![]() |
السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
بسم الله الرحمن الرحيم. أيها المارون على متصفحي هذا. توقّفوا وأقرؤوا، ثم تمعّنوا. حتى وإن اختلفت الأهواء والأفكار. المهم لنتدارس العلوم على أرضية صحيحة، بما فيها من مسلّمات. وحتى أقطع الطريق على من يريد أخذ كل شيءٍ منحى آخر، أو إلى نفق الجدال والمراء. فلا أريد من الجميع لا مدحًا، ولا قدحًا. إنما أريد نقاشًا بعلمٍ ودراية. وسبحان من لا يأتيه الباطل من بين يديه أو من خلفه. تحياتي |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
حجيّة السنة النبوية. إنّ السنةَ النبوية محفوظةٌ. لأنها وصلت إلينا بطريقةٍ مأمونة. وما وصلنا إلينا من السنة منذ أربعة عشر قرنًا إنما وصلنا بالرواية، بحيث لا يستطيع أي دارس للعلم الصحيح أن يشكك فيها. حيث أن الشبهات التي تولّى فريتها بعض المستشرقين وبعض الذين ساروا على نهجهم. فكل تلك الشبهات ذهبت أدراج الريّاح، ولم يبق لها أي قيمة علميّة تذكر. فأصبح لا ينخدع بها من يريد السير على النهج السوي والطريق القويم، إلاّ الذين يريدون التشكيك من أجل المخالفة فقط، أو الذين في قلوبهم بعض النيّات وذلك لبعض الخلافات السياسية لبعض الجهات. كان المستشرقون والذين يدورون في فلكهم، أنهم أقاموا " بناءً" بنوا عليه مغالطاتهم وذلك بالتشكيك في السنة ، حين زعموا: (( أن السنة دوّنت في القرن الثالث الهجري، وقالوا أن بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وتدوين السنة ثلاثة قرون، ومن هنا أوهموا الناس أن تلك الأسانيد وضعت من قبل المحدثين، وعلى حسب زعمهم أن تلك الأسانيد قد ألصقوا ولصّقوا بها متونًا، وجعلوا منها أحاديث مروية ووضعوها في كتب السنة المشهورة، وهذا الاعتراض جعل من بعض الناس الذين لم يؤتوا من العلم الصحيح أنهم قد " استأنسوا " لمثل ذلك الكلام. مما أدى بالبعض أنهم يظنون " أن السنة النبوية وضعت على ألسنة الوضّاعين الكذابين)) لأجل ذلك هناك من أهل العلم من ردّ على تلك المفتريات بطرق علمية على قواعد ومسلّمات لا يرقى إليها أي خلافٍ أو أي تشكيك. وذلك الذي أحاول الإشارة إليه في موضوعي هذا. فترقّبوا ذلك، فبحول الله أتكلم فيه. وما زال الكلام الكثير بالبرهنة والبيان. تحياتي |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
السلام عليكم أخي قسورة
والزوار العشرون على الأغلب ينتظرون بداية المدارسة على شاكلتي في المتابعة |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
ولإعطاء الموضوع طريقة البحث العلمي. على المرء أن يتساءل ويستفسر بما يلي: ــــــ هل أسانيد السنة التي بين أيدينا وضعت في القرن الثالث الهجري؟ ــــــ وهل هذه المتون التي وجدت في القرن الثالث هي التي وضعها "الوضّاعون الكذّابون" في الكتب؟ ــــــ وتلك الأسانيد والمتون أ كان لها وجودٌ قبل ذلك الوقت؟ ــــــ أو بالأحرى هل أنّ تلك المتون والأسانيد كان لها وجود في القرن الأول؟ أو القرن الثاني؟ أو القرن الثالث؟ ــــــ وهل توجد هناك إشارات تاريخية على أنه كان هناك بعض الصحف أو الكتب أو حتى مدوّنات قبل هذه الكتب المشهورة التي كُتبت في القرن الثالث؟ وعلى ضوء هذه الأسئلة والاستفسارات أتمنى أن تكون لدى من يريد أن يبحث ما يُعرف بخريطة الطريق كما هو التعبير العصري ـــــــ حتى لا يأتي من يجادل على أننا ما زلنا نستعمل التعابير القاديمة ــــــ فمن باب الأمانة في البحث العلمي أن يتحرّى الصدق في الطريقة التي توصّل إلى المطلوب. إنه للأمانة العلمية بمكان أنه كان قبل تدوين كتب السنة هناك صحف، وهناك كتب، وهناك مدوّنات سواء في القرن الثالث أو القرن الثاني أو حتى القرن الأول، وهي التي أعتمد عليها من كتب كتب السيرة النبوية وخصوصًا الكتب الستة( صحيح البخاري، وصحيح مسلم، سنن النسائي، سنن أبي داود، سنن الترمذي، سنن ابن ماجة ). وليت المرء يبدأ من زمن النبي صلى الله عليه وسلم. تُرى مَن مِن الصحابة رضي الله عنهم، دوّن بعض الأحاديث النبوية؟ ثم على المرء أن يبحث في أتباع الصحابة من دوّن بعض الأحاديث النبوية كان قد سمعها من أفواه الصحابة؟ ثم ليأتي الى أتباع التابعين الذين كانت لهم صحف أو مدوّنات عن الأحاديث النبوية؟ حتى يصل من يريد أن يبحث إلى زمن تدوين كتب السيرة التي كانت في القرن الثالث الهجري كما هو معلوم. وكمثال على أنه هناك إشارات تاريخية أن كانت هناك مدونات للكتابة عند بعض الصحابة. فحذيفة بن اليمان أنه قال: قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : اكتبوا لي من تلفظ بالإسلام من الناس . فكتبنا له ألفا وخمسمائة ليت من يريد مدارسة العلم يتمعن في هذه الفقرة: ففي الصحيحين: "أن أبا شاهٍ اليمني التمس من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكتبَ له شيئا سمعه من خطبته عام الفتح، فقال: اكتبوا لأبي شاهٍ كما أنه جاء في سنن الترمذي: " كان رجل من الأنصار يجلس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيسمع منه الحديث، فيعجبه ولا يحفظه، فشكا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : استعن بيمينك، وأومأ بيده إلى الخط" ثم أن أبا هريرة رضي الله عنه يقول: "أن أبا هريرة كان يقول: " لم يكن أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر حديثا مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو بن العاص، فإنه كان يكتب وأنا لا أكتب فمعنى هذا فعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما كانت عنده صحيفة أو مدوّنة يدوّن فيها ما يسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما رأي من يريد أن يتدارس العلم في هذا المكتوب: " روى يحيى بن أيوب عن أبي قبيل ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : " كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكتب ما يقول " كما أن هناك من أهل العلم من قال: "ولما لحق النبي - صلى الله عليه وسلم - بربه ، وانقطع نزول القرآن ، وكان المسلمون قد حفظوه في الصدور ، ثم في السطور ، وأصبح من المستحيل خلطه بحرف واحد أو حركة واحدة من عند غير الله ، انتفى بالضرورة كل خوف من أن تلتبس أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنص القرآني فزاد عدد من يسجلون بالكتابة هذه الأحاديث : روي عن سعيد بن جبير : أنه كان يجلس مع ابن عباس ، فيسمع منه الحديث ، فيكتبه في واسطة الرحل، فإذا نزل نسخه . وعن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : " كنا نكتب الحلال والحرام ، وكان ابن شهاب يكتب كل ما يسمع ، فلما احتيج إليه علمت أنه أعلم الناس . وعن هشام بن عروة ، عن أبيه، أنه احترقت كتبه يوم الحرة، في خلافة يزيد ، وكان يقول : " لو أن عندي كتبي بأهلي ومالي " أما الذي نهى عنه صلى الله عليه وسلم. فهي الكتابة الجماعية حتى لا يختلط الامر مع القرآن الكريم. وهذا الذي يريد البعض التحجج به: " لا تكتبوا عني شيئا إلا القرآن ، ومن كتب شيئا فليمحه" فأهل العلم ذكروا أن هذا النهي كان لمنع الناس من أن يلتبس على الصحابة الأحاديث النبوية بالقرآن الكريم، وذلك حين كان الوحي يتنزل به على رسول الله ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ تباعا، وأن النهي كان أيضا لمنع الناس من أن تشغلهم السنة عن كتاب الله. وما زال لي بعض الكلام في ذلك ـــ إن شاء الله ـــ ربما نصل بالبرهنة على أن الكتب الستة كانت تستمد من الصحف والمدوّنات التي سبقتها، لا كما يقول به بعض المستشرقين ومَن دار أو سار في فلكهم. وما زال من الكلامِ الشيء الكثير. |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
السلام عليكم سنكون في المتباعة اودق علينا واغدق من سيرة ومواقف صفوة الأنام لنستشف الاسلام فيها
|
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
السلام عليكم ورحمة وبركاته. ما دام إدارة المنتدى الموقرة لا تريد نشر بقية مداخلاتي. لها أن تحذف الموضوع مشكورة تحياتي |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مرحبًا بالفاضلة/ وردة. وأنا بدوري أتمنى من إدارة المنتدى الموقرة أن تنشر ما أقدمه هنا. إن رأته ما يستلزم نشره. كما أعلم الفاضلة. يعلم الله أنني ما أريد الكتابة فيه هو نشر مصادر السيرة العطرة كما كُتب عنها بأمانة. ربما أساهم هنا ولو بقسط صغير حتى أظهر ما لحق بالسيرة من بعض أعداء الإسلام. تحياتي يا بنت الكرام. |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أهلاً وسهلاً بالمثقفة الفاضلة/ أماني أريس. إن شاء الله نقدّم أنتِ وأنا وكذلك غيرنا. الذين لهم غيرة على الإسلام. وكذلك الذين يريدون ربط النقل بالعقل. لأن أهل العلم بحق ذهبوا بالقول: أنه لا هناك تعارض بين النقل والعقل. إن كان المرء يبني أبحاثه وتدارسه على قواعد ومسلّمات ذات أرضية صحيحة. بل أن هناك من أهل العلم من قال: "العقل الصريح لا يُعارض النقل الصحيح ، بل يشهد له ويؤيده لأن المصدر واحد فالذي خلق العقل هو الذي أرسل إليه النقل ، ومن المحال أن يُرسل إليه ما يُفسده " سقتُ ذلك الفقرة وهي من كلام الشيخ ابن تيمية. وحتى لا يأتي من يتحجج علينا ببعض الكلام. أنني لستُ من الذين يعارضون أو ينالون من الشيخ ابن تيمية رحمه الله. كما ما فتئ البعض هنا يرددون من كلامه وهم أجهل الناس بما كتبه ذلك الشيخ. يا بنت الكرام. فأنتِ ــــ يعلم الله ـــ من يريد المرء محاورتهم. ليفيد ويستفيد. سرني مروركِ تحياتي يا بنت الجزائر وعقيلة الأحرار. |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
اقتباس:
°°°أردت تدارس وضع السنة في سلم التشريع معكم بتؤددة للوصول إلى قناعات بعلمية وبالدليل ، بعيدا عن الأدلجة الدينية ، غير أنني أدركت أن هيمنة الفكر الأحادي الديني جلية في هذا المنتدى ، ولا شك بأن انتهاج اسلوبي الترويع النقاشي و التكفير هما أسلوبان شبيهان بما تفعله الإنظمة عندنا عندما تلتجأ إلى رمي المعارضة بالخيانة والعمالة للخارج دون إقناع يُذكر . °°في جعبتي الكثير من الأفكار ، لكن يبدو وأننا مجبرين هنا على الوقوف على رجل واحدة كطائر الفلامنجو . تقديري لشجاعتكم وجهدكم التنويري . |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الأمازيغي / أيها الفاضل. لعمري أراك تدندن بأمورٍ وكأني بك تريد أن تجعل مني " خصمًا " لك. يا فاضل. إن إدارة والمتمثلة في كل من المحترم المشرف العام، أو المحترم المشرف العام المساعد. لم أرَ منهما أنهما يقومان بتكميم الأفواه. لعمري إن كان تقصدهما بكلامك فأقول لك: لم توفق فيما ذهبت إليه. أيها الفاضل دعني أكون معك صريحًا. أن الأمور ليس فيه " أدلجة "، بل فيها مآرب شخصية دنيوية من كلا الطرفين، وذلك لجهات رسمية سواء كانت سياسية أو دينية. وكلا لا هما يدافعان عن الصحابة رضي الله عنهم، ولا هما يدفعان عن أل البيت الكرام رضي الله عليهم. ثم يا فاضل. فهل رأيتَ مني أنني دخلتُ في نقاشات سواء في " النيل " من الصحابة؟ أو " النيل " من آل البيت. فطريقتي في النقاش. أنني أتحاشى من الولوج في النقاش الذي يأتي من الجدال والمراء. سواء معك، أو مع غيرك. صدقني ففي تدارس العلم معي فلا هناك "وقوف على رجل واحدة كطائر الفلامنجو " ولا هناك الزحف على البطن. والذي أريد قوله لك ـــ وقد قلتُ لأختٍ محترمةٍ هنا في رسالة خاصة، فأعيده لك: لا تكون في " ناحية الخطأ " على فرض أن منظّرك في "الناحية الصحيحة " أتمنى أن تكون قد استوعبتَ كلامي. وحتى أكون معك على أرضية صحيحة .. أنني تعلمت قاعدة ومسلّمة، علمتُ بها و مازلتُ وهي : " من قال: لا أدري، فقد أفتى" وهي المقولة المنسوبة الى الإمام مالك رضي الله عنه. وقد عملتُ بها حتى هنا. ولك أن تعود لبعض مواضيعي.. أنني في بعض الأحيان قلتُ: لا أدري .. على من جاء يستفسر في بعض الامور، أو جاء يريد الجدال لحاجة في نفسه. تحياتي يا فاضل. |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
أستاذ قسوره و أخي الكريم الفاضل حجزت مكان لي هنا في متصفحك دون إستشارتك و إستسماحك أيضا و سأعود لقراءة ما تفضلت به أكيد و بتمعن شديد و لو سمحت تأنى علينا شوي في ما تدرجه لأن النصوص طويله شوي و حتى نتمكن أيضا من القراءه |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
اقتباس:
الفاضلة الأخت في الله/ أمينة. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مرحبًا بكِ في متصفحي المتواضع. وإن شاء الله نتدارس الأمور على أطر وقواعد ومسلّمات ذات أرضية صلبة، بشرط أن نضع نصب أعيننا مُدارسة أمور ديننا، على ضوء ما جاء به كتاب الله، وما أمرت به السنة المطهرة، ومع قياس أهل العلم وكيف اجتهدوا فيه. وبحول الله سوف نستفيد من بعضنا. تحياتي يا بنت الكرام |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كم أتمنى أن يعذرني الإخوة والأخوات لعدم ترتيبي لمقالي المتواضع. لأنني لم أسلك فيه البحث الأكاديمي، بل هو عبارات عن أفكار وشذرات أضعها هنا، ولكنها معتمدة على أمور موثقة كنت قرأتها في كتب الأقدمين. وأقول: أن السنة النبوية لم تدوّن كما دوّن القرآن الكريم، وذلك أعني في حينها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك حتى لا يختلط الأمر على الناس بينها وبين القرآن الكريم. وكما ذكرت سابقًا فقد روى الإمام مسلم ـــــ رضي الله عنه ـــــ في صحيحه: عن أبي سعيدٍ الخدري أن رسول الله صلى عليه وسلم أنه قال: "لا تكتبوا عني ومن كتب غير القرآن فليمحه" ومنهم من ذهب إلى أن السبب في ذلك، أنه لأنّ العربَ كانوا أميين، لا يقرأون ولا يكتبون وكان اعتمادهم على الحفظ لما في الصدور لنقل علومهم. وكما ذكرت إن نهي رسول الله صلى عليه وسلم على عدم تدوين الحديث وذلك خشية ومخافة اللبس بين تدوين القرآن وكتابة السنة. ولكن مع ذلك فلنا إشارات تاريخية وأقوال أمر فيها الرسول صلى الله عليه وسلم، أو سمح ببعض الكتابة لبعض الناس، مرة لمرة كما فيما يأتي: فقد أمر صلى الله عليه وسلم أن يُكتبَ لأبي شاهٍ. فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: لما فتح الله عز وجل على سول الله صلى الله عليه وسلم مكة، قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين فإنها لا تحل لأحد كان قبلي وإنها أحلت لي ساعة من نهار وإنها لا تحل لأحد بعدي فلا ينفر صيدها ولا يختلى شوكها ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يفدى وإما أن يقيد فقال: العباس إلا الإذخر فإنا نجعله لقبورنا وبيوتنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إلا الإذخر. فقام أبو شاه رجل من أهل اليمن فقال: اكتبوا لي يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اكتبوا لأبي شاه" ومعنى ذلك ــــ وكما ذهب إليه أهل العلم ــــ أنه لا يدخل ذلك في التدوين الرسمي، وكانت رواية الأحاديث تنقل كابر عن كابرٍ ، فكل واحدٍ ينقله ويؤديه كما سمعه، أو كما دونه هو في صحيفته أو مدوّنته الشخصية، وربما الواحد منهم جاب البلاد والقفار ليسمع أو لنقل حديثًا واحدًا، وذلك حتى يتأسوا بأفعال وأقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم واستمر الحال كذلك حتى جاء الخليفة العادل/ عمر بن عبد العزيز عليه من الله شآبيب الرحمة والرضوان. فكتب إلى عامله على المدينة المنورة / أبي بكر ابن حزم قائلاً له: انظر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم،فاجمعه، فإني خفتُ دروس العلم، وذهاب العلماء. فكان ذلك أول أمرٍ رسميٍّ من خليفة للمسلمين على جمع وتدوين أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروى أبو نعيم الأصبهاني في كتابه/ تاريخ أصبهان: " أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أولاة الأمصار أنِ انظروا إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجمعوه" وحتى لا يشكل على الناس ما جاء به السيوطي في ألفيته عندما قال: أول جامع الحديث والأثر ** ابن شهابٍ آمرٌ له عمر. فالسيوطي كما جاء في ألفيته أن جامع الحديث هو ابن شهابٍ الزهري. وحتى لا يشكل على البعض كما قال به أهل العلم، أن ابن حزم لم يجمع كل الأحاديث أهل المدينة ، وإنما جمع أحاديث بعض أهل المدينة كأحاديث عمرة بنت عبد الرحمن الأنصاري، وكأحاديث القاسم بن محمد بن أبي بكر. معنى هذا أن الزهري هو الذي جمع كل أحاديث أهل المدينة كما هو مشهور في كتب التاريخ. وحتى أن عمر بن عبد العزيز كان ، يحث الناس على مجالسة الزهري والأخذ عنه، ويلازموه ويقوله لهم: " ما بقي أحدٌ أعلمُ بالسنة منه على وجه الأرض" وبعد ذلك تتابع الناس بالتصنيف وذلك بالأخذ من طبقة الزهري. ثم أتت بعد ذلك طبقة الإمام مالك و الذين عاصروه من العلماء الأقران كما أن أهل العلم تكلموا عن علماء كانوا قد دوّنوا وقيّدوا أحاديث رسول الله صلى الله وسلم وأعمارهم متقاربة. حيث أن السيوطي ذكر بعضهم بقوله: وأول الجامع للأبواب ** جماعة فى العصر ذو اقتراب كابن جريج وهشيم، مالك ** ومعمر وولد المبارك وليتنا نطلع عن العصر الذي وجد فيه هؤلاء وهل هم مقتربون فعلاً في أعمارهم من بعض ــــ على الأقل ــــ التابعين. فابن جريجٍ / أبو الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم. توفي سنة 150 هـ وهشيم/ هو هشيم بن بشير بن القاسم السلمي الواسطي. توفي سنة 183 هـ و مالك / هو الأمام أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي الحميري المدني توفي سنة 179 هـ ومعمر/ هو معمر بن راشد الأزدي اليمني. توفي سنة 153 هـ وولد المبارك/ هو عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي. توفي سنة 181 هـ ولكل ذي لب عليه أن ينظر أن هؤلاء متقاربة أعمارهم وكذلك أنهم وجدوا كلهم في المائة الثانية للهجرة. ولكم أن تقارنوا. |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
اقتباس:
°°°ربما لام تفهموا قصدي فيما قلت ، فلا أنا أردت أن أجعل منك خصما يا أخي العزيز ، ولا دندنت شيئا على الأخوين ( المشرف العام ومساعده ) اللذان أكن لهما كل التقدير والإحترام لما فعله ويفعلانه من أجل رقي المنتدى كما ونوعا، وملاحظتي تلك التي قلتها ربما ناتجة عن غلق مواضيع أو حذف مشاركات أو فرض رقابة على (منتدى الحديث وعلومه ) بمرور المشاركات على ( الرقابة ) ، وأنتم واحد ممن يشتكي ذلك في هذا الموضوع بالذات ! . °°° مهما يكن فرغبتي صريحة في تدارس [وضعية السنة في سلم الشرع ]، ولا أدري إن كان ذلك سيدخل الموضوع في جدال لا مفر منه ؟ ، وهو ما يعني مقابلة الحجاج بمثله وهو دأب كل المشتغلين بالكلام ، ولا أرى في ذلك شنآنا ما دام ( السلف لم يتفق على فهم واحد لكثير من المعضلات التشريعية )، فالنقاشات العلمية غير المتعصبة تنتهي غالبا بتوافقات ومسايرة ومطاوعة لوجود دلائل قطعية واضحة ينهي موضع الخلاف ، أما إذا عولجت الأفكار في قالب ( مذهبي ) فإن النتائج لا شك وأنها تنحدر إلى مستوى النقاشات البزنطية التي تنتهي غالبا بالمناظرة و بالخصومة التنازعية . °°° موضوعك يا أخي (علي ) إن كان للتدارس العلمي والنقاش الحجاجي ، فأنا أباركه وأساهم فيه قدر استطاعتي وجهدي ليس [ توافقا ] بالجملة بل مسايرة حينا ومحاجة أخرى ، وإن كان غرضه تمرير [ فكر أحادي ] بلا منازع فأنا متفهم ذلك وسأترك الساحة لرأيكم الذي لا ينازعه أحد ، وأنا في داخلي أعلم بأنك من الصنف الذي لا يريد فرض رأيه إلا بالحجج القاصمة . تقديري إن فهمتم مقصدي . |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
اقتباس:
مرحبًا بالرجل الطيب/ الامازيغي الأصيل. ويح أخي! ما هذا يا فاضل؟ لستُ أنا مَن يذكر الفاضل؟ ألا تعلم أن الكلام نشرٌ، وعدم الإفصاح عن مكنون الصدر فهو طيّ، ولا يُفهم الكلام إلاّ نشره، كما أنه لا يُستدلّ على المصباح إلاّ بضوئه ونوره. فانشر ــــ لا أبا لك ــــ فإن مثلي مَن يريد أن يستفيد من جزائري مثلك يا أصيل. قد نختلف في المذهب أو المشرب ولكن يجمعنا الأخوّة في الإسلام، وكذلك اِلتفافنا وحبّنا وافتخارنا بلدنا الجزائر. حتى وأنك أحسن مني فقد ولدتَ على أديمها، وتسكنها. بينما أنا وُلدتُ خارجها وأحيا بعيدًا عنها. المهم يا أصيل. لنا أن نتحاور. وثق أنني عندما أرى نفسي أجهل بعض الأمور فلا أخجل من قول " لا أدري " ومن قال لا أدري فقد "أفتى" فالإبراهيمي لم يضجر من مناقشة حتى الذين يخالفوه حتى في الدين فكيف يضيق بالنقاش مع رجل أصيل يدعى/ الامازيغي. فكم آمل أن تكون قد عقلتَ كلامي ووعيتَه. تحياتي يا فاضل. |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
اقتباس:
°°°جميل ما قلتموه يا أخي الإبراهيمي ، فالمناقشة الحرة التي لا تعتريها مسلمات مثبطة ، ولا حواجز منغصة هي السبيل الأنجح في بلوغ الحقيقة ولو جزئيا ، .... وأنا أعلم بضخامة الموضوع وعدم القدرة على الإلمام بتلابيبه إلا أن الحاجة لمعرفة خفاياه أمر يحتاج إلى أناة وصبر ، فالصبر والإجتهاد في الفهم هو طوق النجاة لنا جميعا ، وأنا أثير معكم هذه القضية لعلمي بأنكم ( دعاة حق وعلم )، فلو تمذهبتم لما وضعتم عنوانا لموضوعكم يدعو للتدارس والإثراء بالآراء المختلفة التي لا شك وأنها ستأتي متضاربة وبما ينغص الفؤاد أحيانا ، المهم عندي هو أن تعلموا مسبقا بأنني لست ضد السنة بالجملة بقدر ما أنا مع السنة التي تدور في فلك القرآن الكريم تآزره وتشرحه وتعضده ، لا تعارضه ولا تنابزه المكانة الرفيعة التي أعطاها الله له . °°° تشابك الموضوع وتداخل بنيانه يجعلني مرتبكا في تحديد منطلق النقاش ، أنبدأه بناء إستنباطيا ، أم استقرائيا ؟ أي من أحكام جزئية تُعمم ، أم من أحكام عامة تفكك ، لكم واسع النظر في ذلك ... في الإنتظار تقبلوا فائق التقدير والإحترام . |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته. وأنا العبد الضعيف مما تعلّمته من بعض الذين أوتوا العلم من منبعه. لاح لي أن سوف أسهبُ ولو بالقليل بالكلام عن عالمٍ علمٍ الذي أمضى عمره في حلقات العلم وتفرّد ببعض الأمور فيها وخصوصًا تدوين ورواية أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكما أشرتُ إليه في مداخلي السابقة وهو العالم الجليل / ابن شهاب الزهري. وابن شهاب/ هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الزهري أبو بكر المدني أجمع أهل العلم أنه كان حافظ زمانه، وأحد الذين يشهد لهم بالرسوخ في العلم. أدرك صغار الصحابة مثل: أنس بن مالك، و محمود بن الربيع، وسهل بن سعد الساعدي رضي الله عنهم. كما أنه لازم أحد أئمة و كبار التابعين وهو سعيد بن المسيب وأخذ عنه العلم، وجالسه لمدة ثمان سنوات. كان ابن شهاب الزهري إمامًا وواسع الرواية جدًّا. فقد قال عنه عليّ بن المديني : أن له نحوٌ من ألفي حديثٍ. كما قال بعض أهل العلم: أن الزهري تفرّد بأحاديث بروايتها ولم يشاركه فيها غيره، مما يدلّ على سعة وغزارة روايته. قال الإمام مسلمٍ: روى الزهري نحوًا من تسعين فردًا، لا يشاركه في رويتها غيره كلها لها إسنادٌ قويٌّ. ومن يريد البرهنة أو تبيان سعة علم الزهري له أن يعود إلى للإمام الحافظ أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقيّ وهو يقول في ألفيته: وقولُ مسلم: روى الزهريُّ ** تسعين فردًا كلّها قويُّ. وقال الليث بن سعد: "ما رأيت عالما قط أجمع من ابن شهاب ، يحدث في الترغيب، فتقول : لا يحسن إلا هذا، وإن حدث عن العرب والأنساب، قلت : لا يحسن إلا هذا، وإن حدث عن القرآن والسنة، كان حديثه" وسبب هذا العلم الواسع وهذا الحفظ الغزير عند الزهري. قال عنه بعض الذين كتبوا عنه رحمه الله، أنه كان له من الحرص على تدوين وكتابة كل شيء يتعلمه، حيث أنه كان يحمل الألواح معه ويكتب كل ما يسمع، ولا يخفى ما في ذلك من مشقة وتعب، وكان ذلك سببًا مهمًّا من الأسباب في كثرة مروياته. قال عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه: " كنت أطواف أنا وابن شهاب، ومع ابن شهاب الألواح والصحف. قال: وكنا نضحك به. قال: وكنا نكتب الحلال والحرام، وكان ابن شهاب يكتب كل ما سمع، فلما احتيج إليه علمت أنه أعلم الناس" كما أن معمر روى عن صالح بن كيسان قال: " كنت أطلب العلم أنا والزهري، فقال لي الزهري: نكتب السنن. قال: فكتبنا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: تعال نكتب ما جاء عن الصحابة. قال: فكتب ولم أكتب، فأنجح وضيعت" وعلى ضوء ما تقدّم فإن السيرة النبوية فإن الكثير من كانوا رواتها كانوا يكتبون ويدوّنون في صحفٍ لهم. وما زال الحديث عن الذين رووا الأحاديث حتى وصلت إلى عصر تدوينها وخصوصا عصر الكتب الستة. |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
لي عودة
محجوز |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي قسورة
أما ما أتيت به فمفيد وأصدق أخي القول أني لم أكن أعرف لا بل وأجهل الكثير عن رواية الحديث لذلك استفدت من الموضوع أيما استفادة سؤال أستاذي : هل نقل الحديث حفظا ثم كتابة لم يؤثر على الحديث , بمعنى عندما بدأت الأحاديث تكتب فهل كانت عن فم النبي صلى الله عليه وسلم كلمة كلمة أم فيما معناه فيتصرف الراوي في تركيب الجملة ونحوها وصرفها ؟ وهل في هذا ما يؤثر في سلامة الحديث المنقول ويضعفه؟ وفي الأحاديث التي يرفقها الرسول عليه الصلاة والسلام باشارة أو حركة ,فهل ذكرها مع الحديث على فم الصحابي راوي الحديث كان واجبا على جامعي الحديث أم حق لهم كتابته بوصف آخر يؤدي نفس المعنى ؟ عن سهل بن سعد، قال: رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا))، وأشار بالسبَّابة والوسطى، وفرَّج بينهما شيئًا؛ أخرجه البخاري، رقْم 4892. وأنا في المتابعة ومشكور على الموضوع الذي يدفعنا للسؤال والتفقه في ديننا |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. يا فاضل. ماذا عساني من القول؟ سوى أنني أرى سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم بمنظوري أنا حسب ما تعلّمته والقضية ليست " أدلجة " أو غيرها. وأنت ترى ربما أمورًا في السنة قد تختلف تلك الرؤية عما أراه أنا. ثم لعمري لا ندري أي منا على صواب؟ والذي أريد قوله: إن الكلام في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. لعطر وفيه روحانية لمن يريد الخير بالإسلام. هكذا تعلمتُ وأعيش على ذلك، وسأبقى. ومن الذي يريد الأخذ بالامور إلى وجهات نظرٍ على خلفيات مذهبية وسياسية. فلستُ بوكيل سواء على هؤلاء وعلى أولئك. حتى وأنني في كوكبة الإشراف. فالأمور ظاهرة والمنتدى ليس مع أحدٍ ضد الآخر. أرجو ـــ يا فاضل ـــ أن تكون فهمتَ قولي وعقلته. تحياتي |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يخيّل إليّ أن هذا أول تقاطع وتلاقٍ بين مداخلاتنا. فمن الواجب عليّ أن أرحب بالمحترم/ عزيز. فأهلاً وسهلاً بك. وإن شاء الله تجد ما يروق لك ما محترم. وإنه لتشرفني عودتك لمتصفحي. لك كل التقدير والاحترام. تحياتي |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مرحبًا بالفاضلة / وردة أختي في الله. يا فاضلة . وقبل أن أجيبكِ عما تسألين عنه أقول لك: إن الحديث النبوي الشريف يقسمه أهل العلم إلى ثلاثة أقسام: حديث صحيح، وحديث حسن، وحديث ضعيف. وحتى لا أغور في التعريفات الطويلة أختار الحديث الصحيح لأتكلم عن جزءٍ منه باختصار بعض الشيء. فالصحيح هو حديث اجتمعت فيه بعض الشروط، وهذه الشروط مجموعة في التعريف. إذًا تعريف الحديث الصحيح ما هو؟ فأهل العلم قالوا: هو ما أتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذٍ ولا علّة قادحة حتى أن الإمام الحافظ أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقيّ قال في ألفيته: وأهل هذا الشأن قسموا السنن ** إلى صحيح وضعيف وحسن. فالاول المتصل الإسناد ** بنقل عدل ضابط الفؤاد. عن مثله من غير شذوذ ** وعلة قادحة فتوذي. وسوف يأتي الكلام عن ذلك ــ إن شاء الله بالتفصيل. إذًا الأحاديث الصحيح فهي التي متصلة الإسناد. وما دمت متصلة الإسناد فهي مروية كما هي سُمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لفظًا ومعنى. هذا ما ذهب إليه أهل العلم. وسوف يكون لي الكلام عن ذلك ـــ إن شاء الله ـــ في المداخلات القادمة. وكم أتمنى أن أكون قد وُفقت إلى إيصال الفكرة للفاضلة / وردة. تحياتي يا بنت الكرام. |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
اقتباس:
وصلت الفكرة والحمد لله فهمتها مشكور على الطرح السهل لو قرات 10كتب عن الموضوع مافهمت بهذه الطريقة المبسطة السهلة وفقك الله ونفع بك ورزقك ما تتمنى وحفظك من كل شر |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ومرحبًا بالأخت في الله / وردة الفاضلة. وأنا من يشكر بنت الكرام على متابعتها لموضوعي هذا. اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ونكون إن شاء الله في زمرة الذين " أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب" سرني مدارسة العلم مع أمثالكِ يا فاضلة. تحياتي |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعطرة ويفوح منها شذى وأريج ما هو عطر وجميل. ومهما شكك ويشكك في أعلامها وهم من سهروا الليالي ذوات العدد على تدارسها وجمعها وتدوينها، ومنهم قطع الفيافي والقفار إلاّ ليسمع حديثًا واحدًا. فيرجع به وكأنه وقع على صيدٍ ثمين. هاأنذا وجدتُ نفسي أواصل الكلام عن سيرته صلى الله عليه وسلم. وعليه، وحتى أبسّط الامور. أشير هنا إلى ذكر بعض روايات الإمام مالك رحمه الله، على أمل أن أذكر أسانيد أخرى غير روايات الإمام مالك. وعليه فمن ضمن قاله الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله إنّ أصح الأسانيد : مالكٌ عن نافعٍ عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سميت بالسلسلة الذهبية، فيما بعد. وبالأخص إذا كانت عن طريق أحمد بن حنبل عن الشافعي عن مالكِ عن نافعٍ عن ابن عمرٍ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمرء يتأمل في تواريخ وفاة هؤلاء الواحد بعد الآخر. ــ أحمد بن حبل توفي سنة 241هـ ــ الشافعي توفي سنة 204هـ ــ الإمام مالك توفي سنة 179هـ ــ نافع مولى ابن عمر توفي سنة 107هـ ــ عبد الله بن عمر رضي الله عنه توفي سنة 72هـ وقيل سنة 74هـ حتى أن الإمام الحافظ أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقيّ قال في ألفيته: خاض بهِ قَومٌ فَقِيل مالِكُ ** عن نافعٍ بِما رواهُ الناسكُ مولاه واختر حيث عنه يسنِدُ ** الشّافعيُّ قلتُ: وعنهُ أَحمدُ كما أن لمالكِ أسانيد أخرى ترتفع مباشرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي متصلة الرواية وهناك أسانيد أبي هريرة رضي الله عنه مالكٌ عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك للمرء أن يرنو في تواريخ وفاة هؤلاء كذلك ــ الإمام مالك توفي سنة 179هـ ــ عبد الله بن ذكوان أبو الزناد توفي سنة 130هـ ــ أبو داود عبد الرحمن بن هرمز المدني الأعرج توفي سنة 117هـ ــ أبو هريرة رضي الله عنه توفي سنة 57هـ وهناك أسانيد عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ــ الإمام مالك توفي سنة 179هـ ــ هشام بن عروة توفى سنة 146هـ ــ عروة بن الزبير توفي سنة 94هـ ــ عائشة أم المؤمنين رضي الله عنه توفيت سنة 58هـ وهناك أسانيد جابر بن عبد الله رضي الله عنه. مالك عن ابن شهاب الزهري عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ــ الإمام مالك توفي سنة 179هـ ــ ابن شهاب الزهري توفي سنة 124هـ ــ جابر بن عبد الله رضي الله عنه توفي سنة 78هـ وهذا بالدليل والبرهان أن الأسانيد السابقة كان أشخاصها يأخذون من بعضهم مباشرة. تُرى أين هو الانقطاع الذي غالط به بعض الناس وخصوصًا بعض المستشرقين؟ لعمري الروايات السابقة لا يطولها الشك. إلا لمن كان في قلبه زيغ أو حقد على الإسلام. انتظروني .. فما زال تدارس السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم. |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ومن يشكك بهؤلاء فقد أتى بعظيم لم يسبقه اليه أحد فهذه أمنا عائشة رضي الله عنها ومنها أخذنا سنة نبينا الفعلية في بيته وفي أهله والصحابة الكرام وتابعيهم في المتابعة أخي أعز الله بك الاسلام في المتابعة دائما للموضوع المميز |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
أرجوا من الادارة تثبيت الموضوع فهو في القمة
وبه فائدة عظيمة وسيكون مرجعا ممتازا نعود اليه |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
اقتباس:
المشرفة الفاضلة وردة / الأختُ في الله وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. صدقيني فيما يخص تبرئة أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق، رزان الطهر والعفة / عائشة رضي الله عنها وأرضاها. فمهما حاول ويحاول البعض سواء النيل منها، أو تظاهر من يتظاهر " الدفاع " عنها. فكلا الفرقين لن يصلوا معشار من ألف معشارٍ ما قال في حقها رب العزة من فوق السموات العُلا ولكِ أن تقرئي صك التبرئة ـــ والذي هو شاهد على طهارتها إلى يوم القيامة ـــ يقول الله جلّ في علاه: "إنَّ الذين جاؤُوا بالإفكِ عصبة منكم، لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم، لكل امرئٍ منهم ما اكتسبَ من الإثم، والذي تولَّى كبرَهُ منهم له عذابٌ عظيمٌ، لولا إذ سمعتُموه ظنَّ المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً " يا فاضلة فهل هناك أفضل وأحسن وأشرف من هذه التبرئة للصديقة بنت الصديق عليها من الله شآبيب الرضوان؟ لأجل ذلك يقول من ملك بعض الفطنة سواء لهؤلاء ،أو لأولئك: دعوا أمور السيرة وشأنها. فما تقولوه فما هو إلاّ تضليل وتشكيك بعض الغوغاء وبعض الدهماء. وكما يقال: ما بُني على باطل فهو باطل. تحياتي يا بنت الكرام. |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
اقتباس:
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته أخي الكريم قسوره و فيه أحاديث موضوعه أيضا و هي الأحاديث المكذوبه |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مرحبًا بالأخت / أمينة. يا بنت الكرام لعمري ما أغفلتُ ذلك .. ولكن كان كلامي إجابة عن أختنا / وردة فقط. أما ما ذهبتِ إليه أنتِ عن الأحاديث الموضوعة. فالحديث الموضوع يدخل في زمرة الحديث الضعيف. وللحديث الضعيف كذلك درجات. وأن الحديث الموضوع هو شر الحديث الضعيف. والفاضلة / أمينة .. لها أن تقرأ ما جاء في ألفية العراقي.. فرحمه الله يقول في ذلك الشأن: شر الضعيف الخبر الموضوع **الكذب المختلق المصنوع وكيف كان لم يجيزوا ذكره ** لمن علم ما لم يبين أمره وأكثر الجامع فيه إذ خرج ** لمطلق الضعف عنى أبا الفرج والواضعون للحديث أضرب ** أضرهم قوم لزهد نسبوا قد وضعوها حسبة فقبلت ** منهم ركونا لهم ونقلت فقيض الله لها نقادها ** فبينوا بنقدهم فسادها نحو أبي عصمة إذ رأى الورى ** زعما نأوا عن القران فافترى لهم حديثا في فضائل السور ** عن ابن عباس فبئس ما ابتكر كذا الحديث عن أبي اعترف ** راويه بالوضع وبئس ما اقترف وكل من أودعه كتابه ** كالواحدي مخطئ صوابه وجوز الوضع على الترغيب ** قوم ابن كرام وفي الترهيب والواضعون بعضهم قد صنعا ** من عند نفسه وبعض وضعا كلام بعض الحكما في المسند ** ومنه نوع وضعه لم يقصد نحو حديث ثابت " من كثرت ** صلاته " الحديث وهلة سرت ويعرف الوضع بالإقرار وما ** نزل منزلته وربما يعرف بالركة قلت استشكلا ** الثبجي القطع بالوضع على ما اعترف الواضع إذ قد يكذب ** بلى نرده وعنه نضرب وإذ أكتب لكِ هذا لأعلم الفاضلة أن جوابي السابق كان فقط عن أختنا. وإن رأت الفاضلة / أمينة تدارس أمور الشرح لما سبق. فلها ما تريد. سرني مروركِ يا بنت الكرام. . |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبقى وإيّاكم بالكلام عن تدوين سيرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم. والذي أشير إليه، كما أشار إلى ذلك أهل العلم: أن السنة إنما هي بيانٌ وشرحٌ لما قد يشكل على فهم العباد ما جاء به آي القرآن الكريم، ومن يظن غير ذلك فعليه بقراءة قوله تعالي: " وأنزلنا إليك الذكر لتبيّنَ للناس ما نزّل إليهم ". حتى أن بعض طلبة العلم قال عن السنة: " فهي بالنسبة للقرآن كالمذكرة التفسيرية للدستور في لغة هذا العصر وكالقوانين التي تعبّر عن المبادئ العامة التي يتضمنها الدستور في الأنظمة المعاصرة". وما دامت السنة عبارة لتفسير وفهم ما جاء به القرآن الكريم، ذلك مما جعل السلف الصالح حتى من عصر الصحابة ـــــ رضي الله عنهم ــــ وكذلك من جاء من بعدهم يعتنون بسنته صلى الله عليه وسلم عناية كبيرة وفائقة، وينكبون عليها حفظًا وكتابة، كما يعودون إليها في فتاويهم وأقضيتهم، ويعملون بها عملاً وعلمًا، ومذاكرة . لأجل ذلك ظهر ما يُعرف بـ ( علم الحديث ) وكما أشرتُ إليه سابقًا. أن هناك في بعض الاتجاهات الفكرية أن هناك بعض " المفكّرين " وخصوصا المستشرقين منهم ـــــ وذلك لغرض ما ــــــ وما هو يدور في فلكهم، من " المهتمّين " بالبحث في الفقه الإسلامي ومنابعه أو عناصره التشريعية ( القرآن الكريم والسنة النبوية ). يزعم البعض من هؤلاء أن "السنة كانت تُنقل بالرواية الشفوية حتى عصر التدوين، مما يستدعي التشكيك في صحتها " يعني بالفصيح هو ضرب عنصرٍ ومصدرٍ مهمٍّ من مصادر التشريع الإسلامي، ليخلصوا في النهاية إلى ضرب الإسلام برمّته. ولكل ذي بصرٍ وفكرٍ ثاقبٍ يكتشف أن ما ذهب إليه هؤلاء يحتاج إلى مزيدٍ من البحث والتقصي بطرقٍ علمية ترتكز على مسلّمات وقواعد ذات أعمدة راسخة. ولا يتأتّى ذلك إلاّ بالغور والغوص في أعماق التاريخ، وذلك لتفنيد ودحض مزاعم هؤلاء الذين لا همّ لهم سوى النيل من الإسلام، وذلك للكشف عن أغالطهم ومدى صحتها ومطابقة كل ذلك على الواقع وحتى يكون الكلام له المصداقية. لابد بالإشارة إلى الظروف والإرهاصات التي أحاطت بتدوين السنة. وكذلك الإشارة إلى من قالوا عن إباحة التدوين، والذين قالوا بكراهة التدوين وقبل الخوض في ذلك الشأن على المرء أن يتكلم بإسهاب في كلٍّ لهذه المفردات وشرحها لغة واصطلاحا والكلمات كم من مرة جاءت على ألسنة، أو في مصنّفات الذين بحثوا في السنة النبوية . والمفردات إنما هي: ( تدوين )، ( تأليف )، (تصنيف) السيرة، وكذلك ( كتابة ) السيرة. فما إن يصل المرء إلى فهم تلك الكلمات وتقييدها أو مقارنتها. مع إعمال ما ترمي إليه كل كلمة بالاعتماد على لغة الضاد. فلا محالة سيخلُص إلى فهمٍ جمٍّ، وعلمٍ وفيرٍ. ويتأكد من صدق ومصداقية الذين بحثوا في علم الحديث وذلك النزهاء منهم. وخصوصًا أصحاب الكتب الستة. عندها ستظهر حجية السيرة وهي ناصعة البياض. |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي قسورة
هذه الفقرة والحمد لله فهمتها بشكل سلس ولم أواجه أي صعوبة في المتابعة دائما للموضوع القيم |
رد: السيرة النبوية وحجيّتها ببعض الأقوال " مُدارسة "
اقتباس:
وردة / أيتها الأخت الفاضلة. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أزدان متصفحي ــــ ككل مرة ــــ بمروركِ. ومادام قد " فهمتِ " واستوعبتِ في فقرة تلك المتواضعة، فذلك ما أغبط نفسي على ذلك. كما أعد الفاضلة أنني أواصل الكلام في موضوعنا هذا. ولكن لحين ميسرة من الوقتِ. أتمنى أن يلهمني الله الفهم والصواب لأكمل ما أنا بالصدد القول فيه. تحياتي يا فاضلة. |
| الساعة الآن 01:14 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى