منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الشعر الفصيح (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=62)
-   -   لو يعرفون محمدا...بقلم سعدون احمد (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=29088)

sameress 27-06-2008 09:18 AM

لو يعرفون محمدا...بقلم سعدون احمد
 
السلام عليكم
يا أعضاء المنتدى
ان الحملة المسعورة على
الرسول الكريم [صلى الله عليه وسلم] حتمت علي أن أساهم من جهتي وبما أقدر عليه
في الدفاع عن نبينا وقدوتنا خير البشرية
صلى الله عليه وسلم
هذه قصيدتي في الدفاع عن نبينا الأعظم
وأرجو من كل غيور على دينه ونبيه ان ينشرها
ومن جهتي أنا متنازل عن كافة الحقوق الأدبية والمادية
فمن أراد ان ينسبها لنفسه وينشرها بين الناس فلا اعتراض لي
المهم ان يقرأها الناس ويهبوا إلى نصرة نبيهم
وشكرا



لو يعرفون محمدا...


لك يا محمـد في القلـوب منازلُ
بهواك – مادام الوجود – أواهلُ
صلى عليك الرب فـي عليــائه
وسـلامه في خــلقه متواصلُ
يا خير من وطئ الثرى يـا خير من
حَمَلت به في العالمـين حـواملُ
"قد سار ذكركَ في الوجود فهل لهم
إخفاءُ شمـسٍ ضوءُها متكاملُ" [1]



يا أمة المليـار يـا شعـب الهدى
أنتم على مَـرِّ الزمـان أوائـلُ
لكنَّ بعـض الحاقـدين بـجهلهم
فعلوا وقالوا والـعيونُ غـوافل
أيطيبُ أكلٌ أو تسـوغُ مـشاربٌ
ونَبِيُّنا قـد نال مـنه الجاهـلُ
لو يعرفـون محـمدا لَبَـكَوا دمًـا
وتنــادبَت عند الرؤوس ثواكلُ
قُل لـلذي شـتمَ النـبيَّ محـمدا
هل كنتَ تعلمُ مَن بذاك تُطاولُ
مـسٌّ مـن الجِنِّ اعترى أرواحكم
أم جُـنَّ في هـذا الزمانِ العاقلُ
هيهات مثلُـك أَن يَمَـسَّ محـمدا
هيهـات رسـامٌ حقـيرٌ فاشلُ
ما زعزعَ الجبلَ الريـاحُ عصيـفةً
لا كـدَّرَ البحـرَ العظيمَ بَراملُ
يا مَن بِتَفلِهِ رام يُخــمدُ شَمــسَنا
هو ذا البُزاقُ علـى جبينكَ نازلُ
شَتَّـان بيـنكما فأنــتَ حُثـالةٌ
ومحمدٌ شـهمٌ كـريمٌ بــاسلُ
شَتَّـان بيـنكما فأنــتَ ذُبـابةٌ
ومحـمدٌ طـودٌ وبحـرٌ هائـلُ
أُصمُت فبينكُما – وقَدرُك في الثرى -
كلُّ الــسماواتِ الفسيحةِ فاصلُ
تَبَّت يدُ الخنــزيرِ ذا شـرُّ الورى
بل أنتَ للـخنزيرِ ظِـلٌّ زائـلُ
هذا الذي عندي لمثـلكَ فانفـجر
بعضُ المقاطعِ والحــروفُ قلائلُ
أسرفتُ حين نظمتُ بعضَ قصيدتي
فيـمَن أمـامَ بـعوضةٍ يتضاءلُ
لَوَّثتُ منكَ مقـاطعي – يا ليتني -
أبقيــتُها (مـتفاعلن مـتفاعل



)

دَنَّستُ منكَ يراعــتي وصحيفتي
طَهِّـر بِمَـاكَ صحـيفتي يا وابلُ
إني رأيتُ الناس كلهــم انتضوا
سيفَ القريضِ وإننـي أتساءلُ
هل بالقصيدِ نـرُدُّ ثـأرَ محمــدٍ
أم بالقصيد يخافُ مِنَّـا الفاعـلُ
بل بالقصيدِ يَـذِيعُ صِيتُه في الدُّنَا
وهو الذي مِن أجـل ذاك يناضلُ
هو لن يضُـرَّ مـحمدا بِـهُرائه
"هيهات تُكتَم في الظلامِ مَشاعِلُ"
لكنَّنا نُعطـيه مـا يسعـى لـه
لمـا نُشَـهِّرُ باسـمِه فَنُغَافَـلُ
هو ذا المَعَــرِّي قالـها مِن قبلِنا
ما بالُـنا عـن قـولِه نتخَاذَلُ
[قال السُّهى للشمس أنـتِ خَفِيَّةٌ
قال الدجى يا صبح لونُكَ حائِلُ]


[والأرضُ طاولتِ السماءَ سـفاهةً
إذ فاخَـرَت شُهبًا بِذاكَ جنادِلُ]


[يا موتُ زُرْ إنَّ الحيـاةَ ذميمـةٌ
يا نفسُ جِدِّي إنَّ دهركِ هازلُ] [2]


ما كنتُ يومًا بالعبـادِ مُـوَكَّلاً
مَن شاءَ فَليؤُمِن ومَن...سَيُسَائلُ
دَعني أعودُ إلى النبـيِّ مـحمدٍ
مـادام بـِي نَفَـسٌ فَعَنهُ أُجادِلُ
يا خيرَ خَلقِ الله أنـتَ حبيـبُنا
شَرُفَت بِفضلكَ في الوجودِ فضائلُ
والمكرمات أمام قدرك طأطأت
وعظـيم ذكـرك خلدته شمائل
مهما وصفتُ فلستُ أَبلُغُ بعضَها
مهما قَريـضِي أَسـعَفَتهُ مَنَاهِلُ
مَن ذا سَيَحصرُ فَضلَهُ بقَصِـيدةٍ
وَبِحـارُ فضـلِهِ ما لَـهُنَّ سَواحِلُ
مِن عصرِ حَسَّانِ بن ثابتَ والقصيـ
ـدُ يُعيدُ نفسَهُ ليـس مِنه بَدائلُ
يا قاصِدي مَدحَ النبيِّ محــمد
قَرُّوا عيونًا وافرحـوا وتفَـاءلُوا
اللهُ في (نُـونٍ) أَبـانَ مَقامَـهُ
مِن بَعدِ قَولِهِ هـل تُـرامُ دلائلُ
أُنظُم قَصـيدَكَ يا صـديقي إنَّني
أعلنتُ هجرَ الشِّـعرِ إنـِّيَ راحلُ
دعني أُناجي في الظلامِ مـحمدًا
وأنـالُ مِن نجـواهُ مـا أنا نائلُ
لكَ يا محمدُ في الفُـؤادِ محبـةٌ
مادام في كَـفِّ الـعبادِ أنـامِلُ
بَعدَ الصلاةِ عليكَ أشهَدُ مُقسِمًا:
"لَلحَـقُّ أنـتَ وما سِواكَ الباطلُ"
ضَعْ شِسْعَ نَعـلِ محمدٍ في كَفَّةٍ
مـيزَانُهَا مِـن دونِ رَيـبٍ عادلُ
سَيَطِيرُ ما في الكَفَّةِ الأخرى ولَو
في الكَـفَّةِ الأخـرى تَنَامُ جَحَافِلُ
الكلبُ ينبحُ والقوافلُ في الدجى
تَمـضِي ويَبـقى تَسـتَبِيه سلاسلُ
ومحمدٌ خيرُ الخـــلائقِ كُلِّهِم
ونِيـابةً عنـهُ لَهُـم أنـا قائـلُ
"وإذا أَتَتكَ مَذَمَّتِي مِــن ناقصٍ
فـهي الشـهادةُ لي بِأَنِّيَ كَامِلُ



"

سعدون أحمد
الجزائر



[1] - ما بين شولتين من القصيدة تضمين من قصيدة المتنبي (لك يا منازل في القلوب منازل)
[2] - ما بين عاكفتين من القصيدة تضمين وتصرف لأبيات المعري من قصيدته الشهيرة (ألا في سبيل المجد)

ابن الاصيل 28-06-2008 12:02 PM

رد: لو يعرفون محمدا...بقلم سعدون احمد
 
الآخ سعدون أحمد أهلا وسهلا بك في منتداك هذا ..
وتحية لك على هذه القصيدة العصماء الرائعة التي
تعبر عن حسك القوي تجاه نبي الأمة عليه أفضل
الصاوات وأزكى التسليم .

القصيدة ببحرها الكامل الرائع الذي أجدت صياغته
وتناصه هنا مع أشعرالشعراء / المتنبي والمعري ..
وأنهيتها بالحكمة الرائعة للشاعر المعري .. تحمل
ردا مقنعا على الغرب وأتباعه من أساؤوا لرسول الأمة
وهي بذلك تعد من الروائع التي أتحفتنا بها .

بقي أن أشير الى أن القصيدة ستبقى ملكك لأنك أنت
من كتبتها ولا يمكن تبنيها لا قانونا ولا شرعا .. لأن
الكلمة ملك صاحبها ولا يمكن أن تكون لغيره حتى لا
يصبح الكتاب ينسبون اليهم ما ليس لهم .

تحياتي .. وسلامي اليك .. وننتظر منك المزيد.

سُهَادْ 28-06-2008 01:42 PM

رد: لو يعرفون محمدا...بقلم سعدون احمد
 
والله احترت ماذا أكتب؟..ومن أنا لأعلق على قصيدة رائعة وجيدة كهذه..
بارك الله فيك..
وأحسن وسيلة للدفاع عن رسولنا صلى الله عليه وسلم هي التزامنا بدينه..دين الرحمة ..المحبة ..العفة..التعامل مع الناس بإحسان مهما كانت أديانهم..دين الرجل الذي يحب زوجته..والابن البار..و.و..و.......

nabil_faa1975 28-06-2008 07:17 PM

رد: لو يعرفون محمدا...بقلم سعدون احمد
 
سلام الله عليك أخ سعدون

لا فض فوك، وانعم وطب نفسا، فولله لشعرك أشبه بضربة لسيف الحق، ما أحلى ما قرأت، ما أجمل ما سمعت، ما أروع ما نظمت ، لك الأجر إن شاء الله، أكثر الله من أمثالك، أخي سعدون أدعو الله من كل قلبي أن يجعل شعرك هذا سببا في دخولك الجنة دفاعا عن الغالي محمدنا، يار ب يا عظيم ارحم أخانا سعدون وادخله فسيح جنانك وكذا لكامل المسلمين آمين يا رب العالمين

أخوك نبيل ش

sameress 02-07-2008 12:24 PM

رد: لو يعرفون محمدا...بقلم سعدون احمد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن الاصيل (المشاركة 189997)
الآخ سعدون أحمد أهلا وسهلا بك في منتداك هذا ..
وتحية لك على هذه القصيدة العصماء الرائعة التي
تعبر عن حسك القوي تجاه نبي الأمة عليه أفضل
الصاوات وأزكى التسليم .

القصيدة ببحرها الكامل الرائع الذي أجدت صياغته
وتناصه هنا مع أشعرالشعراء / المتنبي والمعري ..
وأنهيتها بالحكمة الرائعة للشاعر المعري .. تحمل
ردا مقنعا على الغرب وأتباعه من أساؤوا لرسول الأمة
وهي بذلك تعد من الروائع التي أتحفتنا بها .

بقي أن أشير الى أن القصيدة ستبقى ملكك لأنك أنت
من كتبتها ولا يمكن تبنيها لا قانونا ولا شرعا .. لأن
الكلمة ملك صاحبها ولا يمكن أن تكون لغيره حتى لا
يصبح الكتاب ينسبون اليهم ما ليس لهم .

تحياتي .. وسلامي اليك .. وننتظر منك المزيد.

السلام عليكم
شكرا أخي على الرد الرائع والملاحظات الجيدة
متأسف لأنني في عجلة الآن ولا أستطيع الرد بروية
لي عودة إنشاء الله
شكرا

أحمد قميدة 03-07-2008 01:21 PM

رد: لو يعرفون محمدا...بقلم سعدون احمد
 
أُصمُت فبينكُما – وقَدرُك في الثرى -
كلُّ الــسماواتِ الفسيحةِ فاصلُ
ـــــــــــــــــــــــ

بيت فاصل فرق بين الحق والباطل
ماشاء الله عليك
جعلها الله في ميزان حسناتك
ونحمد الله أن أمتنا فيها من الشرفاء
من يغار على مقدساتها
دمت ودام عطر نظمك
سأظل مترقبا لجديدك


sameress 08-07-2008 11:46 AM

رد: لو يعرفون محمدا...بقلم سعدون احمد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد قميدة (المشاركة 193268)
أُصمُت فبينكُما – وقَدرُك في الثرى -

كلُّ الــسماواتِ الفسيحةِ فاصلُ
ـــــــــــــــــــــــ
بيت فاصل فرق بين الحق والباطل
ماشاء الله عليك
جعلها الله في ميزان حسناتك
ونحمد الله أن أمتنا فيها من الشرفاء
من يغار على مقدساتها
دمت ودام عطر نظمك
سأظل مترقبا لجديدك

بارك الله فيك أخي
وجزاك كل الخير
شكرا لمرورك الطيب وردك الجميل
ودام مرورك

حمبراوي 08-07-2008 12:11 PM

رد: لو يعرفون محمدا...بقلم سعدون احمد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sameress (المشاركة 189516)

ضَعْ شِسْعَ نَعـلِ محمدٍ في كَفَّةٍ
مـيزَانُهَا مِـن دونِ رَيـبٍ عادلُ
سَيَطِيرُ ما في الكَفَّةِ الأخرى ولَو
في الكَـفَّةِ الأخـرى تَنَامُ جَحَافِلُ


سلام الله عليك وبعد :
لو كان في القصيدة غير هذين لتبوأ صاحبهما بهما مكانا عليا
وارتقى قمة سامقة
في دنيا الشعر
فكيف وأبيات القصيدة كلها تشبههما
شكرا ايها الشعر الجليل القدر
الله أكبر
من قميدة .الى ابن الحضنة الجميل ..الى الأخوين وعيل ..الى خلود .. الى سعدون ..الى سعد ..الى ..الى ...
قافلة من الشعراء المجيدين
لا عدمناهم يا رب أبدا أبدا
شكرا


sameress 11-07-2008 10:47 AM

رد: لو يعرفون محمدا...بقلم سعدون احمد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسماء@أسماء (المشاركة 190053)
والله احترت ماذا أكتب؟..ومن أنا لأعلق على قصيدة رائعة وجيدة كهذه..
بارك الله فيك..
وأحسن وسيلة للدفاع عن رسولنا صلى الله عليه وسلم هي التزامنا بدينه..دين الرحمة ..المحبة ..العفة..التعامل مع الناس بإحسان مهما كانت أديانهم..دين الرجل الذي يحب زوجته..والابن البار..و.و..و.......

شكرا لك أختي يعطيك الصحة
ودام مرورك الطيب

رياض رامي 11-07-2008 04:45 PM

رد: لو يعرفون محمدا...بقلم سعدون احمد
 
بارك الله فيك على هذه الغيرة المحمودة بل والمطلوبة من كل صاحب قلم ومن كل مسلم أينما كان..
قلت فأجدت القول ..
تسأل الله ان يكون لك بكل حرف كتبته أجراوبكل لسان قرأها ثوابا ..
أحييك وأشكرك من كل قلبي .

sameress 12-07-2008 11:55 AM

رد: لو يعرفون محمدا...بقلم سعدون احمد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nabil_faa1975 (المشاركة 190435)
سلام الله عليك أخ سعدون

لا فض فوك، وانعم وطب نفسا، فولله لشعرك أشبه بضربة لسيف الحق، ما أحلى ما قرأت، ما أجمل ما سمعت، ما أروع ما نظمت ، لك الأجر إن شاء الله، أكثر الله من أمثالك، أخي سعدون أدعو الله من كل قلبي أن يجعل شعرك هذا سببا في دخولك الجنة دفاعا عن الغالي محمدنا، يار ب يا عظيم ارحم أخانا سعدون وادخله فسيح جنانك وكذا لكامل المسلمين آمين يا رب العالمين

أخوك نبيل ش

بارك الله فيك أخي الكريم
شكرا لك على الرد الجميل والمشجع
وشكرا على مرورك الطيب والمشرف
وشكرا لصالح دعائك
تقبل تحياتي

أحمد محمد فايز 13-07-2008 12:44 AM

رد: لو يعرفون محمدا...بقلم سعدون احمد
 
لو أردتُ التعليق على القصيدة ، فلن أحصي ... فمن أنا حتى أشهد لشاعرٍ مخضرم مثلك ؟
كل ما أستطيع قوله هو : أنت شاعر بحق ....

أما الموضوع ، فهو من أهم المواضيع التي ينظم فيها الشعر ، و قد أدمعت أعيننا من جمال ثنائك على محمد ، و أشعلت قلوبنا من هول هجائك للرسام ...

أسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتك ....


لكن ، أنا أيضاً أريد كسب الثواب من الله عز وجل ....
فاسمحلي بأن أضم صوتي إلى صوتك ...........

قصيدة : خير الأنام


صَلى عَليْكَ اللهُ يا خـَيْرَ الأنامْ وعليْكَ سَلـَّمَ والمَلائِكة ُ الكِرامْ

أهْديكَ أشْعاري الزَّهيدَة َ مُفـْلِساً والشِّعْرُ في عَجْزٍ ولو جُمِعَ الكلامْ
لكـنـَّنِي أهْديهِ مِنْ حُبّي فقد صَدَقَ الفـُؤادُ وثارَ فيه لكَ الغـَرامْ
حاوَلـْتُ – شِعْراً – مَدْحَكـُمْ فوَجَدْتُ أنَّ مديحَ أشعاري لمَدْحِكـُمُ اللـِّزامْ
و كـَتـَبْتُ شِعْري أبْتـَغي رَجْماً به مُسْتـَهْزئينَ بَغـَوْا وما حَفِظوا المَقامْ
نُزِّهْتَ عَمّا قـَدْ حَوَتْ أضْغانـُهُمْ قد كانَ ما فعَلوا التـَّجَـنّي والخِصامْ
يا مُصْطفى اللهُ اصْطفاكَ على الوَرى وعَليْتهُمْ قدراً فقد فـُقـْتَ السَّنامْ
الكلبُ إنْ يَلهَثْ فلا تعْبَأ، فإنْ مَدَحُوا وإنْ ذمُّوا فلا تـُعْطِ اهْتِمامْ



**************


يا مَنْ سَـبَـبْـتـُمْ سيِّدَ الخلقِ اخْسَؤوا فاللهُ أوْعَدَكـُمْ هَلاكاً وانـْهِزامْ
يا مُجْرماً، إلا الحبيب المُصْطـَفى فالثـَّأرُ أغرى المُسْلمينَ بالانـْتِـقامْ
شُلـَّتْ يَدُ المُسْتـَهْزِئينَ بما جَنـَوْا، لـُعِنوا لِطَمْسِهـِمُ ضِياءً بالظـَّلامْ
هُمْ يَعْلمون بأنَّ مَنـْزلـُهُ العُلا ويُزيِّفونَ! أفي نـُفوسِهـِمُ انـْفِصامْ؟!
ما كان قولـُهُمُ لِـنـَقـْصٍ فيه، بل قد غاظهُمْ مَن بَعْثـُهُ مِسْكُ الخِتامْ
هذا بلا شكٍّ لـَحِقـْدٌ مُنـْتِنٌ والحِقدُ أعْماهُمْ فضَلـُّوا في الهـِيامْ
يا رَبُّ زَلـْزِلْ أرْضَهُمْ ، أنْزِلْ بهِمْ ناراً و مِنْ قـَوْسِ السَّما بَرْقَ السِّهامْ
يكفي بأنَّ اللهَ مولاهُ و جبريلٌ وكلُّ المسلمين بهـِمْ ضِرامْ



**********




أ َوَ كانَ يُهْجا في الزَّمانِ لأنـَّهُ قد كان ذا قـَلْبٍ حَنيفٍ واسْـتـَقـامْ!
أمْ أنـَّهُ يُهْجا لِبـِرٍّ! أم تـُقىً ! أمْ للسَّماحَةِ والمحبَّةِ و الوِئامْ!
أمْ للشَّجاعَةِ والعَدالةِ ! أمْ لرأفـَتِهِ و رِقــَّتِهِ ورحْمَتِهِ الأنامْ!
ميلادُهُ قد جاءَ بالبَرَكاتِ حَتـّى اسْتـَعْبَرَتْ فـَرَحاً عُيونٌ للغـَمامْ
و الأرْضُ تـَرْقـُصُ والخـَلائِقُ غرَّدَتْ والكـَوْنُ يَعْبَقُ مِنْ نـَسائِمِ الابْتِسامْ
قد جاءَ في زمَنِ الحُروبِ وشرِّها فغدا وقد قـَلـَبَ العَداوةَ لِلسَّلامْ
ردَّ الإساءةَ بالوِدادِ وكمْ عَفى إذ كانَ يَقـْدِرُ أنْ يُذبِّحَ بالحُسامْ!
قد كانَ أهْلُ قـُرَيْشَ في يدهِ لإنْ يَبْطِشْ بهـِمْ ما كانَ يُمْنـَعُ أو يُلامْ
لكنـَّهُ يَعْفو بعِزٍّ إنْ عَفى، يَعْفو و بَيْنَ يَدَيْهِ مِقـْلادُ الزِّمامْ
قد كانَ خـَيْرَ الْخلقِ في أفـْعالِهِ فالفعلُ قـَدْرٌ لا التـََّشدُّق بالكلامْ
شَرَعَ العَدالة َ حُكـْمُهُ : (إنْ تـَسْرِق ِ ابْنـَتـُهُ فحَدُُّ القـَطـْعِ حقٌّ أنْ يُقامْ)
فبَديعُ خـَلـْقِ اللهِ خـَلـْقُ المُصْطـَفى وبصَدْرِهِ للعِزِّ والعِظـَمِ الوِسامْ
وَهْوَ النـَّدى وَهْوَ الرَّبيعُ لقـَلبـِنا وَهْوَ الضِّياءُ وذِكـْرُهُ عَزْفُ الرِّهامْ
كانَ المُرَبِّيَ والمُعَلـِّمَ بَلْ وكان أباً وأمًّا ، كانَ لِلهَدْي ِ الإمامْ
إسْلامُنا اليَنـْبوعُ والماءُ الهُدى ونبيُّنا السّاقي وسُنـَّتـُهُ الرِّجامْ

ما كان مِنْ أحَدٍ لِيُبْعَثَ بَعْدَهُ، كيفَ الرِّضاعة ُ إنْ عَرى الثــَّدْيَ الفِطامْ؟





**************





إن المَسيحَ مُبَجَّلٌ في دينِـنا، فلِسانُ ديني في النـَّـقاءِ كما اليَمامْ

ديني يُقدِّرُ كلَّ دينٍ قدْرَهُ، ما كانَ يُلفى في الشـَّرائِعَ مِنْ صِدامْ
ديني لـَيَأمُرُ بالحُنـُوِّ برَحْمَةٍ، ما كائِناً في البَرِّ أو في البَحْرِ ضامْ
زَعَمُوا بأنَّ الدّينَ إرْهابٌ وهُمْ في الظـُّلـْمِ مَدْرَسَة ٌ بـِجَيْشِهـِمُ الـلـُّهامْ
هُمْ عَلـَّمونا القـَتـْلَ إذ شَرِبُوا دَماً للعُزْلِ واسْتـَهْوَوْا بهـِمْ نـَهْشَ العِظامْ
نـَهَلوا الدِّماءَ فأ ُسْكِروا مِنها وكمْ طِفـْلٍ غَدا صَيْداً لِمائِدَةِ التِهامْ!
فمُعَلـِّمُ الإرْهابِ قاتِلُ شَيْخِنا ونِسائِنا - ظلماً – ولا يَذرُ الغـُلامْ
قـَصَفوا لنا أهْلاً فرُوِّعَ أمْنـُهُمْ وتـَناثـَرَتْ أشْلاؤُهُمْ بَيْنَ الرُّكامْ
لم يَرْحَمُوا بَشَراً ولا شَجَراً ولا حَجَراً فقد قـَلـَبُوا العمارَ إلى حُطامْ
فـَقـُلوبُهُمْ صخريَّة ٌ وَحْشِيَّة ٌ، إبْليسُ حَنـَّكـَها و أمْسَكَ باللـِّجامْ


************



هُمْ أوْهَمُونا بالسَّلامِ وقـَطـَّعُوا - بُغـْضا ً – بـِخِنـْجَرِهِمْ رُؤوساً لِلحَمامْ
نـَسَجُوا سَتائِرَ مِن أكاذيبٍ لهم ظنـًّا بأنَّ الشـَّمسَ يُخفيها الغمامْ
إرْهابُهُمْ عَدْلٌ! وباسْتِعْبادِهِمْ حُرِّيـَّة! إحْياؤُهُمْ نَشـْرُ الرِّمامْ!
إفسادُهُمْ هُوَ رَوْنـَقٌ وحَضارَة ٌ! وحِصارُهم كالنـَّهْرِ حَوْلَ الزرعِ حامْ!
والفـُحْشُ تـَحـَْْريرٌ لفكرٍ نيِّرٍ! كذبوا، فإنَّ عُلا سَمائِهُمُ رَغامْ
يا مُسْلِمينَ كـَفاكـُمُ وهْماً، كـَفى، فاسْتـَيْقِظـُوا وابْنـُوا بـِدينِكـُمُ اعْتِصامْ
إن تـَطـْمَحوا لِتـَفاوُضٍ مع ثعلبٍ يُرْجـِعْكـُمُ صِفـْرَ الأيادي بالجَهامْ
لن يُبْسَط َ التقديرُ إلا بالقوى، فلإنْ غـَدَوْنا قـُوّةً نـَلقَ احْتِرامْ
لنْ يُنْصَرَ الإسْلامُ إلا إنْ حَيى في الدينِ توحيدٌ وقـُتـِّلَ الانـْقِسامْ
يا مُسْلِماً ما مِنْ سَبيلٍ يُبْتـَغى فيه النـَّجاةُ سِوى الجـِهادِ والالتِحامْ
فالجُبٌّ جُبْنٌ ، والثــُّرَيّا نـَخـْوَة ٌ، هيّا أمِطْ عَنْ وَجْهِ نـَخـْوَتِكَ اللـِّثامْ
واضربْ بـِسَيْفِ الحَقِّ رأساً باطلاً واحمل له بجـِلادِكَ الموتَ الزُّؤامْ



**************


إنْ كان يُحْزِنـُنا إساءَة ُ كافرٍ، فالمسلمون هُمُ المُسيؤونَ العِظامْ
قد زادَ تـَقـْصيرٌ بـِسُنـَّتِهِ، فكم مِنْ جاهلٍ مُتـَجاهِلٍ! كم مِنْ نِيامْ!
فهناك مَنْ لا يَسْمَعونَ لِسنةٍ وكأنَّ سُنـَّة مُصْطـَفانا في انْعِدامْ
كم مِنْ أناسٍ تـَحْتَ قـَوْلِ : ( الدّيـنُ يُسْرٌ) أسْرَفوا في بَغـْيِهـِمْ دونَ الـتِزامْ
كم مسلِمٍ أخـْلاقهُ سوءٌ وإنْ أدّى صلاة ًأو زكاة ً أو صيامْ
لم يَعْرِفوهُ فأخْطـَؤُوا، ونـُسيءُ نحنُ – وقد عَرَفـْناهُ – بإتـْيانِ بالحََرامْ
ما كان مِنْ عَجَبٍ لبَغـْيٍ كافرٍ إنْ كانَ يَبْغي المسلمون بلا قـَوامْ

*************

sameress 16-07-2008 10:28 AM

رد: لو يعرفون محمدا...بقلم سعدون احمد
 
أخي أحمد محمد فايز
شكرا على الرد
وبارك الله فيك على القصيدة
ولله إنها لتحفة
لم لا تضعها في موضوع جديد ومستقل
فهكذا يعم نفعها
شكرا أخي
تحياتي

sameress 23-07-2008 07:41 AM

رد: لو يعرفون محمدا...بقلم سعدون احمد
 
شكرا للجميع على المرور الطيب


الساعة الآن 04:14 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى