![]() |
السلفية العلمية في الجزائر
موضوع منقول للإستفادة ============== السلفية العلمية في الجزائر في سنوات الأزمة التي خنقت الجزائر وضربتها في الصميم برزت العديد من الظواهر الاجتماعية والثقافية والسياسية والدينية المثيرة للدهشة ولكنها نتيجة منطقية لتفكك بنيان البيت الجزائري..فعلى الصعيد الاجتماعي، انتشرت أمراض اجتماعية لم تكن معروفة من قبل بسبب الفقر والفراغ وغياب الدعاة، مثل المخدرات بين الشباب والشابات والبغاء العلني، ومرتادي القمامات.. وعلى الصعيد السياسي كثر المرتزقة وطلاب المناصب، والباحثون عن الرزق عن طريق العمل السياسي.. ولم تسلم حتى الظاهرة الإسلامية، التي طالتها رياح التغيير، وخصوصا بعد تصاعد موجة العنف.. فقد انتشرت في الجزائر وخصوصا في أقصى الشمال وهي المناطق التي عانت أكثر من غيرها من ظواهر العنف وخصوصا العاصمة وضواحيها ظاهرة "السلفية العلمية"، وقد وجدت هذه الظاهرة هوى لدى صناع القرار السياسي واعتبروها خير معين لهم لاكتساب شرعية يفتقدونها عبر الصندوق، ولإضفاء مصداقية دينية عليهم.. فكانت السلفية العلمية خير مجادل، ومدافع عن "أولي الأمر". فهل هذه الظاهرة، ظاهرة صحية تدل على تطور نوعي في مجتمع الصحوة الإسلامية في الجزائر؟ أم أنها ظاهرة تعكس ملامح الشذوذ الذي تسببت فيه الأزمة التي تعصف بالجزائر منذ أكثر من عشر سنوات ومس هذا الشذوذ الصحوة الدينية أيضا؟ لمحة تاريخية عن نشأة المدرسة السلفية يلاحظ من خلال استقراء تاريخ الأفكار الدينية والاتجاهات الثقافية أن السلفية ليست وليدة الأحداث الراهنة، ولا الفهم المعاصر للإسلام وإنما تمتد، حسب ما يرى بعض الباحثين، إلى شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الجوزية والتي كانت ترتكز على مبادئ أساسية أهمها الرجوع إلى الكتاب والسنة في كل شأن من شؤون الحياة واتباع سبيل السلف الصالح ونبذ الفلاسفة والمتكلمين ورجال التصوف لكونهم يتعارضون وروح الدعوة الإسلامية. بينما يرى الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه تاريخ المذاهب الإسلامية في السياسة والعقائد أن نسبة السلفية ترجع إلى الإمام أحمد بن حنبل بظهور جماعة في القرن الرابع الهجري وكانوا من الحنابلة ويقولون بنسبة آرائهم إلى الإمام أحمد الذي أحيا عقيدة السلف وناهض ما دونها، ثم تجدد ظهورهم في القرن التاسع الهجري حيث أحياه شيخ الإسلام ابن تيمية، ثم ظهرت تلك الآراء في شبه الجزيرة العربية في القرن الثاني عشر الهجري بإنشاء المدرسة الإصلاحية السلفية التي انتشرت في العالم الإسلامي على يد محمد بن عبد الوهاب ومن تبعه من أمثال محمد بن علي الشوكاني. ورغم أن السلفيين المعاصرين لا يعترفون بمكانة "جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا" ومع ذلك فإن تصنيفهم في مطلع القرن كان ضمن دائرة السلفيين لأنهم هم أيضا يدعون إلى الرجوع إلى منهج الإسلام الأصيل وتحكيم الكتاب والسنة.. وانضم الشيخ عبد الحميد بن باديس إلى القافلة كأول مصلح سلفي بإرسائه دعائم المدرسة الإصلاحية السلفية في الجزائر، وهو الذي تكفل بنشر معالمها وإيضاح مقاصدها للجزائريين طيلة سبع وعشرين عاما بمعية الشيخ البشير الإبراهيمي والطيب العقبي والعربي التبسي وبقية أعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الذين عادوا إلى الجزائر بعد إنهاء دراساتهم في المشرق العربي، وهذا ما دفع "ماسينيون" المستشرق الفرنسي الشهير الذي كان تابعا لوزارة الخارجية الفرنسية إلى ترقب الحركة السلفية بقيادة الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس، ليحذر الفرنسيين مما أسماه بحركة السلفيين المتشددين، وما هي في حقيقتها كما يقول الشيخ محمد إسماعيل إلا انتفاضة إسلامية تبغي التخلص من نير الاستعمار الغربي، فلا شك أن كان لهذه الحركة بُعدا جديدا للسلفية وهو المحافظة على أصالة الأمة الإسلامية لأن المؤامرة كانت في الجزائر موجهة نحو الانتماء الإسلامي للجزائر ولغتها العربية، فتصدت هذه الحركة السلفية وحافظت على هذه الهوية حتى لا تتميع أو تهتز تحت ضربات الغزو الأجنبي.. السلفية العلمية في الجزائر أما الحديث عن الاتجاه السلفي في الجزائر بمعناه المعاصر فهو يختلف كلية عن توجهات المدرسة السلفية الإصلاحية بقيادة الإمام عبد الحميد بن باديس حتى ولو اشتركوا في المسميات ولكنهم يختلفون جذريا في منهج التغيير الاجتماعي والسياسي والثقافي. ولذلك يذهب معظم المتابعين لنشوء وتطور ظاهرة الصحوة الإسلامية المعاصرة إلى أن "الاتجاه السلفي" في الجزائر بشكله الحالي، اتجاه وافد بدأ يظهر في مطلع الثمانينات وقد انتشر عن طريق الشباب الذي اتخذ من الحجاز قبلة لطلب العلم الشرعي وخصوصا هؤلاء الذين درسوا في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة التي كانت معقلا "للتيار السلفي". وقد تزامن هذا أيضا مع تطور اتجاه جديد داخل الحركات الإسلامية في المشرق يطرح نفسه بديلا "أكثر إسلامية"، ومواز للحركات الإسلامية التقليدية مثل الإخوان المسلمون وحزب التحرير وجماعة التبليغ وذلك على يد نخبة من القيادات الفكرية وعلى رأسها الشيخ محمد ناصر الدين الألباني عليه رحمة الله ومشائخ هيئة كبار العلماء السعوديين. وقد لعبت كتيبات الجيب التي توزع مجانا ولا تباع دورا حاسما في إفراز ظاهرة السلفيين الجدد الذي يستمدون قراءاتهم بالأساس من رصيد هذه الكتيبات التي هي أقرب إلى المانفستوات منها إلى وسائل تثقيف فضلا عن بناء منهجي لعقل القارئ، وساهمت رحلات "طلاب العلم" الجدد إلى مراكز الدعوة السلفية، وخاصة الوافدين إلى السعودية، في تكوين النخب القيادية التي تأثرت بمختلف مناحي الحياة هناك، فعادوا محمّلين متحمّسين لتطبيق "الفكر السلفي" منهجا وحياة.. ومع نهاية عقد الثمانينات وبداية التعددية السياسية برزت الجبهة الإسلامية للإنقاذ كحزب سياسي يظم لأول مرة سياسيين يعتبرون أنفسهم نتاج المدرسة "السلفية المعاصرة" أمثال كمال قمازي وعلي بن حاج والهاشمي سحنوني وعبد القادر مغني وسليم سراي، وهذا الأمر أدى إلى إخراج التيار السلفي من قوقعته وإعطائه دفعا كبيرا وذلك بتحويله إلى العمل السياسي مما ضيق الفروق بينه وبين التيارات الأخرى. بيد أن الأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد مطلع التسعينات أفرزت نوعا جديدا من "التيار السلفي غير الحركي" والذي يصطلح عليه في الجزائر بمصطلح "السلفية العلمية" التي انتعشت في ظروف الأزمة السياسية رغم أنهم في البداية لم يجدوا الجو المناسب لنشر أفكارهم الغريبة إلا أنهم ومع تنوع أشكال التضييق على الإسلاميين الحركيين بما فيهم السلفيين الحركيين وإهمال كثير منهم مواقعهم الدعوية وتركيزهم على الهم السياسي برز الاتجاه السلفي العلمي محاولا تشكيل بديل للتيار الإسلامي الحركي. ويعتبر عبد المالك رمضاني أحد أقطاب السلفية العلمية في السنوات الأخيرة، ومؤسس جماعة "لاكولون" التي من بين أهدافها الرئيسية الاهتمام بالعلم الشرعي الذي لا يؤخذ حسب رأيهم إلا من أفواه "العلماء"، وترك السياسة للساسة، وعدم الانشغال بها عن طلب العلم. وقد استقر عبد المالك رمضاني في السعودية إماما خطيبا في أحد مساجدها بعد تلقيه تهديدات بالقتل من طرف جماعات اتهمته هو وكل من يحمل أفكاره بتضليل علماء الحجاز من خلال إعطائهم صورا مزيفة عن الوضع الجزائري والسلطة، مما جعلهم يفتون بعدم جواز مناهضتها وإعلان الجهاد عليها، وهذه الجماعات التي اتخذت من الجبال مستقرا لها وملاذا، يرى السلفيون العلميون أنها مجرد مجموعات من المرتزقة الخوارج الذين يتخذون من الدين وسيلة لسفك دماء الأبرياء واستباحة الأعراض والممتلكات. والاتجاه السلفي عموما ليس كيانا واحدا متناسقا بل هناك فروق أصبحت مع مرور الوقت فروقا جوهرية يصعب فهمها على ضوء المنتسبين إليه، و هو ليس مذهبا ولا هو جماعة بل هو كما يقول السلفيون ..العودة إلى العصور الأولى من الإسلام والعيش على نهج أهل السلف أو الأثر، والسلفية تعني اتباع الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة. والواقع العملي للسلفية يقسمها إلى ثلاث اتجاهات؛ أولها السلفية "العلمية" وهي التي تفصل بين المجال الشرعي والمجال السياسي، ويقول رموزها أن التغيير يتم عبر نشر "العلوم السلفية" وهي العلوم التي اهتم بها مشائخ السلفية في كل طبقات المجتمع، مثل علم الحديث والرجال وتصحيح الروايات، والبحث عن مصدر الحكم الشرعي، وتعليم الناس طرق الاستدلال السلفي – الحنبلي تحديدا، ويرون أن الأحزاب والهيئات السياسية المعاصرة بدع لأنها تشبه بالكفار ومن ثم فهي غير جائزة ولا يجوز منازعة أولياء الأمر في أمرهم.. وثانيها السلفية "الحركية"، وهي التي تأثرت بالتيارات الإسلامية الحركية ورأت أنه يجوز تأسيس الأحزاب والجمعيات والمنظمات لتوصيل الأفكار الإسلامية ونشرها، وهذا من المصالح المرسلة التي تقدر بالمصلحة المعتبرة شرعا، وآخرها السلفية "الجهادية" التي تدعو جهرة إلى جهاد السلطة لإقامة الدولة المسلمة ومحاربة مبدلي الشرائع والمرتدين، ومن قتل من المسلمين يبعث على نيته. إلا أن مختلف رموز السلفية العلمية وعامتها يؤكدون على أن هذا التقسيم لا أساس له وأن التحزب مرفوض والجهاد غير جائز، لينحصر الدين كله في إقامة البرهان على وجوب كسر أوثان الأفغان.. وإقامة الحجة والبيان في تكفير الشيخ علاّن، بينما بقيت القضايا الحاسمة في الأمة الإسلامية بعيدة عن المتناول السلفي، وخارجة عن إطار اهتمامهم. لباس إسلامي أم لباس مشرقي! عند علماء الاجتماع ليس اللباس فقط أداة لستر الجسم ولكنه حمولة ثقافية كاملة وهوية لشخصية معينة، يتحقق فيها مضمون قوله تعالى "وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"، وهذا ما جعل الخبرة الإنسانية تبدع أشكالا من اللباس لا تعد ولا تحصى بحسب تنوع البيئات وتنوع المناخات ودرجة التطور الحضاري لمجتمع من المجتمعات.. وفي بلاد شاسعة ومتنوعة مثل الجزائر نجد أنواعا مختلفة للباس بحسب المناطق تعكس الثراء والتنوع واكتناز الذات الوطنية، رغم أن اللباس الغربي أصبح طاغيا، وربما بسبب إهمال اللباس الجزائري التقليدي الجميل من طرف السلطات العمومية بخلاف ما هو عليه الأمر في تونس وليبيا والمغرب والسودان وماليزيا ودول الخليج وغيرها التي تهتم بشكل ملفت للانتباه باللباس التقليدي لأنه يعكس تنوع الشخصية والهوية الذاتية للمجتمع.. بيد أن "الظاهرة السلفية" كغيرها من الظواهر الوافدة جلبت معها أنماطا من اللباس لم تكن معروفة في الجزائر وبحسب انتماء الشخص يتنوع لباسه، فإذا كان ينتمي إلى السلفية الجهادية فلباسه يشبه اللباس الأفغاني، لأنه المكافئ المعنوي للجهاد الأفغاني الملهم لمعظم رموز هذا الاتجاه في الجزائر، لأن معظمهم قد مروا بـ"المدرسة الجهادية الأفغانية".. وإذا كان ينتمي إلى السلفية العلمية فلباسه يشبه اللباس السعودي، للحمولة الثقافية القادمة من دعاة السلفية السعوديين، مثل عبد الهادي المدخلي ومشائخ هيئة كبار العلماء أمثال ابن باز وعثيمين رحمهما الله وغيرهم كثير.. فاللباس تماهٍ لا شعوري في الأطروحة الثقافية الوافدة مع الرافد المشرقي أو الأفغاني، وهو انعكاس ظاهري لتلك الحمولة.. وكأن السلفي لا يكتمل انتماؤه إلا عندما يخلع شخصيته وهويته الثقافية ويتدثر باللباس المشرقي حتى يحدث الانسجام والتكامل بين الوعي الوافد واللباس الوافد.. وعلى اعتبار أن أتباع الفكر السلفي يحصرونه في القضايا الجزئية، فنجدهم يصفون لباسهم بلباس السنة وأهل الأثر ويستدلون على ذلك بأحاديث كلها تنصب في محاولة إقناع الآخرين بأن شكل اللباس الذي يلبسونه هو الزي الإسلامي المطلوب، وكل الألبسة دونه ابتداع مرفوض، وتقليد للكفار والغرب الضال، لتغيب ملامح الشخصية الجزائرية عند هؤلاء باستلابهم للباس المشرقي عموما والسعودي خصوصا معتقدين أنه لباس السنة. ولو دققنا في مواصفات اللباس الجزائري التقليدي، فإننا نجده يحقق ما يعتبره السلفيون سنة، فالسروال الجزائري الجميل الذي يأخذ مسميات عديدة على حسب المنطقة "سروال بوتكة، بودليوة، بوقفة والحوكي" هو فضفاض لا يصف العورة، وقصير بحيث يعلو الكعبين بشبر أو يزيد على ذلك بقليل، وكذلك القميص الذي يسمى عندنا في الجزائر "القندورة" غير مسبل، ومع ذلك لا نجد أي واحد من هؤلاء يلبس هذا اللباس لأن "الموضة الدينية" لا تعتبره "سنة"، وهو خارج نطاق الوعي بالنسبة لهذا القطاع الشبابي المغرم بالتقليد والهروب من الذات ومن الواقع.. ولعله تجدر الإشارة هنا إلى أحد الفروق المنهجية بين مشايخ جمعية العلماء المسلمين السلفيين المصلحين الذين هم أول المتأثرين بالسلفية أو "الفكر الوهابي" الإصلاحي كمنهج للتغيير وأول الداعين إلى السلفية في الجزائر ومع ذلك لم يؤد هذا إلى الانسلاخ عن الشخصية الجزائرية بل إلى الحفاظ على لباسهم التقليدي الجزائري والتنقل به في أسفارهم لأنه غير مخالف للشرع رغم أن السلفيين الجدد يدعون خلاف ذلك. ولذلك تجد السلفيين الجدد يقف أمامك الواحد منهم وكأنه هيئة مستنسخة من فضاء ثقافي آخر في مكان وزمان مختلف، وأكثرهم يقلدون علماء الحجاز حتى في وضع ما يسمى "الشماغ" ناهيك عن القميص والسروال وشكل اللحية.. وهنا يقف علماء الاجتماع وقفة تأمل عند الظاهرة كسلوك اجتماعي نتيجة الخلل في فهم الذات، ونوع من فقدان الذاكرة، وانمحاء الشخصية أمام غلبة الوافد، سواء أكان هذا الوافد من الغرب أو من الشرق، وسواء أكان هذا الوافد سلوكا دينيا أو سلوكا انحلاليا، ولذلك أمام هذه التشعبات لا تصبح الظاهرة ذات أفق إسلامي تغييري بل يتم تصنيفها كظاهرة اجتماعية استلابية، هي أقرب إلى تقليد الموضات المستوردة وليس إلى مناهج تغيير تتكيف مع البيئة (أنظر مقال الدكتور مصطفى حموش). والملفت للانتباه أن معظم "السلفيون العلميون" يرتدون أحذية رياضية فاخرة يزيد سعرها عن الخمسة آلاف دينار لإقامة "سنة الهرولة" كما يقولون.. وهذا التشكل الموحد للباس يعكس أن الظاهرة تحولت إلى طائفة تتميز إلى جانب النسق الثقافي بنسق في اللباس مثل ما هو عليه حال الطرق الصوفية التي تتميز بشارات خاصة تميز العضو المنظم إلى الطريقة عن غيره، وهو أيضا الأمر الذي يميز جماعات الهيبي بشارات وقصات شعر خاصة بهم. فبمجرد ما ترى شكل اللباس تستطيع مباشرة أن تحدد انتماء الشخص. وميزة الطائفة أنها تريد طبع الشخص بطابعها حتى أن بعض الطوائف التي تتخذ من العنف سبيلا مثل الياكوزا اليابانية تفرض على الاتباع قطع مقدمة الأصبع الأصغر من اليد. ولباسهم في الحقيقة تشكيلة غير متناسقة من الألوان وهو على ثلاث طبقات أو أكثر مما يوحي بذوق رديء منفر. وحتى نكون أكثر إنصافا بإعطاء الظاهرة حقها من التحليل فقد حاولنا الاتصال ببعض السلفيين والسلفيات وإن لم نحظ بأجوبة شافية من لدن أكثرهم لاتفاقهم جميعا على مقاطعة الإعلام وعدم تمكينه من أي معلومات تخصهم لأسباب قيل لنا أنها تختص بالصحفيين أنفسهم كونهم يُقَوِّلونهم ما لم يقولوا ويفترون عليهم كذبا. وهذا ما صعب مهمتنا بعض الشيء وقد نصحتنا مجموعة منهم بالاتصال بالشيخ "عبد الغني عويسات" الساكن بالعاصمة الجزائرية والذي يمثل بالنسبة لهم مرجعا دينيا وهو إمام متطوع في مساجد العاصمة، وفعلا قمنا بالاتصال به وطرحنا أسئلتنا عليه وانتظرنا مع المنتظرين أجوبته التي وعد ولم يف بها بعد، رغم مرور الوقت المتفق عليه. يقول الشاب عبد الله سوالمية الذي يوحي مظهره بكونه مطبق حرفي للمنهج السلفي من لحية وسروال قصير وقميص حتى أنه يستاك بسواكه دون انقطاع "أول ما يجب الإشارة إليه أن السلفية ليست طائفة مبتورة من جسد الأمة بل إنها منهج حياة يجب الالتزام به كأمر إلزامي وليس اختياري، فالعلاقة بين الإسلام والسلفية هي علاقة الجزء بالكل وهي الفهم الصحيح للإسلام والذين يريدون حصرها في لحية طويلة وقميص ونصف ساق إنما هم مغرضون يحاولون أن يبرزوا كل الجوانب التي تثير اختلافا بين المسلمين قد يصل إلى حد الشقاق، والذين يقولون أن السلفية منهج وافد لم يفهموا الإسلام بعد، فهي الفرقة الناجية وأهل السنة والجماعة والطائفة المنصورة، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم بخصوصها "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وما تلك الواحدة قال في بعض الروايات هي الجماعة" ومن ألقاب أهل السنة الجماعة وفي رواية أخرى" قيل وما تلك الواحدة قال ما أنا عليه اليوم وأصحابي"، لهذا وجب علينا جميعا الاتصاف بأهل السنة من السلف حتى في دقائق الأمور، فلماذا يعاب علينا هذا المظهر وهو مطابق لما كان في العصور الأولى للإسلام" وقد ثبت أن أحب الثياب إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ القميص وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار" فبأي حجة يمكن أن يجادلنا الرافضون لزينا الإسلامي الصحيح". وطبعا ظاهر هذا الكلام صحيح ولكن الإشكال المطروح هو في شكل اللباس المرفوع عن الكعبين إلى أي مجال ثقافي ينتمي ومن أية بيئة تم تقليده، والحجاب الخاص بالنساء هل هو مواصفات شرعية معينة يجب أن تتوفر في اللباس؟ أم ألوان وتشكيلات وطرق خياطة خاصة تنتمي إلى بيئة أخرى غير جزائرية؟ فأن ينتشر اللون الأسود أو العباية السعودية بطرقها الخاصة في لف القميص أو ربط الرداء ليس لباس سنة كما يتوهم هؤلاء ولكن "موضة دينية" مستوردة من بيئة أخرى.. والدافع في تقليد هذه الموضة في هذه الحالة هو دافع ديني تتقدمه حالة من ذوبان الشخصية وفقدان الذاكرة. لأن الشرع الحنيف يحدد شروطا وليس طرق خياطة وطرق جمع للثياب تتنوع من بيئة إلى أخرى ومن فضاء ثقافي إلى فضاء ثقافي آخر… ولو ذهبنا إلى الهند فإننا سنجد تطبيقات مماثلة لشروط اللباس على "منهج سلفي" دون أن يعني ذلك تقليدا لبيئة ثقافية أخرى، بل اللمسات الهندية واضحة في ذلك اللباس. وهذا هو الإشكال الكبير الذي فشلت الظاهرة الجزائرية في الإجابة عنه، وذلك بتحديد الفرق بين ما يعتبرونه شروطا شرعية يجب أن تتوفر في اللباس والمظاهر التاريخية للمجتمعات ومختلف البيئات التي تعكس مدى احتفاظها بتنوعها الثقافي وشخصيتها التاريخي منقول === |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
السلفية نسبة للسلف الصالح فهل السلف الصالح إنحصر نشاطهم في العلم فقط حتى تقول سلفية علمية؟:eek: الرسول صلى الله عليه وسلم تكلم عن سلفية واحدة وليس عشرات الأئئمة أجمعو على أن السلفية هي طريق الإسلام فهل قال أحدهم بالسلفية العلمية؟:eek: هذه التسمية إخترعها المخرفين السياسيين عفو" المحللين السياسيين" والصحفيين العلمانيين وأذنابهم أعداء الحق فلا تكن ناعقا ورائهم وإلتزم بما كان عليه سلفك الصالح |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
التجني على دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم
اقتباس:
ثانيا:السلفية ظهرت لما ظهر الرسول صلى الله عليه وسلم ولم فهي موجودة منذ البعثة وليست جديدة على الجزائر بدليل أن الشيخ عبد الحميد اين باديس كان سلفيا والشيخ البشير الإبراهيمي أيضا ثالثا:كيف تجعل دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه اهؤى شذوذ هل الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه كان على الشذوذ؟؟ إتقوا الله يا قوم اقتباس:
مؤسس السلفية ليس ابن القيم و لا ابن تيمية بل الرسول صلى الله عليه وسلم قال النبي عليه الصلاة والسلام لابنته فاطمة وإنه نعم السلف أنا لك فالدعوة السلفية ليست فهم الإسلام بفهم شخص من الناس ، ليست فهم شيخ الإسلام ابن تيمية ، أو فهم العلامة ابن باز ، أو الشيخ محمد ناصر الدين الألباني...، ولكن المقصود بالسلفية: المُحافظة على معتقد السلف ، وعلى فهم السلف للكتاب والسنة ، وعلى منهج السلف رضي الله عنهم. وقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم بأن طائفة من الأمة لا تزال ظاهرة على الحق ، ترفع راية السنة وتدعو إلى الفهم الصحيح ، للكتاب والسنة فقال لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك), هذه الطائفة هي الفرقة الناجية التي أخبر عنها المعصوم الظاهرة الذين هم أهل الحديث ، و أهل الأثر ، وليس المقصود بالظهور ظهور السلطان ، والسيف، والسنان في كل مكان وزمان ، ولكن هذا الظهور ظهور الحجة إما ظهورا كاملا ظهور حكم ، وسلطان ، وسيف وسنان ، وأدنى الظهور ظهور الحجة والبيان: فلابد أن يبقى أناس يرفعون راية السنة ، ويَذُبُّونَ عن سنة رسول الله ويدافعون عن معتقد ومنهج أهل السنة والجماعة {كما قال ابن القيم رحمه الله:ظن بعض الناس أن الجماعة هي سواد الناس ، وأن من شذ شذ في النار ، ولقد شذ الناس كلهم في زمن الإمام أحمد إلا نفراً يسيراً...}. |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
من حقك ان تقول ما تريد.. و لكن.. كان الاجدر بك الرد.. فكاتبة المقال ليست علمانية بل متشبعة فأفكار عبد الحميد بن باديس رائد نهضتنا.. و تناولت الموضوع بطريقة منهجية خالية من التهجم أو التجاوز..فما اسهل رمي التهم.. |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
سبحان الله ما هذا التدليس والغش كيف تقسمون السلفية زمنيا على الأقل سمو بالمسميات بحقائقها السلفية ما كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه والسلفيون من سار على نهج الرسول صلى اله عليه وسلم وأصحابه فمن خالف هذا المنهج لا يسمى سلفيا فكيف تقولون أنتم تجاه سلفي يختلف عن المدرسة السلفية هذا خلط السلفية طريق واحد فلا داعي للتشويش والتفريق منت كان على منهج السلف فهو سلفي ومن خالف ذلك لا يقال له سلفي وإن تسمى هو بذلك والإمام ابن باديس علم من أعلام هذه الدعوة بحمد الله قال رحمه الله في نصيحته الغالية للمسلمين: "اعلموا - جعلكم الله من وعاة العلم و رزقكم حلاوة الإدراك و الفهم، و جمّلكم بعزّة الإتباع، و جنّبكم ذلّة الابتداع- أن الواجب على المسلم في كل مكان و زمان أن يعتقد عقدًا يتشرّبه قلبه، و تسكن له نفسه و ينشرح له صدره، و يلهج به لسانه، و تنبني عليه أعماله، أن دين الله تعالى من عقائد الإيمان، و قواعد الإسلام، و طرائق الإحسان، إنّما هو في القرآن و السنة الصحيحة و عمل السلف الصالح من الصحابة و التابعين و أتباع التابعين، و أنّ كلّ ما خرج عن هذه الأصول و لم يحظ لديها بالقبول - قولا كان أو عملا أو عقدًا أو احتمالاً - فإنّه باطل من أصله مردود على صاحبه كائنًا من كان في كل زمان و مكان. فاحفظوها و اعملوا بها تهتدوا و ترشدوا إن شاء الله تعالى، فقد تظافرت عليها الأدلّة من الكتاب و السنّة و أقوال أساطين الملّة، من علماء الأمصار و أئمّة الأقطار و شيوخ الزهد الأخيار، و هي لعمر الحقّ لا يقبلها إلا أهل الدين و الإيمان، ولا يردّها إلاّ أهل الزيغ و البهتان ، و الله أسأل التوفيق لي و لكم و لجميع المسلمين، و الخاتمة الحسنة و المنزلة الكريمة في يوم الدين.آمين و الحمد لله ربّ العالمين". اقتباس:
وذلك لأن السلفية ظهرت عند البعثة وليس في الثمانينات والذي ظهر في الثمانينات حتى نسميه بالسلفية يجب أن نقيسه بما كان عليه السلف الصالح فإن كان يوافقه قلنا هذا منهج سلفي وإن كان يخالفه قلنا هذا مننهج بدعي إما أن نقول سلفي بمجرد أن أتباعه يتسمون بالسلفية فهذا تدليس وغش لأنهم لو سمينا الأسماء بالدعاوي لقلنا أيضا أن النصارى أبناء الله 2-ما يتعلق بالذين درسو في الجامعة الإسلامية بالمدينة فمعلوم أن التدريس هناك هوعلى الطريقة السلفية نبوية وبالتالي هي طريقة قديمة أصيلة ليست وليدة اليوم ولا وليدة الثمانينات كما دلستم |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
السلفيون هم الغرباء الحمدلله كما أمر ,والصلاة والسلام علي خير البشير محمد رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أمابعد قال الله تعالي (فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الاْرض الأ قليلا ممن أنجينا منهم )سوره هود [116] فان الغرباء في العالم :هم اهل هذه الصفه المذكوره في الايه . كما قيل تسترت من دهري بظل جناحه فعيني تري دهري .وليس يراني فلو تسأل الأيام : مااسمي ؟لمادرت وأين مكاني ؟ماعرفن مكانى عن ابي هريرة -رضي الله عنه - (( قال رسول صلي الله عليه وسلم-بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ غريبا فطوبي للغرباء )) رواه مسلم وفي حديث الأعمش عن ابي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول صلي الله عليه وسلم ((إن الإسلام بدا غريبا .وسيعود غريبا كمابدأ. فطوبى للغرباء .قيل :ومن الغرباء ,يارسول الله ؟قال :النزاع من القبائل ))رواه ابن ماجه وفي حديث عبد الله بن عمروقال :قال النبي -صلي الله عليه وسلم - ذات يوم,ونحن عنده -((طوبى للغرباء قيل :ومن الغرباء ,يارسول الله ؟قال ناس صالحون قليل في ناس كثير زمن يعصيهم كثير ممن يطيعهم))رواه احمد وقال نافع عن مالك ((دخل عمر بن الخطاب المسجد .فوجد معاذ بن جبل جالسا إلى بيت النبي -صلي الله عليه وسلم -, وهو يبكي ,فقال له عمر :مايبكيك,ياأبا عبد الرحمن ؟هلك أخوك ؟قال:لا.ولكن حديثا حدثنيه حبيبي -صلي الله عليه وسلم- وانا في المسجد .فقال : ماهو ؟ قال :إن الله يحب الأخفياء الأحفاء الأتقياء الأبرياء -الذين إذا غابوا لم يفتقدوا. وأذا حضروا لو يُعرفوا .قلوبهم مصابيح الهدي .يخرجون من كل فتنه عمياء مظلمه )) رواه ابن ماجه فهؤلاء هم الغرباء الممدحون المغبوطون فان أكثر الناس علي غير هذه الصفات . فأهل الإسلام غرباء.وأهل العلم في المؤمنين غرباء .وأهل الســــنه - الذين يميزونها من الأهواء غربة .ولكن هؤلاء هم أهل الــله حــــــــــــــــقاً قال الشاعر فليس غريبا من تناءت دياره ولكن من تنأين عنه غريبُ فالغربه ثلاثه انواع : غربه أهل الله .وأهل سنه رسوله بين هذا الخلق .وهي الغربه التي مدح رسول الله أهلها. غربة مـــــذمـــومه وهي غربه اهل الباطل ,وأهل الفجور بين أهل الحق .فهي غربه بين حزب الله المفلحين ,وان كثر أهلها فهم غرباء علي كثره اصحابهم أشياعهم .أهل وحشه علي كثرة مؤنسهم ,يُعرفون في أهل ألارض ,ويخفون علي أهل السماء . وان السلفيون هم الغرباء بين الاخوان المفلسين والله الموفق |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
اقتباس:
العلامة إبن باديس لم يقسم دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه كما فعلت الكاتبة يقول ابن باديس :فجاءت عقيدة مُثْلى يتعلّمها الطالب فيأتي منه مسلم سلفيّ، موحّد لربّه بدلائل القرآن، كأحسن ما يكون المسلم النقيّ، و يستدل على ما يعتقده في ربه بآية من كلام ربّه، لا بــقول السنوسي في عقيدته الصغـــرى: ( أمّا برهان وجوده تعالى فحدوث العالم!)" اقتباس:
هذا تجني على دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه:eek: |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
من أسئلة صحيفة المسلمون. س : هل صحيح أن الحنابلة هم السلفيون فقط؟ وما حقيقة السلفية , هل هي قرينة التشدد والتزمت كما يروج البعض؟ ج : ليس هذا القول بصحيح . وإنما السلف الصالح هم الصحابة رضي الله عنهم ومن سلك سبيلهم من التابعين وأتباع التابعين من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم ممن سار على الحق وتمسك بالكتاب العزيز والسنة المطهرة , في باب التوحيد , وباب الأسماء والصفات , وفي جميع أمور الدين , نسأل الله أن يجعلنا منهم , وأن يوفق جميع المسلمين حكومات وشعوبا في كل مكان للتمسك بكتابه العزيز وسنة رسوله الأمين وتحكيمهما , والتحاكم إليهما , والحذر من كل ما يخالفهما إنه ولي ذلك والقادر عليه ، والله ولي التوفيق . من كتاب : مجموع فتاوى ابن باز، الجزء (9)، الصفحة رقم (389) |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
مقال علماني مملوء بالخزعبلات ههههههههههههههههههههههههههههههههههه قالك السلفيين يبحثون عن المناصب سبحانك هذا بهتان عظيم :rolleyes::rolleyes::rolleyes::rolleyes::rolleyes: علمانية طويل لسانها و اما الناقل فينقل عن مجهول :eek::eek::eek::eek: |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
خزعبلاتهم لا قيمة لها و لك ان ترى عدد السلفيين في الجزائر من اقصى الشرق الى اقصى الغرب من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
هذه هى السلفية فاعرفوها إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.أما بعد: فإن الدعوة السلفية هى المتمسكة بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح، ودعاتها يأخذون علمهم عن أئمة الدعوة السلفية فى كل عصر، ويتتلمذون على أيدي العلماء الربانيين، وكل دعوة لم تقم على هذا الأساس فهى دعوة منحرفة عن طريق الحق والصواب بقدر ما تركت. http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/new.gif تعريف السلفية: لغة: قال ابن منظور "والسلف من تقدمك من آبائك وذوى قرابتك الذين هم فوقك فى السن والفضل ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة الزهراء رضى الله عنها "فإنه نعم السلف أنا لك" رواه مسلم. اصطلاحاً: قال القلشانى: السلف الصالح، وهو الصدر الأول الراسخون فى العلم، المهتدون بهدي النبى صلى الله عليه وسلم، الحافظون لسنته، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه، وانتخبهم لإقامة دينه، ورضيهم أئمة للأمة، وجاهدوا فى سبيل الله حق جهاده، وأفرغوا فى نصح الأمة ونفعهم، وبذلوا فى مرضاة الله أنفسهم. قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْه} (التوبة:الآية100) وقال السمعاني (ت 562) في الأنساب (3/273): "السلفي؛ بفتح السين واللام وفي آخرها فاء: هذه النسبة إلى السلف، وانتحال مذاهبهم على ما سعمت منهم" وقال الإمام الذهبي قال في ترجمة: الحافظ أحمد بن محمد المعروف بـ أبي طاهر السلفي: "السلفي بفتحتين وهو من كان على مذهب السلف" سير أعلام النبلاء (21/6). http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/new.gif الانتساب إلى مذهب السلف: الانتساب إلى السلف فخر وأي فخر وشرف ناهيك به من شرف، فلفظ السلفية أو السلفي لا يطلق عند علماء السنة والجماعة إلا على سبيل المدح. والسلفية رسم شرعي أصيل يرادف {أهل السنة والجماعة} و {أهل السنة } و{أهل الجماعة} ، و{أهل الأثر} و {أهل الحديث} و {الفرقة الناجية} و{الطائفة المنصورة} و{أهل الاتباع}. قال الإمام الذهبي : "فالذي يحتاج إليه الحافظ أن يكون تقيا ذكيا نحويا لغويا زكيا حييا سلفيا" السير (13/380) وقد حكى الإجماع على على صحة الانتساب إلى السلف: شيخ الإسلام ابن تيميه ـ رحمه الله ـ في الفتاوى : (1/149) في رده على قول العز بن عبدالسلام : ".. والآخر يتستر بمذهب السلف": ( ولا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق؛ فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقاً، فإن كان موافقاً له باطناً وظاهراً، فهو بمنزلة المؤمن الذي هو على الحق باطناً وظاهراً، وإن كان موافقاً له في الظاهر فقط دون الباطن فهو بمنزلة المنافق ، فتقبل منه علانيته وتوكل سريرته إلى الله، فإنا لم نؤمر أن ننقب عن قلوب الناس ولا نشق بطونهم). وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة رقم {1361} {1/165} : "س: ما هي السلفية وما رأيكم فيها ؟ ج : السلفية نسبة إلى السلف والسلف هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأئمة الهدى من أهل القرون الثلاثة الأولى {رضي الله عنهم} الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخير في قوله: {خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجئ أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته} رواه الإمام أحمد في مسنده والبخاري ومسلم، والسلفيون جمع سلفي نسبة إلى السلف، وقد تقدم معناه وهم الذين ساروا على منهاج السلف من اتباع الكتاب والسنة والدعوة إليهما والعمل بهما فكانوا بذلك أهل السنة والجماعة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم". اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء عضو:عبدالله بن قعود، عضو:عبدالله بن غديان، نائب رئيس اللجنة:عبدالرزاق عفيفي، الرئيس:عبدالعزيز بن باز ويقول محدث العصر الإمام الألباني - رحمه الله : هناك من مدعي العلم من ينكر هذه النسبة زاعماً أن لا أصل لها! فيقول: {لايجوز للمسلم أن يقول : أنا سلفي } وكأنه يقول : {لا يجوز أن يقول مسلم: أنا متبع للسلف الصالح فيما كانوا عليه من عقيدة وعبادة وسلوك} . لا شك أن مثل هذا الإنكار ـ لو كان يعنيه ـ يلزم منه التبرؤ من الإسلام الصحيح الذي كان عليه سلفنا الصالح، وعلى رأسهم النبي صلى الله عليه وسلم كما يشير الحديث المتواتر الذي في الصحيحين وغيرهما عنه صلى الله عليه وسلم : "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" . فلا يجوز لمسلم أن يتبرأ من الانتساب إلى السلف الصالح ، بينما لو تبرأ من أية نسبة أخرى لم يمكن لأحد من أهل العلم أن ينسبه إلى كفر أو فسوق. والذي ينكر هذه التسمية نفسه، ترى ألا ينتسب إلى مذهب من المذاهب ؟! سواء أكان هذا المذهب متعلقاً بالعقيدة أو بالفقه ؟ فهو إما أن يكون أشعرياً أو ماتريدياً، وإما أن يكون من أهل الحديث أو حنفياً أو شافعياً أو مالكياً أو حنبلياً؛ مما يدخل في مسمى أهل السنة والجماعة، مع أن الذي ينتسب إلى المذهب الأشعري أو المذاهب الأربعة، فهو ينتسب إلى أشخاص غير معصومين بلا شك، وإن كان منهم العلماء الذين يصيبون، فليت شعري هلا أنكر مثل هذه الانتسابات إلى الأفراد غير المعصومين ؟ وأما الذي ينتسب إلى السلف الصالح، فإنه ينتسب إلى العصمة ـ على وجه العموم ـ وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الفرقة الناجية أنها تتمسك بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحابه . فمن تمسك به كان يقيناً على هدى من ربه ... ولا شك أن التسمية الواضحة الجلية المميزة البينة هي أن نقول : أنا مسلم على الكتاب والسنة وعلى منهج سلفنا الصالح، وهي أن تقول باختصار : {أنا سلفي} " .[مجلة الأصالة العدد التاسع ص 86 ـ87 ] http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/new.gif السلفية مع العلم والعلماء: قال ابن القيم رحمه الله عن العلماء:"هم فقهاء الإسلام، ومن دارت الفتيا على أقوالهم بين الأنام خصوا باستنباط الأحكام، وعنوا بضبط قواعد الحلال من الحرام" ومما يعرف به العالم شهادة مشايخه له بالعلم، فقد دأب علماء المسلمين من سلف هذه الأمة، ومن تبعهم بإحسان على توريث علومهم لتلامذتهم، الذين يتبوأون من بعدهم منازلهم، وتصبح لهم الريادة والإمامة فى الأمة، ولا يتصدر هؤلاء التلاميذ حتى يروا إقرار مشايخهم لهم بالعلم، وإذنهم لهم بالتصدر والافتاء والتدريس فهؤلاء يؤخذ عنهم العلم والتلقى، فلا يجدى الأخذ عن الكتب فقط، بل الاقتصار فى التلقي على الأخذ من الكتب بلية من البلايا، وكذا اجتماع الشباب والطلبة على التدارس دون أخذ عن شيخ. والسلفيون يحبون علماءهم ويجلونهم ويتأدبون معهم ويدافعون عنهم ويحسنون الظن بهم ويأخذون عنهم، وينشرون محامدهم، إلا أنهم بشر غير ممصومين، بل يجوز عليهم فى الجملة الخطأ والنسيان إلا أن ذلك لا ينقص من أقدارهم، ولا يُسوِّغ ترك الأخذ عنهم. http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/new.gif السلفية والفتوى: اقتداءً بالصحابة الكرام – رضى الله عنهم - فقد كانوا يتدافعون الفتيا، لعلمهم بخطر القول على الله بغير علم فهم يتورعون عنها، إيثاراً للسلامة، وخوفاً من القول على الله بغير علم. http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/new.gif السلفية والاجتهاد: الاجتهاد نعمة من نعم الله على المسلمين، وتسهيل لهم لتبيين الحكم الشرعي فى مسائل عصرية لم تر فيها نص لا من كتاب ولا من سنة، فيحكم العالم باجتهاده فى هذه المسألة "باب الاجتهاد و سيبقى مفتوحاً لمن يسره الله له لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" الحديث صحيح أخرجه أبو داود والحاكم والبيهقي. http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/new.gif السلفية والتقليد: إن مذهب إمام من أئمة السلف أو قولاً له، لا يعد ديناً للأمة، ولا مذهباً لها إلا أن يقوم عليه دليل من الكتاب و السنة أو إجماع متيقن. قال ابن القيم – رحمه الله : "لا تجوز الفتوى بالتقليد لأنه ليس بعلم، والفتوى بغير علم حرام، ولا خلاف بين الناس أن التقليد ليس بعلم، وأن المقلد لا يطلق عليه اسم عالم" . السلفية والأخلاق: هم أحسن الناس أخلاقاً وأكثرهم حلماً وسماحة وتواضعاً، وأحرصهم دعوة إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال من طلاقة الوجه، وإفشاء السلام، وإطعام الطعام، وكظم الغيظ، وكف الأذى عن الناس واحتماله منهم، والايثار والسعي فى قضاء الحاجات، وبذل الجاه في الشفاعات، والتلطف بالفقراء، والتحبب إلى الجيران والأقرباء، والرفق بالطلبة واعانتهم وبرهم، وبر الوالدين والعلماء، وخفض الجناح لهما قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (القلم:4) وقال صلى الله عليه وسلم: "أثقل شئ فى الميزان الخلق الحسن" صحيح رواه الإمام أحمد. http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/new.gif السفلية والأخبار: انطلاقاً من قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} (الحجرات:6) بخلاف الذين يسارعون فى إطلاق الأحكام، ويتهافتون على إلصاق التهم بالأبرياء، فيفسقون، ويبدعون ويكفرون بالتهمة والظنة من غير برهان أو بينة. http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/new.gif السفلية والتكفير: السلفيون لا يمنعون التكفير بإطلاق، ولا يكفرون بكل ذنب، ولم يقولوا: إن تكفير المعين غير ممكن، ولم يقولوا بالتكفير بالعموم دون تحقق شروط التكفير، وانتفاء موانعه فى حق المعين، ولم يتوقفوا فى إثبات وصف الإسلام لمن كان ظاهره التزام الإسلام، ومن أتى بمكفر واجتمعت فيه الشروط، وانتفت فى حقه الموانع فإنهم لا يجبنون ولا يتميعون، ولا يتحرجون من تكفيره". http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/new.gifالسلفية وولاة الأمور: السلفيون تمسكوا بالحق، وتعاملوا مع ولاة الأمور على وفق ما جاء في نصوص الشرع. فهم يدينون لولاتهم بالسمع والطاعة، في المنشط والمكره، وفي العسر واليسر، وعلى أثرة عليهم ما لم يؤمروا بمعصية إذ لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق، وإنما تكون الطاعة بالمعروف. كما أنهم يدينون بالنصيحة لولاة الأمور، ويتعاونون معهم على البر والتقوى وإن كانوا فجاراً. ولذلك فهم يرون إقامة الجمع والجماعات والأعياد معهم، ويرون أن الجهاد ماض إلى قيام الساعة مع كل بر وفاجر، ثم إنهم لا ينزعون يداً من طاعة، ولا ينازعون الأمر أهله، كما أنهم لا يدينون بالخروج على أئمة الجور – فضلاً عن أئمة العدل – إلا إذا رأوا كفراً بواحاً عندهم فيه من الله برهان، وكان لديهم قوة ومنعة، ولم يترتب على الخروج مفسدة أعظم. ثم إنهم أبعد الناس عن المدح الكاذب والإطراء القاتل الذى يورث الإعجاب بالنفس، كما أنهم لا يرون المداهنة فى الدين، ولا يخافون فى الله لومة لائم. http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/new.gifالسلفية والولاء والبراء: فهم يوالون على الدين، فلا ينتصرون لأنفسهم، ولا يغضبون لها، وإنما ولاؤهم لله ورسوله والمؤمنين، وبراؤهم لله، ومواقفهم ثابتة لا تتبدل ولا تتغير. قال تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا} (المائدة:الآية55) قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله: "وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصاً يدعو إلى طريقته، ويوالي ويعادي عليها، غير النبى صلى الله عليه وسلم، ولا ينصب لهم كلاما يوالي عليه ويعادي، غير كلام الله ورسوله، وما اجتمعت عليه الأمة، بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لها شخصاً أو كلاماً يفرقون به بين الأمة، يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون" ولا يحتاج المسلمون إلى عقد يكتب، أو وثيقة تختم، أو منهج يقرر فيه هذا المبدأ غير الكتاب والسنة. فليس العمل الإسلامي شركة أو مؤسسة أو جمعية أو لجنة ينتظر الناس الإذن بالدخول فيها، أو الموافقة عليهم أن يكونوا من مستخدميها، فلا حاجة إلى بطاقة عضوية، أو انتساب أو ولاء لهذه الأسماء والشعارات واليافطات. وليس لمسلم أن يوالي على طائفة أو تجمع، أو يعادي عليها، أو يرى أن الحق ما جاء عن طائفته، والباطل في غيرها. http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/new.gifالسلفية والبدع: السلفيون أسلم الناس وقوعاً فى البدع، ولا تكون فيهم الشركيات، أما المعاصى والكبائر فقد يقع فيها طوائف من السفليين، إلا أن هذه الأمور عندهم قليلة بالنسبة إلى غيرهم. وقد تجد من يخطئ في مسألة ما، أو يرتكب معصية من المعاصى، فهذا لا يطلق عليه مبتدعاً، بل عاصياً أو فاسقاً، وإذا وقع إنسان ببدعة، أو تلبس فيها، إما عن جهل أو تأويل، فهذا وقع فى بدعة، ولا نطلق عليه مبتدعاً. أما من ابتدع فى دين الله عن عمد، وأقيمت عليه الحجة، وأزيلت عنه الشبهة، وأصرّ عليها، وغلب عليه البدع، فهذا من أهل البدع. قال الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله: "إذا أخطأ المخطئ عن تأويل، لأن التأويل شبهة تدرأ عنه الحكم بأنه مبتدع، ولأنه ظن أن تأويله سائغ، أو قلد من ظن أنه على حق، فهذا يقال فى حقه أنه أخطأ، أو خالف، لا يقال: إنه مبتدع. وهجر المبتدع لا يكون مشروعاً إلا لمقصدين:- 1. إما لتأديب المبتدع وزجر مثله عن فعله 2. وإما لخشية حصول الضرر والفتنة بمجالسته قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وإن كان لا المهجور ولا غيره يرتدع بذلك، بل يزيد الشر، والهاجر ضعيف بحيث يكون مفسدة ذلك راجحة على مصلحته، لم يشرع الهجر، بل يكون التأليف لبعض الناس أنفع من الهجر، ولهذا كان النبى صلى الله عليه وسلم يتألف قوماً ويهجر آخرين". http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/new.gifالسلفية والحزبية: يرى السلفيون أن الحزبية داء عظيم، وشر مستطير، ووبال وبيل على أصحابه فى الدنيا والآخرة، والحزبية فرقت المجتمع الواحد، بل الأسرة الواحدة، وهى من أفعال المشركين، قال تعالى محذراً منها: {وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} (الروم 31 :32 ) وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} (الأنعام:159) فهذه الفرق والأحزاب الموجودة على الساحة اليوم لا يقرها دين الإسلام، بل ينهى عنها أشد النهى، وهى من كيد شياطين الجن والإنس لهذه الأمة، والأصل الاجتماع على عقيدة التوحيد، وعلى منهج الإسلام جماعة واحدة، و أمة واحدة ، قال تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} (الانبياء:92) وقال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا} (آل عمران:الآية103). يقول الشيخ بكر أبو زيد : "إنَّ إنشاء أي حزب في الإسلام يخالفه بأمر كلي أو بجزئيات لا يجوز، ويترتب عليه عدم جواز الانتماء إليه، ولنعتزل تلك الفرق كلها، وعليه فلا يجوز الانصهار مع راية أخرى تخالف راية التوحيد بأي وجهٍ كان من وسيلة أو غايـة. ومعاذ الله أن تكون الدعوة على سنن الإسلام مِظَلَّة يدخل تحتها أي من أهل البدع والأهواء، فيُغَض النَّظر عن بدعهم وأهوائهم على حساب الدعوة " [حكم الانتماء 153] . http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/new.gifالسلفية والعمل السرى: الدعوة السفلية، لا تعرف السرية، بل هى دعوة واضحة فوق الأرض فى وضح النهار، ولا تعرف السراديب السرية، وهى دعوة لجميع الناس للسير على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، فعنوانها المساجد، ودروسها فى المساجد أمام الناس، وللناس جميعاً، فنحن فى مجتمع مسلم، وإن كان فيه بعض المنكرات والمعاصى، لكن هذه لا تخرجه من الإسلام، حتى نرجع إلى العصر المكي. فالتنظيم السرى هو الذى جر علينا الويلات، وجعل الفجوة تتسع بين الحكام وبين الدعاة والمصلحين، مما أتاح الفرصة للمنحرفين أن يتقربوا إلى الفئة الحاكمة ليصلوا إلى مآربهم ومقاصدهم، بل هو الذى جعل الحكومات والأمن يتوجهون بأنظارهم تجاه الدعاة بنظرة الخوف والحذر من انقلاب ما. فعن عبد الله بن عمر – رضى الله عنهما – قال: "جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أوصني. قال: "اعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وأقم الصلاة…وعليك بالعلانية وإياك والسر" رواه ابن أبى عاصم فى السنة بإسناد جيد. وقال عمر بن عبد العزيز – رحمه الله: "إذا رأيت قوماً يتناجون فى دينهم بشيء دون العامة فاعلم أنهم على تأسيس ضلالة" رواه أحمد فى الزهد. http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/new.gifالسلفية والبيعة: لقد وردت فى البيعة آيات وأحاديث كثيرة، ولكن المتفق عليه أن البيعة المشار إليها فى الأحاديث هى البيعة الجامعة، وهى لا تكون إلا للامام المسلم، والممكن فى الأرض الذى يقيم الخلافة الإسلامية على نفس منهاج النبوة المباركة، وهذه تتم بعد استشارة جمهور المسلمين، واختيار أهل الحل والعقد. أما البيعات والعهود والمواثيق التى تؤخذ من الشباب فهى غير شرعية. قال الإمام القرطبي – رحمه الله: "فأما إقامة إمامين أو ثلاثة فى عصر واحد وبلد واحد فلا يجوز إجماعاً" فكل جماعة الآن لها إمام، و ما أكثر الجماعات، وما أكثر الأئمة. http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/new.gifالسلفية والعمل الجماعي: السلفيون من دعاة العمل الجماعي – بمفهومه الشرعي- أما العمل الجماعي الحزبي- فهذا مرفوض جملة وتفصيلا، فالمفهوم الشرعي للعمل الجماعي هو التعاون على البر والتقوى، فلا حرج لو قامت جماعة متخصصة فى التوحيد، وأخرى فى الحديث، وثالثة فى الفقه، ورابعة فى التفسير،...،...، والكل يدعو فى تخصصه لكن بشرط أن تكون هذه الجماعات تحت إمام واحد إن وجد، وأن تكون على عقيدة صحيحة ومنهج سليم، عقيدة ومنهج السلف الصالح، وهذا ركن من أركان العمل، والسعي نحو التمكين، ولا يمكن بحال من الأحوال التنازل عنه. http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/new.gif السلفية والجهاد: فمن أصول الدعوة السلفية أن الجهاد ماض إلى قيام الساعة مع الأمراء أبراراً كانوا أم فجاراً، لذلك فنفوسهم تتعشق الجهاد، وقلوبهم تهفو إلى الشهادة فى سبيل الله، لعلمهم بفضل الجهاد، ففى الجهاد يكون الدين كله لله، وبالجهاد يرفع الظلم، ويحق الحق، ويحال دون الفساد، وفيه التمكين فى الأرض، والحفاظ على عز المسلمين، كما أن فيه إذلال أعداء الله وإرهابهم، وكف أذاهم، كما أن فيه تمحيصاً للمؤمنين ومحقاً للكافرين، ولكن لا بد الأخذ بأسبابه وشروطه وفقهه، وألا تحكمنا العواطف والحماسات الفارغة التى أدت بالمسلمين إلى الهاوية. قال ابن القيم – رحمه الله: "تا لله ما عدا عليك العدو إلا بعد أن تولى عنك الولي، فلا تظن أن الشيطان غلب، ولكن الحافظ أعرض". http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/new.gifالسلفية والحكم بالشهادة على المعين: عن عمر - رضى الله عنه - أنه خطب فقال: "تقولون فى مغازيكم فلان شهيد، و مات فلان شهيداً، ولعله قد يكون أوقر راحلته، ألا تقولوا ذلكم، ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:من مات فى سبيل الله أو قتل فهو شهيد" رواه أحمد و حسنه ابن حجر. قال العلامة ابن عثيمين – رحمه الله: "لا يجوز لنا أن نشهد لشخص بعينه أنه شهيد، حتى لو قتل مظلوماً، أو قتل وهو يدافع عن الحق، فإنه لا يجوز أن نقول: فلان شهيد، لأن قولك عن فلان شهيد يعتبر شهادة سوف تسأل عنها يوم القيامة، سوف يقال لك: هل عندك علم أنه قتل شهيداً، ولهذا قال النبى صلى الله عليه وسلم: "ما من مكلوم يكلم فى سبيل الله – والله أعلم بمن يكلم فى سبيله – إلا جاء يوم القيامة وكلمه يثعب دماً،اللون لون الدم، والريح ريح المسك" رواه البخاري فتأمل قوله: "والله أعلم بمن يكلم فى سبيله" قال ابن حجر – رحمه الله: "لأن الشهادة بالشئ لا تكون إلا عن علم به، وشرط كون الإنسان شهيداً: أن، يقاتل لتكون كلمة الله هى العليا، وهى نية باطنة لا سبيل إلى العلم بها" فالأصل فى ذلك الاستثناء، أن تقول إن شاء الله يكون شهيداً، أو نحسبه عند الله شهيداً. http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/new.gifالسلفية والعمل السياسي: السلفيون مع السياسة الشرعية التى تعنى: الاحاطة بالأحكام السلطانية، ومعرفة حقوق الراعي والرعية، وتقويم الحقائق بالموازين الشرعية، إذن فهي رعاية شؤون الأمة الإسلامية بما لا يخالف الكتاب الكريم والسنة النبوية، فأهم الأوليات: مسائل التوحيد والإيمان، فالعقيدة أول واجب وآخر واجب. فهذه هى السياسة بمعناها الإسلامي النقي التى ترعى شؤون الأمة الربانية، أما السياسة العصرية التى تعني القدرة على المراوغة والمناورة واللف والدوران فى المحاورة والكذب ونقض العهود والمواثيق، فهذه قرين النفاق، لأنها تمييع للعقيدة، وقتل للشعور الإيمانى، وحل لرابطة الولاء والبراء وخديعة لعامة المسلمين، هذا الذى ينكره السلفيون ويحذرون منه، ونبرأ إلى الله من أغلالها وشرها، فهى بريد الخداع، وسُلم الذين يعبدون الله على حرف. http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/new.gifالسلفية والمظاهرات والاغتيالات: هذه ليست من الدين فى شئ، بل استوردناها من بلاد الكفر، وزدنا عليها إشعال إطارات السيارات التى تسبب الأمراض، وتخريب المؤسسات التعليمية والاقتصادية والمرافق العامة. والمظاهرات أول نواة الخروج على الحكام الذى نتج عنه سفك الدماء، وهتك الأعراض، التسلط على السنة وأهلها، وتعطيل دور المساجد من العلم والتعليم والإصلاح، حتى أصبحت وكراً لدعاة المظاهرات والاغتيالات وهذا مصدره التهييج السياسي، وهناك أصابع خفية داخلية أو خارجية تحاول بث مثل هذه الأمور لإفساد المجتمعات الإسلامية، فهم ينكرون المناهج الانقلابية الثورية التى يكون وقودها المسلمين، وتتأخر الدعوة بسببها سنوات كثيرات. ومع ذلك كله، فإن السلفيين لا ينكرون على العاملين ضرورة التغيير، و لكنهم ينكرون عليهم مناهجهم فى التغيير التى لا تسمن ولا تغنى من جوع، التى منها المظاهرات والاغتيالات. http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/new.gifالسلفية والحكم بغير ما أنزل الله : تحكيم شرع الله واجب على كل فرد مسلم، كما أنه واجب على الحاكم المسلم الذى ولاه الله أمر الأمة الإسلامية وذلك بأن يحكم فيهم شرع الله فى كل شأن من شؤون الحياة صغيرها وكبيرها، ومن ظن أن آيات الحكم خاصة بالحكام فقط، فقد أخطأ، فهى آيات عامة تشمل الحكام وغيرهم. والذين يسعون إلى إقامة حكم الله فى رأس الهرم، قبل إقامته فى قاعدته – وذلك عن طريق القوة والسلاح والعنف – إنما يخادعون أنفسهم ويخادعون الناس، فثبات الناس على العقيدة هو الأصل، ثم يأتى بعد ذلك مكملاته التى منها تحكيم شرع الله. وللأسف الشديد هناك من حدثاء الأسنان من يتسرع فى إطلاق الأحكام بالكفر على الحكام دون استفصال من الحاكم على ما فصَّل فيه العلماء قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله: "والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه، أو حرم الحلال المجمع عليه، أو بدل الشرع المجمع عليه، كان كافراً مرتداً، باتفاق الفقهاء، وفى مثل هذا نزل قوله على أحد القولين {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} (المائدة:الآية44) أى هو المستحل للحكم بغير ما أنزل الله". وقال ابن القيم – رحمه الله: "والصحيح أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين: الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله فى هذه الواقعة، وعدل عنه عصياناً مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة، فهذا كفر أصغر، وإن اعتقد أنه غير واجب، وأنه مخير فيه، مع تيقنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر، وان جهله أو أخطأه فهذا مخطئ له حكم المخطئيين". وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
السؤال الذي تريدون أن تلتفوا حوله : من قال أنكم أنتم تمثلون السلفية...؟:D :D :D :D :D قارنوا بين أقوالكم و أعمال السلف الصالح:p :p :p :p :eek: :eek: :eek: :eek: |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
لكن اذا كان الانسان جاهلا فلا لوم عليه |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
اقتباس:
لقد قرات المقال رغم انه طويل الا انه يفتقد الى المنهجية العلمية و هذا ما يفتقده الصحفيين عندنا فالمقال ينقض اوله اخره و هو خال من اي مصدر او كتاب معتمد في التاريخ 1- تتكلم عن السلفية العلمية و تنسبها الى ابن تيمية و ابن القيم ثم تعود و تنسبها الى الى الامام احمد بدون ذكر اي مصدر موثق بل انها عبارة عن استقراء تاريخ الافكار الدينية :confused: و الاتاجاهت الثقافية :confused: -ماذا تعني بالافكار و الاتجاهات- 2- ثم تاتي باقوال احد الرجال و كان الاولى ان تعود الى كتب القوم و تبرز ما هي مراجعه و تاريخهم :rolleyes::rolleyes: 3- ثم تحاول ادخال زمرة من دعاة في دائرة السلفيين ثم تقوم باخراجهم منها حسب السلفيين المعاصريين :confused::confused::confused: 4-تقوم بتبرير كون عبد الحميد بن باديس من العلماء السلفيين المعاصرين نتيجة الاستعمار الفرنسي لا غير ...و لماذا لم تنادي الصوفية على الجهاد ضد المحتل اذا كان هذا السبب فقط 5-ثم تقوم بحركة خبيثة و هي التفريق بين سلفية الامام بن باديس-الذي لا تستطيع ان تطعن فيه - و بين السلفيين المعاصرين حيث انها نسيت او تناست ان الكثير من مشايخ الجزائر هم من تلاميذ شيوخ جمعية علماء المسلمين 6-و النقطة الاخيرة لان المقال طويل ...محاولة ربط السلفية بالجزأرة و الاحزاب وهذا هو منهج الاخوان المفلسين و تسيميته بالسلفية الحركية وهذا لا ينتج الا عن احمق خبيث لان السلفية تحارب الحركية و الحزبية و محاولة الربط بينها هو محاولة التشبث بخيوط القمر :rolleyes::rolleyes::rolleyes: |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
أظن أن الكاتب إما علماني أو سياسي مخرف أعداء السلفية دائما يقعون في التناقضات ويفتقدون إلى العلم الشرعي الحمد لله على نعمة السلفية |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
وتجعل السلفية مطاط يدخل فيها كل من تسمى بإسمها وإن كان مخالف للسلف :eek: و........و..............:D |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
حميد بن دحمان : مقال جيد جدا ( في نظري ) , وهو يصلح لأن يستعين به من يريد أن يبحث عن الدرسات المتعلقة بالسلفية ( علمية وجهادية ) خاصة في الجزائر .
كما يصلح المقال لأن يُعرف من لا يَعرف حقيقة السلفية الموجودة حاليا في الجزائر وكذا علاقتها بالإسلام عموما وبالسلطة سواء في الجزائر أو في السعودية . ملاحظة : هنا في الجزائر وكذا هنا في منتدى الشروق أغلب السلفيين علميون . وأنا نشرتُ مقالات كثيرة في بعض المنتديات حيث يوجد مئات الأعضاء النشطين هم كلهم من السلفية الجهادية الذين يسبون ويشتمون إخوانهم السلفيين العلميين ( وأنا كذلك نالني منهم الكثير الكثير من السب والشتم كما نالني الكثير من السب والشتم من إخواني السلفيين العلميين في منتدى الشروق لشهور وشهور ) ويعتبرونهم دخلاء على السلفية كما يعتبرونهم عملاء للأنظمة الظالمة أو الكافرة , وكذا عملاء للغرب وإسرائيل , كما يعتبرونهم جبناء , ويعتبرون السلفية الحقة هي سلفيتهم , و" كل حزب بما لديهم فرحون " . بارك الله فيك وجزاك الله خيرا وحفظني الله وإياك وإخواننا السلفية جميعا وكل أهل المنتدى ذخرا للإسلام والمسلمين , آمين . شكرا ثم شكرا ثم شكرا جزيلا لك على النقل الطيب . |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اولا- التملق للحكام
تقتبس لنا الباحثة د . كاريمان إبراهيم المغربي في كتابها "الاخوان المسلمون من حسن البنا إلى سيد قطب" ما يثير الدهشة من كتابات للشيخ حسن البنا اكتست بالتملق والرياء وما هو أكثر من ذلك، ففي جريدة "الأخوان المسلمون" نقرأ: "يقولون إنّ الناس على دين ملوكهم ونحمد الله ونشكر فضله على أنّ رب البيت يضرب المثل الأعلى في سمو النفس وعلو الهمة" ثم نقرأ أيضاً "يا أيّها الوزراء والعظماء هلموا الى المثل الأعلى صاحب الجلالة فاروق الأول، وما دام الناس على دين ملوكهم فإنّ الوطن يرجو أن يتم له على أيدي الوزراء والعظماء كل خير" "ص 28".في ذروة الصراع بين حزب الوفد والقصر الملكي ومن خلفه السفارة البريطانية هتف الإخوان في مظاهرة معادية لحزب الوفد: "الله مع الملك"فأطل عليهم الملك من شرفة القصر ورد عليهم مجيباً: "نعم.. الله معنا"!!! وتعلق الباحثة كاريمان المغربي: "كان تأييد الاخوان للقصر كسباً كبيراً له، حيث أنّ البنا هاجم الحزبية لحساب القصر واعتبرها منافسة غير شرعية لولاية ولي الأمر، ودعا إلى الغاء الأحزاب لأن الإسلام لا يعرف غير حزبين احدهما حزب الله ممثلاً بولي الأمر وطاعته واجبه، والثاني حزب الشيطان والجهاد ضده وضد من والاه واجب وأصل معلوم من أصول الدين، وأخذ حسن البنا يعمل في تعزيز سلطان الملك، محاولاً أن يمنحه ما ظل القصر مفتقداً إياه طوال حياته من تأييد جماهيري" "ص 81".وإذ اصطدم الوفد مع الملك خرج الإخوان في مظاهرة صاخبة أحاطت بقصر عابدين هاتفة "الله مع الملك" وخرج الملك لتحية المظاهرة ست مرات من شرفة قصره قائلاً : "نعم الله معنا" (نقلاً عن الأهرام 22/12/1937م)، ثانيا-الاتصال بالسفارات الاجنبية جاء في مقال الطاغوت الاكبر للدكتور رفعت سعيد المصلحة المشتركة مع «الطاغوت» - د. رفعت السعيد ليس الهدف من هذا الموضوع سوق ذم أو مدح لأحد، وإنما هو ايراد ـ مجرد ايراد ـ ما حدث أو ما قيل إنه حدث في الماضي حول هذا الموضوع، ذلك أن هناك فارقاً متسعاً بين الكتابة السياسية والدراسة التاريخية. اذ يعطي المؤرخون مصداقية كبيرة جداً للوثائق الدبلوماسية (رسائل السفراء أو تقارير أجهزة الأمن للحكومات) لكن أحداً لم يقل إنها مطلقة الصحة. إن الاتصالات بالقوى الأجنبية لم تتخذ ـ في اعتقادي ـ وفي خصوص جماعة الإخوان المسلمين طابع الموالاة، وإنما استندت ـ ربما ـ إلى موقف ثابت للجماعة استخدمه المرشد الأول الأستاذ حسن البنا وتبعه خلفاؤه في استخدامه وهو موقف يقول بالعمل «عبر المصالح المشتركة مع الطاغوت» سواء كان هذا الطاغوت داخليا او خارجيا. وفى هذا الاطار، استن المرشد الأول للجماعة الراحل البنا لعبة «المصالح المشتركة مع الطاغوت» منذ البدايات الأولي للجماعة، فكال مديحاً كثيراً للملك فؤاد ولرئيس الوزراء اسماعيل صدقي في أوج طغيانه، وللملك فاروق عندما أتى، ولرئيس الوزراء علي ماهر الملقب بأمير الدهاء، القابع خلف كل تصرفات القصر في أيام فاروق الأولي، وكذلك كان الأمر مع القوي الأجنبية «مهادنة» إذا تطلب الأمر، و«تقارباً» إن كان ذلك ضروريا و«تحالفا» إن كان هذا مفيداً. ويقول الكاتب صلاح عيسي حول تكتيك الإخوان إزاء قوات الاحتلال الإنجليزي «تعامل الإخوان مع الاحتلال بحجمهم الحقيقي، لا بأهدافهم التي أعلنوها تدريجيا فيما بعد وكما نجحوا في خديعة شركة قناة السويس، وحصلوا منها على منحة مالية قدرها 500 جنيه (وهو مبلغ كبير بمعايير هذا الزمان)، وذلك رغم أنها شركة تعمل لمصلحة الاحتلال، فقد آثروا أن يكفوا عن أي نشاط سياسي خلال سنوات الحرب يعرضهم للعصف بهم، بل على العكس أخذوا فرصة للانتشار والتوسع، وتصرفوا بما جعل سلطات الاحتلال الإنجليزي في مصر ترضى عنهم رضاءً تاماً، ففي بداية الحرب العالمية الثانية ضيقت هذه السلطات على كل القوى السياسية الوطنية، ولم ينجح منها سوى الإخوان». ثم تقدم الأستاذ البنا نحو إقامة علاقة وثيقة مع علي ماهر «داهية القصر»، ومن علي ماهر إلى عزيز باشا المصري، وكان الاثنان يظهران الولاء للإنجليز، بينما يتحركان سراً باتجاه الألمان وعبر هذه اللعبة المزدوجة تلقن حليفهما البنا فنون التعامل مع قوى متناقضة، وإن كانت هذه العلاقة الملتبسة قد أدت إلى خلافات داخل الجماعة انتهت بفصل مجموعة جديدة من المخالفين. فقد كان الألمان يقتربون وجيوشهم تسجل انتصاراً إثر انتصار، فتوجه حسن البنا هو أيضا نحو الألمان، لكن مثل هذا التوجه يحتاج كالعادة إلى غطاء ديني. فكتب الأستاذ المرشد مقالاً مثيرا للدهشة يقول فيه: «ذكرت بعض الصحف أن إيطاليا وألمانيا تفكران في اعتناق الإسلام، وقررت إيطاليا تدريس اللغة العربية في مدارسها بصفة رسمية واجبارية، ومن قبل سمعنا تفكير اليابان في الإسلام (لماذا إيطاليا وألمانيا واليابان بالذات)، وقد تجددت هذه الإشاعة في هذه الأيام، ولا شك أن هذه الدول الثلاث قد وضعت في برنامجها التقرب التام إلى العالم الإسلامي، والتودد إلى العرب والمسلمين، وقدمت لذلك مقدمات كبناء المساجد ودعوة الشباب العربي إلى المدن والعواصم عندهم، وهذا استعداد طيب تعلنه هذه الدول، وإذا أضفنا إليه موقف الدول المسيحية من الكنيسة وخروجها على تعاليمها، وموقف اليابان من ديانتها الوثنية وتبرمها بطقوسها، وأضفنا إلى ذلك كله، إنما تعجبها القوة والكرامة والفتوة والسيادة وأن هذه هي شعائر الإسلام «وهذا المقال هو الذي دفع الكثيرين إلى الاعتقاد آنذاك، بأن جماعة الإخوان هي التي روجت لشائعة اجتاحت مصر تقول إن هتلر قد أسلم وأسمى نفسه «الحاج محمد هتلر». ............. هذا غيض من فيض وان عدتم عدنا والسلام على المتقين |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
«الاخوان المسلمون» و «السلفية الجهادية» تلاق في الافكار وخلاف في التطبيق
http://www.factjo.com/newsletterImages/2021_l.jpg اعداد مركز الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث و مروان شحادة ■ خطاب السلفية الجهادية تجاه الاخوان يتميز بعقلية تامرية انفعالية وصلت في بعض المراحل الى التكفير ■ الظواهري اتهم الاخوان بالتنازل عن الحاكمية الا انه عاد واعتذر على ذلك ■ جماعة الجهاد ترى ان التطبيق الترقيعي للاسلام عند الاخوان خدعة ماكرة يقف وراءها الغرب ■ «الكلية الفنية العسكرية» اول تنظيم سلفي جهادي يضع افكار سيد قطب موضع التنفيذ استمرارا للنهج الذي تتبعه مجموعة «الحقيقة الدولية» للدراسات والإعلام منذ انطلاقتها في طرح الإعلام التحليلي البديل المرتكز على الحيادية الايجابية والموضوعية بعيدا عن النظرة الحزبية المحدودة التي نتج عنها تشرذم الأمة واحتكار الإسلام كدين، وحصره، بل تقزيمه ليصبح بيد فئة من أبنائه ممن نصبوا أنفسهم ناطقين حصريين باسم إسلامنا العظيم. نطرح في الحلقة الرابعة والاخيرة من هذا البحث الذي أعده مركز الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث ومروان شحادة العلاقة التاريخية بين الإخوان المسلمين والحركة السلفية الجهادية. فجماعة الإخوان المسلمين تتمتع بحضور كثيف في أدبيات السلفية الجهادية، ولعل ذلك يعود إلى أنها خرجت من رحم هذه الحركة الواسعة، والممتدة في العالمين العربي والإسلامي، فسيد قطب كان أحد أعضائها البارزين وقد سخر أدواته وقدراته النقدية البارعة في إحداث قطيعة مع الفكر الإصلاحي الذي نادت به حركة الإخوان المسلمين منذ تأسيسها على بد حسن البنا عام 1928، ويتجلى ذلك بشكل أساسي في كتابه «معالم في الطريق» الذي يعتبر دستور السلفية الجهادية، ومع أن قطب لا يذكر جماعة الإخوان المسلمين بالاسم؛ إلا أن معظم فصوله مخصص لنقد ونقض مجمل الأفكار التي نادى بها الشيخ حسن البنا، ومنظرو الإخوان المسلمين، والحركة الإصلاحية عموماً، فالإشكالية العميقة في خطاب قطب ليست موضوع «تطبيق الشريعة»؛ وإنما إقامة الدولة بالجهاد، باعتبار المجتمعات الإسلامية القائمة ليست سوى «مجتمعات جاهلية»، فالحاكمية كأحد مرتكزات الخطاب القطبي (نسبة إلى سيد قطب) مسألة إلهية، فبمقتضى: «لا إله إلا الله» كما يدركها العربي العارف بمدلولات لغته، لا حاكمية إلا لله، ولا شريعة إلا من الله، ولا سلطان لأحد على أحد؛ لأن السلطان كله لله، ويستند هذا المفهوم إلى العبودية لله والتحرر من حاكمية البشر، سلطة الطواغيت، والتي تشمل كافة الأنظمة الديمقراطية، والاشتراكية، أو العلمانية بكافة أشكالها وأنواعها، أما الجاهلية فهي منحدرة في الواقع وممتدة في الزمان والمكان، ولا تتحدد بمرحلة زمنية محددة، فالمجتمع الجاهلي: «كل مجتمع لا يخلص العبادة لله وحده» متمثلة هذه العبودية في التصور الاعتقادي، وفي الشعائر التعبدية (....) وفي الشرائع القانونية (....) وبهذا التعريف الموضوعي تدخل في إطار المجتمع الجاهلي جميع المجتمعات القائمة اليوم في الأرض فعلاً. وبهذا فهو «سيد قطب» يتقاطع مع كافة التوجهات الإصلاحية، وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين، ويؤكد أن التغيير لا يتم بالتدرج ومجرد تكتيل الأفراد، فالجماعة التي ستتولى عملية البعث الإسلامي، بحسب قطب، لا تتم إلا عن طريق «تجمع حركي» أو «عصبة مؤمنة» أو «جيل قرآني فريد» أسوته وقدوته جيل الصحابة الأوائل الذي نهل من «النبع وحده له مكان في التاريخ ذلك الشأن الفريد». وقد حدد سيد قطب في «المعالم» حاجات هذا التجمع الحركي الذي يطلق عليه عدة أسماء كـ «الجماعة» أو «الطليعة» أو «القاعدة الصلبة» وهي أسماء اعتمدتها سائر الحركات الجهادية السلفية المعاصرة، ومن هذه الحاجات: التميز، والمفاصلة، ورابطة العقيدة، ومنهج التلقي، وزاد الطريق، وسنة الابتلاء، أو طبيعة الجهاد، واستعلاء الإيمان، وهي مصطلحات ومفاهيم تتكرر في أدبيات السلفية الجهادية، ولا سبيل إلى التدرج والمداهنة في عملية التغيير، فمفهوم «الجهاد» يفرض على المسلمين البدء بالجهاد، الذي يعتبره فرض عين على كل مسلم ومسلمة لإزالة العقبات التي تمثلها الحكومات والأنظمة التي تحول دون نشر العقيدة: «فلم تكن الدعوة في أول عهدها في وضع أقوى ولا أفضل منها الآن، كانت مجهولة متفكرة من الجاهلية، وكانت محصورة في شعاب مكة، مطاردة من أصحاب الجاه والسلطان فيها، وكانت غريبة في زمانها في العالم كله، وكانت تحيط بها إمبراطوريات ضخمة عاتية تنكر كل مبادئها وأهدافها، ولكنها مع هذا كله كانت قوية كما هي اليوم قوية، وكما هي غداً قوية» وبهذا النقد الجذري لمجمل الترسيمة الإصلاحية الإخوانية فتح قطب الباب واسعاً في تناول جماعة الإخوان المسلمين. افكار قطب كمنهاج حركي جديد تعتبر محاولة الدكتور صالح سرية سنة 1973، أول محاولة جدية للسلفية الجهادية لوضع أفكار سيد قطب موضع التنفيذ من خلال التنظيم الذي عرف باسم «الكلية الفنية العسكرية» إلا أنها باءت بالفشل، وانتهت بإعدامه عام 1975، وقد كرر «سرية» الفلسطيني الأصل، نفس المقولات فيما يخص الإخوان المسلمين دون أن يذكرها بالاسم في رسالته الوحيدة الموسومة بـ «الإيمان» حيث اعتبر الإخوان وسائر المهتمين بالعمل الإسلامي، أقرب إلى الكفر العملي لعدم تحققهم بالإيمان بالقضاء والقدر «إذ لو كانوا يؤمنون به حقاً لشمروا عن ساعد الجد، لتغيير المنكر غير مبالين بالسجن وقطع الأرزاق، لأنه لا أحد يستطيع أن يضرهم بما لم يكتب عليهم، بل ولم يبالوا بالإعدام (....) والذي يتردد في ذلك كافر بالقدر، مهما فلسف القضية وحاول بالحجج المنطقية الفارغة». ونجد موقفاً مماثلاُ في رسالة عبد السلام فرج الموسومة بـ «الفريضة الغائبة» فهو يؤكد أن المنهاج السوي لإقامة الدولة لا يكون إلا بالجهاد، ولا يمكن أن يتم عن طريق التغلغل في مؤسسات الدولة والمشاركة في أجهزتها، كما هو حال الإخوان المسلمين، وذلك أنه «لن يصل الأمر إلى توصيل شخصية إلى منصب وزاري إلا إذا كان موالياً للنظام، موالاة كاملة» أما تأهيل الجهاد بحجة تكوين قاعدة عريضة فيعتبره «فرج» مجرد وهم وتبرير لترك الجهاد، حيث يقول «ومنهم من يقول إن الطريقة لإقامة الدولة» وهو «الدعوة إلى إنشاء جمعيات خيرية كما هو حال الإخوان، لأن هذه الجمعيات خاضعة أصلاً للدولة ومقيدة بسجلاتها، وتسير بأوامرها». سوف يأخذ الحديث عن الإخوان المسلمين منحاً آخر أكثر مكاشفة مع تبلور جماعة الجهاد، والجماعة الإسلامية، بحيث لا يدعون مناسبة إلا ويعمدون إلى إدانة الجماعة، فالإخوان كما ترى «جماعة الجهاد» يلعبون في صالح الحكومة والنظام المصري، لأنهم يعطون شرعية للسلطة، وأن هذا التطبيق الترقيعي للإسلام ما هو إلا خدعة ماكرة يقف ورائها الغرب؛ بهدف محاولة إظهار فشل الإسلام كنظام للحكم، وفي حل مشاكل المجتمع وكذلك احتواء وتطويق الحركات الإسلامية، وإطالة عمر الأنظمة الموالية للغرب، وتتبلور هذه المرحلة بعد اغتيال السادات على يد الجماعة عام1981، رؤية وقراءة تآمرية ذات طابع انفعالي عصابي، حيث يكثر وصف الجماعة بالتخاذل والمهادنة والنفاق. يقول أسامة محمد أحد أعضاء جماعة الجهاد: «سواء كان الإسلام الإصلاحي ضعيفاً أو قوياً فإن النظام يريد استخدامه لإضفاء الشرعية على نفسه» ويقول آخر معرفاً بالإخوان «أما أن يعقد وينكص ويهادن ويناور ويساور ويناقص ويبيع دينه جزءاً جزءاً، والذين يدخلون الانتخابات ليحققوا الشرعية عن طريق الديمقراطية الكافرة» وجاء في أحد أدبياتهم: «إياك أن يخدعوك باسم مصلحة الدعوة، فالديمقراطية كفر صريح، ولا اجتهاد مع النص، أي مصلحة في الاعتراف بشرعية الكفر وأنظمته؟ هذا غاية ما يطمع فيه الكافرون، أي مصلحة في برلمان يملك الطاغوت حله وقتما شاء، إن المستفيد من إدخال الإسلاميين في البرلمانات هم الطواغيت فقط». وترى الجماعة الإسلامية في وثيقة «حتمية المواجهة» أن الإخوان يقاتلون بما يلقيه الحاكم، أي حاكم كافراً كان، أو فاجراً، فيعملون من خلال قنوات الشرعية، ويلتزمون بأمره وحكمه» وترى الجماعة أن «مجلس الشعب، تمثيلية حقيرة وسخيفة، ولا يخدع بها سوى البلهاء والسذج». وتؤكد الوثيقة على نهج الجهاد: «فلقد باءت من خلال ذلك المجلس الحكومي الضال، وما زالت قوانين الكفار التي تبيح الزنا والخمر والربا، وتعطل الحدود وقضاء الله في حكمه وشرعه هي القوانين الحاكمة المسيطرة على عباد الله المستضعفين في مصر». وترفض الجماعة المنهج الإخواني لأنها توافق على أن تكون شريعة الله مسألة اختيار تتحكم في قبولها وعدمها أغلبية أو غيرها، وترى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مستضعفاً ومطارداً، وكان المعروض عليه الملك كاملاً، وليس مجرد بضعة مقاعد في برلمان هزيل، يستطيع الحاكم أن يلغيه بجرة قلم، فتسويغ ما يحدث في مجلس الشعب وما قام عليه من تقديس لرأي الأغلبية والأخذ به كتشريع ملزم للأمة، سواء وافق الشرع أم خالفه، ضلال وكفر وأي كفر، والداخل معترف به، ومعضد له بدليل أنه يسعى لتحقيق تلك الأغلبية، وهذا اعتراف منه لحق هذه الأغلبية في التشريع». نزعة تامرية وخطاب انفعالي ويصف قادة «الجماعة الإسلامية» الإخوان المسلمين في وثيقة «ميثاق العمل الإسلامي» بأنهم: «ضعفاء وجبناء ومقصرون، وأنهم يفترون على الإسلام، لجعله ضعيفاً ناقصاً مبتوراً عن الواقع، ليوافق ما جبلوا عليه هم، وذلك ما لا يسكت عليه» وتنتقد مواقف الإخوان، وإشادتهم بسياسات الرئيس المصري الأسبق أنور السادات والرئيس الحالي حسني مبارك، وتحالفهم مع حزب الوفد العلماني «صاحب مبادئ الكفر والضلال» ويصفونه بأنه «تحالف مع الشيطان» وتصل ذروة النزعة الانفعالية والخطاب التآمري في وصف جماعة الإخوان المسلمين مع أيمن الظواهري الذي أفرد كتاباً خاصاً عن الجماعة أسماه «الحصاد المر: الإخوان المسلمون في ستين عاماً» حيث يصف الجماعة بأنها مناصرة من الأنظمة الكافرة المرتدة، ومجرد أداة توظفها الدولة من أجل التنازل عن أهم أركان عقيدة المسلمين وهي «الحاكمية» وإتباع «الجاهلية» الديمقراطية في التشريع، والتنازل عن الجهاد العيني الواجب ضد الحكومات المرتدة التي تحكم بلاد المسلمين. ويصل الظواهري حد تكفير الجماعة في عدة مواضع، وقد محص ما هو مطلوب من الجماعة في عدة نتائج تنسجم من أيديولوجيا السلفية الجهادية، التي لا تفتأ تشدد عليها، وهي أن مسائل الحكم بغير ما أنزل الله، والديمقراطية، والموالاة والمعاداة، من مسائل الأصول التي لا تحتمل الخلاف الفقهي، وأنها متعلقة بأصل الدين، الذي لا يسع أحد الخروج عنه. وفي كتابه الموسوم «فرسان تحت راية النبي» يعتذر أيمن الظواهري عن بعض ما جاء في كتابه «الحصاد المر» حيث يقول: «لا أنكر أن في الكتاب بعض العبارات التي لا داعي لها، وإزالتها لا تؤثر على موضوع الكتاب» ولكنه يصر على أن الإخوان المسلمين عموماً، وإخوان مصر خصوصاً: «لا يرضون بغير السلبية وترك الجهاد في سبيل الله، وهو ذروة سنام الإسلام». أما عبد العزيز عبد القادر وهو الأمير السابق لجماعة الجهاد المصرية، فإنه يكرر نفس المقولات السابقة، وفي بيان معنى الكفر والإيمان ينتقد منهج الجماعة ويصفه بالإرجاء، وقد وجه نقداً شديداً للأستاذ حسن الهضيبي في كتابه «دعاة لا قضاة» وهو الكتاب الذي يبلور رؤية الإخوان المسلمين في هذه المسألة، وينتقد سالم البهنساوي في كتابه «الحكم وقضية تكفير المسلم» بسبب تقييده الكفر بالاعتقاد، أما أبي قتادة الفلسطيني، فقد خصص مساحة واسعة للرد على أطروحات الإخوان المسلمين، وفي مقدمتهم الشيخ حسن البنا، فهو يعتبر الشعار الذي رفعه بعنوان «أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم، تقم لكم على أرضكم» ينطوي على دعوة للتصوف، فضلاً عن اعتبارها عبارة متناقضة تدل على فكر منحرف، ضال، مخالف لشرع الله، وصوفية جبرية، ويشن حملة شعواء على إخوان الأردن، بسبب دخولهم البرلمان واللعبة الديمقراطية، ويسخر من بعض رموزهم، فالديمقراطية طريق شركي، تتناقض مع أصول التوحيد، والطريق الشرعي والكوني هو الجهاد من أجل إقامة دولة الإسلام. ونجد رأياً مماثلاُ وأكثر حدة وانفعالاً لدى كل من أبي محمد المقدسي، وأبي بصير الطرسوسي، فقد أصدر كلاهما كتاباً في كفر الديمقراطية، بعد أن قرر إخوان الأردن الدخول في الانتخابات عام 1990، ووجهوا لجماعة الإخوان انتقادات حادة تصل حد التكفير، بل والتكفير على أكثر من موضع. كما أصدر أبو مصعب السوري كتاباً حول «التجربة الجهادية في سوريا» ووجه اتهامات لا حصر لها لجماعة الإخوان في سوريا، تبدأ باتهامها بالعمالة والخيانة، والجهل، وعدم الإخلاص والسذاجة، والرقة، وتمييع الإسلام، والتحالف مع جهات مرتدة، وقوة علمانية كافرة، وسوء التخطيط، وفي كتابه «دعوة المقاومة الإسلامية العالمية» يحمل على جماعة الإخوان المسلمين بشدة، ويقول: «برامج الإخوان تحوم حول فكرة البرلمانات، وكسب المقاعد الانتخابية، وإيجاد قاسم مشترك مع الحكومات، والبحث عن مواقع لا تتصادم مع الغزاة الجدد للمنطقة، مخططات للإصلاح الجزئي المرحلي، تدور كلها في فلك القطرية بحسب انتماءات تلك الأحزاب وبلادها، وقد تداخلت فيهم مصالحهم الشخصية والحزبية مع مصالح الدعوة والإسلام تداخلاً يصعب على غير الله تبارك وتعالى تمييزه». خطاب تشكيكي عنفي تتمتع جماعة الإخوان المسلمين بحضور كثيف في الخطاب السلفي الجهادي باعتبارها الحركة الإسلامية الأم، بسبب أن مؤسسي السلفية الجهادية في مصر على وجه الخصوص كانوا منضوين تحت راية الجماعة، ضمن الترسيمة الإصلاحية، قبل أن يتحولوا إلى جماعة جذرية راديكالية أصولية، ويتميز خطاب السلفية الجهادية تجاه الإخوان بغلبة العقلية التآمرية الانفعالية، وتتلخص رؤيتهم باعتبار جماعة الإخوان المسلمين، أحد الجماعات التي تعمل على ترقيع الوضع القائم، والجهل بأصل الدين، وعدم إدراكهم لمبدأ الولاء والبراء، والدخول في اللعبة الديمقراطية، البرلمانات، التي تشرع بغير ما أنزل الله، وتعمل في ظل حكومات كافرة مرتدة، واعتبار الجماعة مرضاً لا بد من استئصاله، بسبب تبنيهم منهجاً سلمياً متدرجاً في التغيير، وتعطيل فريضة الجهاد العيني، هذه هي مجمل الأفكار التي تتكرر في الخطاب السلفي الجهادي، لكنها لا تتم في إطار حوار تداولي تواصلي، وإنما عن طريق عنف المجادلات، والتهكم والسخرية والسب، والشتم والقذف، والاتهام والتحريض، كشيمة ملازمة للخطاب الانفعالي التآمري. وهناك من يرى أن الحكومة الأردنية تستعمل في بعض الأحيان ورقة الحركة السلفية التقليدية وغيرها من الحركات والأحزاب الإسلامية الجديدة؛ للتصدي لنفوذ الإخوان المسلمين في الأردن، فمن المعروف أن السلفية التقليدية في الأردن لا تتوافر على رؤية موحدة في القضايا العامة، وهي منقسمة داخلياً إلى عدة تيارات تقليدية وإصلاحية وجهادية، وهذا التيار تتجاذبه أطراف مختلفة تعمل على توظيفه سياسياً، فالحكومة عقدت تحالفاً مع السلفية التقليدية من أتباع الشيخ ناصر الدين الألباني، وتعمل على استعماله في مواجهة الإخوان المسلمين من خلال إصدار الكتب والرسائل التي تشكك في معتقدات الإخوان وسلوكهم بوصفه شركاً وبدعة، إلا أن هذه السلفية لا تحظى اجتماعياً بقبول واسع، أما الإخوان فإنهم يطرحون أنفسهم كتيار وسطي معتدل مستغلين السلفية الجهادية باعتبارها خطراً يواجه الدولة والمجتمع، لا تستطيع السياسات الأمنية والضربات والحلول العسكرية التي تتبعها الحكومة، أن تقضي عليه، بل ربما تعمل على ازدهاره وانتشاره، ولذلك فإن الإخوان يطرحون أنفسهم كبديل موضوعي لا يستطيع أحد القيام به، أما بالنسبة للسلفية الإصلاحية فهي منقسمة ولا تحظى بدعم وتأييد لا السلطة ولا الإخوان، وهي لا زالت حركة ناشئة ضعيفة قليلة الانتشار، ومن المؤكد أن اللعب في مسألة التيارات السلفية له مخاطر كبيرة على النظام والإخوان، ولذلك هناك حذر شديد في التعامل معه خشية من تنامي قدراته وزيادة انتشاره، في حين أن الأحزاب الإسلامية الأخرى وبخاصة الجديدة والتي تم تشكيلها من أعضاء وقيادات سابقة تخرجت من رحم جماعة الإخوان المسلمين حملت طابعاً شبه رسمي أكثر من أن تكون أحزابا سياسية إسلامية دعوية، لأنها بدأت العمل الديني والسياسي من أعلى الهرم الاجتماعي، ولم تبدأ من خلال نشاطاتها الدعوية التي تستهدف القاعدة الشعبية، وهذا من أهم الأسباب التي ساهمت في عدم نجاح هذه التجارب، ولأن الانطباعات التي رسخت في ذهنية الأفراد التي تمثل شريحة واسعة من القواعد الشعبية أن تأسيس هذه الجماعات والأحزاب جاءت بهدف الحد من سيطرة وهيمنة جماعة الإخوان المسلمين على التمثيل الإسلامي للعمل الديني والسياسي في البلاد. المصدر : الحقيقة الدولية – مركز الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث - مروان شحادة | 28.11.2007 |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
تحليلك للمقالة رائع وبرؤية محايدة و حكيمة متبصرة.. فبدلا من ان نستفيد من موضوع النقاش نرى اخواننا من السلفية العلمية و قد اتبعوا سياسة الاغراق بنقل بكثافة مواضيع لا علاقة لها بالموضوع الاصلي المطروح ..فضاع المعنى و الهدف من النقاش المنهجي العلمي.. جازاك الله خيرا اخي الفاضل.... |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
خصوصا اذا كان الامر متعلقا بالسلفيين ايها الاخواني الصغير والعجب كل العجب من قولك"وبرؤية محايدة و حكيمة متبصرة" وانت تنقل دون وعي او ادراك من موقع "الجزارة" وما ادراك ما "الجزارة" اما دعوى العلمية فان بينك وبينها قفارا ولا يجمع مثلك بها الا جفاف المحيط اما دعوى مجانبة الموضوعية فهذه من المضحكات فاي موضوعية في كلام صاحبة الموضوع وقد رمت السلفيين بالعظائم محاولة جهدها تبرئة "الجماعة" الام من جرائم "ابنائها" فكان نقلنا كنقلك لمقال كاتب آخر هو اقرب ما يكون الى الجماعة "الام" فهو من الناحية العلمية والمنهجية اكثر موضوعية من الكاتبة التي تنقل عنها فدعك من التفذلك ... اما نقض المقال المقصود فابشر بما يسوؤك ... اصبر فقط وستعرف كما عرف غيرك اي هوة سحيقة وضعت نفسك فيها |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
أخي algeroi السلام عليكم
ما دخل موضوع "الاخوان المسلمون " و تلاقيهم فكريا مع أفكار اخرى أو اختلافهم في موضوعنا هذا الذي يناقش السلفية العلمية في الجزائرية..بماذا تفسر تصرفكم هذا؟؟ موضوعك موضوع مهم لا شك فيه و لكن يُطرح بمعزل عن هذا الموضوع حتى نعطي لكل موضوع حقه من النقاش... طريقة الاغراق و تشتيت الافكار..أراها لا تصلح كطريقة منهجية للغوض في نقاش جاد مثمر نخرج منه بفائدة في النهاية.. فخير الكلام ما قلّ و دلّ..أما الضجيج العظيم فلا تصدره إلاّ الأواني الفارغة.... المتسلل لا تحسب اهدافه في كرة القدم.. |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
و هو موقع الشهاب..نعم الشهاب.... الان فقط تأكد لي 100 بالمئة أنه لا علاقة لكم بالسلفية لا من بعيد و لا من قريب..مع احترامي الشديد لكم كإخوة و أصدقاء لنا في هذا المنتدى..فأنا أتكلم عن الافكار.. الحمدلله و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
حديثي لا ينطلق من فراغ اذ لا يمكن قبول دعوى الموضوعية والحياد والمقال الذي نقلته لا يترك فرصة لاحسان الظن ولا يمكن تصنيف ما قمت به الا في خانة العداء للسلفية ونصرة اعدائها ومن غابت عنا فكرته لم تغب عنا الفته كما تقرره القاعدة الشرعية اما دعوى" الاغراق و تشتيت الافكار" فمردودة عليك الا اذا كنت ممن ينقل ما لا يقرا فصاحبة الموضوع لم تدخر وسعا في نسبة "القطبية" للسلفية مع ان "الواقع" يثبت عكس ما تذهب اليه ذلك ان "القطبية" هي نتاج ممسوخ لفكر الجماعة "الام" فجاء المقال الذي نقلته لخدمة هذا الاتجاه وبيان نسبة "القطبية" للاخوان واظهار حقيقة العلاقة الحميمة بين فصيلي "الاخوان" "القطبية" و"البنائية" اما عن خبر الضجيج فسياتيك بيانه خصوصا اذا كان المقال برمته مؤسسا على دعاوى فارغة لا دليل عليها لا من مؤلفات السلفيين ولا من محاضراتهم والحقيقة بنت الدليل كما نعلمه جميعا الا اذا كان الامر من باب "وافق شن طبقة" .... لي عودة كما وعدتك اصبر فقط |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
الا انه "جزاري" ام تراك لم تفهم المقصود ?!! اما قولك "الان فقط تأكد لي 100 بالمئة أنه لا علاقة لكم بالسلفية لا من بعيد و لا من قريب" وعلى فرض صحة ما تدعيه في الموقع والذي اخالفك فيه فهل يكفي الخطا في نسبة موقع يتبنى نهج مدرسة فكرية معينة للقدح في سلفية المخطئ وهل يقال له"لا علاقة لك بالسلفية لا من بعيد و لا من قريب" سبحانك هذا بهتان عظيم |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
وعلى العموم ما نقلته عنه وعن غيره لا يضر جماعة الاخوان في تلك الفترة وحتى لو افترضنا صحته فالاعمال بالخواتيم وما استشهاد -نحسبه كذلك- الامام في ليلة عيد ميلاد المقبور فاروق الا احد ادلة نوعية العلاقة بين الطرفين وما بطولاتهم في فلسطين الا وسام يعلق في صدورهم ولو لم يكن لهم من تاريخ يذكر الا مذبحتي 54 و 65 لكفت ووفت والسلام |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
لست ابدا من فتح هذا الباب وان كنت تجنبته كثيرا فلم يزد الحلم القوم الا تطاولا ... فاذا كانوا يصدقون ما يلقى هنا وهناك فلنصدق نحن ايضا.. وليت غيرتك هذه توجهت لنصرة اخوانك السلفيين فهم من اعتدي عليه وليس غيرهم ... فتامل |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
اما عن اصل الموضوع فانا اخالف الاخ حميد وكل الذين يقسمون السلفية بهكذا تقسيمات واذكر انه كان لي استاذ في سنتي الاولى في الجامعة وكان صحفيا في الخبر الاسبوعي وقام في حصته بمهاجمة السلفيين فرديت عليه انا واحد الاخوة فقام بعدها -لا ادري هل جاء ردا ام كان محضرا من قبل-بكتابة موضوع قسم فيه السلفية الى7 تيارات:confused: وكاضافة هذا العام كان لي استاذ اخواني على حد قول الاخوة وخضنا في تقسيمات السلفية وكانت النتيجة التي خرجنا بها وقالها للطلبة ان السلفية واحدة وان ما يسمع من اصطلاحات اليوم انما هي خزعبلات الاعلام والسلام |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
كنت اتوقع أن بقية المقال ستركز على تبيان هذه (الإختلافات الجذرية) إلا ان صاحبة المقال خيبت ظني، وأخذت تتكلم عن اللباس، إلا إن يكون هذا هو الإختلاف الجذري في عين الكاتبة. انتظر ردا، عبد الله. |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
السلف الصالح |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
اما الدخول في موضوع بهذه الحساسية بطريقة هجومية بنقل مقال ملئ بالتناقضات عار من الصحة والدليل فهاذا لا يسمح ابدا بتفهم موقف المخالف |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
|
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
ليت بقية الاخوة يتبعون مثل طريقتك البناءة في الحوا ر.. الجواب: هذا المقال له اجزاء اخرى.. لكن المهم ..البدايات و الظروف المحيطة و فكر السلفية العلمية في الجزائر نقاط كلها جاءت على ذكرهم..كاتبة المقالة.. و من خلال المقارنة التي أجرتها الكاتبة ارادت ان تقول ان السلفية العلمية في الجزائر لا يهمهم الا الشكل و المظهر المستورد ..عكس العلامة عبدالحميد بن باديس رائد النهضة الذي كان رجل ميدان كافح و ناضل و هو معتزا بزيه الجزائري..فالمرحوم عبد الحميد بن باديس كان فعلا عن نهج السلف الصالح قولا و عملا . أما هؤلاء فانهم يشعرونك كأنهم يلعبون في فريق "كرة قدم" و الفريق مملوك و ممول من طرف آل سعود. جازاك الله خيرا و بارك الله فيك..على اللمحة الذكية |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
مقال يفتقر إلى الموضوعيه العلمية بل هو عبارة عن موضوع إنشائي لا قيمة له. رجاءا قليل من الموضوعية فقد مللنا الرداءة.
|
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
يبدو انك اخي لم تفهم او ربما تتساذج..لا أدري أنت اعلم ؟؟؟ |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
والدعاوى ما لم تقيموا * عليها بيّنات أبناؤها أدعياء وياليتك تلزم ما تدعيه اذا لكنت شخصا آخر والذي يظهر لي انك تعاني من انفصام بين فكر نشات عليه وبين حقائق تلمس نصاعتها بذكائك ولتعلم ان "اخاك" ليس ابدا كما تظنه فاني ادعوك صادقا الى لزوم ما قررته بقولك "..فالمرحوم عبد الحميد بن باديس كان فعلا عن نهج السلف الصالح قولا و عملا" فلتكن على ما كان عليه ابن باديس عندها فقط .. سينجلي غبار التلبيس لترى اخوانك حولك على طريق واحد ... قال ـ رحمه الله ـ في رسالته الموسومة بـ « جواب سؤال عن سوء مقال » (3/222 ـ آثاره) : ( اعلموا ـ جعلكم الله من وُعاة العلم ، ورزقكم حلاوة الإدراك والفهم ، وجمَّلكم بعزَّة الاتِّباع ، وجنَّبكم ذلّة الابتداع ـ أنَّ الواجب على كلّ مسلمٍ في كلِّ مكانٍ وزمانٍ ؛ أن يَعتقد عَقْداً يتشرَّبه قبله ، وتسكن له نفسه ، وينشرِح له صدره ، ويلهج به لسانه ، وتنبني عليه أعماله ؛ أنَّ دين الله ـ تعالى ـ من عقائد الإيمان ، وقواعد الإسلام ، وطرائق الإحسان ، إنَّما هو في القرآن والسنَّة الصحيحة وعمل السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وأنَّ كلَّ ما خرج عن هذه الأصول ، ولم يحظ لديها بالقَبول ـ قولاً كان أو عملاً أو عقداً أو احتمالاً ـ ؛ فإنَّه باطلٌ من أصله ، مردودٌ على صاحبه ـ كائناً من كان ، في كلِّ زمان مكان . فاحفظوها واعملوا بها تهتدوا وترشدوا إن شاء الله ـ تعالى ـ ، فقد تظافرت عليها الأدلَّة من الكتاب والسنة وأقوال أساطين الملَّة ، من علماء الأمصار أئمَّة الأقطار وشيوخ الزهد الأخيار ، و هي لَعَمر الحقِّ لا يقبلها إلاّ أهل الدين والإيمان ، ولا يردُّها إلاّ أهل الزَّيْغ والبُهتان ، والله أسأل التوفيق لي لكم ولجميع المسلمين ، والخاتمةَ الحسنة والمنزلةَ الكريمة في يوم الدين ، آمين والحمد لله ربِّ العالمين ) اهـ. |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
فلو تكرمت اخي الفاضل و أظهرت لنا لماذا هو موضوع إنشائي و جئت على ذكر بعض جوانب الموضوعية التي يفتقدها هذا المقالة.. فنستفيد، أم بخلت بهم علينا ..أم ان فاقد الشيء لا يعطيه؟؟؟ هذا منتدى اخي و ليس "مندبة" |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
الى ديان يوم الدين نمضى ... وعند الله تجتمع الخصوم ....... اليس كذلك عزيزي!! |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
اقتباس:
و بارك الله فيك اخي |
رد: السلفية العلمية في الجزائر
الرد على الأستاذ رميته اقتباس:
كيف تقول أن هناك سلفية علمية مع أن السلف لم ينحصر نشاطهم في العلم تسميتك للسلفيين الذين ينتهج نهج السلف في التعامل مع حكام بالعلميون تسمية بذيئة يروج لها أعداء السنة وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم عن سلفية واحدة وليس إثنان وهي قوله صلى الله عليه وسلم ما كان على مثلي ما أنا عليه اليوم واصحابي وأيضا الأئئمة عبر التاريخ لم يستعمل هذا المصطلح ألبتة قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : واعلم أنه ليس في العقل الصريح , ولا في شيء من النقل الصحيح , ما يوجب مخالفة الطريقة السلفية أصلاً ... ( الفتوى الحموية ص 34 ). وقال أيضا:فكل من أعرض عن الطريقة السلفية النبوية الشرعية الإلهية فإنه لابد أن يضل ويتناقض ويبقى في الجهل المركب أو البسيط. فأين السلفية العلمية عند هؤلاء العلماء ؟ حقيقة الكفار والملاحدة يقسمون الإسلام حسب الزمن فيقولون إسلام عباسي وإسلام عثماني وحسب المكان فيقولون إسلام أوربي وإسلام شرقي وإسلام غربي ولكنكم شرا منهم فقد قسمتموه إلى علمي وجهادي وذلك لأنه من قسم السلفية يعني أنه قسم الإسلام الصحيح فالسلفية هي الإسلام والإسلام هو السلفية http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showpost.php?p=174560&postcount=19 وقال الأوزاعي: اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم قل بما قالوا، وكف عما كفوا، واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما وسعهم". الشريعة للآجري ص58 اقتباس:
اقتباس:
أولا: تقسيمك للسلفية إلى علمية وجهادية تقسيم خاطئ لأن السلفية هي الإسلام بشموله بما فيه العلم والجهاد وقد تم الرد على هذا التقسيم الغاشم فلتراجع ثانيا:ليس كل من إدعى السلفية يعتبر سلفي وذلك لأن الدعوى لو كانت تنفع بمفردها لنفعت اليهود والنصارى حين إدعو أنهم أبناء الله فهل تعتبرهم أنت أبناء الله لأنهم إدعوذلك؟؟؟؟؟ ثالثا: لا يوجد ما يسمى بالسلفية الجهادية وذلك لسببين: السبب الأول:السلفية هي الإسلام بشموله فكيف تحصره أنت في الجهاد وتقول" سلفية جهادية"؟ السبب الثاني: حتى جهاد هذه الجماعة المسماة زورا بهذا الإسم يخالف جهاد السلف الصالح الجهاد مصدر جاهد, وهو من الجهد - بفتح الجيم وضمها - أي الطاقة والمشقة, وقيل : الجهد - بفتح الجيم - هو المشقة , وبالضم الطاقة، وهو بذل الوسع فِي الأمر. واصطلاحًا : قتال مسلم كافرًا غير ذي عهد بعد دعوته للإسلام وإبائه, إعلاء لكلمةالله، ويكون ببذل الوسع فِي القتال فِي سبيل الله مباشرة، أو معاونة بِمال، أو رأي،أو تكثير سواد أو غير ذَلِكَ". كما فِي الموسوعة الفقهية(16/125)،(22/77). والجهاد عند السلف الصالح حتى يكون شرعيًّا لا بد فيه من شروط إن لم تتوفر فيهلا يعتبر جهادًا مشروعًا، وأهم هذه الشروط: أن يكون بإذن ولي الأمر – أي الحاكم أوالسلطان-؛ والحاكم المعتبر إذنه هو الممكن سواء باختيار أهل الحل والعقد أوبالغلبة، أما رؤساء هذه الأحزاب البدعية المتشرذمة فلا ولاية لهم ولا طاعة. وهذا هو المنصوص عليه في كتب الاعتقاد السلفية وكتب الفقه التي تعني بالمذاهبالفقهية لعلماء السلف. قَالَ الطحاوي فِي عقيدة أهل السنة: "والجهاد ماضٍ مع أولي الأمر من المسلمين برهم و فاجرهم إلى قيام الساعة". وَقَالَ موفق الدين المقدسي فِي لمعة الاعتقاد (84): "ونرى الحج والجهاد ماضيًا مع طاعة كل إمام، برًّا كَانَ أو فاجرًا، وصلاةالجمعة خلفهم جائزة". وقَالَ المرداوي فِي الإنصاف (4/152): "لا يَجوز الغزو إلا بإذن الأمير؛ إلا أني فجأهم عدو يَخافون كَلْبَه هذا المذهب نص عليه، وعليه أكثر الأصحاب، وجزم به فِيالوجيز وغيره، وقدَّمه فِي الفروع وغيره.... وَقَالَ القاضي فِي الخلاف: الغزو لايَجوز أن يقيمه كل أحد عَلَى انفراد، ولا دخول دار الحرب بلا إذن الإمام، ولَهم فعلذَلِكَ إذا كانوا عُصبة لَهم منعة. ا’ فكما ترى جهاد السلف في واد وجهاد هؤلاء في واد آخر وبالتالي لا يصح أن نقول عنهم سلفيين كما لا يصح أن نقول عن النصارى أبناء الله لأن العبرة بالحقائق لا بالدعاوي فالذين يدعون أنهم أبناء الله هم أعداءه والذين يدعون السلفية وهم يخرجون عن الحكام يعتبرون خوارج اقتباس:
|
| الساعة الآن 05:23 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى