![]() |
زَادَكَ اللهُ حِرصًا..وَلَا تَعُد (5): لَا تُسرِف ِفي.. العَدلِ!
زَادَكَ اللهُ حِرصًا..وَلَا تَعُد (5): لَا تُسرِف ِفي.. العَدلِ! العدل..ما أجمله..وما أحسنه.. ومن جلال العدل أنه ظاهر على الشنآن..حاكم عليه.. "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ".. من هذا الباب..أن لا يجد المؤمن غضاضة في نسبة الحق لكافر إن كان منه..واقتباس جذوة التقدم والتطور من أمم الكفار فيما لا يسخط الله تعالى.. لكن يأبى بعض من أعزه الله بالإيمان إلا أن "يسرف" في العدل..و"يغلو" في الإنصاف..ويغرق في "حمد" الكفار وحضارتهم لموجب ولغير موجب.. بالغدو والآصال.. وبما أن السيئة تدعو أختها..فقلما يسلم هؤلاء "الغلاة" من الإزراء بالمسلمين وتحقير شأنهم..ويتسلل بعض هذا السم إلى قلوب هؤلاء..فيتشربه..ويعظم الكافر..مطلق الكافر في قلبه..لاسيما إن كان أشقر أزرق العينين.. ويمقت المسلم..مطلق المسلم..لاسيما إن كان "كحل الراس"! كما يقولون.. ويغار مثل هذا على "كافره" غيرة تضاهي غيرة سليم القلب على المصطفين الأخيار والصحابة الأبرار... ألم تصر فاكهة مجالسنا مدحـ(هم) مشفوعا بذمـ(ـنا).. والأمر قد جاوز مرحلة الإنصاف بمفاوز..وهو على مشارف حب من يبغض الله.. لا أحصي كم سمعت في مجلس يعمره موحدون..يقولون (ما معناه).. طرقات فرنسا لا قصاصة فيها.. وجدران إنكلترا لا شية فيها..وصبيان إيطاليا كالدر المكنون..ونساء إسبانيا كالحور العين..وقلوب السويسريين أصفى من الشهد..ووجوه الألمان أبيض من الثلج.. فإذا تكلم عن جزائري مسلم..قال.. كلب في فرنسا خير من عبد في الجزائر.. لأبدلن الجزائر بحبة "كرواسون" في فرنسا.. لغمسة في إنجلترا..خير من الدنيا وما فيها.. ولو قلت له –ناصحا-: هؤلاء –مع تطورهم-كفار.. و-مع تحضرهم- فجار.. نأخذ ما صفا ونذر ما كدر.. نأكل اللحم ونترك العظم.. ولا نسود صحائفنا بمدح من يبغضه الله.. قام كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس.. ومضى في غيه..ورجزه.. حسبك قول ربك: "وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ" فزادك الله حرصا على العدل..ولا تعد إلى تكلف الثناء على الكفرة.. |
رد: زَادَكَ اللهُ حِرصًا..وَلَا تَعُد (5): لَا تُسرِف ِفي.. العَدلِ!
بوركت أيها الفاضل، كالعادة:" كلمات تكتب بماء الذهب".:16:
سلمت وسلمت يمينك. |
رد: زَادَكَ اللهُ حِرصًا..وَلَا تَعُد (5): لَا تُسرِف ِفي.. العَدلِ!
السلام عليكم .
الدين المعاملة . فليكن العدل بين أهل الملة الإسلامية المتقاتلة المتناحرة في ليبيا وسوريا والعراق واليمن ، قبل الحديث عن الثناء مع الملل الأخرى . قال محمد عبده رحمه الله الذي خبر هؤلاء الكفار وقال عنهم ( وجدت عندهم الإسلام ولم أجد المسلمين ) ، و نظر في مخبر المسلمين فقال عنهم [ مسلمون بلا إسلام !؟] **يبدو وأنك يا (سميع الحق) لم تتشوف على هؤلاء الكفار ، أو عدلك نسبي ، ينظر من زاوية (الفرقة الناجية) والباقي في النار . صدق مولود قاسم رحمه الله عندما قال لو جاء الإسلام للألمان لكان المسلم فيهم متطابقا مع الإسلام ، ولساد الإسلام بقاع العالم ، ولكن الله أرسل نبيه لأمة في حاجة إلى تعديل اعوجاجها ، لكنها للأسف أخضعت الإسلام لعوجها ، لأنها أمة مجبولة على العوج و الإرتكاس لجاهليتها غالبا . ثنميرث يا صاحب الحق . |
رد: زَادَكَ اللهُ حِرصًا..وَلَا تَعُد (5): لَا تُسرِف ِفي.. العَدلِ!
من المتسامح ؟
لاحظوا كيف يتسامح الإنسان الغربي مع المسلمين ، شاب مسلم أغمض عينية ، وكتب لافتة بأنه مسلم يصفونه بالإرهابي ، لا حظ ردة فعل الغربي تجاه الشاب المسلم ؟! https://www.youtube.com/watch?v=jHPw...ature=youtu.be |
رد: زَادَكَ اللهُ حِرصًا..وَلَا تَعُد (5): لَا تُسرِف ِفي.. العَدلِ!
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بارك الله فيك الأخ سميع الحق أحيي فيك رجاحة الفكر وحسن المنطق و الإستدلال فديننا لا يمنعنا من ذكر محاسن غيرنا من أهل الملل الأخرى ومدحهم بالحق وبما فيهم فهو شيمة المؤمن وخلقه ومن العدل ألا ننكر أنهم يتميزون عنا ببعض الأمور لا لتأثير ديانتهم في ذلك بل للتأثير العرفي والتربوي لكن حالنا اليوم غير فالهزيمة النفسية التي بلغت بالمسلمين جعلت هذا المدح شبيه بالعلكة يمضغها من لا يحسن عقيدة الولاء و البراء فمهما أبهرونا بنظافتهم فعلينا أن لا ننسى قول الله عز وجل فيهم "انما المشركون نجس" و نجاستهم في عقيدتهم فاليتق المسلم أن يلوث عقيدته بنجاستهم في غمرة ذلك الإنبهار |
رد: زَادَكَ اللهُ حِرصًا..وَلَا تَعُد (5): لَا تُسرِف ِفي.. العَدلِ!
شاب مصري يرد على الشيخ الحويني ، حول عقيدة الولاء والبراء ، عجيب أمر هذا الشاب ؟
https://www.youtube.com/watch?v=R34Z...e_gdata_player |
رد: زَادَكَ اللهُ حِرصًا..وَلَا تَعُد (5): لَا تُسرِف ِفي.. العَدلِ!
اقتباس:
ما قلتيه هو عين الصواب ، فلا يجب علينا كمسلمين انكار جهد الكفار ونجاحاتهم التي لولاها لبقينا على حالنا وأحوالنا نمتطي الدابة بدل السيارة ، ونقرأ القرآن على الفانوس بدل الكهرباء . والعجبيب أن بعضنا يكره الغرب ، وهو كله غرب ، ساعته ( سايكو) وسيارته مارسوديس ، وقماش لباسه مصنوع في تايوان وبخياطة صينية ، أنا لا أجد حرجا في التعامل مع الغربيين كبشر وناس ، كل ما أتحاشاه هو أن لا أكون مثلهم في العقيدة ، لهم دين ولي دين . وإن كنت متميزا بالخلق الإسلامي الصحيح السليم في تعاملاتي معهم فقد أكون مغناطيسا لهداية بعضهم للإسلام ، فالدين حسن المعاملة . فاستقامة المسلمين الذين هاجروا الى ديار الكفر الكنفوشيوسية والهندوسية والمانوية بفضل تمثيلهم الجيد لتعاليم الإسلام في المعاملة مع الكافر تمكنوا من جعل جزر الملايو و بلاد أندونيسا كلها مسلمة ، فالإسلام الذي يصل للناس بالإقناع وحسن المعاملة هو أفضل بكثير من الوجه القمطرير والسيف الذي يفني الابدان . يبدو أن بعضنا لا يفهم الجهاد إلا بوجهه العنيف القاتل ، دون النظر في أبواب الجهاد الأخرى وما أكثرها . تقديري . |
رد: زَادَكَ اللهُ حِرصًا..وَلَا تَعُد (5): لَا تُسرِف ِفي.. العَدلِ!
السلام عليكم
بارك الله فيك جدنا الأمازيغي المسألة لم تخرج من عقل مسلمة إنما إنما هو تفكر فيما نقل إلينا من الكتاب و السنة يقول الله عز و جل و هو أدرى بخلقه " ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائماً ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيلٌ ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون" فالخير موجود فيهم و لا ضير إن تحدثنا به وقد أثنى النبي عليه الصلاة و السلام على النجاشي بما فيه من خلال الخير وهو يومئذ على الكفر فقال لأصحابه: ( إن بالحبشة ملكا لا يظلم عنده أحد فلو خرجتم إليه حتى يجعل الله لكم فرجا) يبقى المحذور هو إظهار الرضى بما هم عليه من دين أو أخلاق تخالف أخلاق الإسلام |
رد: زَادَكَ اللهُ حِرصًا..وَلَا تَعُد (5): لَا تُسرِف ِفي.. العَدلِ!
السلام عليكم ورحمة الله
أمازيغي مسلم، الأمازيغي 52، مسلمة.. شكرا على كرم الاطلاع والتعقيب أخي الكريم أمازيغي مسلم، بوركت على حسن ظنك، وأنا إلى تصويبات إخواني وأخواتي وتسديداتهم أحوج. أخي الكريم الأمازيغي 52، يسرك الله لليسرى، وشرح صدرك للذكرى. أشكر لك اعتناءك بجملة من مقالاتي، وتتبعها بالرد والتعقيب. واقرأ –متكرما- ما أورده على بعض تعقيباتك على هذا المقال: منكران تدافعا..فلم يتساقطا! ينبغي –حسب رأيك- أن تخرس الأفواه، وتكسر الأقلام في قضية الثناء على أصحاب الملل..ما لم ننكر على بغي المسلمين بينهم في الدول التي ذكرت. ومفهوم كلامك أن منكر البغي المسلمين بينهم ، أشد من منكر ذم الكفار (مع إحسانهم.. إن كان!)، والثناء عليهم (مع كفرهم وفجورهم..وقد كان!). وهذا الأصل: أصل الاشتغال بأشد المنكرين عن أخفهما معتبر لا غبار عليه..إن أُسِّس على حسن قصد وحسن فهم.. لكني أرى أن هذا الأصل المكين، كثيرا ما يُتخذ سبيلا إلى الحيدة، والتولي عند زحف الحجاج.. فكلما أُنكر من شأن الكفار شيء قيل: "تتكلم عن الكفار..أفما رأيت المسلمين وقبح صنيعهم؟!".. فتركنا–لذلك- الكفار وشأنهم..وانشغلنا بالمسلمين وذمهم.. بل يا ليتنا فعلنا! فها نحن انشغلنا بمدح الكفار.. وذم المسلمين..فجمعنا بين السوأتين.. لأننا ننظر إلى الكفار بعين الرضا..فلا نرى إلا محاسنهم التي هي كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود.. وننظر إلى المسلمين بعين السخط، فلا نرى إلا مساوئهم التي مهما كثرت..فلا تبلغ معشار عشر مساوئ الكفرة المبطلين.. وعين الرضا عن كل عيب كليلة..وعين السخط تبدي المساويا! لماذا عظمت محاسنـ(هم)؟ و"عظمت" محاسن الكفار عند بعضنا لشبهة أخرى.. هي أنه يرى الحسن..كل الحسن.. في زخرف الدنيا وزينتها.. ورب العزة يقول: "يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ" ونبي العالمين صلى الله عليه وسلم يقول: " أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا".. وأنه يرى الحسن..كل الحسن..في معاملة طيبة لينة موردها النفاق الاجتماعي تارة..والحس التسويقي تارة أخرى..مبنية على جرف هار في ميزان الشرع..تكون يوم القيامة هباء منثورا! "وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ".. وأن كثيرا منا صار لا يستقبح أعظم جريمة في الوجود..وأخبث خطيئة..وأرذل ظلم..وأشد بغي..الكفر بالله رب العالمين.. فمن كانت حاله كذلك..فلما يبغض الكافر؟ ولما لا يحمده ويثني عليه بكرة وعشيا؟ أفي كفارنا مثل ابن جدعان؟ فإن كان..فقد روى مسلم في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ قالت: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: "لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ". وايم الله.. لساعة أشتغل بها أثني عن مسلم مرذول مدفوع بالأبواب سمعته يقول –يوما-: "رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ" أرجى لي عند الله من أن أثني على كافر جمعت له جوائز "نوبل" كلها.. كليمات في مدح الكفار.. ومما اغتر به بعضهم كلمات وجهاء وعلماء في مدح جنس من الكفار في قضية من القضايا.. وهنالك تعجب من قوة تحري (من اغتر) وطول جلده على التفتيش في كلام العلماء..فيعثر على كلمة الثناء غارقة في بحر كلمات ذم الكفار وتبغيضهم..فيجليها ويحبرها..ويكتبها بأجمل خط وأبهى لون..ولربما جمع النظائر من الأقوال، ولم شعثها ليكثِّرها..ويُنَفِّقَها.. وهذا من باب اتباع المتشابه وترك المحكم.. والتشبث بالاستثناءات وهجر الأصول والعمومات والقواعد الراسخات..والمباينة بين المقال ومقامه..وليس هذا كله مما يضار به الحق المبين إن شاء الله.. نأكل الغلة..ونسب الملة! ومن عتيق الشبهات، وبالي الحجاج.. قول من قال: كيف تسبون الكفار وأنتم تتقلبون في خيرهم وخميرهم..وتتنعمون باختراعاتهم.. أما الاختراع والابتكار..فأيامه بين الناس دول..ولا يجوز أن تحتكره أمة من الأمم..بل هو جهد تراكمي متواصل..كل أمة تبدأ حيث انتهت الأخرى.. وعليه..فمن السذاجة الفكرية أن يرى أحدنا "الرولكس" و"المرسيدس" وينسب فضلهما للكفرة وحدهم..فما كانوا ليصلوا إلى ما وصلوا إليهم لولا أركان المعرفة والعلم التي أعلاها المسلمون... ثم هل الكفار إلى التطور سائرون..أم نحن من توقف في الطريق؟ هل كان "التطور" ليكون على ما هو عليه اليوم لو كان المسلمون هم رواده؟ هذه قضية ينبغي أن يعنى بها حتى لا تضخم إنجازات الكفار وتعطى أكثر من حقها..فإن الذي يسبق أعرج أو مشلولا ليس بسابق على وجه الحقيقة.. أنعام..وأنعام! ثم إن هؤلاء الكفار الذي قال فيهم رب العزة: "أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ"من حيث غفلتهم وعدم استعانتهم بما أنعم الله عليهم من جوارح ليسلكوا سبيل الهداية..هم كالأنعام من وجه آخر! أنهم مسخرون لنا نحن المؤمنين..كما سخرت لنا الأنعام (الحقيقية!)، والطيبات للمؤمنين خالصة..واقرأ إن شئت تفسير قول ربك سبحانه: " قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ".. فاقرأ القرآن قرير العين على نور مصباح أنفق الكفار المال والجهد لاختراعه..واركب إلى مرضاة الله هنيئا سيارة عكف الكفار عليها دهرا..ثم احمد الله أن سخر لك أنعاما..وأنعاما. إن لم نكن الفرقة الناجية.. فمن إذن؟ فإن قيل: تنظرون إلى الكفار من منطق الفرقة الناجية، يقال: ويحك إن لم يكن المسلمون هم الفرقة الناجية في مقابل الكفار..فمن الفرقة الناجية! -السنان والإحسان..أخوان! وبعضهم يروم إلغاء السِّنان بالإحسان وكمال البيان..أفلا يعلم أن السنان والإحسان وأخوان لا يفترقان؟! يسلم قوم انقادوا إلى الحق بآية..وكلمة طيبة..وبر وقسط.. ولا يسلم قوم إلا والسيوف على رقابهم.. ولا يسلم قوم إلا إذا طهرت أمتهم من كل جبار عنيد يصد عن سبيل الله.. ما قولكم فيمن يدعو إلى إلغاء مصالح الشرطة والدرك والأمن بأسرها، وأن لا يخاطب المجرمون من السراق والقتلة إلا بلين الكلام؟! فالكفر جريمة كما أن السرقة جريمة والقتل جريمة والاغتصاب جريمة..والجريمة تعالج بالإحسان يعضده السنان.. نظرة.. الذي أدين الله تعالى به أن أصوب نظرة إلى الكافر هي نظرة يمتزج فيها: البغض..قال تعالى: "لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ", والعدل..قال تعالى: " وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا"، والرحمة..قال ربنا عز وجل مخاطبا مصطفاه صلى الله عليه وسلم: "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ"، وتثمر هذه من العمل..جهادا واستفادة ودعوة.. والله تعالى أعلم. |
رد: زَادَكَ اللهُ حِرصًا..وَلَا تَعُد (5): لَا تُسرِف ِفي.. العَدلِ!
سلمت يداك أيها الطيب
بوركت تحياتي |
رد: زَادَكَ اللهُ حِرصًا..وَلَا تَعُد (5): لَا تُسرِف ِفي.. العَدلِ!
وما يمنعني أن أرى الورد جميلا .
https://pbs.twimg.com/media/B5ZdITNCcAESCVC.jpg:large منذ 14 قرن وخير أمة أخرجت للناس تصلي ، وهي لم تهتد بعد إلى أيجاد حل و تدبر وضع نعالها في المساجد والمصليات ، ولا لتدافعها بالأكتاف عند الخروج ؟ فهل أنكر للبوذيين حسن صنعم ، و أوالي مسلما سوء صنيعهم ؟ |
رد: زَادَكَ اللهُ حِرصًا..وَلَا تَعُد (5): لَا تُسرِف ِفي.. العَدلِ!
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
إن كنت في مشاركتي رقم:(2): أثنيت على ما سطره الأخ الفاضل:" سميع الحق" في أصل متصفحه بأنه:" كلمات تكتب بماء الذهب"، فإنني أعجز عن الثناء على مشاركته رقم:(9)، ولا أجد أفضل من قولي له:" بارك الله فيك، وجزاك خير الجزاء". أتفهم جدا:" عجز مخالفك" عن مجاراتك!!؟، وذلك:" لجزالة أسلوبك، وقوة حجتك، وبلاغة منطقك" – زادك الله من فضله-، فلم يجد مخالفك:" حجة أقوى" من الخداع البصري!!؟ الذي يغالط مشاهده بوضعه في سياق مقارنة مغلوطة موجهة بين صورة تبين:" نظام البوذيين!!؟"، وأخرى مشوهة للموحدين بإبرازها لفوضى فوضى بعض المسلمين" في ترتيب الأحذية!!؟. كان:" الأولى والأجدر" بناشر الصورتين: أن ينشر صورا أهم مما نشره هنا، وذلك بنشر صور لهؤلاء:" الوثنيين المشركين الأنجاس أنفسهم"- وهم يحرقون مسلمي الروهينجا أحياء في:" بورما"!!؟، وقد نشر الأخ الفاضل:" علمدار": مؤخرا:" صورة لأم مسلمة أعدمت شنقا مع ابنيها، وعلقوا جميعا في بئر"، ونلتمس منه أو من غيره من الأعضاء:نشر بعض صور معاناة:" مسلمي الروهينجا" في بورما على هذا المتصفح، لتزول تلك:" الخدعة البصرية!!؟"، وتظهر الصورة كاملة على حقيقتها!!؟. أتذكر هنا:" ثناء بعض نصارى قبيلة:" الهوتو"، أو:" التوتسي" في:" رواندا" خلال:" مجازر الحرب الأهلية من القرن الماضي"، وقد مدحوا:" امرأة عجوزا مسلمة رواندية التي خاطرت بحياتها، فأخفتهم في بيتها، ونجوا من الموت بسبب موقفها الإسلامي الإنساني. لقد وصفت تلك الصورة التي نشرت هنا بأنها:" خدعة بصرية!!؟"، لأنها تخفي:" الوجه القبيح جدا لتلك الوحوش البشرية!!؟"، ومن المغالطة المفضوحة مقارنة هؤلاء:" المشركين الأنجاس!!؟" ب:" الموحدين الطاهرين" – وإن كان هناك بعض خلل في سلوك المسلمين-. قال تعالى:[ وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ]. صحيح أن الآية وردت في:" النكاح"، لكن القاعدة تقول:" العبرة بعموم اللفظ: لا بخصوص السبب". وقد استغربت جدا من تساؤله المغلوط المضطرب حين قال:{ وهل أوالي مسلما لسوء صنيعه}!!؟. فالظاهر أنه:" غير مدرك لدلالة الألفاظ!!؟"، فإن:" الموالاة" عمل قلبي يجب ثبوتها في قلب كل مسلم لأخيه المسلم، وإن كره بعض سلوكياته الظاهرة، كما يجب أن تنتفي من قلب كل مسلم لأي كافر، وإن حسنت بعض سلوكياته الظاهرة!!؟، ولأجل ذلك: جاء الوعيد الشديد من:" موالاة الكفار"، قال تعالى:[ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ]،[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آَبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ]. أيها المخالف: لا نطالبك بأن تنكر لهؤلاء:" البوذيين الوثنيين المشركين الأنجاس": حسن تنظيمهم لأحذيتهم!!؟، ولكن نذكرك - وأنت تعلم أنهم هم أنفسهم – يرتكبون أبشع الجرائم بحق إخواننا المسلمين الروهينجا!!؟، فابحث لك عن مثال آخر!!!!!!؟؟؟؟؟؟. ثنميرت. |
رد: زَادَكَ اللهُ حِرصًا..وَلَا تَعُد (5): لَا تُسرِف ِفي.. العَدلِ!
نظرة ٌ في نظرة
وعليكم السلام ورحمته الواسعة . وإن كنت مسايرا لبعض طرحك إلا أني مخالف في جوهر [البراء ]، ففهمي البسيط أرشدني إلى قراءة الأيات ذات بعد[ البراء ] قراءة مقاصدية تبعا لسبب نزولها فتبين أن البراء من الكفار الذين نحن معهم في حرب وقتال دون غيرهم ، فزمن دار الإسلام ودار الحرب قد ولى وأدبر وأصبح بغير معنى . °° أنت يا أخي تركن [للعدل ] و[الرحمة] بالبعد الإنساني لا المعتقدي ، ثم سرعان ما تلغي الكل لحساب التجانس الإيماني وتجعل المخالفين أعداء يجب هجرهم و تضيق طرقهم وتقديم الولاء وفروض الطاعة لفخامتكم وعلى يد وهم صاغرون ؟ °°° أنت ومن على شاكلتك لا يقرأ الحاضر كما هو ، وإنما يعيش حاضره بأرجله هنا ، وفكره منغمس في زمن خير القرون قرني ، فلو أراد الله لنا تلك النظرة لخلق لنا عيونا من القفا لا من الأمام . فعيوننا مصابيح تنير لنا طريق الحاضر والمستقبل باستلهام تجارب الماضي ، أما أن نعيش الماضي كله بايجابيته وعثراته فذاك نزق عقلي ، فلكل زمن منطقه ووسائله وإمكاناته . °°° نظرتك التسخيرية نكوصية تستفيد ولا تفيد ، فالعالم حاليا ينظر إلينا بإزدراء ودونية لأننا عالة عليه ، نستهلك ولا ننتج ، شعارنا( جُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي). وكأننا مأمورين فقط بالسطو على جهود غيرنا بالسيف والرمح ، وإن كنا حاليا في وضع لا نحسد عليه من الذل والهوان . °° فإن كنت ترى في أهل ملتنا المنعة والرهبة ، فهذا منظورك فقط ، أم منظور غيرنا فخلاف لذلك ، فنحن في منظورهم أمة متوحشة دموية إرهابية لا تقيم لحياة الإنسان وزنا ، فنحن نعلم ابناءنا القسوة والذيح من الوريد غلى الوريد ، ونعلمهم اللعب بالرؤس الآدمية ، وقتل المخالفين في الدين تشنيعا أما م كاميرات العالم وباسم الله ، وصيحات الله أكبر . °°° تقول بأن الحضارة دوارة ، وأننا ساهمنا في البناء الحضاري المادي للإنسانية ، فأنا أسال أمثالك قائلا : ألا ترون بأن العلم هو العلم الآخروي لا الدنيوي ، الم تصنفوا العلماء المسلمين في صنف الزنادقة و الملحدين أحفاد الهند واليونان ، ماذا قال سلفكم عن ابن سينا ، والرازي ، وابن النفيس والخوارزمي .... الخ ، تزود زادك الله علما بما أورده شيخنا ( ناصر الفهد ) السلفي في كتابه [ حقيقة الحضارة الإسلامية ] وبإن تلك الحضارة التي حسبناها نبتة إسلامية فإذا هي نبتة يونانية . °° فأنت يا أخي بما تقوله توصم العزة والرفعة للأمة وهي ذليلة ، وأنت تمجد بلا مجد ، وتريدني أن أرى الأشياء بالمقلوب ، وأن أقول بأن القوي ضعيف والضعيف قويا ؟؟! واجب التمييز بين المجد والتمجد كفيل بإزالة الغشاوة في نظرتنا الحالمة الموبوءة بالحنين الماضوي . °° كثير من علمائنا المسلمين استبدلوا (دار الإسلام ) (بدار الحرب ) ، فوجدوا في ديار أهل [البراء ] ما لم يجدوا في أهل [ الولاء ]، فكيف تريدون أن ينتشر الإسلام إذا لم نخالط أهل الملل الأخرى ؟ °°عقيدة الولاء والبراء تنظير بلا تطبيق ، ولا مجال لتفعيلها في دنيا الواقع ، فهي اليوم صرخة بلا صدى ، وضجيج بلا طحين ، فجميع تعاملاتنا مع أهل البراء ، واسلحتنا مشتوردة من عندهم ، وحتى أفرشة الحرم من صناعتهم وبرج الساعة من تخطيطاتهم ، فلولاهم لبقينا نركب الجمل ونسكن الخيام . فنحن يا صديقي نعيش على صدقاتهم التكنولوجية وندور في فلكهم الإقتصادي فهم المحور ونحن دوارون حول فكرهم وصناعتهم و تجاربهم وتخطيطهم ، فنحن عبارة عن أسواقا رائجة لمنتوجهم الفكري والتقني والثقافي . °° فإن كنت أتبرأ من دينهم وتدينهم إلا أن خصالا عديدة نجدها فيهم وهي ليست عندنا ، فالصدق ،والأمانة ،والإخلاص ، وحسن المعاملة ، واحترام المخالف ، والإشفاق على الضعيف ، والإنسانية ، قد نجدها عندهم ولا نجدها في مجتمعاتنا المليئة بالنفاق وازدراء المخالف . ثنميرث . |
رد: زَادَكَ اللهُ حِرصًا..وَلَا تَعُد (5): لَا تُسرِف ِفي.. العَدلِ!
http://im83.gulfup.com/9N6vqG.png
السلام عليكم : الصورة اعلاه من محرك البحث تعبر عن عفوية التساؤل ! مما لا شك فيه ان اعجابنا بتقدمهم وعلومهم ونظامهم لا يعني ولاءنا لهم او اعجابنا بمن يعبد البقرة مثلا ! وان وجد هؤلاء الذين يثنون عليهم مطلقا فعددهم ضئيل جدا مقارنة بمن يثنون عليهم انصافا واقرارا بالحق وبالمقابل عتابا على حال امة خاتم الانبياء وصفوة البشر صلى الله عليه وسلم . وعلى قدر الهوى يأتي العتاب فما عتابنا سوى حسرة على حالنا وذلنا وهواننا لنعد الآن الى قول الاخ سميع الحق بما في معناه المسلم يبقى عند الله افضل من الكافر اي نعم هو افضل عنده، لكن مع هذا انصف عبده الكافر وجازاه في الحياة الدنيا نظير اجتهاده والاستثمار في عقله - في مجال العلوم الدنوية - ونفع البشرية بغض النظر عن ضرائب التكنولوجيا التي قد يستشهد بها البائس ، وهذا ما ان دل على شيء انما يدل على ان العمل في الحياة الدنيا مطلوب وصاحبه مجازى ولا مجال لجعل المسلم على كسله وفساد عمله وضمور همته افضل من الكافر على عدله واخلاصه في عمله وحسن نظامه في الحياة الدنيا فهذا ضرب من الخطل ! لقد جعل الله العمران احد غايات الخلق الثلاث وادلته من الكتاب والسنة لا حصر لها، وان قلنا ان لكافر اليوم الفضل الاكبر فيها لا يعني اننا الغينا افضال الامم السابقة وتناسينا ان الحضارات الانسانية المادية تتوارث انجازات سابقيها وتزيد عليها فتحافظ وتحاكي وتغربل وتستحدث ، ولا يمكن ان يخطر على بال منصف ان كل المثنين على حضارة الغرب حتى ولو بالغ في الثناء هو عشق الكفار بكفرهم وانحلالهم وجمالهم ونظامهم ونظافة محيطهم، بل كلنا متأكدون انهم مهما بالغوا في الثناء عليهم انما من باب العتاب المبطن لأمتهم الذي يعبرون عنه بأسلوب النقمة والاغاضة وحالهم في ذلك حال أم تعير ابنها بابن الجيران ! اما بالنسبة لقول الاخ سميع الحق أنعام وأنعام : لا يا اخي لا خير في انعام نتنعم بها ولم تنتجها ايدينا ولا عقولنا فلا خير في امة تلبس مما لا تحيك وتاكل مما لا تزرع لذلك ما نتمتع به اليوم من تكنولوجيا وادوية نافعة وآلات وفرت علينا الجهد والوقت ليس نعمة سخرها لنا الله بقدر ما هو خزي وهوان، ولو كان فعلا نعمة لأتمها الله علينا واعزنا بها! لكنها في الحقيقة فتاتهم وخردة اسلحتهم، وواقع الذل الذي عليه المسلمين اليوم ابلغ من كل تعبير . نعم لا يمكن نفي الخير عن أمتنا مطلقا لكن امة القرآن والسنة كان اجدر بها ان تكون افضل حالا مما هي عليه الآن . وفي الأخير إنني ارى ان هذه الآمال الواهمة التي يقتات عليها فكر الكثير من المسلمين اليوم هي السبب في موجة الانهزامية والانسحابية الرهيبة التي يعيشها البعض وهي سبب العقول الجامدة المعطلة ، وهي التي انتجت لنا عقولا تفكر في تفجير نفسها وغيرها من اجل الظفر بالحور العين وعقولا تفكر في قصر في الجنة ولا تحرك ساعدا للحصول عليه في الحياة الدنيا و عقولا تختصر نصرة القرآن والسنة في اللغط وكثرة الكلام بينما افعالها لا تمت بصلة الى القرآن والسنة وهي من سارت بمجتمعنا الى النفاق والازدواجية اصبحنا نرى اشخاصا لا يفرقون بين الحياة النمطية على المعصية، وبين المعصية فتجدهم يمارسون الورع والتقوى والعفة والحياء بالكلام وينتصرون للسنة بالكلام، ويكابرون عن اعترافهم ان ما يعيشونه ازدواجية صارخة، بحجة ان العاصي ليس منافق ونسوا ان معاصيهم تجاوزت صفة الشعور بالذنب ومجاهدة النفس على التوبة واصبحت نمطا معاشا لا يمكن التخلي عنه.. آآآآآآآآآآآآآآآه من هذه العقول ومن أصحابها . هذه الأفكار التي تمدح المسلم بايجابياته وسلبياته وتزرع له فكرة انه افضل من غيره بجميع سلبياته هي سبب خراب الامة وهي سبب انهزاميتها وكإضافة فاكهة المقاهي والطرقات التي ينكتون بها عن حال الامة ويثنون على الغرب ويقدحون في امة الاسلام هي نتيجة حتمية لدورة من التحالفات البشرية السياسية ودين التجارة الذي فاخرجت لنا الانهزمايين من جميع الاصناف : الانسحابيين القافزين على واقعهم بمثاليات تجسدها باحترافية السنتهم لا سلوكاتهم والانسحابيين الناقمين المتطرفين ، والناقمين المثنين على حضارة غيرهم دون تحفظ ولا ضير بعدها ان وجدتم بعض من انسلخوا اصلا عن دين الاسلام .شكرا |
رد: زَادَكَ اللهُ حِرصًا..وَلَا تَعُد (5): لَا تُسرِف ِفي.. العَدلِ!
اقتباس:
تابع هذا الشريط لتعلم ؟ https://www.facebook.com/video.php?v=1053128338037102 |
رد: زَادَكَ اللهُ حِرصًا..وَلَا تَعُد (5): لَا تُسرِف ِفي.. العَدلِ!
السلام عليكم ورحمة الله
أماني أريس، مرحبا بك في نقاشنا، ومشكورة على إثرائه بتعقيباتك. أورد على ما عقب الإخوة والأخوات فأقول: يا أسفا على المقاصد! قرأت في بعض التعقيبات: "قراءة مقاصدية"!..ثم تدبرت ثمرتها.. فترحمت على من أُشرِبَ قَلبُه روحَ الشريعة وعدلها ورحمتها من الربانيين الراسخين.. إذا تكلم أحدهم فقال "مقصد" الشريعة و"أصلها" و"قياسها" رأيتَ أنوار النبوة تطفح من كلامه..وساق بين يدي قوله "مقصد" ومن خلفه جيوشا من الحِجاج الزاحفة المتراصة كالبنيان.. فيهجم كلامه على القلب.. وتتطامن له النفس.. وينشرح له الصدر.. واليوم صارت لفظة "مقاصد" لعبة يتخذها كل مُتَصَابٍ في فقه شريعتنا، متكئٍ على أريكته، يهدم بـ"مقاصده" ما حاك في صدره وكره أن يطلع عليه "أسيادنا" في العدوة الأخرى من البحر المتوسط. وأفضت "مقاصد" صاحبنا إلى هدي ما أراه بقاصد: الجهاد السلبي الدفاعي..الذي لو استفتي في جدواه مدرب كرة قدم لما رضيه في "لعبه"! أفيرضاه جادّ في "جده"؟ أيشرعه لنا من قوله فصل وليس بالهزل؟! أليس أفضل طريقة للدفاع هي الهجوم –كما يقولون-؟ هذا رد "أريكي" (نسبة إلى الاتكاء على الأريكة!) على شبهة "أريكية" حول جهاد الغزو، في الجعبة سهام أحد وأنفذ.. ما دام إسلام وكفر..دامت دار إسلام ودار حرب.. وزعم زاعم أن تقسيم الديار إلى دار إسلام ودار حرب قد ولى.. وأحسبه أُتي من قبل أن التسمية قديمة بالية..ونحن في عصر الألفاظ الرنانة "اللائقة سياسيا"..كعلاقات التعاون وحسن الجوار والاتفاقيات الدولية..وننعم بالأمن العالمي والسلام الكوني في كفالة الأمم المتحدة ورعاية مجلس الأمن.. والذي أراه أن الحال هو الحال..وإنما سميت أمور بغير اسمها فاغتر بها كل غِرّ، فما كان –أمس- غزوا وعدوانا وحملة صليبية..انقلب احتلالا واستعمارا وحماية وانتدابا..ثم عمليات حفظ سلام، ومحاربة إرهاب، وحظرا جويا، وعقوبات تجارية، وإعادة هيكلة اقتصادية، وسياسيات نيولبرالية متوحشة، وعولمة ضارية.. وهذا "الخير" يأتي دائما من دار الحرب (سابقا!) إلى دار الإسلام (سابقا!)..ولربما سهل علينا "الحربيون" فهم القضية إذا زلت ألسنتهم عرفناهم في لحن القول، وقد زل لسان "الحربي" الأعظم يوم قال: "حملة صليبية" و"محور الشر" و"من ليس معنا فهو ضدنا"، وزل لسان قداسة "باباهم" السابق، ورئيس مجلس إيطاليا..مع ما كان ينبغي أن يكون عليه هؤلاء من التحفظ وضبط النفس، أما ما يصدر عمن هو دونهم فأكثر من أن يُتتبع فيحصر..وما تخفي صدورهم أكبر.. وقد كان لنا في قول بارئنا غنية: "وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا".. المعيار واحد! ثم تنبه! المعيار الذي نحب به الخير للكفرة..ونرحمهم به..ونعدل بينهم..ونبرهم ونقسط إليهم (في حالات!). والمعيار الذي نبغضهم به..ونبرأ منهم..ونباديهم العداء.. هو معيار واحد..إيماني إنساني..وإنساني إيماني..فالإنسانية شعبة من الإيمان..الإيمان حاكم عليها..وهي محكومة به..أليس الإيمان هو الفطرة؟ وأما كيف يجتمع في قلب تجاه شخص عدل ورحمة مع بغض وتبري، ففهم ذلك أيسر ما يكون.. فعاقل بني آدم يرحم السارق والقاتل..ويرجو له من جريمته توبة وكفّا..ولكن يرضى معاقبته وقمعه..ويصوب والوقاية من جريمته بما يلزم ذلك من قوة..فاجعل في مكان "عاقل بني آدم" المؤمن..واجعل في مكان "السارق" و"القاتل" الكافر..واجعل في مكان "السرقة" و"القتل" الكفر.. نور من الوراء..أم ظلام من الأمام.. قال مولانا: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا".. أظلمت الأرض حتى أشرقت عليها أنوار النبوة والوحي.. فنور الإسلام ساطع يبلغ مداه يوم القيامة..كاف لمن استنار بسناه..واتبع هداه..في رحلته إلى ربه.." يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ" وقال قوم إن أعيننا ما رُكّبتا في قفًا..بل هما شمسان نيرتان..وبدران طالعان..مغنيتان عن كل نور.. مثلهم كمثل هم بمجاوزة مفازة.. بها وحوش وحفر..وسراق وأغوال..وهي مع ذلك مظلمة موحشة.. فجعل له مصباح عظيم..يبلغ نوره دار السلام..وسخر له أدلاء يحفظون طريق السلامة..وقيل له استنر بنور المصباح..وأطع الأدلاء..واتبع قولهم..تبلغ مأمنك.. فقال لي عينان مبصرتان..فأطفئوا السراج..واصرفوا الدليل.. فهل تراه يسلم؟ وأما "استلهام" الماضي..فما المراد به؟ إن "ماضينا" ليس أساطير يونانية..ومخاريق رومانية..يبطش إله البحر بإله النار..ويعبث إله الغضب بـ"شرف" آلهة الحب! إن "ماضينا" هو وحي محفوظ وإجماع معصوم.. يُتبع ويطاع..ونُخضع له الوقائع والنوازل.. لأنه يسعها ويسع أضعافها..علم ذلك من علمه..وجهله من جهله.. فلنعم الشعار! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي".. لو أوكل إلي أن أختار شعارا للعقيدة السياسية والاقتصادية لدولة..لما بغيت عن هذا الحديث الشريف المبارك حولا.. الفتح ثروة قامت بها قائمة المسلمين..يوم لم يكن بترول ولا غاز..لقد كانت خزينة الدولة الجزائرية –كما يقول المؤرخون- أغنى خزينة في العالم يوم كانت سوق الجهاد (البحري) فيها قائمة..و"المخالفون" أذلاء لها..يدفعون الجزية والإتاوة عن يد وهم صاغرون.. وأما ماذا ننتج نحن..فهل ينبغي أن ننتج؟ هل الأمة القوية المتمكنة سياسيا واقتصاديا ينبغي أن تنتج؟ أي تصنع سيارة وطيارة ورقاقة حاسوب؟ ماذا لو كانت هذه القضية..قضية مطروحة للنقاش..وليست بديهية نصدقها "مسلمين مكتفين"! نعم..الإنتاج الصناعي..والقوة الزراعية من ينابيع الثروة.. وسبل القوة والنهوض.. لكن من الأمم ما ثروته تجارية بحتة..وقوته موانئ ليس فيها إلا تبادل السلع.. بل أدلك على ما هو أعجب من ذلك! من الأمم اليوم ما قوته إدارية وتسييرية..أي أنها "تنتج" أفكارا تسويقية وآراءا تسييرية..وتكسب أموالا قارونية بهذا الهراء! واطلع إن شئت على عقيدة شركة "نايكي" التجارية التي أعيت الباحثين.. فإذا كانت أمور غير الصناعة من أبواب الثروة..لما لا يكون الغزو منها..والفتح أحدها؟ ثم إذا فتحت الدولة المسلمة بلدان كافرة صناعية وفلاحية..فأذعن أهلها لسلطانها..ودفعوا الجزية..وصاروا رعاياها، لهم –في الجملة- ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين..فداموا على إنتاجهم الصناعي والزراعي..أليس هذا "إنتاجا" من مواطنينا الذميين؟ أريت كيف يتتبع الرزق ظل الرمح؟ ومع ذلك كله يقول رب العزة: "وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ".. ولرب خير ينعم به كافر من بركة عبادة مؤمن..ولرب جائحة بلي بها مؤمن من شؤم كفر كافر.. وقد أخبر الصادق المصدوق عن الحالة الاقتصادية لفترة يخلص فيها الإيمان وتتمحض فيها العزة لأهله: "ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتك، وردي بركتك، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة، ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرِّسْل ، حتى إن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس". علمان.. العلم علمان، علم أخروي، وهو المقصود بلفظ العلم إذا أطلق في نصوص الكتاب والسنة، وعلم دنيوي. وللمسلمين..مطلق المسلمين –قديما- حظ من العلمين عظيم.. قلت مطلق المسلمين.. حتى لا يتحذلق متحذلق فيقول: كيف تثنون بالعلم (الدنيوي) على من لا ترضون سيرته ومذهبه الإسلامي..وتفخرون بمن ليس بـ"سلفي"!! فهؤلاء العلماء مسلمون على الأصل -إلا من ثبت كفره بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة!- منسوبون إلى الحضارة الإسلامية في إنجازاتهم العلمية، نفخر بهم ونعتد بإسهامهم في نفع البشرية.. وأما ما تدنس به بعضهم من علوم الأقدمين، فنرجو من الله تعالى له المغفرة والثواب، وأن يهب إساءته لإحسانه.. فليحرر الفرق..نفخر بطب العالم (المسلم) ولا نفخر بفلسفته اليونانية..ونعتد بجبره وهندسته ونتبرأ من مخاريقه الياسقية.. ثم لماذا تُحصر النهضة المعرفية الإسلامية في أسماء رنانة لا تتجاوز إلى سواها إذا ما ذكرت حضارة المسلمين في العلوم والمعارف؟ أحقا كل علماء المسلمين وعباقرتهم أصحاب مخاريق فلسفية؟ ولوثات يونانية؟ألم يكن منهم مع كثرتهم من هو على الفطرة لم تجتله الشياطين؟ معاملة أهل البراء.. من لم يفهم شريعة خالقنا يضرب مثاليتها بواقعيتها..وواقعيتها بمثاليتها..لذلك يصرخ –منتشيا- بما يظنه ظفرا بمبدأ البراء المقدس، وحملا على أهله بحجة ذات بال: كيف تتبرءون من الكفرة وتقرون معاملتهم؟ ألا إن الذي شرع لنا بغضهم وعداوتهم..أباح لنا التعامل معهم.. وفتح لذلك أبوابا وسبلا: الذّمة والأمان والصلح.. عقود تضمن التبادل الاقتصادي وسير الأعمال..والأعمال هي الأعمال –كما لا يخفى عليك-..والتجارة هي التجارة..وقد تتاجر مع أبغض الناس إليك..ولا ضير.. أهو عتاب؟ لو أدمن واعظ ترهيب الناس وتذكيرهم بالنار دهره كله..فنصحه ناصح أن يطعِّم وعظه بذكر الجنة والترغيب فيها..لما استقبحت نصيحته.. ولو أدمن واعظ وصف الجنة، والترغيب فيها، وأمعن في أحاديث الرجاء، فنُصح أن يرهب كما يرغب..لما استهجنت هذه النصيحة.. فمع أن معظم كلام ربنا، وأقوال نبينا حول الجنة والنار ..لِيم من مال بشقه في الوعظ وعتاب الأمة إلى أحد الجانبين: الخوف أو الرجاء.. هلموا إلى مثالب الكفار..كم مقدار ذكرها في كتاب والسنة؟ ثم هلموا إلى "محاسن" الكفار..كم مقدار ذكرها في الكتاب والسنة؟ محاسنهم غارقة في بحر مثالبهم! بمعنى لو أمضى واعظنا دهره للكفار ثالبا، ثم ختم حياته "الوعظية" بنصف كلمة في ذكر محاسنهم "عتابا" للمؤمنين..لما كان قاسطا! فكيف بمن هجيراه مدح الكافر والثناء عليه، واتخاذ ذلك خطة في الوعظ والعتاب؟ هل مدح الكفار اليوم عمل معزول؟ واستطراد غير مقصود؟ وتذييل على أصل؟ وتفريع على قاعدة؟ أم أن مدحهم اليوم صارت فاكهة المجالس، وحليتها، وروحها؟ هذا ما أراه..ويا ليتني أكون في هذا مخطئا.. وتفضيل مطلق المسلم على مطلق الكافر هو الحق، والعدل ومقتضى الإيمان.. ولذرة إيمان في قلب مؤمن خير من ملء الأرض كفرة.. والذي يسوِّغ الإمعان في مدح الكفرة، والإغراق في ثلب المسلمين إنما ينظر إلى ظاهر الحياة الدنيا فقط..لذلك يعظم عليه قول من قال إن المسلم خير من الكافر بمفاوز بما في قلبه من الإيمان، وبما اقترفت جوارحه من الصالحات وإن قلت.. لأن الإيمان، بُخس الميزان، ولم ترجح به كفة عند هؤلاء.. وأثقل منه –عندهم- بهاء وسناء على "حضارة" الكفار اليوم.. ورب العزة يقول: "لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ، مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ".. نقول للناس كما قال ربنا: "وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ".. وقد يغتر حمقى، فيحسبون في ذلك تزكية لما ساء من أخلاق من ينتسب إلى الإسلام، كما اغتر آخرون بقول نبينا صلى الله عليه وسلم: "من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة".. وشفاء الشبهة بيانها ودحضها..ولا يترك الحق وتبليغه لأجل مظنة ما أيسر دفعها.. نعم لعتاب المحب أمته وتحريضها على الخير أبواب وأبواب..ذكر محاسن الكفار أضيقها وأقلها فتحا..فعلام التزاحم عليه؟ هداني الله وإياكم لما اختلف فيه من الحق بإذنه..إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. |
رد: زَادَكَ اللهُ حِرصًا..وَلَا تَعُد (5): لَا تُسرِف ِفي.. العَدلِ!
عذرا..فاتني الترحيب بـ"هكذا أنا"..فمرحبا بك، وفي انتظار إفادتك..وفقك الله
|
رد: زَادَكَ اللهُ حِرصًا..وَلَا تَعُد (5): لَا تُسرِف ِفي.. العَدلِ!
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
ومرة أخرى: بارك الله فيك أخانا الفاضل المفضال:" سميع الحق". أقولها – ولا أزكي على الله أحدا -: من خلال هذا المتصفح ومشاركتك رقم:(16)، وبقية ما جاد ويجود به:" قلمك السيال" على:" منتديات الشروق": أعتقد بأن لك حظا وافرا من معرفك. أسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى:" أن يتقبل منك صالح عملك، ويثبتك على سبيل الهدى، ويجنبك طرق الردى". أخانا الفاضل:" سميع الحق". ذب الله عن وجهك النار كما تذب عن:" شريعة الرحمن" بردودك النافعة الماتعة على:" الطعون الآثمة": التي يبثها من استولى:" الهوى" على:" قلبه وعقله!!؟"، فانقلبت عنده الموازين، وانعكست لديه المفاهيم!!؟، فلم يجد:" ما يشغل به نفسه، ويمضي فيه وقته، ويملأ به صحيفته!!؟": سوى الطعون في:" شريعة الرحمن، وسنة النبي العدنان عليه الصلاة والسلام الأتمان الأكملان"!!؟. وصدق:" القوي المتين": الذي نبأنا من أخبار هؤلاء في:" القرآن المبين"، فقال وهو:" أصدق القائلين":[وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا]. أخاناالفاضل:" سميع الحق": وفقك الله لمزيد من:" جهاد البيان لهداية الأنام": بتلك الأنامل المسبحة الموحدة، وذلك:" العقل الصريح" الذي لا يخالف:" النقل الصحيح". أسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى:" أن يحفظك ويرعاك، ويجعل الجنة متقلبك ومثواك". والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. |
| الساعة الآن 12:15 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى