منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه. (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=275117)

علي قسورة الإبراهيمي 01-09-2014 06:33 AM

هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
سلامٌ من الله عليكم .. آل الشروق.
هناك من القوم ــ إلاّ من رحمَ الله ــ يُناظرك لا من أجل مُدارسة العلم، بل همّه الأكبر أن " يغلبك " وذلك هو القضاء على العلم.
وخصوصًا إن تكلمتَ معه في حركة أو جماعة أو فكر تأدلج و" بُرمِج" من أجلها.
لدرجة أن النقاش سيُؤدي إلى الخصومة، ثم يتحوّل ذلك إلى سباب وشتائم وربما إلى "تكفير".
بينما أنّ السلف الصالح من فطاحلة العلماء لم يكونوا يتدارسون أمور العلم هكذا، كما أنّ مذاكرة النقاش ومناظرته ليست بالتي نراها.
من كان يناظر فليناظر بعلمٍ.
فقد جاء في الأثر ومصادر الخبر.
أن مذاكرة ومناظرة وقعت بين صدر الدين بن الخابوري الشافعي، وعلاء الدين بن التركماني الحنبلي بحضرةِ تقي الدين بن السبكيّ.
قال ابن التركماني: العجب في قول الشافعية: أنّ البسملةَ آيةٌ من كلّ سورةٍ، ومن شروط ثبوت القرآن التواتر.
قال ابن الخابوري: أجمع الصحابة: أنّه لا يثبت بين دفتي المصحف إلاّ القرآن، حتى أنهم صانوه من النقط والشكل، وكتبوا البسملة بخطٍّ المصحف؛ فلو لم يكن قرآنًا لما فعلوه، وهذا إجماعٌ منهم.
قال ابن التركماني: إنما جعلوه للفصلِ بين السورتين.
قال ابن الخابوري: هذا باطلٌ؛ لأنهم كتبوه في أول الفاتحة، ولو يتقدمها سورة لتفصل؛ وما كتبوها في براءة، وتقدمها سورة، مع أنه يكفي في الفصل اسم السورة.
قال ابن التركماني:
إنما وضعت للتبركِ.
قال ابن الخابوري: لو كان كذلك لكان وضعها في أول آيات براءة عائشة ـــ رضي الله عنها ـــ أولى بذلك، لما ناله ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ من السرور.
قال ابن التركماني: إنها سورة قصيرة بين سورتين.
قال ابن الخابوري: هذا باطل لأنه ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ أغفا كما ثبت في صحيح مسلم، من رواية أنس ـــ رضي الله عنه ـــ ثم رفع رأسه، فقال ـــ صلى الله عليه وسلم:
أنزلت عليّ "سورة" [آنفا ]،فبسمل، فقرأ " إنّا أعطيناك الكوثر" فلو كان كما قلتَ لقال: أنزلت عليّ سورتان
قال ابن التركماني:
إنّا أجمعنا على أنّ من أنكر حرفًا من القرآن يكفر، ونحن ننكرها وأنتم لا تكفروننا.
قال ابن الخابوري:
وأنا أقلب دليلك، بأنّا أجمعنا أن من أثبت في القرآن ما ليس منه يكفر، ونحن نثبت البسملة وأنتم لا تكفروننا.

إما أن نكونَ مثل هؤلاء أو لا نكون.
تحياتي



اماني أريس 01-09-2014 10:05 AM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : وهذا ما يسمى بمراعاة الاختلاف عند اهل العلم وهو شرط ضروري لي عودة باذن الله مررت على السريع شكرا

علي قسورة الإبراهيمي 01-09-2014 11:03 AM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1896360)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : وهذا ما يسمى بمراعاة الاختلاف عند اهل العلم وهو شرط ضروري لي عودة باذن الله مررت على السريع شكرا





وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
مرحبًا بالمشرفة الفاضلة / أماني أريس.
يظهر أنني مقدم على مدارسة فقهية علمية مع واحدة لها باعٌ طويل في أدب المناظرة.
يا فاضلة
هو فعلاً كما ذكرتِ
وربما أن أكثر العلماء الذين تكلموا عن " مراعاة الخلاف " هم السادة المالكية.
لأجل ذلك كلما نناقش بعض أدعياء تيارات وحركات أخرى.
نجد فيهم بعض عدم معرفة ببواطن الامور.
لأن البعض منهم لم يتعمق في ما يُعرف بـ "مراعاة الخلاف" فأدى ذلك إلى " عداوة " إلى درجة " تكفير " من خالفهم.
ولنعود إلى مسألة " مراعة الخلاف " حتى تكون مناقشتنا في أدب المناظرة مبنية على مسلمات وقواعد فقهية، على على أهواء.
فقد قال العلامة أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي المالكي، شيخ علماء الأندلس في زمانه:
إن " الخلاف لا يكون حجة في الشريعة ".
والسبب في ذلك أن الفقهاء قد تعودوا أن يراعوا الخلاف إذا تقارب؛ فنجدهم أغلبيّتم يقولون بالاستحباب مراعاة غيرهم لقول غيرهم بالوجوب، أو يقولون بالكراهية، لأن هناك من غيرهم من قال بالحرمة.
وإن كانوا لا يتركون اعتقادهم بالاباحة إلى اعتقاد غيرهم بالوجوب في الصورة الاولى، ولا اعتقاد غيرهم بالحرمة في الصورة الثانية، ونستنتج من ذلك أن اعتقاد الإباحة والوجوب معًا، أو الاباحة والحرمة، بالنسبة لشخص واحدٍ، في مسألة واحدة، متعذرٌ، لما يفضي إليه من الجمع بين النقيضين.
وكما قال أهل العلم:
أن الجمع بين النقيضين محال.
وعلى ضوء مداخلتكِ يا فاضلة..
سوف نتوسع في دراسة الموضوع.
غي انتظار عودتكِ يا فاضلة.
تحياتي


almohalhil 01-09-2014 11:26 AM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي (المشاركة 1896339)

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
سلامٌ من الله عليكم .. آل الشروق.
هناك من القوم من يناظرك لا من أجل مُدارسة العلم، بل همهم الأكبر أن " يغلبك " وذلك هو القضاء على العلم.
وخصوصًا إن تكلمتَ في حركة أو جماعة أو فكر تأدلج و" بُرمِج" من أجله.
حتى أصبح الخصومة حتى في النقاش ثم يتحوّل ذلك إلى سباب وشتائم وربما " تكفير "
أقول إن السلف من فطاحلة العلماء لم يكونوا يتدارسون العلماء هكذا
ومذاكرة النقاش ومناظرته ليست بالتي نراها.
من كان يناظر فليناظر بعلمٍ.
فقد جاء في الأثر ومصادر الخبر.
أن مذاكرة ومناظرة وقعت بين صدر الدين بن الخابوري الشافعي، وعلاء الدين بن التركماني الحنبلي بحضرةِ تقي الدين بن السبكيّ.
قال ابن التركماني: العجب في قول الشافعية: أنّ البسملةَ آيةٌ من كلّ سورةٍ، ومن شروط ثبوت القرآن التواتر.
قال ابن الخابوري: أجمع الصحابة: أنّه لا يثبت بين دفتي المصحف إلاّ القرآن، حتى أنهم صانوه من النقط والشكل، وكتبوا البسملة بخطٍّ المصحف؛ فلو لم يكن قرآنًا لما فعلوه، وهذا إجماعٌ منهم.
قال ابن التركماني: إنما جعلوه للفصلِ بين السورتين.
قال ابن الخابوري: هذا باطلٌ؛ لأنهم كتبوه في أول الفاتحة، ولو يتقدمها سورة لتفصل؛ وما كتبوها في براءة، وتقدمها سورة، مع أنه يكفي في الفصل اسم السورة.
قال ابن التركماني:
إنما وضعت للتبركِ.
قال ابن الخابوري: لو كان كذلك لكان وضعها في أول آيات براءة عائشة ـــ رضي الله عنها ـــ أولى بذلك، لما ناله ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ من السرور.
قال ابن التركماني: إنها سورة قصيرة بين سورتين.
قال ابن الخابوري: هذا باطل لأنه ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ أغفا كما ثبت في صحيح مسلم، من رواية أنس ـــ رضي الله عنه ـــ ثم رفع رأسه، فقال ـــ صلى الله عليه وسلم:
أنزلت عليّ "سورة" [آنفا ]،فبسمل، فقرأ " إنّا أعطيناك الكوثر" فلو كان كما قلتَ لقال: أنزلت عليّ سورتان
قال ابن التركماني:
إنّا أجمعنا على أنّ من أنكر حرفًا من القرآن يكفر، ونحن ننكرها وأنتم لا تكفروننا.
قال ابن الخابوري:
وأنا أقلب دليلك، بأنّا أجمعنا أن من أثبت في القرآن ما ليس منه يكفر، ونحن نثبت البسملة وأنتم لا تكفروننا.

إما أن نكونَ مثل هؤلاء أو لا نكون.
تحياتي




شكرا لك على النصيحة القيمة ... ونفعنا الله بما تكتب ...وجعله في ميزان حسناتك
لقد وصل الأمر بالسفهاء إلى التكفير و استحلال الدماء ... لمجرد الشبهة ...وهدا الأمر لو عرض على أبي بكر لجمع له علي وعمر وعثمان .وباقي العصبة .. لكن الجهلة هنا يستحلون دماء الموحدين بجرة قلم ... ناهيك عن الطعن والتسفيه....حسدا وغيلة وإلى الله المشتكى ...
أما المناضرة فبحق لست بأهل لها ... ولكن عملا بحديث رسول الله ...ودبا عن أعراض المسلمين وحرماتهم التي يشتهي البعض الخوض فيها بلا وازع أخلاقي فضلا عن الديني إد يقول عليه الصلاة والسلام :" مَا مِنَ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ , إِلا خَذَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ , وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْصُرُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَتُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ إِلا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ "
ونسأل الله الإخلاص والقبول ...
وبارك الله فيك استادنا الكريم

mohamdmoh 01-09-2014 11:26 AM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 
أولاءك تتلمدوا في زمن الحرف و القدر حق قدره و الجار يحب الجار و الفكرة تخرج من باطن مرتاح و من أكل طبيعي و من جو هادئ لا يعكر صفوه أحزاب ....
و نحن تتلمدنا في زمن السكر و الازمات زمن المصبرات و فراشات الشوارع و ألبستهم الضيقة التي مازالت كالممهلات في عقولنا ..... و الأهم من هذا كله أننا مهما غضبنا ستبقى قلوبنا صافية لكل من جادلناه ....

علي قسورة الإبراهيمي 01-09-2014 11:32 AM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة imad43 (المشاركة 1896363)
رائع الموضوع
اما القصة
فكلاهما ناظر بعلم وكل منهما حاول ان يدحض حجة الاخر او ان يثبت حجته
كلاهما محق و كلاهما لم يستطع اقناع الاخر
كلاهما عالمان من السلف و ليسا جرذين من الخلف
و اما الموضوع
مشكلتنا اننا وعوض نقد الافكار نبانتقاد الاشخاص لم يعجبك رايي انت حر حاول ان تقنعني
كما ان الاخر يجد في الاعتراف بالخطئ مذلة
نحتاج الى قواعد في ادارة الحوارات بيننا
شكرا جزيلا لك

مرحبًا بالمحترم
عماد.
تقول:
" فكلاهما ناظر بعلم وكل منهما حاول ان يدحض حجة الاخر او ان يثبت حجته
كلاهما محق و كلاهما لم يستطع اقناع الاخر"

كيف هذا يا طيب؟
بل أن كلاًّ منهما أقنع الآخر .. ألا ترى خلاصة كل واحدٍ .. أن ولا أحدٍ سفه الآخر ولا " كفّره " كما يفعل بعض المشتغلين بالعلم في هذا العصر.
وكما سبقتنا إليه مشرفتنا الفاضلة/ أماني أريس .. أنهما سلكا مذاكرة ما يُعرف بأدب مراعاة الخلاف.
وبتوجيهاتكم القيّمة قد نتكلم عن ذلك ونتدارسه.
بقي هناك شيء أريد أن أوصي به نفسي وأخي/ عماد.
ليتنا يا طيب نتحاشى بعض المفردات مثل " جرذ " وغيره.
وأشكر لك مرورك وتعليقك القيم.
زاد الله فضلا ونعيما.
تحياتي

علي قسورة الإبراهيمي 01-09-2014 01:12 PM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة almohalhil (المشاركة 1896392)
شكرا لك على النصيحة القيمة ... ونفعنا الله بما تكتب ...وجعله في ميزان حسناتك
لقد وصل الأمر بالسفهاء إلى التكفير و استحلال الدماء ... لمجرد الشبهة ...وهدا الأمر لو عرض على أبي بكر لجمع له علي وعمر وعثمان .وباقي العصبة .. لكن الجهلة هنا يستحلون دماء الموحدين بجرة قلم ... ناهيك عن الطعن والتسفيه....حسدا وغيلة وإلى الله المشتكى ...
أما المناضرة فبحق لست بأهل لها ... ولكن عملا بحديث رسول الله ...ودبا عن أعراض المسلمين وحرماتهم التي يشتهي البعض الخوض فيها بلا وازع أخلاقي فضلا عن الديني إد يقول عليه الصلاة والسلام :" مَا مِنَ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ , إِلا خَذَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ , وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْصُرُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَتُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ إِلا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ "
ونسأل الله الإخلاص والقبول ...
وبارك الله فيك استادنا الكريم

أهلاً وسهلاً بالرجل الطيب، والأخ الفاضل.
مرحبًا بالمهلهل.
أراكَ أتيتَ تجادلني وتستعين بمن قال:
"ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موضع يحب فيه نصرته ، وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته "
صلى الله عليه وسلم.
فهل بعد قول رسول الله أي قولٍ وكلام.
أيرضيكِ يا فاضل أن أعلنها على الاشهاد أنكِ غلبتني يا حر.
ما كان لواحدٍ مثلي أن يعترض على ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن يجرؤ حتى يأتي بكلام غيره .. سامحك الله.
والشيء بالشيء يذكر .. أنني مؤخرًا كنتُ أشرح وجهة نظري لأمرٍ ما، مع أناس ــ يعلم الله أنني أكن لهم وما زلت، وسأبقى أكن لهم كل الإخاء والاحترام ــ وذكرتُ قوله تعالى:
" وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين"
فما كان جوابهم إلاّ أن قالوا:
( لكن أذكرك بقول أحد السلف " قال أحد السلف ؛ لو رأيت أحد إخواني ولحيته تقطر خمرا لقلت ربما سُكبت عليه !" )
فقلت الاحسن أن أنأى وأبتعد من هذه الجدال، حتى يبقى الود والإخاء والاحترام.
لأننا يافاضل عندما نستعمل كلمة " لكن "
وكأننا ننقد كلام السابق.
لأن فقهاء اللغة قالوا عن " لكن "
إنها حرف عطف واستدراك يُؤتى بها ليُثبت لما بعدها حكمًا مخالفًا ومعترضًا لحكم ما قبلها.
هكذا علّمونا.
أيها الفاضل
سرني مرورك وتعليقك على موضوعي، ومنكم نتعلم يا طيب.
تحياتي.

almohalhil 01-09-2014 01:31 PM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي (المشاركة 1896423)
أهلاً وسهلاً بالرجل الطيب، والأخ الفاضل.
مرحبًا بالمهلهل.
أراكَ أتيتَ تجادلني وتستعين بمن قال:
"ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موضع يحب فيه نصرته ، وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته "
صلى الله عليه وسلم.
فهل بعد قول رسول الله أي قولٍ وكلام.
أيرضيكِ يا فاضل أن أعلنها على الاشهاد أنكِ غلبتني يا حر.
ما كان لواحدٍ مثلي أن يعترض على ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن يجرؤ حتى يأتي بكلام غيره .. سامحك الله.
والشيء بالشيء يذكر .. أنني مؤخرًا كنتُ أشرح وجهة نظري لأمرٍ ما، مع أناس ــ يعلم الله أنني أكن لهم وما زلت، وسأبقى أكن لهم كل الإخاء والاحترام ــ وذكرتُ قوله تعالى:
" وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين"
فما كان جوابهم إلاّ أن قالوا:
( لكن أذكرك بقول أحد السلف " قال أحد السلف ؛ لو رأيت أحد إخواني ولحيته تقطر خمرا لقلت ربما سُكبت عليه !" )
فقلت الاحسن أن أنأى وأبتعد من هذه الجدال، حتى يبقى الود والإخاء والاحترام.
لأننا يافاضل عندما نستعمل كلمة " لكن "
وكأننا ننقد كلام السابق.
لأن فقهاء اللغة قالوا عن " لكن "
إنها حرف عطف واستدراك يُؤتى بها ليُثبت لما بعدها حكمًا مخالفًا ومعترضًا لحكم ما قبلها.
هكذا علّمونا.
أيها الفاضل
سرني مرورك وتعليقك على موضوعي، ومنكم نتعلم يا طيب.
تحياتي.

وهل أجرء وأنا المهوان حتى على رفع نظري في حظرتك ...أستادنا الكريم ...
ناهيك عن رايي أو فكرتي ...كيف وأنت جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ...
فما أردت سوى إستدراك موقف كان مني ... وتبرير ردود كانت قد وردت حتى لا يُعتقد انها قد تصل إلى المناظرة ...وما هي في الأصل إلا ذب عن أعراض انتهكت لمسلمين غافلين اتهموا في دينهم واستبيحت اعراضهم بل ودماؤهم حسدا وغيلة ....
ولك مني أسمى عبارات الإحترام والتقدير

علي قسورة الإبراهيمي 01-09-2014 01:59 PM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mohamdmoh (المشاركة 1896393)
أولاءك تتلمدوا في زمن الحرف و القدر حق قدره و الجار يحب الجار و الفكرة تخرج من باطن مرتاح و من أكل طبيعي و من جو هادئ لا يعكر صفوه أحزاب ....
و نحن تتلمدنا في زمن السكر و الازمات زمن المصبرات و فراشات الشوارع و ألبستهم الضيقة التي مازالت كالممهلات في عقولنا ..... و الأهم من هذا كله أننا مهما غضبنا ستبقى قلوبنا صافية لكل من جادلناه ....


mohamdmoh
أهلا بالرجل المحترم.
ويحك يا طيب
تدارس العلم هو هو ويصلح لكل زمان ومكان.
ومن أراد أن يناظر ويجدال فعليه أن يحترم من يجادله.
ولا يضير أن يعود إلى الحق إن وجده.
أما ما ابتليت به هذه الأمة .. أن وجدنا يضربون حتى ما جاء به الكتاب والسنة المطهرة عرض الحائط .. ويأتيك بأقوال فئة معينة من " رجال الدين" ثم لا يتوانى ليكفرك ويعترض على القرآن .. عندما يستعمل كلمة " لكن " كما ذكرتُ سابقا.
ودعنا لنقول يا فاضل.. فهؤلاء ليس طلاب علم بل هم أناس قد بُرمجوا وأدلجوا لهجات رسمية لمغالطة الناس.
فالأحسن ألاّ يناقشهم الإسان.
وكما قلت:
إن من يجادل .. يجادل بقلبٍ صافٍ.
أما دون ذلك.
فكل جدال مع هؤلاء إنما هو سقط متاع.
سرني مرورك يا محترم.
تحياتي

علي قسورة الإبراهيمي 01-09-2014 02:14 PM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة almohalhil (المشاركة 1896427)
وهل أجرء وأنا المهوان حتى على رفع نظري في حظرتك ...أستادنا الكريم ...
ناهيك عن رايي أو فكرتي ...كيف وأنت جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ...
فما أردت سوى إستدراك موقف كان مني ... وتبرير ردود كانت قد وردت حتى لا يُعتقد انها قد تصل إلى المناظرة ...وما هي في الأصل إلا ذب عن أعراض انتهكت لمسلمين غافلين اتهموا في دينهم واستبيحت اعراضهم بل ودماؤهم حسدا وغيلة ....
ولك مني أسمى عبارات الإحترام والتقدير


المهلهل يا ابن الكرام.
ما هذا يا رجل؟ّّّ!
كيف تقول ذلك .. فمنكم نتعلم العلم ودماثة الاخلاق.
ومع ذلك .. فلا تحزن بما يفعل هؤلاء الناس ويقولون.
ذرهم في غفوتهم ..
فما أن يزول من برمجهم سوف يختفون.
وصدقني
فإن دولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة.
وعلامة زوال بعض العروش نكاد نراها.
ويذهبون إلى مزبلة التاريخ .. هم و" رجال دينهم "
تحياتي يا ابن الكرام.

نسرينات الامل 01-09-2014 02:14 PM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 
السلامـ عليكمـ و رحمة الله و بركاته
بارك الله فيك استاذي الفاضل موضوع في غاية الاهمية نتمنى ان يصل مغزاه


علي قسورة الإبراهيمي 01-09-2014 02:53 PM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة soujod (المشاركة 1896450)
السلامـ عليكمـ و رحمة الله و بركاته
بارك الله فيك استاذي الفاضل موضوع في غاية الاهمية نتمنى ان يصل مغزاه




وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحبًا بالمشرفة الفاضلة / سجود.
الجزائرية بنت الكرام.
وبارك الله فيكِ، وإن شاء الله يجعل الخير والسعادة بين يديكِ
والموضوع بإذن الله، ثم بتوجيهاتكم ومداخلتكم القيّمة
سوف يصل مغزاه، ويُؤتى أكلاه، وتعم بحول الله الفائدة.
سرني مروركِ، وأفرحني تعليقكِ يا فاضلة.
منحكِ الله بسطة في العلم والرزق.
تحياتي

علي قسورة الإبراهيمي 01-09-2014 03:48 PM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة imad43 (المشاركة 1896465)
لم استعمل كلمة جرذ قبلا لكني وجدت بها ايقاعا جميلا........ساتحاشاها مستقبلا
الاقناع هو ان تجعل الاخر يحمل رايك لكنهما وصلا الى نتيجة و كانها النعادل هما لن يحملا اراء بعضهما رغم اعترافهما بصحتها
و صحة الراي لا تعني دوما حمله او الاقتناع بوجوبه

مرحبًا بعماد المحترم
مرة أخرى.
أنا قلتُ أوصي بها نفسي كذلك.
أما ما جاء في فقرتك الثانية
عن " الإقناع " و" الوصول إلى نتيجة وكـأنها التعادل " فهذا يكفي.
ودعني أقول لك .. وأنا بدوري أحترم رأيك، ووجهة نظرك.
تحياتي يا محترم.

علي قسورة الإبراهيمي 01-09-2014 04:50 PM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 

أيها الإخوة، أيتها الأخوات.
ذروني أواصل معكم بالكلام في أدب المناظرة، وكيف يؤدي الخلاف إلى نتيجة مرجوة مع أنه طرقٍ مختلفة، أو لنقول: يسلك طريقين متوازيين.
هناك من أهل العلم من تكلم عن الخلاف الذي يقع، هو أن النقاش قد ارتبط بمصطلحات ثلاث وهي:
ـــ المناظرة: والغرض منها الوصول إلى الصواب، في الموضوع الذي اختلفت فيه آراء وأنظار المتناقشين والمتحاورين.
ـــ الجدل: يكون الغرض منه إلزام " الخصم "، و" التغلب " عليه في مقام الاستدلال.
ـــ المكابرة: وهي التي ابتلى العلم ببعض أدعياء بعض التيارات الفكرية،
وهدف من يلتجئ إليها ليس الغرض إلزام " الخصم "، ولا الوصول إلى الحق، بل لاجتياز الشيء والتظاهرة بالشهرة باستعمال مطلق اللجاجة وفي بعض الأحيان قذف أعراض الناس وتسفيه أقوالهم أو غير ذلك من الأغراض.. وللأسف الشديد هذا ما أصبح الناس يرونه ويعيشونه مع أدعياء بعض الفرق والحركات.
وعليه فإن لو نظرنا إلى المصلطحات الثلاث نجدها لها نتائج متباينة في أختلاف الرأي.
لأجل ذلك فالاختلاف أو الخلاف إذا نشأ فلا محالة سوف يفضى إلى المناظرة وذلك للوصول إلى الصواب، أو يؤدي إلى الجدل لإلزام " الخصم "، أو فتح باب المكابرة والعناد وحتى اللجاج، نتيجة إمّا الغلو أو التعصّب لرأيٍ من الآراء.
وذروني أسلك وإياكم بالكلام عن المناظرة المحمودة، ولا داعي بالاسترسال في الأمور الأخرى.
سوف أتكلم عن حديث شريف وكيف نظر إليه أهل العلم؟ وكيف أختلفوا فيه؟
فقد جاء في سنن الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" ذكاةُ الجنين ذكاةُ أمّه ".
فأهل العلم قالوا: إن كانت كلمة " ذكاة " الثانية رويت بالرفع، ورويت كذلك بالنصب.
فهناك من أخذ برواية الرفع، أي جعلها خبرًا للمبتدأ الذي هو: "ذكاةُ الجنين " وعليه فإن ذكاةُ الأم تكون ذكاة للجنين، عنده لا يحتاج الجنين إلى ذبحٍ مستأنفٍ.
أما من أختار رواية النصب " للذكاتين" الأولى والثانية، فعندئذٍ يكون المعنى: " ذكوا الجنين ذكاةَ أمه".
وعلى هذه المنوال كان السلف الصالح من العلماء يتدارسون العلم.
ولم نر منهم لا لجاج في الخصومة ولا " تكفير " كما أبتلينا به في هذا الزمن من طرف من احتكروا العلم والدين وحصروه في فئة معينة من " شيوخهم "
تحياتي



اماني أريس 01-09-2014 06:48 PM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 
السلام عليكم عدت من جديد :
سدد اللهم سدد الأقوال وأصلح النوايا وحقق الآمال
ابتلت امتنا بالتفرق وآلت الى الفتن وتعددت التهم والمسميات وتأججت الخلافات بسبب اختلافات خاض في أمرها المسلمون دون شرط او قيد وبالتالي دون روية او بصيرة فاستسهلوا رمي بعضهم بالبدعة والكفر والشرك والالحاد
وما يجدر الاشارة اليه هو ان الاختلاف سنة الكون التي لم تبتدع في زمن ولا يمكن ان تندثر في وهو ورحمة من الله بعباده لذلك لا مناص من تقبله وجعله منطلقا لارساء الحق ولا بلوغ لهذه الغاية العظيمة الا بالتقيد بمنهج للحوار بضوابطه وآدابه ليكون العاصم من الغلو والشتائم والاتهامات ان كان الحق هو فعلا المطلوب اما ان كان الحوار ينطلق اصلا من تعصب ونية اقصاء الآخر فهنا سيكون الهوى هو سيد الموقف ولا ينفع حينها لا ضوابط ولا آداب يقول الله تعالى : "وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ "لان الحوار سيكون مدججا بكل الاساليب الساقطة بداية بالتشكيك في النوايا والمزايدات وما يرافقه من همز ولمز وكيد مضمر بين ثنايا الكلام انتهاء الى الشتم المغلظ والفجور في الخصومة
وهنا بيت القصيد نادرون من حباهم الله بنعمة اتقاء هذه الآفة بل جل أفراد امتنا سواء كانوا علماء او طلاب علم او دونهما تتملكهم نزعة الانتصار للذات اكثر من الانتصار للحق للاسف هذه الحقيقة
وخلاصة القول لا نحتاج علما غزيرا لنعرف كيف يجب ان يكون الحوار فالقرآن والسير والأثر جزيلة الأدلة الصريحة الجلية التي توضح لنا كيف كانت مواقف الانبياء والصديقين والصالحين حال اختلافهم ولا قول فوق قوله تعالى حينما طلب من موسى عليه السلام واخيه هارون وهما المؤيدان بالحق الذي لا مراء فيه طلبا منهما اللين في القول مع اعتى طاغية في تاريخ البشرية فرعون الذي انكر حتى توحيد الربوبية الذي تقره الفطرة البشرية ارغاما فما بالك بنقاش مسلم مع مسلم غيره وما دمنا نرى ان هناك مسلمات واصول لا بد من التسليم بها للانطلاق نحو الفروع ففي هذه الحالة على أي محاور ان يعرف جيدا محاوره لكي يعرف كيف يتحاور معه ومهما يكن لا يجب ان يسقط أدب المجادلة بالتي هي أحسن .

مشكلتنا اننا حتى لو بدانا نتناقش بهدوء وحسن نية يوجد هناك طرف من المتحاورين هو من يبدأ بالاستفزاز سواء بطريقة مضمرة او ظاهرة ومن هنا ينحرف الحوار عن مساره .

أقول قولي هذا وأسأل الله من صميم قلبي ان يرزقني وكل المسلمين الحلم والأناة ويؤيدني بالعلم النافع والمحجة البيضاء والحق الأبلج البيّان
لي عودة أخرى لادرج بعض ما قرأت عن مواقف في مناظرات لاهل العلم ومسألة مراعاة الخلاف
شكرا

زهرةالجزائر 01-09-2014 07:33 PM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 
نفعنا الله بك يااستاذ وجزاك الله خيرا موضوعك هام جدا يستحق القراءة .

من دمي يشرق رأي 01-09-2014 07:51 PM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 
تحكم "ابن الخابوري" في المناظرة و رده على "ابن التركمان" دليل على علمه و ورعه، خاصة في نهاية المناظرة و كيف استطاع أن ينهيها بتوافق،
جزاك الله خيرا أخي على هذا المنشور،
منشوراتك في المستوى،
بوركت يمينك


mohamdmoh 01-09-2014 08:00 PM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي (المشاركة 1896443)

mohamdmoh
أهلا بالرجل المحترم.
ويحك يا طيب
تدارس العلم هو هو ويصلح لكل زمان ومكان.
ومن أراد أن يناظر ويجدال فعليه أن يحترم من يجادله.
ولا يضير أن يعود إلى الحق إن وجده.
أما ما ابتليت به هذه الأمة .. أن وجدنا يضربون حتى ما جاء به الكتاب والسنة المطهرة عرض الحائط .. ويأتيك بأقوال فئة معينة من " رجال الدين" ثم لا يتوانى ليكفرك ويعترض على القرآن .. عندما يستعمل كلمة " لكن " كما ذكرتُ سابقا.
ودعنا لنقول يا فاضل.. فهؤلاء ليس طلاب علم بل هم أناس قد بُرمجوا وأدلجوا لهجات رسمية لمغالطة الناس.
فالأحسن ألاّ يناقشهم الإسان.
وكما قلت:
إن من يجادل .. يجادل بقلبٍ صافٍ.
أما دون ذلك.
فكل جدال مع هؤلاء إنما هو سقط متاع.
سرني مرورك يا محترم.
تحياتي



يا علي أمن درس العلم و حوله فراغ موطن لا ضوضاء فيه .... كمن درس العلم و هو يسمع قصص عن طلاق بنات بلده بأسباب تافهة و هو يسمع قصص خداع من هذا و تلك .... عقل ذاك الزمان حمل العلم فقط و ما كان من قصص العباد... عقل هذا اليوم يحمل أرق سراويل تلتصق إلتصاق الجهل
نحن نسرع الى الغضب في النقاش لتغييرات فيزيولوجية في كل الكون. ضف إليه تراكم الإزدحام في الحافلة في البلدية ..... و في عقولنا يا أخي يعشش كبث مقرف فلا تقارنا بمن سبقوا ...... و إن كانت تزهوا لك الايام و أنت تكتب الموضوع فمرحى لك ... لكن لا تلومن من هو في خصام مع الدنيا ...

علي قسورة الإبراهيمي 01-09-2014 09:40 PM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1896551)
السلام عليكم عدت من جديد :
سدد اللهم سدد الأقوال وأصلح النوايا وحقق الآمال
ابتلت امتنا بالتفرق وآلت الى الفتن وتعددت التهم والمسميات وتأججت الخلافات بسبب اختلافات خاض في أمرها المسلمون دون شرط او قيد وبالتالي دون روية او بصيرة فاستسهلوا رمي بعضهم بالبدعة والكفر والشرك والالحاد
وما يجدر الاشارة اليه هو ان الاختلاف سنة الكون التي لم تبتدع في زمن ولا يمكن ان تندثر في وهو ورحمة من الله بعباده لذلك لا مناص من تقبله وجعله منطلقا لارساء الحق ولا بلوغ لهذه الغاية العظيمة الا بالتقيد بمنهج للحوار بضوابطه وآدابه ليكون العاصم من الغلو والشتائم والاتهامات ان كان الحق هو فعلا المطلوب اما ان كان الحوار ينطلق اصلا من تعصب ونية اقصاء الآخر فهنا سيكون الهوى هو سيد الموقف ولا ينفع حينها لا ضوابط ولا آداب يقول الله تعالى : "وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ "لان الحوار سيكون مدججا بكل الاساليب الساقطة بداية بالتشكيك في النوايا والمزايدات وما يرافقه من همز ولمز وكيد مضمر بين ثنايا الكلام انتهاء الى الشتم المغلظ والفجور في الخصومة
وهنا بيت القصيد نادرون من حباهم الله بنعمة اتقاء هذه الآفة بل جل أفراد امتنا سواء كانوا علماء او طلاب علم او دونهما تتملكهم نزعة الانتصار للذات اكثر من الانتصار للحق للاسف هذه الحقيقة
وخلاصة القول لا نحتاج علما غزيرا لنعرف كيف يجب ان يكون الحوار فالقرآن والسير والأثر جزيلة الأدلة الصريحة الجلية التي توضح لنا كيف كانت مواقف الانبياء والصديقين والصالحين حال اختلافهم ولا قول فوق قوله تعالى حينما طلب من موسى عليه السلام واخيه هارون وهما المؤيدان بالحق الذي لا مراء فيه طلبا منهما اللين في القول مع اعتى طاغية في تاريخ البشرية فرعون الذي انكر حتى توحيد الربوبية الذي تقره الفطرة البشرية ارغاما فما بالك بنقاش مسلم مع مسلم غيره وما دمنا نرى ان هناك مسلمات واصول لا بد من التسليم بها للانطلاق نحو الفروع ففي هذه الحالة على أي محاور ان يعرف جيدا محاوره لكي يعرف كيف يتحاور معه ومهما يكن لا يجب ان يسقط أدب المجادلة بالتي هي أحسن .

مشكلتنا اننا حتى لو بدانا نتناقش بهدوء وحسن نية يوجد هناك طرف من المتحاورين هو من يبدأ بالاستفزاز سواء بطريقة مضمرة او ظاهرة ومن هنا ينحرف الحوار عن مساره .

أقول قولي هذا وأسأل الله من صميم قلبي ان يرزقني وكل المسلمين الحلم والأناة ويؤيدني بالعلم النافع والمحجة البيضاء والحق الأبلج البيّان
لي عودة أخرى لادرج بعض ما قرأت عن مواقف في مناظرات لاهل العلم ومسألة مراعاة الخلاف
شكرا



أماني أيتها الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سوف أتوقف عند فقرتكِ هذه:
" مشكلتنا اننا حتى لو بدانا نتناقش بهدوء وحسن نية يوجد هناك طرف من المتحاورين هو من يبدأ بالاستفزاز سواء بطريقة مضمرة او ظاهرة ومن هنا ينحرف الحوار عن مساره ."
وليتنا نتعمق هنا كثيرًا، ثم ليتنا نسمي الأشياء بأسمائها.
حتى ولو أغتاظ من جنّد نفسه لمغالطات الناس لمآرب أخرى.
يا فاضلة
كيف يستطيع الإنسان مناظرة بعض هولاء القوم وهم يستدلون بمن ألّف كتابًا وأوسمه بـ " إسكات الكلب العاوي يوسف القرضاوي "
حتى وأنني من الذين لا يستهويني فكر الشيخ القرضاوي .. ولكن النفس السوية تأبى أن توصف من هو على دين الإسلام بـ " الكلب العاوي ".. كيف مثل هذا الشيخ يريد من الناس أن يناظروه؟
ثم كيف يستدل بأقول من ألف كتابًا وعنونه بـ " إقامة البرهان على ضلال عبد الرحمن الطحان "
هكذا بجرة قلمٍ أصبح الشيخ عبد الرحمن الطحان " ضالاًّ " فكيف يتدارسون هؤلاء العلم؟
وكيف يكون الاختلاف مع هؤلاء؟
ثم كيف يريدون أن نتحاور مع أناس هم يخلعون الالقاب عن من قال عن أحد قتل ظلمًا أن " سيد قطب ضال كبير ".
وأزيدكِ من الشعر بيتًا .. أن عند بعض الذين يتظاهرون بالتدين وهم يستدلون بمن قال عن أناس مسلمين .. ولكِ أن تقرئي كتاب من قال عن السيد جمال الدين الافغاني والشيخ محمد عبده أنهما " ماسونيان كافران ".
والقائمة كبيرة ..
بينما وكما قلتُ في بداية موضوعي أن كلاّ من العالمين الجليلين / ابن الخابوري الشافعي، ابن التركماني الحنبلي.
تحاشيا ولم يكفرا بعضهما.
فهل الذين ما فتئوا يسفهون أراء من أختلف معهم ويكفّرون خلق الله هو أعلم من أبن الخابوري وابن التركماني؟
افهمونا فقد أنقلبت الامور.
تحياتي يا بنت الكرام.

علي قسورة الإبراهيمي 01-09-2014 10:08 PM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهرةالجزائر (المشاركة 1896593)
نفعنا الله بك يااستاذ وجزاك الله خيرا موضوعك هام جدا يستحق القراءة .

زهرة الجزائر
يا محترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بادئ ذي بدء
ذريني ارحب بك في متصفحي.
كما اشكركِ لكِ كلماتكِ اللطيفة وتعليقكِ القيم.
وجزاك الله خيرًا وسعادة، وزادكِ خيرًا وإفادة.
وهذا من طيب معدنكِ يا محترمة.
تحياتي

علي قسورة الإبراهيمي 02-09-2014 05:39 AM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة من دمي يشرق رأي (المشاركة 1896617)
تحكم "ابن الخابوري" في المناظرة و رده على "ابن التركمان" دليل على علمه و ورعه، خاصة في نهاية المناظرة و كيف استطاع أن ينهيها بتوافق،
جزاك الله خيرا أخي على هذا المنشور،
منشوراتك في المستوى،
بوركت يمينك


من دمي يشرق رأي
يا محترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
صدقني إن كلاّ من ابن الخابوري وابن التركماني هما من يقتدى بعلمهما.
قامتان من قمم العلم الصحيح بحضرة العالم الجليل ابن السبكي.
هذه هي المناظرة.
لا تسفيه في الرأي، ولا تكفير ولا إتهام بالزندقة مثلما يلتجئ إليه بعض رجال الدين في هذا العصر.
وكما قلتُ في عنوان
هكذا تكون المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
أيها المحترم
وبارك الله فيك أنت كذلك.
وكذلك مداخلتك كانت في المستوى وأكثر.
سرني كثيرًا تعليقك.
تحياتي

علي قسورة الإبراهيمي 02-09-2014 09:38 AM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mohamdmoh (المشاركة 1896627)
يا علي أمن درس العلم و حوله فراغ موطن لا ضوضاء فيه .... كمن درس العلم و هو يسمع قصص عن طلاق بنات بلده بأسباب تافهة و هو يسمع قصص خداع من هذا و تلك .... عقل ذاك الزمان حمل العلم فقط و ما كان من قصص العباد... عقل هذا اليوم يحمل أرق سراويل تلتصق إلتصاق الجهل
نحن نسرع الى الغضب في النقاش لتغييرات فيزيولوجية في كل الكون. ضف إليه تراكم الإزدحام في الحافلة في البلدية ..... و في عقولنا يا أخي يعشش كبث مقرف فلا تقارنا بمن سبقوا ...... و إن كانت تزهوا لك الايام و أنت تكتب الموضوع فمرحى لك ... لكن لا تلومن من هو في خصام مع الدنيا ...




mohamdmoh
يا محترم
حياك الله وبياك.
ومرحبا بك مرة أخرى.
دعني أقول لك يا محترم.
فإنني ما قلتُ ولم أقل .. أن رأيي هو الصواب.
وقد يكون رأيك هو الأصواب.
أنا لم ألُم وما عاتبتُ أحدًا.
بل أن الواجب يحتّم عليّ أن أحترم رأيك.
تحياتي يا محترم.

علي قسورة الإبراهيمي 03-09-2014 09:31 AM

رد: هكذا المناظرة، أو لندع العلم وشأنه.
 

بسم الله الرحمن الرحيم.
ما بال بعض أدعياء العلم يسلكون مسلك اللجاجة والمكابرة حتى في النصوص القطعية.
بل أن الأدهى والأمرّ أن البعضَ راحوا يستدركون على كلام الله، وكذلك ما جاءت به السنة المطهرة، يستدركون عليهما بكلام أحد " الشيوخ ".
وكما قلت سابقًا حين يستعملون كلمة "لكن" مباشرة بعد كلام الله أو أحاديث وأفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
و" لكن " لا يؤتى بها إلاّ لتثبيت لما بعدها كحكمٍ مخالفٍ ومعترضٍ لحكمٍ ما قبلها..
لأجل ذلك قال عنها علماء العربية أنها للعطف والإستدراك.
ولنتعمّقَ أكثر في مدراستنا هذه بشرطٍ أن نجعل نصب أعيننا ما قال به جل في علاه:
"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن". ونبتعد قليلا عن التعصب والغلو لبعض أقوال " رجال دين " هذا العصر.
فإن البعض منهم إما هابوا السلطان، أو مشوا مع أهواء السلطان لحاجة في نفوسهم هم أعلم بها منا.
فالأصل في في الجدال والمناظرة لا تكون إلاّ بالحكمة.. وكما أمر بها وحث عليها الله ـــ وهذا أمرٌ عامٌ ـــ ثم جاء التفصيل فبعض الناس قد يكون من الحكمة دعوتهم بالموعظة ، فالموعظة قد تردع بعض الناس ثم إذا لم تنفع فبالمجادلة، والحكمة هي القاعدة العامة.
وعلى ضوء ما تقدّم لنتكلم عن بعض اسباب الخلاف الذي يؤدي إلى الجدال والمناظرة
ومن بينها الاسباب التى ترجع إلى الجمع والترجيح بين النصو:
فإن أهل العلم قالوا.. قد تتعارض ظواهر بعض النصوص الشرعية الظنية ـــ حيث لا تعارض بين النصوص القطعية ـــ فينتج بعد الاختلاف بين العلماء في الجمع بين ظواهر تلك النصوص والمسائل، ويصعب التوفيق بين معانيها، أو ترجيح بعضها على بعضٍ، مما ينتج عن ذلك اختلاف في الأحكام أو في الرؤى.
والتعارض كما قال به أهل العلم من مدلوله اللغوي إنما هو التمانع عن طريق التقابل
فمثلا نقول: عرض لي كذا، إذا واجهك واستقبلك بما يمنعك مما قصدت ذلك، لأجل ذلك قالوا عن السحاب أنّه عارضٌ لا لشيء سوى أنه يمنع شعاع الشمس وحرارتها.
أما التعارص من بابه الاصطلاحي.. إنما هو اقتضاء كلٍّ من الدليلين عدم مقتضى الآخر.. وهذا ما قال به أهل العلم.
وعليه فإنّ النصوص إنما تتعارض ظاهريًّا بالسنبة لفهم المجتهد ومعارفه ومداركه العلمية، أما في الحقيقة فلا تعارض في أحكام ونصوص الدين.
مما أدى إلى اختلاف مناهج العلماء في طريقة رفع التعارض بين النصوص.
تحياتي




الساعة الآن 10:56 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى