![]() |
المخالف بالفعل يرحم والمخالف بالقول يرجم
رغم عاطفتي الارجائية، ونزعتي المتليبرة ودفاعي المستميت عن حرية الفكر، وورعي البارد، وشفقتي على كل عقل قُلّب وقَلْب سلّب من حد الاعدام، مهما بلغ كفره بالله خالق الكون، قناعة قاهرة في داخلي انه غني عن خلقه، الا انني اوافق على تطبيق حد الاعدام وعن قناعة في الاعلامي كمال داود لانني اراها ارحم واكرم بكثير من اقامة الحد على عقله والتضييق عليه وجعله يضطر الى التقية والنفاق حماية لنفسه وان كنت اجدني جانبت الصواب في وصف مصيره لان خرجته ليست سابقة جديدة وامثاله ممن سبقوه في المجاهرة بكفرهم او بانتقادهم للاسلام واثاروا الضجة كثر ، الا انني استحضرت مثاله لكون ضجته طعما مناسبا لاقتناص المتناقضات وحشرها في زاوية لا مفر فيها للمواجهات التي يظهر فيها المنتصر من المنهزم ولو معنويا .
والان بعيدا عن توجهي الشخصي وتجردا من ذاتيتي وتركيزا على ما يجب معرفته اقف عند علامة الاستفهام المتكررة كلما بحثت عن اجابة لاشكالية الفرق الموجود بين المخالفة العملية عند المقدرة والقوة والمخالفة الفكرية المترجمة الى قول وما يترتب عنها من سلوكات بعدها . ان الناظر الى حال الامة يجد ان مخالفات تعاليم الدين الاسلامي منعكسة بنسبة كاسحة في سلوكات المسلمين وواقعهم المعاش خاصة المتعلقة بالمعاملات بين الافراد فيما نجدها ضامرة نوعا ما في كلامهم . فاذا سلمنا ان السلوكات الفردية المخالفة للشريعة تدرج ضمن المعاصي وفي معظم الحالات لا تخرج من الملة ولا تعتبر كفرا اذا ما استثنينا الحكم على النوايا كيف يمكننا ان نعتبر الغاء مسؤول على دولة مسلمة لاحكام الشريعة من بينها الحدود وهو القادر على تطبيقها جميعا ولا احد يمنعه كيف يصنف الى قائمة العصاة ولا يصنف الى قائمة داود كمال ؟ فهل تصرفه فردي يخصه هو فقط حتى نعتبره معصية لا تخرج من الملة ؟ هل اصبح وزن الكلام اثقل واخطر من وزن الفعل ؟ اننا فعلا نسير بالامة الى تشميل اباحة المخالفات السلوكية الواضحة دون مبرر حسن الظن لتوفر عامل القدرة، وادانة المخالفات الكلامية التي تعبر عن قناعات ؟ انني اجد ان من يجعل من الكلام الجهري المنتقد للدين والنابع من قناعات قائله كفرا فيما يتغاضى عن سلوكات مسؤول عن امة مسلمة بيده ان يضع لها دستورا يتوافق وهويتها العقائدية كمن يعيب على الطبل اصداره للضجة ويبرر لقارعه. وتبقى المفارقة تطرح علامة استفهام ليس لانني اريد ان تطبق الحدود مطلقا لكن على الاقل كنت اريد ان يوضع الحاكم في مرتبة كمال داود عندما رفض تطبيق القصاص على خاطفي الاطفال والمنكلين بجثثهم الضعيفة فهؤلاء هم خلق الله الذين يجب الانتصار لهم اما الله فهو غني جدا عن العباد ولا يحتاج دفاع الازدواجيين وأصحاب نظرية المخالف بالفعل يرحم والمخالف بالقول يعدم . |
رد: المخالف بالفعل يرحم والمخالف بالقول يرجم
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مررتُ هنا على موضوعكِ أيتها المشرفة الفاضلة. ويعلم الله أنني قرأت ما جاء به موضوعكِ بتأنٍّ وتؤدةٍ. وإنني أشاطركِ الرأي تمامًا. وأن قضية ذلك المدعو/داود كمال .. فقد نُفخ فيها نفخًا.. إن مثل ذلك الإنسان سواء قال ما قيل عنه، أو لم يقل. فكل ذلك سواء.. إن الإسلام بقرآنه الكريم لهو لمناط الثريا.. هل يضر البحر أمسى زاخراً ** أن رمى فيه صبيٌ بحجر. والذي ظهر لي يا فاضلة أن البعض يريدون يستثمروا بعض نفاقهم في الدين. ليظهروا وكأنهم هم فقط من تأخذهم " الحميّة " عن القرآن دون غيرهم. ترى هل كفّروا يومًا من عطّل الشريعة الإسلامية في بلده عندما كان رئيس دولة؟ وهل هناك من كفّر ولي أمر دولة وهو يحمل صليب المسيح على صدره؟. ثم فهل سمعنا أي رجل دين كفّر، أو قال شيئًا في من وصف اليهود .. بأنهم أصحاب أمانة وأصحاب عهدٍ ليعترض على القرآن الكريم.. بينما رب العزة يصف أبناء القردة والخنازير بما يلي: " أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون" ترى من نصدق؟ ثم يا فاضلة. ومن هو هذا النكرة، حتى يتبارى على " تكفيره " كل هذه " الترسانة" من " العلماء"؟. إنسان لا يقدّم ولا يؤخر. إن " كفره" من إيمانه عندي سواء. ثم أن الإسلام أجلّ وأشرف من أن يتكلم من ليس له لا في العير ولا في النفير. ذريني أقول لكِ: أن ما يقوم به البعض لهي دعاية وإشهار لذلك النكرة. وشكرا لكِ على موضوعكِ القيّم.. وأنى لهؤلاء من فهم هذه الأمور. تحياتي |
رد: المخالف بالفعل يرحم والمخالف بالقول يرجم
اقتباس:
أعجبني كثيرا أخي ما كتبت .. و عن نفسي و الله و كأنه ليس موجود ... و لو كنا في مكان جدال أو نقاش لرسمت له خارطة من هول في عقله أتركه بها في مستشفا .. |
رد: المخالف بالفعل يرحم والمخالف بالقول يرجم
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الاشكال ليس في داود وكماله ! المشكلة في مفارقة التعامل مع القائل والفاعل :8: سوف تتأكد من حقيقة من ينسبون انفسهم للثقافة وتأدية رسالة الامة من تناقضاتهم ! شكرا |
رد: المخالف بالفعل يرحم والمخالف بالقول يرجم
ما دام آل سعود على سدة الحكم فسوف لن يكفر مريدوهم حتى الحاكم الكافر ولن يقولوا بحرمة توليته أمر المسلمين ..ما دام لا يهدد مصالحهم أو يعكر صفو حكمهم
ويكفينا في تأكيد هذا ما هم عليه سنة لبنان ... فولي أمرهم مسيحي ماروني ( مثلث ) |
رد: المخالف بالفعل يرحم والمخالف بالقول يرجم
مقال واضح المرامي و المقاصد .. في زمن انقلبت فيه المفاهيم و انتحر فيه الحق، تجدها بوضوح المخالف بالفعل يرحم والمخالف بالقول يعدم
|
رد: المخالف بالفعل يرحم والمخالف بالقول يرجم
اقتباس:
|
رد: المخالف بالفعل يرحم والمخالف بالقول يرجم
اقتباس:
|
رد: المخالف بالفعل يرحم والمخالف بالقول يرجم
اننا فعلا نسير بالامة الى تشميل اباحة المخالفات السلوكية الواضحة دون مبرر حسن الظن لتوفر عامل القدرة، وادانة المخالفات الكلامية التي تعبر عن قناعات ؟ ربما لهذا نعيش الجحيم على الأرض و ضياع العدل بيننا أفقدنا الشعور بالأمن و الثقه بارك الله فيك و جزاك خيرا أماني أشكرك جزيلا على تبيانك لواحده من أخطر المفارقات التي نعيشها و نعايشها يوميا كمجتمعات عربيه و إسلاميه و لو تمتعنا ببعض البصيرة و الحكمه ربما تمكنا و وفقنا لإحتواء المخالف بالقول بما توفر لدينا من دلائل و لأقمنا على المخالف بالفعل المتحدي للقوانين الوضعيه كما الشرائع السماويه ما يستحق أيضا و لكان عبره لغيره |
رد: المخالف بالفعل يرحم والمخالف بالقول يرجم
اقتباس:
|
رد: المخالف بالفعل يرحم والمخالف بالقول يرجم
مقال رائع و متفرد في موضوعه و لقد اشرت الى المرض و السوس الذي ينخر جسد الوطن العربي و الاسلامي . هناك رواد في كل ميدان و انت من بينهم يا اماني اريس .
|
رد: المخالف بالفعل يرحم والمخالف بالقول يرجم
اقتباس:
ما عندي ما نقول .!! :7: |
رد: المخالف بالفعل يرحم والمخالف بالقول يرجم
الاخ محمد سررت بمرورك مع حسن فهمك لكلامي تحياتي لك يا فاضل
|
رد: المخالف بالفعل يرحم والمخالف بالقول يرجم
اقتباس:
ابادلك التحية و عيد سعيد مبارك . ليس مجاملة و لكنك تجيدين فن الكتابة و انا معجب حقيقة بافكارك النيرة , انت حقا من الرواد . |
| الساعة الآن 04:10 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى