![]() |
ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
بسم الله الرحمن الرحيم
ونحن نعيش في عصر يتسم بأنه \" عصر العلم \" والذي تعتز به الأمم وتتسابق إليه , فإن الإسلام العظيم الذي ننتسب إليه ونفخر به , قد جعل العلم مرتكزاً أساسياً لبنائه الشامخ المتين , بل كانت أول آية نزلت في كتاب الله الخالد هي : \" اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8) سورة العلق . ولقد تكرم لفظ العلم في القرآن الكريم 765 مرة, كما حثنا المولي الكريم علي النظر والتدبر في كتاب الكون العظيم, في ملكوت السموات الأرض , وجعل- سبحانه- ذلك وسيلة من وسائل المعرفة والتعليم. والعلم الذي دعا إليه الإسلام ليس علم الفقه أو اللغة أو الحديث أو السيرة فقط , وإنما هو العلم بمعناه الشامل الواسع فحينما مدح الله تعالي داود وسليمان في القران قال: \" لَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15) سورة النمل , فكان هذا العلم هو علم \" منطق الطير\" وعلم \" صناعة الحديد \". وحينما تحدث الرسول – صلي الله عليه وسلم – عن العلم جعل حديثه أمراً عاماً وشاملاً, فقال – صلي الله عليه وسلم – \" مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا ، سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ ، وَإِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، حَتَّى الْحِيتَانِ فِي الْمَاءِ ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ ، كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ ، إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا ، إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ.أخرجه أحمد 5/196(22059) و\"الدرامي\" 342 و\"ابن ماجة\"223 . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ ، لاَ يَتَعَلَّمُهُ إِلاَّ لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا ، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. يَعْنِى رِيحَهَا.أخرجه ابن أَبي شَيْبَة 8/543(26118) و\"أحمد\" 2/338(8438) . ولقد استجاب المسلمون الأوائل لهذه الدعوة الكريمة فسلكوا كل سبيل موصل إلي العلم حتى أنهم في فتوحاتهم كانوا إذا نزلوا بلداً أقاموا به حلقات العلم, وأنشأوا المدارس يفقهون الناس في أمور دينهم ودنياهم, وكلما ازدادت الفتوحات الإسلامية زادت الرغبة من سكان البلاد المفتوحة في تعلم اللغة العربية وبذلك زاد علماء الإسلام وزادت تخصصاتهم في كافة العلوم والفنون ولم يقتصر نبوغهم علي فن دون سواه. ففي الكيمياء وجدنا نبغاء من أمثال: جابر بن حيان الذي أرسي قواعد وبحوث تعتبر الأولي من نوعها في هذا العلم, وهناك كذلك عز الدين الجلدكي صاحب قانون تفاعل المواد وأبو القاسم المجريطي الذي قاد أكبر حركة كيمائية في الأندلس في القرن التاسع الميلادي . وهناك في الطب نجد الرازي, الطبيب المسلم الذي نجد الآن أجمل أبنية جامعة\" برنستون\" الأمريكية تحمل اسمه, بل وتحتل صورته الكبيرة مكان الصدارة في كنيستها, ذلك الرجل الذي وضع في الطب حوالي 229 كتابا وترجمت كتبه إلي معظم اللغات , وهناك ابن سينا الذي اكتشف الدورة الدموية في الإنسان قبل\" وليم ها رفي \" بستمائة سنة, وكذا العالم الطبيب والفقيه ابن رشد الذي ألف \" الكليات\" في الطب كما آلف \" بداية المجتهد\" في الفقه المقارن . وفي علم النفس نجد نبوغ العلماء المسلمين الذين وضعوا أهم نظريات علم النفس الحديث من أمثال : أبي حامد الغزالي الذي تحدث في الإحياء والمستصفي عن حقائق علمية مهمة في أصول علم النفس لم يصل إليها العلم إلا أخيرا مثل نظرية \" الإيحاء والأفعال المنعكسة المشروطة\". وفي الطبيعة نجد ابن الهيثم الذي ألف 200 كتاب منها 47 في الطبيعة والرياضيات و58 في الهندسة وهو الذي خطأ \" إقليدس\" في نظرية شعاع الضوء وكتابة \" المناظر\" يعد من أهم المراجع في علم الضوء , وفي الطبيعة ألف البيروني الآثار الباقية كما ألف العمري \" مسالك الأبصار في ممالك الأمصار\" . وفي علم الزراعة والنباتات نجد البغداوي وابن البيطار وغيرهم. وفي الرياضة والفلك نجد الخوارزمي صاحب الجبر والمقابلة وكذا ثابت بن قرة والكاشي . وفي التاريخ الجغرافيا نجد ياقوت الحموي صاحب \" معجم البلدان\" والسمعاني صاحب \" الأنساب\", والإدريسي صاحب \" نزهة المشتاق في اختراق الآفاق \" ونجد كذلك الاصطخري واليعقوبي. وفي الرحلات والاستكشافات نجد الرحالة المعروف ابن بطوطة الذي ظل ثمانية وعشرين عاما يجوب العالم ويصفه بكل أمانة ودقة كما نجد كذلك في هذا المجال: المقدسي صاحب \" أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم \" . وليس في هذه المجالات فقط نبغ العلماء المسلمون إنما كان نبوغهم في كل مجال وكل ذلك شاهد علي حضارة الإسلام الخالدة والتي بناها الأجداد والآباء علي أساس متين وقويم وهو العلم , ولأنهم عرفوا أن العلم في الإسلام طريق موصل إلي رضوان الله تعالي وإلي سعادة الإنسان في دنياه وأخراه فلا انفصام ولا انفصال بين العلم والدين. وما علي الأبناء اليوم إلا أن يصونوا هذا التراث الخالد بل ويضيفوا إليه علي حد قول الشاعر: لسْنا وإن كرُمَت أوائِلُنا * * * يوماً على الأحْساب نتّكلُ نبْني كما كانت أوائلُنا * * * تبني ونفعلُ مثل ما فعَلوا الدكتور : بدر عبد الحميد هميسه |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
لكن لماذا عنونت هذا المقال كرد على الشيوعيين اللائكيين ؟
هل اللائكيين الاخرين يعني الليبيراليين يعترفون ان الاسلام دين علم ؟ لا طبعا اخي الكريم يجب علينا ان نتفق ماهو العلم ومن هو العالم ؟ لأن الغالبية من محتكري الاسلام يعتبرون ان الفارابي والخوارزمي وابن رشد وابن بطوطة وابن سينا ليسوا علماء بل العالم في نضرهم هو العالم الرباني فقط . يعني جراحوا القلب والدماغ والاعصاب ليسوا علماء . والببغاء الذي حفظ عددا من كتب الفقه والحديث هو العالم . هذا ليس ردا على الدكتور هميسة وانما ردا على عنوان الموضوع . فكما قال الذكتور يكفي ان اول آية نزلت من القرآن هي (اقرأ ) . شكرا اخي . |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
|
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
اقتباس:
تحية الاخ موح لو استثنينا اضافتك على الموضوع ، فهو موضوع جيد ، لانه من ناحية اسلام القران ، فلا احد يقول ان اسلام ا لقران ضد العلم ، لكن هل الاسلام العملي ، اسلام ا لفقهاء والمذاهب التي تفرض على المسلم ان يتبعها هو اسلام داعم للعلم ؟؟ طبعا الجواب هو لا ، لان الاسلام العملي كان في عداوة مباشرة مع العلم والعلماء ، فمثلا العلماء الذين ذكرتهم كلهم تم تكفيرهم واعتبروا فسقة ومارقين ومنه فمن اين يكون الاسلام داعما للعلم والعلماء مكفرون لديه ، ولما تتكلم عن الكيمياء فالكيماء لدى السلفية مثلا محرمة وفق فتوى لابن تيمية ( وما يصنعه بنو آدم من الذهب والفضة وغيرهما من أنواع الجواهر والطيب ، وغير ذلك مما يشبهون به ما خلقه الله من ذلك ؛ مثل ما يصنعونه من اللؤلؤ ، والياقوت والمسك ، والعنب ر، وماء الورد ، وغير ذلك : فهذا كله ليس مثل ما يخلقه الله من ذلك ؛ بل هو مشابه له من بعض الوجوه و ليس هو مساويا له في الحد والحقيقة . وذلك كله محرم في الشرع بلا نزاع بين علماء المسلمين الذين يعلمون حقيقة ذلك !! ) . ويواصل : ( وحقيقة " الكيمياء " إنما هي تشبيه المخلوق وهو باطل في العقل والله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله. و كل ما أنتجته الكيمياء من منتجات هي مضاهاة لخلق الله ، وبالتالي هي محرمة). الفتاوى ، كتاب "الفقه" ، البيع ، باب الخيار ، مسألة : عمل الكيمياء هل تصح بالعقل أو تجوز بالشرع . الطبعة الاولى : مجلد 29 ، ص 368 / اما عن عالم الكيمياء جابر بن حيان فيقول : ( وأما جابر بن حيان صاحبُ المصنفات المشهورة عند الكيماوية ، فمجهولٌ ، لا يعرف ، وليسَ له ذكرٌ بين أهل العلم ، ولا بين أهل الدين ) نفس الجزء صفحة 369 . ) ومن هذه المنطلقات التي انطلق منها ابن تيمية في تحريم الكيمياء ، فنحن نجد الكثير من العلوم محرمة ، مثل علم نقل الاعضاء فالفقهاء افتوا بتحريم زراعة الاعضاء لانه بنظرهم ضد الله ،( حكم نقل الأعضاء والتبرع بها) وهذا موقف معادي للعلم تماما ، وخذ لك من القادم من علوم كالخلايا الجذعية ، و الهندسة الوراثية و صناعة الخلايا ، فكلها علوم وفق المنطق الاصولي تقع في اطار معادي لله و الاسلام ، فهل بعد هذا يمكن القول ان الاسلام العلمي المعاش اسلام داعم للعلم ، ام انه في الحقيقة اسلام ضد العلم والتحضر ، لان العلم النافع وفق الغزالي هو العلم الشرعي " العلم النافع يثمر خشيةَ الله تعالى ومهابتَه قال الله تعالى : { إنما يخشى اللهَ من عبادِه العلماءُ} ، وذلك أنَّ من لم يعرفْه حق معرفته ، لم يهبْه حق مهابته ، ولم يعظمه حق تعظيمه وحرمته ، فصار العلم يثمر الطاعةَ كلَّها ، ويحجز عن المعصيةِ كلِّها بتوفيق الله تعالى" منهاج العابدين ( 74 ) شكرا |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
دليل اخر على كلامنا الاخ محمد ، فكما تعلم نحن لا نطلق الاتهمامات جزافا ، وشكر موصول للاخ نبيل عزاب
داعش يمنع تدريس الكيمياء والفلسفة في المدارس |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
الأخ moh_aaa : أرجو الاطلاع على هذا الرابط فله علاقة مع موضوعك : http://montada.echoroukonline.com/sh...d.php?t=274029 |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
مند متى كانت داعش دليلا يعتد به ؟ منقول (هنا كان ينبغي أن لا تفـصـــِل الفتوى عن حقيقةِ دلالاتها ، و سياقِهـا ، و ظروفها الزمانية و المكانية كما ينوّه بمناسبة أو غير مناسبة ! فكمــا نحسن الظن في أخواننا وأحبائنا ...فعلينا إحسان الظن في العلماء الذين نحسبهم صالحين ولا نزكيهم على الله إن الكيمياء في عصر ابن تيمية و ما قبله و بعده بمدّة ، لم تتمحّض كما هي اليوم ، بل كانت مشوبةً بالـخزعــبلات و الدجل ، و دعوى الكرامات ، و في أقلّ أحوالها كانـت تُســتَخدمُ للغشّ و التدليس في المعادن النفيسة ، أكلاً لأموال الناس بالباطل... هو يحرم علم الكيمياء؟ وقبل ذلك ما هو علم الكيمياء؟ وما حقيقته؟ وهل هو علم؟ حتى نعرف حقيقة موقف شيخ الإسلام ابن تيمية من "الكيمياء" لا بد أن ندرك ماهية هذا الشيء الذي حكم عليه الشيخ بالحرمة، فالحكم فرعٌ عن التصور. جاء في "المعجم الوجيز " وفي "معجم الوافي " : ( الكيمياء عن القدماء: تحويل بعض المعادن النفيسة إلى معادن خسيسة، وعند الُمحدثين علم يبحث فيه عن خواص العناصر المادية والقوانين التي تخضع لها في الظروف المختلفة) . وجاء في "مختار الصحاح ": ( الكيمياء مثل السيمياء)، والسيمياء كما هو معروف فن السحر والشعوذة ! وجاء في "الموسوعة العربية الميسرة " : (كيمياء القدماء فن قديم يحيل المعادن الخسيسة إلى ثمينة ويعيد الشباب إلى الإنسان، وزاملت الكيمياء القديمة التنجيم واختلط بها السحر حين وصلت إلى العرب في القرن الثامن وبقيت معهم إلى القرن 12 وانتقلت إلى أوروبا). و سأنقل نصّاً لشخصِ غير مطعون في عدالته عندنا، بل عند غالبيةِ المستشرقين أنفسهم ؛ و هو " ابن خلدون " رحمه الله المتُوّفّى بعد ابن تيمية بقرنِ من الزمان ، إذ جاء في مقدّمته الشهيرة عن الكيمياء بعد كلامٍ طويلٍ ، ما يلي: "و كتب فيها مسلمة المجريطي من حكماء الأندلس كتابه الذي سمّاه رتبة الحكيم و جعله قريناً لكتابه الآخر في السحر و الطلسمات الذس سماه غاية الحكيم ، و زعم أن هاتين الصناعتين هما نتيجتان للحكمة و ثمرتان للعلوم ، و من لم يقف عليهما فهو فاقد ثمرة العلم و الحكمة أجمع ، و كلامه في ذلك الكتاب و كلامهم أجمع في تآليفهم هي ألغاز يتعذّر فهمها على من لم يعان اصطلاحاتهم في ذلك " ا هـ . و يقول أيضاً : " و أنت ترى كيف صرف ألفاظهم كلها في الصناعة إلى الرمز و الألغاز التي لا تكاد لا تبين و لا تعرف ، و ذلك دليل على أنها ليست بصناعة طبيعية ، و الذي يجب أن يُعتقد في أمر الكيمياء و هو الحقّ الذي يعضده الواقع أنها من جنس آثار النفوس الروحانية، و تصرفها في عالم الطبيعة إما من نوع الكرامة إن كانت النفوس خيّرة ، أو نوع السحر إن كانت النفوس شريرة فاجرة" ا هـ . و يقول : " ... و كما ينقل عن سحرة السودان و الهنود في قاصية الجنوب و الترك في قاضية الشمال أنهم يسحرون الجو للأمطار و غير ذلك ، و لما كانت هذه تخليقاً للذهب في غير مادته الخاصة به كان من قبيل السحر ، و المتكلمون فيه من أعلام الحكماء ، مثل جابر و مسلمة و من كان قبلهم من حكماء الأمم ، إنما نحوا هذا المنحى ، و لهذا كان كلامهم فيه ألغازاً حذراً عليها من إنكار الشرائع على السحر و أنواعه " ا هـ . و يقول : " و من كلامه في الفنين يتبيّن ما قلناه و نحن نبيّن فيما بعد غلط من يزعم أن مدارك هذا الأمر بالصناعة الطبيعية ، و الله العليم الخبير " ا هـ . كلام ابن خلدون واضح وضوح الشمس ، فعلم الكيمياء قد داخلَه السّحر و الشعوذة ، هذا إلى جانب الغشّ و التدليس في البيوع ، من ناحية تحويل المعادن الخسيسة إلى نفيسة أكلاً لأموال الناس بالباطل ، ألـَم يكن الأجدرُ بك أن تتوخّى جانبَ النصفةِ و العدلِ كمــا عهدناك في ذلك؟ الآن نعود إلى كلام الشيـــخ رحمه الله قال ابن تيمية في كتابه " مجموع الفتاوى(29/371)" : (وأهل الكيمياء من أعظم الناس غشاً و لهذا لا يظهرون للناس إذا عاملوهم أن هذا من الكيمياء و لو أظهروا للناس ذلك لم يشتروه منهم إلا من يريد غشهم و قد قال الأئمة أنه لا يجوز بيع المغشوش الذي لا يعلم مقدار غشه و إن بين للمشتري أنه مغشوش و قد روى عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه نهى عن أن يشاب اللبن بالماء للبيع و أرخص في ذلك للشرب و بيع المغشوش لمن لا يتبين له أنه مغشوش حرام بالإجماع و الكيمياء لا يعلم مقدار الغش فيها فلا يجوز عملها و لا بيعها بحال مع أن الناس إذا علموا أن الذهب و الفضة من الكيمياء لم يشتروه و لو قيل لهم أنه يثبت على الروباص أو غير ذلك بل القلوب مفطورة على إنكار ذلك و الولاة ينكرون على من يجدونه يعمل ذلك ). فالكيمياء في زمن ابن تيمية هي وسيلة خفية للغش والخداع والتزوير، حيث يخدع الإنسان ويشتري الذهب لأنه يعتقد أنه كذلك، ليصدم بعد حين أنه اشترى حديداً مطلياً بلون ذهبيّ، هذه الوسيلة هي التي حرمها شيخ الإسلام ابن تيمية!! وقال في كتابه " مجموع الفتاوى(29/373) " يقول : ( أما الفلاسفة الذين هم أحذق في الفلسفة منه مثل يعقوب بن إسحاق الكندي و غيره فانهم أبطلوا الكيمياء و بينوا فسادها و بينوا الحيل الكيماوية). في (كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه)ج29 ص390 ( وأما الكيمياء فهو المشبه بالذهب و الفضة المخلوقين ) ((قد ثبت فى الصحيح عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال من غشنا فليس منا و الكيمياء من الغش فان الله لم أصحهما شيئا الا بقدر و الخلق لا يصنعون مثل ما خلق الله تعالى قال الله تعالى أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه و فى الحديث الصحيح يقول الله تعالى و من أظلم ممن ذهب أصحهما كخلقى فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا شعيرة و الفلاسفة يقولون إن الصناعة لا تعمل عمل الطبيعة يعني أن المصنوع من الذهب و الفضة و غيرهما لا يكون مثل المطبوع الذي خلق بالقوة الطبيعية السارية فى الأجسام و لهذا لا يوجد من المخلوقات ما صنع الخلق مثله و ما يصنعه الخلق لم أصحهما لهم مثله فهم يطحنون)) وأعتقد أن شيخ الإسلام يقصد المواد الكيميائية التي تستعمل في الغش، في محرمة لقول النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال من غشنا فليس منا. والله أعلم ولا يخفى على أحدنا أن السلطان محمد الفاتح رحمه الله كان قد إستخدم الكيمياء وعلمائه لإنتاج ذاك المدفع الإسلامي الهائل، الذي قصفت به أسوار القسطنطينية. إذن الكيمياء التي تحدث عنها شيخ الإسلام ابن تيمية هو "الكيمياء القديمة" أو هي شبيهة "السيمياء" التي هي فن الشعوذة والسحر والغش. وكان جابر بن حيان من الذين يعملون بالكيمياء القديمة، وكان يعتقد بحدوث أمور أصبحت اليوم وفي ضوء العلم الحديث من الخرافات والشعوذات! جاء في "الموسوعة العربية الميسرة " : ( جابر بن حيان طبيب عربي أول من اشتغل بالكيمياء القديمة .. وكان من المعتقدين بنظرية تحول المعادن إلى ذهب). وجابر بن حيان يعرف حقيقة الكيمياء في كتابه ( الأحجار ) فيقول : ( حد الكيمياء إظهار "ليس" في "أيس" ، إذ "ليس" عندهم عدم ، و"أيس" عندهم وجود ، وكذلك الكيمياء إنما هي إعطاء الأجسام أصباغاً لم تكن لها ). ولذلك كان جابر يعتقد أنه باستطاعته أن يحول حيوان إلى إنسان، وإنسان إلى حيوان، والذهب إلى حديد، والحديد إلى ذهب، وضمن كتابه ( السر المكنون ) تلك الآراء ! ومن آرائه الغريبة كما في كتاب ( التجميع ) إنه إذا أراد أن يخلق إنساناً صنع على شكله صنم من طين، ثم يسكب عليه السائل المنوي ليتخلق إنساناً وهكذا في بقية الحيوانات !! ولذلك عارض الفلاسفة الكبار أمثال: الكندي والفارابي وابن سينا والبغدادي مثل هذا العلم، وألفوا مؤلفات لأبطاله، وأثبتوا أنه خرافة لا أساس له من الصحة، وهذا نفس ما قاله ابن تيمية وزاد عليهم أن أبان الحكم الشرعي له، فلماذا نظلم شيخ الإسلام؟ فالكيمياء التي كان يتحدث عنها ابن تيمية هي هذه الكيمياء القديمة التي هي قرينة السيمياء، والتي هي سحر ودجل وتنجيم، ومما اتفق عليه العلماء أن من أسباب تدهور العلوم الطبيعية عند المسلمين هو اشتغالهم بتحويل المعادن الخسيسة إلى ذهب حيث قادهم الطمع إلى إهدار أوقاتهم وعلومهم وراء إنتاج الذهب ومما تقدم نلخص النتائج التالية: (1) ابن تيمية حرم الكيمياء القديمة التي هي سحر وشعوذة وغش. (2) ابن تيمية ليس هو الوحيد الذي بيّن فساد وبطلان هذه الكيمياء بل سبقه ُسبق إلى ذلك من قبل كبراء الفلاسفة، أمثال: الكندي، والفارابي، وابن سينا، وأبو البركات البغدادي وغيرهم. (3) ابن تيمية حرم الكيمياء لأنه وسيلة غش وتزوير مثلها مثل آلات تزوير العملة ونحو ذلك.. والله أعلم) منقول |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
ولما لا تكون دليلا اخ يوسف فهل داعش تاخذ افكارها من اعمدة الماركسية مثلا ؟ داعش تنظيم اصولي ، وعليه فهي دليل على الاصولية ، وما يؤكد هذا انها ذهبت لتحريم الكيمياء و الفلسفة التي حرمها الاصوليون ، وليس الطب مثلا لان ا لاصولية طبعا لم تحرم الطب ، وداعش لا تنصاع سوى لاوامر الاصولية . اقتباس:
لا باس اخي ، سنحسن الضن بإبن تيمية ، لكن يا اخي ابن تيمية لم يقل ان السحر و الشعوذة حرام ، لكنه قال الكيمياء ، ومنه فالرجل حرم العلم ، وبالعودة الى سبب التحريم فهو لم يقل انه الشعوذة ، بل قال انه التغيير في خلق الله ، لان الكيميائي ياخذ دور الله في الخلق ، وبالمناسبة الكيمياء وجل العلوم اليوم كلها اخذ لدور الله فهل مثلا الهندسة الوراثية ليست تغييرا في خلق الله ، وهل البحث في الخلايا الجذعية ليس اخذا لدور الله ، وهل ما قام به علماء من صناعة لخلية حية لم يكن اخذا لدور الله الاساس وهو خلق الحياة ؟؟ اليوم ووفق المنظور التيمي فكل العلوم هو اعتداءا على حدود الله .، ومنه كان ان نرى تحريمات اخرى تختص بالعلم كنقل الاعضاء مثلا، فهل تحريم نقل الاعضاء ليس من قبيل معارضة الاصولية للعلم ، وهل محاربة نظرية التطور ليس من قبيل محاربة العلم ايضا ؟ اقتباس:
اقتباس:
عذرا اخي لكنك هنا تخلط لانه هناك فرق بين ادانة العلم وادانة استغلال العلم استغلال غير اخلاقي ، فاهل الكيمياء اذا كانوا مارسوا الدجل فهذا يلقى عليهم وليس على العلم ذاته ، وابن تيمية كان صريح في فتواه اي تحريم الكيمياء لانه اخذ لدور الله من قبلهم ، وهو لم يهتم لمسالة التزوير الا لماما . ولاحظ كلامه هنا ( وحقيقة " الكيمياء " إنما هي تشبيه المخلوق وهو باطل في العقل والله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله. و كل ما أنتجته الكيمياء من منتجات هي مضاهاة لخلق الله ، وبالتالي هي محرمة. ) ولو تلاحظ اخي فنس هذا المنطق هو ما يتكرر اليوم حيث العلم مقبول ما لم يمس الدين وفق التصور الاصولي ، ن لكن المؤسف ان الدين متمدد في كل الامور ، وعليه لاحق التكفير جل العلوم علم البصريات مثلا في مسالة التصوير ، علم الاحياء في قضايا البحث في اصل الحياة ، على الكيمياء في قضايا اخذ دور الله ، الطب في قضايا نقل الاعضاء ، بل حتى الفلك تم الاعتداء عليه بإسم الحفاظ على النفس من التهلكة وفق اخر فتوى لاحد الاصوليين . فهل العلم والاصولية متفقان ؟ . تشكر اخي |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
شكرا لكل مرور من الاخوة و الاخوات
السيد حليلو العلوم تبقى علوما لاهلها و باختصاصاتها سواء علوما شرعية بكل فروعها و مكوناتها او علوما دنيوية مادية لصالح البشرية و ليطمئن قلبك انا لست تكفيريا و لو كنت كدلك لما تناقشت معك و استفزتك و مازحتك احيانا و لما تواجدت اصلا بالمنتدى فالرسول صلى الله عليه و سلم لما امر المسلمين بطلب العلم و لو في الصين تصور مادا كان سيتعلم الناس في دلك العهد في مكان بعبد باقصى شرق اسيا لو قصدوه و ما حز في نفسي كثيرا و انا مسلم ان البعض ينتقد بخلفيات كلها حقد و بغض و كره و ليس هدا الدي نحن من اجله هنا و بالنسبة لصبرينة لم اقل انك كافرة لست من ينكر على غيره الاسلام و لكن لكل مقام مقال و شكرا للاخ محمد يوسف على التوضيح و التفصيل ودكرتني بما يقع مند سنوات من شعودة من طرف بعض النصابين و المحتالين على غيرهم عندما ادعوا امكانية العثور على كنوز مدفونة باستعمال مادة الزئبق و اول ما عرفت دلك كان في تونس الشقيقة و سابقى في المتابعة |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
وقس على هذا جميع الامور التي تهاجم ، حيث يكون ظاهرها انه هجوم على الاسلام ، بينما الاصل انه هجوم على التخلف و الارهاب على غرار مثلا النظرة للمراة ، او النظرة للطفل ، فمن حق الفردان يكون له اعتقاد شخصي ما ، لكن هذا الاعتقاد لا يجب ان يجاوز ذاته ، اما المجال العام فالسيادة فيه للعدالة و المساواة ، ومنه كان انه دائما ان التصورات الدينية تهاجم لما تحاول ان تفرض بالغصب ، لكن لو كانت شخصية فكل واحد حر في نفسه ، ولن يطالك احد بسوء. تشكر اخي |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
لان الكيمياء او اي علوم اخرى التي تستغل في الشعودة ربما انت نفسك تكون ضحية لها في وقت من الاوقات فلا تستصغر الكبائر يا حليلو و ماعدا دلك الكيمياء تبقى علما من العلوم التي نستفيد منها على مدار الساعة و بخصوص حرية المعتقد فاعتقد ان الامور جلية للكل و المعالجة لهدا الشان تكون سياسية اكثر من اي اعتبار اخر و ليس بفرضها عنوة و سنتطرق اليها في مناسبات قادمة و اعلم مسبقا انها ستكون حربا ضروسا بين الاصاليين و الحداثيين :8: و انا مستعد لها على كل حال :10: |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
لدي رغبة ملحة من الاخوة و الاخوات الدين
يمكنهم اثراء النقاش حول موضوع اشكالية الفكر الاسلامي و منهجه الصحيح و الطرح العلماني الحديث |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
لقد سبق ان اسلم علماء علميين بسبب اكتشافاتهم،وصارو أقوى ايمانا من اصحاب الإسلام الفطري
لكن الفرق ان العلم الشرعي واجب،بينما العلوم الأخرى مستحبة وهي كما ذكرت تماما أخي لقد تم زندقة أحد العماء الذي حاول في البحث بكل المستطاع ان يربط بين القرآن العلوم في كتابة الإعجاز العلمي،وهو هارون يحي من السهل جدا تكذيب شخص او رد بحثه اذا كان بدون دليل يرده |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
الموضوع الإسلام دين علم وليس داعش وأخواتها، فإذا أردت أن تأتي بدليل أوأدلة تفند هذا الموضوع فأتينا به بأية من كتاب الله أو حديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرم فيه العلم (ولن تستطيع ذلك). ثانيا قلت لك من قبل أن ابن تيمية حرم كيمياء زمانه لإرتباطها بالغش و السحر والدجل والشعودة (الفتوى مرتبطة بالزمان والمكان) ولكن أنت تصر أنه حرم العلم وهل غاب عن إبن تيمية ما يزخر به القرأن والسنة من الحث على مدح وطلب العلم ؟أود أن تجيبني عن هذا السؤال. معلومة: ما قيل عن ابن تيمية و علم الكيمياء قيل في أبو حامد الغزالي و تحريم دراسة علم الرياضيات فهي حسب اعتقاده آفة عظيمة لأن المتعاطي بها قد يعجب بمنهجها ودقة براهينها فيحسن اعتقاده بالفلسفة ثم ينقاد إلى الاعتقاد فيما يقرر في الإلهيات (مبحث الروح كما عند إبن سينا) كما حرم دراسة الطبيعيات وقال أنها آفة أيضا لأنها مبنية على القول بالسببية والنتيجة وفي هذا إنكار للبعث الجسماني يوم القيامة وإبطال معجزات الأنبياء التي أيد الله بها الأنبياء مثل تحويل النار التي ستحرق إبراهيم إلى ماء باردة وتحويل العصا في يد موسى إلى أفعى، فابن تيمية وأبو حامد الغزالي كانت لهما أسبابهما الخاصة بهما في زمانهما. ولنفرض جدلا أن ابن تيمية وأبوحامد الغزالي حرما العلم هل هذا يعني أن الإسلام حرم العلم؟ فالدين هو القرأن والسنة والإجماع فأقصى رأي في موقفهما أنه زلة عالم. أخ moh_aaa بارك الله فيك |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
من منهجه اللامعقول الدي يتبناه مند سنتين تقريبا و هدا تمثيلا بشخصيات علمية ثقافية سياسية شيوعية و اخرى دينية من غير المسلمين الدين دخلوا الاسلام و لكن يبدو ان حليلو شرس و صعب المنال رغم الالفاظ و المداخلات و المصطلحات المزوقة و الرنانة التي يستعملها :11: و في كل الاحوال تبقى العلوم التي امرنا بها الاسلام فرضا و سنة بكل تفرعاتها مطالبون بها و مع حساب ان الانسان لا يكفيه العلم وحده لبنائه من دون دين و اخلاق |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
الحكم الجلية من تحريم الاستنساخ - إسلام ويب - مركز الفتوى حكم نقل الأعضاء والتبرع بها. - إسلام ويب - مركز الفتوى اقتباس:
عذرا اخي لكن هذا كلام لا معنى له ، لانه شخصيا ولما اطرح موضوع هنا فأنا اطرحه بالحجة والدليل ، وعليه فأنت ليس عليك ان تدعوني لاي موقف ، بل الاصل ان ترد على الحجة والدليل ، فإذا كان لديك حجة اقوى كان الراي معك ، واذا لم يكن لكن لديك فالمفروض اتباع الحق في هذه الحالة ، وعن نفسي ولما تقول اني شرس وصعب فهذا غير صحيح بتاتا ، بل الامر كله انه انحياز للحق ، فاذا كان الحق معك فصدقا ستجدني وراءك ، لكن ان نجد كلاما بلا دليل وتصورات ذاتية تفرض كحقائق فهذا لا مكان له في اي مكان . تشكر |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
عن نفسي فانا لم اقل القران ضد العلم ، لكن ما يهمني هو الفقهاء ، والفقهاء كما وضحت كالغزالي و ابن تيمية وغيره اصطدموا مع العلم في كثير من المواضع بداعي الحفاظ على الدين ، وعليه فكلامنا عنهم ليس افتراء ، وقد قدمت شواهد حول الامر . تشكر |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
القرآن بداية كل بحث عند العلماء المسلمين،سواء في العلم الشرعي او الدنوي،وهذا ليس حكرا على المسلمين فحسب،بل تعداه حتى الى البلاد الغريبة،يعني ماكان ان نصدق نظرية تجادل في آيات الله، حتى داروين تخيلها من باب الفرضيات ،وليس باستدام احدث التقنيات والادوات المخبرية |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
خلاصة القول
عندما لم يجد البعض ما يعيبونه على الذهب قالوا أن بريقه مضر للعيون |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
https://www.youtube.com/watch?v=Q4qt6gyJw-o لكن عموما شخصيا انا لا انظر للامر بهذه الطريقة بخصوص العلم ، فالعلم مبحث مستقل يبحث فيه الانسان عن الحقيقة بدون تدخلات لا عاطفية ولا دينية ولا عرقية ، بل هو يبحث عن الحقيقة ، وحين يصل لها فعلى باقي الامور ان تكيف نفسها مع الحقيقة ، وليس ان العلم عليه تكييف نفسه مع الحقيقة ، لانه لو كيفنا الحقيقة مع تصوراتنا القبلية فنحن هنا نهادن الخرافة من اجل حماية تصوراتنا سواء العاطفية او الدينية او الايدلوجية ، وهذا امر باطل ، فالانسان اذا اراد الحقيقة عليها التعامل معها بتجرد ، وبالمناسبة داروين فقد كان له مقولة بليغة عن الباحث العلمي في هذا الشان حيث يقول ( على الرجل العلمي أن تكون لا رغبات له ولا عواطف… أي مجرد قلبٍ من حجر ) . تشكر |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
و للسبب داته انزلت موضوعا خصيصا له و هدا الرابط http://montada.echoroukonline.com/sh...d.php?t=218212 |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
https://www.youtube.com/watch?v=c3KT5u2zFdg تشكر |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين يا علمانيين ..فالله اخبرنا باصل الانسان في كلامه و ان كان لديكم ما يخالفه فعليكم بالحجة. و هدا ينم عن عمق الايمان بكلام الله تعالى الدي اكده اغلب من خاض في اصل الانسان من المسلمين و غير المسلمين و المراوغات في التقديم و الزيف في النقد و المعارضة لن تنفع لان الامر يتعلق بحجج و ادلة علمية مادية لا تقبل المجادلات |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
الأخ moh_aaa : كنت قد أحلتك على رابط له علاقة بالموضوع ...لكن على ما يبدو لم تتطلع عليه ، لذا سأعيد نسخ ما نقلته هنا و لكن و على غرار ردك على الشيوعيين اللائكيين بأن الاسلام دين العلم ، أود أن أعرف الان ردك على ما يقوله هذا الشيخ في هذا الكتاب أي كتاب حقيقة الحضارة الإسلامية للشيخ ناصر بن حمد الفهد : الكتاب : حقيقة الحضارة الإسلامية لفضيلة الشيخ / ناصر بن حمد الفهد بسم الله الرحمن الرحيم تنبيه : هذه المذكرة جواب عمَّن جعل حضارة الإسلام هي النبوغ في علوم الفلاسفة والملاحدة وجعلها هي تشييد المباني وزخرفة المساجد ، وجعل علماء الإسلام هم الملاحدة كابن سينا والفارابي ونحوهم ، أسأل الله تعالى أن ينفعهم بها وصلى الله على محمد . بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد : فإن الفتن في هذه الأزمان قد تتابعت كقطع الليل ، وأحييت معالم الدَّهْمَاء ، وأثير نقع الفتن واستوري زناد الهَزَاهِز : إذا لهب من جانب باخ شره ذكا لهب من جانب فتضرما ولكن مستثار الفتنة وعرصة غيِّها هو فيما حازه الكفار من زخارف الدنيا التي فَتَحها الله عليهم ، فإنها قد بلبلت كثيراً من المسلمين ، فمنهم من انسلخ عن دينه والعياذ بالله ؟ ومنهم من بقي حائراً ، ومنهم من ثبت على دينه على دَخَنٍ ، ومنهم من لم يرفع بهذه الفتنة رأساً ولم يلق لها بالاً وثبت على دينه ثبات الجبال الرواسي . والمقصود هنا فريق من المسلمين ثبتوا على دينهم ، ولكنَّ نقعاً من هذه الفتنة أصابهم ، وذلك أنهم حاولوا إبراز محاسن الإسلام للكافرين ، وأن المسلمين كانوا في حضارة وعلم من جنس حضارتهم وعلومهم ، فهؤلاء صحت ألفاظهم وأخطأت معانيهم ، فالإسلام هو دين الحق والعلم والحضارة ، ولكنها حضارة غيرُ الحضارة وعلمٌ غير العلم : سارت مشرقة وسرت مغرباً شتان بين مشرقٍ ومغرب فحضارتهم دنيوية زائلة ، وحضارة المسلمين دينية نبوية باقية ، وعلومهم دنيوية دنيه ، وعلوم المسلمين شرعية ربانية : سلفيةٌ سنيةٌ نبويةٌ ليسوا أولي شطحٍ ولا هذيانِ وقد كتبت هذا البحث ونقلت فيه كلام الأئمة الأعلام حول هذا الموضوع ، وقسَّمته إلى أربع فصول : فالفصل الأول : عن الحضارة الإسلامية وعلاقتها بالعلم الشرعي . والفصل الثاني : عن العلوم الدنيوية التي قيل إن المسلمين برعوا فيها وحكمها شرعاً . والفصل الثالث : عن العلماء المسلمين الذين قيل إنهم برعوا في هذه العلوم وحكمهم شرعاً . والفصل الرابع : عن الشبهات التي قد ترد حول هذا الموضوع وردها . هذا وما كان في هذا البحث من صواب فمن الله والحمد لله على ذلك ، وما كان فيه من خطأ فمني ومن الشيطان وأستغفر الله . وأخيراً ، أسأل الله تعالى أن يجعل هذا البحث خالصاً لوجهه الكريم ، وأن ينفع به من قرأه وصلى الله على محمد . الفصل الأول : الحضارة الإسلامية والعلم الشرعي إن الحضارة الإٍسلامية الصحيحة هي التي وجدت في القرون المفضلة ، في وقت الصحابة والتابعين ، وأئمة الدين ، فريق الهدى ، وأشياع الحق ، وكتائب الله في أرضه ، الذين بلغوا من الدين والعلم والقوة غاية ليس وراءها مطلع لناظر ، ولا زيادة لمستزيد ، ففتحوا البلدان ، وشيدوا الأركان ، ودانت لهم الأمم ، وتداعت لهم الشعوب : ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفوإن نحن أومأنا إلى الناس وقّفوا هم الذين قال فيهم الرسول : ( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) ، أولئك هم ( أبر الأمة قلوباً ، وأعمقها علوماً ، وأقلها تكلفاً ، وأقومها هدياً ، وأحسنها حالاً ) وهم النجوم لكل عبدٍ سائرٍ ي بغي الإله وجنة الحيوانِ وسواهم والله قطّاع الطـ ـريق أئمةٌ تدعو إلى النيرانِ فَمن كان مفاخراً فليفاخِرْ بهم ، ومن كان مكاثراً فليكاثرْ بهم ، فدينهم هو الدين ، وعلمهم هو العلم . مكّن الله لهم في الأرض ففتحوا الدنيا وحكموا العالم في مدةٍ لا يبلغ فيها الرضيع أن يفطم . قال الذهبي رحمه الله تعالى : ( واستولى المسلمون في ثلاثة أعوام على كرسي مملكة كسرى وعلى كرسي مملكة قيصر ، وعلى أمَّي بلادهما ، وغنم المسلمون غنائم لم يسمع بمثلها قط من الذهب والحرير والرقيق فسبحان الله العظيم الفتاح ) اهـ . وقبل انتهاء جيل الصحابة رضوان الله عليهم كانوا قد فتحوا من الأندلس غرباً إلى الصين شرقاً ، وذلك قضل الله يؤتيه من يشاء . ثم إن المسلمين لم يزلْ أمرهم في إدبار بعد القرون المفضلة وقوتهم في ضعف ، حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه اليوم من البعد عن الدين والتعلق بأذيال الكافرين . لذلك فاعلم أن الدين ما انتهجه السلف ، والعلم ما طلبوه ، وما سوى ذلك فلا خير فيه . فصل و في هذه الأزمنة التي أتت بكل عجيب ظهر قوم بهرتهم زخارف بني الأصفر وبلبلت أفكارهم وفهومهم ، فشعروا لبعدهم عن الحق بنقص إزاء ما يرونه ، فهبوا إلى التاريخ يقلبون أوراقه لعلهم يجدون فيه ملجأً أو مغاراتٍ أو مدَّخلاً يسترون فيه هذا النقص ، فطووا ذكر القرون المفضلة لأنهم يعلمون أنه ليس فيها لشفرتهم محزّا ، ولا لبغيتهم طائلاً ، وأمعنوا النظر في دويلات البدع والضلالة فأخرجوا منها زبالات التاريخ وحثالات المسلمين ممن تفلسف وتزندق وألحد في دين الله ، فلمَّعوا وجوههم الكاحلة ، ونفضوا عنها الدَرَن والنتن ، وهيهات هيهات ( هل يصلح العطّار ما أصلح الدهرُ ؟ ) ، فبارزوا بهم الكفار ، فكانوا بحقٍ كعبدٍ صرغه أَمَةٌ ، وكالمستجير من الرمضاء بالنار : طلبت بك التكثيرَ فازددتُ تلةً===وقد يخسر الإنسانُ في طلبِ الربحِ فهرفوا بما لم يعرفوا ، فما كلامهم إلا خطل ، وما حديثهم إلا هَذَر ، وقديماً قيل : ( مَنْ أكثرَ أهجَرَ ) . فالإسلام لم ينضب معينه من أفذاذ الرجال ، ولا من الأئمة الأعلام حتى يكون بحاجةٍ إلى كلّ موقوذة ومترديةٍ ونطيحةٍ ينازل بهم المسلمون والكافرين ، ولكن النكتة في ذلك أن هؤلاء القوم إنما أرادوا مبارزة بني الأصفر بعلومٍ من جنس علومهم ، وهذه العلوم لم يبرع فيها من المسلمين إلا الملاحدة ، وغفلوا أو تغافلوا عن قوله تعالى : {كُلاًّ نُّمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا} (20) سورة الإسراء ، وهذا من عطائه سبحانه ، والدنيا يعطيها الله لمن يحب ويكره ، ولكن الدين لا يعطيه الله إلا لمن يحب ، وإلا فهذه العلوم لا تدل على حق ولا تمنع من باطل بدليل أنك لو جمعت ما عند ملاحدة اليونان والمسلمين من هذه العلوم ثم قارنتها بما عند الكافرين اليوم لما بلغت عشر معشارها . والنقص إنما يشعر به من ابتعد عن جادة الدين ، وإلا فمن سلكَ الجَدَد أَمِنَ العثار . قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ( المجموع 11 / 4 ) : وإذا كان خير الكلام كلام الله ، وخير الهدي هدي محمد ، فكل من كان إلى ذلك أقرب وهو به أشبه ، كان إلى الكمال أقرب ، وهو به أحق ، ومن كان عن ذلك أبعد وشبهه أضعف ، كان عن الكمال أبعد وبالباطل أحق ، والكامل هو من كان لله أطوع وعلى ما يصيبه أصبر فكلما كان اتْبع لما يأمر الله ورسوله وأعظم موافقة لله فيما يحبه ويرضاه وصبر على ما قدره وقضاه كان أكمل وأفضل ، وكل من نقص عن هذين كان فيه من النقص بحسب ذلك . اهـ . ولو أمعنوا في دراسة التاريخ لاتضح لهم جلياً إن المسلمين لم يضعفوا ويتسلط عليهم الكفار والتتار والباطنية وغيرهم إلا بعد انتشار مثل هذه العلوم والعلماء بين المسلمين . قال ابن القيم رحمه الله تعالى ( 2 / 602 ) : ( كما هي عادته سبحانه وسنته في عباده إذا أعرضوا عن الوحي ، وتعوضوا عنه بكلام البشر ، فالمغرب لما ظهرت فيهم الفلسفة والمنطق واشتغلوا بها استولت النصارى على أكثر بلادهم وأصاروهم رعية لهم ، وكذلك لما ظهر ذلك ببلاد المشرق ، سلط الله عليهم التتار فأبادوا أكثر البلاد الشرقية واستولوا عليها ، وكذلك في أواخر المائة الثالثة وأول الرابعة لما اشتغل أهل العراق بالفلسفة وعلوم أهل الإلحاد سلط الله عليهم القرامطة الباطنية ، فكسروا عسكر الخليفة عدة مرات واستولوا على الحاج واستعرضوهم قتلاً وأسراً ) فصل فالعلم هو العلم الشرعي وهو الذي دل عليه القرآن والسنة وكلام السلف لا علوم الفلاسفة والملاحدة ، وفي الحديث العلم ثلاثة وما سوى ذلك فضل : آية محكمة ، وسنة متبعة ، وفريضة عادلة ) وقال الأوزاعي رحمه الله تعالى : ( العلم ما جاء به أصحاب النبي r فما كان غير ذلك فليس بعلم ) وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ( 10 / 664 ) : ( لكن جماع الخير أن يستعين بالله سبحانه في تلقي العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه هو الذي يستحق أن يسمى علماً ، وما سواه إما أن يكون علما فلا يكون نافعاً ، وإما أن لا يكون علماً وإن سمي به ، ولئن كان علماً نافعاً فلا بد أن يكون في ميراث محمد r ما يغني عنه مما هو مثله وخير منه ) اهـ وقال ابن رجب رحمه الله تعالى : ( فالعلم النافع من هذه العلوم كلها ضبط نصوص الكتاب والسنة وفهم معانيها ، والتقيد بالمأثور عن الصحابة والتابعين وتابعيهم في معاني القرآن والحديث .. في ذلك غاية لمن عقل ، وشغل لمن بالعلم النافع اشتغل ) اهـ . وقال الشافعي رحمه الله تعالى : كل العلوم سوى القرآن مشغلة===إلا الحديث وإلا الفقه في الدين العلم ما كان فيه قال : حدثنا ===و ما سوى ذاك وسواس الشياطين وقال ابن القيم رحمه الله تعالى : العلم قال الله قال رسوله===قال الصحابة هم أولو العرفان وكلام أهل العلم في هذا كثير جداً ، وفيما نقلت كفاية إن شاء الله تعالى . فالحاصل : إن الحضارة الإسلامية لا تقاس بعمران الدنيا ولا بعلومها ، فإن المسلمين لما اشتغلوا ببناء القصور الفارهات ، وبتعلّم الفلسفة والمنطق والطبيعيات ، وركنوا إلى الدنيا واستهانوا بالعلوم الشرعيات ، رماهم الله بالدواهي والمصيبات ، فالفهمَ الفهمَ ، فإن الإسلام لم يأتِ لعمارة الدنيا إلا بالطاعات . والله أعلم وهو الموفق للصالحات . === الفصل الثاني : العلوم الدنيوية التي قيل : إن المسلمين برعوا فيها تمهيد : لم تنتشرْ هذه العلوم والتي تسمى بـ ( علوم الأوائل ) عند المسلمين وتظهر بصورة كبيرة إلا في وقت المأمون الذي أمر بترجمة كتب اليونان في الفلسفة والحكمة وغيرها ، فأدخل بفعله هذا على المسلمين شراً لا يزال أثره إلى اليوم ، لذلك قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى : ( إن الله لن يغفل عن المأمون ما أدخله على المسلمين بترجمة تلك الكتب ) وقال ( 2 / 84 ) : ثم طلبت كتبهم ( أي الفلاسفة ) في دولة المأمون من بلاد الروم ، فعُرِّبت ودرَّسها الناس ، وظهر سبب ذلك من البدع ما ظهر . اهـ ونصوص العلماء في ذم فعل المأمون هذا كثيرة ، ولكن الذي يزيد الأمر ضغثٌ على إبّارة أن أولئك القوم يجعلون عصر المأمون هذا من أعظم العصور الإسلامية علماً وفتحاً على المسلمين (إن لم يكن أعظمها على الإطلاق) بسبب هذه الترجمة . ولك أن تقارن إن أردت الحق في ذلك بما فعله الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ، فإنه لما فتحت فارس وجد المسلمون فيها كتباً كثيرة فاستشاروا عمر فيها ، فأمرهم بإحراقها وقال قولته العظيمة : ( إن يكن ما فيها هدى فقد هدانا الله بأهدى منه ، وإن يكن ضلالاً فقد كفاناه الله ) فأحرقت كلها أو طرحت في الماء . فريقان منهم سالكٌ بطنَ نحلةٍ===وآخر منهم سالكٌ نجدَ كبكبِ وكأني بأولئك القوم يحاولون أن يكّذبوا أو على الأقل : يخفوا هذه الرواية وهذا الخبر حتى لا يسمع به الغرب والكفار خير مؤيد للإسلام بأنه دين الجهل ، وأنه غدو للعلم والعلماء ، ولكن : ما ضرَّ تغلب وائل أهجوتها===أم بلت حيث تناطح البحرانِ فالإسلام هو الإسلام لا يغيره تأويل جاهل ، ولا تكلّف أحمق ، وحكم الإسلام في هذه العلوم واضح جلي ذكره العلماء ، وسوف أنقل فيما يأتي بعض هذه العلوم وبعض ما قيل فيها ، والله المستعان . علم الفلسفة : وهو منبع الضلالة ، ومنجم الباطل ، قد عشّش به الشيطان وضرب فيه قباب ، حرّمه جميع المحققين من العلماء ، ومَنْ تعلمه وأدمن النظر فيه لم يسلم من الإلحاد ، ودين أهل هذا العلم هو الكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، أبطلوا النقول ، وخالفوا المعقول ، وأضلوا الأمم . قال ابن الصلاح رحمه الله تعالى ( الفتاوى صـ70 ) : ( الفلسفة رأس السفه والانحلال ، ومادة الحيرة والضلال ، ومثار الزيغ والزندقة ، ومن تفلسف عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المؤيدة بالحجج الظاهرة ، والبراهين الباهرة ، ومن تلبّس به علماً وتعليماً قارنه الخذلان والحرقان ، واستحوذ عليه الشيطان ، وأي فنٍ أخزى منْ فنٍ يعمي صاحبه -أظلم قلبه –عن نبوة نبينا .. وليس الاشتغال بتعليمه وتعلمه مما أباحه الشارع ، ولا استباحه أحد من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين ، والسلف الصالحين ، وسائر من يقتدى به من أعلام الأئمة وسادتها ، وأركان الأمة وقادتها ، قد برّأ الله الجميع من معرّة ذلك وأوناسه ، وطهرهم من أوضاره ) اهـ وقال ابن القيم رحمه الله تعالى ( إغاثة اللهفان 2 / 595 ) : ( فالزندقة والإلحاد عند هؤلاء جزء من مسمى الفلسفة أو شرط .. فلا مبدأ عندهم ولا معاد ولا صانع ولا نبوة ولا كتب نزلت من السماء تكلم الله بها ، ولا ملائكة تنزلت بالوحي من الله سبحانه ، فدين اليهود والنصارى بعد النسخ والتبديل خير وأهون من دين هؤلاء ) اهـ . وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ( 5 / 140 ) : ( والفلاسفة هم الذين أفسدوا أهل الملل قبلنا مللهم وتواريخهم ) وقال ( 9 / 176 ) : ( كان هؤلاء المتفلسفة إنما راجوا على أبعد الناس عن العقل والدين كالقرامطة والباطنية الذين ركّبوا مذهبهم من فلسفة اليونان ودين المجوس وأظهروا الرفض ) وإنما ينفقون في دولة جاهلية بعيدة عن الإيمان إما كفاراً أو منافقين ، كما نفق مَنْ نفق منهم على المنافقين الملاحدة ) اهـ . وقال ابن القيم رحمه الله في نونيته : والفيلسوف وذا الرسول لديهم===متفاوتان وما هما عدلان(يعني:متساويتان) أما الرسول ففيلسوف عوامهم===والفيلسوف نبي ذي البرهان والحق عندهم ففيما قاله ===اتباع صاحب منطق اليونان ومضى على هذي المقالة أمة===خلف ابن سينا فاغتروا بلبان منهم نصير الكفر في أصحابه===الناصرين لملة الشيطان إخوان إبليس اللعين وجنده===لا مرحباً لعساكر الشيطان علم الكيمياء : قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ( 29 / 398 وما بعدها ) : ( وحقيقة الكيمياء إنما هي تشبيه المخلوق ، وهو باطل في العقل ، والله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ، فهو سبحانه لم يخلق شيئاً يقدر العباد أن يصنعوا مثل ما خلق .. وأهل الكيمياء من أعظم الناس غشاً ولهذا لا يظهرون للناس إذا عاملوهم إن هذا من الكيمياء ... فجماهير من يطلب الكيمياء لا يصل إلى المصنوع الذي هو مغشوش باطل طبعاً ، محرم شرعاً بل هم يطلبون الباطل الحرام ... ولم يكن في أهل الكيمياء أحد من الأنبياء ولا من علماء الدين ولا من مشايخ المسلمين ، ولا من الصحابة ولا من التابعيين لهم بإحسان وأقدم من يحكى عنه شيء في الكيمياء ( خالد بن يزيد بن معاوية ) وليس هو ممن يقتدي به المسلمون في دينهم ولا يرجعون إلى رأيه .. وأما ( جابر ابن حيان ) صاحب المصنفات المشهورة عن الكيماوية فمجهول لا يعرف ، وليس له ذكر بين أهل العلم ولا بين أهل الدين ) اهـ ثم قال ( 29 / 378 ) : والكيمياء أشد تحريماً من الربا . وقال : إن الكيمياء لم يعملها رجل له في الأمة لسان صدقٍ ، ولا عالم متبع ، ولا شيخ يقتدى به ولا ملك عادل ، ولا وزير ناصح ، وإنما يفعلها شيخ ضال مضل ) ثم قال : ( وأيضاً فإن فضلاء أهل الكيمياء يضمون إليها الذي يسمى (السيمياء) وهو السحر ... فإنك تجد ( السيمياء ) التي هي من السحر كثيراً ما تقترن بالكيمياء ، ومعلوم بالاضطرار من دين الإسلام أن السحر أعظم المحرمات ، فإذا كانت تقترن به كثيراً ، ولا تقترن بأهل العلم والإيمان بل هي من أعمال أهل الكفر والفسوق والعصيان ) اهـ وقد قال الذهبي رحمه الله تعالى في ( مسائل طلب العلم وأقسامه صـ 214 ) : فصل : ومن العلوم المحرمة : علم السحر والكيمياء والسيمياء والشعبذة والتنجيم ، والرمل وبعضها كفر صراح ) اهـ وقد نعت ابن خلدون في ( مقدمته صـ 496 وما بعدها ) الكيميائيين بأنهم يشتغلون بالسحر والطلسمات ، وأنكر هذا العلم وأبطله . وفيما نقلت كفاية إن شاء الله تعالى في بيان حقيقة هذا العلم وحكمه . علم الفلك : علم الفلك قسمان : الأول : هو معرفة منازل القمر والنجوم والمطالع وغيرها مما يعين في معرفة القبلة والاهتداء في البر والبحر ونحوها ، وهو ما يسمى بـ ( علم التسيير ) . الثاني : هو الاستدلال بالحوادث الفلكية على الحوادث الأرضية وادعاء معرفة الغيب ، وهو ما يعرف بـ ( التنجيم ) ويسمى ( علم التأثير ) . فالقسم الأول تنازع العلماء في جوازه ، فمنهم من حرمه سداً للذريعة ومنهم من كره تعلمه ، ومنهم من أجازه – وهم الجمهور – فإذا كان هذا الأمر في ( علم التسيير ) فما بالك بالتنجيم ، فإن العلماء جميعاً على حرمته وإبطاله شرعاً وعقلاً ، وفي الحديث ( من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد ) . قال ابن رجب رحمه الله تعالى ( فضل علم السلف صـ 35 ) : ( فعلم تأثير النجوم محرم ، والعمل بمقتضاه كالتقرب إلى النجوم وتقريب القرابين لها كفر ، وأما علم التسيير فإذا تعلم منه ما يحتاج إليه للاهتداء ومعرفته القبلة والطريق كان جائزاً عند الجمهور ، وما زاد عليه فلا حاجة إليه وهو يشغل عما هو أهم منه وربما أدى التدقيق فيه إلى إساءة الظن بمحاريب المسلمين ، في أمصارهم كما وقع ذلك كثيراً من أهل هذا العلم قديماً وحديثاً وذلك يفضي إلى اعتقاد خطأ الصحابة والتابعين في صلاتهم في كثير من الأمصار ، وهو باطل ، وقد أنكر الإمام أحمد الاستدلال بالجدي وقال : إنما ورد ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) اهـ . وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ( 35 / 181 ) : ( إن النجوم نوعان ، حساب وأحكام ، فأما الحساب فهو معرفة أقدار الأفلاك والكواكب ، وصفاته ومقادير حركاتها وما يتبع ذلك ، فهذا في الأصل علم صحيح لا ريب فيه كمعرفة الأرض وصنعتها ونحو ذلك ، لكن جمهور التدقيق فيه ، كثير التعب قليل الفائدة ، كالعالم مثلاً بمقادير الدقائق والثواني والثوالث في حركات السبعة المتحيرة ... أما الأحكام فهي من جنس السحر ... ) اهـ فإذا وعيت ما مضى ، فاعلم أن جميع علماء الفَلَكِ المسلمين الذين يفاخر بهم المُحَدثون –فيما أعلم – إنما هم منجمون كهان كالخوارزمي وابن البناء والطوسي وآل شاكر والمجريطي وغيرهم – عافانا الله وإياكم مما ابتلاهم به – . فن العمارة : أما العمارة فليست من الإسلام في شيء ، فقد روى البخاري وغيره عن خباب t مرفوعاً : ( إن المسلم ليؤجر في كل شيء ينفعه إلا في شيء يجعله في هذا التراب ) قال ابن حجر رحمه الله تعالى ( فتح الباري 11/95 ) : ( وقد ورد في ذم البناء صريحاً ما أخرج ابن أبي الدنيا من رواية عمارة بن عامر " إذا رفع الرجل بناءً فوق سبعة أذرع نودي : يا فاسق إلى أين ؟ " وفي سنده ضعف مع كونه موقوفاً ، وفي ذم البناء مطلقاً حديث خباب يرفعه قال : ( يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا التراب ) أو قال (البناء) أخرجه الترمذي وصححه وأخرج له شاهداً عن أنس بلفظ ( إلا البناء فلا خير فيه ) وللطبراني من حديث جابر يرفعه قال : ( إذا أراد الله بعبدٍ شراً خضَّر له في اللبن والطين حتى يبني ) ومعنى ( خضّر ) حسّن وزناً ومعنى ... الخ ما قال رحمه الله تعالى ) اهـ ولكثرة الأحاديث التي تذم البناء ورفعه كان المحدِّثون رحمهم الله تعالى يعقدون أبواباً عن البناء وما ورد فيه . لذلك فإن عمر t لما اختط الكوفة أمرهم ببناء بيوتهم من قَصَب ، فلما وقَع فيها الحريق ، استأذنوه في بنائها بالحجارة فقال : ( افعلوا ، ولا يزيدنّ أحد على ثلاثة أبيات ولا تطاولوا في البنيان والزموا السنة تلزمكم الدولة ) ، وهكذا كان عهد الراشدين والسلف وهذه هي ( العمارة الإسلامية ) وأما ( قصور الزهراء وغرناطة وقرطبة ودمشق الفيحاء وبغداد والقاهرة وزخرفة جوامعها ومساجدها ) فليست عمارة إسلامية ، بل إن من الإفتيات والكذب على الإسلام أن ينسب إليه ما نهى عنه وزجر ، ولكنه التعلق بزهرة الحياة الدنيا . والله المستعان . واكتفى بما ذكرته من العلوم وما قاله العلماء فيها ، وإلا فإن العلوم الدنيوية كثيرة وكلام العلماء فيه كثير كالموسيقى والشعر والحيل وغيرها . والله أعلم . === الفصل الثالث : العلماء المسلمين الذين قيل : إنهم برعوا في تلك العلوم تمهيد : سوف أذكر في هذا الفصل قائمة بأشهر العلماء الذين يهيج المعاصرون بمدحهم ، والثناء على خلائقهم ، وذكر فضائلهم ، وأذكر ما قاله أئمة الإسلام فيهم وفي عقائدهم ، وقد تركت منهم أكثر مما ذكرت لأن القصد التنبيه لا الحصر ، وقد رتبتهم على حسب الوفاة . والله المستعان . · ابن المقفع : عبد الله بن المقفع ت : 145 هـ : كان مجوسياً فأسلم ، وعرّب كثيراً من كتب الفلاسفة وكان يتهم بالزندقة لذلك قال المهدي رحمه الله تعالى : ( ما وجدت كتاب زندقة إلا وأصله ابن المقفع ) ·جابر ابن حيان : ت : 200 هـ : أولاً : إن وجود جابر هذا مشكوك فيه ، لذلك ذكر (الزركلي) في ( الأعلام ) في الحاشية على ترجمته : ( إن حياته كانت غامضة ، وأنكر بعض الكتاب وجوده ) وذكر أن ابن النديم أثبت وجوده ورد على منكريه ، وابن النديم هذا ليس بثقة كما سيأتي إن شاء الله ، ومما يؤيد عدم وجوده ما قاله شيخ الإسلام رحمه الله : ( وأما جابر بن حيان صاحب المصنفات المشهورة عند الكيماوية فمجهول لا يعرف وليس له ذكر بين أهل العلم والدين ) اهـ . ثانياً : ولو أثبتنا وجوده ، فإنما نثبت ساحراً من كبار السحرة في هذه الملة ، اشتغل بالكيمياء والسيمياء والسحر والطلسمات ، وهو أول من نقل كتب السحر والطلسمات كما ذكره ابن خلدون ·الخوارزمي : محمد بن موسى الخوارزمي ت : 232 هـ : وهو المشهور باختراع ( الجبر والمقابلة ) وكان سبب ذلك كما قاله هو المساعدة في حل مسائل الإرث ، وقد ردّ عليه شيخ الإسلام ذلك العلم بأنه وإن كان صحيحاً إلا أن العلوم الشرعية مستغنية عنه وعن غيره . والمقصود هنا : إن الخوارزمي هذا كان من كبار المنجّمين في عصر المأمون والمعتصم الواثق ، وكان بالإضافة إلى ذلك من كبار مَنْ ترجم كتب اليونان وغيرهم إلى العربية . ·الجاحظ : عمرو بن بحر : ت : 255 هـ : من أئمة المعتزلة ، تنسب إليه فرقة الجاحظية ، كان شنيع المنظر ، سيء المخبر ، رديء الاعتقاد ، تنسب إليه البدع والضلالات ، وربما جاز به بعضهم إلى الانحلال ، حتى قيل : ( يا ويح من كفّره الجاحط ) ، حكى الخطيب بسنده أنه كان لا يصلي ، ورمي بالزندقة ، وقال بعض المعلماء عنه : كان كذاباً على اله وعلى رسوله وعلى الناس. ·ابن شاكر : محمد بن موسى بن شاكر : ت : 259 هـ : فيلسوف ، موسيقى ، منجّم ، من الذين ترحموا كتب اليونان ، وأبوه موسى بن شاكر ، وأخواه أحمد والحسن منجمون فلاسفة أيضاً . ·الكندي : يعقوب بن اسحاق : ت : 260 هـ : فيلسوف ، من أوائل الفلاسفة الإسلاميين ، منجّم ضال ، متهم في دينه كإخوانه الفلاسفة ، بلغ من ضلاله أنه حاول معارضة القرآن بكلامه . ·عباس بن فرناس : ت : 274 هـ : فيلسوف ، موسيقي ، مغنٍ ، منجّم ، نسب إليه السحر والكيمياء ، وكثر عليه الطعن في دينه ، واتهم في عقيدته ، وكان بالإضافة إلى ذلك شاعراً بذيئاً في شعره مولعاً بالغناء والموسيقى . ·ثابت بن قرة : ت : 288 هـ : صابئ ، كافر ، فيلسوف ، ملحد ، منجّم ، وهو وابنه إبراهيم بن ثابت وحفيده ثابت بن سنان ماتوا على ضلالهم ، قال الذهبي رحمه الله تعالى : ( ولهم عقب صابئة ، فابن قرة هو أصل الصابئة المتجددة بالعراق فتنبه الأمر ) . ·اليعقوبي : أحمد بن اسحاق 292 هـ : رافضي ، معتزلي ، تفوح رائحة الرفض والاعتزال من تاريخه المشهور ، ولذلك طبعته الرافضة بـ ( النجف ) . ·الرازي : محمد بن زكريا الطبيب : ت : 313 هـ : من كبار الزنادقة الملاحدة ، يقول بالقدماء الخمسة الموافق لمذهب الحرانيين الصابئة وهي ( الرب والنفس والمادة والدهر والفضاء ) وهو يفوق كفر الفلاسفة القائلين بقدم الأفلاك ، وصنّف في مذهبه هذا ونصره ، وزندقته مشهورة نعوذ بالله من ذلك . ·البثّاني : محمد بن جابر الحراني الصابئ : ت : 317 هـ : كان صابئاً ، قال الذهبي : ( فكأنه أسلم ) ، فيلسوفاً ، منجّماً . ·الفارابي : محمد بن محمد بن طرخان : 339 هـ : من أكبر الفلاسفة ، وأشدهم إلحاداً وإعراضاً ، كان يفضّل الفيلسوف على النبي ، ويقول بقدم العالم ، ويكذّب الأنبياء ، وله في ذلك مقالات في انكار البعث والسمعيات ، وكان ابن سينا على إلحاده خير منه ، نسأل الله السلامة والعافية . ·المسعودي : علي بن الحسين : ت : 346 هـ : كان معتزلياً ، شيعياً ، قال شيخ الإسلام عن كتابه ( مروج الذهب ) وفي تاريخ المسعودي من الأكاذيب ما لا يحصيه إلا الله تعالى ، فكيف يوثق في كتاب قد عرف بكثرة الكذب ؟ اهـ . ·المجريطي : مسلمة بن أحمد : ت : 398 هـ : فيلسوف ، كبير السحرة في الأندلس ، بارع في السيمياء والكيمياء ، وسائر علوم الفلاسفة ، نقل كتب السحر والطلاسم إلى العربية ، وألف فيها ( رتبة الحكيم ) و ( غاية الحكيم ) وهي في تعليم السحر والعياذ بالله {وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ } (102) سورة البقرة نسأل الله السلامة . ·مسكويه : محمد بن أحمد : ت : 421 هـ : كان مجوسياً ، فأسلم ، وتفلسف ، وصحب ابن العميد الضال ، وخدم بني بويه الرافضة، واشتغل بالكيمياء فافتتن بها . ·ابن سينا : الحسين بن عبد الله : ت : 428 هـ : إمام الملاحدة ، فلسفي النحلة ، ضال مضل ، من القرامطة الباطنية ، كان هو وأبوه من دعاة الإسماعيلية ، كافر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم بالآخر . مساوئ لو قسمن على الفواني===لما أمهرن إلا بالطلاق قال ابن القيم رحمه الله تعالى : أو ذلك المخدوع حامل راية الـ=== إلحاد ذاك خليفة الشيطان أعني ( ابن سينا ) ذلك المحلول من===أديان أهل الأرض ذا الكفرانِ ·ابن الهيثم : محمد بن الحسن بن الهيثم : ت : 430 هـ : من الملاحدة الخارجين عن دين الإسلام ، من أقران ابن سينا علماً وسفاً وإلحاداً وضلالاً ، كان في دولة العبيديين الزنادقة ، كان كأمثاله من الفلاسفة يقول بقدم العالم وغيره من الكفريات . ·ابن النديم : محمد بن اسحاق 438 هـ : رافضي ، معتزلي ، غير موثوق به ، قال ابن حجر : ومصنفه ( فهرست العلماء ) ينادي على مَنْ صنفه بالاعتزال والزيع نسأل الله السلامة . اهـ ·المعرّي : أبو العلاء أحمد بن عبد الله : ت : 449 هـ : المشهور بالزندقة على طريقة البراهمة الفلاسفة ، وفي أشعاره ما يدل على زندقته وانحلاله من الدين ، ذكر ابن الجوزي أنه رأى له كتاباً سماه ( الفصول والغايات في معارضة الصور والآيات ) على حروف المعجم ، وقبائحه كثيرة . قال القحطاني رحمه الله تعالى : تعسَ العميُّ أبو العلاء فإنه===قد كان مجموعاً له العَمَيانِ ·ابن باجه : أبو بكر بن الصائغ ( محمد بن يحيى ): ت : 533 هـ : فيلسوف كأقرانه ، له إلحاديات ، يعتبر من أقران الفارابي وابن سينا في الأندلس من تلاميذه ابن رشد وبسبب عقيدته حاربه المسلمون هو وتلميذه ابن رشد . ·الأدريسي : محمد بن محمد : ت : 560 هـ كان خادماً لملك النصارى في ( صقليه ) بعد أن أخرجوا المسلمين منها ، وكفى لؤماً وضلالاً ، وفي الحديث ( أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين ) . ·ابن طفيل : محمد بن عبد الملك : 581 هـ من ملاحدة الفلاسفة والصوفية ، له الرسالة المشهورة ( حي ابن يقظان ) ، يقول بقدم العالم وغير ذلك من أقوال الملاحدة . ·ابن رشد الحفيد : محمد بن أحمد بن محمد : ت : 595 هـ : فيلسوف ، ضال ، ملحد ، يقول بأن الأنبياء يخيلون للناس خلاف الواقع ، ويقول بقدم العالم وينكر البعث ، وحاول التوفيق بين الشريعة وفلسفة أرسطو في كتابيه ( فصل المقال ) و ( مناهج الملة ) ، وهو في موافقته لأرسطو وتعظيمه له ولشيعته أعظم من موافقة ابن سينا وتعظيمه له ، وقد انتصر للفلاسفة الملاحدة في ( تهافت التهافت ) ، ويعتبر من باطنية الفلاسفة ، والحادياته مشهورة ، نسأل الله السلامة . ·ابن جبير : محمد بن أحمد : ت : 614 هـ : صاحب الرحلة المعروفة بـ ( رحلة ابن جبير ) ، ويظر من رحلته تلك تقديسه للقبور والمشاهد الشركية ، وتعظيمه للصخور والأحجار ، واعتقاده بالبدع والخرافات وغيرها كثير . ·الطوسي : نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن : ت : 672 هـ : نصير الكفر والشرك والإلحاد ، فيلسوف ، ملحد ، ضال مضل ، كان وزيراً لهولاكو وهو الذي أشار عليه بقتل الخليفة والمسلمين واستبقاء الفلاسفة والملحدين ، حاول أن يجعل كتاب ( الإشارات ) لابن سينا بدلاً من القرآن ، وفتح مدارس للتنجيم والفلسفة ، وإلحاده عظيم نسأل الله العافية . قال ابن القيم رحمه الله تعالى : وكذا أتى الطوسي بالحرب الصر يح بصارم منه وسل لسانِ عَمَرَ المدارس للفلاسفة الألى كفروا بدين الله والقرآنِ وأتى إلى أوقات أهل الدين ينقلها إليهم فعل ذي أضغانِ وأراد تحويل ( الإشارات ) التي هي لابن سينا موضع الفرقانِ وأراد تمويل الشريعة بالنواميس التي كانت لدى اليونان لكنه علم – اللعين – بأن هذا ليس في المقدور والإمكانِ إلا إذا قتل الخليفة والقضاة وسائر الفقهاء في البلدانِ ·ابن البناء : أحمد بن محمد : ت : 721 هـ : شيخ المغرب في الفلسفة ، والتنجيم ، والسحر ، والسيمياء . ·ابن بطوطة : محمد بن عبد الله : ت : 779 هـ : الصوفي ، القبوري ، الخرافي ، الكذّاب ، كان جل اهتماماته في رحلته المشهورة زيارة القبور والمبيت في الأضرحة ، وذكر الخرافات التي يسمونها ( كرامات ) وزيارة مشاهد الشرك والوثنية ، ودعائه أصحاب القبور وحضور السماعات ومجالس اللهو ، وذكر الأحاديث الموضوعة في فضائل بعض البقاع ، وتقديسه للأشخاص ، والافتراء على العلماء الأعلام ، وغير ذلك . الفصل الرابع : الشبهات التي قد ترد حول هذا الموضوع وردها قد ترد بعض الشبهات حول هذا الموضوع ، وربما يكون من أهم هذه الشبهات ما يأتي : الشبهة الأولى : أن هؤلاء العلماء وإن كانوا ملاحدة إنا برعوا في علومهم لأن بيئتهم بيئة إسلامية علمية صحيحة هيّأت لهم المناخ المناسب للتفوق العلمي ، فلنا علومهم وعليهم إلحادهم . الشبهة الثانية : إننا إذا ذكرنا براعة هؤلاء العلماء إنما نؤكد للعالم اليوم إن الإسلام هو دين العلم والحضارة وإذا تركنا ذكرهم من أجل عقائدهم نقص جانب كبير ومهم من الحضارة الإٍسلامية . الشبهة الثالثة : إن الكفار اليوم على حق لوجود هذه اليوم بأيديهم ولتفوقهم فيها . الشبهة الرابعة : إن الكفار إنما انتصروا على الإسلام لوجود هذا التفوق العلمي لديهم . الشبهة الخامسة : إن المسلمين انهزموا وذلوا لجهلهم بهذه العلوم و ( تخلفهم ) عن ركب الحضارة العلمية . فصل جواب الشبهة الأولى : فأما الشبهة الأولى فجوابها من وجوه : فالوجه الأول : إن هذه العلوم أصلاً – بصرف النظر عن علمائها – لا تمت إلى الإسلام بصلة – كما سبق بيانه – فتسقط هذه الشبهة جملة وتفصيلاً . والوجه الثاني : إننا لو سلمنا بـ ( إسلامية ) هذه العلوم ، فإننا لا نسلم وجود البيئة الإسلامية الصحيحية التي هيّأت ( المناخ المناسب ) بل إن الواقع يشهد بخلاف ما ذكر ، فإنه كما أن الحشرات لا تكثر إلا في مواضع الرمل والقمامات ، فإن هؤلاء العلماء لا يكثرون إلا في دويلات البدع والضلالات ، وإليك بعض الأمثلة التي تؤيد ما ذكرت : فالخوارزمي وآل شاكر ظهروا في دولة المأمون المعتزلي ، وابن سينا وابن الهيثم ظهرا في دولة العبيديين الزنادقة ، والفارابي ظهر في دولة الحمدانيين الرافضية ، ومسكويه في دولة البوبهيين الرافضية ، وابن رشد في أول دولة الموحدين الأشعرية المهديّة ، وهكذا . والوجه الثالث : لو سلمنا بأن البيئة إسلامية صحيحة ، وعلمية سليمة ، فكيف يبرع العالم في أتفه الأمور وأخسها ، وينحرف في أعظم الأمور وأهمها على الإطلاق وهو أمر دينه ؟! والوجه الرابع : إن كون البيئة إسلامية علمية صحيحة لا يسوّغ المفاخرة بهؤلاء الملاحدة ، وإن ساغ ذلك عند أحد فليسع عنده أيضاً المفاخرة بيهود ذلك اوقت ونصاراه ومجوسه الذين في الدولة الإسلامية والذين برعوا في نفس العلوم وهم كثير لأنهم في نفس البيئة الإسلامية العلمية الصحيحة !! وعندها يختلط الخاثر بالزُّباد ، والرغوة بالصريح ، ولا يكون للدين معنى ، ولا للإسلام قيمة . فصل جواب الشبهة الثانية : وأما الشبهة الثانية فجوابها من وجوه أيضاً : فالوجه الأول : إن دعوة الكفار إلى الإسلام لا تكون بتكلّف المحالات ، وتزييف الحقائق ، فننسب إلى الإسلام ما هو منه براء لنرغب الكفار فيه ، وإلا فلا فرق بين من يفعل ذلك وبين من يضع الأحاديث في الزهد والرقائق ليرغب الناس في الصالحات ، ويقول : أنا أكذب للرسول ولا أكذب عليه . وإنما تكون دعوتهم كما كانت دعوة الرسول r لكفار زمانه ببيان التوحيد وذم الشرك ونحوه مما ورد عنه وثبت ، فإن دخل الكفار بهذه الدعوة إلى الإسلام فلله الحمد ، وإ لم يدخلوا فيه وأصروا على باطلهم ورموا الإسلام وشتموه ، فلا ضرر عليه من كلامهم بل هم : كناطح صخرة يوماً ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل وعلى المسلم أن يتمثل في ذلك بقول الشاعر : وما كل كلب نابحٍ يستفزني ولا كلما طنّ الذباب أراعُ والوجه الثاني : أن يعلم – أصحاب هذه الشبهة – أن المسلمين إنما فتحوا الدنيا وملكوها بعدل عمر وفقه معاذ وحديث أبي هريرة وزهد أبي ذر وشجاعة خالد ، ولم يفتحوها بإشارات ابن سينا ولا بحادي الرازي ولا ببصريات ابن الهيثم ولا بموسيقى الفارابي : هيهات بين اللؤم بون والكرمْ ===أبعد مما بين بصري والحرمْ بل ما بدأت عزة المسلمين تذهب إلا بعد انتشار هؤلاء وأمثالهم كما سبق بيانه . والوجه الثالث : أن هذه الشبهة منقوضة طرداً وعكساً : أما طرداً : فإن أصحاب هذه العلوم من ملاحدة المسلمين إنما استفادوها من اليونانيين ، فإن كان في ملاحدة المسلمين ( المعلم الثاني ) الفارابي ، ففيهم ( المعلم الأول ) أرسطو ، وإن كان في ملاحدة المسلمين ( الأب الثاني ) للطب ، ابن سينا ، ففيهم ( الأب الأول ) أبقراط ، وإن كان في ملاحدة المسلمين ( بطليموس الثاني ) ابن الهيثم ، ففيهم ( بطليموس الأول ) ، وهكذا ، وكان الفضل للمتقدم . ثم إن قلتم : إن المسلمين طوروا هذه العلوم ، فإن ما طوره الكفار اليوم ووصلوا إليه من الصناعات المذهلة التي طيّروا بها الحديد ، وكلموا الجماد ، وبنو الشاهقات ، وأخرجوا عجائب المخترعات ، ليفوق أضعاف أضعاف أضعاف ما طوره أولئك ، فإن قلتم : بأن هذه العلوم إنما تدور مع الحق حيثما دار ، فقد صحّحتم عقائد الكافرين أولاً وأخيراً ، وإن قلتم : إنها لا تدل على حقٍّ فهي هنا وهنا ، قلنا : وهذا ما نبغي فلم الفخار بعلمٍ لا يدل على حقٍ ، وبعلماء ابتعدوا عن الحق ؟! وأما عكساً : فإننا لا نجد في وقت قوة المسلمين وعزتهم في القرون المفضلة لهؤلاء الملاحدة ذكر ، ولا لعلومهم مجال ، وإنما انتشرت حين بدأت تزول الحضارة الإسلامية ، أو قل : إنها عندما انتشرت بدأت تزول الحضارة الإسلامية ، فإن انتشار هذه العلوم وزوال النعمة متلازمان . والله أعلم . فصل جواب الشبهات الثالثة والرابعة والخامسة : وأما الشبهات الثلاث الأخيرة ، فأذكر فيما يلي أصولاً ثلاثة في الجواب عليها : أما الأصل الأول فهو : ( إن الدنيا جنة الكافر وسجن المؤمن ) فالكافر غايته الدنيا وهي منتهى أربه فهو يعمل فيها عمل مقيم أبداً ، أما المؤمن فهو كعابر سبيل لا بد من ارتحاله اليوم أو غداً ، كالذي في السجن ينتظر الفرج . لهذا السبب كان السلف مع إقبال الدنيا عليهم كان أقصى مرادهم من الدنيا هو العمل الصالح والتزود بالعلم النافع ، وأما الدنيا فليست أهلاً لعمرانها فوق الحاجة . وأما الكفار فإنهم سعوا منذ القدم في تحصيل الدنيا وعمرانها لأنها جنتهم ومقصودهم فبرعوا في ذلك ، وهذه آثارهم شاهدة على ما أقول مع قدم الزمن ، كآثار الفراعنة في مصر ، وآثار البابليين ، وديار حجر وثمود وغيرها ، وكما نرى اليوم من زخارفهم وعلومهم . وقد قال تعالى في محكم كتابه : {وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ}{وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِؤُونَ}{وَزُخْرُفًا وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ} (33-35) سورة الزخرف قال الشنقيطي رحمه الله تعالى ( أضواء البيان 7 / 248 ) : ( أي لولا كراهتنا لكون جميع الناس أمة واحدة ، متفقة على الكفر ، لأعطينا زخارف الدنيا كلها للكفار ولكننا لعلمنا بشدة ميل القلوب إلى زهرة الحياة الدنيا ، وجهاً لها ، لو أعطينا ذلك كله للكفار لحملق الرغبة في الدنيا جميع الناس على أن يكونوا كفاراً ) اهـ فانظر رحمك الله إلى حال الكفار اليوم ، فإنهم مع ما هم فيه من زهرة الحياة الدنيا ما أعطاهم الله زخارف الأرض كلها ، وانظر إلى فتنة كثير من الملمين بهم ، فكيف لو أعطاهم زهرة الدنيا كلها ؟! وقال تعالى أيضاً : {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ } (7) سورة الروم فقد روى ابن جرير وغيره عن ابن عباس في تفسيرها قال : ( يعرفون عمران الدنيا وهم في أمر الآخرة جهال ) . وعن الحسن : ( ليبلغ من حذق أحدهم بأمر دنياه أنه يقلب الدرهم على ظفره فيخبرك بوزنه ، وما يحسن يصلي ) فاعلم أن هذه الزخارف لو كانت تزن عند الله جناح بعوضة ما حَرَمَ منها سيد خلقه أجميعن r وأعطاها لأعدائه ، فإنه لما صعد إليه عمر t تلك المشربة فرآه على صعيد قد أثّر في جنبه ابتدرت عيناه بالبكاء ، وقال : ( يا رسول الله ، كسرى وقيصر فيما هما فيه ، وأنت صفوة الله من خلقه ، وكان الرسول r متكئاً فجلس وقال : ( أفي شكٍ أنت يا ابن الخطاب ؟ ثم قال : ( أؤلئك قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا ) وفي رواية ( أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة ) . وأما الأصل الثاني فهو : ( إن الكفار كانوا منذ القدم – ولا زالوا – أكثر من المسلمين عدداً وعُدداً وعمراناً ) . وهذا ظاهر جداً بالتتبع والاستقراء ، حتى بعد نتشار الإسلام ومن شك في ذلك فليقرأ التاريخ ، وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وغيره إن الكفار كانوا في قتالهم مع المسلمين أكثر عدداً وعدة دائماً ، والذي يقرأ ويدرس أمهات معارك المسلمين يعلم جيداً أن الفرق بين القوتين يكون دائماً كبيراً وفي صالح الكفار ، لذلك كان عمر رضي الله عنه يوصي جيوشه فيقول : ( إنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله ، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة ، لأن عددنا ليس كعددهم ، ولا عدتنا كعدتهم ، فإذا استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة ، وإلا ننصر عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا ) . والله ما فتحوا البلاد بكثرة===أنّى ؟ وأعداهم بلا حسبان فمما يدل على أن قوة الكافرين كانت دائماً أكبر من قوة المسلمين ( مادياً ) أمور كثيرة منها : -لو درست معركتي ( القادسية ) و ( اليرموك ) والتي بها قضى الصحابة رضوان الله عليهم على قوتي فارس والروم لتبين لك أن أعداد الكفار وعتادهم أضعاف أضعاف أعداد المسلمين وعتادهم ، كذلك الأمر فيما بعدها من المعارك كنهاوند ، وكالفتوح التي أتت بعد الصحابة ، وكالمعارك المتأخرة مثل ( حطين ) و ( الزلاقة ) وغيرها ، هذا فيما يتعلق بالقوة العسكرية . - أما الناحية العمرانية فنكتفي بمثالين : أما الأول : فإن هارون الرشيد حاول هدم ( أيوان كسرى ) فلم يستطع والهدم أيسر – ولا مقارنة – من البناء . والثاني : أن المأمون بعده أيضاً حاول هدم الأهرامات فلم يستطع كذلك ، وما ذلك إلا لقوة هذين الصرحين وقدرة من بناهما . - وكذلك فإن الصحابة قد استفادوا من الفرس من الناحية التنظيمية الدواوين وكالكتابة ونحوها ، فإن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا أميين في الجملة ولم يكن ذلك نقصاً في حقهم بل كان إلى الكمال أقرب ، كما أن كمال النبي r في أميته . فالحاصل : إن قوة الكافرين اليوم وتمكنهم من هذه العلوم ليست غريبة عنهم ، بل إن تمكنهم فيها منذ القدم وإن حصل تطور عن ذلك ولكن المؤكد أنهم برعوا فيها منذ القدم ، وقد قدمت بعض الشواهد على ذلك ، وقد يرد سؤال عند هذا وهو : إذا كان الكفار أقوى من المسلمين منذ القدم عدداً وعتاداً وعمراناً ، فكيف كانت الدولة بالأمس للمسلمين واليوم للكافرين ؟ فجواب هذا يكون بذكر الأصل الثالث وهو : ( إن قوة المسلمين بإيمانهم لا بدنياهم )وهذا ظاهر ولو ذهبت أستقصي الآيات والأحاديث والآثار التي تثبت هذا الأصل لطال المقام ، لذلك تجد أن الإيمان إذا ثبت وتأصّل في النفوس فإن الله سبحانه ينصر عباده كما فعل في معارك الرسول r وإمداده لهم بالملائكة في بدرٍ وحنين ، لذلك كان عمر t يقول ( نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله ) ولما كان الصحابة رضوان الله عليهم النموذج الأمثل في تطبيق الإسلام كانوا – كما قال عنهم بعض التابعين – : ( لا يثبت لهم العدو فواق ناقة عند اللقاء ) . هذا وإن قتال حزب الله بالـ أعمال لا بكتائب الشجعانِ والله ما فتحوا البلاد بكثرة أنّى ؟ وأعداهم بلا حسبانِ فعزة المسلمين وقوتهم بإيمانهم ، فإنهم ينصرون به ، وما السلاح إلا وسيلة فقط ، لذلك فإن الله سبحانه وتعالى قال : {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ } (60) سورة الأنفال فإنه سبحانه أمر بإعداد المستطاع فقط ، ولم يأمر المسلمين بأن يعدو من السلاح مثل ما أعده الكافرون أو أكثر من ذلك ، فلو لم يستطع المسلمون إلا على الحجارة فأعدوها مع إيمانهم الصادق لنصرهم الله ، ولعل هذا الأمر يتضح بإمداد الله سبحانه للمسلمين بالملائكة في بدر وحنين ، وكما مشى سعد بن أبي وقاص t وجنده على الماء وكذلك العلاء بن الحضرمي ، ولعل هذا الأمر يتضح بصورة أكثر في مساعدة الحجر والشجر للمسلين في قتالهم مع اليهود قبل قيام الساعة كما ورد في الحديث الصحيح . لذلك فاعلم أن ذل المسلمين اليوم ليس لجهلهم بهذه العلوم ، فإنهم كانوا في القرون المفضلة – وقت الحضارة – أجهل بها ، ولكن هذه الزلة ضربها الله عليهم لما أعرضوا عن دينه ، أن تسليط الكافرين اليوم على المسلمين إنما هو فتنة لهم وعقوبة ، والله أعلم . وبعد : فإن السبيل للرجوع إلى حضارة الإسلام الأولى إنما تكون بإتباع السلف في العناية بالأعمال الصالحة والعلوم الشرعية والقيام بالجهاد والزهد في الدنيا . وقد أخطأ كلَّ الخطأ من رأى أن السبيل إنما يكون بأخذ صناعات الكافرين وتعلمها وتعليمها ونشرها بين المسلمين ، لأنه لا بد من معرفة الداء قبل أن يوصف الدواء ، وداء المسلمين اليوم هو البعد عن دين الله وعن منهج السلف ، فلو أنهم التزموا دين الله على منهج السلف لكان هذا الدواء بإذن الله تعالى ، وكما قال الإمام مالك رحمه الله تعالى : ( لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ) والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن الفهرس المقدمة 3 الفصل الأول : الحضارة الإسلامية والعلم الشرعي 4 الفصل الثاني : العلوم الدنيوية التي قيل : إن المسلمين برعوا فيها 7 تمهيد : 7 علم الفلسفة : 8 علم الكيمياء : 9 علم الفلك : 10 فن العمارة : 11 الفصل الثالث : العلماء المسلمين الذين قيل : إنهم برعوا في تلك العلوم 12 تمهيد : 12 · ابن المقفع 12 · جابر ابن حيان 12 · الخوارزمي 12 · الجاحظ 13 · ابن شاكر 13 · الكندي 13 · عباس بن فرناس 13 · ثابت بن قرة 13 · اليعقوبي 14 · الرازي 14 · البثّاني 14 · الفارابي 14 · المسعودي 14 · المجريطي 15 · مسكويه 15 · ابن سينا 15 · ابن الهيثم 15 · ابن النديم 15 · المعرّي 16 · ابن باجه 16 · الأدريسي 16 · ابن طفيل 16 · ابن رشد الحفيد 16 · ابن جبير 16 · الطوسي 17 · ابن البناء 17 · ابن بطوطة 17 الفصل الرابع : الشبهات التي قد ترد حول هذا الموضوع وردها 19 جواب الشبهة الأولى : 19 جواب الشبهة الثانية : 20 جواب الشبهات الثالثة والرابعة والخامسة : 21 الفهرس 25 انتهى الكتاب أنتظر ردك |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
طبعا انت كما رديت انه يقصد طلبا للادلة من انصار التطور ؟ جيد .......لكن التطور قدم ادلته وهي منشورة في كل كل العالم ، و الجامعات و مراكز الابحاث نبشتها دليلا دليلا ، لكن هل قدم القرضاوي ادلته على صحة نظرية الخلق ،. حسنا يا اخ موح ، لننسى التطور ، ولنركز على فرضية الخلق الكلي ، هات اخي الكريم ادلة علمية و(ركز على كلمة علمية ) على حدوث الخلق ..وسنرى هل حقا فرضية الخلق الكلي هي الصحيحة ام لا . في الانتظار واتمنى اسمع منك شرح وافي لكيف تفسر نظرية الخلق الكلي الاسئلة التي ساطرحها عليك . تشكر |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
من بعد نجاوبك :16:ثم يا صبرينة هل تدخلك هدا يدخل في اطار التضامن بين الرفاق في العقيدة ام لديك اعتراضات مبدئية و ضمنية و غيرها في الحالة الاولى انا هنا اما في الثانية يلزمني عملا شاقا لاقناعك فالصراعات بيني و بين حليلوزيتش لم تنته بعد فحرب داحس و غبراء دامت 40 سنة و حربنا بدات مند سنتين فقط و اخشى الا تنتهي قبل مضي ال 38 سنة المتبقية :8::8: |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
يا حليلوزيتش هل تظنني مراهقا او طفلا .. الا تلاحظ انك متناقض حتى في كلامك و ردك ...يا سيدي الادلة العلمية بالقران فيما يخص خلق الانسان لا توجد فالله اخبرنا و اعلمنا و ارشدنا الى دلك فما على الانسان الا ان يبحث و ينقب و يستعلم و يسترشد و له ان يصل الى ما يناقض كلام الله ادا امكنه دلك و انا مقتنع انه لن يتمكن الى ان يرث الله الارض و من عليها و اليك هدا الرابط بونيس من عندي :11: ادا لم تقتنع به فهدا يعني شيئا واحد فقط و هو انك مجرد تقوم بالاستفزازات لتمضية الوقت http://creationoevolution.blogspot.c...blog-post.html ثم لمادا تدخل المنتدى متخفيا يا حليلو هل تخشى شيئا هنا :5: |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
في الانتظار |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
ثم ردك السريع هدا يثبت انك لم تتطلع على مضمون الرابط و لم تفتحه فكيف تطالبني بفرضية الخلق الكلي و انا اول مرة اسمع بها :10: و دلائلي هي منقولات من هنا و هناك اقتنع بها و لو كنت عالما متخصصا لما جاريتك في جدلياتك و قد صارحتك من قبل انا مثلك :11: لست مختصا في المناقشات العلمية المتخصصة :11: ثم الموضوع يهتم بالعلاقة بين الاسلام و العلم |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
بالنسبة لك فانت تقول ان نظرية التطور باطلة ، حسنا يا اخي هي باطلة .. الان انت اتبت لنا بالادلة العلمية صحة نظرية الخلق و انا هنا منفتح على ما تطرح لارى ، هل حقا نظرية الخلق نظرية مؤسسة على ادلة علمية رصينة كما تقول ، اما انها مجرد كلام . لهذا فاتمنى تبدا في طرح دلائلك لان العجز يعني خطأ ما تدعي . اما حول الرابط فللامانة انا اطلعت عليه ووجدت انه رابط يتكلم عن نشاة الحياة لا عن اصل الانواع، وشخصيا انا لم اتكلم عن اصل الحياة هنا ، لهذا فذلك الرابط لا يعنني ..ثم اني مهتم بسماع دلائلك الداعمة لنظرية الخلق ، لاني وكما قلت دعنا نزيح نظرية التطور الى جنب و لنعتبرها باطلة ، ولنرى دلائلك . تشكر اخي |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
و في الثانية ربما قرات بعض المقاطع و الرابط يجيبك على تساؤلك بخصوص الخلق الكلي الارض السماء و الكائنات و النظرية هي مشتركة بين الديانات السماوية الثلاث المعروفة و انت بمنطلقاتك الايديولوجية تبحث في سياق مادي بحت دون اي اعتبار اخر و بالنسبة لنا كاسلاميين :11: نظرية الخلق لا تتعارض ابدا مع المعطيات او الدلائل العلمية و لست عاجزا كما تظن :11: لانه يكفيني فقط التفكير و التامل في ايات الله العزيز الحكيم :11:و اضافة اخرى لك انا مختص في السياسة و العلاقات الدولية:11: و ما مجادلاتي معك الا خدمة للاسلام :11: |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
بصراحة لا ادري لما انت مرتاب من تقديم دليل على صحة نظرية الخلق الكلي ، فأنت المفروض مؤمن بها ، وانت تقول انها صحيحة ، حسنا قدملي الدلائل التي جعلتك انت مؤمن بها ، وافترض هذا امر غير صعب . تحياتي لك والى غد |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
نظرية دارون ومفهوم التطور .....(عمرو شريف جراح وكاتب)
لاشك ان هذه القضية من اكثر القضايا سخونة بين العلم والدين .. وان كان تناولي لها قد اثار بعض الاعتراضات ، فاحسب انني قد قدمت في كتاباتي طرحا متوازنا يحترم كلا من الطرح الديني والطرح العلمي علي السواء ، وألخص ما طرحت في بضع نقاط : (١) منذ أربعين سنة طرح د مصطفي محمود مفهوم " التطوير الالهي " الذي يتبني ان العلم قد قدم الأدلة علي تطور الكائنات الحية ، لكن العلم يعجز عن إثبات عشوائية التطور ، بل يثبت احتياجه الي الاله العليم الحكيم القادر .ومن ثم تبني د مصطفي محمود مفهوم " التطوير الالهي " الذي تبنته منذ عشر سنوات " حركة التصميم الذكي " في الولايات المتحدة . اي ان هذا المفهوم يرفض تماماً الداروينية الملحدة ، ويقبل قيام الله عز وجل بتوجيه التطور ان أثبته العلم . (٢) طرحت في كتاباتي الأدلة التي يقدمها العلم علي حدوث التطور ، وفي نفس الوقت طرحت الأدلة المعارضة لذلك ، استنادا الي أقوي الكتب في ذلك المجال ( كتاب أيقونات التطور ) ..وذكرت ان الرأي الأكثر قبولا علميا حتي الان هو قبول التطور ... (٣) ذكرت ان العلم في "علوم البدايات " (بداية الكون ، الحياة ، العقل ..)لا يستطيع ان يقدم حقائق علمية ، لكنه يقدم ما يعرف " باللجوء الي أفضل التفسيرات " inference to the best explanations " . ومن ثم "" لا يمكن اعتبار التطور حقيقة علمية "" . لكن القول به هو أفضل التفسيرات للربط بين ما تجمع من ادلة علمية .. (٤) ذكرت في كتابي " وهم الالحاد " ص 83 ما نصه : " اذا لم يقدم الخلقويون ( القائلين بالخلق الخاص ) ادلة علمية قوية تنفي حدوث التطور ، فان في القول بالتطوير الالهي مخرجا وجيها وصحيحا من وجهتي النظر العلمية والدينية " . وأضفت في نفس الكتاب ص 86 : " ان كل ما ذكرنا عن الخلق التطوري بالنسبة للإنسان خاص بالجسد ، ام الملكات العقلية فلم تنشأ تطورا من كائنات ادني ، بل صاحبت نفحة الروح التي اختص بها الانسان " .. ثم أضفت : "اذا لم يقدم العلم ما يثبت خطا مفهوم التطور ، فان الرأي الراجح حتي الان ان: جسم الانسان خلق تطوري ، اما الانسان ككل (جسم وعقل ) (٥) اذا اضطررنا للقول بالتطوير الالهي فلا نري في ذلك تعارضا مع الدين ، لسببين ( ذكرتهما في وهم الالحاد ص 83-84 ) وهما : ا- " الله تعالي هو الخالق ، سواء تم ذلك بأسلوب الخلق الخاص او بأسلوب الخلق التطوري " ب-ذكر العديد من كبار علماء المسلمين ( ذكرتهم في الكتاب ) "ان الآيات القرانية ( الخاصة بخلق الانسان ) يمكن تأويلها (مع المحافظة علي ثوابت العقيدة ) في ضوء الخلق التطوري ، اذا ثبت مفهوم التطور لدي العلماء المتخصصين " (٦) وأخيرا أقول : ان ما ذكرته من اجتهادات في تأويل آيات خلق الانسان في القران الكريم في ضوء مفهوم الخلق الخاص لم يكن من اجتهادي ، بل كان من اجتهاد د حسن حامد عطية ، من كتابه " قضية الخلق " ( دار الخيال 1999) ، وقد ذكرت ذلك بوضوح في كتابي " كيف بدا الخلق " ص 351 . وقد قدم لكتاب قضية الخلق الاستاذ الدكتور عبد المعطي بيومي عميد كلية أصول الدين الأسبق بجامعة الأزهر الشريف ، وأشاد بالكتاب وذكر ان ما فيه من تأويل للآيات لا يخالف ثوابت العقيدة ، وان كان قد اتفق مع المؤلف في بعض التأويلات واختلف في بعضها ،وذكر انها اجتهادات مشروعة ، للمؤلف عليها أجران ان أصاب وآجر ان أخطا .. .. والله من وراء القصد عمرو شريف |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
اطروحة الخلق الدينية او بما اخبرنا به الله تعالى امرنا ان نبحث فيه و نسترشد من خلال التامل و التفكير و البحث العلمي الدال عليه (( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ)) المجادلة 11 الى الغد بارادة الله تعالى |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
و كنت حياديا بيني و بين هاداك حليلو :11: بارك الله فيك |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
المشكلة انه لا علم لي بالعلوم الطبيعية.حتى ارد بأسلوب علمي قد صدق انشتاين بالفعل ف مقولته،فالدين والعلم صنفان يكمل كل منهما الآخر، حتى العلوم الحديثة لا تزال عاجزة عن حل بعض الإشكاليات |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
أخ لؤي: ها أنت تقر بأن عالم الدين معرض للخطأ ، اذن عالم الدين قد يخطيء هو أيضا فالمانع أن يشمل خطؤه أيضا تأويله وتفسيره للقران الكريم ، و من ذلك ادعائه المغلوط أن القران ضد نظرية التطور، خصوصا اذا كان العلم قد أثبت أن نظرية التطور صحيحة و متماسكة لأنها مدعمة بجبل صلب من البراهين و الأدلة القوية المتراكمة ، والتي ليس أمامنا سوى التسليم بصحتها لا انكارها و المكابرة على الحقيقة ، فالحق هو الأحق أن يتبع ، ضف الى ذلك أنه من المهم أن لا نغفل عن أمر هام للغاية و هو اعادة قراءة القران على ضوء المنهج التجريبي و الكشوفات العملية و ليس العكس |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
ها نحن في الانتظار لنرى ادلتك او سيعتبر كلامك باطلا (بالمناسبة طالبني بالمثل وسترى ما اقدمه لك من ادلة على التطور ) تشكر |
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
|
رد: ردا على الشيوعيين اللائكيين : الاسلام دين العلم
اقتباس:
في الواقع السيد عدنان لا يقول ما يقول اعتباطا ، بل هو يقول هذا لانه لا يوجود اي دليل يثبث ان الانسان خلق خلقا كاملا ، فهو و لو ادعى هذا الزعم فسيجد الكثير من المعارضة من الناحية العلمية ، لكون العلم يقول و بكل ثقة ان الانسان تطور ، ، ومنه عدنان و منعا للصدام بين العلم و القران يقول ان القران ليس فيه اية تتبث ان الانسان خلق خلقا كاملا ، فلو كنت هناك تلك الاية فالقران يعارض ما لدينا من حقائق كشفها العلم ، وهذا امر غير مريح للعقل العلمي . تشكر |
| الساعة الآن 02:44 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى