منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الأسرة والمجتمع (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=14)
-   -   تقطير الورود والزهور عادة قسنطينية قديمة تؤرخ لأصالة المنطقة (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=295658)

اماني أريس 03-04-2015 06:30 PM

تقطير الورود والزهور عادة قسنطينية قديمة تؤرخ لأصالة المنطقة
 
وَسْط الدار، السقيفة، الدّاير، المجلس، صينية القهوة، أنغام المالوف والزندالي، وعبق الورود، متلازمات تعتّق ذاكرة المخضرمين من قسنطينيات الزمن الجميل، فينتثر أريجها حكايا تروى على مسامع الأجيال، وتؤرخ بعفوية لعراقة مدينة الصخر العتيق، و نوستالجيات تودق لها المآقي، وتتصاعد لأجلها الزفرات .. مشهد اختصرته لنا تقاسيم السيدة فلة، وهي تسترجع عادة من عادات القسنطينييات الأصيلة في فصل الربيع، والمتمثلة في تقطير الورود و الزهور.
الربيع.. عادات متنوعة وتقطير الورود الأقدس
تروي السيدة فلة لجواهر الشروق عن عادات القسنطينيات وكيفية استقبالهم لفصل الربيع فتقول : " فصل الربيع هو موسم لبداية الأفراح، كنا ننتظره بشغف طوال فصل الشتاء، حيث تبدأ التحضيرات له مسبقا بشراء الملابس الربيعية، وتحضير السميد الجيد، ومعجون التمر أو ما يسمى غرس البطانة لصناعة حلوى البراج "
أما بخصوص تقطير الورود فهي العادة الأكثر قدسية لدى القسنطينيات، إذ تقول محدثتنا: " صينية القهوة القسنطينية، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تخلو من مرش ماء الورد أو ماء الزهر المقطر في البيوت، كما أنه سر النكهة المميزة لحلوياتنا التقليدية الشهيرة، كالباقلاوة والصامصة وطمينة اللوز..."
ومن جهته يعود الحاج سي الحسين عقودا إلى الوراء، عندما كان بائعا للورود والزهور، فينعش مسامعنا بزخات من غيث الأصالة إذ يقول : لقد اشتهر القسنطينيون بحبهم للنباتات، وزراعة أنواع الزهور وأشجار الورد، سواء الساكنين في بيوت ذات طابع تركي قديم أو في الفيلات الفرنسية، ومع بداية شهر أفريل تكون الورود قد تفتقت من أكمامها، وفاح عطرها عبر أرجاء الشوارع والممرات، لكن التقطير لا يكون إلا مع نهاية هذا الشهر" وبرر ذلك بقوله : " ليس من الذوق قطف الورود في أيامها الأولى؛ بل نتركها لتزين المحيط إلى أن يقترب موعد ذبولها، وتبدأ في اسقاط بتلاّتها، وعندها يبدأ أصحاب الجنائن بقطفها وبيعها، فتشتري العائلات حاجتها منها من أجل تقطيرها ".
ومن أشهر أنواع الزهور المستعملة حسب ما أفاد به الحاج سي الحسين هي: زهر البرتقال والليمون والنارنج و الأترج والتفاح و السفرجل وغيرها من الحوامض، كما تقطر أنواع أخرى من الزهور لكنها تستعمل في التطبيب والتجميل فقط، أما بالنسبة للورود فأحسن نوع للتقطير هو الورد المعروف بلونه الوردي الفاتح ورائحته الزكية.
نبذة تاريخية عن تقطير الورود
يعود تاريخ تقطير الورود إلى عصور قديمة جدا، وحسب ما جاء في العديد من المصادر؛ أن المصريين القدامى هم أول من توصل إلى تقطير الورود والأزهار، وذلك بوضعها في لوحة كبيرة من ورق البردي له طرفان تمسك به سيداتان، ويضاف إليه قليل من الماء في داخل اللوح، ثم تدور كل سيدة الطرف الذي تمسك به عكس اتجاه السيدة الأخرى، فيتم عصر الورود، ويوضع تحتهما إناء كبيرة ليسع الكمية المعصورة ثم بعد ذلك تحفظ في أواني خزفية، وكان يصنع للملكات وزوجات الأمراء والكهنة للتعطر به عند الاحتفالات، قبل ان تكتشف فوائده العظيمة الأخرى.
للقسنطينيات بصمتهم الخاصة
ولمعرفة الطريقة التقليدية التي تستعملها القسنطينيات في تقطير الورود، عدنا إلى السيدة فلة التي لم تدخر جزئية إلا وأفادتنا بها حيث تقول : " كانت النسوة تجتمعن في يوم يتم الاتفاق عليه، وتحضر لذلك اليوم حلويات خاصة، وتقوم إحداهن بإعداد صينية القهوة وإخراجها، ونجتمع في وسط الدار- وهو مساحة مشتركة بين كل الجيران كانت تتميز به أغلب منازل الأحياء القسنطينية القديمة- ويكون لذلك اليوم طعم خاص وتنتشر رائحة الورود من كل صوب، وقبل أن أطلعكم على طريقة التقطير لابد من معرفة الفرق بين الورد والزهر؛ فبالنسبة للورد لا نستطيع الإحتفاظ به لمدة طويلة قبل التقطير، لأن ماء الورد يستخلص من "الورد التّار " أي حديث القطف وغير الذابل، بينما ماء الزهر يستخلص من الزهور الذابلة والتي يجب نشرها على ستار أو قطعة قماش حوالي ثلاثة أيام في الظل، و مكان معتدل الحرارة حتى تذبل، وبعد هذه المرحلة تأتي مرحلة البدء في التقطير"
وتواصل السيدة حديثها بشرح الطريقة تقول : " نضع القطار ( إناء التقطير) على النار بعد وضع كمية من الماء في وعائه الداخلي بقدر الثلث، ثم نضيف كمية الزهر ونغلقه بإحكام، ثم نملأ الإناء الخارجي بالماء، ونتركه على نار هادئة إلى أن نسمع فرقعات الغليان، ولا ننسى تجديد ماء الإناء الخارجي كلما سخن بماء بارد حتى نبلغ أقصى حد للتبخر، وبالتالي كمية أكبر من ماء الورد أو الزهر ".
طنجرة الكسكسي تحل محل القطّار
اعتمدت المرأة القسنطينية على أوان بسيطة في تقطير الورود، قبل أن تصنع له آنيته الخاصة من بينها طنجرة الكسكسي، حيث تعتمد على تكثيف ماء الزهر أو الورد على سطح غطاء الطنجرة الداخلي، وتستدعي العملية صبرا كبير لأن الكمية تكون قليلة وتستغرق وقت طويلا نوعا ما.
نساء عصريات تصنعن الإستثناء وتحافظن على العادة
رغم ما وفرته المحلات في يومنا هذا من أنواع المقطّرات الغذائية والجمالية، إلا أن هناك من النساء من لا تزال متمسكة بتلابيب عادة الجدات، وتأبى إلا إحياءها في كل ربيع .
السيدة ليلى – 37سنة – واحدة من بين هؤلاء تروي لنا تفاصيل قصة عشقها لتقطير الورود فتقول : " تربيت عند جدتي، وكانت لا تستغني عن ماء الورد المقطر في البيت، ومنها تعلمت سر المهنة، وعندما بدأت أدرّس وجدت الكثير من أشجار الورد في المدرسة، فقررت أنا وبعض زميلاتي أن نستفيد منه، بدل أن نتركه لأيادي الأطفال يقطفونه ويعبثون به، فأصبحنا في كل فصل ربيع نقطفه ونقطّره.
وعلى خطى أمها وخالاتها سارت ليندا، فهي الأخرى وحسب ما ترويه، تطلب من زوجها أن يقطف لها أنواع الورود والزهور من حديقة أحد أصدقائه وتقوم بتقطيرها على أن تتقاسم الغلة مع زوجته.
استعمالات لا تحصى
وحسب ما أفادتنا به السيدة فلة، أن أول كمية تفريغ لماء الزهر تسمى في قسنطينة " برأس القطار " تقول : "هي مفيدة جدا ومركزة، وثمنها يكون أغلى من الكميات الموالية لها، وكانت السيدات تحتفظن بها للإستعمالات المناسباتية، كحلويات الأعراس والأعياد، أما الكميات الأخرى فتستخدم في عدة مجالات، فكما سبق وقلت أنه ماء الورد أو الزهر هو العنصر الأهم في توليفة القهوة القسنطينية، كما أن مرشّه النحاسي جزء لا يتجزء من ديكور صينياتنا التقليدية، بالإضافة إلى استعماله كعلاج للصداع خاصة الناتج عن ضربة الشمس بوضع كمية على مكان الألم وأيضا مزجه مع الماء وشربه، للحد من الغثيان أو كغاسول للعيون الرمدة، ولتفتيح البشرة وتنقيتها من الشوائب مع الودعة وعصير الليمون. كما يتم تعطير البيوت به في المناسبات المختلفة ".

amina 84 03-04-2015 07:06 PM

رد: تقطير الورود والزهور عادة قسنطينية قديمة تؤرخ لأصالة المنطقة
 
بصراحه موضوع جميل جدا و مغري جدا لنفس حالمه كنفسي عشقت هذا الثراء التراثي الثقافي الذي يمثل قسنطينه و المرأه القسنطينيه تحديدا و الذي عبرت عنه يا أماني و بينته بطريقه و أسلوب لغوي رائع جدا
بصراحه أحب الورود و الزهور جدا و أرغب ليس في زجاجة ورد مقطر و لكن أريد و أطمع في التعلم و لما لا المشاركه إذا عرضتيني طبعا يا أماني ههههه

warda22 03-04-2015 07:25 PM

رد: تقطير الورود والزهور عادة قسنطينية قديمة تؤرخ لأصالة المنطقة
 
كل الشكر أماني على تعريفنا بهاته العادة
أقل القول عنها راقية فلا يضطر الواحد لوضع كيماويات والطبيعي البديل موجود
رسمت الصورة في ذهني من وصفك يا فاضلة
تحياتي

ام زين الدين 03-04-2015 07:48 PM

رد: تقطير الورود والزهور عادة قسنطينية قديمة تؤرخ لأصالة المنطقة
 
امممممممممممممم امي تعشقه نعول عليك تبعثيلها

اماني أريس 03-04-2015 10:24 PM

رد: تقطير الورود والزهور عادة قسنطينية قديمة تؤرخ لأصالة المنطقة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة amina 84 (المشاركة 1992341)
بصراحه موضوع جميل جدا و مغري جدا لنفس حالمه كنفسي عشقت هذا الثراء التراثي الثقافي الذي يمثل قسنطينه و المرأه القسنطينيه تحديدا و الذي عبرت عنه يا أماني و بينته بطريقه و أسلوب لغوي رائع جدا
بصراحه أحب الورود و الزهور جدا و أرغب ليس في زجاجة ورد مقطر و لكن أريد و أطمع في التعلم و لما لا المشاركه إذا عرضتيني طبعا يا أماني ههههه

يسلم الذوق امونة غالي والطلب رخيص أما عن التعلام فأكيد لست انا من اعلمك لانني لم اجرب في حياتي ان اقطر رغم أن والدتي حفظها الله تقطر امامي لكن يا حبيبة فيه تكسار الراس بزاف. :2: شكرا على المرور الطيب

اماني أريس 03-04-2015 10:26 PM

رد: تقطير الورود والزهور عادة قسنطينية قديمة تؤرخ لأصالة المنطقة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة warda22 (المشاركة 1992357)
كل الشكر أماني على تعريفنا بهاته العادة
أقل القول عنها راقية فلا يضطر الواحد لوضع كيماويات والطبيعي البديل موجود
رسمت الصورة في ذهني من وصفك يا فاضلة
تحياتي

العفو حبيبتي انت لا تعرفين امي يا وردة كل كرمها يتبخر عندما يتعلق الامر بماء الورد لذلك لا حظ لي في قنينة استخدمها للتجميل شكرا على مرورك الجميل

اماني أريس 03-04-2015 10:28 PM

رد: تقطير الورود والزهور عادة قسنطينية قديمة تؤرخ لأصالة المنطقة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام زين الدين (المشاركة 1992363)
امممممممممممممم امي تعشقه نعول عليك تبعثيلها

تسلملي امك بلغيها تحياتي وان شاء الله لو قطرنا اعدك بقنينة غالي وطلب الرخيص

amina 84 03-04-2015 10:52 PM

رد: تقطير الورود والزهور عادة قسنطينية قديمة تؤرخ لأصالة المنطقة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1992433)
يسلم الذوق امونة غالي والطلب رخيص أما عن التعلام فأكيد لست انا من اعلمك لانني لم اجرب في حياتي ان اقطر رغم أن والدتي حفظها الله تقطر امامي لكن يا حبيبة فيه تكسار الراس بزاف. :2: شكرا على المرور الطيب

تكسار الراس ههههه يسامحك يا أماني وجع الراس يحدث فقط لما نتعامل مع الأشياء التي لا نحبها و لا نطيقها على عكس الأمور التي نتعامل معها بحب لأننا نحبها الأولى طبيعي جدا نجني منها ما نكره( وجع الراس و نتيجه سيئه عكس الثانيه التي مهما إستهلكت من جهدنا ووقتنا نسعد بها و بنتيجتها في النهايه)

sabrina88 04-04-2015 11:43 AM

رد: تقطير الورود والزهور عادة قسنطينية قديمة تؤرخ لأصالة المنطقة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1992305)
وَسْط الدار، السقيفة، الدّاير، المجلس، صينية القهوة، أنغام المالوف والزندالي، وعبق الورود، متلازمات تعتّق ذاكرة المخضرمين من قسنطينيات الزمن الجميل، فينتثر أريجها حكايا تروى على مسامع الأجيال، وتؤرخ بعفوية لعراقة مدينة الصخر العتيق، و نوستالجيات تودق لها المآقي، وتتصاعد لأجلها الزفرات .. مشهد اختصرته لنا تقاسيم السيدة فلة، وهي تسترجع عادة من عادات القسنطينييات الأصيلة في فصل الربيع، والمتمثلة في تقطير الورود و الزهور.
الربيع.. عادات متنوعة وتقطير الورود الأقدس
تروي السيدة فلة لجواهر الشروق عن عادات القسنطينيات وكيفية استقبالهم لفصل الربيع فتقول : " فصل الربيع هو موسم لبداية الأفراح، كنا ننتظره بشغف طوال فصل الشتاء، حيث تبدأ التحضيرات له مسبقا بشراء الملابس الربيعية، وتحضير السميد الجيد، ومعجون التمر أو ما يسمى غرس البطانة لصناعة حلوى البراج "
أما بخصوص تقطير الورود فهي العادة الأكثر قدسية لدى القسنطينيات، إذ تقول محدثتنا: " صينية القهوة القسنطينية، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تخلو من مرش ماء الورد أو ماء الزهر المقطر في البيوت، كما أنه سر النكهة المميزة لحلوياتنا التقليدية الشهيرة، كالباقلاوة والصامصة وطمينة اللوز..."
ومن جهته يعود الحاج سي الحسين عقودا إلى الوراء، عندما كان بائعا للورود والزهور، فينعش مسامعنا بزخات من غيث الأصالة إذ يقول : لقد اشتهر القسنطينيون بحبهم للنباتات، وزراعة أنواع الزهور وأشجار الورد، سواء الساكنين في بيوت ذات طابع تركي قديم أو في الفيلات الفرنسية، ومع بداية شهر أفريل تكون الورود قد تفتقت من أكمامها، وفاح عطرها عبر أرجاء الشوارع والممرات، لكن التقطير لا يكون إلا مع نهاية هذا الشهر" وبرر ذلك بقوله : " ليس من الذوق قطف الورود في أيامها الأولى؛ بل نتركها لتزين المحيط إلى أن يقترب موعد ذبولها، وتبدأ في اسقاط بتلاّتها، وعندها يبدأ أصحاب الجنائن بقطفها وبيعها، فتشتري العائلات حاجتها منها من أجل تقطيرها ".
ومن أشهر أنواع الزهور المستعملة حسب ما أفاد به الحاج سي الحسين هي: زهر البرتقال والليمون والنارنج و الأترج والتفاح و السفرجل وغيرها من الحوامض، كما تقطر أنواع أخرى من الزهور لكنها تستعمل في التطبيب والتجميل فقط، أما بالنسبة للورود فأحسن نوع للتقطير هو الورد المعروف بلونه الوردي الفاتح ورائحته الزكية.
نبذة تاريخية عن تقطير الورود
يعود تاريخ تقطير الورود إلى عصور قديمة جدا، وحسب ما جاء في العديد من المصادر؛ أن المصريين القدامى هم أول من توصل إلى تقطير الورود والأزهار، وذلك بوضعها في لوحة كبيرة من ورق البردي له طرفان تمسك به سيداتان، ويضاف إليه قليل من الماء في داخل اللوح، ثم تدور كل سيدة الطرف الذي تمسك به عكس اتجاه السيدة الأخرى، فيتم عصر الورود، ويوضع تحتهما إناء كبيرة ليسع الكمية المعصورة ثم بعد ذلك تحفظ في أواني خزفية، وكان يصنع للملكات وزوجات الأمراء والكهنة للتعطر به عند الاحتفالات، قبل ان تكتشف فوائده العظيمة الأخرى.
للقسنطينيات بصمتهم الخاصة
ولمعرفة الطريقة التقليدية التي تستعملها القسنطينيات في تقطير الورود، عدنا إلى السيدة فلة التي لم تدخر جزئية إلا وأفادتنا بها حيث تقول : " كانت النسوة تجتمعن في يوم يتم الاتفاق عليه، وتحضر لذلك اليوم حلويات خاصة، وتقوم إحداهن بإعداد صينية القهوة وإخراجها، ونجتمع في وسط الدار- وهو مساحة مشتركة بين كل الجيران كانت تتميز به أغلب منازل الأحياء القسنطينية القديمة- ويكون لذلك اليوم طعم خاص وتنتشر رائحة الورود من كل صوب، وقبل أن أطلعكم على طريقة التقطير لابد من معرفة الفرق بين الورد والزهر؛ فبالنسبة للورد لا نستطيع الإحتفاظ به لمدة طويلة قبل التقطير، لأن ماء الورد يستخلص من "الورد التّار " أي حديث القطف وغير الذابل، بينما ماء الزهر يستخلص من الزهور الذابلة والتي يجب نشرها على ستار أو قطعة قماش حوالي ثلاثة أيام في الظل، و مكان معتدل الحرارة حتى تذبل، وبعد هذه المرحلة تأتي مرحلة البدء في التقطير"
وتواصل السيدة حديثها بشرح الطريقة تقول : " نضع القطار ( إناء التقطير) على النار بعد وضع كمية من الماء في وعائه الداخلي بقدر الثلث، ثم نضيف كمية الزهر ونغلقه بإحكام، ثم نملأ الإناء الخارجي بالماء، ونتركه على نار هادئة إلى أن نسمع فرقعات الغليان، ولا ننسى تجديد ماء الإناء الخارجي كلما سخن بماء بارد حتى نبلغ أقصى حد للتبخر، وبالتالي كمية أكبر من ماء الورد أو الزهر ".
طنجرة الكسكسي تحل محل القطّار
اعتمدت المرأة القسنطينية على أوان بسيطة في تقطير الورود، قبل أن تصنع له آنيته الخاصة من بينها طنجرة الكسكسي، حيث تعتمد على تكثيف ماء الزهر أو الورد على سطح غطاء الطنجرة الداخلي، وتستدعي العملية صبرا كبير لأن الكمية تكون قليلة وتستغرق وقت طويلا نوعا ما.
نساء عصريات تصنعن الإستثناء وتحافظن على العادة
رغم ما وفرته المحلات في يومنا هذا من أنواع المقطّرات الغذائية والجمالية، إلا أن هناك من النساء من لا تزال متمسكة بتلابيب عادة الجدات، وتأبى إلا إحياءها في كل ربيع .
السيدة ليلى – 37سنة – واحدة من بين هؤلاء تروي لنا تفاصيل قصة عشقها لتقطير الورود فتقول : " تربيت عند جدتي، وكانت لا تستغني عن ماء الورد المقطر في البيت، ومنها تعلمت سر المهنة، وعندما بدأت أدرّس وجدت الكثير من أشجار الورد في المدرسة، فقررت أنا وبعض زميلاتي أن نستفيد منه، بدل أن نتركه لأيادي الأطفال يقطفونه ويعبثون به، فأصبحنا في كل فصل ربيع نقطفه ونقطّره.
وعلى خطى أمها وخالاتها سارت ليندا، فهي الأخرى وحسب ما ترويه، تطلب من زوجها أن يقطف لها أنواع الورود والزهور من حديقة أحد أصدقائه وتقوم بتقطيرها على أن تتقاسم الغلة مع زوجته.
استعمالات لا تحصى
وحسب ما أفادتنا به السيدة فلة، أن أول كمية تفريغ لماء الزهر تسمى في قسنطينة " برأس القطار " تقول : "هي مفيدة جدا ومركزة، وثمنها يكون أغلى من الكميات الموالية لها، وكانت السيدات تحتفظن بها للإستعمالات المناسباتية، كحلويات الأعراس والأعياد، أما الكميات الأخرى فتستخدم في عدة مجالات، فكما سبق وقلت أنه ماء الورد أو الزهر هو العنصر الأهم في توليفة القهوة القسنطينية، كما أن مرشّه النحاسي جزء لا يتجزء من ديكور صينياتنا التقليدية، بالإضافة إلى استعماله كعلاج للصداع خاصة الناتج عن ضربة الشمس بوضع كمية على مكان الألم وأيضا مزجه مع الماء وشربه، للحد من الغثيان أو كغاسول للعيون الرمدة، ولتفتيح البشرة وتنقيتها من الشوائب مع الودعة وعصير الليمون. كما يتم تعطير البيوت به في المناسبات المختلفة ".

جميل جدا ...اممممممم ...وصلتني رائحة ماء الورد الى هنا في العاصمة ...أشم رائحته الزكية و قد عبقت المكان و اثارت حنيني الى أزمنة الفرح الطفولي ...و الى أيام السهرات الرمضانية و القلب اللوز...ذكرتني بطرفة حدثت معي لما كنت صغيرة :

أختي أصيبت بالحمى فرشت رأسها بماء الزهر (و ليس ماء الورد ) حتى تخفف من حرارة الحمى ، و لما مرت أختي بقربي شممت رأسها و قلت لها : ما هذا ؟ رأسك يفوح بالقلب اللوز ههههههه

المهم ... شكرا جزيلا لك لاطلاعنا على بعض الطرق التقليدية الخاصة بتقطير ماء الورد و كذا الوصفات المفيدة الأخرى ، و التي هي تستعمل في قسنطينة و في الكثير من المدن الجزائرية ...
أثمن كل ما جاء في موضوعك من معلومات قيمة ...تحياتي

amina 84 04-04-2015 12:28 PM

رد: تقطير الورود والزهور عادة قسنطينية قديمة تؤرخ لأصالة المنطقة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sabrina88 (المشاركة 1992647)
جميل جدا ...اممممممم ...وصلتني رائحة ماء الورد الى هنا في العاصمة ...أشم رائحته الزكية و قد عبقت المكان و اثارت حنيني الى أزمنة الفرح الطفولي ...و الى أيام السهرات الرمضانية و القلب اللوز...ذكرتني بطرفة حدثت معي لما كنت صغيرة :

أختي أصيبت بالحمى فرشت رأسها بماء الزهر (و ليس ماء الورد ) حتى تخفف من حرارة الحمى ، و لما مرت أختي بقربي شممت رأسها و قلت لها : ما هذا ؟ رأسك يفوح بالقلب اللوز ههههههه

المهم ... شكرا جزيلا لك لاطلاعنا على بعض الطرق التقليدية الخاصة بتقطير ماء الورد و كذا الوصفات المفيدة الأخرى ، و التي هي تستعمل في قسنطينة و في الكثير من المدن الجزائرية ...
أثمن كل ما جاء في موضوعك من معلومات قيمة ...تحياتي

ههههههههههههه

اماني أريس 04-04-2015 08:19 PM

رد: تقطير الورود والزهور عادة قسنطينية قديمة تؤرخ لأصالة المنطقة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة amina 84 (المشاركة 1992446)
تكسار الراس ههههه يسامحك يا أماني وجع الراس يحدث فقط لما نتعامل مع الأشياء التي لا نحبها و لا نطيقها على عكس الأمور التي نتعامل معها بحب لأننا نحبها الأولى طبيعي جدا نجني منها ما نكره( وجع الراس و نتيجه سيئه عكس الثانيه التي مهما إستهلكت من جهدنا ووقتنا نسعد بها و بنتيجتها في النهايه)

:9: حتى احب الاشغال الى قلبي عندما اشتغلها تحت رقابة امي اكرهها تخطيني رقابة الوالدة حفظها الله ونهد لجبال بشماقها حار واخشاه :2:

اماني أريس 04-04-2015 08:22 PM

رد: تقطير الورود والزهور عادة قسنطينية قديمة تؤرخ لأصالة المنطقة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sabrina88 (المشاركة 1992647)
جميل جدا ...اممممممم ...وصلتني رائحة ماء الورد الى هنا في العاصمة ...أشم رائحته الزكية و قد عبقت المكان و اثارت حنيني الى أزمنة الفرح الطفولي ...و الى أيام السهرات الرمضانية و القلب اللوز...ذكرتني بطرفة حدثت معي لما كنت صغيرة :

أختي أصيبت بالحمى فرشت رأسها بماء الزهر (و ليس ماء الورد ) حتى تخفف من حرارة الحمى ، و لما مرت أختي بقربي شممت رأسها و قلت لها : ما هذا ؟ رأسك يفوح بالقلب اللوز ههههههه

المهم ... شكرا جزيلا لك لاطلاعنا على بعض الطرق التقليدية الخاصة بتقطير ماء الورد و كذا الوصفات المفيدة الأخرى ، و التي هي تستعمل في قسنطينة و في الكثير من المدن الجزائرية ...
أثمن كل ما جاء في موضوعك من معلومات قيمة ...تحياتي

اهلا بابنة العاصمة الراقية كلك ذوق حبيبتي نعم نحن ايضا نستعمله للحمى والصداع لدى الاطفال الصغار شكرا على مرورك الجميل وعلى الحكاية الطريفة دمت :13:

ام زين الدين 04-04-2015 08:25 PM

رد: تقطير الورود والزهور عادة قسنطينية قديمة تؤرخ لأصالة المنطقة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1992437)
تسلملي امك بلغيها تحياتي وان شاء الله لو قطرنا اعدك بقنينة غالي وطلب الرخيص

https://lh3.googleusercontent.com/-o...4/2015%2B-%2B1

كريمة اعرفك

اماني أريس 04-04-2015 09:00 PM

رد: تقطير الورود والزهور عادة قسنطينية قديمة تؤرخ لأصالة المنطقة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام زين الدين (المشاركة 1992943)

شكرا على الورود الجميلة ان شاء الله يتلون لون اسمك في المنتدى بلونها :13:

ام زين الدين 04-04-2015 09:03 PM

رد: تقطير الورود والزهور عادة قسنطينية قديمة تؤرخ لأصالة المنطقة
 
تسلميلي يا اغلى ناسي وبيضة

bouhedli.m.n 10-04-2015 11:29 AM

رد: تقطير الورود والزهور عادة قسنطينية قديمة تؤرخ لأصالة المنطقة
 
بارك الله فيك.....................


الساعة الآن 04:58 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى