!] ووجه البرهنة هو : أنّ العقل الصريح يقتضي الجمع بين المتماثلات وعدم التفريق بينها فإذا كنت [أنا والزميل تأمّل عقل ننطلق من منطلقات واحدة وهي صدق النبيّ صلى الله عليه وسلّم ووجوب التسليم لخبره فهو من مقتضى شهادة أنّ محمّدا رسول الله فلا يمكن لمن بشهد بأنّ محمدا رسول الله أن يكذّب بما صحّ عن هذا الرسول - أكثر من ذلك - ما جاء في صريح القرآن ] بل عليه أن يذعن وبسّلم وإلاّ حار رفضه على أصل المسألة وهو الإيمان بصدق الرسول ومصداقية ما يخبره من أمور الوحي وهذا من أقوى الحجج العقلية فلا برفضه إلا مكابر [QUOTE=حاليلوزيتش;1843866] افترض اخي هذا الكلام لو كان يصلح كدليل للسائل لما كان السائل سأل السؤال من الاصل ، فالسائل يعلم ما تقول لكنه يريد التحقق منه من زاوية علمية ، بما يعني ان الرد عليه لا يكون الا عليما ، لان الدين لو كان افاده كجواب لكان اكتفى بما لديه ، لكنه لم يكتفي .. [size=5] هذه مغالظة أبّها الزميل فأنا أعلم وأنت تعلم والقاريء بعلم أنّ تفاصبل الأخبار التي ذكرها نبيّنا صلى الله عليه وسلّم خارجة عن مجال الدراسات المادية فلا بمكن وضعها في المخبر وإجراء التجارب عليها بل هي من المسائل التي يقطع العقل بصدفها عن طريق الوحي وأصل التصديق بخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا مما لا أمل للعقل بمعرفته دون وحي ولهذا نقلت قول الشيخ القصاص رحمه الله [[إن من كذَّب حادث الإسراء قاس الأمر على عقله وعلى ما لديه من معرفة تجريبية فقال : " نضرب إليها أكباد الإبل شهرا ونعود شهرا وأنت تزعم أنك أتيتها وعدت في ليلة واحدة ؟! عرض الأمر على معلوماته الحسية الضئيلة فلم يستقيم الأمر عنده فرده بدعوى استحالة ورود المعنى الحقيقي !! إن العقل محدود التفكير ومحدود الوسائل ، وإن الشرع من الله العليم الخبير القدير ، فإن صح الخبر واستقامت الدلالة مع أساليب اللغة العربية فليس لنا إلا التصديق والإتباع ، كما فعل الصديق ــ رضي الله عنه ـــ حين سمع بخبر الإسراء والمعراج . ] [QUOTE=حاليلوزيتش;1843866]فقط اخي كملاحظة شخصية ، شخصيا اعتقد انه ليس بالضرورة ان رفض شيء من الدين هو رفض للدين ، فمثلا نحن نرفض الاحاديث الموضوعة ونرفض الاسرائيليات ، ولو تلاحظ هنا فيمكن اعتبار رافض هذه الامور رافضا للدين لان تلك الامور تنسب للدين،لكن طبعا هذا غير صحيح فالحقيقة هي ان هذا الرفض نابع من منطلق تنزيه الدين عن الاباطيل وليس نفي الدين ، وعليه فسؤال كسؤال الاخ تامل هو سؤال لمحاولة تنزيه الاسلام عن ما قد يكون باطلا ، فربما تكون قصة الاسراء و المعراج قصة مكذوبة ؟ وهنا طبعا ياتي دور من يجيب على السؤال وهو ان يبين له صحتها واصلها من الدين ، تماما كما الحال في تحقيق الاحاديث وخلافه . [size=5] لم يقل أحد بأنّ رفض الأباطيل التي تنسب إلى الدين هو رفض للدين ولكنّ الحديث الآن عن مسألة من صميم الدين دلّ عليها الكتاب والسنة والإجماع قد برفض الإنسان بعض تفاصيلها ولا يخرجه ذلك عن الملة لكنّ الشرط هو أن بصحب أصل التسليم وأن يكون إنكاره مبنيا على منهج علمي معتبر كأن يعتقد ضعف حديث صحيح وهو ممن يجكم علم الحديث فيقوده خطؤه غي التصحيح والتضعيف إلى ردّ ما يقوم على تصحيح الحديق من مسائل لكن هذا طبعا لا يصل به إلى إنكار أصل مسألة قطعية ثابتة فشتّان بين المسألتين أيها الزميل ! [QUOTE=حاليلوزيتش;1843866]نعم اخي هو قول مجمل على كل ما تجاوز العقل ، فالتكليف للانسان وكما نعلم منبعه العقل ، و سبب هذا ان العقل هو الموجه و المرشد للانسان للحق و الصواب ، وعليه كان الانسان يحاسب على افعاله حال ان كان عاقلا فقط ، وعلى هذا كان قولي ان ما لم يمكن للانسان ادراكه ، فهو غير ملزم بالاعتقاد به ، وهذا نابع من كون العقل فقد القدرة على التحقق منه اهو حق او باطل ، و منه كان قولي ان اي شيء تم الزعم انه فوق العقل ، فهو ساقط بالضرورة ، فكيف للعقل المكلف ان يحكم على ماهو خارج عن ادراكه .. كلامي واضح وقد قطعت عليك طريق هذه المسألة بوضوح وقلت [ذلك أنّنا نتحدّث عن مسألة ترقى لدرجة اليقين خصوصا في هذا العصر الذي أصبح الإنسان فيه بطبر في السماء فهل أنت كافر بالإسراء والمعراج وتظنّ بأنّه معتقد يتجاوز العقل ؟!!!!!!] فالإجمال هو أن تتكلّم غي مسألة تحتمل ما لا يحصى من المعاني بعضها يصدق فيه الحكم وبعضها خارج عنه فيـأتي المبطل بما يوهم الفاريء بأنه بقصد المعنى الصحيح في حبن أنه بريد المعنى الباطل ولهذا حدّدت لك مجال الكلام وهو مسألة يقينية عند المسلمين وهي مسألة الإسراء والمعراج [QUOTE=حاليلوزيتش;1843866][size=5 ]هو بلا شك اخي هناك امور لا يدركها العقل الى الان (مثلا شكل الكون مثلا ) لكن معلوم ان مثل هذه الامور وحال التعاطي معها فلا يجب اجبار الانسان بالاعتقاد بها ، فمثلا لا يجوز ان اجبر احدا على الاعتقاد بشكل للكون وانا لا املك الدليل على شرحه للسامع فهذا امر باطل ، وعليه فانت تراني اعترض على فكرة القبول بما لم يدركه العقل ، لان هذا منبع لتسلل الخرافات و الاكاذيب ، فعلى سبيل المثال قد اقول لشخص اشرب السم و ستشفى كل امراضك ، فاذا اعترض رددت عليه انه امر فوق العقل ، وانه وجب الايمان به ، وطبعا واضح ان هذا هراء محض ، فالادعاء الملزم ، يشترط البرهان المقنع ، وعليه اذا اردت الاقناع بشيء فأقنع بما هو مدرك ليصدق الناس ، اما ما لا يمكنه اثباثه لان العقل قاصر عن فهمه فهو غير ملزم به حتى لو صح . سبق وأن شرحت لك الفرق بين : عدم إدراك العقل لبعض المسائل وبين قطعه باستحالتها وبما أنّك لا تمّل من التكرار فلن نملّ من المراجعة [ مسألة الإمكان العقل شيء ومسألة المحال العقلي شيء آخر والخلط بينهما يوقعك في إشكالات كبرى فمن المقرّر أنّ كلّ مسألة من مسائل العقيدة الإسلامية لا تتعارض مع العقل الصريح إذ ليس فيها ما تحيله العقول وتنفيه لكن - كما سبق ذكره - قد تأتي أخبار يعجز العقل عن معرفتها فهي تأتي بمحارات العقول لا بمحالاتها أي أنها تأتي لما تحار فيه العقول لضعفها وقلّة مداركها ولا يمكن أن يكون في العقيدة الإسلامية ما يحكم العقل باستحالته فالعقول يمكن أن تستقلّ بمعرفة بعض قضايا العقيدة على وجه الإجمال أمّا على وجه التفصيل فهذا لا يمكن أن تستقلّ العقول بمعرفته فمن الأشياء التي بدركها لالإنسان بعقله مسألة وجود الله عزّ وجلّ وإتصافه بصفات الجمال والكمال وتنزيهه عن النقص أمّا تفاصيل ذلك فلا يمكن معرفتها إلاّ من طريق السمع [ النقل ّ] يقول قوام السنة رحمه الله [ العقل نوعان : عقل أعين بالتوفيق وعقل أعين بالخذلان فالعقل الذي أعين بالتوفيق يدعو صاحبه إلى موافقة أمر الآمر المفترض الطاعة والإنقياد لحكمه والتسليم لما جاء عنه ...... والعقل الذي كيد يطلب بتعمقه الوصول إلى علم ما استأثر الله بعلمه وحجب أسرار الخلق عن فهمه حكمة منه بالغة ليعرفو عجزهم عن درك غيبه ويسلمو لأمره طائعين ] يقول السفاريني رحمه الله : [ إنّ الله تعالى خلق العقول وأعطاها قوة الفكر وجعل لها حدا تقف عنده من حبث ما هي مغكرة لا من حيث ما هي قابلة للوهب الإلهي فإذا إسعملت العقول أفكارها فيما هو في طورها وحدها ووفت النظر حقّه أصابت بإذن الله تعالى وإذا سلطت الافكار على ما هو خارج عن طورها ووراء حدّها الذي حدّه الله لها ركبت متن العمياء وخبطت خبط العشواء ] ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : [ وخلاصة ما عند أرباب النظر العقلي في الإلهيات من الأدلة اليفينية والمعارف الإلهية ثد جاء به الكتاب والسنة مع زيادات وتكميلات لم يهتد إليها إلاّ من هداه الله بخطابه فكان فيما جاء به الرسول من الادلة العقلية والمعارف البفينية فوق ما في عقول جميع العقلاء من الأولين والأخرين ]] اقتباس:
اقتباس:
بل هو عين الصواب : ويكفي لمعرفة ذلك أنّنا متّغقون على قصور العقل وأنه محدود لا بستطيع الوصول إلى مدارك لا تقع في محيط تجربته ودائرة إختصاصه وعمله وإن كان بإمكانه أن يعقلها حين تبيّن له من طريق الوحي فقصور العقل وهو يتعامل مع عالم المادة حقيقة واضحة فهو يقف عاجزا عن تغسير كقير من الظواهر المادية وهي عبن إختصاصه وتقع تحت مجال تجربته فكيف إذا تعلّق الأمر بالغيبيات ؟!!! ولهذا قال شيخ الإسلام رحمه الله [ واعلم أنّ أهب الحقّ لا يطعنون في جنس الأدلة العقلية ولا فيما علم من العقل صحّته وإنّما يطعنون فيما يدعي المعارض أنه يخالف الكتاب والسنة وليس في ذلك - ولله الحمد - دليل صحيح في نفس الأمر ولا دليل مقبول عند عامة العقلاء ولا دليل لم يقدح فيه العقل ] فالمسألة ليست مسألة جهالات تلفى أيّها الزميل ولكنها مسألة : {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}(لنجم:3-4). فالغيب المطلق لا مطمع للعقل بإدراكه قال ربّنا : قال الله تعالى: ﴿ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ ﴾ [الأنعام: 59] فلا مجال للعقل هنا إلاّ التسليم قال الإمام اللالكائي في كتابه "السُّنة" : [فهذا دِين أُخِذ أوَّلُه عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - مُشافهة، لَم يُشبه لبْسٌ ولا شُبهة، ثم نقَلها العدول عن العدول من غير تحامُل ولا ميلٍ، ثم الكافَّة عن الكافَّة، والصافَّة عن الصافَّة، والجماعة عن الجماعة، أخْذَ كَفٍّ بكفٍّ، وتَمسك خلف بسلَف، الحروف يتلو بعضُها بعضًا، ويتَّسق أُخراها على أُولاها - وصفًا ونَظمًا - فهؤلاء الذين تُعُهِّدتْ بنَقْلهم الشريعة، وانحفَظَت بهم أصولُ السُّنة، فوجَبَت لهم بذلك المنَّة على جميع الأُمَّة، فهم حَمَلة عِلْمه، ونَقَلة دِينه، وسَفَرته بينه وبين أُمَّته، وأُمَناؤه في تبليغ الوحي عنه ] والسلام |
رد: الإسراء والمعراج؟
أظنّ بأنّ عقلك - وهو قدرة الإدراك - لا سلطان لأحد عليه وبهذا فدعوى أنّ [ المقدسين للتراث الديني بمفهوم علماء السلف يحجرون علينا مجرد التفكير والتساؤل ] هو أمر لا مصداقية له من حيث الواقع ولهذا رفع الله الكلفة عن المكره
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اعتذر لم انتبه الى تعقيبك : لست اعلم ان كنت تذب عن نفسك لكونك من بين المقدسين للتراث الدين بمفهوم السلف - اعتقادا منهم - ام انك تعمم الدفاع لكن لا باس لنتجاوز هذه الجزئية رغم كون حكمي لم يكن جزافيا . التساؤل للبحث عن الحقيقة لا يتم في المنتديات العامة التي لا يطرقها في الغالب إلاّ من قلّ نصيبه من العلم الشرعي الصحيح وإنّما يتمّ عرضها على المتخصصين من العلماء والباحثين اضحك الله سنك حتى الفتوى والدعوة وتطفلوا عليها هنا في المنتديات وتصادر حقنا في طرح السؤال ؟ له يا اخي ثم انني لا ارى فرقا بين من يزكي عقله وعلمه المتواضع للحكم على كفاءة عالم من آخر وبين من يستخدم عقله في السؤال عن امور تخص دينه رغم ان الثاني يؤجر ان كانت نيته خالصة والاول يؤثم ، ضف الى ذلك ما شاء الله متخصصوا النسخ واللصق كثر في المنتديات بل قل اخصب عالم عالم للنسخ والنقل وبما انني ربما لا تحالفني الظروف والفرص دائما للتنقير في بطون الكتب فلا باس ان اثير التساؤلات احيانا فقد تفيدني ردود الاخوة بروابط واقتباسات من كتب مهمة :11: ثالثا : ساتبع نصيحتك وأسأل أهل الذكر الربانيين لكنني سأقع في اشكال كما تعلم النحارير الجهابذة من اهل الذكر كثر لكن مختلفون وليس من حق عامي مثلي او مثلك احداث مفاضلة بين العقلين من الاصوب خاصة وان ادلتهم كلها من الكتاب والسنة . التساؤلات التشكيكية في الموروث الثقافي كما يحلو للبعض تسميته هي منهجية لا تصدر إلاّ عن مفلس عن الحجج والبراهين فهو يعمد إلى طريقة تلقي الريب في القلوب دون أن تقدّم البديل المقبول من حيث الشرع والعقل القائم على الحجّة الشرعية الواضحة والبرهان العقلي المقيول من حيث المبدء : لا تناقض بين العقل والشرع دعني اخالفك الراي هنا واقول ان التسليم بما يصلنا من موروث ديني لهو عين الافلاس ولو اعتبرنا كلامك صحيح فلما يلام الامي الذي غرر به وتشيع او تأخون او تصوف أو توهب اليست وصلته ادلة من القرآن والسنة ؟ بل من حق الانسان ان يطلع ويسأل وان لم يرتح لحكم ما ويلمس فيه تناقضا له الحق بالسؤال ايضا ورحم الله الشيخ ابن العثمين الذي كان يمنح لطلبته وقتا جزيلا للسؤال عن كل ما يخطر ببالهم ويصبر عليهم ويجيبهم أمّا ما قد يتصوّره أحدنا من تناقضات فهي ترجع إمّا لجهل بالمنقول أو جهل بالمعقول أو جهل بهما معا ها عليك نور ها أنت تناقض نفسك تدعو الناس للتسليم بما يصلهم ثم تدينهم بالجهل كيف يصل الناس الى الحق ان لم يسالوا ثم اليس اصل السؤال شك ؟ ما حاجة المتيقن الى السؤال ؟ وقد ألّف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كتابا كبيرا أسماه درء تعارض العقل والنقل عالج فيه هذه الدعوى وردّ على دقائف أفوال أصحابها في كثير من الأحيان لا نتجرّؤ على الخوض في مواضيع بعينها لخطورتها وتعدّد مسائلها فهي تحتاج إلى كتاب متخصصين وليس إلى هواة كتابة أو مجرّد مثقفين ثقافة شرعية اجبتك اعلاه وعلى العموم اشكرك على مداخلتك اخ الجيروا . ] [/color][/QUOTE] [/SIZE] |
رد: الإسراء والمعراج؟
اقتباس:
[FONT="Arial"]الذبّ عن النفس وإن كان مشروعا فليس هذا مجاله ولم آت لمنتدى الشروق من أجل الدفاع عن نفسي فالحديث عن منهج السلف رضوان الله عليهم وحجبّة فهمهم فالذي أزعمه أنّ فهم السلف رضوان الله عليهم هو حجّة مرجّحة عند النزاع وهي قاطعة عند الإجماع فهذا الفهم هو الحارس للعقيدة والشريعة من المتسللين أمّا التراث من حبث هو إسم جامع لكلّ الموروث الثقافي الإسلامي العقدي والفقهي والسلوكي والأدبي وغيره فلا أعلم أحدا يزعم أنّه مقدّس [بمعنى فوق النقد] فحديثي إذن عن ضابط محدّد للمعنى وهو التراث بفهم السلف أيّ التراث بعد عرضه على منهج السلف في الفهم فهي نظرة معيارية ولبست مطلقة [/SIZE] اقتباس:
أدام الله بسمتك لكنني لم أر فيما ذكرت ما يوجب الضحك !!! أمّا التطفّل على الفتوى فهو فيما أرى ظاهرة عامة وليست خاصة بتيار معين وقد قدّم المتخصصون دراسات طويلة وكثيرة لعلاج ظاهرة التطفّل على الفتوى فالظاهرة سلوكية تتعلّق بقلّة الورع وخفّة الدين وعلاجها تربوي أكثر منه فقهي . أمّا عن عدم رؤيتك للفرق فهو أمر شخصي يتعلّق بمدى ثقافتك ومداركك ولبس أمرا عاما في المسلمين والحكم للغالب كما يقوله العلماء وقد حفظنا عن أئمتنا قولهم : [ العالم للعامي كالدليل للعالم ] فالمسألة هينة يسيرة على من يسّرها الله عليه فالمسألة ليست مسألة تزكية عقل بل هي مسألة تكليف بمستطاع . ثمّ هل ترين من المصلحة عرض شبهات المستشرفين والحداثيين والشبوعيين وغيرهم على العامة ممّن لم يحكم ألة العلم ولم تتوسع مداركه الثقافية والفكرية بما يعطيه شيئا من الحصانة الفكرية والعلمية في غياب المتخصصين من الباحثين وطلاّب العلم القادرين على دحض مثل تلك الشبهات وبيان تهافتها أم المصلحة أن يوجّه المستفسر لعالم يفتيه ؟!!! أمّا عن مسألة إختلاف الفقهاء فلم تكن يوما حاجزا للعامة عن السؤال فالعبرة بكون الفقيه ممن إستفاض علمه وزكّاه أهل الطبقة التي قبله من العلماء وقدّموه للفتوى وقد عقد العلماء في كتب أصول الفقه وأدب الفقيه والمستفتي ما بشرح مثل هذه المسائل وللعلامة ابن القيم كتاب جامع إسمه إعلام الموفعين ذكر قيه فصولا في هذا المعنى ولن أنقله لكي حتى أنجو من التهمة المعلبة بالنسخ واللصف ودعوى التقدم على الأقران فما أنا إلاّ كاتب صغير من أقلّ أهل المنتدى شأنا همسة : ترى هل مسألة الإسراء والمعراج مما إختلف فيه العلماء المنتسبون للسنة ؟!! أرجو الإنتباه لهذه النقطة جيّدا اقتباس:
فهل تقبل الأخت أماني مثل هذه المنهجية في التعاطي مع التراث ؟!! أليس هذا هو عبن المنهج التحكمي الذي تمجّه العقول !! والعجيب أنّك تتحدّثين عن الحقّ في السؤال - هكذا بإطلاق- وكأنّ تحدّثين شخصا آخر هو قطعا ليس من يحاورك الآن !! ذلك أنّ نظرة أخرى منك لما سبق بيانه كفيلة بإسقاط هذا الفهم جملة وتفصيلا فالصورة التي أنكرتها هي صورة تساؤل تشكيكي هدفه زلزلة الإيمان وزعزعة اليفين وليست سؤال طالب للحق باحث عنه وفد تكلّمت بصراحة ووضوح لكنّك ربّما لم تفرئي كلّما كتبته فاختلط الأمر عليك وصرت تنكرين شيئا لم يأت به محاورك بل صوّره لك فهمك همسة : بما أنّك أتيت على ذكر العلامة ابن عثيمين رحمه الله وهو من أجلّ فقهاء العصر فقد حلّت معظلة التعفيب الأول فلا خلاف بين عقلينا في توثيق هذا الإمام فليكن الأمر على ما إخترته أنت اقتباس:
هذه العبارة لا يمكن أن تفهم إلاّ في سياق العبارة التي فرّفتها عنها [ من حيث المبدء : لا تناقض بين العقل والشرع ] وهذا هو الصواب الذي أدين الله به ولهذا شرحتها بعبارتي التي توهمتي فيها التناقض مع أنها شرح وتفسير متفق مؤتنس فتوهّم التعارض بين المعقول الصريح والمنقول الصحيح لا يأتي إلتّ كمن جهل بصريح المعقول أو جهل بصحيح المنقول أو جهل بهما معا والحديث هنا ليس عن عامة أهل الإسلام ولكن عن المتفلسفة الذين بزعمون التعارض اقتباس:
اقتباس:
والشكر موصول لك أيضا |
رد: الإسراء والمعراج؟
شكرا جزيلا على الحوار البناء، الموضوع مفتوح للنقاش ،ولاحاجة للدخول في اتهامات خاصة،بل نواجه الفكرة بالفكرة.
القضية واضحة :ثبوت النصوص هل يستلزم فراءتها بغقل السلف والتابعين؟هل يجب أن أفهم الحديث الشريف كمافهمه ابن تيمية مثلا؟هل علي قراءة الآيات القرءانية وفهمها وتفسيرها كماقرءها وفهمها الغزالي؟ المشكلة هي الحاجز بين النص القرءاني والحديث النبوي الشريف المتفثل في مختلف التفسيرات التراثية وعقولنا،اي يجب أن افهم الحديث كما فهموهنلكني لست هم؟؟؟؟ تجتبوا الدخول في الإتهامات والحكم حسب النوايا على فكرة أولا شخصيا مطلعا على الكثير الكثير من الدراسات والمناهج وال....حبا في المعرفة،واختصاصي حتم علي أدراك عظم مايتعلق بالنص والتأويل ودلالات النصوص والأحكام ،ومناهج الأدلة وقمنا بدارسات ...كل ما اسجله هنا عن علم ووعي تام ،ولست مجرد هاو كتابة أوفارغ شغل. لنتامل هذا المقطع: فالذي أزعمه أنّ فهم السلف رضوان الله عليهم هو حجّة مرجّحة عند النزاع وهي قاطعة عند الإجماع فهذا الفهم هو الحارس للعقيدة والشريعة من المتسللين فهمههم في زعمي حجة لهم فقط لاترجح وقفا ولاتضعف موقفا ،ولايكون حجة لغيرهم ابدا،لاعصمة لهم حتى يكون فهمهم صوابا بالمطلق،لاهي قاطعة لأن الإجماع لم ولن يحدث في القضايا المختلف حولها،والإجماع ابن زمانه ومكانه،فليس الحكم الشرعي الا ماكان من الله جل جلاله ورسول الله محمد صلى الله عليه وسلم. لايوجد عقل أفضل من عقل،وقرب السلف من عهد الصحابة لايعطي لهم الأولوية في الفهم،وإلا نقع في ا وقع فيه عامة الناس ،أن كل كبير السنة هو حكيم. |
Re: الإسراء والمعراج؟
|
| الساعة الآن 02:44 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى