![]() |
صورة المرأة في مسلسل باب الحارة
مسلسل "باب الحارة ": الملاحظات النقدية على العمل بكل جوانبه عديدة ومتنوعة؛ ومنها الملاحظات التي تمس صورة المرأة في المسلسل؛ وبالاقتراب من الشخصية النسوية كما ظهرت في العمل؛ يتضح وبما لايدع المجال للشك بان العمل يستند الى رؤيا وثقافة ذكورية عائلية ممتدة وشاملة لا يفلت منها فرد واحد؛ فالمجتمع في "باب الحارة" موحد ومتطابق الرؤيا؛ التي تقدم بها المرأة على أساس من كونها جزء من احتياجات الرجل وأملاكه؛ وفقا لدورها الأنثوي ولتقسيم العمل التقليدي بينهما؛ فهي في باب الحارة مسلوبة الارادة والقرار والكيان؛ لا تملك ذاتها ولا مشاعرها ولا تشارك في القرارات المتعلقة بشأنها؛ فهي تزوج وتطلق من خلف ظهرها؛ وتتلقى الأوامر والتعليمات وتنفذها بصمت لاثبات جدارتها وتهذيبها، تنقل تبعيتها مع "بقجتها" وفقا لإرادة الرجل الزوج والأب والأخ، وزواجها لا يحدد ولا يوحد التبعية بل يعدد أطرافها ويعقدها؛ وتقف المرأة مستسلمة ومستكينة وقانعة وراضية بما قسم لها النظام الأبوي؛ لا تحتج ولا تجد مخرجا لمشاكلها الا في البكاء والانتظار وفي الطاعة العمياء والانوثة والدلال؛ فهي شخصية سلبية لا تحاول ان تغير من واقعها او تحسن شروطه، وفي أدوار أخرى أسندت لها في العمل قدمت منهمكة في النميمة والقيل والقال موقعة الرجال في مشاكل ناتجة عن ثرثراتها وقلة حيلتها بسذاجة مفرطة، وعندما أراد العمل أن يأتي بنموذج نسائي يسعى إلى فرض حضوره؛ كان نموذج متسلطا وشريرا يقمع الرجل ويصادر شخصيته. العمل التلفزيوني يحدد عبر شخصياته النسائية ويوثق لمواصفات الشخصية السلبية والايجابية في تلك الفترة، ويحدد معاييرها وأدوات قياسها بالصمت الذهبي والتواري؛ وبالطاعة العمياء لتوجهات الرجل دون تفكير لأن هناك من يفكر عنها لصالحها ومصلحتها، والتصرف بخلاف هذه المعايير تدخل في محددات الشخصية السلبية المنبوذة وفي حدود العيب والحرام، دون ان يراعي العمل بأنه في رؤياه وتوثيقه يدخل في اشكاليتين، فمن جانب فان العمل يبدو وكأنه يتناقض مع أعمال درامية أخرى؛ تعرض الواقع السوري في ذات الفترة التي وقعت بها سوريا تحت الاحتلال الفرنسي ودور المرأة الوطني في النضال ضده والذي ساهم في تغيير دورها الاجتماعي، ومساهمة النضال الوطني في تشكيل الوعي والحراك الاجتماعي؛ مما ادَى مع عوامل أخرى كالعمل والتعليم الذي غاب ذكره عن المسلسل؛ الى خروج المرأة من البيت للمشاركة بالمظاهرات والنضالات المناهضة للاحتلال وفي الانضواء بالحركة السياسية عبر المشاركة بعضوية الاحزاب السياسية، خاصة والعمل يوثق لأحداث تقع في أحد حارات دمشق العاصمة التي عاشت ظروفا سياسية واجتماعية منفتحة؛ او ان المسلسل قد اغفل هذه الخلفية الواقعية لأن باب حارتها قد اقفل بإحكام على مجمل التطورات الجارية في تلك الآونة؛ وكأن مجتمع باب الحارة معزول عن المجتمع السوري؛ ومغلق على ذاته بوجه كل العناصر والعوامل الفاعلة والمشكلة للواقع. والاشكالية الثانية التي يواجهها العمل الدرامي في القرن الواحد والعشرين؛ تتمثل في رسالته المستدفة بتقديم الواقع البائس للمرأة في قالب ايجابي وكأنها تعيش في المدينة الفاضلة المنشودة، دون أن يكلف نفسه عناء التفكير بتقديم البدائل في عصرنا او يوحي بها؛ إلاَ من خلال إعادة إنتاج واستحضار ذات الصورة النمطية للمرأة، ولم يفعل ما فعله الكاتب نجيب محفوظ على سبيل المثال في ثلاثيته الشهيرة "بين القصرين وقصر الشوق والسكرية" حيث قام الكاتب الكبير بتقديم شخصيته الشهيرة الذكورية "الشيزوفرينية" المزدوجة " سي السيد"؛ ضمن ظروف اجتماعية في مصر شبيهة بتلك التي في سوريا، لكنه قدمها ضمن قالب نقدي ورسالة فكرية واضحة تمكن المشاهد من كشف عيوب وزيف شخصية الرجل الشرقي المتناقض المسلكيات والحكم عليه. عندما يستهدف العمل الدرامي فقط شباك التذاكر فإنه حتما سيقع في فخ الفكر والذوق الشعبوي القشري السائد؛ وهو الاستهداف المنزوع عن الرقي بالوعي والذوق؛ مما سيقود الى انتاج الاعمال السطحية باسم التراث المسبوغ عليه مسحات من القداسة؛ ولم يكن أول هذه الأعمال مسلسل "الحاج متولي" الذي قام بتجميل مشكلة تعدد الزوجات ولن يكون باب الحارة آخرها؛ ولكن على كل المناصرين لقضية المرأة وحقوقها وكرامتها برفع الغطاء عن هذه الاعمال.. وأن لا يسمحوا بدس العسل بالسم.. ريما كتانة نزال |
رد: صورة المرأة في مسلسل باب الحارة
صح رمضانك يا صبرينا.... للاسف انا لا أتابع المسلسلات ( ليس تدينا ) لكي لا ادخل في متاهة
فقط لانها بالنسبة لي مضيعة للوقت لطول حلقاتها و اجزائها.... و الله في حياتي لم أر باب الحارة رغم شعبيته الكبيرة.... |
رد: صورة المرأة في مسلسل باب الحارة
الحمد الله لااتابع المسلسلات ولا باب الحارة قناتي المفضلة هي فناة القرآن الكريم ومشاهدة بيت الله الحرام
|
رد: صورة المرأة في مسلسل باب الحارة
ماحكاوش على المسلسلات التركية اللي تشجع على زنا المحارم .. الزنا .. الخيانة .. الامهات العازبات ...
عقوق الوالدين ... الربا ... السحت ... الخمر ... المخدرات ... . . . . . . . و راحوا لباب الحارة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ و اون بلوس باب الحارة يحكي على الباسي ... فترة من الفترات ... ماشي على الواقع في الواقع المرأة دات حقها و زيادة ... و حقوق الانسان هاذوا اللي غاضتهم المرأة علاش ما يغيضهمش الشعب السوري اللي راهم يدكوا فيه دك بالرصاص ... يا خي حالة يا خي ... . . |
رد: صورة المرأة في مسلسل باب الحارة
اقتباس:
|
رد: صورة المرأة في مسلسل باب الحارة
الأخت:" هاجر": ولماذا العجب؟؟؟، وأنت تقرئين قوله تعالى:[ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ]، فهذا الصنف الذي أنبأنا الله بخبره الصدق الحق: لا بدا أن يوجد له ناطقون باسمه؟؟؟.
وبما أن هذا الصنف أبى إلا أن يستفز مشاعرنا في شهر:" رمضان المبارك"، فإننا نذكره بصرخة أحد كبرائه حين انتفض على أصحابه في هذا الشهر متحدثا عن أثر المسلسلات التي يريد بعضهم أن تكون النموذج الأول لما ينبغي بثه في رمضان، فقال لأصحابه: { دعونا نصارح بعضنا بعضا, إنكم:" حزب النفاق" لا:" حزب التنوير". تخافون من رمضان؟، هل نسيتم حالكم قبل شهور؟, ألم تفرحوا بالكريسمس؟. ترى كم ملحدا أقعى ليلتها تحت الشجرة؟. قلتم هي:" فرصة للفرح"، وإنما هي تقاليد اجتماعية؟؟؟. عجبا لكم تفرحون لشيء لا وجود له على أرضكم، ويكاد يصيبكم الجنون لموسم يفرح فيه آباؤكم وذووكم؟؟؟. أنتم فاشلون بكل المقاييس, خصوصا مقاييس التنوير الذي تتشدقون به. إن كان هذا الشهر بغيضا إليكم، فلِم لمْ تستطيعوا أن تقنعوا من حولكم بما ترونه؟؟؟. تجلسون هنا في هذا العالم الوهمي تتباكون كالأطفال, كأن رمضان سيختفي بعدها من الوجود, أشعر بالتقزز من سلبيتكم القاتلة. أما لو سألتموني، فإني أفرح لقدوم رمضان, إني أنغمس وسط الناس, وأستمتع بوقتي, ألا ترون أن زملائنا من:" شياطين الفن": يؤدون عملا إيجابيا خلافا لكم, إنهم:" فرسان الفضائيات، ومهندسو المسلسلات", إنهم يسلسلون الألوف المؤلفة في البيوت, ويغسلون أدمغتهم في مكر بالغ كما يصنعون طيلة الوقت خصوصا في رمضان, ربما يملك هؤلاء فرصة لقهر هذا الشهر الذي يخيفكم, أما أنتم، فقد استمرأتم العويل والصياح. تخافون من الجوع والعطش؟، ومن ذا الذي حال بينكم وبين ما تشتهون؟، أم تريدون أن تأكلوا في الطرقات؟، ثم ماذا يكون بعدها؟، هل ستزحزحون بذلك شهرا من شهور السنة، فيتبخر في الهواء؟. أف لكم: لستم سوى شرذمة من الأغمار؟؟؟}.انتهى كلامه. تقبلوا تحيتي. ثنميرت. |
رد: صورة المرأة في مسلسل باب الحارة
اقتباس:
تحية الاخت صابرين في العادة انا اتفق معك في اراءك عموما لكن هنا انا اختلف (خاصة الجزء الاول ) لان المسلسل التاريخي ليس من مهمته تجميل التاريخ ، بل مهمته هي طرحه كما هو ، لهذا فحين يضهر مسلسل باب الحارة الواقع المزري للمراة في تلك الفترة فهذا بديهي ، لان تاريخ المراة في ذلك الزمن كان مزري ، ربما ما اتفق معك فيه هو كون المسلسل وكما قالت الكاتبة يطرح الامر بصورة ايجابية ، ولايظهر سلبيات تلك الفترة اما ما عدى ذلك فهو بنظري طبيعي . و بالمناسبة مسلسل باب الحارة كنت من متابعيه المعجبين جدا ، خاصة الجزء الاول والثاني ، لكن منذ تدخلت يد ام بي سي لتفرض واقع مزيف عن حال المراة في ذلك العصر فيه ، تخليت عنه ، فالاصل ليس ان نزيف التاريخ لنظهر المراة بمظهر جيد ، بل الاصل ان نصلح واقعها المزري الان ، لان باب الحارة مجرد مسلسل ، لكن حياة المراة الحالية حياة واقعية و الالم فيها الم واقعي . شكرا |
رد: صورة المرأة في مسلسل باب الحارة
وجهة نظر منطقية بها الكثير من الحقائق
|
رد: صورة المرأة في مسلسل باب الحارة
اقتباس:
وجهة نظرك أقنعتني شكرا على المرور ، بخصوص المسلسل أنا توقفت عن متابعته منذ جزئه الثالث |
رد: صورة المرأة في مسلسل باب الحارة
شكرا للجميع على التفاعل مع الموضوع تحياتي لكم |
رد: صورة المرأة في مسلسل باب الحارة
لم أتابع هذا المسلسل و لكن سمعت عنه
و نويت متابعته على النّت مستقبلا إن شاء الله فقد ذاع صيته كثيرا شكرا على نقلك غاليتي صحّ رمضانك |
رد: صورة المرأة في مسلسل باب الحارة
مسلسل "باب الحارة ":
الملاحظات النقدية على العمل بكل جوانبه عديدة ومتنوعة؛ ومنها الملاحظات التي تمس صورة المرأة في المسلسل؛ وبالاقتراب من الشخصية النسوية كما ظهرت في العمل؛ يتضح وبما لايدع المجال للشك بان العمل يستند الى رؤيا وثقافة ذكورية عائلية ممتدة وشاملة لا يفلت منها فرد واحد؛ فالمجتمع في "باب الحارة" موحد ومتطابق الرؤيا؛ التي تقدم بها المرأة على أساس من كونها جزء من احتياجات الرجل وأملاكه؛ وفقا لدورها الأنثوي ولتقسيم العمل التقليدي بينهما؛ فهي في باب الحارة مسلوبة الارادة والقرار والكيان؛ لا تملك ذاتها ولا مشاعرها ولا تشارك في القرارات المتعلقة بشأنها؛ فهي تزوج وتطلق من خلف ظهرها؛ وتتلقى الأوامر والتعليمات وتنفذها بصمت لاثبات جدارتها وتهذيبها، تنقل تبعيتها مع "بقجتها" وفقا لإرادة الرجل الزوج والأب والأخ، وزواجها لا يحدد ولا يوحد التبعية بل يعدد أطرافها ويعقدها؛ وتقف المرأة مستسلمة ومستكينة وقانعة وراضية بما قسم لها النظام الأبوي؛ لا تحتج ولا تجد مخرجا لمشاكلها الا في البكاء والانتظار وفي الطاعة العمياء والانوثة والدلال؛ فهي شخصية سلبية لا تحاول ان تغير من واقعها او تحسن شروطه، وفي أدوار أخرى أسندت لها في العمل قدمت منهمكة في النميمة والقيل والقال موقعة الرجال في مشاكل ناتجة عن ثرثراتها وقلة حيلتها بسذاجة مفرطة، وعندما أراد العمل أن يأتي بنموذج نسائي يسعى إلى فرض حضوره؛ كان نموذج متسلطا وشريرا يقمع الرجل ويصادر شخصيته. العمل التلفزيوني يحدد عبر شخصياته النسائية ويوثق لمواصفات الشخصية السلبية والايجابية في تلك الفترة، ويحدد معاييرها وأدوات قياسها بالصمت الذهبي والتواري؛ وبالطاعة العمياء لتوجهات الرجل دون تفكير لأن هناك من يفكر عنها لصالحها ومصلحتها، والتصرف بخلاف هذه المعايير تدخل في محددات الشخصية السلبية المنبوذة وفي حدود العيب والحرام، دون ان يراعي العمل بأنه في رؤياه وتوثيقه يدخل في اشكاليتين، فمن جانب فان العمل يبدو وكأنه يتناقض مع أعمال درامية أخرى؛ تعرض الواقع السوري في ذات الفترة التي وقعت بها سوريا تحت الاحتلال الفرنسي ودور المرأة الوطني في النضال ضده والذي ساهم في تغيير دورها الاجتماعي، ومساهمة النضال الوطني في تشكيل الوعي والحراك الاجتماعي؛ مما ادَى مع عوامل أخرى كالعمل والتعليم الذي غاب ذكره عن المسلسل؛ الى خروج المرأة من البيت للمشاركة بالمظاهرات والنضالات المناهضة للاحتلال وفي الانضواء بالحركة السياسية عبر المشاركة بعضوية الاحزاب السياسية، خاصة والعمل يوثق لأحداث تقع في أحد حارات دمشق العاصمة التي عاشت ظروفا سياسية واجتماعية منفتحة؛ او ان المسلسل قد اغفل هذه الخلفية الواقعية لأن باب حارتها قد اقفل بإحكام على مجمل التطورات الجارية في تلك الآونة؛ وكأن مجتمع باب الحارة معزول عن المجتمع السوري؛ ومغلق على ذاته بوجه كل العناصر والعوامل الفاعلة والمشكلة للواقع. والاشكالية الثانية التي يواجهها العمل الدرامي في القرن الواحد والعشرين؛ تتمثل في رسالته المستدفة بتقديم الواقع البائس للمرأة في قالب ايجابي وكأنها تعيش في المدينة الفاضلة المنشودة، دون أن يكلف نفسه عناء التفكير بتقديم البدائل في عصرنا او يوحي بها؛ إلاَ من خلال إعادة إنتاج واستحضار ذات الصورة النمطية للمرأة، ولم يفعل ما فعله الكاتب نجيب محفوظ على سبيل المثال في ثلاثيته الشهيرة "بين القصرين وقصر الشوق والسكرية" حيث قام الكاتب الكبير بتقديم شخصيته الشهيرة الذكورية "الشيزوفرينية" المزدوجة " سي السيد"؛ ضمن ظروف اجتماعية في مصر شبيهة بتلك التي في سوريا، لكنه قدمها ضمن قالب نقدي ورسالة فكرية واضحة تمكن المشاهد من كشف عيوب وزيف شخصية الرجل الشرقي المتناقض المسلكيات والحكم عليه. عندما يستهدف العمل الدرامي فقط شباك التذاكر فإنه حتما سيقع في فخ الفكر والذوق الشعبوي القشري السائد؛ وهو الاستهداف المنزوع عن الرقي بالوعي والذوق؛ مما سيقود الى انتاج الاعمال السطحية باسم التراث المسبوغ عليه مسحات من القداسة؛ ولم يكن أول هذه الأعمال مسلسل "الحاج متولي" الذي قام بتجميل مشكلة تعدد الزوجات ولن يكون باب الحارة آخرها؛ ولكن على كل المناصرين لقضية المرأة وحقوقها وكرامتها برفع الغطاء عن هذه الاعمال.. وأن لا يسمحوا بدس العسل بالسم.. ريما كتانة نزال |
رد: صورة المرأة في مسلسل باب الحارة
انا عمري لا تفرجتوا ومش راح اتفرجواا
|
| الساعة الآن 07:05 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى