![]() |
كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
كفر دون كفر و تشكيك المشككين أولا: تخريج الأثربسم الله الرحمان الرحيم ثانيا:الأئئمة عبر التاريخ الذين إحتجو به ثالثا:التفصيل في معناه رابعا: حوار هادئ مع جماعة التكفير خامسا:هب أن أثر ابن عابس ضعيف(مع العلم أنه صحيح بلا شك) سادسا: الرد على من يتمسح بتفسير ابن مسعود يتبع بإذن الله........... |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
أولا:تخريج الأثر
تخريج لأثر ابن عباس في قوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون للعلامة المحدث الشيخ ناصر الألباني رحمه الله تعالى : سبب نزول ( ومن لم يحكم بما أنزل الله ) الآية ، وأن الكفر العملي غير الاعتقادي : 2552- إن الله عز وجل أنزل : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) و ( أولئك هم الظالمون ) و ( أولئك هم الفاسقون ) قال ابن عباس : (أنزلها الله في الطائفتين من اليهود وكانت إحداهما قد قهرت الأخرى في الجاهلية حتى ارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل قتله ( العزيزة ) من (الذليلة ) فديته خمسون وسقا ، وكل قتيل قتله ( الذليلة ) من ( العزيزة ) فديته مائة وسق ، فكانوا على ذلك ، حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، فذلت الطائفتان كلتاهما لمقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويومئذ لم يظهروا ولم يوطئهما عليه وهو في الصلح ، فقتلت الذليلة من العزيزة قتيلا ، فأرسلت ( العزيزة ) إلى ( الذليلة ) أن ابعثوا إلينا بمائة وسق ، فقالت ( الذليلة ) : وهل كان هذا في حيين قط دينهما واحد ، ونسبهما واحد ، وبلدهما واحد ، دية بعضهم نصف دية بعض ؟! إنا إنما أعطيناكم هذا ضيما منكم لنا ، وفرقا منكم ، فأما إذ قدم محمد فلا نعطيكم ذلك ، فكادت الحرب تهيج بينهما ، ثم ارتضوا على أن يجعلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم . ثم ذكرت ( العزيزة ) فقالت : والله مامحمد بمعطيكم منهم ضعف ما يعطهم منكم ، ولقد صدقوا ، ماأعطونا هذا إلا ضيما منا ، وقهرا لهم فدسوا إلى محمد من يخبر لكم رأيه ؛ إن أعطاكم ماتريدون حكمتموه ، وإن لم يعطكم حذرتم فلم تحكموه . فدسوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من المنافقين ليخبروا لهم رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر الله رسوله بأمرهم كله وما أرادوا ، فأنزل الله عز وجل : ( ياأيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا ) إلى قوله : ( ومن لم يحكم بما أنزل فأولئك هم الفاسقون ) ثم قال : فيهما والله نزلت ، وإياهما عنى الله عز وجل ) أخرجه أحمد (1/246) والطبراني في ( المعجم الكبير ) (3/95/1) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال : فذكره . وعزاه السيوطي في ( الدر المنثور ) (2/281) لأبي داود أيضا وابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردوية عن ابن عباس ، وهو عند ابن جرير في ( التفسير ) ( 12037ج10/352) من هذا الوجه ، لكنه لم يذكر في إسناده ابن عباس . وعند أبي داود (3576) نزول الآيات الثلاث في اليهود خاصة في قريظة والنضير . فقط خلافا لما يوهمه قول ابن كثير في التفسير (6/160) بعد ما ساق رواية أحمد هذه المطولة : ( ورواه أبو داود من حديث ابن أبي الزناد عن أبيه نحوه) ! وقد نقل عن صاحب ( الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ) أنه حسن إسناده . ولم أر هذا في كتابه : ( التفسير ) فلعله في بعض كتبه الأخرى وتحسين هذا الإسناد هو الذي تقتضيه قواعد هذا العلم الشريف ، فإن مداره على عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وهو كما قال الحافظ ) : صدوق ، تغير حفظه لما قدم بغداد ، وكان فقيها ( . فقول الهيثمي (7/16): ( رواه أحمد والطبراني بنحوه ، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وهو ضعيف ، وقد وثق ، وبقية رجال أحمد ثقات ( . قلت : فقوله فيه : ( ضعيف ، وقد وثق ) ليس بجيد ، لأنه يرجح قول من ضعفه على قول من وثقه ، والحق أنه وسط ، وأنه حسن الحديث ؛ إلا أن يخالف ، وهذا مما لايستفاد من قوله المذكور فيه . والله أعلم . وهذه طرق الأثر: 1- روى ابن جرير الطبري (10/355/12053) بإسناد صحيح عن ابن عباس : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) قال : هي به كفر ، وليس كفرا بالله وملائكته وكتبه ورسله . 2- وفي رواية عنه في هذه الآية : إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه ، إنه ليس كفرا ينقل عن الملة ، كفر دون كفر . أخرجه الحاكم (2/313) ، وقال : ( صحيح الإسناد ) ووافقه الذهبي ، وحقهما أن يقولا : على شرط الشيخين ، فإن إسناده كذلك . ثم رأيت الحافظ ابن كثير نقل في تفسيره (6/163) عن الحاكم أنه قال : ( صحيح على شرط الشيخين ) فالظاهر أن في نسخة ( المستدرك ) المطبوعة سقطا ، وعزاه ابن كثير لا بن أبي حاتم أيضا ببعض اختصار . 3- وفي أخرى عنه من رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : من جحد ماأنزل الله فقد كفر ، ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق . أخرجه ابن جرير (12063) قلت : وابن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس ، لكنه جيد في الشواهد . 4- ثم روى (12047-12051)عن عطاء بن أبي رباح قوله : ( وذكر الآيات الثلاث ) : كفر دون كفر ، وفسق دون فسق ، وظلم دون ظلم . وإسناده صحيح . 5- ثم روى (12052)عن سعيد المكي عن طاووس ( وذكر الآية ) ، قال : ليس بكفر ينقل عن الملة . وإسناده صحيح ، وسعيد هذا هو ابن زياد الشيباني المكي ، وثقه ابن معين والعجلي وابن حبان وغيرهم ، وروى عنه جمع . 6- وروى (12025،12026) من طريقين عن عمران بن حدير قال : أتى أبا مجلز ناس من بني عمرو بن سدوس ( وفي الطريق الأخرى : نفر من الإباضية ) فقالوا : أرأيت قول الله : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) أحق هو ؟ قال : نعم . قالوا : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) أحق هو ؟ قال : نعم . قالوا : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) أحق هو ؟ قال نعم . قال : فقالوا : ياأبا مجلز فيحكم هؤلاء بما أنزل الله ؟ قال : هو دينهم الذي يدينون به ، وبه يقولون وإليه يدعون ـ [ يعني الأمراء ] ـ فإن هم تركوا شيئا منه عرفوا أنهم أصابوا ذنبا . فقالوا : لا والله ، ولكنك تفرق . قال : أنتم أولى بهذا مني ! لا أرى ، وإنكم أنتم ترون هذا ولا تَحَرّجون ، ولكنها أنزلت في اليهود والنصارى وأهل الشرك . أو نحوا من هذا ، وإسناده صحيح . وقد اختلف العلماء في تفسير الكفر في الآية الأولى على خمسة أقوال ساقها ابن جرير (10/346-357) بأسانيده إلى قائليها ، ثم ختم ذلك بقوله (10/358 (وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من قال : نزلت هذه الآيات في كفار أهل الكتاب ، لأن ماقبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت ، وهم المعنيون بها ، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم ، فكونها خبرا عنهم أولى . فإن قال قائل : فإن الله تعالى ذكره قد عم بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله ، فكيف جعلته خاصا ؟ قيل إن الله تعالى عم بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين ، فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم ـ على سبيل ماتركوه ـ كافرون . وكذلك القول في كل من لم يحكم بما أنزل الله جاحدا به هو بالله كافر ، كما قال ابن عباس ، لأنه بجحوده حكم الله بعد علمه أنه أنزله في كتابه ؛ نظير جحوده نبوة نبيه بعد علمه أنه نبي(. وجملة القول ؛ أن الآية نزلت في اليهود الجاحدين لما أنزل الله فمن شاركهم في الجحد ، فهو كافر كفرا اعتقاديا ، ومن لم يشاركهم في الجحد فكفره عملي لأنه عمل عملهم ، فهو بذلك مجرم آثم ، ولكن لا يخرج بذلك عن الملة كما تقدم عن ابن عباس رضي الله عنه . وقد شرح هذا وزاده بيانا الإمام الحافظ أبو عبيد القاسم بن سلام في ( كتاب الإيمان ) ( باب الخروج من الإيمان بالمعاصي ) ( ص 84-97 بتحقيقي ) ، فليراجعه من شاء المزيد من التحقيق. وبعد كتابة ماسبق ، رأيت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول في تفسير آية الحكم المتقدمة في مجموع الفتاوى ) ( 3/268) : ( أي هو المستحل للحكم بغير ماأنزل الله( ثم ذكر (7/254) أن الإمام أحمد سئل عن الكفر المذكور فيها ؟ فقال : كفر لا ينقل عن الإيمان ، مثل الإيمان بعضه دون بعض ، فكذلك الكفر ، حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه . وقال (7/312) : ( وإن كان من قول السلف أن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق ، فكذلك في قولهم أنه يكون فيه إيمان وكفر ؛ ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملة ، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) قالوا : كفر لا ينقل عن الملة . وقد اتبعهم على ذلك أحمد وغيره من أئمة السنة .اهـ المرجع : السلسلة الصحيحة المجلد السادس القسم الأول ص109-116 يتبع بإذن الله...... |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
ثانيا :الأئئمة عبر التاريخ الذين إحتجو بأثر ابن عباس
قال فقيه الزمان العلامة ابن عثيمين في "التحذير من فتنة التكفير" ( ص 68): لكن لما كان هذا الأثر لا يرضي هؤلاء المفتونين بالتكفير؛ صاروا يقولون: هذا الأثر غير مقبول! ولا يصح عن ابن عباس! فيقال لهم: كيف لا يصحّ؛ وقد تلقاه من هو أكبر منكم، وأفضل، وأعلم بالحديث؟! وتقولون: لا نقبل ... فيكفينا أن علماء جهابذة؛ كشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم – وغيرهما – كلهم تلقوه بالقبول ويتكلمون به، وينقلونه؛ فالأثر صحيح. (1)- إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل (المتوفى سنة :241) 3قال إسماعيل بن سعد في "سؤالات ابن هاني" (2/192): "سألت أحمد: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، قلت: فما هذا الكفر؟قال: "كفر لا يخرج من الملة" 3ولما سأله أبو داود السجستاني في سؤالاته (ص 114) عن هذه الآية؛ أجابه بقول طاووس وعطاء المتقدمين. 3وذكر شيخ الإسلام بن تيمية في "مجموع الفتاوى" (7/254)، وتلميذه ابن القيم في "حكم تارك الصلاة" ( ص 59-60): أن الإمام أحمد –رحمه الله- سئل عن الكفر المذكور في آية الحكم؛ فقال: "كفر لا ينقل عن الملة؛ مثل الإيمان بعضه دون بعض، فكذلك الكفر، حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه". (2)- الإمام محمد بن نصر المروزي (المتوفى سنة :294) قال في "تعظيم قدر الصلاة" (2/520): ولنا في هذا قدوة بمن روى عنهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين؛ إذ جعلوا للكفر فروعاً دون أصله لا تنقل صاحبه عن ملة الإسلام، كما ثبتوا للإيمان من جهة العمل فرعاً للأصل، لا ينقل تركه عن ملة الإسلامة، من ذلك قول ابن عباس في قوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُمبِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾.وقال (2/523) معقباً على أثر عطاء:- "كفر دون كفر، وظلم دون ظلم وفسق دون فسق"-: وقد صدق عطاء؛ قد يسمى الكافر ظالماً، ويسمى العاصي من المسلمين ظالماً، فظلم ينقل عن ملة الإسلام وظلم لا ينقل". (3)- شيخ المفسرين الإمام ابن جرير الطبري (المتوفى سنة :310) قال في "جامع البيان" (6/166): وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب: قول من قال: نزلت هذه الآيات في كفّار أهل الكتاب، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت، وهم المعنيون بها، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم، فكونها خبراً عنهم أولى. فإن قال قائل: فإن الله تعالى قد عمّ بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله، فكيف جعلته خاصاً؟! قيل: إن الله تعالى عمّ بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين، فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرون، وكذلك القول في كلّ من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً به، هو بالله كافر؛ كما قال ابن عباس". (4)- الإمام ابن بطة العكبري (المتوفى سنة :387) ذكر في "الإبانة" (2/723): "باب ذكر الذنوب التي تصير بصاحبها إلى كفر غير خارج به من الملّة"، وذكر ظمن هذا الباب: الحكم بغير ما أنزل الله، وأورد آثار الصحابة والتابعين على أنه كفر أصغر غير ناقل من الملة".(5)- الإمام ابن عبد البر (المتوفى سنة : 463) قال في "التمهيد" (5/74): "وأجمع العلماء على أن الجور في الحكم من الكبائر لمن تعمد ذلك عالما به، رويت في ذلك آثار شديدة عن السلف، وقال الله عز وجل: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾،﴿الظَّالِمُونَ﴾،﴿الْفَاسِقُونَ﴾ نزلت في أهل الكتاب، قال حذيفة وابن عباس: وهي عامة فينا؛ قالوا ليس بكفر ينقل عن الملة إذا فعل ذلك رجل من أهل هذه الأمة حتى يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر روي هذا المعنى عن جماعة من العلماء بتأويل القرآن منهم ابن عباس وطاووس وعطاء".(6)- الإمام السمعاني (المتوفى سنة :510) قال في تفسيره للآية (2/42): "واعلم أن الخوارج يستدلون بهذه الآية، ويقولون: من لم يحكم بما أنزل الله؛ فهو كافر، وأهل السنة قالوا: لا يكفر بترك الحكم".(7)- الإمام ابن الجوزي (المتوفى سنة : 597) قال في "زاد المسير" (2/366): وفصل الخطاب: أن من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً له، وهو يعلم أن الله أنزله؛ كما فعلت اليهود؛ فهو كافر، ومن لم يحكم به ميلاً إلى الهوى من غير جحود؛ فهو ظالم فاسق، وقد روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس؛ أنه قال: من جحد ما أنزل الله؛ فقد كفر، ومن أقرّبه؛ ولم يحكمم به؛ فهو ظالم فاسق".(8)- الإمام ابن العربي (المتوفى سنة :543) قال رحمه الله في "أحكام القرآن" (2/624): " وهذا يختلف: إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل له يوجب الكفر، وإن حكم به هوى ومعصية فهو ذنب تدركه المغفرة على أصل أهل السنة في الغفران للمذنبين".(9)- الإمام القرطبي (المتوفى سنة :671) وقال في "المفهم" (5/117): "وقوله ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ يحتج بظاهره من يكفر بالذنوب، وهم الخوارج!، ولا حجة لهم فيه؛ لأن هذه الآيات نزلت في اليهود المحرفين كلام الله تعالى، كما جاء في الحديث، وهم كفار، فيشاركهم في حكمها من يشاركهم في سبب النزول. وبيان هذا: أن المسلم إذا علم حكم الله تعلى في قضية قطعاً ثم لم يحكم به، فإن كان عن جحد كان كافراً، لا يختلف في هذا، وإن كان لا عن جحد كان عاصياً مرتكب كبيرة، لأنه مصدق بأصل ذلك الحكم، وعالم بوجوب تنفيذه عليه، لكنه عصى بترك العمل به، وهذا في كل ما يُعلم من ضرورة الشرع حكمه؛ كالصلاة وغيرها من القواعد المعلومة، وهذا مذهب أهل السنة". (10)- شيخ الإسلام ابن تيمية (المتوفى سنة :728) 3قال في "مجموع الفتاوى" (3/267): والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرم الحرام المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء، وفي مثل هذا نزل قوله على أحد القولين : ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة:44] ؛ أي: المستحل للحكم بغير ما أنزل الله".3وقال في منهاج السنة (5/130): قال تعالى: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ [النساء:65]؛ فمن لم يلتزم تحكيم الله ورسوله فيما شجر بينهم؛ فقد أقسم الله بنفسه أنه لا يؤمن، وأما من كان ملتزماً لحكم الله ورسولة باطناً وظاهراً، لكن عصى واتبع هواه؛ فهذا بمنزلة أمثاله من العصاة. وهذه الآية مما يحتج بها الخوارج على تكفير ولاة الأمر الذين لا يحكمون بما أنزل الله، ثم يزعمون أن اعتقادهم هو حكم الله. وقد تكلم الناس بما يطول ذكره هنا، وما ذكرته يدل عليه سياق الآية". 3وقال في "مجموع الفتاوى" (7/312): "وإذا كان من قول السلف: (إن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق)، فكذلك في قولهم: (إنه يكون فيه إيمان وكفر) ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملّة، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ قالوا: كفروا كفراً لا ينقل عن الملة، وقد اتّبعهم على ذلك أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة". (11)- الإمام ابن قيم الجوزية (المتوفى سنة :751) 3قال في "مدارج السالكين" (1/336): والصحيح: أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين: الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة، وعدل عنه عصياناً، مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا كفر أصغر. وإن اعتقد أنه غير واجب، وأنه مُخيّر فيه، مع تيقُنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر. إن جهله وأخطأه، فهذا مخطئ، له حكم المخطئين. 3وقال في "الصلاة وحكم تاركها" ( ص 72): "وههنا أصل آخر، وهو الكفر نوعان: كفر عمل. وكفر جحود وعناد. فكفر الجحود: أن يكفر بما علم أن الرسول جاء به من عند الله جحوداً وعناداً؛ من أسماء الرب، وصفاته، وأفعاله، وأحكامه. وهذا الكفر يضاد الإيمان من كل وجه.وأما كفر العمل: فينقسم إلى ما يضاد الإيمان، وإلى ما لا يضاده: فالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وقتل النبيِّ، وسبه؛ يضاد الإيمان. وأما الحكم بغير ما أنزل الله ، وترك الصلاة؛ فهو من الكفر العملي قطعاً". (12)- الحافظ ابن كثير (المتوفى سنة :774) قال رحمه الله في "تفسير القرآن العظيم" (2/61): ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ لأنهم جحدوا حكم الله قصداً منهم وعناداً وعمداً، وقال ههنا: (فَأُوْلَـئِكَ هُم الظَّالِمُونَ) لأنهم لم ينصفوا المظلوم من الظالم في الأمر الذي أمر الله بالعدل والتسوية بين الجميع فيه، فخالفوا وظلموا وتعدوا".(13)- الإمام الشاطبي (المتوفى سنة :790) قال في "الموافقات" (4/39): "هذه الآية والآيتان بعدها نزلت في الكفار، ومن غيّر حكم الله من اليهود، وليس في أهل الإسلام منها شيء؛ لأن المسلم –وإن ارتكب كبيرة- لا يقال له: كافر".(14)- الإمام ابن أبي العز الحنفي (المتوفى سنة : 791) قال في "شرح الطحاوية" ( ص 323): وهنا أمر يجب أن يتفطن له، وهو: أن الحكم بغير ما أنزل الله قد يكون كفراً ينقل عن الملة، وقد يكون معصية: كبيرة أو صغيرة، ويكون كفراً: أما مجازاً؛ وإما كفراً أصغر، على القولين المذكورين. وذلك بحسب حال الحاكم: فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب، وأنه مخير فيه، أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله؛ فهذا أكبر. وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله، وعلمه في هذه الواقعه، وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا عاص، ويسمى كافراً كفراً مجازيا، أو كفراً أصغر. وإن جهل حكم الله فيها مع بذل جهده واستفراغ وسعه في معرفة الحكم وأخطأه؛ فهذا مخطئ، له أجر على اجتهاده، وخطؤه مغفور.(15)- الحافظ ابن حجر العسقلاني (المتوفى سنة :852) قال في "فتح الباري" (13/120): "إن الآيات، وإن كان سببها أهل الكتاب، لكن عمومها يتناول غيرهم، لكن لما تقرر من قواعد الشريعة: أن مرتكب المعصية لا يسمى: كافراً، ولا يسمى – أيضاً – ظالماً؛ لأن الظلم قد فُسر بالشرك، بقيت الصفة الثالثة"؛ يعني الفسق. |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
ثالثا: التفصيل
يقول الإمام الألباني رحمه الله : أن أصل فتنة التكفير في هذا الزمان، – بل منذ أزمان – هو آية يدندنون دائماً حولها؛ ألا وهي قوله تعالى: } ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون { (44- المائدة)، فيأخذونها من غير فهوم عميقة، ويوردونها بلا معرفة دقيقة. ونحن نعلم أن هذه الآية الكريمة قد تكررت وجاءت خاتمتها بألفاظ ثلاثة، وهي: } فأولئك هم الكافرون {، } فأولئك هم الظالمون { [ 45- المائدة ]، } فأولئك هم الفاسقون { [ 47 – المائدة ]. فمن تمام جَهْل الذين يحتجون بهذه الآية باللفظ الأول منها فقط: } فأولئك هم الكافرون {: أنهم لم يُلِمّوا على الأقل ببعض النصوص الشريعة – قرآناً أم سنة – التي جاء فيها ذكر لفظة (الكفر)، فأخذوها – بغير نظر – على أنها تعني الخروج من الدين، وأنه لا فرق بين هذا الذي وقع في الكفر، وبين أولئك المشركين من اليهود والنصارى وأصحاب الملل الأخرى الخارجة عن ملة الإسلام. بينما لفظة الكفر في لغة الكتاب والسنة لا تعني – دائماً – هذا الذي يدندنون حوله، ويسلطون هذا الفهم الخاطئ المغلوط عليه. فشأن لفظة } الكافرون { - من حيث إنها لا تدل على معنى واحد – هو ذاته شأن اللفظين الآخرين: } الظالمون {و} الفاسقون {، فكما أن من وُصف أنه ظالم أو فاسق لا يلزم بالضرورة ارتداده عن دينه، فكذلك من وُصف بأنه كافر؛ سواء بسواء. وهذا التنوع في معنى اللفظ الواحد هو الذي تدل عليه اللغة، ثم الشرع الذي جاء بلغة العرب – لغة القرآن الكريم –. فمن أجل ذلك كان الواجب على كل من يتصدى لإصدار الأحكام على المسلمين – سواءً كانوا حكاماً أم محكومين- أن يكون على علم واسع بالكتاب والسنة، وعلى ضوء منهج السلف الصالح. والكتاب والسنة لا يمكن فهمهما – وكذلك ما تفرع عنهما – ألا بطريق معرفة اللغة العربية وآدابها معرفة دقيقة. فإن كان لدى طالب العلم نقص في معرفة اللغة العربية، فإن مما يساعده في استدراك ذلك النقص الرجوع إلى فهم من قبله من الأئمة والعلماء، وبخاصة أهل القرون الثلاثة المشهود لهم بالخيرية. ولنرجع إلى الآية: } ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون {، فما المراد بالكفر فيها ؟ هل هو الخروج عن الملة ؟ أو أنه غير ذلك ؟ فأقول: لا بد من الدقة في فهم هذه الآية، فإنها قد تعني الكفر العملي؛ وهو الخروج بالأعمال عن بعض أحكام الإسلام. ويساعدنا في هذا الفهم حبر الأمة وترجمان القرآن، عبدالله بن عباس رضي الله عنهما؛ الذي أجمع المسلمون جميعاً – إلا من كان من تلك الفرق الضالة – على أنه إمام فريد في التفسير. فكأنه طرق سمعه يومئذ ما نسمعه اليوم تماماً من أن هناك أناساً يفهمون هذه الآية فهماً سطحياً، من غير تفصيل، فقال رضي الله عنه: " ليس الكفر الذي تذهبون إليه "، و: " إنه ليس كفراً ينقل عن الملة " و: " هو كفر دون كفر ". ولعله يعني بذلك الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، ثم كان من عواقب ذلك أنهم سفكوا دماء المؤمنين، وفعلوا فيهم ما لم يفعلوا بالمشركين: فقال: ليس الأمر كما قالوا، أو كما ظنوا، وإنما هو كفر دون كفر (3). هذا الجواب المختصر الواضح من ترجمان القرآن في تفسير هذه الآية هو الحكم الذي لا يمكن أن يُفهم سواه من النصوص التي أشرت إليها قبل (4). ثم إن كلمة (الكفر) ذُكرت في كثير من النصوص القرآنية والحديثية، ولا يمكن أن تُحمل – فيها جميعاً – على أنها تساوي الخروج من الملة (5)، من ذلك مثلاً الحديث المعروف في الصحيحين عن عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ] سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر [. فالكفر هنا هو المعصية، التي هي الخروج عن الطاعة، ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام – وهو أفصح الناس بياناً – بالغ في الزجر، قائلاً: ] … وقتاله كفر [. ومن ناحية أخرى، هل يمكن لنا أن نفسر الفقرة الأولى من هذا الحديث – ] سباب المسلم فسوق [ – على معنى الفسق المذكور في اللفظ الثالث ضمن الآية السابقة: } ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون { ؟ والجواب: أن هذا قد يكون فسقاً مرادفاً للكفر الذي هو بمعنى الخروج عن الملة، وقد يكون الفسق مرادفاً للكفر الذي لا يعني الخروج عن الملة، وإنما يعني ما قاله ترجمان القرآن إنه كفر دون كفر. وهذا الحديث يؤكد أن الكفر قد يكون بهذا المعنى؛ وذلك لأن الله عز وجل قال: } وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله {. إذ قد ذكر ربنا عز وجل هنا الفرقة الباغية التي تقاتل الفرقة المحقة المؤمنة، ومع ذلك فلم يحكم على الباغية بالكفر، مع أن الحديث يقول: ] … وقتاله كفر [. إذاً فقتاله كفر دون كفر، كما قال ابن عباس في تفسير الآية السابقة تماماً. فقتال المسلم للمسلم بغي واعتداء، وفسق وكفر، ولكن هذا يعني أن الكفر قد يكون كفراً عملياً، وقد يكون كفراً اعتقادياً. من هنا جاء هذا التفصيل الدقيق الذي تولى بيانه وشرحه الإمام – بحق – شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وتولى ذلك من بعده تلميذه البار ابن قيم الجوزية، إذ لهما الفضل في التنبيه والدندنة على تقسيم الكفر إلى ذلك التقسيم، الذي رفع رايته ترجمان القرآن بتلك الكلمة الجامعة الموجزة، فابن تيمية يرحمه الله وتلميذه وصاحبه ابن قيم الجوزية: يدندنان دائماً حول ضرورة التفريق بين الكفر الاعتقادي والكفر العملي، وإلا وقع المسلم من حيث لا يدري في فتنة الخروج عن جماعة المسلمين، التي وقع فيها الخوارج قديماً وبعض أذنابهم حديثاً. وخلاصة القول: إن قوله صلى الله عليه و سلم ] … وقتاله كفر [ لا يعني – مطلقاً – الخروج عن الملة. والأحاديث في هذا كثيرة جداً، فهي – جميعاً- حجة دامغة على أولئك الذين يقفون عند فهمهم القاصر للآية السابقة، ويلتزمون تفسيرها بالكفر الاعتقادي. فحسبنا الآن هذا الحديث؛ لأنه دليل قاطع على أن قتال المسلم لأخيه المسلم هو كفر، بمعنى الكفر العملي، وليس الكفر الاعتقادي. فإذا عدنا إلى (جماعة التكفير) – أو من تفرع عنهم –، وإطلاقهم على الحكام، – وعلى من يعيشون تحت رايتهم بالأولى، وينتظمون تحت إمرتهم وتوظيفهم – الكفر والردة، فإن ذلك مبني على وجهة نظرهم الفاسدة، القائمة على أن هؤلاء ارتكبوا المعاصي فكفروا بذلك (6). |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
رابعا:حوار هادئ مع جماعة التكفير
قال الشيخ الألباني: ومن جملة الأمور التي يفيد ذكرها وحكايتها: أنني التقيت مع بعض أولئك الذين كانوا من (جماعة التكفير) ثم هداهم الله عز وجل: فقلت لهم: ها أنتم كفرتم بعض الحكام، فما بالكم تكفرون أئمة المساجد، وخطباء المساجد، ومؤذني المساجد، وخَدَمَةَ المساجد ؟ وما بالكم تكفرون أساتذة العلم الشرعي في المدارس وغيرها ؟ قالوا: لأن هؤلاء رضوا بحكم هؤلاء الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله. فأقول: إذا كان هذا الرضى رضىً قلبياً بالحكم بغير ما أنزل الله، فحينئذ ينقلب الكفر العملي إلى كفر اعتقادي. فأي حاكم يحكم بغير ما أنزل الله وهو يرى ويعتقد أن هذا هو الحكم اللائق تبنيه في هذا العصر، وأنه لا يليق به تبنيه للحكم الشرعي المنصوص في الكتاب والسنة، فلا شك أن هذا الحاكم يكون كفره كفراً اعتقادياً، وليس كفراً عملياً فقط، ومن رضي ارتضاءه واعتقاده: فإنه يلحق به (7). ثم قلت لهم: فأنتم – أولاً – لا تستطيعون أن تحكموا على كل حاكم يحكم بالقوانين الغربية الكافرة – أو بكثير منها –، أنه لو سئل عن الحكم بغير ما أنزل الله ؟! لأجاب: بأن الحكم بهذه القوانين هو الحق والصالح في هذا العصر، وأنه لا يجوز الحكم بالإسلام، لأنهم لو قالوا ذلك لصاروا كفاراً – حقاً – دون شك ولا ريب. فإذا انتقلنا إلى المحكومين – وفيهم العلماء والصالحون وغيرهم –، فكيف تحكمون عليهم بالكفر بمجرد أنهم يعيشون تحت حكم يشملهم كما يشملكم أنتم تماماً ؟ ولكنكم تعلنون أن هؤلاء كفار مرتدون، والحكم بما أنزل الله هو الواجب، ثم تقولون معتذرين لأنفسكم: إن مخالفة الحكم الشرعي بمجرد العمل لا يستلزم الحكم على هذا العامل بأنه مرتد عن دينه !. وهذا عين ما يقوله غيركم، سوى أنكم تزيدون عليهم – بغير حق – الحكم بالتكفير والردة. ومن جملة المسائل التي توضح خطأهم وضلالهم، أن يقال لهم: متى يحكم على المسلم الذي يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله – وقد يكون يصلي – بأنه ارتد عن دينه ؟ أيكفي مرة واحدة ؟ أو أنه يجب أن يعلن أنه مرتد عن الدين ؟!. إنهم لن يعرفوا جواباً، ولن يهتدوا صواباً، فنضطر إلى أن نضرب لهم المثل التالي، فنقول: قاضِ يحكم بالشرع، هكذا عادته ونظامه، لكنه في حكومة واحدة زلَت به القدم فحكم بخلاف الشرع، أي: أعطى الحق للظالم وحرمه المظلوم، فهذا – قطعاً – حكم بغير ما أنزل الله ؟ فهل تقولون بأنه: كَفَرَ كُفرَ ردة ؟ سيقولون: لا؛ لأن هذا صدر منه مرة واحدة. فنقول: إن صدر نفس الحكم مرة ثانية، أو حكم آخر، وخالف الشرع أيضاً، فهل يكفر ؟ ثم نكرر عليهم: ثلاث مرات، أربع مرات، متى تقولون: أنه كفر ؟! لن يستطيعوا وضع حد بتعداد أحكامه التي خالف فيها الشرع، ثم لا يكفرونه بها. في حين يستطيعون عكس ذلك تماماً، إذا عُلمَ منه أنه في الحكم الأول استحسن الحكم بغير ما أنزل الله – مستحلاً له – واستقبح الحكم الشرعي، فساعتئذ يكون الحكم عليه بالردة صحيحاً، ومن المرة الأولى. وعلى العكس من ذلك: لو رأينا منه عشرات الحكومات، في قضايا متعددة خالف فيها الشرع، وإذا سألناه: لماذا حكمت بغير ما أنزل الله عز وجل ؟ فرد قائلاً: خفت وخشيت على نفسي، أو ارتشيت مثلاً فهذا أسوأ من الأول بكثير، ومع ذلك فإننا لا نستطيع أن نقول بكفره، حتى يعرب عمّا في قلبه بأنه لا يرى الحكم بما أنزل الله عز وجل، فحينئذ فقط نستطيع أن نقول: إنه كافر كفر ردة. وخلاصة الكلام: لا بد من معرفة أن الكفر – كالفسق والظلم –، ينقسم إلى قسمين: • كفر وفسق وظلم يخرج من الملة، وكل ذلك يعود إلى الاستحلال القلبي. • وآخر لا يخرج من الملة؛ يعود إلى الاستحلال العملي. فكل المعاصي – وبخاصة ما فشا في هذا الزمان من استحلال عملي للرّبا، والزنى، وشرب الخمر، وغيرها، – هي من الكفر العملي، فلا يجوز أن نكفر العصاة المتلبسين بشيء من المعاصي لمجرد ارتكابهم لها، واستحلالهم إياها عملياً، إلا إذا ظهر – يقيناً – لنا منهم – يقيناً – ما يكشف لنا عما في قرارة نفوسهم أنهم لا يُحَرّمُون ما حرم الله ورسوله اعتقاداً؛ فإذا عرفنا أنهم وقعوا في هذه المخالفة القلبية حكمنا حينئذ بأنهم كفروا كفر ردة. أما إذا لم نعلم ذلك فلا سبيل لنا إلى الحكم بكفرهم؛ لأننا نخشى أن نقع تحت وعيد قوله عليه الصلاة والسلام: ] إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما [. والأحاديث الواردة في هذا المعنى كثيرة جداً، أذكر منها حديثاً ذا دلالة كبيرة، وهو في قصة ذلك الصحابي الذي قاتل أحد المشركين، فلما رأى هذا المُشرك أنه صار تحت ضربة سيف المسلم الصحابي، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فما بالاها الصحابي فقتله، فلما بلغ خبره النبي صلى الله عليه و سلم أنكر عليه ذلك أشد الإنكار، فاعتذر الصحابي بأن المشرك ما قالها إلا خوفاً من القتل، وكان جوابه صلى الله عليه و سلم: ] هلاّ شققت عن قلبه ؟! [. أخرجه البخاري ومسلم من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه. إذاً الكفر الاعتقادي ليس له علاقة أساسية بمجرد العمل(8) إنما علاقته الكبرى بالقلب. ونحن لا نستطيع أن نعلم ما في قلب الفاسق، والفاجر، والسارق، والزاني، والمرابي … ومن شابههم، إلا إذا عبّر عما في قلبه بلسانه، أما عمله فيبنئ أنه خالف الشرع مخالفة عملية. فنحن نقول : إنك خالفت، وإنك فسقت، وإنك فجرت، لكن لا نقول : إنك كفرت، وارتدت عن دينك، حتى يظهر منه شئ يكون لنا عذر عند الله عز وجل في الحكم بردته، ثم يأتي الحكم المعروف في الإسلام عليه؛ ألا وهو قوله عليه الصلاة والسلام:] من بدل دينه فاقتلوه [ . ثم قلت – وما أزال أقول – لهؤلاء الذين يدندنون حول تكفير حكام المسلمين: هبوا أن هؤلاء الحكام كفار كفر ردة، وهبوا – أيضاً – أن هناك حاكماً أعلى على هؤلاء، فالواجب – والحالة هذه – أن يطبق هذا الحاكم الأعلى فيهم الحد. ولكن؛ الآن: ماذا تستفيدون أنتم من الناحية العملية إذا سلّمنا – جدلاً – أن هؤلاء الحكام كفار كفر ردة ؟! ماذا يمكن أن تصنعوا وتفعلوا ؟. إذ قالوا: ولاء وبراء؛ فنقول: الولاء والبراء مرتبطان بالموالاة والمعاداة – قلبية وعملية – وعلى حسب الاستطاعة، فلا يشترط لوجودهما إعلان التكفير وإشهار الردة. بل إن الولاء والبراء قد يكونان في مبتدع، أو عاص، أو ظالم. ثم أقول لهؤلاء: ها هم هؤلاء الكفار قد احتلوا من بلاد الإسلام مواقع عدة، ونحن مع الأسف ابتلينا باحتلال اليهود لفلسطين. فما الذي نستطيع نحن وأنتم فعله مع هؤلاء ؟! حتى تقفوا أنتم – وحدكم – ضد أولئك الحكام الذين تظنون أنهم من الكفار(9) ؟!. هلا تركتم هذه الناحية جانباً، وبدأتم بتأسيس القاعدة التي على أساسها تقوم قائمة الحكومة المسلمة، وذلك باتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ربى أصحابه عليها، ونَشّأهم على نظامها وأساسها. نذكر هذا مراراً، ونؤكده تكراراً: لا بد لكل جماعة مسلمة من العمل بحق لإعادة حكم الإسلام، ليس فقط على أرض الإسلام، بل على الأرض كلها، وذلك تحقيقاً لقوله تبارك وتعالى: } هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون { (9- الصف). وقد جاء في بعض بشائر الأحاديث النبوية أن هذه الآية ستتحقق فيما بعد. فلكي يتمكن المسلمون من تحقيق هذا النص القرآني والوعد الإلهي، فلا بد من سبيل بيّن وطريق واضح، فهل يكون ذلك الطريق بإعلان ثورة على هؤلاء الحكام الذين يظن هؤلاء أن كفرهم كفر ردة ؟ ثم مع ظنهم هذا – وهو ظن غالط خاطئ – لا يستطيعون أن يعملوا شيئاً (10). إذاً؛ ما هو المنهج ؟ وما هو الطريق ؟ لا شك أن الطريق الصحيح هو ما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يدندن حوله، ويُذكّر أصحابه به في كل خطبة: ] وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه و سلم [. فعلى المسلمين كافة – وبخاصة منهم من يهتم بإعادة الحكم الإسلامي – أن يبدؤوا من حيث بدأ رسول الله صلى الله عليه و سلم، وهو ما نوجزه نحن بكلمتين خفيفتين: (التصفية، والتربية). ذلك لأننا نعلم حقائق ثابتة وراسخة يغفل عنها – أو يتغافل عنها – أولئك الغلاة، الذين ليس لهم إلا إعلان تكفير الحكام، ثم لا شيء. وسيظلون يعلنون تكفير الحكام، ثم لا يصدر منهم – أو عنهم – إلا الفتن والمحن !!. والواقع في هذه السنوات الأخيرة على أيدي هؤلاء، بدءاً من فتنة الحرم المكي، إلى فتنة مصر، وقتل السادات، وأخيراً في سوريا، ثم الآن في مصر والجزائر – منظور لكل أحد –: هدر دماء من المسلمين الأبرياء بسبب هذه الفتن والبلايا، وحصول كثير من المحن والرزايا. كل هذا بسبب مخالفة هؤلاء لكثير من نصوص الكتاب والسنة، وأهمها قوله تعالى: } لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنةٌ لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً { (21 – الأحزاب). إذا أردنا أن نقيم حكم الله في الأرض – حقاً لا ادعاء –، هل نبدأ بتكفير الحكام ونحن لا نستطيع مواجهتهم، فضلاً عن أن نقاتلهم ؟ أم نبدأ – وجوباً – بما بدأ به الرسول عليه الصلاة والسلام ؟ لاشك أن الجواب: } لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنةٌ … {. ولكن؛ بماذا بدأ رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ من المتيقين عند كل من اشتم رائحة العلم أنه صلى الله عليه و سلم بدأ بالدعوة بين الأفراد الذين كان يظن فيهم الاستعداد لتقبل الحق، ثم استجاب له من استجاب من أفراد الصحابة – كما هو معروف في السيرة النبوية –، ثم وقع بعد ذلك التعذيب والشدة التي أصابت المسلمين في مكة، ثم جاء الأمر بالهجرة الأولى والثانية، حتى وطد الله عز وجل الإسلام في المدينة المنورة، وبدأت هناك المناوشات والمواجهات، وبدأ القتال بين المسلمين وبين الكفار من جهة، ثم اليهود من جهة أخرى … هكذا. إذاً؛ لا بد أن نبدأ نحن بتعليم الناس الإسلام الحق، كما بدأ الرسول عليه الصلاة والسلام، لكن؛ لا يجوز لنا الآن أن نقتصر على مجرد التعليم فقط، فلقد دخل في الإسلام ما ليس منه، وما لا يمت إليه بصلة، من البدع والمحدثات مما كان سبباً في تهدم الصرح الإسلامي الشامخ. فلذلك كان الواجب على الدعاة أن يبدءوا بتصفية هذا الإسلام مما دخل فيه. هذا هو الأصل الأول: (التصفية) وأما الأصل الثاني: فهو أن يقترن مع هذه التصفية تربية الشباب المسلم الناشئ على هذا الإسلام المصفى يتبع بإذن الله........ |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
فعنمسروق قال: ( كنت جالساً عند عبدالله - يعني ابن مسعود - فقال له رجل : ما السحت ؟ قال : الرشا. فقال : في الحكم ؟ قال: ذاك الكفرثم قرأ :{ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } ) [(مسند أبو يعلى 5266) , وأخرجه البيهقي (10/139) ووكيع في أخبار القضاة(1/52وعن علقمة ومسروق : ( أنهما سألا ابن مسعود عن الرشوة فقال : من السحت. قال فقالا: أفي الحكم ؟ قال : ذاك الكفر. ثم تلا هذه الآية :{ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } ). [( تفسير ابن جرير 12061) ,
|
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
خامسا:هب أن الأثر ضعيف
ثم هب أن الأمر كما قلتم: إنه لا يصح عن ابن عباس، فلدينا نصوص أخرى تدل على أن الكفر قد يطلق ولا يراد به الكفر المخرج عن الملة، كما في الآية المذكورة، وكما في قوله صلى الله عليه و سلم: ] اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت [، وهذه لا تخرج من الملة بلا إشكال. لكن كما قيل قلة البضاعة من العلم، وقلة فهم القواعد الشرعية العامة – كما قال الشيخ الألباني وفقه الله في أول كلامه – هي التي توجب هذا الضلال. ثم شيء آخر نضيفه إلى ذلك وهو: سوء الإرادة التي تستلزم سوء الفهم؛ لأن الإنسان إذا كان يريد شيئاً لزم من ذلك أن ينتقل فهمه إلى ما يريد، ثم يُحرّف النصوص على ذلك. وكان من القواعد المعروفة عند العلماء أنهم يقولون: (استدل ثم اعتقد)، لا تعتقد ثم تستدل فتضل. فالأسباب ثلاث هي: الأول: (قلة البضاعة من العلم الشرعي)، الثاني: (قلة فقه القواعد الشرعية)، الثالث: (سوء الفهم المبني على سوء الإرادة). (5) قال فضيلة الشيخ ابن عثيمين جواباً على سؤال سائل: من سوء الفهم قول من نسب لشيخ الإسلام ابن تيمية أنه قال: " إذا أطلق الكفر فإنما يُراد به كفر أكبر "؛ مستدلاً بهذا القول على التكفير بآية:} فأولئك هم الكافرون { !! مع أنه ليس في الآية أن هذا هو (الكفر) !. وأما القول الصحيح عن شيخ الإسلام فهو تفريقه – رحمه الله – بين (الكفر) المعرّف بـ (أل)، وبين (كُفر) منكراً. فأما الوصف؛ فيصلح أن نقول فيه: " هؤلاء كافرون "، أو: " هؤلاء الكافرون "؛ بناءً على ما اتصفوا به من الكفر الذي لا يخرج من الملة، ففرقٌ بين أن يوصفَ الفعلُ، وأن يُوصفَ الفاعلُ. وعليه؛ فإنه بتأويلنا لهذه الآية على ما ذكر: نحكم بأن الحكم بغير ما أنزل الله ليس بكفر مخرج عن الملة، لكنه كفر عملي، لأن الحاكم بذلك خَرَج عن الطريق الصحيح. ولا يُفرق في ذلك بين الرجل الذي يأخذ قانوناً وضعياً من قِبَل غيره ويحكّمه في دولته، وبين من يُنشيءُ قانوناً، ويضعُ هذا القانونَ الوضعيّ؛ إذ المهم هو: هل هذا القانون يُخالفُ القانون السماوي أم لا ؟ يتبع بإذن الله............. |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
أخي جمال هاك درس بسيط من ناحية اللغة العربية
- يقول الله تباك و تعالى (انا انزلناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون) أي ان القران لا يعقل الا باللغة العربية فقول الله(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولائك هم الكافرون) فذكرهم بالوصف الكافرونابلغ من ذكرهم بالفعل كقول النبي صلى الله عليه وسلم في تارك الصلاة(فقد كفر) ولتوضيح اكثر فالعرب تقول : رجل ابيض ( أي يذكرونه بصفة) ابلغ من قولهم رجل به بياض، فالابيض صفة ملازمة و ايضالفظةالكافرونابلغ و اقوى في وصفهم بالكفر الملازم لهم وهم في حالة الحكم بغير ما انزل الله 3: الأصل في الكفر إذاعرّف باللام أنه الكفرالأكبر كما قرر هذا شيخ الإسلام رحمه الله في الاقتضاء [1/208] إلا إذا قيد أو جاءتقرينة تصرفه عن ذلك (هم الكافرون) فالكفر في الاية معرف بلام وهو يدل على الكفر الاكبر و اليك الادلة فخذ مثلا من الكفر(المعرف باللام) - ما رواه البخاري في صحيحه (16) عن أنس -رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلىالله عليه وسلم : [ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليهمما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أنيقذف في النار]. - وما رواه البخاري أيضا (1589) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسولالله صلى الله عليه وسلم حين أراد قدوم مكة: [منزلنا غدا إن شاء الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر]. - وما رواه مسلم في صحيحه (86) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلىالله عليه وسلم قال: [الإيمان يمان والكفر قبل المشرق..] الحديث. القسم الثاني ما جاء منكراً في الإثبات ما رواه البخاري في صحيحه (6766) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلىالله عليه وسلم قال: [لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كفر]. - وما رواه البخاري في صحيحه (48) من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [سباب المسلم فسوق وقتاله كفر]. - وما رواه مسلم في صحيحه (121) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسولالله صلى الله عليه وسلم: [اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحةعلى الميت]. فهذه بعض الأمثلة على القسمين تبين ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- فماجاء معرفا باللام فالمقصود به الكفر الأكبر، وما جاء منكراً في الإثبات فالمقصود بهالكفر الأصغر. وأما ما استدل به البعض لنقض هذه القاعدة بقول امرأة ثابت بن قيس "ولكني أكره الكفر في الإسلام" وقول ابن عباس -رضي الله عنهما- عن الرجل يأتي المرأة في دبرها؟فقال: "ذلك الكفر"، فالجواب: أنه ليس من الإشكال أو النقض على القاعدة التي ذكرهاشيخ الإسلام أن يخرج بعض النصوص بقرينة أو بدليل آخر إذا كانت النصوص عامة منسجمةمع هذه القاعدة، فمعنى كلامه -رحمه الله- أن الأصل في لفظ "الكفر" في الكتاب والسنةأنه إن عرف باللام فالمراد به الكفر الأكبر، وإن كان منكرا في الإثبات فالمراد بهالكفر الأصغر. وأما قول امرأة ثابت "ولكني أكره الكفر في الإسلام" ففيه قرينة تدل على أنالمراد بالكفر هنا الأصغر لا الأكبر، وذلك من قولها "في الإسلام" حيث قيدت هذاالكفر بكونه في الإسلام فدل على أن الكفر الغير مخرج من الإسلام، لأن الكفر الأكبرلا يكون في الإسلام ولا يجتمع معه أبدا بل أحدهما ينافي الآخر. وعليه فلا يكون فيالحديث دليل المعارضين وأما استدلالهم بقول ابن عباس -رضي الله عنهما- فلا يستقيم، لأن المقصود بكلامالمعترضين على القاعدة ما جاء في الأدلة من الكتاب والسنة، فلا يدخل فيه كلام الصحابة ولا غيرهم،وإنما بينت أن قول امرأة ثابت لا يشكل على ما ذكره شيخ الإسلام لئلا يقال إن النبيصلى الله عليه وسلم أقرها على هذا الإطلاق، والله أعلم4: ان الآية لم تعلق الحكم بالجحود وإنما هو معلق بترك الحكم بما أنزل الله فتعليق الحكم بمناطه المذكور أولى من العدول عنه بلا دليل شرعيوقد نقل الإجماع الإمام إسحق بن راهويه، كما نقله عنه ابن عبدالبر فيالتمهيد (4/226) حيث قال: "وقد أجمع العلماء أن من سب الله عز وجل أو سب رسوله صلىالله عليه وسلم، أو دفع شيئاً أنزله الله، أو قتل نبياً من أنبياء الله، وهو مع ذلك مقر بما أنزل الله أنه كافر".انظر اخي كيف قال و وهو مع ذلكمقر بما أنزل الله أنه كافر ولم يشترط الجحود __________________ |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
سادسا :الرد على من تمسح بأثر ابن مسعود
الأثر هو : اقتباس:
الوجه الأول: كلام ابن مسعود مجمل فكلمة الكفر قد تعني الكفر الإعتقادي المخرج من الملة وقد تعني الكفر العملي الغير المخرج من الملة فلماذا فسرتموها على الكفر الأكبر مخالفين جميع أئئمة أهل السنة إلى قيام الساعة؟ أليس هو الهوى والتعصب والتعطش للتكفير؟ الوجه الثاني: الأثر بحد ذاته حجة عليكم لو كنتم تفقهون عن عقلمة ومسروق أنهما سألا ابن مسعود عن الرشوة فقال هي من السحت فقالا أفي الحكم قال ذلك الكفر ثم تلا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ قلت:فيقال لمن يستدل لهذه الآية على تكفير الحكام مطلقا من غير تفصيل هل التعامل بالرشوة من الكفر المخرج من الملة؟ فإن قال نعم قلنا:فقد وقعت في مذهب الخوراج الذين يكفرون بالكبيرة وإن قلت :لا يقال لك:ما يقال في الرشوة يقال في غيرها وإلا ناقضت نفسك بنفسك |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
اقتباس:
- يجب ان تكون امين ...أليس كذلك. أذكر المصادر... و نريد كلام السلف قبل الخلف ...كما تدعون |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
اقتباس:
اقتباس:
الرد على تفسيرك اللغوي المدلس من وجهين: الوجه الأول: هل أنتم أعلم من ابن عباس وابن تيمية وطاووس وابن القيم والإمام أحمد في اللغة العربية؟؟؟؟ الوجه الثاني:حتى اللغة العربية ضدكم لأنه يصلح أن نقول فيه: " هؤلاء كافرون "، أو: " هؤلاء الكافرون "؛ بناءً على ما اتصفوا به من الكفر الذي لا يخرج من الملة، ففرقٌ بين أن يوصفَ الفعلُ، وأن يُوصفَ الفاعلُ. وعليه؛ فإنه بتأويلنا لهذه الآية على ما ذكر: نحكم بأن الحكم بغير ما أنزل الله ليس بكفر مخرج عن الملة، لكنه كفر عملي، لأن الحاكم بذلك خَرَج عن الطريق الصحيح. |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
اقتباس:
اقتباس:
هذا التقسيم جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ذلك الصحابي الذي قاتل أحد المشركين، فلما رأى هذا المُشرك أنه صار تحت ضربة سيف المسلم الصحابي، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فما بالاها الصحابي فقتله، فلما بلغ خبره النبي صلى الله عليه و سلم أنكر عليه ذلك أشد الإنكار، فاعتذر الصحابي بأن المشرك ما قالها إلا خوفاً من القتل، وكان جوابه صلى الله عليه و سلم: ] هلاّ شققت عن قلبه ؟! [. أخرجه البخاري ومسلم من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه. فالنبي عليه الصلاة والسلام تكلم عن القلب الذي هو محل الإعتقاد فالكفر المخرج من الملة هو كفر الإعتقاد وايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر فهل قتال المسلم كفر مخرج من الملة ؟؟؟ هل هو كفر إعتقاد؟:eek: ويقول إبن القيم: والصحيح: أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين: الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة، وعدل عنه عصياناً، مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا كفر أصغر. وإن اعتقد أنه غير واجب، وأنه مُخيّر فيه، مع تيقُنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر. إن جهله وأخطأه، فهذا مخطئ، له حكم المخطئين. ويقول أيضا: وأما الحكم بغير ما أنزل الله ، وترك الصلاة؛ فهو من الكفر العملي قطعاً". يعني كفر عملي لا يخرج من الملة وليس كفر إعتقادي فتدبر ودعك من العصبية |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
اقتباس:
قبل قليلا كنت تتكلم عن الأمانة العلمية صح؟ و كنت تامر بالمصادر صح؟ انا طلبت المصدر لا غير و أنا كذلك اعطيك المصادر اقتباس:
الذي فسرها لغة يا أخي هو شيخ الاسلام ابن تيمية و لست انا أو احد مشاييخي كما تظن... و اظن هو سلفي؟ اليس كذلك.... |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
اقتباس:
- أريد دليل على هذا الكلام يا اخي البليدي من أين اتيت به؟ اقتباس:
- الامانة العلمية يا اخي |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
ههههههههههههههههههههههههه ضحكتني ابو ايمن.... البليدي استدل بقول اومبعد ردي عليه
هايلة هذي اقتباس:
اقتباس:
هههههههههههههههههههه ملي ابد الموضوع وانا انتبع في الردود ....نستعرف بيك ابا ايمن ما خليتلوش عليمن يقعد حتى ولا اخلط برك باين بلي جمال قوم تبع و الله ما يفهم فيه ترن |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
لا
اقتباس:
أنا أطلب منك الأمانة فأنت مدلس وقد اعطيتك المصدر اقتباس:
اقتباس:
حقا شر البلية ما يضحك الشيخ الإسلام ابن تيمية علم من أعلام الأمة وتفسيره ضدك قال فضيلة الشيخ ابن عثيمين جواباً على سؤال سائل: من سوء الفهم قول من نسب لشيخ الإسلام ابن تيمية أنه قال: " إذا أطلق الكفر فإنما يُراد به كفر أكبر "؛ مستدلاً بهذا القول على التكفير بآية:} فأولئك هم الكافرون { !! مع أنه ليس في الآية أن هذا هو (الكفر) !. وأما القول الصحيح عن شيخ الإسلام فهو تفريقه – رحمه الله – بين (الكفر) المعرّف بـ (أل)، وبين (كُفر) منكراً. فأما الوصف؛ فيصلح أن نقول فيه: " هؤلاء كافرون "، أو: " هؤلاء الكافرون "؛ بناءً على ما اتصفوا به من الكفر الذي لا يخرج من الملة، ففرقٌ بين أن يوصفَ الفعلُ، وأن يُوصفَ الفاعلُ. وعليه؛ فإنه بتأويلنا لهذه الآية على ما ذكر: نحكم بأن الحكم بغير ما أنزل الله ليس بكفر مخرج عن الملة، لكنه كفر عملي، لأن الحاكم بذلك خَرَج عن الطريق الصحيح. ولا يُفرق في ذلك بين الرجل الذي يأخذ قانوناً وضعياً من قِبَل غيره ويحكّمه في دولته، وبين من يُنشيءُ قانوناً، ويضعُ هذا القانونَ الوضعيّ؛ إذ المهم هو: هل هذا القانون يُخالفُ القانون السماوي أم لا ؟ وبما أنك تتمسح بابن تيمية فهذا كلامه قال في "مجموع الفتاوى" (7/312): "وإذا كان من قول السلف: (إن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق)، فكذلك في قولهم: (إنه يكون فيه إيمان وكفر) ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملّة، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ قالوا: كفروا كفراً لا ينقل عن الملة، وقد اتّبعهم على ذلك أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
اقتباس:
أبو أيمن لا يفرق بين الأصل والفرع؟ أصل المرأة في البيت ولكن هل هذا يعني أنها لا تخرج منه؟ على كل حال تفضل قول شيخ الإسلام ابن تيمية فهو رغم أنه يعلم الأصل إلا أنه لم يقدم اللغة العربية على فهم السلف وبالتالي أنت الضال وليس هو:3 قال في "مجموع الفتاوى" (7/312): "وإذا كان من قول السلف: (إن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق)، فكذلك في قولهم: (إنه يكون فيه إيمان وكفر) ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملّة، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ قالوا: كفروا كفراً لا ينقل عن الملة، وقد اتّبعهم على ذلك أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة". |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
- أزيدك درس في اللغة يا جمال نعم في اللغة التي نزل بها القرآن, هذه المرة من عندي ليس من عند شيخ الاسلام
- فلو قال سبحانه :من لم يحكم بما انزل الله كافرٌ أو كافرون ..لكان هذا كافيا... لكنه سبحانه أكد كفرهم بما يسميه البلاغيون : بالجملة المعرفة الطرفين وهي تفيد الحصر و الاختصاص بالخبر. كمن يشير الى حاتم مثلا فيقول : هذا هو الكريم...او ...هذا هو الجواد اشارة الى ان حاتما هو من بلغ الذروة في الكرم او الجود في ظن القائل. عودا الى الاية : فاسم الاشارة أولئك معرفه. و الكافرون معرفة. ولو قال سبحانه : فأولئك الكافرون.. لكان ذلك كافيا ليفهم العربي ان من لم يحكم بما انزل الله هو بمنزلة من بلغ الذروة في الكفر ولم يبلغ أحد مبلغه في كفره. لكن الله تبارك و تعالى زاد ضميرا منفصلا للتأكيد و التقوية فقال سبحانه : فأولئك هــــم الكافرون. ومن استقرأت هذا الاسلوب في القرآن لوجد انه كذلك. وعلى هذا يتبين معنى الايات الثلاث: - فأولئك هم الكافرون...الظالمون...الفاسقون .....تنبيها الى ان من لم يحكم بما انزل الله فهو الذي بلغ في الكفر غايته و في الفسق نهايته و في الظلم أقصاه. والعجب ان هذا الاسلوب موجود حتى في اللغات العامية العربية ومنها الجزائري فيقولون : فلان هو الرجل ...فيقصدون تخصيصه بالرجولة ....دون غيره...وهذا ان كان مبالغة في كلام البشر فهو في كلام الله حق و صدق. و الله اعلم. - يا البليدي ان كنت ضعيف في اللغة العربية ...ارجع لأهلها يفسرون لك ما نقلت لك.... |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
اقتباس:
الوجه الأول: هل أنتم أعلم من ابن عباس وابن تيمية وطاووس وابن القيم والإمام أحمد في اللغة العربية؟؟؟؟ الوجه الثاني:حتى اللغة العربية ضدكم لأنه يصلح أن نقول فيه: " هؤلاء كافرون "، أو: " هؤلاء الكافرون "؛ بناءً على ما اتصفوا به من الكفر الذي لا يخرج من الملة، ففرقٌ بين أن يوصفَ الفعلُ، وأن يُوصفَ الفاعلُ. وعليه؛ فإنه بتأويلنا لهذه الآية على ما ذكر: نحكم بأن الحكم بغير ما أنزل الله ليس بكفر مخرج عن الملة، لكنه كفر عملي، لأن الحاكم بذلك خَرَج عن الطريق الصحيح. وبما أنك تتمسح بابن تيمية فهذا كلامه قال في "مجموع الفتاوى" (7/312): "وإذا كان من قول السلف: (إن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق)، فكذلك في قولهم: (إنه يكون فيه إيمان وكفر) ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملّة، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ قالوا: كفروا كفراً لا ينقل عن الملة، وقد اتّبعهم على ذلك أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
- أواه يا جمال بهدلت ابناس البليدة....راك ماعجبتنيش قاع اليوم.
بهدل بيك اوماحبتش تستعرف...باين بلي انت ماشي تع علم انت تبع برك كي بني وي وي.... ياك زعما تدعي العلم ..ياك راه اايجيبلي غير الكلام تع ربي و النبي او تاع الصحابة؟؟؟ وين راه الإنقياد لحكم الله؟ ولا تاغنانت؟ شاوي؟ الأدلة لي جابها بو ايمن و الله غير مقنعة المهم مقابلة رائعة...لو كان اتزيد تستعرف اتولي احسن مقابلة تابعتها في حياتي بين طلبة العلم يعطيك الصح بو ايمن.....تستهل افطور جاج بالروز |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
اقتباس:
جاء في قصة ذلك الصحابي الذي قاتل أحد المشركين، فلما رأى هذا المُشرك أنه صار تحت ضربة سيف المسلم الصحابي، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فما بالاها الصحابي فقتله، فلما بلغ خبره النبي صلى الله عليه و سلم أنكر عليه ذلك أشد الإنكار، فاعتذر الصحابي بأن المشرك ما قالها إلا خوفاً من القتل، وكان جوابه صلى الله عليه و سلم: ] هلاّ شققت عن قلبه ؟! [. أخرجه البخاري ومسلم من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه. فالنبي عليه الصلاة والسلام تكلم عن القلب الذي هو محل الإعتقاد فالكفر المخرج من الملة هو كفر الإعتقاد وايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر فهل قتال المسلم كفر مخرج من الملة ؟؟؟ هل هو كفر إعتقاد؟:eek: |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
سؤال ينهي هذا الخلاف:
قال النبي صلى الله عليه و سلم: ] اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت) هل هذا كفر يخرج من الملة أم لا؟ |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
اقتباس:
وأخرج ابن المنذر عن مسروق قال: قلت لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: أرأيت الرشوة في الحكم أمن السحت هي؟ قال: لا، ولكن كفر، إنما السحت أن يكون للرجل عند السلطان جاه ومنزلة، ويكون للآخر إلى السلطان حاجة فلا يقضي حاجته حتى يهدي إليه هدية. ما هو ردك؟ |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
اقتباس:
|
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
اقتباس:
الوجه الأول: كلام عمر رضي الله عنه مجمل فكلمة الكفر قد تعني الكفر الإعتقادي المخرج من الملة وقد تعني الكفر العملي الغير المخرج من الملة فلماذا فسرتموها على الكفر الأكبر مخالفين جميع أئئمة أهل السنة إلى قيام الساعة؟ أليس هو الهوى والتعصب والتعطش للتكفير؟ الوجه الثاني: الأثر بحد ذاته حجة عليكم لو كنتم تفقهون أخرج ابن المنذر عن مسروق قال: قلت لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: أرأيت الرشوة في الحكم أمن السحت هي؟ قال: لا، ولكن كفر، إنما السحت أن يكون للرجل عند السلطان جاه ومنزلة، ويكون للآخر إلى السلطان حاجة فلا يقضي حاجته حتى يهدي إليه هدية قلت:فيقال لمن يستدل لهذه الآية على تكفير الحكام مطلقا من غير تفصيل هل التعامل بالرشوة من الكفر المخرج من الملة؟ فإن قال نعم قلنا:فقد وقعت في مذهب الخوراج الذين يكفرون بالكبيرة وإن قلت :لا يقال لك:ما يقال في الرشوة يقال في غيرها وإلا ناقضت نفسك بنفسك |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
اقتباس:
ولكن الإختلاف بيننا هو:ما مقصود الصحابة بالكفر هل الأكبر أم الأصغر؟:rolleyes: الجواب : قال ابن عباس ليس بالكفر الذي يذهبون إليه". أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/522/574) بإسناد صحيح. «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للإلباني (6/114) وفي لفظ: "كفر لا ينقل عن الملة". وفي لفظ آخر: "كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق". أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/522/575) «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للإلباني (6/114) ولفظ ثالث: "هو به كفره، وليس كمن كفر بالله، وملائكته، وكتبه ورسله". أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/521/570) وإسناده صحيح. |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
اقتباس:
اقتباس:
الظاهر انه ليست لك علاقة بعلم الحديث و تخريجاته مثله مثل اللغة العربية.... |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
اقتباس:
أخي أبو أيمن أنا لم أقسم كلام عمر رضي الله عنه ولا كلام ابن مسعود عمر ابن الخطاب وابن مسعود رضي الله عنهم وأنت وأنا كلنا متفقون على أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر ولكن السؤال هو: ما نوع هذا الكفر؟ هل هو كفر أكبر مخرج من الملة أم أصغر لا يخرج من الملة؟ أنت تدعي أنه مخرج من الملة ودليلك هو: لا شيء أنا أدعي أنه لا يخرج من الملة بل يجب التفصيل ودليلي هو قال ابن عباس ليس بالكفر الذي يذهبون إليه". أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/522/574) بإسناد صحيح. «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للإلباني (6/114) وفي لفظ: "كفر لا ينقل عن الملة". وفي لفظ آخر: "كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق". أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/522/575) «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للإلباني (6/114) ولفظ ثالث: "هو به كفره، وليس كمن كفر بالله، وملائكته، وكتبه ورسله". أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/521/570) وإسناده صحيح. فكما ترى كلانم ابن عباس مفصل فهو تكلم عن الكفر ولم يسكت بل ووضح نوع هذا الكفر فلماذا إذن المكابرة والعناد اقتباس:
قال ابن عباس ليس بالكفر الذي يذهبون إليه". أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/522/574) بإسناد صحيح. «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للإلباني (6/114) الخلاصة : نقطة الخلاف بيننا هي نوع الكفر الذي تكلم عنه ابن مسعود وتكلم عنه عمر رضي الله عنه أنت تدعي أنه الأكبر ودليلك هو لا شيء وانا أدعي الكفر الأصغر ودليلي هو كلام ابن عباس وكلام أئئمة السنة أجمع |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
- هاو واش راك اهدرت اهنا ...حنوني
بلي ابروف ...انا نشهد : اقتباس:
اقتباس:
وانت كيما اقدرتش او جبت الكلام من مخك و حسب عقليتك واعتقادك ...استعرفت انديراكتومو (غير مباشر )- راك عاودت اتناقضت ابلا مافقت : اقتباس:
راني غير انزعق..حنوني |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
جزاك الله خيرا اخي البليدي جمال فقد كفيتنا المؤنة ...شكرا لك
أما المدعو ابو عثمان الاولى بك يا هذا....ان تتكلم باللغة العربية ياترى هل لك عقدة تجاه الغة العربية ؟؟؟؟؟؟.... فالدارجة تكلم بها لمن لا يفقهون اللغة العربية بل ما الفائدة المرجوة منها في هذا المنتدى والقراء يفهمون اللغة العربية ودعك من الالفاظ الدارجة الاستفزازية المليئة بالاستهزاء والتحقير والسخرية والله تعالى يقول:يا ايها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم..**الاية ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول *بحسب امرئء من الشر ان يحقر اخاه المسلم* الحديث ودعك من التقعر بالكلام الدارج والتشدق فيه فتكون مما قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم** سيكون قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقرة من الارض**هو في الصحيحة برقم 420 التاريخ يشهد بان اهل الاهواء اذا اعيتهم الحجة لجأوا الى السباب والتحقير والاستهزاء والتحريش فالالفاظ السوقية يا هذا...ليست حجة و دليلا يؤخذ بـــــــه بل مكانها الشوارع |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
اقتباس:
- يا اخي نكيني ذا قبيلي other speak I and لغات francais le comme |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
أثرابن عباس رضي الله عنهما صححه غير واحد من أهل العلم وهو ما أميل إليه لتلقي العلماء له بالقبول، وضعفه بعضهم ، وعمومًا الخلاف في الإسناد لا علاقة له بأصل المسألة ، فتشريع الدساتير الوضعية كفر أكبر .. و لا علاقة لأثر ابن عباس رضي الله عنهما بالمسألة ؛ لأن الكلام عن الحكم ، وهناك فرق بين الحكم والتشريع |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
اقتباس:
أخي العزيز التشريع يكون بالإستحلال قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (3/267): والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرم الحرام المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء، وفي مثل هذا نزل قوله على أحد القولين : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [المائدة:44] ؛ أي: المستحل للحكم بغير ما أنزل الله". والإستحلال يعني أن تعتقد أن الحكم بغير ما أنزل الله حلال فهل حكامنا يعتقدون هذا الإعتقاد؟ الجواب: لم يصرحوا لنا بذلك ومادام أنهم لم يصرحوا فإننا نبقيهم على أصل الإسلام قال ابن تيمية رحمه الله في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم: والاستحلال أن يعتقد أن الله جعله حلالا أو أن الله لم يحرمه. قال ابن القيم"« فإنَّ المُستحلَّ للشيء هو : الذي يفعله مُعتقِداً حِلَّه » .. ( إغاثة اللهفان 1/382 ) والله أعلم. |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
اقتباس:
أخي الكريم قلت لك أن مسألة الحكم بغير ما أنزل الله مختلفة عن مسألة تشريع القوانين الوضعية المخالفة لحكم الله و كثير من الناس يخلط بين المسألتين ، والصواب أن هذه المسألة ليست كتلك، بل هذه تدخل في قوله تعالى {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ..}. فهذه القوانين الحديثة لا تختلف عن تلك الأعراف الجاهلية التي كانوا يحكمون بها ويتحاكمون إليها، وجماعها: الطاغوت. وقد نفى الله تعالى الإيمان عمن تحاكم إلى الطاغوت، فكيف بمن شرعه وسنه وألزم الناس به؟ وقال تعالى {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله..} الآية. وفي حديث الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم فسرها بطاعتهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال، وقال "فذلك عبادتهم إياهم".انظر تفسير ابن كثير. فهذا الذي شرع القوانين وألزم الناس بها، أو جعلهم مخيرين بينها وبين التحاكم إلى شرع الله المنزل، محرِّم للحلال ومحلِّل للحرام، لابد من ذلك. فإذا كان الله تعالى قد ذم الطائعين التابعين للأحبار والرهبان في الأحكام ، وجعلهم بمنزلة عابدي الأوثان، فكيف بالمتبوعين المطاعين المشرعِّين للقوانين؟ وقال الله تعالى {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله}. والأحكام والحلال والحرام من الدين. فسمى الله تعالى المشرعِّين لها شركاء، ذماً للفريقين، الطائعين والمطاعين. والآيات في معنى ذلك كثيرة تجل عن الحصر. والصورة المطابقة لسن القوانين الحديثة هي : الياسق (ويقال له اليساق، والياسا) الذي ابتدعه جنكيز خان وحكم به بين الناس، فإنه وُصف بأنه مقتبس من أحكام ملفقة من شرائع مختلفة. قال ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى {أفحكم الجاهلية يبغون..} "ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعَدَلَ إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة من ملكهم جنكيز خان، الذي وضع لهم اليساق، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى، من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعاً متبعاً يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكِّم سواه في قليل ولا كثير". |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
و إذا أردت التوسع في هذه المسألة فراجع كلام كل من الشيخ العلامة المحدث أحمد شاكر و الشيخ العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي رحمهم الله رحمة واسعة |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
ابا شهاب ارسلت لك رسالة على الخاص
|
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
اقتباس:
ولكن كلامك لا أنكره بتاتا فالتشريع من دون الله كفر مخرج من الملة والتشريع هو أن تحل ما أحل الله وتحرم ما حرم الله بتشريعات جديدة ونحن متفقون على ما أظن في هذا التعريف ولكن السؤال المطروح:متى يكون كفرا الجواب: قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (3/267): والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرم الحرام المجمع عليه(هذا هو التشريع) أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء، وفي مثل هذا نزل قوله على أحد القولين : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [المائدة:44] ؛ أي: المستحل للحكم بغير ما أنزل الله". والإستحلال يعني أن تعتقد أن هذه التشريعات الجديدة من دون الله حلالا فهل حكامنا يعتقدون هذا الإعتقاد؟ الجواب: لم يصرحوا لنا بذلك ومادام أنهم لم يصرحوا فإننا نبقيهم على أصل الإسلام قال ابن تيمية رحمه الله في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم: والاستحلال أن يعتقد أن الله جعله حلالا أو أن الله لم يحرمه. قال ابن القيم"« فإنَّ المُستحلَّ للشيء هو : الذي يفعله مُعتقِداً حِلَّه » .. ( إغاثة اللهفان 1/382 ) والله أعلم. |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
اقتباس:
بارك الله فيك أخي الكريم و أنا استجبت إن شاء الله |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
اقتباس:
لعل أن هذا المنتدى ليس مناسبا لمناقشة مثل هذه القضايا كما يرى أحد الأفاضل ، فبارك الله فيك أخي الكريم على ما كتبت و جزاك الله خيرا، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته |
رد: كفر دون كفر و تشكيك المكفرين
اقتباس:
نفى الإيمان عمن أراد ان يتحاكم, مجرد الإراد للتحاكم. و الله أعلم -قال ابن القيم رحمه الله تعالى في تعريف الطاغوت وما يدخل في مسماه ومعناه، حيث يقول في الأعلام 1/50: الطاغوت كل ما تجاوز به العبد حدَّه من معبود أو متبوع أو مطاع، فطاغوت كل قومٍ من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله، أو يعبدونه من دون الله، أو يتبعونه على غير بصيرة من الله، أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله، فهذه طواغيت العالم إذا تأملتها وتأملت أحوال الناس معها رأيت أكثرهم عدلوا من عبادة الله إلى عبادة الطاغوت، ومن التحاكم إلى الله وإلى الرسول إلى التحاكم إلى الطاغوت، وعن طاعته ومتابعة رسوله إلى طاعة الطاغوت ومتابعته . وقال: من تحاكم أو حاكم إلى غير ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقد حكَّم الطاغوت وتحاكم إليه ا-هـ . جزاك الله كل خير اخي ابو شهاب |
| الساعة الآن 01:43 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى