![]() |
مع الشيخ محمد الغزالي بعد أكثر من 12 سنة من وفاته :
http://www.chihab.net/images/maqalat...El-Ghazali.jpg
مع العلامة الشيخ محمد الغزالي بعد أكثر من 12 سنة من وفاته بقلم : وصفي عاشور أبو زيد : تمر بنا هذه الأيام الذكرى العاشرة لوفاة رجل عزيز على أنفسنا حبيب إلى قلوبنا ، فقدت الدعوة الإسلامية المعاصرة بموته عَلمًا من أعلامها ، وكوكبًا من كواكب الهداية في سمائها ؛ لأنه عاش حياته لخدمة الإسلام ومات وهو يدافع عن قضايا الإسلام . إنه الداعية الكبير الشيخ محمد الغزالي عليه رحمة الله ورضوانه . لقد شق قلمه المضيء حجب ظلمات الجهل والبعد عن الله ما يزيد عن نصف قرن ، فاستضاءت أجيال متعاقبة بهذا القلم الصَّيِّب والكلم الطيب ، وقد وجدت هذه الأجيال بغيتها عنده ، فأصغى لدرر محاضراته الملايين من المسلمين في المشارق والمغارب ، وأخرجت المطابع هذا الكلم الرفيع كتبا ورسائل ومقالات دبجها يراع داعيتنا الكبير تُزوِّد جيل العودة إلى الله بالبحث والحوار العلمي والتوجيه إلى طريق الرشد في ظل القرآن وتحت رايته . عُرف الشيخ بنصحه للمسلمين وترشيده لمسار الدعوة إلى الله عز وجل ، وأطلق العنان للدعاة يوم كان مسئولا عن الدعوة في وزارة الأوقاف ، وله جولاته في مقاومة الزحف الأحمر والمد التنصيري ، وقد جأر في وجه التيار العلماني الذي حاول سلخ الأمة من عقيدتها وشخصيتها المتميزة ، ووقف مع الأزهر ذائدا عن حماه ، عاملا على إحياء رسالته . طوف العالم الإسلامي الواسع فعمل بالمملكة العربية السعودية بجامعة الملك عبد العزيز وجامعة أم القرى سبع سنوات ، ودافع عن السعودية وعن مؤسسيها ، ولكن بعد مغادرته لها حتى لا يُتَّهم ، وأبان للعالم أنها دولة دعوة ، وعمل في قطر ، فساهم في بناء كلية الشريعة هناك ، وفي الكويت كانت له لقاءات دورية أفاد بها كثيرا من المسلمين وعرفته المؤتمرات في أوربا وأمريكا وفي مشرقنا الإسلامي العريض ، كما ذهب إلى الجزائر ليعمل مديرا لجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة والتي بدأها بكلية واحدة في حين أنها الآن تضم كليات تنتظم الجزائر كلها . لقد كرس حياته كلها في خدمة الدعوة الإسلامية، والجهاد من أجل إعادة الهوية العربية والإسلامية لكثير من شعوب العالم ، على رأسها مصر والجزائر . لقد كرس حياته كلها في خدمة الدعوة الإسلامية، والجهاد من أجل إعادة الهوية العربية والإسلامية لكثير من شعوب العالم ، على رأسها مصر والجزائر ، قضى ما يزيد على شطر حياته الأول في محاربة الاستبداد السياسي ، وبيان مكائد الاستعمار ، والتحدي للتيار العلماني والزحف الأحمر، وضد طعنات المستشرقين وسماسرتهم في القرآن والسنة ، وتوضيح معالم الإسلام ، وإرساء قواعد الدعوة إلى الله تعالى ، بينما كان شطر حياته الثاني مركَّزًا في محاربة الفهم المغلوط للإسلام ، والإنكار الشديد على العقول السقيمة والفكر السطحي والفقه البدوي الذي يصطلي بشُواظٍ من نارٍ أُفْعم بها قلب الشيخ وقلمه ولسانه . يتبع : ... |
رد: مع الشيخ محمد الغزالي بعد 10 سنوات من وفاته :
كان ـ رحمه الله ـ لا يستريح للعقول المعتلة ، ويضيق ذرعًا بالآفاق الضيقة ، فمن أقواله " الضمير المعتل والفكر المختل ليسا من الإسلام في شيء ، وقد انتمت إلى الإسلام أمم فاقدة الوعي عوجاء الخطى قد يحسبها البعض أمما حية ولكنها مغمى عليها ... والحياة الإسلامية تقوم على فكر ناضر ... إذ الغباء في ديننا معصية ".
" أكره أصحاب الغلظة والشراسة ، لو كان أحدهم تاجرا واحتجت إلى سلعة عنده ما ذهبت إلى دكانه ، ولو كان موظفا ولي عنده مصلحة ما ذهبتُ إلى ديوانه ، لكن البلية العظمى أن يكون إمام صلاة أو خطيب جمعة أو مشتغلاً بالدعوة ، إنه يكون فتنة متحركة متجددة يصعب فيها العزاء " من أقوال الشيخ الغزالي . وقال أيضا : " إذا لم يكن الدين خلقا دمثا ووجها طليقا وروحا سمحة وجوارا رحبا وسيرة جذابة فما يكون ؟!. وقبل ذلك إذا لم يكن الدين افتقارا إلى الله ، وانكسارا في حضوره الدائم ، ورجاء في رحمته الواسعة ، وتطلعا إلى أن يعم خيره البلاد والعباد فما يكون؟!". يتبع : ... |
رد: مع الشيخ محمد الغزالي بعد 10 سنوات من وفاته :
رحم الله الشيخ وجزاه عنا كل خير
وبارك الله فيك على الموضوع اختي |
رد: مع الشيخ محمد الغزالي بعد 10 سنوات من وفاته :
اقتباس:
اما الشيخ الغزالي والعلامة ربيع فهما كغيرهما يؤخذ من كلامهما ويرد ولست انا او انت ممن ينكرون على هذا او ذاك وارجع الى تعامل الامام الوالد مع الشيخ لتعرف تادب العلماء مع بعضهم ولا يعرف الفضل الا اهل الفضل والسلام |
رد: مع الشيخ محمد الغزالي بعد 10 سنوات من وفاته :
الشيخ محمد الغزالي أحمد السقا (22 سبتمبر1917-9 مارس1996م ) عالم ومفكِّر إسلامي مصري، يعدّه الكثير من المهتمين بالفكر الإسلامي أحد أهم أعلام هذا الفكر في النصف الثاني من القرن العشرين .
يعد الغزالي أحد دعاة الفكر الإسلامي في العصر الحديث ، عرف عنه تجديده في الفكر الإسلامي وكونه من المناهضين للتشدد والغلو في الدين. سببت انتقادات الغزالي للأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي العديد من المشاكل له سواء أثناء إقامته في مصر أو في السعوديّة . نشأته : ولد في قرية نكلا العنب ، ايتاي البارود ، محافظة البحيرة بمصر في ( 5 من ذي الحجة 1335هـ/22 من سبتمبر 1917 م). نشأ في أسرة كريمة مؤمنة , وله خمس اخوة , فأتم حفظ القرآن بكتّاب القرية في العاشرة , ويقول الإمام محمد الغزالي عن نفسه وقتئذ : “ كنت أتدرب على إجادة الحفظ بالتلاوة في غدوي ورواحي ، وأختم القرآن في تتابع صلواتي ، وقبل نومي ، وفي وحدتي ، وأذكر أنني ختمته أثناء اعتقالي ، فقد كان القرآن مؤنسا في تلك الوحدة الموحشة ”. والتحق بعد ذلك بمعهد الإسكندرية الديني الإبتدائي وظل بالمعهد حتى حصل منه على شهادة الكفاءة ثم الشهادة الثانوية الأزهرية , ثم إنتقل بعد ذلك إلى القاهرة سنة (1356هـ الموافق 1937م ) والتحق بكلية أصول الدين بالأزهر الشريف , وبدأت كتاباته في مجلة ( الإخوان المسلمين ) أثناء دراسته بالسنة الثالثة في الكلية , بعد تعرفه على الإمام حسن البنّا مؤسس الجماعة , وظل الإمام يشجعه على الكتابة حتى تخرّج بعد أربع سنوات في سنة ( 1360هـ = 1941م ) وتخصص بعدها في الدعوة والإرشاد حتى حصل على درجة العالمية سنة ( 1362هـ = 1943م) وعمره ست وعشرون سنة , وبدأت بعدها رحلته في الدعوة من خلال مساجد القاهرة , وقد تلقى الشيخ العلم عن الشيخ عبد العظيم الزرقاني, والشيخ محمود شلتوت, والشيخ محمد أبو زهرة والدكتور محمد يوسف موسى وغيرهم من علماء الأزهر الشريف. سمي الشيخ محمد الغزالي بهذا الاسم رغبة من والده بالتيمن بالإمام أبي حامد الغزالي فلقد رأى في منامه الشيخ الغزالي وقال له أنه سوف ينجب ولدا ونصحه أن يسميه على اسمه الغزالي فما كان من الأب إلا أن عمل بما رآه في الحلم. دراسته : حصل الغزالي على شهادة الثانوية الأزهرية عام 1937 ثم التحق بكلية أصول الدين في العام نفسه، تخرج منها سنة 1941 حيث تخصص بالدعوة والإرشاد. حصل على درجة العالمية سنة 1943.[1] إنضم في شبابه إلى جماعة الإخوان المسلمين وتأثر بمرشدها الأول حسن البنا. سافر إلى الجزائر في بداية الستينيات للتدريس في جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية ب قسنطينة , درس فيها رفقة العديد من العلماء الأجلاء كالشيخ يوسف القرضاوي و الشيخ البوطي حتى التسعينات من القرن الماضي . نال العديد من الجوائز والتكريم فحصل على جائزة الملك فيصل للعلوم الإسلامية عام 1989 م . مع الإمام البنا : · يتحدث الشيخ الغزالي عن لقائه الأول بالإمام حسن البنا فيقول: o ” كان ذلك أثناء دراستي الثانوية في المعهد بالإسكندرية، وكان من عادتي لزوم مسجد (عبد الرحمن بن هرمز) حيث أقوم بمذاكرة دروسي، وذات مساء نهض شاب لا أعرفه يلقي على الناس موعظة قصيرة شرحاً للحديث الشريف: (اتق الله حيثما كنت... وأتبع السيئة الحسنة تمحها.. وخالق الناس بخلق حسن) وكان حديثاً مؤثراً يصل إلى القلب.. ومنذ تلك الساعة توثقت علاقتي به.. واستمر عملي في ميدان الكفاح الإسلامي مع هذا الرجل العظيم إلى أن استشهد عام 1949م ” . · وفي عام 1945 كتب الإمام حسن البنا إلى الشيخ محمد الغزالي يقول له : o ” أخي العزيز الشيخ محمد الغزالي: o السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وبعد ، قرأت مقالك (الإخوان المسلمون والأحزاب) في العدد الأخير من مجلة ( الأخوان ) فطربت لعبارته الجزلة ومعانيه الدقيقة وأدبه العف الرصين . هكذا يجب أن تكتبوا أيها الأخوان المسلمون .. اكتب دائماً والله يؤيدك ، والله معك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ” o ومن يومها أطلق الإمام حسن البنا على الشيخ الغزالي لقب ” أديب الدعوة ”. وفاته : توفي في 9 مارس1996م في السعودية أثناء مشاركته في مؤتمر حول الإسلام وتحديات العصر ودفن بالبقيع وكان قبلها صرح بأن أمنيته أن يدفن في البقيع وتحقق له ما تمنى . من مؤلفاته · عقيدة المسلم · كيف تفهم الإسلام · هموم داعية · سر تأخر العرب والمسلمين · خلق المسلم · معركة المصحف · مشكلات في طريق الحياة الإسلامية · الإسلام المفترى عليه · الإسلام والمناهج الاشتراكية · الإسلام والأوضاع الاقتصادية · الإسلام والاستبداد السياسي · الإسلام والطاقات المعطلة · الاستعمار أحقاد وأطماع · في موكب الدعوة · التعصب والتسامح بين المسيحية والإسلام · حقيقة القومية العربية · مع الله · الحق المر · قذائف الحق · كفاح دين · من هنا نعلم · نظرات في القرآن · صيحة التحذير من دعاة التنصير · جدد حياتك و الكثير من الأعمال الهامة حيث بلغت مؤلفاته أكثر من خمسين عملاً . وكان لها تأثير قوي على الأمة الإسلامية كلها . |
رد: مع الشيخ محمد الغزالي بعد 10 سنوات من وفاته :
تكريم الشيخ الغزالي في قسنطينة ... وماذا بعد ؟
بالتنسيق بين بلدية قسنطينة وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين والجامعة الإسلامية نظم حفل “ بهيج ” في الأسبوع الأخير من شهر أفريل الماضي تكريما لروح الفقيد الغالي الراحل الشيخ محمد الغزالي ، عليه رحمة الله . تحت شعار “” يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ”” (الآية) ، وذلك بمشاركة نخبة كبيرة من الشيوخ والدكاترة من داخل الوطن وخارجه ، منهم الدكتور علاء الدين الغزالي ( نجل الشيخ محمد الغزالي )، والأستاذ الباحث والكاتب الإسلامي عبد الحليم عويس من مصر ، وأساتذة وباحثون جزائريون من بينهم بعض تلاميذ الشيخ ، وبحضور .... عرف الحفل إلقاء كلمات طيبة من قبل عدد من الأساتذة الدكاترة وحرص الجميع على بيان ملامح منهج الشيخ الغزالي رحمه الله في الدعوة والتمكين للدين وخدمة الثقافة الإسلامية ، وبيان جهوده الموصولة على أكثر من ميدان ، وفي أكثر من حقل : الكتب ، الصحافة ، التلفزيون ، المحاضرات ، الدروس ، المناقشات العامة ، الفتاوى , وسواه من ضروب العمل الفكري والفقهي والتربوي التي استغرقت حياته كلها رحمه الله وجعلها في ميزان حسناته. كما أشاد المتدخلون بملمح مهم كان يميز الشيخ الغزالي حسب حديثهم وهو : حب الشيخ الكبير للشعب الجزائري ، ولقسنطينة وجامعتها الإسلامية بالأخص . وإن تعددت الإجابات فإن في ذلك بعض الأسرار التي لا يعرفها إلا القلة ممن عاشوا مع الشيخ عليه رحمة الله ، أثناء وجوده كرئيس للمجلس العلمي لجامعة الإمير عبد القادر على مدار سنوات، وهو حب لم يخفه الشيخ في كثير من أحاديثه العامة والخاصة ، ولكن لم يكشف كل أسبابه... وربما جاء الوقت الذي يتيح ذلك في مجال الحديث عن خصوصيات العلماء وتميزهم . إنه لا أحد ينكر ما بذله الشيخ الغزالي من جهود حثيثة في مجال التمكين لدين الله تعالى ، ومجال التثقيف والترشيد والنهوض بالمجتمعات الإسلامية عامة ، ولكن جهوده في التأصيل ، ومنهجه المتفرد في الدفاع عن الحق ، وحراسة مباديء الإسلام ، وأفقه الواسع ، وذكاؤه الإجتماعي وعلاقاته الممتازة مع المسؤولين في مختلف مستوياتهم ، وروحه السمحة ... وكثير من الفضائل النفسية والعاطفية ؛ فضلا عن آثاره الكثيرة التي تركها ... ذلك ما كان غائبا عن الملتقى التكريمي ؟ ومثله ـ لنقل ذلك بصراحة ووضوح ـ ... مناسبات أخرى في تكريم المشايخ والدعاة الأفاضل ، كالشيخ عبد الرحمن شيبان ، والشيخ عبد الرحمن الجيلالي وغيرهم كثير ... إنه لعرف طيب ونهج قويم ، لكن في الإمكان أن يكون ذلك التكريم بأفضل صيغة وأجمل طريقة، صيغة “ الفعل” تطبيقا للقاعدة الذهبية التي تقول :...الكلمات تزول ... الأفعال تبقى ؟ وهو أمر سهل في تقديري ، لأن أمثال هذه الشخصيات لا غبار عليها ... ولاتجد من ينكر عليها أي شيء .. فكم نتمى على الأصدقاء والأحبة ممن تُتاح لهم الفرص لتقديم مثل هذا اللون من العرفان لشخصياتنا الدينية والوطنية والفكرية عموما ... أن يرتفعوا إلى مستوى هذه القمم الكبيرة في الاحتفاء بها . كم تمنينا مثلا بالنسبة للشيخ الغزالي : أن يوصى بإعادة بث أحاديثه التلفزيونية ؟ وفي الحضور مسؤولون في الدولة لهم المقام الرفيع . كما نتمنى أن تهتم المؤسسات المحتفية بإعادة طبع بعض مؤلفاته وإهدائها مجانا لمكتباتنا في الجامعات والبلديات والمؤسسات التربوية ؟ كما يمكن إطلاق مسابقات فكرية لتلخيص وقراءة كتب الشيخ ، على مستوى الجامعات أو على الأقل على مستوى الجامعة التي أعطاها الراحل جزءا بديعا من عمره . كما نتمنى في الأخير أن يعنى المحتفون بكثير من تراث الشيخ الجليل ويوسعوا انتشاره برقمنته وبثه على الشبكة العنكبوتية . وهل يعلم الكثير منا أن للشيخ الغزالي موقعا الكترونيا نهض به شباب لا تتجاوز أعمارهم 27 سنة وليس لهم أي علاقة بالجامعة الإسلامية ولا بالشيخ الغزالي ، سوى حبهم له واهتمامهم بتراثه . وفي الموقع الكثيرمن آثار الشيخ ، ولكنه ليس كافيا ، فلو نهض المحتفون هنا أو هناك ببعض العبء وطرحوا فكر الشيخ : مؤلفات ، محاضرات، ودروس مكتوبة ومسموعة لكان في ذلك كل الخير . وكان التكريم فعلا من الأفعال الحضارية الراشدة ، لا تنتهي آثارها بمجرد انفضاض الجمع المحتشد . ..................................... من موقع الشيخ محمد الغزالي رحمه الله تعالى رحمة واسعة وحشرنا جميعا وإياه في الجنة , آمين . |
رد: مع الشيخ محمد الغزالي بعد 10 سنوات من وفاته :
في مدينة الرياض بين حشد من كبار العلماء كان رحيل الداعية محمد الغزالي وهو في قمة عطائه الفكري والثقافي وتألقه العلمي ، فشعر الحاضرون بعمق الخسارة الفكرية والثقافية لفقدان العقلية الإسلامية الكبرى التي تميَّزت بالعطاء الوافر في ميدان الدعوة والفكر الإسلامي .
كان يوم وفاته 9 مارس 1996م هو نفس يوم وفاة الشيخ جمال الدين الأفغاني 9 مارس 1897م ، وعندما مُنح جائزة الملك فيصل العالمية 1409 هجرية في خدمة الإسلام وجاءه المهنِّئون قال : “أرجو أن تكون هذه الجائزة عاجل بشرى المؤمن ”، وقال في نهاية شهادته على العصر للأستاذ عمر بطيشة في برنامجه الإذاعي الشهير: “ لو بدأت حياتي ما بدأتها بمثل ما اختاره الله لي.. أشعر بأن ما اختاره الله لي أفضل مما يمكن أن أختاره لنفسي ؛ ولذلك أنا مستريح لما وقع منذ البدء إلى النهاية ، منذ الميلاد إلى يومنا هذا إلى أن يأذن الله بالرحيل عن الحياة ”. فرحل عنا راضيًا عن نفسه وعن قدره .. نحسب المولى - عز وجل - راضيًا عنه ، بعد أن خلَّف وراءَه علمًا نافعًا يملأ الأرض ، وما بين الميلاد والرحيل كانت رحلةُ حياة محمد الغزالي السقَّا بدأها في 22 سبتمبر 1917م في قرية نكلا العنب بمركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة ، وهي قرية لها تاريخ طيب ، خرج منها المجاهد الشاعر محمود سامي البارودي ، كما أن منطقة إيتاي البارود تخرَّج منها الشيخ تميم البشري ، والشيخ إبراهيم حمروش ، والشيخ محمد عبده ، والشيخ محمود شلتوت ، والشيخ محمد البهي ، والشيخ محمد المدني ، والدكتور عبد العزيز عيسى ، والشيخ عبد الله المشد . وكان كتَّاب القرية هو المرحلة الأولى في تعليمه ، والتحق بمعهد الإسكندرية الابتدائي ، ثم الكفاءة ، ثم الثانوية ، ثم أصول الدين عام 1937م ، وتخصص في الدعوة ، ونال درجة التخصص في التدريس ، وهي تعادل درجة الماجستير من كلية اللغة العربية عام 1943م ، وبدأ حياته العملية باتصاله بالإمام الشهيد حسن البنا (صانع الرجال) ومبايعته على العمل في خدمة الإسلام ونشر دعوته ، وجمْع الأمة على كلمته ، ومحاربة كل من يتعرض له بالإساءة ، وظل وفيًّا لهذا العهد وفيًّا لبيعته حتى لقيَ ربه . عمل في وزارة الأوقاف مع الشيخ الباقوري والبهي الخولي والسيد سابق ، ورأَس المجلس العالمي بالجامعة الإسلامية بالجزائر ، وحصل على وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عام 1988م وعام 1995م وجائزة الملك فيصل عام 1989م وجائزة وسام الامتياز من باكستان ، وكان داعيًا ومربيًا ومفكرًا وواعظًا وكاتبًا بمعنى الكلمة ، وفتح الله عليه في كل الأمور التي تناولها في مجال الفكر الإسلامي ، وكان يقول : “ نحن أبناء دين يقوم على الثقافة الواسعة والعلم الدقيق والقدرة الهائلة على إقناع الخصوم ”. كان أمةً وحدَه ، يجمع بين صفات العالم العامل ، وقلما تجد عالمًا مسلمًا على ظهر الأرض لم يتأثر بفضيلة الشيخ محمد الغزالي في فكره وشخصه وأساليبه التربوية والدعوية ، كتب في السيرة وعلوم القرآن والعلوم الاقتصادية والعلوم الإجتماعية ، فتجد موسوعيةً وشمولاً في فكره ، وأنا طالب في الابتدائية قرأتُ كتبًا كثيرةً لهذا الإمام ، منها - على سبيل المثال - (الإسلام والأوضاع الاقتصادية ) و( ظلام من الغرب ) ، وكنت أتابعه في خطبه وأحاديثه ومحاضراته في جمعية الشبان ، ودرَّس لنا في أصول الدين كتاب هذا ديننا . ومن العجيب أنه على كثرة كتبه كان له خطَّان واضحان : خط من القرآن ، وخط من السنة المطهرة .. حتى وهو يتكلم في الاقتصاد يتبعه مستشهدًا بالكتاب والسنة ، حتى في كتابه عن ( القومية العربية ) كان يركِّز على أنها لم تقم إلا على أساس الدين ، ويقول : “إن العرب ما جمعهم إلا الدين ، وينبغي أن يقال الوحدة الدينية القومية للعرب ”، وتابع التأليف إلى آخر رمق في حياته ، وكتب بداية موسوعته التي مات عنها ولم يتمها ( التفسير الموضوعي للقرآن الكريم )، ولقد قرأت هذا الكتاب الذي يعد موسوعةً تفسيريةً ، فوجدت عجبًا .. فالرجل يوضح لنا المعاني والخطوط التي ينبغي أن يسلكها المفسر ، وفي نفس الوقت يوصل لنا رسالةً خلاصتها أنه هكذا ينبغي أن يُقرأ القرآن ، فهو يربط الآية بسابقتها ولاحقتها ويفسرها في بيئتها، وينظر للسورة من أولها إلى آخرها ، ويُخرج المعاني مؤتلفةً في السورة كلها . ولقد سلك هذا المسلك من قبله أئمة ، ولكنه يتميز بعذوبة الأسلوب ويُسْره ، أو ما يطلق عليه السهل الممتنع ، وتجد التفسير يظهر واضحًا كذلك في كتبه ( المحاور الخمسة في القرآن الكريم ) و( هذا ديننا ) و( العقيدة ) و( نظرات في القرآن ) ، ورجل أوتي هذا الفهم في القرآن لا بد أنه كان لله عابدًا ، وكان لله جنديًا ، كثيرَ البكاء إذا استمع للقرآن من غيره ؛ ولذا أنصح كل المسلمين بإعادة النظر في كتبه وقراءتها والاستفادة منها ، لا سيما كل من يتصدى للدعوة الإسلامية . لقد كان أحد القلائل الذين تمكنوا من ناصية الدين عقيدةً وشريعةً وأخلاقًا ، استوعب قضايا عصره ، فكتب عن الاستبداد السياسي وحقوق الإنسان ، وأظهر أحقاد وأطماع الاستعمار ، وتحمَّل البأساء والشدة ؛ شأن المصلحين .. كان صاحب دعابة لاذعة . ذات يوم وهو يلقي درسًا سمع رجلاً ينادي ويقول : طفل تائه يا أولاد الحلال .. فقال : أحرى بهذا الرجل أن يقول : أمة تائهة يا أولاد الحلال ..!! جاهد طويلاً في مقاومة الاتجاه العلماني والمادي ووقف ضد الزحف التنصيري ، مناصرًا للحق ملتزمًا به ، لا تأخذه في الله لومة لائم . كان شهمًا بمعنى الكلمة ، صادقًا مع نفسه ، صادقًا مع الناس ، صادقًا مع مولاه .. هيأه الله - عز وجل - لأن يكون داعيةً مؤثرًا في هذا العصر الذي يموج بالفتن ، وكان أبعد ما يكون عن النفاق .. كان يتعامل مع الله فيما يقول وفيما يفعل ، فكانت كلماته تخرج من قلبه إلى قلوب المستمعين ، وتحلَّى بفضيلتين قرآنيتين ، هما الموعظة الحسنة والحكمة ، وهذا يظهر لنا في كل كلمة قالها فسمعناها أو كتبها فقرأناها ، يوصل الفكرة إلى الجمهور في أسلوب طيب خالٍ من الغموض مغلَّف بهالة من خلق الإخلاص الذي يتمتع به . اجتهاداته كثيرة ومنتشرة في أحاديثه وكتبه ، وله إضافات إلى ما كتبه علماء التفسير قديمًا وحديثًا ، ففي سورة الأعراف اختلف العلماء من هم أصحاب الأعراف ؟! والرأي الغالب عندهم أنهم قوم استوَت حسناتهم وسيئاتهم ، فليسوا من أصحاب النار وليسوا من أصحاب الجنة، ويؤجل البتُّ في أمرهم حتى يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار.. لكن الغزالي اقترح علينا فكرةً تتلقفها القلوب في شوق كبير وقال: إن الذين تستوي حسناتهم وسيئاتهم لا يمكن أن يكونوا أصحاب هذا الفضل العظيم يوم القيامة ؛ إذ ينادون أهل الجنة فهذه منزلة عليا ؛ ولذلك رفض أن تكون هذه المنزلة لمن استوت حسناته وسيئاته ، وإن كان الغالب أن يكونوا من أهل الجنة لأن الله غفور رحيم .. ورأى أن هؤلاء هم الأنبياء والرسل والشهداء والمخلصون الذين يدخلون الجنة بغير حساب .. رحمه الله رحمةً واسعةً وعوَّضَنا به خيرًا . |
رد: مع الشيخ محمد الغزالي بعد 10 سنوات من وفاته :
الموضوع بدتأه ام اسامة
و انهاه رميته فما السر في ذلك امر غريب هل لديهما نفس التفكير :confused: :confused: :confused: |
رد: مع الشيخ محمد الغزالي بعد 10 سنوات من وفاته :
اقتباس:
:confused::confused::confused::confused::confused: :confused::confused::confused: :confused::confused: :confused::confused::confused::confused: :confused::confused: امر غريب حقيقة ارجوا الا تحذف المشاركات :o:o:o |
رد: مع الشيخ محمد الغزالي بعد 10 سنوات من وفاته :
أنا من زمان أتمنى أن أنشر في المنتدى شيئا عن الشيخ محمد الغزالي رحمه الله , ولما وجدتُ أم أسامة نشرت شيئا بسيطا عنه اغتنمتها فرصة لأثبت الموضوع , ولأكمله أنا , سواء أكملته صاحبته أم لم تكمله .
يمكن أن تكون أم أسامة ابنتي أو زوجتي أو أختي أو ... كما يمكن أن تكون أجنبية أعرفها , كما يمكن أن تكون أجنبية لا أعرف عنها شيئا لا من قريب ولا من بعيد . وفي كل هذه الأحوال ليس في هذا ما يتناقض مع الشرع أو مع قوانين المنتدى . فعلتُ هذا في أكثر من مرة : 1- مثلا في موضوع عن الثقافة الجنسية وسلمان فهد العودة , بدأه غيري وأكملته أنا وما زلت أنشر فيه إلى هذه اللحظة . 2- وموضوع عن العادة السرية بدأه غيري وأكملته أنا . 3- وموضوع عن مخالفة المالكية لحديث صحيح بدأه غيري وأكملته أنا . وهكذا ... وكما حدث هذا حدث العكس مرات ومرات , حيث بدأتُ أنا أكثر من موضوع وأكمله غيري , سواء أكمله موافقا لي أو معاكسا لي . وأما " هل لهما نفس التفكير ؟! " , فالجواب عليه أنه في المنتدى وفي الحياة بشكل عام الكثير الكثير من الناس لهم نفس التفكير , وليس في ذلك أدنى غرابة . الشيخ محمد الغزالي إن سبه واحد فإن عشرات يذكرونه بالخير , وإن كرهه آلاف من المتعصبين من السلفية فإن مئات الملايين من المسلمين يحبونه ويحترمونه ويقدرونه وهم " لهم - بكل تأكيد - نفس التفكير" . وفقنا الله جميعا لكل خير ورزقنا الله القول الحسن والتماس الأعذار وحسن الظن و ... , آمين . |
رد: مع الشيخ محمد الغزالي بعد 10 سنوات من وفاته :
لم يكن الشيخ الغزالي رحمه الله داعية كل همه إلقاء الخطب والدروس ، وشحذ الهمم وإشعال حماس الجمهور بالكلمات الرنانة ، والخطب النارية ، وأن جهده الذي يمكن أن يبذله للأمة هو جهد فردي ، متناثر هنا وهناك ، ولم يكن تكوين الشيخ الغزالي رحمه الله وقفا على نتف من العلوم الشرعية ، بل ضم إليها المعرفة الإنسانية ، والإحاطة بالسنن الكونية ، والإلمام بتاريخ الشعوب ، وسبر أغوار الأمة ، معرفا بعللها وأمراضها ، منبها إلى الطريق لعلاجها ، فيمكن لنا أن نطلق على الشيخ الغزالي “ داعية الأمة ”؛ لأنه بالفعل كان يحمل هموم الأمة ، ينام ويصحو عليها ، ومن دور الداعية أنه كالطبيب ، يكشف بوضوح أعراض المرض ، ويسعى بخبرته لوصف علاجه .
فقدان الوعي : ففي مجال الفكر، يرى الشيخ الغزالي أن الأمة أصيبت بأتباع فاقدي الوعي ، لا يدركون ما يحاك لهم من الأمم الأخرى ، وأن مثل هذا النهج يجعل الأمة أقرب للموتى منه للأحياء ؛ فهو يرى أن “ الضمير المعتل والفكر المختل ليسا من الإسلام في شيء ، وقد انتمت إلى الإسلام أمم فاقدة الوعي عوجاء الخطى قد يحسبها البعض أمما حية ولكنها مغمي عليها ... والحياة الإسلامية تقوم على فكر ناضر ... إذ الغباء في ديننا معصية ”. وإذا كان غياب الوعي الفكري بارزا في كثير من مظاهر الأمة ، لكنه أخطر حين يكون في مجال الشرع خاصة ، فتلك طامة كبرى ، وإن كان الفشل في الدين والدنيا مصيبة لا تغتفر ، فـ ” إن اضمحلال العقل الإسلامي واضح في أغلب ميادين الفقه ! وعدد كبير من المشتغلين بفقه العبادات أو المعاملات يحسن النقل التقليدي أكثر مما يحسن الوعي والاجتهاد ، ويغلب عليه ضيق الأفق ولزوم ما لا يلزم !. أما الفشل في شئون الدنيا فأمره مخجل حتى إن ما نأكله من طعام أو ما نأخذه من دواء أو ما نرتديه من لباس يصنعه لنا غيرنا !. وأما صناعات السلاح وما يحمي الشرف ويصون الإيمان فشيء لا ناقة لنا فيه ولا جمل ”. سوء الخلق : ومن الأمراض التي يجب علاجها السلوك الإنساني ، فإن الإسلام يقوم مع العقيدة والعبادة على الخلق والسلوك ، وبدون المعاملة الحسنة لا تستقيم حياة الناس ، بل تؤثر على دينهم ، فساعتها يكون نفع العقيدة والعبادة ضعيفا ، وأخطر ما يكون سوء الخلق في حاملي لواء الدعوة والإسلام ، ويعبر الغزالي عن ذلك قائلا : “ أكره أصحاب الغلظة والشراسة ، لو كان أحدهم تاجرا واحتجت إلى سلعة عنده ما ذهبت إلى دكانه ، ولو كان موظفا ولي عنده مصلحة ما ذهبت إلى ديوانه ، لكن البلية العظمى أن يكون إمام صلاة أو خطيب جمعة أو مشتغلا بالدعوة ، إنه يكون فتنة متحركة متجددة يصعب فيها العزاء . إذا لم يكن الدين خلقا دمثا ووجها طليقا وروحا سمحة وجوارا رحبا وسيرة جذابة فما يكون ؟! وقبل ذلك، إذا لم يكن الدين افتقارا إلى الله ، وانكسارا في حضوره الدائم ، ورجاء في رحمته الواسعة ، وتطلعا إلى أن يعم خيره البلاد والعباد فما يكون ؟!. بعض المصلين تحركه لينتظم في الصف فكأنما تحرك جبلا !. وبعض الوعاظ يتكلم فكأنه وحده المعصوم والناس من دونه هم الخطاءون!. وهذا شاب حدث يحسب نفسه مبعوث العناية الإلهية لإصلاح البشرية فهو ينظر إلى الكبار والصغار نظرة مقتحمة جريئة ... إن القلب القاسي والغرور الغالب هما أدل شيء على غضب الله ، والبعد عن صراطه المستقيم .. ومن السهل أن يرتدي الإنسان لباس الطاعات الظاهرة على كيان ملوث وباطن معيب . لو أن إنسانا عرف معايبي فسترها عن الناس وقصد بها إلي ليكشف لي أخطائي ويرجع بي إلى ربي لشكرته ودعوت له !. إنه أسدى إلي جميلا ، ورحم الله امرءا أهدى إلي عيوبي ... إنني أخاف على نفسي وعلى الناس صياحا فضاحا يرتقب الغلطة ليثب على صاحبها وثبة الذئب على الشاة ، فهو في ظاهره غيور على الحق وفي باطنه وحش لم تقلم التقوى أظافره ، ولم يغسل الإيمان عاره ولا أوضأه . إنه تحت شعار الإسلام يتوج ناس ليس لهم فقه وليست لديهم تربية ، يغترون بقراءات وشقشقات واعتراضات على بعض الأوضاع ، ويرون أن الدين كله لديهم ، وأن الكفر كله عند معارضيهم ، فيستبيحون دماءهم وأموالهم وكراماتهم . ما هذا بإسلام وما يخدم بهذا الأسلوب دين من الأديان ”. عادات رديئة : وفي عمق الحياة الاجتماعية ، يتعدى الشيخ الغزالي القول بإباحة الأشياء ، ليغوص في مقاصد الأنشطة الاجتماعية التي يقوم بها المسلمون ، ليسلط الضوء على تلك العادات التي يغلب عليها الغلو والتكلف ، ويشن حملة على الإسراف بلا داع ، فهو يرى أن “ للمسلمين في أفراحهم على اختلاف أسبابها عادات رديئة – فهم ينزعون إلى الغلو والتكلف ، وقلما يجنحون إلى البساطة والاعتدال وهم يستغلون إباحة الإسلام للطيبات ، فيتوسعون في انتهابها ، ويبلغون في الإسراف حدا لا يصل إليه أتباع الديانات الأخرى ، وقد حضرت أحفالا أقامها أصحابها لمناسبات شتى ، ابتهاجا بمولود ، أو استقبالا لموظف أو احتفاء بصديق أو فرحا بزواج فكان الإفراط البين طابعا عاما لهذه الأحفال كلها ، سواء في مصر أو الشام أو الحجاز ، ويمكن القول بأن الأجانب أدنى إلى الرشد منا في هذه الأمور ، وهذه النقائض تقع في عصر سقطت فيه دولة الخلافة وذهبت ريحها وديست أرضها ومشى الغاصبون في أرجائها يزأرون زئير الآساد الكاسرة القاهرة . وكان حريا بالمهزوم أن يصد عن هذه المباحات الميسرة إذا أقبل المنتصر عليها وعلى غيرها وينتشي . أما أن يعتدل المنتصر ويفرط المهزوم فهذه هي المأساة ". وفي عرض أمراض الشعوب الإسلامية لا يخجل الغزالي أن يكون صريحا، فهو يرى أن “ تخلف العالم الإسلامي قضية معروفة وإن كانت مخجلة ! وهذا التخلف أطمع الأقوياء فيه ! بل قد طمع فيه من لا يحسن الدفاع عن نفسه ! وشر من ذلك أن هذا التخلف ألصق بالإسلام تهما كثيرة ، بل إن عقائد خرافية فكرت في إقصائه ووضع اليد على أتباعه !...”. يتبع : ... |
رد: مع الشيخ محمد الغزالي بعد 10 سنوات من وفاته :
رحم الله الشيخ ياريت أيام زمان ترجع ونقلها ماذا فعلت بنا الايام ماكنتش راطي حصص الشيخ في التلفزيون كانت أيام روعة
|
رد: مع الشيخ محمد الغزالي بعد 10 سنوات من وفاته :
العطافي : شكرا جزيلا لك أخي الكريم والحبيب .
أنا في هذه الأيام الأخيرة أستمع من جديد وعبر الهاتف الجوال دروس الإثنين ( للشيخ محمد الغزالي رحمه الله ) التي كانت تبث عبر تلفزيون الجزائر أسبوعيا . من خلال استماعي للبعض من هذه الدروس في هذه الأيام الأخيرة قلتُ لنفسي كما قلتَ أنت الآن " رحم الله أيام زمان " . |
رد: مع الشيخ محمد الغزالي بعد 10 سنوات من وفاته :
مسئولية الأمة :
والشيخ محمد الغزالي يرجع المسئولية للأمة التي ما دافعت عن نفسها أو عقائدها أو حضارتها ، ويصرح بقوله : “ ولست ألوم أحدا استهان بنا أو ساء ظنه بديننا ما دمنا المسئولين الأوائل عن هذا البلاء ، إن القطيع السائب لا بد أن تفترسه الذئاب”. وهو يحلل من سعى لإحياء الأمة من كبوتها ، ويدرك المنهج المختلف الذي سلكه المصلحون ، واختلفوا في طريقة المعالجة ، فهو رآهم فريقين : “ فريقا يتجه إلى الحكم على أنه أداة سريعة لتغيير الأوضاع ، وفريقا يتجه إلى الجماهير يرى في ترشيدها الخير كله... قلت في نفسي : إن الذين يسعون إلى السلطة لتحقيق رسالة رفيعة لا بد أن يكونوا من الصديقين والشهداء والصالحين أو من الحكماء المتجردين والفلاسفة المحلقين! . وأين هؤلاء وأولئك ؟!., إنهم لم ينعدموا ، ولكنهم في الشرق الإسلامي عملة نادرة. ومع ذلك فإن أي حكم رفيع لن يبلغ غايته إلا إذا ظاهره شعب نفيس المعدن عالي الهمة !”. الشعب أساس الإصلاح : ويوضح أن المصلحين وحدهم لن يجدوا نفعا إذا كانوا في الميدان وحدهم ، ويرى الغزالي بحكمته أنه لن يكون هناك إصلاح بدون شعب يقف مع المصلحين، فـ” الشعوب هي الأصل ، أو هي المرجع الأخير! وعلى بغاة الخير أن يختلطوا بالجماهير لا ليذوبوا فيها وإنما ليرفعوا مستواها ويفكوا قيودها النفسية والفكرية ، قيودها الموروثة أو التي أقبلت مع الاستعمار الحديث" ... ويوضح الغزالي بعض ملامح منهج الإصلاح، داعيا “أولي العزم من الدعاة أن يعيدوا النظر في أساليب عرض الإسلام والدفاع عنه، وأن يبذلوا وسعهم في تغيير الشعوب والأفكار، سائرين في الطريق نفسه الذي سار فيه المرسلون من قبل... وليس العمل المطلوب مضغ كلمات فارغة ، أو مجادلات فقهية ، أو خصومات تاريخية ، إن العمل المطلوب أسمى من ذلك وأجدى!”. أزمة الأخلاق : ويرى الغزالي أن الأزمة ليست أزمة سلطة فحسب ، بل هي في المقام الأول أزمة أخلاق، فـ” إننا نحن المسلمين انهزمنا في ميادين كثيرة لا تحتاج إلى عصا السلطة ، والمجتمع الذي يعجز عن محو تقاليد سيئة في دنيا الأسرة لن يحقق نصرا في دنيا السياسة وكيف ينفذ قوانين الشريعة من لم ينفذ قوانين الأخلاق؟ ”. تلك بعض مآخذ الغزالي على مسلك الشعوب المسلمة في الجانب الداخلي ، وهي ملاحظات داخلية شملت العقيدة والعبادة والأخلاق والسياسة والاقتصاد ، ومن يطالع تراث الشيخ يجد فيها تشخيصا دقيقا للأدواء ، ووصفا واقعيا للدواء ؛ لأنه الشيخ الداعية المفكر ، صاحب مشروع الأمة ، ليقدم الغزالي نموذجا فريدا للدعاة ، يبصر العالم بمنظار أوسع من الوعظ والإرشاد . منقووووووووووووول من موقع الشيخ رحمه الله تعالى . |
رد: مع الشيخ محمد الغزالي بعد 10 سنوات من وفاته :
نحن يا شباب من الذين ساهموا في صنع هده الصحوة بنسبة يبقى تقدير نسبتها عند الله سبحانه وتعالى وتربينا في أحضانها وكابدنا ما كابدنا من أجلها . هنا تحضرني طرفة كان الأستاذ داوود خليفة رحمه الله وقد رزئنا فيه في الصائفة الماضية تعجبه فكرة عندما أنفعل وأقول إنني من الذين صنعوا طرفا في هذه الصحوة , فيضحك أيما ضحك ويقول لي " نعم وهو كذلك وأنا من الشاهدين"... دخلت إلى أحد الحوانيت لشراء بعض حاجتي فوجدت شابا يتكلم عن الغزالي وهو لا يعرفه إلا من بعض كتب قرأها له ولكنه يتحدث عنه بإعجاب وتقدير , وهذا شيء جميل لأن الكثير من الشباب السائر في أحضان السلفية ولو كانت العلمية لا يقدره ولا يعبأ به بل يصفه بأوصاف لا تليق بالعلماء والدعاة والعاملين للإسلام . هو لا يعترف بالعلماء الدين أنجبتهم الجزائر وما أكثرهم في مختلف الاختصاصات كالفقه والأصول والتاريخ والفرائض والرحلة والدعوة والتربية وغيرها . وطبعا لا ننسى الأدب والشعر والفكر وما إليها ... فأردت أن أستدرجه بشيء من التجاهل والتغافل كعادتي وأنا صحفي محترف . هذه هي فلاحتي , وهذا هو أسلوبي في العمل والاستقصاء والتحقيق والمتابعة والجري وراء المعلومة للحصول عليها في أقصر وقت وبدقة متناهية بدون كذب أو سفسطة كما يفعل العلمانيون والشيوعيون والإباحيون الذين يبنون معلوماتهم وكتاباتهم على الكذب والافتراء والقذف ... فرأيتُ أن هذا الشاب ممن تغريهم المظاهر ويأخذون بظواهر الأمور ولا ينفذون من السطح إلى الأعماق وربما كنت أنا أفعل مثل ما هو يفعل لما كنت في مثل سنه . وأخذ يركب رأسه ويسمي لي كتب الغزالي التي طبعت عندنا هنا في الجزائر وما قرأ منها وما لم يقرأه... فقاطعته قائلا " هل قرأت كتابه ( في موكب الدعوة) " ؟. فأخذه السكوت وأضفت له " لما أقول لك كتاب في موكب الدعوة , فأنا أريد أن أقول في طبعته الأولى لا سائر الطبعات التي أتت بعدها وحذفت منها أشياء أنت لا تعرفها ". فعلت معه مثل ما فعل معي الشيخ الرغيوي حفظه الله وهو رجل من رجال جمعية العلماء وكان صديقا وفيا وحميما للأستاذ سليمان الصيد المحامي والمؤرخ القدير الراحل رحمه الله مع صديقهم الثالث سي بلقاسم . وكان محافظا للشرطة ومجاهدا من المجاهدين الأطهار الأوفياء , عندما دخلت ذات يوما وكنت شابا كثير التردد على المكتبات في قسنطينة , وخاصة مكتبة البصائر لصاحبها علي رغيوة رحمه الله والمكتبة الإسلامية وكذلك المكتبة الجزائرية لصاحبها عمي عمر , وتقع كلاهما في حي الأربعين شريفا , وكنت ميالا إلى منهج الإخوان المسلمين المسيطرين في الجامعة آنذاك طبعا كانت عبارة عن موجة ما تفتأ أن تخبو تركها لنا المصريون الذين اضطرهم عبد الناصر إلى اللجوء إلى الجزائر هربا من البطش والتنكيل والملاحقات ومنهم الشيخ العوضي رحمه الله , فكان الشيخ الرغيوي يحاول استمالتي بالعقل وبطريقة تربوية اكتشفت سرها بعد أن كبرت . الرجل قضى كل عمره في ممارسة مهنة التعليم واستقر به المقام مديرا بإحدى المدارس إلى أن بلغ سن التقاعد وشيئا فشيئا بدأت ابتعد عن هذا المنهج , ثم لا ننسى فضل المربي العظيم الدكتور أحمد شرفي الرفاعي الذي قام بجهد كبير في تكويننا وأعني في تكوين جيل كامل في معهد الآداب بجامعة قسنطينة . جيل أصبح فيهم الوزير وفيهم الصحفي وفيهم الباحث الكبير والأستاذ ... وفيهم وفيهم كما لا ننسى الاحتكاك الكبير الذي كان بيني وبين حسن خليفة الذي نسميه الإمبراطور ونعني بالإمبراطور أنه يحلم بتأسيس إمبراطورية إعلامية كبيرة على غرار المؤسسات الإعلامية الكبيرة التي زرناها في القاهرة أو في غيرها من البلدان لعل الله أن يوفقه مع غيره من الإخوان لتأسيسها وإذا لم يقدر له تأسيسها وقد شارفنا على المغيب فقد أسس على الأقل وهو وبعض العاملين من أترابه الأهم والرسمي. كما كنت أقول له دائما "رجال كثيرون سيؤسسونها حتما في المستقبل" كما فعل ابن باديس ونحن نحيي ذكراه وننعم بالأفضال التي تركها لنا رحمه الله وجعله من المقربين ... وعلى فكرة أستسمح القارئ على هدا الاستطراد والتيه والسهو الذي كاد أن يبعدني عن لب الموضوع في الرجوع إلى بداية الحديث , فأقول مرة أخرى من حق الشيخ الغزالي علي وكنت أحبه كما كان يحبه أبي رحمه الله ويتابع أحاديثه في التلفزيون الجزائري ويقول لي وكان يعتبرني دائما صغيرا لا أعرف ما يدور في هده الدنيا , وكان يخاف علي من الانحراف الأخلاقي والفكري , وكان يحذرني دائما من الجماعات وتنظيماتها وتطرفها , ويقول لي دائما " إننا مسلمون والإسلام متجذر في هده البلاد ولا داعي لأن تسمع لهؤلاء الدعاة الجدد أو على الأقل البعض منهم الذين يكثرون من الكلام عن الجهاد في دروسهم وخطبهم" , وكان يقصد مدرسين وأساتذة تابعين لجماعة جاب الله رئيس حركة الإصلاح حاليا المتمرد عليه من طرف فصيل من داخل حركته , وكانوا يسيطرون على المساجد في الحي الذي كنت أقطنه , ولا يسمحون لمن يخالفهم المنهج والرأي والتوجه بأن يدرس أو يناقش أو يحدث شوشرة من أي نوع كانت ... نحن نتحدث عن مرحلة الثمانينات أي قبل التعددية السياسية ... من حق الشيخ الغزالي رحمه الله أن أذكر بعض ما كان بيننا فلقد زرته في القاهرة بعدما غادر الجزائر وكان مريضا وكان رفيقي في الزيارة الأستاذ محمد ناصر الأطرش الذي يقيم في ستراسبورغ الآن ويقوم بدور عظيم في ديار الغربة دور يثقل كواهل الرجال العاملين صابرا محتسبا أعانه الله وسدد خطاه ... وعندما وصلنا إلى داره وأستاذنا فأذن لنا دخلنا فوجدناه مريضا فقمنا بواجب المواساة وعدناه وتجاذبنا معه أطراف الحديث , ولكن ما أحببنا أن نثقل عليه ونطيل الزيارة , فناولنا الحلوة وأخذنا له صورا . ولكن الطريف أن الرجل آية في التواضع والأخلاق , وكنت حريصا على أن أفتك منه حوارًا طويلا ينفع الناس في الجزائر ويقضي على الافتراءات التي حيكت حول سبب ذهابه ومغادرة قسنطينة بعد أن استحسن المقام فيها واستأنس بأهلها ... إن الرجل تقي وزاهد لا يحب أن ينهي حياته نهاية غير سعيدة , ثم إن همه كبير وتطلعاته لا تحدها حدود , فإذا ما وجد جوا موبوءا وتفكيرا سقيما وعقولا صغيرة انسحب بشرف وذهب إلى داره لعله ينفع بطريقة أخرى , وهكذا كان ... نعم هل تعتقد أن الشيخ الغزالي يزوره إنسان من قسنطينة التي أحبها وأحب أهلها بمن فيهم ابن باديس , ويكون هذا الإنسان يمارس مهنة الصحافة , ويتركه هكذا ويعود خالي الوفاض ؟!. كلا إن أخلاقه وتربيته ومروءته وتعامله مع الصحف والمجلات ودور النشر التي كان يكتب لها باستمرار وبدون انقطاع وبدون كلل أو ملل تأبى عليه أن ينحو هدا المنحى ويسلك هدا السبيل .. فما أن فهم قصدي حتى ابتدرني ووجدته قد انتهى للتو من كتابة مقال طويل عنوانه الشيخ الغزالي بقلمه , فابتدرني " هذا إليك يا عبد الله فأنت الذي تحظى بنشره لأول مرة وأكون بذلك قد أرضيتك". فأعجبني الحال , وكنت ألاحظ عليه بين الحين والآخر ارتعاش يحدث له في ذراعه الأيمن أو الأيسر , والله لم أذكر ذلك جيدا , فكان ذلك يؤلمني , فكنت أشير إلى صاحبي وكان هو الآخر يشير لي بدوره في أن نختصر الزيارة ( لأن هذا الداعية العظيم يحتاج إلى الراحة). استأذنا في الرحيل فأذن لنا , وكان متأثرا أشد التأثر بالزيارة وبالتقدير الذي كنا نكنه له وتمنى لنا النجاح والسلامة , وأبقانا على خير , فكانت لحظات حبلى بالمواقف الحساسة جدا ... لما عدتُ إلى قسنطينة , وإبراءً للذمة قدمت للمقال بكلمات قلت فيها أن الشيخ الغزالي سيعود مع أنه لم يقل لي بأنه سيعود . أنا - والله يعلم - أنني ما فعلت ذلك إلا اجتهادًا وسعيا لتلطيف الأجواء التي كانت ساخنة في الجامعة في ذلك الوقت . وكان الصراع يدور فيها بين تيارين واحد تيار جزائري أي الجزأرة وتيار الإخوان الذي له ارتباط تنظيمي بالتنظيم الأم في الخارج طبعا في مصر وفي غير مصر . صراع على من يرأس الجامعة بعد أن أزيح عنها الدكتور عمار طالبي وهو محسوب طبعا على تيار الجزأرة . وحديث الشيخ الغزالي عن ابن باديس الذي نورده بعد قليل عبارة عن حوار أجراه الأستاذ أحمد بوشبعة على هامش الندوة الفكرية التي جرت وقائعها في جامعة الأمير عبد القادر بمناسبة يوم العلم وكان عنوانها العلم والدين ونشرت يوم الخميس 17 أفريل 1986 بجريدة النصر: نص الحوار: ... يتبع : ... |
رد: مع الشيخ محمد الغزالي بعد 10 سنوات من وفاته :
وحديث الشيخ الغزالي عن ابن باديس الذي نورده بعد قليل عبارة عن حوار أجراه الأستاذ أحمد بوشبعة على هامش الندوة الفكرية التي جرت وقائعها في جامعة الأمير عبد القادر بمناسبة يوم العلم وكان عنوانها العلم والدين ونشرت يوم الخميس 17 أفريل 1986 بجريدة النصر :
نص الحوار: س1- ما مكانة ابن باديس في النهضة العربية الإسلامية ؟ ج1- أحد القادة الرواد الدين حاربوا الاستعمار الثقافي بقدرة ونجاح ، وأثره مقدور ومشكور في العالم العربي كله لا في الجزائر وحدها ، ونحن نعتبره طليعة موفقة مباركة في خدمة الإسلام وأمته . س2- هل من مقارنة بين ابن باديس وإصلاحه في الجزائر والمغرب العربي ، ونضال رواد النهضة في المشرق العربي ؟ ج2- الشبه قائم ولا يمكن إنكاره وقد عاصرت نهضات إسلامية كثيرة في مصر ودمشق وفي مكة وبغداد وبقية العواصم العربية ، فوجدت أن الشبه مشترك ، لأن المنبع واحد ولأن الآلام متشابهة ولأن طريقه في الجهاد الذي رسمه الإسلام ، وحد بين الأوائل والأواخر والمتعاصرين في طريق النهضة والهدف الذي تشتاق إليه الجماهير . س3- ابن باديس العالم والمجاهد والمضلح اقتلع الاستعمار من جذوره الأولى ، بما قدمه من التعبئة والتوحيد والإعداد لأفراد الشعب في مواجهة المحتل الغاصب ، حدثنا ولو بإيجاز عن ابن باديس كمصلح وثائر ؟. ج3- أنا لم أستمع إلى ابن باديس لأني لم أعاصره ولكن قرأت له تفسيره ، وهو تفسير دقيق يدل على إحاطة الرجل بعلوم القرآن الكريم واستيعاب لهداياته ، كما قرأت شروحه للسنة النبوية ، فقد كان متصلا بروح الرسالة وبالنبي صلى الله عليه وسلم ومقتفيا لآثاره ، الرجل يجمع بين الأدب لأن عباراته في الدرجة الأولى من البيان السليم ويجمع إلى جانب أدائه العربي التحقيق العلمي والحس التاريخي والرواية الدقيقة لتاريخ المسلمين ، وحساب الاقتباس منه ، جهل الأمة الجزائرية تنهض من كبوتها وتؤدي حق الله عليها في محاربة الاستعمار الذي نكبت به ، وقد نجح الرجل فعلا ، ويمتاز الاستعمار بأنه يجمع بين الغزو العلمي والأدبي والاقتصادي العسكري وهو استعمار مضاعف الأوزار ، على قدر أهل العزم تأتي العزائم ، فالرجل استطاع أن يواجه هدا الاستعمار المضاعف القيود . ونجح في تعبئة أناس كثيرين يحملون علم الحرية واستطاع كذلك أن ينجح في إبقاء الشخصية الجزائرية مسلمة وعربية وهذا هو قمة التوفيق . س4- الجهود الإصلاحية في أحوال المسلمين في عالم اليوم هل هي كفيلة بضمان المكانة والوجود الحضاري المتميز لأمة الإسلام أم أن الأمر يحتاج إلى مجهود آخر كيف وما الوسيلة ؟ ج4- الذي لاحظناه أن الصحوة الإسلامية استيقظ لها أعداؤها على عجل وضاعفوا العوائق أمامها ، ومن هنا فإن الدين يقومون بالصحوة أن يضاعفوا إلى التبعات الأولى العوائق الجديدة المضاعفة إلى التبعات الأولى حتى يستطيعوا أن ينجحوا في هده المعركة الضارية . إن أعداءنا كأنما هم يحققون قوله تعالى لا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعواً . فيجب أن لا نتوقع هدنة منهم ، ويجب أن تستعد دائما للكفاح في ميادين لا حصر لها حتى نستطيع أن نبلغ أهدافنا التي رسمناها لأنفسنا أو التي يقودنا القدر إليها . س5- إلى أي حد وصل الاهتمام بدراسة وبحث آثار ابن باديس في المشرق العربي ؟ وكيف كنتم تنظرون إليه في الثلاثينات ؟ ج5- ابن باديس كبقية القادة العرب والمسلمين لم يظفروا بالتقدير الذي يستحقه ، لأن العرب كما قال مبتلون بالنسيان وخصوصًا نسيان القادة الكبار، وموقفنا من التاريخ الإسلامي إلى إعادة نظر لأن أبطالنا كثيرون ومع ذلك سمحنا للتراب أن يهال عليهم ، فلم نحسن اقتناء آثارهم ولا تجديد سيرهم ونحن أولى الناس بأن ننتفع بتراب الآباء والأجداد ، ابن باديس كما قلت كتب عنه كتاب أو كتابين بينما كتب في نابليون بونابرت نحو مائتي كتاب لماذا لأن هؤلاء يقدرون رجالهم أكثر مما نقدر نحن عظماءنا إلى الآن مالك بن نبي في الجزائر وابن باديس . وأحب أن ألفت النظر إلى الشيخ البشير الإبراهيمي وهو من علماء الجزائر أو ممن كانوا يعملون مع ابن باديس ، عندما قدم إلى القاهرة لم يوضع في مجمع اللغة العربية من باب التشريف أو إكرام زائر غريب له مكانة في بلده .. الرجل كان موسوعة لغوية ، وكان من أقدر الناس على الخطابة بأسلوب بلغ به القمة في الأداء وفي إحياء التراث الأدبي . هل يستطيع المعاصرون أن يحيوا مثل هده الذكريات وأن يجعلوها أمام الأجيال التي ننشئها الآن وسط مقاومات كبيرة للإيمان وللأصالة وللتراث الصحيح ، لا تزال أمتنا بحاجة إلى أنشطة مقوية في هدا الموضوع . س6- ما هي أحسن هدية تقدم لهدا الرجل العظيم في ذكراه؟ ج6- أحسن هدية في نظري أن الجامعة الإسلامية في قسنطينة تتسع دائرتها وتتفتح أمامها الميادين ، لتخدم رسالة ابن باديس وهي رسالة الإسلام وهي الرسالة التي من أجلها أنشئت جمعية العلماء . فإن حاضر الجزائر يجب أن يكون موصولا بماضيها والغرس القائم يغذي من هدا الماضي لأن عناصر الخصوبة فيه هي التي تمنح النمو وتمنح النضج وتمنح حلاوة الثمار . |
رد: مع الشيخ محمد الغزالي بعد 10 سنوات من وفاته :
في التاسع عشر من شهر شوال سنة 1416 هـ الموافق لـ التاسع من شهر مارس سنة 1996م سكن لسان، وجف قلم ، وانقطع وحي ، وفاضت روح الشيخ الغزالي إلى بارئها.
لم يتعب الموت في أن يفك عن روحه قيد الجسد لأن الجسد كان ممزقا من طول ما أنهكه صاحبه من نضال مُرْ ، وجهاد مضن، وفداء بكل غال ونفيس ..... فقدت أمة الإسلام علما من أعلامها المبرزين وعالما من علمائها الناصحين ... طالما أسدى لأمته النصح ، ورفع اللواء خافقا ليهدي الحائر ، ويرد الشارد ، ويحمل المتنكب عن الصراط إلى سنة الإسلام الواضحة ، ومحجته البينة... في ذكراه الرابعة ... أكتب إليه هذه السطور وهو في الملأ الأعلى ، و أ تحدث إليه حديثا يطربني ولاشك أنه يطربه ... عربون وفاء ومحبة ووعد بالتزام الطريق الذي خطه ، وحفظ الصرح الذي اختطه ... ! سيدي الأمير : لست في هذه الكلمات أرثيك فقد مضى زمن الرثاء، ... ولست أستمطر الغيث لقبرك فقبرك في طيبة مثواه ... مع مصابنا الجلل لفقدك ، وألم الحسرة من هول الفجيعة فيك ... ولست في هذا المقام أعدد محاسنك وأتكلم عن راحل حياتك ، فكل ذلك ذائع شائع ومتاح .... ولكنها مشاعر حرى ـ يعلم الله ـ أنها صادقة أقر بالعجز عن صوغها ألفاظا مقروءة ، أو أضعها في قوالب جامدة ضيقة وهي في نفسي أشد انطلاقا من النور، وأوسع من الزمان ....! قلت في نفسي . : كيف تمر ذكراك الغالية دون أن نقف وقفة نراجع فيها أنفسنا ... هل وفينا بالوعد ..؟ هل أحسنا الإقتداء ...؟هل تابعنا المسيرة ...؟ سيدي الأمير : أخشى أن لا أوفيك حقّك ، وأن لا أحسن الكلام إليك .. فقد قيل : “رجلان يُربِكان الكاتب إذا حاول أن يكتب عنهما ... رجل لا يستطيع أن يجد ما يقوله فيه ، ورجل لا يستطيع أن يختصر ما يعرفه عنه ”. وما أنا منك إلا كما قال الشاعر : كالبحر يمطره السحاب وماله فضل عليه لأنه من مائه إنا لفراقك ـــ يا أمير الدعوة ـــ كالنبتة الغضة نضب عنها الماء الغدير ، وأخطأها النّوء المطير، أو كالفراخ الزاغبة التي هجرها المـُعيل وتركها عُرضة لكل فاتك غدّار ...... كيف لا ؟ و العلماء هم المعاقل المنيعة عندما تحل بالأمة النّوائب ، وأعلامها المضيئة عندما تشتبه عليها المسالك .... ومراجعها إذا نابها خطبٌ ، أو حزّ بها كرْب ... لازلت ـ يا سيدي ـ أذكر كيف لبّيت دعوة الجهاد في هذا البلد {الجزائر } وقبلت أن تقف على ثغرة من ثغور دار الإسلام وقدمت لترفع القواعد من ــ جامعة الأمير عبد ا لقادر ـ فكنت أميراٍ خلفا لخير أمير ...! .جئت رغم تقدُّم سنّك .. ُتناوشك الأدواء والعلل لتقعد بك ، وتصرفك عن جهادك ، ولكن قلبك العامر بالله ، ونفسك الرّضيّة بِقضائه حوّلتك إلى شهاب راصد ينطلق بشعاعات الوحي الأعلى فينير الدّرب ، ويسطع في الأُفق ..! إننا نُخطئ عندما نتصورك إماما خطيبا يتحدث عن الاسلام فحسب ...! فذاك جهد يقوم به جمع غفير ممن ينتسبون لهذا الدين ، ويتكلمون باسمه .. ولكنك إمام مدرسة ، وصاحب رسالة ..! اختارتك الأقدار لتنشأ في بلد عمر الحضارة فيه كعمر الإنسان على كوكب الأرض ... ! حباه الله بكل أسباب القوة و المنعة والمعرفة لينضح على طول الدهر على من حوله من أهل القرى بكل ما من شأنه أن يمكن للإنسان سبب الاجتماع والتّحضر والإبداع .....! تلقّيت تعليمك الأول قي أروقة الأزهر الشريف ، وشربت من نبعه الّثرْ، وارتويت من معينه الصّافي فكان العلم الصحيح بالإسلام لُحمتك وسداك ..!. وتنفّس بـك الأزهر في ساحات الدّعوة والإرشاد فشهدت مع جلّة من علماء الإسلام ـ في العقود الأولى لهذا القرن ـ مطالع عصر الإصلاح والتجديد .. فخُضت غمار الدعوة وحشدت الجماهير في ساحات الإيمان الرّحيبة .. تُذكرها بالله وتصل ما انقطع من حبالها بالسماء ... وتحثها لــتُعاود مكانها من صدر الوجود..! كل ذلك تؤديه ببيانك المُنخّل ، وأدائِك العجيب ، وصوتك الجهير، وأُسلوبك المتفرّد ، ونبرتِك المميزة التي لا يكاد يختلف اثنان من متذوقيك على أنها صادرة عنك ، وكأن هذا الأسلوب السهل الممتنع كما تعلمنا أن نصف الأساليب التي تعرف طريقها إلى القلوب والأسماع في يُسر .. ثورة على الأساليب العنيفة التي سادت الكتابات والخطابات الدّاعية إلى الإصلاح ... وذلك لأنك تغرف من بحر القرآن الذي تحفظه على ظهر قلبك ... وطرف لسانك أو لست القائل : “ وأنّى لرجل محروم من حاسة البلاغة أن يخدم دينا كتابه معجزة بيانية ورسوله إمام للحكمة وفصل الخطاب...!” تابع : ... |
رد: مع الشيخ محمد الغزالي بعد 10 سنوات من وفاته :
وساعدك على ذلك ملكة فقهية تنفُذ إلى العِلّة الباعثة ..والحِكمة المستورة ،وفقه بالزمان، ومعرفة بالمقصد الشرعي الذي يشمله الحكم ،وفهم لما يحيط بك من ظروف طارئة ،وأحوال داعية، فتصوغ ذلك كله في فنون من القول تتسابق إلى شفتيك .وفمك المضموم قويا، عذب الإهاب، مميّز الجرس، كأنّه اللّحن الجميل ينطلق في عذوبة وتأنُّق ورُواءْ .!
ويُصدِق ذلك ويدْعمُه إخبات لله، وإخلاص العمل له ،وطلب المثوبة عنده، أو لست القائل أيضا :”إن الخطبة البليغة ،والكتاب المبين الذكي ،والجماهير العاشقة المتعصبة ،لا تساوي كلها قشرة نواة إذا كانت علاقة المرء بربه واهية..! سيدي الأمير:لقد وقفت كالطود الشامخ تُغالب الموج ،وتصدُّ التيار الجارف من الإلحاد والعلمانية واللادينية، فدافعت عن الإسلام في وجه أحقاد الاستعمار وأطماعه ،وفي وجه الزّحف الأحمر ،وظلام من الغرب ،وأرسلت صيحة التحذير من دعاة التنصير ،والصهيونية العالمية وعملت على تجفيف المستنقعات الآسنة التي يرِدُها كل ظامئ حرّان لكل تبعية مقيتة ووجود مُلفّق ...! كافحت الاستبداد السياسي أيا م كان القصر يطفح بالشّررِ ويطبق أوامر بني الأصفر،ويُنزِل بالشعب الويل و الثبُور ..! في تلك الأثناء كانت بعض العمائم الأزهرية ممن حملت الدكتوراه سِفاحاً!من جامعات أوروبا .. !تُصفق للملك، وتُشايع السلطان ،وتُصانع أهل النُّفوذ ،وتقبل بالأوضاع، ولا تردُ يد لامِسْ ..!! ولكنك لم ترض أن تكون صنيعة أحد كائنا من كان ،وتجنّبت منذ شبابك الباكر هذه القافلة الخائنة وقلت :”الوفاء لله ورسوله أبقى وأجدى ”.ومضيت محترقا لخدمة الإسلام ونُصرة قضاياه فاتخذت القلم أداتك الطّيعة تكتب و تُؤلف وتُحقق فريضة النصح، وتشرح الحقائق الإسلامية الضائعة، وتطالب المجتمع بالعودة إليها ..وتُقرِر في جميع ما كتبت نظراتك الثاقبة الجريئة وأنت صليب الرأي غير هيّابْ !. أعييت غيرك أن يحملك على غير ما لا تريد ..فتحملت ما جرّ ذلك عليك من عنتٍ وعداءْ..! لله درُّك ... كيف استقام لك صدُّ السهام المرِيشةِ التي هاجمتك من كل جهة... ولو كـان سـهما واحدا لاتقيــته*ولـكـنه سـهــم وثـــان وثالث ذُدْت عن حياض رأيك بكل ما أوتيت من قوة ..لأنّك تؤمن أن الفهم الصحيح للإسلام مبْعثُه ومأتاه..! لم يرْعوِ” فتية السوء “ــ كما تصفهم ـ أن يسلقُوك بألسنة حِداد فيها الكثير من قارصِ القولِ ونابِي الكلِمْ ..لا لشئ إلا لأنك اتخذت طريقا غير طريقهم .وفهمت الدين على غير فهمهم ...وشتّان بين العلم الحاذق والقصُورِ البليد..! سيدي الأمير:سوف تظل كتبك على تعاقب الأجيال ملء الأفواه ، وشُغل الأذهان، ومورد الدعاة،ومرجع المصلحين ..لأنها كتبٌ لم تكتب تحت ظلال الزيزفون .!ولم تُصغ آيات البلاغة وسحر البيان فيها من على شُرفات قصور وادي النيل !الينتشي بها القارئ ويلتذّ السامع بُحسن العرض وجمال التّحرير والتّحبير ..!ولكنها كتب قُدّت كلماتها من زفرات الأسى الحرّى سكبتها على أمّتك التي تطحنها النوازل ، ويطيش خُطاها الهوان حتى نزلت إلى حضيض ليس له قرار ..! ولقد نصحت فوفيت وطرقت كل باب من أبواب النّجاة لتدل الحائرين عَليه .. سيدي الأمير :ــ كما أحببت أن أناديك وأتوجه إليك ــ إن أهل الجزائرــ لاتزال تتردد في أسماعهم كلماتك، وتدق على أوتار قلوبهم توجيهاتك .ويفخر جيل من الشباب تخرّج على يديك وتربّع في قاعات درسك ، يأخذ عنك الدين كما فهمته بمنهجك العدل وطريقك المستقيم.....فأنت ترى الدين هو الفطرة السليمة قبل أن تشوهها تقاليد سيئة ، وأفكار سقيمة،كما ترى الجهل بالدنيا والعجز في الحياة حجابا صفيقا بيننا وبين النصر المبين ! لأن “الصالحات المطلوبة تصنعها فأس الفلاح، وإبرة الخياط ،وقلم الكاتب ، ومشرط الطبيب وقارورة الصيدلي ، ويصنعها الغواص في بحره، والطيار في جوه ، والباحث في معمله ، والمحاسب في دفتره ..يصنعها المسلم صاحب الرسالة وهو يباشر كل شيء ويجعل منها أداة لنصرة ربه، وإعلاء كلمته..” هذا الفهم الشامل لحقائق الدين جمع لك الخلق ، وجعل لك القبول في الأرض ،...لأنه فهم يشيد بالعقل، وينوه بالفكر ، ويبعث على النظر ويحمل على البلداء والمغفلين الذين يُحمِّلون الدين وزر بلادتهم وغباوتهم، ويسخر ممن يزعم أن أكثر أهل الجنة البُله ، في حين يجعل القرآن أهل الجنة هم أولي الألباب ..! إن كثيرا من المغرضين يلبِسون الحق بالباطل عندما يحاولون جعلك سببا في كل فتنة تصنعها الظلامية ، ويرفع رايتها الوحوش الضارية ، التي تعدم الحياة وتصنع آلة الدمار، وتأتى على الأخضر واليابس .. لقد كنت ترفع عقيرتك في كل نديّ تقرع على أصحاب هذا المسلك ، وتحذر السائرين فيه، وتطوي الضلوع على كره عنادهم بعد الإشفاق عليهم ...فلو كان الاعتدال شخصا فأنت هو..ولو كانت السماحة رجلا لكنته..وآية ذلك ما كتبته وما حاضرت به وما أعلنته عاليا إلى أن لقيت ربك الكريم.. سيدي الأمير :سوف نذكرك كلما صبونا إلى إمام فلم نجد الهداة ..وتهفوا نفوسنا إلى فوق فلم نجد الأجنحة ..! إن فجيعتنا فيك ـ يا سيدي ـ لا يذهبها كرُّ الغداة ولا مرُّ العشي ..! فيا أرواح الشهداء والعلماء والمجاهدين ...لقد جاءتكم روح الغزالي فيا وحشتنا بعده ويا أُنسَكُم به ...ولا يسعني إلا أن أُ ردّد مع الشاعر : لقد اعطيت لي ولكل جيل وماخلفته ابدوما ا سيبقى وفي هذا لنا بعض التاسي علىمن حوله جمع القلوب سيأتي بعدنا فكراخصيبا يفوح على مدى الاحقاب طيبا عساه يخفف الدمع الصبيبا ومزق يوم فارقنا القلوبا فرضي الله عنك، وروّح روحك في جنّات النعيم ... نقلا عن موقع الشهاب |
رد: مع الشيخ محمد الغزالي بعد 10 سنوات من وفاته :
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ما ألاحظه أن العلماء جد متفاهمون فيما بينهم أو على الأقل يحكمهم أدب رفيع في تعاملاتهم، إلا أنه ظهر جيل من الرويبضة ممن يتكلمون في هؤلاء العلماء على أساس أن لحيتهم ليست طويلة ، او يرتدون لباس الازهر. :confused: رغم أن علماء مصر و السعودية و حتى المتشددون فيما بينهم متفاهمين إلى أبعد الحدود و لم يجرؤ أحد منهم التكلم في أي عالم بينهم إلا بالنصيحة، فما بال هؤلاء الاوباش يشتمون أسيادهم العلماء الذي أعتبرهم أنا جميعا سراج هاته الأمة و مع هذا فإن كلامهم فيه ما يؤخذ و ما يرد، لا لشيء إلا لأنهم بشر و يخطؤون. و الحكم بيننا الكتاب و السنة. فلا يجوز أن نسب عالما لانه من جماعة ما او تيار ما. فلا يجوز لنا سب العلماء الغير وهابيين ( لأنهم كلهم يتبعون السلف الصالح و لا داعي للمزايدات في هذا المجال) و نترك علماء الوهابية، أو العكس ما أريد قوله هو أنه لا يجوز التعصب لفرقة على حساب فرقة. ربما سيقول البعض أننا نتبع العلماء السلفيين و ليس الوهابيين، فأقول أنتم تسمونهم سلفيين و كان الاخرين غير سلفيين فالسلفية ليست حكرا على مجموعة ما. و عندما يصدر عالم من اي توجه قولا ما ( حتى لا نسميها فتوى) في جماعة ما فلا يجوز أن نتعتبر هذا مرجعا لأن المرجع الوحيد هو الكتاب و السنة لا غير، فالدين هو ان تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الاخر. و كذا أركان الاسلام الخمس. و كل ما تبقى فروع لا يجوز التعصب لها البتة. أرجو ان لا نسمح لليهود باللعب على وتر التفرقة اكثر من هذا لانه حينها سوف لن نجد مسلمين يختلفون على مذاهبه، و أن نكون في حجم التحديات العالمية التي تحدق بنا من كل صوب. و بارك الله فيكم جميعا |
رد: مع الشيخ محمد الغزالي بعد 10 سنوات من وفاته :
شكرا جزيلا لك أخي الفاضل .
وفقك الله لكل خير وأصلح الله أحوالنا جميعا , آمين . |
| الساعة الآن 03:22 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى