![]() |
هل البخاري معصوم؟
هل البخاري معصوم؟
حامد محمد غانم المصدر : الألوكة يقولون: هل البخاري معصوم من الخطأ؟ فإذا كان البخاري وهو أجلُّ مَن صنَّف في السنة غيرَ معصوم، فهل مَن هم دون البخاري معصومون؟ وما دام رواة السنة غير معصومين، والخطأ واردًا عليهم، فلماذا كل هذه القداسة لما رَوَوه؟! أليس من الممكن أن يكون ما رووه خطأً؟ وليس أدل على ذلك من وضع البخاري لأحاديث في صحيحه، تخالف القرآن، وتخالف العقل؛ من ذلك مثلاً: أحاديث عذاب القبر، فهي تخالف العقل، وكذلك تخالف القرآن، وكذلك حديث: ((أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله))، فهذا يتعارض مع حرية العقيدة التي أقرها القرآن حين قال: ﴿ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ﴾ [البقرة: 256]، مما يجعلنا نشك في سائر الرواة والمرويات! الجواب: هذه الشبهة قد تبدو في أول الأمر لغير الدارس من الأمور المنطقية، لكن مع تفنيدِها - إن شاء الله - سيتبيَّن كذبُهم، وخطؤهم فيما ادعَوه لردِّ السنة، فنقول وبالله التوفيق: ما قال أحدٌ قط: إن البخاري أو غيره من حَمَلة السنة ورُواتها معصومون، بل ولا أحد من الصحابة معصوم، إذًا ممكن أن يخطئ البخاري؟ قطعًا ممكن ذلك، بل وممكن أن يقع في المعصية؛ فهو ليس معصومًا. إذًا من الممكن أن يكون البخاري قد وضع أحاديث خطأً في صحيحه؟ الجواب: قطعًا لا وألف لا. أقول: إن البخاري لم يضع أحاديث خطأًً في صحيحه، بل جميع ما في صحيحه صحيحٌ، لكن ليس هذا لأنه معصوم؛ لكن لأسباب أخرى، سأبيِّنها - إن شاء الله - ولكن قبل أن أُجِيب على هذه الشبهة بالتفصيل، أحب أن أقول: إن صحيح البخاري لم يأخذْ هذه المكانة والمنزلة لأن البخاري هو الذي جمع هذه الأحاديث؛ بل أخَذَ هذه المكانةَ والمنزلة؛ لأن الأمة كلَّها تلقَّت صحيحه - وكذلك صحيح مسلم - بالقَبُول، واتَّفَقت الأمة على أن جميع ما في البخاري ومسلم صحيح، وأنهما أصحُّ كتابين بعد كتاب الله - عز وجل. وليس من الممكن أن تجتمع الأمة كلُّها على باطل طوال اثني عشر قرنًا مضت، حتى يأتي هؤلاء الآن ليقولوا للأمة: أفيقي أيتها الأمة؛ فأنت تتعبَّدين لله على باطل منذ ألف ومائتي عام! إذًا فصحيح البخاري حاز هذه المكانة من إجماع الأمة على مكانته وقدره، وليس لأن البخاري هو جامعُه، مع أن البخاري - رحمه الله - جدير بذلك. واسمح لي أن أضرب لك مثلاً يوضح المعنى: لو أن طالبًا أعدَّ بحثًا في مادة ما، ثم تألفت لجنة تناقش الطالب في بحثه، وبعد مناقشات طويلة خرجت اللجنة، وقالت: إن هذا البحث بحث ممتاز جدًّا، وليس فيه أخطاءٌ علمية، واستحق الطالب النجاح بامتياز، ثم جئتُ أنا وقلتُ: إن هذا الطالب طالب فاشل، وهذا البحث مليء بالأخطاء العلمية، فهل أكون قد طعنت في الطالب وبحثه؟ أم طعنت في الطالب وفي اللجنة التي ناقشتْه كلها؟ طبعًا في اللجنة كلها. هذا ما يفعله منكرو السُّنة، فلم يطعنوا في البخاري فقط، بل طعنوا في الأمة كلها، واتَّهموها بالجهل والغباء؛ لأنها ظلت اثني عشر قرنًا من الزمان على باطل، وهي تسير وراء البخاري، والبخاريُّ معظمه ضعيف لا يصح منه شيء! فهل الأمة التي فضَّلها الله على الأمم، يتركها الله طوال هذه المدة تعبد الله على خطأ؟ أرجع إلى الجواب عن الشبهة، فأقول: إن البخاري ليس معصومًا، لكنه لم يضع أحاديث خطأً في صحيحه، لكن ليس لأنه معصوم، بل لأسبابٍ، منها ما ذكرته أن الأمة تلقَّته بالقبول، ومحال أن تجتمع الأمة كلها على ضلال. كذلك فإن البخاري - رحمه الله - لم يأتِ بأحاديث من قِبَل نفسه ويقول: هذه أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل البخاريُّ - رحمه الله - قال: هذه الأحاديث حدثني بها مشايخي فلان وفلان، وذكر أسماء مشايخه وذكر أحاديثهم. على سبيل المثال: حديث: ((إنما الأعمال بالنيات)). قال البخاري - رحمه الله -: حدثني به الحميدي، وقال الحميدي: حدثني به سفيان، وقال سفيان: حدثني به يحيى بن سعيد، وقال يحيى: حدثني به محمد بن إبراهيم، وقال محمد: حدثني به علقمة بن وقاص، وقال علقمة: سمعته من عمر، وقال عمر: سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهكذا في سائر الأحاديث؛ إذًا فالبخاري ناقل عن شيوخه، وشيوخه عن شيوخهم، وهكذا. إذًا فالمحتمل أن يكون البخاري، أو أحد شيوخه، أو الرواة الذين بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي أخطأ؟ فأقول: احتمال واردٌ، لكنه غير صحيح أيضًا؛ لأن الأحاديث التي نقلها البخاري عن شيوخه لم يخطئ فيها، وكذلك شيوخه لم يخطئوا، وإليك الدليل: على سبيل المثال حديث: ((أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله))، الحديث هذا مما يقال: إن البخاري أخطأ فيه؛ لأنه تعارض مع قوله - تعالى -: ﴿ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ﴾ [البقرة: 256]، فهذا خطأٌ من البخاري، أو من أحد الرواة، فأقول: ليس هناك خطأٌ، لكن لماذا؟ إليك الجواب: لو افترضنا جدلاً أن البخاريَّ أخطأ في هذا الحديث، فالسؤال هل انفردَ البخاري بهذا الحديث؟ الجواب: لا، بمعنى أننا لو حذفنا هذا الحديث من صحيح البخاري. فهل معنى هذا أن الحديث غير صحيح؟ الجواب: لا؛ لأن البخاري لم ينفردْ برواية هذا الحديث، بل رواه غير البخاري ستة وأربعون عالمًا، ممن جمعوا الأحاديث غير البخاري، لن أذكرهم كلهم؛ حتى لا يمل القارئ من كثرة الأسماء، بل سأذكر بعضهم. فقد رواه الإمام مسلم في صحيحه، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي، وأحمد، والبيهقي، وابن حبان، والدارقطني، والحاكم، وابن أبي شيبة، وعبدالرزاق، والبغوي، وغيرهم. كما قلت، ستة وأربعون مصدرًا من مصادر السنة غير البخاري ذكرتْ هذا الحديث، فهل أخطأ كل هؤلاء؟! ولا يمكن أن يكون الخطأ من مشايخهم؛ لأن مشايخهم أكثر منهم عددًا؛ مما يستحيل معه نسبة الخطأ أو الكذب إليهم، فمن مشايخهم الذين رووا هذا الحديث على سبيل المثال وليس الحصر: (عبدالله بن محمد المسندي، وإبراهيم بن عرعرة، ومالك بن عبدالواحد المسمعي، وأبو اليمان، وأبو الطاهر، وحرملة بن يحيى، وأحمد بن عبدة الضبي، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومسدد)، وغيرهم ممن يصعب حصرهم، وهكذا في كل طبقة حتى يصل السند إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم. اسمح لي أيها القارئ الكريم بشيء أكثر من التوضيح، فأقول: هذا الحديث رواه البخاري عن عبدالله بن محمد المسندي، عن حرمي بن عمارة، عن شعبة، عن واقد بن محمد، عن أبيه محمد، عن عبدالله بن عمر، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم. • فإذا قلت: أخطأ البخاري، وجدت للحديث ستة وأربعين مصدرًا غير البخاري. • وإذا قلت: أخطأ شيخه عبدالله بن محمد المسندي، وجدت أكثر من أربعين أو خمسين شيخًا رواه غير المسندي. • وإذا قلت: الخطأ من شيخه حرمي بن عمارة، وجدت نفس العدد أو أكثر رواه مثله تمامًا. • وإذا قلت: الخطأ من شعبة، وجدت نفس الأمر. • وإذا قلت: الخطأ من واقد بن محمد، وجدت نفس الأمر. • وإذا قلت: من أبيه، وجدت نفس الأمر. • وإذا قلت: الخطأ من ابن عمر، قلتُ: هو صحابي، ومع ذلك فقد روى هذا الحديثَ ثمانيةَ عشرَ صحابيًّا آخرون غير ابن عمر؛ منهم (عمر بن الخطاب، وأنس بن مالك، وعائشة، وابن عباس، وأبو هريرة، والنعمان بن بشير، ومعاذ بن جبل، وجابر بن عبدالله، وأوس بن أوس، وسمرة بن جُندُب، وجَرِير بن عبدالله، وسهل بن سعد، وأبو مالك الأشجعي، وأبو بكرة، ورجل آخر من بلقين لم يذكر اسمه) - رضي الله عنهم جميعًا - صحَّت الأسانيد إليهم، وهم سَمِعوه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم. فهل أخطأ كل هؤلاء في نقلهم، ولم يصح أن أحدًا منهم أصاب؟ أم هل اتفق كلُّ هذا العدد على الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم؟ إذًا النتيجة النهائية: أن البخاري لم يخطئ في هذا الحديث، وكذلك شيوخه شيخًا عن شيخ، حتى وصل الأمر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد قاله، وبذلك بطَل الاحتمالان اللذان ذكرتهما: هل أخطأ البخاري؟ أو هل كذب البخاري؟ ولم يبقَ سوى الاحتمال الثالث، وهو أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد قاله فعلاً. وهنا أنت إما أن تقول: رضيت بما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخطأ عندي؛ أني لم أفهم الحديث على الوجه الصحيح، وإما أن تقول: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثبت أنه قال هذا الحديث، ومع ذلك لا آخُذ به، وترد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قولَه، وفي هذه الحالة نقول: "أنت خرجت من الإسلام؛ لردِّك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله، فاذهب غير مأسوف عليك". والمفاجأة أن هذ الحديث حديثٌ متواتر، وليس حديث آحاد، ومن المعروف أن المتواتر لا يُبحَث عن صحته؛ لأنه قد نقله العدد الكثير، وأصبح هذا الحديث مِثله مِثل القرآن، نُقِل بالتواتر تمامًا كما نقل القرآن بالتواتر، فمَن أنكره كان كمَن أنكر القرآن! وكذلك في سائر الأحاديث، البخاري ينقلها عن شيوخه، وشيوخُه عن شيوخهم حتى يصل الأمر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتلقَّته الأمة بالقبول؛ إذًا فالخطأ في فهمك أنت للحديث، وليس في ذات الحديث. ثم اعذرني أيها القارئ الكريم إن أطلت النفَس قليلاً في الإجابة على هذا الحديث؛ لأنه إذا وضحت الإجابة عليه، زالت كلُّ الشبهات حول عامة الأحاديث الأخرى. أقول لهم: أنتم تعترضون على هذا الحديث بدعوى مخالفته لآيات القرآن التي تدعو إلى حرية العقيدة، وأنه يخالف القواعدَ العامة للإسلام، فما رأيك أن هذا الحديث يتَّفق تمامًا مع آيات القرآن، فيا ترى هل ستردُّ آياتِ القرآن أيضًا، أم ستبحث عن مخرج لهذه الآيات؟! أظن - وليت ظني يكون خطأً - أن الخطوة القادمة لمنكري السنة هي الطعن المباشر في القرآن، وأنهم لو استطاعوا لفعلوا الآن، لكنهم ينتظرون الوقت المناسب لبيان نياتهم الخبيثة. من الآيات التي تتفق تمامًا مع هذا الحديث، قوله - تعالى - في سورة التوبة: ﴿ فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 5]، فالآية معناها: اقتلوا المشركين في أي مكان تجدونهم فيه، إلا الذين تابوا، والحديث يقول: ((أقاتل الناس))، والناس في الحديث بداهة هم المشركون. في الآية: ﴿ فَإِنْ تَابُوا ﴾، وفي الحديث: ((حتى يقولوا: لا إله إلا الله))؛ إذًا فالمعنى واحد، فما الفارق بينهما؟ ستقول: لا، الآية ليس معناها قتل عامة المشركين؛ وإنما المقصود معنى آخر. أقول لك: إذا كنت تعلم أن الآية لا تخالف حرية العقيدة، وبحثت لها عن جواب، فكذلك الحديث له معنى آخر، فاسأل أهل العلم، يذهب الإشكال إن شاء الله. فأنا معك أن الآية لا تدعو إلى قتل الناس؛ لإجبارهم على الدخول في الإسلام، وأن المشركين في الآية لفظ عام يراد به الخصوص، وهم مشركو أهل مكة، وهذا حكم خاص بهم، فكذلك الحديث، فكلمة: ((أقاتل الناس)) لفظ عام يراد به الخصوص، وهم مشركو العرب، فما يقال عن الآية، هو عين ما يقال عن الحديث، فهل ستطعنُ في الآية كما طعنت في الحديث. وغير هذه الآية آيات أُخر، لكنها لا تتعارض مع بعضها، وكذلك لا تتعارض مع حرية العقيدة، ولكن لكل آية معنى خاص، فكذلك لكل حديث معنى خاص يفهمه أهل التخصص. وأحب قبل أن أختم الجواب على هذه الشبهة، أن أنبه على مسألة هامة ينبغي أن يعيَها القارئ جيدًا، وهي أن البخاري يثبت صحة نسبة القول إلى قائله، سواء صح القول ذاته أم لم يصح، فإذا كان قائله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد صحت نسبة الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصح قوله، أما إذا كان غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن البخاري يثبت صحة القول إلى قائله، وقد يصح القول أو لا يصح، فقد يكون الكلام خطأً، لكن واحدًا قاله حتى ولو كان صحابيًّا، فيصح نسبة القول إليه، ولكن قد لا يصح القول ذاته. مثلاً البخاري قال: ويذكر عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: "لا يتطوع الإمام في مكانه"، ثم قال البخاري: ولا يصح، فلا يأتي أحد ويقول: إن البخاري ذكر حديثًا أن الإمام لا يتطوع في مكانه، وينقله على أنه حديث، ثم يشن هجومًا على البخاري. البخاري نقل عن السيدة عائشة إنكارَها لمسألة عذاب المسلمين في قبورهم، وقالت: إن هذا خاص باليهود، فلا يأتي أحد ليقول: إن البخاري فيه تعارُض؛ فتارة يذكر عذاب القبر وتارة ينفيه؛ لأن البخاري ذكر رأي عائشة، وذكر الأحاديث التي تعارض قولها. فالنتيجة إذًا أن البخاري ناقل للأخبار عن أصحابها، يثبت صحة نسبتها إليهم، فإن كانت حديثًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد صحَّت النسبة إليه وصح الكلام، وإن كان القائل غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد صحَّت نسبة القول إلى قائله، سواء صح القول أم لا. إذًا نصل إلى أن البخاري ليس معصومًا، وكذلك ليس فيه حديث ضعيف أو خطأ، لماذا؟ أختصر الأسباب، فأقول: 1- لأن البخاري إمام جليل القدر، عظيم الشأن، أعلمُ المسلمين بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد اختار أحاديثه بعناية فائقة، وحرص شديد. 2- لأن علماء الحديث لم يتلقوا الأحاديث من البخاري وقالوا: سمعنا وأطعنا، بل بحثوا في هذه الأحاديث، ودرسوها بعناية فائقة، وعرَضوها على المنهج العلمي الصحيح في اختيار الأحاديث، فانبهروا بهذا الكتاب، وأخذتْ قلوبَهم روعةُ الأسلوب في ترتيب الأحاديث، ووضع التراجم لها، وعظمة البخاري، ودقته في اختيار الأحاديث، فشهدوا له بصحة اختياره. 3- لأن الأمة أجمعتْ على صحة كتاب البخاري، والأمة ليست أمة غبية حتى تجتمع على باطل. 4- لأن البخاري لم ينفردْ برواية هذه الأحاديث، بل شاركه في إخراجها كبار علماء الإسلام، ولو حذفت الأحاديث من البخاري، أو فُقد الكتاب أصلاً، فستظل الأحاديث موجودة بحفظ الله لها. وفي الختام أقول: إذا جاءك حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاسألْ أهل العلم: هل صح الحديث أم لا؟ فإن قالوا: صح الحديث، فاسأل عن معناه، واتَّهِم نفسك بعدم فهم الحديث؛ حتى يتبين لك معناه؛ قال الله - تعالى -: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل: 43]. |
رد: هل البخاري معصوم؟
الإمام البخاري يخطئ، ولكن [*]... ؟؟
د. أحمد البراء الأميري المصدر : الألوكة الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.. وبعد: فإذا حاولنا أن نذكر أشهر عشرة أشخاص في تاريخ المسلمين من بعد عصر الصحابة - رضي الله عنهم - إلى اليوم؛ فلا شك أن الإمام البخاري - رحمه الله - سيكون واحداً منهم، بل ربما كان من الخمسة الأوائل؟! وإذا سألنا أي مثقف مسلم: ما هو أشهر كتاب أُلّف في الإسلام؟ فلعله لن يتردد في الإجابة: صحيح البخاري؟! هل جاء هذا مصادفة؟ أم أن الرجل أوتي حظاً عظيماً فنال من الشهرة فوق ما يستحق؟ أم أنه وكتابه أهل للمكانة التي احتلاها؟ أم أن هناك شيئاً من المبالغة التي ترتبط عادة بالعظماء، والعلماء، والزعماء الذين يتركون وراءهم أثراً ممتداً يتخطى حدود الزمان والمكان؟. من هنا نعلم خطورة التقليل من شأن الإمام البخاري وجامعه الصحيح، وعدم إعطائهما حقّهما، ولا نعني بذلك عدم النقد العلمي المنصف النزيه إذا جاء من أهله، إذ شتان بين ناقد بصير باحث عن الحقيقة يصدر في نقده عن علم، وأدب، وناقد يبخس الناس أشياءهم بدافع الجهل أو الهوى. وسأجعل الحديث - في هذا المقال الموجز - على شكل نقاط، آملاً أن أصل بها إلى المقصود من كتابته: 1- ولد محمد بن إسماعيل البخاري يوم الجمعة في 13 شوال عام 194هـ ببخارى، وتوفي يوم الأول من شوال عام 256هـ في خرتنك من قرى سمرقند. 2- كان والده إسماعيل من رواة الحديث الثقات، وأخبر عند موته أنه لا يعلم في ماله درهماً من حرام، ولا درهماً من شبهة!! 3- قال البخاري عن نفسه: أُلهمت حفظ الحديث وأنا في الكُتّاب (المدرسة الابتدائية)، وكان عمره يناهز العشر سنين! 4- تنقل في البلاد طلباً لسماع الحديث الشريف من شيوخه ورواته، فزار الشام، ومصر، والبصرة، والكوفة، وبغداد، وأقام في الحجاز ست سنين. 5- قال عن نفسه: كتبت عن ألف وثمانين نفساً ليس فيهم إلا صاحب حديث، وبدأ المحدثون يكتبون عنه وسنّه حوالي (18) سنة! 6- كان محمد بن إسماعيل يتمتع بذاكرة مدهشة، يحفظ ما يسمع من المرة الأولى. قال أحد زملائه في الطلب، كان يذهب معنا إلى مشايخ البصرة وهو غلام فلا يكتب! فلما مضى ستةَ عشر يوماً لُمناه، فقال: أكثرتم علي، فاعرضوا عليّ ما كتبتم، فأخرجناه له، فقرأ الأحاديث التي كتبناها كلّها عن ظهر قلب حتى جعلنا نصحح كتبنا من حفظه!! أيها القارئ الكريم: اليوم ما عدنا ننكر وجود من يتمتعون بمواهب فذة، وبذاكرة خارقة إذ أصبحنا نرى على شاشات التلفاز، وفي الإنترنت أطفالاً وشباباً من الجنسين يحيرون العقول بتوقد ذاكرتهم واتساعها، وقدرتهم على الحفظ والاستذكار والاستحضار. 7- قصة الإمام البخاري مع محدثي بغداد مشهورة، ومذكورة في الكتب التي ترجمت له، وخلاصتها: لما قدم البخاري بغداد أراد علماء الحديث فيها أن يمتحنوا حفظه، فأخذوا مئة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها، جعلوا هذا المتن لذلك السند، وذلك السند لهذا المتن، وأعطوها لعشرة أشخاص، لكل شخص عشرة أحاديث. وفي موعد الاجتماع قام رجل فأخذ يسأله عن حديث تلو الآخر من الأحاديث المقلوبة، والبخاري يقول: لا أعرفه، لا أعرفه، وهكذا حتى انتهى العشرة. فلما علم أنهم قد فرغوا التفت إلى الأول فقال: أما حديثك الأول فقلت كذا وصوابه كذا، وحديثك الثاني قلت: كذا وصوابه كذا، وكذا فعل بالأحاديث المئة على الترتيب، يذكر الحديث المقلوب كما سأل عنه صاحبه ثم يقول الصواب!! فأقر الناس له بالحفظ وأذعنوا له بالفضل. قال الحافظ ابن حجر: ليس العجب من ردّه الخطأ إلى الصواب؛ فإنه كان حافظاً، بل العجب من حفظه للخطأ على ترتيب ما ألقوه عليه من مرة واحدة!! وبعد قراءة هذه الحادثة نصدّق ما قاله البخاري - رحمه الله - عن نفسه: أحفظ مئة ألف حديث صحيح، وأحفظ مئتي ألف حديث غير صحيح. 8- وكما كان البخاري متميزاً في عقله وعلمه، كان متميزاً في سيرته وأخلاقه. كان يقول: ما اغتبت أحداً قط منذ علمت أن الغيبة حرام. وكان حريصاً جداً في كلامه عن الرجال في الجرح والتعديل، فإن أكثر ما يقول عند الجرح: سكتوا عنه، فيه نظر، تركوه، ونحو هذا، وقلّ أن يقول: كذاب، أو وضّاع، وإنما يقول: كذّبه فلان، ورماه فلان؛ أي: بالكذب. وكان قليل الأكل، كثير الإحسان إلى الطلبة، مفرط الكرم، كثير العبادة، إلى آخر هذه الصفات التي يتحلّى بها عظماء المسلمين ولهذه الأسباب أيضاً لقّب الإمام النووي الإمام البخاري بإمام المحدثين، ولقبه غيره من العلماء بأمير المؤمنين في الحديث. 9- وقد أثنى على البخاري كبار علماء عصره، وسأذكر بعضهم مع أن جلّنا لم نسمع بأسمائهم، وهم من الأئمة الأعلام في الحديث والفقه في زمانهم: • قال محمد بن سيار عند قدوم البخاري إلى البصرة: دخل اليوم سيّد الفقهاء. • قال محمد بن بشار: حفاظ الدنيا أربعة: أبو زرعة بالري، ومسلم بن الحجاج بنيسابور، وعبدالله بن عبدالرحمن الدارمي بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل ببخارى. • ذكر لعلي بن المديني شيخ البخاري قول محمد بن إسماعيل فيه: ما تصاغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني، فقال: ذروا قوله، هو ما رأى مثل نفسه. • وقال الإمام العلم أبو بكر بــن أبي شيبة: ما رأينا مثل محمد بن إسماعيل. • وقال الإمام العظيم أحمد بن حنبل، انتهى الحفظ إلى أربعة من أهل خراسان، وذكر منهم محمد بن إسماعيل. • وقال يحيى بن جعفر: لو قدرت أن (آخذ من عمري) وأزيده في عمر محمد بن إسماعيل لفعلت، فإن موتي يكون موت رجل، وموت محمد ابن إسماعيل ذهاب العلم. • وقال رجاء المرجى: هو آية من آيات الله يمشي على الأرض. • وقال الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة: ما رأيت تحت أديم هذه السماء أعلم بالحديث ولا أحفظ له من محمد بن إسماعيل. • وقال الحافظ العلّم عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي: قد رأيت العلماء بالحرمين، والحجاز، والشام، والعراقين فما رأيت فيهم أجمع من البخاري. هو أفقهنا، وأعلمنا، وأغوصنا، وأكثرنا طلباً. • وقال له يوماً تلميذه الإمام مسلم بن الحجاج: لا يبغضك إلا حاسد، وأشهد أن ليس في الدنيا مثلك، وقال له - بعد أن قبّل ما بين عينيه -: دعني أقبّل رجليك، يا أستاذ الأساتذة، وسيّد المحدثين، وطبيب الحديث في علله. • وقال إبراهيم بن محمد بن سلام: كان (الرؤساء) من أصحاب الحديث يهابون محمد بن إسماعيل ويقضون له على أنفسهم. • هذا غيض من فيض ما قيل في هذا الإمام العلم، فلْيعلم ناقده عن أي عظيم يتكلم. 10- كتاب البخاري سمّاه مؤلفه - رحمه الله -: (الجامع الصحيح المُسند من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه)، وأطلق الناس عليه اختصاراً اسم: صحيح البخاري. قال البخاري - رحمه الله -: "صنّفت (الجامع) من ستمئة ألف حديث في ست عشرة سنة، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله عز وجل". وقد بلغ عدد أحاديثه المرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الموصولة المكررة على ما ضبطه الحافظ ابن حجر - رحمه الله - (7397) حديثاً، وبدون تكرار (2602)، وقال البخاري: ما وضعت في كتاب الصحيح حديثاً إلا استخرت الله وصليت ركعتين وتيقنت صحته. 11- من عادة الإمام البخاري في صحيحه أن يورد الروايات المتعددة للحديث الواحد في أبواب مختلفة في أماكن متباعدة، ولا يجمعها في موضع واحد كما يفعل الإمام مسلم، ولكنه يضع الرواية الراجحة عنده تحت الباب الأكثر مناسبة لموضوع ذلك الحديث. أما الإمام مسلم فيقدم الحديث المروي بالسند العالي على المروية بالسند النازل، فإذا كان عنده روايتان يبلغ عدد طبقات السند في إحداهما أربعاً وفي الأخرى خمساً فإنه يقدم الطريق الرباعي على الخماسي، وإذا كانت الروايتان متماثلتين في العلو والنزول فإنه يقدم الأرجح، وأحياناً يبدأ بالرواية الموقوفة قبل المرفوعة إذا كانت الموقوفة أرجح!! 12- انتقادات على صحيح البخاري: عقد الإمام ابن حجر العسقلاني في مقدمته لشرح صحيح البخاري، فصلاً خاصاً أورد فيه الأحاديث التي انتقدها الإمام الحافظ الدارقطني وغيره من النقاد على صحيح البخاري حديثاً حديثاً على سياق الكتاب، وأجاب عنها، وبلغ عدد هذه الأحاديث مئة وعشرة أحاديث، وقال: " ينبغي لكل منصف أن يعلم أن هذه الأحاديث وإن كان أكثرها لا يقدح في أصل موضوع الكتاب فإن جميعها واردٌ من جهة أخرى "، وذكر عن الإمام أبي عمر بن الصلاح: "أن المواضع المتنازع في صحتها لم يحصل لها من التلقي ما حصل لمعظم الكتاب". وجل انتقادات الدارقطني فنيّة غامضة على غير أهل الاختصاص في الحديث النبوي، وتنقسم إلى ستة أقسام، كما بين ابن حجر، وهي: الأول: ما تختلف الرواة فيه بالزيادة والنقص من رجال الإسناد. الثاني: ما تختلف الرواة فيه بتغيير رجال بعض الإسناد. الثالث: ما تفرد بعض الرواة في زيادة فيه دون من هو أكثر عدداً أو أضبط ممن لم يذكرها. الرابع: ما تفرد به بعض الرواة ممن ضعف من الرواة، وليس في الصحيح من هذا القبيل غير حديثين (رقم 37 و 43). الخامس: ما حكم فيه بالوهم على بعض رجاله، فمنه ما يؤثر ذلك الوهم قدحاً، ومنه ما لا يؤثر. السادس: ما اختلف فيه بتغيير بعض ألفاظ المتن فهذا أكثره لا يترتب عليه قدح. ثم قال المؤلف قبل الشروع في استعراض الأحاديث المئة وعشرة واحداً واحداً: " فهذه جملة أقسام ما انتقده الأئمة على الصحيح، وقد حررتها وحققتها، وقسمتها، وفصّلتها. لا يظهر منها ما يؤثر في أصل موضوع الكتاب بحمد الله إلا النادر ". وختم الحافظ ابن حجر هذا الفصل بقوله: " هذا جميع ما تعقبه الحفاظ النقاد العارفون بعلل الأسانيد، المطّلعون على خفايا الطرق، وليست كلها قادحة، بل أكثرها الجواب عنه ظاهر والقدح فيه مندفع، وبعضها الجواب عنه محتمل، واليسير منه في الجواب عنه تعسف... ". " فإذا تأمل المنصف ما حررته من ذلك عَظُم مقدار هذا المُصنَّف (يعني: صحيح البخاري) في نفسه، وجلّ تصنيفه في عينه، وعذر الأئمة من أهل العلم في تلقيه بالقبول والتسليم، وتقديمهم له على كل مصنف في الحديث والقديم، وليسا سواءً: من يدفع بالصدر فلا يأمن دعوى العصبية، ومن يدفع بيد الإنصاف على القواعد المرضية والضوابط المرعية ".. قال العلامة جمال الدين القاسمي في هذا الانتقاد: " من عظم منزلة البخاري ما يدريه فلاسفة المحققين، وذلك لأن معيار فضلِ المؤلف وعِظَمِ تأليفه مدارُه على نسبة خطئه مع صوابه؛ فمن كان خطؤه قليلاً يُعدّ، فهو برهان على دقة نظمه، وجودة تخيّره، فإذا قيس هذا العدد المنتقد بعدّة الأصل وهي (9082) [1] حديثاً كانت نسبته إليه نحو عشر العشر. ففي كل مئة حديث منها حديثُ منظور فيه، فما أوسع نظر إمام يوجد في كل مئة من مروياته على سعة هذا الفن السّعة المدهشة حديث واحد تُكلّم فيه، فللّه درّه! ". ونختم هذا المقال بقول ابن تيمية - رحمه الله - في الفتاوى (1/256): "جمهور - يعني غالب - ما أنكر على البخاري مما صححه يكون قوله فيه راجحاً على قول من نازعه، بخلاف مسلم بن الحجاج فإنه نوزع في عدة أحاديث مما خرَّجها وكان الصواب فيها مع من نازعه... ولكن جمهور متون الصحيحين متفق عليها بين أئمة أهل الحديث، تلقوها بالقبول، وأجمعوا عليها، وهم يعلمون علماً قطعياً أن النبي صلى الله عليه وسلم قالها". اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وحببنا فيه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه وكرهنا فيه، وعافنا من الهوى الذي يضل عن الحق والحمدلله رب العالمين. [*] هذا المقال موجّه للمثقف غير المتخصص في الدراسات الشرعية، وقد اعتمدت في كتابته على: مقدمة ابن حجر لشرح صحيح البخاري، وتاريخ الإسلام للذهبي، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي، والبداية والنهاية لابن كثير، والأعلام للزركلي، وحياة البخاري لجمال الدين القاسمي، ومكانة الصحيحين للدكتور خليل ملّا خاطر، وكاتب المقال ليس من المختصّين في علم الحديث، ولكنه تخرج في كلية الشريعة بجامعة دمشق عام 1972م. [1] سبق أن ذكرنا أن الحافظ ابن حجر - رحمه الله - قال: إن عددها (7397). |
رد: هل البخاري معصوم؟
السلام عليكم بارك الله في الكاتبين و في ناقل الموضوعين.... جزاك الله خيرا الاخ ألجيروا و نفع بك و جعلك ذخرا للاسلام و المسلميين و بالاخص للمنتدى و لاهله.... و أحيي فيك غيرتك على علماء الامة و اخلاصك للمنتدى و مرتاديه.... |
رد: هل البخاري معصوم؟
بآرك الله فيكم ،ونفع بكم صراحة كنت أنتظر هادا الموضوع كما قالت رحيل من الغيورين علماء الأمة |
رد: هل البخاري معصوم؟
بارك الله فيك و جزاك خيرا أخي الكريم و نفعنا الله و إياكم بالسنه النبويه الشريفه و ثبتنا عليها حتى نلقاه |
رد: هل البخاري معصوم؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاكنّ الله خيرا أيتها الفاضلات ...... فعلى خطاه حتى نلقاه بإذن الله . . ...................................... وهنا نكتة المسألة : على خطاه حتى نلقاه : غاية أعداء السنة هو مسح خطى النبي صلى الله عليه وسلم حتى يتيه من يريد اقتفاء أثره فلا يلقاه بل يتدحرج في متاهات الحيرة ! |
رد: هل البخاري معصوم؟
اقتباس:
وجزاك بالمثل وزيادة أخي والله لن يستطيعو مسح خطى الحبيب عليه أضل الصلاة والسلام ولن يصلو ولو افترو على علمائنا وشيوخنا الدين محفوظ والحمد الله مزال وسيبقى من يدافع عنه وأسأل الله الهداية والثبات لنا ولكم |
رد: هل البخاري معصوم؟
الغيور فعلا على دينه وسنة نبيه هو من يستخدم عقله في فرز المتناقضات وغربلة الدين من الخرافات التي الحقها به البشر
|
رد: هل البخاري معصوم؟
بارك الله فيك يأخي على هذا الموضوع هناك نقطة أود الإشارة إليها هو هل يعقل أن تجتمع أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) بعلمائها على ضلال
تصنيف و غربلة الأحاديث له رجاله أهل الإختصاص وليس كل من هب ودب يمكن أن يفعل ذلك عن الحسن بن جابر قال: سمعت المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه يقول: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر أشياء ثم قال ((يوشك أحدكم أن يكذبني وهو متكئ يحدث بحديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا إن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله)) أخرجه الحاكم والترمذي وابن ماجة بإسناد صحيح |
رد: هل البخاري معصوم؟
ماقاله العضو [ الجيروا ) .
اقتباس:
السلام عليكم . °°°ما كنت أظن أن يكون هذا أسلوبك في الرد ، مهما كنّا قساة في النقد ، فإن الأسلاف أكثر نقدا للمرويات التي تنسبونها كلها جبرا للنبي صلوات الله عليه ، وكثير منها لم يقلها . اتهاماتك تنم عن فكر أحادي لا يرى إلا مدرسته وفكره ،والإسلام رحب الأرجاء واسع الأبواب ، ففيه الإسلام السني ، والإسلام الشيعي، والإسلام الخارجي ، والإسلام الصوفي، والإسلام الحداثي ، والإسلام اللبيرالي و أخيرا الإسلام الداعشي، فالإسلام واحد قراءته مختلفة حسب نزوع البشر ، فلايغرنك السلف فالإمام الشافعي راح صريعا بضربة خنجر من تلميذ لمالك ، فمن أي إسلام أنت ؟ ، ومن اي إسلام أنا ؟ وهل من حقك أن ترى قذى في عيوننا وتنسى جذع نخل في مقلتيك ؟ أم أهي الحقيقة بأننا [ ُبلينا بقوم يظنون أن الله لم يهدي سواهم ؟]. °°° ما الفارق بين من قرأ ولخص ونقل شواهد للإحتجاج بها ، ومن نقل موضوعين كاملين حشرهما في موضوع واحد؟ ، لماذا يا أخي لم ترد على مادوننا بتدوينة لك ( باجتهادك ) ولو تماهيا مع أصحاب المواضيع التي استنسختها بالجملة لتقنعنا بما تريد ؟ ، ولماذا تسلك أسهل السبل في الرد على المخالف بنقد الشخص بدل تفنيد الأفكار والحقائق ؟ °°° خذ مثلا إن شئت ، حديث ( أمرت أنا اقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وان محمد رسول ) وبين صحته من الجوانب النقلية والعقلية ومدى تطابق ذلك مع القرآن ، وافسح لرواد المنتدى مناقشة ما كتبت ، فأنا لا يمكنني أن أناقش هذا الكم المعرفي الذي ملأت به صفحات الموضوع دفعة واحدة ، أكتب أنت يا أستاذ ( بإنشاءك ) ووضح ما تريد توضيحه لإقناعنا بمدرستك ، وافسح لنا مجالا لتبادل الرأي دون التعسف في استخدام أسلوب التكفير لإركاع الآخر ، أو إسكات الفكر المخالف ترهيبا ، °°° تحريض مشرفي المنتدى [ضدي] هو عجز وخنوع على الرد بالمثل ، فكلانا يناقش الدين ، فأنتم بوجه مدرسة التقليد الأعمى ، وأنا لا أؤمن بالمرويات إلا ما صح منها نقلا وعقلا وتطابقا مع القرآن ، فأنت يا صديقي مثل الذي قال [ اضربهالي يا جدي ] . °°° تقديري يا أخي بأنني لست ملزما برد الإساءة القولية بمثلها ، فأنا لا أطلب منك سوى تفنيد الحقائق التي ترى فيها نشازا بردود مقنعة محترمة دون اللجوء إلى أرخص الأساليب . °°° فموضوعي الذي أغلق [ بسببك] يدور في جوهره على تساؤلين اثنين لا ثالث لهما . 1 ) هل كتاب البخاري كتبه البخاري بنفسه أم كتبوه له ونسبوه إليه ؟ اين النسخة الأصلية التي كتبها بنفسه ؟ 2) هل [ تقي الدين اليونيني ] هو البخاري ، أم اليونيني هو البخاري بطبعة متجددة ؟. أجبني على السؤالين ولك جميل التقدير أكتفي بهذا في انتظار الجواب ، تقديري على حسن تجاوبكم مع موضوعي . |
رد: هل البخاري معصوم؟
اقتباس:
https://www.youtube.com/watch?v=km9JYekVAb4 فالألباني يكفيني الرد ..... ما رأيك ؟؟؟ هل تريد أن أفرغ لك ما قاله مكتوبا ؟ فهل من رد ؟ تقديري إن فهمت . |
رد: هل البخاري معصوم؟
بارك الله فيك أخي algeroi ونفع بك |
رد: هل البخاري معصوم؟
الشيخ الألباني
” جهل بعض الناشئين الذي يتعصبون لـ ” صحيح البخاري “، وكذا لـ ” صحيح مسلم ” تعصبا أعمى، ويقطعون بأن كل ما فيهما صحيح ! ويقابل هؤلاء بعض الكتاب الذين لا يقيمون لـ ” الصحيحين ” وزنا، فيردون من أحاديثهما ما لا يوافق عقولهم وأهواءهم، مثل (السقاف) … وغيرهم. وقد رددت على هؤلاء وهؤلاء في غير ما موضع ” انتهى من ” سلسلة الأحاديث الصحيحة ” (رقم/2540). |
رد: هل البخاري معصوم؟
اقتباس:
|
رد: هل البخاري معصوم؟
اقتباس:
كلام فارغ من الحجية . أين هي اللجنة التي ناقشت أطروحة البخاري حتى نعتمدها ؟ إفتراضيا حتى وإن منحت اللجنة عشرة من عشرة ، فيبقى مبدأ [العدل والتجريح ] قائما ، فقد حكمت لجنة علمية سنية على[ ابن تيمية ] بالسجن وتبين أنه مظلوم ، وقُطعت أوصال [ الحلاج ] احتكاما لقرار لجنة وبان جرمها ، وقطعت أوصال [غيلان الدمشقي] بمحاكمة صورية بلجنة ، واتضح بأن اللجنة حكمها صفرا من عشرة ، مثالك صفر في صفر ، فحتى النظريات العلمية التجريبية قد يظهر عورها ، فما بالك حكم اللجان والبشر ؟ °°°يعني أن الأمة الإسلامية كلها مُجمعة على صحة كتاب البخاري ؟ عجبا ؟؟؟ هل تعرف معنى الإجماع ؟ ، هل هو إجماع صريح للعلماء المجتهدين أم للعوام المسلمين التبع ؟، فإن كان هناك إجماع للسلف عن صحة البخاري فهاته لنسجله بالمذهب ؟؟! . °°ما نعرفه أن إشكالات واختلافات عديدة شابت المعتقدات والمعاملات في فقه العلماء ، قبل وبعد البخاري، كيف يتفقوا على متون البخاري وهي مرويات عنهم ، فالإئمة الأربعة خلاف وليس إجماع ، اقرأ مثلا ما قاله ابن الإمام الرابع للسنة [ الإمام أحمد ] في الإمام السني الأول [أبوحنيفة النعمان ] لتدرك معنى هذا [الإجماع المتخيل] الذي يدعيه من نقلت ما نقلت عنه دون فهم وفحص . قال عنه : (كافر،زنديق،مات جهميا، ما ولد في الإسلام أشأم ولا أضر على الأمة منه ، وأنه نبطي غير عربي ، وأن الخمارين خير من أتباع أبي حنيفة ، وأنه أبو جيفة، وأنه لا يسكن البلد الذي يذكر فيه أبو حنيفة ، وأن استقضاء الحنفية على بلد أشد على الأمة من ظهور الدجال ، وأنه من المرجئة، ويرى السيف على الأمة ،وأنه أول من قال القرآن مخلوق،وأنه يترك الحديث إلى الرأي،وأنه يجب اعتزاله كالأجرب المعدي بجربه،وأنه ترك الدين،وأنا أبا حنيفة وأصحابه شر الطوائف جميعا،وأنه استتيب من الكفر مرتين أو ثلاثا ، واستتيب من كلام الزنادقة مرارا ، وأن بعض فتاواه تشبه فتاوى اليهود،وأن ابا حنيفة يرى أن إيمان إبليس وإيمان أبي بكر الصديق واحد،وأن حماد بن سلمه كان يقول:إني لأرجو أن يدخل الله أبا حنيفة نار جهنم)!! °°°ولو بحثت قليلا لوجدت بأن الإجماع هو [الكذبة الكبرى] في تاريخ المسلمين، هل اختلفوا في العقيدة ، واجتمعوا حول أحاديث البخاري ؟ اللهم إلا إذا قصد الكاتب [الإجماع السكوتي ]الذي هو نتاج ٌ لقهر العلماء وإرباكهم وإركابهم عكسا على الحمر، وجرهم على الأرض ، كما فعل بنو أمية مع الإمام مالك ، أو بنو العباس المعتزلة مع الإمام أحمد في أزمة خلق القرآن . وقد يكون إمامكم الأول أحمد بن حنبل صادقا عندما قال : من ادعى الإجماع فهو كاذب . ثنميرث يا صاحب النقول الفارغة . |
رد: هل البخاري معصوم؟
1 مرفق
اقتباس:
تاب مكانة الإمام أبي حنيفة بين المحدثين ص 202 http://montada.echoroukonline.com/at...2&d=1424989243 |
رد: هل البخاري معصوم؟
اقتباس:
http://i.imgur.com/fy16jDj.jpg http://i.imgur.com/nbrJq7a.jpg |
رد: هل البخاري معصوم؟
اقتباس:
°°°أدام الله لك ولنا عقلا نفكر به ، قرأت هذا المساء كتاب [ السنة ] لعبد الله بن أحمد بن حنبل ، فوجدت فيه الطوام ..... كتاب موجود على النت .... يحتاج إلى تشريح بمنظور اليوم . °°°فالدين ليس دين العلماء ، بل هو دين العوام ، فمن حق العوام أن يعرفوا دينهم الحق وتمييزه عن الدين البشري بفهمه المسطح ، فالإسلام متميز بأنه دين مباشر [ الله الإنسان] دون حاجة إلى وسيط يفرض عليه فهمه ، وعند ربنا توزن الأمور . شكرا لأماني على الفطنة |
رد: هل البخاري معصوم؟
اقتباس:
جزاك الله خيرا أخي |
رد: هل البخاري معصوم؟
اقتباس:
وعليكم السلام اقتباس:
اقتباس:
أسلوبي يتناسب مع سفالة ونذالة من تنقل عنهم فكيف تريدني أن أعامل لصا يطعن في أعلام الأمة ويسعى جاهدا في تشكيك الناس في دينهم ؟ أظنني أرحم بكم وأكثر أدبا معكم من تعاملكم وسبكم وشتمكم لأمثال البخاري والشاطبي وابن عباس اقتباس:
اقتباس:
أتحداك أن تثبت هذه الكذبة الصلعاء فقد أوقعك فيحا حمقك أثبت للقراء أننا نثبت جميع المرويات التراثية كلها جبرا للنبي صلوات الله وسلامه عليه ولن تستطيع ولو أعانك [ جنودك ] !! الحديث كله من ألفه إلى يائه في محاولتكم الخائبة في تشكيك المسلمين في صحيح السنة وهجومكم المنظم على صحيح البخاري فكان الرد مناسبا لجريمتكم وفضحا لها وكشفا لحقيقتها أمام القراء أما دوى [ كلّ ] المرويات فليست سوى مخدرتافه لعقول القراء وقد سبق وأن بينت حقيقته من قبل ففيما علم الحديث والعلل وفيما علم الرجال بل فيما منهج النقد الحديثي إذا ؟!!! اقتباس:
اقتباس:
بل هو وصف لحقيقتك التي ترسمها مواضيعك وتعقباتك وليس فيها من الذاتية شيء ولولا هجومك على أصول السنة لما رأيتني أضيع وقتا ثمينا في رؤية مشاركاتك اقتباس:
اقتباس:
بقي أن تقول : الإسلام النصراني والإسلام اليهودي وإسلام المسترقين ؟!! الإسلام له نواقض يا هذا واقرء أبواب الردة من كتب الفقه لتفهم ! لكنك مجتهد كبير ولا أظنك ستقنع بما كتبه أئمة الإسلام فأنت وأمثالك تبحثون عن إسلام على مقاس الأهواء إسلام بعدد البشر وهذا ما يخالف العقل والنقل والفطرة قال ربنا : ( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ( 13 ) فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون ( 14 ) إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون ( 15 ) تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون ( 16 ) ) اقتباس:
اقتباس:
أأترك قول السلف لقول كسير وعوير وثالث لا يأتي بخير ؟!! اقتباس:
اقتباس:
رواية قتل الشافعي على يد أحد تلاميذ مالك هو قول تعوزه الدقة فالمحفوظ أنّ الشافعي رحمه الله مات من مرض البواسير! لكن لا علينا فالتعصب المذهبي مرفوض وليس المالكية وحدهم المتهمون بهذا ! أمر آخر : أخي القاريء هذه عينة لهذا المنهج المسخ الذي يريد هؤلاء المستقورون إقامته على أنقاض منهج النقد عند علماء الحديث فهم يردون ويقبلون بمجرد التشهي نكاية في الإسلام وأهله اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
دين الله عزّ وجل الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث جبريل : حدثنا مسدد قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا أبو حيان التيمي عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال : (كان النبي صلى الله عليه وسلم بارزا يوما للناس فأتاه جبريل فقال ما الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث قال ما الإسلام قال الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان قال ما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال متى الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل وسأخبرك عن أشراطها إذا ولدت الأمة ربها وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان في خمس لا يعلمهن إلا الله ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم إن الله عنده علم الساعة الآية ثم أدبر فقال ردوه فلم يروا شيئا فقال هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم قال أبو عبد الله جعل ذلك كله من الإيمان ) رواه البخاري ( باب سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة ). اقتباس:
اقتباس:
هذا شأنك لكنك قطعا لست على سبيل سويّ فاحذر أن تموت على ذلك ولتخلع هالة التقديس التي تحملها للمدنية الغربية ولتقبل على ربك مخلصا له الدين ولتقل ( وعجلـــــــــت إلــــــــــــيك ربي لتــــــــــــرضى ) ربما ليس عندي شيء لأقدمه لك غير الدعاء لك إن تركت طعنك في السنة وعلمائها وعليك إن أصررت على ذلك اقتباس:
فرق بين أن يسرق رجل كلام غيره بحروفه وينسبه لنفسه وبين أن ينقل موضوعا علميا أو أدبيا مع نسبته لصاحبه فالأول سرقة علمية أدبية تدل على خسة النفس ونذالة صاحبها أما الثانية فهي مساهمة في نشر العلم والأدب في إطار القيم والأخلاق وهذا متعارف عليه بين جميع البشر 1 - نشر موضوعين منسوبين لصاحبهما هو عمل شريف 2 - سرقة موضوع مع شيء من الماكياح هو عمل خسيس اقتباس:
اقتباس:
لو تفرغ أحد طلاب العلم أو الأساتذة الكبار لنقض هجمتكم على كتب السنة الصحيحة ورجالاتها لما رأيت لمثلي كلاما فما أنا بالذي يصلح لسد هذا المقام وأنا لم أزل بعد أتلمس خطى الطلب ولست بالذي يرفع نفسه فوق قدره لكن ما لا يستطاع كله لا يترك جله والسهم الذي لا يصيب الباطل في مقتل قد ينكؤ فيه جرحا ومن لا ينكؤ جرحا يصيب بفضل لله أجرا اقتباس:
اقتباس:
حقيقة الشخص جزء من حقيقة ما يكتب وإن كنت تظنّ ( اتساعك في الكلام واقتدارك على الثرثرة ) أفكارا ذات مصداقية أو حقائق غير قابلة للتفنيد فانظر لما قاله الرافعي رحمه الله : [ أما إنه ليس يقوم العقل ما يسمى عقلاً، ولكن على ما يسمى غرضاً وحاجة ورغبة واضطراراً، فأهواء امرئ من الناس جاعلة له عقلاً غير عقل من لم تدعه نفسه إلى مثل هذه الأهواء، وإن كان أمرهما واحداً بعد. ومن هنا اختلافنا معْ هؤلاء المجددين، فإن لهم أغراضاً لا مناص أن تجعل لهم عقولاً بحَسبها وعلى مقاديرها في المصلحة والمفسَدة، وهم صُور من ضمائرهم،فليس - في الملحد يكون ضمير مؤمن، ولا في الفاجر ضمير تقي، ولا في المستهتر ضمير ورع، ومن ثم وجب أن تتحذرهم الأمة وأن تقرهم في ذلك الحيز من تخيلاتهم وأوهامهم، فهم من الأمة إذا غلبت هي عليهم وليسوا منها إذا غلبوا عليها، وما مَثلُهم إلا كالرمل والحصى، تكون في مجرى الماء العذب فتكون شيئاً من طبيعته وتحدث فيه لوناً من الحسن والرونق، وإذا هي خيال من شعر النهر، حتى إذا خرجت مع الماء وانساغت في حلق من يجرعه كانت بلاء وأذى وانقلبت للماء سُبة ورُمي بها ورميت به! وهم يريدون بآرائهم الأمة ومصالحها ومراشدها، ويقولون في ذلك بما يسعه طغيانهم على القول واتساعهم في الكلام واقتدارهم على الثرثرة، حتى إذا فتشتَ وحققت لم تجد في أقوالهم إلا ذواتهم وأغراضهم وأهواءهم يريدون أن يبتلوا بها الناس في دينهم وأخلاقهم ولغتهم، كالمسلول يصافحك ليُبلغك تحيته وسلامه فلا يبلغك إلا مرضه وأسباب موته! ] - الرافعي اقتباس:
اقتباس:
الأولى أن تترك مثل هذه البكائيات واللطميات للحظة التي يؤزك فيها شيطانك لسلّ خنجر الطعن في علماء الإسلام اقتباس:
اقتباس:
بل هو تذكير لهم بمسؤولياتهم الأدبية والأخلاقية أمام الطعن في الإسلام والتشكيك في أصوله اقتباس:
اقتباس:
تقليد علماء الإسلام ليس عيبا ولا جريمة بل هو أشرف في حكم العقل والنقل من التقليد الأعمى لجولد تسيهر وغيره من الحاقدين اقتباس:
اقتباس:
كلامك هذا دليل على أنك لا تقبل معايير علماء الحديث في التصحيح والتضعيف وتريد تقديم أهوائك وأهواء أعداء الإسلام عليها فأنت تنطلق من دعوى تعارض السنة والقرآن وهي مقدمة فاسدة فساد العقل الذي أخرجها للناس فالمسلمون يعلمون ويؤمنون بل يوقنون أن لا تعارض بين الكتاب وصحيح السنة وصريح العقل ولا بأس بتذكيرك أنّ الكفر بالسنة كفر بالقرآن وأنّ الأمر باتباع السنة الصحيحة هو صريح القرآن اقتباس:
اقتباس:
بل كما قالت العرب : [ ولقد أمُرُّ على السفيه يسبُّني فأمُرُّ ثمت وأقول لا يعنيني ] اقتباس:
اقتباس:
لم أر أحقر ممن يسب علماء السلف ويسفه أحلامهم ثم يذرف دموع المسكنة لجلب عاطفة القرّاء أما الأساليب الرخيصة فهي تلك التي لا تفتؤ تتحفنا بها من مسروقاتك أيها اللص المحترف اقتباس:
اقتباس:
الذي سودت به صحائفك يوم العرض وحقه هو الحذف مع صفع قفاك لا مجرد غلقه اقتباس:
الجواب منثور في موضوعك السابق وأنا لم أنشره لتقرأه أنت - فعهدي بك لاتقرء ما يكتب مخالفوك بل تنتهز الفرصة لعرض مزيد من السموم - بل ليقرأه غيرك ممن أشفق عليه من سهامك |
رد: هل البخاري معصوم؟
اقتباس:
رحم الله العلامة الألباني فقد قطع شأفتكم |
رد: هل البخاري معصوم؟
نشر الأخ الحبيب عبد الرحمن النجدي حفظه الله هذا الكتاب الدفاع عن الصحيحين دفاع عن الإسلام محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي ، ويليه توضيح طرق الرشاد لحسم مادة الإلحاد في حديث صك الرسول المكلم موسى عليه السلام للملك المكرّم الموكّل بقبض أرواح العباد ، محمد بن أحمد العلوي الإسماعيلي ، ت د. محمد بن عزوز ، مركز التراث الثقافي المغربي ، الدار البيضاء ، دار ابن حزم ، بيروت ، ط 1 ، 1424 هـ / 2003 م ، 275 صفحة . من هنا |
رد: هل البخاري معصوم؟
اقتباس:
...أن يقطع العلامة الألباني شأفتي ..خير من أن يقطع بنفاقي . وتذكر بأن المسلم ...من سلم الناس.......ولسانه........ولا أخالك منهم |
رد: هل البخاري معصوم؟
فائدة لطيفة من منتدى أهل الحديث 1 - كم تبلغ دقة البخاري بالنسبة إلى عدد الأحاديث يبلغ عدد أحاديث صحيح البخاري = 7032 حديث تبلغ جملة مرويات المجروحين = 23 حديث دقة البخاري في اختيار الأحاديث = 7023 – 23 / 7023 = 99.6 2 - هل لأحاديث المجروحين في صحيح البخاري متابعات؟ بالنظر إلى أسانيد الأحاديث التي رواها المجروحون، وعددها 23 حديثا، نجد أن 21 حديثا منها أورد له البخاري طريقا آخر، رجاله عدول، وكأن البخاري يورد الحديث من الطرق القوي، ثم يضيف إليه إسنادا يضم الراوي المجروح لبيان انتفاء العلة أو الضعف في رواية الراوي المجروح، وهو بهذا يعزز مرتبة الراوي الضعيف، ولبيان أن الراوي الضعيف ليس معناه أن كل مروياته ضعيفة. إذن لم يبق من 23 حديثا من أحاديث المجروحين سوى حديثين فقط ، وهما ليسا من أصول الكتاب. |
رد: هل البخاري معصوم؟
اقتباس:
اللهم إن كان هذا الخبيث جاهلا فعلمه وإن كان حاقدا فأشغله في نفسه |
| الساعة الآن 08:49 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى